← Адаб

Адаб · id 95575

جيش التوشيح

لسان الدين بن الخطيب

Полный текст (213 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

إذا طلعت أنجم أزهار ... فحي على حانة خمار وسر بي إلى روض ربعيّ ... سقاه ولي بعد وسمي وألبسته من كل موشيّ ... وبثت به خضر زرابي . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . سباني بسحر الأعين النجل ... غزال يشوب الهجر بالوصل تكنفني فيه أولو العذل ... رويدكم فالعذل لا يسلي خلعت لكم حبي وأعذاري ... أنا سابق والحب مضماري أبى القلب أن يسلو عن ذكر ... ندامى كمثل الأنجم الزهر عليهم أكاليل من الزهر ... قطعت بهم والدهر لا يدري أصائل سرّت بعد أسحار ... كأن مدامنا من جلنار أبا القاسم أفديك من ندب ... أنامله أندى من السحب على معتفيه وعلى الصحب ... وتالله لا أخشى من الجدب ولا زمن أنكد من جار ... وأنت عليه خير أنصاري وخود عرب شفها البعد ... وعاد إليها ألفها بعد فعاد الهنا وأستحكم الود ... تقول وقد ساعدها السعد دنت دار من أهواه من داري ... وزار وما كان بزوار أحلى من الأمن ... يرتاب في قربي ويفرق في وجهه سنّه ... يشجي بها العذل ويشرق الله ما أقرب ... على محبيه وأبعدا حلو اللمى أشنب ... آسى الضنى فيه وأسعدا أحبب به أحبب ... ويا تجنيه طال المدى أما ترى حزني ... نارا على قلبي تحرق حبي له جنة ... يا ماء يا ظل يارونق أعاذك الله من كل ... ما ألقى وقد فعل بي منك تياه ... يلتذ أن أشقى ولا أمل ألهو بذكراه ... من حيث لا أبقى ولا عدل أعيا على ظني ... ملآن من عجب معوق سطا فلا جُنّة ... تقي ولا نصل يطبق يا زينة الدنيا ... من كل ما استهواك أو وقّرك إيماء ذي تقيا ... يخاف لو سماك لشهرك من أعجب الأسيا ... في الحب أن يهواك من لم يرك فأن يُسَل يكني ... وحاله ينبي فيصدق بأنك الظنة ... يومي بك الحفل أو ينطق لا تنخدع عني ... فأنه الصبر (أو الردى) وثق فأني أكني ... أن رابني الدهر وفندا وأخجلني مني ... حتى م (أغتر) ولا جدا ما لي وللحسن ... عهد من الحب لا يخلق أن قلت بي جِنّة ... فأين ما أقلو وأفرق ألقاك عن عذري ... فلا أنا جيكا إلا اشتياق والله ما أدري ... قد التوى فيكا أمري وضاق أشدو وما عذري ... إلا أقاضيكا إلى العناق يا رب ما أصبرني ... نرى حبيب قلبي ونعشقو لو كان يكن سنّه ... فيمن لقي خلّو يعنقو

стр. 37

أبو بكر محمد ابن الأبيض رحمه الله تعالى أي سحر ظهر مبهر، بحث عن المعنى الرائق واستقصى، وملك الحسن الأحمر ورمى الغرض الأقصى، صقل ألفاظه وجلا، وهو في التوشيح ابن جلا، فقلد الزمان حليه، وأمطر بروض الإحسان وسميه ووليه، فأخترع وولد، وأشتمل بالسحر وتقلد، ونظم شعره وتوشيحه في قالب الإعجاز، متصرفا فيه بالحقيقة والمجاز، وله في هزل الكلام العامي نظم حسن أقسامه، وتقلد فيه من الغريب حسامه، وهاك من رائق توشيحه ما يكسبك ارتياحا، ويدير عليك من القبول راحا، فمن ذلك قوله: مهجتي عند أعز ... . . . الموت أيام خالعا في الحب قيدي ... ما ألذ العيش لو دام جنة المشتاق هل لي ... غير أن أشقى وتنعم قلما يرتاب مثلي ... أن يرى شيئا فيحرم أيها المغري بقتلي ... ميتتي بالسيف أكرم وجراح الحب وخز ... وجراح الحب آلام أهلكت حزمي وأيدي ... فبنات الحب أيتام كيف لا تحسن دنيا ... سن فيها العدل سير ملك طلق المحيا ... كله بشر ونور قد أقرت كل عليا ... أنه العلق الخطير فإذا ما الحرب تنزو ... بالقنا بأسا وأقدام عف عن طعن الوريد ... ومشى بالرمح قدام لك بالعلياء وسم ... عندما يحمي الوطيس وشراب القوم سم ... أترعت فيه الكؤوس بأبي يوم أحم ... بذلت فيه النفوس وكلام الحرب رمز ... أفهمت من بعد أعجام قابلت كدا بكد ... فقرعت إلهام بالهام أيها الملك السعيد ... بأبي يوم الرهان فأقتنص فيها تصيد ... شاعرا حلو المعاني يقتني السهم السديد ... بملمات الزمان أنا للأيام كنز ... لا يخاف الدهر أعوام فأغتنم بالجاه صيدي ... أن للأحرار أسهام لم يخب عن السداد ... من أبو يحيى وزيره أي رأي في الجهاد ... وأناسا تستشيره . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . مع ولي اله نغزو ... غزوة بمصر والشام نهزم الجيش العبيدي ... ونرد الشيعة إسلام في مقلة الغزال ... الأحور دمع كاذب كأن ماء قلبي ... يعصر عنها ذائب للشوق في ضلوعي نار ... من الولوع شرارها دموعي فبات في جفوني ... يسهر وقد ثاقب أرد الظلام حتى ... أسفر منه الجانب حنت إلى المزاح نورية ... السراج تلتاح في الزجاج كأنما العقيق ... الحمر فيها ذائب عليه من نفيس الجوهر ... سمط لاعب يا جامع العنان ... شرف ولو مكاني حملا على الزمان فوجهك الأنيق ... المنظر حسب الطالب وذكرك الرفيع الأعطر ... زاد الراكب

