← Книги сунны

Книги сунны · id 9567

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Полный текст (7 010 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ أَبُو طَلْحَةُ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَمْروٍ أَبُو الْوَازِعُ عَن أَبَى بَرْزَةَ، قَالَ: وَقَتَلْتُ عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِسِتْرِ الْكَعْبَةِ. قلت: ذكر فى حديث طويل.

стр. 3747

٢٧٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِى شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِى جَابِرُ بْنُ عَمْروٍ الرَّاسِبِىُّ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 3748

٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْفَتْحُ فِى ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. * * *

стр. 3749

باب فى خطبة فتح مكة

стр. 3750

٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَاّ خُزَاعَةَ عَنْ بَنِى بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ فَلَقِىَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلاً مِنْ بَنِى بَكْرٍ مِنْ غَدٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: وَرَأَيْتُهُ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ فِى الْحَرَمِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ابْنِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا دَعْوَةَ فِى الإِسْلَامِ ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الأَثْلَبُ قَالُوا: وَمَا الأَثْلَبُ؟ قَالَ: الْحَجَرُ [قَالَ: وَفِى الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ وَفِى الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ] قَالَ: وَقَالَ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، قَالَ: وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، [وَلَا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَاّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا] . قلت: فى الصحيح منه النهى عن الصلاة بعد الصبح وفى السنن بعضه * * *

стр. 3751

باب فى غزوة حنين

стр. 3752

٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِىَ حُنَيْنٍ، قَالَ: انْحَدَرْنَا فِى وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ أَجْوَفَ حَطُوطٍ إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ ⦗٥٧⦘ انْحِدَارًا، [قَالَ: وَفِى عَمَايَةِ الصُّبْحِ] وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ كَمَنُوا لَنَا فِى شِعَابِهِ، وَفِى أَجْنَابِهِ وَمَضَايِقِهِ، قَدْ أَجْمَعُوا [وَتَهَيَّئُوا] بها وَأَعَدُّوا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَاّ الْكَتَائِبُ قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ، فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلْوِى أَحَدٌ [مِنْهُمْ] عَلَى أَحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ ثُمَّ قَالَ: [إِلَىَّ] أَيُّهَا النَّاسُ [هَلُمَّ إِلَىَّ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَلَا شَىْءَ احْتَمَلَتِ الإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَانْطَلَقَ النَّاسُ] إِلَاّ أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ وَفِيمَنْ ثَبَتَ مَعَهُ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: عَلِىُّ ابْنُ أَبِى طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ فِى يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، فِى رَأْسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُ فَاتَّبَعُوهُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ إِذْ هَوَى لَهُ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ قَالَ فَيَأْتِيهِ عَلِىٌّ مِنْ خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُرْقُوبَىِ الْجَمَلِ، فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَوَثَبَ الأَنْصَارِىُّ عَلَى الرَّجُلِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْعَجَفَ عَنْ رَحْلِهِ، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ، فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 3753

٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، ⦗٥٨⦘ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: فَوَلَّى عَنْهُ النَّاسُ وَثَبَتَ مَعَهُ ثَمَانُونَ رَجُلاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَنَكَصْنَا عَلَى أَقْدَامِنَا نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ قَدَمًا، وَلَمْ نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ وَهُمِ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ يَمْضِى قُدُمًا فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ فَمَالَ عَنِ السَّرْجِ فَقُلْتُ لَهُ: ارْتَفِعْ رَفَعَكَ اللَّهُ فَقَالَ: نَاوِلْنِى كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَامْتَلأَتْ أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ؟ قُلْتُ: هُذا مولَاى، قَالَ: فَهْتِفْ بِهِمْ [فَهَتَفْتُ بِهِمْ] فَجَاءُوا وَسُيُوفُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ كَأَنَّهَا الشُّهُبُ وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ.

стр. 3754

٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ صَالِحٍ، وَحَدَّثَ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَانَ يَحْثِى فِى وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ.

