← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 95692

الاقتراح في أصول النحو ط البيروتي

الجلال السيوطي

Полный текст (146 стр.). Показаны 141–146 · переход к 146.

стр. 141

ومن ذلك الوتم في لغة اليمن تجعل السين تاء كـ (النات) في (الناس). ومن ذلك الشنشنة في لغة اليمن تجعل الكاف شينا مطلقا كـ (لبيش اللهم لبيش) أي لبيك. ومن العرب من يجعل الكاف جيما كـ (الجعبة) يريد الكعبة. أورده ياقوت في معجم الأدباء. (المسألة السادسة عشرة) "في الترجيح بين مذهب الكوفيين والبصريين " اتفقوا على أن البصريين أصح قياسا لأنهم لا يلتفتون إلى كل مسموع ولا يقيسون على الشاذ والكوفيين أوسع رواية. قال ابن جني: " الكوفيون علامون بأشعار العرب مطلعون عليها ". وقال أبو حيان في مسألة العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار: الذي يختار جوازه لوقوعه في كلام العرب كثيرا نظما ونثرا ". وقال: " ولسنا متعبدين باتباع مذهب البصريين بل نتبع الدليل ".

стр. 142

وقال الأندلسي في (شرح المفصل): " الكوفيون لو سمعوا بيتا واحدا فيه جواز شيء مخالف للأصول جعلوه أصلا وبوبوا عليه بخلاف البصريين ". قال: " ومما افتخر به البصريون على الكوفيون أن قالوا: نحن نأخذ اللغة من حوشة الضباب وأكلة اليرابيع وأنتم تأخذونها عن أكلة الشواء وباعة الكواميخ ".

стр. 143

الكتاب السابع في أحوال مستنبط هذا العلم ومستخرجه فيه مسائل المسألة الأولى في أول من وضع النحو والتصريف اشتهر أن أول من وضع النحو علي بن أبي طالب ﵁ لأبي الأسود. قال الفخر الرازي في كتابه (المحرر في النحو): " رسم علي ﵁ لأبي الأسود باب (إن) وباب الإضافة وباب الإمالة ثم صنف أبو الأسود باب العطف وباب النعت ثم صنف باب التعجب وباب الاستفهام. وتطابقت الروايات على أن أول من وضع النحو أبو الأسود وأنه أخذه أولا عن علي.

стр. 144

واتفقوا على أن معاذا الهراء أول من وضع التصريف وكان تخرج بأبي الأسود. ثم خلف أبو الأسود خمسة: عنبسة الفيل وميمون الأقرن ويحيى بن يعمر وابنا أبي الأسود: عطاء وأبو حرب. ثم خلف هؤلاء عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمر بن العلاء. ثم خلفهم الخليل بن أحمد ففاق من كان قبله ولم يدركه أحد بعده , أخذ عن عيسى وتخرج بابن العلاء ثم أخذ عنه سيبويه وجمع العلوم التي استفاد منه في كتابه فجاء كتابه أحسن من كل كتاب صتف فيه. وأما الكسائي فقد خدم أبا عمرو بن العلاء نحو من سبع عشرة سنة لكنه لاختلاطه بأعراب الأبلة فسد علمه ولذلك احتاج إلى قراءة كتاب سيبويه

стр. 145

على الأخفش وهو مع ذلك إمام الكوفيين وما ظنك برجل إمامه الفراء؟! ثم صار الناس بعد ذلك فرقتين: بصريا وكوفيا " انتهى. وقال ثعلب في (أماليه): " قال أبو المنهال: أئمة البصرة في النحو وكلام العرب ثلاثة: أبو العمر بن العلاء وهو أول من وضع أبواب النحو , ويونس بن حبيب , وأبو زيد الأنصاري وهو أوثق هؤلاء كلهم وأكثرهم سماعا من فصحاء العرب سمعته يقول: ما أقول: قالت العرب إلا إذا سمعته من عجز هوازن. وفي رواية أخرى: إلا إذا سمعته من هؤلاء: بكر بن هوزان , وبني كلاب , وبني هلال , أو من عالية السافلة , أو من سافلة العالية , وإلا لم أقل: قالت العرب. المسألة الثانية شرط المستنبط شرط المستنبط لشيء من مسائل هذا العلم , المرتقي عن رتبة التقليد أن يكون عالما بلغة العرب , محيطا بكلامها , مطلعا على نثرها ونظمها, ويكفي في ذلك الرجوع إلى الكتب المؤلفة في اللغات والأبنية, وإلى الدواوين الجامعة لأشعار العرب, وأن يكون خبيرا بصحة نسبة ذلك إليهم, لئلا يدلس عليهم شعر مولد, أو غير مصنوع عالما بأحوال الرواة, ليعلم المقبول روايته من غيره, وبإجماع النحاة كيلا يخرق وبالخلاف , كيلا يحدث قولا زائدا خارقا, إذا قلنا بامتناع ذلك.

стр. 146

المسألة الثالثة طريقة ابن مالك في النحو لابن مالك في النحو طريقة سلكها بين طريقي البصريين والكوفيين , فإن مذهب الكوفيين القياس على الشاذ, ومذهب البصريين اتباع التأويلات البعيدة التي خالفها الظاهر. وابن مالك يعلم بوقوع ذلك من غير حكم عليه بقياس, ولا تأويل , بل بل يقول: إنه شاذ , أو ضرورة, كقوله في التمييز: والفعل ذو التصريف نزرا سبقا وقوله في مد المقصور: والعكس في شعر يقع قال ابن هشام: وهذه الطريقة طريقة المحققين, وهي أحسن الطريقتين. المسألة الرابعة ترك القياس بالسماع قال في الخصائص: "إذ أداك القياس إلى شيء ما ثم سمعت العرب قد نطقت فيه بشيء آخر على قياس غيره فدع ما كنت عليه إلى ما هم عليه". ا. هـ وهذا يشبه من أصول الفقه نقض الاجتهاد, إذا بان النص بخلافه. [تم كتاب الاقتراح بحمد الله]