стр. 38

أيها الهمام أزورلا ... سن الكاعب ولا بدا الطراز الأخضر ... فوق الشارب يا نازحا يزار ... لو كان لي خيار ما غنت الديار بالله يا نسيم الأعطر ... بلغ الغائب تحية الوزير الجعفر ... أبن الحاسب وجنة الورد المحلى ... تغتدي السحر المبينا صبغت شفاه أحوى ... بدموع العاشقينا نزلوا إلى التلاقي ... منزلا رحب الجناب ومشوا إلى العناق ... في الدجى مشي الحباب وبكى خوف الفراق ... رشأ غض الشباب ملأ اللثام كحلا ... بعد كتم الدهر حينا والهوى ينشر شكوى ... ينظم الدر الثمينا يا أبا حفص أشاره ... مرة من اهتبالك بأبي أخفى عباره ... صرّحت عن بيت مالك وأللذ يقول الوزاره ... هو في استعجال ذلك

стр. 39

خلق الرماح أعلى ... عزّة إلاتلينا يا سماء كل جدوى ... أقطر المجد المعينا أسد قد لان لما ... أدرك الشبلان بأسه كلما بهم نظما ... شربا في الحب كأسه أي يوم قد أهما ... نكّس الجبان رأسه نهلا والبيض نصلا ... بأكف الضاربينا هزج السيوف أقوى ... من رؤوس الضاربينا ربّ عظيم ... صعبت بالانقباض ضمها ضم الغريم ... عنوة إلى التقاض أيما حبل كريم ... علقت عند المخاض عجبا من صبر حبلى ... تحمل الراد جنينا ومضت في الدهر تروى ... مثلا للسائرينا هجمت على افتتاح ... ظبية قيد العقول مزحت راحا براح ... من لمى كالسلسبيل وسطت على اللواحي ... باحتيالها النبيل لم نَبُس حِبّي وإلاّ ... يفتري الناس علينا إنما قبلت عضوا ... من أمير المؤمنينا

стр. 40

روضة وسيمة الأقحوان ... تجتنى بالأماني لست أنسى ذكر طيب الصبوح ... إذ من جنى الخمر راحا بروح وتغني فوق غصن صدوح أعجمي الصوت لكن شجاني ... عربي اللسان كيف لا أكرع في كل ورد ... وأبو خالدها أي زند قرع الأيام حدا بحد فأذل الدهر حتى سقاني ... من خطوب الزمان أسد في الحرب ماضي السلاح ... أي يوم للعوالي وقاح هلكت فيه صدوح الرماح فمضى يطلب ثار السنان ... بالحسام اليماني طرت للمجد فيما جئت آخر ... وتباري معشرا في مآثر وتعاطي الجود عين المخاطر ثم كان السبق يوم الرهان ... للوزير ابن هاني علقت منه نفوس المعالي ... وتحلى حليها غير حالي فغدت تنشد لا تبالي قلبي أنس مخلق في بان ... وتموت أنت في شان لله من أخفيه والشوق واري الزناد ... شق الأرمحية عطفا قليل السناد أحللته في ضلوعي ... لو أن شيئا يرضيه لا مرحبا بالدموع ... أن أقلعت أو ترويه فليس لي بالهجوع ... عهدا ولا أرتجيه

стр. 41

يا ظالما أتقيه بين الحشا والفؤاد ... تفديك عين أبيه أذللتها بالسهاد بين القنا والأقلام ... تنازع في العلاء يعري نفوس الكرام ... عجبا بحكم الآباء حكمت يوم الخصام ... عليهما بالجلاء قضيت بالحكم فيه على الوشيج المنآد ... من أين السمهريه أسنة من مداد للمشرف الحضرميّ ... في العز بيت قديم أين السها من نديّ ... لا ترتقيه النجوم لمّت بالمشرفيّ ... لله رهط قديم أسد المقام الكريه تلتذ حر الجلاد ... قد صمدوا للمنيّه تحت السيوف الحداد هل كان يكفيك مشهد ... والدهر ذل رجاه أنا الحسام المهند ... معطل من حلاه فأضرب بها يا محمد ... لعله وعساه ما ضر لو تنتضيه سيفا رهيب الجهاد ... تبكي له المشرفيه توجعا في الأغماد الله يرعى ابتهالي ... بحفظ هذي الوزراه فاجرر ذيول التعالي ... عجبا بدار الاماره حتى تغني الليالي ... لفظا بها أو إشاره يا دولة العز تيهي فحسبك اليوم ناد ... بالدولة الحضرمية على جميع البلاد

стр. 42

ما أنا من نخوه جر الجلابيب ... نازعته الأسماط تندى من الطيب لله مذعور ... ليلة إيناسه عشاه مهجور ... في طيب أنفاسه والقرط مأسور ... في قيد أخراسه فأن يكن هفوه للحلي تعذيب ... أدبت الأقراط أحسن تأديب كم لي من نيل ... يوم الندى المشهود بفارس الخيل ... وحضرمي الجود اجر من ذيل ... في ظله الممدود ففاز بالخطوة منه وتقريب ... أوى إلى فسطاط في العز مضروب يا كاتب الدنيا ... ومشرف الدهر أقلامك العليا ... تنفث في السحر وغاطس يحيا ... من نطف الحبر حالم بلا كسوه كالرمح مسلوب ... ناط العلا ما ناط في كل أنبوب لي ساعد عبل ... بقومك الشم أسد إذا حلوا ... في موطن الحزم والموت ينهل ... عن عارض جهم

