صورة الغلاف والصفحة الأولى والأخيرة من رسالة "إذا غم الهلال من ذي الحجة" وهي نسخة دار الكتب المصرية برقم (٤٩٣) فقه تيمور
стр. 72
صورة الصفحة الأولى من نسخة شستربيتي لكتاب نزهة الأسماع
صورة الصفحة الأولى من نسخة المكتبة السعودية
...
صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية برقم (٣/ ٦/٢ب)
صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية فقه تيمور (٤١٧)
стр. 73
صورة الصفحة الأولى والأخيرة من رسالة "يتبع الميت ثلاث" وهي نسخة مكتبة فاتح باستانبول
стр. 74
صورة الورقة الأولى من رسالة "مختصر فيما روي عن أهل المعرفة والحقائق في معاملة الظالم السارق" وهي نسخة فاتح باستانبول
стр. 75
صورة الورقة الأولى من رسالة "تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال" وهي نسخة فاتح باستانبول
стр. 76
صورة الورقة الأولى والأخيرة من رسالة "الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة" وهي منسوخة سنة ١٣٤٣ بخط حمد بن عبد العزيز العريني، وهي نسخة مقابلة على أصل
стр. 77
صورة الغلاف والصفحة الأولى من رسالة "مقدمة تشتمل على أن جميع الرسل كان دينهم الإسلام" وهي نسخة دار الكتب المصرية برقم (١٣٧٩) علم الكلام
стр. 78
صورة الصفحة الأولى من تفسير سورة النصر وهي نسخة جامعة الملك سعود برقم (٤٤٣٣)
صورة الصفحة الأولى من نسخة فاتح باستانبول (٥٣١٨)
...
الصفحة الأولى من نسخة وزارة الأوقاف العراقية برقم (١٣٨٠٩) مجاميع
الصفحة الأولى من نسخة جامعة الملك سعود برقم (١٦٣٩)
стр. 79
صورة الصفحة الأولى من تفسير سورة الإخلاص نسخة مكتبة جامعة الملك سعود برقم (٤٤٣٣)
...
الصفحة الأولى من النسخة الثانية وهي نسخة الملك سعود أيضاً برقم (١٦٣٧) ضمن مجموع
...
الصفحة الأولى من نسخة وزارة الأوقاف العراقية برقم (١٣٨٠٩) مجاميع
стр. 80
صورة الورقة الأولى من نسخة فاتح شرح حديث "لبيك اللهم لبيك"
...
صورة الورقة الأولى من النسخة الثانية
...
صورة الورقة الأولى من النسخة الثالثة وهي نسخة مختصرة
стр. 81
صورة الورقة الأولى من رسالة "الكلام على قوله تعالى ﴿إِنّما يخْشى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلماءُ﴾ " وهي نسخة دار الكتب المصرية (مجاميع حليم ٢٨)
стр. 82
الصفحة الأولى والأخيرة من رسالة "سيرة عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز".
لا يجوز نشر أى جزء من هذا الكتاب أو إعادة طبعه أو تصويره او اختزان مادته العلمية بأى صورة دون موافقة كتابية من الناشر.
النَّاشِرُ
الفَارُوقُ الحَدِيثَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
خلف ٦٠ ش راتب باشا - حدائق شبرا
ت: ٤٣٠٧٥٢٦ - ٢٠٥٥٦٨٨ القاهرة
اسم الكتاب: مجموع الرسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي
تأليف: زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
دراسة وتحقيق: أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني
رقم الإيداع: ٣٠٤١/ ٢٠٠٣
الترقيم الدولي: ٨ - ٩٢ - ٥٧٠٤ - ٩٧٧
الطبعة: الأولى
سنة النشر: ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م
طباعة: الفَارُوقُ الحَدِيثَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
*إهداء*
أهب ثواب العمل في هذا المجلد إِلَى روح والدي الذي فارق الحياة أثناء مراجعاته، فرحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وتجاوز عن سيئاته.
ولدك
стр. 856
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المجلد الثالث من مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام عَلَى أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فهذا هو "المجلد الثالث" من "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي" قد أطَلَّ بنوره إِلَى عالم المطبوعات بعد جهد جهيد، استمر قرابة عام منذ إصدار المجلدين السابقين، وهو يشمل الرسائل الآتية:
١ - فضل علم السَّلف عَلَى علم الخلف.
٢ - التوحيد أو تحقيق كلمة الإخلاص.
٣ - نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس وهو شرح حديث "احفظ الله يحفظك".
٤ - فضائل الشام.
٥ - استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس.
وسوف يعقب المجلد الثالث، الرابع إن شاء الله تعالى وهو يشمل الرسائل الآتية:
١ - اختيار الأولى شرح حديث اختصام الملأ الأعلى.
٢ - المحجة في سير الدلجة.
٣ - التخويف من النار.
стр. 857
٤ - أهوال القبور.
٥ - تفسير سورة الفلق (١) ولم تصلني مخطوطتها حتى الآن وأناشد الإخوة الباحثين وطلاب العِلْم والمشايخ أن يرسلوها لي، هي وغيرها، لكي أتمم مشروع الحافظ ابن رجب كما أنَّه لم تصلني مخطوطة "الأبر في فضائل أبي بكر وعمر" وهي في مكتبة برلين برقم (٩٦٩٠)(٢).
ورقم تليفوني هو (٠١٢٤٨٥٥٩٦١)، كما أنني أرحب بالتعاون في تبادل المخطوطات مع الإخوة الباحثين، أو من يرغب في تصوير مخطوطات من مصر، والله الموفق.
٦ - كتاب "الاستغناء بالقرآن في تحصيل العِلْم والإيمان" قال علي الشبل في كتابه الماتع منهج الحافظ ابن رجب الحنبلي في العقيدة ص ١١١: وهذا الكتاب ذكره صاحب كشف الظنون (١/ ٧٩) وهدية العارفين (١/ ٥٢٧) ومن قبلهما، ولما يوجد.
