← Поэзия

Поэзия · id 95843

ديوان محمد العيد آل خليفة

محمد العيد آل خليفة

Полный текст (523 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ديوان محمد العيد آل خليفة دار الهدى عين مليلة-الجزائر

стр. 2

دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع سنة الطبع ٢٠١٠

стр. 3

ـ[صورة صاحب الديوان]ـ

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة للجزائر كما للأمم العريقة في المجد والحضارة تراث أدبي وعلمي يربط حاضرها بماضيها فتبني عليه مستقبلها، وهو ضمان لحفظ كيانها، وتدعيم بنيانها، ولم تتأخر الجزائر عن ركب هذه الأمم في عصر من العصور. غير أن كثيرا من الأمم ساعدتها الظروف وساعفتها فبقي تراثها محفوظا يتلقاه أبناؤها جيلا بعد جيل، أما الجزائر فقد نسجت عناكب النسيان خيوطها على جل تراثها العلمي والأدبي ولعبت به يد الاستعمار فوضعته في زوايا الخمول، وقد أعان كل ذلك ليل الاستعمار الطويل الذي لم ينجل إلا بعد قرن وعشرات من السنين الشداد. وبعد أن أصبحت الجزائر حرة مستقلة عقدت وزارة التربية الوطنية العزم على بعث تراث الجزائر ونشره، وكان فاتحة ذلك هو نشر ديوان محمد العيد. وطبع ديوان محمد العيد أمنية عز منالها قبلا، ولقد خامرت هذه الأمنية نفوس كثير من رجال العلم والأدب والإصلاح بالجزائر، فمات البعض منهم وفي نفوسهم حرقة وأسى عميق من عدم نشر هذا الديوان لأن شعر محمد العيد ساير نهضة الجزائر الحديثة وواكبها، فهو قلبها الخافق ولسانها الناطق وترجمانها الصادق، وهو مع ما فيه من بلاغة التعبير وصدق التصوير يمثل الإيمان بالدين والوطن، ويدعو إلى الثورة المسلحة على الاستعمار قبل اندلاعها بسنين، ومن الذي ينكر قوله سنة ١٩٣٧: فقم يا ابن البلاد اليوم وانهض ...*... بلا مهل فقد طال القعود

стр. 5

وقل يا ابن البلاد لكل لص ...*... تجلى الصبح وانتبه الرقود فخض يا ابن الجزائر في المنايا ...*... تظللك البنود أو اللحود هذا وعسى الله أن يعين وزارة التربية الوطنية على أن تخطو بعد هذه الخطوة خطوات، وتثب في هذا الميدان وثبات بثبات، فبعونه سبحانه تتم الصالحات. أحمد طالب الإبراهيمي وزير التربية الوطنية

стр. 6

التقديم لرائد الأدباء ورئيس العلماء الإمام الشيخ محمد البشير الإبراهيمي ﵀ نشرت في مجلة الشهاب عدد ختم القرآن الكريم سنة ١٩٣٩م ــ الاستاذ محمد العيد شاعر الشباب، وشاعر الجزائر الفتاة، بل شاعر الشمال الإفريقي بلا منازع. شاعر مستكمل الأدوات، خصيب الذهن، رحب الخيال، متسع جوانب الفكر، طائر اللمحة، مشرق الديباجة، متين التركيب، فحل الأسلوب، فخم الألفاظ، محكم النسج ملتحمه، مترقرق القوافي، لبق في تصريف الألفاظ وتنزيلها في مواضعها، بصير بدقائق استعمالات البلغاء، فقيه محقق في مفردات اللغة علما وعملا، وقاف عند حدود القواعد العلمية، محترم للأوضاع الصحيحة في علوم اللغة كلها، لا تقف في شعره - على كثرته- على شذوذ أو رخصة أو تسمح في قياس، أو تعقيد في تركيب، أو معاظلة في أسلوب. بارع الصنعة في الجناس والطباق وإرسال المثل والترصيع بالنكت الأدبية والقصص التاريخية. ومن يعرف "محمد العيد" ويعرف إيمانه وتقواه وتدينه وتخلقه بالفضائل الإسلاميه- يعرف أن روح الصدق المتفشية في شعره إنما هي من آثار صدق الإيمان وصحة التخلق، ويعلم أنه من هذه الناحية بدع في الشعراء

стр. 7

رافق شعره النهضة الجزائرية في جميع مراحلها، وله في كل ناحية من نواحيها، وفي كل طور من أطوارها، وفي كل أثر من آثارها- القصائد الغر، والمقاطع الخالدة، فشعره- لو جمع- سجل صادق لهذه النهضه، وعرض رائع لأطوارها. وقد سمت نفسه في العهد الأخير إلى الشعر الفلسفي وتظهر فيه عدة مقطوعات لزومية رائعة نشر القليل منها. وإذا كان في النهضة العربية الأدبية بالجزائر، نواحي نقص، فمنها أن يبقى شعر محمد العيد غير مجموع ولا مطبوع.

стр. 8

جنيف في ٢٦ شعبان ١٣٥٥ البهاء زهير ينشر في هذا العصر ! (١) ــ كلما قرأت شعر لمحمد العيد الجزائري تأخذني هزة طرب تملك علي جميع مشاعري وأقول: إن كان في هذا العصر شاعر يصح أن يمثل البهاء زهيرا في سلاسة نظمه، وخفة روحه، ودقة شعوره، وجودة سبكه، واستحكام قوافيه التي يعرفها القاريء قبل أن يصل إليها وإن التكلف لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه فيكون محمدا العيد الذي أقرأ له القصيدة المرتين والثلاث، لا أمل وتمضي الأيام وعذوبتها في فمي. كان يظن أن القطر الجزائري تأخر عن إخوته سائر الأقطار العربية في ميدان الأدب ولا سيما في الشعر، ولعله بعد الآن سيعوض الفرق بل يسبق غيره بمحمد العيد. شكيب أرسلان

