Полный текст (1 507 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
شرح مختصر الطحاوي
عنوان الكتاب: ... شرح مختصر الطحاوي
اسم المؤلف: ... أبو بكر الرازي الجصَّاص
المحقق: ... د. عصمت الله عنايت الله محمد، ود. سائد محمد يحي بكداش، ود. محمد عبيد الله خان، ود. زينب محمد حسن فلاته.
تقديم: ... د. سائد محمد يحي بكداش
الناشر: ... شركة دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع ببيروت، ودار السراج بالمدينة.
سنة الطبع: ... ١٤٣١
عدد الأجزاء: ... ٨
نوع الكتاب: ... رسائل علمية أربعة، نيل بكل منها درجة الدكتوراه في الفقه الإسلامي من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة.
التعريف بموضوع الكتاب:
ألَّف أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطَّحَاوي الفقيه الشهير (ت: ٣٢١)، في مذهب الإمام أبي حنيفة وأصحابه كتاب (المختصر)، الذي يُعَدُّ من أهم المتون المعتبرة والمعتمدة في المذهب وأقدمها، وقد جمع فيه خلاصة كُتُب ظاهر الرواية لمحمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة رحمهم الله تعالى جميعاً.
ولمكانة كتاب المختصر العالية، اهتم كبار أئمة المذهب بتدريسه وشرحه والتعليق عليه، وكان من أهم هذه الشروح وأنفسها روايةً ودرايةً شرح أبي بكر أحمد بن علي الرازي الشهير بالجصاص (ت: ٣٧٠).
دعم الجصاص في شرحه للمختصر أقوال أئمة المذهب بالأدلة، وذكر مبانيها من الكتاب والسنة والنظر مع بيان وجه الدلالة منها. كل ذلك جاء في هذا الشرح بشكل مختصر غير موسع، فقد قال مؤلفه الجصاص في مقدمته: (وأتحرى في جميع ذلك الاختصار والإيجاز). إلا أنه يطيل أحياناً في بعض المسائل بسبب سعة الخلاف الموجود فيها.
والكتاب بهذا يُعَدُّ من أفضل كتب الحنفية التي تُعنى بذكر الدليل، هذا مع ذكر أقوال المخالفين للحنفية، وعرض أهم أدلتهم، حيث يوردها الشارح على سبيل الاعتراض بقوله: (فإن قيل)، ولا يصرح باسمهم إلا قليلا، ثم يخوض في غمار معارك النقاش العلمي، والأخذ والرد، ويجيب عنها بقوله: (قيل له)، فهو بهذا يعد أيضا من كتب الفقه المقارن التي تعنى بالأدلة والمناقشات.
ومن مزايا هذا الشرح إمامة كل من صاحب المختصر، والشارح، واعتمادهما الكبير في المذهب.
ثم إن الطحاوي رحمه الله تعالى في تأليفه لهذا المختصر يمثل طوراً جديدا في المذهب، حيث ضمن معظم مسائل المذهب التي لا يسع جهلها ولا التخلف عنها، فحررها بين دفتي هذا المختصر مع بيان أقوال أئمة المذهب فيها.
ثم جاء الجصاص ليعمل طوراً آخر في المذهب، حيث بين مأخذ ومبنى تلك المسائل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغيرها، مع التعليل والمناقشة، ومع زيادةٍ في تحرير المذهب وتدقيقه فيما تعقبه على الطحاوي، ولم يخل أيضا من تفريعات ومسائل جديدة أضافها.
وقد قسم الجصاص كلام الطحاوي إلى مسائل، وعنون في الغالب لكل منها بقوله: (مسألة)، وأحيانا يورد بعضاً من كلامه الذي يصلح لأن يكون مسألةً بذاتها، فلا يعنون له، فوضع له محققوا هذا الشرح عنوان (مسألة) أيضا، إلحاقاً بأمثاله، كما وضع المحققون لتلك المسائل عناوين فقهية مناسبة لها، وجعلت بين معكوفيتن فوق نص الطحاوي، إلا إذا كان نص المسألة صالحاً لأن يكون عنواناً بذاته.
ومن الجدير بالذكر أنه قد مضى على هذا الكتاب أكثر من ألف سنة وهو حبيس رفوف المخطوطات، إلى أن يسَّر الله تعالى إخراجه محققاً ومعتنىً به من قبل أربعة باحثين خدم كل منهم ربع الكتاب في رسائل جامعية، والكتاب لا يستغني عنه طالب علم مهتم بعلم الفقه.
стр. 1437
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
عنوان الكتاب ... الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
اسم المؤلف ... أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر
تحقيق ... مجموعة محققين - وراجعه وعلق عليه أحمد بن سليمان
الناشر ... دار الفلاح
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ
عدد الأجزاء: ... ١٥
التعريف بموضوع الكتاب:
من أعلام العلماء المطلعين على اختلاف الفقهاء وإجماعهم، العارفين بمذاهبهم وأقوالهم- الإمام ابن المنذر، وهذا أمر لا ينازع فيه أحد، فهذا الإمام النووي يقول عنه: وقد عَلِمَ كلُّ منصف ممن له أدنى عناية: أن ابن المنذر إمام هذا الفن، أعني: نَقل مذاهب العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وأنّ معول الطوائف في نقل المذاهب عليه. وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: عليه اعتماد أكثر المتأخرين في نقل الإجماع والخلاف.
ولما كان ابن المنذر بهذه المكانة اهتم العلماء بكتبه، خاصة ما يتعلق منها بذكر اختلاف الفقهاء ومذاهبهم، وله في هذا الفن العديد من المؤلفات ومنها كتابه (الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف) الذي اختصره من كتاب له كبير يقال: إنه كتاب (المبسوط).
وقد تميز كتاب (الأوسط) بمزايا منها أنه يعد موسوعة فقيهة حديثية خاصة فيما يتعلق بمذاهب العلماء ومواطن اتفاقهم واختلافهم، وقد رتب كتابه على الأبواب الفقهية ويصدر الترجمة بذكر المسائل المجمع عليها والمسائل المختلف فيها والتي تندرج تحت الباب فيذكر مذاهب الصحابة والتابعين ومن دونهم ومنهم الأئمة الأربعة مع ذكر الأحاديث والآثار التي يستدل بها كل فريق.
ومما يميز كتاب الأوسط أنه يوثق ما ينقله عن العلماء إما بإسناد إليهم يرويه أو نقل من كتبهم أو بواسطة تلامذتهم إلى غير ذلك.
ويتميز ابن المنذر في كتابه الأوسط بأنه لا يميل إلى عالم دون عالم ولا يتعصب لمذهب دون مذهب وإنما يرجح ما يرى أنه موافق للدليل الصحيح فيقول به ويدور معه.
كذلك يتميز بسعة روايته فقد انفرد بإخراج آثار ربما لا تجدها عند غيره، ليس ذلك فقط بل يتكلم على الأحاديث والآثار صحة وضعفا وعلى الرجال جرحا وتعديلا.
وقد نقل في كتابه من مصنفات لم تصل إلينا، إلى غير ذلك من مزايا هذا الكتاب.
وكان الكتاب قد طبع بدار طيبة بتحقيق الدكتور صغير أحمد بن محمد حنيف - الذي حصل على رسالة الماجستير بتحقيق كتاب الحدود منه، وحصل على الدكتوراه بتحقيق كتاب القصاص منه - طبع الكتاب بتحقيقه في ستة مجلدات من الجزء الأول إلى الخامس ثم المجلد الحادي عشر ونقص منه كتاب الزكاة والصيام والاعتكاف والحج والضحايا والذبائح وعدة أبواب من كتاب الجهاد، وكان قد أعلن أن الكتاب سيصدر في عشرين مجلدا لكنه توقف عند القدر المطبوع المذكور آنفا.
ثم قام مجموعة من المحققين بدار الفلاح بتحقيق الكتاب مستدركين ما وقع في طبعة دار طيبة من أخطاء وتصحيفات ومستكملين ما لم يطبع من الكتاب وبلغ قدر ما زادوه قرابة سبع مجلدات ونصف ابتداء من النصف الثاني من المجلد السادس إلى الربع الأول من المجلد الرابع عشر وباقيه مع المجلد الخامس عشر كان للفهارس العلمية، ومع ذلك لا تزال هناك فجوة في الكتابين فجزء من الكتاب ناقص وهو الذي يتضمن كتاب الزكاة والصيام والاعتكاف والحج والضحايا والذبائح وبعض أبواب الجهاد، وذلك في الطبعتين.
ولكن قد أحسن القائمون على كتاب الأوسط طبعة دار الفلاح بالمسارعة في إخراج الأجزاء الموجودة من نسخ الكتاب الخطية، حتى يستفيد منه المسلمون، مع ما قاموا به من خدمة للكتاب بتحقيق نصوصه والتعليق عليه فجزاهم الله خيرا.
стр. 1438
الدرر البازية في الرد على الانحرافات العقدية والشرعية
كتاب الأسبوع
عنوان الكتاب ... الدرر البازية في الرد على الانحرافات العقدية والشرعية
اسم المؤلف ... أبو العلا بن راشد بن أبي العلا الراشد
تقديم ... المشايخ: عبدالرحمن البراك وعابد السفياني وعلوي السقاف
الناشر ... مكتبة الرشد - السعودية
سنة الطبع ... ط ١ - ١٤٣١هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٥٢٩
التعريف بموضوع الكتاب:
من حفظ الله لهذا الدين أن يسر في كل زمان من أهل العلم من لم يزالوا درعاً حصينة لدين الله, يذودون عن حياضه, ويحمون بيضته, ((ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين)) , ويردون عنه هجمات أعداء الله سواء من داخل الأمة أو من خارجها. ويدحرون كل من أراد الدين وأهله بسوء بالحجة والبرهان, والتوضيح والبيان.
وإن من العلماء البارزين الذين كانوا شجى في حلوق أهل الباطل في هذا العصر الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز ﵀ العالم الذي لم يفتأ مجاهداً لله بكلمة الحق, يدافع عن دين الله بكل ما آتاه الله من علم وبصيرة, فرد الله على يديه الكثير من المؤامرات التي تحاك لهذه الأمة داخلية كانت أو خارجية.
((الدرر البازية في الرد على الانحرافات العقدية والشرعية)) كتاب تتبع فيه المؤلف جهود سماحة الشيخ في الرد على انحرافات الكتاب والصحفيين في المسائل الاعتقادية والشرعية ووثق هذه الردود وقسمها تقسيماً بديعاً ومهَّد لها وقدَّم بمقدمات رائعة تكشف حيل الصحفيين وجهلهم بمسائل الشريعة والعقيدة.
في بداية هذا البحث ترجم المؤلف لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ بترجمة موجزة ثم شرع في خطوة تمهيدية تطرق فيها لنقطتين مهمتين: الأولى دور الصحافة وتأثيرها في واقع الأمة, والثانية كيف كان الإمام ﵀ يتعامل مع الصحافة ووسائل الإعلام.
ثم شرع المؤلف بالدخول في فصول الكتاب العشرة فتحدث في أولها عن ردود الشيخ ﵀ على الانحرافات في مسائل التوحيد والعقيدة, وكيف كان الشيخ ﵀ يعتني بهذا الموضوع عناية كبيرة, وذكر المؤلف بعض الردود التي كتبها الشيخ ﵀ رادًّا بها على مقالات تخالف العقيدة الصحيحة وتناقضها.
وفي الفصل الثاني عرض المؤلف مجموعة من الردود التي كتبها الشيخ على بعض من طعن في أحكام القرآن الكريم أو السنة النبوية أو من قدح في رسول الله ﷺ واستهزأ به.
أما الفصل الثالث فخصصه المؤلف لذكر جهود الشيخ في كشف الغزو الفكري في بلاد المسلمين, وتصديه له, وبيانه للأساليب التي يواجه بها هذا التيار الجارف الذي يستهدف الأمة في ثوابتها وأخلاقها.
ثم عرض المؤلف في الفصل الرابع جهود الشيخ ابن باز في محاربة فكرة وحدة الأديان والتقارب بينها والرد على دعاتها وكشف عوارهم, وبيان كساد ما يدعون إليه.
وفي الفصل الخامس كان الحديث فيه عن القومية العربية وجهود الشيخ في منابذتها والرد على دعاتها ونقدها نقداً واضحاً على ضوء الكتاب والسنة.
وتكلم في الفصل السادس عن دور الشيخ في الرد على الاشتراكية ودعاة تطبيقها كنظام تسير عليه الأمة, ومراسلة بعض الأنظمة العربية التي جعلت من الاشتراكية منهجاً لها.
وعقد المؤلف الفصل السابع للحديث عن جهود الشيخ في بيان مسألة تحكيم الشريعة والردود على الداعين إلى تحكيم القوانين والأحكام الوضعية في بلاد المسلمين.
أما الفصلان الثامن والتاسع فعرض المؤلف فيهما جهود الشيخ في الردود على بعض الانحرافات العقدية والبدع المحدثة.
ثم ختم المؤلف كتابه بفصل عاشر أظهر فيه جهود الشيخ ﵀ في الرد على الانحرافات المتعلقة بقضية تغريب المرأة المسلمة وبعض القضايا الأخرى كتحديد النسل, وحكم الغناء في الإسلام, وبعض الأعياد المبتدعة.
فالكتاب يعرض لنا أنموذجاً لما ينبغي أن يكون عليه العالم السلفي الذي يهتم بقضايا الأمة ولا يشغله شيء عن شيء, بل يكون مضمار علمه وعمله وجهاده الأمة بكل قضاياها واهتماماتها وما يستجد فيها. فهو جدير بالقراءة والاطلاع خاصة في ظل الحملة الشرسة والمركزة من حملة الأقلام الصحفية المسمومة في الهجوم على الإسلام وشريعته وثوابته ومحاولة تضليل الأمة.
стр. 1439
نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
عنوان الكتاب ... نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
اسم المؤلف ... بدر الدين محمود بن أحمد العيني
تحقيق ... ياسر بن إبراهيم
الناشر ... وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - قطر
سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ
عدد الأجزاء: ... ١٩
التعريف بموضوع الكتاب:
كتاب (شرح معاني الآثار) من أعظم مؤلفات العلامة أبي جعفر الطحاوي وذلك لما احتوى عليه هذا الكتاب من فوائد تتعلق بالأحاديث سندا ومتنا واستنباط الأحكام منها مع حسن ترتيبه وتبويبه وقد صار هذا الكتاب من المراجع المهمة في المذهب الحنفي وذلك لأنه يثبت مذهب الأحناف مع إيراد أدلتهم وينفي ما ألصق بهم من رد الأحاديث وتقديم الرأي عليها، ولا يفوت الطحاوي أن يذكر أدلة المخالفين وينتصر لمذهبه الحنفي غالبا باستثناء مواضع يسيرة، لذا اشتدت عناية العلماء بهذا الكتاب بروايته وتدريسه وشرحه وتلخيصه والترجمة لرجاله.
وكان من هؤلاء الذين اعتنوا بهذا الكتاب العلامة بدر الدين العيني حيث شرحه في كتابين الأول (مباني الأخبار في شرح معاني الآثار) وهو خال من الكلام عن الرجال حيث أفردهم في كتاب خاص سماه (مغاني الأخيار في رجال معاني الآثار) أما الكتاب الثاني وهو كتابنا هذا (نخب الأفكار في تنقيح معاني الآثار).
ويصدر العيني بكلام الطحاوي رامزا له بحرف (ص) أي أصل ويضعه أمام كل قطعة من كلام الطحاوي أراد شرحها ثم يضع بين يدي شرحه حرف (ش) أي شرح تمييزا له عن كلام الطحاوي.
ويتميز شرح العيني هذا بأنه يذكر مناسبة الحديث بالباب ومناسبة الباب بما قبله من الأبواب ويطيل الكلام عن الرجال في أسانيد الأحاديث فيترجم لكل راو مقتصرا على اسمه ونسبه ولقبه ومرتبته في الجرح أو التعديل ومن وثقه ومن ضعفه ويضبط ما أشكل من الأسماء بالشكل أو بالحروف وبعدها يخرج الحديث ذاكرا من أخرجه من أصحاب الكتب المشهورة ولا يكتفي بذلك بل يحكم على الحديث صحة وضعفا
ويتعرض أيضا للحديث ببيان ما فيه من اللغات والإعراب ووجوه المعاني والبيان والأسئلة والاعتراضات والأجوبة.
أما من الناحية الفقهية فينقل المذاهب الفقهية المتعلقة بالمسألة وأقوال العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم مع ذكر الأدلة المحتج بها ثم يقوم بالترجيح مع الانتصار غالبا للمذهب الحنفي.
ويكثر المؤلف من إيراد الاعتراضات والإشكالات مصدرا لها بقوله فإن قيل ..... ثم يسرد الاعتراض ويجيب عنه بقوله: قلت .... ثم يسرد الجواب.
ويكثر أيضا في الغالب من ذكر الفوائد والاستنباطات المستخرجة من الأحاديث.
ويتميز الكتاب بأنه يرفع الإبهام في كلام الطحاوي عند عرضه للأقوال دون أن ينسبها لقائل فيسميهم العيني.
كذلك يتميز هذا الكتاب بأنه يكمل كتاب الطحاوي بذكر ما فاته من الأحاديث.
لكن يؤخذ على الكتاب أنه يترك بياضا لما لم يجد تخريجه من الأحاديث أو ترجمته من الرجال في كثير من الأحيان، كذلك الانتصار للمذهب الحنفي والتكلف في دفع أدلة المخالفين، مع بعض الأوهام التي وقعت فيه وأكثرها في تعيين الرواة أو تخريج بعض الأحاديث.
يبقى أن الكتاب عظيم الأهمية كبير النفع خاصة وأنه يطبع لأول مرة مع حسن إخراج وجودة تحقيق فجزى الله القائمين على إخراجه وتحقيقه خيرا.
стр. 1440
قوادح الاستدلال بالإجماع
عنوان الكتاب ... قوادح الاستدلال بالإجماع
الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع والجواب عنها
اسم المؤلف ... د. سعد بن ناصر الشثري
الناشر ... كنوز إشبيليا - الرياض
سنة الطبع ... الطبعة الثانية ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م
التعريف بموضوع الكتاب:
لا ريب أن الإجماع مصدر من مصادر الأحكام الشرعية، ودليل مستقل تثبت به الأحكام، ومصدر مستمر إلى يوم القيامة، ومن هنا جاء الاهتمام به من قبل العلماء، وحظي لديهم مكانة مرموقة.
فجاء المستشرقون وأذنابهم فشككوا في هذا الدليل استناداً على بعض الاعتراضات، مع غض النظر عن أجوبتها، ومن المعلوم أن الإجماع ثابت بنصوص الكتاب والسنة بأنه دليل مستقل لتشريع الأحكام، ويكثر الاستدلال به في كثير من الأحكام الشرعية، وقد يرد على هذا الاستدلال اعتراضات لا يمكن الجواب عنها، فتضعف الأخذ به في ذلك الموضع. وعرف الاعتراض بما يمنع به المعترض استدلال المستدل بدليله.
فجاء هذا الكتاب ليبين لنا توضيح هذه الاعتراضات والجواب عنها.
