١٧٧٢- عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة.
قال الحافظ ابن حجر: لا أصل له، وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث "الإحياء": ليس له أصل في المرفوع؛ وإنما هو من قول سفيان بن عيينة، لكن قال ابن الصلاح في "علوم الحديث": روينا عن أبي عمرو إسماعيل بن مجيد: "أنه ساير أبا جعفر أحمد بن حمدان وكانا عبدين صالحين فقال له: بأي نية أكتب الحديث؟ فقال: ألستم ترون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة؟ فقال: نعم، قال: فرسول الله ﷺ رئيس الصالحين". انتهى.
ولم ينبه على ذلك العراقي في نكته عليه، قال القاري: لكن اللفظ إن كان "تروون" بواوين من الرواية؛ فيدل في الجملة على أنه حديث، وله أصل، وإن كان "ترون" من الرؤية مجهولًا أو معلومًا؛ فلا دلالة فيه. انتهى.
وقال الزمخشري في خطبه "رسالة في فضائل العشرة": ورد في صحيح الآثار المسندة عن العلماء الكبار أن رسول الله ﷺ قال: "عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة". انتهى، والله أعلم.
١٧٧٣- "عليكم بألبان البقر وسمنانها وإياكم ولحومها؛ فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء ولحومها داء" ١.
رواه الحاكم عن ابن مسعود مرفوعًا قال في الأصل: وكتبت فيه جزءًا ومما أوردته فيه ما صح "أنه ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر"، ولكن قال الحليمي: هذا ليبس الحجاز ويبوسة لحم البقر ورطوبة لبنها وسمنها؛ فكأنه يرى اختصاص ذلك به، وقال في "التمييز"، وتساهل الحاكم في "تصحيحه"، وقد ضحى النبي ﷺ عن نسائه بالبقر وكأنه لعدم تيسر غيره أو لبيان الجواز؛ وإلا فهو لا يتقرب إلى الله بالداء وقيل: إنما خصص ذلك بالبقر في الحجاز ليبسه ويبوسة لحم البقر ورطوبة ألبانها وسمنها، واستحسن هذا التأويل، وسيأتي في لحوم، وقال النجم في ابن السني وأبو نعيم -كلاهما- في "الطب" والحاكم عن ابن مسعود: "عليكم بألبان البقر؛ فإنها دواء وأسمانها فإنها شفاء، وإياكم ولحومها؛ فإن لحومها داء". ورواه أبو نعيم وابن السني عن صهيب بلفظ "عليكم بألبان البقر؛ فإنها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء".
стр. 632
١٧٧٤- عليكم بدين العجائز١.
قال في "المقاصد": لا أصل له بهذا اللفظ؛ ولكن عند الديلمي عن ابن عمر مرفوعًا "إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء فعليكم بدين أهل البادية والنساء"، وفي سنده محمد بن البيلماني ضعيف جدًا، قال ابن حبان: حدث عن أبيه بنسخة منها مائتا حديث موضوعة؛ فلا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا للتعجب وقال في الدرر: وسنده واه،
وقال القاري: حديث موضوع وعند رزين في جماعة عن عمر بن الخطاب بن الخطاب أنه قال: "تركتكم على الواضحة ليلها كنهارها كونوا على دين الأعراب والغلمان والكتاب"، قال ابن الأثير في "جامع الأصول": أراد بقوله "دين الأعراب والغلمان" الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة واتباعها من غير تفتيش وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، ومثله قوله عليكم بدين العجائز انتهى وحكم الصغاني على حديث "إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء بالوضع"
١٧٧٥- عليكم بحسن الخط فإنه من مفاتيح الرزق
قال الصغاني: موضوع
١٧٧٦- "عليك بالرفق وإياك والعنف والتفحش" ٢.
رواه البخاري في "الأدب"، عن عائشة، ورواه مسلم عن عائشة بلفظ "عليك بالرفق إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه" والخطاب لعائشة.
١٧٧٧- عليك بأول السوم فإن الربح مع السماح.
رواه ابن أبي شيبة وأبو داود في "مراسيله" والبيهقي عن الزهري مرسلًا أنه ﵊ مر بأعرابي يبيع شيئًا فقال: "عليك بأول سوقه أو بأول السوم" الحديث.
١٧٧٨- "عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا وأنتق أرحامًا وأسخن أقبالا وأرضى باليسير من العمل" ٣.
رواه ابن السني وأبو نعيم في "الطب" عن ابن عمر بسند ضعيف.
стр. 633
١٧٧٩- علي سيد العرب١.
تقدم في "سيد العرب علي" الحديث.
١٧٨٠- علي وفاطمة والحسن أهلي، وأبو بكر وعمر أهل الله، وأهل الله أفضل من أهلي.
الديلمي عن أنس ﵁.
١٧٨١- علي مثل الشمس فاشهد أو دع.
رواه الحاكم والبيهقي عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ "إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع"، ورواه الديلمي عنه بلفظ "يا ابن عباس لا تشهد إلا على أمر يضيء لك كضياء الشمس"، ورواه الطبراني والديلمي أيضًا عن ابن عمر، وقال النجم بعد أن عزاه بلفظ الترجمة للسخاوي: لا يعرف بهذا اللفظ وأقول بل لا يظهر المراد منه، فتأمل، وزاد النجم: حديث "على مثلها فاشهد أو فدع" قال: أورده الرافعي بلفظ "أن النبي ﷺ سئل عن الشهادة فقال للسائل ترى الشمس؟ قال نعم قال مثلها فاشهد أو فدع"، قال ابن الملقن: وهو غريب بهذا اللفظ. انتهى.
١٧٨٢- عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة٢.
رواه البزار عن ابن عمر بسند ضعيف، وأبو نعيم بسند غريب، عن أبي هريرة وابن عساكر، عن الصعب بن جثامة، وعزاه الحافظ ابن حجر في تخريج "مسند الفردوس" للطبراني، عن أبي هريرة قال: وفي الباب عن ابن عمر.
١٧٨٣- العمائم تيجان العرب٣.
قال في "المقاصد": رواه أبو نعيم، ومن جهته الديلمي، عن ابن عباس مرفوعًا بزيادة "والاحتباء حيطانها وجلوس المؤمن في المسجد رباطه"،
ورواه القضاعي عن علي مرفوعًا.
стр. 634
وأخرجه البيهقي عن الزهري من قوله بلفظ: "العمائم تيجان العرب والحبوة حيطان العرب والاضطجاع في المساجد رباط المؤمنين"،
ورواه الديلمي بلفظ الترجمة، عن ابن عباس بزيادة "فإذا وضعوها وضعوا عزهم"،
وفي لفظ عنده: "العمائم وقار المؤمن وعز العرب؛ فإذا وضعت العرب عمائمها؛ فقد خلعت عزها". والله أعلم.
ورواه البيهقي بلفظ الترجمة بزيادة "واعتموا تزدادوا حلمًا".
قال في الأصل: وفي الباب مما يشبهه بلفظ تعمموا؛ تزدادوا حلمًا، والعمائم تيجان العرب وكله ضعيف
ومنه للبيهقي في الشعب عن ابن عباس مرفوعًا: "عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة وارخوها خلف ظهوركم". وهو عند الطبراني ثم الديلمي، عن ابن عمر ومما لا يثبت؛ ما أورده الديلمي في مسنده عن ابن عمر رفعه بلفظ: "صلاة بعمامة تعدل بخمس وعشرين صلاة، وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة". وفيه: "إن الملائكة يشهدون الجمعة معتمين ويصلون على أهل العمائم حتى تغيب الشمس". وفي لفظ عنه أيضًا: "جمعة بعمامة أفضل من سبعين بلا عمامة". وعنه -أي: ابن عمر- وعن أبي هريرة معًا: "إن لله ملائكة وقوفًا بباب المسجد يستغفرون لأصحاب العمائم البيض"، وعن جابر: "ركعتان بعمامة أفضل من سبعين من غيرها". وعن أبي الدرداء: "إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة"، وعن علي: "العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين"، وعن ركانة: "فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس". وبعضه أوهى من بعض، وقد استطرد بعض الحفاظ ممن جمع في العذبة وسدل العمامة بخصوصها لما استحضره من هذا المعنى. ١٧٨٤- العنب دودو يعني اثنين اثنين والتمر يك يعني واحدة واحدة.
قال في المقاصد: هو مشهور بين الأعاجم ولا أصل له، نعم ورد النهي عن القران في التمر -يعني من أحد الشريكين- إلا أن يستأذن صاحبه.
стр. 635
١٧٨٥- عند جهينة الخبر اليقين١
رواه الخطيب في الرواة عن مالك. ومن طريقه الديلمي عن ابن عمر رفعه: آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة، يقال له جهينة فيقول أهل الجنة: "عند جهينة الخبر اليقين"، وأخرجه الدارقطني في "غرائب مالك"، عن ابن عمر من وجهين، ثم قال هذا الحديث باطل
١٧٨٦- عند كل ختمة دعوة مستجابة٢ رواه أبو نعيم وابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال المناوي: في سنده يحيى السمسار كذبه ابن معين وتركه النسائي.
١٧٨٧- "عودوا المريض".
رواه البخاري عن أبي موسى مرفوعًا، وورد في طلب عيادة المريض أحاديث: منها ما رواه الترمذي وقال حسن عن علي ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة؛ إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية؛ إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة"، والخريف كما قال النووي: التمر المخروف، أي: المجتنى.
ومنها ما رواه أحمد عن جابر وأنس ﵄ وكعب بن مالك وغيرهم ﵃ وهو متواتر بلفظ "من عاد مريضًا خاض في الرحمة حتى يجلس؛ فإذا جلس غمرته الرحمة". والله أعلم.
١٧٨٨- عودوا كل بدن ما اعتاد
وهو بمعنى المشهور عودوا كل جسد ما اعتاد
وقال السيوطي في الدرر: رواه أبو محمد الخلال عن عائشة مرفوعًا بلفظ "عودوا بدنًا ما اعتاد". وسيأتي في "المعدة"، وترجم أبو نعيم بقوله: "تعاهدوا العادات"، وأورد فيه حديث "الخير عادة"، وحديث "تعشوا ولو بكف من حشف"، ويندرج فيه قوله ﷺ في الضب حين أكله خالد بن الوليد دونه ﷺ : "إنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه".
