← Адаб

Адаб · id 95575

جيش التوشيح

لسان الدين بن الخطيب

Полный текст (213 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قضيب رند ... يميس في دعص رجراج وبدر سعد ... يريك تحت الليل داج رمان نهد ... أينع في لبات عاج يقطف بأفكار فوق قضيب ... لدن رطيب من ذوب البلار أودى بصبري ... لا ما عبير في شقيق خطا بالسحر ... في صفحتي خدٍّ أنيق وسمط ثغر ... قد نّم بالمسك الفتيق وصف بالنضار ألمى شنيب ... مثل الضريب يزري بالعقار حماني الظلما ... من لا يبالي ظلما أن راش سهما ... أصاب قلبي وأدمى رضيت السُقما ... في حبه حظا وقسما بملتف بمدرار ما للكئيب ... حين يصوب كالمزن أسرار ضاق ذرعي ... بالصد عني يوم زار يهفو عن روعي ... كطائر في الجو طار هم بوقع ... وخاف من أنس فحار رفرف ثم طار طير غريب ... حلو عجيب بالعهد غرار

стр. 72

سقيا لليالي الغر ... وعهد الشباب أيام قطعت عمري ... فبها بالتصابي مرت طيبات الذكر ... كمر السحاب أيام تّيمني العشق أيام يسيره ... وساعات صافي في الود ساعات منيره ألا هل لذاك الدهر ... إلينا ارتجاع وهل للنجوم الزهر ... علينا اطلاع فؤادي استعن بالصبر ... إلى كم تراع؟ أن جزعت من الشوق فاحمل بالضروره ... فجور الزمان عندي على الحر يسيره أبا جعفر مذ بنتا ... عني بان صبري أبا جعفر مذ غبتا ... عني غاب بدري أبا جعفر لا زلتا ... في عزّ وبرّ ولحت بذاك الأفق يا شمسا منيره ... فما لك غير السعد أفلاك مديره لئن نات الديار ... فثمّ وداد يجدده التذكار ... وعندي زناد فيه من هواك نار ... يذكيها البعاد فقل كيف لي بالعتق للنفس إلا سيره ... بطول النوى والبعد ولكن صبوره

стр. 73

قلت للخليل لما ... أجدّ الرحيلا أبث إليه الهما ... والوجد الطويلا فيا ليت أني لما ... عشقت خليلا يا من أمّ نحو الشرق وحثّ مسيره ... بلّغ ما ترى بي من وجد لأرض الجزيره للهوى في القلوب أسرار ... أوضحتها الدموع وبجسم المحب آثار ... كمنت بالولوع أرّقت مقلتي لها نار ... كمنت في الضلوع أي نار بحرها بتّ لم أرح مقلتيْ ... قلقا كلما تقلبت زاد في القلب كيْ بأبي من أنا به صب ... وهولا يشعر سنّة قد قضى بها الحب ... منه تؤثر حسب قلبي وما له حسب ... حيث لا يغرر ثم دار العاشقين حولت فقصدت حيْ ... وبها ضاع حين ضيعت كلما في يديْ حل نفسي فصحت وانفسي ... عله يرحم قمر لا ينال باللمس ... بل هو الأكرم جل عن أن يقاس بالشمس ... وهو الأعظم أن بدا قلت ما لذا نعْت حين لم أرض شيْ ... أورنا قلت صارماً صلت حين لم يبق حيْ

стр. 74

ما اقول؟ وقّلما يجدي ... في الهوى ما أقول ضاق ذرعي بالخلف للوعد ... بالجوى والنحول سوف أقضى أن تطع بعدي ... ما ادّعاه العذول وهو قد حاز ثم ما حزت ورأى الرشد غيْ ... ما أبالي إذا به متّ كان لي أم عليْ أنت حبي يا غاية الحسن ... فيما تستريب نم هنيئا لازلت في أمن ... أنت أنت الحبيب كم فتاة لأُمها تكني ... عند خوف الرقيب بعنايش لمحت أن لحت كم هلش من يدي ... بون بلاش متار أو لحت عمن عن كفري

стр. 75

أبو عبد الله محمد ابن الحسن البطليوسي المعروف بالكميت أحيا من الإحسان ميتا، وبنى في ساحة الأعجاز بيتا، فجاء بما أبدع، وأودع فيه من المعاني الرائقة ما أودع، ونظم دررها، واحتلب دررها، وأتى بالبديع ولاء، واستحقها نسبا وولاء، وهاك من بدائعه شهبا متفدة ودرا لا يخاف منتفدة فمن ذلك قوله: راحة الأديب سلافة كالنور ... يشعل الزجاجة بضوء مبين المدام راح ووصل الظبار روح واللمى اقتراح ... ووصف الصبوح فأعص كل لاح فالعذل كالريح ليس للكئيب ولا للمهجور ... بالسلو حاجة وذا العذل يغريني دنت بالحسان وبالخرد العين راضيا هواني ... وعزتي في الهون كيف بالأمان وليس بمأمون صولة الرقيب بسيف مهجور ... يألف اللجاجه بقتل محزون دون ما أريد من وصل الضنين ضعف ما يزيد ... علي حرب صفين وصله بعيد فمن أين يدنيني وهو كالحروب بوصل عسير ... مضرم هياجه بنار الشجون زار في الظلام وقد زال مصباح إذ شكى غلام ... ببعد الصباح وهو بالمدام يروم ارتياح قام كالقضيب من تحت ديجور ... جاعل سراجه من وجه. . . بأبي بخيله هي الشمس في الطلعه أقبلت بحيله ... وقولة بدعه دونما وسيله تسائل في الرجعه بأنه عند حبي شيباش مسطور ... طرهيره سماجه أش أد ونون

