← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 95577

شرح الشاطبية سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

ابن القاصح

Полный текст (411 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

من فاشية نولا وهما حمزة وعاصم فتعين للباقين أن يقرءوا لا ترى بتاء الخطاب وفتحها إلا مساكنهم بنصب النون وقوله وبعده أي مساكنهم بعد ترى. وياء ولكنّي ويا تعدانني ... وإني وأوزعني بها خلف من بلا أخبر أن في الأحقاف أربع ياءات إضافة وَلكِنِّي أَراكُمْ [الأحقاف: ٢٣]، وأَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ [الأحقاف: ١٧]، وَإِنِّي أَخافُ [الأحقاف: ٢١]، أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ [الأحقاف: ١٥]، وقوله بها خلف من تلا أي بهذه الأربعة خلال القراء في الفتح والإسكان كما تقدم في بابها. ومن سورة محمد ﷺ إلى سورة الرحمن وبالضّمّ واقصر واكسر التّاء قاتلوا ... على حجّة والقصر في آسن دلا وفي آنفا خلف هدى وبضمّهم ... وكسر وتحريك وأملي حصّلا أمر بضم القاف وترك الألف وكسر التاء في وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [الأحقاف: ١٧] للمشار إليهما بالعين والحاء في قوله على حجة وهما حفص وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بفتح القاف والتاء وألف بينهما ثم أخبر أن المشار إليه بالدال من دلا وهو ابن كثير قرأ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ [محمد: ١٥] بقصر الهمزة وأن المشار إليه بالهاء من هدى وهو البزي قرأ قال أنفا بقصر الهمزة بخلاف عنه أي عنه وجهان مد الهمزة وقصرها فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بمد الهمزة بلا خلاف ثم أخبر أن المشار إليه بالحاء من حصلا وهو أبو عمرو قرأ هنا وأملي لهم بضم الهمزة وكسر اللام وتحريك الياء أي بفتحها فتعين للباقين القراءة بفتح الهمزة واللام وألف بعدها. وأسرارهم فاكسر صحابا ونبلو ... نكم نعلم اليا صف ونبلو واقبلا أمر أن يقرأ والله يعلم إسرارهم بكسر الهمزة للمشار إليهم بصحاب وهم حمزة والكسائي وحفص فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أمر أن يقرأ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ [محمد: ٣١]، وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ [محمد: ٣١] بالياء في الثلاثة للمشار إليه بصاد صف وهو شعبة فتعين للباقين القراءة بالنون: وهذه آخر مسائل القتال. وفي يؤمنوا حقّ وبعد ثلاثة ... وفي ياء يؤتيه غدير تسلسلا أخبر أن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ (ليؤمنوا بالله ورسوله) [الفتح: ٩] وبعدها ثلاثة ألفاظ وهي (يعزروه ويوقروه ويسبحوه) [الفتح: ٩] بياء الغيب في الأربعة كلفظه فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب ثم أخبر أن المشار إليهم بالغين من غدير وهم الكوفيون وأبو عمرو وقرءوا فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون. وبالضّمّ ضرّا شاع والكسر عنهما ... بلام كلام الله والقصر وكّلا أخبر أن المشار إليهما بشين شاع وهما حمزة والكسائي قرآ إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا [الفتح: ١١] بضم الضاد فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم قال والكسر عنهما أي عن حمزة والكسائي المشار إليهما بشين شاع أنهما قرآ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [الفتح: ١٥] بكسر اللام والقصر أي بغير ألف فتعين للباقين القراءة بفتح اللام ومدها أي بألف بعدها.

стр. 352

بما يعملون حجّ حرّك شطأه ... دعا ماجد واقصر فآزره ملا أخبر أن المشار إليه بالحاء من حج وهو أبو عمرو قرأ (وكان الله بما يعملون بصيرا) [الفتح: ٢٤] بياء الغيب كلفظه به فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب ثم أخبر أن المشار إليهما بالدال والميم من دعا ماجد وهما ابن كثير وابن ذكوان قرآ أَخْرَجَ شَطْأَهُ [الفتح: ٢٩] بتحريك الطاء أي بفتحها فيعين للباقين القراءة بإسكانها ثم أخبر أن المشار إليه بالميم من ملا وهو ابن ذكوان قرأ فأزره بقصر الهمزة فتعين للباقين القراءة بمدها. وهذه آخر مسائل سورة الفتح. وفي يعملون دم يقول بياء إذ ... صفا واكسروا أدبار إذ فاز دخللا أخبر أن المشار إليه بالدال من دم وهو ابن كثير قرأ (والله بصير بما يعملون) [الحجرات: ١٨]، خاتمة الحجرات بياء الغيب كلفظه فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب ثم أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والصاد في قوله

стр. 353

إذ صفا وهما نافع وشعبة قرآ (يوم يقول لجهنم) [ق: ٣٠] بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون ثم أمر بكسر الهمزة من وَأَدْبارَ السُّجُودِ [الذاريات: ٤٠] للمشار إليهم بالهمزة والفاء والدال في قوله إذ فاز دخللا وهم نافع وحمزة وابن كثير فتعين للباقين القراءة بفتحها ولا خلاف بينهم في وَإِدْبارَ النُّجُومِ [الطور: ٤٩] أنه بكسر الهمزة. وباليا ينادي قف دليلا بخلفه ... وقل مثل ما بالرّفع شمّم صندلا أمر بالوقف على فاستمع يوم ينادي بالياء للمشار إليه بدال دليلا وهو ابن كثير بخلاف عنه فتعين للباقين الواقف بحذفها كالوجه الآخر عن ابن كثير. وهذه آخر مسائل سورة ق ثم أمر أن يقرأ إنه لحق مثل ما برفع اللام للمشار إليهم بالشين والصاد من شمم صندلا وهم حمزة والكسائي وشعبة فتعين للباقين القراءة بنصبها.

стр. 354

وفي الصّعقة اقصر مسكن العين راويا ... وقوم بخفض الميم شرّف حمّلا أمر بالقصر في فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ [الذاريات: ٤٤] ومراده بالقصر حذف الألف مع سكون العين للمشار إليه بالراء من راويا وهو الكسائي فتعين للباقين القراءة بألف بعد الصاد ولهم كسر العين وكسرها لا يفهم من التقييد المذكور بل يفهم من نظيره المجمع عليه من قوله تعالى: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ ثم أخبر أن المشار إليهم بالشين والحاء في قوله شرف حملا وهم حمزة والكسائي وأبو عمرو وقرءوا وَقَوْمَ نُوحٍ [الذاريات: ٤٦] بخفض الميم فتعين للباقين القراءة بنصبها. وهذه آخر مسائل سورة والذاريات. وبصر وأتبعنا بو اتّبعت وما ... ألتنا اكسروا دنيا وإن افتحوا الجلا رضا يصعقون اضممه كم نصّ والمسي ... طرون لسان عاب بالخلف زمّلا وصاد كزاي قام بالخلف ضبعه ... وكذّب يرويه هشام مثقّلا