стр. 636
١٧٨٩- عودوا ألسنتكم خيرًا.
قال النجم: لا أعرفه بهذا اللفظ في المرفوع، وقد قيل قديمًا:
عود لسانك قول الخير وارض به ... إن اللسان لما عودت معتاد
وأخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن أنس قال: "مر بعيسى بن مريم ﵇ خنزير، فقال: مر بسلام، فقيل له: يا روح الله لهذا الخنزير تقول؟ قال: أكره أن أعود لساني الشر"،
وفي الحديث "واخزن لسانك إلا من خير"، أخرجه الطبراني وأبو الشيخ، عن أبي سعيد، وعند الطبراني والحاكم نحوه عن أبي ذر.
١٧٩٠- عورة سترت ومؤونة كفيت.
تقدم في "دفن البنات" معناه، وهو ما رواه الديلمي عن علي مرفوعًا: "للنساء عشر عورات، فإذا تزوجت المرأة؛ ستر الزوج عورة، وإذا ماتت ستر القبر عشر عورات"، وما رواه ابن أبي الدنيا في "العزلة" عن قتادة "أن ابن عباس توفيت له ابنة وأتاه الناس يعزوه، فقال لهم: عورة سترها الله ومؤونة كفاها الله وأجر ساقه الله"، وغير ذلك مما تقدم فراجعه.
١٧٩١- عش ولا تغتر.
قال النجم: رواه ابن المبارك في الزهد عن قتادة، قال: "سئل ابن عمر عن قول لا إله إلا الله، هل يضر معها عمل كما لا ينفع مع تركها عمل؟ فقاله"، ورواه أيضًا عن ابن الزبير وعبيد بن عمير. قال: وهذا في الأصل مثل يضرب في التوصية والاحتياط والأخذ بالحزم، أي: اجتنب الذنوب ولا ترتكبها اتكالًا على الإيمان". وأصله: أن رجلًا أراد أن يقطع -بفتح العين المهملة- بإبله مفازة ولم يعشها ثقة بما فيها من الكلأ، فقيل له: عش إبلك قبل الدخول فيها؛ فإن كان فيها كلأ لم يضرك، وإن لم يكن؛ قد أخذت بالحزم. انتهى. فقوله: فعش -بفتح العين المهملة وتشديد الشين المعجمة مكسورة- فعل أمر مبني على حذف الياء. والله أعلم.
١٧٩٢- "العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان" ١.
رواه الترمذي وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، عن أبي هريرة، وتمامه "فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإذا قال آه آه فإن الشيطان يضحك من جوفه، وإن الله
стр. 637
- يحب العطاس ويكره التثاؤب". وفي سنده ضعف كما جزم به في فتح الباري.
١٧٩٣- العطاس عند الكلام شاهد صدق١.
قال النجم: لا يعرف هكذا؛ وإنما أخرجه أبو نعيم، عن أبي هريرة بلفظ "العطاس عند الدعاء شاهد صدق". وللطبراني في "الأوسط"، عن أبي هريرة "من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق". وعن أنس: "أصدق الحديث ما عطس عنده". وفي سندهما ضعف. انتهى.
١٧٩٤- عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم٢.
ذكره إمام الحرمين في "النهاية"، ثم الغزالي في "الوسيط"، ثم الرافعي في "العزيز". قال ابن الصلاح: هذا حديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه.
١٧٩٥- عيادة المريض بعد ثلاث٣.
رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا، والبيهقي في "الشعب" -كلهم- بسند فيه مسلمة بن علي متروك، عن أنس، وقال: "كان النبي ﷺ لا يعود مريضًا إلا بعد ثلاث".
ولأبي يعلى عن أنس قال: "كان النبي ﷺ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه؛ فإن كان غائبًا دعا له، وإن كان شاهدًا٤ زاره، وإن كان مريضًا عاده". وفي سنده عباد بن كثير ضعيف، وللديلمي عن أنس رفعه في حديث "والعيادة بعد ثلاث"، وله أيضًا بلا سند عن أنس رفعه "المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة".
وللطبراني في "الأوسط"، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث"، وأخرج البيهقي في "الشعب"، وابن أبي الدنيا عن النعمان بن أبي عياش الزرقي -من أبناء الصحابة- أنه قال: "عيادة المريض بعد ثلاث"، وأخرج البيهقي عن الأعمش أنه قال: "كنا نقعد في المجلس فإذا فقدنا الرجل ثلاثة أيام سألنا
стр. 638
عنه، فإن كان مريضًا عدناه"، وهذا يشعر باتفاقهم على هذا، وبه جزم الغزالي في الإحياء؛ فقال: "لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث"؛ لكن الصحيح أنه يعاد من أول يوم، ويدل له ما رواه الطبراني في "الأوسط" عن ابن عباس أنه قال: "عيادة المريض أول يوم سنة فما كان بعد ذلك فتطوع"، وكذا أخرجه البزار لكن بلفظ "فما زاد فهو له نافلة"، ومراده بالسنة: سنة النبي صلى الله عليه وسلمن كما هو الصحيح في المسألة. ولعله أراد أن الزيارة أول يوم متأكدة غاية التأكيد؛ وإلا فهي سنة مطلقًا، وفيها أحاديث: منها ما رواه الديلمي في "مسند الفردوس" عن ابن عمر بلفظ "عيادة المريض أعظم أجرًا من اتباع الجنائز"، ومنها ما رواه الطبراني عن أنس بلفظ "عودوا المرضى ومروهم فليدعوا لكم؛ فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور".
١٧٩٦- العين الرمدة لا تمس.
رواه أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري أنه قال: "مثل أصحاب محمد مثل العين، ودواء العين ترك مسها"، وهو ضعيف
، ورواه أيضًا عن سعيد بن المسيب أنه قال: "العين نطفة؛ فإن مسستها رتقت، وإن أمسكت عنها صفت"، وله أيضًا عن أبي إدريس الخولاني: أن أبا مسلم سمع أهل الشام وكادوا أن يتناولوا عائشة؛ فقال: "ألا أخبركم بمثلكم ومثل أمكم؟ كمثل عينين في رأس يؤذيان صاحبهما ولا يستطيع أن يعاقبهما إلا بالذي هو خير لهما".
١٧٩٧- "العين حق: تدخل الجمل القدر والرجل القبر" ١.
رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعًا، وحديث "العين حق" -بدون الزيادة- متفق عليه، عن أبي هريرة، والزيادة ضعيفة، وفي رواية لأحمد عن أبي هريرة أيضًا بزيادة "ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم"، ورواه مسلم عن ابن عباس بزيادة "ولو كان شيء سابق القدر؛ سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغتسلوا"
ورواه البزار بسند حسن، عن جابر رفعه "أكثر من يموت بعد قضاء الله وقدره بالعين" وعزى في "الدرر": "العين حق" بدون زيادة للبخاري عن ابن عباس، وعزى فيه لأبي نعيم عن جابر: "العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر" بدون لفظ "حق"، فاعرفه
، وفي "اللآلئ": وأما ما اشتهر "العين حق تدخل الجمل القدر والرجل القبر"؛ فرواه أبو نعيم عن جابر، ثم نقل عن ابن عدي أنه قال: بلغني أنه قيل لشعيب: ينبغي أن تمسك عن هذه الرواية فأمسك، وفي الباب عن
стр. 639
ابن عمر وعائشة وآخرين، ولابن السني والبزار عن أنس رفعه "من رأى شيئًا فأعجبه فقال "ما شاء الله لا قوة إلا بالله"؛ لم يضره"، وفي لفظ "لم تضره العين"، وفي حديث عامر بن ربيعة: "فليدع بالبركة"، وسيأتي في الفاتحة ما له تعلق بذلك. وللديلمي عن أنس رفعه: "شفاء العين الصائبة أن يقال على ماء في إناء نظيف وتسقيه منه ويغسله ويلقنه١: عبس عابس شهاب قابس ردت العين من المعين إليه وإلى أحب الناس عليه ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] الآية".
قال السخاوي في "الأمالي": الثابت أمر المصيب بغسل أطرافه ومغابنه ثم صبه على المصاب، قال في الأصل: ومما جرب لمنع الإصابة من العين تعليق خشب السبستان وهو شجر المخيط؛ ولذا بلغني عن الولي العراقي أنه لم يكن يفارق رأسه، واقتفيت أثره فيه٢.
١٧٩٨- "العينان وكاء السه ٣ فمن نام فليتوضأ" ٤.
رواه أحمد وابن ماجه عن علي، ورواه أحمد وابن ماجه بلفظ "العين" بالإفراد، ورواه البيهقي عن معاوية بلفظ "العين وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء".
١٧٩٩- "العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني" ٥.
رواه أحمد والطبراني بسند جيد، عن ابن مسعود ﵁.
стр. 640
حرف الغين المعجمة:
١٨٠٠- الغرباء ورثة الأنبياء ولم يبعث الله نبيًا إلا وهو غريب في قومه.
قال في "التمييز" كالمقاصد: يروى عن أنس مرفوعًا وهو باطلن ويروى "أكرموا الغرباء؛ فإن لهم شفاعة يوم القيامة لعلكم تنجون بشفاعتهم" وبمعناه أحاديث؛ قال شيخنا: ولا يصح شيء من ذلك. انتهى.
وقال القاري: ويرده ما في القرآن نحو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ﴾ [نوح: ١] ، ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً﴾ [الأعراف: ٧٣] ، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] ، وحصول الغربة لنبينا محمد ﷺ بعد الهجرة؛ لا يقتضي صحة الحديث. انتهى، فتأمل.