стр. 43

غضبان ذو سطوه كالنار مشبوب ... شدوا على الأوساط بكل أشبوب وذات أشواق ... وجدي بها برح تسح آماقي ... ودمعها سحّ غنّت لمشتاق ... موعده الصبح أن جفيتني غدوه وصح مرغوب ... نعمل سلا ما ساط معك يا محبوب من سقى عينيك كأس المدام ... يا منى المستهام رشأ أسهرني وهو نائم ... رق لي والموت بين الحيازم عجبا مند معه وهو باسم خنث يمزح تحت اللثام ... عبرة بابتسام قلب دنياي تسقى رويد ... تحت إحسان الوزير ابن زيد فأنا أربع في خبر قيد بين برّ وعطايا جسام ... أخوات الغمام بائن الغور بعيد المسافة ... قد كفى قرطبة كل آفة كم يد أوليت دار الخلافة بك يا مشرف صحّ اليقين ... أنت صبح المشكاة المبين أي نصل سله ما. . . ملك شرفه في الأنام ... حمل ذاك الحمام شرف الملك به حين حاطه ... فشدت وجدا به غرناطة إذ توخى بسواها ارتباطه كل يوم أقريك يا حبيب سلام ... ونسيت أنت ذمام

стр. 44

صل يا متيم من راح ... مقصوص الجناح صاغ الجمال من كل لألاء ... خد أديمه من صهباء ذو جنة أرق من الماء كأنها شقيقة تفاح ... لم تلمس براح أعيا على المكارم والمجد ... ما في الزمان من قدم العهد ملك حوى السيادة في المهد ليث عليه بردة امتداح ... من نسج الرماح يا كوكب الزمان إذ لاح ... نادى الزمان باسمك فصاح فأهتز بيت مالك وأرتاح علمت هطفيه كيف يرتاح ... لصوت السماح لله وقفة لك بالأمس ... والحرب في غلائل كالورس عمياء لا ترى قرص الشمس جلوتها ووجهك وضاح ... عند الكفاح لما صدرت من موقف الزحف ... غازلت شادنا حائر الطرف وقلت تابعا سنة الظرف بحقك يا رشا من سقى الراح ... عينيك الملاح آه من ضنين في الفؤاد مكنون ... كيف بالخلاص وهو بين أنفاس بأبي نفور ... لا ينال بالختل بارع غرير ... يستريب من وصل بات يستشير ... رأيه على قتل

стр. 45

سيئ الظنون مطرق إلى حين ... صاده اقتناص بحبائل الكاس أين من غرامي ... نازع إلى البحر مائس القوام ... كالعلامة البكر عف في المدام ... وارتوى من الخمر نقلت جفون عزتي إلى الهون ... ما أنا بعاص حزني ووسواس يا أبا الحسين ... هب دمي الأنصار أنا بعد عين ... حافز على نار ليس كل دين ... مثل ديني أوثار يرتضي منون لا يخاف من دون ... حكمة القصاص أنصفت من النّاس كيف لا يهاب ... شادنا هو الليث كفه السحاب ... ونواله الغيث بطل يصاب ... حيث لابها حيث أسد العرين بات غير مأمون ... لابس الدلاص حذرا من الناس حفلت هواها ... فيه كل حسناء خضبت يداها ... بخضاب حنّاء ولقد تناهى ... فيه قول عذراء ليلة تحييني وأنا بتحيين ... هذيك النواص والظفير من راس

стр. 46

كاد غيرة بالخيلان وفي المنى تسيل ... فوق مرشف المرجان عنبر قليل ظبية يقطع أشواقي ... ليل هجرها فجرت دموعي لإشفاق ... فوق نحرها وترقرق الأثمد الباقي ... بين شعرها أيقنت بحكم الهجران أنني قتيل ... فمحت بدمع الأجفان طرفها الكحيل كيف لا يحل من الجاه ... موضع النجاد من أميره عبد الله ... بدر كل ناد وهو يوم غصة الأفواه ... ضيغم الجلاد قد أعد قبل الميدان رأيه الأصيل ... وانتضى لطعن الفرسان رأيه الصقيل أنت يا مناط الآمال ... خدن كل روع هيبة سرت بالآجال ... والقنا هجوع مزقت قلوب الأبطال ... داخل الضلوع وأشتد بصدر حران كله غليل ... لم تجد نفوس الشجعان للبقا سبيل

стр. 47

سما في رقاب الأعداء ... سيفك المطاع واقتدحت نار العلياء ... حرة الشعاع ربّ ليلة من ظلماء ... كلها قناع فأنارها للضيفان مجدك الأثيل ... ولنا بوجه الإحسان منظر جميل ساءني وعز عن المجد ... شادن وصول برجع يعاتب من وجد ... ألفه الملول هل سمعت مولاتي بعد ... التي تقول قد غدر حبيبي وخلاني ليس نطع خليل ... يا خليلي أين الإيمان الوفا قليل

стр. 48

الوزير أبو بكر بن عيسى الداني المعروف بابن اللبانه بهرت بدائعه، وظهرت روائعه، وطلع من جو الإحسان بدرا، وجل فيه قدرا، راقت ألفاظه ومعانيه،. . . كلامه ومبانيه، فجلا من التوشيح الرائق ما تلي سورا، واجتليت محاسنه صورا، وله شعر أجاده انتقاء وانتحالا، وأطلعه في وجه الزمان خالا، مع تآليف حبر تصنيفها، وأجاد تنظيمها وتكييفها، في أخبار بني عباد شهدت له بالوفاء، وقضت له من مراعاة الذمم بالاستقصاء والاستيفاء، وهاك من رائق توشيحه ما يشهد بسبقه، ويريك في جو الإبداع وميض برقه - فمن ذلك قوله: على عيون العين ... رعي الدراري من شغف بالحب وأستعذب العذاب ... والتذّ حاليْه من أسف وكرب نجل العيون سقت ... نفوسنا كأس الرحيق أحداقها احدقت ... بكل بستان أنيق ووجنة شُقّقت ... عن سوسن وعن شقيق