لكن ابن عبد الهادي في كتابه "هداية الإنسان في الاستغناء بالقرآن" لخصه فيه.
وقال أبو عبد الله محمود الحداد في تعليقه عَلَى نزهة الأسماع ص ٨٤: لما أقف عَلَى نسخة من هذا الكتاب، لكن يوسف بن عبد الهادي استنبطه وزاد عليه في كتابه "هداية الإنسان إِلَى الاستغناء بالقرآن" في ثلاثة أجزاء كبار لا أعرف منها إلا الأول والثاني، وهي قيد العمل.
قلت: وسوف أنقل كلام ابن رجب فقط الَّذِي نقله ابن عبد الهادي إن شاء الله.
стр. 858
والكتاب في الظاهرية رقم "٦ - تصوف" و (٥٦ ق).
وله صورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (٢٢٠٦).
قلت: وقد ذكره ابن رجب في كتابه "الذل والانكسار" ص ٤٨ من المطبوع بتحقيق الشيخ محمد عمرو، و (١/ ٢٩٨) من مجموعنا هذا، وفي كتابه نزهة الأسماع في مسألة السماع ص ٨٤ من المطبوع بإشراف الحداد.
٧ - "مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة" وهذا الكتاب مفقود وقد نقل منه يوسف بن عبد الهادي الحنبلي المعروف بابن المبرد في أكثر من موضع في كتابه "سير الحاث إِلَى علم الطلاق الثلاث" وقد طبع بمطبعة السنة المحمدية بمصر سنة ١٩٥٣م، وطبع بتحقيق الدكتور/ عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الجيلان في دار ابن الجوزي سنة ١٩٩٧م وسوف أنقل كلام ابن رجب من الكتاب إن شاء الله.
٨ - فائدة حول حديث النزول.
قال علي الشبل ص١١٠: وهذه الفائدة أظنها مأخوذة من شرح البخاري، فهي مضمنة ضمن مجموع في جامعة الملك سعود برقم (٤٦٤٦/ ٩) وهي حكاية أقوال العُلَمَاء من علماء السَّلف في معنى النزول وهي قدر صفحة ونصف.
وفي فهارس جامعة ابن سعود أنها تقع في ٤ صفحات من ص٣٤ - ٣٧ والرقم العام ٤٩٤٦/ ٩ م.
وسوف أجعل المجلد الخامس للفهارس التفصيلية للكتاب إن شاء الله.
وهناك رسائل لابن رجب قيد البحث ومنها:
١ - الاستيطان فيما يعتصم به العبد من الشيطان، ذكر إبراهيم العرف أنَّه موجود في مكتبة العنقري.
стр. 859
٢ - نصيحة الإخوان المؤمنين وهو برقم (٢٢٨) مجاميع تيمور ولم أطَّلع عليه حتى الآن ولعله "الفرق بين النصيحة والتعيير".
٣ - رسالة في شعب الإيمان، مخطوطة بمكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم (٢٦/ ٤٧٦٧) مجاميع.
قال علي الشبل ص ١٠١: ربما تكون مستلة من أحاديث جامع العلوم والحكم المشروحة، وبالتحديد حديث أبي هريرة في شعب الإيمان رقم (١٥) أو هو شرح لغيره نسب إِلَيْهِ سهوًا.
٤ - إعراب أم الكتاب
ذكره علي الشبل ص ١١٢ ضمن كتب ابن رجب وقال إنه في مجلد، وقد سمعت أنَّه مطبوع بالكويت، ولم أره.
٥ - رسالة في تعليق الطلاق بالولادة
ذكر علي الشبل ص ١٠٨: أن لها نسخة واحدة ضمن مجاميع خزانة الفاتح بالسليمانية باستنبول برقم (٥٣١٨) في ٧ ورقات.
قلت: وعندي المجموع كله وهو يحتوي عَلَى ١٨ رسالة ليست هذه واحدة منه.
٦ - قطعة من شرحه لجامع الترمذي
قال الدكتور همام سعيد في مقدمة شرح علل الترمذي (١/ ٢٦٦):
وتوجد منه قطعة، تقع في عشر ورقات، مخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق.
وقال علي الشبل ص ١٠٩: وهي ورقات بقيت من عشرين مجلدًا هي مجموع شرح الحافظ لجامع الترمذي.
وقد شرح جامع الترمذي أبو بكر بن العربي المتوفي سنة ٥٤٣ هـ في كتابه "عارضة الأحوذي" وشرحه البغوي المتوفي سنة ٥١٠ هـ وشرح منه جزءًا ابن سيد الناس المتوفي ٧٣٤ هـ سماه "النفح الشذي" وأتمه الحافظ زين الدين عبد
стр. 860
الرحيم العراقي، غير أن هذه التتمة للعراقي لم تكمل كما صرح بذلك ابن فهد والسخاوي وابن حجر (١).
قال الدكتور همام سعيد في مقدمته لتحقيق كتاب "شرح علل الترمذي" ص ٢٧: ويبدو لي أن ابن رجب شرع في شرح الترمذي قبل أن يبدأ العراقي في شرح هذا الكتاب، إذ وفاة ابن رجب متقدمة عَلَى وفاة العراقي بإحدى عشرة سنة.
وشرح ابن رجب شرح كامل للترمذي من أوله إِلَى آخره، بينما نجد شرح العراقي تكملة لما بدأ به ابن سيد الناس، وهذه التكملة لم تنته كما صرح بذلك ابن فهد والسخاوي وابن حجر، ونص ابن فهد عَلَى أن هذا الشرح يبدأ من "باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" إِلَى قوله في أثناء كتاب البر والصلة: "باب ما جاء في الستر عَلَى المسلمين" وفي ذلك يقول السخاوي: أكمل شرح الترمذي لابن سيد الناس، فكتب منه تسع مجلدات.