стр. 3755

٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِى جَدَّتِى، يَعْنِى امْرَأَةَ رَافِعِ ابْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: عَفَّانُ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ، امْرَأَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَافِعًا رَمَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولِ اللَّهِ انْزِعِ السَّهْمَ، قَالَ: يَا رَافِعُ إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْزِعِ السَّهْمَ وَاتْرُكِ الْقُطْبَةَ، قَالَ: فَنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقُطْبَةَ.

стр. 3756

٢٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الْعَدوىُّ، حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سِنَانِ ابْنِ سَلَمَةَ مُكْرَانَ، يعنى ابْنُ الْمُحَبِّقِ، فَقَالَ: وُلِدْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَبُشِّرَ بِى أَبِى، فَقَالُوا: وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ، فَقَالَ: سَهْمٌ أَرْمِى بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا بَشَّرْتُمُونِى بِهِ وَسَمَّانِى سِنَانًا.

стр. 3757

٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ فَمُنَّ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَقَالَ: اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ، قَالُوا: خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا، نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا فَقَالَ: مَا كَانَ لِى وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِين وَبِالْمُسلمينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا قَالَ: فَفَعَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَّا مَا كَانَ لِى وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَمَّا مَا كَانَ لِى ولِبَنِى فَزَارَةَ فَلَا، وَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا، فَقَالَتِ الْحَيَّانِ: كَذَبْتَ بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَىْءٍ مِنَ الْفَىْءِ فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَىْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ يَقُولُونَ: اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا بَيْنَنَا حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَىَّ رِدَائِى فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تُلْفُونِى بَخِيلاً، وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرِهِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ فَجَعَلَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ لِى مِنْ هَذَا الْفَىْءِ وَلَا هَذِهِ ⦗٦٠⦘ إِلَاّ الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا وَنَارًا وَشَنَارًا فَقَامَ رَجُلٌ مَعَهُ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: إِنِّى أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِى، أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِى بِهَا وَنَبَذَهَا. قلت: رواه أبو داود باختصار كثير.

стр. 3758

٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. * * *

стр. 3759

باب غزوة تبوك

стр. 3760

٢٧٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى ابْنُ أَخِى أَبِى رُهْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِىَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا وَصَلَ سَرَى لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُلْقِىَ عَلَىَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِى مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِى دُنُوُّهَا خَشْيَةَ [أَنْ] أُصِيبَ رِجْلَهُ فِى الْغَرْزِ فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِى حَتَّى غَلَبَتْنِى عَيْنِى فِى نِصْفِ اللَّيْلِ، فَرَكِبَتْ رَاحِلَتِى رَاحِلَتَهُ وَرِجْلُ النَّبِىِّ ﷺ فِى الْغَرْزِ، فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَاّ بِقَوْلِهِ: حَسِّ فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: سَلْ فَقَالَ: فَطَفِقَ يَسْأَلُنِى عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِى غِفَارٍ فَأُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُنِى: مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الطُّوَالُ الْقِطَاطُ أَوْ قَالَ الْقِصَارُ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ، الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَظِيَّةِ شَرْخٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُهُمْ فِى بَنِى غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَمْنَعُ أَحَدُ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَادْعُوا هَلْ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ.

стр. 3761

٢٧٥٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى ابْنُ رُهْمٍ الْغِفَارِىِّ، عَن أَبَى رُهْمٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 3762

٢٧٥٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى ابْنُ أَخِى أَبِى رُهْمٍ الْغِفَارِىِّ، عَن أَبَى رُهْمٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِصَارُ؟ فقُلْتُ: يَا رَسُولِ اللَّهِ حِلْفًا فِينَا.

стр. 3763

٢٧٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى كَبْشَةَ الأَنْمَارِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَنَادَى فِى النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُ رَجُلٌ نَعْجَبُ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَفَلَا أُنْبِئْكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنْبِئُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، وَسَيَأْتِى قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَىْءٍ.

стр. 3764

٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ المْقَسِمِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: أسقط إِسْمَاعِيلَ من السند.