وقال في "المقاصد" أيضًا: في نسخة سمعان بن المهدي روايته عن أنس مرفوعًا، وأخرجه الديلمي عن أبي سعيد مرفوعًا في حديث أوله "الغريب في غربته كالمجاهد في سبيل الله"، وله أيضًا عن ابن عباس رفعه "الغريب إذا مرض فنظر عن يمينه وعن شماله، وعن أمامه وعن خلفه فلم ير أحدًا يعرفه؛ غفر له ما تقدم من ذنبه"، وله أيضًا بلا سند عن ابن عباس رفعه "من أكرم غريبًا في غربته وجبت له الجنة"، ولا يصح شيء من ذلك، وللإمام أحمد بسند فيه ابن لهيعة، عن ابن عمرو مرفوعًا "الغرباء ناس قليلون صالحون". انتهى. ولفظ البدر المنير للشعراني: "الغرباء ناس صالحون قليلون في ناس سوء كثير من ينكرهم ممن يعرفهم".
١٨٠١- غبار المدينة شفاء من الجذام.
رواه أبو نعيم في "الطب"، عن ثابت بن قيس بن شماس، ورواه ابن السني بلفظ: "يبرئ من الجذام"، ورواه الزبير بن بكار في أخبار المدينة، عن إبراهيم بلاغًا بلفظ "يطفئ الجذام"، وقال المناوي: جاء ذلك عن ابن عمر مرفوعًا، روى رزين عنه: "أنه لما رجع النبي ﷺ من تبوك؛ تلقاه رجال من المخلفين فأثاروا غبارًا فخمروا، فغطى بعض من كان معه أنفه؛ فأزال رسول الله ﷺ اللثام عن وجهه وقال: "أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السم، وغبارها شفاء من الجذام".
١٨٠٢- غبر الوجوه لو لم يظلموا ظلموا.
ليس بحديث؛ بل هو من كلام بعض الناس، وأراد بهم أهل القرى، وليس بصحيح معناه على إطلاقه.
стр. 641
١٨٠٣- "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها".
رواه أحمد والشيخان عن أنس، والشيخان والنسائي عن سهل بن سعد، ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة، والترمذي عن سهل وابن عباس، وعد هذا الحديث السيوطي من المتواتر ورواه أحمد ومسلم والنسائي عن أبي أيوب بلفظ "غزوة في سبيل الله أو روحة؛ خير مما طلعت الشمس وغربت".
١٨٠٤- "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" ١
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي سعيد، قال النجم: وبالوجوب أخذ أبو حنيفة وغيره لنا حديث سمرة "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة في "صحيحه"، وحديث ابن مسعود "الغسل يوم الجمعة سنة" أخرجه الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود.
١٨٠٥- غسل الإناء وطهارة الفناء يورثان الغناء٢
أورده الديلمي ثم ابنه بلا إسناد عن أنس مرفوعًا: كذا في الأصل، والتمييز، وأخرجه الخطيب وابن النجار في تاريخهما، وهو ضعيف،
والمشهور على الألسنة: "لعق الإناء ولقط الفناء يورثان الغناء"، واشتهر أيضًا: "لعق الإناء ولقط الفناء وترك الزناء يورث الغناء"
١٨٠٦- الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل.
رواه الطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "الشعب" بسند ضعيف من رواية بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة مرفوعًا، وفي لفظ للطبراني وأبي الشيخ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بلفظ "الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل"؛ لكن له شواهد: منها ما رواه الترمذي بسند ضعيف أيضًا عن أبي سعيد الخدري رفعه "الغضب جمرة في قلب ابن آدم"، ومنها ما رواه أبو داود عن عطية السعدي رفعه: "إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار"، ومنها ما رواه أبو نعيم بسند ضعيف عن معاوية بلفظ "الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار"، ومنها ما رواه أبو الشيخ عن أبي
стр. 642
سعيد بلفظ "الغضب من الشيطان؛ فإذا وجده أحدكم قائمًا؛ فليجلس، وإن وجده جالسا؛ فليضطجع".
١٨٠٧- الغلاء والرخص بيد الله١. الحديث
رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وأبو يعلى، عن ابن عباس، وفي الباب عن أنس وأبي هريرة.
١٨٠٨- الغناء واللهو ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب٢.
رواه الديلمي عن أنس مرفوعًا بزيادة "والذي نفسي بيده أن القرآن والذكر لينبتان الإيمان في القلب كما ينبت الماء العشب"، ولا يصح كما قاله النووي وعبارته في فتاويه: "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل"، أخرجه الديلمي عن أنس وأبي هريرة، وقال ابن الغرس: عزاه الغزالي للفضيل بن عياض، وقال أيضًا: نقل شيخنا المناوي عن بعضهم أن المراد بالغناء هنا في الحديث: غنى المال، قال ويؤيده قوله تعالى ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٧]
١٨٠٩- الغنى غنى النفس.
متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ "ليس الغنى في كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس". وللديلمي بلا سند عن أنس رفعه "الغنى غنى النفس والفقر فقر النفس"
، ورواه العسكري عن أبي ذر في حديث أوله "يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى؟ إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب" وفي النجم: وروى النسائي وابن حبان وابن عساكر عن أبي ذر: "يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى؟ إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا ومن كان فقره في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا؛ وإنما
стр. 643
يضر نفسه شحها". انتهى. وللعسكري أيضًا من حديث ابن عائشة قال: قال أعرابي: "يسار النفس أفضل من يسار المال، ورب شبعان من النعم عريان من الكرم". وأنشد ابن دريد لسالم بن وابصة:
غنى النفس ما يغنيك من سد حاجة ... فإن زاد شيئًا عاد ذاك الغنى فقرا
وأنشد يعقوب بن إسحاق الكندي لنفسه:
أناف١ الدنايا على الأرؤس ... فغمض جفونك أو نكس
وصائل سوادك واقبض يديك ... وفي قعر بيتك فاستجلس
وعند مليكك فابغ العلو ... وبالوحدة اليوم فاستأنس
فإن الغنى في قلوب الرجال ... وإن التعزز للأنفس
وكائن ترى من أخي عسرة ... غني وذي ثروة مفلس
ومن قائم شخصه ميت ... على أنه بعد لم يرمس
١٨١٠- الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق٢.
رواه الديلمي عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. وفيه: "فقال الرجل من الكوفة لزيد بن أسلم -أحد رجال السند- ما المذاء؟ قال الذي لا يغار على أهله يا عراقي". والمذاء -بالذال المعجمة- كسماء، جمع الرجال والنساء، أو هو الدياثة كالمماذاة فيهما؛ قاله في القاموس. وقال ابن الغرس: الحديث حسن، وروي المماذي، قال ابن الأعرابي: المماذي: القندع وهو من يقود على أهله. انتهى.
وعزاه في الدرر للديلمي عن أبي سعيد بالاقتصار على الغيرة من الإيمان.
وفي الغيرة أحاديث كثيرة صحيحة منها: "المؤمن يغار والله يغار وغيرته أن يأتي عبده ما حرم عليه". ومنها: "غيرتان إحداهما يحبها الله، والأخرى يبغضها الله؛ الغيرة في الريبة يحبها الله، والغيرة في غير ريبة يبغضها الله". ومنها: الغيرى لا تدري أعلى الوادي من أسفله، ومنها: "كلوا غارت أمكم" يعني عائشة
стр. 644
١٨١١- "الغيبة ذكرك أخاك بما يكره" ١.
رواه أبو داود عن أبي هريرة ﵁ ومسلم بلفظ "هل تدرون ما الغيبة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال: إن كان فيه؛ فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقوله؛ فقد بهته".
وروى الطبراني عن معاذ بسند ضعيف: "وذكر رجل عند رسول الله ﷺ فقالوا: ما أعجزه، فقال رسول الله ﷺ : "اغتبتم صاحبكم"، قالوا يا رسول الله: قلنا ما فيه، قال: "إن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه".
١٨١٢- الغيبة أشد من الزنا.
قال الصغاني موضوع. لكن في تخريج أحاديث الديلمي للحافظ ابن حجر قال: أسنده عن جابر. ويشهد له ما في الديلمي عن معاذ بن جبل بلفظ "الغيبة أخو الزنا"، فتدبر.
١٨١٣- الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء٢.
رواه الترمذي عن عامر بن مسعود، وقال: أنه مرسل؛ فإن عامر بن مسعود لم يدرك النبي ﷺ ، وتقدم في حرف الصاد المهملة، عن أنس بلفظ "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة".
١٨١٤- الغناء رقية الزنا.
قال القاري في "الموضوعات": هو من كلام الفضيل بن عياض ﵁.
١٨١٥- الغنى اليأس مما في أيدي الناس٣.
رواه أبو نعيم والقضاعي، عن ابن مسعود وسنده ضعيف.
стр. 645
حرف الفاء:
١٨١٦- " الفاتحة - وفي لفظ- فاتحة الكتاب لما قرئت له".
وقال في اللآلئ: أخرجه البيهقي بإسناده في "شعب الإيمان"، وأصله في الصحيح.
وفي مسند عبد بن حميد: "الفاتحة تعدل ثلثي القرآن".
وعزا الزركشي ما في الترجمة للبيهقي في "الشعب" قال: وأصله في "الصحيح"، وتعقبه في "الدرر" بأنه لا وجود لهذا الحديث في "الشعب"؛ وإنما الذي فيه عن عبد الله بن جابر "فاتحة الكتاب شفاء من كل داء".
وقال في "المقاصد": والذي رأيته في الشعب من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر "أن النبي ﷺ قال له: "يا جابر ألا أخبرك بخير سورة في القرآن؟ " قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: "فاتحة الكتاب"، قال راويه علي بن هشام: وأحسبه قال "فيها شفاء من كل داء".
وسعيد بن منصور في "سننه" والبيهقي في "شعبه" عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "فاتحة الكتاب شفاء من السم".
ورواه الديلمي عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا، وعنده عن عمران بن حصين مرفوعًا: "في كتاب الله ثمان آيات للعين" وذكر الفاتحة وآية الكرسي.
ولأبي الشيخ في الثواب عن عطاء من قوله: "إذا أردت حاجة فاقرأ فاتحة الكتاب حتى تختمها تقضى إن شاء الله تعالى"،
ويستأنس لذلك بحديث "خير الدواء القرآن" وما أشبهه. انتهى.
