أبو مازن
• المنشد الإسلامي الكبير أبو مازن، هو المهندس السوري «رضوان خليل عنان»
• ولد في دمشق ١٠/ ٢/١٩٥٢م، حي الميدان، ونشأ في حي المهاجرين، وتربى في المسجد، وتأثر ببيئة الدعوة الإسلامية في ستينات القرن الماضي
• سجّل تسعة أشرطة خلال أقل من ثلاث سنوات متتالية، وانتهى من تسجيل هذه المجموعة عام ١٩٧٠م، وكان عمره وقتها ١٨ عاما (في الثانوية العامة)
• تخرج في كلية العلوم قسم الفيزياء والرياضيات، وكان يتمنى أن يعمل مربياً ومعلماً.
• خرج من سوريا إلى مصر عام ١٩٨٧ م، ويمتلك مصنعاً يقضي فيه معظم وقته، ورُزق بأربعة من البنات.
• غاب عن الإنشاد غيابا طويلا وصمت صمتا مديدا جعلا الإشاعات تنسج حول استشهاده في الثمانينات
• إلى أن ظهر في أيار/مايو ٢٠٠٢ من خلال حوار لجريدة آفاق عربية معه مبرراً ذلك بأنه ليس لديه جديد ليقدمه ولا يحب الظهور والبروز ويعتبر ذلك منافيا للإخلاص
• وفي سنة ٢٠٠٦ أصدر شريطه العاشر بعنوان: «لا تحزني».
стр. 2
أناشيد أبي مازن
• تتميز أناشيد أبي مازن (رضوان خليل عنان) بالانتقاء الجيد للكلمات، وكثير من كبار الشعراء ما عرفهم شباب الصحوة إلا بعد أن استمعوا أشعارهم في شرائط أبي مازن مثل محمد إقبال، وسيد قطب، وهاشم الرفاعي، ويوسف العظم، ومصطفي حمام، وغيرهم
• انتشرت هذه الشرائط انتشارا واسعا وأثرت كثيرا في شباب الدعوة ورجالها، وما زالت تنبض بالحياة حتى الآن، رغم أنها سُجلت في (المسجد) ليس في مكان مخصص وعلى أيدي شباب في سن الـ ١٨ وليس على أيدي متخصصين (١)، لكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
• وقد جمع بعض إخواننا - بعد جهد جهيد - هذه المجموعة كاملة ونسقها حسب ورودها في الشرائط، فلا تجد هذه الكلمات مرتبة مجموعة منسقة في مكان واحد، إلا في هذا العمل، ثم أهداه جامعه ومنسقه - جزاه الله خيرا - للمكتبة الشاملة
стр. 3
الصين لنا والعرب لنا (وطننا الإسلامي) لـ (محمد إقبال - هندي الجنسية ولد عام ١٨٧٧م وتوفي عام ١٩٣٨بعد معاناة مع المرض)
الصين لنا والعُرْبُ لنا ... والهند لنا والكل لنا
أضحى الإسلام لنا دينا ... وجميع الكون لنا وطنا
توحيد الله لنا نور ... أعددنا الروح له سكنا
الكون يزول ولا تُمحى ... في الدهر صحائف سُؤدَدِنا
بُنِيَت في الأرض معابدنا ... والبيت الأول كعبتنا
هو أول بيت نحفظه ... بحياة الروح ويحفظنا
في ظل الدين تربينا ... وبنينا العز لدولتنا
عَلَم الإسلام على الأيام ... شعار المجد لمِلَتِنا
وأذان المسلم كان له ... في الغرب صدى من همتنا
قولوا لسماء الكون لقد ... طاولنا النجم برفعتنا
يا دهر أما جربت على ... نيران الشدة عزمتنا
طوفان الباطل لم يغرق ... في الخوف سفينة قُوتنا
يا ظلَّ حدائقِ أندلسٍ ... أَنَسِيتِ مغانيَ عشرتِنا
وعلى أغصانك أوكارٌ ... عُمِرَت بطلائع نشأتنا
يا دجلة هل سجّلت على ... شطّيك مآثر عزتنا
أمواجك تروي للدنيا ... وتعيد جواهر سيرتنا
يا أرض النور من الحرمين ... ويا ميلاد شريعتنا
روض الإسلام ودوحته ... في أرضك روَّاها دمنا
[ومحمد كان أمير الركـ ... ـب يقود الفوز لنصرتنا
إن اسم محمد الهادي ... روح الآمال لنهضتنا] (١)
стр. 4
جدد العهد لـ (عبد الحكيم عابدين - ولد في قرية فيدمين بمحافظة الفيوم، وكان متزوجاً من أخت حسن البنا ﵀ وتوفي عام ١٩٧٧م)
جدد العهد وجنبني الكلام ... إنما الإسلام دين العاملين
وانشر الحق ولا تخش الطغاة ... فبصدق العزم يعلو كل دين
فتية الإسلام هيا ... نتفانى في الجهاد
لنرى القرآنَ هديا ... ساطعا في كل واد
وطني الإسلام لا أفدي سواه ... وبنوه أين كانوا إخوتي
مصرُ والشامُ ونجدٌ ورباه ... معْ بغداد جميعا أمتي
برىء الإسلام من شاكٍ مَضيم ... لا يراه غير صوم وصلاة
ذروة الدين جهاد في الصميم ... فلنجاهد أو لتلفظنا الحياة
