← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 95661

جواهر الدرر في نظم مبادئ أصول ابن باديس الأبر

محمد بن محفوظ الشنقيطي

Полный текст (87 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

جَوَاهِرُ الدُّرَرِ فِي نُظْمِ مَبَادِئِ أَصُول اِبْن بَادِيسْ الأبَر رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين للشيخ العلامة محمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي. حفظه الله تعالى أعده للطباعة والنشر تلميذه المخلص المختار بن العربي مومن دار ابن حزم

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد: فهذا نظم شيخنا المبارك محمد بن محفوظ ابن المختار فال الشنقيطي المعروف عند الطلبة بشيخ السوق لشهرته بالتدريس في ذلك الرباط العظيم، حيث نظم فيه الشيح حفظه الله تعالى كتاب مبادئ الأصول لشيح الإسلام في زمانه، ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين خدمة منه للعلم وأهله وتيسيرا لحفظه والاهتمام به والشيخ حفظه الله

стр. 4

تعالى أهل لذلك فلا يزال منقطعا للتدريس والإفادة، والاجتهاد في الطاعة والعبادة فنسأل الله أن يجزل له المثوبة في الدارين وأن يجعل ما كتب ونظم وأفاد به الطلاب ذخراً له يلقاه يوم الدين آمين.

стр. 5

ترجمة الشيخ عبد الحميد ابن باديس تعريف مختصر بالشيخ عبد الحميد ابن باديس رحمه الله تعالى في مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري، ومن أسرة عريقة في المجد والثراء والعلم وُلد الشيخ عبد الحميد بن باديس عام ١٣٠٨هـ /١٨٨٩م، فهو ينتسب إلى الأسرة الباديسية المشهورة في التاريخ. فالمعز بن باديس (٤٠٦ - ٤٥٣) هو الذي أبعد النفوذ العُبيدي (الفاطمي) عن المغرب، وعمل على تنظيم انفصال المغرب الإسلامي سياسياً ومذهبياً

стр. 6

عن الحكم العبيدي، وحارب الشيعة الرافضة في إفريقية، وحمل الناس على اعتناق المذهب السني، وكان الشيخ عبد الحميد يفتخر بأعمال هذا الجد، أما والده محمد المصطفى فهو من كبار الموظفين والوجهاء في قسنطينة، وعضو المجلس الجزائري الأعلى، وقد عرف دائماً بدفاعه عن مطالب السكان المسلمين في قسنطينة، يقول عنه ابنه: (إن الفضل يرجع أولاً إلى والدي الذي رباني تربية صالحة ووجهني وجهة صالحة، ورضي لي العلم طريقة أتبعها، ومشرباً أرده، وقاتني وأعاشني وبراني كالسهم وراشني وحماني من المكاره صعيراً وكبيراً .. ). فهذا الوالد لم يحاول تني الشيخ عن أي عمل يقوم به في الدعوة كعادة الآباء الذين في

стр. 7

مثل وظيفته ووجاهته، كما أنه لم يُلحِقه بالمدارس الفرنسية كغيره من أبناء العائلات الكبيرة. نشأ ابن باديس في بيئة علمية، فقدحفظ القرآن وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ثم تتلمذ على الشيخ (أحمد أبو حمدان الونسي)، فكان من أوائل الشيوخ الذين لهم أثر طيب في اتجاهه الديني، ولا ينسى ابن باديس أبداً وصية هذا الشيخ له: (اقرأ العلم للعلم لا للوظيفة)، بل أخذ عليه عهداً ألا يقرب الوظائف الحكومية عند فرنسا. في جامع الزيتونة: في عام ١٩٠٨ قرر ابن باديس- وهو الشاب المتعطش للعلم- أن يبدأ رحلته العلمية

