← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 95584

الأفعال الناسخة

حمدي كوكب

Полный текст (159 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الأفعال الناسخة - مصطلح الأفعال الناسخة - الفصل الأول: كان وأخواتها. - الفصل الثاني: أفعال المقاربة. - الفصل الثالث: ظن وأخواتها.

стр. 2

مصطلح الأفعال الناسخة أولاً - معنى الفعل. ثانياً - النواسخ. ثالثاً - معنى الناقص.

стр. 3

الأفعال الناسخة ستقتصر دراستنا هنا حول الأفعال الناسخة فسيكون حديثنا بإذن الله - تعالى - عن الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر، أي الأفعال الناسخة، وهي: كان وأخواتها، أفعال المقاربة، وظن وأخواتها. وتسمى أفعال ناسخة ناقصة. ونتناول ذلك بمشيئة الله في ثلاثة فصول (كما وضحنا): - الفصل الأول: كان وأخواتها. - الفصل الثاني: أفعال المقاربة. - الفصل الثالث: ظن وأخواتها. أولاً - معنى الفعل: نظراً لأن موضوعنا يتحدث عن (الأفعال الناسخة الناقصة) فأول ما نتحدث عنه هو تعريف لكل مصطلح مما سبق، فسنتحدث عن معنى (الفعل) ومعنى (الناسخ) ومعنى (الناقص) من الناحية النحوية، وليس من الناحية اللغوية البحتة. فالفعل: قد قُسم بأقسام الزمان الثلاثة: الماضي، الحاضر، والمستقبل. فإذا كانت اللفظة تدل على زمان فقط فهي: اسم. وإذا دلت على معنى وزمان محصل فهي: فعل. (وأعني بالمحصل: الماضي والحاضر والمستقبل). والفعل: ما كان خبراً، ولا يجوز أن يُخبر عنه. أي: هو ما يخبر به ولا يخبر عنه. (١) مثل: أخوك يقوم، وقام أخوك، فيكون حديثاً عن الأخ، ولا يجوز أن نقول: ذهب يقوم، أو: يقوم يجلس. والاسم: ما جاز أن يخبر عنه، وأيضاً يخبر به. مثل: عمرو منطلق، وقام بكر. أما الحرف: فهو ما لا يجوز أن يخبر عنه، ولا يجوز أن يكون خبراً. مثل: من، إلى. (٢)

стр. 4

وسمي الفعل فعلاًَ؛ لأنه يدل على الفعل الحقيقي، فإذا قلنا: (ضرب) دل على نفس الضرب الذي هو الفعل في الحقيقة؛ فلما دل عليه سُمي به؛ لأنهم يسمون الشيء بالشيء إذا كان منه بسبب. (٣) وكل الأفعال تتصرف إلا ستة أفعال، هي: نعم، بئس، عسى، ليس، فعل التعجب، وحبذا. وفيها كلها خلاف. (٤) والفعل لا يدخل على الفعل. (٥) ثانياً - النواسخ: الناسخ في اللغة: من النسخ، بمعنى الإزالة. يقال: نَسختْ الشمس الظل، إذا أزالته. وفي الاصطلاح: ما يرفع حكم المبتدأ والخبر. والنواسخ ثلاثة أنواع: أ - ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر، وهو: كان وأخواتها. ويسمى المبتدأ: اسمًا أو فاعلاً (مجازاً)، ويسمى الخبر خبراً أو مفعولاً (مجازاً). ب - ما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، وهو: إن وأخواتها. ويسمى المبتدأ اسمًا، والخبر خبراً. ج - ما ينصبهما معاً (ينصب المبتدأ وينصب الخبر)، وهو: ظن وأخواتها. ويسمى الأول مفعولاً أولاً، والثاني مفعولاً ثانياً. (٦) ثالثاً - معنى الناقص: الفعل الناقص: هو الفعل الذي يحتاج إلى خبر لإتمام معناه. فبدون الخبر لا يتم المعنى؛ لذلك سُمي ناقصاً، وهناك خلاف في تسمية ما ينصب الخبر ناقصًا؛ لم سمي ناقصاً؟ فسمي ناقصا لكونه لم يكتف بالمرفوع، وعلى قول الأكثرين: لأنه سلب الدلالة على الحدث، وتجرد للدلالة على الزمان، والصحيح الأفضل هو القول الأول. (٧) وبذلك فهي أفعال لا تتم الفائدة بها وبمرفوعها، كما تتم بغيرها

стр. 5

وبمرفوعه، بل تحتاج مع مرفوعها إلى منصوب، هذا نقصها عن الأفعال التامة التي تتم الفائدة بها وبمرفوعها، ونقصانها أيضاً من حيث: أن الأفعال التامة مثل: (ضرب، قتل) إذا وُجد مرفوع هذه الأفعال أصبحت كلاماً، أما الأفعال الناسخة ما لم يأخذن المنصوب مع المرفوع لم يكن كلامًا. (٨) فهي أفعال لا تستغني عن الخبر. وسبب وجود اسمين بعد الأفعال الناقصة؛ لأنّها دخلت على المبتدأ والخبر، للدلالة على زمن الخبر. وسبب عملها فيهما؛ لأنَّها أفعال متصرِّفة مؤثرة في معنى الجملة فأشبهت (ظننت). وسبب رفعها للمبتدأ، ونصها للخبر؛ لأنَّها تفتقر إلى اسم تسند إليه كسائر الأفعال، فما تسند إليه مشبَّه بالفاعل الحقيقي. (٩)