стр. 9

فاتحة ثناء وابتهال حمدتك باللسان وبالجنان ...*... وحمدك غرة النعم الحسان وباسمك أبتدي وعليك أثني ...*... بما أثنيت في السبع المثاني بك استعصمت من فتن الأعادي ...*... كما استحصنت من محن الزمان على عملي استعنتك يا الاهي ...*... وليس سواك لي من مستعان فأنت موفقي للخير فضلا ...*... وأنت معلمي قول البيان فألهمني السداد ولا تزغني ...*... وجنبني بليات اللسان جعلت الشعر في الدنيا نجيي ...*... فكان لخاطري كالترجمان ولم أكفف عن استنهاض شعبي ...*... به لأراه فى أعلى مكان لذاك رجوت أن يبقى كذخر ...*... لشعبي رافع للذكر باني ويجلب لي رضاك وأنت أهل ...*... لبذل رضاك لي دون امتحان ويجلب لي رضى أزكى نبي ...*... إلى مرضاتك المثلى دعاني إذا روي القريض إليه أصغى ...*... وردد منه حكمي المعاني لقد أصغى إلى إنشاد (كعب) ...*... ومن عليه بالبرد اليماني كما أغرى به (حسان) حربا ...*... فكان به المبرز في الطعان فصل عليه أزكى ما تصلي ...*... عليه وأدنه عن كل داني وجاز الأهل والأصحاب عنا ...*... بأوفى الأجر منك والامتنان لقد نشروا هدى الإسلام قدما ...*... بما بذلوه من روح التفاني وأبقوه لنا أغلى تراث ...*... له في العالمين أجل شان إلاهي إننا بحماك لذنا ...*... وعذنا من جناية كل جاني لقد آتيتنا التحرير حكما ...*... فألهمنا الحفاظ على الكيان بدأنا الأمر باسمك واختتمنا ...*... فجد بالعون واختم بالأمان

стр. 10

أدبيات وفلسفيات

стр. 11

الإهداء إلى شعب الجزائر البطل الثائر ــ تحرر من أمسه القاهر ...*... وهب إلى غده الزاهر حليف نضال حمى أرضه ...*... وحررها بالدم الزاخر وواصل ثوراته صامدا ...*... ففاز بتحريره الباهر هو الشعب فانزل على حكمه ...*... وأذعن لاجماعه الباتر اذ ما أصر على مطلب ...*... فقل أبرمته يد القادر لقد بذر الشعر فيه الفدى ...*... وحسبك بالشعر من باذر وما الشعر الا شعور سما ...*... خيالا بإيحائه الساحر يهز النفوس بتياره ...*... فتسمو إلى الأوج كالطائر وتسبح فى عالم شامخ ...*... على الارض من إفكها طاهر شغفت به منذ عهد الصبا ...*... فأبت بعمر به عامر أذبت عليه حشا مهجتي ...*... وما كل من طرفي الساهر وعرضت نفسي لأخطاره ...*... بما ليس يعرض بالخاطر وقفت على الشعب جهدي به ...*... وكرست عمري إلى الآخر فديوان شىعري بمرآته ...*... جلا غابر الشعب للحاظر كسانى (البشير) (١) برود المنى ...*... بما صاغ من عقده الفاخر تفيأ ظل الرضى آمنا ...*... وباء بمغفرة الغافر

стр. 12

ومن لم يكن للورى شاكرا ...*... فما هو لله بالشاكر أقدمه مشعلا ثاقبا ...*... إلى شعبي البطل الثائر ليسعى على ضوئه هادفا ...*... إلى المجد فى ركبه السائر هدية من بهوى شعبه ...*... تتيم مذ فطرة الفاطر تقرب للشعب زلفى بها ...*... وحاشاه من وصمة الناكر اذا ما جزاه بعرفانها ...*... أصاب به بغية الشاعر

стр. 13

يا دار قصيدة نظمها الشاعر حوالي سنة ١٩٢٥م ــ بيض وسود وأخيار وأشرار ...*... كم تحتوين على الأضداد يا دار! العرش والفرش والأحداث بينهما ...*... خير وشر فإقلال وإكثار والليل والصبح والإنسان عندهما ...*... نعسان مستيقظ والماء والنار والأنجم الزهر: هذا النجم مرتفع ...*... زاهي الضياء وهذا النجم منهار تبدو على الأفق أشتاتا ويجمعها ...*... في سيرها فلك في الأفق دوار قد قيل في كوكب المريخ أبنية ...*... مشيدات وجنات وأنهار وقيل في البحر آكام وأودية ...*... كما على البر أنجاد وأغوار أتى على الميز حين وهو منتشر ...*... فاش إلى أن تأتت منه اضرار كم ذا أرى المثل دون المثل محتفلا ...*... به لتقضى به حاج وأوطار؟ إن كان للميز مقدار يحد به ...*... فإن أحداثنا للميز مقدار ما المسك والقار الا مائع لزج ...*... أحوى فكيف تنافى المسك والقار؟! وكيف صحت من الانسان تفرقة ...*... بين الحصا واللئالي وهي أحجار؟! يا دار هل فيك من هاد ليرشدني ...*... فإنني مستريب فيك محتار همي تقسم أشطارا ولن تجدى ...*... من همه مثل همي فيك أشطار يعروه خفض ورفع في تنقله ...*... كأنه كلا يذروه إعصار (أعمى المعرة) أهدى فيك تبصرة ...*... لو لم تشط به في الدين أنظار قد كان عنك مشيحا وجه همته ...*... حرا وقدما تجافت عنك أخرار