стр. 49

وتحت نور الجبين آس عذارِ ... ينعطف كي ينبي بان ماء الرضاب حام حواليه ... منصرف عن قربي لا كان يوم النوى ... من ملبسي ثوب الضنا ألوى غزال اللوى ... فيه بصبري إذ رنا وظن أن الهوى ... ذنبا فظنّ بالمنى فقد أثار الضنين ... نور اصطباري في سدف من نحبي والقلب خوف العتاب ... رجا حنانيه فأعترف بالذنب شرّد عني الكرى ... فبتّ أشكو ما أجد إلى جياد ترى ... متنها بي تطرد وما حمدت السرى ... حتى رأيت المعتمد في كل دنيا ودين ... به نباري من سلف فيُربي وكل من فيه عاب ... يلقى جنابيه في شرف من حب مؤيد نصره ... لدن القنا عضب الحسام يندى به دهره ... ندى الرياض بالغمام كأنما ذكره ... آيات ذكر في الأنام حالاه شدّ ولين ... فقل حذار أن وقف في حرب وقل بان السحاب ... لو شام كفيه لم يكف من رعب

стр. 50

وطير حسن نزل ... بمنزلي عند الغروب حول شباك الحيل ... يلقط حبات القلوب ما حل حتى رحل ... فكان من شدو الحبيب لو رأيتم مقلتين ... نزل بداري ووقف لجنبي لما رأى المحناب ... سوى جناحيه وانصرف بقلبي كذا يعتاد سنى الكوكب الوقاد ... إلى الجلاس مشعشعة الأكواس أقم عذري ... فقد آن أن أعكف على خمر ... يطوف بها أوطف كما تدري ... هظيم الحشا مخطف إذا ما ماد في مخضرة الأبراد ... رأيت الآس بأوراقه قد ماس من الأنس ... وأن زاد في النور على الشمس ... وبدر الديجور له نفسي ... وما نفس مهجور؟

стр. 51

غزال صاد ضرغامة الآساد ... بلحظ جاس خلال ديار الناس ألا دعني ... من الصد والهجر وخذ عني ... حديثين في الفخر وقل أني ... أحدث عن بحر سطا وجاد رشيد بني عباد ... فأنسى الناس رشيد بني العباس جلا الأحلاك ... فنور الدجى مرآه فما الأفلاك ... تدير سوى علياه كذا الأملاك ... عَبيد عُبَيد الله فمن أراد قياسك بالأمجاد ... فجهلا قاس سنا الفجر بالنبراس لك الفضلُ ... وأنك من آله رأى الكل ... بكم نيل آماله فما يخلو ... من ينشد في حاله بني عباد بكم نحن في أعياد ... وفي أعراس لا عدمتم للناس في نرجس الأحداق ... وسوسن الأجياد نبت الهوى مغروس ... بين القنا الميّاد

стр. 52

وفي نقا الكافور والمندل الرطب ... والهودج المزرور بالوشي والعصب قضب من البلور حمين بالقضب ... نادى بها المهجور من شدة الحب أذابت الأشواق ... روحي على الأجساد أعارها الطاووس ... من ريشه أبراد كواعب أتراب تشابهت قدا ... عضت على العُنّاب بالبرد الأَندى أوصت بني الأوصاب وأغرت الوجدا ... وأكثر الأحباب أعدى من الأعدا تفتّر عن أعلاق ... لآلئ أفراد فيه اللمى محروس ... بألسن الأغماد من جوهر الذكرى أعطى ... نحور الحور وقلد الدرا سلالة المنصور جاوز به البحرا وأخرق حجاب النور ... وقل له شعرا بفضلك المشهور جمعت في الآفاق ... تنافر الأضداد فأنت ليث الخيس ... وأنت بدر الناد خرجت محتالاً أبغي سنا الرزق ... أقطع أميالاً غرباً إلى شرق مؤمل حالا يكون من وفقي ... فقال من قالا وفاه بالصدق دع قطعك الآفاق ... يا أيها المرتاد وأقصد إلى باديس ... خير بني عباد

стр. 53

يا من رجا الطلاّ وأملّ التعريس ... أن شئت أن تحلى بطائل التأنيس لا تعتمد إلا على علا باديس ... من قومه أعلى قدراً من البرجيس مواطن الأرزاق ... أولائك الأنجاد فاحطط رحال العيس ... وانفض بقايا الزاد ما لاعتساف البيد ... إلا المهاري القود ذرها تخد يا ناقتي الكوما ... جوبي على اسم الله وأطو اليباب واستعملي العوما ... فليس من أمواه إلا السراب لا تطمعي نوما ... مادام من أهواه نائي القباب لمثلها صيخود ... ذخرت من قيفود لا تتئد من أسكن الظلفا ... حومانة الدراج في الرقمتين حتى انتضت حرفا ... يوحي به إلا دلاج عبل اليدين وعممت وصفا ... من جنح ليل داج غصن اللجين فأثمر الأملود ... منه على التوريد بدراً يقد

стр. 54

دع ذكرك الأيادي ... والمنزل الطاسم والفدفدا وأمدح بني عباد ... أعني أبا القاسم محمدا مؤيد الأجناد ... ملك على الحاكم معقدا حاز العلا والجود ... عن الجدود الصيد والمعتضد لا غرو أن بارى ... في الجود والأفضال هوج الرياح وأقتاد جرارا ... بجيشه إذ قال قف لا براح ليث إذا سارا ... في حومة الأبطال يوم الكفاح لم يغن ضرب الجيد ... ما حاكه داوود من الزرد قد أرخ الرخام ... من ذكر مولانا في المرمر ما حاكه النظام ... درا ومرجانا وجوهر يا حبذا الإلهام ... منه وأن كانا لم يشعر النصر والتأييد ... والمجد والتمهيد للمعتمد في الكأس والمبسم البرود ... أنس العميد باكر إلى البكر والدنان ... وأفضض ختامين في أواني واجن الأماني في أمان ... فقد وصلنا إلى زمان