стр. 355

أخبر أن البصري وهو أبو عمرو قرأ وَالَّذِينَ آمَنُوا [الطور: ٢١]، وَأَتْبَعْناهُمْ [الطور: ٢١] بقطع الهمزة وتخفيف التاء وإسكانها وإسكان العين ونون وألف بعد النون في قراءة الباقين وأتبعتهم بوصل الهمزة وفتح التاء وتشديدها وفتح العين وتاء مثناة فوق ساكنة من غير ألف ولا نون كلفظه بالقراءتين ثم أمر بكسر اللام في وَما أَلَتْناهُمْ [الطور: ٢١] للمشار إليه بدال دنيا وهو ابن كثير فتعين للباقين القراءة بفتحها ومعنى دنيا أي قريبا ثم أمر بفتح الهمزة في أنه هو البر الرحيم للمشار إليهما بالألف والراء في قوله انجلا رضا وهما نافع والكسائي فتعين للباقين القراءة بكسرها وقوله: انجلا بفتح الجيم أي انكشف ثم أمر أن يقرأ فيه يُصْعَقُونَ [الطور: ٤٥] بضم الياء للمشار إليهما بالكاف والنون في قوله كم نص وهما ابن عامر وعاصم فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أخبر أن المشار إليهما باللام والعين في لسان عاب وهما هشام وحفص قرآ (أم هم المسيطرون) [الطور: ٣٧] بالسين كلفظه بخلاف عن حفص ثم أخبر أن المشار إليه

стр. 356

بالزاي من زملا وهو قنبل قرأ بالسين بلا خلاف كهشام وأن المشار إليه بالقاف من قام وهو خلاد قرأ بإشمام الصاد زاء بخلاف عنه وأن المشار إليه بالضاد من ضبعه وهو خلف أشم الصاد زاء بلا خلاف عنه فتعين للباقين القراءة بالصاد الخالصة كالوجه الثاني لحفص وخلاد. والزمل الضعيف العضد. وهذه آخره سائل الطور ثم أخبر أن هشاما قرأ ما كَذَبَ الْفُؤادُ [النجم: ١١] بتشديد الذال فتعين للباقين القراءة بتخفيفها: تمارونه تمرونه وافتحوا شدّا ... مناءة للمكّي زد الهمز وأحفلا

стр. 357

ويهمز ضيزى خشّعا خاشعا شفا ... حميدا وخاطب تعلمون فطب كلا أخبر أن المشار إليهما بشين شذا وهما حمزة والكسائي قرآ (أفتمرونه) [النجم: ١١] على ما يرى بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف في قراءة الباقين أَفَتُمارُونَهُ [النجم: ١١] بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها كلفظه بالقراءتين وزاد على اللفظ تقييد فتح التاء لحمزة والكسائي توضيحا ثم أمر بزيادة همزة مفتوحة بعد الألف تمد الألف من أجلها في مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [النجم: ٢٠] للمكي وهو ابن كثير فتعين للباقين القراءة بترك زيادة الهمز ثم قال ويهمز ضيزى يعني للمكي أي قرأ ابن كثير قِسْمَةٌ ضِيزى [النجم: ٢٢] بهمزة

стр. 358

ساكنة مكان الياء فتعين للباقين القراءة بالياء وترك الهمزة. وهذه آخر مسائل سورة النجم ثم أخبر أن المشار إليهم بالشين والحاء من شفا حميدا وهم حمزة والكسائي وأبو عمرو قرءوا (خاشعا أبصارهم) [القمر: ٧] بفتح الخاء وكسر الشين وتخفيفها وألف بينهما في قراءة الباقين خشعا بضم الخاء وفتح الشين وتشديدها من غير ألف كلفظه بالقراءتين ثم أمر أن يقرأ (ستعلمون غدا) [القمر: ٢٦] بتاء

стр. 359

الخطاب للمشار إليهما بالفاء والكاف من فطب كلا وهما حمزة وابن عامر فتعين للباقين القراءة بياء الغيب. سورة الرحمن وو الحبّ ذو الرّيحان رفع ثلاثها ... بنصب كفى والنّون بالخفض شكّلا أخبر أن المشار إليه بالكاف من كفى وهو ابن عامر قرأ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ [الرحمن: ١٢] بنصب

стр. 360

رفع الباء والذال والنون فتعين للباقين القراءة برفع الباء والذال والنون إلا أن المشار إليهما بشين شكلا وهما حمزة والكسائي قرآ والريحان بخفض النون فصار ابن عامر يقرأ والحب ذا العصف والريحان بنصب الأسماء الثلاثة وحمزة، والكسائي برفع الأولين وهما الحب وذو، وخفض الأخير وهو الريحان، والباقون برفع الأسماء الثلاثة فذلك ثلاث قراءات ولا خلاف في خفض العصف لأنه مضاف إليه. ويخرج فاضمم وافتح الضّمّ إذ حمى ... وفي المنشئات الشّين بالكسر فاحملا صحيحا بخلف نفرغ الياء شائع ... شواظ بكسر الضّمّ مكّيّهم جلا أمر بضم الياء وفتح ضم الراء في يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: ٢٢] للمشار إليهما بالهمزة والحاء في قوله إذ حمى، وهما نافع وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الراء ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والصاد من قوله فاحملا صحيحا وهما حمزة وشعبة قرآ وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ [الرحمن: ٢٤] بكسر الشين ثم قال بخلف أي عن شعبة فتعين للباقين القراءة بفتح الشين وهو الوجه الثاني لشعبة، ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شائع وهما حمزة والكسائي قرآ (سيفرغ لكم) [الرحمن: ٣١] بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون ثم أخبر أن المكي وهو ابن كثير قرأ شُواظٌ مِنْ نارٍ [الرحمن: ٣٥] بكسر ضم السين فتعين للباقين القراءة بضمها. ورفع نحاس جرّ حقّ وكسر ميم يطمث في الأولى ضم تهدى وتقبلا وقال به للّيث في الثّان وحده ... شيوخ ونصّ اللّيث بالضّمّ الأوّلا وقول الكسائي ضمّ أيّهما تشا ... وجيه وبعض المقرئين به تلا أخبر أن المشار إليهما بحق، وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ [الرحمن: ٣٥] بجر رفع السين فتعين للباقين القراءة برفعها ثم أمر بضم كسر الميم في يَطْمِثْهُنَّ [الرحمن: ٥٦] في الكلمة الأولى من هذه السورة للمشار إليه بالتاء من تهدى وهو الدوري عن الكسائي، والكلمة الأولى هي الواقع بعدها كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: ٥٨] ثم أخبر أن ضم الكسر في ميم يَطْمِثْهُنَّ [الرحمن: ٥٦] في الحرف الثاني وحده من هذه السورة قال به مشايخ من أهل القراءة لأبي الحرث الليث عن الكسائي، والثاني هو الذي قبله حُورٌ مَقْصُوراتٌ [الرحمن: ٧٢] ثم أخبر أن أبا الحرث نص على ضم الأولى دون الثانية ثم أخبر أن قول الكسائي في تخيير القارئ ضم كسر أيهما تشا وجيه أي له وجاهة لأن فيه الجمع بين اللغتين وهذا التخيير زائد على التيسير ثم أخبر أن بعض المقرئين كابن أشتة والمهدوي وغيرهما قرءوا بالتخيير عن الكسائي فتعين أن البعض الآخر لم يقرأ به قال الكسائي ما أبالي بأيهما قرأت بالضم أو الكسر

