← Книги сунны

Книги сунны · id 9567

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Полный текст (7 010 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

٢٧١٤ - وفى رواية: قال همام: فأراه ذكر مع الأعرج آخر على الجبل. قلت: هو فى الصحيح باختصار. * * *

стр. 3712

باب غزوة الخندق وقريظة

стр. 3713

٢٧١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَن مَيْمُونٍ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، قَالَ: وَعَرَضَ لَنَا صَخْرَةٌ فِى مَكَانٍ مِنَ الخَنْدَقِ لَا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ، قَالَ: فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحْسِبُهُ، قَالَ: وَضَعَ ثَوْبَهُ ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ وَاللَّهِ إِنِّى لأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِى هَذَا ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ وَاللَّهِ إِنِّى لأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِى هَذَا ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ وَاللَّهِ إِنِّى لأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِى هَذَا.

стр. 3714

٢٧١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَينِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: مَا نَسِيتُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ وَقَدِ اغْبَرَّ شعر صَدْرُهُ، وَهو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ ⦗٤١⦘ وَالْمُهَاجِرَةْ.

стр. 3715

٢٧١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِى عَائِشَةُ، قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ وَرَائِى، يَعْنِى حِسَّ الأَرْضِ، قَالَتْ: فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، قَالَتْ: فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ، قَالَتْ: وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، قَالَتْ: فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ......لَيْتَ قَلِيلاً يُدْرِكُ الْهَيْجَا جَمَلْ

стр. 3716

قَالَتْ: فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ سَبْغَةٌ لَهُ، يَعْنِى مِغْفَرًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا جَاءَ بِكِ؟ لَعَمْرِى وَاللَّهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ أَوْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ؟ قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِى حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ لِى سَاعَتَئِذٍ فَدَخَلْتُ فِيهَا، قَالَتْ: فَرَفَعَ الرَّجُلُ السَّبْغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ وَيْحَكَ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلَاّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَتْ: وَيَرْمِى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهُ فَدَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِى حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِى مِنْ قُرَيْظَةَ [قَالَتْ: وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَتْ: فَرَقَى كَلْمُهُ وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِى صَيَاصِيهِمْ] وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَضَعَ السِّلَاحَ وَأَمَرَ

стр. 3717

بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِى الْمَسْجِدِ، قَالَتْ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَإِنَّ عَلَى ثَنَايَاهُ لَنَقْعُ الْغُبَارِ، فَقَالَ: أَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ السِّلَاحَ، اخْرُجْ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ، قَالَتْ: فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأْمَتَهُ وَأَذَّنَ فِى النَّاسِ بِالرَّحِيلِ أَنْ يَخْرُجُوا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ عَلَى بَنِى غَنْمٍ وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ [حَوْلَهُ] فَقَالَ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ فَقَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِىُّ وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِىُّ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ [وَسِنُّهُ] ، وَوَجْهُهُ جِبْرِيلَ ﵇، فَقَالَتْ: فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ حِصَارُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ، قَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَنَزَلُوا] وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِىَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، [قَالَتْ: وَأَنَّى لَا] يُرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ آنَ لِى أَنْ لَا يأخذنى فِى اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا طَلَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزَلُوهُ فَقَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللَّهُ ، قَالَ: أَنْزِلُوهُ فَأَنْزَلُوهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : احْكُمْ فِيهِمْ قَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّى أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ

стр. 3718

[وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ وَيُقْسَمُ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ ﷺ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِى لَهَا وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِى إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَكَانَ قَدْ بَرِئَ حَتَّى [مَا يُرَى مِنْهُ]

стр. 3719

إِلَاّ مِثْلُ الْخُرْصِ، وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِى ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَتْ: فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّى لأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِى بَكْرٍ وَأَنَا فِى حُجْرَتِى، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح] ، قَالَ عَلْقَمَةُ: قُلْتُ أَىْ أُمَّهْ: فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجِدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ. * * *

стр. 3720

باب الحديبية وعمرة القضاء

стр. 3721

٢٧١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَاكَ قَالَ: أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ.

