← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 9582

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (808 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ب ـ كتب ومراجع لغير المذاهب: ـ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، أبو القاسم هبة الله بن الحسن ابن منصور الطبري اللالكائي. ـ الأسماء والصفات، البيهقي. ـ الإيمان، [مجموع الفتاوى: ٧/٤ ـ ٤٢١] شيخ الإسلام ابن تيمية. ـ الإكليل في المتشابه والتأويل [مجموع الفتاوى: ١٣/٢٧٠ ـ ٣١٤] شيخ الإسلام ابن تيمية. ـ درء تعارض العقل والنقل، شيخ الإسلام ابن تيمية ـ تحقيق د. رشاد محمد سالم. ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية، ابن قيم الجوزية، تحقيق د. عبد الله المعتق. ـ ذم التأويل، ابن قدامة المقدسي. ـ التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، عبد الرحمن بن يحيى اليماني المعلمي. ـ البريلوية عقائد وتاريخ، إحسان إلهي ظهير. ـ الماتريدية، رسالة ماجستير، أحمد بن عوض الله اللهيبي الحربي. ـ الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات، رسالة ماجستير، لشمس الأفغاني السلفي. ـ منهج الماتريدية في العقيدة، د. محمد بن عبد الرحمن الخميس. ـ مناهج الأدلة في عقائد الملة، ابن رشد الحفيد [أبو الوليد الأصفر محمد ابن أحمد الفلسفي] . ـ براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة، د. أبو زيد بكر بن عبد الله أبو زيد. ـ مقدمة شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ـ محمد ناصر الدين الألباني. ـ الاستقامة، شيخ الإسلام ابن تيمية. ـ الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه ـ محمد آمان بن علي الجامي.

стр. 72

الحركات الإسلامية ١- جماعة أهل الحديث ٢- جماعة أنصار السنة المحمدية ٣- جماعة التبليغ والدعوة ٤- الإخوان المسلمون ٥- الجماعة الإسلامية في شبه القارة الهندية ٦- حركة الاتجاه الإسلامي بتونس «حزب النهضة» ٧- حزب السلامة الوطني «الرفاه الإسلامي» ٨- الحزب الإسلامي الكردستاني «بارتيا إسلاميا كوردستاني باك» ٩- الجبهة الإسلامية القومية بالسودان ١٠- حماس «حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين» ١١- الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر ١٢- حزب التحرير ١٣- الجماعة الإسلامية بمصر

стр. 73

جماعة أهل الحديث التعريف: جماعة أهل الحديث أقدم الحركات (*) الإسلامية في شبه القارة الهندية، قامت على الدعوة لإتباع الكتاب والسنة وفهمهما على ضوء فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وتقديمهما على كل قول وهدي سواء كان في العقائد أو العبادات أو المعاملات أو الأخلاق (*) أو السياسة والاجتماع على طريقة الفقهاء المحدثين، ومحاربة الشركيات والبدع (*) والخرافات بأنواعها. التأسيس وأبرز الشخصيات: · تاريخ أهل الحديث في شبه القارة الهندية: ـ يرجع تاريخ أهل الحديث في شبه القارة الهندية إلى العهد الإسلامي الأول حيث استضاءت بعض مناطق الهند بنور الإسلام بجهود التجار والمجاهدين العرب الذين وصلوا إلى مقاطعات السند ومالابار وكجرات على سواحل البحر الهندي، فكانت هناك مراكز للحديث في بلاد السند وملتان وفد إليها المحدثون من العرب والعجم، وقد زارها الرحالة المعروف أبو القاسم المقدسي عام ٣٧٥هـ ووصف الحالة الدينية في بلاد السند في كتابه أحسن التقاسيم قائلاً: "إن مذاهب أكثرهم أصحاب الحديث، ولا تخلو القصبات من فقهاء على مذهب أبي حنيفة ﵀ وأنهم على طريقة مستقيمة، ومذاهب محمودة، وصلاح وعفة، وقد أراحهم الله من الغلو والعصبية والفتنة". ـ وفي أواخر القرن الرابع بدأ الضعف يدب في نشاط أهل الحديث وقد بلغ منتهاه في القرن التاسع الهجري، نظراً لانتشار الخلافات السياسية والعصبيات، وظهور فتنة الباطنية الإسماعيلية التي جرت على أهل السنة (*) الفتن والمشاكل، فقل الاهتمام بالسنة، وفشا التقليد (*) والتعصب للمذاهب (*) ، والجمود عليها، وسادت علوم اليونان. ومع هذا كله وجد في شبه القارة الهندية عدد من علماء أهل الحديث من تلاميذ الحافظ بن حجر العسقلاني والإمام السخاوي وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري وغيرهم، حيث ظلوا محافظين على منهج أهل الحديث.

стр. 74

· حركة أهل الحديث في شبه القارة الهندية في العصر الحديث: ـ مع بداية القرن الحادي عشر الهجري بدأ دور جديد لأهل الحديث حيث ظهرت في عصر الشيخ أحمد السرهندي (ت ١٠٣٤هـ) ، وقويت في عهد أنجال الإمام شاه ولي الله المحدث الدهلوي (ت ١١٧٥هـ) وبخاصة ابنه الكبير شاه عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي (١١٥٩ ـ ١٢٣٩هـ) حيث استفادوا من منهج (*) أبيهم في الدعوة والإرشاد والتدريس والإفادة والتأليف، ونبذ الجمود والتعصب المذهبي، وزادت قوتها وانتشارها في عهد حفيده الإمام إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي (ت ١٢٤٣هـ) قائد الدعوة والجهاد وصاحب كتاب تقوية الإيمان. ـ بعد استشهاد الإمام شاه إسماعيل الدهلوي المعروف باسم إسماعيل الشهيد في معركة بالاكوت (١٢٤٣هـ) تحمل أهل الحديث مسؤولية الدعوة والجهاد (*) بكل أمانة وإخلاص، وكانت جهودهم في هذه الفترة مرتكزة على ثلاثة ميادين رئيسية: ١ ـ ميدان الجهاد (*) : لم تقتصر حركة شاه إسماعيل الدهلوي على إحياء العمل بالكتاب والسنة وإقامة الخلافة (*) على منهاج النبوة والقضاء على التعصب المذهبي والجمود والبدع والعقائد الباطلة فقط، بل قادت حركة الجهاد ضد السيخ والاستعمار (*) الإنجليزي وبخاصة في الحدود الشمالية للهند إلى أن رحل الاستعمار الإنجليزي من الهند عام ١٩٤٧م. وبعد تقسيم القارة إلى الهند وباكستان، واصل المجاهدون جهادهم وفتحت أحد كتائبهم مدينة مظفرآباد، وتحت قيادة الشيخ فضل إلهي الوزير آبادي فتحت باقي الرقعة التي تشكل كشمير الحرة الآن. ومن أبرز الشخصيات في هذا الميدان الشيخ ولايت علي الصادقفوي (ت ١٢٦٩هـ) وشقيقه الشيخ عنايت علي الصادقفوري (ت ١٢٧٤هـ) وأسرة (صادقفور) الذين تحملوا مسؤولية الجهاد ورفعوا رايته، وأبلوا فيه بلاءً حسناً. ٢ ـ ميدان التأليف: لأهل الحديث دور بارز في إحياء ونشر الثقافة الإسلامية من خلال الاهتمام بمجال التأليف والتصنيف في القرآن وعلومه، وعلوم الحديث، وبيان السنة وشروحها، مع الدفاع عن العقيدة، والرد على المبتدعة وأهل الاعتقادات الباطلة فكان منهم العلماء والمحدثون. ومن أبرز الشخصيات في هذا المجال العلامة النواب صديق حسن خان البهوبالي (ت ١٣٠٧هـ) حاكم بوبهبال حيث اشتغل بالتصنيف والتأليف ونشر كتب الحديث ودواوين السنة فألف ما يبلغ قريباً من ثلاثمائة كتاب، مع اشتغاله بمهمات الدولة، كما شكل مجلساً علمياً مكوناً من العلماء السلفيين ليقوم بمهمات التأليف والترجمة وإفادة المسلمين بالتدريس، وأنشأ لذلك عدة مطابع على حسابه الخاص لطبع ونشر وتوزيع كتب السلف

стр. 75

الصالح، وخاصة ما يتعلق منها بأصول الاعتقاد والتفسير والحديث. ٣ ـ في ميدان التدريس: برز اهتمام أهل الحديث بالدعوة والتدريس وإنشاء المدارس والجامعات ومن أبرز الشخصيات في هذا الجانب العلامة الشيخ نذير حسين المحدث الدهلوي (ت ١٣٢٠هـ) والذي انتهت إليه رئاسة الحديث في بلاد الهند واستمر في تدريس العلوم الشرعية والحديث في دهلي قرابة ستين عاماً بالإضافة إلى الدعوة إلى الإسلام الصحيح، حتى قيل إنه اعتنق في عصره نحو مليونين من المسلمين العقيدة الصحيحة تائبين عن العقائد الشركية والبدعية، وتخرج على يده عدد من أعلام السنة والدعوة في العصر الحديث أمثال: الإمام المحدث عبد الله الغزنوي (ت ١٢٩٨هـ) وشمس الحق العظيم آبادي (ت ١٣٢٩هـ) مؤلف عون المعبود شرح سنن أبي داود والعلامة عبد الرحمن المباركفوري (ت١٣٥٣هـ) صاحب تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي والعلامة محمد بشير السهسواني (ت١٣٢٦هـ) صاحب صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان والشيخ عبد الله بن إدريس السنوسي المغربي والشيخ محمد بن ناصر المبارك النجدي والشيخ سعد بن حمد بن عتيق النجدي والذي نشر سند شيخه في بلاد الحجاز ونجد، وغيرهم، ولا زالت مدرسته إلى اليوم بدهلي والمعروفة بجامعة السيد نذير حسين الدهلوي تخرج العلماء والدعاة. · تشكيل (جمعية أهل الحديث) : ـ في عام ١٣٢٤هـ الموافق ١٩٠٦م قرر علماء أهل الحديث برئاسة شيخ الإسلام أبي الوفا ثناء الله الأمرتسري (ت ١٣٦٧هـ) تشكيل جمعية لهم تقوم على نشر الدعوة على منهج الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، ومقاومة الحركات الهدامة ومواجهة تحديات العصر تحت اسم (مؤتمر أهل الحديث لعموم الهند) ، وعين شيخ الإسلام أبي الوفا ثناء الله الأمرتسري قامع الفتنة القاديانية وصاحب التصانيف الكثيرة في الدفاع عن الإسلام ومقاومة الهندوسية، والنصرانية، ومنكري السنة وغيرها من فرق وملل الضلال. بالإضافة إلى ما له من مساهمات فعالة في الحركة السياسية والوطنية والمؤتمر الوطني العام، أميناً للجمعية بالإضافة إلى عضويته في ندوة العلماء وجمعية علماء الهند. وانتخب المحدث العلامة عبد الله الغاز يفوري (ت ١٣٣٧هـ) رئيساً للجمعية، فغطت جهودهما الهند وقراها. ـ في عام ١٩٤٧م انقسمت شبه القارة الهندية إلى الهند وباكستان، فضعفت حركتهم لفترة ما وفقدوا بسبب ذلك أكبر مؤسسة تعليمية لهم (دار الحديث الرحمانية) بدهلي، فسارعوا إلى تشكيل الجمعية من جديد في كلتا الدولتين فاستعادتا قوتهما، وأسسوا الجامعات والمعاهد والمدارس الجديدة لتلبية حاجات العصر وتدريس علوم الكتاب والسنة

стр. 76

على منهج السلف الصالح. ـ ومن أبرز هذه الجامعات: ١ ـ في الهند: الجامعة السلفية (*) ببنارس كأكبر جامعة عربية إسلامية في الهند. تأسست عام ١٣٨٣هـ ـ ١٩٦٣م بالإضافة إلى الجامعة الرحمانية، والجامعة الأحمدية السلفية، وجامعة دار السلام بعمر آباد، والجامعة السلفية بالقرية السلفية في كيرلا، والجامعة الإسلامية في بومباي، وجامعة ابن تيمية وجامعة الإمام البخاري في بيهاور. ٢ ـ أما في باكستان فإن الجامعة السلفية بفيصل آباد تعد أول وأكبر جامعة إسلامية تأسست في باكستان بعد الانفصال في ٧ شعبان ١٣٧٤هـ ـ أبريل ١٩٥١م بالإضافة إلى الجامعات الأخرى مثل جامعة العلوم الأثرية بجلهم، وجامعة أبو بكر الصديق بكراتشي والجامعة المحمدية بكجرانوالة. هذا بالإضافة إلى المكتبات التي تحوي آلاف المخطوطات ونوادر الكتب. في المجال الإعلامي أصدرت الجمعية بفروعها المتعددة العديد من الصحف والمجلات باللغتين العربية والأردية على سبيل المثال: مجلة أهل الحديث الأمر تسرية ومجلة أهل الحديث، الصادرة من لاهور ترجمان الحديث، الحدث، الاعتصام، الرباط، صوت الأمة ومسلم وتوحيد وصوت الحق وصراط مستقيم. ـ في عام ١٩٨٥م اتخذ قرار بإنشاء جمعية شبان أهل الحديث في باكستان بالإضافة إلى جمعية طلبة أهل الحديث ومن ثم تم تعميم الفكرة على باقي الجمعيات في شبه القارة الهندية. ـ في أكتوبر عام ١٩٩٣م شاركت الجمعية في باكستان في الانتخابات النيابية وفاز عدد من مرشحيها بمقاعد في البرلمان الباكستاني وانتخب أمير الجماعة البروفيسور ساجد مير عضواً بمجلس الشيوخ الباكستاني. ـ شخصيات بارزة: · في باكستان: ١ ـ الشيخ محمد داود الغزنوي (١٨٩٥ ـ ١٩٦٣م) من المؤسسين لجمعية أهل الحديث بباكستان وأول رئيس لها، وشارك العلامة محمد إسماعيل في تأسيس الجامعة السلفية بمدينة فيصل آباد، كما تحمد له مواقفه من إقامة النظام الإسلامي وتطبيق الشريعة الإسلامية (*) في باكستان، وله جهود علمية في الرد على منكري السنة والقاديانية. وعند تأسيس الجامعة الإسلامية بالمدينة اختير عضواً في المجلس الاستشاري الأول لها، كما شارك في وضع مناهجها الدراسية.