ومما يؤكد أن ابن رجب سبق العراقي في هذا، ما ذكره السخاوي في ترجمة علاء الدين علي بن محمد بن علي الطرسوسي المزي فَقَالَ: كان يعيش حتى سنة ٨٥٠ هـ وحضر علي ابن رجب، وقال أنَّه سمعه يقول: أرسل إِلَى الزين العراقي يستعين بي في شرح الترمذي (٢).
стр. 861
عرض موجز لمحتوى الرسائل التي اشتمل عليها المجلد الثالث من مجموع رسائل ابن رجب
١ - فضل علم السَّلف عَلَى علم الخلف
يبدأ ابن رجب الرسالة بقوله: فهذه كلمات مختصرة في معنى العِلْم، وانقسامه إِلَى علم نافع وعلم غير نافع، والتنبيه عَلَى فضل علم السَّلف عَلَى علم الخلف. ثم يعرض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في ذلك -أي العِلْم النافع والغير نافع. ثم الآثار عن الصحابة وكلام أهل العِلْم ثم يورد ذم علم تأثير النجوم، وكذلك التوسع في علم الأنساب، وكذلك التوسع في علم العربية لغة ونحوًا.
ثم بَدَّعَ ما أحدثته المعتزلة من الكلام في القدر، وضرب الأمثال لله، والكلام في ذات الله تعالى وصفاته بأدلة العقول.
ثم قال: والصواب ما عليه السَّلف الصالح من إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تفسير لها ولا تكييف ولا تمثيل.
ثم يورد إنكار أئمة السَّلف للجدال والخصام والمراء في مسائل الحلال والحرام، ثم يورد كلام الأئمة في ذلك ومنه قول مالك: المراء والجدال في العِلْم يذهب بنور العِلْم.
ثم يبين أن أكابر الصحابة كان كلامهم أقل من ابن عباس وهم أعلم منه.
وكذلك كلام التابعين أكثر من كلام الصحابة، والصحابة أعلم منهم ... إلخ.
ثم قال: كان النبي ﷺ أوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارًا.
ولهذا ورد النهي عن كثرة الكلام والتوسع في القيل والقال.
стр. 862
ثم ينقل قول الأوزاعي: العِلْم ما جاء به أصحاب محمد ﷺ ، فما كان غير ذلك فليس بعلم. وكذا قال أحمد، وفي التابعين أنت مخير -يعني: مخير في كتابته وتركه.
ثم يبين أن العِلْم النافع من هذه العلوم كلها ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك، والاجتهاد عَلَى تمييز صحيحه من سقيمه أولاً، ثم الاجتهاد عَلَى الوقوف عَلَى معانيه وتفهمه ثانيًا.
ثم يبين أن العِلْم النافع يدل عَلَى أمرين:
أحدهما: معرفة الله وما يستحقه من الأسماء الحسنى والصفات العلى.
والثاني: المعرفة بما يحبه ويرضاه وما يكرهه ويسخطه من الاعتقادات والأعمال الظاهرة والباطنة والأقوال.
ثم يبين أن أصل العِلْم هو العِلْم بالله الَّذِي يوجب خشيته، ومحبته والقرب منه والأنس به والشوق إِلَيْهِ، ثم يتلوه العِلْم بأحكام الله، وما يحبه ويرضاه من العبد من قول أو عمل أو حال أو اعتقاد ثم يبين علامة العِلْم الغير نافع وهو أن يكسب صاحبه الزهو والفخر والخيلاء، وطلب العلو والرفعة في الدُّنْيَا والمنافسة فيها، وطلب مباهاة العُلَمَاء ومماراة السفهاء، وصرف وجوه الناس إِلَيْهِ.
ثم يعود ويتكلم عن علامات العِلْم النافع وأنه يدل صاحبه عَلَى الهرب من الدُّنْيَا، وأعظمها الرياسة والشهرة والمدح. وإن صاحب العِلْم النافع لا يدعي العِلْم ولا يفخر به عَلَى أحد، ولا ينسب غيره إِلَى الجهل إلا من خالف السنة وأهلها.
ثم يقول ﵀: ولا بد للمؤمن من صبر قليل حتى يصل به إِلَى راحة طويلة.
ثم يبين مشابهة علماء السوء من المسلمين بأهل الكتاب.
стр. 863
٢ - التوحيد أو تحقيق كلمة الإخلاص
وهذه الرسالة تبين أن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ تنجي من النار وتدخل الجنة ثم يبين ابن رجب أن أهل التوحيد لا يخلدون في النار وإن دخلوها.
ثم يذكر شروط لا إله إلا الله، ثم شروط دخول الجنة ثم يبين أن النصوص المطلقة جاءت مقيدة في نصوص أخرى ففي بعضها من قال لا إله إلا الله مخلصًا وفي بعضها مستيقنًا .... إلخ ثم يبين أن الشرك والكفر له أصل وفروع، ولهذا ورد إطلاق الكفر والشرك عَلَى كثير من المعاصي التي منشؤها من طاعة غير الله أو خوفه أو رجائه أو التوكل عليه أو العمل لأجله. ثم يبين أن طاعة الشيطان تقدح في توحيد الله.
ثم يبين دلالة محبة الله وأنه لا بد فيها من اتباع الرسول ﷺ . ثم يبين من خلال قصة السحرة مع فرعون تلازم الظاهر والباطن وأنهم لما سكنت المحبة قلوبهم، سمحوا ببذل نفوسهم. ثم يبين أن النجاة لا تكون إلا لصاحب القلب السليم. ثم يحذر من الرياء، ويبين أن من صدق في قول لا إله إلا الله نجا من كربات يوم القيامة.
