Полный текст (898 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ
١٧٠٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ لا تَجُوزُ، فَأَشْهَدُ لأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لأَبِي بَكْرَةَ: تُبْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ أَوْ إِنْ تُبْتَ قُبِلَتْ شَهَادَتُكَ.
وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ بِهِ هَكَذَا مِرَارًا ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: شَكَكْتُ فِيهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَشْهَدُ لأَخْبَرَنِي فُلانٌ، ثُمَّ سَمَّى رَجُلا فَذَهَبَ عَلَيَّ حِفْظُ اسْمِهِ، فَسَأَلْتُ قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ: هُوَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَكَانَ سُفْيَانُ لا يَشُكُّ أَنَّهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ.
١٧٠٤ - أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ فَلَمَّا قُمْتُ سَأَلْتُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، وَحَضَرَ الْمَجْلِسَ مَعِي: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ﵁ قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَشَكَكْتَ حِينَ أَخْبَرَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لا هُوَ كَمَا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ دَخَلَنِي الشَّكُّ.
стр. 842
١٧٠٥ - وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا جَلَدَ الثَّلاثَةَ اسْتَتَابَهُمْ، فَرَجَعَ اثْنَانِ فَقَبِلَ شَهَادَتَهُمَا وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَرْجِعَ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ وَقَوْلَ الشَّافِعِيِّ مِنْ كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
بَابُ شَهَادَةِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
١٧٠٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ قَالَ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ: لا يَجُوزُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعٍ.
١٧٠٧ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: لا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ، لا رَجُلَ مَعَهُنَّ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ عُدُولٍ.
١٧٠٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ: لا تَجُوزُ.
وَزَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ.
стр. 843
بَابُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
١٧٠٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
قَالَ عَمْرٌو: فِي الأَمْوَالِ.
стр. 844
١٧١٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، وَرَجُلٍ آخَرَ سَمَّاهُ، فلا يَحْضُرُنِي ذِكْرُ اسْمِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
١٧١١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
١٧١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وَجَدْنَا فِي كُتُبِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
стр. 845
١٧١٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَذَكَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَجَدْنَا فِي كُتُبِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَشْهَدُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ أَنْ يَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
١٧١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُهَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ، وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ أَنِّي حَدَّثْتُهُ إِيَّاهُ، وَلا أَحْفَظُهُ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ سُهَيْلا عِلَّةٌ أُصِيبَ بِبَعْضِ حِفْظِهِ وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ فَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ.
١٧١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
стр. 846
١٧١٦ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَسْأَلُ أَبِي، وَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جِدَارِ الْقَبْرِ لِيَقُومَ: أَقْضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَقَضَى بِهَا عَلِيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ.
قَالَ مُسْلِمٌ: قَالَ جَعْفَرٌ: فِي الدَّيْنِ.
١٧١٧ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الشَّهَادَةِ: «فَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدٍ حَلَفَ مَعَ شَاهِدٍ» .
١٧١٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
١٧١٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ: أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ يُنَاظِرُهُ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: رَوَى الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
стр. 847
أَخْرَجَ الْعَشَرَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا فِيهِ وَالْحَادِي عَشَرَ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ وَهُوَ آخِرُ مَا فِيهِ.
بَابُ مَوْضِعِ الْيَمِينِ وَوَقْتِهَا
١٧٢٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
١٧٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ الْمُرِّيَّ قَالَ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مُطِيعٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي دَارٍ، فَقَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي.
قَالَ مَرْوَانُ: لا وَاللَّهِ إِلا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ، فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ، وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: كَرِهَ زَيْدٌ صَبْرَ الْيَمِينِ.
стр. 848
١٧٢٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُؤَمَّلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الطَّائِفِ فِي جَارَتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، وَلا شَاهِدَ عَلَيْهِمَا فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنِ احْبِسْهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ اقْرَأْ عَلَيْهِمَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [آل عمران: ٧٧] فَفَعَلْتُ فَاعْتَرَفَتْ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
بَابُ لَغْوِ الْيَمِينِ وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَوَكَّدَهَا
١٧٢٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ فِي ثَبِيرٍ فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] قَالَتْ: هُوَ: لا وَاللَّهِ، بَلَى وَاللَّهِ.