стр. 77

ـ العلامة محمد إسماعيل السلفي المولود عام (١٣١٤هـ) في قرية دهونكي ونشأ في ظل أسرة متدينة، وطلب العلم في مراحل مبكرة على يد أبيه، ورحل في طلبه على يد أفاضل علماء عصره. وكان ﵀ من الرواد الأوائل الذين ساهموا في تأسيس جمعية أهل الحديث بباكستان، وكانت لجهوده الدعوية والسياسية أثرها البالغ على البلاد، فتولى الخطابة في جامع أهل الحديث بكجرانوالة، وترأس هيئة التدريس في الجامعة المحمدية التي أنشأها، كما عين مشرفاً على مقر جمعية تنظيم أهل الحديث بالبنجاب ثم انتخب أميناً عاماً للجنة العلم لجمعية أهل الحديث في مؤتمر دهلي ١٩٤٦م، وبعد انفصال باكستان عن الهند عام ١٩٤٧م انتخب أميناً عامًّا لجمعية أهل الحديث بباكستان حتى وفاته ١٩٦٨م، وكان الشيخ محمد إسماعيل السلفي أحد أعضاء المجلس التنفيذي لحركة (*) ختم النبوة التي أنشئت لمقاومة الفتنة القاديانية، وعضواً بارزاً في الوفد التبليغي الذي قاوم حركة شدهي الهندوسية التي بدأت تهنّد المسلمين سنة ١٩٢٤م في منطقة مل كانون بالإضافة إلى دوره الدعوي في التدريس والإفتاء وأمور الدعوة والإرشاد. وللشيخ مساهمات جيدة في إقامة المستوطنات ومساعدة الأسر المهجرة من الهند إلى باكستان سنة ١٩٤٧م، بالإضافة إلى بناء المساجد والمدارس الدينية، مع هذا كله فقد كان للشيخ محمد إسماعيل نشاط سياسي بارز متأثراً في ذلك بالشيخ أبو الكلام آزاد، ومن ذلك تمثيله والشيخ محمد داود الغزنوي لجمعية أهل الحديث لدى الحكومة الباكستانية للمطالبة بإقامة الحكم الإسلامي في باكستان. وفي سنة ١٩٥٢م اختير عضواً في اللجنة التي شكلت لتدوين الدستور الإسلامي بباكستان. توفي ﵀ يوم الثلاثاء العشرين من شهر ذي القعدة ١٣٨٧هـ الموافق العشرين من فبراير ١٩٦٨هـ تاركاً العديد من المؤلفات أبرزها: شرح وترجمة مشكاة المصابيح باللغة الأردية. ٢ ـ العلامة المحدث الأصولي أبو عبد الله محمد بن فضل الدين الغوندلوي (ت ١٩٨٥م) الذي خلف الشيخ محمد إسماعيل السلفي في رئاسة الجمعية. ٣ ـ العلامة الشيخ إحسان إلهي ظهير خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (ت ١٩٨٧م) وصاحب المؤلفات القيمة في الرد على أهل البدع والأهواء. ٤ ـ الرئيس الحالي للجمعية هو البروفيسور ساجد مير اختير عضواً في مجلس الشيوخ الباكستاني بتاريخ أكتوبر ١٩٩٣م، وأمينها العام الشيخ ميان محمد جميل. ٥ ـ ومن أبرز الشخصيات الأخرى العلامة المحدث أبو محمد بديع الدين شاه الراشدي السندي أحد كبار علماء السنة في العصر الحاضر، وصاحب الأسانيد المتصلة إلى النبي ﷺ ، وله مشاركات جيدة في علوم الكتاب والسنة تأليفاً وتصنيفاً. وقد درس في

стр. 78

الحرمين الشريفين، وله تلاميذ كثيرون من الهند وباكستان وغيرهما. · في الهند: ـ الشيخ عبد الوهاب الأروي أول رئيس لجمعية الحديث بالهند بعد التشكيل الجديد. ـ الشيخ عبد الجليل الرحماني (ت ١٩٨٦م) أمين عام وصاحب تفسير القرآن بالاردو بالإضافة إلى إصداره مجلة مصباح الأردية. ـ الشيخ عبد الحفيظ السلفي، خلف الشيخ الأروي في رئاسة الجمعية، ويتولى حالياً إدارة الجامعة الأحمدية السلفية في ولاية بيهار. ـ الشيخ عبد الوحيد بن عبد الحق السلفي (ت ١٩٨٩م) خلف الشيخ عبد الحفيظ السلفي في رئاسة الجمعية، بالإضافة إلى توليه الأمانة العامة للجامعة السلفية ببنارس منذ إنشائها حتى وفاته. ـ الشيخ عبد الحميد بن عبد الجبار الرحماني، خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تولى منصب الأمين العام للجمعية في فترة سابقة، ويرأس حالياً مركز أبي الكلام ازاد للتوعية الإسلامية بدلهي. ـ الشيخ مختار أحمد الندوي، مدير الدار السلفية في بومباي ـ الرئيس الحالي للجمعية وأمينها العام الشيخ عبد الوهاب بن عبد الواحد الخلجي خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ـ تعتبر جمعية ندوة المجاهدين بولاية كيرالا، والممثلة في الجمعية المركزية لأهل الحديث بأربعة أعضاء من أنشط الجمعيات السلفية في شبه القارة الهندية، فهي تمتلك ٢٨٠ مسجداً، و٣ جامعات، و٤٠٠ مدرسة إسلامية وعامة، وعدد من الكليات ودور الأيتام والمستشفيات ومراكز التدريب المهني، كما تمتلك ٤ جرائد ومجلات محلية منها ما يختص بالشباب أو النساء أو الأطفال، وللجمعية تنظيم نقابي تحت مسمى جمعية الأطباء المسلمين في ولاية كيرالا. ـ وأبرز شخصية لدى جماعة أهل الحديث بالهند حالياً هو رئيس الجامعة السلفية ببنارس ومحدث الديار الهندية الشيخ عبيد الله الرحماني المباركفوري مؤلف مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، والعلامة الشيخ عبد الصمد شرف الدين، بالإضافة إلى الدكتور الأديب مقتدى حسين الأزهري وكيل الجامعة السلفية ببنارس ورئيس تحرير مجلة صوت الأمة ورئيس إدارة البحوث العلمية بالجامعة. بالإضافة إلى عدد كبير من العلماء وطلبة العلم

стр. 79

البارزين في خدمة السنة والدعوة. · في كشمير: ـ كان لجهود الشيخ مولانا محمد حسين شاه تلميذ العلامة نذير حسين المحدث الدهلوي، ورفيق دربه الشيخ مولانا أنور شاه شوبياني ـ العالم الفرضي ـ أكبر الأثر في نشر دعوة أهل الحديث في كشمير. ـ في عام ١٩٢٣م أرسل مؤتمر عموم الهند لأهل الحديث والذي عرف فيما بعد باسم الجمعية المركزية لأهل الحديث مولانا عبد الكبير وسيد شمس الدين إلى كشمير كمبلغ جوال، وبمساعيهما أمكن تنظيم حركة أهل الحديث تحت اسم مؤتمر أهل كشمير لأهل الحديث والذي عرف في عام ١٩٤٥م، عرفت باسم بزم التوحيد أي دعوة التوحيد. وفي عام ١٩٤٦م تم تغيير اسم الجمعية إلى الاسم الحالي الجمعية المركزية لأهل الحديث جامو وكشمير كما تم وضع دستور للجمعية ويوضح أهدافها وينظم وسائل عملها من خلال وحدات إدارية تزيد على ٥٠٠ وحدة إدارية على مستوى الولاية ويقدر عدد المنتسبين إليها بما يزيد على النصف مليون نسمة، واشتملت هذه الوحدات على عدد من الشعب والأقسام الرئيسية للتعليم والتربية والإفتاء والأوقاف والمساجد والبحوث العلمية والدعوة والإعلام. فأنشأت الكلية السلفية (*) كأول كلية عربية إسلامية في سرينجار العاصمة بالإضافة إلى العديد من المدارس والمعاهد الإسلامية، بالإضافة إلى بناء ما يزيد على ٥٠٠ مسجد. كما اهتمت الجمعية بعقد الدورات المتعدة لإعداد الدعاة والمربين، وكذلك تسيير القوافل الدعوية في جميع أنحاء كشمير. وفي الفترة من عام ١٩٥٧م حتى عام ١٩٩٤م أقامت ٢٨ مؤتمراً، وفي وسط العاصمة أنشأت مكتبة المسلم العامة التي تم تعميم فكرتها على جميع الوحدات الإدارية التابعة لها. وفي المجال الإعلامي أصدرت مجلة المسلم كل هذا في محاولة للوقوف في وجه أعداء الإسلام، وترسيخاً لاعتقاد منهج السلف الصالح في العلم والعمل لتخريج العلماء الراسخين في العلم الشرعي العارفين بالثقافة العصرية لتحقيق متطلبات المجتمع. ـ وامتداداً لحركة (*) تحريك المجاهدين التي قادها شاه إسماعيل الشهيد الدهلوي ومروراً بكتيبة الشيخ فضل إلهي الوزير آبادي محرر كشمير الحرة تأسست حركة تحريك المجاهدين جامو وكشمير تحت إشراف الشيخ عبد الغني دار الذي اعتقل في سجون كشمير المحتلة ما يزيد على السنتين، وقيادة الشيخ تنوير الإسلام الذي تولى رئاسة مجلس الجهاد (*) الموحد المشتمل على ثلاثة عشر منظمة جهادية كشميرية لثلاث دورات متتالية حتى عام ١٩٩٣م، وتولى قيادة تحريك المجاهدين الشيخ محمد إلهي، وللحركة مجلة شهرية الشهادة

стр. 80

تصدر بالعربية والأردية كلسان حال الجهاد الكشميري بصفة عامة، ولحركة تحريك المجاهدين بصفة خاصة، كما لها العديد من المشروعات الخيرية والتعليمية والدعوية لخدمة أسر المجاهدين والمهاجرين على حد سواء. ـ ومن أبرز شخصيات الجمعية في كشمير المحتلة: الحاج محمد شهداد أول رئيس للجمعية، بالإضافة إلى العلامة مولانا غلام نبي مبارك والذي تولى بعده رئاسة الجمعية مولانا محمد عبد الغني شوبياني والشيخ عبد الله طاري رئيس الجمعية ورئيس حركة تحرير كشمير فيما بعد مما سبب له الاعتقال من الحكومة الهندوسية لمدة تزيد على السنتين. ويتولى حالياً رئاسة الجمعية الشيخ سيد محمد مقبول كيلاني خلفاً للشيخ محمد رمضان صوفي. ٤ ـ في بنجلاديش: ـ الشيخ نعمة الله البردواني مؤسس ورئيس جمعية أهل الحديث في منطقة آسام عام ١٩١٤م. تولى الشيخ عباس علي صاحب ترجمة معاني القرآن بالبنغالية الأمانة العامة، وفي عهدهما نشطت الجمعية في الدعوة للكتاب والسنة ومحاربة الشرك والبدع وأصدرت العديد من المجلات والرسائل الأسبوعية والشهرية. ـ العلامة محمد عبد الله كافي القريشي تولى رئاسة الجمعية بعد مؤتمر ١٩٤٦م، وفيه اختير اسم جديد بنجيل بنغو آسام جمعية أهل الحديث، وتولى الأمانة العامة مولى بخش الندوي وعقد أكثر من مؤتمر أقر فيها الدستور، والمناهج والبرامج، وإتخذ قرار تأسيس الجمعية على مستوى المناطق والمحافظات. وتحت إشرافه أيضاً تم إصدار مجلة ترجمان الحديث، كما كانت للشيخ محمد عبد الله كافي مشاركات متعددة في الجلسات والندوات السياسية الاحتجاجية التي تدعو إلى إقامة حكومة إسلامية بباكستان وكتب في ذلك أصول دستور الحكومة الإسلامية، الدستور الإسلامي لحكومة باكستان، وعقد لذلك مؤتمرًا عامًّا للأحزاب الإسلامية تحت رئاسته. ـ الدكتور محمد عبد الباري تم انتخابه رئيساً للجمعية بعد وفاة العلامة محمد عبد الله كافي عام ١٩٦٠م، وتولى الشيخ محمد عبد الرحمن الأمانة العامة، ورئاسة تحرير مجلة عرفات الأسبوعية، وفي عهده واجهت الجمعية صعوبات عديدة بعد انفصال باكستان الشرقية عن الغربية عام ١٩٧٢م وفيه تم تعديل اسم الجمعية إلى جمعية أهل الحديث ببنجلاديش وتم تشكيل ٣٦٩ فرعاً على مستوى المناطق و٥١٠٠ فرع تابع بالإضافة إلى خمس مؤتمرات مركزية.