стр. 76

ما ضر من عاقبوا إذ قدروا ... لو غفروا قضوا على نظرات العين ... بطول صد وطول بين يا رب كن بينهم وبيني ... فما جنيت بغير العين فأي ذنب لقوم نظروا؟ ... فاعتبروا أن هز قداً وأبدى خدا ... رأيت غصنا وبدراً سعدا لو ارتضى بالنجوم جندا ... لعدّهم في يديه عدا وصيّرت بين يديه القمر ... ينتثر أتى بما ليس في العقول ... كأنه غير هذا الجيل خلّى الأنام بلا عقول ... فما استطاعوا على تأويل وكلهم بعد ذا ينتظر ... ما الخبر مذ ولي الملك في أبانه ... موطد البناء من أركانه فأنج بنفسك من سلطانه ... فما انتظارك من أجفانه لو مات من مقلتيه البشر ... ما انتظروا لما بدا وجهه البدري ... قلت له أي حسن أي فقال لي بشر أنسي ... فقلت ذا باطل منفي بالله ما أنت إلا القمر ... يا عمر

стр. 77

يا لائما جفا ملامي ... زاد في سقمي برّحت بي كفى سقامي ... وبري جسمي والفكر قد نفى منامي ... ومحا رسمي فها أنا لقى بيني قد كفاني اللوم ... والدمع أحرق جفوني وحماها النوم لو تألف الظبا كنت ... تعرف الحبّا أدنت بالصبا وظلت ... تعذل الصبّا ما كل من خبا ميت ... يحتوي لبّا من أين لي بقاء ديني قد يباه اليوم ... غصن على نقا مصون مفطر في الصوم أما بقى لمن نأى عن ... عينه حبّه فبات ذا شجن بفنن ... سره كربه حق يودّ مِن أسى أن ... ينقضي نحبه يقول لا بقى خديني قد نأى يا قوم ... هل ينفع الرقاد ودوني المنايا حوّم فككت للهوى سطورا ... لم تكن تقرا صليت للجوى سعيرا ... زادني جمرا بلوت بالنوى أمورا ... اقتضت بحرا فالجفن أغرق سفيني ما استطعت العوم ... من حيث تبقى منوني أن يسوم السوم

стр. 78

يا فرحتي وقد بدا لي ... وجه محبوبي فأذهب الكمد وحالي ... حال يعقوب فقلت والسهد يوالي ... جفن مكروب طيرا محلقا جئني أين غبت اليوم ... باتت مؤرقه جفوني لم تذق النوم من لي بمستهتر في الحب مستكبر ... أطعته ذله فتاه وأستكبر يا موفيا كيلا ... ملامه نصحا أسرفت لا ميلا ... في الحب أن تلحى أما ترى الليلا ... قد عمّم الصبحا من ذا الذي يصبر من بعد ما أبصر ... هذا السنا كله لا صبر لي فأعذر مولى به دنت ... على تجنّيه حتى لقد ذبت ... محبّة فيه إذا بدا قلت ... سبحان باريه أن الذي صور هذا لمستقدر ... أنظر بحق الله ما أحسن المنظر علقت يعفورا ... أتاح لي حتفا أحسن تصويرا ... فعزّ بي وصفا كأن تفتيرا ... مقلته الوطفا

стр. 79

في القلب إذ ينظر سيف أبي جعفر ... يوما إذا سلّه للضرب في العسكر ملك له فضل ... في الناس معلوم صفاته شكل ... في المجد معدوم لو علمت قبل ... بملكه الروم لم يتخذ قيصر تاجا ولم يذكر ... ولا ادعى الحله مُزيقيا حمير قل للذي أودى ... بيسره العسر حتى. . . جدا ... عن ملكه الوفر وجاوز الحدا ... في ظلمه الدهر أن شئت أن تظفر بالمكسب الأوفر ... يا من به قلّه أقصد أبا جعفر سرى طيف الخيال من أم جندب ... بتجديد الوصال والعهد الأول فطال ما منعت ... طيف خيالها وعزّ ما حرمت ... عطف وصالها حتى إذا خطرت ... يوما ببالها هبت ريح الشمال من نشر طيب ... بالمسك والغوالي وبالغر بذل

стр. 80

سلمتم لا عدمتم ... يا أهل مسلمه وليتم فأوليتم ... نعمى ومكرمه ومن هذا لبستم ... ثيابا معلمه من الطراز العالي من عهد يعرب ... فيها لطخ العوالي وعرف المندل في روضة وطيب ... وظل بارد رجعت للحبيب ... وقرب خالد والحاجب النجيب ... نجل الأماجد ولى الآن والي بلاد المغرب ... باليمن والكمال والسعد المقبل لما هزوا المواكب ... إلى المواكب في يوم ذي كواكب ... بلا كواكب نادى منادي الحاجب ... أمام الحاجب هزوا تلك المعالي صلوا على النبي ... لكم عطيت مالي وسرج الحلي

стр. 81

أقفزت مغاني الحمى من بعد ... فالربع خالي من أميمة ومن هند لهفي على زمن قد بانا تخاله بهجة بستانا ... قطعته ناعما جذلانا كمثل عيد زمان الورد كم بالوصال ... من يد له عندي أيام أمنح روض الحسن من خد خود نمت في عدن ... تبدو فأجعل طرفي في يجني زهرا تفتح وسط الخد من الهلال ... بتمامه السعد الحظ عندي منها برّح صحا الزمان ولما صبّح ... حدا بقلبي ما أن يصح إلا برشف لماك الشهد عذب زلال ... دونه شذى الند كم قد ظفرت بها في خلوه ... أمص منها الثنايا الحلوه حتى انتشيت صريع نشوه وهل على السكر لي من بد ... بين الدلال ورشاقة القد لما أطالت الجفا والعتبا ولم أجد لاطراحي ذنبا ... شدوت أسأل منها القربا يا مولتي بذمام الود رقي لحالي ... واذكري لي عهدي أوقد عقارك واطف السراج الأزهر ... وأملا كبارك وهات سرّا مضمر الليل ولىّ ... وابتلج الصباح فاسق وأملا ... قد نمت البطاح فليس إلا ... كؤوسنا اقتراح