стр. 849
١٧٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الإِنْسَانِ: لا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ.
١٧٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَوَكَّدَهَا فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ﵄.
стр. 850
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْجِهَادِ وَقَسْمِ الْغَنَائِمِ
بَابُ الْقِتَالِ عَلَى التَّوْحِيدِ
١٧٢٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".
١٧٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 851
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ".
١٧٢٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى» .
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ.
بَابُ لا يَفِرُّ وَاحِدٌ مِنَ اثْنَيْنِ
١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] ، فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أَلا يَفِرَّ الْعِشْرُونَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦] فَخَفَّفَ عَنْهُمْ وَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أَلا تَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ.
стр. 852
١٧٣٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: مَنْ فَرَّ مِنْ ثَلاثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ وَمَنْ فَرَّ مِنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ.
بَابٌ مِنْهُ: الْفَارُّونَ الْكَارُّونَ
١٧٣١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَفَتَحْنَا بَابَهَا، وَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكَ نَحْنُ الْفَارُّونَ، قَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْكَارُّونَ وَأَنَا فِئَتُكُمْ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ.
стр. 853
بَابٌ: فِي الْبُعُوثِ
١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، وَقَالَ: «فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثِ خِلالٍ أَوْ ثَلاثِ خِصَالٍ، شَكَّ عَلْقَمَةُ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَخْبِرْهُمْ إِنْ هُمْ فَعَلُوا أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ فَإِنِ اخْتَارُوا الْمُقَامَ فِي دَارِهِمْ أَنَّهُمْ كَأَغْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ كَمَا يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ شَيْءٌ إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يُعْطَوُا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَدَعْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ تَعَالَى وَقَاتِلْهُمْ» .
١٧٣٣ - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ.
стр. 854
بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى الَّذِينَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ» .
١٧٣٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.
بَابُ الْمُصَابِ مِنْ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَذَرَارِيهِمْ
١٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُمْ مِنْهُمْ» وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ.
стр. 855
١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُمْ مِنْهُمْ» ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فِي الْحَدِيثِ: «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» .
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ.
بَابُ الْحِصَارِ وَالنُّزُولِ عَلَى حُكْمِ الإِمَامِ
١٧٣٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَهُ: إِذَا حَاصَرْتُمُ الْمَدِينَةَ كَيْفَ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: نَبْعَثُ الرَّجُلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَنَصْنَعُ لَهُ هَنَةً مِنْ جُلُودٍ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ رُمِيَ بِحَجَرٍ؟ قَالَ: إِذًا يُقْتَلُ، قَالَ: فَلا تَفْعَلُوا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ تَفْتَحُوا مَدِينَةً فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ مُقَاتِلٍ بِتَضْيِيعِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ.
١٧٣٩ - أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى
стр. 856
حُكْمِ عُمَرَ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: تَكَلَّمْ، قَالَ: كَلامَ حَيٍّ أَوْ كَلامَ مَيِّتٍ، قَالَ: تَكَلَّمْ، لا بَأْسَ.
قَالَ: إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، وَكُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنَقْتُلُكُمْ وَنُغْضِبُكُمْ، فَلَمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ تَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟ .
فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُوًّا كَثِيرًا وَشَوْكَةً شَدِيدَةً، فَإِنْ قَتَلْتَهُ يَيْئَسِ الْقَوْمُ الْحَيَاةَ، وَيَكُنْ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ لَهُ: لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ، قَدْ قُلْتَ لَهُ: تَكَلَّمْ لا بَأْسَ، فَقَالَ عُمَرُ: ارْتَشَيْتَ وَأَصَبْتَ مِنْهُ.
فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا ارْتَشَيْتُ وَلا أَصَبْتُ مِنْهُ، قَالَ: لِتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا شَهِدْتَ بِهِ بِغَيْرِكَ، أَوْ لأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَشَهِدَ مَعِي، وَأَمْسَكَ عُمَرُ، وَأَسْلَمَ وَفَرَضَ لَهُ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ
١٧٤٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا طَرَقَ قَوْمًا لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ حِينَ يُصْبِحُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ، وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ، وَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ، وَمَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذًا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» .