стр. 3722

٢٧١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِى ⦗٤٤⦘ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِىِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِى أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِى الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَقَعُ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِىٍّ، رَضِى اللَّه تَعَالَى عَنْه: اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَأَخَذَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، فَقَالَ: مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اكْتُبْ فِى قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ، قَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ، فَأَمْسَكَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولَهُ اكْتُبْ فِى قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ، فَقَالَ اكْتُبْ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ فَثَارُوا فِى وُجُوهِنَا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ اللَّهُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَدِمْنَا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ جِئْتُمْ فِى عَهْدِ أَحَدٍ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا فَقَالُوا: لَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الفتح] . * * *

стр. 3723

باب غزوة خيبر

стр. 3724

٢٧٢٠ - دَهْرٍ الأَسْلَمِىِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِى مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ ابْنِ الأَكْوَعِ، وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ، وَكَانَ اسْمُ الأَكْوَعِ سِنَانًا: انْزِلْ يَا ابْنَ الأَكْوَعِ فَحْدُ لَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ قَالَ: فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا ⦗٤٥⦘ فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا......

стр. 3725

٢٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، فِى تَفْسِيرِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِى طَلْحَةَ، قَالَ: صَبَّحَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَقَدْ أَخَذُوا مَسَاحِيَهُمْ وَغَدَوْا إِلَى حُرُوثِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ الْجَيْشُ نَكَصُوا مُدْبِرِينَ فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.

стр. 3726

٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَعْقُوبَ فِى مَغَازِى أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِى بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الأَسْلَمِىُّ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِ بَنِى سَلِمَةَ، عَنْ أَبِى الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّا لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ عَشِيَّةً إِذْ أَقْبَلَتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودَ تُرِيدُ حِصْنَهُمْ وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ قَالَ أَبُو الْيَسَرِ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَافْعَلْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا، قَالَ: اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ، قَالَ: فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ وَقَدْ دَخَلَتْ أَوَائِلُهَا الْحِصْنَ فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَىَّ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِى شَىْءٌ، حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَبَحُوهُمَا فَأَكَلُوهُمَا، فَكَانَ أَبُو الْيَسَرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَلَاكًا، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى، ثُمَّ يَقُولُ: أُمْتِعُوا بِى لَعَمْرِى كُنْتُ آخِرَهُمْ.

стр. 3727

٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ⦗٤٦⦘ قَالَ: فَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ أَخُو بَنِى حَارِثَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىِّ، قَالَ: خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِىُّ مِنْ حِصْنِهِمْ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: شَاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ......قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ [كَانَ حِمَاىَ لَحِمًى لَا يُقْرَبُ] وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ مُبَارِزٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ لِهَذَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ قَتَلُوا أَخِى بِالأَمْسِ، قَالَ: فَقُمْ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عُمْرِيَّةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ، كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ مَا فِيهَا فَنَنٌ ثُمَّ حَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَى بِالدَّرَقَةِ فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا، فَعَضَّتْ بِهِ فَأَمْسَكَتْهُ وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ.

стр. 3728

٢٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَرَوْحٌ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَوْحٌ الْكُرْدِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِىِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِصْنِ أَهْلِ خَيْبَرَ [أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَنَهَضَ مَعَهُ مَنْ نَهَضَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ⦗٤٧⦘ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُه، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِى عَيْنَيْهِ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ وَنَهَضَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَقِىَ أَهْلَ خَيْبَرَ وَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: شَاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ......لَقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ قَالَ فَاخْتَلَفَ [هُوَ وَعَلِىٌّ] ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبَهُ عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِأَضْرَاسِهِ وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ، قَالَ: وَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ مَعَ عَلِىٍّ حَتَّى فُتِحَ لَهُ وَلَهُمْ.

стр. 3729

٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِى الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِى أَبِى بُرَيْدَةُ، قَالَ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّى دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ، فَبِتْنَا طَيِّبَةٌ أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِى عَيْنَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ وَفُتِحَ لَهُ، قَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا.

стр. 3730

٢٧٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ الْعِجْلِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ⦗٤٨⦘ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ فَجَاءَ فُلَانٌ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: أَمِطْ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخر فَقَالَ: أَمِطْ ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : وَالَّذِى كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لأُعْطِيَنَّهَا رَجُلاً لَا يَفِرُّ، هَاكَ يَا عَلِىُّ فَانْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَفَدَكَ وَجَاءَ بِعَجْوَتِهِمَا وَقَدِيدِهِمَا [قَالَ مُصْعَبٌ بِعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا] .

стр. 3731

٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَشْقَرُ، حَدَّثَنِى ابْنُ قَابُوسَ ابْنِ أَبِى ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِىٍّ، رَضِى اللَّه عَنْه، قَالَ: لَمَّا قَتَلْتُ مَرْحَبًا جِئْتُ بِرَأْسِهِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ .

стр. 3732

٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِىٍّ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَايَتِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَ عَلِىٌّ بَابًا كَانَ عِنْدَ الْحِصْنِ فَتَرَّسَ بِهِ نَفْسَهُ فَلَمْ يَزَلْ فِى يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ حِينَ فَرَغَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِى فِى نَفَرٍ مَعِى سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ فَمَا نَقْلِبُهُ.