لا تقل ينقصنا سيف ونار ... إن بالإيمان تندكّ الجبال
وقديما لاذ كسرى بالفرار ... خوف عُزْلٍ من بني العُرْبِ قِلال
سَجّلَ الفتيان عهدا صادقا ... أنهم للحق والعَليا فِدا
باركِ اللهم هذا الموثقا ... واستعدوا قد دنا يومُ النِّدا
стр. 5
شباب الإله لـ (إبراهيم مأمون)
شبابَ الإلهِ هداةَ الشباب ... تعالَوا تعالَوا لفصل الخطاب
أهاب النبيُّ ونادى الكتاب ... فطوبى لعبد دعا واستجاب
إلى الله ندعو إليه المآب
إلى اللهِ ربِّ الورى وحده ... إلى الرب لا مرتجى بعده
إلى المصطفى نجتلي عهده ... إلى الحق نسأله وُدَّه
إلى حرم الطهر نرجو الثواب
سلوا أحدا سلوا خيبرا ... سلوا الدم خضب وجه الثرى
سلوا ملك كسرى سلوا قيصرا ... سلوا الحق فوقهما كبّرا
سلوا البيد كم كشفت من حجاب
سلوا الكفر من رد طغيانه ... سلوا الشرك من راع أعوانه
سلوا الكون من هز تجيانه ... سلوا الحق من مد سلطانه
تروا يوم بدرا سديد الجواب
هتافا هتافاً جنود الفداء ... إلينا إلينا لنحمي اللواء
أيوم الجهاد تضن الدماء ... وتغلوا الحياة ويحلوا البقاء
ونرضى المقام بدنيا العذاب
أعيدوا المشارق في أسدها ... وردوا الحمية في جندها
ودكوا المساوئ في مهدها ... وسُلّوا الصوارم عن غمدها
ولا تحفلوا ها هنا بالصعاب
стр. 6
لمعين النور
لمعين النور .. للإيمان .. للحق دُعينا ... شرعنا سمح وبالمعروف نمضي آمرينا
قد مشينا في رياض المجد دهرا شامخينا ... ورفعنا الجبهة الشماء عزا والجبينا
أبدا لا نرتضي ذلا وهُونا أو وَلِينا ... أبدا سُود الليالي لن ترانا واهنينا
كيف يَرْضَى بأسُنا الجبارُ منا أن يلينا ... وبفضل الله والإسلام كنا الأولينا
إننا نحتمل القرآن والخلق المبينا ... قد نذرنا دمنا الزاكي وما أغلاه فينا
قد نذرناه لنعلي شأننا دنيا ودينا ... فإذا نادى الجهاد المُرُّ كنا الأولينا
كُلُّنَا السَّبَّاقُ أن يَلقَى بأرض الخلد عِينا ... نحن نهوى في سبيل الله أن نَلقى المنونا
стр. 7
نحن جند الله أشبال الفدا لـ (محمود كلزي)
نحن جند الله أشبال الفدا ... إن دعانا الحق لبينا الندا
وزحفنا جحفلا يطوي المدى ... في سبيل الله لا نخشى الردى
لا نبالي من خطوب أو منون
دربنا درب قويم ... في صراط مستقيم
في صراط مستقيم ... يشهد الله العظيم
قصدنا الرحمن ... قصدنا الرحمن
أذن الداعي فهيا للجهاد ... واجعل الإيمان من خير العتاد
والردى من أجله أسمى مراد ... أرسل التكبير جياشَ الصدى
وامضِ للجنات مرفوعَ الجبين
دربنا درب قويم ... في صراط مستقيم
في صراط مستقيم ... يشهد الله العظيم
درعنا الإيمان ... درعنا الإيمان
ضمنا الإسلام إخوانا جميعا ... فدحرنا الكفر والفسق الشنيعا
وغدونا للحمى حصنا منيعا ... فبهرنا من لظى النور العِدا
وحدانا أبدا نصر مبين
دربنا درب قويم ... في صراط مستقيم
في صراط مستقيم ... يشهد الله العظيم
قصدنا الرحمن ... قصدنا الرحمن
стр. 8
فؤادي يُحسّ وعقلي يعي
فؤادي يُحِسّ وعقلي يعي ... وروحي يثور وعلمي معي
وفي عزماتي عنادُ الجهاد ... أراه يقينا ولا أدّعي
فأنى التفتُّ فَحَقٌّ سليب ... وأنَّى أصخت فرجْعُ النَّحيب
وأنى سريتُ فدربٌ مُريب ... وصدٌّ عجيبٌ، ولُؤمٌ رهيب
أسيرُ رهينَ صروفِ الزمان ... وأشعرُ أني وحيدٌ غريب
أهِيبُ بقومي إلى المكرُمات ... وما من مُلَبٍّ، وما من مجيب
قد اتسع الخَرْقُ والراقعون ... نيامٌ، ويقظانُهم حائرُ
وذو الرأي فيهم بطيءُ الخُطا ... بليدُ المدى عزمُهُ خائرُ
وذو العزم جُنَّ أنانيةً ... وأفسدهُ المَسلكُ الجائرُ
قد اتسع الخرقُ والرتق أعيا ... وطوقنا الخطر السائرُ
стр. 9
أخي أنت حرٌّ وراء السدود لـ (سيد قطب - ولد عام ١٩٠٦م وأعدم بأمر من عبد الناصر عام ١٩٦٦م)
أَخِي أنت حرٌّ وراء السدود ... أخي أنت حرٌّ بتلك القيود
إذا كنت بالله مستعصما ... فماذا يَضيرُك كيدُ العبيد؟!!