وقد بدأه المؤلف بمقدمة وتمهيد بين فيها تعريف الإجماع والاعتراضات، مقسماً الكتاب إلى ثمانية أبواب، ذكر في الباب الأول الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع من جهة ذاته، وفيه عدة فصول، منها: الاعتراضات بعدم تصور انعقاد الإجماع والجواب عنه، والاعتراض بالاستفسار والجواب عنه، والاعتراض بكون الأخذ بأقل ما قيل ليس إجماعاً والجواب عنه، مبيناً مقصود الاعتراضات مع ذكر أمثلة تطبيقية لها، ثم تحدث في الباب الثاني عن الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع من جهة عدم حجيته، ذكر فيه فصلين، الفصل الأول في الاعتراض بعدم حجية الإجماع والجواب عنه، والفصل الثاني في الاعتراض بعدم حجية الإجماع السكوتي والجواب عنه، وسرد تحتهما مباحث يبين فيها المقصود بالاعتراضات مع ذكر أمثلة تطبيقية لها، وبين في الباب الثالث الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع من جهة مستنده، وأورد تحته فصول ومباحث، تحدث فيه عن الاعتراض بكون الإجماع لا مستند له، وبعدم قطعية المستند، وبكون مستند الإجماع خبر آحاد، وبكون مستنده القياس مع ذكر الجواب عن هذه الاعتراضات، ثم تناول في الباب الرابع الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع من جهة المخالفة، وتحته فصول ومباحث، وذكر في الباب الخامس الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع من جهة صفته، وفيه فصول ومباحث، وتطرق في الباب السادس عن الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع من جهة سنده، وتحته فصول ومباحث، ثم ذكر بعد ذلك في الباب السابع الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع من جهة وجه الاستدلال وقسمه إلى فصول ومباحث، وفي الباب الأخير والثامن، تحدث عن الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع من جهة معارضة غيره من الأدلة له، مبيناً المراد بذلك بأن يكون الدليل من الإجماع دالا على معنى، لكن هناك دليل من الكتاب يخالف معناه ومقتضاه، فالكتاب هنا يخالف الإجماع ويعارضه، ذاكراً المقصود بهذا الاعتراض، وموقف المعترض، وجواب المستدل، مع التمثيل لهذا الاعتراض. ثم تناول الاعتراض بمعارضة السنة للدليل من الإجماع، والاعتراض بمعارضة الدليل من الإجماع للإجماع، والاعتراض بكون القياس معارضاً للدليل من الإجماع، والجواب عن هذه الاعتراضات، والمقصود بها، وموقف المعترض، وجواب المستدل، مع ذكر التمثيل لهذه الاعتراضات. والكتاب يعتبر بحث جامع في بابه.
стр. 1441
الصهيونية النصرانية دراسة في ضوء العقيدة الإسلامية
عنوان الكتاب ... الصهيونية النصرانية دراسة في ضوء العقيدة الإسلامية
اسم المؤلف ... محمد بن عبدالعزيز العلي
الناشر ... دار كنوز إشبيليا
سنة الطبع ... ١٤٣٠
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٥١٩
التعريف بموضوع الكتاب:
منذ بزوغ فجر الإسلام، وأعداؤه من اليهود والنصارى وسائر المشركين يكيدون له ولأهله المكائد والفتن، إذ تداعت الأمم الكافرة على المسلمين كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، وفي زماننا هذا نرى تعاون النصارى مع اليهود بشكل سافر، في احتلال بلاد المسلمين، وبذلت طوائف نصرانية كثيرة جهدها في خدمة الصهاينة اليهود؛ لإقامة دولة لهم في فلسطين، وتلك الطوائف هي في الحقيقة اتجاه واحد وهو ما يعبر عنه بالصهيونية النصرانية، فما هي الصهيونية النصرانية؟ ومتى نشأت وما مصادرها؟ وما هي أهم مبادئها وأفكارها؟ وما العقائد التي تشترك فيها مع الصهيونية اليهودية؟ وما هي وسائلها التي تسلكها في العمل لتحقيق أهدافها، وما واجب المسلمين تجاهها؟
كل هذه الأسئلة والتساؤلات يجيب عنها الشيخ محمد بن عبدالعزيز العلي في كتابه (الصهيونية النصرانية دراسة في ضوء العقيدة الإسلامية) وهذا الكتاب هو دراسة عقدية تأصيلية لمذهب (الصهيونية النصرانية) بيّن فيه المؤلف ماهيته ومصادره، وأهم مبادئه وأفكاره، وقد قسم المؤلف كتابه إلى عدة فصول، تحدث في الفصل الأول عن مفهوم الصهيونية النصرانية نشأتها وأهم الأمور التي ساهمت في نشرها، ثم تحدث عن مصادر الصهيونية النصرانية في العهد القديم والجديد، وما هي مبادئ الصهيونية النصرانية، ودعوى النصارى لعصمة الكتاب المقدس ودعواهم بأن المسيح ابن الله، تعالى الله عن ذلك، والعقائد المشتركة يبن الصهيونية النصرانية والصهيونية اليهودية، وقولهم بأن اليهود شعب الله المختار، وحقدهم الدفين لإزالة المسجد الأقصى وبناء معبد يهودي مكانه، ثم بين المؤلف عن وسائل الصهيونية النصرانية، وأهم الوسائل التي يستعملونها ومنها المؤتمرات والندوات ووسائل الإعلام والهيمنة الاقتصادية، ثم تابع المؤلف بحثه عن موقف الصهيونية النصرانية من أتباع بعض الأديان والطوائف الأخرى وموقفهم منها، وفي الفصل الأخير تحدث عن واجب المسلمين تجاه الصهيونية النصرانية وكشف حقيقة الأعداء ومخططاتهم وتفنيد عقائدهم.
والكتاب دراسة جادة تستحق التقدير
стр. 1442
مناهج الفكر العربي المعاصر في دراسة قضايا العقيدة والتراث
عنوان الكتاب ... مناهج الفكر العربي المعاصر في دراسة قضايا العقيدة والتراث
اسم المؤلف ... الدكتور شاكير أحمد السحمودي
الناشر ... مركز التأصيل للدراسات والبحوث - جدة
سنة الطبع ... ط ١ - ١٤٣١هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٢٥٧
التعريف بموضوع الكتاب:
ارتفعت الكثير من الأصوات, وتزايدت الدعوات إلى دراسة التراث وتمحيصه, سواء كانت هذه الدراسة على المستوى النظري أو المستوى التطبيقي, وطرحت كثير من الأسئلة والإشكالات حول هذا التراث للإجابة عليها, والكتاب الذي في أيدينا هذا الأسبوع ((مناهج الفكر العربي المعاصر في دراسة قضايا العقيدة والتراث)) يبحث في القضية المنهجية التي حكمت هذه الدراسات.
يتكون الكتاب من أربعة فصول, تحدث الفصل الأول عن أهم الإشكالات والأسئلة الكبرى التي شغلت الفكر العربي والإسلامي المعاصر وقد تم ترتيبها بحسب موضوعها إلى ثلاثة إشكالات:
إشكال الإلوهية والوجود الإنساني والذي أخذ مظهرين متكاملين العقدي والمعرفي,
وإشكالية النهضة والصحوة والذي عرض فيه لعدة إشكالات,
وإشكالية المنهاج والقراءة في دراسة النص والتاريخ.
أما الفصل الثاني فكان الحديث فيه عن الإجابات ذات المرجعية المنهجية التاريخية بصورها الثلاث والتي ظهرت تباعاً وهي:
الصورة الوثائقية والتي بدأت اسشراقية غربية وانتهت مدافعة عن الروح والحضارة الإسلامية.
ثم الصورة المادية الجدلية والتي بدأت اسشراقية ماركسية ليحمل عدد من المفكرين فيما بعد
ثم الصورة البنيوية والتي نشأت في ظلال الفكر الفرنسي المعاصر.
وفي الفصل الثالث تكلم المؤلف عن الإجابات ذات المرجعيات المنهجية النفسية وهذه أيضاً كانت لها ثلاث صور ظهرت متتابعة وهي:
الصورة الجوانية والتي كانت في بدايتها مدافعة عن العقائد الإيمانية والروحية للإسلام لكن بمرجعية تخلط بين عدة اتجاهات كالعقلانية والتصوف والاشتراكية الناصرية.
والصورة التحليلية المتخذة من علم النفس الفرويدي أرضية أولية لتفسيراتها النفسية للعقائد والقيم الثقافية الإسلامية.
ثم الصورة الثالثة والأخيرة وهي الظاهراتية المدعمة بتحليل نقدي مادي للدين والتراث مستمد من فلسفة التنوير المادي وماديي القرن التاسع عشر.
وفي الفصل الرابع والأخير تحدث المؤلف حول أزمة المنهجية وصعود المنهج التكاملي في ثلاثة مقاصد:
أولها: في بيان أزمة الخطاب العربي المعاصر, وتعليلها, ووصف مظاهرها.
ثانيها: في الصورة الأولى المنهج التكاملي, ويمثلها أصحاب النزوع المنطقي الحجاجي ذوو النزوع الصوفي.
والثالث في الصورة الثانية لهذا المنهج والتي يمثلها تيار الإحياء الإسلامي المعاصر, والذي ربط بين مناهج التفكير والتدبير وبين مشروع البناء الحضاري المستقبلي للأمة الإسلامية.
стр. 1443
الأعياد المحدثة وموقف الإسلام منها
عنوان الكتاب ... الأعياد المحدثة وموقف الإسلام منها
اسم المؤلف ... الدكتورعبدالله بن سليمان آل مهنا
الناشر ... دار التوحيد - الرياض
سنة الطبع ... ط١ - ١٤٣١هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٣٩٢
نوع الكتاب ... رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه
التعريف بموضوع الكتاب:
خص الله الأمة الإسلامية بعيدين هما عيد الفطر وعيد الأضحى ليكونا بديلين عما كان يتخذه الجاهليون من أعياد يمارسون فيها شعائر الشرك, وطقوس الوثنية, قال رسول الله ﷺ : ((كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما: يوم الفطر، ويوم الأضحى)) فكان هذان العيدان قائمين على ذكر الله وشكره, وشرع لنا فيها مظاهر الاجتماع, والتعظيم لله, وإظهار الابتهاج والسرور, والتوسيع على النفس, والأهل, والولد في المطعم, والمشرب, والملبس, واللعب المباح, مما جعل لها تعظيماً للنفوس, وأضحى المسلمون ينتظرونها بشوق ولهفة, فأغنى ذلك عن جميع الأعياد المبتدعة, والاحتفالات المحدثة.
إلا أنها ومع ضعف التدين, وهجر العلم ظهرت الكثير من الأعياد المبتدعة المرتبطة ببعض الأزمنة والأمكنة بل والوافدة علينا من الأمم الكافرة, فأقبل الناس عليها, وشرعوا في مشاركة أهل الشرك في أعيادهم, وطقوسهم, فكان لزاماً على أهل العلم توضيح الحكم الشرعي في هذه الأعياد, وما موقف الإسلام في الاحتفال بها وتهنئة أهلها بقدومها.
(الأعياد المحدثة وموقف الإسلام منها) للدكتور عبدالله آل مهنا كتاب ناقش هذه الأعياد, ووضح حكم الاحتفال بها, فبعد التمهيد الذي عرف فيه العيد, وذكر ضابطه, وبين منزلة العيد في الإسلام, وما هي الأعياد الإسلامية, وما يشرع فيها, وعن التشبه بالكفار, وما ضابطه, وحكمه, والمفاسد المترتبة عليه, شرع بعد ذلك في الكتاب والذي تألف من ثلاثة أبواب:
ففي الباب الأول تحدث عن أعياد الأمم الكافرة, موضحاً أهمية معرفة هذه الأعياد, ثم سرد مجموعة من أعيادهم, كأعياد المجوس, واليهود, والنصارى, وأعياد الجاهليين العرب, والأعياد العالمية.
وفي الباب الثاني كان الحديث فيه عن الأعياد البدعية عند المسلمين, فبدأ بتمهيد ذكر فيه تعريف البدعة, وهل في البدعة ما هو حسن وما هو سيء؟ ثم ذكر أنواع البدع وذمها, والمفاسد التي تنتج عنها, والأضرار الناجمة عن اتباعها, ثم أتبع ذلك بثلاث فصول, خص الأول بالحديث عن الأعياد البدعية الزمانية والمكانية, وتكلم فيه عن معناها وأقسامها, وعلة النهي عن الاحتفال بها وممارستها.
والفصل الثاني تكلم فيه عن الأعياد الزمانية, فذكر أنواع الأزمنة, وأمثلة من الاحتفالات الزمانية المبتدعة كالاحتفال بالهجرة, والمولد النبوي, وعاشوراء, والإسراء والمعراج وغيرها, وبين أحكامها الشرعية, مستنداً في ذلك على أقوال أهل العلم.
وفي الفصل الثالث من هذا الباب كان الحديث عن الأعياد المكانية, فذكر أنواع الأمكنة, وأمثلة للأعياد المكانية, كزيارة قبور بعض الصالحين ومقامات الأنبياء وغيرها.
أما الباب الثالث والأخير فعقد فيه فصلين الأول عن مظاهر مشاركة الكفار في أعيادهم وأحكامها وذكر مجموعة من هذه المظاهر كصوم أعيادهم, والأكل من ذبائحهم وحضور أعيادهم وغيرها.
أما الثاني فكان الحديث فيه عن الاحتساب على الأعياد المحدثة وأهميته, ذاكراً أمثلة على ذلك, مع بعض الطرق والأساليب في الاحتساب على هذه الأعياد.
стр. 1444
تكوين المفكر - خطوات عملية
كتاب الأسبوع
عنوان الكتاب ... تكوين المفكر - خطوات عملية
اسم المؤلف ... أ. د. عبدالكريم بكار
الناشر ... الإسلام اليوم - الإنتاج والنشر
سنة الطبع ... ١٤٣١هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٢٨٩
التعريف بموضوع الكتاب:
كما أن أمتنا تحتاج إلى علماء ربانيين يحملون العلم ويبلغونه, وتحتاج إلى دعاة يرشدون ويربون ويوجهون, فهي كذلك تحتاج إلى مفكرين واعين يقدمون للأمة زاداً فكرياً ومعرفياً, ويتلمسون من الماضي الغابر, والمستقبل الحاضر ما يستخلصونه من العبر والدروس التي من شأنها أن توجد الحلول للكثير من المشاكل الفكرية والأزمات المعرفية.
كتاب ((تكوين المفكر-خطوات عملية)) وضع مؤلفه الأسس والقواعد التي يبني عليها المفكر نفسه, والخطوات التي توصله إلى غايته.
من هو المفكر؟ سؤال ابتدء به المؤلف كتابه ليصل من خلاله إلى تعريف المفكر, والفرق بينه وبين غيره ممن يشتغلون في حقل العلم والمعرفة, ويستخدمون الأفكار والمفاهيم المتعلقة بالحضارة والاصطلاح كالمتخصص, والعالم, والمصلح, والداعية, وغيرهم.
ثم تكلم عن الصفات التي لابد أن تتوفر في المفكر, وأن هناك من الصفات ما تتوفر فيه وفي غيره ومنها ما يكون خاصاً به دون سواه. وذكر منها حبه للمعرفة واحتفاله بالجديد منها, وأنه نسيج وحده يختلف مع غيره من المفكرين بناء على اختلاف النظر, وكونه كل يوم يتعرف على أشياء من شأنها أن تغير قناعاته القديمة بأخرى جديدة, ومن صفاته شعوره بالمسؤولية وبذله الجهد ليكون عقلية مستقلة متحررة إلى غير ذلك من الصفات.
بعد ذلك استعرض الحديث عن العقل والدماغ لما لهما من ارتباط وثيق بموضوع المفكر والتفكير, مبيناً أن العقل عقلان متكلماً عن كل نوع منهما.
وفي عنوان بارز تحدث المؤلف عن الحقيقة وأنها والحق ركنا الحياة الإنسانية, ذاكراً بعض القواعد التي تساعد على بناء مجتمع الحقيقة الذي يتحلى بها ويبحث عنها, ثم شرع في الحديث عن التفكير مجيباً عن سؤال طرحه عن ماهيته بعدة نقاط.
ثم ذكر المؤلف بعد ذلك أساساً من أسس تكوين المفكر وهو تنمية الابداع وأن الإنسان إذا لم يستغل إمكانياته فسيجد له متسعاً في مقابر الموهوبين الذين خرجوا من الحياة دون أن يعلم أحد عن مواهبهم شيئاً, مبيناً أن تنمية الإبداع تكون بالتغلب على المعوقات, وأن طريق الإبداع يتطلب السير فيه وجود الدافع, والتركيز والاهتمام, وأن يكون هناك مجالاً رحباً للإبداع وغير ذلك.
ثم تعرض المؤلف للتفكير النقدي كأساس من أسس صناعة المفكر, موضحاً أهمية الممارسة النقدية, وكيفية تأسيس العقلية النقدية.
ثم أوضح المؤلف الكيفية التي من خلالها نفهم الواقع, ذاكراً مفاهيم تساعد على مقاربة الواقع, وكيفية الحكم عليه, ثم تحدث عن المطلق والنسبي وماهيتهما.
وكأساس من أسس تكوين المفكر تكلم المؤلف عن المعرفة, وأنها وقود العقل وأهمية الاستزادة المستمرة منها وكيفية ذلك.
ثم أردف بأمور تستحق أن يحذر المفكر منها كالجزم حيث ينبغي التوقف, وكالمجاملة على حساب الحقيقة, وكتحجيم الخيارات وغيرها, ليختتم كتابه بالحديث عن تطوير الأفكار والأساليب المساعدة على ذلك.
стр. 1445
أثر التحول المصرفي في العقود الربوية
عنوان الكتاب ... أثر التحول المصرفي في العقود الربوية.
اسم المؤلف ... عمار أحمد عبد الله.
الناشر ... دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع بالرياض.
سنة الطبع ... ط ١/ ١٤٣٠
عدد الصفحات: ... ٦٥٤
نوع الكتاب ... رسالة جامعية قدمها المؤلف لنيل درجة الماجستير في الفقه المقارن، في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الجنان في طرابلس - لبنان.
التعريف بموضوع الكتاب:
ليست الأعمال المصرفية وليدة اليوم والأمس، فقد عرفت الحضارات القديمة أشكالا من الأعمال المصرفية، ومع تقدم الحياة المدنية ازدادت وتطورت عما كانت عليه من قبل، حتى أصبحت أحد الدعائم الأساسية التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي في العصر الحديث، وقد انتقلت هذه المصارف الربوية إلى البلاد الإسلامية بفعل الاستعمار الغربي، ثم كان من نتائج الصحوة الإسلامية ظهور بعض التجارب المصرفية الإسلامية في بعض البلدان الإسلامية، ونتج عن هذا الوعي أن تحولت بعض البنوك الربوية إلى بنوك إسلامية بشكل كامل. وأهم تغيير يواجه هذه العملية هو التخلص من الربا، أو الفوائد المصرفية الربوية التي نشأت من العقود الربوية قبل مرحلة التحول.
ويهدف هذا الكتاب إلى تجلية الحكم الشرعي للفوائد المصرفية المترتبة على العقود الربوية، لمصرفٍ بدأ عملية التحول إلى مصرف إسلامي.
والكتاب يتألف من أربعة أبواب، تكلم المؤلف في الباب الأول منه عن العقود الربوية في المصرف الربوي في مرحلة ما قبل التحول، وذلك من خلال أربعة فصول أوضح من خلالها، عقود الاقتراض الربوية وما يتعلق بها من حسابات التوفير والادخار، والحسابات الثابتة (لأجل)، والحسابات الخاضعة لإشعار (ودائع بإخطار)، وشهادات الاستثمار، كما تكلم عن أساليب الاستثمار الربوية، متحدثا عن القروض الاستهلاكية للفرد، والقروض الإنتاجية والاستثمارية للشركات والمؤسسات، وتسهيلات الجاري مدين، والاعتماد البسيط، والاستثمار في السندات الحكومية، وأوضح الخدمات المشتملة على الربا، مبينا حسم الأوراق التجارية، والاعتمادات السندية، وخطابات الضمان، وتكلم عن العلاقات الربوية بين المصرف والمصارف الأخرى، كالمصرف المركزي في حالة الإقراض والاقتراض، والعلاقة مع المصارف الأخرى في حالتي الإقراض والاقتراض كذلك.
وأوضح المؤلف في الباب الثاني الحكم الشرعي فيما يترتب على العقود والخدمات الربوية من عوائد عند التحول، متحدثا عن الحكم الشرعي في الفوائد المترتبة على عقود الاقتراض، سواء كانت فوائد ربوية مستلمة سابقا وموجودة في خزينة المصرف، أو تم توزيعها على حملة الأسهم والمستثمرين في المصرف، وكذلك الحكم الشرعي في الفوائد الربوية المستحقة على عقود ربوية قائمة لم يتم تسلمها بعد.
كما تحدث في هذا الباب أيضا عن الحكم الشرعي لعقود الاقتراض المنتهية والقائمة عند التحول، وكذلك عن الربح الناتج عن استثمار أموال تم الحصول عليها بعقود اقتراض ربوية.