ثم يبين فضائل كلمة التوحيد. ثم يختم الرسالة بالحث عَلَى تحقيق التوحيد.
٣ - نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس وهي في شرح حديث "احفظ الله يحفظك ".
وهو يبدأ في شرح أجزاء الحديث فيفسر قول النبي ﷺ "احفظ الله يحفظك" أي: احفظ حدود الله وحقوقه وأوامره ونواهيه.
ثم يبين أن من حفظ الله للعبد أن يحفظه في صحة بدنه وقوته وعقله وماله.
ويبين أن من أنواع حفظ الله لمن حفظه في دنياه، أن يحفظه من شر كل من يريده بأذى من الجن والإنس.
ثم بين أن النوع الثاني من الحفظ وهو أشرفها وأفضلها، حفظ الله تعالى
стр. 864
لعبده في دينه، فيحفظ عليه دينه وإيمانه في حياته من الشبهات المردية والبدع المضلة والشهوات المحرمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه عَلَى الإسلام.
ثم بين أن من أنواع حفظ الله لعبده في دينه أن العبد قد يسعى في سبب من أسباب الدُّنْيَا، إما الولايات أو التجارات أو غير ذلك، فيحول الله بينه وبين ما أراده لما يعلم له من الخيرة في ذلك وهو لا يشعر مع كراهته لذلك.
ثم ينتقل إِلَى شرح "احفظ الله تجده أمامك" وأن معناه أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه، وجد الله معه في جميع الأحوال، يحوطه وينصره ويوفقه ويؤيده ويسدده. ثم ينتقل إِلَى شرح "تعرف إِلَى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة" ومعناه أن العبد إذا اتقى الله وحفظ حدوده وراعى حقوقه في حال رخائه وصحته فقد تعرف بذلك إِلَى الله وكان بينه وبينه معرفة، فعرفه ربه في الشدة وعرف له عمله في الرخاء، فنجاه من الشدائد بتلك المعرفة.
ثم ينتقل إِلَى شرح "إذا سألت فاسأل الله" وأن في سؤال الله عبودية عظيمة، لأنها إظهار للافتقار إِلَيْهِ، واعتراف بقدرته عَلَى قضاء الحوائج.
ثم ينتفل إِلَى شرح "وإذا استعنت فاستعن بالله" وبين أن في الاستعانة بالله وحده فائدتان:
إحداهما: أن العبد عاجز عن الاستقلال بنفسه في عمل الطاعات.
والثانية: أنَّه لا معين له عَلَى مصالح دينه ودنياه إلا الله ، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله الله فهو المخذول. ثم ينتقل إِلَى شرح "جف القلم بما هو كائن" وفي رواية "رفعت الأقلام وجفت الكتب" وفي رواية "وجفت الصحف".
قال: كله كناية عن نفوذ المقادير وكتابتها جميعها في كتاب جامع من أمد بعيد.
ثم ينتقل إِلَى شرح "فلو أن الخلق جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه ... ".
стр. 865
قال: يريد بذلك أن ما يصيب العبد مما يضره أو ينفعه في دنياه فكله مقدر عليه، ولا يمكن أن يصيبه ما لم يكتب له ولم يقدر عليه ولو اجتهد عَلَى ذلك الخلق كلهم جميعًا.
ثم ينتقل إِلَى شرح "واعلم أن في الصبر عَلَى ما تكره خيرًا كثيرًا" ثم يبين حقيقة الفرق بين الصبر والرضا وهو أن الصبر كف النفس وحبسها عن التسخط مع وجود الألم، والرضا يوجب انشراح الصدر وسعته.
ثم يقول: انتظار الفرج بالصبر عبادة، فإن البلاء لا يدوم.
ثم يتكلم عن شرح "واعلم أن النصر مع الصبر".
وبعد أن يذكر الآيات والأحاديث في فضل الصابرين يتكلم عن الصبر عَلَى مخالفة الهوى فيقول: واعلم أن نفسك بمنزلة دابتك، إن عرفت منك الجد جدت، وإن عرفت منك الكسل طمعت فيك، وطلبت منك حظوظها وشهواتها.
ثم يقول فقوله ﷺ "إن النصر مع الصبر" يشمل الصبر عَلَى جهاد العبد لعدوه الظاهر، وجهاده لعدوه الباطن وهو نفسه وهواه.
ثم يتكلم عن قوله ﷺ . "أن الفرج مع الكرب" فيذكر نجاة نوح إبراهيم وموسى ﵈، الأول من الكرب والغرق، والثاني من النار، والثالث من الغرق ومن بطش فرعون وجنوده.
ثم يذكر أن الله قص قصص النبي ﷺ محمد ﷺ ونصره عَلَى أعدائه ونجاته منهم في عدة مواطن مثل قصته في الغار وقصته يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين.
ثم يذكر قصة الثلاثة الذين خلفوا وينوه عَلَى قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وقصة سيدنا إبراهيم وزوجته سارة مع الجبار.
ثم يذكر نبذة يسيرة من لطائف البلايا وفوائدها وحكمها ثم يذكر فصلا عن أنَّه إذا اشتد الكرب وعظم الخطب كان الفرج حينئذٍ قريبًا في الغالب.
стр. 866
٤ - فضائل الشام
هذا الكتاب ورد اسمه في بعض المصادر "حماية الشام بما فيها من الأعلام" فظن البعض ومنهم علي الشبل في كتابه "منهج الحافظ ابن رجب في العقيدة" ص ١١٠. أنَّه حوى تراجم علماء الشام مع بيان فضائله. وليس الأمر كذلك، فإن بعض المفهرسين أخذ من الأسطر الأولى كلامًا لابن رجب وحرفه فقد قال ابن رجب: وقد جمعت في هذا الكتاب ما ورد في حماية الشام وصيانتها بما فيها من الإيمان والإسلام. فحرفت كلمة الإيمان إِلَى الأعلام والله أعلم. وكتاب فضائل الشام ليس عَلَى طرة مخطوطته التي بين أيدينا إلا هذه التسمية "فضائل الشام" تأليف سيدنا ومولانا الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ السنة في زمانه، عمدة الأمة في أوانه زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الشيخ الإمام العلامة أبي العباس أحمد بن رجب الحنبلي تغمده الله برحمته آمين.