стр. 14

كفته شهوة أكل اللحم أرغفة ...*... بسيطة وكفته الستر أطمار وعاش فيك حصورا غير متخذ ...*... زوجا وبعض من الأزواج اصار ولم يزل فيك للذات مجتنبا ...*... حتى استوى منك إقبال وإدبار مضى بمبدئه السامي الغريب ولم ...*... يكن لمبدئه في الناس أنصار وعنصر الناس فخار ألم به ...*... كسر وما التام بعد الكسر فخار ياكم أجاد هزار الصبح من نغم ...*... ولم يصخ لهزار الصبح ديار وواصل الحزن بوم الليل ملتزما ...*... (غاقا) (١) فحفته أسماع وأبصار وجار سوء ثوى أرضي فضايقني ...*... فيها ومن دونه حجب وأستار! فما وعى قط صوتي وهو مرتفع ...*... وما رأى قط دمعي وهو مدرار قلت له احفظ جواري وارع منزلتي ...*... أولا فبارح دياري أيها الجار وخل سوء توخاني لأخلفه ...*... في ذبح شاء عجاف وهي إيثار قال ابتدرها على اسم الله قلت له ...*... دعني فما أنا يا ابن اللؤم جزار ومسرف منكر للبعث قلت له ...*... هيهات يجديك يوم البعث إنكار أأنت تنكر حالا تستحيل إلى ...*... حال وخلقك رأي العين أطوار تبارك الله هذا الكون معترف ...*... بأن صانعه رحمان قهار قامت بحكمته الأرواح خاضعة ...*... له فهل في ذوي الأرواح مختار؟ مات الأئمة أهل العلم- لا بليت ...*... أوصالهم- ولهم في الكون آثار هم خلفوا العلم تذكارا لأنفسهم ...*... وما يؤثر في السالين تذكار قد أفعموا الكتب أخبارا وما لبثوا ...*... أن أصبحوا وهم في الكتب أخبار

стр. 15

أسطر الكون هذه القصيدة من بواكير شعر الشاعر في شبابه، وهي تدل على ما ينطوي عليه ذلك الجسم الضئيل من مواهب كمينة تدرجت فيشعره، وتجلت في شعر الحكمة والمثل والنصيحة، وهي الأنواع التي بلغ فيها القمة. ــ سئمت على شرخ الشباب حياتي ...*... فحرت ولم أملك على ثباتي أرى حظ أرذال النفوس مواتنا ...*... وحظ كريم النفس غير مواتي فأوجس في نفسي من الدهر خيفة ...*... لعلمي بأن الدهر ذو غمرات أرى الكون قرآنا من الله منزلا ...*... على الروح والأحداث آي عظات وأقرأ من آي الشقاوة أسطرا ...*... على صفحات الكون مرتسمات فسطر عياييل أمضهم الطوى ...*... عراة على لفح الأثير حفاة وسطر أيامى يصطرخن توجعا ...*... من البؤس لا يفتأن مكتئبات وسطر يتامى مرهقين تكبهم ...*... على جرف البلوى يد العثرات وسطر شيوخ كالأهلة شيب ...*... وهل شيبهم إلا نذير وفاة وسطر مشائيم غرار أذلة ...*... يسامون بالارزاء والنكبات وفوقهم سطر من الخلق كله ...*... جناة لعمر الحق فوق جناة جناة يرى الرائي من الليل مسحة ...*... على سطرهم والظلم كالظلمات؟ فهل كان هذا الكون سيفا مشطبا ...*... يمثل بالأرواح والمهجات؟ وهل كان هذا الكون سوطا مبرحا ...*... يدع بني الإنسان بالسنوات؟ فمن ستة جاءت بكل ملمة ...*... إلى سنة جاءت بكل آذاة

стр. 16

سئمت وإن كنت ابن عشرين حجة ...*... حوادث لا تنفك مستعرات اردد طرفي سابرا كنه غورها ...*... فيرجع طرفي خاسئ النظرات تبارك رب العرش لمست بملحد ...*... أحاول طمس الحق بالشبهات ولكن وجداني ينم بحسرة ...*... إلى القلب أو يوحى له بشكاة فيسكب من مزن الحقيقة سلسلا ...*... وينبت في روض النهى زهرات تفتح عن غض من الشعر محكم ...*... طلي شهي شيق النسمات تروح به الأيام شبه هواتف ...*... تساجلن فوق الروض بالنغمات كذللث كان الشعر آليات رقة ...*... على صور الابداع منطويات كلفت به طفلا فكنت أصوغه ...*... سبائك تبر أفرغت بحصاة وأنظمه سمطا نضيدا منسقا ...*... بديع اللئالي محكم الخرزات وقافية أمست تمثل يوسفا ...*... بما فيه من يمن وحسن صفات خلعت عليها من شعوري مطارفا ...*... وكللتها ما شئت من خطراتي وقوم رموها في غياهب جبهم ...*... ويا كثر ما في الجب من حشرات أذقتهم كأسامن السم علقما ...*... وأوسعتهم طعنا بحد قناتي وقلت لهم: من يعش عن نفع قومه ...*... أقيض له جيشا من الكلمات كذلك سفر الكون وعظ وحكمة ...*... وزجر وتوبيخ وقرع بغاة لو اتعظ القراء منه بختمة ...*... لكانت عليهم أيمن الختمات

стр. 17

صدى الصحراء من جريدة صدى الصحراء إلى الشعب الجزائري نشرت في العدد الأول من جريدة (صدى الصحراء) التي أصدرها السيد أحمد بن العابد العقبي سنة ١٩٢٤ ونشرت في كتاب (شعراء الجزائر) ــ صفا العيش لي وامتد ريف ظلالي ...*... فما لتكاليف الزمان ومالي؟ صفا العيش لي وازدان روض مواهبي ...*... وأينع فضلي واستبان كمالي ولانت لي الأيام وهي عصية ...*... فمالي لا أزهو بنضرة حالي سلامة أذواق ويمن مطالب ...*... وعزة أعراق وطيب خلال وباقت نجوم الليل وهي طوالع ...*... تزف لي البشرى بنيل سؤالي وترنو إلى وجهي بإيماض نورها ...*... فيبهجها مني بديع جمالي وتوجني المقدور تاج كرامة ...*... فأنحى على بؤسي وأسعد فالي كتبت فكان الحق طوع أناملي ...*... وقلت فكان الصدق وسع مقالي وكنت (صدى الصحراء) أدعى لأنني ...*... بسطت على الصحراء نور هلالي وواليت بالإرشاد رفع عقيرتي ...*... عسى أن يهب النائمون حيالي عسى أن يهب النائمون فإنهم ...*... يغطون من حقب مضين طوال يخالون آيات الحضارة بينهم ...*... عجائب غيب أو طيوف خيال وتمضي الليالي السود تجهد سيرها ...*... وهم بين مسلوب الشعور وسالي وهم بين منهد العزيمة خائر ...*... وآخر من كل المواهب خالي