وفي الباب الثالث تكلم المؤلف عن البدائل الشرعية لمصادر الحصول على الأموال كحسابات التوفير والادخار، وحسابات الاستثمار، وتحدث عن البدائل الشرعية لأساليب استثمار الأموال، كالمرابحة، والبيع المؤجل، وعقد السلم، وعقد الاستصناع، والمشاركات، والإجارة العادية، والإجارة المنتهية بالتمليك.
وفي الباب الرابع تكلم المؤلف عن البدائل الشرعية في مجال الخدمات المصرفية والتعامل مع المصارف الأخرى، متحدثا عن ضوابط الاعتمادات السندية، وضوابط خطابات الضمان أو الكفالات المصرفية وضوابط تعامل المصرف الإسلامي مع المصارف الأخرى.
стр. 1446
إضاءات في طريق العلم
عنوان الكتاب ... إضاءات في طريق العلم
اسم المؤلف ... القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية
الناشر ... مؤسسة الدرر السنية - الظهران
سنة الطبع ... ١٤٣١هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ١٤٩
التعريف بموضوع الكتاب:
لا بد لطالب العلم خلال سيره على طريق التحصيل من إرشادات وإضاءات يستنير بها في طريقه, ويستدل بها على منهجه, ويشحذ بها همته, ويستصحبها خلال رحلته في الطلب, وما أروع هذه الإشارات والإضاءات حينما تكون ممن سبقه على هذه الطريق من العلماء والفضلاء الذين بذلوا فيه المشقة والعناء وضربوا أروع الأمثلة في التفاني في التحصيل, ليستفيد من تجاربهم, وينهل من معينهم, ويتزود من حكمهم ويستلهم منهم ما يكون معيناً ورافداً له على الطريق.
(إضاءات في طريق العلم) كتاب جديد من إصدارات مؤسسة الدرر السنية, جمع بعضاً من هذه الإضاءات فابتدء بإضاءات في فضل العلم وأهله, مارّاً ببعض الإضاءات التربوية التي لابد منها لطالب العلم, ثم إضاءات على أولى الخطوات في طلب العلم وبداية طريقه, ثم ذكر بعض الإضاءات لطالب العلم من أجل ثباته على الطريق حتى لا تزل قدمه وينحرف عن الجادة ويترك الطلب, ومن ثم عرج على إضاءات حول رفيق دربه وأنيس رحلته (الكتاب) لتبيين قيمته, وللإشعار بأهميته, ولشحذ الهمة للاستزادة من الاطلاع والقراءة, ثم أتبع ذلك بإضاءات حول ورثة الأنبياء, وحمَّال الأمانة وأهل العلم والديانة, وذكر نماذج من حياتهم وسيرهم مع العلم وتحصيله, ثم ذكر إضاءات على أنواع العلوم والفنون من ناحية نفعها ومن ناحية غايتها ووسيلتها, وأهمية التخصص في نوع منها, بعد ذلك ذكر إضاءات على التصنيف والتحقيق وعلو الهمة فيه لمن وصل من العلم ما يؤهله إليه, ومنهجية التأليف وأغراضه, وتنبيهات ومحاذير تتعلق بالتحقيق وغيرها مما يتعلق بهذا الشأن.
ثم سلط الكتاب إضاءاته على التعليم وآداب المعلم التي ينبغي له أن يتحلى بها ويتنبه لها, وبيان مهمات التعليم وغاياته, ليختم الكتاب بتسليط الضوء على نهايات الطريق - وإن لم يكن له نهاية - وبعض التنبيهات لمن بلغ فيه مبلغ العلماء ووصل في طريقه إلى مدارك الفضلاء.
نسأل الله أن ينفع به جامعه ومقتنيه وأن يجعله في ميزان حسنات الجميع
стр. 1447
خزانة الكتب
عنوان الكتاب ... خزانة الكتب
اسم المؤلف ... القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية - إشراف الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف
الناشر ... مؤسسة الدرر السنية - الظهران
سنة الطبع ... ١٤٣١هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٦٧٨
التعريف بموضوع الكتاب:
العلم بحر لا يعرف غوره .. وساحل لا يقاس حده .. وما من فن من فنون العلم إلا وقد أشبعه أهل العلم دراسة وبحثاً, وتحقيقاً, وتصنيفاً .. فكثرت المصنفات, وتعددت التحقيقات, وتشعبت العلوم والفنون, وأصبح من الصعب على طالب العلم في خضم هذا البحر الزاخر من الكتب أن يعرف غثها من سمينها, وحسنها من سيئها, فرأت مؤسسة الدرر السنية أن تعمد إلى هذه المصنفات في شتى الفنون فتلم شعثها, وتجمع متفرقها, فتسلكه في نظام متسق, يسهل على طالب العلم من خلاله معرفة الكتب والمصنفات في فنون عدة, ويتعرف على نبذة عنها, وعن تحقيقاتها, وشروحها, وأفضل طبعاتها, وأشياء أخر, فجمعتها في كتاب واحد أسمته خزانة الكتب .. لتكون هذه الخزانة دليلاً لطالب العلم عند شرائه واقتنائه للكتاب.
وأصل هذه الخزانة رسائل كانت ترسل للمشتركين في جوال الدرر السنية لعامي ١٤٢٩هـ - ١٤٣٠هـ , ومن ثم قام القسم العلمي في مؤسسة الدرر وبإشراف من الشيخ علوي بن عبد القادر السّقّاف بجمعها وترتيبها, وتبويبها, وفهرستها, وسد الخلل الواقع فيها, وإكمال نقصها, لتظهر في آخر المطاف خزانة حافلة بالكتب والمصنفات, مرتبة ترتيباً يسهل فيها الوصول إلى الكتاب, ومعرفة محتواه, وبعضاً من المعلومات المتعلقة به, وقد احتوت هذه الخزانة على ما يقارب من ألفي كتاب ومصنف في سائر العلوم, كالتفسير, والعقيدة, والفرق, والحديث, واللغة, والتاريخ وغيرها.
وإن من أهم ما يميز هذا الكتاب:
• ذكره لأفضل الكتب في موضوعات معينة.
• تعريجه على بعض الكتب التي ينصح بها والاستفادة منها.
• ذكره لبعض الفوائد والتنبيهات المهمة والمفيدة لطالب العلم والتي لا تكاد توجد إلا فيه.
. إردافه بمجموعة من الفهارس لتسهيل الوصول إلى محتويات الكتاب كفهرس الكتب والمؤلفين والمحققين, وفهرس للكتب التي ينصح بها , وفهرس لأجود وأفضل الطبعات.
стр. 1448
الإيجاز في بعض ما اختلف فيه الألباني وابن عثيمين وابن باز
عنوان الكتاب ... الإيجاز في بعض ما اختلف فيه الألباني وابن عثيمين وابن باز
اسم المؤلف ... د. سعد بن عبد الله البريك
تقديم ... الشيخ عبد الله بن جبرين، والدكتور سلمان العودة، والشيخ عبد العزيز بن قاسم، والشيخ أبي الحسن السليماني، وعبد الله بن مانع الروقي
سنة الطبع ... الطبعة الأولى /١٤٣٠
عدد الأجزاء: ... ٢
التعريف بموضوع الكتاب:
يقول الله : ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ ويقول أيضا: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾ إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تدعوا إلى اجتماع الكلمة وتحذر من الافتراق.
وقد قضت سنة الله أن يقع الاختلاف بين أهل العلم، وأسباب ذلك كثيرة معلومة، ولكن أهل العلم ينبغي أن يكونوا أحرص الناس على اتحاد الكلمة ونبذ الفرقة حتى وإن اختلفوا فيما يسعهم الاختلاف فيه.
وقد حاول الدكتور سعد البريك أن يقدم تطبيقا عمليا في كتابه (الإيجاز في بعض ما اختلف فيه الألباني وابن عثيمين وابن باز) ببيان أن الاختلاف أمر لا مفر منه ولكن كيف يكون التعامل مع المخالف، وذلك باختيار ثلاثة من أئمة أهل السنة من العلماء الموثوق في علمهم وهم العلامة المحدث الفقيه عبد الله بن باز، والعلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني، والعلامة الفقيه الأصولي محمد بن صالح بن عثيمين، رحمهم الله تعالى، مستعرضا بعض ما اختلفوا فيه في كثير من المسائل، ومع ذلك لم يحصل بينهم تهاجر ولا تقاطع ولا مهاترات أو خصام وإنما كان يثني بعضهم على بعض ويشهد بعضهم لبعض بالعلم والفضل، مع سلامة الصدور وحسن الظن، ولم يكن اختلافهم طريقا للتباغض والتنافر فيما بينهم أو الطعن أو التجريح، وذكر في المقدمة ثناء بعضهم على بعض وذكر من أقوالهم التي تضمنت توجيهات تربوية في كيفية التعامل في مسائل الخلاف.
وقد جمع المؤلف المسائل التي اختلفوا فيها سواء كان الاختلاف في المسائل العلمية أو العملية فكان يسرد أقوالهم وما استدل به كل واحد منهم، مبتدئا بالشيخ ابن باز، في جميع مسائل الكتاب، ثم من وافقه ومن خالفه، ولم يتعرض للترجيح بين الأقوال، كما أنه لم يخرج الأحاديث والآثار الواردة في المسائل.
وبدأ في سرد المسائل التي تتعلق بالعقيدة، كمرجع الضمير في قوله ﷺ : ((خلق الله آدم على صورته))، ثم بالمناهي اللفظية، كحكم قول القائل: (لا سمح الله)، ثم ذكر المسائل التي تتعلق بكتاب الطهارة، ذكر فيها ما يتعلق بالآنية، كمسألة ما يطهر من جلود الميتة بالدباغ. وباب الاستنجاء، وباب سنن الفطرة، ومسائل باب الوضوء كمسألة حكم التسمية والترتيب في الوضوء، وفي باب المسح على الخفين، كحكم المسح على الخف أو الجورب الرقيق، وغيرها من الأبواب. ثم تناول في كتاب الصلاة، المسائل التي تتعلق بالأذان والإقامة، والتي تتعلق بشروط الصلاة، وبصفة الصلاة، ومسائل صلاة التطوع، كحكم الزيادة عن عدد الركعات الثابتة في السنة النبوية في صلاة التراويح. ومسائل صلاة الجماعة، كحكم صلاة الجماعة الثانية في المسجد الذي له إمام راتب ومؤذن راتب، وغيرها من المسائل.
والكتاب وإن كان فقهيا في مضمونه إلا أنه تربوي في أصوله ونتائجه، وهو جيد في بابه ومهم لطلاب العلم.
стр. 1449
الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب
عنوان الكتاب ... الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب
اسم المؤلف ... عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٨٢
التعريف بموضوع الكتاب:
الاختلاط .. الداء الخطير والشر المستطير الذي ما وجد في أمة إلا كان نذيراً لهلاكها .. وطريقاً إلى ضياع أخلاقها, وانتهاك أعراضها .. هذا المرض الذي وجد فيه أعداء الأمة مناخاً مناسباً لنشر الرذائل .. ورأوه سبيلاً مختصراً لدك حصون الأمة من داخلها, فأوعزوا إلى بعض المحسوبين على الأمة بحمل الراية والقيام بمهمة الدعوة إلى الاختلاط وتزيينه والترويج له وإلباسه لباسأ شرعياً .. وهيهات لهم ذلك.
(الاختلاط تحرير .. وتقرير .. وتعقيب .. ) كتاب تكلم عن هذه الظاهرة الخطيرة, وقد قام المؤلف في بدايته بتحرير محل النزاع في هذه المسألة مبيناً أنه لا يوجد عالم من علماء المسلمين تحدث عن تحريم مرور المرأة في الأسواق والميادين العامة التي لا قرار فيها ولا جلوس ولا ممازجة , وأن من يثير هذه المسألة في وسائل الإعلام لا يُرِيد هذه الصورة وإنما يذكرها على سبيل جر العلماء والفضلاء إلى إطلاقات وعمومات يريدونها تسقط على مقاصد أخرى محرمة.
كما يبن أن احتراز العلماء للاختلاط العابر في الأسواق وغيرها من غير قرار فيه واستثنائه من الاختلاط المحذور لا حاجة إلى بيانه وعدم وروده عند العلماء, إلا عندما أراد البعض أن يلزم العلماء به, ويقيس عليه غيره ليخلط الأنواع المتفرقة هروباً من النص إلى القياس.
وأوضح المؤلف من هم المخاطبون بنصوص الشرع , وأن الخطاب لا يتوجه إلى من لا يرى مقاماً للشرع في حياة الناس ويعتقد انفصال الدين والدنيا عن بعضهما, وتكلم عن الصوارف عن طريق الصواب والتي من أهمها مخالطة الباطل حساً ومعنى بلا معرفة سابقة للحق وهذا هو حال كثيرٍ من الداعين إلى الاختلاط , وموضحاً أنه قلما يُعْمِلُ الإنسان عقله المتجرد لسبر الحقائق وتمحيصها بلا مؤثر .. وإذا كان الإنسان متلبس بعمل ما كره أن يخالف قوله فعله فيبحث عن الأقوال الموافقة لفعله وإن كانت شاذة.
ثم تحدث عن حقيقة الاختلاط , وأنها حقيقة واضحة وبينة بحيث لا تخفى على أحد, وبين أن الفطرة البشرية والشرائع السماوية السابقة تعرف خطره,, وذكر ما يدل على ذلك.
ورد المؤلف على من قال أن مصطلح الاختلاط حادث مبتدع, وبين أنه قد ورد في دوواين السنة وآثار السلف وكتب الفقهاء , ونقل الاجماع على عدم جواز الاختلاط في مجالس التعليم والعمل, كما ذكر أقوال الأئمة الأربعة في التحذير منه والاحتراز له.
ثم شرع في ذكر نصوص السنة التي بينت خطر هذا الداء والتي بلغت حد التواتر, ومن ثَمَّ ذكر أقوال أهل العلم عبر القرون رادّاً بذلك على من قال أن مصطلح الاختلاط حادث مبتدع لا تعرفه قواميس الشريعة ولا مدونات العلماء.
كما أوضح أن كثيراً ممن يتحدثون في هذا الموضوع يحشدون أدلة لا يعلمون موضعها من الشرع, ومن ذلك جهلهم بالناسخ والمنسوخ والمتقدم والمتأخر.
بعد ذلك ذكر المؤلف مجموعة من الأدلة والوقائع التي يستدل بها المبيحون للاختلاط وقام بمناقشتها والرد عليهم في استدلالهم بها.
كتب الله للمؤلف أجره, وأجزل له مثوبته, ونفع به الإسلام والمسلمين.
стр. 1450
اختيارات الشيخ ابن باز الفقهية وآراؤه في قضايا معاصرة
عنوان الكتاب ... اختيارات الشيخ ابن باز الفقهية وآراؤه في قضايا معاصرة
اسم المؤلف ... الدكتور خالد بن مفلح بن عبدالله آل حامد
الناشر ... دار الفضيلة - الرياض
سنة الطبع ... ١٤٣١هـ
عدد الصفحات: ... ١٨٠٦
نوع الكتاب ... رسالة جامعية لنيل درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التعريف بموضوع الكتاب:
إن العلماء هم أهل الفضل والرفعة والمكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة التي لا تساويها منزلة ولا تساميها مرتبة مهما علت, وإن أقل ما يُقدم لعلماء الأمة الأفذاذ العظماء أن يبين فضلهم, وينشر علمهم, ليستمر نفعهم وعطاؤهم حتى بعد موتهم.
والشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- ﵀ من هؤلاء العلماء الذين نشروا العلم والدعوة, وذادوا عن حياض الدين والتوحيد حتى أتاهم أمر الله وهم على ذلك.
وفي كتابنا لهذا الأسبوع والذي يحمل اسم (اختيارات الشيخ ابن باز الفقهية وآراؤه في القضايا المعاصرة) قام الدكتور خالد بن مفلح آل حامد بجمع اختيارات الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - والتي خالف فيها المشهور من مذهب الإمام أحمد- رحمه الله تعالى -، مع بيان العلاقة بين آراء الشيخ وآراء الفقهاء من الأئمة الأربعة وغيرهم، واستعرض آراءه الفقهية في بعض القضايا المعاصرة مع ذكر من وافقه أو خالفه من علماء الإسلام المعاصرين، مع اعتماد المتأخر من آرائه عند تعارض أقواله في المسألة الواحدة، وقد قام المؤلف بجمعها من كتبه ورسائله المنشورة أو من الأشرطة المسموعة, ورتب ذلك كله على الأبواب الفقهية, كما أردف في نهاية كل باب من الأبواب بعض المسائل التي وافق فيها الشيخ ابن باز مذهب الإمام أحمد - رحمهما الله- فيقوم بذكر النص من كلام الشيخ في المسألة ثم يذكر النص الذي يدل عليه عند المذهب الحنبلي.
стр. 1451
معيار البدعة - ضوابط البدعة على طريقة القواعد الفقهية
عنوان الكتاب ... معيار البدعة - ضوابط البدعة على طريقة القواعد الفقهية
اسم المؤلف ... محمد بن حسين الجيزاني
الناشر ... دار ابن الجوزي - الدمام
سنة الطبع ... ط١ - ١٤٣١هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٣٣٥
التعريف بموضوع الكتاب:
البدعة .. معول هدم استغله أعداء الله لتقويض بنيان الدين الحنيف, وتشتيت كلمة المسلمين وتفريق شملهم وذلك لما علموه من أثر سيء لها .. وأنها تفسد الفكر ولا تصلحه وتفرق الشمل ولا تجمعه, فانطلقوا جادين يدعمون أهل البدع والخرافات ليكونوا سفراء لتنفيذ مخططاتهم في البلاد الإسلامية.
و (معيار البدع) كتاب ضبط فيه صاحبه البدعة على طريقة التقعيد الفقهي ليجمع الشبيه إلى شبيهه, ويلم المتفرق من مسائل البدعة لتكون أسهل متناولاً, وأوضح تقسيماً وحكماً.
فبعد التمهيد الذي ذكر فيه تعريف البدعة وخصائصها والأصول الجامعة للابتداع والقواعد التي عن طريقها تعرف البدعة, بنى كتابه على أربع قواعد كبرى كلية يتفرع من خلالها عدة قواعد في ضوابط البدعة وما يتعلق بها وهي كالآتي:
القاعدة الأولى: ((كل بدعة في الشرع ضلالة))
وأدرج تحت هذه القاعدة عشر قواعد وهي:
١. كل بدعة في الشرع ضلالة
٢. كثرة الجزئيات بمنزلة البدع الكليات
٣. صغائر البدع من المتشابهات
٤. البدعة الإضافية كالحقيقية
٥. الابتداع مذموم على الإطلاق والعموم
٦. البدع مراكب والذم مراتب
٧. رد البدعة والتأثيم يقتضي التحريم
٨. البدعة والاستحسان لا يجتمعان
٩. إن تحمل المعنى الشرعي المتين فلا تخصيص ولا تقسيم ولا تحسين
١٠. البدعة الحسنة لا تقوم مقام البدعة الإضافية.
القاعدة الثانية: ((لا تبديع في مسائل الاجتهاد))
وأدرج تحت هذه القاعدة خمس قواعد وهي:
١. لا تبديع في مسائل الاجتهاد
٢. الاشتباه في البدعة وارد
٣. لا منافاة بين البدعة والخلاف
٤. الاجتهاد في تحقيق المناط لا ينافي الابتداع
٥. لا بد للمبتدع من بدعة ولا عكس.
القاعدة الثالثة: ((قيد العبادات واحذر الآفات))
وأدرج تحت هذه القاعدة سبع قواعد وهي:
١. الأصل في العبادات الحظر
٢. لا قربة إلا بطاعة
٣. عدم قصد القربة ممتنع في القربة المقصودة
٤. الأصل في العبادات المطلقة: التوسعة
٥. الأمر المطلق لا يمكن امتثاله إلا بتحصيل المعين
٦. ما شرع من العبادات على وجه العموم لا يدل على مشروعيته على وجه الخصوص
٧. قيد العبادات واحذر الآفات.
القاعدة الرابعة: ((العادات المجردة لا بدعة فيها))
وأدرج تحت هذه القاعدة ثمان قواعد وهي:
١. العادات المجردة لا بدعة فيها
٢. الأصل في العادات الحل
٣. الإحداث في العادة: بالمشاقة والعبادة
٤. الترك الضلال: التدين بترك الحلال
٥. الوسائل التعبدية: مقاصد تقصد
٦. الوسائل محكومة لا حاكمة
٧. مشابهة الكافرين بدعة في الدين
٨. الأعياد توقيفية.
