← Книги сунны

Книги сунны · id 9567

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Полный текст (7 010 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِى عَمَّارٍ، عَنْ أَبِى حَبَّةَ الْبَدْرِىِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ هَذِهِ السُّورَةَ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ، ⦗٢٤⦘ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : يَا أُبَىُّ، إِنَّ رَبِّى، ، أَمَرَنِى أَنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ السُّورَةَ، فَبَكَى، وَقَالَ: ذُكِرْتُ ثَمَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 5147

مناقب أسيد بن حضير، رضى الله عنه

стр. 5148

٣٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنِّى أَكُونُ كَمَا أَكُونُ عَلَى أَحْوَالٍ ثَلاثٍ مِنْ أَحْوَالِى، لَكُنْتُ حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَحِينَ أَسْمَعُهُ يُقْرَأُ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِى بِسِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا، وَمَا هِىَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ.

стр. 5149

مناقب أبى طلحة

стр. 5150

٣٧٩٠ - قُرِئَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبأَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَصَوْتُ أَبِى طَلْحَةَ فِى الْجَيْشِ أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ.

стр. 5151

٣٧٩١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: أَظُنُّهُ عَنْ أَنَسِ فذكر نحوه.

стр. 5152

٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فذكر نحو التالى بعده.

стр. 5153

٣٧٩٣ - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، سَمِعْتُ ابْنَ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ ، قَالَ: لَصَوْتُ أَبِى طَلْحَةَ فِى الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ.

стр. 5154

مناقب حارثة بن النعمان

стр. 5155

٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ كَذَاكُمُ [الْبِرُّ] . وَقَالَ مَرَّةً عَنْ عَائِشَةَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

стр. 5156

٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ ابْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ، ﵇، جَالِسٌ فِى الْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَجَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصَرَفَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِى كَانَ مَعِى؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ.

стр. 5157

٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِى مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُنَاجِى جِبْرِيلَ، ﵇، فَزَعَمَ أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ تَجَنَّبَ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَخَوُّفًا أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ إِذْ مَرَرْتَ بِى الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُنَاجِى رَجُلاً ⦗٢٦⦘ فَخَشِيتُ أَنْ تَكْرَهَ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكُمَا، قَالَ: وَهَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ جِبْرِيلُ، ﵇، وَلَوْ سَلَّمْتَ لَرَدَّ السَّلَامَ. وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ غَيْرِ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّهُ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ.

стр. 5158

مناقب عمرو بن الجموح

стр. 5159

٣٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِى، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الصَّخْرِ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ النَّضْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ، أَنَّهُ حَضَرَ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِى بِرِجْلِى هَذِهِ صَحِيحَةً فِى الْجَنَّةِ؟ وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ، فَقُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ وَابْنُ أَخِيهِ، وَمَوْلًى لَهُمْ، فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِى بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِى الْجَنَّةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمَا وَبِمَوْلاهُمَا فَجُعِلُوا فِى قَبْرٍ وَاحِدٍ.

стр. 5160

مناقب عبد الله بن سلام وولده

стр. 5161

٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أُتِىَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَجِىءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ، قَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ أترجى أَخِى عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ، قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا. ⦗٢٧⦘ قلت: له فى الصحيح حديث غير هذا.

стр. 5162

٣٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، فذكر نحوه.

стр. 5163

٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: فَمَرَرْتُ بِعُوَيْمِرِ بْنِ مَالِكٍ بدل عُمَيْرٌ.

стр. 5164

٣٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى الْهَيْثَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ يَقُولُ: أَجْلَسَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى حَجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِى وَسَمَّانِى يُوسُفَ.

стр. 5165

مناقب أبى ذر

стр. 5166

٣٨٠٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنِّى لأَقْرَبُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَىْءٍ غَيْرِى.

стр. 5167

٣٨٠٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِى الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا ⦗٢٨⦘ أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِى لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِى ذَرٍّ.