стр. 82

خلّ اعتذارك عنها فليس تعذر ... وأترك وقارك فالكأس لا يوقر لا أرى عندي ... لتارك الصبوح في روض ورد ... مع شادن مليح كبدر سعد ... في حضن مروح فأخلع عدارك كما إشتهيت وأجهر ... أن إبتدارك أولى بها فبكر أغصن تبدي ... يتيه لين عطفه يرمي فيبري ... بلحظه وطرفه قصّر شعري ... عن كنهه ووصفه قل من أعارك لحظ الغزال الأحور ... هلا أزارك من بات فيك يسهر يا من أهيم ... به ولا يلين كم ذا أحوم ... عليك يا ضنين صل يا ظلوم ... من قلبه رهين قد استجارك ومن أسا فيغفر ... وبات جارك والجار ليس يهجر جرى عذاره ... في خده فسالا وجلّناره ... زها به جمالا لولا ازوراره ... غنيته ارتجالا ما أملح عذارك حبيبي يا الأسمر ... ترى أين دارك قلها ولا تفكر

стр. 83

لاح للروض على غر البطاح ... زهر زاهر وثنا جيدا منعم الأقاح ... نورْه الناضر زارني منه على وجه الصباح ... أرج عاطر نثر الطل عليها حين فاح أيما عقد ... حبذا البشر لي عند افتتاح وجنة الورد يضحك الروض مسايل السحاب ... ملء أجفانه ومشت فيه لآلئي الحباب ... فوق غدرانه فتراه كيف يكشف النقاب ... عند تهتانه ينتهي طول تناوح الرياح وسط الرعد ... وترى البرق كصارم مشاح سل من غمد رقصت وسط رياضها الغصون ... رقص نشوان وأرتنا من لطائف المجون ... كل إحسان فنسينا عند وشيه المصون ... وشي صنعان كنجوم أطلعت والجو صاح في ذرى سعد ... فسعى الناس بألسن فصاح نعم الحمد فأغتنم ما قد صفا من الزمان ... وأخلع العذرا وأشرب الراح على سمع القيان ... مزة صفرا واغتبقها من سلافة دنان ... عتّقت دهرا كأسها مبسم طفلة رداح ناعم القد ... تمزح الراح بريقها القراح شِيبَ بالشهد

стр. 84

وفتاة فتنت بحسنها ... وتثنيها تشتكي طول جفاء خدنها ... حين يؤذيها وتغني برفيع لحنها ... ومغانيها ذبت والله أسى نطلق صياح قد كسر نهدي ... وعمل لي في شفيفاتي جراح ونثر عقدي لواحظ الغيد قد تيمت قلبي فمن مجيري من لوعة الحب ... حسبي غرامي أقضي به نحبي كأن قلبي جناح عصفور مُصمَى ... بأسهم فوّقت لمذعور حتما فهل علي في الحب من باس وقد فتنت بغضن مياس ... عذب الثنايا معطر الأنفاس لو نال ميت من تلك الثغور لمى ... لعاد حيا كالروض معطور بالما عقيلة بين خرد أتراب أبصرتها عند غفلة الرقاب ... شمس تنير في سندس الأثواب فخلتُها أقبلت من الحور لما ... نظرت بدرا من تحت ديجور تما أشكو إليها جفونها المرضى لعلها أن ترق أو ترضى ... فصرت كالمستجير بالرمضا من حرّ نار فهل للسعير يحمي ... يطفي لظاه رمان الصدور ظما خذي فؤادي رهين لديك لا تمطليني بلثم خديك ... فقلت والنوم حشو عينيك لا كان في بون أسى مرور بما ... ألوذ سم نون مومر زير يا أما رشق السهتم من ألعين العين ... تري الحمام أي قلب محزون ظبي أغر ... رعى قلب من يهواه يحكي القمر ... بما لاح من مرآه جيش الحور ... غزتني به عيناه

стр. 85

فيما للسهام بين الشد واللين ... منها يسام ردي حرب صفّين عيني تصوب ... دمعها دون ما عين قلبي يذوب ... من الهجر والبين ولي حبيب ... يقرّب لي حيني كولي الرئام عيناه تساقيني ... كأس الغرام فيقضي على الحين عبد الإله ... قد جل عن الذكر فما سواه ... للمجد والفخور أربت يداه ... على ديم القطر قطب الكرام غياث المساكين ... بدر التمام منير الدياجين منسبتهْ ... من الحسن طراز وبهجته ... له الوعد إنجاز يا بغيتهْ ... جلالك إعجاز أنت الهمام وزير السلاطين ... لكم دام في عز وتمكين لما لاح ... كالبدر إذ لاحا وكأس راح ... قد مدّ لها الراحا قلت تباح ... فغنيت إفصاحا رد السلام على البعد بكفين ... ففي السلام أجر غير ممنون