стр. 8

الأولى إلى تونس، وفي رحاب جامع الزيتونة الذي كان مقراً كبيراً للعلم والعلماء يُشبه في ذلك الأزهر في مصر. وفي الزيتونة تفتحت آفاقه، وعبّ من العلم عبًّا، والتقى بالعلماء الذين كان لهم تأثير كبير في شخصيته وتوجهاته، مثل الشيخ محمد النخلي الذي غرس في عقل ابن باديس غرسة الإصلاح وعدم تقليد الشيوخ، وأبان له عن المنهج الصحيح في فهم القرآن. كما أثار له الشيخ محمد الطاهر بن عاشور حب العربية وتذوّق جمالها، ويرجع الفضل للشيخ البشير صفر في الاهتمام بالتاريخ ومشكلات المسلمين المعاصرة وكيفية التحلص من الاستعمار الغربي وآثاره. تخرج الشيخ من الزيتونة عام ١٩١٢ وبقي عاماً آخر للتدريس حسب ما تقضيه تقاليد هذه

стр. 9

الجامعة، وعندما رجع إلى الجزائر شرع على الفور بإلقاء دروس في الجامع الكبير في قسنطينة، ولكن خصوم الإصلاح تحركوا لمنعه، فقرر القيام برحلة ثانية لزيارة أقطار المشرق العربي. في المدينة النبوية: بعد أداء فريضة الحج مكث الشيخ ابن باديس في المدينة المنورة ثلاثة أشهر، ألقى خلالها دروساً في المسجد النبوي، والتقى بشيخه السابق (أبو حمدان الونيسي) وتعرف على رفيق دربه ونضاله- فيما بعد- الشيخ البشير الإبراهيمي. وكان هذا التعارت من أنعم اللقاءات وأبركها، فقد تحادثا طوبلاً عن طرق الإصلاح في الجزائر واتفقا على خطة واضحة

стр. 10

في ذلك. وفي المدينة اقترح عليه شيخه (الونيسي) الإقامة والهجرة الدائمة، ولكن الشيخ (حسين أحمد الهندي) المقيم في المدينة أشار عليه بالرجوع للجزائر لحاجتها إليه، فكانت خير نصيحة. زار ابن بادبس بعد مغادرته الحجاز بلاد الشام ومصر واجتمع برجال العلم والأدب وأعلام الدعوة السلفية، وزار الأزهر واتصل بالشيخ بخيت المطيعي حاملاً له رسالة من الشيخ (الونيسي). العودة إلى الجزائر: وصل ابن باديس إلى الجزائر عام ١٩١٣ واستقر في مدينة قسنطينة، وشرع في العمل التربوي الذي صمم عليه، وهو إنقاذ أطفال المسلمين وشبانهم من هوة الجهل والتخلف،

стр. 11

فبدأ بدروس للصغار ثم للكبار، والمسجد هو المركز الرئيسي لنشاطه، ثم تبلورت لديه فكرة تأسيس جمعية العلماء المسلمين، ولكن نشاط الشيخ كان متعدداً، واهتماماته كثيرة. ومما شجع ابن باديس وأمضى عزيمته في تكوين تلك الجمعية وبذل الجهد في الإصلاح المتعدد الجوانب هو وجود تلك العصبة المؤمنة حوله، والذين وصفهم هو بالأسود الكبار- من العلماء والدعاة أمثال الإبراهيمي والتبسي والعقبي والميلي ... وقد عملوا معه في انسجام قلّ أن يوجد مثله في الهيئات الأخرى. آثار ابن باديس: شخصية ابن باديس شخصية غنية ثرية ومن الصعوبة في حيز ضيق من الكتابة الإلمام بكل

стр. 12

أبعادها وآثارها. فهو مجدد ومصلح يدعو إلى نهضة المسلمين ويعلم كيف تكون النهضة. يقول: ((إنما ينهض المسلمون بمقتضيات إيمانهم بالله ورسوله إذا كانت لهم قوة، وإذا كانت لهم جماعة منظمة تفكر وتدبر وتتشاور وتتآثر، وتنهض لجلب المصلحة ولدفع المضرة، متساندة في العمل عن فكر وعزيمة)). وهو عالم مفسر، فسر القرآن كله خلال خمس وعشرين سنة في دروسه اليومية كما شرح موطأ مالك خلال هذه الفترة، وهو سياسي يكتب في المجلات والجرائد التي أصدرها عن واقع المسلمين وخاصة في الجزائر ويهاجم فرنسا وأساليبها الاستعمارية ويشرح أصول السياسة الإسلامية، وقبل كل هذا هو المربي الذي أخذ على عاتقه تربية الأجيال في المدارس

