← Джавами‘

Джавами‘ · id 95660

مقالات موقع الدرر السنية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 507 стр.). Показаны 1471–1507 · переход к 1476.

стр. 1471

تصحيح أحاديث المستدرك بين الحاكم النيسابوري والحافظ الذهبي عنوان الكتاب ... تصحيح أحاديث المستدرك بين الحاكم النيسابوري والحافظ الذهبي اسم المؤلف ... عزيز رشيد محمد الدايني المحقق ... بشار عواد معروف الناشر ... دار الكتب العلمية - بيروت سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٧هـ نوع الكتاب ... رسالة جامعية تقدم بها الباحث في الجامعة الإسلامية في بغداد، لنيل درجة الماجستير، بإشرف الدكتور حارث سليمان الضاري أولاً، ثم الدكتور بشار عواد معروف ثانياً، وقد نوقشت وحصلت على درجة امتياز، ثم طبعت في كتاب من (٢٥٦) صفحة. التعريف بموضوع الكتاب: التعريف بموضوع الكتاب: ليس خافٍ على أحد ما بذله العلماء والمحدثون في نقلهم أحاديث رسول الله ﷺ ، مجتهدين في خدمة السنة النبوية، بين تدوين وتصحيح وتصنيف وإسناد، وغير ذلك، ومن هؤلاء مَنْ عُني بجمع ما صَحَّ عنده كالبخاري ومسلم، وقد كان لهذين الكتابين من قبول في الأمة ما لم يكن لغيرها، لِما عرف من دقة مصنفيهما وشرطهما في كتابيهما، فقام الكثير من العلماء بَعدهم بالاهتمام بصحيحيهما، وكان من أشكال ذلك الاهتمام هو الاستدراك، ومن هؤلاء الحاكم النيسابوري أبو عبدالله (ت ٤٠٥هـ)، الذي وضع كتابه المستدرك على الصحيحين وأورد فيه ما رآه موافقاً على شروطهما ولم يذكراه في كتابيهما، وسار كتابه هذا بين الناس، ولكن لما كان من خِلْقَةِ البشر الخطأ، وجد العلماء أن الحاكم أخطأ في استدراكه هذا أشياء، ومنهم من لخصه وعلق عليه كالذهبي، وهو أشهر مَنْ خدم الكتاب، ولكن هناك مسألة أراد الباحث هنا في رسالته هذه كشفها وتبيين حقيقتها، وخاصة أن هناك كثيراً من العلماء يعتبرون سكوت الذهبي في تلخيصه للمستدرك، موافقة له على حكم الحاكم، مع أن الحديث لا يخفى ضعفه أو وهاؤه على مثل الذهبي، ولذا شمر المؤلف ساعد الجد، وجعلها رسالته الجامعية هذه، التي سيتبين لنا ما آل إليه اجتهاده، فلنبدأ بعون الله. ككل الرسائل الجامعية التي تهتم بشخصيات معينة لابد للباحث من التعريف بتلك الشخصيات، فترجم المؤلف للحكام النيسابوري ترجمة موجزة، ثم ذكر منزلة كتابه المستدرك الذي بلغت عدد أحاديثه مع المكرر (٩٥٨٨) حديثاً، وخرج المؤلف بأن الحاكم متساهل في التصحيح ومتساهل في اعتبار شرطي البخاري ومسلم، وأن أحكامه لا يعول عليها إلا بعد التمحيص. ثم انتقل المؤلف ليترجم لنا الإمام الذهبي ترجمة مبسطة أيضاً، ثم انتقل بنا ليعرفنا بمنهج الذهبي في مختصراته عموماً، فالذهبي اختصر كثيراً من الكتب، ولكن اختصاراته لم تقف عند النقل المجرد بل كان يُضْفِي عليها اجتهاداته العلمية وانتقاداته المفيدة. أما عن بيان منهج الذهبي في تلخيص المستدرك فكان له حظ أكبر، بإفراده في فصل خاص تحته خمسة مباحث تبين منهجه ذاك وهي: ١. الإتيان بمتون الأحاديث وحذف بعض أسانيدها ٢. نقل بعض ألفاظ الحاكم النقدية بنصها وحذف ألفاظ أخرى ٣. موقفه من اختصار المتون ٤. موقفه من اختصار عبارات الحاكم ٥. الإضافات والتعقبات وقد أتى المؤلف في كل مبحث منها بالأمثلة المُدَلِّلَة على كلامه، وقد أحصى الباحث الأحاديث التي تكلم عليها الذهبي في تلخيصه للمستدرك، جرحاً وتعديلاً وتصحيحاً وتضعيفاً وتعليلاً فكانت (١٢٢٤) حديثاً تقريباً، وهو قليل مقارنة مع عدد أحاديث المستدرك كلها، وسبب هذا كما ذكر المؤلف أن الذهبي لم يكن منهجه في هذا التلخيص الكلام على كل حديث على الاستقصاء والدوام. وأما تعقبات الذهبي في التلخيص فقسمها المؤلف إلى: ١. كلامه على بعض الرواة جرحاً أو تعديلاً ٢. كلامه على تقوية بعض أحاديث المستدرك ٣. كلامه في بيان بعض علل الأحاديث الظاهرة والخفية ٤. كلامه على الشروط ٥. عيبه على الحاكم استدراكه على الشيخين أحاديث قد أخرجاها أو أحدهما وكل ذلك أيضا بالأمثلة الموضحة. ثم جاء دور الباب الثاني وهو عمود البحث (تصحيح أحاديث المستدرك بين الحاكم والذهبي) مهد الباحث لفصول هذا الباب بأنْ بيَّن مجدداً أن مصطلح موافقة الذهبي للحاكم هو اصطلاح متأخر حيث ذكر الباحث أنه لم يجد قبل ملا علي القاري (ت ١٠١٤هـ) من استعمل هذا المصطلح، سوى نقل وحيد في نصب الراية للزيلعي (ت ٧٦١هـ) وشكك الباحث أن يكون من النساخ لا من الزيلعي نفسه. أما الفصل الأول من هذا الباب فكان في: ما صححه الحاكم على شرط الشيخين ورقم عليه الذهبي في التلخيص (خ م) مع أن فيهما من لم يخرجا له أو أحدهما وكما بين الذهبي نفسه ذلك في كتبه الأخرى. والفصل الثاني في: ما صححه الحاكم على شرط البخاري ورقم عليه الذهبي في التلخيص (خ) أو قال (على شرط البخاري) مع أن في أسانيدها من لم يحتج بهم البخاري وكما بين ذلك الذهبي نفسه في كتبه الأخرى. والفصل الثالث في: ما صححه الحاكم على شرط مسلم ورقم عليه الذهبي في التلخيص (م) أو قال (على شرط مسلم أو م) مع في أسانيدها من لم يحتج به الإمام مسلم وكما بين ذلك الذهبي نفسه في الكاشف. والفصل الرابع في: ما صححه الحاكم في المستدرك وقال الذهبي في التلخيص (صحيح) مع أن الذهبي نفسه قد حكم على قسم منها في كتبه الأخرى بالضعف أو النكارة أو جرح رواتها بأنواع الجرح المختلفة كالكذب أو الترك أو الضعف ... الخ. وقد أتى الباحث مجتهدا بنماذج واضحة مشروحة دالة على مقصود كل فصل من هذه الفصول، ليثبت لنا ما يريده في كل فصل، مع وضعه في نهاية كل فصل لجدول يضم نماذج إضافية غير النماذج المشروحة. وبهذا الجهد الكبير، ينتهي الكتاب الذي ختمه مؤلفه بخاتمة لخص فيها أهم نتائج رسالته هذه في ست نقاط. والباحث - جزاه الله خيراً- بذل جهدا مشكوراً في هذه الرسالة القيمة، مثبتاً بالأدلة والأمثلة خطأ اعتقاد سكوت الذهبي في التلخيص إقراراً لحكم الحاكم في المستدرك، وهو أمر يعرف قيمته المهتمون بعلم الحديث والمصطلح. وليس أمامنا بعد هذا التعريف إلا أن نقول: إن رسالته هذه لتعتبر ذخيرة علمية في بابها، لها وزنها وقيمتها في الدفاع عن الذهبي، وتصحيح خطأ حديثي شائع، فجزاه الله خيراً.

стр. 1472

الصوفية في حضرموت نشأتها أصولها آثارها (عرض ونقد) عنوان الكتاب ... الصوفية في حضرموت نشأتها أصولها آثارها (عرض ونقد) اسم المؤلف ... أمين بن أحمد بن عبدالله السعدي الناشر ... دار التوحيد - الرياض سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ عدد الصفحات: ... ١١٣٥ نوع الكتاب ... رسالة جامعية تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية قسم العقيدة كلية الدعوة وأصول الدين، بإشراف الدكتور محمد بن عبدالرحمن الجهني، ثم طبعت في مجلد ضخم يقع في (١١٣٥) صفحة التعريف بموضوع الكتاب: إن الله تعالى بحكمته وعلمه، كتب على هذه الأمة الافتراق والاختلاف، وهذا الافتراق يمحص الذين يتبعون الحق ممن يتبعون الشبهات أو الشهوات، واليوم ونحن نرى بأعيننا هذا الافتراق وآثاره، وانتشار الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة والجماعة وما لها من آثار وتأثيرات، ومن هذه الفرق التي لها أكبر انتشار في العالم، الصوفية، وما أدراك ما الصوفية، فمؤلفنا فيعرف صوفية بلده حق المعرفة، وهي صوفية حضرموت، ولما كان الأمر كذلك فقد آثر أن يكونوا موضوع رسالته الجامعية، رغبة منه في كشف جانب كبير من حقيقتهم دفاعاً عن عقيدة أهل السنة والجماعة، وإسهاماً منه في كشف هذه الفرقة في تلك البلاد لمن لا يعرفون حقيقتهم ممن اغتر بهم وبمشايخهم وطريقتهم. فبدأ المؤلف بالتعريف بأرض حضرموت وتاريخ دخول الإسلام إليها وأنّ ذلك كان في عهد النبي ﷺ ، ثم عرَّف المؤلف بالتصوف ونشأته وتطوره بشكل موجز، وبعدها بدأت أبواب الكتاب لتفتح لنا آفاقاً جديدة, وتُفَصِّل بفصولها مشارب القوم ومواردهم، وتبحث بمباحثها أدلتهم واستدلالاتهم وترد عليهم شبهاتهم. فكان أول تلك الأبواب (تاريخ التصوف في حضرموت) حيث أوضح المؤلف نشأة الصوفية في حضرموت وأسباب نشأة هذا التصوف فيها، وكيف بدأ دخول التصوف إليها، وأنّ ذلك كان بدخول العلويين - نسبة إلى علوي بن عبيدالله بن أحمد المهاجر الحسيني - القادمين من العراق، ثم تطور الحال وأصبح له أصوله ومنهجه بعد ذلك، ثم عرَّفَنا المؤلف بأبرز أعلام صوفية حضرموت من أول القرن الرابع الهجري إلى القرن الثاني عشر، وقد بلغ عدد الذين ترجم لهم (٣١) صوفياً، ثم عرَّفَنا بالطرق الصوفية التي انتشرت في حضرموت وقد بلغت (٨) طرق بين أصل وفرع، وإتْباعاً لما سبق فقد أفرد لنا المؤلف فصلاً كاملاً في أعلام صوفية حضرموت في القرون الثلاثة الأخيرة ودورهم في نشر التصوف، ففي القرنين الثالث عشر والرابع عشر ترجم المؤلف لثمان من أبرز أعلامهم، وفي القرن الخامس عشر ترجم لخمس من أبرز أعلامهم. أما الباب الثاني من الكتاب فكان في (أبرز عقائد الصوفية في حضرموت ومناقشتهم فيها وبيان أثرها) وأورد تحته سبعة فصول. ١. مصادر التلقي عند صوفية حضرموت ومناقشتهم فيها ٢. وقولهم في توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ومناقشتهم فيه ٣. وقولهم في توحيد الألوهية ومناقشتهم فيه ٤. وقولهم في النبوة ومناقشتهم فيه ٥. وقولهم في القدر ومناقشتهم فيه ٦. وقولهم في اليوم الآخر ومناقشتهم فيه ٧. أثر الصوفية في حضرموت وجهود أهل العلم وبعض الولاة في مواجهة الآثار السلبية لصوفية حضرموت قد يستغرب القارئ من هذه العناوين وهل يمكن أن يصل الانحراف في الصوفية إلى توحيد الربوبية والألوهية وإلى مسألة النبوة واليوم الآخر؟ لكن هذا الاستغراب الذي في الصدور سيزول بعد أن تقرأ ما في السطور. فمصادر التلقي عندهم على ما بَيَّنَه المؤلف تختلف عما هو عند أهل السنة والجماعة، فما لم يوافق عقولهم - بل أهواءهم - أوَّلوه أو فسروه تفسيراً باطنياً لا يخطر على بال موحد، أو رَدُّوه، وزادوا مصادرَ للتلقي أخرى، كالأخذ عن الله تعالى مباشرة بدون رسول، والكشف وهو من مصادرهم الوثيقة، وقد يدخل تحته أنواع عديدة كرؤية الأنبياء والأولياء بعد موتهم!! والمنامات والإلهام والهواتف والذوق، بل والإسراءات والمعراجات أيضاً، كل هذا بالأدلة الواضحة من كتب القوم ومن أقوالهم وأحوالهم دون افتراء عليهم أو افتئات. أما قولهم في توحيد الربوبية فهم يقولون بوحدة الوجود، وأثبتوا كثيراً من صفات الربوبية الخاصة بالله لأوليائهم وأقطابهم، كالتصرف في الكون والإحياء والإماتة كالذي ذكروه في ترجمة عبدالله بن أبي بكر العيدروس وأنه أحيا زوجته بعد موتها، ومثل إعطاء الولد لمن طلب هذا منهم، هذا فضلاً عن ادعاء علم الغيب وإنزال المطر وإجابة استغاثة المستغيثين بهم، بل والتصرف في أمور الآخرة كضمان دخول الجنة. كل هذا بالأدلة من كتب القوم كما أسلفنا. أما في توحيد الأسماء والصفات فهم أشعرية عموماً، مع التلفيق بين الجانب العلمي عند المتكلمين منهم، وبين الجانب العملي عند الصوفية، وقد حرر المؤلف أقوال صوفية حضرموت في العلو والاستواء وصفة الكلام لله تعالى ومسألة الرؤية مبيناً انحرافهم في كل هذا عن المنهج الحق، كما أوضح المؤلف تقديم العقل على النقل عندهم وموقفهم من خبر الآحاد. وأما توحيد الألوهية فقد بيَّن المؤلف أيضاً اضطرابهم فيه وعدم معرفتهم لحقيقة هذا النوع من التوحيد ووقوع الشرك الأكبر منهم، بسبب ذلك، وانحرافهم في تفسير كلمة التوحيد، وفي ما يناقض (لا إله إلا الله)، أما انحرافهم في التوسل والدعاء والشفاعة، فحدِّث ولا حرج، فليس أكثر من صرفهم هذه الأنواع لغير الله تعالى، بدعوى اختصاص الأولياء والأقطاب بها، ونحن إذ نقول هذا الكلام لسنا نتأول على القوم أو نتجنى عليهم، فالمؤلف نقل العديد والعديد من النقولات التي تثبت هذا الانحراف من أقوالهم وأشعارهم ومقالاتهم، ومن شاء الاستزادة فليرجع للكتاب ليجد بغيته فيه. أما قولهم في النبوة، فيتضح انحرافهم فيه في مسألة الوحي وموقفهم منها، فقد زعموا نزول الوحي على أوليائهم ومشايخهم، وزعموا أن الإلهام للولي هو كالوحي للنبي، وأما انحرافهم واضطرابهم في مقام النبوة، فمنهم من زعم كما زعمت الفلاسفة أنها مكتسبة بالرياضة، ومنهم من زعم مساواة أفعال مشايخهم بمقام النبوة، كما نقل عن الحسن بن عبدالله الحداد أنه حصل له شق لصدره ووضع له المعراج وعرج به ووقف بين يدي الله وخاطبه بل وألبسه تاج العلم، نعم هكذا نقل عنه حفيده علوي في الرسالة النافعة!! أما قولهم بالنبي ﷺ فهم يزعمون أنه أول الموجودات وهذا ما يعبرون عنه بالحقيقة المحمدية، وغير ذلك من الغلو الذي أثبتوه أيضا لأوليائهم ومشايخهم، بل فَضَّلوا علوم مشايخهم على علوم الأنبياء. أما قولهم في القدر فلم يَأْلُ المؤلف جهداً أيضا في بيان انحرافهم فيه، كقولهم في استقلال أوليائهم بأفعالهم كالإماتة والإحياء، وبالمقابل تجد التناقض فتراهم يقولون بعقيدة الجبر مستعملين طرقاً ملتوية، وَاسِمِيْنَ بِدعتهم تلك بـ (الكسب)، وكذلك بين انحرافهم في مسألة الأسباب وتأثيرها، وكذلك في التوكل، وقولهم أيضاً بالتحسين والتقبيح والتعليل. أما قولهم في الإيمان باليوم الآخر، فهو واضح في انحرافهم في مسائل الشفاعة وصفة الحشر وزعمهم لأوليائهم كثيراً من الغيبيات في تلك المواقف الأخروية، وكذلك افتراءاتهم في الصراط والمارِّين عليه، بل استثنوا مَنْ أرادوا مِنْ قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم:٧١] فزعم شيخ إسلامهم أبو الحسن البكري الصديقي أن أهل حضرموت مستثنون من هذه الآية، وكذلك قولهم في الجنة ومكانها ومن يدخلها أو دخلها من أوليائهم وتصرفهم فيها كما يشاؤون، ومثل ذلك في النار، وكذلك أمر البرزخ وتصرف أوليائهم فيه والاطلاع على أمره. إن كل ما سبق لم يتركه المؤلف - جزاه الله خيرا - دون أن يرده ويناقشه، بل هذا غاية الكتاب أصلا، فهو ينقل كلامهم ويثبت دعاويهم ثم يبيِّن خطأهم ووجه الانحراف، مبيِّناً الصواب والحق، مستدلاً بالأدلة الشرعية، مردفاً بأقوال الأئمة القوية. وبعد كل هذا الزخم الكبير من العرض والمناقشة نصل إلى الفصل الأخير في هذا الباب وهو (أثر الصوفية في حضرموت وجهود أهل العلم وبعض الولاة في مواجهتها) ففي الغلو في الصالحين، فهُم كما سبق منحرفون في مفهوم الولاية، وبالتالي كان منهم الذبح للأولياء والصالحين، والنذر لهم، وجعلهم واسطة بين الله وخلقه، وكذلك انحرافهم في علاقة الشيخ بالمريد. وفي الغلو في القبور، ليس الأمر مختلفاً عن سابقه، فحضرموت تعتبر من أكثر محافظات اليمن تشييداً للقبور وبناء القبب عليها، واتخاذها بَعْدُ مساجد، وأما شد الرحال والزيارات الشركية فقد جوزوها بل زعموا فيها البركة وزعموا قضاء الحاجات عند قبور معينة، وأجوراً وثواباً لزيارات أخرى. وفي العبادات الشركية والبدعية، فقد سلكت صوفية حضرموت في عباداتها مناهج وطرقاً للتعبد للوصول إلى المراتب التي يسعون لنيلها، مثل المجاهدة أو الرياضة والخلوة الصوفية، والفناء مع اضطرابهم في تعريفه، والأوراد والأذكار والصلوات البدعية، وقد ذكر المؤلف نماذج منها، وكذلك الحضرات والسماع والاحتفال بالمولد النبوي، والاحتفال بزيارة القبور والمشاهد، وأشهر ذلك زيارة قبر هود ﵇. وقد استعمل الصوفية في حضرموت لنشر تصوفهم وسائل عديدة، منها التأليف والنشر، كتباً أو مجلات أو صحفاً أو بإنشاء المكتبات، وكذلك بالرحلات وبواسطة التلاميذ والأتباع، والتدريس، وأيضا بالتأثير على بعض الولاة، حيث وطَّدوا علاقتهم بالحكام والولاة في فترات من التاريخ، لاسيما عند وجود الفرص السانحة، وقد سعوا عن طريقهم لنشر التصوف في حضرموت، وكذلك بنشر الزوايا والأربطة. وبالمقابل كانت هناك جهود لأهل العلم وبعض الولاة في مواجهة الآثار السلبية لصوفية حضرموت، والتي لم يغفلها المؤلف بل ذكر منها مثلاُ جهود بعض علماء الحضارمة بمواجهتهم مثل الشيخ علوي بن سقاف الجفري، والشيخ محمد العماري، وغيرهم من غير الحضارمة كالشيخ صالح المقبلي والشيخ محمد بن سالم البيحاني، وكذلك الجهود المبذولة في القرن الخامس عشر الهجري ومن أشهرهم الشيخ مقبل الوادعي. ومن تلك الجهود الخارجية أيضا جمعية الإصلاح والإرشاد بأندونيسيا. أما جهود بعض الولاة وبعض القبائل، فقد ذكر المؤلف ما قامت به بعض القبائل من مساهمة في نشر الدعوة السلفية ومحاربة التصوف، وبيَّن ما لدخول النجديين من أثر طيب في نشر دعوة التوحيد. وبعد كل هذا الجهد الكبير الذي قام به المؤلف جزاه الله خيرا، وبعد كل تلك الحجج والبراهين التي أتى بها لدمغ الباطل وإزهاقه، ختم الرسالة بخاتمة لخَّص فيها بحثه. ونحن بعد أن مررنا بالكتاب مُقَلِّبِيْنَ صفحاته وأبوابه وفصوله ومباحثه، معرِّفين به، فإننا نعتبر هذا الكتاب إحدى الموسوعات المرجعية في التصوف الحضرمي، وقد يدلك عدد المراجع التي اعتمد عليها المؤلف والتي زادت على (٦٣٠) مرجعا على مدى موسوعية هذه الرسالة التي تعتبر مثالاً يمكن أن يحتذيه الباحثون من طلاب الدراسات وغيرهم في كشف الصوفية في مناطق أخرى من هذا العالم المليء بهم، والله الهادي إلى سواء الصراط.

стр. 1473

دليل الأفكار للمؤسسات التطوعية - مراكز الأحياء أنموذجا عنوان الكتاب ... دليل الأفكار للمؤسسات التطوعية - مراكز الأحياء أنموذجا اسم المؤلف ... رائد عبد العزيز المهيدب تقديم ... سامر سليمان حماد -راجعه سامي تيسير سلمان الناشر ... لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بحي السويدي سنة الطبع ... ١٤٢٨هـ عدد الصفحات ... التعريف بموضوع الكتاب: إن العمل الاجتماعي التطوعي داخل الأحياء وبين الناس يحتاج إلى مزيد من العناية والرعاية والجهد، وذلك لما للعمل التطوعي من أثر كبير في توجيه سلوك الأفراد نحو العمل البناء الهادف والتخلص من السلوكيات الخاطئة، والتخلي عن السلبية في الحياة وإيصال المساعدات إلى مستحقيها ولا شك أن مراكز الأحياء ولجان التنمية في حاجة إلى التطور وطرح المزيد من الأفكار والخطط لتدعيم العمل الاجتماعي، وكتاب (دليل الأفكار للمؤسسات التطوعية - مراكز الأحياء أنموذجا) لرائد عبد العزيز المهيدب ما هو إلا محاولة تطوير العمل الاجتماعي في هذه المراكز عن طريق طرح أفكار ومقترحات في هذا المجال. قدم المؤلف بمقدمة مختصرة في فضل العمل الاجتماعي وفوائده ثم طرح أفكارا عند بدء العمل ثم تناول ما يتعلق بصناعة الرؤية والرسالة والأهداف ثم انتقل إلى ما يتعلق بالهيكل التنظيمي وخطوات عمله واللجان الإدارية العاملة بالمركز ثم تكلم عن العلاقات العامة والفئات المستهدفة في الحي ثم لما كان هذا العمل لابد له من مقر ومكان ذكر الأفكار المقترحة لمقر المركز أو المؤسسة ثم انتقل إلى الأعمال الإدارية وذكر أسباب نجاح العمل الإداري والأعمال الإدارية التي ينبغي الاهتمام بها باستمرار ثم ذكر أفكارا للجان العامة كاللجنة الثقافية والاجتماعية ولجنة خدمة الحي وغيرها من اللجان ثم تناول ما يتعلق بحوارات مجالس الحي ثم عرض أفكارا إدارية هامة للعمل. والكتاب على صغر حجمه قد حوى أفكارا في غاية الأهمية للارتقاء بالعمل الاجتماعي التطوعي جعلها المؤلف كالدليل بين يدي العاملين في هذا المجال يأخذ بأيديهم وينير لهم الطريق فجزاه الله خيرا.