وقد قسم ابن رجب الكتاب إِلَى عشرة أبواب وهي:
١ - فيما ورد في الأمر بسكنى الشام.
٢ - فيما ورد في استقرار العِلْم والإيمان بالشام.
٣ - فيما ورد في حفظ الشام من الفتن.
٤ - فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام، وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين.
٥ - فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام.
٦ - فيما ورد في أن الأبدال بالشام.
٧ - فيما ورد في بركة الشام.
٨ - في حفظ الله الشام بالملائكة الكرام.
٩ - فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار.
١٠ - فيما ورد في فضل دمشق بخصوصها.
стр. 867
٥ - "كتاب استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس" وهو في محبة الله وعلامتها وطرقها ولوازمها ومقتضهاتها فذكر اثني عشر بابًا هي:
١ - في لزوم محبة الملك القدوس وتقديمها عَلَى الأموال والأولاد والنفوس.
٢ - في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله محبته عَلَى أكمل الوجوه وأتمها.
٣ - في بيان الأسباب التي تستجلب بها محبة رب الأرباب.
٤ - في علامات المحبة الصادقة من التزام طاعة الله والجهاد في سبيله واستحلاء الملامة في ذلك واتباع رسوله.
٥ - في استلذاذ المحبين بكلام محبوبهم وأنه غذاء قلوبهم وغاية مطلوبهم.
٦ - في أنس المحبين بالله وأنه ليس لهم مقصود من الدُّنْيَا والآخرة سواه.
٧ - في سهو المحبين وخلواتهم بمناجاة مولاهم الملك الحق المبين.
٨ - في شوق المحبين إِلَى لقاء رب العالمين.
٩ - في رضا المحبين بمر الأقدار وتنعمهم ببلاء من يخلق ما يشاء ويختار.
١٠ - في ذكر خوف المحبين العارفين وفضله عَلَى سائر الخائفين.
١١ - في شرف أهل الحب وإن لهم عند الله أعلى منازل القرب.
١٢ - في نبذ من كلام أهل المحبة وتحقيقهم، تقوى به القلوب عَلَى سلوك طريقهم.
стр. 868
وصف النسخ الخطية والمطبوعة المعتمدة في التحقيق
اعتمدت في تحقيق هذا المجلد عَلَى عدة نسخ خطية وهي كالأتي:
١ - رسالة "فضل علم السَّلف عَلَى علم الخلف" ولها ست نسخ خطية:
الأولى: نسخة ضمن مجموع فاتح باستانبول وتقع تحت رقم (٥٣١٨) وتقع في (١٥) ورقة. وقد جعلت هذه النسخة أصلا.
الثانية: نسخة تشستربتي ضمن مجموع برقم (٣٢٩٢) وتقع في (١٨) ورقة.
الثالثة: نسخة دار الكتب المصرية أيضًا وتقع تحت رقم (٦٢) تعليم تيمور، وتقع في (٣٤) ورقة.
الرابعة: نسخة دار الكتب المصرية أيضاً وتقع تحت رقم (٣٣٦) مباحث إسلامية طلعت وتقع في (١٨) ورقة.
الخامسة: نسخة تابعة للمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود وهي ضمن مجموع برقم (١٦٣٧/ ٧) وتقع في (٩) ورقات وناسخها هو إبراهيم الربيعي وتاريخ نسخها سنة ١٣٣٣هـ.
السادسة: نسخة مكتبة الأوقاف العراقية وهي برقم (١٣٨٠٩) وتقع في (١١) ورقة.
أما النسخة المطبوعة التي استفدت منها فهي التي حققها الشيخ/ محمد بن ناصر العجمي، الطبعة الثالثة سنة ١٤١٢هـ طبعة دار الصميعي بالرياض، وهي محققة تحقيقًا جيدًا ومحققها رجل من أهل الحديث المتقنين، وكل أعماله تمتاز بالدقة والاعتماد عَلَى المخطوطات، جمعنا الله وإياه في الفردوس الأعلى وحشرنا
стр. 869
مع العُلَمَاء العاملين الذابين عن سنة نبيه ﷺ .
٢ - رسالة عنوانها "التوحيد" ووردت بعنوان "تحقيق كلمة الإخلاص ".
ولها نسختان خطيتان:
الأولى: نسخة ضمن مجموع فاتح باستانبول برقم (٥٣١٨). وتقع في (١٥) ورقة وقد جعلتها الأصل.
الثانية: نسخة تابعة للمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود وهي ضمن مجموع برقم (٤٧٦١/ ح).
أما النسخ المطبوعة فالأولى بتحقيق الأستاذ/ زهير الشاويش وتخريج الشيخ/ ناصر الدين الألباني ﵀ وناسخها هو محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أحمد بن ناصر المطاوعة، وقد استفدت مني تعليقات الشيخ ناصر الدين في مواضع فجزاه الله عنا خيرًا.
والثانية: بتحقيق صبرى بن سلامة شاهين وهي من مطبوعات دار القاسم وقد بذل جهدًا كبيرًا في ضبطها حفظه الله، إلا أن هناك بعض الاستدراكات عليه وخاصة في تخريج الأحاديث، فقد وقع في أخطاء منها عَلَى سبيل المثال: ص ٥٥ هامش رقم (٤) في تخريج حديث: "لا تزال لا إله إلا الله تدفع عن أصحابها ... " الحديث. قال: أخرجه أبو يعلى في مسنده بلفظ قريب منه رقم (٤٠٣٤) والحافظ ابن حجر في المطالب العالية رقم (٣٢٧٤) والهندي في كنز العمال رقم (٢٢١) .... إلخ.