стр. 13

والمساجد، فأنشأ المدارس واهتم بها، بل كانت من أهم أعماله، وهو الذي يتولى تسيير شؤون جمعية العلماء، ويسهر على إدارة مجلة الشهاب ويتفقد القاعدة الشعبية باتصالاته المستمرة. إن آثار ابن باديس آثار عملية قبل أن تكون نظرية في كتاب أو مؤلَّف، والأجيال التي رباها كانت وقود معركة تحرير الجزائر، وقليل من المصلحين في العصر الحديث من أتيحت لهم فرص التطبيق العملي لمبادئهم كما أتيحت لابن باديس؛ فرشيد رضا كان يحلم بمدرسة للدعاة، ولكن حلمه لم يتحقق، ونظرية ابن باديس في التربية أنها لا بد أن تبدأ من الفرد، فإصلاح الفرد هو الأساس. وطريقته في التربية هي توعية هذا النشء

стр. 14

بالفكرة الصحيحة كما ذكر الإبراهيمى عن اتفاقهما في المدينة (كانت الطريقة التي اتفقنا عليها سنة ١٩١٣ في تربية النشء هي ألا نتوسع له في العلم وإنما نربيه على فكرة صحيحة). وينتقد ابن باديس مناهج التعليم التي كانت سائدة حين تلقيه العلم والتي كانت تهتم بالفروع والألفاظ- فيقول: (واقتصرنا على قراءة الفروع الفقهية، مجردة بلا نظر، جافة بلا حكمة، وراء أسوار من الألفاظ المختصرة، تفني الأعمار قبل الوصول إليها). أما إنتاجه العلمي فهو ما جمع بعد من مقالاته في (الشهاب) وغيرها ومن دروسه في التفسير والحديث. وقد ضاع منها الكثير ومما بقي بين أيدينا

стр. 15

كتابه مبادئ في علم أصول الفقه وهو من بين إملائاته التي كان يمليها على تلاميذه، وحيث طلبنا من شيخنا العلامة محمد بن محفوط حفظه الله تعالى نظمه استحاب لذلك ولبى رغبة الطلاب فجزاه الله خيراً وأثاب.

стр. 16

يقول نجل محفوظ (١) محمد ... أناله ما يرتجيه الصمد الحمد لله الكريم المغدق ... لنعم عنها يضيق منطقي صلى وسلم على من أرسلا ... مبلغاً لدينه فأصلا منه لنا ومنه فصل على ... أكمل وجه جاء به من أرسلا

стр. 17

وآله وزوجه وصحبه ... وتابعي منهاجهم من حزبه وبعد فالقصد بذا النظام ... عقد جواهر من الكلام موسومة مبادئ الأصول ... أصول فقه العالم الأصولي حسبما رتبه عبد الحميد ... سليل باديس المصنف المفيد نظمتها برغبة الطلاب ... أرجو بها الأجر من الوهاب وربما أخرت أو قدمت ... أو زدت ألفاظاً بها تممت لكن قفوت الشيخ في الترتيب ... للأصل في الفصول والتبويب

стр. 18

بل إنني ألتزم اتباعه ... في لفظ الأصل قدر الاستطاعة فقلت والله هو المعين ... إياه نعبد ونستعين ... واضع فن الأصول أول من وضعه في دفتري (١) ... محمد بن شافع ذاك السّري ثم أتت من بعده خليقة ... مصنفون سلكوا طريقه وهؤلاء اختصروا أو هذّبوا ... وأوضحوا ونظموا وبوّبوا