وبهذا يكون ما جمعه المؤلف من القواعد ثلاثين قاعدة تضبط البدعة وتعرف أحكامها وأحوالها.
جزى الله المؤلف خير الجزاء وجعل ما كتب في ميزان حسناته ونفع به الإسلام والمسلمين.
стр. 1452
الاختلاط بين الجنسين
كتاب الأسبوع
عنوان الكتاب ... الاختلاط بين الجنسين - في ضوء الكتاب والسنة من خلال أصول الفقه ومقاصد الشريعة مع أقوال علماء المذاهب الإسلامية المختلفة
اسم المؤلف ... عامر بن محمد فداء بهجت
سنة الطبع ... ط ١ - ١٤٣٠هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٨٠
التعريف بموضوع الكتاب:
تعتبر الدعوة إلى الاختلاط بين الجنسين حلقة من سلسلة الهجمات التي يشنها أعداء الأمة الإسلامية على كل ما هو إسلامي, فقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن هذه القضية, ووجد المتغربون من أبناء جلدتنا فرصة تمكنهم من الاصطياد في المياه العكرة - كما يقال - فأخذوا ينشرون أطروحاتهم, ويكتبون مقالاتهم والتي مؤداها أن الإسلام لا يحرم الاختلاط ولا يمنعه, وأن هذه الكلمة - أي الاختلاط - غريبة على قاموس المصطلحات الإسلامية, والعجيب أن تجد هذه الدعوات صداها في المجتمع, والأعجب من ذلك أن يتبناها من يحسب على أهل العلم والصلاح ويروج لها, ويبدأ في التنظير لها ليلبسها لباساً شرعياً.
كتاب هذا الأسبوع هو: (الاختلاط بين الجنسين - في ضوء الكتاب والسنة من خلال أصول الفقه ومقاصد الشريعة مع أقوال علماء المذاهب الإسلامية المختلفة) تناول هذه القضية, وفصل فيها وأجاب على كثير من التساؤلات المثارة حولها.
في بداية الكتاب وفي الباب الأول منه تكلم المؤلف عن مفهوم الاختلاط في ضوء نصوص القرآن وأورد الآيات التي تحذر من الاختلاط ووجه الاستدلال بها وكلام أهل التفسير حولها.
ثم انتقل المؤلف في الباب الثاني من الكتاب للحديث عن الاختلاط في ضوء السنة النبوية, وحشد مجموعة من الأحاديث التي حذر فيها رسول الله ﷺ من الاختلاط, وأوضح وجوه الاستدلال بها, ناقلاً ما قاله أهل العلم في شرحها وتبيينها.
والباب الثالث تكلم عن الاختلاط في ضوء مقاصد الشريعة وغاياتها, فبعد أن نقل كلام إمام المقاصد أبي إسحاق الشاطبي في المسالك التي يعرف بها ما هو مقصود مما ليس هو مقصود للشارع, قام بتطبيق كلامه على النصوص الواردة في الاختلاط, وأوضح أن الفصل بين الرجال والنساء وعدم الاختلاط من مقاصد الشريعة الغراء.
أما الباب الرابع فجمع فيه أقوال أهل العلم من شتى المذاهب الإسلامية والتي تلتقي كلها على منع الاختلاط بين الجنسين, ليخلص المؤلف بعد ذلك إلى خلاصة تجيب على التساؤلات والشبه التي طرحها دعاة الاختلاط, وهي أن منع الاختلاط مما توافرت الأدلة عليه, وأن لفظة الاختلاط معروفة منذ الصدر الأول وليست دخيلة كما يقال, وأن مقاصد الشريعة وغاياتها شاهدة بمنع الاختلاط وتحريمه, وأن منع الاختلاط وذمه هو ما عليه علماء الأمة على اختلاف مذاهبهم, وعصورهم وبلدانهم.
فجزى الله المؤلف خير الجزاء على ما تفضل به ووضحه ونسأ ل الله أن ينفع به الإسلام والمسلمين.
стр. 1453
حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها
عنوان الكتاب ... حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها
اسم المؤلف ... الدكتور عبدالرحيم بن صمايل السلمي
الناشر ... مركز التأصيل للدراسات والبحوث
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٦٤٨
نوع الكتاب ... رسالة جامعية لنيل درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى
التعريف بموضوع الكتاب:
كثيرة هي تلك المذاهب الفكرية التي فرضت على الأمة الإسلامية, وأجبرت الأمة على تبنيها إما بالاحتلال المباشر وإما بالضغوط السياسية والاقتصادية, وإما بالإعلام الموجَّه والهزيمة النفسية والفراغ العقدي, والأدهى من ذلك والأمر أن تجد هذه المذاهب من يتبناها من أبناء الأمة ويدافع عنها ويدَّعي أنها لا تتنافى مع الإسلام ولا تضاده. ومن هذه المذاهب الفكرية الدخيلة علينا (الليبرالية) والذي تمثل الجاهلية الغربية في أقبح صورها, وقد أجاد الدكتورعبد الرحيم السلمي في كتابه (الليبرالية وموقف الإسلام منها) في توضيح حقيقة الليبرالية وربط الجانب الفكري والشرعي حولها.
والكتاب مؤلف من خمسة أبواب تكلم المؤلف في بابه الأول عن نشأة هذا المذهب وتطوره من خلال أربعة فصول أوضح من خلالها عن حالة أوربا قبل ظهور هذه الفكرة وكيف كانت تتأرجح بين الانحراف الديني والاستبداد السياسي إلى أن بدأت التحولات الفكرية تتجه صوب (الليبرالية) عن طريق الحركة الأدبية ذات النزعة الإنسانية وحركة الإصلاح الديني والفكر التجريبي المادي, مبيناً دور الطبقة الوسطى في ظهور هذا المذهب, وكيف مرت (الليبرالية) بمراحل عدة من التكون ثم صعود (الليبرالية) الكلاسيكية ثم هبوط الليبرالية الاجتماعية إلى ظهور (الليبرالية) الجديدة.
ثم تعرض في الباب الثاني لمفهوم مصطلح (الليبرالية) والأسس الفكرية لها واتجاهاتها وما ينضوي تحت هذه الاتجاهات من مدارس.
ثم أشار المؤلف في الباب الثالث عن مجالات الليبرالية فتكلم عن الليبرالية السياسية والليبرالية الاقتصادية مبيناً أن لكل جانب من هذه الجوانب أزمة من الناحية التطبيقية العملية.
أما الباب الرابع فكان الحديث فيه عن نفوذ الليبرالية في العالم الإسلامي كوجودها في الحكم والسياسة وفي المال والاقتصاد, ثم ظهور (الإسلام الليبرالي) ووجود التيارات الليبرالية كالليبرالية الإسلامية والقومية وتيار الليبرالين الجدد.
وفي الباب الخامس والأخير شرع المؤلف في بيان موقف الإسلام من الليبرالية في فصلين, موضحاً موقف الإسلام من الحريات والفرق بين مفهوم الحرية من المنظور الإسلامي ومفهومه من المنظور الليبرالي, ليوضح بعد ذلك حكم الشرع في هذا المذهب عارضا حقيقته على أصول الإسلام.
стр. 1454
شبهات عصرانية مع أجوبتها
عنوان الكتاب ... شبهات عصرانية مع أجوبتها
اسم المؤلف ... سليمان بن صالح الخراشي
تقديم ... الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الناشر ... دار الوحيين
سنة الطبع ... ١٤٣٠/ الطبعة الأولى
عدد الأجزاء ... ١
عدد الصفحات: ... ٢٠٠
التعريف بموضوع الكتاب:
العصرانية تمتد جذورها إلى مدرسة المعتزلة التى من أظهر سماتها تعظيم العقل حتى قدموه على النصوص الشرعية وأضافت العصرانية إلى جانب ذلك المبالغة في موافقة العصر فأولوا من أجل ذلك كثيرا من حقائق الإسلام من جراء الهزيمة النفسية التى التصقت بهم ولازمتهم نتيجة للتفوق الغربي الحضاري، وقد تعلقوا بشبهات دعموا بها أفكارهم وبنوا عليها مبادئهم، وقد جمع هذه الشبهات الشيخ سليمان الخراشي مع الرد عليها وتفنيدها في كتابه (شبهات عصرانية مع أجوبتها).
وقد ذكر من شبهات العصرانيين عشر شبهات منها قولهم: لماذا تلزموننا بفهم السلف، دعواهم تغير الأحكام تبعا لتغير الزمان، تقسيمهم السنة إلى سنة تشريعية وسنة غير تشريعية ومنها مغالطتهم في الفهم المقاصدي للإسلام وتمسكهم بمقولة: إذا وجدت المصلحة فثم شرع الله. واحتجاجهم بكلام لابن القيم، إلى غير ذلك من شبهات.
وقد تولى المؤلف الرد عليهم ردا شافيا فأما الإلزام بفهم السلف فقد أورد من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية ما يدل دلالة بينة على وجوب الالتزام بفهم الإسلام وفق فهم الصحابة بل نقل الإجماع على ذلك.
وأما دعواهم تغير الأحكام تبعا لتغير الزمان فقد بين المؤلف الحق فيها وأن ذلك ليس على إطلاقه بل هو خاص بالأحكام الاجتهادية التي لا نص فيها أما التي فيها نص كحرمة الربا والسرقة فلا يدخلها التبديل والتغيير وأن هذه القاعدة يذكرها الفقهاء مقيدين لها بالأعراف. واستعرض المؤلف شبهاتهم حول هذه القاعدة وناقشها.
كذلك رد على شبهتهم المتعلقة بتقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية فالأولى يلزم العمل بها والثانية لا، وقد أبطل المؤلف هذا التقسيم ذاكرا بعض الأدلة ومنها قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ ثم ساق شبهاتهم كاحتجاجهم بأفعال الرسول الجبلية وخطط الرسول الحربية إلى غير ذلك وقد رد عليها المؤلف وبين زيفها.
دعوتهم إلى الاجتهاد في أصول الفقه وبين المؤلف أنه لو كان بمعنى عدم التقليد في أصول الفقه لكان مقبولا أما أن يكون بمعنى استحداث قواعد جديدة في الأصول فعندها نطالبهم بإظهارها لنعلم إن كانت قواعد علمية أم أنها مجرد أهواء شخصية، واستعرض المؤلف بعض دعاواهم في هذا الباب مفندا لها.
وذكر المؤلف أيضا مفهومهم للجهاد وأنه لم يشرع إلا للدفاع فقط، وبين بطلان ذلك وحقق أن الآيات التي استدلوا بها نزلت في مرحلة من المراحل المتعلقة بمشروعية القتال، ثم استقر الأمر على فرض الجهاد لمقاتلة المشركين كافة وكذلك مقاتلة أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.
إلى غير ذلك من الشبهات التى أجاب عنها المؤلف, نسأل الله أن يجزيه خير الجزاء.
стр. 1455
الحوثية في اليمن في ظل الأطماع المذهبية والتحولات الدولية
عنوان الكتاب ... الحوثية في اليمن في ظل الأطماع المذهبية والتحولات الدولية
اسم المؤلف ... مجموعة من الباحثين من مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث بصنعاء
الناشر ... المركز العربي للدراسات الإنسانية-القاهرة
سنة الطبع ... ٢٠٠٨م
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٣٧٢
التعريف بموضوع الكتاب:
في عالم ملتهب يضج بالأحداث الساخنة والحروب الطاحنة, وتتوالى فيه الفتن والقلاقل على مختلف الأصعدة, وفي ظل التحولات الدولية والأطماع الاستعمارية المحمومة والتي جعلت من العالمين العربي والإسلامي ميدان عملها ومضمار سباقها, في ظل هذا كله ظهرت هناك أيضا أطماعا مذهبية شيعية تسعى للسيطرة والنفوذ وتعمل لتحقق مآرب سياسية وأطماع توسعية فأشعلت أتون الحرب في أكثر من جهة, لتظهر الحركات الشيعية المسلحة في الدول العربية تهدد أمنها واستقرارها.
(الحوثية في اليمن الأطماع المذهبية في ظل التحولات الدولية) كتاب يسلط الضوء على حركة من هذه الحركات الشيعية المسلحة أعده مجموعة من الباحثين بمركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث وقد تناول الكتاب هذه القضية في أربعة أبواب.
فبعد مدخل تعرض فيه لليمن من حيث التاريخ والجغرافيا الطائفية وعن المنطقة العربية ودوامات الصراع
الداخلية والتآمر الخارجي, تكلم الكتاب في الباب الأول من الكتاب عن الحوثية نشأتها ومسارها في أربعة فصول:
في الفصل الأول تكلم في عدة مباحث عن الزيدية والإمامية ومواطن الافتراق ومحطات الالتقاء, وموقف الحوثين من أهل السنة والجماعة, وماذا أثر سقوط دولة الإمامة على أتباع المذهب, وعن ولاية الفقيه ومشروع الدولة الإمامية , وما موقف الجمهورية اليمنية من المذهب الإثني عشري ودولة الإمامة
وفي الفصل الثاني كان الحديث عن الحركة الحوثية وكيف ولدت ونشأت وكان ذلك أيضا في عدة مباحث, منها: تصدير الثورة الإيرانية إلى اليمن وبواعث القبول, وملامح التغلغل الإيراني في اليمن ومراحل تطور الحوثية, والخلاف الزيدي الحوثي ومنعطف الافتراق.
أما الفصل الثالث من الباب كان الحديث فيه عن منهج الحركة والفكر والمسار فتكلم في عدة مباحث عن الأبعاد المذهبية والطائفية في حركة الحوثي وانتمائها الفكري وولائها السياسي, وعن أهدافها وأجندتها السياسية, وعن الملامح العامة لها.
وفي الفصل الرابع في الكتاب كان الحديث عن مصادر القوة لدى الحركة: فتحدث عن نقاط القوة الذاتية والفرص المتاحة لها وعن نقاط الضعف لدى الحكومة اليمنية والمخاطر التي تجاهلتها الحركة
في الباب الثاني من أبواب الكتاب كان الحديث عن المواجهة والمجريات والنتائج والمواقف والآثار:
فتكلم في الفصل الأول عن الحرب وجهود المصالح والنتائج , وفي الفصل الثاني عن مواقف الأطراف الداخلية , وفي الفصل الثالث عن مواقف الأطراف الخارجية أما الفصل الرابع فكان الحديث فيه عن الآثار التي خلفتها الحرب على اليمن
في الباب الثالث كان الحديث عن المستفيد من هذه الأحداث وما هو المستقبل , فتكلم في الفصل الأول عن الأطراف المستفيدة من بقاء الأزمة, وفي الفصل الثاني عن العوامل المساعدة على بقاء الأزمة, بينما كان الفصل الثالث والرابع يتحدثان عن مستقبل الحرب وآثارها في المنطقة ومستقبل الطائفية في اليمن على خلفية الحوثية, ليختم بفصل خامس تكلم فيه عن الأسس الكفيلة لإنهاء الحرب ومعالجة الأزمة.
أما الباب الرابع فأُفرد لمجموعة من النتائج والتوصيات لحل الأزمة. والكتاب جيد وننصح به.
стр. 1456
العلامة المحدث المباركفوري ومنهجه في كتابه تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
عنوان الكتاب ... العلامة المحدث المباركفوري ومنهجه في كتابه تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
وفي آخره نصوص وثائقية حول المباركفوري وفيها: إجازاته للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
اسم المؤلف ... عبد الله بن رفدان الشهراني
الناشر ... دائر البشائر الإسلامية - بيروت
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ - الطبعة الأولى
عدد الصفحات: ... ٤١٥
نوع الكتاب ... رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير
التعريف بموضوع الكتاب:
لا ريب أن الأمة الإسلامية قد فخرت بعلماء نالوا من العلم نصيبا ليس بالقليل، اجتهدوا في طلبه فركبوا البحار، وقطعوا الفيافي، وصبروا على شدائد تحصيله، فهم حماة الدين وحراسه، نشروه بعد أن امتثلوه، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
وقد قام مؤلف هذا الكتاب بدراسة أحد كتب هؤلاء العلماء ليبين لنا منهج مصنفه ويشرح لنا مآثره، قسمه إلى أربعة أبواب وكل باب يشتمل على فصول، مع ذكر مقدمة وتمهيد بين فيه أهمية جامع الترمذي وشروحه،
ثم ذكر في الباب الأول التعريف بالمباركفوري، في فصلين، الفصل الأول عصر المباركفوري من الناحية السياسية، والاجتماعية، والعلمية، والفصل الثاني عن حياته، وتناول في الباب الثاني، منهج الشارح فيما يتعلق بدراسة الأسانيد، واشتمل على ستة فصول، تحدث في الفصل الأول، عن منهجه فيما يتعلق بالتعريف بالرواة، وقسمه إلى خمسة مباحث، من حيث اعتماده على النقل، ومسلكه في ذلك، واعتناؤه ببيان المبهمات، واعتناؤه بالتنبيه على أخطاء النسخ، وأوهام المصنفين، واعتناؤه بضبط أسماء الرواة، وذكر في المبحث الأخير من الفصل، بعض المؤاخذات على المباركفوري، وفي الفصل الثاني، ذكر منهجه في تخريج الأحاديث في مبحثين، المبحث الأول، في استفادته من الكتب التي اهتمت بعزو الأحاديث إلى من خرجها، والمبحث الثاني، عن تخريجه من دواوين السنة، كما تناول في الفصل الثالث، منهجه في الحكم على الأحاديث، وبيان عللها في مبحثين، المبحث الأول ذكر فيه منهجه في الحكم على الأحاديث، والثاني في بيان منهجه في علل الحديث، والفصل الرابع ذكر فيه منهجه فيما يتعلق بقول الترمذي (وفي الباب عن فلان وفلان)، وتضمن الفصل الخامس منهجه في بيان مصطلحات الترمذي، كما تناول في الفصل السادس موقفه من أحكام الترمذي على الأحاديث، ذكر فيه ثلاثة مباحث، تحدث في المبحث الأول عن إجلاله للترمذي وإحسان الظن به في مسألة التصحيح والتحسين، وتحدث في المبحث الثاني عن اكتفائه بذكر إقرار العلماء، أو سكوتهم، وذكر في المبحث الثالث عدم موافقته للترمذي، ثم تناول في الباب الثالث منهج المباركفوري في شرح الأحاديث، واشتمل على خمسة فصول، فذكر في الفصل الأول منهج المباركفوري في بيان غريب الحديث، وفي الفصل الثاني منهجه في بيان معنى الأحاديث.
وتناول في الفصل الثالث منهجه فيما يتعلق بمباحث العقيدة، وأكد على أن المباركفوري كان على عقيدة السلف وذكر أمثلة لذلك منها: في بيان منهجه في صفات الله ، ومنهجه فيما يتعلق بالتوسل، والشفاعة، والأمور الغيبية، ثم أورد المؤاخذات على المباركفوري في باب الأسماء والصفات، وأنه أخل في بعض المواطن القليلة، حيث يورد تفسيرا مخالفا لمنهجه، أو ينقل كلاما لأحد الشراح أو اللغويين يفسر أو يبين أصل الإطلاق من الجانب اللغوي، دون إيضاح المراد الصحيح والموقف الشرعي.
وبين في الفصل الرابع منهجه في فقه الأحاديث، وفي الفصل الخامس موقفه من الفرق المنحرفة، وتناول في الباب الرابع شرح المباركفوري بين التأثر والتأثير، وتضمن أربعة فصول، ذكر في الفصل الأول أهم مصادر المباركفوري في شرحه، وفي الفصل الثاني شخصيته في شرحه، وفي الفصل الثالث ذكر تأثير المباركفوري فيمن أتى بعده، فأورد المصنفات التي استفادت من التحفة، والتخريجات التي تعقبت المباركفوري، ثم ذكر في الفصل الرابع موازنة بين شرحه والشروح السابقة، وختمه بملحق الوثائق من إجازات ورسائل وردت إلى المباركفوري، وبعض عناوين مؤلفاته.
