Полный текст (898 стр.). Показаны 876–898 · переход к 881.
стр. 876
١٧٧٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيُّ: عَلامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ، فَأَخَذَ بِلَبَّتِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي: عَلِيًّا ﵃، وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: اتَّئِدَا، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ، فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ، فَقَالَ: تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ ﵇، قَدْ كَانَ آدَمُ يُنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ فَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، مَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ، فَتَابَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ، حَتَّى قَتَلُوهُمْ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ الْجِزْيَةَ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
стр. 877
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ فَضَائِلِ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ وَأَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
بَابُ فَضَائِلِ قُرَيْشٍ
١٧٧٦ - حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقَدَّمُوهَا وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلا تَعَالَمُوهَا أَوْ وَلا تُعَلِّمُوهَا، يَشُكُّ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ.
١٧٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنَ شِهَابٍ، يَقُولانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ » .
١٧٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ:
стр. 878
بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ اللَّهِ » .
١٧٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِقُرَيْشٍ: «أَنْتُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ مَا كُنْتُمْ مَعَ الْحَقِّ إِلا أَنْ تَعْدِلُوا عَنْهُ فَتُلْحَوْنَ كَمَا تُلْحَى هَذِهِ الْجَرِيدَةُ» يُشِيرُ إِلَى جَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ.
١٧٨٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَادَى: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ مَنْ بَغَاهَا الْعَوَاثِرَ أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْخِرَيْهِ» يَقُولُهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
١٧٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ: أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانَ وَقَعَ بِقُرَيْشٍ، فَكَأَنَّهُ نَالَ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَهْلا يَا قَتَادَةُ، لا تَشْتُمْ قُرَيْشًا، فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالا أَوْ يَأْتِي مِنْهُمْ رِجَالٌ تُحَقِّرُ عَمَلَكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ وَفِعْلَكَ مَعَ فِعَالِهِمْ وَتَغْبِطُهُمْ إِذَا رَأَيْتُهُمْ، لَوْلا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ اللَّهِ » .
стр. 879
١٧٨٢ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِإِسْنَادٍ لا أَحْفَظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي قُرَيْشٍ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ لا أَحْفَظُهُ، قَالَ: «شِرَارُ قُرَيْشٍ خِيَارُ شِرَارِ النَّاسِ» .
أَخْرَجَ السَّبْعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا فِيهِ.
بَابٌ: فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄
١٧٨٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا أَنْزِعُ عَلَى بِئْرٍ أَسْتَقِي، قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي فِي النَّوْمِ وَرُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَجَاءَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ﵁، فَنَزَعَ حَتَّى اسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا فَضَرَبَ النَّاسُ بَعَطَنٍ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ ".
стр. 880
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.
بَابٌ: فِي فَضْلِ الأَنْصَارِ
١٧٨٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ» .
стр. 881
١٧٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» .
وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ» وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَرَجَ بَهَشَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ مِنَ الأَنْصَارِ؛ فَرَقَّ لَهُمْ ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ.
стр. 882
بَابٌ: فِي فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ
١٧٨٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخَ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ» ، فَخَرَجْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِظَعِينَةٍ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ.
فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا لَهَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟» قَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفَسِهَا، وَكَانَ مِمَّنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِمَكَّةَ قَرَابَةٌ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا، وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُهُ شَكًّا فِي دِينِي وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ» .
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "، وَنَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١] .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
стр. 883
بَابٌ: فِي فَضْلِ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ
١٧٨٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ» .
قَالَ جَابِرٌ ﵁: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ.
أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ﵄.
стр. 884
بَابٌ: فِي فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ
١٧٨٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَامَ بِالْجَابِيَةِ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا كَقِيَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِفُ وَلا يُسْتَحْلَفُ وَيَشْهَدُ وَلا يُسْتَشْهَدُ أَلا فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْكُنَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَلا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.
стр. 885
بَابٌ: فِي فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ
١٧٨٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ ".
١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْرَقِ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَنِيَّةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: «مَا هَهُنَا شَأْمٌ» ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جِهَةِ الشَّأْمِ، «وَمَا هَهُنَا يَمَنٌ» ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جِهَةِ الْمَدِينَةِ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ.
стр. 886
بَابٌ: فِي فَضْلِ دَوْسٍ
١٧٩١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا.
فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ.
بَابٌ: خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا
١٧٩٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ.
стр. 887
بَابٌ: إِنَّ مُوسَى الْخَضِرِ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ
١٧٩٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: كَذَبَ وَاللَّهِ عَدُوُّ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مُوسَى وَالْخَضِرِ بِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُوسَى صَاحِبُ الْخَضِرِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.