стр. 361

بعد أن لا أجمع بينهما وجملة الأمر أن الدوري ضم الأولى وكسر الثانية والليث بعكسه في وجه ومثله في وجه آخر فهذان مذهبان، والمذهب الثالث التخيير يقرأ الدوري بوجهين ضم الأولى وكسر الثانية وبعكسه كسر الأولى وضم الثانية وكذلك يقرأ الليث بالوجهين فإذا أردت جمعها في التلاوة فاقرأ الأولى بالضم ثم الكسر، والثانية بالكسر ثم الضم كل هذا عن الكسائي فتعين للستة الباقين القراءة بكسر الميم في الكلمتين. وآخرها يا ذي الجلال ابن عامر ... بواو ورسم الشّام فيه تمثّلا أخبر أن ابن عامر في آخر السورة (تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام) [الرحمن: ١٨٨] بالواو، وفي قراءة الباقين ذي الجلال بالياء ثم أخبر أنه مرسوم في مصحف الشامي بالواو وقوله تمثلا أي تشخص الواو في المصحف الشامي ورسم في غيره بالياء. سورة الواقعة والحديد وحور وعين خفض رفعهما شفا ... وعربا سكون الضّمّ صحّح فاعتلى أخبر أن المشار إليهما بشين شفا وهما حمزة والكسائي قرآ بخفض رفع الراء في وحور وبخفض رفع النون في عين فتعين للباقين القراءة برفع الراء والنون فيهما ثم أخبر أن المشار إليهما بالصاد والفاء في قوله صحح فاعتلى، وهما شعبة وحمزة قرآ عربا بسكون ضم الراء فتعين للباقين القراءة بضمها. وخفّ قد رنا دار وانضمّ شرب في ... ندى الصّفو واستفهام إنّا صفا ولا أخبر أن المشار إليه بدال دار وهو ابن كثير قرأ نَحْنُ قَدَّرْنا [الواقعة: ٦٠] بتخفيف الدال فتعين للباقين القراءة بتشديدها ثم أخبر أن المشار إليهم بالفاء والنون والألف من قوله في ندى الصفو وهم حمزة وعاصم ونافع قرءوا شُرْبَ الْهِيمِ [الواقعة: ٥٥] بضم الشين فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أخبر أن المشار إليه بصاد صفا وهو شعبة قرأ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ [الواقعة: ٦٦] بزيادة همزة الاستفهام على همزة الخبر فهو يقرأ بهمزتين محققتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة من غير مد بينهما وتعين للباقين حذف همزة الاستفهام والقراءة بهمزة واحدة مكسورة على الخبر. بموقع بالإسكان والقصر شائع ... وقد أخذ اضمم واكسر الخاء حوّلا وميثاقكم عنه وكلّ كفى وأنظرونا بقطع واكسر الضّمّ فيصلا أخبر أن المشار إليهما بشين شائع وهما حمزة والكسائي قرآ بِمَواقِعِ النُّجُومِ [الواقعة: ٥٧] بإسكان الواو وبالقصر أي بترك الألف فتعين للباقين القراءة بفتح الواو وألف بعدها. وهذه آخر مسائل

стр. 362

سورة الواقعة ثم أمر أن يقرأ وقد أخذ بضم الهمزة وكسر الخاء للمشار إليه بالحاء من حوّلا وهو أبو عمرو ثم أخبر أن أبا عمرو قرأ ميثاقكم برفع القاف فتعين للباقين القراءة بفتح الهمزة والخاء ونصب القاف والهاء في عنه لأبي عمرو وعلم رفع قاف ميثاقكم من الإطلاق ثم أخبر أن المشار إليه بالكاف من كفى وهو ابن عامر قرأ (وكل وعد الله الحسنى) [الحديد: ١٠] برفع لام كل. وعلم ذلك من الإطلاق فتعين للباقين القراءة بنصب لامه ثم أخبر أن المشار إليه بالفاء من فيصلا وهو حمزة قرأ أنظرونا نقتبس بقطع الهمزة وفتحها في الحالين وأمر له بكسر ضم الظاء فتعين للباقين القراءة بوصل الهمزة وضم الظاء وإذا ابتدءوا ضموا الهمزة. ويؤخذ غير الشّام ما نزل الخفيف ... إذ عزّ والصّادان من بعد دم صلا أخبر أن السبعة إلا الشامي قرءوا فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ [الحديد: ١٥] بياء التذكير كلفظه فتعين للشامي وهو ابن

стр. 363

عامر القراءة بتاء التأنيث ثم أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والعين في قوله إذ عز وهما نافع وحفص قرآ بتخفيف الزاي في وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [الحديد: ١٦] فتعين للباقين القراءة بتشديدها ثم أخبر أن المشار إليهما بالصاد والدال في دم صلا وهما ابن كثير وشعبة قرآ: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ [الحديد: ١٨] بتخفيف الصاد من الكلمتين وهما من بعد وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [الحديد: ١٦] فتعين للباقين القراءة بتشديدها. وآتاكم فاقصر حفيظا وقل هو ... الغنيّ هو احذف عمّ وصلا موصّلا أمر أن يقرأ بِما آتاكُمْ [الحديد: ٢٣] بقصر الهمزة للمشار إليه بالحاء من حفيظا وهو أبو عمرو فتعين للباقين القراءة بمدها ثم أمر بحذف هو من فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [الحديد: ٢٤] للمشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر فتعين للباقين القراءة بإثباته. ومن سورة المجادلة إلى سورة ن وفي يتناجون أقصر النّون ساكنا ... وقدّمه أو اضمم جيمه فتكمّلا

стр. 364

أمر أن يقرأ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ [المجادلة: ٨] بقصر النون في حال سكونها وتقديمها على التاء وضم الجيم والمراد بالقصر حذف الألف فيصير اللفظ به ويتنجون للمشار إليه بالفاء من فتكملا وهو حمزة فتعين للباقين أن يقرءوا ويتناجون بتقديم التاء على النون وفتح النون ومدها أي بألف بعدها وفتح الجيم كلفظه. وكسر انشزوا فاضمم معا صفو خلفه ... علا عمّ وامدد في المجالس نوفلا أمر بضم كسر الشين في وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا [المجادلة: ١١] في الكلمتين ولذلك قال معا للمشار إليه بصاد صفو وهو شعبة بخلاف عنه وللمشار إليهم بقوله علا عمّ وهما حفص ونافع وابن عامر بلا خلاف، وتعين للباقين القراءة بكسر الشين فيهما بلا خلاف كالوجه الآخر عن شعبة ومن قرأ بضم الشين ابتدأ بضم الألف ومن قرأ بكسرها ابتدأ بكسر الألف ثم أمر بمد الجيم أي بفتحها وألف بعدها في «تفسحوا في المجالس» للمشار إليه بنون نوفلا وهو عاصم فتعين للباقين القراءة بقصر الجيم أي بإسكانها وحذف الألف. وفي رسلي اليا يخربون الثّقيل حز ... ومع دولة أنّث يكون بخلف لا أخبر أن في المجادلة ياء إضافة وهي رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ [المجادلة: ٢٠] ثم أمر بحوز الثقيل أي اقرأ للمشار إليه بالحاء

стр. 365

من حزّ وهو أبو عمرو يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ [الحشر: ٢] بفتح الخاء وتشديد الراء فتعين للباقين القراءة بإسكان الخاء وتخفيف الراء ثم أمر أن نقرأ «كيلا تكون» بتاء التأنيث للمشار إليه باللام في قوله لا وهو هشام بخلاف عنه ثم أخبر أنه قرأ دولة بالرفع كلفظه به فتعين للباقين أن يقرءوا يكون بياء التذكير كالوجه الآخر عن هشام، وأن يقرءوا دولة بنصب التاء. وكسر جدار ضمّ والفتح واقصروا ... ذوي أسوة إنّي بياء توصّلا أمر أن يقرأ «من وراء جدار» بضم كسر الجيم وضم فتح الدال وبالقصر أي بحذف الألف للمشار إليهم بالذال والهمزة في قوله ذوي أسوة وهم الكوفيون وابن عامر ونافع فتعين لمن بقي القراءة بكسر الجيم وفتح الدال ومدها أي بألف بعدها ثم أخبر أن في سورة الحشر ياء إضافة إِنِّي أَخافُ اللَّهَ [الحشر: ١٦]. ويفصل فتح الضّمّ نصّ وصاده ... بكسر ثوى والثّقل شافيه كمّلا أخبر أن المشار إليه بنون نصّ وهو عاصم قرأ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ [الممتحنة: ٣] بفتح ضم الياء فتعين للباقين القراءة بضمها وأن المشار إليهم بالثاء من ثوى وهم الكوفيون كسروا صاده فتعين للباقين القراءة بفتحها وأن المشار إليهم بالشين والكاف من شافيه كملا وهم حمزة والكسائي وابن عامر ثقلوا أي فتحوا الفاء وشدّدوا الصاد فتعين للباقين القراءة بسكون الفاء وتخفيف الصاد فصار عاصم