стр. 857
قَالَ أَنَسٌ: وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
بَابُ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَبَنِي النَّضِيرِ
١٧٤١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، أَنَّ نَافِعًا كَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ فِي نِعَمِهِمْ بِالْمُرَيْسِيعِ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ.
١٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ.
стр. 858
١٧٤٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ فَقَالَ قَائِلٌ:
لَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ.
١٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ.
١٧٤٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ فَقَالَ قَائِلٌ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ.
١٧٤٦ - أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
стр. 859
ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُغِيرَ صَبَاحًا عَلَى أَهْلِ أُبْنَى وَأُحَرِّقَ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَإِلَى آخِرِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
بَابُ غَزْوَةِ يَوْمِ حُنَيْنٍ وَتَنْفِيلِ الْقَاتِلِ سَلَبَ الْمَقْتُولِ
١٧٤٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتِ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ فَرَأَيْتُ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» ، فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ
стр. 860
يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ عَنِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لاهَا اللَّهِ إِذًا لا نَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ تَعَالَى يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فَنُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ» قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ، فَبَعَثَ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَا تَأَثَّلْتُ فِي الإِسْلامِ.
قَالَ مَالِكٌ: الْمَخْرَفُ النَّخْلُ.
أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
стр. 861
بَابُ الْمُظَاهَرَةِ بَيْنَ دِرْعَيْنِ
١٧٤٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دُرْعَيْنِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
بَابُ قَسْمِ الْمَغْنَمِ
١٧٤٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ وَلِلْفَارِسِ بِسَهْمٍ.
стр. 862
١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ وَسَهْمٍ فِي ذِي الْقُرْبَى.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، بِسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى سَهْمَ صَفِيَّةَ أُمِّهِ، وَقَدْ شَكَّ سُفْيَانُ، أَحْفَظُهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى سَمَاعًا، وَلَمْ يَشُكَّ سُفْيَانُ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى هُوَ وَلا غَيْرُهُ مِمَّنْ حَفِظَهُ عَنْ هِشَامٍ.
١٧٥١ - أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلاءِ إِخْوَانُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ،
стр. 863
أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا أَوْ مَنَعْتَنَا، وَإِنَّمَا قَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ هَكَذَا» .
وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
١٧٥٢ - أَخْبَرَنَا، أَحْسَبُهُ دَاوُدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ: وَفِي نُسْخَةِ أُخْرَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَاهُ.
١٧٥٣ - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَاهُ.
стр. 864
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ: أَنَّ يُونُسَ وَابْنَ إِسْحَاقَ رَوَيَا حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ كَمَا وَصَفْتُ، فَلَعَلَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا مَعًا.
١٧٥٤ - أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ، وَزَادَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.
١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَلَمْ يُعْطِ مِنْهُ أَحَدًا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلا بَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا.
١٧٥٦ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَرَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، كِلاهُمَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا ﵁ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فِي حَقِّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ: عَلِيٌّ ﵁: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ، ﵀، فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ.
وَأَمَّا عُمَرُ ﵁ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَهُ مَالُ السُّوسِ وَالأَهْوَازِ، أَوْ قَالَ: الأَهْوَازِ، أَوْ قَالَ: فَارِسَ، أَنَا أَشُكُّ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ، فَقَالَ: فِي
стр. 865
حَدِيثِ مَطَرٍ أَوْ حَدِيثِ الآخَرِ، فَقَالَ: فِي الْمُسْلِمِينَ خَلَّةٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ فَجَعَلْنَاهُ فِي خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ فَنُوَفِّيكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ: أَتُطْمِعُهُ فِي حَقِّنَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ أَلَسْنَا أَحَقَّ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَفَعَ خَلَّةَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَتُوُفِّيَ عُمَرُ ﵁ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِينَاهُ.
وَقَالَ: الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ وَالآخَرِ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ: لَكُمْ حَقٌّ: وَلا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذْ كَثُرَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ بِقَدَرِ مَا أَرَى لَكُمْ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلا كُلَّهُ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا.
١٧٥٧ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَا أَحَدٌ إِلا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أُعْطِيَهُ أَوْ مُنِعَهُ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.