стр. 55

ينظم فيه شمل السعود ... نظم العقود ملك تزين العلا حلاه ... وقيمة الشعر من نداه ولفتة الله من رضاه ... سالت فطابت لنا يداه فليس ينفك عن وجود ... بأس وجود يا شاسعا جسعه منيف ... وجنة كلها قطوف ونيرا ماله كسوف ... أوفى على عبدك المصيف فصار في ظلك المديد ... تحت برود طالعني كوكبا سعيدا ... وعاد دهري علي عيدا مذ لحظت عيني الرشيدا ... أتيته منشدا قصيدا فلم تخب عنده قصيد ... ولا قصود لما علوت الملوك شأنا ... وأتضح الأمر واستبانا وصحح الناضر العيانا ... شدوت لا التوى لسانا لم يمش على الصعيد ... مثل الرشيد هم بالخيال ... ودن بالوجد وحث الأدمع أثر الركاب ... فحال البعد حال التفجيع

стр. 56

ولتطو منك على شجوين ... قلب يعذب من وجهين بطول صد وطول بين ... ولتسق من عبرات العين عهد الوصال ... بمثل العهد ذوى فاينع صنع السحاب ... بروض الورد أبان يهمع أن كنت مغرى بمن تهواه ... فصل سراك إلى لقياه وقل له سائلا رحماه ... يا من تضوع من رياه شذا الغزال ... بمثل الند بالله متع من الإياب ... رهين الود بالوعد يقنع برد جوى الشوق من حوبائه ... فالنار تفعل في أحشائه فعل المؤيد في أعدائه ... وفعل كفيه في نعمائه بذل النوال ... وصون المجد فيه تجمع فكل صاب ... وكل شهد منه يجرع ملك له في العلا آثار ... هي الكواكب والأقمار جرت على حكمه الأقدار ... أدنى مواهبه الأعمار في كل حال ... سما عن ند وأن تطلع من السحاب ... لشمس السعد ظنه يوشع

стр. 57

وغادة أغرت الأشنافا ... بطير حسن هواها عافا فأمنته الذي خافا ... فكان من شدوها إذ وافى ميل دلال ... ومعك نهدى طيرا مروع وأرشف رضاب ... وقبل خدي إياك تجزع للدموع إذا تقطر في الخد أسطر ... تحفظ الهوى ظاهر منها النواظر سرّ لوعتي يبديه ... من حوت عبده ليس لي بما أفديه ... والقلب عنده لو شملت ريّافيه ... أوشمت خده كنت أنشق العنبر من ثغر جوهر ... وأرى سنا زاهر من الأزاهر غصن بانة هزه ... صبا ولين ينثني على عزه ... لها أهون لي بخده منزه ... ولي منون فإذا جلا منظر فالعيش أخضر ... وإذا رنا ناظر فالموت حاضر رشا من الأنس ... لا يستمال حل رتبة الشمس ... فما ينال زارني على يأسي ... منه الخيال

стр. 58

فلو أني أقدر لذلك أقدر ... لاستعرت للزائر جناح طائر أنا عبد عبد الله ... من آل رزق فضح الدجى مرآه ... بكل أفق وسما على الأشباه ... خلقا بخلق فهو ضيغم قسور والخيل تذعر ... وهو شادن جائر والكأس دائر وخضيبة الأنمل ... هيفاء رود أبصرته في جحفل ... بين البنود فشدته دون الكل ... شدو العميد الله زانك بالأسمر زين كل عسكر ... قد خرجت يا شاطر في الحرب ظافر سامروا من أرقا ... وارحموا من عشقا ليت شعري هل درى من نفى عني الكرى ... أنه لو أمرا لتوخت السرى أدّرعت الغسقا ... مثل نجم طرقا ليت دنياي تعير مثل أيام السرور ... وأرى الساقي يدير كأسه نارا ونور يا له كيف سقى ... بدر تّم شفقا من شج بالخرد مثل وجد المعتمد ... بالأيادي والصفد بيد تتبع يد قد أضأن الأفقا ... ومَلأن الطرقا ملك سام أغر ضيغم بادي الظفر ... غرس الناس شجر عارض هامي مطر

стр. 59

سح فيه ورقا ... فكساها ورقا رب لميا الشفتين عانقتني بعد بين ... فحكينا الفرقدين ودعونا مخلصين عاشقين اعتنقا ... رب لا تفترقا هلا عذولي قد خلعت العذار لا اعتذار ... عن ظبا الأنس وشرب العقار ما العيش إلا حب ظبي أنيس مهفهف أحوى وحث الكؤوس من قهوة تحكي شعاع الشموس كأنها في كأسها إذ تدار ... شعلة نار يقتلها الإبريق قبل السوار شيئان قلبي فيهما ذو غرام القول بالغيد وشرب المدام فلست أصغي فيهما للوام لا والذي توج تاج الفخار بحر البحار ... ببحر جدواه وحامي الديار الملك المأمون ذو المكرمات الواحد الفرد الجزيل الصفات كم مادح أحيا وكم قدامات

стр. 60

تنهل يمناه علينا بحار ... ثم اليسار تجلو دجى العسر ببذل اليسار في اسمه للنصر والفتح قال قد عم أهل الأرض طرا نوال أصبح في الجود بغير مثال أنجد ذكراه الكريم وغار ... في الأمصار حتى حدت فيه حداة القطار وغادة تشكو بعاد الخليل غدوها تبكي ويوم الرحيل بصفة البحر وظلت تقول أما الفرار ... وليش دمار طل النجيع وفل الأسر ... غرب مهند وكان من منتضاه الدهر وما تقلد صبرا على ما قضاه الله ... حط المؤيد من علياه وعطل الملك من مرآه ... أقول شوقا إلى لقياه آن الطلوع فلم يا بدر بالجو أربد ... وعد بشارقة يا فجر فالعود أحمد يا سائلي عن بني عباد ... حدا بهم في ذكرهم حاد فالبيت بيت بلا عماد ... وما لنا بعدهم من هاد فلي دموع عليهم حمر تنهل سرمد ... وطيّ ما ضمّ مني الصدر جمر توقّد