стр. 3765

٢٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجْرِ قَالَ: لَا تَسْأَلُوا الآيَاتِ وَقَدْ ⦗٦٢⦘ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ [وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ] فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهْمَدَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلَاّ رَجُلاً وَاحِدًا كَانَ فِى حَرَمِ اللَّهِ قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هُوَ أَبُو رِغَالٍ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ.

стр. 3766

٢٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، يَعْنِى ابْنَ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَبَلَغَهُ أَنَّ فِى الْمَاءِ قِلَّةً [الَّذِى يَرِدُهُ] فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِى النَّاسِ: أَنْ لَا يَسْبِقَنِى إِلَى الْمَاءِ أَحَدٌ فَأَتَى الْمَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ قَوْمٌ فَلَعَنَهُمْ.

стр. 3767

٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ، يَعْنِى [ابْنَ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْعَقَبَةَ فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُودُهُ عَمَّارٌ، وَيَسُوقُ بِهِ حُذَيْفَةُ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُذَيْفَةَ: قَدْ قَدْ حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ، وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ، قَالَ: هَلْ تَدْرِى مَا أَرَادُوا؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَطْرَحُوهُ قَالَ: فَسار عَمَّارٌ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ كَمْ تَعْلَمُ ⦗٦٣⦘ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ فَعَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً قَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِىَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الاِثْنَىْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ. قَالَ الْوَلِيدُ: وَذَكَرَ أَبُو الطُّفَيْلِ فِى تِلْكَ الْغَزْوَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِى الْمَاءِ قِلَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَنْ لَا يَرِدَ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ رَهْطًا قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ، فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ. * * *

стр. 3768

باب [السرايا] والبعوث باب فى قتل كعب بن الأشرف

стр. 3769

٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٍ، عَن الزُّهْرِىُّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه، أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبى ﷺ ، فأمر النبى ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث إليه خمسة نفر، فجاؤوه وهو فى مجلس قومه فى العوالى، فلما رآهم ذعر منهم، وقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا إليك لحاجة، قال: فليدن إلىَّ بعضكم، فليحدثنى بحاجته، فدنى منه بعضهم، فقالوا: جئناك لنبيعك أدرعًا لنا، قال: والله إن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل هذا الرجل بين أظهركم، أو قال: بكم، فواعدوه أن يأتوه بعد هدأة من الليل، قال: فجاؤوه، فقام إليهم، فقالت امرأته: ما جاءك هؤلاء الساعة لشىء مما تحب، قال: إنهم قد حدثونى بحاجتهم، فلما دنا منهم اعتنقه أبو عبس، وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف وطعنه فى خاصرته فقتلوه، فلما أصبحت اليهود، غدوا إلى النبى ﷺ فقالوا: قتل سيدنا غيلة، فذكرهم النبى ﷺ ما كان يهجوه فى أشعاره، وما كان يؤذيه، ثم دعاهم النبى ﷺ إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابًا، قال: فكان ذلك الكتاب مع ⦗٦٤⦘ على.

стр. 3770

٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى ثَوْرُ بْنُ يَزِيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ، يَعْنِى النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ. * * *

стр. 3771

باب غزوة خيبر

стр. 3772

٢٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى بِمَكَّةَ مَالاً، وَإِنَّ لِى بِهَا أَهْلاً، وَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِى حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِى لِى مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِىَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: فَفَشَا ذَلِكَ فِى مَكَّةَ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِى عُثْمَانُ الْجَزَرِىُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: شَبِيهَ ذِى الأَنْفِ الأَشَمْ......حَىَّ قُثَمْحَىَّ قُثَمْ نَبِى ذِى النَّعَمْ يَرْغَمْ مَنْ رَغَمْ ⦗٦٥⦘ قَالَ ثَابِتٌ [عن الحجاج] عَنْ أَنَسٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فقال: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ؟ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ: اقْرَأْ عَلَى أَبِى الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِى فِى بَعْضِ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ أَبْشِرْ [يَا] أَبَا الْفَضْلِ قَالَ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ: فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِى أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بين أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنِّى جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِى هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لِى أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَاَخْفِ عَنِّى ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِىٍّ وَمَتَاعٍ [فَجَمَعَتْهُ] فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِى بَلَغَكَ، قَالَ: أَجَلْ لَا يُخْزِنِى اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَاّ مَا أَحْبَبْنَا، فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِى زَوْجِكِ فَالْحَقِى بِهِ، قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّى صَادِقٌ الأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، ثم مر حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصِيبُكَ إِلَاّ خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ لَهُمْ: لَمْ يُصِبْنِى إِلَاّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِى الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ [قَدْ] فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ ⦗٦٦⦘ اللَّهِ وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِى أَنْ أُخْفِىَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَىْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِى كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ [اللَّهُ يَعْنِى] مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. * * *