стр. 3733

٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ ⦗٤٩⦘ عِلَاطٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى بِمَكَّةَ مَالاً، وَإِنَّ لِى بِهَا أَهْلاً، وَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِى حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِى لِى مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِىَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: فَفَشَا ذَلِكَ فِى مَكَّةَ وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِى عُثْمَانُ الْجَزَرِىُّ عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: بَنِى ذِى النَّعَمْ يَرْغَمْ مَنْ رَغَمْ......حَبىَّ قُثَمْ شَبِيهَ ذِى الأَنْفِ الأَشَمْ قَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فقال: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ، فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ: اقْرَأْ عَلَى أَبِى الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِى فِى بَعْضِ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِى أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنِّى جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِى هَاهُنَا، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لِى أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَأَخْفِ عَنِّى ثَلَاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِىٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِى بَلَغَكَ، قَالَ: أَجَلْ لَا يُخْزِنِى اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَاّ مَا أَحْبَبْنَا فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِى زَوْجِكِ فَالْحَقِى بِهِ قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّى صَادِقٌ الأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ لَا يُصِيبُكَ إِلَاّ خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ ⦗٥٠⦘ لَهُمْ: لَمْ يُصِبْنِى إِلَاّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِى الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِى أَنْ أُخْفِىَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَىْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِى كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ [اللَّهُ يَعْنِى] مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

стр. 3734

٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِى عَمَّارٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَغْنَمًا قَطُّ إِلَاّ قَسَمَ لِى، إِلَاّ خَيْبَرَ فَإِنَّهَا كَانَتْ لأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو مُوسَى جَاءَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ.

стр. 3735

٢٧٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عُقْبَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَلَمَّا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ. * * *

стр. 3736

باب غزوة مؤتة

стр. 3737

٢٧٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعَثًا إِلَى مُؤْتَةَ ⦗٥١⦘ فَاسْتَعْمَلَ زَيْدًا، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ.

стр. 3738

٢٧٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ فَوَجَدْتُهُ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشَ الأُمَرَاءِ وَقَالَ: عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِىُّ فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَأُمِّى مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَىَّ زَيْدًا قَالَ: امْضُوا فَإِنَّكَ لَا تَدْرِى أَىُّ ذَلِكَ خَيْرٌ قَالَ: فَانْطَلَقَ الْجَيْشُ فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَابَ خَيْر أَوْ ثَابَ خَيْرٌ شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِى؟ إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا حَتَّى لَقُوا الْعَدُوَّ فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى أُصِيبَ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأُمَرَاءِ هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُصْبُعَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَانْصُرْهُ [وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَرَّةً: فَانْتَصِرْ بِهِ] فَيَوْمَئِذٍ سُمِّىَ خَالِدٌ سَيْفَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : انْفِرُوا فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ [وَلَا يَتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ] فَنَفَرَ النَّاسُ فِى حَرٍّ شَدِيدٍ مُشَاةً وَرُكْبَانًا.

стр. 3739

٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِى يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ⦗٥٢⦘ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَقَالَ: فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ [فَلَقُوا الْعَدُوَّ] فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَتَى خَبَرُهُمُ النَّبِىَّ ﷺ فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِى بَعْدَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ ادْعُوا لِى ابْنَىْ أَخِى قَالَ: فَجِىءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ فَقَالَ: ادْعُوا إِلَىَّ الْحَلَاّقَ فَجِىءَ بِالْحَلَاّقِ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا ثُمَّ قَالَ: أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِى طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَشَبِيهُ خَلْقِى وَخُلُقِى ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى فَأَشَالَهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِى أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِى صَفْقَةِ يَمِينِهِ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا [وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ] يتمنا فَقَالَ: الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. قلت: روى أبو داود، وغيره بعضه.