стр. 86

الوزير الكاتب أبو عبد الله ابن الوزير الحكيم ذي المعارف أبي الفضل ابن شرف ﵀ أي حبر متفلسف. مهتد في طرق الدبيع غير متعسف، له حكم خوالد، وأمثال شوارد، بارع الشعر مفلق. طالع في أفق الإجادة متألق، وله فيه، مقدمة من أبيه، جرى على سنته وأستن سنته، وقد فضل على أبيه طبعا، قصد بشعره المتقدمين من الملوك، وقلد أجيادهم ماراق من تلك السلوك، فرفع راية الشعر وعلمه، واهتدى فيه إلى سواء أممه فجاء فيهم بما خلد على البعد، وأجاد فيه السبق واستولى على الأمد، وله في الطب امتدد باع، وفي التهدي إلى دقائقه كرم الطباع، وهو في التوشيح مقل، وعلى قدم الإحسان فيه مستقل، وهاك من توشيحه ما يشهد له بالإجادة، ويقلده صارم الطبع ونجاده فمن ذلك قوله: هاجني طيف طروق في الدياجي يطرق ... مخبري عن منزلي هند محقق مذ ربع ... شوقي بالربع وفرق إذ لمع ... برق من الأجرع والأبرق فأجتمع ... وتر إلى شفع من حرق فؤادي للبرق إذ حداها الأنيق ... بجناح هز الورد فيخفق

стр. 87

ما أخذ ... بموثق العهد من ضيعا إذ نبذ ... ودائع الود فذيعا ليت إذ ... جرى إلى الصد فأسرعا ورمى قلبي المشوق بسهام ترشق ... فأصابت غرض الكبد لو يرفق الوجيب ... هجرانه أجد في أضلعه هل يجيب ... بالحجة عن مصرعه فالكئيب ... يعوم في لجة من أدمعه خائضا بحرا فروق والمراد الأوفق ... لودنا من عصمة الرد لا يغرق عذّلي ... لو بدا العذر في قابل مقولي ... الجمه السحر من بابل كيف لي ... صبر وهل أصبر يا عاذل أن بدا غصن وريق ومصباح مشرق ... وظلام وسنا خد ورونق نظما ... من درر اللفظ سلك الثغور ورمى ... بأسهم اللحظ طي الصدور وحمى ... بقلبه الفظ روضا نضير فترى سلكا أنيق نظمه متسق ... غير أن اللفظ للعقد يتوق لا ملام ... قد لبس الزين من خده السقام ... والبرء والحين من جنده كم حسام ... أزرت به الحين من غمده

стр. 88

فالحسام لا يريق وهو عضب طلق ... وله جلو على العهد تألق ما أقال ... من جار في الحكم بحسه حين قال ... وزائر الغرام من نفسه والغزال ... قد مر كالسهم من قوسه الغزال شق الحريق والسلاق ترهق ... ما ضرني إلا حق. . . لم تلحق قضت خمر الثغور ... بسكر الصائمينا وصحو المفطرينا إلا بأبي شراب ... تطوف به كؤوس ثناياه الحباب ... لماه الخندريس وقد عبث الشباب ... بإعطاف تميس يعتقها الفتور ... فيشفق أن يكونا يقطعن لين لقد نشط الخليع ... إلى تلك الهنات وقد بسط الربيع ... درانكا من نبات وطرت الربوع ... فجاءت مذهبات رياض في غدير ... قد انفجرت عيونا تسر الناظرينا

стр. 89

فباكرها خمورا ... تدين بها ادلنان ولكن الأميرا ... له في المجد شان فقلدها أمورا ... يضيق بها الزمان ففي تلك الأمور ... هلاك المشركينا وأمن المؤمنينا إليها يا علي ... فأنت لها زعيم فليس لها ولي ... سواك ولا حميم فأنت. . . ... وذو الملك العظيم فكم دلىّ الغرور ... إليها آخرينا فجاءوا آخرينا تقر لك الإماره ... لأنك من ذويها وأنجاب الإداره ... تكون كمجتليها كان الملك داره ... وأنت البدر فيها بأعواد السرير ... طربن فينثنينا كما كانت غصونا أمرت على البرايا ... فكن كأبيك آمر وصرفت المنايا ... كتصريف القادر فنادتك السرايا ... وغنتك العساكر بالحرمة الأمير ... والحرمه عطينا وتم الله علينا

стр. 90

عقارب الأصداغ في سوسن غض ... تسبي تقي ممن لاذ بالفقه والوعظ من قبل أن تعدو عيناك لم أحسب ... أن تخضع الأسد لشادن ربرب ظني له خذ مفضض مذهب ... واغيد ورد في صدغه عقرب رقة زهر الباغ في جسمه البض ... وقسوة الفولاذ في قلبه الفظ قد كنت في أمن حتى سبى ديني ... بدر على غصن في كثب يبرين له الرضا مني وليس يرضيني ... يا معرضا عني أسرفت في هوني حتى متى يا باغ ترضى ولا ترضي ... يا قاسيا لواذ عهدك من حفظ مهفهف بدع أصبحت مغرى به ... قلبي له ربع قد دنت في حبه أصابني صدع مذ لجّ في عتبه ... السهد والدمع أعطيت من قربه فالعين لا ينساغ لهاجر الغمض ... والقلب ذو أغذاذ إذ ذاك من خض محمد جد لي بالبارد العذب ... تطفي لظى خبلي أصليته قلبي وترضي قتلي من غير ما ذنب ... تروغ عن وصلي منافرا قربي يا نافرا رواغ مذ كنت ما تفضي ... ما ضرك الإنفاذ وصلت في لفظ ألفته كيما ألحظ عينيه ... يفترّ عن ألمي يزهو بسمطيه واللحظ قد أدمى سوسن خديه ... فقلت إذ أصمى قلبي بسهميه محمد الصباغ يا قمر الأرض ... جسمك مثل الآذي يوسي من اللحظ