стр. 81

٥ ـ في نيبال: ـ الشيخ عبد الرؤوف الرحماني، رئيس جمعية أهل الحديث في نيبال، وأمين عام جامعة سراج العلوم السلفية بنيبال، وعضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وله مؤلفات قيمة يبلغ عددها قريباً من (٤٥) مؤلفاً في الحديث وعلومه، والدفاع عن الحديث والمحدثين. ومن ذلك: أدلة توحيد الله تعالى، الخلافة الراشدة، حرمة الربا والميسر. ـ الشيخ عبد الله عبد التواب المدني، مؤسس مدرسة خديجة الكبرى، بنيبال ومنشئ ورئيس تحرير مجلة نور التوحيد الشهرية. تخرج في الجامعة السلفية ببنارس ثم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ويعمل الآن مشرفاً عاماً على الدعاة المبعوثين في نيبال من قبل المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى توليه مسؤولية جمعية شبان أهل الحديث بنيبال. ـ ولأهل الحديث في شبه القارة الهندية دور كبير في كل ناحية من نواحي الحياة: دعوة وتدريساً وتصنيفاً. كما أن لهم شخصيات بارزة في مختلف المجالات العلمية سواء في العقيدة أو العبادات أو الأحوال الشخصية أو الأمور المدنية من الاقتصاد الإسلامي والسياسة الشرعية. وأبرزهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ محمد حسين البتالوي والشيخ محمد إبراهيم السالكوتي والشيخ عبد الله الروري وأخوه الشيخ الحافظ محمد حسين والشيخ عطاء الله حنيف والشيخ محمد صديق السرجودي والشيخ عبد الستار الدهلوي والشيخ جميل الرحمن الأفغاني والشيخ عبد الجبار الكندبلوي والشيخ محمد علي اللكوي ثم المدني والشيخ عبد الحلق ملتاني والشيخ محمد الجوناكري والشيخ الحافظ عبد الحي الكيلاني والأستاذ عبد العزيز الميمني والشيخ عبد السلام البسنوي والشيخ أبو القاسم البنارسي والشيخ محمد السورتي والشيخ عبد الجليل السامرودي، والشيخ محمد أشرف سندهو والشيخ عبد القادر القصوري والشيخ محمد عبده الفلاح ومولانا معين الدين اللكنوي والحافظ عبد الرحمن المدني والحافظ محمد سعيد. الأفكار والمعتقدات: عقيدة أهل الحديث هي عقيدة السلف الصالح نفسها، المبنية على الكتاب والسنة، وتقوم الأصول العلمية والقواعد المنهجية لجماعة أهل الحديث على: ١ ـ التوحيد: فأهل الحديث، إيماناًً منهم بأن التوحيد هو أصل الدين، يبدأون عملهم بنشر التوحيد الخالص، وغرسه في قلوب الناس، مع تفصيل أنواع التوحيد الثلاثة وخاصة توحيد الألوهية، الذي يخطئ فيه كثير من الناس مع إيمانهم بتوحيد الربوبية وما يقتضيه من

стр. 82

الحاكمية لله تعالى ولا يكتفون بإقرار وتطبيق النظام السياسي الإسلامي فقط وإنما أن يكون الله جل وعلا هو الحاكم للفرد في تصوره وسلوكه وسائر أموره الحياتية بما فيها من تشريع ووضع القوانين. ٢ـ الإتباع: أهل الحديث يركزون على إتباع ما صح عن النبي ﷺ على ضوء فهم السلف الصالح، ولذلك لا يرون التقليد (*) الجامد الذي يدعو إلى الالتزام بمذهب فقهي معين بدون سؤال عن الدليل، بل ينادون بفتح باب الاجتهاد (*) لكل من تحققت لديه شروطه، وأن العامي مذهبه مذهب (*) مفتيه ويدعون إلى احترام العلماء المجتهدين والأئمة المتبعين بشكل خاص. ٣ـ تقديم النقل على العقل (*) : يقدمون الرواية على الرأي، حيث يبدأون بالشرع ثم يخضعون له العقل، لأنهم يرون أن العقل السليم يتفق مع نصوص الشرع الصحيحة ولذلك لا تصح معارضة الشرع بالعقل ولا تقديمه عليه. ٤ـ التزكية الشرعية: أي تزكية النفس تزكية شرعية، بحيث يتخذ لها الوسائل المشروعة التي جاء بها الكتاب والسنة، وينكرون على إتباع التزكية البدعية سواء كانت صوفية أو غيرها. ٥ ـ التحذير من البدع: لأنهم يرون أن أمر الابتداع في الحقيقة استدراك على الله وتشريع بالرأي والعقل، ومن ثم يدعون إلى الالتزام بالسنة وتجنب أنواع البدع (*) كلها. ٦ ـ التحذير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة: فإن خطورة هذا النوع من الحديث كبيرة على الأمة، فلابد من التحري في الحديث المنسوب إلى النبي ﷺ ، وخاصة فيما يتعلق بالعقائد والأحكام. ٧ـ الجهاد (*) في سبيل الله: يرى أهل الحديث أن الجهاد من أفضل الأعمال وأنه ماض إلى يوم القيامة لإعلاء كلمة الله تعالى ودفع الفساد من الأرض، (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) . ٨ـ تطبيق النظام الشرعي: بالسعي لتأصيله وإقراره في جميع مجالات الحياة الشخصية أو الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية وما إلى ذلك بالطرق الشرعية. ٩ـ يعتقد أهل الحديث أنه بتحقيق التوحيد الخالص لله رب العالمين وبالعمل الموافق لسنة النبي ﷺ وهديه يتحقق النصر والتمكين فهما شرطا قبول الأعمال. وهما أيضاً شرطا النصر والتمكين وعودة الخلافة (*) الإسلامية حسب الوعد الإلهي (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم

стр. 83

دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا) الآية. ولذلك فهم يسعون بالدعوة بالوسائل الشرعية على أساس تصفية التوحيد من البدع (*) والانحرافات العقدية والسلوكية وتصفية الأحاديث من الموضوعات وتربية الأمة على ذلك. ١٠ـ محاربة الفرق الضالة المنحرفة مثل الشيعة والقاديانية والبريلوية والبابية والبهائية وغيرها، والتصدي لحملات الأفكار الهدامة المعاصرة المعادية للإسلام، مثل العلمانية والرأسمالية والشيوعية والاشتراكية وغيرها باتخاذ كل الوسائل المشروعة. الجذور الفكرية والعقائدية: ١ ـ جماعة أهل الحديث تستمد الأحكام من الكتاب والسنة، على طريقة الفقهاء المحدثين من السلف الصالح أهل السنة والجماعة. ٢ ـ كما أن أهل الحديث مولعون بكتب السلف الصالح عامة وبكتب ومؤلفات إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن قيم الجوزية والإمام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمهم الله تعالى ـ كما ينشرون كتب أعلام الدعوة السلفية (*) المعاصرين كالشيخ العلامة عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية الحالي والمحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمهما الله -. الانتشار ومواقع النفوذ: تتركز جماعة أهل الحديث في كل من بلاد الهند وباكستان وبنغلاديش ونيبال وكشمير وسيرلانكا وجزر فيجي ولهم مركز في بريطانية وجمعياتهم في هذه الدول كلها معروفة باسم جمعية أهل الحديث. ـ في كل دولة من هذه الدول المذكورة يوجد مركزاً للجمعية تتبعه فروع موزعة حسب الولايات والمديريات. إلا أن للجمعية قيادة مستقلة في كل دولة، وذلك أمر إداري بحت، لكنه يجمعهم جميعاً المنهج السلفي الموحد الذي تتبناه الجمعية في الأصل. تعمل الجمعية في ولاية كيرالا بالهند من خلال خمس جمعيات إصلاحية سلفية: ١ ـ ندوة المجاهدين: ويتركز جل عملها في الدعوة بين عامة الناس وخاصتهم وهي الجمعية الأم للأجنحة الأخرى، وعدد الفروع: ٤٧٥ فرعاً. ٢ ـ جمعية العلماء بكيرالا وتعمل في الإفتاء والبحوث العلمية والدعوة والإرشاد. ٣ ـ اتحاد الشبان المجاهدين: مجال عمله قطاع الشباب (دعوة، تربية ... ) عدد

стр. 84

الفروع: ٤٧١ فرعاً. ٤ ـ حركة (*) الطلبة المجاهدين: تعمل بين الطلاب في مختلف المراحل الدراسية ويبلغ عدد فروعها: ٢٧٧. ٥ ـ جمعية (*) البنات والسيدات المسلمات: ويبلغ عدد فروعها ١٢٧. ـ لجمعية أهل الحديث علاقة مع بعض الجمعيات الأخرى خارج شبه القارة الهندية، التي تتفق معها في الأصول والمنهج (*) مثل جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة بأفغانستان، والجمعية المحمدية باندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، وجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر والسودان واريتريا وجمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت وجمعية دار البر بدبي وغيرها من الدعوات السلفية (*) المنتشرة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى عضوية جمعيات أهل الحديث في الندوة العالمية للشباب الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والمجلس الإسلامي العالمي بلندن، والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة. يتضح مما تقدم: أن جمعية أهل الحديث من أقدم الجمعيات والجماعات الإسلامية في شبه القارة الهندية، ومن مقاصدها الأولية تصفية الإسلام من البدع (*) والانحرافات ودعوة الناس إلى إتباع منهج السلف الصالح في مجال العلم والعمل واختيار طريقة الفقهاء المحدثين في المسائل الفقهية إتباع الدليل ونبذ التعصب المذهبي بكافة صورة وأشكاله. وكان لها على المسلمين أيادي بيضاء، فحفظ الله بهم السنة وعلوم الحديث في وقت ضعفت فيه الحركة العلمية في مصر والشام والعراق والحجاز منذ القرن العاشر الهجري حتى بلغت منتهى الضعف في أوائل القرن الرابع عشر. يقول الشيخ محمد رشيد رضا: "ولولا عناية إخواننا علماء الهند بعلوم الحديث في هذا العصر، لقضي عليها بالزوال من أمصار الشرق ... " ويقول الشيخ مناظر أحسن الكيلاني من تلاميذ الشيخ أنور شاه الكشميري الديوبندي: "إن اعتناء أحناف شبه القارة الهندية بالنبعين الأساسيين للدين: الكتاب والسنة، فيه دخل كبير لحركة أهل الحديث ورفض التقليد، وإن لم يترك عامة الناس التقليد إلا أنه قد تحطم سحر التقليد الجامد والاعتماد الأعمى". وقد كان للجمعية في باكستان دور بارز في مساعدة حركة الجهاد الأفغاني. مراجع للتوسع: ـ الحركة السلفية في الهند: عبد الوهاب خليل الرحمن (رسالة دكتوراه غير مطبوعة) . عربي ـ الحركة السلفية في البنغال محمد مصلح الدين (رسالة ماجستير) .

стр. 85

ـ مجلة الأمة القطرية العدد ٣٠عام ١٤٠٤هـ ديسمبر ١٩٨٣م. ـ جهود مخلصة في خدمة السنة د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، طبع الجامعة السلفية ببنارس ١٤٠٦هـ. عربي. ـ جهود أهل الحديث في خدمة القرآن الكريم د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي ط. الجامعة السلفية ببنارس ١٤١٣هـ. عربي. ـ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب في شبه القارة الهندية، أبو المكرم بن عبد الجليل السلفي ط. مكتبة دار السلام بالرياض ١٤١٣هـ. عربي. ـ جمعية أهل الحديث المركزية بالهند ـ نشأتها وأهدافها، جمعية أهل الحديث بالهند ط، المطبعة السلفية ببنارس. ـ تراجم علماء أهل الحديث في الهند، أبو يحيى إمام خان النوشهروي ط. لاهور ١٣٩١هـ. ـ سياسيات بر صغير بين أهل الحديث كاحصة محمد أسلم، الفيروز "مساهمة أهل الحديث في سياسية شبه القارة الهندية". فورى ط جامعة تعليم الإسلام بامونانجن ـ باكستان، أردو. ـ جماعة أهل الحديث كي تصنيفي خدمات، محمد مستقيم السلفي، ط الجامعة السلفية ببنارس ١٤١٢هـ. ـ جماعة أهل حديث كي تدريس خدمات، عابد حسن الرحماني، وعزيز الرحمن السلفي ط. الجامعة السلفية ببنارس ١٤٠٠هـ. ـالتذكارالمؤتمرالدولي السادس١٩٩٢م د. محمد عبد الرحمن، جمعية أهل الحديث بنغلاديش، عربي. ـ تاريخ أهل الحديث جامو وكشمير الكلية السلفية، عربي. ـ أثر دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية في الحركات الإسلامية المعاصرة صلاح الدين مقبول ط. مجمع البحوث العلمية الإسلامية ـ نيودلهي، عربي. ـ الخلافة الراشدة ـ عبد الرؤوف الرحماني. ـ تاريخ أهل الحديث للشيخ محمد إبراهيم السيالكوت. ـ تاريخ أهل الحديث للشيخ أحمد الدهلوي ـ فقهاء الهند محمد إسحاق البهتي ـ تسع مجلدات. ـ الجهود التأليفية لعلماء أهل الحديث؛ الشيخ أبو يحيى إمام خان النوشهري. ـ مجلة صوت الأمة ـ تصدرها الجامعة السلفية ببنارس. ـ مجلة أهل الحديث ـ تصدر من امرتسرو ـ لاهور ـ دهلي.