стр. 3773

باب فى سرية إلى بنى الملوح

стр. 3774

٢٧٦٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: قَالَ أَبِى، كَمَا حَدَّثَنِى ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدُبٍ الْجُهَنِىِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِىِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِىَّ، كَلْبَ لَيْثٍ، إِلَى بَنِى مُلَوَّحٍ بِالْكَدِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ فَكُنْتُ فِى سَرِيَّتِهِ، فَمَضَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا بِهِ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِىُّ فَأَخَذْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ لأُسْلِمَ، فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ لتسْلِمً فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ، قَالَ: فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلاً أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا، فَقَالَ: امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ بك، نَازَعَكَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ، فَنَزَلْنَا عُشَيْشِيَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَبَعَثَنِى أَصْحَابِى فِى رَبِيئَةٍ فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِى عَلَى الْحَاضِرِ، فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ قُبَيل الْمَغْرِبَ، فَخَرَجَ رَجُلٌ فَرَآنِى مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ إِنِّى لأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَانْظُرِى لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ، قَالَ: فَنَظَرَتْ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا أَفْقِدُ شَيْئًا، قَالَ: فَنَاوِلِينِى قَوْسِى وَسَهْمَيْنِ مِنْ نبلى قَالَ: فَنَاوَلَتْهُ فَرَمَانِى بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِى ⦗٦٧⦘ جَنْبِى، قَالَ فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، ثُمَّ رَمَانِى بِآخَرَ فَوَضَعَهُ فِى رَأْسِ مَنْكِبِى فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَاىَ وَلَوْ كَانَ زائلة لَتَحَرَّكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِى سَهْمَىَّ فَخُذِيهِمَا لَا تَمْضُغُهُمَا عَلَىَّ الْكِلَابُ، قَالَ: وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ، حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَعَطَنُوا أَوْ سَكَنُوا وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ، فَتَوَجَّهْنَا قَافِلِينَ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّثًا وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ فَجَاءَنَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَاّ بَطْنُ الْوَادِى أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ شَاءَ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا حَالاً، فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ، فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَنَحْنُ نُحَوِّزُهَا سِرَاعًا حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِى الْمَشْلَلِ ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِى أَيْدِينَا. قلت: عند أبى داود طرف من أوله. * * *

стр. 3775

باب قتل خالد بن سفيان الهذلى

стр. 3776

٢٧٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنِ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَانِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ يَجْمَعُ لِىَ النَّاسَ لِيَغْزُوَنِى، وَهُوَ بِعُرَنَةَ فَأْتِهِ فَاقْتُلْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْعَتْهُ لِى حَتَّى أَعْرِفَهُ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ أُقْشَعْرِيَرَةً قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِى، حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلاً وَحِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الأُقْشَعْرِيرَةِ فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ، فَصَلَّيْتُ [/ []⦗٦٨⦘ وَأَنَا أُومِئُ بِرَأْسِى الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجَاءَكَ لِهَذَا، قَالَ: أَجَلْ فِى ذَلِكَ، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِى حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِى فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ قَالَ: قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ فِى بَيْتِهِ فَأَعْطَانِى عَصًا، فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنِى أَنْ أَمْسِكَهَا، قَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ أَعْطَيْتَنِى هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ: آيَةٌ بَيْنِى وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِى كَفَنِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا. قلت: عند أبى داود بعضه فى صلاة الخوف.