[أخي ستُبيد جيوش الظلام ... ويُشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشراقها ... ترى الفجر يرمقنا من بعيد
أخي: قد أصابك سهم ذليل ... وغدرا رماك ذراع كليل
ستُبتَر يوماً فصبرٌ جميل ... ولم يدمَ بعدُ عرين الأسود
أخي قد سرت من يديك الدماء ... أبت أن تُشلَّ بقيد الإماء
سترفع قربانها للسماء ... مخضبة بوسام الخلود] (١)
أخي هل تُراك سئمت الكفاح؟ ... وألقيتَ عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراح؟ ... ويرفع راياتها من جديد
أخي: إنني اليوم صلب المراس ... أدكُّ صخور الجبال الرواس
غدا سأشيحُ بفأسِ الخلاص ... رؤوسَ الأفاعي إلى أن تبيد
أخي إن ذَرَفْتَ عليَّ الدموع ... وبلَّلْت قبري بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... وسيروا بها نحو مجد تليد
أخي: إنْ نَمُتْ نلقَ أحبابنا ... فروضاتُ ربي اُعدَّت لنا
وأطيارُها رفرفت حولنا ... فطوبى لنا في ديار الخلود
أخي إنني ما سئمتُ الكفاح ... ولا أنا ألقيتُ عني السلاح
فإنْ أنا مِتُّ فإني شهيد ... وأنت ستمضي بنصر مجيد
سأثأر ولكن لربٍ ودين ... وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنام ... وإما إلى الله في الخالدين
[قد اختارنا الله في دعوته ... وإنا سنمضي على سنته
فمنا الذين قضوا نحبهم ... ومنا الحفيظ على ذمته
أخي فامضِ لا تلتفت للوراء ... طريقك قد خضَّبَتْه الدماء
ولا تلتفت هنا أو هناك ... ولا تتطلع لغير السماء] (١)
стр. 10
ملكنا هذه الدنيا القرونا (شباب الإسلام) لـ (هاشم الرفاعي)
ملكنا هذه الدنيا القرونا ... وأخضعها جدود خالدونا
وسطّرنا صحائف من ضياء ... فما نسي الزمان ولا نسينا
وكنا حين يأخذنا ولي ... بطغيان ندوس له الجبينا
تفيض قلوبنا بالهدي بأسا ... فما نُغضي عن الظلم الجفونا
بنينا حقبة في الأرض ملكا ... يدعّمه شباب طامحونا
شباب ذلّلوا سبل المعالي ... وما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهّدهم فأنبتهم نباتا ... كريما طاب في الدنيا غصونا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة ... يدكّون المعاقل والحصونا
شباب لم تحطمه الليالي ... ولم يسلم إلى الخصم العرينا
وإن جن المساء فلا تراهم ... من الإشفاق إلا ساجدينا
كذلك أخرج الإسلام قومي ... شبابا مخلصا حرا أمينا
وعلّمه الكرامة كيف تبنى ... فيأبى أن يقيّد أو يهونا
وما فتىء الزمان يدور حتّى ... مضى بالمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يرى في الركب قومي ... وقد عاشوا أئمّته سنينا
وآلمني وآلم كلّ حرٍّ ... سؤال الدهر أين المسلمونا؟
ترى هل يرجع الماضي فإني ... أذوب لذلك الماضي حنينا
دعوني من أمانٍ كاذباتٍ ... فلم أجد المنى إلا ظنونا
وهاتوا لي من الإيمان نورا ... وقوّوا بين جنبيّ اليقينا
أمدّ يدي فأنتزع الرواسي ... وأبني المجد مؤتلفا مكينا
стр. 11
مسلمون مسلمون مسلمون لـ (يوسف القرضاوي - ولد عام ١٩٢٦م في قرية صفط تراب إحدى قرى مركز المحلة الكبرى التابع لمحافظة الغربية بمصر)
مسلمون مسلمون مسلمون ... حيث كان الحق والعدل نكون
نرتضي الموت ونأبى أن نهون ... في سبيل الله ما أحلى المنون
نحن صممنا وأقسمنا اليمين ... أن نعيش أو نموت مسلمين
مستقيمين على الحق المبين ... متحدين ضَلال المبطلين
جاهدين أن يسودَ المسلمون