وقال القاري: لا أصل له بهذا اللفظ، وكذا غالب فضائل السور التي ذكرها بعض المفسرين.
وقال النجم: روى البزار، عن أنس: "إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب؛ فقد أمنت من كل شيء إلا الموت وهو ضعيف".
وروى الديلمي عن عمران بن حصين: "فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين من جن أو إنس".
стр. 646
وأخرج أحمد والأئمة الستة عن أبي سعيد قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في سرية في ثلاثين راكبًا، فنزلنا بقوم من العرب فسألناهم أن يضيفونا؛ فأبوا، فلدغ سيدهم فأتونا، فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ فقلت نعم أنا ولكن لا أفعل حتى تعطونا شياهًا، قالوا فإنا نعطيك ثلاثين شاة، قال: فقرأنا عليها الحمد سبع مرات فبرأ، فلما قبضنا الغنم عرض في أنفسنا منها؛ فكففنا حتى أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا لرسول الله ﷺ ذلك؛ فقال: "أما علمت أنها رقية اقتسموها واضربوا لي بسهم".
وأخرج الإمام أحمد والبخاري عن ابن عباس: "أن نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ مروا بماء فيه لديغ أو سليم؛ فعرض لهم رجل من أهل الحي فقال: هل فيكم من راقٍ؟ إن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا؛ فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء؛ فبرأ، فجاء بالشاة إلى أصحابه فكرهوا ذلك، قالوا أخذت على كتاب الله أجرًا؛ حتى قدموا المدينة، فقال: يا رسول الله أخذت على كتاب الله أجرًا، فقال: رسول الله ﷺ "إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله".
وأخرج أبو داود والنسائي وابن السني والحاكم وصححه البيهقي عن خارجة بن الصلت عن عمه أنه أتى رسول الله ﷺ ثم أقبل راجعًا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: أعندك ما تداوي به هذا؟ فإن صاحبكم -يعني النبي ﷺ قد جاء بخير، قال: فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام في كل يوم مرتين غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أتفل؛ فبرأ؛ فأعطوني مائة شاة، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: "كل، فمن أكل برقية باطلة، فقد أكلت برقية حق".
١٨١٧- الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها١.
قال النجم: رواه الرافعي في أماليه عن أنس، وعند نعيم بن حماد في كتاب "الفتن" عن ابن عمر بلفظ: "إن الفتنة راتعة في بلاد الله تطأ في خطامها، لا يحل لأحد أن يوقظها، ويل لمن أخذ بخطامها".
стр. 647
١٨١٨- فداك أبي وأمي.
قال النجم: قاله النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص، وقاله للزبير بن العوام كما في "صحيح البخاري" وغيره..
١٨١٩- "الفار من الطاعون كالفار من الزحف" ١.
رواه أحمد عن جابر، زاد "ومن صبر فيه كان له أجر شهيد"، وفي لفظ "والصابر فيه كالصابر في الزحف".
١٨٢٠- فاز باللذة الجسور
قال في "المقاصد": لا أعرفه، ويقرب من معناه "التاجر الجسور مرزوق"، وربما يتكلف لشبهه في الجملة، وكل الرزق بالحمق، والحرمان بالعقل والبلاء واليقين بالصبر، وأورده الديلمي بلا سند عن الحسين بن علي مرفوعًا. وقال النجم: هو بعض بيت لمسلم الخاسر وهو:
من راقب الناس مات غمًا ... وفاز باللذة الجسور
قال: وليس بحديث أصلًا، وعجبت من السخاوي في إيراده مع شهرته شعرًا.
١٨٢١- "فاز المخفون".
رواه الحاكم وصحح إسناده، وتمام في فوائده "عن أم الدرداء أنها قالت: قلت: لأبي الدرداء ما يمنعك أن تبتغي لأضيافك ما تبتغي الرجال لأضيافهم؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أمامكم عقبة كؤود لا يجوزها المثقلون؛ فأنا أريد أنْ أتخفف لتلك العقبة"، ورواه ابن المظفر في فضائل العباس بزيادة "إن".
ورواه الطبراني بسند صحيح عن أم الدرداء بلفظ "قالت: قلت له -تعني أبا الدرداء-: ما لك لا تطلب كما يطلب فلان وفلان، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن وراءكم عقبة كئودًا"، وذكره ابن الأثير في "النهاية" بلفظ: "إن بين أيدينا عقبة كئودًا لا يجوزها إلا الرجل المخف"، ورواه الطبراني أيضًا عن أنس بلفظ "خرج رسول الله ﷺ يومًا وهو آخذ بيد أبي ذر، فقال: "يا أبا ذر أما علمت أن بين أيدينا عقبة كئودًا لا يصعدها إلا المخفون"، قال رجل: يا رسول الله أمن المخفين أنا أم من المثقلين؟ قال "عندك طعام يوم قال نعم وطعام غد قال نعم
стр. 648
وطعام بعد غد؟ "، قال: لا، قال: "لو كان عندك طعام ثلاث كنت من المثقلين"، وقال في "المقاصد": ويروى في الحلية لأبي نعيم "في قصة عمر بن الخطاب أنه مر بأويس، وعرض عليه نفقة؛ فأباها، وقال: يا أمير المؤمنين، إن بين يدي ويديك عقبة كؤودًا لا يجوزها إلا كل ضامر مخف"، وقال القاري: فاز المخفون، وفي لفظ "نجا المخفون وهلك المثقلون"، وهو معنى حديث أبي الدرداء رفعه "أمامكم عقبة" ... إلى آخر ما تقدم، وزاد "فأنا أريد أن أتخفف لتلك العقبة"، قال الحاكم: صحيح الإسناد. وما أحسن ما قيل:
قالوا تزوج فلا دنيا بلا امرأة ... وراقب الله واقرأ آي ياسينا
لما تزوجت طاب العيش لي وحلا ... وصرت بعد وجود الخير مسكينا
جاء البنون وجاء الهم يتبعهم ... ثم التفت فلا دنيا ولا دينا
هذا الزمان الذي قال الرسول لنا ... خفوا الرحال فقد فاز المخفونا
وقال النجم لا يثبت بلفظه لكن بمعناه
١٨٢٢- الفأل موكل بالمنطق١.
ليس بحديث وتقدم في "أخذنا فألك من فيك".
١٨٢٣- الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين.
قال القاري: لا أصل له في مبناه؛ بل باطل باعتبار معناه؛ فإن من اعتقد أن النبي ﵊؛ فر فقد كفر، وأما قول موسى ﵊ ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ [الشعراء: ٢١] فهو حكاية عما وقع له قبل النبوة، أما هجرة نبينا فما كان بطريق الفرار؛ بل بطريق الأمر لله تعالى؛ مع أن الفرار لا يقال إلا بعد المغالبة والمقاتلة. والله أعلم.
١٨٢٤- فضل شهر رجب على الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام، وفضل شهر شعبان على الشهور كفضلي على سائر الأنبياء، وفضل شهر رمضان على الشهور كفضل الله على سائر العباد.
هو موضوع كما قاله الحافظ ابن حجر في "تبين العجب".
стр. 649
١٨٢٥- فدى الله إسماعيل ﵊ بالكبش
ذكره النجم بحذف لفظ الجلالة وبناء "فدى" للمفعول، وقال: ليس بحديث لكنه كلام صحيح صادق وفي التنزيل ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ١؛ على أنهم اختلفوا في المراد بالذبيح -بمعنى المذبوح- فقيل إسحاق، وعليه الأكثرون، والأصح، وعليه المحققون: أنه إسماعيل، وتوقف فيه بعضهم كالسيوطي.
١٨٢٦- "فر من المجذوم فرارك من الأسد".
رواه الشيخان عن أبي هريرة، وتقدم في: "اتقوا ذوي العاهات" مع الجمع بينه وبين حديث "لا عدوى".
١٨٢٧- "فضل العلم خير من فضل العبادة" ٢.
سيأتي لفقيه واحد قال في "التمييز" لا يتكلم -أي: السخاوي- عليه في الترجمة التي أشار إليها، وأشعر أنه ضعيف، أو لا أصل له، وأقول رواه البزار والطبراني في الأوسط عن حذيفة والحاكم عنه، وعن سعد ابن أبي وقاص لكن بلفظ فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع، قال النجم: وتقدم حديث "العلم خير من العبادة" قال: ومن شواهده الأحاديث الواردة في فضل العالم على العابد، قال: وعند ابن عبد البر في فضل العلم بسند ضعيف، عن أنس "قيل: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: "العلم بالله "، فقيل: أي الأعمال تزيد؟ قال: "العلم بالله"، فقيل: نسأل عن العمل وتجيب عن العلم، فقال: "إن قليل العمل ينفع مع العلم، وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل". وأطال في ذلك".
١٨٢٨- "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم" ٣.
رواه الترمذي، وحسنه عن أبي أمامة مرفوعًا "قاله ﵊ لي وعنده رجلان أحدهما عالم والآخر عابد"،
ونقل النجم عن الترمذي أنه صحيح، وقال: وتمامه أن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النملة في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير، وللحارث بن أبي أسامة، عن أبي سعيد "فضل العالم على العابد كفضلي على أمتي"، رواه الخطيب عن أنس: "فضل العالم على غيره
стр. 650
كفضل النبي على أمته"، وابن عساكر، عن ابن عباس "فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون درجة"، رواه أبو يعلى عن عبد الرحمن بن عوف "فضل العالم على العابد بسبعين درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض"،
وروى أبو يعلى وابن عدي، عن أبي هريرة: "بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين خطو الجواد المضمر سبعين سنة".
١٨٢٩- فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة١.
رواه الطبراني والقضاعي عن الفضل بن عباس ﵄ مرفوعًا، وقال العراقي: حديث منكر.
١٨٣٠- الفطر مما دخل وليس مما خرج٢.
رواه أبو يعلى عن عائشة، وعلقه البخاري عن ابن عباس من قوله.
١٨٣١- "فاطمة بضعة مني".