стр. 1474

التعامل مع غير المسلمين أصول معاملتهم واستعمالهم دراسة فقهية عنوان الكتاب ... التعامل مع غير المسلمين أصول معاملتهم واستعمالهم دراسة فقهية اسم المؤلف ... عبدالله بن إبراهيم الطريقي الناشر ... دار الفضيلة - الرياض سنة الطبع ... ١٤٢٨هـ نوع الكتاب ... رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء التعريف بموضوع الكتاب: يمتاز الإسلام بشموليته، فهو ما جاء لينظم علاقة المسلم بربه فقط بل نظم أيضا علاقة المسلم بالمسلم وعلاقة المسلم بغير المسلم، وقد حدث خلط في قضية علاقة المسلم بغير المسلمين وكان الناس ما بين متساهل قد تأثر بدعوات التقارب والتعايش السلمي والعولمة نتيجة شعوره بضعف المسلمين وهيمنة غير المسلمين وتسلطهم، وبين متشدد غلبته حماسته وعاطفته فخرج عن حدود الاعتدال كرد فعل لما يمر به المسلمون. فحاول المؤلف في هذا الكتاب معالجة قضية معاملة غير المسلمين واستعمالهم بموضوعية واعتدال. وقد قسم المؤلف كتابه إلى بابين: الباب الأول (أصول العلاقة مع غير المسلمين) وتحته أربعة فصول: الفصل الأول في أسس عامة في علاقة المسلمين بغيرهم كسماحة الإسلام وكونه دينا عالميا خاتما والعدل والوفاء بالعهود والمواثيق ومنع الفساد في الأرض ومنع موالاة الكفار والقاعدة في معاملة الكافر وتوثيقه وقبول خبره. والفصل الثاني هو: الأصل في العلاقة بالأمم السلم أم الحرب وأما الفصل الثالث فهو حقيقة علاقة الأمة الإسلامية بالأمم الأخرى وتناوله في خمسة مباحث فذكر العلاقة بالحربيين وبالذميين والمستأمنين والعلاقة بأهل الهدنة والصلح والعلاقة بأهل الحياد والاعتزال والمعاهدات والتنظيم الدولي. وفي الفصل الرابع ناقش حقوق غير المسلمين في دار الإسلام وواجباتهم وجعله في مبحثين الأول في الحقوق من حقوق شخصية وعقدية وفكرية وسياسية واقتصادية والمبحث الثاني في الواجبات كأداء الجزية بالنسبة للذمي وما في معناها من خراج وعشور، والتزام أحكام الإسلام. ثم ننتقل إلى الباب الثاني وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول دار الحرب ودار الإسلام وعقده في ثلاثة مباحث تناولت تعريف معنى دار الإسلام ودار الحرب وتناولت دار العهد والموادعة ثم نظرة في الواقع المعاصر. والفصل الثاني وهو التجاء المسلم إلى الكفار واستعانته بهم عقده في مبحثين الأول في التجاء المسلم إلى الكفار وبين فيه حكم السفر إلى بلاد المشركين وفي المبحث الثاني تعرض لاستعانة المسلم بغير الذميين. والفصل الثالث استعانة الدولة المسلمة بغير المسلمين واستعمالهم وعقده في مبحثين الأول في استعانة الدولة المسلمة بأفراد الكفار وتناول حكم هذه الاستعانة من الناحية الدينية ومن الناحية الدنيوية والمبحث الثاني استعانة الدولة المسلمة بالدول الكافرة سواء الاستعانة بها على مثلها من الدول الكافرة أو الاستعانة بها ضد بغاة مسلمين أو ضد دولة مسلمة وتناول أيضا بالدراسة استعانة الدولة المسلمة بدولة كافرة في شؤون الحياة والتعاون بينهما وذكر صور هذا التعاون من التمثيل السياسي الخارجي والتحالف السياسي وتبادل المجرمين والأسرى وتسليم اللاجئين وتبادل المعلومات والأسرار. والكتاب رغم توسط حجمه إلا أنه حوى شتات هذه المسألة الشائكة الحرجة مستعرضا لها باعتدال وموضوعية، وقد استعان في كتابه هذا كما أشار في المقدمة بالمنهج التأصيلي وذلك في النوازل والمستجدات، وبالمنهج الاستنباطي عند بيان فقه النصوص الشرعية أو قياس فرع بأصل أو تخريج على قول ومذهب وبمنهج المقارنة في عرض المسائل المختلف فيها والموازنة بينها ثم الترجيح والمنهج النقدي عند عرض الآراء الضعيفة أو الشاذة، مع توثيق النقولات وترجمة الأعلام وتخريج الايات والأحاديث وتعريف الغريب وإن كان الكتاب ينقصه الفهارس الكاشفة سواء كانت فهارس آيات أو أحاديث أو أعلام ... إلخ. فجزى الله المؤلف خيرا على ما بذله من جهد، ونفع بما في هذا الكتاب لا سيما مع ما تمر به الأمة الإسلامية من ضعف وهوان وما تتعرض له من هجمات ومؤامرات تريد النيل منها ومن ثوابتها.

стр. 1475

الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت ﵈ عنوان الكتاب ... الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت ﵈ اسم المؤلف ... خالد بن أحمد الزهراني تقديم ... علوي بن عبدالقادر السقاف الناشر ... الدرر السنية سنة الطبع ... ١٤٢٦هـ عدد الأجزاء: ... ١ عدد الصفحات: ... ١٠٨ التعريف بموضوع الكتاب: إن الناظر إلى الفِرقِ المختلفة وموقفهم من آل البيت ليجد أنهم طرفان، فمنهم من جفاهم ولم يعرف قدرهم، ومنهم من غلا في محبتهم فأنزلهم فوق منزلتهم، وإن من نعم الله تعالى أن جعل أهل السنة والجماعة وسطاً بين تلك الفِرق، فلا إفراط ولا تفريط، وإن من أعلام أهل السنة الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب ويأبى أهل البدع إلا أن يصموا الشيخ وأئمة الدعوة النجدية زورا وبهتانا بالعداوة لآل البيت وهم من ذلك برآء، لذا قام الشيخ خالد بن أحمد الزهراني بتجلية موقف الشيخ وأئمة الدعوة النجدية، موثقا ما يقول من كتب ورسائل أئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فقام المؤلف بنقل أقوال وتقريرات الإمام محمد بن عبدالوهاب في فضائل آل البيت ﵈، ليبيّن موقف هذا الإمام المصلح وأبنائه وأحفاده وأتباعه من آل بيت النبي ﷺ ، وأنهم ما خرجوا عن منهج أهل السنة الذي من دعائم هـ وأسسه تولي آل البيت ومحبتهم ومعرفة قدرهم وفضلهم. والمتأمل لهذه الرسالة يجد أن المؤلف قسمها قسمين أفرد الأول للإمام محمد بن عبد الوهاب مبتدئا بترجمة موجزة له ثم استعرض لنقولات من كتب الشيخ تبين عقيدته تجاه أهل البيت كنقله لأحاديث الوصية بآل البيت في كتبه ووجوب الصلاة على النبي ﷺ وآل بيته في كل صلاة، وتلقيبه عليا بالمرتضى إلى غير ذلك بل ذكر المؤلف أن الإمام سمى أبناءه بعلي وحسن وحسين بأسماء آل البيت. وأما القسم الثاني فكان عن أئمة الدعوة فذكر أيضا من كتبهم ما يبين عقيدتهم في آل البيت ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي بين وجوب محبة آل البيت ومودتهم ومنهم سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي ذكر أن محبة علي علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق وكذلك جاء المؤلف بنقولات عن عبد الرحمن بن حسن وهو من أحفاد الإمام ونقولات عن غيرة تؤكد كذب هذه الدعاوى التي ألصقت بهذه الدعوة المباركة وتبين سلامة معتقد أصحابها تجاه آل البيت. فجزى الله المؤلف خيرا على هذا الجهد الطيب ونفع به.

стр. 1476

الرواة المختلف في صحبتهم ممن لهم رواية في الكتب الستة عنوان الكتاب ... الرواة المختلف في صحبتهم ممن لهم رواية في الكتب الستة اسم المؤلف ... الدكتور كمال قالمي الجزائري الناشر ... الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة الطبع ... ١٤٢٨هـ/ الطبعة الأولى نوع الكتاب ... أصله رسالة دكتوراه عدد الأجزاء: ... ٤ أجزاء التعريف بموضوع الكتاب: إن من أهم مباحث علوم الحديث معرفة الرواة الذين يترتب على معرفة أحوالهم جرحا وتعديلا الحكم على الحديث بالرد أو القبول، ولا شك أن التوثق من كون الراوي صحابيا يخرجه من دائرة البحث عن حاله؛ لأن الصحابة كلهم عدول، أما الخلاف في كون الراوي صحابيا فإنه يجعل الحديث مترددا بين الاتصال والإرسال، وبين قبول الراوي- إن كان صحابيا- أو البحث عن حاله إن كان ممن دون الصحابة. وقد قام الدكتور كمال قالمي الجزائري بجمع الرواة المختلف في صحبتهم ممن وجدت لهم رواية في الأصول الستة وتناولهم بالدراسة. وقدم المؤلف كتابه بمدخل تضمن عشرة مباحث تناول فيها ما يتعلق بتعريف الصحابي وطرق إثبات صحبته وعدالة الصحابة وطبقاتهم ومراسيلهم ثم تعرض لبعض المؤلفات في الصحابة وعرف المخضرم والتابعي ثم ختم هذه المباحث بالمؤلفات في المختلف في صحبتهم وهو الموضع الرئيس لكتابه وتناول هذا المبحث من خلال ثلاثة مطالب المطلب الأول في ذكر بعض أسباب اختلاف أهل العلم في صحبة الراوي، وأما المطلب الثاني ففي ذكر قرائن الترجيح في إثبات الصحبة أو نفيها ولعله بذلك يرسم المنهج الذي يسير عليه في كتابه في دراسة المختلف في صحبتهم وكيفية الترجيح بين إثبات الصحبة أو نفيها، وأما المطلب الثالث فجعله في المؤلفات في المختلف في صحبتهم. ثم بعد هذه الدراسة النظرية للصحبة وما يتعلق بها أخذ يترجم للمختلف في صحبتهم فذكر ١٨٧ راويا ممن اختلف في صحبتهم وطريقته في عرض تراجمهم أنه يذكر الراوي المختلف فيه معرفا باسمه ونسبه ومن روى عنه ومن روى له ثم يتعرض للاختلاف في الصحبة بذكر أقوال المثبتين للصحبة وأقوال غير المثبتين لها ويذكر ما رواه الراوي المختلف فيه من أحاديث مع تخريجها والحكم عليها ثم تأتي الخلاصة وفيها إجمال ما ذكره من خلاف والترجيح بين الأقوال المختلفة. والكتاب جهد مشكور للمؤلف في هذا الموضوع الذي يترتب عليه قبول أو رد جملة من أحاديث رسول الله ﷺ والمأمول أن توجه العناية لإكمال دراسة هذا الباب وتتبع باقي الرواة المختلف فيهم خارج الكتب الستة.

стр. 1477

المدخل إلى علم المختصرات- المختصرات الفقهية نموذجا عنوان الكتاب ... المدخل إلى علم المختصرات- المختصرات الفقهية نموذجا اسم المؤلف ... عبد الله بن محمد الشمراني الناشر ... دار طيبة - الرياض سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ عدد الصفحات ... ٣٩٥ التعريف بموضوع الكتاب: الاختصار فن من فنون الكلام اهتم به العرب في كلامهم, وما استخدامهم للضمائر, إلا دليل على رغبتهم في الاختصار, ولذلك افتخر النبي ﷺ بما حباه الله تعالى من الفضائل ومنها أن الله فضله على غيره بأمور منها: أنه أعطي جوامع الكلم, ولم يعطها أحد قبله, فقال ﷺ ((بعثت بجوامع الكلم)). والاختصار في الكلام: أن تدع الفضول وتستوجز الذي يأتي على المعنى. وقد عرف العلماء المعنى الاصطلاحي للاختصار فقال ابن فارس: الاختصار أخذ أوساط الكلام وترك شعبه, وقصد معانيه. وقال ابن قدامة المقدسي: اختصرت هذا الكتاب: يعني قربته, وقللت ألفاظه, وأوجزته. وكلمة المختصر تعني أن يختصر الكتاب وتستل مادته من كتاب آخر مطول, ولكن لا تعني هذا المعنى دائما فقد يطلق على الكتاب مختصرا وهو ليس بالمعنى السابق. وقد قام المؤلف بدراسة علمية منهجية حول علم المختصرات, ركز فيها على المختصرات الفقهية, واعتبرها نموذجا للمختصرات, وقد كان الكتاب في صورته الأولى مقسما على دروس بدلا من المباحث, وجاء الكتاب مقسما على عشرة مباحث: المبحث الأول: تعريف المختصر والمتن, المبحث الثاني: نشأة المختصرات الفقهية, وأنواعها وأغراضها, المبحث الثالث: محاسن المختصرات الفقهية, المبحث الرابع: المآخذ على المختصرات الفقهية, المبحث الخامس: أسباب شرح المختصرات, وأساليب الشرح, وآدابه, ومهمته, المبحث السادس: نماذج لأشهر المختصرات الفقهية في المذاهب الأربعة, المبحث السابع: سعة المادة العلمية في المختصرات الفقهية, المبحث الثامن: حكم الافتاء من المختصرات الفقهية, المبحث التاسع: مقابلة المختصر على الأصل عند التحقيق, المبحث العاشر: المصادر العامة والخاصة لدراسة المتون الفقهية وذكر في آخره ملحق أورد فيه إشكال وجوابه حول الشهاب الرملي, وابنيه الشمس والجمال.

стр. 1478

الفتوى المعاصرة ما لها وما عليها عنوان الكتاب ... الفتوى المعاصرة ما لها وما عليها اسم المؤلف ... د/ محمد يسري الناشر ... دار اليسر- مصر سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ/ ط أولى عدد الأجزاء: ... ١ عدد الصفحات: ... ٨٩ التعريف بموضوع الكتاب: لئن كانت الحاجة إلى الفتوى شديدة فهي في هذا العصر أشد، نظرا لهذا الكم الهائل من النوازل والمستجدات التي تتابعت على ديار المسلمين، ولما اتسعت الفتيا من المتأهلين وغيرهم، ووجد من الفتاوى ما جانب الحق وانحرف عن جادة الصواب مع ما وجد من وسائل إذاعتها ونشرها مما لا عهد للسابقين به، كان لابد من وضع الضوابط للفتيا المعاصرة مع بيان ما لها وما عليها. وقد ألم بهذا الموضع الدكتور محمد يسري في رسالته (الفتوى المعاصرة ما لها وما عليها). وقد جعلها المؤلف في ست وقفات تضمنت هذا الموضوع. فالوقفة الأولى: معنى الفتيا وبيان منزلتها ومسيرتها، فذكر تعريف الفتيا والمفتي والمستفتي والاستفتاء، مبينا فضل الفتيا وخطورتها ومنزلتها من الدين ثم استعرض مسيرة الفتيا من عهد رسول الله ﷺ إلى الوقت الحاضر بإيجاز. الوقفة الثانية: من يملك حق الفتيا، ذكر فيها شروطا متعلقة بشخصية المفتي وإمكاناته العلمية ثم تكلم عن أقسام المجتهدين وشروط الاجتهاد. الوقفة الثالثة: الفتيا المعاصرة ملاحظات وتأملات، وفي هذه الوقفة تناول وسائل تبليغ الفتيا والتعبير عنها ولاسيما وسائل الاتصالات الحديثة، وبين الإقبال الشديد على السؤال والاستفتاء، وعرض الشيخ لجملة من التأملات في الفتاوى المعاصرة من ناحية موضوعاتها وطريقة الإجابة عليها. الوقفة الرابعة: ضوابط الفتيا المعاصرة، فذكر منها ضوابط تتعلق بالمفتي وبالمستفتي وبإدارة الفتيا المعاصرة وتقنياتها. الوقفة الخامسة: الفتيا في نوازل الأقليات المسلمة، فقدم بتعريف الأقليات الإسلامية وتقسيمها وخصائها ومفهوم فتاوى ونوازل الأقليات المسلمة والتأصيل لفقهها ونوازلها وذكر أصول ومقاصد فقه النوازل للأقليات المسلمة وعرض نماذج من نوازل هذه الأقليات. الوقفة السادسة: الفتيا آفاق وطموحات، وتضمنت هذه الوقفة ثلاثة عناصر وهي تأهيل المفتين وتوعية المستفتي وآليات الإفتاء ومرجعياته. وبعد هذا العرض فما أحرى المتصدرين للفتوى أن يراجعوا أنفسهم وأن يلتزموا بضوابط الفتوى منعا من هذا التخبط وهذه الفوضى في جانب الفتاوى، ولا شك أن رسالتنا هذه التي عرضناها على وجازتها تبين الطريق وتحدد الضوابط، فجزى الله مؤلفها خيرا.

стр. 1479

صوت المرأة - بحث فقهي عنوان الكتاب ... صوت المرأة - بحث فقهي اسم المؤلف ... الدكتور يوسف بن عبد الله الأحمد تقديم ... الدكتور صالح الفوزان الناشر ... مؤسسة الدرر السنية سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ/ الطبعة الأولى عدد الأجزاء: ... ١ عدد الصفحات: ... ٧٠ التعريف بموضوع الكتاب: المرأة لها مكانتها في الإسلام، حقوقها مرعية، وكرامتها محفوظة، ولم تحظ المرأة في عصر من العصور بمثل ما حظيت به المرأة في الإسلام، وعلى الرغم من ذلك تخرج دعوات في بلاد الإسلام تريد ابتذال المرأة واستخدامها في كثير من نواحي الحياة، ومن هذه الدعوات دعوة مشاركة المرأة بصوتها في أجهزة الإعلام لاسيما في الأمور النافعة كالدروس والمحاضرات وقراءة القرآن، وأثيرت هذه القضية وأصبحت محل اهتمام الكثيرين لذا كتب الدكتور يوسف الأحمد رسالة (صوت المرأة- بحث فقهي) ليجيب عن مسألة صوت المرأة وهل هو عورة أم لا. ملتزما استقصاء أقوال العلماء وأدلتهم مع المناقشة والترجيح بعيدا عن الاستطرادات. تناول المؤلف هذا الموضوع من خلال خمسة مطالب: المطلب الأول تحرير محل النزاع فذكر المؤلف أن العلماء اتفقوا على حرمة ظهور صوت المرأة عند الرجال الأجانب إذا خضعت بالقول أو سماع الرجال لصوتها سماع افتتان وما عدا ذلك هو محل خلاف بين العلماء هل صورتها عورة أم لا على ثلاثة أقوال. والمطلب الثاني الأقوال في محل النزاع وفيه ذكر الأقوال الثلاثة وهي تتلخص في قول بأن صوتها عورة ويقابله قول أنه ليس بعورة والثالث أن رفع صوتها عورة مع ذكر القائلين بكل قول والمطلب الثالث أدلة الأقوال وفيه استعرض المؤلف أدلة كل قول من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم من الصحابة وغيرهم. والمطلب الرابع سبب الخلاف بين العلماء وأنه يرجع إلى أمرين الأول ما ظاهره التعارض بين الأدلة والثاني الخلاف في تحديد معنى العورة في الصوت والمطلب الخامس الجمع والموازنة بين الأدلة والترجيح بين الأقوال انتهى فيه المؤلف إلى أن الأقرب إلى الرجحان هو أن الأقرب إلى الرجحان أن رفع صوت المرأة عورة وأنه يجوز حديثها إلى الرجل بشرط الاقتصار على قدر الحاجة وأمن الفتنة والمطلب السادس ثمرة البحث بالأمثلة الواقعية ذكر المؤلف فيه أربعة أمثلة للحال المتفق على تحريمها مثل توظيف خضوع المرأة بصوتها لجذب الرجال كما في الإعلانات التجارية أو الغناء وثلاثة أخرى على القول الراجح وهو حال رفع صوتها وكونه عورة على الراجح مثل إلقاء الدروس والمحاضرات أو المشاركة في الإذاعة والتلفاز وذكر أن الجهر العارض له حالان حال جائزة وذلك عند الحاجة كإنكار منكر أو سؤال عاجل وأخرى مكروهة وذلك إذا كان لغير حاجة. أما ما عدا الأحوال الثلاثة فإنه يجوز بشرط الاقتصار على قدر الحاجة وأمن الفتنة مثل الفتاوى وحاجة البيع والشراء إلى غير ذلك. والكتاب على الرغم من صغر حجمه إلا أنه استوفى المسألة وأجاد في عرضها فجزاه الله خيرا ونفع بما كتب.

стр. 1480

الأحاديث الواردة في شأن السبطين الحسن والحسين عنوان الكتاب ... الأحاديث الواردة في شأن السبطين الحسن والحسين رضي الله جمعا وتخريجاً ودراسة وحكماً اسم المؤلف ... عثمان بن محمد الحمد الخميس الناشر ... مؤسسة دار الآل والصحب سنة الطبع ... الطبعة الأولى ١٤٣٠هـ عدد المجلدات ... ١ عدد الصفحات ... ٤٨٨ صفحة نوع الكتاب ... رسالة جامعية لنيل درجة الماجستير التعريف بموضوع الكتاب: اختار الله ﵎ محمداً ﷺ من سائر خلقه ليختم به نبواته , وينهي به رسالاته , وليكون سيد المرسلين وإمامهم , واختار لرسول الله ﷺ صفوة خلقه وخلص عباده ليكونوا عوناً له على هذه المهمة , فيحملوا أعباء الدعوة ويقوموا بتكاليف الدين .. وكان من هؤلاء المصطفين من جمع الله له فضيلتين وقرن له بين ميزتين هما الصحبة القرابة ومن هؤلاء سبطا رسول الله وريحانتاه , وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ابنا ابنته ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين. ولما كان الناس من هذين العلمين على طرفي نقيض - طرف استهان بقدرهما وعلو شأنهما , بل وصل به الأمر إلى بغضهما , وطرف غلا فيهما غلواً فاحشاً أوصلهما فيه إلى حد لا ينبغي لهما ولا لغيرهما من الأنبياء والصالحين مما حدا بهؤلاء وهؤلاء على حد سواء إلى نشر كل ما يوافق هواهم فيهما من أحاديث سقيمة وآثار موضوعة تؤيد ما هم عليه من باطل وتقوي ما هم فيه من زيغ. لما كان الأمر قد وصل إلى هذه الحالة احتاجت المكتبة الإسلامية إلى مثل هذا الكتاب الذي يجلي مثل هذه النصوص ويبين الصحيح من عدمه , وليكون مرجعاً لمن أراد أن يقف من هذين العلمين موقفاً شرعياً لا غلو فيه ولا إفراط , كما لا استهانة فيه ولا تفريط. عقد المؤلف كتابه في ثلاثة أبواب: أولها تكلم فيه عن ماهية الصحبة والقرابة وفضل كل منهما , فتكلم في الفصل الأول عن تعريف الصحبة ومكانتها وفضلها , وتحدث فيه عن عدالة صحابة رسول الله ﷺ وما ينبغي أن يعتقده المرء فيهم. وتكلم في الفصل الثاني عن تعريف قرابة النبي ﷺ وبيان فضلهم ومكانتهم , وما يخصهم من أحكام دون غيرهم. وفي الباب الثاني من الكتاب ترجم المؤلف فيه للسبطين ﵄ فتحدث في الفصل الأول عن الحسن: اسمه ومولده ومكانته , وعن صفاته الخَلقية والخُلقية , وعرج على مكانته وكرمه وعبادته ليختم الفصل بالحديث عن سبب وفاته , وعن زوجاته وأولاده. والفصل الثاني ذكر ترجمة الحسين ﵁ فتحدث عن اسمه ومولده ومكانته , وصفاته الخَلقية الخُلقية. ليتكلم بعد ذلك عن خروجه من مكة لمَّا طلب منه مبايعة يزيد , ثم ما جرى بينه وبين أهل العراق من مراسلات انتهت بخروجه من مكة إلى الكوفة , وما لقيه ﵁ من معارضة الصحابة لخروجه , وما انتهى إليه الأمر من وقوع موقعة الطف في كربلاء التي استشهد ﵁ فيها. أما في الباب الثالث فقد ساق المؤلف الأحاديث التي وردت في الحسن والحسين ﵄ , ولم يكتف بجمعها وسردها , بل قام بتخريج كل حديث أورده , ومن ثم دراسة سنده دراسة حديثية مفصلة ليخرج في آخر الأمر بحكم على الحديث وبيان درجته. واشتمل هذا الباب على أربعة فصول , أورد في أولها الأحاديث التي وردت في شأن الحسن ﵁. ثم في الفصل الثاني أورد الأحاديث التي وردت في الحسين ﵁ , وفي الفصل الثالث أورد الأحاديث التي وردت في شأنهما معاً ليختم الباب بفصل ذكر فيه ما ورد في أهل بيت رسول الله ﷺ عامة. بعد هذا العرض المجمل لمحتويات الكتاب يتبين لنا أنه قيم في موضوعه , بل يمكن أن نأخذ منه إشارة إلى حاجتنا لدراسة أعلامنا دراسة علمية متفحصة ومتأنية ننقي فيها تاريخهم من عبث المتقولين , وزيادات الغالين. فجزى الله المؤلف خير الجزاء على هذا الكتاب.