стр. 1457
مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد
عنوان الكتاب ... مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد
اسم المؤلف ... إيمان صالح العلواني
الناشر ... دار التدمرية
سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ
عدد الأجزاء: ... ٢ مجلد ... نوع الكتاب ... رسالة علمية أعدت لنيل درجة التخصص الماجستير
التعريف بموضوع الكتاب:
إن الاختلاف في الفروع ربما يكون مستساغا إذا كانت الأصول واحدة لكن إذا كان الخلاف في الأصول- لاسيما الأصول العقدية- فإن الأمر يختلف وينقسم الخلاف حينئذ إلى حق وباطل وهدى وضلال، هذا وإن خلافنا مع الشيعة ليس كما يدعي دعاة التقريب أنه خلاف في الفروع بل هو خلاف في الأصول ومصادر التلقي وهذا ما حاولت الباحثة إيمان العلواني إثباته من خلال رسالتها (مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية) والذي قسمته إلى تمهيد وخمسة فصول وخاتمه وقد أفردت كل مصدر من مصادر التلقي وأصل من أصول الاستدلال العقدية بفصل.
فالفصل الأول كان مع المصدر الأول القرآن وأثبتت الباحثة انحرافهم في هذا الأصل من خلال موقفهم من سلامة النص القرآني وادعائهم نقص القرآن وأن القرآن كاملا جمعه علي ﵁ وأن الإمام الثاني عشر سيظهره في آخر الزمان وبينت انحرافهم في تفسير القرآن بل وسقوط الاحتجاج بالقرآن بالكلية لغياب الإمام والذي يعتبرونه القرآن الناطق إلى غير ذلك من انحرافاتهم في مصدر التلقي الأول القرآن.
وفي الفصل الثاني ذكرت انحرافهم تجاه الأصل الثاني وهو السنة فناقشت تعريفهم للسنة ومدى حجية مرويات كتب الحديث عندهم وتقسيم السنة لديهم ثم موقفهم من الصحابة والسنة التي رووها عن رسول الله ﷺ من تكفيرهم إلا قليلا منهم وبالتالي رد مروياتهم عن رسول الله ﷺ ثم عرضت لموقفهم من خبر الواحد وناقشته.
وفي الفصل الثالث ناقشت مفهوم الإجماع عند الإمامية ومدى حجيته واستقلاليته بالاستدلال ليظهر مدى الاختلاف بين مفهوم الإجماع عند أهل السنة والإمامية.
وفي الفصل الرابع ذكرت المصدر الرابع وهو العقل ومفهوم الدليل العقلي عند الإمامية ومكانته في الاستدلال ومدى حجيته ثم تحدثت عن موقفهم عند تعارض الأدلة النقلية والعقلية ومبدأ الترجيح عندهم واختلافهم في ذلك مع تأثرهم بالمنطق الأرسطي.
وفي الفصل الخامس وهو آخر فصول الكتاب تكلمت على المصادر العرفانية من خلال معنى العرفان والمؤيدين والمعارضين لهذا المنهج عند الإمامية ومدى تأثرهم بالفلسفة الإشراقية وأفكار الإشراقيين والتي يعتبرها بعض مفكري الإمامية مدخلا للاستدلال العرفاني في مسائل العقيدة كذلك تناولت في هذا الفصل الكشف عند الإمامية مع ذكر أنواعه ومراتب وصول الإمامي إلى مرتبة الحضور والمشاهدة مع التعرض لنماذج من هذه المكاشفات ثم تحدثت عن الإلهام وأنواعه ومدى حجيته في الاستدلال وبعد ذلك تكلمت عن الرؤى المنامية وأقسامها وحجيتها في الاستدلال على مسائل العقيدة عند الإمامية ثم كانت الخاتمة وفيها أهم النتائج وقد قامت الباحثة بعرض آرائهم من كتبهم ثم أتت عليها بالتفنيد والنقد.
إن المتأمل لهذه الرسالة يرى شدة البون واتساع الفرق بين أهل السنة والشيعة الإمامية للاختلاف في الأصول فكيف يمكن التقارب بينهما إن الأولى تكثيف الكتابات وعقد المناظرات التي تبين عوار هذا المذهب وتظهر بطلانه فعسى أن يكون ذلك هاديا لهم ومرشدا إلى العودة إلى المنهج الصحيح.
стр. 1458
نقد الليبرالية
عنوان الكتاب ... نقد الليبرالية
اسم المؤلف ... د/ الطيب بو عزة
الناشر ... مجلة البيان - السعودية
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ / الطبعة الأولى
عدد الصفحات ... ١٩٠
التعريف بموضوع الكتاب:
تعج مجتمعات المسلمين بكثير من الحركات والمذاهب والأفكار التي تصادم الشرع في كثير مما تحتويه من مبادئ وأفكار ولا شك أن من واجب أهل العلم والدعاة بيان حقيقة هذه المذاهب وإظهار زيفها وإبطال دعاويها المخالفة للإسلام حتى لا تروج أمثال هذه المذاهب والحركات بين المسلمين لجهل كثير منهم بحقيقتها.
ومن هذه المذاهب ما عرف بالليبرالية والذي انبرى كثير من أهل العلم للتعريف بحقيقتها وإظهار عوارها ليحذر منها المسلمون ومن هذه المؤلفات كتاب نقد الليبرالية للدكتور الطيب بو عزة الذي جعل كتابه هذا في ستة فصول تناول فيها مفهوم الليبرالية والدلالة المذهبية لليبرالية ثم السياق التاريخي والثقافي لنشأة الليبرالية ثم انتقل الكلام إلى النظرة السياسية الليبرالية وذكر ثلاثة نماذج يراها المؤلف مؤسسة لليبرالية ومساهمة في التنظير والتقعيد لها وهذه النماذج الثلاثة هي ميكيافيللي وجون لوك ومونتيسكيو.
وتناول المؤلف كذلك النظرية الاقتصادية الليبرالية بحث من خلالها الرؤية الليبرالية للإنسان وذلك بوصفه كائنا اقتصاديا وقام بتحليل التيارات والرؤى المرجعية للاقتصاد السياسي الليبرالي.
وانتقل الحديث بعد ذلك إلى الليبرالية الجديدة من خلال السياق التاريخي لنشأتها ومدارسها إلى غير ذلك.
وذكر المؤلف ما يتعلق بالليبرالية والحرية والسؤال الأخلاقي فتناول بالدراسة المدلول الليبرالي للحرية والأخلاق الليبرالية.
وختم فصول الكتاب بالخطاب الليبرالي العربي الكلاسيكي والخطاب الذي سماه النيوليبرالي العربي (الليبرالية الجديدة)
وفي الخاتمة طرح هذا التساؤل هل حقا لا بديل عن الليبرالية؟ محاولا الإجابة عنه.
فجزى الله المؤلف خيرا ونسأل الله أن يرد كيد أصحاب هذه الدعاوى في نحورهم وأن يكفي المسلمين شرهم.
стр. 1459
دراسات في أهل البيت النبوي
عنوان الكتاب ... دراسات في أهل البيت النبوي
اسم المؤلف ... د. خالد بن أحمد الصُّمِّي بابطين
الناشر ... مكتبة الأسدي - مكة المكرمة
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ / الأولى
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ١٩٤
التعريف بموضوع الكتاب:
آل بيت رسول الله ﷺ .. تعددت فيهم المشارب وتضاربت فيهم الآراء , وجفاهم من جفاهم وقد جانب في جفائه لهم الصواب, وغلا في تعظيمهم من غلا حتى أوصلهم إلى المنزلة التي لا تنبغي لهم, وتوسط فيهم أهل الحق فأحبوهم بلا غلو وامتثلوا فيهم وصية الحبيب محمد ﷺ .
و (دراسات في أهل البيت النبوي) كتاب جاء ليلقي الضوء أكثر على هذه القضية والتي - كما يقول مؤلفه - تحاشى عن الكلام فيها بعض أهل الحق بدعوى أن ذلك ذريعة للغلو فيهم وتعظيمهم إلى درجة الشطط , وبعضهم أنكر ما ثبت لهم من فضائل جملة وتفصيلا فأدى بهم الحال إلى جفوتهم والصدود عنهم.
والكتاب عبارة عن دراسة قام بها المؤلف عند تحقيقه لكتاب الحافظ السخاوي (استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف) ثم ارتأى أن يفردها ويجعلها مؤلفا مستقلا مع شيء من الزيادات والترتيب والتنسيق.
جاء الكتاب في ثمانية فصول ابتدأها المؤلف بالتعريف بأهل البيت والمراد بهم وبين مشارب الناس وأقوالهم في ذلك.
ثم ثنى المؤلف في الفصل الثاني بذكر مذاهب الناس في أهل البيت في ثلاثة مباحث وذكر أنهم طرفان ووسط , , فذكر مذهب الجفاة في آل البيت وهم النواصب ثم ذكر مذهب الغلاة فيهم وهم الروافض ومن وافقهم من الصوفية ثم بين مذهب أهل الحق وهم أهل السنة والجماعة في آل البيت حاشدا أقوال أئمة السلف وأهل العلم والإيمان من بعدهم في آل البيت.
وفي الفصل الثالث من الكتاب ذكر المؤلف شرطين ولاية أهل السنة لآل بيت رسول الله ﷺ , وأنه لا يوالى منهم إلا من كان مؤمنا مستقيما على الملة ومن كان متبعا للسنة النبوية الصحيحة.
أما الفصل الرابع فابتدأه المؤلف بسؤال وهو: هل القول بتفضيل بني هاشم يعد تفضيلا مطلقا على جميع الأشخاص وفي كل الأحوال؟ ثم أجاب على السؤال بالنفي مبينا أن هذا القول ليس على إطلاقه بل يوجد في آحاد الناس من هو أفضل من آحاد بني هاشم لزيادة التقوى والإيمان والعمل الصالح.
أما الفصل الخامس فذكر فيه المؤلف جزئيتين الأولى وضح فيها تاريخ الشرافة ومتى ظهر مصطلح الشريف وعلى من يطلق.
أما الجزئية الثانية فبين فيها ما يتعلق بنقابة الأشراف ومن هو النقيب وما هي أعماله.
وأما الفصل السادس فعقده المؤلف لمسألة فقهية وهي حكم أخذ أهل البيت من الزكاة بين فيها أقوال أهل العلم في المسألة , خاتما الفصل بمسألة ما إذا منع أهل البيت من سهم ذوي القربى مع احتياجهم , فإنه يجوز إعطاؤهم من الزكاة الواجبة والمستحبة على حد سواء.
وفي الفصل السابع سرد المؤلف مجموعة من الكتب المصنفة في فضائل آل البيت, ليختم كتابه بفصل أخير سماه (قراءة نقدية في أشهر الكتب المؤلفة في فضائل آل البيت) استعرض فيه خمسة مصنفات في الموضوع يمثل أصحابها شتى الطوائف والفرق من أهل السنة والجماعة والشيعة والصوفية وأطال النفس في مناقشة تلك الكتب مبينا مآخذه وملاحظاته عليها.
شكر الله للمؤلف هذا الجهد ونفعه الله به في الدارين.
стр. 1460
شعاع الذكرى في أسماء الله وصفاته الحسنى وأثرها في حياة العبد
عنوان الكتاب ... شعاع الذكرى في أسماء الله وصفاته الحسنى وأثرها في حياة العبد
اسم المؤلف ... عائشة بنت عبد الرحمن بن علي القرني
الناشر ... بدون
سنة الطبع ... ١٤٣٠/ط الأولى
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٥٨١
التعريف بموضوع الكتاب:
إن التعرف على الله بدراسة أسمائه وصفاته من أعظم أبواب زيادة الإيمان وقد تنوعت المؤلفات في باب الأسماء والصفات فمنها ما يتعرض لذكر اعتقاد أهل السنة فيها والرد على أهل البدع في باب الأسماء والصفات ومنها ما يعرض للضوابط والقواعد ومنها ما يهتم بشرح الأسماء والصفات والتعريف بها وبمعانيها ومن هذه الكتب التي اعتنت بهذا الجانب كتاب (شعاع الذكرى في أسماء الله وصفاته الحسنى وأثرها في حياة العبد).
ومنهج الكتاب الاهتمام بتعريف أسماء الله من الناحية الشرعية دون التطرق للناحية اللغوية ودون الاهتمام بسرد نقولات أهل العلم في الكلام على الأسماء ودون العزو إلى المصادر وإنما يصاغ التعريف من مجموع أقوال العلماء توضيحا للمعنى بطريقة ميسرة وذلك على سبيل الاختصار، وقد جمع الكتاب تسعة وتسعين اسما من أسماء الله وسنة رسوله ﷺ مع تمهيد فيه شيء يسير من الضوابط والقواعد الضرورية.
والكتاب يهدف في المقام الأول إلى بيان الآثار الإيمانية والسلوكية لأسماء الله والتي غابت عن أذهان كثير من الناس فظنوا أن المراد بالإحصاء (الذي ورد في الحديث والذي رتب عليه دخول الجنة) مجرد حفظ الأسماء وترديد ألفاظها بلا فهم ولا تدبر فأدى ذلك إلى الانصراف عن فهم المعنى وعدم إدراك ما لأسماء الله وصفاته من أثر في حياة الأفراد والجماعات ونشأ على أثر ذلك- كما تقول المؤلفة - مظاهر مؤسفة أبعدت كثيرا من المسلمين عن حقائق الإسلام وأهدافه ومثله العليا وأصبحت بعض حقائق التوحيد نظريات لا رصيد لها في الواقع ولا أثر لها في الوجود عند بعض المسلمين.
ما أحوج المسلمين إلى العودة إلى ربهم تعالى والإقبال على طاعته وترك معصيته ولن يكون ذلك إلا بالتعرف على ربهم بتعلم أسمائه وصفاته والتعبد لله بمقتضاها حتى تظهر آثارها عليهم محبة ورجاء وإجلالا وخشية ورغبة ورهبة ومراقبة وخوفا إلى غير ذلك من الآثار الإيمانية.
فجزى الله المؤلفة خيرا
стр. 1461
الشجرة الزكية في أنساب بني هاشم
عنوان الكتاب ... الشجرة الزكية في أنساب بني هاشم
اسم المؤلف ... اللواء الركن / السيد يوسف بن عبد الله جمل الليل
تقديم ... الشيخ عبد الله بن عبد العزيز عقيل العُقيل والدكتور إبراهيم بن أحمد مسلم الطميسي الحارثي
الناشر ... مكتبة جل المعرفة - الرياض - مكتبة التوبة - الرياض
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ - الطبعة الأولى
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ١٢٠٧
التعريف بموضوع الكتاب:
يعتبر علم الأنساب من العلوم المهمة التي اشتغل بها علماء الإسلام قديماً وحديثاً, فدونوا فيها الكتب, وصنفوا فيها المصنفات, حرصا منهم على حفظ الأنساب, وخوفا من ضياعها، فتضيع معها الحقوق والواجبات, وتقطع باندثارها الأرحام والصلات.
وهذا الكتاب (الشجرة الزكية في أنساب بني هاشم) يعد الجزء الثاني في أنساب آل البيت للمؤلف نفسه, حيث سبقه كتاب تحدث فيه المؤلف عن أنساب آل بيت النبوة وسماه: (الشجرة الزكية في الأنساب وسير آل بيت النبوة).
الكتاب مطبوع في مجلد كبير, يحتوي على ثمانية فصول, جمع فيها المؤلف بين علم الأنساب, والسير والتاريخ, وتخلل بين ثنايا الكتاب الكثير من المشجرات المثبتة لأنساب الهاشميين.
في الفصل الأول تحدث عن هاشم بن عبد مناف, وعن نسبه, وسيرته معقبا بعقبه وذريته.
وفي الفصل ذاته ساق المؤلف ترجمة عن الإمام الشافعي ﵀, مبينا فيها نسبه, وشيوخه, وطلبه للعلم, ووفاته, وفضائله.
ثم تحدث المؤلف بعد ذلك عن عبد المطلب بن هاشم, ذاكرا شيئا من سيرته, معرجا على ذكر أبنائه وبناته.
وفي الفصل الثاني ساق المؤلف الحديث عن أبناء عبد المطلب بن هاشم, مبينا تراجمهم, وشيئا من أخبارهم, وأخبار أبنائهم.
والفصل الثالث كان الحديث فيه عن أصحاب الكساء, والمقصود بهم أهل بيت النبي ﷺ , ذكر المؤلف فيه نسب الرسول ﷺ , ودلائل نبوته, وفضائله, ومنزلته, ذاكرا أعلى مراتب كماله, والتأدب معه, والاقتداء بهديه, معرجا على شيء من سيرته العطرة, وصفاته, وأخلاقه الكريمة.
وفي نفس الفصل تحدث عن علي بن أبي طالب, وفاطمة الزهراء, وابنيهما سبطي رسول الله ﷺ الحسن والحسين ﵃ أجمعين.
أما الفصل الرابع فتحدث فيه المؤلف عن العقيليين, وهم كل من انحدر من ذرية عقيل بن أبي طالب ﵁.
فبدأ بالحديث عن عقيل ﵁, ثم تحدث عن أبنائه وما تفرع عنهم, ليتحدث بعد ذلك عن العقيليين في جزيرة العرب, فذكر العقيليين في مكة المكرمة, وفي الحجاز, وفي نجد الوسطى, وفي اليمن وحضرموت, ليختم الحديث عن العقيليين في مصر.
بعد ذلك تحدث المؤلف في الفصل الخامس من الكتاب عن جعفر بن أبي طالب ﵁ وذريته, ذاكرا بعض الشخصيات والأسر المنحدرة من ذريته, فمن الشخصيات ذكر إسحاق بن أبي علي محمد أمير المدينة النبوية وما تفرع من ذريته, ومن الأسر ذكر أسرة الطيار, وترجم لبعض فروعها وشخصياتها.
وأما الفصل السادس من الكتاب فقد أفرده المؤلف لذكر علي بن أبي طالب ﵁, مترجما له, وذاكرا فضائله, وصفاته, وأخلاقه, متحدثا بعد ذلك عن أبنائه وذريته.
وفي الفصل السابع كان الحديث فيه عن أبناء العباس بن عبد المطلب ﵁, فبدأ الحديث عن العباس ﵁, ثم عقب بذكر بنيه وما تفرع عنهم.
ثم ترجم بعد ذلك لبعض الأسر من آل العباس بن عبد المطلب ﵁.
وأما الفصل الأخير من الكتاب فأفرده المؤلف للحديث عن الخلافة العباسية وعن خلفائها.
وقد ألحق المؤلف في آخر الكتاب مجموعة من المشجرات لأنساب الهاشميين.
стр. 1462
العمولات المصرفية حقيقتها وأحكامها الفقهية
عنوان الكتاب ... العمولات المصرفية حقيقتها وأحكامها الفقهية
اسم المؤلف ... الدكتور عبدالكريم بن محمد بن أحمد السماعيل
الناشر ... دار كنوز إشبيليا
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ - الطبعة الأولى
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٧٥٩
نوع الكتاب ... رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه في قسم الفقه بكلية الشريعة الإسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
التعريف بموضوع الكتاب:
من نعمة الله على الأمة أن جعل الشريعة وافية الأحكام والأركان ومهيمنة على كل الشرائع والأديان ومناسبة لسائر الأماكن والأزمان, فما من نازلة من النوازل أو حادثة مستجدة إلا وتجد لها في الشريعة ما يوضح حكمها ويبينها بيانا كافيا شافيا.
ولما كان التعامل المصرفي المعاصر من الأمور المستجدة التي تقوم بدور فعال ومهم في الحياة التجارية والاقتصادية للمجتمع احتاج هذا الموضوع لمزيد من البحث والإيضاح والبيان حتى يعلم المتعامل بهذه العمليات المصرفية حكم الشرع في كل مسألة من مسائلها فيسهل عليه اجتناب المحاذير الشرعية إن وجدت.
قدم لنا الدكتور عبدالكريم بن محمد بن أحمد السماعيل كتابا مميزا في هذا الجانب أسماه (العمولات المصرفية حقيقتها وأحكامها الفقهية) , حيث بدأه بتمهيد ذكر فيه الأصل في المعاملات المالية وضوابطها الشرعية, وحقيقة الأعمال المصرفية, والموارد المالية للأعمال المصرفية.
وفي الباب الأول من الكتاب كان الحديث في أول فصوله عن ماهية العمولات المصرفية والمراد منها ومن ثم أنواعها باعتبارات متعددة, والأسباب المنشئة لها وحكم أخذ العمولة على هذه الأسباب.