стр. 61

أين المؤيد قطب المجد ... أين المؤيد والمعتمد أين اللذان هما في اللحد ... أين القرابة زين العقد ولىّ الجميع ووليّ الصبر فليس يوجد ... من ذا وذلك إلاّ ذكر وجد تجدد أفديهم من أنجاد محض ... تفرقوا بعضهم عن بعض وصار ما أبرموه للنقض ... كانوا إذا ما مشوا في الأرض أحيا الربيع وجاء الزهر فيها منضد ... وسال فوق رباها بحر من دون عسجد جيش كريم محاه الدهر ... أبكيهم ما تراخى العمر قصر مشيد وروض نضر ... وربما قال فيه الشعر بكى الربيع وناح القصر على المؤيد ... ولم يبق سرور يأسر بعد محمد

стр. 62

الأديب الأستاذ أبو عبد الله محمد ابن رافع رأسه رفع في التوشيح رايته، وبلغ منه غايته، واستوفى أمره ونهايته، فجلا برائق مبانيه، أنوار معانيه، فجاءت ألفاظه يرف روتفها، ويشف تأتفها، أن مدح جاءت المدائح إليه تترى، أو تغزل رأيت جميلا بوادي القرى، جدد بني ماء السماء المتقدمين في التمييز وانضوى به إلى الملوك والتحييز، من سبقه في البلاغة موصوف. . . معروف، وهاك من بدائعه ما هو عذب زلال، وسحر حلال، فمن ذلك قوله: قد كنت في عدن فاختلت وألهفي ... كأن إبليس قد وشى إلى إلفي واصل إيحاشي ... من عهده أنس بدر بدا ماشي ... كي يكسف الشمس فإن وشى واشي ... يا حبيب النفس عودت من ظني بخليلك المصفي ... من نعمة بؤسا وسعيت في حتفي الخلف للوعد ... ناقض عرى الود فأذكر على العهد ... إذ بذلت للعبد ألفا من العد ... في مقبل الشهد

стр. 63

حاشاك يأخذني أن تدين بالخلف ... فبوسني بوسا وحده من الألف يا سائلا عنه ... الصباح والدجن استرقا منه ... الكثيب والغصن ليس له كنه ... غير أنه الحسن أحلى من الأمن ريقه لذي رشف ... بريقه يوسى من سحر بالطرف يا أشبه القوم ... بالفتى ابن راحيل قصر عن لومي ... مذ رآك عذولي هب لي من نومي ... كهبات بخيل أجل من الحسن قبل رجعة الطرف ... من عرش بلقيسا متعت بالنصف كم قلت للسقم ... إذ ضرّ بي فيه دونك ذا جسمي ... فدية لفاديه يا جائر الحكم ... هاأنا أفديه فكم شفا مني برضابه الصرف ... ما لن يكن عيسى يسطيع أن يشفي من علق القرطا في أذن الشعرى ... واكفف المرطا الغصن النضرا الحسن مرحوم ... عندي ومأثوم والطرف ظلوم ... والقلب مظلوم وبأبي ريم ... يعشقه الريم

стр. 64

لم يأكل الخمطا ولا رعى السدرا ... ولا درى الأبطا مذ سكن القصرا يا قوم بي تياه ... لماه معسول الهجر من هجراه ... والذنب محمول يدري الذي يهواه ... أنه مقتول أماتني غبطا وما اتّقى الوزرا ... لم أعرف الشرطا فكنت مغترا قد همت في وسنان ... أسد الشرى يسبي بلحظه الفتان ... في معرك الحب أعلى الظبا سلطان ... بقدرة الرب سبحان من أعطى جفونك النصرا ... والقبض والبسطا والنهي والامرا عليّ ما أعدى ... سيوف عينيك كم أنّب الأعدا ... بالعذل عليك والحسن قد أبدى ... عذري بخديك بأحرف خطأ لم تعرف الحبرا ... أودعها نقطا بالمسك كي تقرا ضن بإسعاد ... والشمس تحكيه من بعد ميعاد ... أبدى الرضا فيه فكان إنشادي ... خوف تجنيّه حيث قد أبطأ من أمسك البدرا ... عني لقد أخطأ وأشغل السرا

стр. 65

قل للذي رام بالعتب ... وبالعذل صرفي بالقول عن حبي ... وبالحيل خذ في الدعا إلى ربي ... ودع من بلي أي عميد بلا منّه على ذلك أي ... فكف عتبك يا عاتب فعتبك غي مالي وللحدق النجل ... وللمم عمد الجاهرين في قتلي ... وسفك دمي كم قد قتلن كذا قبلي ... من الأمم ويجلي مثله بلا سنه قضاه عليّ ... قد جدده القدر الغالب فلم ينج شيء بالحاجب الملك الأسنا ... أبي الحسن أرجو السلامة والأمنا ... من المحن نجل الذين هُم معنى ... بين الزمن عمروا ولم يظهروا منّه لدى كل حي ... حتى غدا شكرهم واجب على كل شي يهنيك يا صاحب الدنيا ... وناصرها قد فقت بالمجد وبالعليا ... (أكابرها) من بعد يحي الذي أحيا ... مآثرها فاهنأ فأن وردت جنه فأنت لؤي ... وأن لم يكن الطالب فحاتم طي