والحافظ ابن حجر في المطالب العالية لا يخرج الأحاديث، وإنَّما يذكرها إما مجردة عن الأسانيد، وإما مسندة مستلة من مسند أبي يعلى فلا يقال: أخرجها ابن حجر، لأنه لكي يخرجها لابد أن يكون الإسناد متصلا من عنده حتى متن الحديث، لأن الحديث المسند دائمًا له مخرجان، أحدهما من عند شيخ المصنف والآخر إِلَى القائل سواء كان النبي ﷺ أو الصحابي أو التابعي أو من هو في طبقة أقل من ذلك. والعلماء يسمون المرفوع إِلَى النبي ﷺ حديثًا، والموقوف عَلَى
стр. 870
الصحابي أو التابعي أثرًا، أو يجعلون كلام التابعي مقطوعًا، وهناك من يجعل كل ذلك حديثًا ولكن إذا كان عَلَى من دون النبي ﷺ يَقُولُونَ: قوله، وهكذا.
والشاهد من الكلام أن العالم الَّذِي يستل أحاديث كتاب مسند أو أكثر ويرتبها بأسانيدها لا يعتبر مخرَّجٌ فمثلا: الهيثمي في مجمع الزوائد أخذ زيادات ست كتب عَلَى الكتب الستة وهي مسند أحمد، وأبي يعلى الصغير والكبير، والبزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة، ورتبها ترتيبًا فقهيًا عَلَى الأبواب وحذف أسانيدها ثم تكلم عن الأحاديث بعد إيراد المتون ومخرجيها، فلا يقال عن حديث أورده من معجم الطبراني الكبير أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، ولكن يقال: أورده أو ذكره في مجمع الزوائد. وكذلك المتقي الهندي في "كنز العمال" أورد أحاديث الجامع الصغير للسيوطي ورتبها ثم يعزوها لمخرجيها فيعامل معاملة مجمع الزوائد عند العزو إِلَيْهِ.
وقد رتب علاء الدين الفارسي المعروف بابن بلبان المتوفي سنة ٧٣٩ هـ صحيح ابن حبان المعروف "بالتقاسم والأنواع" واسمه الكامل: "المسند الصحيح عَلَى التقاسيم والأنواع من غير وجود قَطْعٍ في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها" رتبه عَلَى الأبواب الفقهية وسماه: "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" وأما صحيح ابن حبان فهو مفقود ضمن المفقودات من التراث الإسلامي، فَإِذَا جاء مُخَرَّجٌ وأخرج حديثًا من كتاب "الإحسان" الَّذِي هو من ترتيب ابن بلبان فلابد بعد التخريج أن يذكر ذلك فيقول مثلا: أخرجه ابن حبان برقم (كذا بترتيب ابن بلبان، أو يقول: أخرجه ابن حبان برقم (كذا - إحسان) فيفيد القارئ أنَّه لم يخرجه من كتاب ابن حبان الأصل، وهكذا.
وكذلك ما صنعه الهيثمي من ترتيب زيادات صحيح ابن حبان عَلَى الصحيحين عَلَى الأبواب الفقهية، إذا أراد أحد العزو إِلَيْهِ فليكتب: أخرجه ابن حبان برقم (كذا - موارد الظمآن) أو يكتفي بكلمة "موارد" وهي التسمية التي سماها الهيثمي للكتاب. وكذلك صنيع الهيثمي في ترتيب زيادات مسند البزار عَلَى الكتب الستة عَلَى الأبواب الفقهية والتي سماها: "كشف الأستار عن زوائد
стр. 871
البزار" إذا أراد أحد العزو لهذا الكتاب فليكتب: أخرجه البزار كما في كشف الأستار أو يكتب أخرجه البزار برقم (كذا - كشف) اختصارًا لكشف الأستار.
وكذلك لا يقال: أخرجه السيوطي في الدر المنثور، لأنه إِنَّمَا جمع مرويات التفسير المرفوعة والموقوفة وعزاها إِلَى مخرجيها. فيقال عند النقل منه: أورده السيوطي في الدر المنثور، وعزاه إِلَى الترمذي مثلا، وهكذا.
وقد أخذت من محقق كتاب التوحيد "عناوين أجزاء الرسالة" وهي ليست في الأصول التي بين يدي، فليتنبه لذلك.
وأعتذر إن كنت أطلت في الكلام عَلَى هذه التنبيهات وذلك لأهميتها، وغيابها عَلَى كثير من طلبة العِلْم.
٣ - رسالة بعنوان: "نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس" ولها أربع نسخ خطية:
الأولى: ضمن مجموع فاتح باستانبول برقم (٥٣١٨) وهي آخر المجموع ويحتوي هذا المجموع عَلَى (١٨) رسالة وتقع في (٤٧) ورقة، وهي مكتوبة في سنة ٨٩٣ هـ بخط عيسى بن علي بن محمد الحوراني الشافعي.
الثانية: نسخة جامعة برنستون بالولايات المتحدة الأمريكية ورقمها (٤١٦١ - مجاميع) وتقع في (٣٢) ورقة، وهي من مصورات. مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى برقم (٦٦٣) وهي من أقدم النسخ حيث كتبت سنة ٨١٦ هـ.
الثالثة: هي نسخة تشستربتي برقم (٤٩٥١) ضمن مجموع تبدأ فيه من ص ٢٤٨: ص٣٢١ وبها نقص في آخرها حوالي ثلاث ورقات، وقد نسخت في السابع والعشرين من شهر المحرم سنة ٨١٦ هـ واسم ناسخها هو علي بن أحمد المقرئء الدمشقي.