стр. 18

أفيقوا فهذا الدين بين ربوعكم ...*... تنازله الأحداث شر نزال تحاول نكباء الضلالة نسفه ...*... وترميه أشلاء الردى بنبال فقوموا مقامات الدفاع حياله ...*... ليأمن هذا الدين كل ضلال ولا تهملوا أمر الحياة فإنها ...*... حياة نشاط بل حياة جدال فبينكم الغربي وهو أخو العلا ...*... يجد لا دراك العلى ويوالي طوى الأرض بالخط الحديدي وانبرى ...*... يجول مع الأرياح كل مجال وأبدع طيارا بدون محرك ...*... فهل كان هذا يستقر ببال وشبق عباب البحر والبحر مزبد ...*... بغواصه ينساب غير مبالي يغوص مع الحيتان في لج بحرها ...*... فتحسبه الحيتان ضرب وبال أجلوا رجال العلم بين وبوعكم ...*... فقدرهم وافي الرجاحة عالي ولا تقبلوا فيهم وشاية خائن ...*... ونفثة مغتاب وبغضة قالي فتلك عراقيل يعانون وعرها ...*... على أنهم لا ينثنون بحال ولا تغفلوا شأن الصغاو فإنهم ...*... لمستقبل الأيام خير رجال وأشبه شيء بالمرايا عقولهم ...*... فصوغوا لها منكم أجل مثال ابينوا لهم طيب الفعال ليقتدوا ...*... بكم، فحياة الطفل طيب فعال وهبوا إلى الاصلاح فالله كافل ...*... لمن هب للاصلاح حسن مئال

стр. 19

هذه خطوة ألقاها الشاعر في حفل التكريم الذي أقيم للأستاذ الهادي السنوسي بمناسبة طبع كتابه ((شعراء الجزائر في العصر الحاضر)) والقصيدة نشرت في الجزء الثاني من الكتاب. ــ إرق بالشعر لا عدمت رقيا ...*... قد عرفناك نابغا عبقريا قد عرفناك نابغ الفكر حرا ...*... نابه الذكر مخلصا وطنيا قد عرفناك بالجزائر برا ...*... يوم أحييت ذكرها الأدبيا يوم أحييت شعرها بعد أن لم ...*... يكن الشعر في الجزائر شيا كان بالأمس مودع القبر ميتا ...*... كيف أخرجته من القبر حيا؟! إنها نهضة تحاكي ضبى الهند ...*... مضاء وتشبه البرق طيا أنشاطا أظهرت أم كهرباء ...*... واعتزاما أشهرت أم سمهريا؟! أنت هيئته كما شئت شعرا ماثل الروح قائما فتهيا وتخيرته أغض من الروض ...*... وأزكى من عارض المزن ريا وتخيرته ألذ من الوصل ...*... وأحلى من العناق شهيا عجب القوم من صنيعك لما ...*... جئتهم بالكتاب غضا طريا جئتهم بالكتاب يحوي قريضا ...*... محكم السبك متقنا عربيا من معان مثل المرايا وضوحا ...*... ومبان مثل الصبايا حليا حيث لا يسمع الالباء إلا ...*... منطقا صائبا ولحنا خفيا وسطورا تمثل الحسن للرائي ...*... فتحكى خيط الغزالة زيا

стр. 20

ورسوما تمثل الصدق والاخـ ...*... ـلاص واليمن والرضى والرقيا فقفوا خاضعي النفوس صموتا ...*... عندها واضعي الرؤوس مليا وخذوا في الرجاء حول حماها ...*... أنه كان بالرجاء حريا إن في تلكم الرسوم شبابا ...*... ناهضا يمقت الهوان أبيا لا خنوعا لغيره لا ذليلا ...*... لا قنوعا بخيره لا دعيا لا خمولا لا معرضا لا بخيلا ...*... لا جهولا لا معرضا لا دنيا أودع الله في الشباب قلوبا ...*... ملئت حكمة وعزما قويا ومضاء موكلا بالجديديـ ...*... ـن وهما معلقا بالثريا وشعورا مثل الأثير رقيقا ...*... وطهورا مثل النمير زكيا لا تقولوا غوى الشباب فإني ...*... قد تخليته ملاكا رضيا وتعالوا حيوا (السنوسي) ياقو ...*... م فقد كان بالشباب حفيا يا أسد الشباب رأيا صحيحا ...*... يا أحد الشباب عقلا ذكيا أنت أغريتني بحب حياة ...*... كدت فيها أقلد المانويا (١) أنت أطلقتني وما كنت رهنا ...*... أنت أنطقتني وما كنت عيا إنما لم أجد كمثلك يا خل ...*... سميعاعف الضمير بريا أرسل الشعر إن رضيت رضيا ...*... وهو واع وإن شجيت شجيا اعل دست الاداب يا بن علي ...*... فهنيئا لك الرقي هنيا هذه خطوة لك اليوم كبرى ...*... فتقبل جزاءها الأبديا

стр. 21

وقفة على بحر الجزائر (١) نشرت في الجزء التاسع من الشهاب عام ١٩٣٠م ــ وقفت على بحر الجزائر ليلة ...*... وناجيته لو كان يسمعني البحر فقلت له: يا بحرمالك هائجا ...*... على البر مغتاظا ولم يذنب البر وما لك لا تألوه دفعا وضجة ...*... وصفعا بأيدي الموج رق له الصخر لعلك مغتاظ عليه لأنه ...*... كثير الرضا في النائبات له صبر تقول: لماذا يمكث البر حاملا ...*... عليه هنات لا ينهنهها زجر تروح عليه الشائنات وتغتدى ...*... تباعا ولا نهي عليه ولا أمر وتفشو من العاثين في جنباته ...*... أمور لها وجه الشريعة يحمر ويذهب سعي الناس فيه مذاهبا ...*... لكل ابن أنثى منهم فوقه أمر كسرب من الأغنام أخطأت الحمى ...*... فضلت سواء القصد والجو مغبر ويأتون أفعالا عليه ذميمة ...*... مخالفة، في فعلها يعظم الوزر كتجرهم بالغش والكذب والربا ...*... وما كان مسموحا بها لهم التجر وزرعهم للتبغ وهو لهم أذى ...*... وعصرهم للكرم وهو لهم خمر فيوسعهم في كل ذلك بسطة ...*... وتشملهم منه الكرامة والبر وأعجب من هذا وذلك أنه ...*... لأحيائهم مهد وأمواتهم قبر رويدك قد أنديت يا بحر وجهه ...*... بتقريعه فارفق به ولك الشكر كأني (برأس المول) (١) جاءك باسطا ...*... له العذر لو يفضى إلى سمعك العذر يناديك كن يا بحر بالبر مشفقا ...*... رحيما لعل البر بالخلق مغتر