стр. 6

الفصل الأول: كان وأخواتها

стр. 7

محتويات الفصل الأول كان وأخواتها. أمثلة حول كان وأخواتها ودخولها على المبتدأ والخبر. موقف النحويين من كان وأخواتها (كان وأخواتها أفعال أم حروف). أولاً - كان وأخواتها أفعال. ثانياً - كان وأخواتها حروف. ثالثاً - كان وأخواتها أفعال غير حقيقية (أفعال العبارة). أقسام كان وأخواتها: أولاً - من حيث الأوجه التي تأتي عليها. الوجه الأول - أنها تكون ناقصة. الوجه الثاني - أنها تكون تامة. الوجه الثالث - أن يجعل فيها ضمير الشأن والحديث. الوجه الرابع - أن تكون زائدة غير عاملة. الوجه الخامس - أن تكون بمعنى صار. ثانياً - كان وأخواتها من حيث التصريف: أ - ما لا يَتَصَرَّفُ. ب - ما يتصرف تصرفاً ناقصاً. ج - ما يتصرف تصرفا تامَّا. ثالثاً - كان وأخواتها من حيث اللزوم والتعدي رابعاً - كان وأخواتها من حيث شروط عملها: أ - أفعال تعمل عملاً مطلقاً: ب - أفعال الاستمرار. ج - أفعال يتقدمها (ما المصدرية الظرفية). خامساً - الظروف وكان وأخواتها. اسم كان وأخواتها الرفع باسم كان وأخواتها.

стр. 8

الأنواع التي يأتي عليه اسم كان وخبرها: أولاً - اسم كان من حيث علامات إعراب ١ - اسم يرفع بالضمة الظاهرة. أ - في الاسم المفرد. ب - في جمع المؤنث السالم. ج - في جمع التكسير. ٢ - اسم يُرفع بضمة مقدرة. ٣ - اسم يرفع بالألف في المثنى بنوعيه. ٤ - اسم يرفع بالواو في جمع المذكر السالم. ثانياً - اسم كان من حيث موقعه بالنسبة للفعل ١ - اسم كان وأخواتها بعد الفعل مباشرة. ٢ - اسم كان وأخواتها لا يأتي بعد الفعل. ثالثاً - اسم كان من حيث النكرة والمعرفة ١ - اسم (كان) معرفة والخبر نكرة. ٢ - اسم (كان) معرفة والخبر معرفة. ٣ - اسم (كان) نكرة والخبر نكرة. ٤ - اسم (كان) نكرة والخبر معرفة. رابعاً - اسم كان من حيث التقدير والتأويل. ١ - اسم كان مقدراً. ٢ - اسم كان وأخواتها من مصدر مؤول مكون من أن والفعل. ٣ - اسم كان وأخواتها مسبوقاً بحرف جر زائد. ٤ - اسم كان وأخواتها (فاعل) مجازاً.

стр. 9

خبر كان وأخواتها دور الخبر في هذه الأفعال. النصب بخبر كان وأخواتها. أحوال خبر كان. أولاً - خبر كان من حيث التقديم والتأخير عن الفعل. ١ - التأخيرعن الفعل واسمه، وهو الأصل. ٢ - التوسط بين الفعل واسمه، (تقديم الخبر على الاسم). أ - يجوز توسيط الخبر إذا نفي الفعل ب - (ما) ب - أفعال يجوز معها توسيط الخبر. ج - أفعال لا يجوز معها توسيط الخبر. د - أما إذا كان هناك مانعاً من توسط الخبر فلا يتوسط الخبر في كان وأخواتها، بل يتأخر. ٣ - التقدم على الفعل واسمه. أ - يجوز تقديم خبر كان وأخواتها في جميعها عدا الفعلين: دام، ليس. ب - أفعال لا يجوز فيها تقديم خبرها. ثانياً - خبر كان من حيث نوع الخبر. ١ - خبر كان خبر مفرد ٢ - خبر جملة. أ - خبر جملة اسمية. ب - جبر جملة فعلية. ٣ - خبر شبه جملة أ - خبر شبه جملة (من حرف الجر والمجرور). ب - خبر شبه جملة (من ظرف الزمان). ج - خبر شبه جملة (من ظرف المكان). ثالثاً - خبر كان من حيث علامات الإعراب. ١ - خبر كان ينصب بالفتحة الظاهرة. أ - في الاسم المفرد. ب - في جمع التكسير.

стр. 10

٢ - خبر كان ينصب بالفتحة المقدرة. ٣ - خبر كان ينصب بالياء. أ - في المثنى بنوعيه. ب - في جمع المذكر السالم. ٤ - ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة في جمع المؤنث السالم. رابعاً - جوانب أخرى لخبر كان. أ - إتيان معمول خبر كان بعدها. ب - زيادة الواو في خبر كان. ج - تعلق حرف الجر بخبر كان. د - دخول الباء على خبر كان. هـ - دخول لام كي على خبر كان. و خبر كان بعد إلا. ز - خبر كان لا يقوم مقام الاسم. ط - خبر كان منصوب على الحال. ك - خبر كان منصوب على المفعول. الفعل: كان (كان) أمّ الأفعال الناسخة. الفصل بين (كان) وغيرها من العوامل. خبر (كان) ضمير. اسم كان وخبرها بين الفاعل، والمفعول، والحال. الأنواع التي تأتي عليها كان. أولاً - أنواع الفعل كان من حيث العمل. ١ - الفعل (كان) الناقص. ٢ - الفعل (كان) التام. ٣ - الفعل (كان) الزائد. جواز زيادة الفعل (كان). أ - أن تكون بلفظ الماضي. ب - أن تكون بين شيئين متلازمين، لَيْسَا جاراً ومجروراً.

стр. 11

ثانياً - أنواع الفعل كان من حيث المعنى الذي يأتي عليه. ١ - بمعنى جاء. ٢ - بمعنى صار. ٣ - بمعنى يكون. ٤ - بمعنى وقع. ٥ - بمعنى خلق. جواز حذف كان. شروط حذف (كان) وجوباً دون اسمها وخبرها. شروط حذف كان مع اسمها وإبقاء خبرها. ١ - أَن يتقدمها أنْ الشرطية. ٢ - أن يتقدمها لو الشرطية. جواز حذف كان مع خبرها، مع بقاء اسمها. جواز حذف (نون) مضارع (كان) المجزوم. عدم حذف نون مضارع (كان). خبر كان بين الاتصال والانفصال. رفع الاسم والخبر بإهمال كان: تعدي كان إلى المفعول. النصب بإضمار كان. رفع الكلمة المهمة في الجملة. الفعل: أمسى. الفعل: أصبح. الفعل: أضحى. الفعل: ظَلَّ. الفعل: بات. الفعل: صار. الفعل: ليس. الفعل: بَرِحَ. الفعل: فَتئِ. الفعل: انْفَكَّ. الفعل: دام.