стр. 1481

ثم أبصرت الحقيقة - دراسة موضوعية لأبرز نقاط الخلاف السني الشيعي عنوان الكتاب ... ثم أبصرت الحقيقة - دراسة موضوعية لأبرز نقاط الخلاف السني الشيعي اسم المؤلف ... محمد سالم الخضر الناشر ... شبكة أنصار أهل البيت سنة الطبع ... ١٤٢٨هـ التعريف بموضوع الكتاب: يعد هذا الكتاب نتاجا تراكمياً لتأثر المؤلف -منذ صغره- ببيئته التي نشأ فيها والتي كانت مزيجا من السنة والشيعة، فموضوع الكتاب قد نشأ معه منذ صغره نتيجة مروره بمواقف تمخضت عن تساؤلات مثيرة لدى المؤلف ساقته للبحث عن حقيقة الخلاف بين السنة والشيعة، ولذلك فقد غلب على الكاتب في بعض المواطن من مؤلفه ذلك الأسلوب الأدبي، فتراه يفرغ كماً كبيراً من مشاعره وأحاسيسه بين سطور كتابه، ذاكراً الباعث عليها من مواقفه تلك ذات الأثر الكبير في هذا الكتاب. ولقد جعل المؤلف الفصل الأول من كتابه متنفساً لتلك المشاعر مازجا إياها بجملة من المواقف التي مر بها في حياته، جاعلا من ذلك كله توطئة لكتابه. وفي الفصل الثاني يتكلم عن أهل البيت، فقام بتعريف هذا المصطلح مبينا أهمية تلك الخطوة في الوصول إلى الحق، وأوضح أن هذا المصطلح يشتمل على مقامين: أولاهما: مقام الاتباع والنصرة، والثاني: مقام من تحرم عليهم الصدقة، وهذا الأخير يشمل: أصلا وهم الذين تحرم عليهم الصدقة وهم بنو هاشم، وفرعا لا تحرم عليهم الصدقة وهم زوجات النبي ﷺ ، وأورد الأدلة على ذلك من القرآن والسنة وكلام أهل العلم، ومؤيدا ذلك بنصوص من كتب الشيعة أنفسهم. ثم بين شرفهم ووجوب حبهم، وأوضح أن حبهم يكون من غير غلو فيه، وختاما لهذا الفصل نقل من كتب الشيعة صورا مستشنعة من غلوهم في أهل البيت والأئمة الإثني عشر. ثم ينتقل في الفصل الثالث إلى الكلام عن الخلافة والإمامة مبينا مواطن الاتفاق والخلاف بين السنة والشيعة في هذه القضية، وأن الفريقين يقران بضرورة وجود الخلافة، لكن الشيعة غالوا في أئمتهم، بل جعلوا مقام الإمامة أعلى من مقام النبوة والرسالة، وسرد نصوصا عن علمائهم تظهر ذلك الغلو في الأئمة أسهمت بشكل مباشر في جعل مسألة الإمامة النصية - إمامة علي بن أبي طالب ﵁ مسألة إيمان وكفر. ثم ينتقل المؤلف إلى إظهار الحق في هذه المسألة مؤكدا على أن القرآن الذي هو تبيان لكل شيء لم يذكر شيئا مما يذكره الشيعة حول الإمامة رغم خطر ما يدعون، مما يدل بداهة على بطلان قولهم، ثم يؤكد على أن من يستقرئ التاريخ الشيعي وتطوره عبر العصور سيدرك تهاوي النظرية الإمامية أمام حقائق النصوص الشيعية وأنها نتيجة متأخرة لتطورات طرأت على الحركات الشيعية. ثم ختم هذا الفصل بمناقشة أدلة الشيعة التي استدلوا بها من القرآن والسنة لإثبات مذهبهم. ثم ينتقل المؤلف في الفصل الرابع للكلام حول الصحابة مبينا فضل الصحبة وشرفها ومؤكدا على أن الطعن في الصحابة طعن في الدين لأنهم هم الذين نقلوه لنا، رادا على افتراءات الشيعة عليهم وبخاصة أم المؤمنين عائشة ﵂، وأبيها وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان ﵃، مؤكدا على سماجة تلك الافتراءات وكونها من الكذب غير المعقول، ثم يعقد مقارنة بين مدح القرآن للصحابة وذم الشيعة لهم. والكتاب جيد في بابه.

стр. 1482

قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية - دراسة نقدية في ضوء الإسلام عنوان الكتاب ... قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية - دراسة نقدية في ضوء الإسلام اسم المؤلف ... د / فؤاد بن عبد الكريم العبد الكريم الناشر ... مركز باحثات لدراسات المرأة سنة الطبع ... ١٤٣٠ هـ عدد المجلدات ... ٢ نوع الكتاب ... الكتاب أصله رسالة دكتوراه التعريف بموضوع الكتاب: إن للمرأة في الإسلام مكانة كريمة فقد كفل لها جميع حقوقها، ورعاها في جميع أطوار حياتها موصيا بها الأب في حال كونها ابنة - والزوج في حال كونها زوجة - والابن في حال كونها أما. وإن المتتبع لأحداث المرحلة الزمنية الراهنة التي تعيشها مجتمعاتنا الإسلامية وما يشن من غارات فكرية وهجمات شرسة لنشر المفاهيم الغربية الفاسدة لاسيما ما يتعلق بالمرأة - ليدرك خطورة الوضع الراهن، خاصة مع هيمنة الحضارات الغربية، وتعلق دعاة التغريب بها. وقد اضطلع الدكتور فؤاد بن عبد الكريم بكشف أحد جوانب هذه المؤامرات التي تحاك من خلال المؤتمرات التي تقوم عليها الأمم المتحدة وأجهزتها مع وكالات دولية أخرى انطلاقا من بعض المفاهيم والمبادئ والأفكار كالعلمانية والحرية والعالمية والعولمة. وبعد أن عرف المؤلف بهذه الأسس التي تقوم عليها قضايا المرأة في هذه المؤتمرات وقام بنقدها وذلك من خلال الباب الأول التمهيدي تعرض في الباب الثاني لنقد " العقد الأممي "، وهو العقد الذي اتفق عليه في المؤتمر العالمي الأول للمرأة المنعقد في المكسيك عام (١٩٧٥م) والذي اعتمدت فيه خطة العمل العالمية حول قضايا المساواة والتنمية والسلم، فذكر موجزا لتاريخ هذه المؤتمرات ثم تعرض لمفهوم المساواة وعلاقته بالمرأة وقام بنقده مبينا أوجه الخلاف بين الرجل والمرأة وموقف الإسلام من قضية المساواة وصور المساواة وما يستثنى منها وذكر موقف المرأة الغربية نفسها من هذه القضية في الحضارة الغربية وتكلم عن التنمية ومفهومها وعلاقتها بالمرأة والضوابط الإسلامية لأنظمة التنمية ثم قام بنقد هذا المفهوم وعلاقته بالمرأة مع ذكر ضوابط مشاركة المرأة في التنمية وكذلك تكلم عن السلم وعلاقته بالمرأة وتولى نقده. وفي الباب الثالث استعرض مع النقد الإجراءات التنفيذية الموصى بها في تلك المؤتمرات والتي هي: إجراءات في المجال الخلقي: كالدعوة إلى حرية العلاقات الجنسية المحرمة والاعتراف بالشذوذ، وفي المجال الاجتماعي: كالسماح بأنواع من الاقتران غير الزواج، وسلب قوامة الرجل، وسلب ولاية الآباء على الأبناء إلى غير ذلك، وفي المجال التعليمي: كإجراءات التعليم المختلط والتثقيف والتربية الجنسي، وفي المجال الصحي: كاتخاذ إجراءات تحول دون انتشار الأمراض الناتجة عن الممارسات الجنسية المحرمة وتقبل المصابين بأمراض ناتجة عن هذه الممارسات ورعايتهم وعدم تجريم الإجهاض وجعله من حقوق المرأة وتيسير سبله وفي المقابل تجريم الختان وتضخيم آثاره السلبية، وفي المجال الاقتصادي: كالدعوة إلى خروج المرأة للعمل والاختلاط ومساواتها بالرجل حتى في الميراث، وفي المجال السياسي: كإجراءات مشاركة المرأة في الولايات العظمى كالرئاسة وما دونها والدعوة إلى مزيد من مشاركات المرأة السياسية. وقد عني المؤلف بإلحاق نماذج من وثائق المؤتمرات والاتفاقيات الصادرة عن الأمم المتحدة وما يرتبط بذلك في المجلد الثاني تمثل ثلثه. وأما عن منهج المؤلف في كتابه فقد استخدم المنهج الوصفي في عرض القضايا الأساسية للمرأة، ومنطلقاتها من خلال وثائق المؤتمرات، كما استخدم المنهج التاريخي في تتبع بعض قضايا المرأة في هذه المؤتمرات، كقضية تقديم الثقافة الجنسية للجنسين في المدارس الغربية، وقضية خروج المرأة للعمل، وكذلك قضية الحقوق السياسية للمرأة الأوربية، وغيرها من القضايا، واستخدم المنهج التحليلي النقدي في تحليل وثائق المؤتمرات المتعلقة بالمرأة، ونقدها في ضوء المصادر الإسلامية، مبرزاً الموقف الإسلامي من هذه القضايا فالكتاب موسوعة في بابه، جديد في موضوعه، نفع الله به، وجزى مؤلفه خير ا.

стр. 1483

أحكام المجاهرين بالكبائر عنوان الكتاب ... أحكام المجاهرين بالكبائر. اسم المؤلف ... ذياب بن سعد آل حمدان الغامدي. الناشر ... دار ابن الجوزي - الدمام. عدد الصفحات: ... ٦٠٧ سنة الطبع ... ط١ لدار ابن الجوزي والأصل ط٢/ ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... تأليف خاص , وقد أجيز من الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ. والكتاب راجعه وقرظه الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين. التعريف بموضوع الكتاب: لا شك أن الناس في عبودية الله تعالى متفاوتون؛ فألوهية الله تعالى في قلوبهم على درجات عظيمة تزيد وتنقص , كما قال تعالى: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير﴾ (فاطر:٣٢) , فدل ذلك على أن المسلمين ليسوا درجة واحدة؛ بل ثلاث كما هو ظاهر الآية الكريمة: -الظالم لنفسه: وهو الذي يظلم نفسه بارتكاب المعاصي والآثام التي هي دون الكفر , وفوقه المقتصد , وفوقهما السابق بالخيرات. والمؤلف يتحدث عن الظالم لنفسه لا غير , وهو أيضا لا يخلو من حالات ثلاث: إما أن يفعل الكبائر مستترا بها , أو مجاهرا بها , أو أن يزيد على المجاهرة بها الدعوة إليها؛ عياذا بالله. والأخيران هما محل البحث في هذا الكتاب الذي سماه مؤلفه: "أحكام المجاهرين بالكبائر". وقد أدار المؤلف رؤوس رسالته على خمسة أبواب , وتحت كل باب فصول. قبل هذه الأبواب بدأ المؤلف بمقدمة موجزة فيها توطئة للموضوع وتنبيه على ما كتب أهل العلم في هذا الباب وإيقاظ للقارئ بأن الطائفة المنصورة لم تزل ظاهرة قائمة بأمر ربها. بعد ذلك بدأ المؤلف في الباب الأول وأودع فيه فصلين: الأول يتكلم عن علاقة البدعة بالمعصية وقرر فيه أن أحكام أهل الأهواء والبدع في الجملة مأخوذة من أحكام أهل الفسق , والثاني يتكلم عن الفوارق بين المعاصي والبدع وذكر فيه بإيجاز ثمان مفارقات وثلاث موافقات. وأما الباب الثاني ففيه عشرة فصول: تحدث في الأول عن تعريف المعصية وفي الثاني عن تعريف الفسق , ثم أردفهما بفصل ثالث عن أقسام المعاصي وأنها تنقسم إلى كبائر وصغائر كما ذهب إليه جماهير السلف والخلف. ثم ناسب أن يأتي بفصل يتكلم فيه عن تعريف الكبائر. وتحدث في الفصل الخامس عن متعلقات الذنوب من حيث تكفير الحسنات لها , وتعديها , وإباحتها للضرورات , وغلظها. والفصل السادس عن تعريف الصغائر , وذكر فيه خطر التهاون بها. وعرف بالمجاهرة بالذنوب , وإشاعتها في فصل مستقل. وفرق في الفصل الذي بعده بين المجاهرة بالمعاصي , والاستتار بها , وذكر فيها خمسة عشر فرقا. وعقد الفصل التاسع للتحذير من الذنوب. والأخير كان عن آثار ترك الذنوب في الحياة وبعد الممات. وكان عنوان الباب الثالث مصادر الكبائر وهي ستة مصادر أشبه ما تكون بالقواعد , رأى المؤلف أن الكبائر جميعها تندرج تحتها ولا تخرج عنها. أما الباب الرابع فيتكون من فصلين , سمى الفصل الأول جريدة الكبائر وذكر فيها ما استطاع أن يحصيه من منظومة الكبائر التي اتفق أهل العلم على حرمتها. والفصل الثاني عن آثار المعاصي ذكر فيها جملة من الآثار. ولم يطل في هذا الفصل كعادته في الفصول الثلاثة الأول , بخلاف الباب الخامس والأخير فقد استغرق أكثر من نصف الكتاب لأنه هو المراد من تأليفه والذي عنون له بـ: أحكام أهل الكبائر في الحياة وبعد الممات , وفيه ستة وأربعون حكما , عرضها عرضا جيدا متميزا , حيث أنه يدعم الحكم الواحد منها بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف وأهل العلم المعتبرين وبعض التعليقات التي توضح كلامهم. وحث في آخر الباب الخامس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالعلاج بعد تشخيص هذا الداء العضال , جعله على شكل مسائل وضوابط وتنبيهات , وهي من الأهمية بمكان خاصة أن بعضها فهم على غير وجهه الشرعي , لاسيما عند بعض طلبة العلم! ولما فيها أيضا من أمور تحتاج بيانا شافيا لانتشارها في أوساط مجتمعاتنا. بعد ذلك ختم بخاتمة مختصرة , أردفها بسرد قائمة أحكام المجاهرين بالكبائر التي ذكرها في الباب الخامس مجردة من الدليل والتعليل , والتخصيص والتقييد , تقريبا للأحكام , وتنبيها للأنام , وتبصرة لأهل الإسلام , فجزى الله المؤلف خيرا على ما قدم في هذا السفر , ونفع الله به الإسلام والمسلمين.

стр. 1484

الموسوعة الشعرية للكاتب والأديب والواعظ عنوان الكتاب ... الموسوعة الشعرية للكاتب والأديب والواعظ والخطيب اسم المؤلف ... بدر بن عبد الله بن عبد الكريم الناصر الناشر ... دار العاصمة - الرياض سنة الطبع ... الطبعة الثانية ١٤٢٩هـ - ٢٠٠٩م عدد الصفحات: ... ٨٩٤ التعريف بموضوع الكتاب: كان الشعر في الجاهلية عند العرب ديوان علمهم ومنتهى حكمهم, فجاء الإسلام فأجاز حسنه, وحرم قبيحه, ورغب في صالحه ورهب من فاسده, فما كان منه دالا على معالي الأمور من إقرار بوحدانية الله تعالى أو ذكر أو تعظيم له سبحانه أو فعل لأوامره أو ترك لمعاصيه, أو كان مرشدا إلى كريم الأخلاق ومحاسن الآداب فهو حسن مرغوب فيه, وما كان كفرا أو فسوقا أو عصيانا, كصنيع أهل الفسق والعلمنة والحداثة والمبتدعة ومن نحى نحوهم فهو مذموم منهي عنه. ولما لحسن الشعر من مزايا وما له من الأثر البالغ في النفوس تعين على المنتسبين للعلم إيجاد مؤلف موسوعي جامع للشواهد المتضمنة ذكر الله وتوحيده والثناء عليه والحكمة والموعظة وفضل العلم وشرفه والزهد والأخلاق والآداب والرقائق .... ليدعم بها المتكلم كلامه ويجمل بها الكاتب خطابه. وجاء هذا الكتاب الموسوعي ليسد ثغرة في التأليف في هذا الباب, وقد جمع فيه المؤلف أكثر من خمسة آلاف بيت منها الأمثال والشوارد والمختارات والشواهد, استخرجها من أمهات كتب الأدب ومصادر الشعر, والمصادر اللغوية والشرعية والتاريخية, وكتب الطبقات والتراجم والأخلاق والآداب والرقائق وغيرها .... وقسمها إلى ثلاثة عشر كتابا حوت أكثر من خمسمائة موضوع, وهي: كتاب الإيمان وفيه سبعة وعشرون بابا, كتاب العلم وفيه خمسة وعشرون بابا, كتاب الأخلاق وفيه سبعون بابا, كتاب الأدب وفيه خمسة وعشرون بابا, كتاب الرقائق وفيه تسعة وعشرون بابا, كتاب النساء وفيه ثمانية أبواب, كتاب الحرب والجهاد وفيه ستة أبواب, كتاب السلطان وفيه اثنا عشر بابا, كتاب خلق الإنسان وفيه أحد عشر بابا, كتاب الطب وفيه خمسة أبواب, كتاب الصناعات والمكاسب وفيه عشرة أبواب, كتاب الأزمنة والأمكنة وفيه ستة أبواب, كتاب المنثورات والمتنوعات وفيه أربعة وثمانون بابا. وقد اعتنى بعزو الأبيات إلى أصولها ومصادرها وشرح الغريب منها والترجمة لبعض الشعراء.

стр. 1485

موقف ابن تيمية من الصوفية عنوان الكتاب ... موقف ابن تيمية من الصوفية اسم المؤلف ... محمد بن عبد الرحمن العريفي الناشر ... مكتبة دار المنهاج- الرياض سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ/ ط أولى نوع الكتاب ... أصله رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عدد الأجزاء: ... ٢ جزء التعريف بموضوع الكتاب: ما زالت الصوفية قائمة في بلدان المسلمين لها أتباعها ومريدوها الذين ينضوون تحت طرقها الكثيرة التي عمت بلدان المسلمين ولقد خدع بها الكثيرون يظنون أن الصوفية هي الباب إلى الزهد والتخلي عن الدنيا والإقبال على الله فكان لابد من تجلية حقيقة الصوفية وما آل إليه أمر التصوف لا سيما إذا كان ذلك صادرا عن أحد الأئمة الراسخين في العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وقد جمع الدكتور محمد العريفي كلام شيخ الإسلام فيما يتعلق بالصوفية في كتابه (موقف ابن تيمية من الصوفية) في دراسة واسعة ومهد لدراسته بترجمة موجزة لشيخ الإسلام ثم الكلام عن الفرق نشأتها وأصولها عند شيخ الإسلام. وعقد الكتاب في خمسة أبواب فأما الباب الأول فكان عن مصادر ابن تيمية ومنهجه في عرض آراء الفرق الإسلامية ومناقشتها وتقويمه لكتب المقالات. ثم في الباب الثاني التعريف بالصوفية تناول ما يتعلق بالصوفية ونسبتها ونشأتها والأطوار التي مرت بها وأهم فرقها وأبرز رجالها ومصادرهم في التلقي. وفي الباب الثالث عرض لآراء الصوفية في الاعتقاد مرورا بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات والنبوة والولاية والكرامات واليوم الآخر والقدر وموقفهم من المعاصي ودرجاتها وفي الباب الرابع تناول وسائل الطريق الصوفي كالخلوة والصمت والعزلة والجوع والسهر والأوراد والأذكار وتناول معالم الطريق الصوفي فتكلم عن المريد وآدابه والعهد والبيعة والتلقين والخرق والمرقعات والتعري وفي الباب الخامس وهو آخر أبواب الكتاب تكلم عن موقف شيخ الإسلام من الصوفية عموما فذكر موقفه من مصنفاتهم وشخصياتهم وموقفه من رواياتهم ومروياتهم ثم عقد مقارنة إجمالية بين منهج ابن تيمية ومنهج غيره من المصنفين في عرض الصوفية. وقد خلص المؤلف من خلال بحثه إلى أن الصوفية ابتغوا الهداية في غير الكتاب والسنة لذا ضلوا وأن تقديسهم للأشخاص كان السبب الرئيس في الوقوع في كثير من الضلالات والشركيات والبدع وهذه البدع نوعان إما عقدية أو سلوكية وأن شيخ الإسلام تولى الرد عليهم فيما خالفوا فيه أهل السنة مع إنصافه لخصومه وتفصيل لأحوالهم وعدم تعميم الأحكام عليهم وقبول ما لديهم من حق وإن كان قليلا. وبعد هذا العرض لأبواب الكتاب ومباحثه التي بذل فيها المؤلف جهدا مشكورا في بيان حقيقة التصوف وموقف شيخ الإسلام منه نقول ما أحوج الأمة الإسلامية إلى أن تعود لكتاب ربها وسنة نبيها ﷺ ونبذ البدع التي فرقت الأمة إلى فرق وطرق وجماعات فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

стр. 1486

القمار حقيقته وأحكامه عنوان الكتاب ... القمار حقيقته وأحكامه اسم المؤلف ... سليمان بن أحمد الملحم تقديم الناشر ... كنوز أشبيليا للنشر والتوزيع - الرياض سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ نوع الكتاب: ... هي رسالة جامعية قدمها المؤلف لنيل شهادة الدكتوراه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، وقد نوقشت بتاريخ ٢٥/ ٨/١٤١٧هـ وحصلت على درجة ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وطبعت عام ١٤٢٩هـ في مجلد واحد يقع في ٦٣٤ صفحة. التعريف بموضوع الكتاب: ليس خافٍ على أحد ما يموج به العالم اليوم من المعاملات المالية المحرمة، منها القديم ومنها الحديث، وربما قديم بصور مستحدثة تحايلاً على الشرع الحنيف، ومن تلك المعاملات القديمة (الميسر) أو القمار. وقبل الشروع في صلب الموضوع، لابد من تعريف الميسر فقد عرف لنا المؤلف الميسر وأصل اشتقاقه، وأنواع الميسر التي عُرفت في الجاهلية، وما له تعلق بميسر الجاهلية من آلات وأشخاص، كالقداح والأيسار والجزور والرِّبابة والحُرْضة وغيرها، وبين جزاه الله خيراً أوجه المقامرة في ميسر الجاهلية، وبعد هذا التعريف الماتع، أتى دور التعريف بالقمار وبيان حقيقته وحكمه وما يترتب عليه، جاءت كل منها في فصل مستقل. فعرف المؤلف القمار والأصل الذي أخذ منه، ومعناه في الشريعة وتعريفات العلماء له، مع ترجيحه لتعريف القمار بما يتلاءم مع ما قدمه في هذا المبحث، وبعدها انتقل بنا المؤلف ليبين لنا العلاقة بين القمار وما يشتبه به، فبيّن العلاقة بينه وبين الرهان، وبينه وبين الاستقسام بالأزلام، وبينه وبين القرعة، وبينه وبين الغرر. ثم وصل إلى بيت القصيد، وهو حكم القمار، موضحاً بالأدلة الوافية من الكتاب والسنة والإجماع، حرمة القمار، ثم أخذ في بيان الحكمة في تحريمه معدداً مفاسده الإحدى عشرة، كما أفرد مبحثاً شرح فيه متى حرم الميسر. والآن جاء دور الحكم على ما يترتب على القمار، كعقوبة المقامر وتبين أنها التعزير، وأما ما يتعلق بآلات القمار فإن كانت آلات محرمة فبين أن حقها التغيير إما بالكسر أو التفكيك أو التخريق، وأما من طلب من غيره المقامرة فعليه بالصدقة، أما مقدارها ووجه جعلها كفارة وما إلى ذلك فهو في مبحث مفيد لمن أراد المزيد. وأما من تورَّط وقامر وكسب أموالاً من طريق القمار، فكيف له بالخروج منها؟ هذا ما كشف عنه المؤلف جزاه الله خيراً في المبحث الأخير من هذا الفصل. ثم بعد أن تعرف القارئ في هذا البحث على ما سبق ذكره، فمن المناسب أن يتعرف على المغالبات (المسابقات) التي يدخلها القمار، حيث أصبحت المغالبات مرتعاً خصباً للمقامرين، ينصبون فيها أفخاخهم ليصيدوا بها أموال الناس بالباطل، فقد عرَّف المؤلف في هذا الباب القواعد الضابطة لما يشرع ويمنع من اللهو والمغالبة، فهناك مغالبات محمودة، كالسبق بالخيل والإبل وكالرمي بالسهم، وهناك مغالبات مذمومة، وضابطه كما قال المؤلف كل لهو ألهى عن واجب أو اشتمل على فعل محرم أو غلب على الظن إفضاؤه إلى شيء من ذلك فهو محرم، ومن أراد أن يعرف حكم اللعب بالنرد والشطرنج، فقد فصل المؤلف فيها القول في أكثر من (٤٠) صفحة، وكذلك الألعاب التي فيها أذى سواءً للآدميين أو للحيوانات كمصارعة الثيران والتحريش بين الحيوانات، أما المغالبات المباحة فهي المغالبات التي ليس فيها جعل وليست مما سبق من أنواع. أما ما يجوز فيه بذل المال من المغالبات، فهو ما حرره المؤلف بمباحث شافية كافية، فحرر أولاً المسائل الإجماعية والمسائل الخلافية في هذا الموضوع، مستدلاً بالأدلة الشرعية ومستنداً إلى كلام الأئمة والفقهاء، ونحب هنا أن نعطي بعض الأمثلة المنتشرة اليوم والتي وضعها المؤلف في المسائل الخلافية فيما يجوز بذل السبق فيه، فمنها السبق بالأقدام والسباحة والمصارعة والمسايفة والمسابقة في حفظ القرآن، وغيرها من أمثلة، حرر فيها القول بالأدلة مع الترجيح، خاتماً الفصل بضوابط جامعة نافعة. إذاً متى يكون بذل المال في المغالبات قماراً؟ الجواب - عزيزي القارئ - في الفصل التالي من كتاب المؤلف، فقال المؤلف في تقسيمه: أن المال إما أن يكون مبذولاً من غير المتسابقين وهذا ما أجازه العلماء كافة، وإما أن يكون المال مبذولاً من أحد المتسابقين دون الآخر، وهي جائزة أيضاً على ما بينه المؤلف، وإما أن يكون المال المبذول من كل طرف من المتسابقين، وهذا النوع الأخير فصَّله المؤلف وبيّن مذاهب العلماء فيه، وكذلك إذا دخل في الموضوع طرف ثالث يقال له محلل، فناقش المؤلف رأي شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في هذه المسألة، ذاكراً الأدلة ومناقشاً لها ومرجحاً لما يراه الصواب، وقد وقع بحثه هذا لوحده في (٧٥) صفحة، فيها علم كثير. وختم المؤلف كتابه هذا بباب مهم جداً وهو (القمار في المعاملات المالية) القديمة منها والمعاصرة. فمن المعاملات المالية المعروفة قديماً: الملامسة والمنابذة وبيع الحصاة، والمزابنة وبيع الحيوان باللحم وبيع ما لا يقدر على تسليمه بأقل من ثمن مثله، وغيرها من المعاملات الأخرى التي فيها غرر، وقد درس المؤلف كل نوع من هذه الأنواع مبيناً حكمها الشرعي. أما المعاملات المالية المعاصرة، كعقود التأمين والبورصات، واليانصيب، والحوافز المالية في المعاملات التجارية، ولا شك أن هذا الفصل من أهم فصول الكتاب، لما يعلمه الجميع من انتشار هذه المعاملات بين الناس بما لا يكاد يسلم منه أحد كالتأمين، وملامسته للواقع المعاصر. ففي كلامه عن التأمين، عرفه لنا أولاً ثم نقل كلام الجمهور في حكم عقود التأمين، ثم دخل في موضوع دخول القمار في هذه العقود. ثم عرف البورصات، وما يدخله القمار في هذه المعاملة، والعقود المرتبطة بها، وأحكامها كبيع حق اختيار البيع والشراء مثلاً. ثم عرف باليانصيب وحكمه، ونماذج من صوره الحديثة، حيث تفنن المحتالون في مخادعة الناس والتغرير بهم واستدراجهم إلى القمار تحت شعارات براقة وآمال خادعة. ثم الحوافز المالية في المعاملات التجارية، فبين المقصود منها وأنواع هذه الحوافز والجوائز، مع نقله لفتاوى اللجنة الدائمة في هذه الأنواع وتأصيله الجيد للمسألة، وبهذا المبحث ينتهي الكتاب، لتأتي الخاتمة التي لخص فيها المؤلف بحثه كاملاً مع نتائجه في (٥١) نقطة. وبعد هذا الإبحار في هذا السفر الزخار، وما رأيناه من جهد كبير وتأصيل جيد، لامس فيه المؤلف الواقع المعاصر وما يدور فيه من معاملات دخلها القمار دون أن يشعر بذلك كثير من الناس، فجزاه الله خيراً، وجعل ما كتبه نافعاً لقارئه، والحمد لله رب العالمين.