стр. 5168

٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، أَنَّهُ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ لَيَالِىَ، وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُوكِفَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: [مَا] أَرَانِى إِلَاّ مُتَّبِعَكَ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ، فَأُسْرِجَ فَسَارَا [جَمِيعًا] عَلَى حِمَارَيْهِمَا، فَلَقِيَا رَجُلاً شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِالأَمْسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ، فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ، وَلَمْ يَعْرِفَاهُ، فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ، قَالَ: وَخَبَرٌ آخَرُ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَا أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَلَعَلَّ أَبَا ذَرٍّ نُفِىَ، قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، فَاسْتَرْجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَصَاحِبُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿ارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ﴾ كَمَا قِيلَ لأَصْحَابِ النَّاقَةِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أَبَا ذَرٍّ فَإِنِّى لَا أُكَذِّبُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اتَّهَمُوهُ فَإِنِّى لَا أَتَّهِمُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اسْتَغَشُّوهُ فَإِنِّى لَا أَسْتَغِشُّهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْتَمِنُهُ حِينَ لَا يَأْتَمِنُ أَحَدًا، وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ، أَمَا وَالَّذِى نَفْسُ أَبِى الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ يَمِينِى مَا أَبْغَضْتُهُ بَعْدَ الَّذِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِى لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِى ذَرٍّ.

стр. 5169

٣٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِى ابْنَ الأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِى أَنَهُ لَا يَدَ لِى بِنَفْسِكَ، وَلَيْسَ عِنْدِى ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، فَقَالَ: لَا تَبْكِى، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فِى ⦗٢٩⦘ نَفَرٍ] يَقُولُ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِى فِى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِى جَمَاعَةٍ وَفُرْقَةٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِى، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ فَرَاقِبِى الطَّرِيقَ، فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّى وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ، قَالَ: رَاقِبِى الطَّرِيقَ، قَالَ: فَبَيْنَا هِىَ كَذَلِكَ إِذَا هِىَ بِالْقَوْمِ تَحُثُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا، فَقَالُوا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتِ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُوه وَتُؤْجَرُوا فِيهِ، قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِى نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا أَنْتُمُ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ مَا قَالَ، [.......] ، ثُمَّ قَدْ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ، وَلَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِى يَسَع لَمْ أُكَفَّنْ إِلَاّ فِيهِ، فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ [أَنْ] لَا يُكَفِّنَنِى رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِيفًا، أَوْ بَرِيدًا، فَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، إِلَاّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، كَانَ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ، ثَوْبَانِ فِى عَيْبَتِى مِنْ غَزْلِ أُمِّى، وَأَحِدُ ثَوْبَىَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَىَّ قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِى [فَكَفِّنِّى] .

стр. 5170

٣٨٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فذكر نحوه باختصار بعضه.

стр. 5171

٣٨٠٧ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِىٍّ [الأُبَلِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ] مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ، مَوْلَى أَبِى عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ الدِّيلِىِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ ، فَمَا رَأَيْتُ لأَبِى ذَرٍّ شَبِيهًا.

стр. 5172

مناقب سالم مولى حذيفة، رضى الله عنه

стр. 5173

٣٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ، عَن مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ، مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَهُوَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفًا فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ.

стр. 5174

مناقب عبد الله بن عمر

стр. 5175

٣٨٠٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ، ﵀، الْفَتْحَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَمَعَهُ فَرَسٌ حَرُونٌ وَرُمْحٌ ثَقِيلٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَر ⦗٣١⦘ َ يَخْتَلِى لِفَرَسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ.