стр. 66

وربّ خود محيّاكا ... سبا عقلها فلو تفوز بلقياكا ... شفا خبلها أبدت تناشد في ذاكا ... لأُمِّ لها يامم شوليس الجنه الأشوى ... ترى خمريا من الحاجب عشير شرى الراح والرضاب ما فيهما حرج ... إلا لكل بدعي عن ديننا خرج طوبى لمن تروى ... من ذا وهذه مع من يميس زهوا ... في ثوب لاذه والقلب مني يهوى ... سر إلتذاذه مراشف عذاب من ثغر ذي فلج ... فيها دمي ودمعي هذا بذا مزج يا حسن كل حسن ... اليأس بي أسا يا جنتي وعدني ... صلني وقل عسى أن تلتقي بجفني ... وردا ونرجسا تحميهما عضاب سلت من الدعج ... وعقرب للسعي دبت من السبج قد حارت الرياض ... في روض خده أجفانه مراض ... بأمر أسده صعب فما يراض ... من طول صده

стр. 67

ما طاعت الصعاب إلا عصى ولج ... في عزة ومنع ليتلف المهج كم قلت والعذول ... لو كان يسمع حسبي أنا الملول ... أرضى وأمنع لكن أنا المحمول ... ما شاء يصنع أكفف كم ذا العتاب عاتبتني حِجج ... أن الهوى لشرع لي في الهوى حُجج ما يوسف ابن هود ... إلا كيوسفا في اليمن والسعود ... والحسن والوفا وكم وكم يجود ... لو جادكم شفا كأنه السحاب والروض والأرج ... من شامه بسمع وأبصر ابتهج أن الرضا لغالي ... ما للرضا ثمن من سيد الموالي ... وخير مؤتمن تزهو به المعالي ... والملك والزمن للرزق منه باب من أمّه ولج ... أو قال ضاق ذرعي لباه بالفرج لا أنس إذ تغنّت ... هيفاء في السمر بشدوها وحنّت ... لعزة الوتر تشكو لمن تشكت ... من هجر من هجر يامم شنت لاب ذا الوعد ذا الحجج ... دع هجر مم قطع فالقطع في سمج

стр. 68

أبدت البدر في دجى الوصف ربّة المعجر ... وأقامت مذهب الشنف عوض المشعر ذات قد تهتز أرماحا ... في ذرى قدها شرع الحسن منه تفاحا ... فهو في خدها وخفر الجمال قد لاحا ... عنه في بردها غرسته في متني الحقف راحة الأخضر ... ولوت منه موضع الردف لية المئزر لست أنساك والدجى يرنو ... نحونا قد سرى والربا قد أعارها الجون ... ملبسا أخضرا حين سلّمت أنت والحسن ... جائر بالكرى فتنسمت منك في العرف ناضح العنبر ... وتأملت منك في الرشف واضح الجوهر يا قضيبا حوته أفلاك ... بالهوى مثمرا قلد الجيد منه أسلاك ... نظمت جوهرا وكذا اللحظ منه سفاك ... قد سبا القسورا عجبي من محير الطرف فاتك النظر ... صاد عن قدرة وعن لطف أسد العسكر تم لي يا مساعدي سعدي ... بك أن تسعد من غدا راضيا عن الوجد ... وطوى الموعد زاد كتما فدمعه يبدى ... فهو كالمنشد

стр. 69

مقلتي أعلنت بما اخفي عنك في مضمر ... وبدا إعلانا من لهفي حين لم أشعر سمح الدهر منك بالقرب ... لم تكن منصفا حين عودته من الحب ... وبطول الجفا أنشدت كي تقول من عجب ... أن تلق مدنفا احتملها راية من خلف في الهوى وأصبر ... أن تكن عاشقا حلى طرف وسنا منظر عيناك فوّقا من جفنيك سهما لنحبي ... هذا جزا صبري عليك آه وأكربي ذو الجفون تهمي يا سهم كل سهم ... فقد عضبت جسمي فآه يا حمامات الأيك أي عضب ... قد عود المثنى عطفيك سن القضب يا منية القلوب ... وجنة الأريب وفتنة اللبيب لا أشكيك إلا إليك فما ذنبي ... إلا انسكاب دمعي عليك حبيبي حسبي يا صاحب المعالي ... وقمر الكمال وضيغم النزال البدر بعده من نعليك بعد الترب ... فَتِهْ فأنت حولي يوميك سر السرب الرزق من بنانك والسحر من بيانك ... والموت من سنانك والجود هاطل من كفيك عام الجدب ... والليث باسل في برديك يوم الحرب أقسمت بالمثاني ومنتهى الأماني ... ما للأجل ثاني السيف لا يقاس بحديك عام الجدب ... والسحب لا تباري كفيك عند السكب كم عروس خدر يا بدر كل بدر ... يشدوك دون شكر ماذا لقيت حبي عليك من الكرب ... بحق عقرب عارضيك أردد قلبي

стр. 70

بسيفك أم لحظك الفاتر ... سفكت دم الأسد ما لقتيل الحب مقتولا أظنك سيف الله مسلولا ... ليقضي الله أمرا كان مفعولا أمير له مقلتا ساحر ... يطاع بلا جند تعالوا انظروا ما صنع الله أمير الهوى سيفاه عيناه ... أقول وقد سالت عذاراه جرى الماء في خدك الزاهر ... فنّم على الورد أما وعلا الحاجب مولانا لقد عمنا جوادا وإحسانا ... وراح لنا راحا وريحانا فذقناه بالسمع والناظر ... ألذّ من الشهد فتى راح فتّ المسك من ذكره وهو نسيم الرياض من نثره ... وأنفق سوق الحمد من شكره فلم أر أربح من تاجر ... تجهز بالحمد كتمت الهوى في مضمر القلب ولكن جرى سكبا على سكب ... دموعي مثل اللؤلؤ الرطب فدل على باطني ظاهر ... وأن كنت لا أبدي خلعت عذري ... وبحت بالغزلان مذ بان صبري ... في الأوجه الزهر الحسان من كل بدر ... يلوح في غصن بان أوطف قد أدار لحظا يصيب ... حب القلوب بسهم أحورار