стр. 12

كان وأخواتها يقول ابن مالك: (١٠) ترفع كان المبتدا اسما ً والخبر ... تنصبه ككان سيدا ً عمر ككان ظلّ بات أضحى أصبحا ... أمسى وصار ليس زال برجا فتئ وانفكّ وهذي الأربعة ... لشبه نفى أو لنفي متبعه ومثل كان دام مسبوقا ً بما ... كأعط ما دمت مصيبا ً درهما ً وغير ماض ٍ مثله قد عملا ... إن كان غير الماض منه استعملا وفي جميعها توسّط الخبر ... أجز وكلّ ّ سبقه دام حظر كذاك سبق خبر ٍ ما النافية ... فجيء بها متلوّة ً لا تالية ومنع سبق خبر ٍ ليس اصطفي ... وذو تمام ما برفع ٍ يكتفي وما سواه ناقص ّ والنقص في ... فتىء ليس زال دائما ً قفي ولا يلي العامل معمول الخبر ... إلا إذا ظرفا ً أتى أو حرف جرّ ومضمر الشان اسما ً ان وان وقع ... موهم ما استبان أنّه امتنع وقد تزداد كان في حشو كما ... كان أصحّ علم من تقدّما ويحذفونها ويبقون الخبر ... وبعد إن ولو كثيرا ً ذا اشتهر وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب ... كمثل أمّا أنت برّا فاقترب ومن مضارع ٍ لكان منجزم ... تحذف نون ّ وهو حذف ّ ما التزم (كان وأخواتها) المقصود بأخواتها: أي نظائرها في العمل، (١١) وجميعها أفعال ناسخة تدخل على المبتدأ والخبر؛ فتغير حال الخبر فتنصبه، ويبقى المبتدأ كما هو عليه من الناحية الإعرابية، ومن ناحية المسمى اللفظي تُغير اسم المبتدأ إلى اسمها، وتُبقي الخبر

стр. 13

كما هو عليه من الناحية اللفظية؛ ولكنه يصير خبراً لها كما كان لخبر المبتدأ. وتدخل الأفعال الناقصة على الجملة الاسمية لتقيد إِسنادها بوقت مخصوص أو حالة مخصوصة، فهي وسط بين الأفعال التامة والأدوات (أحرف المعاني). وهي بذلك تغير في المبتدأ فيصبح اسماً لها، ولكن لا تغير في إعرابه. وتغير في الخبر فتنصبه، ولكن لا تغير في تسميته فهو خبر لها هي. وهذه الأفعال خلعت دلالتها على الحدث وبقيت دلالتها على الزمان. (١٢) وهي أفعال غير حقيقية؛ وإنما تدخل على المبتدأ والخبر، فالفاعل فيها غير فاعل في الحقيقة، والمفعول فيها غير مفعول على الصحة. (١٣) ولكنها لا تخرج عن كونها أفعال لكنها لا تدل على الحدث. (١٤) وكان وأخواتها عوامل لفظية تدخل على المبتدأ، (١٥) وتعمل فقط في الأسماء (١٦) ولا توصَفُ بِتَعَدٍّ ولا لُزُوم، (١٧) ف - (كان وأخواتها) لفظها لفظ الفعل، وتصاريفها تصاريف الفعل، فنقول: كان، يكون سيكون، كائن، ومثل: أصبح يصبح، وأضحى يضحى، ودام يدوم، وزال يزال؛ لذلك شبهوها بالفعل. ومثل: لستن كضربتن، وليسوا كضربوا. (١٨) ومثل: ليست أمة الله ذاهبة، كقولنا: ضربتْ أمة الله زيداً. وهي تختلف عن الفعل الحقيقي في أن: الفعل الحقيقي يدل على معنى وزمان، مثل قولنا: (ضرب) فهو فعل يدل على ما مضى من الزمان وعلى الضرب الواقع فيه، أما الفعل (كان) فهو فعل يدل على ما مضى من الزمان فقط، و (يكون) تدل على ما أنت فيه من الزمان وعلى ما يأتي فهي تدل على زمان فقط؛ لذلك أدخلوها على المبتدأ وخبره؛ فرفعوا بها المبتدأ تشبيهاً بالفاعل، ونصبوا بها الخبر تشبيهاً بالمفعول. فنقول: كان عبدُ اللهِ أخاك، كما نقول: ضرب عبد الله أخاك. فإذا قلنا (كان زيد قائماً) فإنما معناه: زيد قام فيما مضى من الزمان، فإذا قلنا: أصبح عبد الله منطلقاً، فإنما المعنى: أتى الصباح وعبد الله منطلق، فهذا تشبيه لفظي، وكثيراً ما يعملون الشيء عمل الشيء إذا أشبهه في اللفظ وإن لم يكن مثله في المعنى.