стр. 366

يقرأ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ [الممتحنة: ٣] بفتح الياء وسكون الفاء وكسر الصاد وتخفيفها. وحمزة والكسائي بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد وتشديدها وابن عامر كذلك إلا أنه فتح الصاد والباقون بضم الياء وسكون الفاء وفتح الصاد وتخفيفها فذلك أربع قراءات. وفي تمسكوا ثقل حلا ومتمّ لا ... تنوّنه واخفض نوره عن شذا دلا أخبر أن المشار إليه بالحاء في حلا وهو أبو عمرو قرأ وَلا تُمْسِكُوا [الممتحنة: ١٠] بفتح الميم وتشديد السين فتعين للباقين القراءة بسكون الميم وتخفيف السين. وهذه آخر مسائل سورة الممتحنة. ثم نهى عن التنوين في متم وأمر بخفض نوره. يعني أن المشار إليهم بالعين والشين والدال في قوله عن شذا دلا وهم حفص وحمزة والكسائي وابن كثير قرءوا وَاللَّهُ مُتِمُّ [الصف: ٨] بحذف التنوين نوره بالخفض فتعين للباقين القراءة بتنوين متم ونصب نوره. ولله زد لاما وأنصار نوّنا ... سما وتنجّيكم عن الشّام ثقّلا أراد يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ [الصف: ١٤] أمر بزيادة لام الجر على اسم الله وتنوين أنصارا قبله للمشار إليهم بسما وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بترك زيادة اللام وترك

стр. 367

التنوين من أنصار ثم أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ [الصف: ١٠] بفتح النون وتشديد الجيم فتعين للباقين القراءة بسكون النون وتخفيف الجيم. وبعدي وأنصاري بياء إضافة ... وخشب سكون الضّمّ زاد رضا حلا أخبر أن في سورة الصف ياءي إضافة مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وأَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [الصف: ١٤] ولا خلاف في سورة الجمعة إلا ما تقدم من الأصول، ثم أخبر أن المشار إليهم بالزاي والراء والحاء في قوله: «زاد رضا حلا وهم قنبل والكسائي» وأبو عمرو قرءوا كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ [المنافقون: ٤] بسكون ضم الشين فتعين للباقين القراءة بضمها. وخف لووا إلفى بما يعملون صف ... أكون بواو وانصبوا الجزم حفّلا أخبر أن المشار إليه بالهمزة في ألفي وهو نافع قرأ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ [المنافقون: ٥] بتخفيف الواو فتعين للباقين القراءة بتشديدها، ثم أخبر أن المشار إليه بصاد صف وهو شعبة قرأ (والله خبير بما يعملون) [المنافقون: ١١] آخر السورة بياء الغيب كلفظه به فتعين للباقين القراءة بناء الخطاب ثم أخبر أن المشار إليه بالحاء في قوله حفلا وهو أبو عمرو قرأ (فأصدق وأكون) [المنافقون: ١١] بواو بعد الكاف وأمر له بنصب جزم النون فتعين للباقين أن يقرءوا (وأكن) [المنافقون: ١١] بحذف الواو وبجزم النون وقدم يعملون على ولكن كما تأتي له وهو بعده في التلاوة. وقد انقضت سورة المنافقين، ولا خلاف في التغابن إلا ما تقدم.

стр. 368

وبالغ لا تنوين مع خفض أمره ... لحفص، وبالتّخفيف عرّف رفّلا أخبر أن حفصا قرأ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ [الطلاق: ٣] بترك التنوين أمره بالخفض فتعين للباقين القراءة بتنوين بالغ ونصب أمره. وقد انقضت سورة الطلاق ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من رفلا وهو الكسائي قرأ عرف بعضه بتخفيف الراء فتعين للباقين القراءة بتشديدها. وضمّ نصوحا شعبة من تفوّت ... على القصر والتّشديد شقّ تهلّلا أخبر أن شعبة قرأ تَوْبَةً نَصُوحاً [التحريم: ٨] بضم النون فتعين للباقين القراءة بفتحها. وهنا انقضت سورة تفوت التحريم ثم أخبر أن المشار إليهما بشين شق وهما حمزة والكسائي قرآ (ما ترى في خلق الرحمن من تفوت) [الملك: ٣] بقصر الفاء أي بترك الألف وتشديد الواو فتعين للباقين أن يقرءوا تفاوت بمد الفاء، أي ألف بعدها وتخفيف الواو وشق تهللا من قولهم شق ناب البعير إذ طلع ومعنى تهللا أي تلألأ وأضاء أي لاح وظهر. وآمنتموا في الهمزتين أصوله ... وفي الوصل الأولى قنبل واوا ابدلا يريد أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ [الملك: ١٦] وقد تقدم في باب الهمزتين من كلمة أصوله أي أصول حكمه من التسهيل

стр. 369

والتحقيق والمد والقصر، وقد تقدم أيضا أن قنبلا يبدل الهمزة الأولى في الوصل واوا ولكنه لم يعين في الأصول لفظ أَأَمِنْتُمْ [الملك: ١٦] هل هو مما اجتمع فيه همزتان أو ثلاث فاستدرك الكلام عليها هنا فقال لفظ (آمنتم) [الملك: ١٦] الذي ذكرته في الأصول إنما هو من باب الهمزتين لا من باب اجتماع ثلاث همزات فإنهما وإن اشتركا جنسا فقد افترقا نوعا لأن تلك بعد همزتيها ألف وميمها مفتوحة وليس بعد همزتي أأمنتم هنا ألف وميمها مكسورة. فسحقا سكونا ضمّ مع غيب يعلمو ... ن من رض معي باليا وأهلكني انجلا أمر بضم سكون الحاء في فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ [الملك: ١١]، وبالقراءة بياء الغيب في فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ [الملك: ٢٩] للمشار إليه بالراء في قوله رض وهو الكسائي فتعين للباقين أن يقرءوا فَسُحْقاً [الملك: ١١] بسكون الحاء فستعملون بتاء الخطاب وقوله من ليس برمز وهو من القرآن قيد به فستعملون المختلف فيه ليخرج فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ [الملك: ١٧] فإنه متفق على الخطاب ثم أخبر أن في سورة الملك ياءي إضافة معي أَوْ رَحِمَنا [الملك: ٣٠]، وإِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ [الملك: ٢٨]. ومن سورة ن إلى سورة القيامة وضمّهم في يزلقونك خالد ... ومن قبله فاكسر وحرّك روى حلا

стр. 370

أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خالد وهم السبعة إلا نافعا قرءوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ [ن: ٥١] بضم الياء فتعين لنافع القراءة بفتحها. وقد انقضت سورة ن ثم أمر أن يقرأ وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] بكسر القاف وتحريك الياء بفتحها للمشار إليهما بالراء والحاء في قوله روى حلا وهما الكسائي وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بفتح القاف وسكون الباء وقوله خالد أي مقيم وروي حلا أي مرويا حلوا. ويخفى شفاء ماليه ماهيه فصل ... وسلطانيه من دون هاء فتوصلا أخبر أن المشار إليهما بشين شفاء وهما حمزة والكسائي قرآ لا يخفى منكم بياء التذكير كلفظه به فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث ثم أمرك أن تقرأ في هذه السورة ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ [الحاقة: ٢٨]، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [الحاقة: ٢٩]، وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ [القارعة: ١٠] بحذف هاءاتها في الوصل للمشار إليه بالفاء في قوله فتوصلا وهو حمزة فتعين للباقين القراءة بإثباتها فيه، ولا خلاف في إثباتها في الوقف والخلاف إنما هو في هذه الألفاظ الثلاثة لأن في سورة الحاقة أربعة أخر كِتابِيَهْ [الحاقة: ١٩] مرتين وحِسابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] مرتين اتفق السبعة على إثباتها في الوقف والوصل.