стр. 1487

فلسطين - دراسات منهجية في القضية الفلسطينية عنوان الكتاب ... فلسطين دراسات منهجية في القضية الفلسطينية. اسم المؤلف ... د. محسن محمد صالح. الناشر ... مركز الأعلام العربي. سنة الطبع ... ١٤٢٤ هـ. ... التعريف بموضوع الكتاب: لقد كُتبت آلاف الكتب والدراسات حول القضية الفلسطينية من مختلف زواياها، غير أن الدراسات العلمية تميل عادة إلى تغطية أحد جوانب الموضوع أو فروع من فروعه. أما الدراسات المنهجية التي تقدم القضية بصورة مركزة شاملة بين دفتي كتاب واحد فهي قليلة محدودة. وفي هذا الكتاب النفيس اعتمد المؤلف التصنيف حسب المواضيع أو الخطوط العامة للقضية الفلسطينية، فقد وضع في أول الكتاب تمهيدا ناظماً لما بعده من فصول. وهو تمهيد يقدم نظرة سريعة حول فلسطين عبر التاريخ وخلفيات ظهور القضية الفلسطينية؛ بحيث يُقدم لمن يقرؤه أرضية عامة، تُسهِّل استيعاب الفصول المتخصصة التي فصلها المؤلف تفصيلاً شافياً. ثم بدأ في صلب الموضوع ويحتوي على سبعة فصول، أولها أرض فلسطين وقد تكلم عنها من الناحية الجغرافية والتاريخية وكذلك عن مكانتها الإسلامية، والحق الديني والتاريخي في أرض فلسطين وما يتعلق بها من أمور، وتحدث أيضا عن القدس والوضع الحالي. وفي الفصل الثاني كان الحديث عن شعب فلسطين وجذورهم العرقية وهجرتهم إلى هذه الأرض المقدسة وتجمعهم فيها، وما إلى ذلك من الفتح الإسلامي وما لحقه، وتكلم أيضا عن الشعب الفلسطيني في عام ١٩٤٨م، وخصص الكلام أيضا في مبحث مستقل عن الشعب في الضفة الغربية وقطاع غزة، والأقليات الفلسطينية المهجرة التي تسكن في شتى دول العالم، كما أورد جميع المجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني. وأفرد فصلاً عن الحركة الصهيونية والفكر الصهيوني، تحدث فيه عن الديانة اليهودية، وعن اليهود في القرآن، وعن المنظمة الصهيونية العالمية ومفكروها وروادها الأوائل، وإنشاء تلك المنظمة ومسارها حتى قيام الكيان الصهيوني ١٩٤٨ م، إلى عام ٢٠٠٠م. كما تحدث عن مدراسها واتجاهاتها. وقد توسع المؤلف في الكلام عن الكيان اليهودي الصهيوني خصوصا ويهود العالم عموما، وأفرد لهما فصلا كاملا، متحدثا عن أوضاعهم العسكرية ونفوذهم العالمي. وكان موضوع الفصل الخامس المقاومة المسلحة ضد المشروع الصهيوني والكيان الإسرائيلي، حيث تطرق للمقاومة أثناء الاحتلال البريطاني لفلسطين (١٩١٧ - ١٩٤٨) م، وتطرق أيضا إلى عدة انتفاضات وثورات مهمة على مر التاريخ الفلسطيني، كما تحدث عن الحروب العربية الإسرائيلية، وأورد الكلام على حركة الإخوان المسلمين وعلاقتهم بقضية فلسطين ودورهم في حروبها. وفي الفصل السادس والسابع سرد أسماء المنظمات والحركات الفلسطينية، الإسلامية منها والجهادية والعلمانية وغيرها، وتكلم على بعضها بإسهاب واختصر الكلام في البعض الآخر، وسرد أيضا مشاريع التسوية السلمية للقضية الفلسطينية والاتفاقات الدولية وتحدث عن أهم ما فيها. وختم المؤلف هذا الكتاب بتقويم وخلاصات في ست صفحات، هي خلاصة ما في الكتاب، ورؤية المؤلف واضحة في أن فلسطين أرض إسلامية يشرع فيها الجهاد الإسلامي لتحريرها بالكامل، والكتاب له أسلوب علمي واضح ومركز يناسب المثقفين والمهتمين بالقضية الفلسطينية، ننصح باقتنائه وقراءته لقلة من كتب في هذه القضية بهذه المنهجية الواضحة. ولا يسلم جهد بشري من نقص. شكر الله للمؤلف هذا الجهد ونفعه الله به في الدارين.

стр. 1488

الغيرة على المرأة عنوان الكتاب ... الغيرة على المرأة اسم المؤلف ... عبدالله بن عبدالرحمن المانع المحقق ... عبدالستار قاسم الناشر ... دار الفرقان - الرياض سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... مؤلف خاص يقع في مجلد واحد من ٣٠٧ صفحات التعريف بموضوع الكتاب: إن الغيرة- كما يقول ابن القيم- هي أصل الدين، ومن لا غيرة له لا دين له، فالغيرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح فتدفع السوء والفواحش، وعدم الغيرة تميت القلب فتموت الجوارح فلا يبقى عندها دفع البتة، فمثلها في القلب مثل المناعة التي تدفع المرض وتقاومه فإذا ذهبت وجدَ المرض المحل قابلا ولم يجد دافعا فتمكن فكان الهلاك. لذا فلا عجب أن يفرد هذا الموضوع بالتأليف، والغيرة أنواع: منها الغيرة على محارم الله وحدوده، ومنها الغيرة على المرأة، وهذا هو موضوع كتابنا، حيث عقد المؤلف هذا الكتاب في بابين: فأما الباب الأول: فأفرده لتعريف الغيرة لغة واصطلاحا. وأما الباب الثاني: فقد قسمه إلى أربعة فصول: الفصل الأول: تناول فيه الغيرة باعتبار من تصدر عنه، فتكلم عن غيرة الله كصفة من صفاته، وذكر وجوه هذه الغيرة، كالغيرة على محارمه والغيرة على أوليائه وصورها. وأما الفصل الثاني: فذكر فيه الغيرة المتعلقة بالعبد وقدم لها بتمهيد ثم ذكر أقسام غيرة العبد كغيرته لربه ، وغيرته لنفسه. وفي الفصل الثالث: وهو بيت القصيد فتكلم فيه على الغيرة على المرأة ممهدا بذكر حال المرأة في الجاهلية عند الأمم السابقة كاليونان والفرس والرومان والهنود والصينيين واليهود والنصارى، وعند العرب قبل الإسلام، ثم حالها في الإسلام، وصيانة الإسلام لها من خلال الإجراءات الوقائية والتدابير الإيجابية. وفي المبحث الثالث من هذا الفصل والذي أفرده لـ (الغيرة على المرأة) ذكر حقيقة الغيرة وأنها فطرة الله تعالى وأنها من صميم أخلاق الإسلام، ثم تكلم عن الغيرة المحمودة ذاكرا نماذج من غيرة الأنبياء، فذكر غيرة موسى وغيرة نبينا ﵉، وغيرة الصحابة والسلف، كما ذكر غيرة بعض الكفار، ثم تكلم على الدياثة وذمها وكونها من الكبائر، وذكر نماذج من قلة الغيرة قديما، ثم تناول قلة الغيرة في واقعنا المعاصر ذاكرا صورها الكثيرة الظاهرة المنتشرة والتي تدل إما على انعدام الغيرة أو ضعفها في النفوس. ولم يغفل المؤلف أن يشخص الداء ليصف الدواء، فذكر أسباب ضعف الغيرة وكيفية تنمية الغيرة. ولما كانت الغيرة ليست كلها محمودة، بل منها المذموم، فقد تكلم على الغيرة المذمومة وصورها، مع ذكر نماذج للغيرة المفرطة وما يترتب عليها. ثم تحدث عن الاعتدال في الغيرة وذم الإفراط فيها وضوابط هذا الاعتدال. وأما آخر الفصول، الفصل الرابع فعقده في غيرة النساء، وهل غيرتهن أعظم أم غيرة الرجال، وذكر نماذج من غيرة النساء، وبين أن الغيرة المفرطة هي مفتاح الطلاق ثم ذكر نماذج من هذه الغيرة المذمومة. أما تحقيق الكتاب فقد قام المحقق جزاه الله خيرا بجهد مشكور، حيث اتسم تحقيقه بالتوسط، فقد خرج الأحاديث النبوية من مصادرها الأصلية مبينا درجة هذه الأحاديث صحة وضعفا، ناقلا أحكام المحدثين المعتبرين في ذلك، ولكن مما يؤخذ عليه في هذا التخريج أنه لم يسر فيه على طريقة واحدة وخاصة في ترتيب ذكر المصادر وفي ذكر درجة الحديث قبل تخريجه، أما الأثار التي عن الصحابة فإنه يكتفي بتخريجها، وقام أيضا بعزو كثير من النصوص المذكورة في الكتاب إلى مصادرها المنقولة منها. وأخيرا نقول: لقد عالج الكتاب موضوعا من الموضوعات المهمة في إصلاح جماعة المسلمين، لا سيما في هذا العصر التي تشن فيه الهجمات على المرأة لتخرجها عن حجابها وعفتها وصلاحها، وتبقى الغيرة سياجا حافظا للمرأة مما يراد بها، فنسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب وأن يجزي مؤلفه خيرا.

стр. 1489

فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين عنوان الكتاب ... فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين. اسم المؤلف ... الدكتور سعد بن مطر العتيبي. تقديم ... الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد والدكتور عبد الله الطريقي والدكتورعبد الرحمن المحمود. الناشر ... دار الفضيلة سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ / ط أولى نوع الكتاب ... رسالة دكتوراه التعريف بموضوع الكتاب: إن الإسلام يتميز بالشمول الذي يستوعب علاقات الأفراد بعضهم ببعض على اختلاف صورها وعلاقات الدول بعضها ببعض، وفي ظل هذا التخبط الذي تعيشه الأمة الإسلامية نتيجة بعدها عن كتاب الله وسنة نبيه ﷺ لاسيما فيما يتعلق بالعلاقات الدولية والتي أصبحت محكومة بالقوانين الدولية، تأتي هذه الرسالة وهي (فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين) لتبين علاقة الدولة الإسلامية بغير المسلمين من خلال موازنة بقواعد القانون الدولي وقد قسمه المؤلف إلى الآتي: فصل تمهيدي تناول فيه السياسة الشرعية تعريفها ومجالاتها واعتبار الفقهاء لها، وما يتعلق بعلم السير تعريفه ومسماه عند المعاصرين ومفهوم المجتمع الدولي في علم السير. وفي الباب الأول تناول فقه السياسة الشرعية في أحكام السلم مما يتعلق بالجزية والأمان والهدنة والمعاهدات السلمية وما يتعلق بالرسل والسفراء مع ذكر الأحكام الشرعية فيما سبق مقارنة بالقانون الدولي. وفي الباب الثاني تناول فقه السياسة الشرعية في أحكام الحرب فتناول ما يتعلق بمقدمات الحرب من تجهيز الجيش وإجراءات الحذر وإعلان القتال مقارنة بالقانون الدولي وذكر فقه السياسة الشرعية أثناء القتال في العمليات القتالية والخدع والتجسس ومعاملة الأشخاص في الحرب مقارنة بالقانون الدولي ثم ذكر فقه السياسة الشرعية بعد وقف القتال فيما يتعلق بالجيش الإسلامي والأسرى وأموال العدو كل ذلك مقارنة بالقانون الدولي. والكتاب دراسة جيدة توقف الأمة على أصالة هذه الشريعة وقوتها واستيعابها للأحداث فعسى أن يأخذ المسلمون بتعاليم دينهم ويعتزوا بها فشريعتهم شريعة ربانية تكفل لهم بل للعالم كله السعادة والرخاء، والكتاب ننصح به.

стр. 1490

موقف الصحابة من الفرقة والتفرق عنوان الكتاب ... موقف الصحابة من الفرقة والفرق اسم المؤلف ... أسماء بنت سليمان السويلم تقديم ... ناصر بن عبدالكريم العقل أستاذ العقيدة بجامعة الإمام، وعبدالله بن عمر الدميجي أستاذ العقيدة المشارك بجامعة أم القرى. الناشر ... دار الفضيلة - الرياض سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٦هـ نوع الكتاب ... رسالة جامعية، تقدمت بها الباحثة لنيل درجة الدكتوراة، بإشراف الأستاذ الكتور ناصر بن عبدالكريم العقل، وقد نوقشت الرسالة عام ١٤٢٦هـ وأجيزت بتميز، ثم طبعت في مجلد واحد يقع في (٦٥٧) صفحة. التعريف بموضوع الكتاب: لقد أمر الله تعالى بالاجتماع على الحق، والتمسك بصراطه المستقيم، ونهى عن التفرق واتباع السبل، ولكن أبى كثير من الناس إلا أن يسلكوا تلك السبل، وبدأ يظهر أول هذا في زمن الصحب الكرام ﵃، ولم يقف ذلك الجيل الذي رباه المصطفى ﷺ أمام هذه النزعات الجديدة من الفرقة موقف المتفرج، بل كان لهم دورهم الفاعل، وهذا ما كشفته لنا جلياً الباحثة جزاها الله خيراً، في رسالتها هذه، وفق منهج علمي جيد، بالاستدلال بالأحاديث والآثار الصحيحة محاولة جهدها ألا تستدل إلا بما صح، معتمدة في ذلك على تصحيح العلماء والباحثين على حد قولها. فقد قامت في تمهيدها للرسالة في المبحث الأول، بالتعريف بالصحابي لغة واصطلاحاً، والطرق التي يعرف بها الصحابي، ثم أتبعته بمبحثِ (فضل الصحابة وفقههم ﵃ أوضحت فيه فضلهم من الكتاب والسنة، وأوقفتنا على شيء من الآثار الدالة على فقههم، ثم بينت عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة، وعدالتهم ووجوب احترامهم وحرمة الوقوع في أعراضهم. وهذه المباحث كانت بوابة الولوج للرسالة، التي بدأتها بالباب الأول (موقف الصحابة ﵃ من الفرقة) وقد حو ى هذا الباب على أربعة فصول: الأول: (تعريف الاختلاف والفُرقة والفرق) عرّفت فيه المؤلفة بالاختلاف وأنواعه بين تنوع وتضاد وبين مذموم وغير مذموم، مع الأمثلة المبينة لكل نوع من هذه الأنواع، ثم عرّفت الفُرقة والفرق لغة اصطلاحاً وأنواع الفُرقة، ثم بينت في مبحث مستقل العلاقة بين الاختلاف والفُرقة وأنها علاقة عموم وخصوص مطلق. الثاني: النهي عن الفرقة والتحذير منها في الكتاب والسنة والآثار، وقد أوفت المؤلفة الكلام على هذا الفصل في اثنا عشرة نقطة بالأدلة مع شروح العلماء وأقوالهم، ومن أمثلة ما ورد في هذا الفصل بيان حال أهل الفرقة والاختلاف من التنازع والشقاق في الدنيا والوعيد الشديد في الآخرة، ومثل تبرئة الله تعالى لنبيه ﷺ من أهل الافتراق ذما للفرقة ونهياً عنها، ومثل النهي عن مشابهو المشركين وأهل الكتاب في تفرقهم واختلافهم. الثالث: أسباب الفرقة في الكتاب والسنة والآثار المروية، وقد جعلت لكل سبب من هذه الأسباب مبحثاً مستقلاً، فجاءت في أحد عشر مبحثاً ماتعاً، مليئة بالأدلة والأقوال والتنبيهات، بما لا يكاد يدع مجالاً للزيادة عليه، ومن هذه الأسباب: الجهل، والابتداع وعدم الاتباع، والغلو في الدين، والتعصب المذهبي والطائفي، والخروج عن الطاعة، والتشبه بالكافرين، واتباع الهوى. الرابع: مضار الفرقة في الكتاب والسنة والآثار المروية، وقد ذكرت فيه المؤلفة كل ما يتعلق بهذا الفصل من المضار على الفرد المفارق من وعيد شديد وبعد عن التوبة وحرمان من الحوض والشفاعة وتسلط الشياطين عليه، وعلى المجتمع المسلم من تعطيل للجهاد وتسلط الأعداء وذهاب القوة ثم الهزيمة والفشل وظهور الفتن، ثم بينت سلامة الصحابة ﵃ من الفرقة، وأقوالهم في هذا الشأن مع عملهم على جمع كلمة المسلمين. وبعد تتابع الفصول الأربعة نصل إلى الباب الثاني من الكتاب (موقف الصحابة ﵃ من الفراق) مهدت فيه بالكلام عن الفرق وجهود العلماء في بيانها والتعريف بها وطريقة تصنيفها وأصولها، ومعنى قوله ﷺ في الحديث ((كلها في النار)) ثم أفردت مبحثاً للتعريف بالفرقة الناجية وصفاتهم، وبعد ذلك أفردت لكل فرقة من الفرق التي ظهرت في زمن الصحابة ﵃ فصلاً خاصاً. ففصل في (الخوارج وموقف الصحابة منهم) حيث عرّفت بهم وبفرقهم وألقابهم ونشأتهم وأبرز معتقداتهم وأصلهم وكيف كان خروجهم وصفاتهم، ثم بينت موقف الصحابة منهم، وأنهم ﵃ اتبعوا معهم طرقاً شتى، وصلت إلى عشرة طرق، من الحوار والمناقشة إلى الوعظ والنصيحة إلى الترغيب والترهيب إلى التحذير منهم وهجرهم إلى آخر الحلول وهو القتال، كل ذلك بالأدلة من الآثار المخرجة من مصادرها الأصلية. وأما فصل (الشيعة موقف الصحابة منهم) فعلى نفس ترتيب الفصل السابق بالتعريف بهم وبمعتقداتهم وفرقهم ونشأتهم، وأما موقف الصحابية منهم فكان في إحدى عشرة نقطة، كلها تحت: (قواعد التعامل مع الشيعة عند علي بن أبي طالب ﵁ حيث بدأ بالرفض للتشيع مطلقاً والرد على شبهاتهم والمناقشة والمحاجة والتحذير وإعلان البراءة والوصية بالاعتدال بالحب. وأما فصل (القدرية وموقف الصحابة منهم)، فأيضاً تم التعريف بهم وبأصنافهم ومعتقداتهم ونشأتهم، ثم موقف الصحابة منهم وجعلته في اثنا عشرة نقطة، بين نشر العلم بالإيمان بالقدر وبيان خطورة الخوض في القدر، وإعلان البراءة من القدرية ولعنهم والدعاء عليهم وتهديدهم والتشهير بهم. ثم آخر الفصول (المرجئة وموقف الصحابة منهم)، عرّفت أيضا بهم وبفرقهم وأهم معتقداتهم وأقسامهم ما بين مرجئة الفقهاء ومرجئة المتكلمين، ونشأة المرجئة والقول به، ثم موقف الصحابة منهم. ونذكر هنا أن المؤلفة قامت بوضع مبحث مستقل في كل من الفصول السابقة في بيان حكم كل فرقة من هذه الفرق، من أقوال وفتاوى العلماء. وبهذا تنتهي أبواب وفصول الكتاب، خاتمةً له بخاتمة حوت أهم نتائج هذه الرسالة في خمسة عشر نقطة. وقد بذلت الكاتبة جزاها الله خيراً جهداً كبيراً واضحاً أثمر ثمرة يانعة حقاً في هذا الباب الفريد الهام، الذي أوضح نهج الصحب الكرام تجاه الفرقة والفرق، ليكون نبراساً لمن بعدهم في اقتفاء آثارهم، فهم تلاميذ النبي المعلم الكريم ﷺ . وإن كنا نود لو أن المؤلفة لم تكتفِ بمجرد تخريج الآثار المروية عن الصحابة، بل بينت حكم هذه الآثار من صحة وضعف، وإن كنا نلتمس لها عذرا في أنها قالت في المقدمة "وحاولت جاهدة ألا أستدل إلا بما صح من الآثار المعتمدة على تصحيح العلماء والباحثين لها عند تحقيقهم لكتب السنة والسنن، وأما ما ذكر ولم يعلق عليه بصحة ولا ضعف فقد أذكره عند الحاجة إليه" ولكن كثرة تلك الآثار التي لم يحكم عليها جلعتنا ندون هذه الملاحظة. إن هذا الجهد المشكور ليعتبر ذخيرة ثمينة للمكتبة الإسلامية في هذا الباب الخطير، فجزى الله خيراً المؤلفة وكل من ساهم معها على إخراج الكتاب بهذا الشكل المتقن. والحمد لله رب العالمين.