стр. 14

وبعض هذه الأفعال يمتنع من التصرف؛ وهي أفعال لا تبنى بناء الأفعال التي تحتوي على الياء في مقدمتها؛ لأننا إذا قلت (كان) دلت على ما مضى، وإذا قلنا (يكون) دلت على ما هو فيه وعلى ما لم يقع. وإذا قلت: ليس زيد قائماً الآن أو غداً، أدت ذلك المعنى الذي في يكون، فلما كانت تدل على ما يدل عليه المضارع استغني عن المضارع فيها، ولذلك لم تبن بناء الأفعال التي تحتوي على الياء في مقدمتها، مثل باع، وبات. (١٩) من هنا فإن كان وأخواتها أفعال تدل على الزمان فقط. (٢٠) وهي ترفع المبتدأ وتنصب خبره ويسمى المرفوع بها اسماً لها، والمنصوب بها خبراًَ لها، (٢١) وألفاظها ثلاث عشرة لفظة: كان، أمسى، أصبح، أضحى، ظل، بات، صار، ليس، زال، برح، فتئ، انفك، ودام. (٢٢)

стр. 15

- أمثلة حول كان وأخواتها ودخولها على المبتدأ والخبر: كان زيدُ قائمًَا. أصبح الأميرُ مسروراَ. ً أمسى الحارس مستيقظاً. أضحت الممرضات نشيطات. ظل جعفرُ جالسًا. بات أخوك لاهيًا. صار محمدُ كاتبًَا. ليس الرجلُ حاضرا. ً ما دام سعيدُ كريمًَا. ما زال أبوك عاقلاًًَ. ما انفك قاسمُ مقيمًَا. ما فتئ عمرو جاهلاًَ. ما برح الكاتب قاعداً. - أمثلة لما تصرف من أخوات كان: يكون أخوك منطلقا. ليصبحن الحديث شائعا. (٢٣)

стр. 16

موقف النحويين من كان وأخواتها (كان وأخواتها أفعال أم حروف) اختلف النحويون فيما بينهم، فمنهم من قال: أن كان وأخواتها أفعال، ومنهم من قال: أنها حروف، وهناك فريق رأى: أنها أفعال غير حقيقية. وهذا على النحو التالي: أولاً - كان وأخواتها أفعال . ثانياً - كان وأخواتها حروف. ثالثاً - كان وأخواتها أفعال غير حقيقية (أفعال العبارة). أولاً - كان وأخواتها أفعال المعروف والصحيح أن كان وأخواتها أفعال، والدليل على ذلك من أوجه: الوجه الأول - أنها تلحقها تاء الضمير وألفه وواوه. مثل: كنت، كانا، كانوا. كما نقول في غير الأفعال الناسخة: قمت، قاما، قاموا. الوجه الثاني - تلحقها تاء التأنيث الساكنة، وهذه التاء تختص بالأفعال. مثل: كانت المرأة. كما نقول في غير الأفعال الناسخة: قامت المرأة. الوجه الثالث - أنها تتصرف. مثل: كان يكون، وصار يصير، وأصبح يصبح، وأمسى يمسي، وكذلك سائرها. ما عدا ليس (٢٤). الوجه الرابع - دلالتها على معنى في نفسها، وهو الزمان. (٢٥)

стр. 17

مثل: أمسى، فهي تدل على الفعل في وقت المساء. أصبح، فهي تدل على فعل في وقت المساء. أضحى، فهي تدل على فعل في وقت الضحى. ثانياً - كان وأخواتها حروف ذهب بعض النحويين إلى أنها حروف وليست أفعالاً؛ واستدلوا بقولهم: ١ - أنها لا تدل على المصدر ولو كانت أفعالاً لكان ينبغي أن تدل على المصدر؛ فلما لم تدل على المصدر دل على أنها ليست أفعالاً. (٢٦) ٢ - أنها تشبه الحروف في أنَّها لا تدلّ على الحدث، وإنَّما هي أفعال لفظيَّة. وقد قصدوا بالحروف: الطريقة؛ لأن لهذه الأفعال في النحو طريقة تخالف فيها بقيَّة الأفعال، ولهذه العلَّة خصّوها من بين الأفعال بالدخول على المبتدأ والخبر. (٢٧) ثالثاً - كان وأخواتها أفعال غير حقيقية (أفعال العبارة) وهناك فريق يرى أن هذه الأفعال هي: أفعال؛ ولكنها أفعال غير حقيقة، لأنها ناقصة. وفي الرد على من قال بأن كان وأخواتها حروفاً، جاء هذا الرد الذي يقول: إن كان وأخواتها لا تدل على المصدر لأنها أفعال غير حقيقية، فالمصدر يكون في الأفعال الحقيقية، وهذه أفعال غير حقيقية. ولهذا المعنى تسمى " أفعال العبارة ". (٢٨)

стр. 18

أقسام كان وأخواتها لكان وأخواتها أقسام متعددة، كل قسم يحتوي على تصنيف يضم بجانبه إحدى أخوات كان، فلذلك يمكن تقسيمها إلى عدة أقسام: أولاً - من حيث الأوجه التي تأتي عليها. الوجه الأول - أنها تكون ناقصة. الوجه الثاني - أنها تكون تامة. الوجه الثالث - أن يجعل فيها ضمير الشأن والحديث. الوجه الرابع - أن تكون زائدة غير عاملة. الوجه الخامس - أن تكون بمعنى صار. ثانياً - كان وأخواتها من حيث التصريف: أ - مالا يَتَصَرَّفُ. ب - ما يتصرف تصرفاً ناقصاً. ج - ما يتصرف تصرفا تامَّا. ثالثاً - كان وأخواتها من حيث اللزوم والتعدي رابعاً - كان وأخواتها من حيث شروط عملها: ١ - أفعال تعمل عملاً مطلقاً. ٢ - أفعال الاستمرار. ٣ - أفعال يتقدمها (ما المصدرية الظرفية). خامساً - الظروف وكان وأخواتها وهنا تعريف مبسط بكل قسم وما يحتوي عليه من أخوات كان.