стр. 371

ويذكّرون يؤمنون مقاله ... بخلف له داع ويعرج رتّلا وسال بهمز غصن دان وغيرهم ... من الهمز أو من واو أو ياء ابدلا أخبر أن المشار إليهم بالميم من مقاله وباللام والدال في قوله- له داع- وهم ابن ذكوان وهشام وابن كثير قرءوا فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ- قليلا ما يذكرون [الحاقة: ٤١ و ٤٢]، بياء الغيب فيهما بخلاف عن ابن ذكوان فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب فيهما كالوجه الآخر عن ابن ذكوان، وهنا انقضت سورة الحاقة ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من رتلا وهو الكسائي قرأ (يعرج الملائكة) [المعارج: ٤] بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث وأن المشار إليهم بالغين والدال من غصن دان، وهم الكوفيون وأبو عمرو وابن كثير قرءوا سأل أول المعارج بهمزة محققة مفتوحة وإن غيرهم يعني باقي السبعة نافع وابن عامر قرآ سال بوزن قال أي بألف ساكن مبدل من همزة أو من واو أو من ياء يعني أن الألف في قراءة نافع وابن عامر تحتمل ثلاثة أوجه: أحدها أن تكون بدلا من الهمزة وهو الظاهر وهو من البدل السماعي وأصله سأل، الوجه الثاني أن تكون الألف منقلبة عن واو فتكون من سأل

стр. 372

وأصله سول كخوف، الوجه الثالث أن تكون الألف منقلبة عن ياء من سال يسيل وأصله سيل أي سأل عليهم واد فأهلكهم والألف على هذين الوجهين من البدل القياسي وهما من زيادات القصيد. ونزّاعة فارفع سوى حفصهم وقل ... شهاداتهم بالجمع حفص تقبّلا أمر برفع التاء في نَزَّاعَةً لِلشَّوى [المعارج: ١٦] للسبعة إلا حفصا فتعين لحفص القراءة بنصب التاء وقوله: وقل شهاداتهم أي اقرأ بشهاداتهم قائمون بألف بعد الدال على الجمع لحفص فإنه نقله عن مشايخه أي أخذ عنهم القراءة بالجمع فتعين للباقين القراءة بحذف الألف على التوحيد. إلى نصب فاضمم وحرّك به علا ... كرام وقل ودّا به الضّمّ أعملا أمر بضم النون وتحريك الصاد بالضم في قوله تعالى إلى نصب للمشار إليهما بالعين والكاف في قوله علا كرام، وهما حفص وابن عامر فتعين للباقين القراءة بفتح النون وسكون الصاد وهاهنا انقضت سورة المعارج. ثم أمر أن يقرأ في سورة نوح وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا [نوح: ٢٣] بضم الواو للمشار إليه بالهمزة في أعملا وهو نافع فتعين للباقين القراءة بفتحها. دعائي وإنّي ثمّ بيتي مضافها ... مع الواو فافتح إنّ كم شرفا علا وعن كلّهم أنّ المساجد فتحه ... وفي أنّه لمّا بكسر صوى العلا أخبر أن في سورة نوح ﵇ ثلاث ياءات إضافة (دعائي إلا فرار) [نوح: ٦]، وإِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ [نوح: ٨٩]، وبَيْتِيَ مُؤْمِناً [نوح: ٢٨]. ثم انتقل إلى سورة الجن فقال مع الواو فافتح إن ولفظ بها مشددة أي اقرأ للمشار إليهم بالكاف والشين والعين في قوله كم شرفا علا وهم ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بفتح همزة أن المشددة إذا كان معها الواو في اثني عشر موضعا متوالية وهي وأنه تَعالى جَدُّ رَبِّنا [الجن: ٣]، وَأَنَّهُ كانَ

стр. 373

يَقُولُ [الجن: ٤]، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ [الجن: ٥]، وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ [الجن: ٦]، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما [الجن: ١٢]، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ [الجن: ٨]، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ [الجن: ٩]، وَأَنَّا لا نَدْرِي [الجن: ١٤]، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ [الجن: ١١]، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ [الجن: ١٢]، وأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى [الجن: ١٣]، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ [الجن: ١١]، فتعين لنافع وابن كثير وأبي عمرو وشعبة القراءة بكسر الهمزة في الجميع ثم أخبر أن السبعة اتفقوا على فتح الهمزة في قوله تعالى: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ [الجن: ١٨]، وأن المشار إليهما بالصاد والألف في صوا العلا وهما شعبة ونافع قرآ وإنه لما قام عبد الله بكسرة الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها. والصوى هي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي المجهولة يستدل بها على الطريق، الواحد منها صوة. ونسلكه يا كوف وفي قال إنّما ... هنا قل فشا نصّا وطاب تقبّلا أخبر أن الكوفيين قرءوا يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً [الجن: ١٧] بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والنون من فشا نصا وهما حمزة وعاصم قرآ قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي [الجن: ٢٠] بضم القاف وإسكان اللام من غير ألف في قراءة الباقين قال بفتح القاف واللام وألف بينهما كلفظه بالقراءتين. وقل لبدا في كسره الضّمّ لازم ... بخلف ويا ربي مضاف تجمّلا أخبر أن المشار إليه باللام من لازم وهو هشام قرأ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [الجن: ١٩] بضم كسر اللام بخلف عنه فتعين للباقين القراءة بكسرها بلا خلاف كالوجه الآخر عن هشام وهو من زيادة القصيد ثم أخبر أن في سورة الجن ياء إضافة وهي رَبِّي أَمَداً [الجن: ٢٥]. ووطأ وطاء فاكسروه كما حكوا ... وربّ بخفض الرّفع صحبته كلا