نحن بالإسلام كنا خير معشر ... وحكمنا باسمه كسرى وقيصر
وزرعنا العدل في الدنيا فأثمر ... ونشرنا في الورى (الله أكبر)
فاسألوا إن كنتمو لا تعلمون
سائلوا التاريخ عنا ما وعى ... من حمى حقَّ فقيرٍ ضُيِّعا؟
من بنى للعلم صرحا أرفعا؟ ... من أقام الدين والدنيا معا؟
سائلوه، سيجيب: المسلمون
نحن بالإيمان أحيينا القلوب ... نحن بالإسلام حررنا الشعوب
نحن بالقرآن قومنا العيوب ... وانطلقنا في الشمال والجنوب
ننشر النورَ ونمحو كل هُون
نحن بالأخلاق نورنا الحياة ... نحن بالتوحيد أعلينا الجباه
نحن بالبتار أدبنا الطغاة ... نحن للحق دعاة ورعاة
ذلكم تاريخنا يا سائلون
يا أخي في الهند أو في المغربِ ... أنا منك، أنت مني، أنت بي
لا تسل عن عنصري عن نسبي ... إنه الإسلام أمي وأبي
إخوة نحن به مؤتلفون
قم نعد عدل الهداة الراشدين ... قم نصل مجد الأباة الفاتحين
شقي الناس بدنيا دون دين ... فلنعدها رحمة للعالمين
لا تقل: كيف؟ فإنا مسلمون
يا أخا الإسلام في كل مكان ... قم نفكّ القيدَ قد آن الأوان
واصعدِ الربوةَ واهتف بالأذان ... وارفع المصحفَ دستورَ الزمان
واملإِ الآفاقَ: إنا مسلمون
стр. 12
رحماك يا رب العباد رجائي لـ (أبو الجود محمد منذر سرميني)
رحماك يا رب العباد رجائي ... ورضاك قصدى فاستجب لدعائي
وحماك أبغي يا إلهى راجيا ً ... منك الرضا فجُدْ بوَلائي
ناديتُ باسمك يا إلهى ضارعا ... إن لم تجرني فمن يجيب بكائي
أنت الكريم فلا تدعني تائها ً ... فلقد عييت من البِعاد النائي
ما لي سوى أعتابِ جودك موئلٌ ... فلئن رُدِدْتُ فمن سواك دوائي
ولقد رجوتك يا إلهى ضارعا ً ... متذللا ً فلا ترد رجائي
стр. 13
الليل ولّى لن يعود (محمد إقبال)
الليل ولّى لن يعود ... وجاء دورك يا صباح
وسفينة الإيمان سارت ... لا تبالي بالرياح
وحياتنا أنشودة ... صيغت على لحن الكفاح
وطريقنا محفوفة ... بالشوك بالدم بالرماح
يا دربنا يا معبر الأبـ ... ـطال يا درب الفلاح
إنا إذا وُضِع السلاح ... بوجهنا ضَجَّ السلاح
وإذا تلعثمت الشفاه ... تكلمت منّا الجراح
يا دربنا يا معبر الأبـ ... ـطال يا درب الفلاح
стр. 14
فتية الحق أنيبوا
فتية الحق أنيبوا ... وإلى الله استجيبوا
إنْ بشأن الدين قمنا ... جاءنا النصر القريبُ
أيها الفتيان سيروا ... كان في الله المسيرُ
بشِّروا في الله حتى ... يصلح الحال الخطيرُ
من سِواكم يا شباب ... إن دهت يوما صعاب
أنتم الآمال تُرجى ... أنتم الأُسْد الغضاب
أخلصوا لله قلبا ... واعبدوا الرحمن ربا
كل من وفّى بعهد ... زاده الرحمن قربا
[أجمعوا بالله أمرا ... وعلى المكروه صبرا
لن ينال النصر إلا ... مَن على النصر استمرَّا
إن آي الله تُتلى ... هي أمر ليس إلا
وعلينا أن نلبي ... ما رسول الله أملى] (١)
стр. 15
قم يا أخي لـ (محمد منلا غزيل)
قم يا أخي لسنا نخوض الحرب بالخطب الفصاح
هذا سلاح بارد لا ترتوي منه البطاح
قم يا أخي في الله قم وحّد صفوفك للكفاح
قم يا أخي لا تخش إلا الله لا تخش النباح
قم يا أخي قم وامض فالله الموفق للفلاح
قم يا أخي في الله نهدم في مسيرتنا السدود
قم يا أخي وحد صفوفك ثم سر نحو الخلود
قم يا أخي متوثّبا أثبت وجودك في الوجود
قم يا أخي قد آن أن تنفكّ من أسر القيود
قم يا أخي يكفي وعودا لن نَفيد من الوعود
قم لا تنم .. أين البطولة يا أخي؟ أين الشباب؟!