стр. 19

أولاً - كان وأخواتها من حيث الأوجه التي تأتي عليها تنقسم كان وأخواتها من حيث الأوجه التي تأتي عليها إلى خمسة أوجه: الوجه الأول - أنها تكون ناقصة . الوجه الثاني - أنها تكون تامة . الوجه الثالث - أن يجعل فيها ضمير الشأن والحديث. الوجه الرابع - أن تكون زائدة غير عاملة. الوجه الخامس - أن تكون بمعنى صار. الوجه الأول - أنها تكون ناقصة: فتدل على الزمان المجرد عن الحدث، ويلزمها الخبر. مثل: كان زيدٌ قائماً. فهي هنا كان الناقصة التي تحتاج إلى الخبر. الوجه الثاني - أنها تكون تامة: فتدل على الزمان والحدث معاًَ، كغيرها من الأفعال الحقيقية، ولا تحتاج إلى خبر، أي مستغنية بمرفوعها. (٢٩) فهي تدل على وقوع الحدث. مثل: قوله تعالى ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. (٣٠) أى: وإن حَصَلَ ذو عُسْرَة، أي: حدث ووقع. (٣١) ومثل: قال تعالى: (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً). (٣٢) وقال تعالى: (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ). (٣٣) وقال تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً). (٣٤)

стр. 20

أي: وجد وحدث، وصبيًا منصوب على الحال، ولا يجوز أن تكون كان هنا الناقصة؛ لأنه لا اختصاص لسيدنا عيسى ﵇ في ذلك، لأن كلامه قد كان في المهد صبيًا، ولا عجب في تكليم من كان فيما مضى في حال الصبي، وإنما العجب في تكليم من هو موجود في المهد في حال الصبي، فدل على أنها هنا بمعنى وجد وحدث. قال الشاعر: فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب (٣٥) أي: حدث يوم. وقال آخر: إذا كان الشتاء فادفئوني ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء أي: حدث الشتاء. (٣٦) وقال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (٣٧) أى: حين تَدْخُلوُن في الَمسَاء وحين تَدْخُلُونَ في الصَّبَاح قال تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ (٣٨) وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (٣٩) أي: ما بَقِيَتْ السموات والأرض. ومثل: وَبَاتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ. (٤٠) ومثل: بَاتَ بالْقَوْمِ. أي: نزل بهم. ومثل: ظَلَّ الْيَوْمُ. أى: دام ظِلُّهُ. ومثل: أَضْحَيْنَا. أي: دَخَلنْاَ في الضُّحَى. (٤١)

стр. 21

الوجه الثالث - أن يجعل فيها ضمير الشأن والحديث . وهو الوجه الذي يضمر فيها اسمها وهو ضمير الشأن والحديث، فتقع الجمل بعدها أخبارًا عنها، أي: تكون الجملة خبرها. مثل: كان زيد قائم. أي: كان الشأن والحديث زيد قائم. قال الشاعر: إذا مت كان الناس نصفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع أي: كان الشأن والحديث الناس نصفان. (٤٢) الوجه الرابع - أن تكون زائدة غير عاملة . تأتي زائدة لا عمل لها، ولا تحتاج إلى الاسم ولا إلى الخبر. قال الشاعر: سراة بني أبي بكر تسامى ... على كان المسومة العراب (٤٣) أي: على المسومة. وقال آخر: فكيف إذا مررت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام (٤٤) أي: جيران كرام. الوجه الخامس - أن تكون بمعنى صار . وفي هذا الوجه تأتي بمعنى صار. مثل: قال الله - تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. (٤٥) أي: صار. وقوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ﴾. (٤٦) أي: صار.

стр. 22

وعلى هذا حمل بعضهم قوله تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً﴾. (٤٧) بمعنى: صار. وقال الشاعر: بتيهاء قفر والمطي كأنها ... قطا الحزن قد كانت فراخًا بيوضها أي: صارت فراخا بيوضها. (٤٨) ثانياً - كان وأخواتها من حيث التصريف تنقسم هذه الأفعال في التصَرُّف ثلاثة أقسامٍ: أ - مالا يَتَصَرَّفُ . ب - ما يتصرف تصرفاً ناقصاً . ج - ما يتصرف تصرفا تامَّا . أ - مالا يَتَصَرَّفُ. وهو: ليس (٤٩)، ودام. (٥٠) ب - ما يتصرف تصرفاً ناقصاً. وهو (زال) وأخواتُهَا، فإنها لا يستعمل منها أمر، ولا مصدر. أما (دام) (٥١) فأنهم أثبتوا لها مضارعاً. ولابن عقيل: أن ما لا يتصرف منها هو: دام، وليس، وما كان النفي أو شبهه شرطاً فيه، وهو: زال وأخواتها، ولا يستعمل منه أمر، ولا مصدر. (٥٢) ج - ما يتصرف تصرفا تامَّا. وهو الباقي من هذه الأفعال. مثل: كان يكون، وصار يصير، وأصبح يصبح، وأمسى يمسي.

стр. 23

والأفعال المتصرفة من هذه الأفعال منها ما يأتي تصريفه للمضارع. ومنها ما يأتي للأمر، والمصدر، واسم الفاعل. فالمضارع: مثل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾. (٥٣) والأمر: مثل قوله تعالى: ﴿قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً﴾. (٥٤) والمصدر: مثل قول الشاعر: ببذل وحلم ساد في قومه الفتى ... وكونك إياه عليك يسير (٥٥) واسم الفاعل: مثل: وَمَا كُلُّ مَنْ يُبْدِى البْشَاشَةَ كَائِناً أَخَاكَ (٥٦) ومثل: قول الشاعر قَضَى اللهُ يا أَسماءُ أَن لَسْتُ زائِلاً ... أُحِبُّكِ حتى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ (٥٧) ثالثاً - كان وأخواتها من حيث اللزوم والتعدي كل فعل تام (أي: غير ناقص، أي: ليس من الأفعال الناسخة كان وأخواتها أو كاد وأخواتها) له فاعل، فعندما نقول (جاء محمد) نجد أن الفاعل هنا هو (محمد)؛ لأنه هو الذي قام بالمجيء، وفي هذه الجملة نجد الفعل قد اكتفى بالفاعل، دون الحاجة إلى مفعول به أو أكثر، وفي هذه الحالة يسمى الفعل لازمًا، أي: لزم فاعله واكتفى به ولم يتعداه لنصب مفعول به أو أكثر، أما إذا لم يكتفِ بالفاعل وتعداه فنصب مفعولاًَ به أو أكثر سمي الفعل متعديا، وقد يتعدى الفعل إلى مفعول واحد أو اثنين أو ثلاثة مفاعيل. وبذلك فإن الأفعال الناقصة لا تنقسم إلى أفعال لازمة وأخرى متعدية.