стр. 888
بَابُ الأَمْرِ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ
١٧٩٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ ".
١٧٩٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: الأَرِيكَةُ: السَّرِيرُ.
стр. 889
١٧٩٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ مَا نَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ» .
١٧٩٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ شَيْئًا فَإِنِّي لا أُحِلُّ إِلا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ وَلا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ إِلا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ صِفَةِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ.
بَابٌ مِنْهُ: وَالإِجْمَالُ فِي الطَّلَبِ
١٧٩٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ إِلا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ إِلا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَيْسَ تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.
стр. 890
بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ
١٧٩٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَعْنِي مُحَرَّمًا فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» .
١٨٠٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.
١٨٠١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ
стр. 891
وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ أَمْرٍ، فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» .
١٨٠٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.
١٨٠٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ﵁، قَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣] ، فَانْتَهَى.
أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.
стр. 892
بَابُ النَّصِيحَةِ
١٨٠٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، يَقُولُ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
١٨٠٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ الدِّينُ النَّصِيحَةُ: للَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ".
стр. 893
١٨٠٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا وَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ.
ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ للَّهِ تَعَالَى، وَالنَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَاتِهِمْ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ".
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.
стр. 894
بَابُ إِثْمِ الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
١٨٠٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَفْرَى الْفِرَى مَنْ قَوَّلَنِي مَا لَمْ أَقُلْ، وَمَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ» .
١٨٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
стр. 895
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ، قَالَ: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
١٨٠٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ» .
١٨١٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: قُلْتُ لأَبِي قَتَادَةَ: مَا لَكَ لا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا يُحَدِّثُ عَنْهُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ لِجَنْبِهِ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ» ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَمْسَحُ
стр. 896
بِيَدِهِ الأَرْضَ.
١٨١١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ» .
أَخْرَجَ الْخَمْسَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.
بَابٌ: الْحَدِيثُ لا يَرْوِيهِ إِلا الثِّقَاتُ
١٨١٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لأَسْمَعُ الْحَدِيثَ أَسْتَحْسِنُهُ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذِكْرِهِ إِلا كَرَاهِيَةُ أَنْ
стр. 897
يَسْمَعَهُ سَامِعٌ فَيَقْتَدِيَ بِهِ أَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ لا أَثِقُ بِهِ قَدْ حَدَّثَ عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ وَأَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ أَثِقُ بِهِ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَمَّنْ لا أَثِقُ بِهِ.
وَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: لا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا الثِّقَاتُ.
١٨١٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّا لَنُعْظِمُ أَنْ تَكُونَ ابْنَ إِمَامَيْ هُدًى، تَسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَيْسَ عِنْدَكَ فِيهِ عِلْمٌ.
فَقَالَ: أَعْظَمُ وَاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ بِمَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ أَوْ أُخْبِرَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ.
١٨١٤ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ: وَقَدْ رَوَيْتُ أَحَادِيثَ مُرْسَلَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْعُقُوبَاتِ وَتَوْقِيتِهَا تَرَكْنَاهَا لانْقِطَاعِهَا.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ، وَهُمَا آخِرُ مَا فِيهِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَهُوَ آخِرُ مَا فِيهِ.
بَابُ أَخْبَارٍ مُتَفَرِّقَةٍ
١٨١٥ - قَالَ الرَّبِيعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنِ الصَّائِمِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَطَأُ إِلَى اطِّلاعِ الْفَجْرِ، وَكَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ نَبِيلٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ طَلَعَ الْفَجْرُ نِصْفَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: الْزَمِ الصَّمْتَ يَا أَعْرَجُ.
١٨١٦ - سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ يَقُولُ: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ النَّافِلَةِ.
١٨١٧ - سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ يَقُولُ: لَوْلا مَالِكٌ وَسُفْيَانُ لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ.
١٨١٨ - قَالَ الأَصَمُّ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: كَانَ الشَّافِعِيُّ ﵁ إِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ يُرِيدُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى، وَإِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ يُرِيدُ بِهِ يَحْيَى بْنَ حَسَّانٍ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الصَّدَاقِ وَالإِيلاءِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ، وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.
стр. 898
بَابُ وَفَاةِ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَسِنِّهِ
١٨١٩ - قَالَ الأَصَمُّ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: مَاتَ الشَّافِعِيُّ ﵁ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، وَسُئِلَ عَنْ سِنِّهِ، فَقَالَ: نَيِّفٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ.