Полный текст (7 010 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.
стр. 5181
ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ إِنِّى لَفِى رَأْسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِى أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ، وَسَيِّدِى جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: فُلَانُ قَاتَلَ اللَّهُ بَنِى قَيْلَةَ، وَاللَّهِ إِنَّهُمُ الآنَ لَمُجْتَمِعُونَ [بِقُبَاءَ] عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ [عَلَيْهِمْ] مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِى الْعُرَوَاءُ حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِى، قَالَ: وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ لابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ: مَاذَا تَقُولُ؟ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ سَيِّدِى فَلَكَمَنِى لَكْمَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: لَا شَىْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ عَمَّا قَالَ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِى شَىْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: [إِنَّهُ] قَدْ بَلَغَنِى أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ، وَهَذَا شَىْءٌ كَانَ عِنْدِى لِلصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ، قَالَ: فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَلَمْ يَأْكُلْ، قَالَ: فَقُلْتُ فِى نَفْسِى: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَجَمَعْتُ شَيْئًا وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّى رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا، قَالَ: فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ فِى نَفْسِى: هَاتَانِ اثْنَتَانِ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ، وَهُوَ جَالِسٌ فِى أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِى وَصَفَ لِى صَاحِبِى، فَلَمَّا رَآنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَدَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّى أَسْتَثْبِتُ فِى شَىْءٍ وُصِفَ لِى، قَالَ: فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ، فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ
стр. 5182
أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِى، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَحَوَّلْ، فَتَحَوَّلْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِى كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرٌ وَأُحُدٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِى عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: أَعِينُوا أَخَاكُمْ، فَأَعَانُونِى بِالنَّخْلِ، الرَّجُلُ بِثَلاثِينَ وَدِيَّةً، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ، يَعْنِى الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِى ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ، فَفَقِّرْ لَهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِى أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَىَّ، فَفَقَّرْتُ لَهَا، وَأَعَانَنِى أَصْحَابِى حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعِى إِلَيْهَا، فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِىَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَوَالَّذِى نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ، وَبَقِىَ عَلَىَّ الْمَالُ، فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِى، فَقَالَ: مَا فَعَلَ سَلْمَانُ الْمُكَاتَبُ؟ قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا عَلَىَّ؟ قَالَ: خُذْهَا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّى بِهَا عَنْكَ، قَالَ:
стр. 5183
فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا، وَالَّذِى نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ، وَعُتِقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِى مَعَهُ مَشْهَدٌ.
стр. 5184
٣٨١١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، قَالَ: لَمَّا قُلْتُ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنِ الَّذِى عَلَىَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَلَّبَهَا عَلَى لِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا فَأَوْفِهِم ⦗٣٦⦘ ْ مِنْهَا، فَأَخَذْتُهَا فَأَوْفَيْتُهُمْ مِنْهَا حَقَّهُمْ كُلَّهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً.
стр. 5185
٣٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِى قُرَّةَ الْكِنْدِىِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِىِّ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِى أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِى أُخْرَى حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَعْرَابِ، فَاسْتَعْبَدُونِى، فَبَاعُونِى حَتَّى اشْتَرَتْنِى امْرَأَةٌ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِىَّ ﷺ ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا، فَقُلْتُ لَهَا: هَبِى لِى يَوْمًا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ، فَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ، قُلْتُ: هَذِهِ مِنْ عَلَامَاتِهِ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، فَقُلْتُ لِمَوْلَاتِى: هَبِى لِى يَوْمًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ فَوَضَعَ يَدَهُ، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ، وَقُمْتُ خَلْفَهُ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، وَقُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِى أَنَّكَ نَبِىٌّ، فَقَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخْبَرَنِى أَنَّكَ نَبِىٌّ أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ.
стр. 5186
٣٨١٣ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِى حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: ⦗٣٧⦘ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ، قَالَ: ارْفَعْهَا فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا، فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِى عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ لِلْيَهُوَدِ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلاً فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى يَطْعَمَ، قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ إِلَاّ نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا، وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ غَرَسَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا.
стр. 5187
مناقب خالد بن الوليد
стр. 5188
٣٨١٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى وَحْشِىُّ بْنُ حَرْبٍ ابْنُ وَحِشُى بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِىِّ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ.
стр. 5189
٣٨١٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ الْجُعْفِىُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ عَلَى الشَّامِ، وَعَزَلَ خَالِدَ بْنَ ⦗٣٨⦘ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: بُعِثَ عَلَيْكُمْ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ.
стр. 5190
٣٨١٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ أَبُو شُجَاعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْحَضْرَمِىَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَىٍّ الْيَزَنِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِى يَوْمِ الْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: وَإِنِّى أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ عزل خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، إِنِّى أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَعْطَى ذَا الْبَأْسِ، وَذَا السَّيوَفِ، وَذَا اللَّسَانَ، فَعَزَلْتُهُ، وَوَلّيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: وَاللَّهِ مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلاً اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ، وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ، حَدِيثُ السِّنِّ، مُغْضَبٌ فِى ابْنِ عَمِّكَ.
стр. 5191
مناقب عمرو بن العاص
стр. 5192
٣٨١٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى ⦗٣٩⦘ يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدٍ، مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِى أَوْسٍ الثَّقَفِىِّ، [عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى أَوْسٍ] ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ، قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ، كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِى، وَيَسْمَعُونَ مِنِّى، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الأُمُورَ عُلُوًّا [كَبِيرًا] مُنْكَرًا، وَإِنِّى قَدْ رَأَيْتُ أمرًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ؟ قَلَت: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِىِّ، فَنَكُونَ عِنْدَهُ، فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِىِّ، فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَىْ مُحَمَّدٍ، وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفوا، فَلَنْ يَأْتِيَنَى مِنْهُمْ إِلَاّ خَيْرٌ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْىُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ: فَاجْمَعُوا لِى مَا نُهْدِى لَهُ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الأَدَمُ، فَجَمَعْنَا لَهُ أُدْمًا كَثِيرًا، ثم خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىُّ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِى شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، فلما دَخَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لأَصْحَابِى: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىُّ لَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِىِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّى قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِى أَهْدَيْتَ لِى مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَيُّهَا الْمَلِكُ قَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ أُدْمًا كَثِيرًا، قَالَ: ثُمَّ قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنِّى قَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ، وَهُوَ رَسُولُ رَجُلٍ عَدُوٍّ لَنَا، فَأَعْطِنِيهِ لأَقْتُلَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَخِيَارِنَا، قَالَ: فَغَضِبَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ كَسَرَهُ، فَلَوِ ⦗٤٠⦘ انْشَقَّتْ لِىَ الأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًا مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتَسْأَلُنِى أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الأَكْبَرُ الَّذِى كَانَ يَأْتِى مُوسَى لِتَقْتُلَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَكَذَا هُوَ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو، أَطِعْنِى وَاتَّبِعْهُ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَعَلَى الْحَقِّ، وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ، قَالَ: قُلْتُ: وتَبَايِعْنِى لَهُ عَلَى الإِسْلَامِ، قَالَ: نَعَمْ، فَبَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلَامِ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِى، وَقَدْ حَالَ رَأْيِى عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَكَتَمْتُ أَصْحَابِى إِسْلامِى، ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأُسْلِمَ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: [أَيْنَ] يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِىٌّ أَذْهَبُ فأُسْلِمُ فَحَتَّى مَتَى؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَاّ لأُسْلِمَ، قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ، ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِى وَلَا أَذْكُرُ، وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا عَمْرُو بَايِعْ، فَإِنَّ الإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ.
стр. 5193
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ حَدَّثَنِى مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ [بْنِ أَبِى طَلْحَةَ] كَانَ مَعَهُمَا أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا. ⦗٤١⦘
قلت: فى الصحيح طرف من آخره: الإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَالْهِجْرَةَ.