стр. 1491

المقاطعة الاقتصادية تأصيلها الشرعي واقعها والمأمول لها عنوان الكتاب ... المقاطعة الاقتصادية تأصيلها الشرعي واقعها والمأمول لها اسم المؤلف ... عابد بن عبد الله السعدون الناشر ... دار التابعين - الرياض سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... رسالة أعدت لنيل درجة التخصص الماجستير التعريف بموضوع الكتاب: لازالت اعتداءات الكافرين على الإسلام والمسلمين مستمرة بلا رادع ولا دافع وفي ظل غياب فريضة الجهاد لدفع هذه الاعتداءات رأى بعض المسلمين في مقاطعة الكافرين مقاطعة اقتصادية وسيلة فعالة لرد عدوانهم أو على الأقل التخفيف منه فما هي المقاطعة الاقتصادية وما مدى أهميتها وما هي الأدلة على مشروعيتها هذه التساؤلات وغيرها حاول عابد بن عبد الله السعدون الإجابة عليها من خلال كتابه (المقاطعة الاقتصادية تأصيلها الشرعي - واقعها المأمول). وقد جاء الكتاب في تمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة فأما التمهيد فعرف فيه المقاطعة الاقتصادية وأنواعها وأسبابها وكان أهم ما تناوله في الباب الأول أهمية المقاطعة وتطورها التاريخي قبل الإسلام وبعده إلى العصر الحديث. وفي الباب الثاني وهو أهم أبواب الكتاب ناقش المقاطعة الاقتصادية من منظور الفقه الإسلامي بذكر الأحكام الشرعية للمعاملات المالية مع الكفار ثم حاول تكييف المقاطعة الاقتصادية تكييفا فقهيا فذكر أنه يمكن تصنيفها على أنها من ضروب الجهاد أو من المصالح المرسلة ثم حقق مناط هذه المسألة وبين تخريجها الشرعي ثم تناول حكم المقاطعة من خلال أقوال المعاصرين من العلماء وعلاقة المقاطعة بولي الأمر وانتهى إلى ما ترجح لديه في حكمها وذكر الضوابط الشرعية في تطبيقاتها وناقش المعارضين للمقاطعة مناقشة علمية. ثم لا يمكن أن يكون الحكم الشرعي بمعزل عن واقع المسلمين لذا تكلم عن تطبيقات المقاطعة مع حالات المسلمين الواقعية وموقف المسلمين من الحصار الاقتصادي المفروض عليهم والمقاطعة فيما بينهم وأمد المقاطعة الاقتصادية والتعامل مع الأموال في حالة وجودها. وكان آخر هذه الأبواب باب تقويم واقع المقاطعة على مستوى الأمة العربية والإسلامية والإطار المقترح لترشيدها وتفعليها تناوله من خلال التقويم على المستوى الرسمي على مستوى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وعلى مستوى الدول العربية والإسلامية. ثم التقويم على المستوى الشعبي على مستوى مؤسسات المجتمع المدني ومستوى الأفراد ثم أخيرا إطار مقترح لترشيد وتفعيل المقاطعة الاقتصادية من خلال: - تحديد الأهداف الاستراتيجية للمقاطعة الاقتصادية. - وضع الخطط والسياسات الاستراتيجية للمقاطعة الاقتصادية. - وضع النظم التنفيذية للمقاطعة الاقتصادية في ضوء الخطط والاستراتيجيات. - المتابعة والتوجيه والتطوير للمقاطعة الاقتصادية. ثم خاتمة تتضمن أهم النتائج والتوصيات وبعد هذا العرض لمضمون الكتاب الذي استوعب أهم جوانب هذا الموضوع نؤكد على الحاجة الماسة إلى أمثال هذه الدراسات التي تعنى بواقع المسلمين وتحاول بيان الحكم الشرعي في أمثال هذه القضايا التي تتعلق بالإسلام والمسلمين من خلال دراسات شاملة متكاملة.

стр. 1492

تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب عملية ومراحل منهجية عنوان الكتاب ... تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب عملية ومراحل منهجية اسم المؤلف ... د. هاشم بن علي الأهدل تقديم ... أ. د ناصر بن سليمان العمر الناشر ... مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي التابع للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ / الطبعة الأولى نوع الكتاب ... مؤلف خاص التعريف بموضوع الكتاب: إن الله أنزل هذا القرآن ليعمل الناس به ولن يتم ذلك إلا بمعرفة معانيه وتدبره لذا قال الله تعالى: ﴿كتاب أنزلناه إليك ليدبروا آياته﴾ وقال: ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ ولما رأى الدكتور هاشم الأهدل أن أكثر المقبلين على قراءة القرآن لا يعنون بتدبره ولا يهتمون بمعرفة معانيه حاول أن يضع خطوات ومراحل منهجية في تعلم وتعليم التدبر مع الاستفادة من النظريات التربوية المعاصرة وبعض نظريات علم النفس فألف كتاباً بعنوان (تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب عملية ومراحل منهجية) وقد قسمه إلى خمسة فصول: الفصل الأول: الجوانب المعرفية لموضوع التدبر ذكر فيه مفهوم التدبر وأهميته وغايته. الفصل الثاني: قواعد أساسية في تعليم التدبر ذكر خمس قواعد تتعلق بطرق التدريس وهي العناية بالتمهيد التربوي والتدرج والتحضير واستخدام أسلوب التعلم التعاوني والوسائل التعليمية المناسبة وذكر قواعد أساسية تتعلق بالمحتوى الدراسي كالاستعاذة وشرح الآيات ومفرداتها وربط أحكام التجويد بالمعاني والتحذير من الذنوب المانعة من التدبر وإدراج حصة التدبر في الدرس القرآني والتربية على شكر نعمة التدبر. وفي الفصل الثالث وهو التدبر وتعليم الاستماع التربوي ذكر أهمية الاستماع للتدبر وأسس وآثار الاستماع التربوي ووسائل تربية ملكة الاستماع. وفي الفصل الرابع وهو مراحل تعليم التدبر ذكر مراحل هذا التعليم وهي ثلاث مراحل الأولى مرحلة التهيئة القلبية وذكر تحتها ثماني وسائل ثم المرحلة الوسطى وهي مرحلة الممارسة العملية وذكر أيضا ثماني وسائل لها ثم المرحلة المتقدمة وهي مرحلة التدبر المتقن وذكر ست وسائل لها. وفي الفصل الخامس وهو طرق تربية الذات على التدبر ذكر سبعة طرق ذاتية في تعلم التدبر ومنها الإخلاص والاستعداد النفسي والدعاء والمراقبة والمحاسبة والتأني في القراءة واستشعار أن الفرد هو المقصود بخطاب القرآن مع ملازمة الورد القرآني. ثم في الخاتمة ذكر النتائج المتعلقة بكل فصل من فصول الكتاب والتوصيات. فالكتاب محاولة لتيسير عملية التدبر من خلال جعلها في خطوات متدرجة تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين وبيان أسباب التدبر وطرق تحصيله مع توعية المربين بوسائل وأساليب تربية الأجيال على التدبر فجزى الله المؤلف خيراً.

стр. 1493

الأحكام الفقهية المتعلقة بالداخل في الإسلام جمعاً وتوثيقاً ودراسة عنوان الكتاب ... الأحكام الفقهية المتعلقة بالداخل في الإسلام جمعاً وتوثيقاً ودراسة اسم المؤلف ... علي بن عبدالله بن مسفر آل شويل الغامدي الناشر ... بدون سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٧هـ نوع الكتاب ... رسالة جامعية تقدم بها الباحث لنيل شهادة الدكتوراه في كلية الشريعة والقانون قسم الفقه المقارن بجامعة أم درمان الإسلامية، وأشرف على الرسالة البرفسور أحمد علي الأزرق، وقد تمت مناقشتها عام ١٤٢٥هـ وحصلت على تقدير ممتاز، ثم طبعت بعد حذف بعض الفهارس والتراجم والحواشي، في مجلد واحد يقع في (٤٥٩) صفحة التعريف بموضوع الكتاب: رغم كل الجهود التي يبذلها أعداء الله تعالى للحيلولة دون انتشار الإسلام، إلا أن الله تعالى سخر دعاة إليه صالحين، فكتب لأناس على أيديهم الهداية، وما زلنا نسمع ولله الحمد أخبار الداخلين إلى الإسلام - وما أكثرهم -، وما أحوج هؤلاء الجدد للوقوف بجنبهم ومتابعة تعليمهم شرائع الدين الحنيف، وليس أهم من أن يتعلم أولئك الداخلون الجدد للإسلام ما يحتاجون إليه من أحكام، وخاصة التي يترتب عليها تغيير في جوانب من حياتهم عقيدة وعبادة وسلوكاً، وإذ الأمر كذلك، ومع ندرة المؤلفات الخاصة بهذا الشأن - بل ذكر المؤلف أنه لم يقف على بحث يحصر تلك الأحكام -، فقد أخذ المؤلف على عاتقه هذه المهمة الهامة، فجعلها رسالته الجامعية، ليبين لنا (الأحكام الفقهية المتعلقة بالداخل في الإسلام) مهد المؤلف لرسالته بتعريف عام بالإسلام فيه توضيح لمراتب الدين ونواقض الإسلام وفضل الإسلام على غيره من الأديان، وأن الإسلام ناسخ لكل الأديان، ثم الدعوة إلى الدخول في الإسلام، وأخيراً عرَّف بالمقصود بالداخل في الإسلام، فقال هو: (من كان كافرا كفرا أصليا فأسلم ولا يزال في أول زمن إسلامه في أي مكان) وبعد هذا ننتقل إلى القسم الثاني من الكتاب وهو (أحكام الداخل في الإسلام) وهو مشتمل على سبعة أبواب: ١. العقيدة ٢. العبادات ٣. أحكام الأسرة ٤. العقود ٥. الجنايات ٦. الهجرة والجهاد والجزية ٧. الولاء أما العقيدة ففيها فصلان الأول في النطق بالشهادتين والتبرؤ من الكفر، وقد بحث فيه المؤلف عدة مسائل هامة، مثل اشتراط التبرؤ من الكفر ومثل النطق بالشهادة بغير العربية، أو نطقها بغير اللفظ المعروف. أما الفصل الثاني فهو فيمن يصح إسلامه، كإسلام الصبي أو إسلام الأولاد إذا أسلم أحد الأبوين، أو إسلام الصبي المسبي، وكذلك إسلام السكران أو المكره. وطريقة المؤلف في كل هذا هو أن يأتي بالأقوال في المسألة من كتب الفقه المذهبية المعروفة بأدلتهم واستدلالاتهم ثم يقوم هو بتبيين القول الراجح مع سبب ترجيحه. أما العبادات فقد جعل لكل ركن من أركان الإسلام - سوى ما سبق في الشهادتين - في فصل زائداً عليها فصلاً خاصاً في الطهارة، حيث حرر حكم الغسل لمن أسلم، وحكم الختان، وحلق الشعر، ثم أفرد كما ذكرنا لكل ركن فصلاً، فبحث في فصل الصلاة ما يجب عليه من صلوات إذا أسلم قبل طلوع الفجر أو قبل المغيب، وكذلك حكم قضاء الصلوات التي تركها من أسلم، كما ذكر مسألتين من المسائل التي اختلف في حكم إسلام من فعلهما - دون نطقه بالشهادتين - وهما إذا صلى أو إذا أذن فهل يحكم بإسلامه بمجردهما؟ ثم في فصل الزكاة، حرر حكم من أسلم في دار الحرب وأقام سنين لا يؤدي الزكاة، وحكم زكاة الفطر على من أسلم يوم الفطر أو ليلته، أما في فصل الصيام فكانت مسألة الحكم إذا أسلم في شهر رمضان، وحكم الإمساك والقضاء لليوم الذي أسلم فيه، وفي فصل الحج، كانت مسألة إذا أسلم في الحج، وحكم إذا أسلم وأوصى بأن يحج ومات قبل إدراك الوقت، ثم حكم الأضحية على من أسلم يوم النحر. أما أحكام الأسرة، فاشتملت على أحكام النكاح والطلاق والخلع والعدة والإرث. ففي أحكام النكاح هناك حكم من يتولى عقد نكاح المرأة إذا أسلمت وليس لها ولي، وهل يكون من أسلمت على يده وليها، ومسألة الكفاءة، وحكم النكاح إذا أسلم من بدلت امرأته دينها كأن تتهود بعد أن كانت نصرانية أو العكس، والحكم إذا تزوج امرأة في عدة مِنْ غيره ثم أسلم، وحكم نكاح الزوجين إذا أسلما وكان قد طلقها قبل إسلامه ثلاثاً، وحكم نكاح الزوجين إذا أسلما معا، ثم مسألة من أهم المسائل وهي إذا أسلم أحد الزوجين هل يفرق بينهما؟ وذكر تحتها الصور الكثيرة المتحصلة من هذه المسألة، ونذكر هنا أن المؤلف رجح القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم ذكر المؤلف مسألة حكم المهر إذا حصلت الفرقة بإسلام أحد الزوجين، وحكم النفقة إذا حصلت الفرقة بإسلام أحدهما، وكذلك حكم إذا أسلم وله أكثر من أربع زوجات أو تحته من يحرم الجمع بينهما، وما يتعلق بهذه المسألة من صور كثيرة ذكرها مستوفاة مع أحكامها بأقوال العلماء وأدلتهم والترجيح، وكذلك مسألة الفرق بين أنكحة أهل الحرب وأهل الذمة إذا أسلموا، وغيرها من الصور الكثيرة تحت هذا الفصل التي وصلت إلى ثلاثين مسألة، جديرة بالاطلاع. وكذلك في مباحث الطلاق والخلع، حرر مسألة هل الفرقة بإسلام أحد الزوجين طلاق أو فسخ، وحكم خلعهم الذي سبق إسلامهم، وكذلك مسال العدة وحكم النكاح والفراق في العدة إذا أسلم أحدهما فيها. أما مباحث الإرث، فكانت مسائل: الحكم إذا أسلم على ميراث قبل أن يقسم، وإذا أسلم على يد آخر هل يرثه بذلك، والأنكحة التي يتوارثون بها إذا أسلموا، وإرث الحمل من الأب غير المسلم إذا أسلمت الأم، وإرث من اجتمع فيه قرابتان محرمتان ثم أسلم، وغيرها من مباحث أخرى تتعلق بالإرث. وأما في العقود ففيه حكم ما عقده غير المسلمين قبل إسلامهم. وفي الجنايات كانت المسائل: إذا أسلم وقتله مسلم آخر، والقصاص ممن جنى ثم أسلم، وضمان جناية من جنى قبل إسلامه، وإذا جرح مسلم آخر فأسلم ومات بجراحه. وفي باب الهجرة والجهاد والجزية، اشتمل على ثمان مسائل، وهي من المسائل المهمة جدا لمن أسلم وهو في دار الكفر، وهذه المسائل هي: حكم الهجرة لمن أسلم، وترجيحه أن الهجرة باقية إلى يوم القيامة، ثم حكم رد من أسلم وهاجر إذا اشترط الكفار على الإمام في عقد الهدنة أن يردهم، ثم حكم إذن الأبوين للابن بالجهاد إذا كانا غير مسلمين فأسلما، ثم حرمة أموال الحربي وأولاده وزوجه إذا أسلم وتحته صور شتى، وحكم إذا حاصر الإمام كفارا فأسلموا أو قبلوا تحكيم مسلم، وحكم لو جعل الإمام لمن يدله من غير المسلمين جارية معينة فأسلمت، ثم الحكم إذا أسلم الأسير، ثم حكم إذا أسلم من وجبت عليه الجزية قبل دفعها. وآخر المواضيع هو موضوع الولاء، وتحته ولاء المعتق إذا أسلم، وولاء المكاتب إذا أسلم، والولاء إذا أسلم المدبر، وأم الولد إذا أسلمت. وبهذا تنتهي مباحث الكتاب ومسائله الكثيرة النافعة بأدلتها وترجيحاتها، مع أقوال العلماء والأئمة، حيث بذل المؤلف جهده الواضح في الرسالة، والتي ختمها بخاتمة بسيطة أكد فيها أهم نتائج بحثه. وختاما نكرر التنبيه على أهمية هذه الرسالة بملامستها للواقع الذي نعيشه، فلا تزال منن الله تعالى تنزل فيخرج من يشاء من ظلمات الكفر إلى نور التوحيد والإيمان، ويبقى هؤلاء محتاجون إلى أن يتعرفوا على دينهم وعلى ما يجب عليهم في دخولهم لهذا الإسلام الحنيف، والحمد لله أولاً وآخراً. ونحن إذ نعرف بهذا الكتاب فإننا نحث طلاب العلم من أصحاب الدراسات إلى الاهتمام بهذا الموضوع، كأن يدرسوا بعض المسائل الأخرى المتعلقة بالداخلين الجدد في الإسلام والتي لم تتم دراستها في هذا الكتاب، كحكم التخلي عن جنسياتهم، أو التزاماتهم مع دولهم الكافرة كالجندية وغيرها، وأحكام الولاء والبراء المتعلقة بهم، وأحكام البقاء في الأعمال التي هم فيها وخاصة إذا كانت حساسة وفيها تعلق بدول الإسلام كالسفراء وأمثالهم، وغيرها من مسائل معاصرة كثيرة.

стр. 1494

عدالة الصحابة ﵃ عند المسلمين عنوان الكتاب ... عدالة الصحابة ﵃ عند المسلمين اسم المؤلف ... محمد محمود لطيف الفهداوي المحقق ... بدون الناشر ... مكتبة الرشد - الرياض سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٨هـ نوع الكتاب ... رسالة جامعية تقدم بها الباحث في قسم الدراسات العليا كلية العلوم الإسلامية، وطبعت عام ١٤٢٨هـ في مجلد يقع في (٤٦٤) صفحة التعريف بموضوع الكتاب: إن مسألة عدالة الصحابة، ليست مسألة جديدة، ولكن في هذا العصر مع تزايد ظهور المبتدعة والزنادقة الذين أباحوا لأنفسهم التهجم على الصحب الكرام والطعن فيهم، ومع وجود المُرَوِّجين لمثل هذه الطعونات والمخازي، تأتي أهمية هذا الكتاب ليثبت أن أولئك الركب الأُوَل، ممن صحب النبي ﷺ هم من أعدل الناس، وليس هذا شيئاً جديداً ولكن ظهور وفشو هذا الأمر هو ما اضطر أهل العلم بالرد عليهم كل بما يستطيعه، وموضوع الرسالة والتعريف بها هو ما سيبين لنا كل ما يتعلق بهذا الموضوع الخطير الشأن. حتى تكون على دراية بأصل الموضوع، عرَّف المؤلف الصحابي لغة واصطلاحاً، وذكر الاختلاف بين تعريف المحدثين وتعريف الأصوليين، وبعض التعريفات الأخرى، ثم رجح تعريف أهل الحديث وهو تعريف جمهور أهل العلم أيضاً. ثم ذكر لنا المؤلف في الباب الأول من هذه الرسالة (مذاهب المسلمين في عدالة الصحابة) عند أهل السنة والجماعة ثم عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية ثم عند الخوارج والمعتزلة والزيدية ففي مذهب أهل السنة والجماعة حشد المؤلف الأدلة على عدالة الصحابة من الكتاب ومن السنة، مع إثبات تفسير المفسرين لها والشراح من العلماء والأئمة، وكذلك أتى بالأدلة العقلية الدالة على عدالتهم ﵃. وفي مذهب الشيعة الإمامية، نقل لنا المؤلف مذهبهم، ناقلاُ كلام علمائهم في كتبهم ومؤلفاتهم، وبيَّن أنهم قديماً وحديثاً يطعنون في الصحابة إلا من استثنوهم، فالعدالة عندهم إنما تختص بمن بايع علياً أو الصفوة من أهل بيته، وبمن أنكر بيعة غيره. وفي مذهب الخوارج عرَّف بهم وبنشأتهم، ثم بيَّن مذهبهم في عدالة الصحابة ﵃، وبيَّن أنهم يقولون بعدالة الصحابة إلى انقضاء السنوات الست الأُوَل من حكم عثمان، ثم أخرجوا عثمان ومن وافقه وأهل الجمل ومن شايعهم ومعاوية ومن ناصره وعلياً ومن تابعه بعد التحكيم، بل عَدُّوهُم كفاراً خالدين في النار، والعياذ بالله. أما عدالة الصحابة عند المعتزلة، فقد عرَّف بالمعتزلة أولاً وبنشأتهم، ثم بيَّن مذهبهم في عدالة الصحابة وأنه على أربعة أقوال، ولكن يُذْكر أنهم مجمعون على عدالة أبي بكر وعمر، وجمهورهم على عدالة عثمان وعلي. أما عدالة الصحابة عند الزيدية، فقد عرَّف أيضاً بهم وبنشأتهم، ثم وضَّح مذهبهم في عدالة الصحابة، وبيَّن أنهم على ثلاثة أقوال فيهم. ثم بعد عرض مذاهب هذه الفرق، أفرد المؤلف باباً خاصاً في (تفنيد أبرز الشبهات التي أثيرت على عدالة الصحابة) وهذه الشبهات هي: ١. غصب الخلافة من علي ﵁ وعدم العمل بالنص الوارد في تعيينه. ٢. القتال الذي دار بين الصحابة وأنه يتنافى مع عدالتهم. ٣. اتهام الصحابة بتحريف القرآن والكذب على رسول الله ﷺ . ٤. مخالفة الصحابة لتعاليم النبي ﷺ . فأما الشبهة الأولى فقد رد المؤلف عليها بإثبات صحة خلافة أبي بكر الصديق ﵁، بالأدلة الكافية والشافية، ناقلاً كلام العلماء والأئمة في ذلك، وأثبت أن علياً والزبير بايعا أبا بكر الصديق، أما مذهب الإمامية في هذا فهو معروف وقد كَرَّ المؤلف على أدلتهم وفنَّدها ورد شبهاتهم بأن الإمامة منصوص عليها لعلي ﵁، وأنها غصبت منه غصباً. وأما الشبهة الثانية فهي من شقين، الأول في بيان قاتلي عثمان ﵁، وبراءة الصحابة جميعا من دمه، والشق الآخر هو في ذكر السبب الذي دعا الصحابة إلى القتال، وبيان أن ذلك لا يتنافى مع عدالتهم ﵃. وأما الشبهة الثالثة، فقد أجاد المؤلف - جزاه الله خيرا - في رد هذه المزاعم السخيفة من تحريف الصحابة للقرآن الكريم، وكذلك المزاعم الكاذبة في أنهم كذبوا على نبيهم ﷺ لمآرب دنيوية أو شخصية أو حتى مادية، وكل تلك المزاعم جاءت أصلاً من طرف الرافضة. وأما الشبهة الأخيرة فقد ردَّها أيضاً بإثباته حرص الصحابة على الاقتداء برسول الله ﷺ وعدم مخالفته، ورد الشبهات التي أثيرت على أن الصحابة لم يمتثلوا أمره ﷺ في صلح الحديبية، ولا في إنفاذ جيش أسامة بعد وفاته ﷺ ، ولا في كتابة الكتاب في مرض موته ﷺ ، ويعتبر هذا المبحث من أهم المباحث، خاصة لانتشار هذه الشبهات في العصر الحاضر عن طريق وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، وعلى الشبكة العالمية، وهو مبحث جدير بالاطلاع، والقراءة. وبهذا تنتهي أبحاث الكتاب، خاتماً المؤلف بخاتمة موجزة أبرز فيها أهم نتائج البحث من خلال ثمانٍ وعشرين نقطة. إن المكتبة الإسلامية تحتاج إلى مثل هذه الكتب التي تدافع عن الصحابة حول ما يثار في كل زمان ومكان ضدهم، حتى يبقى الجيل على بيِّنة من أمرهم، فلا يقع في أعراضهم فيسكب آثاماً إلى آثامه، ونشكر المؤلف على الجهد الذي بذله في هذه الرسالة القيمة، ونود أن نذكر الراغبين في معرفة قيمة البحث أيضا إلى أن مراجع المؤلف بلغت (٣٧١) مرجعاً، والحمد لله رب العالمين.