стр. 91

شمت بالزوراء برقا فهفا برق أدكار ... وأسال المزن ودقا فأستقل ادلمع جار آه من قلب يراع ... بلوامع البروق وجفون لا تراع ... لسوى البرق الخفوق من دمي لها انتجاع ... فهي خمر كالعقيق عجبا للجسم يبقى بين ماء وأوار ... مقل بالدمع غرقى وفؤاد فوق نار هكذا تطوى الضلوع ... فوق جمر بالبعاد وكذا تذرى الدموع ... هاطلات كالعهاد فصدود وخشوع ... والهوى للموت حاد ركب الوعر الأشقا عاشق نائي الديار ... حمل القلب الأرقا متلف الأسد الضوار ذو سفور عن لجين ... وإبتسام عن أقاح . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . تحسب الدهر الادقا بعض يوم من نهار ... وترى الأشهر طلقا غررا دون سرار لم أذق من بعد رشف ... ريقها ريا مثيرا لا ولا أبصر طرفي ... بعدها غصنا نضيرا مائسا من فوق حقف ... حاملا بدرا منيرا

стр. 92

كم سرت ليلي طرقا والدجى مرخي الإزار ... تخرق الظلما خرقا في لدات كالدرار كلّ ظلم يتناهى ... غير ظلم الرقباء خبروا الأمّ تراها ... حجبتها عن لقائي فشدت مما دهاها ... بين ذل وعناء هكذا يا أم نشقى والحبيب ساكن جواري ... إن أمت يا قوم عشقا فخذوا بثاري نم يا رذاذ ... هذى الربا والرياض من هواك أيقاظ طاب الصبوح ... في حدائق الزهر وهبّت ريح ... عنبرية النشر يا من يبوح ... قل لكاتم السر ما إلا لتذاذ ... وفي النفوس انقباض واللسان لظلاظ بي ريم راما ... فتنة محبيه ذر الملاما ... يا مؤنبي فيه عز تسامى ... والجمال يحميه زار لماما ... فشدوت أغنيه هل لي عياذ ... والجفون مراض والسهام ألحاظ

стр. 93

أما عليّ ... فعلي الوالي ندب أبّي ... مستحق إجلال بدر سنّي ... في سمائه عالي خلّ صفّي ... ثابت على حال لنا ملاذ والزمان درع فضفاض ... للعلوم حفاظ يا ابن الأكارم ... العلي الأسنى ثغرك الباسم ... الجنى لو يجنى لشفا هايم ... بالوصال قد جنّا قدك الناعم ... مذبل المضني فهو جذاذ ... وعذب شوقي فياض والزفير قياظ أقبل منادْ ... فوق مثنى عطفه نادى المنادْ ... إذ يقول لألفه رام البعادْ ... مذ نأى إلى عطفه غصن ميادْ ... يستقل في حقفه مه يا أستاذ ... لا يريك هذا الإعراض فالحبيب مغتاط بي كحيل لكن دون تكحيل ... يندى بخديه وردا

стр. 94

يبتهج زهوا من فتونة فالمهج ... تشكو من جفونه ذو سبج من فوق جبينه الصقيل من النور إكليل ... لو بدا في الليل لأهدى أنني شُغِفْتُ بإلف ينثني ... يعطف بعطف ليتني ألقاه وأشفي منه الغليل بضم وتقبيل ... فالصدى القلب تصدى لو قسم فؤادي ظالم وأبتسم ... عن لؤلؤ ناظم بدرتم في شهب عائم لا مثيل يحكيه بتمثيل ... مفردا نظم الحسن عقدا إن أكن ميت الحب عنوه فالشجن ... قد قضى منه عروه وهو من لي فيه أسوه وجميل مذ مات كما قيل ... الردى به والحب أودى حبذا غزال مليح من شذى ... رياه يفوح فلذا أشدو إذ يلوح تستميل قلبي يا من يميل ... مذ بدا مرآك المفدى يا ربة العقد متى تقلد ... بالأنجم الزهر ذاك المقلد من أطلع البدرا ... على جبينك وأودع السحرا ... بين جفونك وروّع السمرا ... بفرط لينك يا لك من قد مهما تأوّد ... أهدى إلى الزهر خدا مورّد قم فاقتدح زندا ... من العقار قد قلدت عقدا ... من الدرار وألبست بردا ... من النضار

стр. 95

وأشرب على ود عليا محمد ... ناهيك من سرّ وطيب مورد النصر يلتاح ... على علاه والزهر يرتاح ... إلى نداه ما الصبح وضاح ... لولا سناه فألبس من المجد بردا معضّد ... وأنظم من الفخر درّا منضّد لله ما أعلى ... في كل حال ملك قد استولى ... على الكمال مقلد نصلا ... من الجلال يهتز للحمد نصلا مهنّد ... يهبّ بالنصر في كل مشهد أنعم من الحسنى ... بكل حسن في الشرف الأسنى ... وظل أمن يا صدق من غنى ... وأنت يعني ما كوكب المجد إلا محمد ... فراية الأمر عليه تعقد قدك ما ينثني الوشاح أم غصن بان ... عله الصبا براح حتى سقاني