стр. 5194
٣٨١٨ - حَدَّثَنَا يَحيِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عن يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عن سويد بن قيس، عن زهير بن قيس البلوى، عن علقمة بن رمثة، أن رسول الله ﷺ ، بعث عمرو بن العاص إلى البحرين، فخرج رسول الله ﷺ فى سرية وخرجنا معه، فنعس رسول الله ﷺ ، فقال: يرحم الله عمرًا. قال: فتذاكرنا كل من اسمه عمرو، قال: فنعس رسول الله ﷺ فقال: يرحم الله عمرًا. قال: ثم نعس الثالثة، فاستيقظ، فقال: يرحم الله عمرًا. فقلنا: يا رسول الله من عمرو هذا؟ قال: عمرو بن العاص. قلنا: وما شأنه؟ قال: كنت إذا ندبت الناس إلى الصدقة جاء فأجزل منها، فأقول: يا عمرو أَنَّى لك هذا؟ قال: من عند الله وصدق عمرو إن له عند الله كثيرًا.
قال زهير بن قيس: لما قبض النبى ﷺ قلت: لألزمن هذا الذى قال رسول الله ﷺ : إن له عند الله كثيرًا، حتى أموت.
стр. 5195
٣٨١٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [أَبِى] نَوْفَلِ بْنُ أَبِى عَقْرَبٍ، قَالَ: جَزِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: يَا [أَبَا] عَبْدِ اللَّهِ، مَا هَذَا الْجَزَعُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ؟ قَالَ: أَىْ بُنَىَّ قَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّى وَاللَّهِ مَا أَدْرِى أَحُبًّا ذَلِكَ كَانَ، أَمْ تَأَلُّفًا يَتَأَلَّفُنِى، وَلَكِنِّى أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا ابْنُ سُمَيَّةَ، وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، [فَلَمَّا حَزبهُ الأَمر جعل] يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَاّ مَغْفِرَتُكَ. وَكَانَتْ تِلْكَ ⦗٤٢⦘ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ.
قلت: فى الصحيح طرف منه.
стр. 5196
باب ما جاء فى عمرو أيضًا وابنه عبد الله وأم عبد الله، رضى الله عنهم
стр. 5197
٣٨٢٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَرْدٍ، [عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ] ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ.
стр. 5198
٣٨٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، فذكر نحوه.
стр. 5199
٣٨٢٢ -[حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ] ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ أَبو عَبْد الرَّحْمَنِ: أَظُنُّهُ عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ.
стр. 5200
٣٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرٌو وَهِشَامٌ.
стр. 5201
مناقب أبو موسى الأشعرى
стр. 5202
٣٨٢٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لَقَدْ أُعْطِىَ أَبُو مُوسَى من مَزَامِيرَ دَاوُدَ.
قلت: رواه ابن ماجه ولفظه: مزامير آل داود.
стр. 5203
٣٨٢٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، يعنِى ابْنِ يَزيد، [عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ] ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ بُرَيْدَةُ عِشَاءً، فَلَقِيَهُ النَّبِىُّ ﷺ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا صَوْتُ رَجُلٍ يَقْرَأُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : تُرَاهُ مُرَائِيًا، فَأَسْكَتَ بُرَيْدَةُ [ ... ] ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ، خَرَجَ بُرَيْدَةُ عِشَاءً، فَلَقِيَهُ النَّبِىُّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا صَوْتُ الرَّجُلِ يَقْرَأُ: فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَيَقُولُهُ مُرَاءٍ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: أَيَقُولُهُ مُرَاءٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : لَا بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ، لَا بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ، فَإِذَا الأَشْعَرِىُّ يَقْرَأُ بِصَوْتٍ لَهُ فِى جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الأَشْعَرِىَّ، أَوْ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ ⦗٤٤⦘ ابْنَ قَيْسٍ، أُعْطِىَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ. فَقُلْتُ: أَلَا أُخْبِرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى فَأَخْبِرْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ لِى صَدِيقٌ، أَخْبَرْتَنِى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ.
قلت: له فى الصحيح: لقد أوتى مزمارًا من مزامير آل داود، فقط.
стр. 5204
٣٨٢٦ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ فِى وَصِيَّتِهِ: أَنْ لَا يُقَرَّ لِى عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، وَأَقِرُّوا الأَشْعَرِىَّ أَرْبَعَ سِنِينَ.