стр. 3777

٢٧٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. * * *

стр. 3778

باب فى سرية إلى رعية السحيمى

стр. 3779

٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِىِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً، وَلَا سَارِحَةً وَلَا ⦗٦٩⦘ أَهْلاً، وَلَا مَالاً إِلَاّ أَخَذُوهُ، وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِىَ إِلَى ابْنَتِهِ، وَهِىَ مُتَزَوِّجَةٌ فِى بَنِى هِلَالٍ وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَاّ وَقَدْ أُخِذَ، قَالَتْ: دُعِيتَ إِلَى الإِسْلَامِ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِى الإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَاّ [وَقَدْ] أُخِذَ وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ أَهْلِى وَمَالِى، قَالَ: فَخُذْ رَاحِلَتِى بِرَحْلِهَا، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِى فِيهَا، قَالَ: فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِى وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فخرج وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ خَرَجَتِ إسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى إسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ يُصَلِّى، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَيْكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقبض عَلَيْهَا قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَيَفْعَلُهُ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ، قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِىُّ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِىُّ الَّذِى كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِى فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلِى وَمَالِى قَالَ: أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَذَا ابْنِى فَقَالَ: يَا بِلَالُ اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ أَبُوكَ هَذَا، فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ بِلَالٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبُوكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: ذَاكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ. * * *

стр. 3780

باب سرية بكر بن وائل

стр. 3781

٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِىٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشَ ذَاتِ السُّلَاسِلِ، فَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَاسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى الأَعْرَابِ، فَقَالَ لَهُمَا: تَطَاوَعَا قَالَ: وَكَانُوا يُؤْمَرُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى بَكْرٍ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو فَأَغَارَ عَلَى قُضَاعَةَ؛ لأَنَّ بَكْرًا أَخْوَالُهُ، فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَكَ عَلَيْنَا وَإِنَّ ابْنَ فُلَانٍ قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ، وَلَيْسَ لَكَ مَعَهُ أَمْرٌ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا أَنْ نَتَطَاوَعَ فَأَنَا أُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ عَصَاهُ عَمْرٌو. * * *