стр. 22

عساه رأى خيرا لهم فأقلهم ...*... لذاك، وأي الخير فارقه الشر فقد صح أن الخير ما زال جاريا ...*... على أرضه منهم ولو أنه نزر وقامت عليه اليوم للعلم دعوة ...*... تطوف بها للنشر طائفة غر تسير على القرآن فهو لها هدى ...*... وتعتز بالإيمان فهو لها ذخر على أن هذا البر ما كان ساكنا ...*... لما فيه من نكر وإن عمه النكر فكم ثار بركان وخرت بناية وأطبق زلزال به وطغى نهر نداء احتجاج منه للخلق بالغ ...*... يعاد على الاستماع لكن بها وقر ومنذر سوء بالحقيقة صادع ...*... ينادى على الإنسان قد غلب الخسر حوادث تستدعى من الفكر لفتة ...*... إليها فيستعصى لدعوتها الفكر ويخبط في بحر من الوهم تائها ...*... يغوص، وبحر الوهم ليس له قعر فيمكث بين البؤس واليأس حائرا ...*... كمستعصم بالسحر قد خانه السحر ومستنكر نطق الجمادات قال لي ...*... رويت حديثا لم يعد مثله الدهر يخالف إجماع الورى ولعله ...*... إليك من العقل الخيالي منجر فما حركات البر ألا تصادم ...*... بماء ونار منهما البرد والحر وما حركات البحر ألا تماوج ...*... على سطحه يقضى به المد والجزر فصدقته فيها وقلت له اخترق ...*... ظواهرها بالرأي يظهر لك السر وأرع لسان الحال سمعك منصتا ...*... فإن لسان الحال يعوزه الجهر هناك ترى ما لم تكن قبل رائيا ...*... وتسمع ما للعقل في ذكره ذكر بواهر آيات من الغيب فصلت ...*... على الكون لم يجمع حقائقها سفر مجددة بالكون في كل لحظة ...*... فماذا عسى تحصى اليراعة والحبر تعاصى على الأفواه نشر عظاتها ...*... على أمم الدنيا فمنها لها النشر برئت من الإيغال في العد راجعا ...*... إلى الله مشدوها يحيط بي الذعر ألا إن هذا الكون أصدق شاهد ...*... بأن كمال الله ليس له حصر

стр. 23

بين الشك والتشكي نشرت بمجلة (الشهاب) ج: ٨ و ٩ - غرة ربيع الأول ١٣٥٢هـ جوليت ١٩٣٣م ــ هل للحقائق في الحياة وجود ...*... كادت على عقلي الشكوك تسود ما في الحياة حقيقة محدودة ...*... إلا اصطلاحات بها وقيود تدعو إلى العرفان وهي جهالة ...*... وتشيد بالإيمان وهي جحود مثل الدفوف على المسامع رنة ...*... خلابة، وعلى الأكف جلود أو كلما أو شكت أجلو مبحثا ...*... ضربت عليه من الشكوك سدود لا ريب سر الكون وهو لطيفة ...*... لا يحتويه اللفظ وهو جمود دنيا على الأعمى التوت أوعارها ...*... من يرشد الأعمى بها ويقود؟ ظلمات أمك يا جنين كثيفة ...*... شتى وأمك يا جنين ولود صبرا على ليل الحياة وطوله ...*... حتى يشق من الصباح عمود من مات لا ريب استهل فلا تخف ...*... الموت دنيا واللحود مهود يا موت خولت ابن آدم راحة ...*... ما بعد جودك لابن آدم جود في القبر نزل طيب وكرامة ...*... كبرى وظل وارف ممدود والناس أطهر في القبورجبلة ...*... ولو انهم رمم هناك ودود كم قدروا فوق التراب خلودهم ...*... طمعا وما فوق التراب خلود ملكاتهم هلكاتهتم. وهباتهم ...*... هباتهم بالعقل وهو مؤود ضاق الرعاة السائسون بعقل من ...*... في طبعه مثل البعير ندود لا تعث ويحك يا ابن آدم مفسدا ...*... إن الحياة محارم وحدود تدرى إلى من أنت فيها كادح؟ ...*... أم أنت فيها للإله كنود؟ السعي أروى للنفوس، فقل لمن ...*... ورد المنى أعلى السراب ورود؟

стр. 24

والسعي شتى فالعباد جهودهم ...*... كجلودهم بيض تبين وسود ويحي على قلبي دهته قوارع ...*... وعدته دنيا نضرة وسعود لا تركنن إلى السعود فطبعها ...*... كالغانيات تبرم وصدود كم فاقد فردوسه متحسر ...*... وشبابه فردوسه المفقود ذوت الخمائل من صباه وصوحت ...*... لم ينج من تلك الخمائل عود يا دهر عاجلت الصبا بالقطف لم ...*... يزهر، ولم يثمر به عنقود لا تنكر الدعوى علي معارضا ...*... رأسي عليك وعارضاي شهود فكأن هذا الهم منك جهنم ...*... وكأن هذا الشيب منك وقود أسفى على مسعاي في ظل الصبا ...*... أيام لم تنهك قواي جهود أيام أرتشف المنى معسولة ...*... وأميس في الرغبات وهي برود الحظ واف والغريزة خصبة ...*... والعيش صاف والزمان ودود فعليك يا عهد الشباب تحية ...*... فيحاء ما تلت العهود عهود في الكأس فضل منك فيه لذاذة ...*... وتعلة ما زلت عنه أذود ما كنت أوثر أن أذود يد الأذى ...*... لولا مطامح للعلا وقصود وأمانة لله قمت بحملها ...*... جسمي بها متحطم مهدود وأثارة عظمى وكنز خالد ...*... ومحلة غيداء حين أرود وطني الذي هموا به ودليله ...*... كدليل يوسف ثوبه المقدود لا يأمنوا صب العذاب عليهمو ...*... فرعون أعتى منهم وثمود آليت ما للحادثات مبارز ...*... إلا على أعقابه مردود يا قلب مالك لا تعتم خافقا ...*... يا طرف مالك بالدموع تجود الله أوفى الواعدين وكم خلت ...*... منه بنصر الصابرين وعود فلعل أيام المشائم تنتهي ...*... ولعل أيام السعود تعود