стр. 86

جماعة أنصار السنة المحمدية التعريف: جماعة أنصار السنة المحمدية: جماعة إسلامية سلفية (*) قامت في مصر أولاًًً ثم انتشرت في غيرها للدعوة إلى الإسلام على أساس من التوحيد الخالص والسنة الصحيحة لتطهير الاعتقاد ونبذ البدع والخرافات كشرط لعودة الخلافة (*) ونهضة الأمة الإسلامية. التأسيس وأبرز الشخصيات: مر تاريخ جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر بمرحلتين تاريخيتين هما: مرحلة التأسيس: ـ تأسست جماعة أنصار السنة المحمدية عام (١٣٤٥هـ ـ ١٩٢٦م) بمدينة القاهرة، على يد الشيخ محمد حامد الفقي وبمشاركة مجموعة من أخوانه: الشيخ محمد عبد الوهاب البنا، محمد صالح الشريف، عثمان صباح الخير، حجازي فضل عبد الحميد في الوقت الذي كانت تعج فيه مصر ومعظم بلدان العالم الإسلامي بالشركيات والبدع (*) والخرافات بسبب تسلط التصوف والصوفية على المناحي الفكرية والمؤسسات الدينية، فكان تأسيس الجماعة للدعوة لتجديد الدين (*) على أساس من التوحيد الخالص والسنة الصحيحة ومحاربة الشرك والبدعة في كافة صورها. ـ نشأ الشيخ محمد حامد الفقي ١٣١٠هـ ١٣٧٨هـ (١٨٩٢هـ ـ ١٩٥٩م) في بيت علم ودين، فكان والده زميلاً في الدراسة للشيخ محمد عبده. وفي عام١٣٢٢هـ ـ ١٩٠٤هـ بدأ الشيخ محمد حامد الفقي دراسته الأزهرية، وما بلغ سن الثامنة عشرة من عمره حتى نبغ والتف حوله أقرانه واتخذوه شيخًا لهم. ـ في عام ١٩١٧م حصل الشيخ على شهادة العالمية من جامعة الأزهر، وانطلق بدعوته إلى التوحيد الخالص والدفاع عن السنة من خلال مسجد شركس بالقاهرة الذي تولى إمامته ثم من مسجد هدّارة الذي ظل إماماً له حتى وفاته. ومن خلال المقاهي والمنتديات في القاهرة زاد التفاف الناس حول دعوته مما عرضه وأتباعه إلى المزيد من المضايقات والاضطهاد من أصحاب الطرق الصوفية وأهل الضلال.

стр. 87

ـ بدأ التفكير بجدية في إنشاء جمعية أو دارًا تحمل فكرتهم وتنشر مبادئهم، وافتتحت في ديسمبر ١٩٢٦م تحت اسم "دار جماعة أنصار السنة المحمدية" واختير الشيخ محمد حامد الفقي رئيسًا لها، فأخذت الدعوة بعدًا آخر وزاد عدد أتباعها، مما أثار حنق بعض كبار موظفي قصر الحكم بعابدين على الشيخ، فعملوا بكل السبل لصد الناس عنه وعن دعوته، لدرجة دفع بعض المأجورين لمحاولة قتله. وأثناء سفر المؤسس إلى الحجاز لمدة ثلاث سنوات اعترت الجماعة فترة ركود. ـ وبعد عودة الشيخ من الحجاز دب النشاط في الجماعة مرة أخرى حيث وضع لها قانوناً وكون لها إدارات جديدة، فزاد عدد الفروع داخل القاهرة والجيزة وانتقلت إلى الإسكندرية وبعض المحافظات وبلغ أتباعها الآلاف. ـ بعد أن استوى عود الجماعة وبلغ أشده، أسس الشيخ محمد حامد الفقي مجلة الهدي النبوي لتكون لسان حال الجماعة والمعبرة عن عقيدتها ودعوتها والناطقة بمبادئها. وتولى هو رئاسة تحريرها، وشارك في تحريرها مجموعة من العلماء المعروفين أمثال المحدث الشيخ أحمد شاكر، والأستاذ محب الدين الخطيب، والشيخ محي الدين عبد الحميد، والشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر وغيرهم. ـ مع تطور أعمال الجماعة الدعوية أنشأ الشيخ الفقي مطبعة السنة المحمدية لنشر كتب السلف وبوجه خاص كتب ابن تيمية وابن القيم، فجمعت محبته لهما بينه وبين شيخي الأزهر الشيخ محمود شلتوت والشيخ عبد المجيد سليم، اللذين أيدا دعوة الشيخ الفقي. ـ شارك الشيخ حامد الفقي المجاهدين جهادهم (*) ضد الاحتلال البريطاني لمصر أبان الحرب العالمية الثانية، كما ساهم في طباعة المنشورات ضد الاحتلال البريطاني لمصر. ـ اشتد الصراع بين الجماعة وأصحاب الطرق الصوفية من ناحية وبين الجماعة وأصحاب دعوات التغريب والعلمنة من ناحية أخرى، فعلا صوت الشيخ في الإنكار عليهم وعلى واضعي القوانين الوضعية (*) حيث يقول: "من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء، والفروج، والأموال، ويقدمها على ما علم وتبيَّن له من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فهو بلا شك كافر مرتد، إذا أصر عليها، ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها"، حيث كان من أهم صفاته تسمية الأشياء بأسمائها بدون مداهنة في القول أو مجاملة في الحق، إذ كان يسمى المجاملة في الحق نفاقاً ومداهنة، ويسمي السكوت عن قول الحق جبناً وذلاً، مما زاد في اضطهاده من أهل الباطل وتعرضه للنقل من وظيفته أكثر من مرة.

стр. 88

ـ توفي ﵀ فجر الجمعة ٧ رجب ١٣٧٨هـ الموافق ١٦يناير ١٩٥٩م في دار الجماعة حيث نقل إليها حسب رغبته لصلاة الفجر على أثر عملية جراحية أجريت له. ـ وقد نعاه بعض رؤساء وعلماء الدول الإسلامية والعربية وشيعه جمع غفير من علماء ومشايخ الأزهر وعلى رأسهم الشيخ عبد الرحمن تاج وشيخ الأزهر للشيخ حسنين مخلوف. · تواكب علي رئاسة الجماعة بعد وفاة مؤسسها مجموعة من العلماء البارزين أمثال: · الشيخ عبد الرزاق عفيفي: ١٣٢٣ـ ١٣٥١هـ (١٩٠٤ـ ١٩٣٢م) الذي حصل على شهادة التخصص في الفقه وأصوله (الماجستير) ثم العالمية (الدكتوراه) من جامعة الأزهر وعمل مدرساً في المعاهد العلمية الأزهرية. كما عاصر تأسيس الجماعة ويعد الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ من كتاب العدد الأول في مجلتها الهدي النبوي وأحد علماء أول هيئة لكبار العلماء بالجماعة، مع جمع من العلماء الكبار أمثال: الشيخ أحمد شاكر والشيخ عبد الحليم الرمالي، والشيخ حامد الفقي. ـ اختير نائباً أولاً لرئيس الجماعة في صفر ١٣٦٥هـ الموافق فبراير ١٩٤٦م، في الوقت الذي كان فيه شغل رئيس الجماعة لفرع محرم بك بالإسكندرية. ـ وبطلب خاص من مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم، سافر الشيخ ومعه الشيخ محمد خليل هراس إلى السعودية للتدريس بدار التوحيد بالطائف. وفي عام ١٣٧٠هـ نقل للتدريس بالمعاهد العلمية وكلية الشريعة بالرياض. ـ في ٢٤ صفر ١٣٧٩هـ ٢٩ أغسطس ١٩٥٩م اختير الشيخ عبد الرزاق عفيفي بالإجماع رئيساً عاماً للجماعة خلفاً للشيخ حامد الفقي ـ بعد وفاته، واختير الشيخ عبد الرحمن الوكيل رئيساً لتحرير مجلة الهدي النبوي. ـ في عام ١٣٨٠هـ انتدب مرة أخرى للتدريس في المملكة العربية السعودية، وتدرج في سلك التدريس إلى أن أصبح مديرًا للمعهد العالي للقضاء عام ١٣٨٥هـ، كما شارك في اللجان المتخصصة لوضع مناهج (*) التعليم بالمملكة. وفي عام ١٣٩١هـ نقل إلى الإدارة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وعين نائبًا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، مع جعله عضوًا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية والذي ظل يشغله حتى يوم وفاته (٢٥ ربيع الأول ١٤١٥ الموافق ١ أغسطس ١٩٩٤م) ـ رحمه الله تعالى. وقد تخرج علي يديه جيل من علماء المملكة والعالم الإسلامي المعروفين مثل: الشيخ عبد الله بن جبرين، الشيخ صالح اللحيدان، الشيخ عبد الله بن حسن بن قعود، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ صالح السدلان، الدكتور

стр. 89

صالح الفوزان، الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، والشيخ مناع القطان وغيرهم ... وطيلة هذه الفترة لم تنقطع صلته بالجماعة. · الشيخ عبد الرحمن الوكيل: (١٣٣٢هـ ـ ١٣٩٠هـ) (١٩١٣م ـ ١٩٧١م) : تلقى تعليمه في الأزهر وحصل على الإجازة العالية من كلية أصول الدين ولم يكمل دراسته العليا لمرضٍ ألم به، رغم ما يتمتع به من سعة الإطلاع وقوة اللغة ووضوح المعنى وجمال البلاغة. ـ في عام ١٩٣٦م التحق بجماعة أنصار السنة المحمدية بتزكية خاصة من السيدة نعمة صدقي صاحبة كتاب التبرج، حيث شارك بعدها في أعمال الجماعة المختلفة إلى أن أصبح وكيلاً أولاً للجماعة وزادت مكانته الخاصة عند الشيخ محمد حامد الفقي. وقد عرفه قراء مجلة الهدي النبوي بقدرته الفائقة علي الإقناع، وإفحام خصومة من أصحاب الطرق وأهل الأهواء والفرق من قاديانية وبهائية وغيرهم من خلال سلسلة الأبحاث التي كان يحررها تحت عنوان "طواغيت" (*) ولذلك لقبه قراء المجلة "بهادم الطواغيت"، مما عرضه ذلك للتحقيق أمام النيابة العامة بسبب شكاوى مشايخ الطرق الصوفية ضده، التي رد عليها في كتابه رسالة إلى شيخ مشايخ الطرق الصوفية التي صدرت فيما بعد بعنوان هذه هي الصوفية وترجمت إلى اللغة الأندونسية. كما توالت الردود أيضاً من أنصار السنة في السودان وجماعة الدعوة المحمدية للصراط المستقيم في حلب بسوريا، برئاسة الشيخ محمد نسيب الرفاعي. ـ انتدب للعمل بالمعهد العلمي بالرياض بصحبة الشيخ محمد عبد الوهاب البنا ـ أحد المؤسسين الأوائل للجماعة عام ١٣٧١هـ ـ ١٩٥٢م. ـ بعد انتخاب الشيخ عبد الرزاق عفيفي رئيساً عاماً للجماعة عين الشيخ الوكيل نائباً له في ٢٢ صفر ١٣٧٩هـ ـ ٢٧ أغسطس ١٩٥٩م، وبعد سفر الشيخ عبد الرزاق عفيفي إلى السعودية انتخب رئيساً عاماً للجماعة في ١٥ محرم ١٣٨٠هـ ـ ٩ يوليو ١٩٦٠م وانتخب الدكتور محمد خليل هراس نائبًا له. ـ في عام ١٩٦٩م أدمجت الحكومة المصرية جماعة أنصار السنة المحمدية في الجمعية الشرعية لتجمد نشاطها، وبذلك توقفت مجلة الهدي النبوي التي كان يشغل الشيخ الوكيل رئاسة تحريرها. وفي تلك الأثناء انتدب الشيخ الوكيل للتدريس في كلية الشريعة بمكة المكرمة وظل يشغل وظيفة أستاذ للعقيدة بقسم الدراسات العليا إلى أن توفي ﵀ في ٢٢ جمادى الأول ١٣٩٠هـ الموافق ١٩٧١م مخلفًا تراثاً علمياً ما بين التأليف والتحقيق يدل على مكانته العلمية العالية.

стр. 90

ـ وهكذا انتهت المرحلة الأولى من تاريخ الجماعة لتبدأ مرحلة جديدة: · إعادة الإشهار: · يعد الشيخ محمد عبد المجيد الشافعي المعروف بـ "رشاد الشافعي" (١٣٣٨ـ ١٤١١هـ) (١٩١٩م - ١٩٩٠م) المؤسس الثاني للجماعة الذي كان يشغل منصب سكرتير عام للجماعة والمشرف على الفروع قبل تجميد نشاطها، بجانب عمله مديراً عاماً لمديرية التموين بمحافظة الجيزة، إذ بذل قصارى جهده في السعي لإعادة إشهار الجماعة مرة أخرى وقد تم له ذلك في عهد رئيس مصر السابق أنور السادات في عام ١٣٩٠هـ ـ ١٩٧٢م. ـ وبعد ثلاث سنوات ١٣٩٣هـ من إعادة الإشهار أصدر العدد الأول من مجلة التوحيد لتكون بديلاً عن مجلة الهدي النبوي، وتولى هو رئاسة تحريرها، ثم الشيخ عنتر حشاد، ومن بعده تولى الشيخ أحمد فهمي رئاسة تحريرها. ومن ثم عاد نشاط الجماعة إلى سابق عهده، وزاد عدد أتباعها وكثرت عدد الفروع المنتسبة إليها. · في عام ١٩٧٥م وفي حياة المؤسس الثاني للجماعة الأستاذ محمد رشاد الشافعي تم انتخاب الشيخ محمد علي عبد الرحيم رئيساً للجماعة خلفاً له، ومن ثم ترأس فرع الجماعة بمحافظة الجيزة حتى وفاته عام (١٤١١هـ/ ١٩٩٠م) . ـ ولد الشيخ محمد علي عبد الرحيم بمحافظة الإسكندرية، وحفظ القرآن الكريم في صغره ثم التحق بمدرسة المعلمين بالإسكندرية حيث تخرج منها عام ١٩٢٣م، وظل يعمل في حقل التعليم، وقد رقي في الوظائف التعليمية المختلفة حتى صار موجهاً. ـ في عام ١٩٤٣م أسس جماعة إخوان الحج بالإسكندرية ومن خلالها تعرف على الشيخ محمد حامد الفقي عام ١٩٤٨م أثناء أحد رحلات الحج. ـ جمع حبه للسنة والتوحيد بينه وبين الشيخ محمد عبد السلام الشقيري صاحب كتاب السنن والمبتدعات والشيخ أبو الوفاء درويش علامة الصعيد، والشيخ عبد العزيز بن راشد النجدي وعلى أيديهم انتشرت دعوة التوحيد في الإسكندرية وما حولها. ـ يعد الشيخ أحد العلماء المبرزين في الاهتمام بالسنة، مع براعته ونبوغه في علم الجغرافيا، ويذكر له دور بارز في تأسيس المعاهد العلمية ووضع مناهجها بالمملكة العربية السعودية، ويذكر أنه ظل لسنوات طويلة يدرس بالحرم المكي. ـ تولى رئاسة الجماعة في حياة رئيسها السابق نتيجة لانتخابه من أعضاء الجمعية العمومية. وفي عهده توسعت الجماعة في بناء المراكز الإسلامية التي تقدم خدمات متكاملة لعموم المسلمين، وبناء المستشفيات والمستوصفات الإسلامية بالإضافة إلى تقديم المساعدات والكفالات للأيتام والمحتاجين، وتضاعفت أعداد مجلة التوحيد في عهده من ٥