الرابعة: هي نسخة المكتبة المركزية بجامعة الملك سعود وهي برقم (١٦٣٧/ ٨) ضمن مجموع، وتبدأ من ص١٧٦ - ص٢٢٨ وهي منسوخة سنة ١٣٣٣هـ
стр. 872
واسم ناسخها هو عبد الله بن إبراهيم الربيعي.
وأما النسخ المطبوعة التي استفدت منها فهي نسخة بتحقيق الشيخ محمد بن ناصر العجمي "حفظه الله" طبعة دار البشائر الإسلامية سنة ١٤١٠ هـ وهي جيدة، والثانية بتعليق عز الدين النجار طبعة المدني بالقاهرة سنة ١٤٠٠ هـ وبها نقص حوالي ثلث الكتاب، وقد اعتمد عَلَى الطبعة الماجدية المطبوعة بمكة بتعليق الشيخ عبد الرحمن أبي حجر سنة ١٣٤٧ هـ، وبالنسختين أخطاء مطبعية كثيرة وسقط بعض الكلمات بل والأسطر فلا يعتمد عليهما في القراءة.
٤ - فضائل الشام
ولهذه الرسالة نسخة خطية واحدة وهي نسخة بلدية الإسكندرية ورقمها (١٣٥١ - د) (١) وهي من مصورات معهد المخطوطات العربية بالقاهرة برقم (٣٦٨ - تاريخ) وتقع في (٥٦) ورقة.
وجاء في نهايتها: "وهذا آخر ما وجد بخط المصنف عفا الله عنه وغفر له ورضي عنه ونفع به آمين.
بأصله ما صورته:
عَلَّقَهُ لنفسه العبد الفقير إِلَى ربه اللطيف علي بن محمد بن إبراهيم العفيف الحنبلي الجعفري، عفا الله عنه وغفر لوالديه ولمشايخه وإخوانه، بمنه وكرمه، وذلك في رابع عشر من صفر سنة ثمانمائة، والحمد لله وحده وصلى الله عَلَى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وحسبنا الله ونعم الوكيل. وكان الفراغ من هذه الأحرف البالية باليد الفانية في أواخر شهر جمادى الأولى المنتظم في سلك سنة ثلاث وعشرين وألف من الهجرة المحمدية عَلَى صاحبها الصلاة والسلام".
وبهذه النسخة الخطية كلامًا بخط المصنف منقول من جامع الخلال ومن كتاب الترحم للجوزجاني ... إلخ فرأيت نقله للاستفادة وهو. ليس ضمن "فضائل الشام" لابن رجب ﵀. والنسخة الخطية للكتاب مليئة بالتصحيف والتحريف حتى يظن القارئ أن الَّذِي كتبها لم يكن له دراسة بعلم الرجال ولا الحديث ولا البلدان وقد صوبت الأخطاء قدر الاستطاعة. وأما النسخة المطبوعة
стр. 873
فهي بتحقيق سامي جاد الله وبتقديم فضيلة الشيخ عبد الله السعد "حفظه الله" وقد بذل المحقق جهدًا كبيرًا في ضبط الكتاب إلا أنَّه لم يتمكن من قراءة بعض الكلمات والعبارات في نسخته المصورة فاجتهد في توقعها، وهي واضحة في نسختي ولله الحمد فقمت بتصويبها وهي قليلة.
٥ - رسالة "استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس "
وقد حصلت عَلَى نسخة خطية واحدة للكتاب مصورة من الامبروريانا بإيطاليا برقم (١٩٧) وبها سقط من أول عبارة: "ويذكر بالآء الله حتى انشرحت القلوب بمحبته أعظم انشراح ... إِلَى عبارة: "وأمنحهم رياض قدسي" في الباب التاسع، استدركته من المطبوعة طبعة "دار الفتح".
وهي من مصورات دار الكتب المصرية مصورات خارج الدار برقم (٤٧٨٨٣). والعجيب أن نسخة دار الصحابة بطنطا زعم صاحب الدار أنَّه اعتمد عَلَى نفس نسختنا الخطية، وهو لم يقترب منها بتاتًا، وذلك لعدم تنبيهه على السقط الموجود بها، وعند المقابلة اتضح لي أنَّه اعتمد عَلَى نسخة "دار الفتح" فقط. وأما محققها فهو رجل فاضل اجتهد في تخريجها وضبطها اجتهادًا كبيرًا وهو الشيخ/ مجدي قاسم "حفظه الله"، وقد استفدت منه في مواضع كثيرة فجزاه الله عنا خيرًا.
ولا أنسى أن أذكر أن لكتاب "استنشاق نسيم الأنس" عدة نسخ خطية لم تصلني منها نسختان بجامعة الملك سعود ورقمهما فيها (١٨١٧/ ٧) في (٣٦) ورقة و (١٦٣٧/ ١) في (٢٦) ورقة من منسوخات القرن الثالث والرابع عشر الهجري. ونسختان في مكتبة دار الإفتاء السعودية بالرياض برقم (٥٢٧) في (١٨) ورقة و (٦٣٣) في (٢٧) ورقة. وفي مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم (٤٧٥٤/ ٣ - مجاميع) في (٣٢) ورقة (١).
ولعلي أحصل عليهم أو عَلَى بعضهم في طبعات الكتاب التالية إن شاء الله.
стр. 874
عملي في هذا الكتاب وما تمتاز به طبعتنا
١ - قمت بمقابلة النسخ الخطية لكل رسالة وإثبات الفروق التي بينها في الهامش وبجوارها كلمة "نسخة" بنفس طريقة المجلدين السابقين.
٢ - قمت بتخريج آيات الكتاب العزيز وعزوها إِلَى مواضعها من كتاب الله، ووضعت الترقيم في هذا المجلد بجوار الآيات، وكذلك ترقيم صفحات المخطوط.