стр. 25

الصحو (انقطعت الثلوج على عاصمة الجزائر برهة من الزمن، ثم هطلت بغزارة حتى غطت المنازل والشوارع. فلما بدأت هذه العاصفة تنقشع، حرك منظرها شاعرنا محمد العيد، فسجل إحساسه في هذه القطعة). وقد نشرت في مجلة (الشهاب) سنة ١٩٣٥م ــ أصح قلبا فوجدك اليوم حمق ...*... إن وجه الطبيعة اليوم طلق زانت الجونة السماء فزالت ...*... ظلمات بها ورعد وبرق وبدا النور من وراء الغيابات ...*... فما في خلالها اليوم ودق وبدا البحر ساكنا غير موجات ...*... علتها طير أبابيل بهق وأرى الثلج ذاب إلا بقيا ...*... ت بها الدور توجت فهي بلق خالعات على الربى حللا بيـ ...*... ـضا بدت تحتها غلائل زرق وإذا الأرض كالسماء رواء ...*... ليس بين السماء والأرض فرق فكأن الثلوج في الأرض غيم ...*... وكأن الرياض في الأرض أفق هكذا كان أول الصحو رسم اللـ ...*... ـه، في لونه جمال وعمق هام طرفي به وأسلم قلبي ...*... مذعنا أن قدرة الله حق

стр. 26

لوح الخيال قصيدة في وصف السينما الناطقة بالعربية، نظمها الشاعر بعد مشاهدته لفيلم (أنشودة الفؤاد). وقد نشرت بمجلة الشهاب ج: (٧) م. (٨) في ربيع الأول. ١٣٥٠هـ جويلية ١٩٣٢م ــ أنت دنيا ما أنت لوح خيال ...*... ما على العلم غاية بمحال أنت دنيا عريضة من بلاد ...*... وعباد وأبحر وجبال بين حالي سعادة وشقاء ...*... وزماني وداعة وقتال في ملاهيك جد للعين والأذ ...*... ن ضروب من الرؤى والأمالي آن للذوق منك والشم واللـ ...*... ـمس نوال فجد لها بالنوال ليس بدعا أن يحدث العلم فيها ...*... بك إلمامة وبعض اتصال جمع الجيل فيك والجيل حتى ...*... صرت يا لوح مجمع الأجيال صور من ممالك قائمات ...*... وتقاليد من هدى وضلال فكأني أرى القيامة قامت ...*... وأرى الخلق مهطعين حيالي فكأني أرى شريطك عرضا ...*... فيه فضت صحائف الأعمال عظ به يا جماد من كان حيا ...*... فمقال الجماد فصل المقال هون الموت عالم لك فيه ...*... كل حي مخلد بمثال والتقى حاضر الزمان بماضيه ...*... كأن لم يكن به من زوال ووعى الناس ألسنا مند شتى ...*... في مغاز علمية ذات بال وتجلت فصحى اللغات كشمس ...*... فخبا كل كوكب متلالي زانك الضاد من لسان بديع ...*... أيها الفيلم البديع الجمال

стр. 27

فهو وحي إلى شهودك يوحى ...*... من سماء الحجى وعرش الجلال وبدا الشرق فيك للغرب مرعى ...*... للحضارات مخصبا بالرجال حي قوما أبوا سوى الكشف عما ...*... أودع الشرق من عظات غوالي ناولونا من الكنانة سهما ...*... ومعينا من نيلها السيال تلد مصر مثوى الفراعين في الما ...*... ضي ومأوى بنيهم في الحال ضل "أنشودة الفؤاد" فؤاد ...*... لم يصلها بعطفه المتوالي نسم من جوانب النيل أفشى ...*... نغم النيل تحت جنح الليالي نم عن مائه النمير وعما ...*... حوله من ماثر وخلال عرف الشرق مشرقا من قديم ...*... وجديد على الفلا والتلال وكأني به أطل على الغر ...*... ب مع الشمس ضاحكا عن لآلي وكأني بالغرب أذعن للشر ...*... ق اعترافا بما له من كمال

стр. 28

عامان مقبل ومدبر نشرت في جريدة السنة سنة ١٩٣٣ ــ غشي الليل أم جلا؟ ...*... لست أدري بما تلا قد مضى العام مدبرا ...*... وأتى العام مقبلا وهوى العام كوكبا ...*... بشرار مذيلا ساء مساء في الأخيـ ...*... ـر، وأن سر أولا جد كالثوب واعترا ...*... هـ على اللابس البلى وسقى الناس غب حلـ ...*... ـواه سما فجدلا مجمل القول أنه ...*... كان حولا محولا أيها العام سؤت فيـ ...*... ـنا مقاما ومرحلا لم تكن مجملا فخذ ...*... عني العتب مجملا أنا بالرغم منك لم ...*... أنو إلا التحملا عل في عامنا الجد ...*... يد مفازا مؤملا جل من ركب ابن آ ...*... دم جسما وعدلا برأ العقل جوهرا ...*... بالمعاني موكلا وطوى الغيب دونه ...*... فتقفى وأولا غم تدبيره على ...*... كل عبد وأشكلا أيها الزائر الذي ...*... لا أرى عنه معدلا إن تصنا فمرحبا ...*... أو تنكل بنافلا ...*...