أين الكرامة يا أخي؟ أين الطموح إلى السحاب؟
أتخاف أن تلقى الحمام؟ أأنت ترهب أو تهاب؟
لا .. لا محال أن نموت أذلة نخشى الكلاب
فانهض وهيا يا أخي نمحو الهوان عن الهضاب
стр. 16
بعقيدتي بالحق بالإيمان لـ (محمد منلا غزيل)
بعقيدتي بالحق بالإيمان يعصف في دمي
بالنور بالإعصار جيَّاشاً بوهج الأنجم
بالروح تزخر بالهدى بهدى النبي الأعظم
بسنا القلوب الظامئات إلى اللقاء الملهم
سيزول ليل الظالمين وليل بغي مجرم
سيزول بالنور الظلام ظلام عهدٍ معتم
وسيشرق الفجر المبين ويرتوي القلب الظمي
أنا مؤمن بالنصر للإسلام للنهج السوي الأقوم
أنا مؤمن بالنصر للإيمان للوعي الأبي المسلم
سنعيدها غراء إسلامية يا أمتي
أنا مؤمن بالعاصف الهدار يجتاح الحنايا
أنا مؤمن بالحق يصرع باطلاً ظلم الرعايا
سنعيدها غراء إسلامية يا إخوتي
стр. 17
هو الحق يحشد أجناده (نشيد الكتائب) لـ (عبد الحكيم عابدين)
هو الحق يحشد أجنادهُ ... ويعتد للموقف الفاصلِ
فصفوا الجحافلَ آسادَهُ ... ودكوا به دولة الباطلِ
نبي الهدى قد جفونا الكرى ... وعفنا الشهي من المطعمِ
نهضنا إلى الله نجلو السُرى ... بروعة قرآنهِ المحكمِ
ونُشهد من دبَّ فوق الثرى ... وتحت السما عزة المسلمِ
دعاة إلى الحق لسنا نَرى ... له فديةً دون بذل الدمِ
تآخت على الله أرواحنا ... إخاءً يرُوعُ بناءَ الزَمَنْ
وباتت فدى الحق آجالُنا ... بتوجيه قرآنِنا المؤتمنْ
رقاق إذا ما الدجا زارنا ... غمرنا محاريبَنا بالحَزَنْ
وجندٌ شداد إذا رامنا ... لبأس رأى أسدنا لا تهنْ
أخا الكفر إمّا تَبِعتَ الهدى ... فأصبحتَ فينا الأخَ المفتدَى
وإما جَهِلتَ فنحن الكماة ... نقاضي إلى الرَّوْع من هَدَّدا
إذاً لأذقناك ضعف الحياة ... وضعف الممات ولن تُنْجَدا
فإنا نصون برُوح الإله ... ونقفوا ركاب نبيِّ الهدى
стр. 18
نحن للحق وللإيمان جند مسلمون لـ (محمد منلا غزيل)
نحن للحق وللإيمان جند مسلمون
نحن لا نخشى أذى الظلم ولا ريب المنون
عزة الإسلام في الأنفس تأبى أن تهون
وترى أن المعالي للميامينِ تكون
فابتسم يا موت للأبطال وابكي يا سجون
هلَّلَ الفتحُ المبينُ يا جنودَ المسلمين
رغم أنفِ الكافرين رددوا الله أكبر
نحن إن نُسجن وإن نُعدم فجنات النعيم
هي مأوانا وأهل البغي في نار السموم
فاملأوا الأرض لهيبا يا طواغيت الجحيم
واستعينوا بالمنايا مرتعُ الظلمِ وخيم
حسبنا أنَّا على شرع النبي المستقيم
فارتعي يا دولة الظلم وعيشي سنوات
إن أمر الله آتيك مع الهُونِ بَيَات
وارقبي إن دمانا لعنةٌ فوق الطغاة
стр. 19
يا شهيد (١)
يا شهيداً رفع الله به ... جبهة الحق علي طول المدى
سوف تبقى في الحنايا علماً ... هاديا للرَّكب رمزاً للفدى
ما نسينا أنت قد علَّمتنا ... بسمة المؤمن في وجه الردى
غالك الحقدُ بليلٍ حالكٍ ... كنت فيه البدرَ يهدي للهُدى
نسِيَ الفُجَّار في نشوتهم ... أن نور الله لا لن يُخمدا
[أم تراهم غشيت أبصارهم ... آفلُ البدرِ هلالاً ولداً
سيِّداً عشتَ على أرضِ الورى ... مطمئنّ النفسِ لبَّيتَ الندا] (٢)
стр. 20
أنا مسلم لـ (هاشم الرفاعي)
أنا مسلم أنا مسلم ... هذا نشيدي الملهم
من أعمق الأعماق ... أبعثُ لحنَه يترنم
روحي تردده وقلبي ... والجوارح .. والدم