стр. 24

رابعاً - كان وأخواتها من حيث شرو ط عملها تعمل كان وأخواتها بشروط كي ترفع المبتدأ ويسمى اسمها، وتنصب الخبر ويسمى خبرها، ولذلك فتنقسم كان وأخواتها من حيث العمل إلى: ١ - أفعال تعمل عملاً مطلقاً . ٢ - أفعال الاستمرار . ٣ - أفعال يتقدمها (ما المصدرية الظرفية). ١ - أفعال تعمل عملاً مطلقاً: وهي الأفعال التي تعمل هذا العمل مطلقاً بدون شروط خاصة بها، وهي ثمانية أفعال: كان، أمسى، أصبح، أضحى، ظَلَّ، بات، صار، وليس. (٥٨) مثال: قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾. (٥٩) ٢ - أفعال الاستمرار. وهي أفعال يجب أن يسبقها: نفي، أو نهي، أو دعاء، أو أن يسبقها نفي لفظاً، أو تقديرًا، أو شبه نفي. ولا يحذف النافي معها إلا بعد القسم. (٦٠) وهي أربعة أفعال: زال، بَرِحَ، فَتئِ، وانْفَكَّ. أ - مِثَال بعد دخول النفي على هذه الأفعال: قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. (٦١) قال تعالى: ﴿قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ (٦٢) ومثل: لا تَزَلْ ذَاكِرَ اللهِ. لا بَرِحَ رَبْعُكَ مَأنُوساً.

стр. 25

لا زَالَ جَنَابُكَ مَحْروساً. (٦٣) ب - مثال بعد دخول القسم: قال الشاعر: فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي (٦٤) ج - مثال النفي لفظا: ما زال زيد قائماً د - مثال النفي تقديراً: مثل: قوله تعالى ﴿قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾. (٦٥) أي: لا تفتؤ. ولا يحذف النافي معها إلا بعد القسم كالآية الكريمة السابقة. وقد شذ الحذف بدون القسم. مثل قول الشاعر: (٦٦) وأبرح ما أدام الله قومي ... بحمد الله منتطقا مجيدا ٣ - أفعال يتقدمها (ما المصدرية الظرفية): وهي أفعال تُقَدَّر بالَمصْدَر، وسميت ظرفية لنيابتها عن ظرف الزمان وهو المدة (٦٧). وهو فعل واحد هو الفعل: دَامَ. والمصدر المقدر هو: الدوام. (٦٨) مثال: قال تعالى: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً﴾. (٦٩) أي: مُدَّةَ دَوَامِى حَيَّا. (٧٠) مثلاً لو قلنا: (دَامَ زَيْدٌ صَحِيحاً) كان قولنا صحيحاً حالاً، لا خبراً. وكذلك: عجبت مِنْ مَا دَامَ زَيْدٌ صَحيحاً. لأن ما هذه مصدرية لا ظرفية، والمعني: عجبت من دوامه صحيحاً. (٧١)

стр. 26

خامساً - الظروف وكان وأخواتها والظروف يجوز أن يفصل بها بين (كان) وما عملت فيه لاشتمالها على الأشياء فتقديمها وهي ملغاة بمنزلة تأخيرها، فجميع ما جاز في المبتدأ وخبره من التقديم والتأخير فهو جائز في (كان) إلا أن يفصل بينها وبين ما عملت فيه بما لم تعمل فيه فإن فصلت بظرف ملغى جاز. فأما ما يجوز فقولنا: كان منطلقاً عبد الله. كان منطلقاً اليوم عبد الله. كان أخاك صاحبنا. زيد كان قائماً غلامه. الزيدان كان قائماً غلامهما. أي: تريد كان غلامهما قائماً. وكذلك: أخوات (كان).

стр. 27

اسم كان وأخواتها عندما تدخل كان وأخواتها على الجملة ترفع المبتدأ تشبيهاً بالفاعل ويسمى اسَمَها. (٧٢) الرفع باسم كان وأخواتها اسمُ كان وأَخواتها من المرفوعات، وَأخواتها هِيَ: أَمْسَى، أَصْبَحَ، أَضْحَى، ظَلَّ، بَاتَ، صَارَ، لَيْسَ، وَما تَلاه نفي أَوْ شِبْهِهِ: زَالَ، بَرِحَ، فَتيءَ، انْفَكَّ. وما كان صلة لمَا الْوَقْتِيَة: دَامَ. (٧٣) فترفع كان وأخواتها المبتدأ عند دخولها عليه فيسمى اسمها. مثل: كان عبدُ الله شاخصاً. رُفعت عبد الله بكان، ونُصبت شاخصاً لأنه خبر كان. ولابد لكان من خبر. الأنواع التي يأتي عليه اسم كان وخبرها أولاً - اسم كان من حيث علامات الإعراب: ١ - اسم يرفع بالضمة الظاهرة. أ - في الاسم المفرد. ب - في جمع المؤنث السالم. ج - في جمع التكسير. ٢ - اسم يُرفع بضمة مقدرة. ٣ - اسم يرفع بالألف في المثنى بنوعيه. ٤ - اسم يرفع بالواو في جمع المذكر السالم. ثانياً - اسم كان من حيث موقعه بالنسبة للفعل

стр. 28

١ - اسم كان وأخواتها بعد الفعل مباشرة. ٢ - اسم كان وأخواتها لا يأتي بعد الفعل. ثالثاً - اسم كان من حيث النكرة والمعرفة ١ - اسم (كان) معرفة والخبر نكرة. ٢ - اسم (كان) معرفة والخبر معرفة. ٣ - اسم (كان) نكرة والخبر نكرة. ٤ - اسم (كان) نكرة والخبر معرفة. رابعاً - اسم كان من حيث التقدير والتأويل ١ - اسم كان مقدراً ٢ - اسم كان وأخواتها من مصدر مؤول مكون من أن والفعل ٣ - اسم كان وأخواتها مسبوقاً بحرف جر زائد ٤ - اسم كان وأخواتها (فاعل) مجازاً وبيان شرح هذه الأنواع كالآتي: أولاً - اسم كان من حيث علامات الإعراب