رواه الشيخان عن المسور بن مخرمة، زاد "فمن أغضبها أغضبني"، ورواه أحمد والحاكم والبيهقي عنه بلفظ "فاطمة بضعة" -وفي رواية مضغة بميم مضمومة وبغين معجمة- مني يقبضها ما يقبضني ويبسطني ما يبسطها، وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري".
١٨٣٢- الفقر شين عند الناس وزين عند الله يوم القيامة٣.
رواه الديلمي عن أنس.
١٨٣٣- الفقر راحة والغنى عقوبة والقتل والجهل ضلالة والموت خيمة والمعصية مصيبة.
رواه الديلمي عن عائشة في حديث أوله "الموت غنيمة".
١٨٣٤- الفقر للمؤمن خير من الغنى.
أسنده الديلمي عن ابن عمر في حديث أوله "الموت للمؤمن" الحديث. والله أعلم.
стр. 651
١٨٣٥- الفقر فخري وبه أفتخر.
قال الحافظ ابن حجر: باطل موضوع، وقال في "التمييز" كالمقاصد، ومن الواهي في الفقر ما للطبراني، عن شداد بن أوس رفعه "الفقر أزين بالمؤمن من العذار الحسن على خد الفرس" وقال ابن تيمية: كذب، وسنده ضعيف، والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، كما رواه ابن عدي في كامله، والديلمي كمحمد بن خفيف الشيرازي في شرف الفقراء؛ كلاهما عن معاذ بن جبل رفعه: "تحفة المؤمن في الدنيا الفقر"، وسنده لا بأس به، ورواه الديلمي أيضًا عن ابن عمر بسند ضعيف جدًا.
١٨٣٦- الفقر قيد المجرمين.
تقدم في "العصمة أن لا تجد"، وقال النجم: ليس بحديث، وكذلك "القلة قيد الفراعنة"؛ وكأنهما مثلان لكن يدل على معناهما قوله تعالى ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ ١.
١٨٣٧- الفقر سواد الوجه في الدارين.
قال الصغاني: موضوع.
١٨٣٨- الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ويتبعوا السلطان؛ فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم٢.
رواه العسكري عن علي مرفوعًا بسند ضعيف.
وقال النجم: وأخرجه العقيلي عن أنس بلفظ "العلماء أمناء الرسل؛ ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا الدنيا؛ فإذا خالطوا السلطان ودخلوا الدنيا؛ فقد خانوا الرسل فاحذروهم"، ورواه القضاعي وابن عساكر عنه بلفظ "العلماء أمناء الله على خلقه"، والديلمي عن عثمان بلفظ "العلماء أمناء أمتي"، وابن عبد البر عن معاذ بلفظ "العالم أمين الله تعالى في أرضه".
стр. 652
١٨٣٩- فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد١.
رواه الترمذي وابن ماجه.
١٨٤٠- فم ساكت رب كاف.
ليس بحديث؛ ولكن معناه صحيح وكذا "الله ولي من سكت"؛ قاله في "التمييز" كالأصل.
ووجهه القاري على صحة معناه: بأنه مأخوذ من حديث "من صمت نجا، ومن توكل على الله كفاه". ثم قال: قلت: ظاهر التركيب الأول كفر؛ إلا أن يقدر العاطف. انتهى.
ويمكن أن يكون من التعداد؛ فلا يحتاج إلى تقدير العاطف. وهو موجود في بعض النسخ ولا كفر فتأمل.
١٨٤١- في آخر الزمان ينتقل برد الروم إلى الشام وبرد الشام إلى مصر.
قال في الأصل يجري على الألسنة كثيرًا؛ حتى سمعت شيخنا يحكيه بقوله: يقال مع الإفصاح: بأنه لا أصل له. وقد راجعت أنس الشاتي في الزمن العاتي لأبي سعد ابن السمعاني لظني حكايته فيه عن أحد فما وجدته.
١٨٤٢- الفقراء سراج الأغنياء في الدنيا والآخرة، ولولا الفقراء لهلكت الأغنياء ودولة الأغنياء لا بقاء لها، ودولة الفقراء في الآخرة لا فناء لها.
هذا الحديث رواه بعضهم عن أربعين الطوسي. قال العلامة ابن حجر المكي في "الفتاوى الحديثية": وللطوسي من الجلالة ما يمنعه أن يضع في أربعينه حديثًا موضوعًا؛ لكن بلفظ الحديث الذي فيها "سراج الأغنياء في الدنيا والآخرة الفقراء، ولولا الفقراء لهلكت الأغنياء، مثل الفقراء كمثل العصا في يد الأعمى، دولة الأغنياء لا بقاء لها ودولة الفقراء يوم القيامة"،
وله شاهد رواه بعضهم بسند ضعيف بلفظ "اتخذوا عند الفقراء أيادي؛ فإن لهم دولة يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة نادى مناد: "سيروا إلى الفقراء فاعتذروا إليهم كما يعتذر أحدكم إلى أخيه في الدنيا". انتهى.
وأقول: تقدم عن كثيرين كالحافظ ابن حجر أن هذا لا أصل له
стр. 653
١٨٤٣- في بيته يؤتى الحكم.
قال في "المقاصد" هو من الأمثال الشهيرة لا الأحاديث المأثورة،
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن الشعبي قال "كان بين عمر وأبي بن كعب تدار أي تنازع في شيء، فجعلا حكما بينهما زيد بن ثابت؛ فأتياه في منزله؛ فلما دخلا عليه، قال له عمر: أتيناك لتحكم بيننا - وذكره ثم جلسا بين يديه فقضى بينهما". ومن هنا قيل العلم يسعى إليه كما تقدم في حرف العين.
١٨٤٤- في الحركات البركات.
وفي رواية بالأفراد فيهما. هو من كلام بعض السلف، ويعارضه قوله أيضًا: "الثبات نبات"؛ لكن يؤيد الأول قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً﴾ ١، وقوله تعالى ﴿فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٢، وقوله تعالى ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ ٣، وغير ذلك.
وفي رسالة للإمام القشيري: سمعت الأستاذ أبا علي -يعني الدقاق- يقول قوله "في الحركة البركة حركات الظواهر توجب بركات السرائر". انتهى.
١٨٤٥- "في كل ذات كبد حرى أجر".
رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعًا، وفي رواية "كل ذات كبد رطبه أجر".
وفي الباب عن سراق عند البيهقي بلفظ "في الكبد الحارة أجر".
١٨٤٦- في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يستغفر الله إلا غفر له٤.
قال النجم رواه ابن السني عن أبي هريرة، وأصله في الصحيحين بلفظ "أن رسول الله ﷺ ذكر الجمعة فقال: "فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي إلا أعطاه وأشار بيده يقللها"، ورواه الترمذي وابن ماجه عن عمرو بن عوف المزني بلفظ "أن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا أعطاه إياه".
وفي الباب عن أبي بردة وأنس وجابر وعبد الله بن سلام وأبي سعيد وغيرهم.
стр. 654
١٨٤٧- "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
رواه الشيخان وابن ماجه عن أبي موسى في حديث يأتي في "كان"، ورواه الخطيب عن أنس بلفظ: "فضل الثريد على الطعام كفضل عائشة على النساء". والله أعلم.
١٨٤٨- "فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب" ١.
رواه الأربعة عن أبي الدرداء، كذا في النجم.
والذي في "الجامع الصغير" معزو لأبي نعيم عن معاذ بهذا اللفظ.
١٨٤٩- "فيهما فجاهد".
يعني: الوالدين، رواه أحمد والأئمة الستة، عن ابن عمرو: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فاستأذنه في الجهاد، فقال: "أحي والداك؟ " قال: نعم، قال: "فيهما فجاهد".
وفي رواية عند مسلم "أقبل رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، فقال: "هل من والديك أحد حي؟ " قال: نعم، كلاهما، قال: "فتبتغي الأجر من الله؟ " قال: نعم؛ "فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما"، وله عن أبي هريرة "جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد، فقال: "أحي والداك؟ " قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد".
وفي الباب غيره، منه ما رواه ابن ماجه والحاكم، وصححه عن معاوية بن جابر عن أبيه قال: "أتيت النبي ﷺ أستشيره في الجهاد، قال: "ألك والدة؟ " قلت: نعم، قال: "اذهب فالزمها؛ فإن الجنة عند رجليها"، ورواه الحاكم، وصححه البيهقي عن عبد الله بن عمرو بلفظ "جاء رجل إلى النبي ﷺ يبايعه على الهجرة وترك أبويه يبكيان؛ فقال: "ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما".
١٨٥٠- "فعل المعروف يقي مصارع السوء" ٢.
رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن أبي سعيد.
١٨٥١- "فناء أمتي بالطعن والطاعون" ٣.
رواه أحمد والطبراني عن أبي موسى.
стр. 655
حرف القاف:
١٨٥٢- "القبر أول منزل من منازل الآخرة" ١.
رواه أحمد والترمذي وحسنه، وابن ماجه والحاكم وصححه، وآخرون عن عثمان بن عفان مرفوعًا وفيه "أن عثمان ﵁ كان إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته، فيقال له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا، فيقول: أن رسول الله ﷺ قال ... " وذكره.
١٨٥٣- القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
رواه الترمذي والطبراني عن أبي سعيد، ورواه الطبراني أيضًا، عن أبي هريرة، وكلاهما به مرفوعًا بسند ضعيف
١٨٥٤- قبر إسماعيل في الحجر.
رواه الديلمي بسند ضعيف عن عائشة مرفوعًا.
١٨٥٥- قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا.
قال الحافظ بن حجر: ورد عن علي ﵁ مرفوعًا من طريق واه.
١٨٥٦- "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
رواه الشيخان، وأبو داود عن أبي هريرة، ورواه البيهقي عن أبي عبيدة رفعه "قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب".
١٨٥٧- "قاتل الله اليهود: حرمت عليهم الشحوم فجملوها ٢ ثم باعوها فأكلوا أثمانها".
رواه الشيخان عن أبي هريرة وابن عباس، ورواه أحمد والشيخان، والأربعة عن جابر بلفظ "قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم عليهم الشحوم جملوها ثم باعوها فأكلوا أثمانها".