٣ - قمت بتخريج الأحاديث المرفوعة، وأضع رقمًا عند عزو الحافظ ابن رجب للكتاب فمثلاً: حينما يقول: رواه أحمد وأبو داود الترمذي فإني أضع فوق عزو أحمد رقم (١)، وفوق عزو أبي داود رقم (٢)، وفوق عزو الترمذي رقم (٣) ثم أنقل في الحاشية الجزء والصفحة عند أحمد وعند الإطلاق يكون العزو للمسند، أما إن كان في غير المسند، فأذكر اسم الكتاب، كفضائل الصحابة لأحمد مثلا، ثم أنقل كلام الترمذي عَلَى الأحاديث إن كان له كلام. وليتنبه القارئ الكريم أن قول الترمذي عن حديث غريب سواء هو أو أبو نعيم في الحلية أو غيرهما من علماء العلل، فإنما يعني الضعف غالبًا في الإسناد، فحينما يكون في إسناد الترمذي عطية الصغار أو شهر بن حوشب أو غيرهما من الضعفاء فإنَّه يقول: غريب، وإذا وصف العُلَمَاء المتأخرون حديثًا بالغرابة فإنما يعنون في الغالب غرابة المتن ونكارته ومنهم: الذهبي وابن كثير وابن رجب.
٤ - قمت بنقل كلام علماء العلل عَلَى الأحاديث المرفوعة المعلة وأذكر أحيانًا كلام الدارقطني في اختلاف السند، وكلام ابن عدي والعقيلي وأبي حاتم الرازي وأبي زرعة وغيرهم في إعلال الحديث.
٥ - الأحاديث التي خارج الكتب الستة، وضمن ما أورده الهيثمي في مجمع
стр. 875
الزوائد، أنقل كلامه غالبًا.
٦ - انقل غالبًا كلام الطبراني عَلَى الأحاديث في "المعجم الأوسط" -وهو من الكتب التي تعني بالغريب من الأحاديث، وبتفردات الرواة، ولهذا يجب أن ينظر للمعجم الأوسط عَلَى أنَّه ضمن كتب العلل، وكذلك كلامه في "المعجم الصغير"، وكذلك كلام البزار.
٧ - عند العزو للطبراني في "المعجم الكبير" فإنني أذكر رقم الجزء وبعده رقم الحديث.
٨ - قمت بنقل معنى بعض الكلمات الغريبة من معاجم اللغة.
٩ - هناك بعض عناوين ليست في الأصول الخطية التي بين يدي، ولكنني وضعتها تسهيلاً عَلَى القارئ، وقد اقتبست من رسالة التوحيد العناوين التي وضعها محققها.
١٠ - قمت بالتنبيه عَلَى بعض أخطاء الناسخين خاصة في مخطوطة "فضائل الشام".
١١ - قمت بوصف النسخ الخطية التي اعتمدت عليها في التحقيق، وتصوير نماذج منها.
١٢ - تكلمت عَلَى بعض أسانيد الأحاديث المرفوعة كلامًا موجزًا، خاصة الضعيف منها، ولم أجعل ذلك منهجًا.
١٣ - استفدت من أحكام الشيخ الألباني ﵀ عَلَى بعض الأحاديث.
١٤ - اتبعت طريقة النص المختار في التحقيق.
стр. 876
شكر وتقدير
أشكر كل من ساهم في إخراج هذا المجلد، وأخص منهم الأخ الفاضل/ أحمد المرشدي صاحب "مركز الصفا" للكمبيوتر عَلَى ما بذله هو والإخوة العاملين بالمكتب من جهد في كتابة هذا المجلد.
كما أشكر الأخ/ طلال الطرابيلي، والأخ/ أحمد سالم، والأخ/ محمد فاضل، والأخ/ مكرم مسعد، والأخ/ إبراهيم الحماحمي عَلَى جهدهم في المقابلات والمراجعات فجزاهم الله عنا خيرًا.
ولأخي الحبيب/ عصام الدين سعد صاحب "دار الفاروق الحديثة" -حفظه الله- جزيل الشكر عَلَى طبعه للكتاب وعلى اهتمامه بطبع كتب التراث المحققة تحقيقًا جيدًا خاصة الجديد منها.
стр. 877
ثناء الهيئات العلمية وملاحظاتها عَلَى مجموع رسائل ابن رجب
قال الباحثون في ثمرات المطابع عن "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي". جمع رسائل الحافظ ابن رجب ﵀ في مجموع واحد عمل من الأعمال النافعة لأنها تيسر عَلَى طلبة العِلْم مؤونة جمع وحفظ الرسائل المتفرقة خاصة وأنها طبعت في أزمان متفاوتة.
وقالوا:
والحافظ ابن رجب ﵀ من الأئمة المحققين الذين اجتمعت فيهم أدوات الاجتهاد بكمل صورها -كنا قد تعرضنا لشيء من ذلك في قراءة حول رسالته "أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة" ونشرت بالموقع.
وإضافة إِلَى ذلك فقد برع بشكل واضح في الحديث عن أمور الزهد والرقائق، واعتنى ببيان ذلك من خلال شروحه النبوية، وقد تضمن هذا المجموع طائفة منها، مما يجعل القارئ لكتبه يشعر أنَّه يتنقل في روضة غناء تفيض بالعلم والحكمة، ولعل ذلك من ثمار تلمذته عَلَى شيخه المحقق الجليل شمس الدين ابن قيم الجوزية، الَّذِي يمثل قمة شامخة ومعلمًا بارزًا من معالم العِلْم والدين.
والملاحظات:
١ - لم يشر محقق هذا المجموع إِلَى ما سبق طبعه من هذه الرسائل، ويبدو أنَّه لم يطلع عَلَى بعض الطبعات بل كان اعتماده كليًّا عَلَى المخطوطات (١).
٢ - وقع في الفصل الأخير من رسالة "الفرق بين النصيحة والتعيير"