١٧٥٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: لَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي بِسَرْوِ حِمْيَرَ حَقُّهُ.
أَخْرَجَ الْعَشَرَةَ الأَحَادِيثَ، وَقَوْلَ الشَّافِعِيِّ مِنْ كِتَابِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ.
стр. 866
بَابٌ مِنْهُ: فِي تَنْفِيلِ السَّرِيَّةِ
١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلا كَثِيرَةً فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ نُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ.
بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ
١٧٦٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 867
عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَامَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَدَّنِي، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ عَامَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي.
قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: هَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ، وَكَتَبَ أَنْ يَفْرِضَ لابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي الْمُقَاتِلَةِ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْهَا فِي الذُّرِّيَّةِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ.
بَابُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ
١٧٦١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، وَالْعَبَّاسَ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵄ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ فِي أَمْوَالِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ،
стр. 868
فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصًا دُونَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، فَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ وَلِيتُهَا بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ سَأَلْتُمَانِي أَنْ أُولِيكُمَاهَا فَوَلَّيْتُكُمَاهَا عَلَى أَنْ تَعْمَلا فِيهِ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ثُمَّ وَلِيتُهَا فَجِئْتُمَانِي تَخْتَصِمَانِ أَتُرِيدَانِ أَنْ أَدْفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نِصْفًا؟ أَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءَ غَيْرِ مَا قَضَيْتُ بِهِ بَيْنَكُمَا أَوَّلا؟ فَلا وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ أَكْفِكُمَاهَا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي سُفْيَانُ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَلَعَلَّ أَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
قُلْتُ: كَمَا قَصَصْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ.
стр. 869
بَابٌ: فِي الْعِدَّةِ
١٧٦٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ جَاءَنِي مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا» .
فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَأْتِهِ، فَجَاءَ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَأَعْطَانِي حِينَ جَاءَهُ.
قَالَ الرَّبِيعُ: بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ حَدَّثَنِي غَيْرُ الشَّافِعِيِّ مِنْ قَوْلِهِ: «لَوْ جَاءَنِي. . .» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ.
بَابُ الْغَزْوِ بِالنِّسَاءِ وَحَذْوِهِنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ
١٧٦٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
стр. 870
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ: أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، وَلَمْ يَكُنْ يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَلَكِنْ يُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ.
١٧٦٤ - أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ: أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلالٍ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ، وَلَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ.
وَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْتُلِ الْوِلْدَانَ فَلا تَقْتُلْهُمْ، إِلا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قُتِلَ فَتُمَيِّزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ وَكَتَبْتَ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَشِيبُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الأَخْذِ ضَعِيفُ الإِعْطَاءِ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ.
وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ، وَإِنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ.
стр. 871
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ، وَالثَّانِي مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
بَابُ قَسْمِ السَّوَادِ
١٧٦٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبُعَ النَّاسِ، فَقَسَّمَ لَهَا رُبُعَ السَّوَادِ.
فَاسْتَغَلُّوا ثَلاثَ أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ، أَنَا شَكَكْتُ ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَمَعِي فُلانَةُ بِنْتُ فُلانٍ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ قَدْ أَسْمَاهَا، لا يَحْضُرُنِي ذِكْرُ اسْمِهَا.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَوْلا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَتَرَكَتْكُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّاسِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ السِّيَرِ عَلَى سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ.
стр. 872
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الأَسْرِ وَالْفِدَاءِ وَضَرْبِ الْجِزْيَةِ وَأَخْذِهَا
بَابُ الأَسْرِ وَالْفِدَاءِ
١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ.
١٧٦٧ - أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، فَأَوْثَقُوهُ فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ أَوْ قَالَ: أَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ، وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ.
فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ» ؟ فَقَالَ: فِيمَ أُخِذْتُ وَفِيمَ أُخِذَتْ سَابِقَةُ الْحَاجِّ؟ قَالَ: أُخِذَتْ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفٍ ".
وَكَانَتْ ثَقِيفٌ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَرَكَهُ وَمَضَى، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ،
стр. 873
فَرَحِمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ.