стр. 656
١٨٥٨- قاتل الله امرأ القيس تكلم بالقرآن قبل أن ينزل.
١٨٥٩- "قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا" ١.
رواه النسائي وابن ماجه والضياء عن بريدة وسنده حسن ورواه ابن ماجه عن البراء بلفظ: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق".
١٨٦٠- قدرة الشرك لا تغلي.
من كلام بعضهم، وقال الشعراني في "البدر المنير": هو من كلام بعض السلف وذلك أغلبي. وفي التنزيل ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ٢، وقدرة بكسر القاف تجمع على قدور، والشرك بمعنى الاشتراك، ولا تغلي من الغليان، وتقدم في حرف الموحدة بلفظ: "برمة الشرك لا تغلي"، وقال النجم: هو من كلام، بعضهم وليس حديثًا وهو منتزع من قوله تعالى ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ ٣. انتهى. فتدبره.
١٨٦١- "القدرية مجوس هذه الأمة" ٤.
رواه الطبراني وأبو داود وغيرهما عن ابن عمر مرفوعًا، والقدرية: نسبة إلى القدر بفتح الدال وسكونها، قال النووي في "شرح مسلم": يقال: القدر والقدر -بفتح الدال وسكونها- لغتان مشهورتان، وحكاهما ابن قتيبة عن الكسائي وغيره، قال الخطابي: إنما جعلهم مجوس هذه الأمة لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس من قولهم بالأصلين؛ النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة؛ فصاروا ثنوية، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله والشر إلى غيره خلقًا وإيجادًا. انتهى.
والقدرية هم المعتزلة منسوبون إلى القدر؛ لإنكارهم له وهم فرقتان؛ فرقة زعمت أن الله سبحانه لم يقدر الأشياء ولم يتقدم علمه بها؛ وإنما يعلمها بعد وقوعها، قال النووي وغيره: وكذبوا على الله عن أقوالهم الباطلة علوًا كبيرًا، فسميت قدرية لإنكارهم القدر، وقد انقرضت هذه الفرقة، وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة تعتقد إثبات القدر؛ ولكن تقول الخير من الله والشر من غيره. انتهى ملخصًا.
стр. 657
١٨٦٢- "قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف عام".
رواه مسلم عن ابن عمر مرفوعًا، وعزاه في "الدرر" لمسلم عن ابن عمر بلفظ "بخمسين ألف سنة".
١٨٦٣- قدس العدس على لسان سبعين نبيًا آخرهم عيسى ابن مريم١.
قال في "المقاصد": رواه الطبراني عن واثلة مرفوعًا، وأبو نعيم في "المعرفة"، ومن طريقه الديلمي، عن عبد الرحمن بن دلهم بزيادة "أنه يرقق القلب ويسرع الدمعة"، وفيه "وعليكم بالقرع فإنه يشد الفؤاد ويزيد في الدماغ". وقال إنه مجهول لا نعرف له صحبة.
وفي الباب "عن علي ابن أبي طالب". قال الحافظ: ولا يصح شيء من ذلك؛ فقد حكى الخطيب في تاريخه: أن ابن المبارك سئل عنه فقال "ولا على لسان نبي واحد إنه لمؤذ منفخ من يحدثكم به؟ قالوا مسلم بن سالم قال عمن؟ قالوا عنك قال وعني أيضًا؟ "
ونقل ابن الصلاح بطلانه عن ابن المبارك أيضًا "أرفع شيء في العدس أنه شهوة اليهود، ولو قدس فيه نبي واحد لكان من الأدواء؛ فكيف سبعين، وقد سماه الله تعالى أدنى، ونعى على من اختاره على المن والسلوى، وجعله قرين الثوم والبصل، أفترى أنبياء بني إسرائيل قدسوا فيه لهذه العلة، والمضار التي فيه من تهييج السوداء والنفخ والرياح الغليظة وضيق النفس والدم الفاسد وغيره ذلك من المضار المحسوسة؟ "، وقال أبو موسى المديني أيضًا: إنه باطل.
وقال في "الدرر": رواه الطبراني من حديث واثلة بن الأسقع، وهو باطل، نص عليه جماعة من الحفاظ كابن المبارك والليث بن سعد وأبي موسى المديني. انتهى.
وروي بغير إسناد عن ابن عباس ﵄، وذكره بعضهم بحضرة الليث؛ فقال بارك عليه كذا وكذا نبي، وكان الليث يصلي؛ فلما فرغ التفت إليهم؛ فقال: ولا نبي واحد إنه لبارد، إنه ليؤذي. وذكره ابن الجوزي أيضًا في "الموضوعات".
١٨٦٤- قدمت على كريم.
قال النجم: رواه أبو نعيم، عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت العباس بن الوليد بن يزيد، وتغرغرت عيناه، وقال: ليت شعري إلى أي شيء تؤدينا هذه الأيام والليالي؟ قال: فحدثت به محمد بن كيسان، قال: تؤدينا إلى السيد الكريم. وقال القرطبي: رأيت على قبر مكتوبًا:
стр. 658
إذا ما صار فرشي من تراب ... وبت مجاور الرب الرحيم
فهنوني أصيحابي وقولوا ... لك البشرى قدمت على كريم
قدمت -بفتح التاء- تقوله الناس عند رؤية الجنازة.
١٨٦٥- قدموا خياركم تزكو صلاتكم١.
رواه الديلمي عن جابر مرفوعًا، ورواه الحاكم والطبراني بسند ضعيف، عن بن أبي مرفد الغنوي رفعه بلفظ "إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم". وفي رواية للطبراني "علماؤكم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم".
وللدارقطني عن ابن عباس مرفوعًا: "اجعلوا أئمتكم خياركم؛ فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم".
قال في الأصل وما وقع في الهداية للحنفية بلفظ "من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي". فلم أقف عليه بهذا اللفظ.
١٨٦٦- قدموا قريشًا ولا تقدموها١.
رواه الطبراني عن عبد الله بن السائب وأبو نعيم ثم الديلمي عن أنس وآخرون عن غيرهما -كلهم- رفعوه. انتهى.
١٨٦٧- القر بؤس والحر أذى.
رواه العسكري عن ابن عباس عن أبي هريرة، قال السخاوي حديث "الشتاء ربيع المؤمن أصح منه" وتقدم في "الشتاء شدة"،
والقر -بضم القاف٢ وتشديد الراء- البرد ويقابله الحر، والبؤس -بضم الموحدة وبالسين المهملة- الشدة.
١٨٦٨- القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى بعده٣.
أبو يعلى والدارقطني عن أنس مرفوعًا، وقال الدارقطني: رواه أبو معاوية عن الحسن مرسلًا، قال في "المقاصد": وهو أشبه بالصواب.
стр. 659
١٨٦٩- القرآن كلام الله غير مخلوق؛ فمن قال بغير هذا فقد كفر١.
قال في "المقاصد": رواه الديلمي عن الربيع بن سليمان. قال ناظر الشافعي حفصًا الفرد -أحد غلمان بشر المريسي- فقال في بعض كلامه: القرآن مخلوق، فقال له الشافعي: كفرت بالله العظيم. وقال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس رفعه قال: "القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق؛ فاقتلوه فإنه كافر".
قال الشافعي بسنده إلى رافع بن خديج وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين قالوا: "سمعنا رسول الله ﷺ قرأ آية، ثم قال: القرآن كلام غير مخلوق، فمن قال غير هذا فقد كفر". انتهى.
وقال في "المقاصد": والمناظرة دون الحديث صحيحه، وتكفير الشافعي لحفص ثابت كما ذكره البيهقي في "مناقب الشافعي" و"معرفة السنن"، وغيرهما؛ ولكن الحديث من الوجهين -بل من جميع طرقه- باطل، والسندان مختلقان على الشافعي، قال البيهقي في "الأسماء والصفات": ونقل إلينا عن أبي الدرداء مرفوعًا: "القرآن كلام الله غير مخلوق، وروى ذلك أيضًا عن معاذ وابن مسعود وجابر، ولا يصح شيء من ذلك، ولا ينبغي أن يستشهد به، وسرد من الأدلة المرفوعة لمعنى كون القرآن كلام الله غير مخلوق ما فيه كفاية، وساق عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ما فيه مقنع، وعلى هذا مضى صدر الأئمة لم يختلفوا في ذلك، ثم نقل عن جعفر الصادق في من قال أنه مخلوق: "إنه يقتل ولا يستتاب". وعن علي بن المديني والإمام مالك: "إنه كافر زاد مالك فاقتلوه". وعن ابن مهدي وغيره: "يستتاب، فإن تاب؛ وإلا ضربت عنقه".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "وتواترت الأخبار عن رسول الله أن القرآن كلام الله وأن أمر الله قبل مخلوقاته". قال: ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين خلاف ذلك، وهم الذين أدوا إلينا الكتاب والسنة قرنًا بعد قرن، ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار، ومضى على ذلك من أدركنا من علماء الحرمين والعراقين والشام ومصر وغيرها.
وأطال أبو الشيخ وغيره بذكر الآثار في ذلك. ولكن الاختلاف في تكفير المتأولين المخطئين من أهل الأهواء شهير.
وروي عن يحيى بن أبي طالب أنه قال: "من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الإيمان مخلوق فهو مبتدع، والقرآن بكل جهة غير مخلوق". وعن عمرو بن دينار
стр. 660
قال أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون "كل شيء دون الله مخلوق ما خلى كلام الله فإنه منه وإليه يعود". انتهى ما في "المقاصد".
وقد حكم بوضع هذا الحديث ابن الجوزي، وتبعه الصغاني. وقال النجم: يروى عن أنس وأبي الدرداء ومعاذ وابن مسعود وجابر بأسانيد مظلمة لا يحتج بشيء منها، كما قال البيهقي في "الأسماء والصفات": والأدلة على أن القرآن كلام الله غير مخلوق كثيرة. وعليه أطبق أهل السنة من السلف والخلف وكفر من قال بخلافه جماعة: منهم جعفر بن محمد الصادق ومالك وعلي بن المدني والشافعي، ومحنة الإمام أحمد فيه مشهورة، وهي في مناقبه مذكورة. انتهى.