стр. 71

قضيب رند ... يميس في دعص رجراج وبدر سعد ... يريك تحت الليل داج رمان نهد ... أينع في لبات عاج يقطف بأفكار فوق قضيب ... لدن رطيب من ذوب البلار أودى بصبري ... لا ما عبير في شقيق خطا بالسحر ... في صفحتي خدٍّ أنيق وسمط ثغر ... قد نّم بالمسك الفتيق وصف بالنضار ألمى شنيب ... مثل الضريب يزري بالعقار حماني الظلما ... من لا يبالي ظلما أن راش سهما ... أصاب قلبي وأدمى رضيت السُقما ... في حبه حظا وقسما بملتف بمدرار ما للكئيب ... حين يصوب كالمزن أسرار ضاق ذرعي ... بالصد عني يوم زار يهفو عن روعي ... كطائر في الجو طار هم بوقع ... وخاف من أنس فحار رفرف ثم طار طير غريب ... حلو عجيب بالعهد غرار

стр. 72

سقيا لليالي الغر ... وعهد الشباب أيام قطعت عمري ... فبها بالتصابي مرت طيبات الذكر ... كمر السحاب أيام تّيمني العشق أيام يسيره ... وساعات صافي في الود ساعات منيره ألا هل لذاك الدهر ... إلينا ارتجاع وهل للنجوم الزهر ... علينا اطلاع فؤادي استعن بالصبر ... إلى كم تراع؟ أن جزعت من الشوق فاحمل بالضروره ... فجور الزمان عندي على الحر يسيره أبا جعفر مذ بنتا ... عني بان صبري أبا جعفر مذ غبتا ... عني غاب بدري أبا جعفر لا زلتا ... في عزّ وبرّ ولحت بذاك الأفق يا شمسا منيره ... فما لك غير السعد أفلاك مديره لئن نات الديار ... فثمّ وداد يجدده التذكار ... وعندي زناد فيه من هواك نار ... يذكيها البعاد فقل كيف لي بالعتق للنفس إلا سيره ... بطول النوى والبعد ولكن صبوره

стр. 73

قلت للخليل لما ... أجدّ الرحيلا أبث إليه الهما ... والوجد الطويلا فيا ليت أني لما ... عشقت خليلا يا من أمّ نحو الشرق وحثّ مسيره ... بلّغ ما ترى بي من وجد لأرض الجزيره للهوى في القلوب أسرار ... أوضحتها الدموع وبجسم المحب آثار ... كمنت بالولوع أرّقت مقلتي لها نار ... كمنت في الضلوع أي نار بحرها بتّ لم أرح مقلتيْ ... قلقا كلما تقلبت زاد في القلب كيْ بأبي من أنا به صب ... وهولا يشعر سنّة قد قضى بها الحب ... منه تؤثر حسب قلبي وما له حسب ... حيث لا يغرر ثم دار العاشقين حولت فقصدت حيْ ... وبها ضاع حين ضيعت كلما في يديْ حل نفسي فصحت وانفسي ... عله يرحم قمر لا ينال باللمس ... بل هو الأكرم جل عن أن يقاس بالشمس ... وهو الأعظم أن بدا قلت ما لذا نعْت حين لم أرض شيْ ... أورنا قلت صارماً صلت حين لم يبق حيْ

стр. 74

ما اقول؟ وقّلما يجدي ... في الهوى ما أقول ضاق ذرعي بالخلف للوعد ... بالجوى والنحول سوف أقضى أن تطع بعدي ... ما ادّعاه العذول وهو قد حاز ثم ما حزت ورأى الرشد غيْ ... ما أبالي إذا به متّ كان لي أم عليْ أنت حبي يا غاية الحسن ... فيما تستريب نم هنيئا لازلت في أمن ... أنت أنت الحبيب كم فتاة لأُمها تكني ... عند خوف الرقيب بعنايش لمحت أن لحت كم هلش من يدي ... بون بلاش متار أو لحت عمن عن كفري

стр. 75

أبو عبد الله محمد ابن الحسن البطليوسي المعروف بالكميت أحيا من الإحسان ميتا، وبنى في ساحة الأعجاز بيتا، فجاء بما أبدع، وأودع فيه من المعاني الرائقة ما أودع، ونظم دررها، واحتلب دررها، وأتى بالبديع ولاء، واستحقها نسبا وولاء، وهاك من بدائعه شهبا متفدة ودرا لا يخاف منتفدة فمن ذلك قوله: راحة الأديب سلافة كالنور ... يشعل الزجاجة بضوء مبين المدام راح ووصل الظبار روح واللمى اقتراح ... ووصف الصبوح فأعص كل لاح فالعذل كالريح ليس للكئيب ولا للمهجور ... بالسلو حاجة وذا العذل يغريني دنت بالحسان وبالخرد العين راضيا هواني ... وعزتي في الهون كيف بالأمان وليس بمأمون صولة الرقيب بسيف مهجور ... يألف اللجاجه بقتل محزون دون ما أريد من وصل الضنين ضعف ما يزيد ... علي حرب صفين وصله بعيد فمن أين يدنيني وهو كالحروب بوصل عسير ... مضرم هياجه بنار الشجون زار في الظلام وقد زال مصباح إذ شكى غلام ... ببعد الصباح وهو بالمدام يروم ارتياح قام كالقضيب من تحت ديجور ... جاعل سراجه من وجه. . . بأبي بخيله هي الشمس في الطلعه أقبلت بحيله ... وقولة بدعه دونما وسيله تسائل في الرجعه بأنه عند حبي شيباش مسطور ... طرهيره سماجه أش أد ونون
следующие страницы →