стр. 374

أخبر أن المشار إليهما بالكاف والحاء في قوله كما حكوا وهما ابن عامر وأبو عمرو قرآ في سورة المزمل (أشد وطا) [المزمل: ٦] بكسر الواو وفتح الطاء وألف بعدها في قراءة الباقين أشد وطأ بفتح الواو وإسكان الطاء من غير ألف كلفظه بالقراءتين ثم أمر بكسر الواو في قراءة ابن عامر وأبي عمرو حيث وافقه الوزن فتعين لغيرهما فتحه ومعنى كما حكوا يعني كما نقلوا، ثم أخبر أن المشار إليهم بصحبة وبالكاف في صحبته كلا وهم حمزة والكسائي وشعبة وابن عامر قرءوا رَبُّ الْمَشْرِقِ [المزمل: ٩] بخفض رفع الباء فتعين للباقين القراءة برفعها. وثا ثلثه فانصب وفا نصفه ظبى ... وثلثي سكون الضّمّ لاح وجمّلا أمر بنصب الثاء والفاء في ثلثه ونصفه للمشار إليهم بالظاء من ظبى وهم الكوفيون وابن كثير فتعين للباقين القراءة بخفضها وقدم ثلثه على نصفه وهو بعده في التلاوة. ثم أخبر أن المشار إليه باللام من لاح وهو هشام قرأ «ثلثي الليل» بسكون ضم اللام فتعين للباقين القراءة بضمها وأخر ثلثي على نصفه وثلثه والترتيب بخلاف ذلك. وهنا انقضت سورة المزمل. وو الرّجز ضمّ الكسر حفص إذا قل إذ ... وأدبر فاهمزه وسكّن عن اجتلا فبادر وفا مستنفرة عمّ فتحه ... وما يذكرون الغيب خصّ وخلّلا أخبر أن حفصا قرأ في سورة المدثر «والرجز» بضم كسر الراء فتعين للباقين القراءة بكسرها وقوله إذا قل إذ يعني اجعل موضع إذا بألف إذ بغير ألف واهمز أدبر، وسكن الدال فتصير بوزن افعل للمشار إليهم بالعين والألف والفاء في قوله عن اجتلا فبادر وهم حفص ونافع وحمزة ورش بنقل حركة الهمزة إلى الدال على أصله فتعين للباقين مع قراءة إذا بالألف ترك الهمزة وفتح الدال من أدبر فتصير دبر بوزن فعل، ثم أخبر أن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر قرآ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر: ٥٠] بفتح الفاء فتعين للباقين القراءة بكسرها ثم أخبر أن السبعة إلا نافعا قرءوا وَما يَذْكُرُونَ [المدثر: ٥٦] بياء الغيب فتعين لنافع القراءة بتاء الخطاب. ومن سورة القيامة إلى سورة النبأ ورا برق افتح آمنا يذرون مع ... يحبّون حقّ كفّ يمنى علا علا أمر بفتح الراء من قوله تعالى فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ [القيامة: ٧] للمشار إليه بالهمزة في آمنا وهو نافع فتغير للباقين القراءة بكسرها ثم أخبر أن المشار إليهم بحق وبالكاف من كف وهم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا (كلا بل يحبون العاجلة) [القيامة: ٢٠]، (ويذرون الآخرة) [القيامة: ٢١] بياء الغيب فيهما فتعين للباقين القراءة

стр. 375

بتاء الخطاب فيهما ثم أخبر أن المشار إليه بالعين في علا وهو حفص قرأ مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى [القيامة: ٣٧] بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث، وهاهنا انقضت سورة القيامة. سلاسل نوّن إذ رووا صرفه لنا ... وبالقصر قف من عن هدى خلفهم فلا زكا وقواريرا فنوّنه إذ دنا ... رضا صرفه واقصره في الوقف فيصلا وفي الثّان نون إذ رووا صرفه وقل ... يمدّ هشام واقفا معهم ولا أمر أن يقرأ (إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا) [الإنسان: ٤] بالتنوين في الوصل للمشار إليهم بالهمزة والراء والصاد واللام في قوله إذ رووا صرفه لنا وهم نافع والكسائي وشعبة وهشام فتعين للباقين القراءة بترك التنوين ثم أمر بالوقف على سلاسل بالقصر للمشار إليهم بالميم والعين والهاء في قوله من عن هدى وهم ابن ذكوان وحفص والبزي بخلاف عنهم وللمشار إليهما بالفاء والزاي في قوله فلا زكا وهما حمزة وقنبل بلا خلاف فتعين للباقين الوقف بالألف بلا خلاف وجملة الأمر أن الذين ينونون يقفون بألف بعد اللام وأن الذين لا ينوّنون منهم من يقف بالألف قولا واحدا وهو أبو عمرو. ومنهم من يقف بإسكان اللام من غير ألف قولا واحدا وهما حمزة وقنبل ومنهم من له الوجهان وهم ابن ذكوان وحفص والبزي. ثم أمر أن يقرأ كانت قواريرا بالتنوين في الوصل للمشار إليهم بالهمزة والدال والراء والصاد في قوله إذ دنا رضى صرفه وهم نافع وابن كثير والكسائي وشعبة فتعين للباقين القراءة بترك التنوين ثم أمر بقصره في الوقف للمشار إليه بالفاء من فيصلا وهو حمزة فتعين للباقين الوقف بالألف ثم أمر بتنوين قوارير الثاني للمشار إليهم بالهمزة والراء والصاد في قوله إذ رووا صرفه وهم نافع والكسائي وشعبة فتعين للباقين القراءة بترك التنوين ثم أمر بالوقف عليه بالألف لنافع والكسائي وشعبة وهشام فتعين للباقين الوقف عليه بالقصر. توضيح: إذا جمعت بين قوارير قوارير كان في ذلك خمسة أوجه: الوجه الأول: تنوينهما والوقف عليهما بألف بعد الراء لنافع والكسائي وشعبة. والوجه الثاني: تنوين الأول والوقف عليه بألف بعد الراء وترك التنوين من الثاني والوقف عليه بإسكان الراء من غير ألف لابن كثير. والوجه الثالث: ترك التنوين من الأول والثاني والوقف على الأول بالألف بعد الراء وعلى الثاني بإسكان الراء من غير ألف لأبي عمرو وابن ذكوان وحفص. والوجه الرابع: ترك التنوين من الأول والثاني والوقف عليهما بالألف بعد الراء لهشام. والوجه الخامس: ترك التنوين فيهما والوقف عليهما بسكون

стр. 376

الراء من غير ألف لحمزة والضمير في قوله: رووا للمشايخ الذين أخذ عنهم القراءة: أي علة التنوين كون المشايخ رووا صرفه أي تنوينه. وعاليهم اسكن واكسر الضّمّ إذ فشا ... وخضر برفع الخفض عمّ حلا علا وإستبرق حرميّ نصر وخاطبوا ... تشاءون حصن وقّتت واوه حلا وبالهمز باقيهم قدرنا ثقيلا إذ ... رسا وجمالات فوحّد شذا علا أخر بإسكان الياء وكسر ضم الهاء في عاليهم ثياب للمشار إليهما بالهمزة والفاء من قوله إذ فشا وهما نافع وحمزة فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الهاء ثم أخبر أن المشار إليهم بعم وبالحاء والعين في قوله عم حلا علا وهم نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص قرءوا سُندُسٍ خُضْرٌ [الإنسان: ٢١] برفع خفض الراء فتعين للباقين القراءة بخفضها وأن المشار إليهم بحرمي وبالنون في حرمي نصر وهم نافع وابن كثير وعاصم قرءوا وَإِسْتَبْرَقٌ [الإنسان: ٢١] برفع خفض القاف ودل على هذا ما تقدم في خضر فتعين للباقين

стр. 377

القراءة بخفض القاف وإذا جمعت بين خضر وإستبرق كان فيهما أربع قراءات نافع وحفص خضر وإستبرق برفعهما وحمزة والكسائي بخفضهما وابن كثير وشعبة بخفض الأول ورفع الثاني وأبو عمرو وابن عامر برفع الأول وخفض الثاني ثم أخبر أن المشار إليهم بقوله حصن وهم الكوفيون ونافع قرءوا وَما تَشاؤُنَ [الإنسان: ٣٠] بتاء الخطاب فتعين للباقين القراءة بياء الغيب. وهنا انقضت سورة الإنسان. ثم أخبر أن المشار إليه بالحاء من حلا وهو أبو عمرو قرأ (وإذا الرسل وقتت) [المرسلات: ١١] بواو مضمومة أوله، وأن الباقين قرءوا أقتت بهمزة مضمومة مكان الواو ثم أخبر أن المشار إليه بالهمزة والراء في قوله: إذ رسا وهما نافع والكسائي قرآ معلوم فقدرنا بتشديد الدال فتعين للباقين القراءة بتخفيفها. ثم أمر أن يقرأ كأنه (جمالة صفر) [المرسلات: ٣٣] بترك الألف التي بعد اللام موحدا للمشار إليهم بالشين والعين في شذا علا وهم حمزة والكسائي وحفص فتعين للباقين القراءة بألف بعد اللام جمعا، وقد انقضت سورة المرسلات. ومن سورة النبأ إلى سورة العلق وقل لابثين القصر فاش وقل ولا ... كذابا بتخفيف الكسائيّ أقبلا