قَالَ: فَتَرَكَهُ وَمَضَى، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَإِنِّي عَطْشَانُ فَاسْقِنِي.
قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» .
فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ وَأَخَذَ نَاقَتَهُ تِلْكَ.
١٧٦٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى رَجُلا بِرَجُلَيْنِ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ.
بَابُ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ
١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ أَوْ قَيِمَتَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ، يَعْنِي: أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْهُمْ.
стр. 874
١٧٧٠ - أَخْبَرَنِي مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، بِإِسْنَادٍ لا أَحْفَظُهُ غَيْرَ أَنَّهُ حَسَنٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْيَمَنِ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ، فَقُلْتُ لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ: فَإِنَّهُ يُقَالُ: وَعَلَى النِّسَاءِ أَيْضًا، فَقَالَ: لَيْسَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ مِنَ النِّسَاءِ ثَابِتًا عِنْدَهُ.
١٧٧١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ بِمَكَّةَ، يُقَالُ لَهُ: مَوْهَبٌ، دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ.
وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ عَلَى نَصَارَى أَيْلَةَ ثَلاثَ مِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ، وَأَنْ يُضِيفُوا مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثًا وَلا يَغُشُّوا مُسْلِمًا.
١٧٧٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَئِذٍ ثَلاثَ مِائَةٍ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثَ مِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ.
أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ.
стр. 875
بَابُ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ
١٧٧٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ ذَكَرَ الْمَجُوسَ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» .
١٧٧٤ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.
стр. 876
١٧٧٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيُّ: عَلامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ، فَأَخَذَ بِلَبَّتِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي: عَلِيًّا ﵃، وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: اتَّئِدَا، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ، فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ، فَقَالَ: تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ ﵇، قَدْ كَانَ آدَمُ يُنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ فَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، مَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ، فَتَابَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ، حَتَّى قَتَلُوهُمْ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ الْجِزْيَةَ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
стр. 877
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ فَضَائِلِ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ وَأَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
بَابُ فَضَائِلِ قُرَيْشٍ
١٧٧٦ - حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقَدَّمُوهَا وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلا تَعَالَمُوهَا أَوْ وَلا تُعَلِّمُوهَا، يَشُكُّ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ.
١٧٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنَ شِهَابٍ، يَقُولانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ » .
١٧٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ:
стр. 878
بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ اللَّهِ » .
١٧٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِقُرَيْشٍ: «أَنْتُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ مَا كُنْتُمْ مَعَ الْحَقِّ إِلا أَنْ تَعْدِلُوا عَنْهُ فَتُلْحَوْنَ كَمَا تُلْحَى هَذِهِ الْجَرِيدَةُ» يُشِيرُ إِلَى جَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ.
١٧٨٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَادَى: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ مَنْ بَغَاهَا الْعَوَاثِرَ أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْخِرَيْهِ» يَقُولُهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
١٧٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ: أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانَ وَقَعَ بِقُرَيْشٍ، فَكَأَنَّهُ نَالَ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَهْلا يَا قَتَادَةُ، لا تَشْتُمْ قُرَيْشًا، فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالا أَوْ يَأْتِي مِنْهُمْ رِجَالٌ تُحَقِّرُ عَمَلَكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ وَفِعْلَكَ مَعَ فِعَالِهِمْ وَتَغْبِطُهُمْ إِذَا رَأَيْتُهُمْ، لَوْلا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ اللَّهِ » .
стр. 879
١٧٨٢ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِإِسْنَادٍ لا أَحْفَظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي قُرَيْشٍ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ لا أَحْفَظُهُ، قَالَ: «شِرَارُ قُرَيْشٍ خِيَارُ شِرَارِ النَّاسِ» .
أَخْرَجَ السَّبْعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا فِيهِ.
بَابٌ: فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄
١٧٨٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا أَنْزِعُ عَلَى بِئْرٍ أَسْتَقِي، قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي فِي النَّوْمِ وَرُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَجَاءَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ﵁، فَنَزَعَ حَتَّى اسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا فَضَرَبَ النَّاسُ بَعَطَنٍ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ ".
стр. 880
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.
بَابٌ: فِي فَضْلِ الأَنْصَارِ
١٧٨٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ» .
следующие страницы →