стр. 96

أفديك من ظبي مروع ... نضر الجمال أحللته بين الضلوع ... فبات سالي يا ما نعي عند الهجوع ... طيف الخيال طلت على هجري مباح خلو الجنان ... كالمهى يعشق المراح تحت العنان لا أنس لا رشف المدام ... فصل الربيع في روضة شقت كمام ... زهر مريع والنور في ظل الغمام ... غض الفروع قد كسيت منه البطاح بخسروان ... والنهر يخرق الأقاح كالأفعوان ولا لذكر القاسم ... كاس تدار أين من الكارم ... مجد أنار ملك لسان ناظم ... فيه يحار ذو غرة مثل الصباح ملء العيان ... وهمة تأتي السماح مثل السنان لح يا أبا الفضل إنما ... لك الأباء حزت من العلوم ما ... منه الثناء كان الزمان مظلما ... فهو ضياء فنور ما علمت لاح إلى الزمان ... وعنبر الثناء فاح على اللسان لما كساني الصبا ... ثوب التصابي وراقني من الظبا ... رود الشباب قلت ونفحة الصبا ... ترثي لما بي من يعجبو حب الملاح يحيى في شاني ... يعجبني يا قوم افتتاح ورد المرواني

стр. 97

مغنى الهوى حمام المجتاح ... فدعه يباح لا مثل ما أكابد من وجد ... شمرت فيه للبعد والصد فاليوم هو آخر ما عندي ... فيا سقام جاوزت بي حدى ويا غرام هذه الأرواح ... أثخنت الجراح لله أي بد تماميّ ... ينهل من سماح غماميّ أفاض ودقه غدق الريّ ... فقابلت عطاش الأماني تلقي دلاها ثم تمتاح ... من ذاك السماح ألفيت بالوزير أبي بكر ... أن الزمان أقدرني قدري وأي مستجار من الدهر ... خلافه في السر والجهر كالروض في أصائل تفاح ... والماء القراح يا من خلاله سور تتلى ... إهنا بذاك المنظر الأعلى وأبشر فمذ خلقت ما أولى ... ذكراك قط ولا وصفت إلاّ فاضت من المسرة أقداح ... وفازت قداح تطلع الأنام إلى العيد ... وغالطوا عيانا بتعميد فقمت منشدا ثاني الجيد ... وتلك عادة من أناشيدي عيدي الذي أنا فيه أرتاح ... وجه من أمتاح

стр. 98

أبو القاسم المنيشي برز فسبق، وأصاب المفصل وطبق، ورمى إلى الغرض، فبين الجوهر من العرض اقتفى آثار أبي العباس فاهتدى، وائتم به فاقتدى، وأتبع غرضه واستقصاه، ولزمه مصاحبا حتى لقب بعصاه، فحذا حذوه، وكاد يدرك شأوه،. . .، وأتشح ببرد فقره، فجاء بنجوم تزهر، وآيات تبهر، ومعانيه إلى الأغراض سهام، تحار فيها الأوهام. وهاك من توشيحه ما نظم دره، وامترى دره، فمن ذلك قوله: يا من صال منه الجفن بسيف المنية ... أحبك حبا جمّا فاسمح بالتحيه إلى كم إدارة الهما ... وكم لا أبالي قد صير جسمي سقما ... طيف الخيال لو أني أطعت الكتما ... لم تعلم بحالي لولا بان مني الحزن فأبدى الطويه ... دمعي باعتلال نمّا ونفسي سخيه أما والعيون الدعج ... وورد الخدود ورشف الثنايا الفلج ... وعض النهود ولمس الخصور الدمج ... ولين القدود

стр. 99

لقد صح فيك الظن يا حلو السجيه ... وكم نلت منك الظّلما بود ونيه بذكر فتى النديّ ... ترتاح النفوس وفي وده المرضيّ ... يمرح العبوس وفي سره العليّ ... تلذ الكؤوس إحسان حواه حسن ونفس أبيه ... وعدل أزاح الظُّلما وعّم الرعيه تمكنت ابن عبد الله ... من نفس الأمير وحزت العلا بالجاه ... والحظ الخطير فما أنت بتّياه ... بأسنى وزير دنيا أنت فيها عدن فدم في البريه ... أستوف العلا والنعمى والحال السنيه ورب فتاة غنّت ... إذ جاءت لداره وتشكو له إذ حنّت ... لبعد دياره وتشدو لما أن غنت ... بقرب مزاره غريم أم يامم أكن يرتاب ذويّه ... مم ياى أصطار مما أسرى اللسيه الهوى إله معبود ... ديننا إليه التوحيد والجزع منا بعيد وإذا نظرت فكفار ولنا على الذنب أصرار ... فما نراعي الرب وناهيك من ذنب قام دون صبري قضيب ... أثمرت عليه القلوب وهناك معنى عجيب

стр. 100

لا تريم فيه الثمار وعيوننا فيه أنهار ... أن ثنى معطف العجب أحال على قلب هاأنا قد سلفت ديني ... صفحة من الياسمين تزد هي بورد مصون وجرى عليه العقار فيكاد ذاك النوار ... كلما فاح للسرب تنبّه للشرب شفّنى من الحب ما شفَّا ... من هو يخجل الوصفا=انثنى بمائسه عطفا هتكت من الحب ستار وبدت هناك أسرار ... هي ما هي في الحب ويا خجلة الصب حزت يا أبي حسن حسنا ... لم تكن لتحجبه عنا ولذلك يشدوك من غنى الحبيب حجب عني في دار ونريد نسأل عنو جار ... ونخاف رقيب الحب واش نعمل يا رب أنا وخدني ... والرقيب في غفله وذا التجني ... قائلا بلا مهله صلني وسلني ... عن تفصيل ذي الجمله يا كل حسن ... لو سمحت في قبله يا ظالمي ما أعد لك ومن جورك العدل ... أنا الذي أشتكي الظلما وفيه لك الفضل خذوا جفوني ... بالدموع والسهد وطالبوني ... بالغرام في خلد وحلفوني ... هل هويت من أحد هذى ديوني ... لا تنقضي مدى الأبد