стр. 5176

مناقب سلمان الفارسى

стр. 5177

٣٨١٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الأَنْصَارِىُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى سَلْمَانُ الْفَارِسِىُّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا، يُقَالُ لَهَا: جَىٌّ، وَكَانَ أَبِى دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّاىَ، حَتَّى حَبَسَنِى فِى بَيْتِهِ أَىْ مُلازِمَ النَّارِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ، وَأَجْهَدْتُ فِى الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِى يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً، قَالَ: وَكَانَتْ لأَبِى ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ، قَالَ: فَشُغِلَ فِى بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا، فَقَالَ لِى: يَا بُنَىَّ، إِنِّى قَدْ شُغِلْتُ فِى بُنْيَانٍى هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِى، فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا، وَأَمَرَنِى فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِى مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِى إِيَّاىَ فِى بَيْتِهِ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِى صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِى أَمْرِهِمْ، وَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِى نَحْنُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِى وَلَمْ آتِهَا، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِى، وَقَدْ بَعَثَ فِى طَلَبِى وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَلَمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: أَىْ بُنَىَّ أَيْنَ كُنْتَ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ، مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِى كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَأَعْجَبَنِى مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ، فَوَاللَّهِ مَازِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: أَىْ بُنَىَّ لَيْسَ فِى ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: كَلَاّ وَاللَّهِ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا، قَالَ: فَخَافَنِى فَجَعَلَ فِى رِجْلَىَّ قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَنِى فِى بَيْتِهِ، قَالَ: وَبَعَثَتْ إِلَىَّ النَّصَارَى، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى ⦗٣٢⦘ فَأَخْبِرُونِى بِهِمْ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى، قَالَ: فَأَخْبَرُونِى بِهِمْ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِى بِهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلادِهِمْ أَخْبَرُونِى بِهِمْ، فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَىَّ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: الأَسْقُفُّ فِى الْكَنِيسَةِ قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّى قَدْ رَغِبْتُ فِى هَذَا الدِّينِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِى كَنِيسَتِكَ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّى مَعَكَ، قَالَ: ادْخُلْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا، فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ، قَالَ: وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ، ثُمَّ مَاتَ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا، فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالُوا: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ، قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ، قَالَ: فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: وَاللَّهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا، فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ، قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً لَا

стр. 5178

يُصَلِّى الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ، أَزْهَدُ فِى الدُّنْيَا، وَلَا أَرْغَبُ فِى الآخِرَةِ، وَلا أَدْأَبُ لَيْلاً وَنَهَارًا مِنْهُ، قَالَ: فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ، وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ إِنِّى كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى؟ وَمَا تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: أَىْ بُنَىَّ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا، وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، إِلَاّ رَجُلاً بِالْمَوْصِلِ، وَهُوَ فُلانٌ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِى عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ، وَأَخْبَرَنِى أَنَّكَ عَلَى مثل أَمْرِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِى: أَقِمْ عِنْدِى، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فَلَمَّا

стр. 5179

حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِى إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِى بِاللُّحُوقِ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنَ اللَّهِ، ، مَا تَرَى، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى؟ وَمَا تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: أَىْ بُنَىَّ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلاً عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَاّ بِنَصِيبِينَ، وَهُوَ فُلَانٌ فَالْحَقْ بِهِ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِى، وَمَا أَمَرَنِى بِهِ صَاحِبِى، قَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِى، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ، فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ، فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَلَمَّا حَضَرَته الْوَفَاةُ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا، كَانَ أَوْصَى بِى إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى؟ وَمَا تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: أَىْ بُنَىَّ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِىَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَاّ رَجُلاً بِعَمُّورِيَّةَ، فَإِنَّهُ بِمِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِى، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِى، فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيى أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ، قَالَ: وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِى بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ، فَلَمَّا حَضَرَ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلانُ إِنِّى كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ، فَأَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، وَأَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى؟ وَمَا تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: أَىْ بُنَىَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ [ما] أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِىٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ بِهِ عَلامَاتٌ لَا تَخْفَى، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلادِ، فَافْعَلْ، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بِى نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِى إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِى هَذِهِ وَغُنَيْمَتِى هَذِهِ، قَالُوا: نَعَمْ، فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا، وَحَمَلُونِى حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِى وَادِى الْقُرَى ظَلَمُونِى فَبَاعُونِى مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا، فَكُنْتُ عِنْدَهُ وَرَأَيْتُ النَّخْلَ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِى وَصَفَ لِى