وفي الفصل الثاني تطرق المؤلف لشروط العمولات المصرفية , وتقديرها وتركه, وكيفية قبض العمولات المصرفية.
وأما الباب الثاني فتكلم فيه المؤلف عن عمولات الخدمات المصرفية في تسعة فصول أفرد كل نوع من العمولات بفصل بحثه فيه بحثا مستوفيا من حيث تعريفها والتكييف الفقهي لها وكل ما يتعلق بها من معاملات, فمن ذلك عمولات الودائع المصرفية الجارية , وعمولات الحولات المصرفية, وعمولات تحصيل الأوراق التجارية وغيرها من العمولات.
وفي الباب الثالث كان الحديث عن عمولات الخدمات الاستثمارية والتسهيلات المصرفية , ففي الفصل الأول منه تكلم عن عمولات الاستشارات الاستثمارية, وعمولات شهادة الوحدة الاستثمارية, وعمولات شهادة القيمة الاسمية , وعمولات سندات المقارضة وعند كل عمولة كان المؤلف يعرفها ويبين التكييف الفقهي لها
وأما الفصل الثاني فكان الحديث فيه عن عمولات التسهيلات المصرفية , كعمولات القروض المباشرة , وعمولات خصم الأوراق التجارية, وعمولات خطاب الضمان, وعمولات الاعتمادات المستندية, وعمولات البطاقات المصرفية , حيث عرف المؤلف كل نوع من هذه العمولات ووضح ما يتصل بها من معاملات مبينا التكييف الفقهي لها.
والفصل الثالث والأخير عقده المؤلف للحديث عن أثر فسخ العقد على عمولات الخدمات المصرفية والتسهيلات المصرفية, فتكلم عن أثر فسخ العقد قبل الشروع في الخدمة, وأثر فسخ العقد بعد الشروع في الخدمة وقبل إتمامها.
يعتبر الكتاب مرجعا في بابه, وهو كتاب قيم في موضوعه نسأل الله أن يبارك في جهود كاتبه وينفع به الإسلام والمسلمين.
стр. 1463
إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام مع تعليقه المسمى بإتمام الكلام .
عنوان الكتاب ... إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام مع تعليقه المسمى بإتمام الكلام.
اسم المؤلف ... عبد الله بن محمد الغازي المكي الحنفي.
(١٢٩٠ - ١٣٦٥ هـ)
المحقق ... عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
الناشر ... مكتبة الأسدي - مكة المكرمة.
سنة الطبع ... ١٤٣٠ هـ
عدد الأجزاء: ... ٧ أجزاء.
التعريف بموضوع الكتاب:
قال رسول الله ﷺ مخاطبا مكة المكرمة: (والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت) أخرجه الترمذي والحاكم
ولما كانت مكة مهبطا للوحي وموضع ولادة سيد الأنام ﷺ ، وهجرته وفتحه، فقد اهتم المسلمون اهتماما كبيرا بتدوين تاريخها، وكتابة سير ولاتها وقضاتها وعلمائها ووجهائها وعظمائها والواردين إلى الحجاز، كيف لا وهي مبعث النور، ومنبع الجلال والجمال، وهي دعوة سيدنا إبراهيم ﵊:﴾ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ﴿[إبراهيم: ٣٧]. وهي مقصد كل عابد وذاكر، وبها بيت الله، فكفاها شرفاً ورفعة.
وقد أُلفتْ كتب كثيرة تناولت تاريخ مكة، منها كتاب (أخبار مكة) للأزرقي، و (أخبار مكة) للفاكهي، و (شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام) و (العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين) كلاهما للفاسي. ومما صدر مؤخرا في هذا الباب كتاب عبد الله الغازي وسماه (إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام).
يقع هذا السفر في سبعة مجلدات ضخام، وخصص الأخير منه للفهارس العامة.
وقد جمع مؤلفه الشيخ عبد الله الغازي رحمه (ت: ١٣٦٥) ما تفرق من كتب العلماء الذين كتبوا في التاريخ المكي عن مكة والبيت الحرام من القرن الثالث للهجرة النبوية إلى وفاة المؤلف ﵀، فجاء كتابه كالأم لما قبله من الأفراد فقد جمع ما كتبه الأولون وزاد، فكان موسوعياً في التصنيف.
وقد قدم المحقق بين يدي الكتاب دراسة وافية عنه، وقسم هذه الدراسة إلى مقدمة وستة مباحث وخاتمة. ففي المقدمة تكلم عن مقاصد البحث في الكتاب. وذكر ترجمة لطيفة للمؤلف في المبحث الأول اشتملت على نشأته وطلبه للعلم ورحلاته وأعماله وشيوخه وتلامذته ومؤلفاته وغير ذلك.
كما ذكر في المبحث الثاني تعريفا شاملا لكتابنا هذا، حيث ضمنه مقدمة في الكتب التاريخية عن مكة، وذكر فيها قرابة الخمسين كتابا عبر التاريخ في هذا الباب. وأبرز فيه مدى أهمية الكتاب، ومنهج المؤلف في كتابه، ووازن فيه بين كتابنا (إفادة الأنام) وبين كتاب جاء بعده لمحمد طاهر كردي سماه (التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم) وهو موسوعي أيضا يقارب كتاب الغازي في حجمه، ورجح فيها كتاب الغازي.
وفي المبحث الثالث تعرض لموارد الغازي في كتابه (إفادة الأنام) حيث ذكر أن الغازي ذكر في مقدمة كتابه مصادره التي اعتمدها في جمع المادة العلمية لكتابه، حيث أورد ما يقرب مائة وثمانين كتابا اعتمد عليها في إخراج هذه الموسوعة التاريخية الشاملة لتاريخ مكة حتى وفاته.
ثم ذكر في المبحث الرابع منهج العمل في التحقيق. وفي المبحث الخامس منهج العمل في التعليق. وعرف في المبحث السادس بالنسخ الخطية للكتاب وقد اعتمد على نسخة خطية واحدة من سبعة مجلدات.
ثم أثبت المحقق نص الكتاب فأجاد في تحقيقه فجزى الله المؤلف والمحقق خيرا على هذا الكتاب العظيم.
стр. 1464
الكلام على حديث ابن عمر في فضل زيارة قبر النبي ﷺ
عنوان الكتاب ... الكلام على حديث ابن عمر في فضل زيارة قبر النبي ﷺ
اسم المؤلف ... عبدالله بن عبدالرحمن السعد
الناشر ... دار المحدث
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ - الطبعة الأولى
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٢١٩
التعريف بموضوع الكتاب:
معلوم أن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة بقصد التعبد والتقرب إلى الله محرم وممنوع كما دلت على ذك أحاديث السنة النبوية , وكما جاء عن صحابة رسول الله ﷺ , ولا يعلم أن في الصحابة من خالف في هذه المسألة.
إلا أن هناك من خالف وأجاز شد الرحال إلى قبر رسول الله ﷺ بقصد القربة والتعبد واستدل على جواز قوله بمجموعة من الأحاديث إما ضعيفة لا تثبت, أو صحيحة ولكنها لا تدل على ذلك
ومن أقوى الأحاديث التي استدل بها القائلون بمشروعية شد الرحال لزيارة قبر النبي ﷺ حديث ابن عمر: ((من زار قبري وجبت له شفاعتي)) , وكتاب هذا الأسبوع دراسة حديثية مفصلة لهذا الحديث.
قبل أن يتكلم المؤلف عن علل الحديث ذكر أنه من خلال بحثه لم يجد من أهل الحديث المتقدمين من قوى هذا الحديث, وأما المتأخرون فمنهم من قواه ومنهم من ضعفه وكان ممن قواه تقي الدين السبكي في كتابه ((شفاء السقام)) وساق المؤلف كلام السبكي في ذلك ثم جاء بعده بكلام ابن عبد الهادي في كتابه ((الصارم المنكي)) والذي رد فيه على السبكي وضعف فيه حديث الزيارة.
ثم بدأ المؤلف بعد ذلك - بعد أن رجح كلام ابن عبد الهادي بأن هذا الحديث منكر ولا يصح بحال - بدأ يشرح علل الحديث وذكر أنه معلول بأربع علل وهي:
١. ضعف موسى بن هلال
٢. ضعف عبدالله بن عمر العمري
٣. تفردهما برواية الحديث
٤. أن أصله لعله حديث ابن عمر ﵁ في فضل المدينة.
وقد تكلم المؤلف عن كل علة من هذه العلل بالتفصيل وبينها بيانا كافيا, وتوسع في ذلك ونقل كلام الحفاظ في الحكم عليه, فكان الكتاب دراسة حديثية تفصيلية لهذا الحديث , فجزى الله المؤلف خير الجزاء وبارك في جهوده ونفع به الإسلام والمسلمين.
стр. 1465
المسائل المستجدة في نوازل الزكاة المعاصرة
عنوان الكتاب ... المسائل المستجدة في نوازل الزكاة المعاصرة
اسم المؤلف ... أيمن بن سعود العنقري
الناشر ... دار الميمان - الرياض
سنة الطبع ... ١٤٣٠ هـ
عدد الصفحات: ... ٢٢٤
التعريف بموضوع الكتاب:
الزكاة ثالث ركن من أركان الإسلام، كثيرة منافعها، فهي تزكي صاحبها وماله، ولما كثر سؤال الناس عن كثير من مسائل الزكاة المستجدة أراد المؤلف أن يجمع المسائل المستجدة في نوازل الزكاة المعاصرة، وذلك بأسلوب يسير يمتاز بكثرة الأمثلة المضروبة حتى تتضح تلك المسائل.
وقد تناول المؤلف الموضوع من خلال عناوين رئيسة أدرج تحتها ما يتعلق بها من المستجدات، وقدم بتعريف الزكاة لغة وشرعا، ثم تعرض لزكاة عروض التجارة، وزكاة الخارج من الأرض، وزكاة بهيمة الأنعام، وزكاة الفطر، وختمها بالكلام على مصارف الزكاة.
إلا أن الجديد في الكتاب إنما هو في مادته والتي تُعنى بالمسائل المستجدة غالبا، فقد تناول المؤلف عدة من هذه المسائل منها: زكاة الأسهم والسندات والصناديق الاستثمارية (الأوراق المالية)، وزكاة المستغلات، وزكاة الراتب، وزكاة الحسابات البنكية (الجارية، والاستثمارية)، وبيوع التقسيط وكيفية تزكيتها، والإجارة المنتهية بالتمليك وكيفية زكاتها، ومعاشات التقاعد ومكافأة نهاية الخدمة والتأمينات الاجتماعية كيف تزكى، والأوراق النقدية وكيفية زكاتها، والأوراق التجارية (الشيكات، الكمبيالات، السند الإذني) وكيفية زكاتها، ومصارف الزكاة المستجدة، ومصرف (في سبيل الله) وما صدر حوله من قرارات وتوصيات، وزكاة العقارات، وزكاة الأراضي، وزكاة صكوك الإجارة، وزكاة المساهمات العقارية المتعثرة .. إلى غير ذلك من المسائل المستجدات التي تعرض لبيانها المؤلف.
فالكتاب في جملته جدير بالاطلاع عليه والإفادة منه وذلك لحاجة المسلم الماسة لمعرفة الحكم الشرعي في هذه المسائل المستجدات.
стр. 1466
أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني دراسة فقهية تأصيلية موازنة
عنوان الكتاب ... أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني دراسة فقهية تأصيلية موازنة
اسم المؤلف ... ناصر بن محمد بن مشري الغامدي
الناشر ... دار ابن الجوزي
سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ
نوع الكتاب ... مؤلف خاص
التعريف بموضوع الكتاب:
إن الله ربط كثيرا من العبادات بمواقيت زمانية معلومة، محددة بداياتها ونهاياتها، ورتب عليه جملة من الأحكام، وأمر المسلم بأداء العبادات فيها لذا لا يجوز أداء العبادة الموقتة قبل دخول وقتها ولا تعمد إخراجها عن وقتها، ولما كان طلوع الفجر الثاني (الصادق) قد تعلقت به جملة من أحكام العبادات جمع ناصر الغامدي هذه الأحكام في رسالة سماها (أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني) وقد جعلها في مقدمة وخمسة مطالب وخاتمة.
وكان لابد قبل بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بطلوع الفجر الصادق أن يعرف الفجر ونوعيه الكاذب والصادق مفرقا بينهما بذكر أوصاف كل منهما وقد انتهى إلى أن معظم التقاويم المستخدمة بالنسبة لصلاة الفجر لم تبن على دراسات ميدانية وأن هناك خللا فيها يدل على ذلك التفاوت الكبير بين هذه التقاويم.
ثم انتقل إلى الكلام عن أحكام الصلاة المترتبة على طلوع الفجر الثاني فتكلم على أول وقت صلاة الفجر وآخر وقت الضرورة لصلاة العشاء وتكلم عن وقت سنة الفجر وبداية النهي عن صلاة التطوع وانتهاء النزول الإلهي إلى السماء الدنيا.
ومن المعلوم أيضا أن الصيام يبدأ بطلوع الفجر لذا تكلم عن أول وقت إمساك الصائم والحكم فيما إذا شك في طلوع الفجر وتكلم عن طهارة المرأة من الحيض والنفاس قبل طلوعه وما يلزم المجامع في رمضان عند طلوعه وتأخير الجنب للغسل إلى ما بعد طلوع الفجر وتبييت النية قبل طلوعه وتأخير السحور إلى قبيل طلوع الفجر.
وكذلك تتعلق بعض مناسك الحج بطلوع الفجر فذكر المؤلف منها ابتداء وقت الوقوف بعرفة وانتهاءه وبداية وقت الدفع من مزدلفة ووقت الوقوف بها لمن يجب عليه المبيت بها وبداية وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر وأول وقت طواف الإفاضة.
ثم ختم مطالب الكتاب بذكر مسائل متفرقة تترتب على طلوع الفجر الصادق كغسل الجمعة والعيدين وبداية وقت وجوب زكاة الفطر وبداية وقت ذبح الأضحية مستعرضا في جميع مسائله أقوال أهل العلم وأدلتهم مع بيان الراجح منها ثم كانت الخاتمة بأهم نتائج البحث.
إن هذه الرسالة على صغرها قد حوت أهم المسائل المتعلقة بطلوع الفجر فجزى الله المؤلف خيرا.
стр. 1467
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن (عرض ودراسة)
عنوان الكتاب ... الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن (عرض ودراسة)
اسم المؤلف ... أحمد بن عبد العزيز بن مقرن القصير
الناشر ... دار ابن الجوزي
سنة الطبع ... ١٤٣٠ هـ / ط أولى
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ١٩٠
نوع الكتاب ... أصل هذا الكتاب دراسة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن من جامعة أم القرى بمكة المكرمة - كلية الدعوة وأصول الدين قسم الكتاب والسنة
التعريف بموضوع الكتاب:
لما أنزل الله كتابه (منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) أمر نبيه ﷺ ببيانه، فجاءت السنة شارحة للقرآن ومبينة له، إلا أنه ربما ورد حديث يوهم معارضة آية، أو ربما ورد في حديث تفسير لآية يوهم معنى مشكلا مما يدخل في حكم المتشابه.
فنفذ من تلك النصوص أعداء الإسلام ليثيروا الشبهات حول القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ ، إلا أن الله سبحانه هيأ من أهل العلم رجالا أفذاذا كشفوا زيف تلك الشبهات.
ولما لم يفرد أهل العلم الأحاديث المشكلة -المتعلقة بالتفسير- بالدراسة، بل كان كلامهم في ذلك مبثوثا في ثنايا كتبهم، فأراد المؤلف إفراد هذا الموضوع بالتصنيف على منهج السلف.
وقد تناول المؤلف هذا الموضوع مقسما كتابه إلى قسمين كل قسم تحته عدة فصول.
فيعنى في القسم الأول - من خلال فصوله الثلاثة- بالجانب النظري، فيبتدئ بتعريفات هامة من خلالها يوضح مفهوم الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن وأن هذا النوع من الأحاديث ما هو إلا نوع خاص من مشكل الأحاديث، ثم يعرج على مفهوم التعارض بين النصوص الشرعية مبينا أن التعارض الحقيقي بين النصوص الشرعية لا يكاد يوجد البتة، ثم يبين أسباب وقوعه ومسالك العلماء في دفع هذا التعارض المتوهم كالجمع والنسخ والترجيح.
ثم يختم هذا القسم بفصل عقده لبيان عناية العلماء بهذا النوع من الأحاديث عادّاً لكتبهم التي تعنى في ثنايا أبحاثها بمعالجة هذا النوع من الأحاديث سواء من كتب التفسير أو كتب الحديث وشروحها.
ثم ينتقل إلى القسم الثاني والذي خصه بالجانب التطبيقي، فقسمه إلى ثلاثة فصول حاصرا دائرة البحث في أحاديث الكتب التسعة فقط، الصحيحة أو المختلف في صحتها.
وقد جعل المؤلف الفصل الأول للأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض مع القرآن، والفصل الثاني للأحاديث التي ترد في تفسير آية ما، ويوهم ظاهرها التعارض فيما بينها، والفصل الثالث للأحاديث التي ترد في تفسير آية ما، ويوهم ظاهرها معنى مشكلا.
فالكتاب جدير بالاطلاع فهو يكاد يكون موسوعة في بابه.
стр. 1468
تجديد الدين (مفهومه وضوابطه وآثاره)
عنوان الكتاب ... تجديد الدين (مفهومه وضوابطه وآثاره)
اسم المؤلف ... أ. د. محمد بن عبد العزيز بن أحمد العلي
الناشر ... دار كنوز إشبيليا (الرياض).
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ/ط أولى
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ٢٠٩
التعريف بموضوع الكتاب:
إن من سنن الله الكونية ظهور البدع، ووقوع المخالفات، وحدوث الافتراق في الأمة، وذلك لحكم عظيمة أرادها الله .
وإن من أعظم نعم الله تعالى على هذه الأمة أنه يبعث لها على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ .
وقد ضل بعض الناس في فهم هذا المصطلح (تجديد الدين)، فقام بعض المنتسبين إلى الإسلام بمحاولات تجديدية، أصاب فيها بعضهم، وأخطأ فيها كثير منهم، حتى إن منهم من أثار الجدل حول الثوابت العقدية والمسلمات الشرعية بدعوى التجديد والإصلاح.
لذا أراد المؤلف في هذا الكتاب أن يجلي مفهوم التجديد وضوابطه ومجالاته وآثاره في الماضي وأهميته في المستقبل.
فهو بحث تأصيلي أراد به مؤلفه توضيح الضوابط الشرعية للعمل التجديدي.
ولقد قسم المؤلف هذا البحث إلى تمهيد وأربعة فصول، فذكر في التمهيد حاجة العباد إلى الدين الحق.
أما الفصل الأول فقد تكلم المؤلف فيه عن مفهوم تجديد الدين ومصادره، فعرف التجديد لغة وشرعًا، وذكر أقوال أهل العلم في تعريف تجديد الدين، وذكر أن مصادر الدين هي القرآن والسنة والفقه الإسلامي.
وتكلم في الفصل الثاني عن ضوابط تجديد الدين ومجالاته.
وذكر في الفصل الثالث آثار تجديد الدين في الماضي وأهميته في المستقبل.
وتكلم في الفصل الرابع عن المفاهيم الخاطئة في دعاوى التجديد وناقشها وعقب عليها.
стр. 1469
التنوع المشروع في صفة الصلاة
عنوان الكتاب ... التنوع المشروع في صفة الصلاة
اسم المؤلف ... سلمان بن عمر السنيدي
تقديم ... سليمان بن فهد العيسى وسليمان بن عبدالله الماجد
الناشر ... دار طيبة - الرياض
سنة الطبع ... ١٤٢٩هـ
عدد الصفحات ... ٢٠٦
نوع الكتاب ... مؤلف خاص يقع في ٢٠٦ صفحات
التعريف بموضوع الكتاب:
لقد أكرم الله تعالى عباده بأن جعل لهم صلة وصلٍ به، بل وأي صلة، إنها خمس من الصلوات التي يقف العبد فيها يناجي ربه ، وليس يشك أحد في أهمية هذه الصلوات وفضلها، وإذ هي بهذه الأهمية وبهذا التكرار الذي لم يكن لركن عملي غيرها، كان الاهتمام بنقل صفة صلاة النبي ﷺ فيها، وقد ورد في موضع واحد منها أكثر من صفة، وحتى يكون حكم مثل هذه التنوعات معروفاً، جاء هذا الكتاب ليوضح مدى هذا التنوع والموقف منه.