стр. 91

آلاف إلى ٣٦ألف نسخة. ـ كانت لدروس الشيخ وعلماء الجماعة أثرها البالغ على الشباب وبخاصة بجامعتي الإسكندرية والقاهرة حيث عمقت مفاهيم الدعوة والمنهج (*) السلفي (*) الذي قاد تيار الصحوة الإسلامية الذي يدعو إلى التوحيد ويبين السنة ويحارب الشرك ويدحض البدعة. وأصبح الكتاب الإسلامي السليم واسع الانتشار، بعد أن كان سوق الكتاب حكراً على كتب الصوفية وأهل الأهواء والتغريب، وعم الحجاب وانتشرت الفضيلة، وانحسر تيار التصوف في بيئات محدودة. ـ وفي فترة رئاسة الشيخ محمد علي عبد الرحيم عادت مؤتمرات الجماعة لسابق عهدها، فعقد المؤتمر الأول للدعاة، وتصدت مجلة التوحيد تحت رئاسة رئيس تحريرها الشيخ أحمد فهمي لتيار التغريب والعلمنة وكشفت رموز التيار الرافضي (*) والباطني (*) المتنامي في وقتها. بالإضافة إلى بيان الحكم الشرعي في كثير من الأحداث والمشكلات المستجدة على الساحة المصرية والإسلامية بوجه عام. ـ نال رجال الجماعة والكثير من أعضائها ما نال غيرهم من التضييق والاضطهاد والاعتقال في أكثر من مناسبة. · انتخب الشيخ صفوت نور الدين لمنصب الرئيس العام للجماعة، خلفاً للشيخ محمد على عبد الرحيم بعد وفاته ١٩٩١م. والشيخ صفوت أحد العلماء المهتمين بالسنة النبوية وعلومها، وقد تميزت فترة رئاسته بالاهتمام بإنشاء المعاهد العلمية لتخريج الدعاة، وتقديم الكفالات لطلاب العلم، كما توسعت الجماعة في إنشاء المساجد وتسيير القوافل الدعوية وإنشاء مراكز تحفيظ القرآن وإقامة الأسابيع الثقافية بشكل دوري في جميع فروع الجماعة على مستوى القطر المصري، في الوقت الذي لم تهمل الاهتمام بتقديم المساعدات الاجتماعية المختلفة للمحتاجين وكفالة اليتيم، بالإضافة إلى التصدي لمكافحة كافة أشكال التغريب والعلمنة للمجتمع المصري، مع الاهتمام بإبراز قضايا المسلمين والأقليات الإسلامية والتعريف بها من خلال مجلة التوحيد، الذي ترأس تحريرها الشيخ صفوت الشوادفي. ـ كما شهدت فترة رئاسته تنسيقاً وتقارباً مع الهيئات الإسلامية الرسمية مثل الأزهر ووزارة الأوقاف. وقد شاركت الجماعة كعضو مراقب في اجتماعات المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة. · برز خلال مسيرة الجماعة عدد من العلماء المشهورين أمثال: الشيخ عبد الظاهر أبو

стр. 92

السمح إمام الحرم المكي ومؤسس ومدير دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، والشيخ عبد الرزاق حمزة عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية سابقاً، والشيخ أبو الوفا درويش رئيس فرع الجماعة بسوهاج، والدكتور محمد خليل هراس أستاذ العقيدة بجامعتي الأزهر وأم القرى، الشيخ محمد عبد الوهاب البنا المدرس بالحرم المكي والدكتور محمد جميل غازي الرئيس العام للجماعة سابقاً، وغيرهم. · الهيكل الإداري للجماعة: ـ الرئيس العام للجماعة: وهو الذي ينتخب من قبل الجمعية العمومية للجماعة. ـ الجمعية العمومية للجماعة: ويمثل فيها عن كل فرع عضوان فقط، ما عدا القاهرة حيث يمثلها خمسة عشر عضوًا، والإسكندرية ويمثلها سبعة أعضاء وذلك لا تساعهما وكثرة عدد الفروع بهما. ـ مجلس إدارة الجماعة: وهو الذي ينتخب من بين أعضاء الجمعية العمومية للجماعة ويتكون من الرئيس ونائبه، الوكيل، السكرتير العام، أمين الصندوق، عشرة من الأعضاء. ـ الهيئة التنفيذية: وهي المعينة من قبل أعضاء مجلس الإدارة وتشمل إدارات: التخطيط والمتابعة، الدعوة والإعلام والبحث العلمي، المشروعات الدعوية والإغاثية، المالية، العلاقات العامة، الفروع، الشباب، الشئون القانونية. في السودان وإريتريا: · بدأت الجماعة كمجموعة صغيرة تدعو إلى التوحيد في سنة ١٩٣٥م علي يد الشيخ أحمد حسون الذي تلقى الدعوة من الشيخ عبد الرحمن بن حجر المغربي الجنسية، حيث انتظم في حلقاته التعليمية ١٩١٧م بمدينة النهود بجنوب غرب السودان. ـ التقى الشيخ أحمد حسون بالشيخ محمد الفاضل التقلاوي الذي تلقى الدعوة على يد الشيخ عوض الكريم الأزهري الحاصل على العالمية من الأزهر وتلميذ حلقات الشيخ محمد عبده والسيد محمد رشيد رضا. واتفقا على قيام جماعة تدعو إلى التوحيد والسنة تحت مسمى أنصار السنة المحمدية تأسياً بجماعة أنصار السنة في مصر التي كانت تصلهم مجلتها الهدي النبوي، وتولى رئاسة الجماعة الشيخ محمد الفاضل التقلاوي للفترة من (١٩١٩ـ ١٩٤٨م) ومن ثم توطدت علاقة الجماعة بالمركز العام في مصر، وأصبح لعلماء الجماعة في مصر زيارات ومحاضرات لفرع الجماعة بالخرطوم. في عام١٩٤٨م انتدب الشيخ التقلاوي

стр. 93

للعمل كمدرس في المدارس العربية في إريتريا، فانتخب الشيخ عبد الباقي يوسف نعمة، مدير جمعية المحافظة على القرآن الكريم في أم درمان والحاصل على الشهادة العالمية من الأزهر، رئيساً للجماعة خلفاً للشيخ التقلاوي. · في عام ١٩٥٦م تولى رئاسة الجماعة الشيخ محمد هاشم الهدية ـ الرئيس الحالي للجماعة ـ الذي بدأ حياته متصوفًا في الطريقة الختمية ثم العزائمية ومن خلال حضوره لدروس الشيخ عبد الباقي يوسف نعمة آمن بدعوة أنصار السنة وانخلع من التصوف وأصبح عضوًا فعالاً في الجماعة إلى أن تولى رئاستها فخطى بها خطوات واسعة نحو المشاركة في الحياة العامة، وتنامت في عهده علاقات الجماعة الداخلية والخارجية، فقد شارك ممثلاً لأنصار السنة في السودان في تكوين رابطة العالم الإسلامي ١٩٦٢م كما شارك في مؤتمر كراتشي ١٩٦٣م تحت رئاسة المفتي أمين الحسيني، وكان أحد المؤسسين للمركز الإسلامي الإفريقي "جامعة أفريقيا العالمية" بالخرطوم ١٩٦٥م. وقد سافر آنذاك إلى بعض الدول الأفريقية (كينيا، تنزانيا) وأحضر عدداً من الطلاب لتعليمهم في المركز وتأهيلهم للدعوة في بلادهم. ـ ومن أبرز جهود الجماعة في عهده: ١ـ قامت الجماعة بدور بارز في فضح أفكار وعقائد غلاة الصوفية التي مازالت صاحبة النفوذ القوي في المجتمع السوداني مما عرض الجماعة للعديد من المضايقات، والاضطهاد، وذلك بالإضافة إلى تحذير المسلمين من عقائد الرافضة (*) والمعتزلة والخوارج (*) والاتجاهات الباطنية (*) والعقلانية والعلمانية بصورها المختلفة. ٢ـ كان للجماعة حضور وتفاعل في الحياة العامة السودانية: فقد شاركت في الجبهة الإسلامية للمطالبة بدستور إسلامي في السودان ١٩٥٧م، وكذلك شاركت في جبهة الميثاق الإسلامي ١٩٦٤م، وفي الانتخابات النيابية ١٩٨٦م قامت بدعم المرشحين الإسلاميين وأقامت الندوات والمحاضرات لتبصير الناس بالإسلام عقيدةً وشريعةً ونظاماً للحكم، وللتحذير من أهل العلمنة والتغريب والفجور ومن مناهجهم الباطلة، كما عقدت مؤتمراً كبيراً ١٩٨٩م حول عدد من القضايا من ضمنها: المفهوم السلفي للعمل السياسي. ٣ ـ تعتبر الجماعة من أوائل من نادى بالجهاد (*) في الجنوب ضد جون قرنق وعصابته. ٤ـ وفي مجال الدعوة إلى الله تعالى اشتهرت الجماعة بإقامة حلقات للدعوة في الأسواق والساحات العامة وأماكن التجمع في المدن والقرى على حد سواء، بجانب تسيير القوافل

стр. 94

الدعوية والإغاثية للمناطق النائية، بالإضافة إلى إقامة الأسابيع الثقافية في مختلف فروع الجماعة التي تتضمن بالإضافة إلى المحاضرات، والندوات ملصقات توجيهية ومعارض وكتب، وتوزيع للحجاب الشرعي. وقامت بحفر الآبار وإقامة المشروعات الاجتماعية. كما قامت بنشر وتوزيع كميات كبيرة من الكتب والرسائل الإسلامية وبخاصة المتعلقة بتصحيح العقيدة والعبادات، والدعوة إلى السنة، والتحذير من البدعة (*) . وفي الوقت ذاته لا تهمل الجماعة المرأة حيث خصصت لها برامج خاصة، إيماناً منها بأهمية دورها الاجتماعي والتربوي في المجتمع. ٥ ـ وفي مجال مقاومة التنصير فإن للجماعة دور بارز في بث الدعوة في أوساط الجنوبيين من وثنيين (*) ونصارى مما أدى إلى إسلام الكثير منهم ـ بفضل الله تعالى ـ وقيامهم بنشر الإسلام وبناء المساجد في مناطقهم. هذا بالإضافة إلى المناظرات مع النصارى، ومن أشهرها المناظرة التي نظمتها الجماعة عام١٩٧٩م مع ثمانية عشر قسيساً، لعدة أيام وانتهت بإعلان إسلامهم جميعاً على يد مجموعة من علماء المسلمين، وعلى رأسهم الدكتور محمد جميل غازي نائب الرئيس العام للجماعة في مصر واللواء أحمد عبد الوهاب. · وللجماعة هيكل إداري مستقل يماثل الهيكل الإداري للمركز العام للجماعة في مصر مع الاختلاف في بعض المسميات. · انتشرت دعوة أنصار السنة في العديد في البلدان الأفريقية مثل إريتريا وإثيوبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى بواسطة الطلاب الأفارقة الذين يدرسون في الجامعات السودانية أو أثناء الإقامة بالأراضي السودانية أو المرور بها إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، أو بسبب نزوح اللاجئين من تلك الدول أثناء الحروب والمجاعات حيث تعرفوا على الدعوة ونقلوها إلى بلادهم. · في عام ١٤٠٥هـ تم إصدار مجلة الاستجابة لتكون لسان حال الجماعة. · ومن أبرز علماء الجماعة في السودان ودعاتها: ـ الشيخ أبو زيد محمد حمزة الذي تلقى الدعوة على يد الشيخ حامد الفقي مؤسس الجماعة في مصر، وعلى أيدي علماء الجماعة. وقد ظل بمصر حتى وفاة الشيخ الفقي ١٩٥٩م فعاد إلى السودان وأخذ ينشر الدعوة في مدينته "وادي حلفا" والمناطق المجاورة لها، وكان للمرأة من دروسه نصيباً حيث خصص لها أماكن خاصة في دروسه، فالتف الناس حوله وزاد أتباعه مما أثار أتباع الطريقة الختمية ضده. وفي سنة ١٩٧٧م بث التلفزيون السوداني مناظرة بينه وبين الشيخ علي زين العابدين أحد أقطاب الطريقة الختمية