стр. 378

أي اقرأ لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً [النبأ: ٢٣] بقصر مد اللام أي بغير ألف للمشار إليه بالفاء من فاش وهو حمزة فتعين للباقين القراءة بمد اللام أي بألف بعدها واقرأ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً [النبأ: ٣٥] بتخفيف الذال للكسائي فتعين للباقين القراءة بتشديدها، وقيده الناظم بقوله ولا، احترازا من الذي قبله وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً [النبأ: ٢٨] فإنه متفق التشديد. وفي رفع يا ربّ السّماوات خفضه ... ذلول، وفي الرّحمن ناميه كمّلا أخبر أن المشار إليهم بالذال من ذلول وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النبأ: ٣٧] بخفض رفع الباء في رب وأن المشار إليهما بالنون والكاف في قوله: ناميه كملا وهما عامر وابن عامر فعلا ذلك في نون الرحمن أي قرآ وما بينهما الرحمن بخفض رفع النون فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة برفع الباء والنون فصار حمزة والكسائي يخفضان الباء ويرفعان النون وعاصم وابن عامر بخفضهما والباقون برفعهما فذلك ثلاث قراءات، وقد انقضت سورة النبأ. وناخرة بالمدّ صحبتهم وفي ... تزكّى تصدّى الثّان حرميّ اثقلا

стр. 379

أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة قرءوا (عظاما ناخرة) [النازعات: ١١] بمد النون أي بألف بعدها فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف ثم أخبر أن المشار إليهما بحرمي وهما نافع وابن كثير قرآ هل لك إلى أن تزكى بتشديد الحرف الثاني من تزكى وهو الزاي فتعين للباقين القراءة بتخفيفه. وهنا انقضت سورة النازعات وانتقل إلى سورة عبس وأخبر أن نافعا وابن كثير المشار إليهما بحرمي قرآ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [عبس: ٦] بتشديد الحرف الثاني من تصدى وهو الصاد فتعين للباقين القراءة بتخفيفه وأجمعوا على تشديد الزاي في لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [عبس: ٣] (وما عليك أن لا يزكى) [عبس: ٧]. فتنفعه في رفعه نصب عاصم ... وإنّا صببنا فتحه ثبته تلا أخبر أن عاصما قرأ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [عبس: ٤] بنصب رفع العين فتعين للباقين القراءة برفعها وأن المشار إليهما بالثاء من ثبته وهم الكوفيون قرءوا أَنَّا صَبَبْنَا [عبس: ٢٥] بفتح الهمزة فتعين للباقين القراءة بكسرها وهنا انقضت سورة عبس: وخفّف حقّ سجّرت ثقل نشّرت ... شريعة حقّ سعّرت عن أولي ملا أخبر أن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ [التكوير: ٦] بتخفيف الجيم

стр. 380

فتعين للباقين القراءة بتشديدها ثم أخبر أن المشار إليهم بشين شريعة وبحق وهم حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو قرءوا وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [التكوير: ١٠] بتشديد الشين وأن المشار إليهم بالعين والهمزة والميم في قوله عن أولى ملا وهم حفص ونافع وابن ذكوان قرءوا وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ [الانفطار: ١٢] بتشديد العين فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بتخفيفها. وظا بضنين حقّ راو وخفّ في ... فعدّ لك الكوفي وحقّك يوم لا أخبر أن المشار إليهم بحق وبالراء من راو وهم ابن كثير وأبو عمرو والكسائي قرءوا (وما هو على الغيب بظنين) [الانفطار: ٢٤] بالظاء القائمة مكان الضاد على ما قيده وأن الباقين قرءوا بضنين بالضاد كلفظه. وهنا انقضت سورة التكوير. ثم أخبر أن الكوفيين قرءوا فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [الانفطار: ٧] بتخفيف الدال فتعين للباقين القراءة بتشديدها وأن المشار إليهما بحق في قوله وحقك وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ يَوْمَ لا تَمْلِكُ [الانفطار: ١٩] برفع الميم كلفظه فتعين للباقين القراءة بنصبها، وقيده بلفظ لا احترازا مما قبله في السورة. وهنا انقضت سورة الانفطار. وفي فاكهين اقصر علا وختامه ... بفتح وقدّم مدّه راشدا ولا

стр. 381

أمر بقصر الفاء من (انقلبوا فاكهين) [المطففين: ٣١] أي بحذف الألف للمشار إليه بالعين من علا وهو حفص فتعين للباقين القراءة بمد الفاء أي بألف بعدها ثم أمر بفتح الخاء وتقديم الألف على التاء في ختامه مسك للمشار إليه بالراء من راشد وهو الكسائي فتعين للباقين القراءة بكسر الخاء وترك تقديم الألف كلفظه. وهنا انقضت سورة المطففين. يصلّى ثقيلا ضمّ عمّ رضا دنا ... وبا تركبنّ اضمم حبا عمّ نهّلا أمر بضم يصلي في حال تثقيله يعني أنّ المشار إليهم بعم وبالراء والدال من عم رضى دنا وهم نافع وابن عامر والكسائي وابن كثير قرءوا وَيَصْلى سَعِيراً [الانشقاق: ١٢] بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وسكون الصاد وتخفيف اللام وأن المشار إليهم بالحاء وبعم والنون في قوله حيا عم نهلا وهم أبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم قرءوا وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ [الانشقاق: ١٨] لتركبن بضم الباء الموحدة فتعين للباقين القراءة بفتحها. وهنا انقضت سورة الانشقاق. ومحفوظ اخفض رفعه خصّ وهو في ال ... مجيد شفا، والخفّ قدّر رتّلا

стр. 382

أمر أن يقرأ في لوح محفوظ بخفض رفع الظاء للسبعة إلا نافعا وأشار إليهم بالخاء من خص فتعين لنافع القراءة برفع الظاء ثم قال وهو في المجيد شفا يعني أن المشار إليهم بشين شفا وهما حمزة والكسائي قرآ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [البروج: ١٥] بخفض رفع الدال فتعين للباقين القراءة برفعها ولا خلاف في رفع قرآن مجيد. وقد انقضت سورة البروج، ولا خلاف في سورة الطارق إلا ما تقدم. ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من رتلا وهو الكسائي قرأ والذي قدر بتخفيف الدال فتعين الباقين القراءة بتشديدها. وبل يؤثرون حز وتصلى يضمّ حز ... صفا تسمع التّذكير حقّ وذو جلا

стр. 383

وضمّ أولوا حق ولا غية لهم ... مصيطر اشمم ضاع والخلف قلّلا وبالسّين لذ والوتر بالكسر شائع ... فقدّر يروي اليحصبيّ مثقّلا أي اقرأ للمشار إليه بالحاء من حز وهو أبو عمرو (بل يؤثرون الحياة) [الأعلى: ١٦] بياء الغيب كلفظه فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب. وهنا انقضت سورة الأعلى. ثم شرع في سورة الغاشية فقال وتصلى بضم حز صفا يعني أن المشار إليهما بالحاء والصاد في حز صفا وهما أبو عمرو وشعبة قرآ تَصْلى ناراً حامِيَةً [الغاشية: ٤] بضم التاء فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أخبر أن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ لا يسمع