стр. 19

وذا كالآمدي والغزالي ... كذا القرافي وأبو المعالي ثم السيوطي بعد ذا وشيخنا ... عبد الإله العلوي ذو السنا ... تعريف علم الأصول عبدالحميد الفاضل الأصولي ... قد جاءنا في الحدّ للأصول بأنّه علم القواعد التي ... تفيد الأحْكام من الأدلة وهْي هنا مسوقة وقد حصر ... أبوابها في أربع كما اشتهر ***

стр. 20

الباب الأول من بالعبودية للمولى أقرّ ... أجابه في كلّ ما منه صدر ممتثلاً في باطن وظاهري ... طبق نواهي الشّرع والأوامر يمثل المأمور واللّذْ حظرا ... يتركه والإذن فيه خيّرا إذ فعله في ذي الثلاث داخل ...أخذاً وتركاً ثم إذناً يقبل ... الباب الثاني لِلَعِبٍ لم توجد الأكوان ... كلا ولم يترك سدى إنسان

стр. 21

لم يخل فحل منه بالإطلاق ... عن أسر حكم ربّنا الخلاّق وكلّها فَصَّلَهَا الرَّسُولُ ... طِبقاً لما أوحى له الجليل والحكم نستفيده من طلبه ... أو إذنه أو وضعه فلتنتبه وطلب إما لفعل أقتصى ... أو تركه منا اقتصى إن عرضا وهو فيهما على التحتيم ... آت وللترجيح في التقسيم وطلب الفعل إذا جزم بهْ ... فذاك الإيجاب في عرف النَّبهْ وطلب الفعل الذي لم يجزم ... به فندب مستحب فاعلم

стр. 22

والترك إن طلب بالتحتم ... فسمه بالحظر والمحرم وكل ما الشارع تركه طلب ... لا جازماً إلى الكراهة انتسب أما الإباحة فحدّها اتضح ... إن لم يكن أحد الأمرين رجح وهذه الخمسة عند من سلف ... أحكام تكليف بجامع الكلف وإنما سمي الإذن والطلب ... بالحكم شرعاً في اصطلاح من ذهب لأن الإيجاب إذا تحققا ... للفعل وصفه به تحققا وعند ذا يقال فيه واجب ... وهكذا وصف البواقي لازب

стр. 23

الوضع الوضع جَعْلُ اللَّهِ شيئاً سبباً ... وشرطاً أو مانعاً أو مركبا كمثل أوقات التعبدات ... لصحة أو لوجوب هات فسبب وجوده منه لزم ... مسبب بالانعدام ينعدم لذاته والشرط إن يعدم حتم ... من عدمه عدم مشروط لهم لذاته ومن وجوده فلا ... شيء لنا يلزم عند من خلا والوصف إن وجوده اقتضى عَدَم ... شرع لحكم ذا بمانع علم

стр. 24

وليس يلزم الوجود إن عُدم ... مثاله كالحيض حسبما رسم في صحة الصلاة أو وجوبها (١) ... بعد زوال الشمس أو وجوبها (٢) وإنما سمِي خطاب الوضع ... بالحكم في عرف وعاة الشرع لأنما وضعه الله سبب ... فوصفه بالسببيَّة وجب وهكذا بقية الأقسام ... صفها بما اقتضت على الدوام وهذه تنسب في الميدان ... للوضع والجعل بلا نكران

стр. 25

تفريق بينهما الحكم ذو التكليف عند من سبق ... بفعل من كُلِّفه قد اعتلق من حيثما طلب منه أو أذن ... فيه له وبالشريعة اقترن والحكم في الوضع معلق بما ... رتبه عليه فاطر السما من شرط أو من سبب أو مانع... بذا يلوح الفرق عند السامع وربما يكون فعلاً كالسفر ... أو لا كوقت للفرائض يقر فإن يكن من فعله به أمر ... كالطهر واستقبال قبلة شمر

стр. 26

وإن يكن من غير فعله سقط ... طلبه عنه لدى من قد ضبط والفعل بالحكمين ذو اتصاف ... أي باعتبارين ذوي خلاف مثل الوضو فقد أتى من جهة ... الوضع للصلاة شرط صحة وباعتبار قدرة المكلف ... خطاب تكليف يكون فاعرف ... الأحكام الشرعية في الخطابات الإلهية حكم الإلَه من خطابه استفيدْ ... أخذاً وتركاً ما عن الأمر محيد فما اقتضى تكليفنا بحكم ... شرع فتكليف لدى ذي القوم

стр. 27

وما اقتضى وضعاً لحكم شرعي ... فذاك في الشرع خطاب وضعي وقد يكون في الدليل الواحد ... خطاب تكليف ووضع زائد فقول ربنا تعالى: ﴿آتُوا﴾ ... أعلمنا أن فرضت زكاة وقوله: ﴿لَا تَقْرَبُوا﴾ أفادنا ... حظر الإلَه في كتابه الزنا وكتب حسنة ومحو للخطا ... منه استفدنا ندب كثرة الخطى إلى المساجد التي تقام ... بها صلاة الجمع يا همام ونهي ربنا غنياً عن قسم ... به أفادنا كراهة القسم

стр. 28

على قطيعة قريب مملق ... من ذي غنى للمال جد منفق وأمر من صلوا بأن بنتشروا ... من بعد جمعة بإذن مشعر وربطه إقامة الصلاة بالدْ ... دلوك وضع الوقت منه تستفد ومن حديث المصطفى محمد ... «لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أَحَدِ» كم أخذنا وضعه تعالى للوضو ... شرطاً لما من الصلاة يعرض ومن حديثه «إِذَا حَاضَتْ مَرَّةً» ... عرفنا كون الحيض مانع المرة من الصلاة ومن الصيام ... في مدة الحيض من الأيام

стр. 29

وآية الوضو التي في المائدة ... فإنها فرض الطهور فائدة وذاك تكليف بشرط يعتبر ... في صحة وَذَا بِهِ الوضع استقر ... العزيمة والرخصة تنقسم الأحكام عند النبلا ... شرعاً إلى عزم وترخيص جلا فالعزم عند العلما تعريفه ... عموم أحوال الورى تكليفه وما به من فعلنا قد عُلِّقا ... فسمه عزيمة وأطلقا مثل وجوب الصوم والصلاة ... وحرمة الربا على ذي الناتِ

стр. 30

أما الذي بعد صعوبة جرى ... مسهلاً لما من الْعُذْرِ عَرَى مكلفاً به وقد بقي السبب ... للحكم الأصلي الذي عنه وجب (١) فذاك في الشرع هو الترخيص ... وآية القصر له تنصيص وما به من قصر أو إباحة ... تعلق الحكم انمه للرخصة ... التصحيح والإبطال هذا وإن الحكم أيضاً ينقسم ... لما بتصحيح وإبطال وسم

стр. 31

فالحكم بالصحة هُوْ تصحيح ... وضده لضده توضيح وصحة الحكم إذا توفرت ... شروطه ثم الموانع انتفت عنه بحيثما تراه قد وقع ... على الطريقة التي الله شرع وما له الصحة وصف عهدا ... فذلك الصحيح في الذي بدا والحكم بالبطلان والفساد ... لعقد أو عبادة العُبَّاد بكون باختلال شرط الشارع ... أو لوجود أحد الموانع بحيث لا يحصل منه ما يريدْ ... من شرع ذا الحكم إلَهُنا المجيدْ

стр. 32

وما به الإبطال قد تعلقا ... فذلك الباطل عندنا اللّقى (١) ليس له في شرعنا اعتبار ... لما قضت برده الأخيار وقوله: «لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا ... فَهُوَ رَدٌّ» شاهد بذا لنا ... مقتضيات الحكم الحاكم الله علا وجلاَّ ... ومن لحكم خلقه تولّى فليحكمن عليه بالقرآن ... أو سنة من سنن العدنان

стр. 33

لفرضه الحكم بما قد أنزلا ... على الني من ربه جلّ علا إن لم يجد فلا يقل برأيه ... إن كان ذا مجرداً من وحيه خوف الدخول في عموم الكفرين ... أو في عموم الظلمين الفسقين ... المحكوم فيه مقدورً فعل ما من المكلف ... ظاهره والباطن الذي خفي هو الذي حكم فيه اللَّهُ ... وغير مقدور لهم أعفاه فلم يكلفهم بما فيه حرج ... عليهمُ ولا عن الطوق خرج

стр. 34

كمقعد يقام في صلاته ... أو من يشق قومه لهاته دليل ذا في الوحي جا مكررا ... مفصلاً وأمره تقررا فقوله: ﴿وَلَا تُحَمِّلْنَا﴾ إلى ... آخر الآية أتى مفصلا لذلك الحكم كقوله: ﴿وَمَا ... جَعَلَ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ﴾ اعلما ... المحكوم عليه العاقل البالغ محكوم عليهْ ... بالحكم إن يك اختياره لديهْ ومكره وذو صبى وذو جنونْ ... ثلاثة تكليفها ليس يكون

стр. 35

المخاطب بالأحكام وكل حكم بخطاب وضعي ... فذاك للعموم عند الشرع فيشمل الصبي والمكلّفا ... ومن بسكر أو جنون عرفا لذاك ألزم الذين وصفوا ... أرش جناية لما قد أتلفوا كذلك الزّكاة في أموالهم ... واجبة دون اعتبار حالهم وإن يك الخطاب تكليفاً أفاد ... فذا به خصوص بالغ مراد وهو إن يكن بما توقفت ... فيه المصالح التي ترتبت

стр. 36

على مباشرة من يباشر ... توجيهه إلى الجميع ظاهر وهو المسمى عندهم بالعيني ... إذ لا يصح من سوى ذي العين مثاله صلاتنا والاعتكافْ ... كذاك حج بيت ربنا الطوافْ وسم عينيا به الذي طلبْ ... سواء الواجب والذي ندبْ وإن عليه وُقِفت مصالح ... عمومنا فهو الكِفاءِى لائح وعند ذا من وجه الخطابا ... به إلى العموم قد أصابا وما به طلب في الفن اتَّسم ... بكونه كفائياً في المرتسم

стр. 37

وهو شامل لما قد يطلب ... من كل واحب وما قد يندب مثاله الأمر بعرف والجهاد ... عيادة ردُّ السلام للعباد وهو ساقط إذا ما البعض قام ... به عن الكل إذا فلا ملام دليل ذاك ﴿وَلْتَكُنْ﴾ ﴿فَلَوْلَا ... نَفَرَ﴾ الآيتين فيما يتلى ... الباب الثالث أدلة الأحكام كتاب ربنا القياس سنة ... إجماع من تفقهوا الأدلة

стр. 38

الكتاب أصل الأدلة الكتاب المنزل ... على الرسول محكم مفصل وهو الذي نقرؤه من مصحف ... كتب في عهد ابن عفان الوفي نقله الجمُّ لنا تواتراً ... توتراً بشرطه تحررا وهو محفوظ من التبديل ... له بحفظ ربنا الجليل وغيره فرع له فالسنة ... بيانه بها تكون الحجة ولم يك الإجماع إلا عن دليل ... من سنة أو من كتابه الجليل

стр. 39

ولا فياس قائم المباني ... إلا عن سنَّة أو قرآن فهْي إذا راجعة إليهِ ... لكونها مدارها عليهِ ... السُّنَّة وكل ما من الرسول قد ظهر ... من قول أو فعل وماله أقر من ذين فهو سنة تحكم ... في الدين إجماعاً لمن تقدموا فلم يكن للشخص من خيار ... في ترك ما به قضاها جاري

стр. 40

وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ﴾ ... ﴿وَمَا آتَى﴾ أفاد ذا يقينا وهي تسنقل بالتشريع ... في قول كل عالم رفيع وربما أتت بياناً للكتابْ ... كهيْئة الحج وتحديد النصابْ ... الإجماع إن وجد اتفاق من قد اجتهد ... في أي عصر كان أو أي بلدْ بعد وفاة أحمد المرضي ... بشأن حكم حادث شرعي فذاك إجماع وهوْ يعلو على ... كل مخالف له عند الملا
следующие страницы →