стр. 29

منظر تاعس ناعس نظمها الشاعر في مشهد من مشاهد البؤس الكثيرة في الجزائر وقد رأى بعيني رأسه هذا البؤس الذي وصفه في هذه القصيدة. ــ بدا لعيني تاعس ناعس ...*... على الثرى في الصبح بالي الثياب جاث على الرجلين جاني الحشى ...*... والظهر هاوي الجسم ذاوي الشباب فهاج من حزني ومن لوعتي ...*... كما يهيج النار عود الثقاب ورحت من شعر إلى عبرة ...*... والشعر والعبرة جهد المصاب وقمت أدعوه على رأسه ...*... لعلني أحظى ببعض الجواب يا أيها الأوي إلى حفرة ...*... فى سفح طود عند ملقى الشعاب يا أيها الهاوي على وجهه ...*... تحت أديم الجو فوق التراب يا أيها الملتم في طمره ...*... كالقنفذ انهالت عليه الكلاب هون من الغم عليك فما أحسـ ...*... ـب إلا منه هذا الضباب أنومك الآن خدل لنا ...*... أم لك أم أنك صلب الإهاب؟ لا تفعل الأحجار ما نمت في ...*... جنبك والأحجار صم صلاب هل أنت إلا بشر مثلنا ...*... أم أنت جن زال عنك الحجاب لا بل فقير لم تجد رحمة ...*... عند ذوي (الفيلات) ذات القباب بطونهم ملأى وأكياسهم ...*... وأنت خاوي البطن خالي الوطاب ونومهم طاب وإحساسهم ...*... وأنت مرتاع بقفر يباب طواك عسف الدهر في حفرة ...*... بجانب الطود كطي الكتاب

стр. 30

أقمت فيها سائر اليوم في ...*... ضنى وفقر وعنا واكتئاب حتى إذا آن أوان الكرى ...*... وصار جنح الليل مثل الغراب غضضت من عينيك مستغفيا ...*... والسهد في عينيك قطر (١) مذاب وملت مثل القوس موتورة ...*... بنبلها مشهورة للضراب منكس العنق إلى الأرض من ...*... همك والهم مذل الرقاب كأنما ليلك عيش امرىء ...*... منذر قوم ما لهم من متاب كأنما عينك في سهدها ...*... عين علينا راصد كل باب شاهدت من شخصك ما راعني ...*... ونالني منه أسى واضطراب أبعد ما روعتني مصبحا ...*... يلذ لي الطعم ويحلو الشراب أقسمت ما في العيش من راحة ...*... سوى منى خلابة كالسراب والناس ويح الناس في وقفة ...*... أو جيئة حول المنى أو ذهاب والنفس فيهم حكمت فهي لا ...*... تفتأ تدعوهم إلى كل عاب أما إذا أمعنت في مكرهم ...*... فإنه والله شيء عجاب مكر يحاكي الصدق في وضعه ...*... وباطل منهم يحاكي الصواب لولا الهدى من بعض أهل الهدى ...*... أقسمت ما في الناس إلا الذئاب هل آن لي الظعن فقد ضاق بي ...*... مكثي على رغمي بهذا اليباب؟ كيف يطيب العيش في معشر ...*... شدوا عن المسكين فضل النصاب؟ كأنهم ليس لهم ذمة ...*... وليس فيهم مؤمن بالحساب يا أيها المثرون هبوا إلى ...*... إسعاف أهل الفقر فالفقر ناب ونال من إخوانكم واحتوى ...*... عليهم والفقر أس الخراب

стр. 31

فاستصرخوا الهمة في برهم ...*... وأيدوا في الخير كل اكتتاب وأكرموا في الله سبحانه ...*... عباده يكرمكم بالثواب ومن يكن لله إنفاقه ...*... ينل به الزلفى وحسن المئاب

стр. 32

وداد عرض في عاصمة الجزائر فيلم (وداد) العربي، فنظم الشاعر قصة الفيلم في هذه القصيدة بعد مشاهدته له. نشرت في جريدة البصائر سنة ١٩٣٧. ــ إن رمت تجزى عن يد ...*... بيد جزاء لن يضيع فاشكر كما شكرت (ودا ...*... د) فضل مالكها الوديع إذ أدبر العيش المريـ ...*... ـح وأقبل العيش المريع وابتاع سيدها الفتى ...*... ما ابتاع بالدين الفظيع وأراد تأمين المبيـ ...*... ـع فعز تأمين المبيع قالت له: بعني وهب ...*... ثمني وإخلاصي شفيع لا أستطيع أراك كـ ...*... ـلا مفلسا لا أستطيع بيعت (وداد) بالمزا ...*... د وقلبها دام وجيع ومضت وراء المشتري ...*... فمضت بألباب الجميع يا من رأى الظبي الأغـ ...*... ـن بغارة الذؤبان ريع خلق بديع كالملا ...*... ك يزينه خلق بديع وإذا بسيدها الجديـ ...*... ـد أصحابه مرض سريع وبعتقها أوصى لما ...*... حازته من أدب رفيع وقضى فخف الطير منـ ...*... ـطلقا إلى حصن منيع وانسلت الزوج المطيـ ...*... ـعة تنشد الزوج المطيع فتلاقيا بعد الإيا ...*... س وهكذا يرعى الصنيع