стр. 95

التي بين فيها زيف مبادئهم وبطلان معتقداتهم مما كان لها أثر كبير في انتشار دعوة الجماعة أكثر في المجتمع السوداني. ـ الشيخ محمد الحسن عبد القادر: خريج دار الحديث بمكة المكرمة وتلميذ الشيخ عبد الظاهر أبو السمح، تلقى الدعوة على يد الشيخ محمد الطيب عام١٩٤٦م وتأثر به حيث كان للشيخ الطيب نشاط ملموس في الدعوة في مدينة أغوردات بإريتريا ومن ثم نشط الشيخ محمد الحسن في الدعوة كذلك. مما عرضه للكثير من الصعوبات والمشاق من أصحاب الطرق الصوفية فانتقل بدعوته إلى مدينة كرن ثم أسمرا حيث عمل مدرساً بمدرسة الجالية العربية فيها، ومن خلال التدريس بها استطاع نشر دعوته في المنطقة. ومن أبرز جهوده في تلك الفترة توحيده لأنصار السنة في إريتريا، كما نظم جهودهم ومناشطهم فظهرت دعوتهم في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية بالمنطقة، بالإضافة إلى دورهم البارز في الجهاد (*) الإريتري ضد الاحتلال الإثيوبي وأعوانه. وفي عام ١٩٦٣م استقر الشيخ في منطقة كسلا بالسودان وفيها واصل دعوته فظهرت أثار الجماعة في كسلا وبورتسودان وشرق السودان. ومما يذكر للشيخ نشاطه الدعوي في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية مثل: المغرب، وموريتانيا، وغانا، وإثيوبيا، وغينيا، ونيجيريا، وكينيا، وبعض الدول الآسيوية مثل: إندونيسيا وتايلاند وبنغلاديش وبعض الدول الأوروبية وبخاصة هولندا. ـ الشيخ مصطفى ناجي: الذي انضم إلى جماعة أنصار السنة بعد أن تلقى العلم على الشيخ أبو طاهر محمود السواكني أحد علماء الأزهر. ومنذ تأسيس أول مسجد للجماعة في الخرطوم عام (١٩٥٧م) بحي السجانه (المركز العام الحالي للجماعة) تولى الشيخ إمامته إلى اليوم بالإضافة إلى مسؤوليته عن إعداد الدعاة والخطباء في الجماعة. · في ليبيريا: ـ تأسست الجماعة في ليبيريا أولاً تحت مسمى جماعة أهل السنة برئاسة الشيخ حبيب الشريف، وبعد أن تعرف على دعوة جماعة أنصار السنة في مصر أثناء حضوره أحد الدورات التدريبية للأئمة والدعاة بالأزهر ١٩٨٨م واطلع على نشاطها فآمن بصحة منهجها وصدق دعوتها. وبعد عودته إلى بلاده غير اسم جماعته من أهل السنة إلى أنصار السنة المحمدية تأسياً بمنهجها (*) وطريقة دعوتها. الأفكار والمعتقدات: · حددت اللائحة الداخلية للجماعة أهدافها ومجمل أفكارها وقد لخصها أحد قادة

стр. 96

الجماعة ـ محمد حسين هاشم ـ في رسالة المؤتمر العام لجماعة أنصار السنة المحمدية قائلاً: ـ فهذه عقيدة أنصار السنة المحمدية واضحة في مبادئها العشرة: ١ـ نعتقد أن الأصل في الدين (*) هو الكتاب والسنة (بفهم السلف الصالح) ـ أما الأئمة المجتهدون والعلماء والمحدثون فهم أئمة خدموا الإسلام أجل خدمة، وهم بمنزلة المعلمين والمبلغين، نحبهم ونجلهم ونعظمهم وندافع عنهم ونتبعهم إتباع المستنير المتأمل، لوجوه الاستدلال لمن يكون من أهل التأمل والاستدلال، ثم نتعاون فيما نتفق عليه، ونتسامح فيما نختلف فيه (ما دام الأمر اجتهادياً ولا مانع من المناقشة بقصد الوصول إلى الحق وفي جو الأخوة الإسلامية) . ٢ـ نعتقد أن صفات الله هي كما وصف نفسه ووصفه بها رسول ﷺ حقيقة من غير تشبيه (*) ـ تمثيل ـ ولا تأويل (*) ـ تحريف ـ ولا تعطيل (*) ، ثم نكف عن الجدل (*) في ذلك، ونسكت عما سكت عنه الصحابة والسلف، ونتكلم فيما تكلموا، لنا فيهم أسوة حسنة، ونشتغل بالحكمة الإلهية في الخلق والتشريع لقوله ﷺ : "تفكروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فإنكم لا تقدرون قدره". ٣ـ نعتقد إفراد الله وحده بجميع أنواع العبادة من نذر وحلف واستغاثة واستعانة، ثم مقاومة كل من يوجه شيئاً من ذلك صريحاً أو تأويلاً بتغيير اسمه إلى غير الله. ٤ـ نعتقد أن الإيمان هو التصديق الإذعاني الذي ينتج العمل ويظهر على الجوارح، وكل نقص في العمل مع التمكن منه والقدرة عليه هو نقص في الإجابة بقدره، وليس الإيمان مجرد الحكم بثبوت الشيء أو ادعائه أو التلفظ به، وإنما هو قول واعتقاد وأخلاق (*) وآداب (وسلوك وعمل) . ٥ـ نعتقد أن البدعة (*) الشرعية هي كل جديد في العبادات على غير مثال سابق من سنة رسول الله ﷺ سواء كان في أصله أو طريقة أدائه. ٦ـ نتفانى في حب رسول الله ﷺ بأن نتمسك جهد المستطاع بكل ما أمر ونتجنب كل ما نهى والإكثار من الصلاة والسلام عليه وعلى آل بيته الأطهار. ٧ـ نعتقد أنه إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ـ الحديث ـ وأن الله يشفع من يشاء في عباده لمن ارتضى وأنه ﷺ صاحب الشفاعة الكبرى، وأنه صاحب المقام المحمود والجاه العظيم يوم القيامة. ٨ـ نقرأ القرآن للذكر والتدبر لقوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) .

стр. 97

ونعترف أن استنباط الأحكام منه يكون من اختصاص أهل العلم. ٩ـ نعتقد أن الدين (*) الإسلامي جماع الخير في الدين والدنيا يريد من أهله أن يكونوا أقوياء محسنين في أعمالهم حتى يكونوا ورثاء الأرض "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف". ١٠ـ نعتقد أن الإسلام دين (*) ودولة، وعبادة وحكم وأنه صالح لكل زمان ومكان, · وجاء في لائحة الجماعة فيما يتعلق بالأهداف العامة واستراتيجية العمل: ـ توثيق روابط الإخاء والتضامن بين الجماعة والجمعيات الإسلامية الأخرى. ـ التعاون مع مختلف الهيئات العلمية والثقافية على إحياء التراث الإسلامي. ـ تنشئة الشباب تنشئة دينية وثقافية واجتماعية. · وقد تضمن غلاف مجلة التوحيد عددًا من الأهداف الأخرى التي تسعى إليها الجماعة: ـ الدعوة إلى التوحيد الخالص المطهر من جميع الشوائب، وإلى حب الله تعالى حبًا صحيحًا صادقاً يتمثل في طاعته وتقواه، وحب رسول الله ﷺ ، حبًا صحيحًا صادقاً يتمثل في الإقتداء به واتخاذه أسوة حسنة. ـ الدعوة إلى أخذ الدين من نبعيه الصافيين ـ القرآن والسنة الصحيحة ـ ومجانبة البدع والانحرافات ومحدثات الأمور. ـ الدعوة إلى ربط الدنيا بالدين بأوثق رباط، عقيدةً وعملاً وخلقاً. ـ الدعوة إلى إقامة المجتمع المسلم، والحكم بما أنزل الله، فكل شرع غيره ـ في أي شأن من شئون الحياة ـ معتد عليه سبحانه منازع إياه في حقوقه. · ويضاف إلى هذه الأهداف والأفكار ما يلي مما ورد مفرقاً في كتابات أفراد الجماعة: ـ التحذير من خطر الفرق وأهل الأهواء على الفرد والمجتمع، والتصدي لغلاة المتصوفة ومنكري السنة والبهائية والرافضة (*) والباطنية، والتصدي لحملات التغريب والعلمنة، والإلحاد (*) والزندقة (*) . ـ العمل على توحيد المسلمين تحت عقيدة واحدة ومنهج تشريعي واحد على أساس من المنهج (*) السلفي (*) ـ لأنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. ـ الدعوة إلى تجديد الدين على هدي السلف وأئمة السنة، والاجتهاد (*) لمعرفة حكم الله في النوازل والمستجدات حسب الضوابط الشرعية. وإتباع السياسة الحكيمة دون

стр. 98

استعجال أو صدام لإقامة شرع الله تعالى في الأرض. · وفي مجال الفكر السياسي للجماعة رؤيتها التي يعبر عنها الدكتور جمال المراكبي في كتاب الخلافة الإسلامية بين نظم الحكم المعاصرة إصدار إدارة الدعوة والإعلام ـ لجنة البحث العلمي بالجماعة في مصر ـ فيقول: "فالنظام السياسي الإسلامي ليس نظاماً ديمقراطياً بحال، وهو يختلف مع الديمقراطية في الأسس والمبادئ خلافاً غير يسير. ـ النظام السياسي: الإسلام ليس نظاماً شمولياً، وليس نظاماً اشتراكياً ولا يقترب من الأنظمة الديكتاتورية سواء منها الديكتاتوريات المذهبية أم الديكتاتوريات القيصرية. ـ إن للنظام الإسلامي ذاتيته الخاصة، فلا يجوز أن ندرجه بحال تحت قسم من هذه الأقسام، ولا ندرجه داخل نظام من تلك النظم، إن النظام السياسي الإسلامي نظام إسلامي بحت لا علاقة له بالثيوقراطية ولا بالأتوقراطية، ولا بالديمقراطية ولا بالاشتراكية". ـ وجاء في توصيات مؤتمر الخرطوم عام ١٩٨٩م الذي عقدته الجماعة بالسودان ما يلي: ١ـ الديمقراطية نظام كافر لأنها تعطي الإنسان حق التشريع، وهو حق خالص لا يكون إلا الله تعالى، قال تعالى: (إن الحكم إلا لله) . ٢ـ الانتخابات بالترشيح وبالتصويت وسائل جائزة في حد ذاتها. ٣ـ التنظيم (*) النقابي للعاملين وغيرهم وكذلك الاتحادات الطلابية: تنظيمات هيئية وطلابية لا شأن لها بالتشريع، والمشاركة فيها تتوقف على المصالح والمفاسد على ضوء الضوابط الشرعية لذلك. ٤ـ مزاحمة أهل الديمقراطية لتقليل شرهم في الانتخابات العامة وغيرها أمر جائز مع مراعاة الضوابط الشرعية، إذا ترجحت المصالح على المفاسد. · وفي مجال أصول الدعوة: ترى الجماعة شرعية العمل الجماعي ولا تقر التحزب لغير السنة والجماعة (*) ، وتقر التنظيم بالضوابط الشرعية. · وتعتمد التربية والتزكية المستمدة من منهج (*) السلف الصالح على أساس من تصفية الإسلام من البدع (*) والانحرافات العقدية والسلوكية، والتعبدية، وتصفية الأحاديث من الموضوعات وتربية الأمة على ذلك. الجذور الفكرية والعقدية: · عقيدة ومنهج (*) أهل السنة والجماعة سواء في النظر والاستدلال أو في العبادات والمعاملات والسلوك.

стр. 99

· مصنفات علماء السلف المتقدمين في الاعتقاد والأصول. · مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة في الجزيرة العربية والشوكاني والصنعاني والألباني وغيرهم من علماء الدعوة السلفية (*) . الانتشار ومواقع النفوذ: · تتركز جماعات أنصار السنة المحمدية في مصر حيث أصبح لها في مصر قرابة المائة من الفروع والألف من المساجد، كما تتركز في السودان وإريتريا وليبيريا وتشاد وإثيوبيا وجنوب أفريقيا وبعض الدول الأفريقية، وكذلك بعض الدول الآسيوية مثل: تايلاند وسيرلانكا، وفي كل دولة تقريباً يوجد للجماعة مركز تتبعه فروع موزعة على المناطق والأقاليم إلا أنه لكل جماعة قيادة مستقلة في كل دولة مع أنه يجمعهم جميعاً منهج (*) واحد. · كما أن للجماعة علاقات وطيدة بجماعات الدعوة السلفية (*) في مصر وعلماء الدعوة بالسعودية وبجمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت ودار البر بالإمارات العربية، وجمعية التربية الإسلامية بالبحرين، وجمعية أهل الحديث في شبه القارة الهندية والجمعية المحمدية في جنوب شرق آسيا وبالعديد من الجمعيات والاتحادات السلفية في أوروبا وأمريكا والجمعيات السلفية في أفريقيا. يتضح مما سبق: · إن جماعة أنصار السنة المحمدية أحد الأعمال الجماعية المنظمة التي تقوم على العقيدة السلفية للتصدي لغلاة المتصوفة ومحاربة البدع (*) بكافة أشكالها، وبيان التوحيد والحض على إتباع السنة، مما كان لها الأثر الإيجابي في انحسار تيار التصوف في مصر في بيئات محدودة، وكذلك في السودان كان لها تأثير بالغ في قطاع واسع من الشباب رغم تجذر الطوائف والطرق الصوفية هناك. · يحمد للجماعة السعي للتعاون مع الدعوات السلفية (*) والإصلاحية الأخرى في بعث كتب السلف ومناهجهم مما كان لذلك الأثر الإيجابي في تبني تيار الصحوة الإسلامية لمنهج (*) أهل السنة والجماعة (*) بشكل عام، وعودة الحجاب ومقاومة التغريب في المجتمعات الإسلامية بوجه خاص. · يتصف علماء الجماعة بقلة التأليف والبعد عن الشهرة حيث تغلب الدعوة إلى المنهج عن الدعوة إلى الجماعة وهذا يفسر قلة كتاباتهم عن الجماعة وجهودها مما ممكن منافسيهم من التحقير من شأنهم. · للجماعة الحظ الأوفر في وضع لبنات النهضة العلمية بالمملكة العربية السعودية من