١٨٧٠- "القرآن هو الدواء"١.
رواه القضاعي والسجزي عن علي مرفوعًا، وسنده حسن كما قال المناوي، وأخرجه ابن ماجه بلفظ "خير الدواء القرآن". وعند سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني، عن ابن مسعود موقوفًا وابن ماجه والحاكم وصححه البيهقي عنه مرفوعًا "عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن".
١٨٧١- "القرآن شافع مشفع" ٢.
رواه ابن حبان والبيهقي عن جابر، والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود، وزاد "أو ماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار". وقوله "وماحل مصدق" أي: خصم عادل، أو ساع، ورواه أحمد وابن الأنباري والطبراني والحاكم عن ابن عمرو بلفظ "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول: الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم في الليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان".
١٨٧٢- قراءة سورة القلاقل أمان من الفقر.
قال في "المقاصد": لا أعرفه، والمراد بها: الكافرون والإخلاص والمعوذتان، وزاد القاري: خامسة وهي "قل أوحي".
стр. 661
١٨٧٣- القرض مرتان في عفاف خير من الصدقة مرة١.
أسنده الديلمي عن ابن مسعود مرفوعًا، وفي الباب عن أنس مرفوعًا، ورواه ابن ماجه بسند ضعيف عن بريدة مرفوعًا "من أنظر معسرًا كان له مثل أجر كل يوم صدقة، ومن أنظره بعد أجله كان له مثله في كل يوم صدقة"، ورواه أحمد والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
وذكره الغزالي في "الإحياء" بلفظ "من أقرض دينًا إلى أجل فله بكل يوم صدقة إلى أجله؛ فإذا حل الأجل فأنظره بعده؛ فله بكل يوم مثل ذلك الدين صدقة".
ولابن ماجه بسند ضعيف عن أنس رفعه: "رأيت على باب الجنة مكتوبًا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر"،
وقد تكلم عليه البلقيني في بعض فتاويه فليراجع.
١٨٧٤- القاص ينتظر المقت والمستمع إليه ينتظر الرحمة.
رواه الطبراني والقضاعي عن العبادلة ﵃ مرفوعًا، وفيه "والتاجر ينتظر الرزق، والمحتكر ينتظر اللعنة، والنائحة ومن حولها من امرأة مستمعة؛ عليهن لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"، وأورده الصغاني بلفظ "القاص ينتظر اللعنة والمحتكر ينتظر اللعنة". وحكم عليه بالوضع، وقال المناوي: في إسناده وضاع.
١٨٧٥- قص الأظفار.
قال في "المقاصد": لم يثبت في كيفيته ولا في تعيين يوم له عن النبي ﷺ شيء، وما يعزى من النظم في ذلك لعلي ﵁ ثم لشيخنا ﵀؛ فباطل عنهما، وقد أفردت لذلك مع بيان الآثار الواردة فيه جزءًا. انتهى.
وقد ألف فيه أيضًا الجلال السيوطي، وسماه "الإسفار عن قلم الأظفار"، وأقول: قدمنا الأبيات في حديث آخر أربعاء وذكرناها أيضًا مع أبيات أخر في آخر تحفة أهل الإيمان.
стр. 662
١٨٧٦- "قصوا الشوارب وأعفوا عن اللحى" ١.
رواه أحمد عن أبي هريرة، ورواه الطبراني عن الحكيم بن عمير بلفظ "قصوا الشوارب مع الشفاه".
١٨٧٧- "قاض في الجنة وقاضيان في النار" ٢.
رواه البيهقي عن بريدة
١٨٧٨- "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة؛ قاض قضى بغير حق وهو يعلم فذاك في النار، وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذاك في النار، وقاض قضى بالحق فهو في الجنة" ٣.
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والطبراني، واللفظ له عن أبي موسى مرفوعًا، وصححه الحاكم وغيره،
وأفرد الحافظ ابن حجر طرقه،
وهو عند الطبراني وغيره عن ابن عمر موقوفًا، وعند البيهقي أيضًا عن علي موقوفًا، وحكمه الرفع،
وذكره في "الجامع الصغير" بلفظ "قاضيان في النار، وقاض في الجنة؛ قاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمدًا، وقاض قضى بغير علم فهما في النار".
قال المناوي في "الشرح الصغير": وتمامه "قالوا فما ذنب هذا الذي يجهل؟ قال ذنبه أن لا يكون قاضيًا حتى يعلم". انتهى.
١٨٧٩- "قطع السدر" ٤.
رواه أبو داود والبيهقي عن عبد الله بن حبيش ﵁ رفعه "من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار".
وفي الباب عن جابر مرفوعًا بلفظه، وعن عائشة بلفظ: "أن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رؤوسهم صبًا"، وعن علي ﵁ بلفظ: "لعن الله قاطع السدر"، وعن عمر بن أوس الثقفي بلفظ "من قطع السدر إلا من الزرع؛ صب الله عليه العذاب صبا". وعن عروة بن الزبير مرسلًا بلفظ:
стр. 663
عائشة -المار آنفا-، وقد أخرجها كلها البيهقي، وقال: وكله منقطع وضعيف؛ إلا الأول مع أني لا أدري أسمعه سعيد من ابن حبيش أم لا؟ ثم قال وروي بإسناد آخر موصولا، ثم ساقه من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده رفعه "قاطع السدر يصوب الله رأسه في النار".
ولأبي داود عن حسان بن إبراهيم: "سألت هشام بن عروة عن قطع السدر وهو مستند إلى قصر عروة؛ فقال ترى هذه الأبواب والمصاريع؟ إنما هي من سدر عروة كان يقطعه من أرضه وقال لا بأس به"، زاد في رواية "يا عراقي جئتني ببدعة، قال: فقلت: إنما البدعة من قبلكم، سمعت من يقول بمكة: لعن رسول الله ﷺ من قطع السدر"،
وأشار البيهقي إلى اختصاصها -إن صحت- فنقل عن أبي داود "أنه لعن من قطع سدرة من فلاة يستظل بها ابن السبيل ظلمًا بغير حق". وقال المزني: وجهه أن يكون ﷺ سئل عمن هجم على قطع سدر لقوم أو ليتيم أو لمن حرم الله أن يقطع عليه؛ فتحامل عليه؛ فقطعه، فأجاب بما قاله؛ فسمع من حضر الجواب، ولم يسمع المسألة، ويؤيد الحمل أن عروة أحد رواة النهي، كان يقطعه من أرضه. وقال أبو ثور: سألت الشافعي عن قطع السدر، فقال: لا بأس به؛ فقد روي "عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اغسله بماء وسدر" أي: فلو كان حرامًا؛ لم يجز الانتفاع به إذ ورقه كأغصانه؛ فقد سوى النبي فيما حرم قطعه بين ورقه وغيره.
وقد ثبت من حديث جرير عن أبي هريرة رفعه "مر رجل بغصن شجرة على ظهر الطريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة"، ومن حديث الأعمش عن أبي هريرة أيضًا رفعه "لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس"، ومن حديث أبي رافع عن أبي هريرة أيضًا رفعه "أن شجرة كانت تؤذي المسلمين فجاء رجل فقطعها فدخل الجنة"، إلى غير ذلك، وورد في "تعزيل الأذى عن الطريق" ما يؤيد ذلك؛ ذكره في "المقاصد". انتهى.
١٨٨٠- قال لجبريل: هل زالت الشمس؟ قال: لا نعم، قال: كيف؟ قلت لا نعم؟ فقال: من حين قلت لا إلى أن قلت نعم سارت الشمس مسيرة خمسمائة عام.
قال القاري: لم يوجد له أصل.
стр. 664
١٨٨١- قال لي جبريل: قال الله تعالى: إني قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وإني قاتل بدم الحسين بن علي سبعين ألفًا وسبعين ألفًا١.
رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس مرفوعًا بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلًا كما قال الحافظ ابن حجر.
وعزاه النجم إلى الحاكم أيضًا، عن ابن عباس بلفظ: "قال الله لجبريل ﵇".
١٨٨٢- قليل من التوفيق خير من كثير من العلم٢.
ذكره في "الإحياء"، وقال العراقي: لم أجد له أصلًا، وذكره صاحب الفردوس، عن أبي الدرداء لكن قال العقل بدل العلم، ولم يخرجه ولده في مسنده. انتهى.
وقال القاري: وتعقبه بعض المتأخرين بأن ما ذكر في "الفردوس" رواه ابن عساكر، عن أبي الدرداء، ورواه الطبراني عن ابن عمرو بلفظ "قليل الفقه خير من كثير العبادة".
١٨٨٣- قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة٣.
رواه البيهقي في "الشعب"، والديلمي عن أبي أمامة وابن الجوزي في "الموضوعات"، عن أبي موسى، وقال في "التمييز": لكن ثبت أنه ﵊ كان يحب الحلوى والعسل. انتهى. واعترضه القاري: بأن هذا صحيح معناه والكلام في ثبوت مبناه، ورواه الديلمي أيضًا عن علي رفعه بلفظ "المؤمن حلو يحب الحلاوة، ومن حرمها على نفسه فقد عصى الله ورسوله، لا تحرموا نعمة الله والطيبات على أنفسكم، وكلوا واشربوا واشكروا؛ فإن لم تفعلوا؛ لزمتكم عقوبة الله "؛ لكنه واه. ونقل السيوطي عن البيهقي: أن المتن منكر، وفي سنده مجهول، وأقره، وروى ابن ماجه والطبراني وأبو الشيخ وغيرهم بسند ضعيف عن أنس رفعه "من لقم أخاه المؤمن لقمة حلوى لا يرجو بها ثناءه ولا يخاف بها من شره ولا يريد بها إلا وجهه؛ صرف الله عنه بها حرارة الموقف يوم القيامة"، وحكم ابن الجوزي على ما في الترجمة بالوضع، كما قاله القاري منظور فيه؛ لكن قال النجم وهو حديث موضوع وضعه ابن سليل -أحد رواته- كما نبه عليه الخطيب وغيره.
стр. 665
١٨٨٤- القلب بيت الرب.