стр. 1495

وقت الرمي أيام التشريق عنوان الكتاب ... وقت الرمي أيام التشريق اسم المؤلف ... فهد بن عبد الرحمن اليحيى الناشر ... كنوز إشبيليا سنة الطبع ... ١٤٣٠ هـ نوع الكتاب ... مؤلف خاص التعريف بموضوع الكتاب: إن مسائل الحج كثيرة ومتنوعة وقد وقع الخلاف بين العلماء في كثير منها ومن مسائل الحج التي وقع فيها الخلاف مسألة وقت رمي الجمرات في أيام التشريق وقد جمع الدكتور فهد بن عبدالرحمن اليحيى ما يتعلق بهذه المسألة في كتابٍ سماه (وقت الرمي أيام التشريق) بحث فيه ست مسائل: المسألة الأولى: في الوقت المشروع للرمي أيام التشريق ونقل اتفاق العلماء على صحة الرمي فيما بين زوال الشمس إلى غروبها وأن النبي ﷺ رمى الجمرات أيام التشريق بعد الزوال. المسألة الثانية: تحدث فيها عن حكم الرمي قبل الزوال أيام التشريق ونقل أن للعلماء فيه ثلاثة أقوال قول بعدم الصحة مطلقا وهو رأي الجمهور وقول بالصحة مطلقا وهو رواية عن أبي حنيفة وقول بعدم الصحة إلا في اليوم الذي يرحل فيه الحاج من منى سواء كان الثاني عشر أو الثالث عشر وقد استعرض المؤلف أدلة كل قول مع مناقشة ما يحتاج لمناقشة وسرد الإيرادات عليه، وذكر الراجح في المسألة وهو رأي الجمهور مؤيدا ما رجحه بعدة أدلة: - منها أن الأصل في أفعاله ﷺ في الحج أنها للوجوب إلا إذا وجد صارف وذلك لقوله ﷺ : "خذوا عني مناسككم" وثبت أن النبي ﷺ رمى بعد الزوال ولا صارف له إلى الاستحباب. - ومنها أن النبي ﷺ كان يبادر بالعبادات في أول وقتها فلو كان الرمي يبدأ من طلوع الفجر أو الشمس لبادر إليه ولم يؤخره للزوال كذلك فإنه كان يرمي بعد الزوال وقبل صلاة الظهر فإذا استصحبنا مبادرته لأداء العبادة في أول وقتها فإن ذلك يدل على أن أول وقت الرمي يكون بعد الزوال إلى غير ذلك مما ذكره من الأدلة. وقد ناقش ما احتج به البعض للرمي قبل الزوال من تفادي الزحام الشديد ناقشه مناقشة جيدة من خلال خمس وقفات. المسألة الثالثة: بداية الرمي عند القائلين بالرمي قبل الزوال وذكر اختلافهم في بدايته. المسألة الرابعة: وهي مسألة جمع الرمي فبدأ بسرد ما جاء من أحاديث ترخص فيه ثم ذكر صور الجمع وذكر أن العلماء اختلفوا في حكم تأخير رمي يوم إلى ما بعده أو جمع الرمي كله في آخر يوم وهل على من فعله دم وذكر ثلاثة أقوال للعلماء قول بجواز الجمع والتأخير إلى آخر يوم وقول بعدم الجواز ومن فعله فلا دم عليه وقول بعدم الجواز لكن يلزمه دم والذي رجحه المؤلف أن المعذور له أن يجمع لكن يرتب كل يوم بيومه بمعنى أن يبدأ برمي اليوم الأول للجمرات ثم يعود فيبدأ بالجمرة الأولى لليوم الثاني وهكذا. أما من لم يكن له عذر فليس له الجمع لقوله ﷺ :"خذوا عني مناسككم" ولأن الرخصة جاءت للرعاة. ومن جمع الرمي بلا عذر فقد خالف ولا دم عليه لأن الإذن للرعاة دليل على أن وقت الرمي باق إلا إذا غربت شمس آخر أيام التشريق دون رمي فيلزمه حينئذ دم. ثم عرض لمسألة جمع الرمي جمع تقديم بناء على ما جاء في بعض الروايات وذكر أقوال أهل العلم وانتهى إلى أن الرواية بالتقديم لو صحت وسلمت من الاعتراض لكانت رخصة تيسر على من احتاج إليها وتكون أولى من الرمي قبل الزوال لأن لها أصلا من النصوص لكنها مسألة تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة. المسألة الخامسة: وهي الرمي ليلا ذكر أن للفقهاء قولين الأول بجوازه وهو رأي الجمهور والثاني بالمنع وهو رأي الحنابلة ثم استعرض أدلة القولين ورجح القول الأول وأيد ترجيحه بالأدلة التالية: - أن الرمي حددت بدايته ولم تحدد نهايته. - ما جاء في الرخصة للرعاة فهذا يدل على بقاء وقت الرمي. - ورود بعض الآثار عن الصحابة تؤيد ذلك. المسألة السادسة: وهي هل مشروع الجمرات الجديد يمكن أن تتغير به بعض الفتاوى في الجمرات وانتهى إلى أن الفتاوى التي بنيت على المشقة الحاصلة بسبب الزحام- كمسألة الرمي قبل الزوال والرمي ليلا وجمع الرمي- ينبغي أن يعاد فيها النظر مع اعتبار هذه التسهيلات التي سيقدمها هذا المشروع. هذه مقتطفات مما في الكتاب وهو كتاب جيد جدير بالقراءة والوقوف على ما فيه لاسيما وفيه من المسائل المهمة كمسألة الاختيار من الأقوال وفقه التيسير إلى غير ذلك فجزى الله المؤلف خيرا.

стр. 1496

كيف نفهم التيسير? وقفات مع كتاب (افعل ولا حرج) عنوان الكتاب ... كيف نفهم التيسير؟ وقفات مع كتاب (افعل ولا حرج) اسم المؤلف ... فهد بن سعد أبا حسين تقديم ... صالح الفوزان وعبد العزيز الراجحي وعبد الله السعد الناشر ... دار المحدث - الرياض سنة الطبع ... ١٤٢٨هـ نوع الكتاب ... مؤلف خاص التعريف بموضوع الكتاب: إن ضعف تعظيم شعائر الله ظاهرة تفشت بين كثير من المسلمين تحت دعاوى التيسير على الناس والأخذ بالرخصة وسماحة الإسلام إلى غير ذلك وأصبح الخلاف بين العلماء ذريعة لانتقاء ما يوافق هوى كل إنسان ومن العجيب أن يتوسع بعض الدعاة في هذا الأمر على الرغم من ضعف التدين وتضييع حدود الله وعدم تعظيم أوامره، هذا التوسع الذي يزيد من استحكام المرض وتفشي أعراضه بين المسلمين. ولما رأى الشيخ فهد بن سعد أبا حسين أن الشيخ سلمان العودة سلك مسلكا له عواقبه الوخيمة وآثاره السيئة من التوسع في الأخذ بالرخصة والتساهل في أحكام الحج في كتابه (افعل ولا حرج) والذي ربما يؤدي إلى انفلات الناس في أحكام الحج لما رأى الشيخ فهد ذلك ناقش كلام الشيخ سلمان في رسالة سماها (كيف نفهم التيسير- وقفات مع كتاب افعل ولا حرج) وكان هم المؤلف التركيز على نقد المنهج الذي انتهجه الشيخ سلمان في كتابه أكثر من مناقشة المسائل الفقهية فانتقد طريقة التعامل مع النص الشرعي والخلط بين مشروعية الرخصة وتتبع الرخص إلى غير ذلك. وقد ناقش كتاب (افعل ولا حرج) من خلال سبعة وعشرين وقفة وكانت بداية المناقشة مع المقدمة التي كتبها الشيخ عبد الله بن بيه لهذا الكتاب ناقشه في عدة أمور منها اختلاف العلماء وتوظيفه لرفع الحرج والمشقة على الناس وأن اختلافهم رحمة وفي بيان الأخذ بالأخف وكون التيسير من مقاصد الإسلام ثم التيسير في الحج على وجه الخصوص إلى غير ذلك ثم ناقش الشيخ سلمان مبينا أثر التساهل في أحكام الدين على سلوك الناس ومعنى التشديد المنهي عنه وما يجب على المفتي وأن الاهتمام بتفاصيل أحكام الحج لا يعارض الاعتناء بمقاصده ومراميه وتوجيه قول النبي ﷺ : "افعل ولا حرج" إلى غير ذلك ولم يتعرض لمناقشة المؤلف في الأحكام الفقهية الفرعية إلا في القليل منها كمسألة استواء الأنساك الثلاثة في الفضيلة ومسألة الدفع من عرفة قبل الغروب وحكم رمي الجمار إلى غير ذلك. هذا وقد قدم للكتاب كل من الشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد العزيز الراجحي والشيخ عبد الله السعد بمقدمات نافعة لاسيما مقدمة الأخير التي أطال فيه النفس بذكر بعض المسائل التي يترخص فيها البعض مع مخالفتها للنصوص الشرعية. والمؤلف إذ كتب هذا الكتاب يبين أنه ليس بدعا فيه بل سبقه من العلماء من انتقد هذا المسلك حين ألفوا ردودا على من جمع تيسيرات الحج بالإضافة إلى ما لمسه من واقع الناس ومدى خطورة هذا المسلك على تدينهم. فجزى الله المؤلف خيرا ووفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه ﷺ .

стр. 1497

منهج التيسير المعاصر دراسة تحليلية عنوان الكتاب ... منهج التيسير المعاصر دراسة تحليلية اسم المؤلف ... عبدالله بن إبراهيم الطويل المحقق ... الناشر ... دار الهدي النبوي - مصر سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٦هـ نوع الكتاب ... رسالة جامعية تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير، في قسم الثقافة الإسلامية بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، بإشراف الدكتور إبراهيم بن محمد الفايز، وقد نوقشت الرسالة في ١٢/ ٤/١٤٢٥هـ وحصلت على درجة الامتياز، ثم طبعت عام ١٤٢٦هـ في مجلد واحد يقع في (٣٦٣) صفحة. التعريف بموضوع الكتاب: إن من أبرز ما تميَّز به ديننا الحنيف، هو اليسر الذي جاء به، فهو من أشهر مقاصد الشريعة السمحاء، ولكن خرج البعض بفهم خاطئ لهذا المقصد العظيم، فجعله له منهجاً في كل شؤونه، ملتمساً التيسير - بزعمه - فوسع قدر ما يشاء وفي كل ما يشاء، ولما بدأ هذا المنهج بالانتشار في العصر الحاضر، لما يلاقيه من قبول من العوام وغيرهم، كان لابد من التأصيل السليم لمعنى التيسير الذي أتت به الشريعة، وهذا ما قام به مؤلف هذه الرسالة، جزاه الله خيراً، وإليك التعريف. بدأ المؤلف أولاً بلمحة عن مقاصد الشريعة، وأنَّ من أشهر مقاصدها العدل والمصلحة واليسر ورفع الحرج، ثم انتقل بنا إلى بيان أصول اليسر في الإسلام: في القرآن الكريم وفي السنة النبوية وفي منهج الصحابة الكرام ومن بعدهم، مستشهداً في كل ذلك بالأدلة المناسبة لكل قسم. ثم بيّن أهداف اليسر في الإسلام، سواء كانت أهدافاً عقدية أو تعبدية أو اجتماعية أو جنائية أو سلوكية أو فكرية. وبعد هذه الجولة لابد من توضيح ضوابط هذا اليسر، فقد وضع المؤلف أربعة ضوابط، وهي: أن يكون ثابتا بالكتاب أو السنة. وأن لا يتجاوز النص في الأخذ بالتيسير. وألا يعارض التيسير نصا من الكتاب أو السنة. وأخيرا أن يكون مقيدا بمقاصد الشريعة. ولكي يكون القارئ على دراية من هذا المنهج أفرد المؤلف فصلاً للتعريف بجذور منهج التيسير المعاصر ومفهومه وأبرز مدارسه، كل منها احتل مبحثاً من هذا الفصل الشيّق، وقد أوضح المؤلف أن جذور هذا المنهج ليست جديدة، فقد حذر العلماء قديماً من مثل هذا التمييع والترخص بكل رخصة من غير ضابط، وعرَّف لنا أيضا مفهوم هذا المنهج عند المعاصرين، لينتقل بعدها للرد عليهم من خلال نقولات العلماء المعاصرين أنفسهم في نقدهم لهذا المنهج، وقد أحسن المؤلف أيضا بالتعريف بمنهج التيسير عند العلمانيين المعاصرين حيث اغتر بهم فئام من الناس ممن يتبع كل ناعق. أما مدارس منهج التيسير المعاصر فذكر المؤلف أنها مدرستان: الإسلاميون والعلمانيون، وذكر لكل مدرسة أشهر أعلامها المعاصرين، كالغزالي والقرضاوي والغنوشي من المدرسة الأولى، وفؤاد زكريا وفرج فودة وحسن أمين من المدرسة الثانية. ثم نأتي لأسِّ الكتاب، وهو الفصل الثاني الذي بحث فيه المؤلف (أصول منهج التيسير المعاصر وتطبيقاته عرضا ونقدا) فأصول هذا المنهج كما أوضحها المؤلف ترتكز على سبعة أصول، عرَّفها كلها مستشهدا بأقوال أصحاب هذا المنهج، مع نقده لما يعرضه من تلك الآراء، ثم عرض تطبيقات هذا المنهج سواء في العبادات أو المعاملات أو في مجال التعاملات الاجتماعية الأسرية وغيرها أو في مجال العقوبات، أتى فيها بأمثلة من فتاوى ومقالات أصحاب هذا المنهج، مع رده عليهم بالأدلة المناسبة، وبأسلوب علمي رفيع، وقد كان نصيب هذا الفصل ثلث الكتاب تقريبا. أما الفصل الذي ختم به المؤلف كتابه فهو فصل هام أيضاً لا يقل أهمية عن سابقه، وهو (أسباب ظهور التيسير المعاصر وآثاره)، وقسم المؤلف هذه الأسباب إلى داخلية وخارجية. فمن أمثلة الداخلية: الجهل بأحكام الشريعة ومقاصدها كسوء الفهم أو الجهل بمآلات الحكم، ومثل مسايرة الواقع، أو ردة فعل ضد الغلو، وربما كان للمؤثرات البيئية دورها الفاعل في ظهور هذا المنهج عند البعض كما ذكر المؤلف، كالمؤثرات المكانية أو العرفية أو حتى العلمية. أما الأسباب الخارجية فأهمها الترغيب في الإسلام. ولكي تتعرف أخي القارئ على آثار هذا المنهج المعاصر، أفرد لك المؤلف مبحثاً خاصاً له، بَيْن آثارٍ تشريعية كالتفلت من بعض الأحكام الشرعية أو سنِّ تشريعات غير منضبطة، أو آثارٍ سلوكية كالوقوع في المحظورات والتقليد والتبعية، أو آثارٍ فكرية كالتجرؤ على الاجتهاد من غير أهله أو استفتاء من ليس أهلا أو من عرف أصلا بالتساهل. ثم ختم المؤلف رسالته بخاتمة موجزة من نقاط ثمانية، موجهاً رسالة إلى الباحثين بأن الموضوع لا يزال غضاً طرياً، يحتاج إلى مزيد دراسة وبحث. لقد بذل المؤلف - جزاه الله خيرا - جهداً مشكوراً، ونحن إذ نُعرِّف القراء بهذا الكتاب، نود أن نلفت انتباههم إلى أن هذا الكتاب إنما هو نموذج من كتب أخرى اهتمت بكشف هذا المنهج الخطير الذي استشرى بالأمة وصار له أنصاره بل وقنواته وعلماؤه، وليس أسهل على المرء من التفلت، وليس أسهل على العوام من اتباع رخصة كل عالم، ظانِّين أنهم بذلك متبعون لا مبتدعون، والله المستعان.

стр. 1498

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز عنوان الكتاب ... رموز الكنوز في تفسير الكتابالعزيز اسم المؤلف ... عز الدين عبدالرازق بنرزق الله الرسعني الحنبلي المحقق ... عبدالملك بن عبدالله بن دهيش الناشر ... الناشر: مكتبة الأسدي - مكةالمكرمة سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ التعريف بموضوع الكتاب: ما يزال المسلمون ولله الحمد يهتمون بكتاب ربهم، يتدارسونه ويحفظونه ويتلونه، كيف لا وهو كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين على سيد المرسلين ﷺ وقد كان هذا الاهتمام في تفسير هذا القرآن من أيام نزوله، ولا يزال علماء الإسلام يفسرونه كلٌ على ما آتاه الله. ومن هذه التفاسير القيّمة كتاب (رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز) حيث اعتمد مؤلفه ﵀ في بيان معاني الآيات أحسن طرق التفسير، فهو يفسر الآية بالقرآن وقِراءاته، ثم بالأحاديث الواردة، ثم بأقوال الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، مع إيراد أسباب النزول المروية عنهم، ثم باللغة العربية، بل ويسوق الأحاديث النبوية بأسانيده المتصلة إلى رسول الله ﷺ ، ومعلوم أن المؤلف الرسعني توفي في القرن السابع الهجري سنة (٦٦١هـ) فهو تفسير حافل بأنواع شتى من فنون التفسير، وهي كفيلة في إيضاح معاني الآيات وأحكامها. ولكن هذا التفسير فيه جزء مفقود وهو: المقدمة وتفسير سورة الفاتحة وسورة البقرة وصدر من سورة آل عمران (أول ١٢ آية) وسورة المائدة كلها، ومائة وسبع وعشرين آية من سورة الأنعام أما تحقيق الكتاب فقد قام محققه جزاه الله خيرا بجهد مشكور، حيث وضع مقدمة للكتاب فيها ترجمة وافية للمؤلف تناول فيها حياته الشخصية العلمية، ثم عرف بهذا التفسير وقيمته العلمية وعناية العلماء به، ثم تكلم عن منهج المؤلف في تفسيره. أما منهج المحقق في تحقيقه فقد حاول أن يُخرج لنا نصاً متكاملاً قدر الإمكان وخاصة أنه ليس هناك أي نسخة خطية كاملة، وأما التعليقات والتخريجات فكانت في تخريج الأحاديث من مظانها دون أن يبين درجتها وهذا مما يؤخذ عليه، وكذا خرج الأقوال والأمثال والنصوص المقتبسة من مصادرها ومراجعها، وفسر بعض الكلمات الغريبة، وعرَّف ببعض الأعلام والأماكن والبلدان، وكذلك عرَّف ببعض المصطلحات المختلفة التي وردت أثناء التفسير، وقد أتبع الكتاب بفهارس علمية للأحاديث والآثار والرواة والأعلام والمسائل الفقهية والمسائل اللغوية والكتب والأشعار والمقطعات والأمثال. وقد طبع الكتاب في تسع مجلدات. وهو عمل وجهد كبير يشكر عليه المحقق.

стр. 1499

التوضيح لشرح الجامع الصحيح عنوان الكتاب ... التوضيح لشرح الجامع الصحيح اسم المؤلف ... سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الأنصاري الشافعي (ابن الملقن) المحقق ... دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث تقديم ... أحمد معبد عبد الكريم الناشر ... وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ عدد الأجزاء ... ٣٦ عدد الصفحات ... نوع الكتاب ... مؤلف خاص، شرح فيه المؤلف صحيح البخاري وقد طبع الكتاب في ستة وثلاثين مجلدا مع الفهارس التعريف بموضوع الكتاب: تزخر المكتبة الإسلامية بكم هائل من المؤلفات التي لا تزال في عالم المخطوطات، تنتظر تكثيف الجهود وتواصل العمل لإخراجها وطباعتها وإن مما يثلج الصدور ويملؤها بالفرح والسرور، خروج نفائس الكتب، لعلماء الأمة الواحد تلو الآخر، فكيف إذا كان هذا الكتاب يتعلق بأصح الكتب بعد كتاب الله وهو صحيح البخاري الذي عُلّقت عليه مئات الشروح فخرج إلينا اليوم شرح جديد هو (التوضيح لشرح الجامع الصحيح) لأحد العلماء المعروفين شيخ المشايخ ابن الملقن ﵀. وتأتي أهمية الكتاب في أنه يُعد موسوعة علمية شاملة لشتى فروع العلم من الفقه وقواعده وأصوله والمعتقد وعلم الحديث رواية ودراية وغير ذلك، فهو كما قال عنه مؤلفه: (نخبة عمر المتقدمين والمتأخرين إلى يومنا هذا، فإني نظرت عليه جل كتب هذا الفن من كل نوع) ثم سرد هذه الكتب التي اعتمد عليها ومنها كتب في عداد المفقودات كشرح القطب الحلبي ومغلطاي وابن التين، والعديد من المصادر التي ذكرها أو عزا إليها كتاريخ نيسابور وسنن ابن السكن والصحابة للعسكري وتفسير ابن مردوية وغيرها الكثير والتي تعتبر من المفقودات فحفظ علينا شيئا من هذه الكتب بنقله منها والعزو إليها وهذه ميزة أخرى للكتاب، ولم يكتف بذلك بل استدرك ما حقه الاستدراك منها وزاد من القواعد والفوائد في الحديث والفقه والأصول واللغة وغيرها، وله مقدمة نافعة في علوم الحديث لذا استفاد منه من جاء بعده وفي مقدمتهم تلميذه الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري حيث يصرح باسمه أحياناً، وأحياناً أخرى يصفه بـ (شيخنا) ومما يزيد هذا الكتاب جمالاً حسن تحقيقه وجودة إخراجه فقد خُدم الكتاب من قبل ثلة من طلبة العلم معتمدين على سبع نسخ خطية فحققوا النص تحقيقاً علمياً مع تخريج أحاديثه وآثاره وتراجم الأعلام وعزو الأقوال والاستدراك على ما خالف فيه ابن الملقن أهل السنة والجماعة إلى غير ذلك. ثم فهارس علمية اشتملت على ستة وعشرين نوعاً من الفهارس المختلفة للآيات والأحاديث والآثار والأعلام والمسائل الفقهية والعقدية واللغة والغريب وغيرها الكثير. والناظر في هذا الكتاب ليدرك حقاً أن هذا العلم بحر لا يدرك ساحله، وليدرك أيضاً كم من الجهد بذل فيه، تأليفاً وتحقيقاً وتخريجاً، حتى وصل إلى عالم النور بين أيدي الطبلة والقراء. فجزى الله خيرا كل من عمل على إخراج هذا الكتاب بهذه الحلة الجميلة، ونفع به قارئيه وأثاب عليه مؤلفه ﵀.

стр. 1500

نوازل الزكاة دراسة فقهية تأصيلية لمستجدات الزكاة عنوان الكتاب ... نوازل الزكاة دراسة فقهية تأصيلية لمستجدات الزكاة اسم المؤلف ... عبدالله بن منصور الغفيلي المحقق ... الناشر ... دار الميمان - الرياض سنة الطبع ... ١٤٢٩ هـ نوع الكتاب ... رسالة علمية قدمها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه في الفقه من كلية الشريعة بالرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف الأستاذ الدكتور صالح بن عثمان الهليل وقد نوقشت الرسالة في سنة ١٤٢٨هـ وأجيزت بمرتبة الشرف الأولى التعريف بموضوع الكتاب: يمتاز الفقه الإسلامي بمرونة تجعله قادرا على التعامل مع المستجدات واستيعاب النوازل وبيان الحكم الشرعي فيها، ولما كانت الزكاة - وهي من أركان هذا الدين ودعائمه التي بني عليها - تتميز بأحكام جليلة ومسائل كثيرة تتجدد صورها وتتنوع وقائعها مع تغير المعاملات المالية وتطورات الحياة المادية استدعى ذلك العناية ببحث مستجداتها وبيان أحكامها. وقد عني بهذا الأمر كثير من الباحثين وطلاب العلم والعلماء، وخاصة في المجامع الفقهية، ولكن تبقى هذه الأمور في تطور مستمر، كما أن كثيرا منها يحتاج إلى لم شمله، وهذه الأمور هي من الأسباب التي جعلت المؤلف يشمر عن ساعد الجد مستعينا بالله ليجمع شتات هذا الموضوع مركزا على التأصيل الفقهي دون التفاصيل التي يطول معها البحث. حيث بدأ بتمهيد عرّف فيه النوازل وضابطها، والألفاظ ذات الصلة بها، وأثرها في تغيير الاجتهاد، ثم عرف الزكاة مع ذكر مكانتها والمقاصد الشرعية منها. ثم بعد ذلك بدأت فصول الكتاب فكان الفصل الأول: عن (النوازل في شروط الزكاة) وفيه مبحثان، بحث في أولهما النوازل في ملك النصاب وتأثير الديون الاستثمارية والإسكانية في بلوغه، وكذلك أثر التضخم النقدي في بلوغ النصاب، وفي ثاني المبحثين تكلم عن النوازل في الحول واعتباره بالحول الشمسي. وفي الفصل الثاني: وهو أطول فصول هذا الكتاب حيث جاء في ستة عشر مبحثا، تحدث فيه عن المستجدات في زكاة الزروع والثمار والماشية، كمقدار نصابها بالمقاييس الحديثة، ومقدار الزكاة فيما يستعمل الآلات الحديثة في إنتاجه، وزكاة الثمار المعدة للتجارة، كما تكلم عن زكاة المصانع ومواد التصنيع، ثم عن زكاة الأوراق النقدية وزكاة الحساب الجاري وزكاة أسهم الشركات وزكاة الشركات المتعددة الجنسيات، وزكاة السندات والصناديق الاستثمارية وزكاة المال العام الذي تملكه الدولة، وزكاة مال التأمين، ومكافأة نهاية الخدمة والراتب الشهري والحقوق المعنوية، وزكاة مال الإجارة المنتهية بالتمليك، وزكاة مال الاستصناع، وحكم احتساب الضريبة من الزكاة. وأما الفصل الثالث: فتحدث فيه عن (النوازل في مصارف الزكاة) وعقده في ستة مباحث وأهم المستجدات في كل مصرف من مصارف الزكاة. وفي الفصل الرابع: (استثمار أموال الزكاة) عقد ثلاثة مباحث تشتمل على استثمار أموال الزكاة، وتكاليف هذا الاستثمار، وزكاة مال الزكاة المستثمر. وآخر الفصول الخامس: كان في (نوازل زكاة الفطر) وعقده في أربعة مباحث وهي: توكيل الجمعيات الخيرية والمراكز الإسلامية لإخراجها، ثم إخراج القيمة في زكاة الفطر، ثم حكم نقل زكاة الفطر للبلدان البعيدة، وأخيرا صرف المؤسسة الزكوية لزكاة الفطر بالمبالغ المتوقعة قبل استلامها لها. كل هذه الفصول والمباحث جَهَدَ المؤلف في عرض أقوال أهل العلم فيها، مع ذكر أدلتهم، مع العزو للمصادر الأصلية وأمهات الكتب، ومما يدل على عنايته ببحثه مراجعه التي فاقت الأربعمائة مرجعا، ولم يكتف الباحث بذكر الأقوال والآراء بل ناقشها مرجحا الرأي الذي يراه أقرب إلى الصواب. ثم ختم المؤلف بحثه بخاتمة ذكر فيها أهم النتائج والتوصيات. لا شك أن هذا الموضوع سيبقى محتاجا إلى مزيدٍ من العناية والمتابعة المستمرة، لمواكبة مستجدات الحياة والنوازل الطارئة في حياة الناس ومعاملاتهم، لبيان الحكم الشرعي في هذه النوازل.