شوقاً وتَحناناً ... لأمجادٍ لنا تتكلم
أنا مسلم أنا مسلم ... بالرغم ممن يحقدون
أنا ها هنا بشريعتي ... في موكب الحق المبين
أنا لست رجعيّاً ... ولكن قائد المتقدمين
وزعيم كل حضارةٍ ... جاءت على مرّ السنين
شيّدت للمدنية العظمى ... قلاعاً وحصون
أيامَ كان الغرب يخـ ... ـبِط في دياجير القرون
حررته بالفتح من ... أيدي الطغاة الظالمين
ورعيتُه بالعلم حتّى ... فاق كل العالمين
لكنّه لم يرع َ حقّ ... أبوّتي شأنَ الخؤون
ولعلّ في الحمراء ... والقدس دليل المسلمين
أنا مسلم أنا مسلم ... في شدّتي قبل الرخاء
بعقيدتي الغراء أسمو ... سامقا نحو السماء
دنياي روحي كل شيءٍ ... في الحياة لها فداء
إن قال حيَّ على الجهاد ... تُجِبه صيحات الدماء
لو كنتُ أشلاءً ممزّقةً ... بأنحاء الفضاء
لَم آلُ جَهداً في كفاح ... مُناصب الدين العَداء
سنشنها حرباً ضروساً ... في ثبات وإباء
لتهبّ في الدنيا العريضة ... ريح شرعتنا رُخاء
فالموت أحلى من ... حياةٍَ كحياة الجبناء
الله أكبر .. ما ألذّ ... الموت في ظل اللواء
стр. 21
أنا عالمي لـ (هاشم الرفاعي)
أنا عالمي ليس لي ... أرض أسميها بلادي
وطني هنا أو قل ... هنالك حيث يبعثها المنادي
الله أكبر .. مِن ... سموات المآذن والنوادي
هذي بلادي ولتكن ... بين الرياضِ أو البوادي
فالقفر أفضل من رياضٍ ... في رُباها القلب صادي
стр. 22
الصبر زاد المؤمنين
الصبر زاد المؤمنين ... والنصر عقبى الصابرين
والقادر الجبار نِعم ... العون إن عز المعين
كم عبرة في الأولين ... وعبرة في الآخرين
لقيت عناد معاندين ... وغفلة من غافلين
فإذا علا صوت النذير ... فساء صبح المنذرين
يا من تحكّم في الأكارم ... باطشاً بالآمنين
أبداً يُسَرّ بكل مأساةَ ... ويطرب للأنين
ما الظلم بالباقي ... ولا ربّي برحمته ضنين
стр. 23
في حماك ربنا لـ (عبد الحكيم عابدين)
في حماك ربنا ... في سبيل ديننا
لا يرُوعُنا الفنا ... فتولّ نصرنا
واهدنا إلى السنن
نحن عصبة الإله ... دينه لنا وطن
نحن جند مصطفاه ... نستخفّ بالمحن
ولنا الكتاب جاء ... نهجه هو السنن
فلنعش على هداه ... سادةً أعزّةً
أو نموت له فدًى
فيه عُدّةَ السلام ... حقّكم هُدَى الزمن
عزِّروه بالحسام ... كالبناء إخوةً
بين مصر والشآم ... والحجاز واليمن
وثبةً إلى الأمام ... فوق هامة الزَّمن
كالأسود لا تَهِن
الكفوف في الكفوف ... فاشهدوا عهودنا
الثبات في الصفوف ... والمُضاء والفَنا
المِئونَ والألوف ... فديةٌ لديننا
وعلى شفا السيوف ... نستردّ مجدنا
بالكتاب شِرعةً ... والرسول قُدوةً
واليقين عُدّةً
стр. 24
أحباب ديني (أحبة الإسلام) لـ (مروان حديد)
أحباب ديني إخوتي ... في ليلنا كالشمعة
تبكي وتحرق نفسها ... في لهفة للدعوة
في نورها ولهيبها ... أمحو ظلام الغربة
والعين تعكس ما ترى ... بعد الأسى بمودة
من أين تأتي رقتي ... يا اخوتي في ليلتي
في عين قلبي لا أرى ... إلا دموع أحبتي
أبكي دما من أعين ... لمّا تكُن في ذلّة
ويفيض قلبي حسرة ... وتحرقا للأمة
يا دمعتي لا تسقطي ... وتفارقين مقلتي
حتى توارى مهجتي ... في رمشها من لوعتي
стр. 25
حتى متى لـ (مأمون فريز جرار)
حتى متى يا قلب ... تغشاك الظنون؟!