قال الزركشي والسخاوي والسيوطي: لا أصل له، قال النجم: قلت: رواه ابن ماجه عن أبي عنبسة بلفظ "إن لله آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها". وهو شاهد لما هو دائر على ألسنة الصوفية وغيرهم "ما وسعني سمائي ولا أرضي، ووسعني قلب عبدي المؤمن"، وسيأتي. والله أعلم.
١٨٨٥- القلب بيت الرب.
ليس له أصل في المرفوع والقلب بيت الإيمان بالله ومعرفته ومحبته إلى غير ذلك، وقال في "الدرر" تبعًا للزركشي لا أصل له، وقال ابن تيمية: موضوع، وفي الذيل هو كما قال، وقال القاري: لكن له معنى صحيح كما سيأتي في حديث "ما وسعني أرضي"، وقال في اللآلئ: هذا ليس من كلام النبي ﷺ ومعناه مثل معنى ما وسعني سمائي ولا أرضي؛ ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن، وسيأتي أنه موضوع، وقيل: أنه إسرائيلي.
١٨٨٦- قلب المؤمن عرش الله.
قال الصغاني موضوع.
١٨٨٧- قلب المؤمن دليله.
ليس بحديث.
١٨٨٨- قلة العيال أحد اليسارين وكثرته أحد الفقرين١.
رواه القضاعي عن علي والديلمي عن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني -كلاهما- بالشطر الأول مرفوعًا بسندين ضعيفين، واللفظ بتمامه في "الإحياء"، وقال ابن الغرس: وأوله: "التدبير نصف المعيشة، والتودد نصف العقل، والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين". والله أعلم.
١٨٨٩- قلة الحياء من قلة الدين.
رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والشيرازي في الألقاب عن عقبة بن عامر.
стр. 666
١٨٩٠- "قل الحق وإن كان مرًا".
رواه أحمد عن أبي ذر مرفوعًا، وهو صحيح وله شواهد: منها ما أخرجه البيهقي عن جابر مرفوعًا بلفظ "ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق"، وقد صححه ابن حبان في حديث طويل، واشتهر على الألسنة "قل الحق ولو على نفسك" وإليه يشير قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ١.
١٨٩١- "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن".
رواه مالك والشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد، ورواه البخاري عن قتادة بن النعمان، ورواه مسلم عن أبي الدرداء، والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة، وفي الباب غير ذلك؛ فهو متواتر كما قاله النجم.
١٨٩٢- "قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن" ٢.
رواه الطبراني والحاكم عن ابن عمر بلفظ: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وقل يا آيها الكافرون تعدل ربع القرآن. قال: وكان رسول الله ﷺ يقرأ بهما في ركعتي الفجر، وقال: هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر".
ورواه أبو أحمد والحاكم في "الكنى" وابن مردويه عنه قال: "رمقت النبي ﷺ أربعين صباحًا في غزوة تبوك يقرأ في ركعتي الفجر "قل يا أيها الكافرون" و"قل هو الله أحد" وهو يقول: نعمت السورتان تعدل واحدة بربع القرآن، والأخرى بثلث القرآن"،
ورواه ابن مردويه عن أبي هريرة "من قرأ "قل يا أيها الكافرون" كانت له عدل ربع القرآن"، ورواه الطبراني والبيهقي عن سعد بن أبي وقاص "من قرأ "قل يا أيها الكافرون" فكأنما قرأ ربع القرآن، ومن قرأ "قل هو الله أحد" فكأنما قرأ ثلث القرآن".
١٨٩٣- "قل آمنت بالله ثم استقم".
رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: "قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال: "قل.." فذكره. انتهى.
стр. 667
١٨٩٤- "قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء" ١.
رواه الطبراني وابن عدي والحاكم والبيهقي، عن واثلة به وفي لفظ "أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن خيرًا فخير وإن ظن شرًا فشر"، وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني"، ورواه أحمد عنه قال الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي: إن ظن خيرًا فله وإن ظن شرًا فله"، ورواه الحاكم عن أنس قال الله تعالى: "عبدي أنا عند ظنك بي وأنا معك إذا ذكرتني".
١٨٩٥- "قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" ٢.
رواه أبو نعيم وابن ماجه عن أبي هريرة، وهو عند مالك ولفظه "يقول الله تعالى: "من عمل عملًا أشرك فيه غيري فهو له كله، وأنا أغنى الأغنياء عن الشركة"، زاد ابن ماجه بعد قوله فهو له كله "وأنا منه بريء".
١٨٩٦- قال الله تعالى: "أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي؛ فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته" - وفي رواية ومن بتها بتته- " ٣.
رواه الإمام أحمد والبخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي، عن عبد الرحمن بن عوف، والحاكم عنه وعن أبي هريرة ﵁.
١٨٩٧- قال الله تعالى: "إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإذا أتاني مشيًا أتيته هرولة"، وفي لفظ "مشي وأهرول".
رواه البخاري عن أنس وعن أبي هريرة ورواه الطبراني عن سلمان.
١٨٩٨- قال الله تعالى: من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليلتمس ربًا سوائي٤.
رواه الطبراني عن أبي هند الداري ورواه البيهقي عن أنس بلفظ من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربًا غيري.
стр. 668
١٨٩٩- قال الله تعالى: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار" ١.
وسيأتي في حرف الكاف.
١٩٠٠- القناعة مال لا ينفد وكنز لا يفنى٢.
رواه الطبراني والعسكري عن جابر، وكذا عن القضاعي عن أنس لكن بدون "وكنز لا يفنى"، قال الذهبي: وإسناده واه، والمشهور: "القناعة كنز لا يفنى"، وفي القناعة أحاديث كثيرة: منها ما رواه ابن عمر مرفوعًا: "قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه"، وعن علي في قوله تعالى ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ ٣ قال: "القناعة"، وعن سعيد بن جبير قال: "لا نحوجه إلى أحد"، وقال بشر بن الحارث: "لو لم يكن في القنوع إلا التمتع بالعز لكفى صاحبه"، وقال بعض الحكماء: "انتقم من حرصك بالقناعة كما تنتقم من عدوك بالقصاص"، وكان من دعائه ﷺ "اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه"، وللشافعي ﵁:
عزيز النفس من لزم القناعة ... ولم يكشف لمخلوق قناعه
أفادتني القناعة كل عز ... وأي غنى أعز من القناعة
فصيرها لنفسك رأس مال ... وصيرها مع التقوى بضاعة
وله أيضًا:
أمت مطامعي فأرحت نفسي ... فإن النفس ما طمعت تهون
وأحييت القنوع وكان ميتًا ... ففي إحيائه عرضي مصون
إذا طمع يحل بقلب عبد ... علته مهانة وعلاه هون
وقال الشاعر:
ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له ... ولن ترى قانعًا ما عاش مفتقرا
والعرف من مائة تحمد مغبته ... ما ضاع عرف وإن أوليته حجرا
ولغيره:
стр. 669
تسربلت أخلاقي قنوعًا وعفة ... فعندي بأخلاقي كنوز من الذهب
فلم أر حصنًا كالقنوع لأهله ... وإن يجمل الإنسان ما عاش في الطلب
١٩٠١- "قوام أمتي بشرارها" ١.
رواه البخاري في تاريخه وعبد الله بن أحمد والطبراني عن أبي المغيرة العجلي البصري، قال: كنت على باب الحسن فخرج رجل من الصحابة، فقال: يا أبا المغيرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وأخرجه ابن السكن عن أبي المغيرة المذكور قال: كنت عند الحسن، فلما خرجت من عنده لقيني رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له ميمون بن سنباذ. فذكره؛ لكن في إسناده هارون بن دينار مجهول هو وأبوه، وقال ابن عبد البر ليس إسناد حديثه بالقائم؛ لكن أخرجه أبو نعيم من طريق خليفة بن خياط، عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال: "كنا على باب الحسن فخرج علينا رجل من أصحاب النبي ﷺ ويقال له ميمون بن سنباذ" فذكر الحديث بلفظ "ملاك هذه الأمة بشرارها". وأخرجه ابن عدي في "كامله" عن ميمون المذكور ويؤيده حديث "أن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"، وحديث "أن الله يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم".
١٩٠٢- قوتوا٢ طعامكم٣.
رواه الطبراني عن أبي الدرداء بسند ضعيف وسيأتي في: كيلوا طعامكم.
١٩٠٣- القوت لمن يموت كثير٤.
تقدم في "ارض من الدنيا بالقوت".
١٩٠٤- "قوموا إلى سيدكم".
رواه الشيخان عن أبي سعيد مرفوعًا، والمراد بسيدكم سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن لموته، وفيه دليل على طلب القيام لأهل الفضل ونحوهم على سبيل الإكرام، وقد ألف الإمام النووي رسالة في ذلك أجاد فيها وأنشد فيها لبعضهم:
стр. 670
قيامي والعزيز إليك حق ... وترك الحق ما لا يستقيم
فهل أحد له لب وعقل ... ومعرفة يراك ولا يقوم
انتهى.
وقلت:
قيامي على الأقدام حق وسعيها ... للقياك يا فرد الزمان أكيد
فقد أمر المختار أنصاره به ... لسعد الذي قد مات وهو شهيد
١٩٠٥- "قيدها وتوكل" ١.
تقدم في "اعقلها"، وقال ابن الغرس: وفي رواية "قيد وتوكل"، وسنده جيد.
١٩٠٦- "قيدوا العلم بالكتابة" ٢.
تقدم في "استعن بيمينك".
١٩٠٧- قيدوا النعمة بالشكر.
قال النجم لا يعرف مرفوعًا؛ لكن روى ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: "قيدوا نعم الله بالشكر لله ، وشكر الله ترك معصيته"، ثم قال وعند ابن أبي شيبة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ ٣ قال: "لا يغير ما بهم من النعمة حتى يعملوا بالمعاصي فيرفع الله عنهم النعم". انتهى.
١٩٠٨- "قيلوا فإن الشياطين لا تقيل" ٤.
رواه البزار عن أنس ومر في "استعينوا بطعام السحر".
١٩٠٩- قلوب الشعراء خزائن الله.
قال الصغاني موضوع.