стр. 1501

أحكام فن التمثيل في الفقه الإسلامي عنوان الكتاب ... أحكام فن التمثيل في الفقه الإسلامي اسم المؤلف ... محمد بن موسى بن مصطفى الدالي الناشر ... مكتبة الرشد - الرياض سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... رسالة جامعية تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير في كلية الشريعة قسم الفقه، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وقد نوقشت الرسالة في ١٩/ ٣/١٤٢٨هـ وحصلت على تقدير ممتاز، ثم طبعت عام ١٤٢٩ هـ في مجلد ضخم يقع في (٨٦١) صفحة. التعريف بموضوع الكتاب: لا يكاد يخلو بيت من تلفاز، فلقد غزى هذا الاختراع كل قطر وكل بيت - إلا ما ندر - ثم ازداد الأمر باختراع وسائل البث الحديثة من أقمار صناعية وما إلى ذلك، فأصبح هذا الجهاز مخزناً لمئات القنوات، غثها وسمينها - إن وجد فيها السمين - ومن جملة ما يعرض من فنون على تلك الشاشات فن التمثيل، الذي فرض نفسه بسائر ألوانه وأهدافه، وقد تنازع العلماء في حكمه، إنَّ كل هذه الأسباب وأسباب أخرى جعلت مؤلفنا يختار رسالته الجامعية في هذا المجال، فجاءت رسالته هذه لتضيف لنا بياناً كاملاً لغالب ما يتعلق بفن التمثيل مع بيان حكمه الإجمالي ومناقشة الأصول التي يدور عليها، مروراً على جزئيات التمثيل مع أحكامها، وغير ذلك من مباحث ماتعة، سيتعرف عليها القارئ في هذا التعريف إن شاء الله تعالى. كمدخل لهذه الرسالة، بدأ المؤلف بحكم اللهو في الشريعة الإسلامية، وحكم المزاح وحَدِّه في الشريعة الإسلامية. وبعدها جاء الباب الأول في (حقيقة التمثيل وحكمه)، فعرَّف التمثيل مع ترجيحه لتعريف مختار جامع، كما عرَّف الألفاظ ذات الصلة بالتمثيل كالتقليد والمحاكاة والتشخيص وغيرها، وبعدها أتى المؤلف بالآيات والأحاديث التي وردت بلفظ التمثيل أو ما له صلة بالتمثيل، مع نقله لتفاسير المفسرين وشروح العلماء لها. ثم عرَّفنا المؤلف بـ (نشأة التمثيل)، وأنها نشأت قبل الميلاد بقرون، أما عند العرب فلم يكن له ظهور لأسباب بيَّنها المؤلف في هذا المبحث، وأنَّ بداياته كانت متأخرة وشهدت نهضته - إن صح التعبير - في مصر في القرن التاسع عشر الميلادي. ولهذا التمثيل أهداف أجملها المؤلف في ستة أهداف، مع عدم إغفاله للأهداف السيئة والتي أجملها في خمسة أهداف. ولهذا التمثيل أنواعاً عرَّف بها المؤلف، بين تمثيليات محزنة أو مضحكة أو موسيقية، أو اجتماعية أو دينية أو تاريخية أو سياسية، وقد تتنوع بحسب العرض أيضا إلى مسرح أو سينما أو إذاعة أو تلفاز. وكما لهذا التمثيل من أنواع فله أيضا عناصر أفرد لها المؤلف أيضا مبحثاً صغيراً لينتقل بعدها إلى حكم التمثيل، فذكر أولا مصالح التمثيل ومفاسده، ثم (حكم التمثيل)، وهو مبحث مهم للغاية ذكر فيه المؤلف أدلة المجيزين من القرآن والسنة، ومناقشته لاستدلالاتهم بها، وكذلك الأمر لأدلة المحرمين مطلقاً، ليخلص الكاتب إلى ترجيح جواز التمثيل بضوابط سبعة، ذكرها في رسالته. كان هذا هو الحكم الإجمالي للتمثيل، أما (الأحكام التفصيلية للتمثيل) فهي في مبحث مستقل، كحكم تمثيل الذات الإلهية أو تمثيل الأنبياء أو الملائكة أو الصحابة أو الأئمة والعلماء أو القادة والزعماء أو القصص القرآني أو الأسطورات الخيالية، وحكم التمثيل للدعوة أو للإصلاح أو للتعليم، ثم حكم إنشاء معاهد خاصة لتعليم التمثيل، وأخيرا حكم اتخاذ التمثيل تجارة، كل هذه المباحث الماتعة بمناقشاتها وأدلتها وترجيحاته كانت من نصيب هذا الجزء الهام. أما ما يتعلق بالأشخاص الذين يقومون بالتمثيل وحكم ما يفعلونه، فقد بيَّن لنا المؤلف ما يتعلق من ذلك بأقوال الممثل كتلفظ الممثل المسلم بالكفر - من باب التمثيل - كسب الله تعالى أو سب القرآن أو الدين أو النبي أو الصحابة أو غيرها من ألفاظ الكفر المعروفة، أو تلفظ الكافر - من باب التمثيل - بالشهادتين، وكذلك حكم ما يقوم به الممثل من معاملات - من باب التمثيل - سواء كانت معاملات مالية أو زواج أو طلاق أو ادعاء نسب لغير آبائه أو الحلف أو تقليد الحيوانات وغيرها، وكذلك الأمر في أفعال الممثلين كأداء الممثل لدور الكافر أو العكس، والتزيي بزي الكفار أو التشبه بالنساء والعكس أو الرقص أو السخرية والابتذال وغيرها من الأمور الواقعة والموجودة في واقع التمثيل، لقد أخذ هذا الفصل حيزاً كبيراً لأهميته الكبيرة فهو من صلب الكتاب وأساسه فقد وقع في (٣٢٠) صفحة تحمل في طياتها الكثير الكثير من الفوائد والفرائد، الجديرة بالاطلاع. وبما أن التمثيل ليس حكراً على الرجال، ودخل هذا المضمار النساء والأطفال، فقد خصص المؤلف فصلاً كاملاً في (أحكام المرأة والطفل في التمثيل)، فذكر حكم ظهور المرأة - شابة كانت أو عجوزاً - وحكم مشاهدة الرجال لها وحكم تمثيلها مع المرأة ومع محارمها وحكم الاختلاط في التمثيل، مرجحاً أيضا ما يراه صواباً في هذه المسائل. ثم جعل فصلاً في (أحكام الأموال في الأعمال التمثيلية)، وفصلاً في أحكام مواضع التمثيل ودور العرض ووسائله، كأخذ الأجرة على التمثيل أو زكاة تلك الأموال أو الأموال التي اكتسبها من تمثيل محرم ثم تاب، وغيرها من أحكام شرعية. لابد للتمثيل من أماكن خاصة، فلم ينس مؤلفنا جزاه الله خيراً أن يعرفنا بالأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الخصوص، كالتمثيل في المساجد أو المعابد والكنائس، وكذلك الأحكام المتعلقة بوسائل التمثيل كالوسائل المحرمة أصلاً وحكم التخلص منها، وحكم التصوير في الفيديو وحكم استعمال الأناشيد، ثم حكم ارتياد دور العرض - المسرح والسينما - لغرض مشاهدة التمثيليات. بعد كل تلك الفصول والمباحث القيمة، اختتم المؤلف الرسالة بخاتمة أشار فيها باختصار إلى ما توصل إليه من نتائج حصرها في خمسين نقطة. إن هذه الرسالة إضافة فريدة للمكتبة الإسلامية في بابها الهام، فجزى الله المؤلف خيراً على ما بذله من جهد، مذكرين القراء بأن مراجع هذا البحث زادت على الـ (٤٢٠) مرجعاً، وليس الخبر كالمعاينة.

стр. 1502

الدعاء وأحكامه الفقهية عنوان الكتاب ... الدعاء وأحكامه الفقهية اسم المؤلف ... خلود بنت عبدالرحمن المهيزع الناشر ... دار الصميعي - الرياض سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... رسالة جامعية مقدمة لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية الشريعة، قسم الفقه، بإشراف الدكتور عبدالعزيز الغامدي، وطبع في مجلدين يقعان في (٨٠٦) صفحة. التعريف بموضوع الكتاب: إنّ من نعم الله تعالى على عباده أنْ أذن لهم بدعائه مباشرة بغير وسائط، بل أمرهم بذلك حتى إنه ليغضب على عبده التارك للدعاء، لأن ((الدعاء هو العبادة))، ولمّا كانت هذه العبادة العظيمة بهذه المرتبة العالية، فلابد من الاهتمام بها وبآدابها وشروطها، وقد ألفت مؤلفات قديمة وحديثة في الموضوع كالتعريف بآدابه وشروطه وفضائله، وأما كتابنا هذا (الدعاء وأحكامه الفقهية) فهو متعلق بالجانب الفقهي، حيث قالت الباحثة أنها بالتتبع لم تجد من أفرده في بحث مستقل، فاجتهدت في جمع كل ما يتعلق بالدعاء من الناحية الفقهية، مع التوثيق العلمي لهذه المسائل والأدلة وتخريجها حسب استطاعتها، وبيان وجه الخلاف وأدلته وثمرته والراجح فيه، معتمدة على كتب المذاهب الفقهية المعتمدة. فبدأت الباحثة بتمهيدٍ قصيرٍ في فضل الدعاء، لتنتقل بعده إلى: أول فصول الكتاب: (حقيقة الدعاء) الذي اشتمل على تسعة مباحث: أولها كان لتعريف الدعاء لغة واصطلاحاً، ثم تعريف بالألفاظ ذات الصلة بلفظ الدعاء مما هو مرادف له كالعبادة والذكر والصلاة، ومن ألفاظ خاصة بنوع من الدعاء، كالسلام والسؤال والاستعاذة والاستغفار والاستغاثة، ثم انتقلت بعد ذلك إلى حكم الدعاء وأقوال العلماء فيه ما بين قائل بالوجوب وبين قائل بالاستحباب وبين قائل بدوران الأحكام الخمسة عليه، وقد فصلت الباحثة الأدلة ووجه الاستدلال مع الترجيح لما تراه الصواب. ثم عرّفتنا بأنواع الدعاء بحسب اعتباراته، حيث جعلت الأنواع بناءً على تسعة اعتبارات هي: المعنى والصيغة والحكم والمدعو والورود والمدعو به والداعي والمدعو له والمدعو عليه، وإن كان في أي منها خلافٌ فقهي فقد بيّنته كما ذكرنا من منهجها سابقاً بذكر الأقوال منسوبة إلى أصحابها موثقة من مصادرها مع الأدلة وتخريجها ووجه الاستدلال والترجيح. وبعدها تكلمت المؤلفة عن أركان الدعاء، ثم شروط الدعاء الخاصة بالداعي والخاصة بالمدعو به، ثم آداب الدعاء، وبعدها فصلت القول في هيئة الداعي الفعلية من رفع لليدين وحكمه، والدعاء بظهور الكفين، وبرفع يد واحدة، والإشارة بالأصابع، والدعاء قائما، ورفع البصر إلى السماء، كما بحثت مسألة مسح اليدين بعد الفراغ من الدعاء، والجثو على الركب عند الدعاء، والسجود للدعاء، وأخيراً قطع الدعاء. أما الفصل الثاني فهو: (أحكام الدعاء) وفيه تمت دراسة موضوعين كل منهما في مبحث: الأول: (الدعاء المتعلق بالصلاة) وهو في ثمانٍ وعشرين مطلباً بدءً من الدعاء عند سماع الأذان والإقامة، ثم الدعاء في الطهارة وأثناء قضاء الحاجة، ثم دعاء المشي إلى الصلاة، ثم الدعاء قبل تكبيرة الإحرام، ثم الدعاء بعد تكبيرة الإحرام، ثم الدعاء عند قراءة الفاتحة، ثم الدعاء أثناء قراءة السورة، ثم الدعاء في الركوع، ثم الدعاء في الاعتدال، ثم الدعاء في السجود، ثم الدعاء في الجلوس بين السجدتين، ثم الدعاء بعد التشهد الأول، ثم الدعاء بعد التشهد الثاني وقبل السلام، ثم الدعاء بين التسليمتين، ثم الدعاء بغير لفظ القرآن والسنة في الصلاة، وهي من المسائل المشهورُ الخلافُ فيها بين العلماء علماً أن المؤلفة رجحت جوازه، ثم الدعاء لمعين في الصلاة، ثم الدعاء بغير لفظ العربية، ثم الدعاء في سجود التلاوة، ثم دعاء ختم القرآن في الصلاة، ثم القنوت في الصلاة، ثم الدعاء في صلاة التراويح، ثم الدعاء في صلاة العيدين، ثم الدعاء في صلاة الكسوف، ثم الدعاء في صلاة الاستسقاء، ثم الدعاء في صلاة الحاجة، ثم الدعاء في صلاة الاستخارة، ثم الدعاء في صلاة الجنازة، ثم الدعاء بعد السلام. الثاني من المباحث: (الدعاء غير المتعلق بالصلاة) وهو في ثمانية عشر مطلباً، بدءً من الدعاء المتعلق بالمسجد في الدخول والخروج، ثم الدعاء يوم الجمعة قبل الخطبة وبعدها وفي آخر ساعة من الجمعة، ثم الدعاء يوم العيد، ثم الدعاء في الجنائز، ثم الدعاء في اللباس والمسكن والمركب، ثم دعاء الاستخارة في غير صلاة، ثم الدعاء في الزكاة لمؤديها، ثم الدعاء في الصيام عند السحور وأثناء الصوم والإفطار، ثم الدعاء في الحج والعمرة، ثم الدعاء في الجهاد، ثم الدعاء في السفر، ثم الدعاء عند قراءة القرآن في غير الصلاة، ثم الدعاء في المعاملات كالبيع والشراء والقرض ودخول السوق، ثم الدعاء في النكاح، ثم الدعاء في القضاء والحكم، ثم الدعاء في الصباح والمساء والنوم، ثم الدعاء عند الفزع وسماع الأصوات المزعجة، ثم الدعاء عند العطاس والتشميت. وبهذا تنتهي مباحث هذا الفصل المليء بالمسائل الفقهية بالأدلة والترجيحات الموجهة. لنصل إلى آخر فصول الكتاب: (آثار الدعاء) وهو في ثلاث مباحث: الأول: (التأمين على الدعاء) ويشمل الكلام على ما هو داخل الصلاة، وعلى التأمين في غير الصلاة، وبيان مواطن ذلك في كلا الموضعين مع صيغة هذا التأمين وحكمه. الثاني من المباحث: (إجابة الدعاء) عرّفت المؤلفة فيه بمعنى الإجابة للدعاء وأنواع هذه الإجابة، ومواطنها وعلاماتها وموانعها. الثالث من المباحث: (فوائد الدعاء) بيّنت فيه باقتضاب هذه الفوائد مستدلة ببعض الشواهد من الكتاب والسنة. وبعد هذا ختمت المؤلفة الرسالة بخاتمة فيها أهم نتائج البحث رتبتها في ستٍ وسبعين نقطة مختصرة. إن من قدر له قراءة هذا الكتاب سيلمس الجهد المبذول فيه، مِنْ تحرٍ للمسائل الفقهية المتعلقة بالموضوع، وتحرٍ لعزو تلك المسائل إلى كتب أصحابها على حسب مذاهبهم، وتخريج للأحاديث ونقل لكلام المحدثين عليها، فجزاها الله خيرا، ونفع بما قدمته للقراء الكرام. ونحن إذ انتهينا من التعريف بهذا الكتاب الزاخر، نود أن نلفت انتباه القراء إلى أنه يوجد كما أسلفنا كتب علمية أخرى عن الدعاء لها تعلق بغير الناحية الفقهية، ونريد أن نبينها هنا ليتعرف القارئ على شيء من الفرق بينها. فهناك كتاب (الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية) تأليف جيلان بن خضر العروسي، وهي رسالة جامعية مقدمة في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، وقد حوت هذه الرسالة على قسم لا بأس به مشترك مع هذه الرسالة التي قمنا بالتعريف بها أعلاه، وهو القسم المتعلق بالتعريف بالدعاء وأنواعه وآدابه وما إلى ذلك، ويختلف في أنه يتعلق بالجانب العقدي لا الفقهي، فقد اهتمت رسالة الأخ جيلان بجانب تعلق الدعاء بالتوحيد والقدر والأدعية المبتدعة من دعاء لغير الله مما يدخل في الشرك وما إلى ذلك من مباحث مبثوثة في رسالته العلمية. وهناك كتاب آخر أيضا هو (تصحيح الدعاء) للشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد ﵀، فقد جعله مؤلفه لتصحيح ما ارتبط ببعض الأدعية من أخطاء، وطريقته في ذلك أن يورد المسألة بأدلتها من الكتاب والسنة، ويفصلها ويشرحها، ثم بعد ذلك يتكلم عن الأخطاء التي ارتبطت بها وتصحيح هذه الأخطاء ببيان وجه الخطأ وكيفية التصحيح، وحكم الخطأ أيضاً، فهو إذا كتاب لا يتعلق بحكم الدعاء وارتباطه بالفقه كالكتاب المعرف به، ولا يتعلق بحكم الدعاء وارتباطه بالعقيدة، ككتاب الأخ جيلان، وإنما اهتم بجانب آخر من الجوانب المهمة والمتعلقة بالدعاء. وفي كل كتاب منها ما ليس في غيره، وفي كل منها فوائد هامة، ليست في الأخرى، وجدير بالطالب النهم أن يحاول قراءتها جميعاً أو حتى الاطلاع عليها. والحمد لله رب العالمين.

стр. 1503

التميز التربوي والإيماني في البلد الأمين مكة كتاب الأسبوع عنوان الكتاب ... التميزالتربوي والإيماني في البلد الأمين مكة اسم المؤلف ... هاشم بن السيد عليالأهدل الناشر ... دار طيبة الخضراء سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... مؤلفخاص متوسط الحجم يقع في ٢٥٩ صفحة التعريف بموضوع الكتاب: إننا بحاجة ماسة إلى تربية النشء تربية إيمانية تربطهم بخالقهم وتهذب سلوكهم وتقوي إيمانهم، ولا شك أن هذه التربية تؤتي ثمرتها إذا توفرت البيئة الصالحة والأجواء الإيمانية التي يتربى فيها هذا النشء، فكيف إذا كانت هذه البيئة الصالحة هي مكة بما لها من قداسة وبما تحتويه من مقدسات وبما يقام فيها من عبادات، لذا يأخذ مؤلفنا بأيدي المربين- سواء كانوا آباء أو معلمين أو مربين- للاستفادة من مكة في التربية الإيمانية للنشء المسلم، وانتهاز فرصة وجودهم فيها سواء بصورة دائمة للمقيمين أو طارئة للوافدين. فألف كتابه هذا وجعله في عشرة فصول: فأما الفصل الأول فبين فيه أهداف التربية الدينية من الناحية الدنيوية والأخروية وأهمية الحفاظ على نوافل الطاعات واغتنام ثمراتها ثم ذكر أهمية التربية في البيئات الصالحة ولاسيما مكة وما للبيئة المكية من دوافع إيمانية وتربوية وأثر في زيادة الإيمان ثم ختم هذا الفصل بالتنشئة الاجتماعية في مكة. وأما الفصل الثاني فكان التركيز فيه على أعمال القلوب لما لها من أهمية في التربية الإيمانية وبيَّن التلازم والتكامل بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح، فبصلاح القلب تصلح الجوارح، ثم ذكر جملة من أعمال القلوب التي يمكن تفعليها والقيام بها عمليا في مكة كالإخلاص والمحبة والتوكل والمراقبة والشكر والرضا والصبر ... إلخ ثم ذكر أساليب التربية على العناية بأعمال القلوب. ويذكر المؤلف جملة من العبادات التي يتقلب فيها المسلم في مكة وكيفية الاستفادة منها في التربية الإيمانية وذلك من الفصل الثالث إلى الفصل العاشر. فذكر الطواف وتعظيم مكانته في نفوس المتربين وبيان أنواعه والحث على الإكثار منه ولفت أنظار المتربين إلى البيت المعمور ودخول الملائكة له وطوافهم به .... وكيف نستفيد من جميع ما سبق في التربية الإيمانية. ثم ذكر التقبيل للحجر الأسود والاستلام للركن اليماني والتربية الإيمانية من خلال ذلك على الاتباع والتعلق ببلاد الأفراح الجنة، والتربية على أسلوب المحاسبة للنفس وعلى المثابرة والاجتهاد وانتهاز الفرص قبل فواتها. ثم ذكر الصلاة خلف مقام إبراهيم ﵇ مع بيان مكانة هذا المقام والتربية الإيمانية على الاقتداء بالصالحين والتذكير بشكر النعمة ... إلخ ثم ذكر التربية الإيمانية في ماء زمزم بتعريف المتربين بفضله وتربيتهم على الالتزام بآداب الشرب منه والتضلع منه والدعاء عند شربه ... إلخ ثم ذكر السعي بين الصفا والمروة والتربية على الاجتهاد في العبادة والانقياد والخضوع للشرع ..... إلخ ولما كانت الصلاة تضاعف في المسجد الحرام كان لابد من بيان التربية من خلال اغتنام هذه الفرصة والحرص على الجماعة والصف الأول ... إلخ ولما كان لا يكاد يخلو وقت من أوقات الصلوات في المسجد الحرام من وجود جنازة ذكر المؤلف التربية الإيمانية من خلال تذكر حسن الخاتمة على الطاعات والدعاء للأموات والوقوف على المقابر والتفكر والاعتبار. ثم ختم فصول هذا الكتاب بالتربية الإيمانية في الاعتكاف في المسجد الحرام وما له من آثار تربوية. ولا شك أن الكتاب بالغ الأهمية للمربين في تربية النشء المسلم تربية إيمانية صادقة من خلال وجودهم بمكة. فحري بالمسلم المقيم في مكة والوافد عليها أن يقرأ هذا الكتاب ففيه بيان عملي لهذه التربية وخطواتها ومجالاتها حتى يخرج المسلم من هذه البلد وبعد أداء نسكه والقيام بعباداته بزيادة في الإيمان وتحصيل للتقوى، فيترك في نفسه بالغ الأثر