وقد قسم المؤلف كتابه إلى بابين.
الأول: (فصول تمهيدية)، تكلم فيها عن معنى التنوع والألفاظ ذات الصلة، وعن التنوع في أحكام الشرع واجتهادات العلماء، وعن بيان العمل بالتنوع المشروع وأن ذلك من اتباع السنة، كما بين ما ينبغي فعله إحياءً للسنن المهجورة، وتكلم في هذا الباب أيضاً عن شروط العمل بالصفات المتنوعة، والطرق التي جاء بها التنوع ومراتب هذا التنوع وأقسام مواطنه، كما ذكر اهتمام العلماء بالتنوع، ثم ختم هذا الباب بالآثار المترتبة على العمل بهذا التنوع والتي كانت عشراً من الآثار كحفظ العلم وحضور القلب وغيرها من الآثار الحميدة.
الباب الثاني: كان في (مواطن التنوع في الصلاة) وهي ثلاثة أقسام
الأول: في المواطن التي لا يشرع فيها جمع الصفات المتنوعة، كألفاظ الأذان والإقامة، وصفة رفع اليدين عند التكبير للصلاة، وأدعية الاستفتاح، ومثل محل القنوت، ومثل هيئة التورك في التشهد، والإشارة في التشهد، ومثل صفة صلاة الخوف، وصلاة الكسوف وصلاة الجنازة، وقد وصلت هذه المواطن إلى إحدى وثلاثين موطناً.
القسم الثاني: في المواطن التي تشرع فيها صفة واحدة تفعل أحياناً، كالقراءة في الركعة الثالثة والرابعة، ومثل الصلاة بالنعال، وقد عد المؤلف هنا خمسة مواطن فقط.
القسم الثالث: في المواطن التي تجمع فيها الصفات المتنوعة، مثل أذكار الأذان وأذكار الركوع والسجود، والدعاء قبل السلام، وقد ذكر المؤلف هنا أحد عشر موطناً من المواطن التي تجمع فها الصفات المتنوعة.
وقد كان منهجه في كل الأقسام السابقة أنه في كل موطن من المواطن التي يأتي بها يذكر الأنواع المشروعة مقرونة بالأحاديث الثابتة الدالة على مشروعيتها، مع بيان صحة الحديث، كما عضد ذلك بذكر نماذج من أقوال العلماء تبين التخيير بين تلك الأنواع ومن قال به، مرتباً تلك المواطن قدر الإمكان بحسب موطنها في الصلاة.
وبهذا ينتهي الكتاب، الذي سعى المؤلف فيه جزاه الله خيرا، أن ينشر هذا العلم حتى لا يصبح مجهولا، فيوصف من يعمل ببعض هذه السنن بالجهل أو الابتداع، مع أن الأمر من اختلاف التنوع المشروع.
سائلين الله تعالى أن يؤلف بين قلوبنا ويوحد صفوفنا، ويجمع شملنا.
стр. 1470
الآراء الشاذة في أصول الفقه، دراسة استقرائية نقدية
عنوان الكتاب ... الآراء الشاذة في أصول الفقه، دراسة استقرائية نقدية
اسم المؤلف ... د. عبد العزيز بن عبد الله بن علي النملة
الناشر ... دار التدمرية (الرياض)
سنة الطبع ... ١٤٣٠هـ/ط أولى
عدد الأجزاء: ... ٢
نوع الكتاب ... رسالة جامعية لنيل درجة الدكتوراه في أصول الفقه
التعريف بموضوع الكتاب:
لما كانت الأمة لا تخلو من علماء مخلصين ينفون عن دين الله تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين نادى بعض الأصوليين بأهمية تنقية علم أصول الفقه من الآراء التي لا تعتمد على دليل، ولذلك ذكر علماء أصول الفقه الآراء الشاذة في مصنفاتهم منبهين عليها، رادين على أصحابها.
ومن خلال تتبع المؤلف لجملة من مواطن الخلاف عند الأصوليين ظهرت له أهمية البحث فيما وقع شاذا من الخلاف، وكذا ما نسب إلى هذا الوصف عند أحد منهم، فرأى أن يكون موضوع رسالته للدكتوراه: الآراء الشاذة في أصول الفقه، دراسة استقرائية نقدية.
وتتلخص أهداف موضوع الكتاب في الأمور التالية:
أولا: إجراء دراسة نظرية تتعلق بكل ما يتعلق بالشاذ، نشأة، ونسبة، سواء أكان في أصول الفقه، أو غيره من العلوم الشرعية.
ثانيًا: العمل على جمع الآراء الشاذة في أصول الفقه، والمسائل المتعلقة بالشاذ، وما نقل فيه أنه شاذ، مع دراستها وتحليلها، وبيان مدى صحة نسبتها إلى هذا الوصف.
ثالثًا: من خلال دراسة الآراء الشاذة تتضح الآراء المعتبرة في مسائل أصول الفقه فيساعد ذلك في الوصول إلى الرأي الراجح.
رابعًا: بيان الأسباب التي أدت إلى ظهور آراء شاذة في أصول الفقه، وأثر ذلك.
خامسًا: أن في هذا الموضوع تنقية لمسائل أصول الفقه من بعض الآراء التي أدخلت في هذا العلم وهي ليست منه، وكذلك ما سببته من وجود الآراء الشاذة.
سادسًا: ذكر بعض التطبيقات الفقهية للمسائل المتعلقة بالشاذ، وما بني على الآراء الشاذة في أصول الفقه من الفروع الفقهية.
وقد قسم المؤلف هذا البحث إلى تمهيد وأربعة أبواب:
تكلم في التمهيد عن نشأة الشاذ وظهوره في العلوم الشرعية، وفيه وضح تعريف مصطلح الشاذ، عند القراء، والمفسرين، وعند الأصوليين، وعند الفقهاء، وعند المحدثين، وعند اللغويين.
أما الباب الأول فقد ذكر فيه المؤلف حقيقة الرأي الشاذ، وأسبابه، وحكمه، والقواعد المتعلقة به، أنواعه وطرق معرفته، وفي الفصل الثاني ذكر أسباب وجود الشاذ وشروطه، وفي الفصل الثالث بيّن حكمه والفتوى به والبناء عليه، وفي الفصل الرابع ذكر قواعد أصولية وفقهية متعلقة بالشاذ، أما الفصل الخامس فذكر أثر الآراء الشاذة في أصول الفقه، وطرق دفعها.
وفي الباب الثاني تكلم عن الآراء الشاذة في الحكم الشرعي، والأدلة، وقسم هذا الباب إلى أربعة فصول، تكلم في الفصل الأول عن الآراء الشاذة في مباحث الحكم الشرعي، وفي الفصل الثاني ذكر الآراء الشاذة في مباحث الكتاب والسنة، وذكر في الفصل الثالث الآراء الشاذة في مباحث الإجماع، والقياس، وفي الفصل الرابع ذكر الآراء الشاذة في مباحث الأدلة المختلفة فيها.
وفي الباب الثالث تكلم عن الآراء الشاذة في دلالات الألفاظ، وفيه ثلاثة فصول، الأول تكلم فيه عن الآراء الشاذة في العموم والخصوص، وفي الفصل الثاني ذكر الآراء الشاذة في مباحث الأمر والنهي، وفي الفصل الثالث ذكر الآراء الشاذة في مباحث متفرقة في الدلالات.
أما الباب الرابع والأخير فتكلم في عن الآراء الشاذة في مباحث الاجتهاد والتقليد والتعارض والترجيح، وقسمه إلى فصلين.
فهو بحث جامع في بابه يوقف القارئ على الآراء الضعيفة والشاذة فجزى الله مؤلفه خيرا.
стр. 1471
تصحيح أحاديث المستدرك بين الحاكم النيسابوري والحافظ الذهبي
عنوان الكتاب ... تصحيح أحاديث المستدرك بين الحاكم النيسابوري والحافظ الذهبي
اسم المؤلف ... عزيز رشيد محمد الدايني
المحقق ... بشار عواد معروف
الناشر ... دار الكتب العلمية - بيروت
سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٧هـ
نوع الكتاب ... رسالة جامعية تقدم بها الباحث في الجامعة الإسلامية في بغداد، لنيل درجة الماجستير، بإشرف الدكتور حارث سليمان الضاري أولاً، ثم الدكتور بشار عواد معروف ثانياً، وقد نوقشت وحصلت على درجة امتياز، ثم طبعت في كتاب من (٢٥٦) صفحة.
التعريف بموضوع الكتاب:
التعريف بموضوع الكتاب:
ليس خافٍ على أحد ما بذله العلماء والمحدثون في نقلهم أحاديث رسول الله ﷺ ، مجتهدين في خدمة السنة النبوية، بين تدوين وتصحيح وتصنيف وإسناد، وغير ذلك، ومن هؤلاء مَنْ عُني بجمع ما صَحَّ عنده كالبخاري ومسلم، وقد كان لهذين الكتابين من قبول في الأمة ما لم يكن لغيرها، لِما عرف من دقة مصنفيهما وشرطهما في كتابيهما، فقام الكثير من العلماء بَعدهم بالاهتمام بصحيحيهما، وكان من أشكال ذلك الاهتمام هو الاستدراك، ومن هؤلاء الحاكم النيسابوري أبو عبدالله (ت ٤٠٥هـ)، الذي وضع كتابه المستدرك على الصحيحين وأورد فيه ما رآه موافقاً على شروطهما ولم يذكراه في كتابيهما، وسار كتابه هذا بين الناس، ولكن لما كان من خِلْقَةِ البشر الخطأ، وجد العلماء أن الحاكم أخطأ في استدراكه هذا أشياء، ومنهم من لخصه وعلق عليه كالذهبي، وهو أشهر مَنْ خدم الكتاب، ولكن هناك مسألة أراد الباحث هنا في رسالته هذه كشفها وتبيين حقيقتها، وخاصة أن هناك كثيراً من العلماء يعتبرون سكوت الذهبي في تلخيصه للمستدرك، موافقة له على حكم الحاكم، مع أن الحديث لا يخفى ضعفه أو وهاؤه على مثل الذهبي، ولذا شمر المؤلف ساعد الجد، وجعلها رسالته الجامعية هذه، التي سيتبين لنا ما آل إليه اجتهاده، فلنبدأ بعون الله.
ككل الرسائل الجامعية التي تهتم بشخصيات معينة لابد للباحث من التعريف بتلك الشخصيات، فترجم المؤلف للحكام النيسابوري ترجمة موجزة، ثم ذكر منزلة كتابه المستدرك الذي بلغت عدد أحاديثه مع المكرر (٩٥٨٨) حديثاً، وخرج المؤلف بأن الحاكم متساهل في التصحيح ومتساهل في اعتبار شرطي البخاري ومسلم، وأن أحكامه لا يعول عليها إلا بعد التمحيص.
ثم انتقل المؤلف ليترجم لنا الإمام الذهبي ترجمة مبسطة أيضاً، ثم انتقل بنا ليعرفنا بمنهج الذهبي في مختصراته عموماً، فالذهبي اختصر كثيراً من الكتب، ولكن اختصاراته لم تقف عند النقل المجرد بل كان يُضْفِي عليها اجتهاداته العلمية وانتقاداته المفيدة.
أما عن بيان منهج الذهبي في تلخيص المستدرك فكان له حظ أكبر، بإفراده في فصل خاص تحته خمسة مباحث تبين منهجه ذاك وهي:
١. الإتيان بمتون الأحاديث وحذف بعض أسانيدها
٢. نقل بعض ألفاظ الحاكم النقدية بنصها وحذف ألفاظ أخرى
٣. موقفه من اختصار المتون
٤. موقفه من اختصار عبارات الحاكم
٥. الإضافات والتعقبات
وقد أتى المؤلف في كل مبحث منها بالأمثلة المُدَلِّلَة على كلامه، وقد أحصى الباحث الأحاديث التي تكلم عليها الذهبي في تلخيصه للمستدرك، جرحاً وتعديلاً وتصحيحاً وتضعيفاً وتعليلاً فكانت (١٢٢٤) حديثاً تقريباً، وهو قليل مقارنة مع عدد أحاديث المستدرك كلها، وسبب هذا كما ذكر المؤلف أن الذهبي لم يكن منهجه في هذا التلخيص الكلام على كل حديث على الاستقصاء والدوام.
وأما تعقبات الذهبي في التلخيص فقسمها المؤلف إلى:
١. كلامه على بعض الرواة جرحاً أو تعديلاً
٢. كلامه على تقوية بعض أحاديث المستدرك
٣. كلامه في بيان بعض علل الأحاديث الظاهرة والخفية
٤. كلامه على الشروط
٥. عيبه على الحاكم استدراكه على الشيخين أحاديث قد أخرجاها أو أحدهما
وكل ذلك أيضا بالأمثلة الموضحة.
ثم جاء دور الباب الثاني وهو عمود البحث (تصحيح أحاديث المستدرك بين الحاكم والذهبي)
مهد الباحث لفصول هذا الباب بأنْ بيَّن مجدداً أن مصطلح موافقة الذهبي للحاكم هو اصطلاح متأخر حيث ذكر الباحث أنه لم يجد قبل ملا علي القاري (ت ١٠١٤هـ) من استعمل هذا المصطلح، سوى نقل وحيد في نصب الراية للزيلعي (ت ٧٦١هـ) وشكك الباحث أن يكون من النساخ لا من الزيلعي نفسه.
أما الفصل الأول من هذا الباب فكان في: ما صححه الحاكم على شرط الشيخين ورقم عليه الذهبي في التلخيص (خ م) مع أن فيهما من لم يخرجا له أو أحدهما وكما بين الذهبي نفسه ذلك في كتبه الأخرى.
والفصل الثاني في: ما صححه الحاكم على شرط البخاري ورقم عليه الذهبي في التلخيص (خ) أو قال (على شرط البخاري) مع أن في أسانيدها من لم يحتج بهم البخاري وكما بين ذلك الذهبي نفسه في كتبه الأخرى.
والفصل الثالث في: ما صححه الحاكم على شرط مسلم ورقم عليه الذهبي في التلخيص (م) أو قال (على شرط مسلم أو م) مع في أسانيدها من لم يحتج به الإمام مسلم وكما بين ذلك الذهبي نفسه في الكاشف.
والفصل الرابع في: ما صححه الحاكم في المستدرك وقال الذهبي في التلخيص (صحيح) مع أن الذهبي نفسه قد حكم على قسم منها في كتبه الأخرى بالضعف أو النكارة أو جرح رواتها بأنواع الجرح المختلفة كالكذب أو الترك أو الضعف ... الخ.
وقد أتى الباحث مجتهدا بنماذج واضحة مشروحة دالة على مقصود كل فصل من هذه الفصول، ليثبت لنا ما يريده في كل فصل، مع وضعه في نهاية كل فصل لجدول يضم نماذج إضافية غير النماذج المشروحة.
وبهذا الجهد الكبير، ينتهي الكتاب الذي ختمه مؤلفه بخاتمة لخص فيها أهم نتائج رسالته هذه في ست نقاط.
والباحث - جزاه الله خيراً- بذل جهدا مشكوراً في هذه الرسالة القيمة، مثبتاً بالأدلة والأمثلة خطأ اعتقاد سكوت الذهبي في التلخيص إقراراً لحكم الحاكم في المستدرك، وهو أمر يعرف قيمته المهتمون بعلم الحديث والمصطلح.
وليس أمامنا بعد هذا التعريف إلا أن نقول: إن رسالته هذه لتعتبر ذخيرة علمية في بابها، لها وزنها وقيمتها في الدفاع عن الذهبي، وتصحيح خطأ حديثي شائع، فجزاه الله خيراً.
стр. 1472
الصوفية في حضرموت نشأتها أصولها آثارها (عرض ونقد)
عنوان الكتاب ... الصوفية في حضرموت نشأتها أصولها آثارها (عرض ونقد)
اسم المؤلف ... أمين بن أحمد بن عبدالله السعدي
الناشر ... دار التوحيد - الرياض
سنة الطبع ... ط١/ ١٤٢٩هـ
عدد الصفحات: ... ١١٣٥
نوع الكتاب ... رسالة جامعية تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية قسم العقيدة كلية الدعوة وأصول الدين، بإشراف الدكتور محمد بن عبدالرحمن الجهني، ثم طبعت في مجلد ضخم يقع في (١١٣٥) صفحة
التعريف بموضوع الكتاب:
إن الله تعالى بحكمته وعلمه، كتب على هذه الأمة الافتراق والاختلاف، وهذا الافتراق يمحص الذين يتبعون الحق ممن يتبعون الشبهات أو الشهوات، واليوم ونحن نرى بأعيننا هذا الافتراق وآثاره، وانتشار الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة والجماعة وما لها من آثار وتأثيرات، ومن هذه الفرق التي لها أكبر انتشار في العالم، الصوفية، وما أدراك ما الصوفية، فمؤلفنا فيعرف صوفية بلده حق المعرفة، وهي صوفية حضرموت، ولما كان الأمر كذلك فقد آثر أن يكونوا موضوع رسالته الجامعية، رغبة منه في كشف جانب كبير من حقيقتهم دفاعاً عن عقيدة أهل السنة والجماعة، وإسهاماً منه في كشف هذه الفرقة في تلك البلاد لمن لا يعرفون حقيقتهم ممن اغتر بهم وبمشايخهم وطريقتهم.
فبدأ المؤلف بالتعريف بأرض حضرموت وتاريخ دخول الإسلام إليها وأنّ ذلك كان في عهد النبي ﷺ ، ثم عرَّف المؤلف بالتصوف ونشأته وتطوره بشكل موجز، وبعدها بدأت أبواب الكتاب لتفتح لنا آفاقاً جديدة, وتُفَصِّل بفصولها مشارب القوم ومواردهم، وتبحث بمباحثها أدلتهم واستدلالاتهم وترد عليهم شبهاتهم.
فكان أول تلك الأبواب (تاريخ التصوف في حضرموت) حيث أوضح المؤلف نشأة الصوفية في حضرموت وأسباب نشأة هذا التصوف فيها، وكيف بدأ دخول التصوف إليها، وأنّ ذلك كان بدخول العلويين - نسبة إلى علوي بن عبيدالله بن أحمد المهاجر الحسيني - القادمين من العراق، ثم تطور الحال وأصبح له أصوله ومنهجه بعد ذلك، ثم عرَّفَنا المؤلف بأبرز أعلام صوفية حضرموت من أول القرن الرابع الهجري إلى القرن الثاني عشر، وقد بلغ عدد الذين ترجم لهم (٣١) صوفياً، ثم عرَّفَنا بالطرق الصوفية التي انتشرت في حضرموت وقد بلغت (٨) طرق بين أصل وفرع، وإتْباعاً لما سبق فقد أفرد لنا المؤلف فصلاً كاملاً في أعلام صوفية حضرموت في القرون الثلاثة الأخيرة ودورهم في نشر التصوف، ففي القرنين الثالث عشر والرابع عشر ترجم المؤلف لثمان من أبرز أعلامهم، وفي القرن الخامس عشر ترجم لخمس من أبرز أعلامهم.
أما الباب الثاني من الكتاب فكان في (أبرز عقائد الصوفية في حضرموت ومناقشتهم فيها وبيان أثرها) وأورد تحته سبعة فصول.
١. مصادر التلقي عند صوفية حضرموت ومناقشتهم فيها
٢. وقولهم في توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ومناقشتهم فيه
٣. وقولهم في توحيد الألوهية ومناقشتهم فيه
٤. وقولهم في النبوة ومناقشتهم فيه
٥. وقولهم في القدر ومناقشتهم فيه
٦. وقولهم في اليوم الآخر ومناقشتهم فيه
٧. أثر الصوفية في حضرموت وجهود أهل العلم وبعض الولاة في مواجهة الآثار السلبية لصوفية حضرموت
قد يستغرب القارئ من هذه العناوين وهل يمكن أن يصل الانحراف في الصوفية إلى توحيد الربوبية والألوهية وإلى مسألة النبوة واليوم الآخر؟
لكن هذا الاستغراب الذي في الصدور سيزول بعد أن تقرأ ما في السطور.