стр. 3782

باب فى سرية إلى نجد

стр. 3783

٢٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِى عَوْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِى حَدْرَدٍ الأَسْلَمِىِّ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعِينُهُ فِى صَدَاقِهَا، فَقَالَ: كَمْ أَصْدَقْتَ؟ قُلْتُ: قَالَ: لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ الدَّرَاهِمَ مِنْ وَادِيكُمْ هَذَا مَا زِدْتُمْ مَا عِنْدِى مَا أُعْطِيكُمْ قَالَ: فَمَكَثْتُ ثُمَّ دَعَانِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَنِى فِى سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا نَحْوَ نَجْدٍ، فَقَالَ: اخْرُجْ فِى هَذِهِ السَّرِيَّةِ لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شَيْئًا فَأُنَفِّلَكَهُ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا الْحَاضِرَ مُمْسِينَ، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ بَعَثَنَا أَمِيرُنَا رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ، قَالَ: فَأَحَطْنَا بِالْعَسْكَرِ، وَقَالَ: إِذَا كَبَّرْتُ وَحَمَلْتُ فَكَبِّرُوا وَاحْمِلُوا، وَقَالَ: حِينَ بَعَثَنَا رَجُلَيْنِ لَا تَفْتَرِقَا وَلأَسْأَلَنَّ وَاحِدًا مِنْكُمَا عَنْ خَبَرِ صَاحِبِهِ فَلَا أَجِدُهُ عِنْدَهُ وَلَا تُمْعِنُوا فِى الطَّلَبِ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَحْمِلَ سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الْحَاضِرِ صَرَخَ يَا خَضْرَةُ، فَتَفَاءَلْتُ بِأَنَّا سَنُصِيبُ مِنْهُمْ خَضْرَةً، قَالَ: فَلَمَّا أَعْتَمْنَا كَبَّرَ أَمِيرُنَا وَحَمَلَ وَكَبَّرْنَا وَحَمَلْنَا، قَالَ: فَمَرَّ بِى رَجُلٌ فِى يَدِهِ السَّيْف ⦗٧١⦘ ُ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ لِى صَاحِبِى: إِنَّ أَمِيرَنَا قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نُمْعِنَ فِى الطَّلَبِ فَارْجِعْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ إِلَاّ أَنْ أَتَّبِعَهُ قَالَ: وَاللَّهِ لأَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ وَلأُخْبِرَنَّهُ أَنَّكَ أَبَيْتَ، قَالَ: فَقُلْتُ وَاللَّهِ لأَتَّبِعَنَّهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ رَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ عَلَى جُرَيْدَاءِ مَتْنِهِ فَوَقَعَ فَقَالَ: ادْنُ يَا مُسْلِمُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَلَمَّا رَآنِى لَا أَدْنُو إِلَيْهِ وَرَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَأَثْخَنْتُهُ رَمَانِى بِالسَّيْفِ فَأَخْطَأَنِى، وَأَخَذْتُ السَّيْفَ فَقَتَلْتُهُ وَاحْتَزَزْتُ بِهِ رَأْسَهُ وَشَدَدْنَا نَعَمًا كَثِيرَةً وَغَنَمًا، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفْنَا، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَإِذَا بَعِيرِى مَقْطُورٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ شَابَّةٌ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَلْتَفِتُ خَلْفَهَا فَتُكَبِّرُ فَقُلْتُ لَهَا: إِلَى أَيْنَ تَلْتَفِتِينَ؟ قَالَتْ: إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَيًّا خَالَطَكُمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَظَنَنْتُ أَنَّهُ صَاحِبِى الَّذِى قَتَلْتُ قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ وَهَذَا سَيْفُهُ وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ الْبَعِيرِ الَّذِى أَنَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَغِمْدُ السَّيْفِ لَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ بَعِيرِهَا، فَلَمَّا قُلْتُ: فَدُونَكَ هَذَا الْغِمْدَ فَشِمْهُ فِيهِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَشِمْتُهُ فِيهِ فَطَبَقَهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بَكَتْ، قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِى مِنْ ذَلِكَ النَّعَمِ الَّذِى قَدِمْنَا بِهِا. * * *

стр. 3784

باب فى سرية بلاد طىء

стр. 3785

٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ، فَأَخَذُوا عَمَّتِى وَنَاسًا، قَالَ: فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَصَفُّوا لَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأَى الْوَافِدُ وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِى مِنْ خِدْمَةٍ، فَمُنَّ عَلَىَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، قَالَ: مَنْ وَافِدُكِ؟ قَالَتْ: عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: الَّذِى فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَتْ: فَمَنَّ عَلَىَّ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى ⦗٧٢⦘ جَنْبِهِ، نَرَى أَنَّهُ عَلِىٌّ، قَالَ: سَلِيهِ حِمْلَانًا، قَالَ: فَسَأَلَتْهُ، فَأَمَرَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً، مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا، قَالَتِ: ائْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ، أَوْ صَبِىٌّ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكُ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَاّ اللَّهُ؟ مَا أَفَرَّكَ، أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ شَىْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ ؟ قَالَ: فَأَسْلَمْتُ فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى ثُمَّ سَأَلُوهُ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَرْضَخُوا مِنَ الْفَضْلِ، ارْتَضَخَ امْرُؤٌ بِصَاعٍ بِبَعْضِ صَاعٍ بِقَبْضَةٍ بِبَعْضِ قَبْضَةٍ قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ عِلْمِى أَنَّهُ قَالَ: بِتَمْرَةٍ بِشِقِّ تَمْرَةٍ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِى اللَّهَ فَقَائِلٌ: مَا أَقُولُ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالاً وَوَلَدًا فَمَاذَا قَدَّمْتَ، فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا يَتَّقِى النَّارَ إِلَاّ بِوَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ، إِنِّى لَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَيُعْطِيَنَّكُمْ أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ ويَثْرِبَ أَوْ أَكْثَرَ مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَى ظَعِينَتِهَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ مَا لَا أُحْصِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ. قلت: فى الصحيح وغيره، ولا يستوعب ما هو مجوع فى هذا. * * *
следующие страницы →