стр. 33

شاعرية الرصافي وقف الشاعر على كلمة تحت هذا العنوان في مجلة (الصباح) عن سقوط شاعرية (معروف الرصافي) واستنكار شعره في العهد الأخير، وفيها أن صحيفة (بغداد) العراقية نشرت مقالا في الموضوع جاءت فيه هذه الكلمة .. (ما سمعنا بشاعر مات قبل أن يموت إلا الأستاذ الرصافي .. ) فاستنكر هذه الكلمة الجافية، وتصور ما يكون لها من الأثر السيئ في قلب الرصافي لو وقف عليها، وأسف كثيرا لنضرب شاعريته الفياضة وتجرؤ محرر (بغداد) عليه بتلك الكلمة الجارحة، ولم يملك نفسه إزاء هذه المأساة القاسية، عن الاندفاع بهذه الأبيات الشعرية. نشرت في العدد ٢٦ من جريدة البصائر سنة ١٩٣٦. ــ جفاك الشعر يا (معروف) شيخا ...*... وطيب فتى به وصلا وطابا رأيت الشعر أشبه بالغواني ...*... يخص بصادق الحب الشبابا رثيت لشاعر في الشرق فحل ...*... خبا في الشعر طالعه وخابا وناء بعبئه حملا فأزرى ...*... شباب الرافدين به عتابا أقيلوه العثار فكيف يجزى ...*... أبوكم في عواقبه عقابا ...*... أب باسم (العراق) سما عريقا ...*... وفي أفق (السواد) نما شهابا أتعرفه العشيرة وهو كهل ...*... وتنكره العشيرة حين شابا وطبع الناس نسيان الأيادي ...*... إذا ما غاض موردها وغابا فقل للشاعر المزرى بعيب ...*... ستخلد رغم من أزرى وعابا ومهما لم يثبك ذووك فاصبر ...*... ستلقى عند خالقك الثوابا

стр. 34

دمعة على القمر الخاسف نشرت في العدد ٤ من جريدة البصائر سنة ١٩٣٦. ــ ياللعبر ...*... خسف القمر ... ماذا دهى ...*... زين البها؟ غشى الحلك ...*... وجه الفلك وعرا الكدر ...*... صفو البشر ياللعبر ...*... خسف القمر ... من ذا رمى ...*... ملك السما؟ العصف قام ...*... يزجي الغمام والنجم خر ...*... يرمي الشرر ياللعبر ...*... خسف القمر ... ما للسدم ...*... سود الأدم؟ ما للجواء ...*... ربد الهواء؟ لقي البصر ...*... فيها الحسر ياللعبر ...*... خسف القمر

стр. 35

كم شائنات ...*... في الكائنات قل للعيون ...*... غضي الجفون سام العور ...*... أسمى الصور ياللعبر ...*... خسف القمر ... جار الملاك ...*... ماذا علاك؟ ماذا أحال ...*... منك الجمال؟ هلا سفر ...*... ذاك الخفر ياللعبر ...*... خسف القمر ... ماذا جرى ...*... لابن السرى؟ كشف الشعاب ...*... وهدى الركاب وقفا الأثر ...*... حتى عثر ياللعبر ...*... خسف القمر ... نزل الخسوف ...*... بأخي الشفوف فإذا الحداد ...*... يعلو البلاد وكذا الغير ...*... تبلو الخير ياللعبر ...*... خسف القمر

стр. 36

أمن التراب ...*... هذا الحجاب كيف استطال ...*... عبد النعال أعيا النظر ...*... سر القدر ياللعبر ...*... خسف القمر ... ذات البروج ...*... آن العروج هل من مقيل ...*... يؤوي النزيل طال السفر ...*... فمتى المقر؟ ياللعبر ...*... خسف القمر

стр. 37

آفة العين نشرت في العدد ٨ من جريدة البصائر سنة ١٩٣٦م ــ ما لطرفي رنا ...*... حوله فافتتن سامني في الدنا ...*... بالضنى وامتحن يا مذيقي الضنى ...*... لا طمعت الوسن يا لرام رما ...*... ني بقوسين آفة العين ما ...*... آفة العين! ... رغبة العين قد ...*... طوحت بالناس جرعتنا الكمد ...*... أوردتنا الياس علة في الجسد ...*... بدأت بالراس فسقت آدما ...*... علقم البين آفة العين ما ...*... آفة العين؟! ... نظرة عن سؤال ...*... نظرة عن رجاء فإذا الرشد زال ...*... وإذا الغي جاء فافتكر في المال ...*... إن أردت النجاء لا تشر للحما ...*... م بهدبين آفة العين ما ...*... آفة العين! ***

стр. 38

خائنات العيون ...*... رأفة بالجار من وراء الجفون ...*... أنفس أطهار سقتها للمجون ...*... والخنا والعار إن هتك الحمى ...*... ليس بالهين آفة العين ما ...*... آفة العين! ... يا أخا العين لا ...*... تغترر بالصور إنها للبلى ...*... أجلت والحفر فادرع للملا ...*... ح بغض البصر ذد ولو بالعمى ...*... غارة الزين آفة العين ما ...*... آفة العين!؟ ... يا فؤادا صقل ...*... لوحه الصقال لا تجار المقل ...*... إنها ضلال كاذبات الأمل ...*... خائبات الفال عف كي تسلما ...*... من أذى الرين (١) افة العين ما ...*... آفة العين!! ...

стр. 39

المرء في حقيقته المجردة نشرت بالعدد (١٥٩) من جريدة البصائر في ٣١ مارس ١٩٣٦م. ــ المرء ما المرء سليل الثرى ...*... لا غرو أن يشبه جلموده عالجه الرسل بتأديبهم ...*... فلم يلن تأديبهم عوده لا يخدم المرء سوى نفسه ...*... ولو حوى في الخلق محوده قد يفعل الخيرله معلنا ...*... وليس فعل الخير مقصوده ويوسع الكل بإحسانه ...*... رفدا ليستعبد مرفوده من أثرة النفس ومن حبها ...*... محبة الوالد مولوده لا تحمد المرء لمشهوده ...*... فغيبه ينكرمشهوده إذا أطاع المرء ذا دعوة ...*... فبأسه يلحظ أو جوده لو لم تكن نار ولا جنة ...*... لما أطاع المرء معبوده

стр. 40

أين "ليلاي " أين (ليلاي) أينها ...*... حيل بيني وبينها هل قضت دين من قضى ...*... في المحبين دينها أصحلت القلب نارها ...*... وأذاقته حينها مذ تعرفت سرها ...*... وتعشق زينها روعتني ببينها ...*... لا رعى الله بينها فتعلقت بالطيو ...*... ف اللواتي حكينها وتعللت بالمنى ...*... فتبينت مينها مالـ (ليلاي) لم تصل ...*... مهجات فدينها وقلوبا علقنها ...*... وعيونا بكينهما
следующие страницы →