стр. 100

خلال تأسيس المعاهد والجامعات الشرعية ووضع المناهج لها مما أثار أعداء دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ضدهم وتسميتهم بالوهابية. · وترى الجماعة أن تحقيق التوحيد الخالص والمتابعة الصادقة هما أساسا توحيد كلمة الأمة كما هما شرطا تحقيق وعد الله تعالى بالنصر والتمكين وعودة الخلافة (*) . ويقول الدكتور المراكبي في كتابه الخلافة الإسلامية بين نظم الحكم المعاصرة: وباستعراض حالات الخروج التي شهدتها الساحة الإسلامية منذ نشأة الدولة الإسلامية وإلى يومنا هذا، لم نرَ حالة واحدة تبشر بالخير، بل إنها جميعاً لم تؤت ثمارها المرجوة، فهي غالباً ما تفشل ولا ينتج عنها إلا اتساع دائرة الفتن.. وعلى العكس من ذلك فإن كل حركات الإصلاح التي شهدتها الدولة الإسلامية لم تتخذ الخروج والقتال سبيلاً لها.." ثم يدلل على ذلك بما حققه عمر بن عبد العزيز من إصلاح، وكيف تصدى أحمد بن حنبل للفتنة بدون سيف ولا رجال مع قدرتهما على ذلك، ولأن رسول الله ﷺ شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله، ولكن إذا طرأ على الحاكم الكفر البواح الذي فيه من الله البرهان فيجب الخروج عليه مع مراعاة ترجيح المصالح على المفاسد بعد تحقق القدرة والاستطاعة. مراجع للتوسع: ـ مقاصد الجماعة ـ جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر. ـ المؤتمر العام لجامعة أنصار السنة ـ محمد حسين هاشم. ـ لائحة الجماعة ـ جماعة أنصار السنة المحمدية. ـ المفهوم السلفي للعمل السياسي ـ مصطفى أبو زيد. ـ الخلافة الإسلامية بين نظم الحكم المعاصرة ـ د. جمال المراكبي. ـ رسالة إلى شيخ مشايخ الطرق الصوفية، الشيخ/ عبد الرحمن الوكيل. ـ هذه هي الصوفية ـ الشيخ عبد الرحمن الوكيل. ـ الصوفية الوجه الآخر ـ د. محمد جميل غازي. ـ البهائية الشيخ عبد الرحمن الوكيل. ـ دعوة الحق ـ الشيخ عبد الرحمن الوكيل. ـ بيان جماعة أنصار السنة بالسودان عن حجية السنة بتاريخ ١٨ يونيو ١٩٨٨م.

стр. 101

ـ جماعة أنصار السنة المحمدية نشأتها وأهدافها ورجالها ـ فتحي أمين عثمان. ـ مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الحركات الإسلامية المعاصرة منها ـ د. ناصر عبد الكريم العقل. ـ الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة ـ سليم الهلالي وزياد الدبيج. ـ الطريق إلى جماعة المسلمين ـ حسين بن محسن بن علي جابر. ـ شرح القصيدة النونية لابن القيم ـ د. محمد خليل هراس. ـ شرح العقيدة الواسطية ـ لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ د. محمد خليل هراس. ـ دعوة التوحيد والأطوار التاريخية التي مرت بها ـ د. محمد خليل هراس. ـ ابن تيمية السلفي ـ د. محمد خليل هراس. ـ مذكرة التوحيد ـ الشيخ عبد الرزاق عفيفي. ـ الصفات الإلهية بين السلف والخلف ـ الشيخ عبد الرحمن الوكيل. ـ زندقة الجيلي ـ الشيخ عبد الرحمن الوكيل. ـ الأصول العلمية للدعوة السلفية ـ الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق. ـ الإسلام والروحية ـ الشيخ أبو الوفا محمد درويش. ـ خواطر في الدين والاجتماع ـ الشيخ أبو الوفا محمد درويش. ـ التوراة والإنجيل ومدى التزام المسلمين بالإيمان بهما ـ الشيخ مصطفى درويش. ـ رسالة إلى البابا شنودة: مذكرة دفاع ـ الشيخ مصطفى درويش. ـ وصية المسيح ـ شرح وتحليل ـ الشيخ مصطفى درويش. ـ الولايات الإسلامية المتحدة: الخلافة الإسلامية ـ الشيخ مصطفى درويش. ـ مجلة الهدي النبوي ـ كانت تصدرها الجماعة بمصر. ـ مجلة التوحيد ـ ما زالت تصدر باسم الجماعة بمصر. ـ مجلة الاستجابة ـ تصدرها الجماعة بالسودان.

стр. 102

الإخوان المسلمون التعريف: الإخوان المسلمون إحدى الحركات (*) الإسلامية المعاصرة التي نادت بالرجوع إلى الإسلام، وإلى تطبيق الشريعة الإسلامية (*) في واقع الحياة، وقد وقفت متصدية لسياسة فصل الدين عن الدولة ومنابذة موجة المد العلماني في المنطقة العربية والعالم الإسلامي. التأسيس وأبرز الشخصيات: · مؤسس هذه الدعوة الشيخ: حسن البنا (١٣٢٤ ـ ١٣٦٨هـ) (١٩٠٦ـ ١٩٤٩م) ولد في إحدى قرى البحيرة بمصر ونشأ نشأة دينية. ـ إلى جانب تعليمه الديني في المنزل والمسجد درس في مدارس الحكومة حتى التحق بدار العلوم بالقاهرة حيث تخرج فيها عام ١٩٢٧م ـ عُيِّن مدرساً في إحدى مدارس الإسماعيلية الابتدائية، وهناك بدأ نشاطه الدعوي بين الناس، وخاصة في المقاهي وبين عمال قناة السويس حتى إذا كان شهر ذو القعدة ١٣٤٧هـ/ أبريل ١٩٢٨هـ تم تأسيس النواة الأولى من الإخوان. ـ في عام ١٩٣٢م انتقل الشيخ حسن البنا إلى القاهرة وانتقلت قيادة الحركة معه إليها. ـ في عام ١٣٣٢هـ ـ ١٩٣٣م تم إصدار جريدة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية واختير الأستاذ محب الدين الخطيب (١٣٠٣ـ١٣٨٩هـ) (١٨٨٦ـ ١٩٦٩م) مديراً لها، ثم صدرت النذير في (١٣٥٧هـ ـ ١٩٣٨م) ، ثم الشهاب (١٣٦٧هـ ـ ١٩٤٧م) ... وتوالت المجلات والجرائد الإخوانية. ـ تكونت أول هيئة تأسيسية للحركة عام ١٩٤١م من مائة عضو اختارهم الشيخ حسن البنا بنفسه. ـ شارك الإخوان في حرب فلسطين ١٩٤٨م حيث دخلوا بقوات خاصة بهم، وقد سجل ذلك بالتفصيل كامل الشريف ـ من قادة الإخوان المتطوعين ووزير أردني سابق ـ والأمين العام حالياً للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ـ في كتابه: "الإخوان المسلمون في

стр. 103

حرب فلسطين". ـ في نوفمبر ١٩٤٨م اُغتيل النقراشي واتُّهم الإخوان بقتله، وهتف أنصار النقراشي في جنازته بأن رأس النقراشي برأس البنا الذي اغتيل فعلاً في ١٢ فبراير ١٩٤٩م. · جاءت وزارة النحاس سنة ١٩٥٠م فأفرجت عن الجماعة بناء على حكم مجلس الدولة الذي نص على أن أمر الحل باطل من أساسه. · في عام ١٩٥٠م اختير المستشار حسن الهضيبي (١٣٠٦ ـ ١٣٩٣هـ) (١٨٩١ ـ ١٩٧٣م) ، مرشداً للإخوان، وهو واحد من كبار رجال القضاء المصري، وقد اعتُقل عدداً من المرات، وصدر ضده عام ١٩٥٤م حكم بالإعدام ثم خفف إلى المؤبد، وأفرج عنه آخر مرة سنة ١٩٧١م. ـ في شهر أكتوبر ١٩٥١م اشتدت الأزمة بين بريطانيا ومصر فشن الإخوان حرب عصابات ضد الإنجليز في قناة السويس سجلها كامل الشريف في كتاب آخر بعنوان: "المقاومة السرية في قناة السويس". · في ٢٣يوليو ١٩٥١م قام مجموعة من الضباط المصريين بزعامة اللواء محمد نجيب بثورة (*) بمؤازرة الإخوان، لكن الإخوان بعد ذلك رفضوا الاشتراك في الحكم إذ كان لهم رأي واضح في مناهج الثورة، وقد اعتبر جمال عبد الناصر هذا الرفض نوعاً من فرض الوصاية على الثورة، ودخل الطرفان سلسلة من الجدل والخصومة تطورت حتى قامت الحكومة سنة ١٩٥٤م باعتقال الإخوان وتشريد الألوف منهم بحجة أنهم حاولوا الاعتداء على حياة عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية وأعدمت ستة منهم هم: عبد القادر عودة ومحمد فرغلي ويوسف طلعت وهنداوي دوير وإبراهيم الطيب ومحمود عبد اللطيف. · في عام ١٩٦٥ ـ ١٩٦٦م تكرر اعتقال الإخوان بتهمة تشكيل جهاز سري يهدف إلى قلب نظام الحكم وقامت الحكومة بشن حملات السجن والتعذيب وقد أعدمت هذه المرة ثلاثة من أعضاء الجماعة هم: ـ سيد قطب (١٣٢٤ـ ١٣٨٧هـ) (١٩٠٦ ـ ١٩٦٦م) الذي يعد المفكر الثاني في الجماعة بعد البنا وواحداً من رواد الفكر الإسلامي الحديث، وقد ألقي القبض عليه سنة ١٩٥٤م وأمضى في السجن عشر سنوات ثم أفرج عنه عام ١٩٦٤م بتدخل من الرئيس العراقي عبد السلام عارف لكنه ما لبث أن أعيد إليه مرة أخرى ليواجه حكماً بالإعدام. له العديد من المؤلفات الأدبية والفكرية الإسلامية التي من أبرزها في ظلال القرآن، العدالة الاجتماعية في الإسلام، خصائص التصور الإسلامي ومقوماته، معالم في الطريق،

стр. 104

وغيرها الكثير. (ومؤلفاته ﵀ لا تخلو من مخالفات بينها العلماء) . ـ يوسف هواش. ـ عبد الفتاح إسماعيل. · بقيت الجماعة تعمل بشكل سرِّي حتى وفاة عبد الناصر ٢٨ / ٩ / ١٩٧٠م. · في عهد أنور السادات تمّ الإفراج عمن سجنهم عبد الناصر على مراحل. · عمر التلمساني: (١٩٠٤ ـ ١٩٨٦م) اختير مرشداً عاماً بعد الهضيبي. وقد طالبت قيادة الإخوان في عهده بحقوق الجماعة كاملة وعودة جميع ممتلكاتها المصادرة في عهد عبد الناصر، وسلك المرشد بالإخوان طريقاً يجنِّبهم المصادمات مع الحكومات، وكرر دائماً أن الدعوة ينبغي أن تعمل بالحكمة وأن تبذ العنف والتطرف. · أصدرت الجماعة المجلات والصحف التالية: النذير (مجلة أسبوعية) ، الدعوة (مجلة أسبوعية) ، الإخوان المسلمون (صحيفة يومية) ، الشهاب (مجلة شهرية) المسلمون (مجلة شهرية) ، ومجلة (لواء الإسلام) ، وقد أوقف صدور هذه الدوريات حالياً عدا الأخيرة منهم. · محمد حامد أبو النصر: اختير مرشداً بعد الأستاذ التلمساني وسار على طريقته وأسلوبه. · مصطفى مشهور: أحد قيادات النظام الخاص للجماعة في فترة الأربعينيات وبداية الخمسينيات، أختير مرشداً عاماً للإخوان المسلمين خلفاً للأستاذ/ محمد حامد أبو النصر بعد وفاته عام ١٩٩٦م، ويعد الأستاذ/ مصطفى مشهور من أنشط قيادات الجماعة في فترة ما بعد السبعينيات من هذا القرن، حيث ظهر له العديد من الكتب والمقالات الصحيفة بالإضافة على جهود البارزة في إنشاء المراكز الإسلامية "شُعب" في الغرب والتابعة للجماعة. (وقد توفي أخيرًا) . · هناك العديد من الشخصيات الإخوانية التي ظهرت خارج مصر نذكر منها: ـ الشيخ محمد محمود الصواف والذي كان مؤسساً ومراقباً عاماً للإخوان المسلمين في العراق، له عدد من المؤلفات، وقد كان له دور نشط في نشر الإسلام في إفريقيا بعد هجرته من العراق سنة ١٩٥٩م واستقراره في مكة المكرمة. ـ الدكتور مصطفى السباعي (١٣٣٤ ـ ١٣٨٤هـ) (١٩١٥ـ ١٩٦٤م) أولُ مراقبٍ عام للإخوان المسلمين في سوريا، نال درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بالأزهر عام ١٩٤٩م، قاد كتائب الإخوان إلى فلسطين سنة ١٩٤٨م، كما رشح نفسه نائباً عن دمشق عام ١٩٤٩م، كان خطيباً مفوهاً لا يبارى، أسس كلية الشريعة بدمشق عام ١٩٥٤م، وكان أول عميد لها، له