стр. 29

ينقسم اسم كان من حيث علامات إعرابه إلى أربعة أقسام هي:- ١ - اسم يرفع بالضمة الظاهرة . أ - في الاسم المفرد . ب - في جمع المؤنث السالم. ج - في جمع التكسير. ٢ - اسم يُرفع بضمة مقدرة. ٣ - اسم يرفع بالألف في المثنى بنوعيه. ٤ - اسم يرفع بالواو في جمع المذكر السالم. وشرح هذه الأنواع كالآتي: ١ - اسم يرفع بالضمة الظاهرة أ - في الاسم المفرد مثال: قال تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٧٤) حيث جاءت كلمة (فريق) اسم كان، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مثال: قال تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ﴾. (٧٥) حيث جاءت كلمة (عاقِبَةُ) اسم كان، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مثال: قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً

стр. 30

حَكِيماً) (٧٦) حيث جاء اسم الجلالة (اللهُ) اسم كان، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مثال: قال تعالى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾. (٧٧) حيث جاء اسم الجلالة (اللهُ) اسم كان، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مثال: قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً﴾. (٧٨) حيث جاءت كلمة (الإنسان) اسم كان، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مثال: قال تعالى: ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُوراً﴾. (٧٩) حيث جاءت كلمة (الإنسان) اسم كان، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مثال: قال تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٨٠) حيث جاءت كلمة (فُؤَادُ) اسم أَصْبَحَ، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. ب - في جمع المؤنث السالم مثال: أمست الممرضاتُ ساهرات. حيث جاءت كلمة (الممرضاتُ) اسم أمست، وهي جمع مؤنث مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

стр. 31

مثال: ظلت المعلمات مخلصات حيث جاءت كلمة (المعلمات) اسم ظل، وهي جمع مؤنث مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مثال: كانت الفتيات مؤدبات حيث جاءت كلمة (الفتيات) اسم كان، وهي جمع مؤنث مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. ج - في جمع التكسير مثال: قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾. (٨١) حيث جاءت كلمة (آباء) جمع تكسير، وهي اسم كان، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مثال: قال تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ ... فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ). (٨٢) حيث جاءت كلمة (النَّاس) جمع تكسير، وهي اسم كان، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. ٢ - اسم يُرفع بضمة مقدرة أما الاسم الذي يرفع بالضمة المقدرة، فهو اسم مفرد هناك أسباب منعت من ظهور العلامة الظاهرة في اسم كان، هذه الأسباب هي: أ - حرف الجر الزائد: مثال: قال تعالى: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً﴾. (٨٣) وحرف الجر الزائد هنا هو (على).

стр. 32

ب - الاسم المقصور. مثال: قال تعالى: (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي ... مَن يَشَاءُ). (٨٤) حيث جاءت كلمة (هدى) اسم مقصور. ٣ - اسم يرفع بالألف في المثنى بنوعيه أ - مثنى مذكر مثال: بات التلميذان ساهرين. حيث جاءت كلمة (التلميذان) اسم (بات) مرفوع بالألف لأنه مثنى مذكر. ب - مثنى مؤنث مثال: كانت الشجرتان مثمرتين. حيث رفعت كلمة (الشجرتان) اسم (كان) مرفوع بالألف لأنها مثنى مؤنث. مثال: أصبحت الوردتان ذابلتين. حيث رفعت كلمة (الوردتان) اسم (أصبح) مرفوع بالألف لأنها مثنى مؤنث.

стр. 33

٤ - اسم يرفع بالواو في جمع المذكر السالم مثال: ظل المهندسون مجتهدين. حيث جاءت كلمة (المهندسون) اسم (ظل) مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. مثال: ليس المذيعون مخطئين. حيث جاءت كلمة (المذيعون) اسم (ليس) مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. مثال: أصبح الصحفيون نشيطين. حيث جاءت كلمة (الصحفيون) اسم (أصبح) مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. ثانياً - اسم كان من حيث موقعه بالنسبة للفعل يتخذ اسم كان موقعاً بالنسب لفعله، فتارة يأتي بعد الفعل، وتارة مؤخراً عن الفعل فيسبقه الخبر، ولا يأتي اسم كان قبل الفعل وقبل الخبر أي انه لا يسبق الفعل والخبر، كالآتي: ١ - اسم كان وأخواتها بعد الفعل مباشرة . ٢ - اسم كان وأخواتها لا يأتي بعد الفعل مباشرة ١ - اسم كان وأخواتها بعد الفعل مباشرة وهو الأصل، حيث أن أصل اسم كان أن يأتي بعد الفعل مباشرة، أي بعدها، دون أن يفصله بينها أي فاصل. مثال قال تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا ... اخْتَلَفُواْ فِيهِ) (٨٥)

стр. 34

حيث جاءت كلمة (الناس) بعد الفعل مباشرة، وهي اسم (كان) مثال: قال تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. (٨٦) حيث جاءت كلمة (فَرِيقٌ) بعد الفعل مباشرة، وهي اسم (كان) وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾. (٨٧) حيث جاء اسم الجلالة (اللهُ) بعد الفعل مباشرة، وهي اسم (ليس) مثال: قال تعالى: (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً). (٨٨) حيث جاءت كلمة (الرَّسُول) بعد الفعل مباشرة، وهي اسم (كان) مثال: قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا ... كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾. (٨٩) حيث جاءت كلمة (النَّصَارَى) بعد الفعل مباشرة، وهي اسم (ليس) وجاءت كلمة (الْيَهُودُ) بعد الفعل مباشرة، وهي اسم (ليس) ٢ - اسم كان وأخواتها لا يأتي بعد الفعل مباشرة ويكون مؤخراً عن الفعل، بمعنى أنه يسبقه الخبر، فيتقدم الخبر عنه. مثال: قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾. (٩٠) مثال: قال تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. (٩١)