стр. 101

هذا جزاء من نسك وأستفزه الحبل ... ما حال من فارق الحلما وأفضى به الجهل لكن عيسى ... كيف يرتضي حال علقا نفيسا ... هو أرفع آمال لم اخش بوسا ... مذ جرى على بال أن النحوسا ... أدبرت بإقبال فسل كواكب الفلك كيف الحال والأهل ... من حيث ليس له ثمّا قرار ولا شمل سمح أبيّ ... مثل صفحة الدبر حرّ وفيّ ... ليس يرتضي هجري علق سنيّ ... فوق الأنجم الزهر يزهو النديّ ... من سناه في الدهر هلا سألت عن ملك ذكره لم يزل يعلو ... من شاء فليصف التّما بما شاء فليغلو قل كيف يحمى ... الوصال عن مثلي وكنت قدما ... قد رغبت في وصلي لم تخش أمّا ... عنّقتك عن نيل فغنّ مهما ... هددتك بالقتل قل لي قبل نقتلك سروالك آش حلوّ ... الخليل الجديد أما كان القديم حلوّ

стр. 102

يا قمرا للعاشقين وهم تم ... يُعصى عليك النصيح ويُذم لله ما أُبدي ... وأعيد من لوعة تعدي ... وتزيد في رشا يُردي ... من يردي يحفظ فيه الحين ويعم ... يروق فيه المديح ويتم أذاع ما يدري ... من هواه مدامع تذري ... في رضاه فأنظر إلى صبري ... وجفاه قلبي عليه حزين مدلهم ... وأطليف منه شحيح لا يلم لا صبر في ملّه ... عنه أو يرد حبله ... منه ما يودّ يا من له ... كنه حامت عليك الظنون وأنت وَهَم ... يسرى إلى كل روح منك سهم كم من دم أهمى ... وأراقا ولو رعى كتما ... واتفاقا أوسعني لثما ... وعناقا حتى أرى دارين ما أشم ... والغصن المروح ما أضم

стр. 103

جرى بك السعد ... أنت أوحد والشمس إذ تبدو ... عنك توجد فكم أرى أشدو ... يا محمد العاشق المسكين طال همو ... ليلة الشتا والريح من يضمو يا عز ما أغرى وإنما العشق غرور ... صلني فأن اعتلاقك تجارة ليس تبور أفنيت قلبا عليلا ... بين الشجا والشجن داريت فيك العذولا ... بكل ما أمكنني بالله خفف قليلا ... حسب احتمالي أنني ألقى العذول ألف مره بينا أدارى وأدير ... يا أم أشدد وثاقك في كل حال بالأسير قم بالعلا والفخر ... بين السنا والشرف وألبس برود الكبر ... وأسحب ذيول الترف وأحمل عقود الدر ... مثل سطور الصحف ما نظمت الشعرا درّا على تلك النحور ... هل أبحت نطاقك بالوشح أيها الخصور يا أحسن الناس قامه ... وألطف الناس لين هذا الهوى والمدامه ... قد سارعا فيك الشجون هذا يروم السلامه ... وتلك تدعو للمنون

стр. 104

ثم رأيت الصبرا يجار طورا ويجور ... بالله أن فراقك على التعاطي لعسير قد كان ما كان مني ... وقد مضى ما قد مضى إليك عني وهبني ... ذنبا تولّى وإنقضى يكفيك أن التجنّي ... بغير ذنب أعرضا وذاك أن المرا ما صرّحت عنه أمور ... لأن عندي خلافك مستصعب القدر خطير يا ما ألذّ عناقك ... لولا استحالات الليالي أنا أقترحت فراقك ... والدهر حالا بعد حال فأن وجدت اشتياقك ... داويت نفسي بالمحال بالله عليك يا سمرا يا ست يا زين العشير ... ألوي قلبي عناقك فقم بنا إلى السرير كلني لأشجاني ... وما أقاسيه وخلّ عن شاني ... يا عاذلي فيه غصن من البان ... لو كنت أجنيه لين حيث الجنى والتجني ... قوامه لدن حيا الهوى وجها ... احله حله ألذّ وأشهى ... من المنى وصله يتيه أو يزهى ... وحاله كله زين هل تنكر النفس شيئا ... يأتي به الحسن

стр. 105

أهديت للربع ... سقيا هي العهد لهفي على جمعي ... أودى به البعد أسقيه من دمعي ... وأن نأى العهد عين يسقيه ماء الشباب ... أن اخلف المزن ما أقبح الهجرا ... وأحسن الوصلا أنا به أدري ... فليقضه العد لا يا حاملا يسرا ... حملتني ثقلا دين من غاب عنو حبيب ... وما سأل عنّو غرامي ما له كنه ... وأنت سالي فما تسألني عنه ... ولا تبالي لقد حملتني منه ... فوق احتمالي صبرا أقل ... والمر جل ألم يكف الهوى أني ... به قتيل فيستعين بالجفن ... ويستطيل فقل للقائل عني ... يا مستحيل يا مستحيل ... هل قتلت حل

стр. 106

غزالا كلما نظرا ... إليك سلا عليك الجفون مقتدرا ... للحين نصلا بها شيم وليس ترى ... في الخلق إلا دما يطل ... ساعة يسل ولما لاح كالبدر ... ملء النواظر أناب من بات ذا كبر ... إليه صاغر ينادي يا أبا بكر ... أو يا ابن عامر فيستقل ... أن يتلف الكل إلا أن الهوى أنحى ... على المبلى فأمسى مثل ما أضحى ... وقد ذلا يقول للذي يلحى ... عليه جهلا العز كل ... أن يحتمل الذل مرام بعيد ... صيد الظبا بين الأسود ألقيت السلاح ما شئت بالأسير فأصنع ... فسادي صلاح في ذلك الحال المبدع قم فأدع الملاح يأتوك طائعين خضع ... هل يرى الصباح من كل نير إذ يطلع