стр. 1504

أحكام الأهلة والآثار المترتبة عليها عنوان الكتاب ... أحكام الأهلة والآثار المترتبة عليها اسم المؤلف ... أحمد بن عبدالله بن محمد الفريح الناشر ... دار ابن الجوزي - الدمام سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... بحث تكميلي تقدم به الباحث إلى معهد القضاء العالي لنيل درجة الماجستير، وكان بإشراف الدكتور محمد بن جبر الألفي، حيث سجل البحث في عام ١٤٢٤هـ. التعريف بموضوع الكتاب: إن مما تميز به المسلمون هو اعتمادهم على الأشهر القمرية في حسابهم التاريخي، لا على الأشهر الشمسية، وقد ثبت أن هذا التاريخ أثبت وأدق من التاريخ بالأشهر الشمسية، ولما كان هذا الحساب مرتبطا ليس فقط بالتاريخ وحسب، بل له ارتباطات أخرى عديدة في شرعنا، من أحكام فقهية ومعاملات وما إلى ذلك، فقد أخذ هذا الموضوع أهمية كبيرة، ولكن قلما تجد كل ما يتعلق بهذا الموضوع مجموعا في مكان واحد، ولما كان الأمر كذلك، فقد قام المؤلف بالبحث عن كتاب مستقل يجمع شتات هذا الموضوع، وذكر أنه لم يجد، فقرر أن يكون هذا هو أصل بحثه الجامعي، فوضع منهجا للبحث من تصوير للمسائل تصويرا دقيقا لبيان المقصود من دراستها، مع ذكر الأدلة والأقوال في المسألة ومن قال بها من أهل العلم وتوثيق كل ذلك من المصادر الأصلية، مع الاستقصاء لأدلة هذه الأقوال وبيان وجه الدلالة والمناقشات والردود، والترجيح مع بيان السبب، ولم يغفل الباحث العناية بدراسة ما جدَّ من قضايا مما له صلة واضحة بالبحث، وقد بدأ المؤلف بحثه بتمهيد جيد في ستة مباحث: أولها كان في بيان حقيقة الأهلة لغة واصطلاحا، والثاني في مشروعية العمل بالأهلة حيث بين باختصار العمل به عند أهل الشرائع قبلنا، ثم العمل به في شرعنا، وثالثها في الأدعية المأثورة عند رؤية الهلال، وهو مبحث صغير وددنا من المؤلف لو توسع فيه أكثر مع استقصاء للأحاديث الواردة فيه وأقوال المحدثين عليها، أو اعتماد ما صح منها فقط، ورابعها في الفرق بين الشهر الشمسي والشهر القمري، وبين خصائص كل منهما، وخامسها أوضح فيه الفرق بين الهلال عند أهل الشرع والهلال عند الفلكيين والتي منها أن الشهر شرعا يبتدئ من رؤية الهلال بعد الغروب في أول مفارقته وضع الاقتران ومنها إثبات الابتداء، وسادس مباحث التمهيد وآخرها كان للحكمة من خلق الهلال. وبعد هذا التمهيد اللطيف، بدأت فصول الكتاب، والتي كان أولها: (أثر الأهلة في ثبوت دخول الشهر) حيث كان الكلام في هذا الفصل عن: (طرق ثبوت الشهر) والتي أولها: الرؤية وقسمها المؤلف إلى فروع: أولها الرؤية البصرية وبحَث فيه ثبوت الدخول برؤية الجم الغفير ثم برؤية عدلين ثم برؤية عدل واحد، وفي كل هذا سار على المنهج الذي ذكرناه له في البداية من ذكر الأقوال وأدلتها ومناقشاتها والترجيح وسببه، مع التوثيق للمراجع من الأصول وأمَّات الكتب والمصادر. ثم الفرع الثاني في (الرؤية عبر المراصد الفلكية) وقد عدد فيه المؤلف المراصد الفلكية في المملكة المعدة لهذا الغرض وهي ستة مراصد، ثم شرع في الكلام على حكم ثبوت الشهر عبر المراصد الفلكية. أما الفرع الثالث فهو في (الرؤية من خلال الطائرة) مرجحا جوازه بشروط ذكرها في كتابه. والفرع الرابع في (الرؤية عبر الأقمار الصناعية) وبين عدم الاعتداد به. أما ثاني الطرق في إثبات دخول الشهر فهو بـ (إكمال العدة) وهذا يكون عند: حدوث الغيم والقتر، أو بعدم رؤية الهلال رغم عدم وجود الغيم، وكل هذه المسائل ناقشها المؤلف وبين اختلاف العلماء فيها مع الترجيح. وأما ثالث الطرق في إثبات دخول الشهر (الحساب الفلكي) وفيه عرفنا المؤلف بطريقة الحساب والفرق بينه وبين التنجيم، ثم أتى إلى حكم العمل بالحساب ونقل نصوص الفقهاء في المنع من العمل بالحساب، ونقل أيضا الإجماع على ذلك. وبعدها انتقل المؤلف إلى مبحث جديد وهو (اختلاف المطالع وتوحيد الرؤية) حيث حرر محل النزاع في مسألة اختلاف المطالع ثم تكلم عن توحيد الرؤية. ثم انتقل بعدها إلى مبحث (ما له تعلق بالرؤية) شمل تسعة نقاط هي: القطع باستحالة الرؤية، والقطع بإمكان الرؤية، ومن اشتبهت عله الأشهر، ومسؤولية الإمام والإعلام، وأثر الخطأ في الرؤية، وارتباط الكسوف برؤية الهلال، ووقت الرؤية، وتوالي الغيم، والدعوة إلى الترائي. وبعد كل هذه المباحث أتى المؤلف إلى أهم الفصول وأصل البحث كله، وهو (أثر الأهله في الأحكام الشرعية) وجعله على مباحث: أولها في (أثر الأهلة فقه العبادات) فذكر أثر الأهلة في الزكاة وأثر الأهلة في الصيام وأثر الأهلة في الحج وأثر الأهلة الأشهر الحرم. وثاني المباحث في (أثر الأهلة في فقه الأسرة) كالبلوغ والطلاق والعدة والإيلاء والإحداد والحضانة والنفقة والحمد وميراث المفقود. وثالث المباحث في (أثر الأهلة في فقه المعاملات) في البيوع وفي السلم وفي الإجارة وفي المساقاة والمزارعة وفي المكاتبة. وأما رابع المباحث فكان في (أثر الأهلة في فقه الأيمان والنذور والكفارات) على نوعيها كفارة الظهار وكفارة القتل. ثم وكمبحث مكمل لهذا الكتاب، أدرج المؤلف فصلا خاصا في (طريقة العمل بالأهلة في المملكة العربية السعودية) بيّن فيه ما هو المعتمد في دخول الشهر وخروجه ولجان تحري الرؤية وهي مأخوذة من لائحة الأهلة التي أصدرتها وزارة العدل باسم (لائحة تحري رؤية هلال أوائل الشهور العربية) وهي عبارة عما تقوم به اللجان المكلفة من وزارة الداخلية، وقد ذكر المؤلف ملاحظاته على هذه اللائحة في الحواشي في هذين المبحثين، ثم أتبع ذلك بمبحث فيه تطبيقات قضائية حول أثبات دخول الشهر. وبهذه الفصول المتميزة بالتوثيق من كتب الفقه المعتمدة من المذاهب المعتبرة، مع عدم إغفال الأدلة من الكتاب والسنة، ختم المؤلف الكتاب بخاتمة بأبرز النتائج جعلها في ثلاثين نقطة، لخص فيها بحثه القيم. فجزى الله خيرا مؤلفه ونفع الله به قارئه.

стр. 1505

الدعاء في خطبة الجمعة حكمه وصوره عنوان الكتاب ... الدعاء في خطبة الجمعة حكمه وصوره اسم المؤلف ... سعود بن إبراهيم الشريم الناشر ... دار البشائر الإسلامية سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٨هـ نوع الكتاب ... تأليف خاص، وهو كتيب من الحجم الوسط في ٩٦ صفحة التعريف بموضوع الكتاب: في هذا الكتيب الصغير، جمع لنا فيه مؤلفه - جزاه الله خيرا - جل ما يتعلق بمسألة الدعاء في خطبة الجمعة والتي كان كثير من مباحثها مثار أخذ ورد بين بعض الفقهاء، فبدأ - حفظه الله - بحكم الدعاء عموما في خطبة الجمعة، وخلص فيه إلى استحباب الدعاء في الخطبة بشكل عام، مع نقله لكلام بعض الفقهاء من متقدمين ومعاصرين لحكم هذه المسألة سلبا أو إيجابا، ثم أخذ في بحث مسألة خاصة، وهي الدعاء للسلطان، أو ولي الأمر، سواء كان ذلك بالتصريح باسمه أو بغير تصريح، ورجح جواز ذلك مستشهدا بأقوال ثلة من العلماء والفقهاء، كما نقل كلام الأئمة أيضا بحرمة المبالغة والمجازفة في أوصاف السلطان والثناء عليه في هذا الدعاء، ثم ختم المؤلف رسالته اللطيفة بمبحث رفع اليدين في الدعاء في الخطبة، وهي مسألة دقيقة وحساسة مبينا بالأدلة جواز رفع اليدين في الدعاء عموما دون تخصيصه بخطبة الجمعة، ثم دخل في مسألة الرفع في الخطبة مرجحا بالدليل عدم مشروعية هذا الرفع حال الخطبة إلا إذا كان للاستسقاء، جمعا بين الأدلة وإعمالا لها كلها. ونود هنا أن نلفت انتباه القراء إلى أن للمؤلف، كتاب خاص في الخطبة هو (الشامل في فقه الخطبة والخطيب) والكتاب نافع جدا في بابه وهو كاسمه، شمل كل ما يتعلق بمسائل الخطبة الفقهية والفنية، وهو جدير بالقراءة، لمن له اهتمام أو ارتباط بالخطبة والخطابة.

стр. 1506

التعامل المشروع للمرأة مع الرجل الأجنبي في ضوء السنة عنوان الكتاب ... التعامل المشروع للمرأة مع الرجل الأجنبي في ضوء السنة اسم المؤلف ... نبيلة بنت زيد بن سعد الحليبة تقديم ... عبدالله بن ناصر الشقاري، الأستاذ المشارك بقسم السنة وعلومها بجامعة الإمام بالرياض الناشر ... مكتبة الرشد - الرياض سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... نوع الكتاب: رسالة جامعية تقدمت بها الباحثة، لنيل شهادة الماجستير في جامعة الإمام بالرياض، بإشراف الدكتور: عبدالله بن ناصر بن محمد الشقاري، الأستاذ المشارك بقسم السنة وعلومها بجامعة الإمام بالرياض، وقد نوقشت الرسالة بتاريخ ٢/ ١/١٤٢٨هـ وحصلت على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بالطبع. وقد طبع البحث في مجلد واحد في ٥٧٦ صفحة. التعريف بموضوع الكتاب: لا يخفى على أحد مدى انتشار اختلاط النساء بالرجال، سواء في العمل أو السوق أو غيرها من المرافق، والأمر في ازدياد - ولا حول ولا قوة إلا بالله-، وخاصة مع انتشار الدعوات الخبيثة والدعايات الزائفة التي تزين للنساء الخروج من خدرها، لاهثين وراء هتك الأستار ليطلعوا على سوءة العورات، ويخربوا البيوت العامرات، وتأتي أهمية البحث عموما وللنساء اللواتي يردن فعلا أن يكن على حيطة وحذر، ويظللن تحت ظل الشريعة السمحاء، فالكاتبة - جزاها الله خيرا - بينت في بحثها هذا ما يتعلق بتعامل المرأة مع الرجال الأجانب من النواحي الشرعية، بأسلوب علمي رصين، وبما أن البحث هو عن المرأة فقد أحسنت الباحثة باستهلال رسالتها وبحثها القيم، ببيان المكانة الرفيعة التي شرف الإسلام بها المرأة وحفظ لها كرامتها أيما حفظ، فبينت حقوق المرأة وواجباتها سواء كانت أما أو أختا أو زوجة أو بنتا، وسواء كان في إطار العلم أو العمل، كل ذلك بأدلة وافية من الكتاب والسنة. وبعد تلك المقدمة شرعت الباحثة في باب جديد أفردته لبيان الضوابط الشرعية لتعامل المرأة مع الرجل الأجنبي، مبتدئة بالكلام عن لزوم المرأة لبيتها، وأنه الأصل الذي جاءت به الشريعة الغراء، مع بيان متى لها أن تخرج من مخدعها ذاك، فكان من ضمن ما أوردته من ضوابط شرعية في هذا الباب هو التزام المرأة بالحجاب الشرعي وغض البصر، وكذلك ضوابط خروج المرأة من بيتها، والتحذير من الخلوة ومن المس والمصافحة، وأنهت الباب بفصل النهي عن الخضوع بالقول، مستدلة في كل فصل من الفصول السابقة بالأدلة الشرعية مع تخريج واف لكل حديث مع الحكم عليه، وهذا مما يزيد من قيمة البحث ويرفع درجته، وبعد هذا الباب الذي يعتبر مدخلا للباب الذي بعده وهو باب: مجالات تعامل المرأة مع الرجل الأجنبي في ضوء السنة، جعلت الباحثة كل مجال منها في فصل على حدة، فجاءت المجالات على الترتيب الآتي: التعليم، العبادات، السياسة والجهاد، العلاقات الاجتماعية، الرضاع، البيع والمهن، التقاضي والشهادة والشفاعة، إقامة الحدود، السفر. وكان نصيب هذه الفصول هو إبراز دور المرأة وخوضها هذه المجالات، مستشهدة في تلك الفصول بعصر النبوة الأولى وأن المرأة خاضت في زمنه ﷺ كل هذه الميادين، دون أن ينكر عليها ذلك، فبينت أن المرأة كانت متعلمة فقد طلبت نساء الصحابة من النبي ﷺ أن يفرد لهن يوما ليعلمهن كما يعلم الرجال، وكذلك كانت المرأة معلمة، فها هن الصحابيات يعلمن الحديث وينقلن لمن بعدهن الشرع الذي تعلمنه، وكذلك الشأن في العبادات فقد كانت مصلية في المسجد بل ومعتكفة أيضا، وشاركت في رحلات الحج والعمرة، ولم يقف أمر النساء عند هذا بل خضن مشاق الهجرة، بل وبايعن النبي ﷺ ، بل وأكثر من ذلك كله، خاضت في أبعد الميادين عن طبيعتها، ألا وهو ميدان الجهاد، فقد ثبت عن أكثر من امرأة من الصحابيات خروجهن مع الرجال في الجهاد، بل منهن بعض أمهات المؤمنين ﵅ أجمعين، وقد بينت الباحثة أن خوض النساء في ميادين السياسة والقضاء وأمثال ذلك لا يعني جواز توليها الولايات العامة فقد رجحت في فصل (السياسة والجهاد) أنه ليس لها شرعا تولي تلك الولايات العامة، ولا عضويتها في مجالس الشورى، كما تكلمت في فصل (التقاضي والشهادة) حكم تولي المرأة للقضاء. ومن المباحث الهامة في هذا الباب والجديرة بالمطالعة، الفصل الذي تكلمت فيه الباحثة عن العلاقات الاجتماعية، من زيارة أو عيادة أو تحية أو حديث وكلام وغير ذلك من الأمور الاجتماعية، وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبعد كل هذا العرض الشيق من الباحثة والمدعم كما أسلفنا بالأدلة والأحاديث المخرجة تخريجا تاما، ختمت الباحثة رسالتها بخاتمة لخصت فيها نتائج بحثها في عشرين نقطة. وإن مما يثمن جهد الباحثة ويبين قيمتها ليس فقط ما أشرنا إليه في هذا التعريف من جودة في الترتيب والتنسيق بل إن الناظر في الكم الكبير من المراجع التي ذكرتها الباحثة يعرف قدر الجهد التي بذلته، حيث بلغ عدد المراجع إلى أكثر من ٢٨٠ مرجعا.

стр. 1507

الاتجاهات المعاصرة في دراسة السنة النبوية في مصر وبلاد الشام عنوان الكتاب ... الاتجاهات المعاصرة في دراسة السنة النبوية في مصر وبلاد الشام اسم المؤلف ... محمد عبدالرزاق أسود المحقق ... بدون الناشر ... دار الكلم الطيب - دمشق سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ نوع الكتاب ... نوع الكتاب: رسالة علمية لنيل شهادة الدكتوراة من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة قسم الشريعة الإسلامية، بإشراف الدكتور محمد نبيل غنايم، وقد نوقشت الرسالة في سنة ١٤٢٦هـ، وطبعت سنة ١٤٢٩هـ في ٦٨٨ صفحة التعريف بمو ضوع الكتاب: يعتبر هذا السفر إضافة ثمينة للمكتبة الإسلامية في مجال الدفاع عن السنة وعلومها، فقد بذل المؤلف في رسالته هذه جهدا كبيراً مشكوراً، لا يخفى على كل من اطلع على الكتاب، فقد جاءت رسالته لتتناول ما يتعلق بدراسة السنة النبوية وعلومها في نحو قرن من الزمان، ممتد من عام ١٣٢٥هـ إلى عام ١٤٢٥هـ، ولا يخفى أن هذه الفترة الزمنية شهدت ثورة كبيرة في علوم السنة وظهور الكثير من المهتمين بها سواء في مجال الرواية أو مجال الدراية، وحتى في مجال التشكيك، وظهور الكثير من المؤلفات تحقيقاً وتصنيفاً، فكان اختيار الباحث لهذه الفترة اختياراً موفقاً، كشف لنا فيه عن تلك الاتجاهات التي انتشرت في هذا القرن. فبعد أن بدأ رسالته بعرض آراء العلماء حول تقسيم الاتجاهات في دراسة السنة النبوية رجح المؤلف تقسيمها إلى أربعة اتجاهات وهي: الأول: اتجاه جمهور علماء الحديث في دراسة السنة النبوية الثاني: الاتجاه السلفي ودراسته للسنة النبوية الثالث: الاتجاه العقلي ودراسته للسنة النبوية الرابع: الاتجاه المنحرف ودراسته للسنة النبوية بعد ذلك أخذ في الكلام عن كل اتجاه في باب مستقل، بتقسيم جيد لفصوله وأبوابه، محررا لكثير من الجزئيات المتعلقة بكل اتجاه. ففي الباب الأول بدأ بالتعريف باتجاه جمهور علماء الحديث، معرفا في البداية علم الرواية والدراية وأقسام دراسات علم الدراية من دراسات لتاريخ الحديث وتدوينه وغير ذلك، بل إنه لم يغفل ذكر الدراسات الخاصة بجهود المرأة في الحديث، ثم تكلم عن المعاجم والموسوعات والفهارس المتصلة بالعلوم الحديثية والدراسات عنها، ثم أفرد مطلباً لدراسات أصول الحديث ومصطلحه، أتبعه ببيان دراسات مناهج علماء الحديث وجهودهم فيه، سواءً ما كان متعلقاً بمحدث واحد أو منهج محدث في كتاب معين أو في أكثر من كتاب وهو مع كل هذا ينتقي نماذج من تلك الدراسات التي ألفت في هذا القرن، دون أن يذكرها كلها، وذكر أيضا بعض المؤلفات المتعلقة بدراسات مختلف الحديث ومشكله، ثم الدراسات المتعلقة بالجرح والتعديل وعلم الرجال، ثم المتعلقة بالمنهج النقدي عند المحدثين، وبعدها المتعلقة بعلم تخريج الحديث، ثم انتقل إلى الدراسات المتعلقة بعلم رواية الحديث من ناحية الرواة ومن ناحية المرويات، وكذلك الموسوعات والفهارس والأطالس المتصلة بالموضوع، متبعا له بمطلب في الدراسات المتصلة بحجية السنة والدفاع عنها وعن الصحابة، كما ذكر المؤلف في هذا الاتجاه الدراسات الفقهية المتصلة بالسنة والمتصلة بالصحابة والتابعين ومن بعدهم، وغيرها من الدراسات الفقهية المتعلقة بالحديث، وحتى الدراسات المتعلقة بالمباحث الأصولية واللغوية والأدبية في الحديث وعلومه. وبعد كل هذا الكم الكبير من المؤلفات، انتقل الكاتب إلى ذكر المؤتمرات والندوات المختصة بدراسة السنة النبوية وبين أنها بلغت منذ نهاية القرن الرابع عشر الهجري (٣٨) مؤتمراً وندوة في السنة والسيرة النبوية، ذكرها جميعها مرتبة حسب تاريخ انعقادها، ومن المفيد أن نذكر هنا أن الباحث ذكر بعض المآخذ على هذه المؤتمرات والندوات، غير متغاض عن ميزاتها، ثم شرع في ذكر أهم تلك البحوث الناتجة عن تلك المؤتمرات والندوات، مقسما لها حسب اتجاهها بما يشبه ما ذكرناه سابقا في اتجاه جمهور علماء الحديث، ولكنه هنا أفرد الأبحاث المتعلقة بالسيرة النبوية لكثرتها، وبعدها انتقل إلى فصل جديد أفرده للأبحاث المحكمة المختصة بدراسة السنة النبوية، ذاكراً ميزاتها والمآخذ عليها، ومما يمتاز به هذا الفصل هو ذكره للأبحاث المختصة بالدفاع عن السنة والسيرة رداً على المستشرقين وحملاتهم التشكيكية مثل شبههم في نقد المتون أو كلامهم على الرواة أو على الكتب الحديثية، أو الطعن في الصحابة، وأما الفصل الرابع من هذا الباب، فهو من الفصول المميزة حيث جعله لدراسات الإعجاز العلمي في السنة النبوية، ولدراسات الهدي النبوي في الطب وهما موضوعان طالما كان لهما وزنهما في هذا العصر الذي تباهى فيه الغرب بعلومهم وتقنياتهم، فأتت هذه البحوث لتثبت لهم أن كثيراً مما يكتشفونه الآن مثبت عندنا منذ قرون، وتكلم أيضا المؤلف عن جهود المؤسسات العلمية المختصة بالإعجاز العلمي في السنة النبوية، كالهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وجمعية الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، فمن أراد الوقوف على المؤلفات والبحوث المتعلقة بموضوع الإعجاز وبموضوع الطب النبوي فعليه مراجعة هذا الفصل فإنه مكنوز بها. وبما أن الحديث كان عن الإعجاز والعلم، فكان من المناسب ذكر جهود المؤسسات العلمية ونتاج الحاسب الآلي ومواقع الشبكة الدولية للمعلومات، المختصة بالسنة النبوية، فلا غرو أن يكون لها نصيب من هذه الرسالة، فالتقنية الحديثة وخاصة الحاسب الآلي، مع ما انضاف إليه من برامج علمية، ثم الشبكة العالمية، فلا يجهل طالب علم ما تزخر به تلك الشبكة من مواقع تهتم بالسنة، وإذ الأمر كذلك فقد قام كاتبنا بالكلام عليها في فصل خاص بين فيه هذه الجهود وثمَّنها، فذكر نتاج تلك المؤسسات وبحوثها وبرامجها المتنوعة، وقد أفرد الكاتب مطلبا في الملاحظات والمآخذ على نتاج الحاسب الآلي المختصة بالسنة، ثم تحدث في فصل مستقل عن (أبرز مواقع الشبكة الدولية للمعلومات المختصة بالسنة) وكان منها موقع الدرر السنية وخاصة الموسوعة الحديثية، وإلى هنا انتهى كاتبنا من الاتجاه الأول، ودخل في التعريف بالاتجاه الثاني (الاتجاه السلفي ودراسته للسنة النبوية) وقد آثر المؤلف أن تكون دراسته لهذا الاتجاه بدراسة نموذج واحد لهذا الاتجاه فاختار الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني ﵀، فهو أبرز من ظهر في القرن الذي يدرسه كاتبنا، وليس هذا فحسب بل إن جهوده الكبيرة ومؤلفاته وتخريجاته تؤهله فعلا أن يكون نموذجاً لهذا الاتجاه، وقد ذكر الكاتب هذه الأسباب التي دعته لاتخاذ الشيخ نموذجاً ووصفه بـ (محيي علم السنة في بلاد الشام) ثم بدأ الكاتب بالتعريف بالاتجاه السلفي والمبادئ التي يقوم عليها وأبرز أعلامها والمتأثرين بهذا الاتجاه، ثم بين جهود الشيخ الألباني ﵀ في السنة النبوية من خلال كتبه المطبوعة سواء التي ألفها الشيخ أو التي قام بتحقيقها أو أشرطته السمعية التي تم تفريغها وطبعت في كتب مستقلة، وأيضا من خلال كتب الشيخ المخطوطة تأليفا وتحقيقا، ثم بعد ذلك تكلم عن منهج الشيخ في كتبه ومقالاته، ووضع فصلاً في مناقشة العلماء لجهود الشيخ الألباني في السنة. وبعد هذا الفصل كان دور التعريف بالاتجاه العقلي ودراسته للسنة النبوية والتعريف بمبادئه وتأصيلاته، وأبرز أعلامه المعاصرين والمتأثرين بهذا الاتجاه، ثم ناقش أدلتهم في حجية خبر الآحاد وجعل مبحثاً كاملاً في أدلة العلماء في حجية خبر الآحاد والرد على أدلة الاتجاه العقلي، أما الفصل التالي فقد جعله في آراء أصحاب الاتجاه العقلي في الأحاديث النبوية والرد عليها، فذكر كلامهم في مسألة الشفاعة كنموذج لأحاديث العقيدة، ورأيهم في مسألة سحر النبي ﷺ كنموذج لأحاديث السيرة، ورأيهم في مسألة حد الردة كنموذج لأحاديث الأحكام، وهذا كله يبين طريقة هذا الاتجاه في دراسته للسنة النبوية من خلال هذه النماذج، حيث يحكِّمون عقولهم - على اختلاف بينهم فيها - في توجيه الأحاديث أو نقدها ونقد أسانيدها أحياناً. وكان ختام الكتاب بالباب الرابع وهو للتعريف بالاتجاه المنحرف ودراسته للسنة النبوية، فكما في كل الأبواب السابقة، عرف هذا الاتجاه وجذوره ومبادءه وأبرز تياراته المعاصرة، مع ذكره لأهم مخاطر هذا الانحراف، وقد بين الكاتب جزاه الله خيراً أن جذور هذا الاتجاه كانت بداياتها من البعثات العلمية إلى أوربا ومن الغزو العسكري ومن الاستشراق كذلك، أما تياراته فهي: التغريبي والعلماني والماركسي والحداثي، كما بين مزاعم أصحاب هذا الاتجاه في عدم حجية السنة النبوية وشبهاتهم في هذا الزعم، والرد عليها بالأدلة وأقوال العلماء، وذكر أهم سماتهم وصفاتهم، ومما يميز هذا المبحث الأخير هو الرد عليهم في مزاعهم التشكيكية حول تدوين السنة النبوية وتأخر هذا التدوين وأنه من خلطهم بين مفهوم التدوين ومفهوم كتابة السنة. ثم في الختام وضع خاتمة لخص فيها أهم نقاط الرسالة، والكتاب في جملته فريد في بابه، واف في موضوعه، وإن كنا نود منه أن يكون له بعض الترجيحات الواضحة في بعض المسائل التي أبرز فيها أكثر من رأي أو أكثر من تعريف، ولكننا مع هذا لسنا ننقص من قدر الكتاب، ولا الكاتب جزاه الله خيرا، فقد بذل الكاتب جهدا كبيراً يشكر عليه، ويكفيك أن مراجع بحثه زادت على الـ ٥٦٠ مرجعاً. وبعد هذا العرض المبسط للكتاب، يتبين مدى أهميته في المكتبة الإسلامية في توضيح الاتجاهات المنتشرة في دراسة السنة النبوية، وأنه أحد غنائمها، وقد تكون هذه الرسالة حافزا لطلاب الدراسات العليا لإكمال المسيرة في بيان الاتجاهات في غير مصر وبلاد الشام، كالجزيرة العربية والعراق والمغرب العربي.