والتائهون معذّبون ... والرّافضون مُغرّرون
سائرون بلا دليلٍ يَخبِطون
حتى متى هذا التردّد والجفاء؟! ... حتى متى هذا الحياء؟
والأرض يملؤها البُغاة ... والظالمون لهم لِواء
والفاسقون والكافرون
والمسلمون في كلّ دربٍ يركضون ... والليل قد ملأ العيون
والقلب يحرِقه الخَواء ... والقلبُ فارقه الضياء
إن لم تكن للحقِّ أنت ... فمن يكون؟!
الناسُ في محرابِ لذّاتِ ... الدنايا عاكفون
والموت غاب عن العيون ... والحور والجنّاتُ صارت كالظنون
أهتِف بكلِّ النائمين ... أتُصدّقون .. أتُصدّقون
أنا نموت ويَقبضُ الجبّار ... ناصية السنين؟
يا دامع العينين لا ... تحزن على هذا السراب
من لم يكُن في الخُلدِ ... مسكنه فمأواه التراب
الشمس تُؤذن بالغياب ... والراحلون إلى إياب
مَن لم يكُن في الفلك ... أدركَهُ الغرق
وطواهُ تيّارُ الظلام ... وغاب في لُججِ الغَسَق
مَن لم يكُن في قلبه ... الرَحمن أدركه القلق
فإلى متى يا قلبُ ... تغشاكَ الظّنون؟!
стр. 26
إلى الرسول القدوة
أسفر الفجر ولاحت ... من ثناياه البشائر
وأتينا يا محمد ... وجناح الشَّوق طائر
كُلَّما أطربَ حادٍ ... جدَّ في السَّير المهاجر
يا رسولَ الله جئنا ... يسبق الخطو الضمائر
رحمة الله آتينا ... يا شفيعاً للعشائر
هذه كلُّ منانا ... ونسيمُ القرب عاطر
جئت للنُّور لأجلو ... كلَّ ساحات الخواطر
أطلب البرء لسقم ... لا يراه غير قادر
أطلب الفضل عطاء ... تحتمي فيه السرائر
أطلب الزاد لقصدٍ ... لا يدانيه مسافر
هذه الوديان تروي ... عزَّها بين الحواضر
والجبال الشُّم تدري ... كلَّ مشتاق وزائر
فإذا بالصَّخر قلب ... حنَّ فاهتَّز كشاعر
يسمع الأمر فيصغي ... ويلبي خيرَ آمر
يا نبيي يا حبيبي ... غيْثُكَ المحمود غامر
كفُّكَ العذبُ يُروِّي ... كل مغفور وحاسر
كفُّكَ العذبُ عيونٌ ... أشبعت يوم المخاطر
ماؤها يشفي عليلا ... داؤه خافٍ وظاهر
стр. 27
أحزان قلبي لا تزول لـ (مروان حديد)
أحزان قلبي لا تزول ... حتى أبشر بالقبول
وأرى كتابي باليمين ... وتقرّ عيني بالرسول
أحزان قلبي
نيران قلبي في اشتعال ... من خوف ربي ذي الجلال
فارحم وسامح يا رحيم ... واغفر ذنوباً كالجبال
أحزان قلبي
يا رب قد أكرمتنا ... باللطف قد عاملتنا
رغم الخطايا والذنوب ... فارحم بجودك ضعفنا
يا ربنا
يا رب فاغفر يا كريم ... واقبل بعفوك يا رحيم
من تائب يخشى الذنوب ... ومعاهد أن يستقيم
أحزان قلبي
والعين تبكي في خشوع ... من خشية بين الضلوع
لله رب العالمين ... القلب دوماً في ولوع
أحزان قلبي
القلب دوماً في سقام ... ما لم يجاهد الطُّغام
سنطارد الكفر الدخيل ... ونعيد للأرض السلام
стр. 28
عرفتك من لامعات الأفق لـ (عبد الرحمن حبنكة)
عرفتك من لامعات الأفق ... عرفتك من موحشات الغسق
عرفتك من نغمات الفلق ... عرفتك من خلقك المتسق
بأنك أنت الإله الأحد
عرفتك من بهجة في القمر ... عرفتك من نسمة في السحر
عرفتك من بسمة في الزهر ... عرفتك من ناميات الشجر
بأنك أنت الإله الأحد
عرفتك حين ركبت الهواء ... وجبت إلى جنبات الفضاء
وحين تأملتُ هذى السماء ... وكل عظيم بها ذا بهاء
بأنك أنت الإله الأحد
عرفتك في الأكبد الظامئات ... عرفتك في المعد الجائعات
عرفتك في حركات الحياة ... عرفتك في سكنات الممات
بأنك أنت الإله الأحد
عرفتك من معجزات السُّور ... وما جَمعت من جليل العبر
وعرّفنى بك هذا الأغر ... رسولك أحمد خيرُ البشر
بأنك أنت الإله الأحد
стр. 29