стр. 107

أو بدر السعود ... يرى النجوم إلاّ عبيد أجريت الدموع - إلى أن نرى رضاك - نيلا ... هل يغني الخضوع أسحبته لديك ذيلا بل أنت منوع ويل الحب منك ويلا ... زرني في الهجوع لا أبتغي سواه نيلا هل يبغي مزيد ... من صار في جنان الخلود حجاج متى علمت سيرة الحجاج ... هواك أتى من جوره على منهاج لولا روضتا خد تطرز بالديباج ... لقد أقنتا قلبي من الأمل المبهاج في تلك الخدود ... للحسن في كل حين توريد ما بدر التمام إلا لواحظ وطلى ... يذود المنام وأن خدعني قلى سلواني حرام وما وفّى محب سلا ... أسوء الملام أقلاع لوعتي، وعلى فؤادي العميد ... من الهوى رقيب عتيد مضناك الغريق تبكي لما به الحساد ... كم هذا العقوق لا رحمة ولا إسعاد لو أني أضيق صدودك الذي يزداد ... بحبيبي شفيق يكون بعده إنشاد قلبي من حديد ... في كل يوم صدود جديد حب الملاح فخر وسياده فأرغب - هديت - ... وأجهد في الزياده أن مت فيه مت على هذه الشهاده هذا اقتراح ... وأن لحاني فيه لاح لولا المدام مادام للناس سرور ... شمس تغيب فينا وفي الكاس تدور فأربح زمانك فأن العمر قصير

стр. 108

ما أن تباح ... على غبوق واصطباح دعني تجول عيني في روضة خدك ... وتستطيل يدي في تفاحة نهدك ثم أحتكم كما شئت في مهجة عبدك بلا جناح ... إلا على هجري المتاح يا من يجور في حكمه هلا عدلت ... وإذ حكمت هلا إلى الوصال ملت=قتلي أردت لما فعلت ما فعلت داوي جراح ... بريقك العذب القراح لما عذلت في هتك سرى وانهمالي ... وقبل كنت في النسك فرد أفبدالي غنيت يا من لاح ولم يرث لحالي حب الملاح ... إذهب نسكي وصلاحي صممت عن العذل عجت عن السبل ... رضيت بذا الذل فلا تبديا خلي تعذالي فأن فؤادي ... في براثين أشبال علقت بميّاس كخطوط من الآس ... تعطر أنفاس فأبديت للناس إذلالي ... ولو كان في عزّ السلاطين بالمال رشأ صيغ من نور كلعبة كافور ... له طرف يعفور فيا قائد الحور جريالي ... رضابك من ماء الزراجين أحلال محمديا عيدي ويا قائد الغيد ... ويا ابن الصناديد وهبتك ترشيدي أولى لي ... ولحظك في كل الأحايين قتال سألت الرشأ قبله لأشفي بها غلّه ... ونفسي معتلّه بقدٍّ وقد ضله يا خال ... قبيله إذا متّ تحييني في الحال

стр. 109

الوزير أبو بكر يحيى الصيرفي آية باهرة، ومعجزة ظاهرة، عرف إحسانه، وإصاب الغرض لسانه، بهرت أنوار أقسامه فاجتليت، وسطرت بدائع معانيه وتليت، مع تحقيق الآداب، واتساع في اللغات وحفظ الشعر والأنساب، مدح الدول والملوك، ونظم على أجيادهم تلك الدرر في السلوك، وله في الدولة اليوسفية مدائح لاختصاصه بأربابها وتعلقه بأسبابها، وهاك من توشيحه، أما تجتنيه، حين تجتليه، وتصطفيه، حين تقتفيه، فمن ذلك قوله: طلعت من مباسم الزهر ... نزهة الأعين وانثنت عن سلافة القطر ... أعطف الأغصن يا صبا نبتها مع الفجر ... نفحة السوسن بسلام الحبيب أقبلت فخذي مضمري ... ثم أن أي عليه سلّمت فاذكري واذكري هو قلبي عليه مصدوع ... يتمنى الدرى والذي من لماه ممنوع ... هو يروي الصدى كل وصل عليه مخلوع ... لو هجرت العدا كيف لي بالوصل سلمت صاحب المئزر ... نحوه من لعاطش النبت بالحيا الممطر

стр. 110

بأبي من محمد بدر ... ليس بالآفل وجفون ثوى بها سحر ... ليس من بابل قلت والهوى عذر ... لك يا عاذل فتكت بالأسود في الموت مقلة الجؤذر ... وسطت بالمهند الصلت حيث لم يشعر أنا في ذا الصدود مظلوم ... يا وصال انظري وانتهاء العجب معدوم ... ليس بالمقصر وشتيت الجمال منظوم ... لأبي جعفر غصن دعص ذابل لحت وضحى نير ... ودجى لا يحد بالنعت حمله الجوهر ملء عيني وحشو أضلاعي ... أدمع وجوى قد دعاني إلى الهوى داعي ... فأجبت الهوى أمَّن الله كل مرتاع ... من حلول النوى أنت يا مهجتي به همت فاحملي واصبري ... ثم يا عين أنت أبصرت فأدمعي واسهري أثغور أم عقيق بلآل تحدق ... وخدود أم جنى الورد ما يشرق ألبستني حلة السقم ... أيدي الهوى وشكا قلبي إلى جسمي ... حرّ الجوى تحت ليل غائر النجم ... وحف الصوى
следующие страницы →