стр. 5180

صَاحِبِى وَلَمْ يَحِقْ [لِى] فِى نَفْسِى، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِى قُرَيْظَةَ، فَابْتَاعَنِى مِنْهُ، فَاحْتَمَلَنِى إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِى، فَأَقَمْتُ بِهَا وَبَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ،

стр. 5181

ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ إِنِّى لَفِى رَأْسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِى أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ، وَسَيِّدِى جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: فُلَانُ قَاتَلَ اللَّهُ بَنِى قَيْلَةَ، وَاللَّهِ إِنَّهُمُ الآنَ لَمُجْتَمِعُونَ [بِقُبَاءَ] عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ [عَلَيْهِمْ] مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِى الْعُرَوَاءُ حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِى، قَالَ: وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ لابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ: مَاذَا تَقُولُ؟ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ سَيِّدِى فَلَكَمَنِى لَكْمَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: لَا شَىْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ عَمَّا قَالَ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِى شَىْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: [إِنَّهُ] قَدْ بَلَغَنِى أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ، وَهَذَا شَىْءٌ كَانَ عِنْدِى لِلصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ، قَالَ: فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَلَمْ يَأْكُلْ، قَالَ: فَقُلْتُ فِى نَفْسِى: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَجَمَعْتُ شَيْئًا وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّى رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا، قَالَ: فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ فِى نَفْسِى: هَاتَانِ اثْنَتَانِ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ، وَهُوَ جَالِسٌ فِى أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِى وَصَفَ لِى صَاحِبِى، فَلَمَّا رَآنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَدَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّى أَسْتَثْبِتُ فِى شَىْءٍ وُصِفَ لِى، قَالَ: فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ، فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ

стр. 5182

أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِى، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَحَوَّلْ، فَتَحَوَّلْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِى كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرٌ وَأُحُدٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِى عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: أَعِينُوا أَخَاكُمْ، فَأَعَانُونِى بِالنَّخْلِ، الرَّجُلُ بِثَلاثِينَ وَدِيَّةً، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ، يَعْنِى الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِى ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ، فَفَقِّرْ لَهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِى أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَىَّ، فَفَقَّرْتُ لَهَا، وَأَعَانَنِى أَصْحَابِى حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعِى إِلَيْهَا، فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِىَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَوَالَّذِى نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ، وَبَقِىَ عَلَىَّ الْمَالُ، فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِى، فَقَالَ: مَا فَعَلَ سَلْمَانُ الْمُكَاتَبُ؟ قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا عَلَىَّ؟ قَالَ: خُذْهَا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّى بِهَا عَنْكَ، قَالَ:

стр. 5183

فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا، وَالَّذِى نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ، وَعُتِقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِى مَعَهُ مَشْهَدٌ.

стр. 5184

٣٨١١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، قَالَ: لَمَّا قُلْتُ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنِ الَّذِى عَلَىَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَلَّبَهَا عَلَى لِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا فَأَوْفِهِم ⦗٣٦⦘ ْ مِنْهَا، فَأَخَذْتُهَا فَأَوْفَيْتُهُمْ مِنْهَا حَقَّهُمْ كُلَّهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً.

стр. 5185

٣٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِى قُرَّةَ الْكِنْدِىِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِىِّ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِى أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِى أُخْرَى حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَعْرَابِ، فَاسْتَعْبَدُونِى، فَبَاعُونِى حَتَّى اشْتَرَتْنِى امْرَأَةٌ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِىَّ ﷺ ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا، فَقُلْتُ لَهَا: هَبِى لِى يَوْمًا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ، فَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ، قُلْتُ: هَذِهِ مِنْ عَلَامَاتِهِ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، فَقُلْتُ لِمَوْلَاتِى: هَبِى لِى يَوْمًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ فَوَضَعَ يَدَهُ، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ، وَقُمْتُ خَلْفَهُ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، وَقُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِى أَنَّكَ نَبِىٌّ، فَقَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخْبَرَنِى أَنَّكَ نَبِىٌّ أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ.
следующие страницы →