стр. 384

بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث على ما أصله وهي عند من قرأ بفتحها ونصب لاغية كما يأتي تحتمل الخطاب وتحتمل التأنيث ثم أخبر أن المشار إليهم بالهمزة وحق في قوله أولو حق وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا لا يسمع بضم أوله ورفعوا لاغية كلفظه فتعين للباقين القراءة بفتح أول تسمع ونصب لاغية فصار نافع يقرأ لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً [الغاشية: ١١] بتاء التأنيث وضمها ورفع لاغية وابن كثير وأبو عمرو لا يسمع فيها بياء التذكير وضمها لاغية بالرفع والباقون لا تسمع بتاء التأنيث والخطاب وفتحها لاغية بالنصب فذلك ثلاث قراءات ثم أمر بإشمام الصاد زاء في لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: ٢٢] للمشار إليه

стр. 385

بالضاد في ضاع وهو خلف ثم أخبر أن المشار إليه بالقاف من قللا وهو خلاد اختلف عنه في إشمام الصاد زاء وفي إخلاصها صادا ثم أمر أن يلاذ بالسين الخالصة للمشار إليه باللام من لذ وهو هشام فتعين للباقين القراءة بالصاد الخالصة فاجتمع في مصيطر ثلاث قراءات. وهنا انقضت سورة الغاشية ثم أخبر أن المشار إليهما بشين شائع وهما حمزة والكسائي قرآ والشفع والوتر بكسر الواو فتعين للباقين القراءة بفتحها. ثم أخبر أن اليحصبي وهو ابن عامر قرأ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ [الفجر: ١٦] بتشديد الدال فتعين للباقين القراءة بتخفيفها.

стр. 386

وأربع غيب بعد بل لا حصولها ... يحضّون فتح الضّمّ بالمدّ ثمّلا أخبر أن المشار إليه بالحاء من حصولها وهو أبو عمرو قرأ أربع كلمات بياء الغيب وهي الحاصلة بعد قوله: بل لا يعني يكرمون ويحضون ويأكلون ويحبون فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب فيهن ثم أخبر أن المشار إليهم بالثاء من ثملا وهم الكوفيون قرءوا ولا تحاضون بفتح ضم الحاء ومدها أي بألف بعدها فتعين للباقين القراءة بضم الحاء وقصرها من غير ألف فصار أبو عمرو يقرأ يحضون بياء الغيب وضم الحاء من غير ألف والكوفيون بتاء الخطاب وألف بعدها وتزاد الألف مد الحجز

стр. 387

والباقون تحضون بتاء الخطاب وضم الحاء من غير ألف فذلك ثلاث قراءات وأول الكلمة مفتوح في القراءات الثلاث. يعذّب فافتحه ويوثق راويا ... وياءان في ربي وفكّ ارفعن ولا وبعد اخفضن واكسر ومدّ منوّنا ... مع الرّفع إطعام ندى عمّ فأنهلا أمر بفتح الذال والثاء في لا يعذب ولا يوثق للمشار إليه بالراء في راويا وهو الكسائي فتعين للباقين القراءة بكسرهما. ثم أخبر أن في سورة الفجر ياءي إضافة (ربي أكرمني) [الفجر: ١٥]، و (ربي أهانني) [الفجر: ١٦]، ثم أمر أن

стр. 388

يقرأ فَكُّ رَقَبَةٍ [البلد: ١٣] برفع الكاف وبخفض التاء في الكلمة التي بعدها» وهي رقبة وبكسر الهمزة ومد العين أي بألف بعدها ورفع الميم وتنوينها في إطعام للمشار إليهم بالنون وعم والفاء من قوله ندى عم فانهلا وهم عاصم ونافع وابن عامر وحمزة فتعين للباقين أن يقرءوا فك بفتح الكاف رقبة بفتح التاء أو أطعم بفتح الهمزة والميم وقصر العين من غير ألف ولا تنوين. ومؤصدة فاهمز معا عن فتى حمى ... ولا عمّ في والشّمس بالفاء وانجلا أمر أن يقرأ مؤصدة بهمزة ساكنة معا يعني في موضعين نارٌ مُؤْصَدَةٌ [البلد: ٢٠]، وعليهم مؤصدة بسورة الهمزة للمشار إليهم بالعين والفاء والحاء في قوله عن فتى حمى وهم حفص وحمزة وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بالواو مكان الهمزة وحمزة إذا وقف يوافقهم. وهنا انقضت سورة البلد ثم أخبر أن المشار إليهما بقوله عم وهما نافع وابن عامر قرآ في سورة والشمس (فلا يخاف عقباها) [الشمس: ١٥] بالفاء في قراءة الباقين ولا يخاف بالواو كلفظه، وليس في هذه السورة إلا هذه الترجمة وليس في سورة الليل والضحى وأ لم نشرح والتين شيء من الفرش فلم يذكر. ومن سورة العلق إلى آخر القرآن

стр. 389

وعن قنبل قصرا روى ابن مجاهد ... رآه ولم يأخذ به متعمّلا أخبر أن ابن مجاهد روى عن قنبل أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [العلق: ٧] بقصر همزة رآه أي بحذف الألف التي بين الهمزة والهاء فيصير بوزن رعه وتعين للباقين القراءة بمد الهمزة أي بألف بعدها قبل الهاء فيصير بوزن رعاه وقوله: ولم يأخذ به متعملا يعني أن ابن مجاهد روى القصر ولم يأخذ به قال في كتاب السبعة قرأت على قنبل أن رأه قصرا بغير ألف بعد الهمزة وهو غلط. قال السخاوي ناقلا عن الشاطبي: رأيت أشياخنا يأخذون فيه بما ثبت عن قنبل من القصر خلاف ما اختاره ابن مجاهد انتهى كلامه، فالحاصل أن في أن رآه قراءتين المد للجماعة والقصر لقنبل ولم يذكر صاحب التيسير عن قنبل سوى القصر وهو وجه صحيح وكل ما في القصيد من رواية قنبل وإنما هو من طريق ابن مجاهد ونص عليه هنا ليعزو إليه ما قال فيها وابن مجاهد هنا هو أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد شيخ القراءات بالعراق في وقته وهو أول من صنف في قراءات السبع مات في سنة أربع وثلاثمائة والمتعمل: طالب العلم الآخذ نفسه به. يقال تعمل فلان بكذا. ثم انتقل إلى سورة القدر فقال:

стр. 390

ومطلع كسر اللّام رحب وحر في ال ... بريّة فاهمز آهلا متأهّلا أخبر أن المشار إليه بالراء في رحب وهو الكسائي قرأ حتى مطلع الفجر بكسر اللام فتعين للباقين القراءة بفتحها ومعنى رحب أي واسع. ثم انتقل إلى سورة البرية فأمر أن يقرأ «شر البريئة» و «خير البريئة» بهمزة مفتوحة بعد الياء الساكنة للمشار إليهما بالهمزة والميم في قوله آهلا متأهلا وهما نافع وابن ذكوان فتعين للباقين القراءة بياء مفتوحة مشددة بعد الراء في الكلمتين ومعنى آهلا أي ذا أهل من قولهم أهل البيت والمتأهل المتزوج وليس في الزلزال والعاديات والقارعة شيء من الفرش ثم شرع في التكاثر فقال: وتا ترونّ اضمم في الأولى كما رسا ... وجمّع بالتّشديد شافيه كمّلا أمر بضم التاء في لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [التكاثر: ٦] وهي الكلمة الأولى للمشار إليهما بالكاف والراء في قوله كما رسا وهما ابن عامر والكسائي فتعين للباقين القراءة بفتحها وقيد كلمة الخلاف بقوله الأولى احترازا من الثانية وهي لترونها فإنها متفقة الفتح وليس في العصر خلاف إلا ما تقدم. ثم شرع في سورة
следующие страницы →