стр. 3740

٢٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ عِيسَى الْجَزَّارِ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ دَبَغْتُ أَرْبَعِينَ مَنِيئَةً وَعَجَنْتُ عَجِينِى وَغَسَّلْتُ بَنِىَّ، وَدَهَنْتُهُمْ وَنَظَّفْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائْتِينِى بِبَنِى جَعْفَرٍ قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَشَمَّهُمْ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى مَا ⦗٥٣⦘ يُبْكِيكَ؟ أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شَىْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ أُصِيبُوا هَذَا الْيَوْمَ قَالَتْ: فَقُمْتُ أَصِيحُ وَاجْتَمَعَ إِلَىَّ النِّسَاءُ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: لَا تُغْفِلُوا آلَ جَعْفَرٍ مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمْ. قلت: روى ابن ماجه بعضه. * * *

стр. 3741

باب فى غزوة الفتح

стр. 3742

٢٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ أَبِى: أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ذِى الْجَوْشَنِ الضِّبَابِىِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِى يُقَالُ لَهَا الْقَرْحَاءُ [فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّى قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ] لِتَتَّخِذَهُ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِى فِيهِ وَإِنْ أَرَدْتَ [أَنْ] أَقِيضَكَ فِيهَا الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِعُدَّةٍ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِى فِيهِ ثُمَّ قَالَ: يَا ذَا الْجَوْشَنِ أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ [أَهْلِ] هَذَا الأَمْرِ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: إِنِّى رَأَيْتُ قَوْمَكَ وَلِعُوا بِكَ، قَالَ: فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ قُلْتُ: قَدْ بَلَغَنِى، قَالَ: فَإِنَّا نُهْدِى لَكَ؟ قُلْتُ إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا، قَالَ: لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ تَرَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: يَا بِلَالُ خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَدْبَرْتُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِى عَامِرٍ قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّى بِأَهْلِى بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ قَدْ غَلَبَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَطَنَهَا، فَقُلْتُ: هَبِلَتْنِى أُمِّى، وَلَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لأَقْطَعَنِيهَا.

стр. 3743

٢٧٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ذُو الْجَوْشَنِ وَأَهْدَى لَهُ فَرَسًا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْبَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ بِعْتَنِيهِ أَوْ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِيهِ بِالْمُتَخَيَّرَةِ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ ﷺ : هَلْ لَكَ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ فِى هَذَا الأَمْرِ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ فَانْظُرْ مَا تَصْنَعُ فَإِنْ ظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ آمَنْتُ بِكَ وَاتَّبَعْتُكَ وَإِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ لَمْ أَتَّبِعْكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا ذَا الْجَوْشَنِ لَعَلَّكَ إِنْ بَقِيتَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنْهُ.

стр. 3744

٢٧٣٨ - ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَفَرِهِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِىَّ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَاءٍ بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجٍ أَفْطَرَ ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فِى عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قلت: فى الصحيح طرف منه فى الصيام.

стр. 3745

٢٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِى طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ: أَىْ بُنَيَّةُ اظْهَرِى بِى عَلَى أَبِى قَبِيسٍ، قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، قَالَتْ: فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ، قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلاً يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلاً وَمُدْبِرًا، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ ذَلِكَ الْوَازِعُ، ⦗٥٥⦘ يَعْنِى الَّذِى يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ إِذَا دَفَعَتِ الْخَيْلُ فَأَسْرِعِى بِى إِلَى بَيْتِى، فَانْحَطَّتْ بِهِ وَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِى عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَلَقَّاهُ الرَّجُلُ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مَكَّةَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ يَعُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَلَاّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِى بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ فِيهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِىَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِىَ أَنْتَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَسْلِمْ فَأَسْلَمَ وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، رَضِى اللَّه عَنْه، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأْسُهُ كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ وَبِالإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِى، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِى طَوْقَكِ.

стр. 3746

٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ أَبُو طَلْحَةُ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَمْروٍ أَبُو الْوَازِعُ عَن أَبَى بَرْزَةَ، قَالَ: وَقَتَلْتُ عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِسِتْرِ الْكَعْبَةِ. قلت: ذكر فى حديث طويل.

стр. 3747

٢٧٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِى شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِى جَابِرُ بْنُ عَمْروٍ الرَّاسِبِىُّ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 3748

٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْفَتْحُ فِى ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. * * *

стр. 3749

باب فى خطبة فتح مكة

стр. 3750

٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَاّ خُزَاعَةَ عَنْ بَنِى بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ فَلَقِىَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلاً مِنْ بَنِى بَكْرٍ مِنْ غَدٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: وَرَأَيْتُهُ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ فِى الْحَرَمِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ابْنِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا دَعْوَةَ فِى الإِسْلَامِ ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الأَثْلَبُ قَالُوا: وَمَا الأَثْلَبُ؟ قَالَ: الْحَجَرُ [قَالَ: وَفِى الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ وَفِى الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ] قَالَ: وَقَالَ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، قَالَ: وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، [وَلَا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَاّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا] . قلت: فى الصحيح منه النهى عن الصلاة بعد الصبح وفى السنن بعضه * * *
следующие страницы →