стр. 105

قانون الأحوال الشخصية. ـ تأسست جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بتاريخ ١٣ رمضان ١٣٦٤هـ الموافق ١٩ / ١١ / ١٩٤٥م وكان أول رئيس لها الشيخ عبد اللطيف أبو قورة الذي قاد كتيبة الإخوان في الأردن إلى فلسطين سنة ١٩٤٨م. ـ وفي ٢٦ / ١١ / ١٩٥٣م انتخب الأستاذ محمد عبد الرحمن خليفة (ولد عام ١٩١٩م) مراقباً عاماً للإخوان بالأردن وهو يحمل ثلاث شهادات علمية. الأفكار والمعتقدات: · يؤمن الإخوان بالإسلام عقيدة تحكم توجهات المسلمين ومنهجاً (*) شاملاً لكل جنبات الحياة وينادون بإقامة الدولة الإسلامية التي تسعى لإعلاء كلمة الله في الأرض. ويوضح الشيخ حسن البنا هذا المعنى بقوله: "الإسلام عبادة وقيادة ودين (*) ودولة وروحانية وعمل وصلاة وجهاد (*) وطاعة وحكم ومصحف وسيف لا ينفك واحد من هؤلاء عن الآخر". · حرص الإخوان منذ نشأة الجماعة على توسيع دائرة عملهم حتى تكون حركتهم عالمية النطاق ويضمن لها الاستمرار بحكم تعدد المراكز. ـ يقول حسن البنا عن هذه الدعوة: (إن الإخوان المسلمين دعوة سلفية (*) ، وطريقة سنّية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية وثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية) . · يؤكد البنا أن سمات حركة الإخوان هي: ـ البعد عن مواطن الخلاف. ـ البعد عن هيمنة الأعيان والكبراء. ـ البعد عن الأحزاب (*) والهيئات. ـ العناية بالتكوين والتدرج في الخطوات. ـ إيثار الناحية العملية الإنتاجية على الدعاية والإعلانات. ـ شدة الإقبال من الشباب. ـ سرعة الانتشار في القرى والبلاد. · ويذكر أن أخص خصائص دعوة الإخوان هي:

стр. 106

ـ أنها ربانية: لأن الأساس الذي تدور عليه أهدافنا أن يتقرب الناس إلى ربهم. ـ وأنها عالمية: لأنها موجهة إلى الناس كافة لأن الناس في حكمها إخوة أصلهم واحد، لا يتفاضلون إلا بالتقوى وبما يقدم أحدهم للمجموع من خير سابغ وفضل شامل. ـ وأنها إسلامية: لأنها تنتسب إلى الإسلام. · ويقرر الشيخ البنا أن مراتب العمل المطلوبة من الأخ الصادق هي: ـ إصلاح نفسه حتى يكون قوي الجسم، وأن يكون متين الخلق، مثقف الفكر، قادراً على الكسب، سليم العقيدة، صحيح العبادة. ـ وتكوين البيت المسلم بأن يحمل أهله على احترام فكرته والمحافظة على آداب الإسلام في كل مظاهر الحياة المنزلية. ـ إرشاد المجتمع بنشر دعوة الخير فيه ومحاربة الرذائل والمنكرات. ـ تحرير الوطن بتخليصه من كل سلطان أجنبي غير إسلامي، سياسي أو اقتصادي أو روحي. ـ إصلاح الحكومة حتى تكون إسلامية بحق. ـ إعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية بتحرير أوطانها وإحياء مجدها. ـ أستاذية العالم بنشر دعوة الإسلام في ربوعه حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) . ـ يقسم البنا مراحل الدعوة إلى ثلاث: ١ـ التعريف. ٢ـ التكوين. ٣ـ التنفيذ. · يقول الأستاذ البنا في رسالة التعاليم: (أركان بيعتنا عشرة فاحفظوها: الفهم، والإخلاص، والعمل، والجهاد (*) ، والتضحية، والطاعة، والثبات، والتجرد، والأخوة، والثقة) . ثم يأخذ في شرح كل ركن من هذه الأركان ثم يقول بعدها: (أيها الأخ الصادق: هذا مجمل لدعوتك وبيان موجز لفكرتك، وتستطيع أن تجمع هذه المبادئ في خمس كلمات: الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن شرعتنا، والجهاد سبيلنا، والشهادة أسمى أمانينا، وأن تجمع مظاهرها في خمس كلمات أخرى: البساطة، والتلاوة، والصلاة، والجندية، والخلق) . · يعكس الأستاذ سيد قطب في كتابه "خصائص التصور الإسلامي ومقوماته" فهمه وفهم

стр. 107

الإخوان للإسلام حيث يجعل خصائص هذا التصور تقوم على "الربانية.. الثبات.. الشمول.. التوازن.. الإيجابية.. الواقعية.. التوحيد" ويعقد المؤلف لكل خاصية فصلاً مستقلاً بذاته يشرحها ويوضح معناها. · شعار الإخوان: سيفان متقاطعان يحيطان بمصحف شريف، واللفظة القرآنية (وأعدوا) ، وثلاث كلمات هي: حق، قوة، حرية. · عدلت الجماعة من أسلوب المواجهة المباشرة مع السلطات الحاكمة لما سببه هذا الأسلوب من إضرار بالجماعة سواء في مصر أو سوريا حيث فقدت العديد من القيادات المؤثرة وتعرض المنضمون للجماعة للتعذيب في السجون والمعتقلات واختفى وجودهم العلني الذي كان يساعد على انتشار الدعوة. · أصبح للجماعة سيطرة واضحة على النقابات المهنية وظهور واضح في الساحات السياسية المختلفة. · لا تسمح الحكومة المصرية حتى الآن بقيام أحزاب (*) على أساس ديني بحجة عدم إقحام الدين (*) في السياسة، ولوجود أقليات غير مسلمة مما يحرم الإخوان من الوجود الشرعي المعترف به. وقد اضطرهم ذلك للتحالف مع أحزاب المعارضة السياسية القائمة وتشكيل تحالف يسمح لهم بدخول مجلس الشعب المصري. وقد استقطب هذا التحالف وبعض ممارسات الجماعة الأخرى، بعض النقد من بعض مؤيديها ومعارضيها في أكثر من مناسبة. مآخذ على جماعة الإخوان: · إن المآخذ على جماعة الإخوان المسلمين لم تقتصر على المواقف السياسية. بل وجه لها النقد في بعض الجوانب العقائدية والمنهجية وأقوال الأتباع: فمن الناحية العقائدية أخذ على البنا قوله في مجال تعداد صفات الحركة الشمولية "وحقيقة صوفية". والتصوف - كما هو معلوم - مخالف لمنهج أهل السنة. ولعل الشيخ ﵀ قد تأثر بنشأته الأولى مع الطريقة الحصافية، أو أنه أراد (تقريب) أهل التصوف للجماعة. وهذا مسلك خاطئ؛ لأنه يستحيل جمع الحق بالباطل إلا بالتنازل والمداهنة. كما أخذ على البنا موقفة التفويضي (*) في مجال الأسماء والصفات واعتبار البدعة (*) الإضافية (*) خلافًا فقهيًا (*) .

стр. 108

كما أن الجماعة لاتعنى كثيرًا بنشر عقيدة السلف والدعوة إلى التوحيد الخالص، والتحذير من البدع والشركيات المنتشرة؛ سواء في مصر منشأ الجماعة أو غيرها؛ مما جعلها تهتم (بالتجميع) على حساب التصفية، وبالكم لا الكيف. · وقد أخذ على بعض أتباع الحركة (*) الغلو (*) في إعجابهم بالشيخ حسن البنا. كما صدرت عن بعضهم (التلمساني وسعيد حوى) عدد من الأقوال التي لا يجيزها الإسلام. الانتشار ومواقع النفوذ: ·بدأت الحركة (*) في الإسماعيلية ثم انتقلت إلى القاهرة ومنها إلى معظم بلاد وقرى مصر، وقد بلغ عدد شعب الإخوان في أواخر الأربعينات في مصر (٣٠٠٠) شعبة ضمنت أعداداً كبيرة من الأعضاء. · انتقلت الحركة إلى الأقطار العربية وصار لها وجود قوي في سوريا وفلسطين والأردن ولبنان والعراق واليمن والسودان وغيرها.. كما أن لها أتباعاً في معظم أنحاء العالم اليوم. ويتضح مما سبق: أن الإخوان المسلمين، حركة إسلامية معاصرة، هدفها تحكيم الكتاب والسنَّة، وتطبيق شريعة الله في شتى مناحي الحياة، والوقوف بحزم أمام سياسة فصل الدين (*) عن الدنيا، ووقف المد العلماني، والعمل لإعلاء كلمة الله في الأرض، من خلال حركة عالمية تبعد عن مواطن الخلاف وتكوِّن الشباب عبر هذه الدعوة الربانية، لإصلاح أنفسهم وبيئاتهم وحكوماتهم، أملاً في إعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية، وقد أخذ على

стр. 109

حركة الإخوان ـ كما سبق ـ بعض المآخذ التي ينبغي لعقلاء الجماعة التخلص منها، وتنقية مسلك الجماعة من أي انحراف أو مخالفة؛ مع الاستفادة من نصائح العلماء وتوجيهاتهم. مراجع للتوسع: أ - كتب الجماعة: ـ حسن البنا، مبادئ وأصول في مؤتمرات خاصة ـ المؤسسة الإسلامية ـ دار الشهاب بالقاهرة ـ ط ١ ـ ١٤٠٠هـ/١٩٨٠م مطبعة الإخوان المسلمين ـ ١٣٥٤هـ. ـ قانون جمعية الإخوان المسلمين العام المعدل. ـ الإخوان المسلمون: أحداث صنعت التاريخ ـ محمود عبد الحليم ـ دار الدعوة ـ الإسكندرية ـ ط ١ ـ مطابع جريدة السفير ـ ١٩٧٩م. ـ حسن البنا، الداعية الإمام المجدد، أنور الجندي ـ دار القلم ـ بيروت. ـ الشهيد سيد قطب، يوسف العظم ـ دار القلم ـ بيروت. ـ الإخوان المسلمون والجماعات الإسلامية، د. زكريا سليمان بيومي ـ مكتبة وهبة ـ القاهرة. ـ مذكرات الدعوة والداعية، حسن البنا ـ المكتب الإسلامي ـ ط ٤ ـ بيروت ـ ١٣٩٩هـ ـ ١٩٧٩ م دار الشهاب ـ القاهرة. ـ مجموعة رسائل الإمام حسن البنا. ـ الإخوان المسلمون، د. ريتشارد ميتشل ـ ترجمة عبد السلام رضوان مكتبة مدبولي ـ ط ١ ـ القاهرة ١٩٧٧م. ـ الإخوان المسلمون كبرى الحركات الإسلامية الحديثة، إسحق موسى الحسيني. ـ الإخوان المسلمون والمجتمع المصري، محمد شوقي زكي. ـ الحركات الإسلامية في مصر وإيران، د. رفعت سيد أحمد ـ سينا للنشر. ـ تقرير استراتيجي عن جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى أعده مركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية بجريدة الأهرام المصرية (وعليه تعليق للدكتور علي جريشه) . ـ شهيد المحراب ـ عمر التلمساني. ـ جند الله ثقافة وأخلاقاً ـ سعيد حوى.

стр. 110

ب - كتب انتقدت الجماعة: ـ فتاوى اللجنة الدائمة. ـ نظرات في مناهج الإخوان المسلمين ـ أحمد سلام. ـ الطريق إلى الجماعة الأم ـ عثمان نوح. ـ دعوة الإخوان المسلمين في ميزان الإسلام ـ فريد الثبيت. ـ الحصاد المر ـ أيمن الظواهري. الجماعة الإسلامية في شبه القارة الهندية التعريف: الجماعة الإسلامية في شبه القارة الهندية الباكستانية جماعة إسلامية معاصرة كرست جهودها في سبيل إقرار الشريعة الإسلامية (*) وتطبيقها في حياة الناس والوقوف بحزم ضد جميع أشكال الاتجاهات العلمانية التي تحاول السيطرة على المنطقة. التأسيس وأبرز الشخصيات: · أبو الأعلى المودودي: ١٣٢١ ـ ١٣٩٩هـ (١٩٠٣ ـ ١٩٧٩م) وُلِد في مدينة أورنك آباد الدكن بولاية حيدر آباد، وتلقى تعليمه وتربيته الأولى على يد والده السيد أحمد حسن الذي يرجع بنسبه إلى عائلة قطب الدين مودود الشهيرة بتدينها ومكانتها. ـ بدأ حياته الدعوية بالدخول إلى ميدان الصحافة عام ١٩١٨م، وفي عام ١٩٢٠م كوَّن جبهة صحفية هدفها تبليغ الإسلام، وقد تنقل في عدد من الصحف كاتباً ومديراً ورئيساً. ـ كان لكتابه الجهاد في الإسلام الذي نشره عام ١٩٢٨م دويٌّ واسع وأثر بالغ ضد الإنجليز والوثنيين (*) وأعداء الإسلام في كل مكان. ـ أصدر ترجمان القرآن من حيدر أباد الدكن عام ١٩٣٣م وكان شعارها "احملوا أيها المسلمون دعوة القرآن، وانهضوا، وحلِّقوا فوق العالم" وعن طريق هذه المجلة انتقلت أفكاره إلى مسلمي شبه القارة الهندية / الباكستانية مما مهَّد له الطريق إلى تأسيس جماعته الإسلامية فيما بعد. - في عام ١٩٣٧ - ١٩٣٨م قدم إلى لاهور تلبية لدعوة محمد إقبال ١٨٧٣ - ١٩٣٨م وأسس في باثانكوت داراً للإسلام يربي فيها الرجال، ويؤلف الكتب، لكن إقبالاً ما لبث أن انتقل إلى ربه بعد أشهر قليلة من وصول المودودي. ـ عن طريق مجلة ترجمان القرآن وجه المودودي دعوة لعلماء المسلمين وقادتهم لحضور المؤتمر الذي عقد فعلاً في ٢٦ أغسطس ١٩٤١م / ١٣٦٠هـ بلاهور بحضور ٧٥ شخصاً يمثلون مختلف بلاد الهند وتأسست في هذا المؤتمر الجماعة الإسلامية وانتخب
следующие страницы →