стр. 5205
مناقب أبى مالك الأشعرى
стр. 5206
٣٨٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِى مَالِكٍ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَهُ دَعَا لَهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُبَيْدٍ أَبِى مَالِكٍ، وَاجْعَلْهُ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ.
стр. 5207
مناقب أبو هريرة
стр. 5208
٣٨٢٨ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِىِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّه قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أنت كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 5209
٣٨٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يحيى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، حَدَّثَنِى أَبِى مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مُعَاذٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيًّا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٥⦘ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ.
стр. 5210
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِى ابْنَ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يُعْرَضُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِى قُبِضَ فِيهِ عُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ.
стр. 5211
مناقب عمرو بن ثابت عرف بالأصيرم، رضى الله عنه
стр. 5212
٣٨٣١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى الْحُصَيْنُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِى أَحْمَدَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: حَدِّثُونِى عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ؟ فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ مَنْ هُوَ؟ فَيَقُولُ: أُصَيْرِمُ بَنِى عَبْدِ الأَشْهَلِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ، فَقُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الأُصَيْرِمِ؟ قَالَ: كَانَ يَأْبَى الإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ بَدَا لَهُ الإِسْلَامُ، فَأَسْلَمَ، فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَغَدَا حَتَّى أَتَى الْقَوْمَ، فَدَخَلَ فِى عُرْضِ النَّاسِ فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا رِجَالُ بَنِى عَبْدِ الأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلاهُمْ فِى الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَلأُصَيْرِمُ، وَمَا جَاءَ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ، وَإِنَّهُ لَمُنْكِرٌ هَذَا الْحَدِيثَ، فَسَأَلُوهُ مَا جَاءَ بِهِ، قَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمْرُو، أَحَرْبًا عَلَى قَوْمِكَ أَوْ رَغْبَةً فِى الإِسْلامِ؟ قَالَ: بَلْ رَغْبَةً فِى الإِسْلامِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَسْلَمْتُ، ثُمَّ أَخَذْتُ سَيْفِى فَغَدَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَاتَلْتُ حَتَّى أَصَابَنِى مَا أَصَابَنِى، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فِى أَيْدِيهِمْ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُول ⦗٤٦⦘ ِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
стр. 5213
مناقب قتادة بن ملحان
стр. 5214
٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: وَحَدَّثَ أَبِى عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ حِينَ حُضِرَ، فَمَرَّ رَجُلٌ فِى أَقْصَى الدَّارِ، قَالَ: فَأَبْصَرْتُهُ فِى وَجْهِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ [عَلَى] وَجْهِهِ.
стр. 5215
٣٨٣٣ - قَالَ عَبْد اللَّه: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَهُرَيْمٌ أَبُو حَمْزَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، فَذَكَرَه.
стр. 5216
مناقب أبى الدحداح
стр. 5217
٣٨٣٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِى بِهَا، [فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِى حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِى بِهَا] ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِى الْجَنَّةِ، فَأَبَى فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ: بِعْنِى نَخْلَتَكَ بِحَائِطِى، فَفَعَلَ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِى، قَالَ: فَاجْعَلْهَا لَهُ، فَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَمْ مِنْ عَذْقٍ رَداحَ لأَبِى الدَّحْدَاحِ [فِى الْجَنَّةِ] ، قَالَهَا مِرَارًا، قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِى مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنِّى قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِى الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ: رَبِحَ الْبَيْعُ، ⦗٤٧⦘ أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.
стр. 5218
مناقب جرير بن عبد الله
стр. 5219
٣٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنِى يُونُسُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، قَالَ: وَقَالَ جَرِيرٌ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِى، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِى، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِى، ثُمَّ دَخَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَرَمَانِى النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِى: يَا عَبْدَ اللَّهِ، ذَكَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ [آنِفًا] بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِى خُطْبَتِهِ، وَقَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِى يَمَنٍ، إِلَاّ أَنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ. قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلانِى.
стр. 5220
٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَرِيرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ نحوه.
следующие страницы →