فمصادر التلقي عندهم على ما بَيَّنَه المؤلف تختلف عما هو عند أهل السنة والجماعة، فما لم يوافق عقولهم - بل أهواءهم - أوَّلوه أو فسروه تفسيراً باطنياً لا يخطر على بال موحد، أو رَدُّوه، وزادوا مصادرَ للتلقي أخرى، كالأخذ عن الله تعالى مباشرة بدون رسول، والكشف وهو من مصادرهم الوثيقة، وقد يدخل تحته أنواع عديدة كرؤية الأنبياء والأولياء بعد موتهم!! والمنامات والإلهام والهواتف والذوق، بل والإسراءات والمعراجات أيضاً، كل هذا بالأدلة الواضحة من كتب القوم ومن أقوالهم وأحوالهم دون افتراء عليهم أو افتئات.
أما قولهم في توحيد الربوبية فهم يقولون بوحدة الوجود، وأثبتوا كثيراً من صفات الربوبية الخاصة بالله لأوليائهم وأقطابهم، كالتصرف في الكون والإحياء والإماتة كالذي ذكروه في ترجمة عبدالله بن أبي بكر العيدروس وأنه أحيا زوجته بعد موتها، ومثل إعطاء الولد لمن طلب هذا منهم، هذا فضلاً عن ادعاء علم الغيب وإنزال المطر وإجابة استغاثة المستغيثين بهم، بل والتصرف في أمور الآخرة كضمان دخول الجنة.
كل هذا بالأدلة من كتب القوم كما أسلفنا.
أما في توحيد الأسماء والصفات فهم أشعرية عموماً، مع التلفيق بين الجانب العلمي عند المتكلمين منهم، وبين الجانب العملي عند الصوفية، وقد حرر المؤلف أقوال صوفية حضرموت في العلو والاستواء وصفة الكلام لله تعالى ومسألة الرؤية مبيناً انحرافهم في كل هذا عن المنهج الحق، كما أوضح المؤلف تقديم العقل على النقل عندهم وموقفهم من خبر الآحاد.
وأما توحيد الألوهية فقد بيَّن المؤلف أيضاً اضطرابهم فيه وعدم معرفتهم لحقيقة هذا النوع من التوحيد ووقوع الشرك الأكبر منهم، بسبب ذلك، وانحرافهم في تفسير كلمة التوحيد، وفي ما يناقض (لا إله إلا الله)،
أما انحرافهم في التوسل والدعاء والشفاعة، فحدِّث ولا حرج، فليس أكثر من صرفهم هذه الأنواع لغير الله تعالى، بدعوى اختصاص الأولياء والأقطاب بها، ونحن إذ نقول هذا الكلام لسنا نتأول على القوم أو نتجنى عليهم، فالمؤلف نقل العديد والعديد من النقولات التي تثبت هذا الانحراف من أقوالهم وأشعارهم ومقالاتهم، ومن شاء الاستزادة فليرجع للكتاب ليجد بغيته فيه.
أما قولهم في النبوة، فيتضح انحرافهم فيه في مسألة الوحي وموقفهم منها، فقد زعموا نزول الوحي على أوليائهم ومشايخهم، وزعموا أن الإلهام للولي هو كالوحي للنبي، وأما انحرافهم واضطرابهم في مقام النبوة، فمنهم من زعم كما زعمت الفلاسفة أنها مكتسبة بالرياضة، ومنهم من زعم مساواة أفعال مشايخهم بمقام النبوة، كما نقل عن الحسن بن عبدالله الحداد أنه حصل له شق لصدره ووضع له المعراج وعرج به ووقف بين يدي الله وخاطبه بل وألبسه تاج العلم، نعم هكذا نقل عنه حفيده علوي في الرسالة النافعة!!
أما قولهم بالنبي ﷺ فهم يزعمون أنه أول الموجودات وهذا ما يعبرون عنه بالحقيقة المحمدية، وغير ذلك من الغلو الذي أثبتوه أيضا لأوليائهم ومشايخهم، بل فَضَّلوا علوم مشايخهم على علوم الأنبياء.
أما قولهم في القدر فلم يَأْلُ المؤلف جهداً أيضا في بيان انحرافهم فيه، كقولهم في استقلال أوليائهم بأفعالهم كالإماتة والإحياء، وبالمقابل تجد التناقض فتراهم يقولون بعقيدة الجبر مستعملين طرقاً ملتوية، وَاسِمِيْنَ بِدعتهم تلك بـ (الكسب)، وكذلك بين انحرافهم في مسألة الأسباب وتأثيرها، وكذلك في التوكل، وقولهم أيضاً بالتحسين والتقبيح والتعليل.
أما قولهم في الإيمان باليوم الآخر، فهو واضح في انحرافهم في مسائل الشفاعة وصفة الحشر وزعمهم لأوليائهم كثيراً من الغيبيات في تلك المواقف الأخروية، وكذلك افتراءاتهم في الصراط والمارِّين عليه، بل استثنوا مَنْ أرادوا مِنْ قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم:٧١] فزعم شيخ إسلامهم أبو الحسن البكري الصديقي أن أهل حضرموت مستثنون من هذه الآية، وكذلك قولهم في الجنة ومكانها ومن يدخلها أو دخلها من أوليائهم وتصرفهم فيها كما يشاؤون، ومثل ذلك في النار، وكذلك أمر البرزخ وتصرف أوليائهم فيه والاطلاع على أمره.
إن كل ما سبق لم يتركه المؤلف - جزاه الله خيرا - دون أن يرده ويناقشه، بل هذا غاية الكتاب أصلا، فهو ينقل كلامهم ويثبت دعاويهم ثم يبيِّن خطأهم ووجه الانحراف، مبيِّناً الصواب والحق، مستدلاً بالأدلة الشرعية، مردفاً بأقوال الأئمة القوية.
وبعد كل هذا الزخم الكبير من العرض والمناقشة نصل إلى الفصل الأخير في هذا الباب وهو (أثر الصوفية في حضرموت وجهود أهل العلم وبعض الولاة في مواجهتها)
ففي الغلو في الصالحين، فهُم كما سبق منحرفون في مفهوم الولاية، وبالتالي كان منهم الذبح للأولياء والصالحين، والنذر لهم، وجعلهم واسطة بين الله وخلقه، وكذلك انحرافهم في علاقة الشيخ بالمريد.
وفي الغلو في القبور، ليس الأمر مختلفاً عن سابقه، فحضرموت تعتبر من أكثر محافظات اليمن تشييداً للقبور وبناء القبب عليها، واتخاذها بَعْدُ مساجد، وأما شد الرحال والزيارات الشركية فقد جوزوها بل زعموا فيها البركة وزعموا قضاء الحاجات عند قبور معينة، وأجوراً وثواباً لزيارات أخرى.
وفي العبادات الشركية والبدعية، فقد سلكت صوفية حضرموت في عباداتها مناهج وطرقاً للتعبد للوصول إلى المراتب التي يسعون لنيلها، مثل المجاهدة أو الرياضة والخلوة الصوفية، والفناء مع اضطرابهم في تعريفه، والأوراد والأذكار والصلوات البدعية، وقد ذكر المؤلف نماذج منها، وكذلك الحضرات والسماع والاحتفال بالمولد النبوي، والاحتفال بزيارة القبور والمشاهد، وأشهر ذلك زيارة قبر هود ﵇.
وقد استعمل الصوفية في حضرموت لنشر تصوفهم وسائل عديدة، منها التأليف والنشر، كتباً أو مجلات أو صحفاً أو بإنشاء المكتبات، وكذلك بالرحلات وبواسطة التلاميذ والأتباع، والتدريس، وأيضا بالتأثير على بعض الولاة، حيث وطَّدوا علاقتهم بالحكام والولاة في فترات من التاريخ، لاسيما عند وجود الفرص السانحة، وقد سعوا عن طريقهم لنشر التصوف في حضرموت، وكذلك بنشر الزوايا والأربطة.
وبالمقابل كانت هناك جهود لأهل العلم وبعض الولاة في مواجهة الآثار السلبية لصوفية حضرموت، والتي لم يغفلها المؤلف بل ذكر منها مثلاُ جهود بعض علماء الحضارمة بمواجهتهم مثل الشيخ علوي بن سقاف الجفري، والشيخ محمد العماري، وغيرهم من غير الحضارمة كالشيخ صالح المقبلي والشيخ محمد بن سالم البيحاني، وكذلك الجهود المبذولة في القرن الخامس عشر الهجري ومن أشهرهم الشيخ مقبل الوادعي.
ومن تلك الجهود الخارجية أيضا جمعية الإصلاح والإرشاد بأندونيسيا.
أما جهود بعض الولاة وبعض القبائل، فقد ذكر المؤلف ما قامت به بعض القبائل من مساهمة في نشر الدعوة السلفية ومحاربة التصوف، وبيَّن ما لدخول النجديين من أثر طيب في نشر دعوة التوحيد.
وبعد كل هذا الجهد الكبير الذي قام به المؤلف جزاه الله خيرا، وبعد كل تلك الحجج والبراهين التي أتى بها لدمغ الباطل وإزهاقه، ختم الرسالة بخاتمة لخَّص فيها بحثه.
ونحن بعد أن مررنا بالكتاب مُقَلِّبِيْنَ صفحاته وأبوابه وفصوله ومباحثه، معرِّفين به، فإننا نعتبر هذا الكتاب إحدى الموسوعات المرجعية في التصوف الحضرمي، وقد يدلك عدد المراجع التي اعتمد عليها المؤلف والتي زادت على (٦٣٠) مرجعا على مدى موسوعية هذه الرسالة التي تعتبر مثالاً يمكن أن يحتذيه الباحثون من طلاب الدراسات وغيرهم في كشف الصوفية في مناطق أخرى من هذا العالم المليء بهم، والله الهادي إلى سواء الصراط.
стр. 1473
دليل الأفكار للمؤسسات التطوعية - مراكز الأحياء أنموذجا
عنوان الكتاب ... دليل الأفكار للمؤسسات التطوعية - مراكز الأحياء أنموذجا
اسم المؤلف ... رائد عبد العزيز المهيدب
تقديم ... سامر سليمان حماد -راجعه سامي تيسير سلمان
الناشر ... لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بحي السويدي
سنة الطبع ... ١٤٢٨هـ
عدد الصفحات ... التعريف بموضوع الكتاب:
إن العمل الاجتماعي التطوعي داخل الأحياء وبين الناس يحتاج إلى مزيد من العناية والرعاية والجهد، وذلك لما للعمل التطوعي من أثر كبير في توجيه سلوك الأفراد نحو العمل البناء الهادف والتخلص من السلوكيات الخاطئة، والتخلي عن السلبية في الحياة وإيصال المساعدات إلى مستحقيها ولا شك أن مراكز الأحياء ولجان التنمية في حاجة إلى التطور وطرح المزيد من الأفكار والخطط لتدعيم العمل الاجتماعي، وكتاب (دليل الأفكار للمؤسسات التطوعية - مراكز الأحياء أنموذجا) لرائد عبد العزيز المهيدب ما هو إلا محاولة تطوير العمل الاجتماعي في هذه المراكز عن طريق طرح أفكار ومقترحات في هذا المجال.
قدم المؤلف بمقدمة مختصرة في فضل العمل الاجتماعي وفوائده ثم طرح أفكارا عند بدء العمل ثم تناول ما يتعلق بصناعة الرؤية والرسالة والأهداف ثم انتقل إلى ما يتعلق بالهيكل التنظيمي وخطوات عمله واللجان الإدارية العاملة بالمركز ثم تكلم عن العلاقات العامة والفئات المستهدفة في الحي ثم لما كان هذا العمل لابد له من مقر ومكان ذكر الأفكار المقترحة لمقر المركز أو المؤسسة ثم انتقل إلى الأعمال الإدارية وذكر أسباب نجاح العمل الإداري والأعمال الإدارية التي ينبغي الاهتمام بها باستمرار ثم ذكر أفكارا للجان العامة كاللجنة الثقافية والاجتماعية ولجنة خدمة الحي وغيرها من اللجان ثم تناول ما يتعلق بحوارات مجالس الحي ثم عرض أفكارا إدارية هامة للعمل.
والكتاب على صغر حجمه قد حوى أفكارا في غاية الأهمية للارتقاء بالعمل الاجتماعي التطوعي جعلها المؤلف كالدليل بين يدي العاملين في هذا المجال يأخذ بأيديهم وينير لهم الطريق فجزاه الله خيرا.
стр. 1474
التعامل مع غير المسلمين أصول معاملتهم واستعمالهم دراسة فقهية
عنوان الكتاب ... التعامل مع غير المسلمين أصول معاملتهم واستعمالهم دراسة فقهية
اسم المؤلف ... عبدالله بن إبراهيم الطريقي
الناشر ... دار الفضيلة - الرياض
سنة الطبع ... ١٤٢٨هـ
نوع الكتاب ... رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء
التعريف بموضوع الكتاب:
يمتاز الإسلام بشموليته، فهو ما جاء لينظم علاقة المسلم بربه فقط بل نظم أيضا علاقة المسلم بالمسلم وعلاقة المسلم بغير المسلم، وقد حدث خلط في قضية علاقة المسلم بغير المسلمين وكان الناس ما بين متساهل قد تأثر بدعوات التقارب والتعايش السلمي والعولمة نتيجة شعوره بضعف المسلمين وهيمنة غير المسلمين وتسلطهم، وبين متشدد غلبته حماسته وعاطفته فخرج عن حدود الاعتدال كرد فعل لما يمر به المسلمون.
فحاول المؤلف في هذا الكتاب معالجة قضية معاملة غير المسلمين واستعمالهم بموضوعية واعتدال.
وقد قسم المؤلف كتابه إلى بابين:
الباب الأول (أصول العلاقة مع غير المسلمين) وتحته أربعة فصول:
الفصل الأول في أسس عامة في علاقة المسلمين بغيرهم كسماحة الإسلام وكونه دينا عالميا خاتما والعدل والوفاء بالعهود والمواثيق ومنع الفساد في الأرض ومنع موالاة الكفار والقاعدة في معاملة الكافر وتوثيقه وقبول خبره.
والفصل الثاني هو: الأصل في العلاقة بالأمم السلم أم الحرب
وأما الفصل الثالث فهو حقيقة علاقة الأمة الإسلامية بالأمم الأخرى وتناوله في خمسة مباحث فذكر العلاقة بالحربيين وبالذميين والمستأمنين والعلاقة بأهل الهدنة والصلح والعلاقة بأهل الحياد والاعتزال والمعاهدات والتنظيم الدولي.
وفي الفصل الرابع ناقش حقوق غير المسلمين في دار الإسلام وواجباتهم وجعله في مبحثين الأول في الحقوق من حقوق شخصية وعقدية وفكرية وسياسية واقتصادية والمبحث الثاني في الواجبات كأداء الجزية بالنسبة للذمي وما في معناها من خراج وعشور، والتزام أحكام الإسلام.
ثم ننتقل إلى الباب الثاني وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول دار الحرب ودار الإسلام وعقده في ثلاثة مباحث تناولت تعريف معنى دار الإسلام ودار الحرب وتناولت دار العهد والموادعة ثم نظرة في الواقع المعاصر.
والفصل الثاني وهو التجاء المسلم إلى الكفار واستعانته بهم عقده في مبحثين الأول في التجاء المسلم إلى الكفار وبين فيه حكم السفر إلى بلاد المشركين وفي المبحث الثاني تعرض لاستعانة المسلم بغير الذميين.
والفصل الثالث استعانة الدولة المسلمة بغير المسلمين واستعمالهم وعقده في مبحثين الأول في استعانة الدولة المسلمة بأفراد الكفار وتناول حكم هذه الاستعانة من الناحية الدينية ومن الناحية الدنيوية والمبحث الثاني استعانة الدولة المسلمة بالدول الكافرة سواء الاستعانة بها على مثلها من الدول الكافرة أو الاستعانة بها ضد بغاة مسلمين أو ضد دولة مسلمة وتناول أيضا بالدراسة استعانة الدولة المسلمة بدولة كافرة في شؤون الحياة والتعاون بينهما وذكر صور هذا التعاون من التمثيل السياسي الخارجي والتحالف السياسي وتبادل المجرمين والأسرى وتسليم اللاجئين وتبادل المعلومات والأسرار.
والكتاب رغم توسط حجمه إلا أنه حوى شتات هذه المسألة الشائكة الحرجة مستعرضا لها باعتدال وموضوعية، وقد استعان في كتابه هذا كما أشار في المقدمة بالمنهج التأصيلي وذلك في النوازل والمستجدات، وبالمنهج الاستنباطي عند بيان فقه النصوص الشرعية أو قياس فرع بأصل أو تخريج على قول ومذهب وبمنهج المقارنة في عرض المسائل المختلف فيها والموازنة بينها ثم الترجيح والمنهج النقدي عند عرض الآراء الضعيفة أو الشاذة، مع توثيق النقولات وترجمة الأعلام وتخريج الايات والأحاديث وتعريف الغريب وإن كان الكتاب ينقصه الفهارس الكاشفة سواء كانت فهارس آيات أو أحاديث أو أعلام ... إلخ.
فجزى الله المؤلف خيرا على ما بذله من جهد، ونفع بما في هذا الكتاب لا سيما مع ما تمر به الأمة الإسلامية من ضعف وهوان وما تتعرض له من هجمات ومؤامرات تريد النيل منها ومن ثوابتها.
стр. 1475
الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت ﵈
عنوان الكتاب ... الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت ﵈
اسم المؤلف ... خالد بن أحمد الزهراني
تقديم ... علوي بن عبدالقادر السقاف
الناشر ... الدرر السنية
سنة الطبع ... ١٤٢٦هـ
عدد الأجزاء: ... ١
عدد الصفحات: ... ١٠٨
التعريف بموضوع الكتاب:
إن الناظر إلى الفِرقِ المختلفة وموقفهم من آل البيت ليجد أنهم طرفان، فمنهم من جفاهم ولم يعرف قدرهم، ومنهم من غلا في محبتهم فأنزلهم فوق منزلتهم، وإن من نعم الله تعالى أن جعل أهل السنة والجماعة وسطاً بين تلك الفِرق، فلا إفراط ولا تفريط، وإن من أعلام أهل السنة الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب ويأبى أهل البدع إلا أن يصموا الشيخ وأئمة الدعوة النجدية زورا وبهتانا بالعداوة لآل البيت وهم من ذلك برآء، لذا قام الشيخ خالد بن أحمد الزهراني بتجلية موقف الشيخ وأئمة الدعوة النجدية، موثقا ما يقول من كتب ورسائل أئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فقام المؤلف بنقل أقوال وتقريرات الإمام محمد بن عبدالوهاب في فضائل آل البيت ﵈، ليبيّن موقف هذا الإمام المصلح وأبنائه وأحفاده وأتباعه من آل بيت النبي ﷺ ، وأنهم ما خرجوا عن منهج أهل السنة الذي من دعائم هـ وأسسه تولي آل البيت ومحبتهم ومعرفة قدرهم وفضلهم.
والمتأمل لهذه الرسالة يجد أن المؤلف قسمها قسمين أفرد الأول للإمام محمد بن عبد الوهاب مبتدئا بترجمة موجزة له ثم استعرض لنقولات من كتب الشيخ تبين عقيدته تجاه أهل البيت كنقله لأحاديث الوصية بآل البيت في كتبه ووجوب الصلاة على النبي ﷺ وآل بيته في كل صلاة، وتلقيبه عليا بالمرتضى إلى غير ذلك بل ذكر المؤلف أن الإمام سمى أبناءه بعلي وحسن وحسين بأسماء آل البيت.
وأما القسم الثاني فكان عن أئمة الدعوة فذكر أيضا من كتبهم ما يبين عقيدتهم في آل البيت ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي بين وجوب محبة آل البيت ومودتهم ومنهم سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي ذكر أن محبة علي علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق وكذلك جاء المؤلف بنقولات عن عبد الرحمن بن حسن وهو من أحفاد الإمام ونقولات عن غيرة تؤكد كذب هذه الدعاوى التي ألصقت بهذه الدعوة المباركة وتبين سلامة معتقد أصحابها تجاه آل البيت.
فجزى الله المؤلف خيرا على هذا الجهد الطيب ونفع به.
следующие страницы →