стр. 35

مثال: قال تعالى: ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾. (٩٢) مثال: قال تعالى: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. (٩٣) مثال قال تعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. (٩٤) مثال: قال تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾. (٩٥) ثالثاً - اسم كان من حيث النكرة والمعرفة المعروف أن المعرفة اسمًا والنكرة خبراً، فإذا اجتمع في الكلام معرفة ونكرة جعلت اسم كان المعرفة وخبرها النكرة. (٩٦) مثل: كان عمرو كريمًا. ولا يجوز أن نقول: كان كريم عمرًا؛ إلا في ضرورة الشعر. قال القطامي: قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا فجعل كلمة (موقف) وهي نكرة اسمها، وكلمة (الوداع) وهي معرفة خبرها. فإن كانا جميعاً معرفتين كنت فيها مخيرا، أيهما شئت جعلته اسم كان، وجعلت الآخر الخبر. مثل: كان زيد أخاك.

стр. 36

وإن شئنا قلنا: كان أخوك زيداً. (٩٧) وجاءت كان بالأنواع السابقة جميعها، حيث يمكن أن يأتي اسم كان وأخواتها معرفة أو نكرة. وكذلك الخبر قد يكون معرفة وقد يكون نكرة، كالآتي: ١ - اسم (كان) معرفة والخبر نكرة . ٢ - اسم (كان) معرفة والخبر معرفة . ٣ - اسم (كان) نكرة والخبر نكرة. ٤ - اسم (كان) نكرة والخبر معرفة. ١ - اسم كان معرفة والخبر نكرة اسم (كان) المعرفة، هو نفسه كما كان في الابتداء هو المبتدأ، لا فرق بينهما في ذلك. مثال: كان عمرو منطلقاً. كان بكر رجلاً عاقلاً. ٢ - اسم (كان) معرفة والخبر معرفة. أيضاً نفسه كما في الابتداء. مثال:: كان عبد الله أخاك. مثال: كان أخوك عبد الله. فأيهما شئت جعلته اسم (كان) وجعلت الآخر خبراً لها. (٩٨)

стр. 37

٣ - اسم كان نكرة والخبر نكرة يخبر عن النكرة بالنكرة؛ إذا كان فيه فائدة. وهو يقع في المنفي، ولا يقع في الإيجاب. مثال: ما كان أحد مثلك. مثال: ليس أحد خيراً منك. مثال: ما كان رجل قائماً مقامك. وصلح هذا هنا لأن قولنا: (رجل) في موضع الجماعة، إذا جعلوا رجلاً رجلاً، يوضح هذا قولنا: ما كان رجلان أفضل منهما، والمعول في هذا الباب وغيره على الفائدة كما كان في المبتدأ والخبر؛ فما كانت فيه فائدة فهو جائز. فإذا قلنا: ليس فيها أحد. فقد نفيت الواحد والإثنين وأكثر من ذلك. قال الراجز: وبلدة ليس بها ديار ومن هذه الأسماء: أ - ما يقع بعد (كل) لعمومها. نقول: يعلم هذا كل أحد (٩٩) ب - ما يقع بعد (مثل وشبه) يكن نكرات وإن أَضفن إلى المعارف؛ لأنهن لا يخصصن شيئاً بعينه لأن الأشياء تتشابه من وجوه وتتنافى من وجوه. مثل: ما كان أحد مثلك. ومثل: ما كان مثلك أحد. ومثل: ما كان في الدار أحد مثل زيد. إذا جعلنا (في الدار) الخبر، وإن جعلنا (في الدار) لغواً نصبت

стр. 38

المثل. (١٠٠) ٤ - اسم (كان) نكرة والخبر معرفة . الشعراء قد يضطرون فيجعلون الاسم نكرة والخبر معرفة، لعلمهم أن المعنى يؤول إلى شيء واحد. فمن ذلك قول حسان: كأنَّ سلافةً منْ بيت رأسٍ ... يكون مزاجَها عسَل وماءُ وقال القطامي: قفي قبل التفرقِ يا ضباعا ... ولا يك موقف منكِ الوداعا (١٠١) رابعاً - اسم كان من حيث التقدير والتأويل هنا نعرض لأنواع مختلفة لاسم كان، فهو قد يأتي مقدراً، وقد يؤول من أن والفعل، وقد تسبقه حروف الجر. ١ - اسم كان مقدراً. ٢ - اسم كان وأخواتها من مصدر مؤول مكون من أن والفعل. ٣ - اسم كان وأخواتها مسبوقاً بحرف جر زائد. ٤ - اسم كان وأخواتها (فاعل) مجازاً. ١ - اسم كان قد يكون مقدراً مثال، قال تعالى: ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. (١٠٢) مثال، قال تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ). (١٠٣)

стр. 39

مثال، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. (١٠٤) مثال، قال تعالى: ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. (١٠٥) مثال، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. (١٠٦) مثال، قال تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١٠٧) مثال، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. (١٠٨) مثال، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. (١٠٩) مثال، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ ... بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾. (١١٠) ٢ - اسم كان وأخواتها قد يكون من مصدر مؤول مكون من أن والفعل مثال، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. (١١١) مثال، قال تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾. (١١٢)

стр. 40

مثال، قال تعالى: ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَعلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾. (١١٣) ٣ - اسم كان وأخواتها قد يكون مسبوقاً بحرف جر زائد مثال، قال تعالى: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً﴾. (١١٤) مثال، قال تعالى: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾. (١١٥) ٤ - اسم كان وأخواتها (فاعل) مجازاً تدخل كان وأخواتها على الجملة فيرفَعْنَ المبتدأَ ويسمى اسمهن حقيقة وفاعلهن مجازاً. (١١٦)
следующие страницы →