أدعوك في جنح الدجى
أدعوك في جنح الدجى رباه ... والناس تنعم في سنى الأحلام
أدعوك ساهراً تسيل مدامعي ... في وجنتي دعائي استرحامي
أدعوك هل لي غير نورك هادياً ... حار النهي وتعثرت أقدامي
كم ذا لجأت إليك أشكو حيرتي ... ومتاعبي من قسوة الأيام
стр. 30
إلهنا ما أعدلك لـ (أبي نواس)
إلهنا ما أعدلك ... مليك كل مَن ملك
لبيك قد لبيت لك ... لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
والليل لما أن حلك ... والسابحات في الفلك
على مجاري المنسلك ... ما خاب عبد أمّلك
أنت له حين سلك ... لولاك يا رب هلك
ما خاب عبد أمّلك ... أنت له حيث سلك
لولاك يا ربي هلك ... كل نبي وملك
يا مُخطئا ما أغفلك ... عجل وبادر أجلك
واختم بخير عملك ... ولا تسوف أملك
إلهنا ما أعدلك ... مليك كل مَن ملك
لبيك قد لبيت لك ... لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
стр. 31
ربنا الله الإله
ربنا الله الإله ... واحد جل علاه
ليس من رب سواه ... لا إله إلا الله
قل هو الله أحد ... واحد فرد صمد
قد تعالى عن شريك ... وشبيه وولد
فوِّض الأمر إليه ... واتّكل دوماً عليه
لا تؤمّل من سواه ... كل أمر في يديه
اعلموا كل ميسَّر ... قبل أن يبدو ويظهر
فدعوا الأقدار تجري ... واعلموا كل ميسَّر
стр. 32
أشعلتها من دمي جمرا وبركانا
أشعلتها من دمي جمرا وبركانا ... أججتها من شرار القلب نيرانا
صخابة يُفعم الإشراقُ صرختها ... يلوح في قلبها البسام فتّانا
فلا لشرق ولا غرب نُطَأطِئها ... بل ترفض الجبهةُ الشماءُ إذعانا
إن البطولة صاغتها عزائُمنا ... فجرا منيرا تحريرا وإيمانا
يؤجج النار في أعماق إخوتنا ... ويزهق الباطل المدحور مذ كانا
لا أمس يعرفنا الرواد مذ سطعت ... أشعة الوحي في آفاق دنيانا
هدي الرسول رسول الله لقننا ... أن الهزيمة ليست من سجايانا
فبورك الدَّمُ رَوَّى قُرْبَ مُعتركٍ ... أرواحنا في لظاه من عطايانا
جند العقيدة يمضي ركبنا قدما ... فلا يخلف طاغوتا وأوثانا
نحرر الأرض من أغلال تجزئة ... تمزق الدار أقطاراً وأوطانا
نحرر الفكر من أغلال مهزلة ... وردةٍ مالها إلا سرايانا
نحكم الشرع منهاجا لأمتنا ... ونحمل المشعل الوقاد فرقانا
منهاجنا قلعة بالقلب نحرسها ... وبالدماء لها أغلي ضحايانا
تأبي عقيدتنا .. تأبي شريعتنا ... أن يصبح الناس أذيالا وقطعانا
стр. 33
أَعِيدُوا مَجْدَنا دُنْيا ودِينَا لـ (حافظ إبراهيم)
أَعِيدُوا مَجْدَنا دُنْيا ودِينَا ... وذُودُوا عن تُراثِ المُسْلمِنَا
فمنْ يَعْنُو لغيرِ اللهِ فينا ... ونحنُ بَنُو الغُزاة ِ الفاتحِينَا
مَلَكْنا الأمرَ فوق الأرضِ دَهْراً ... وخَلَّدْنَا علَى الأيَّامِ ذِكْرَى
أنَّى عُمَرٌ فأنسَى عدلَ كِسْرَى ... كذلك كانَ عَهدُ الرَّاشِدِينا
جَبَيْنا السُّحْبَ في عَهْدِ الرَّشيدِ ... وباتَ الناسُ في عيشٍ رغيدِ
وطَوَّقت العَوارفُ كلَّ جِيدِ ... وكان شِعارُنا رِفْقاً ولِينا
سَلُوا بغدادَ والإسلام دِين ... أكانَ لها على الدُّنيا قَرينُ
رِجالٌ للحوادِثِ لاَ تَلينُ ... وعِلْمٌ أيَّدَ الفَتْحَ المُبِينا
فلسنَا مِنهمُ والشَّرقُ عانَى ... إذا لمْ نَكْفِه عَنَتَ الزَّمانِ
ونَرّفَعُه إلى أعْلَى مَكانِ ... كما رَفَعُوه أو نَلقَى المَنُونا
стр. 34
حطموا ظلم الليالي (ارفعوا دين محمد) لـ (محمد إقبال)
حطموا ظلم الليالي ... واسبقوا ركب المعالي
وابذلوا كل الغوالي ... وارفعوا دين محمد
لا تلينوا للأعادي ... لا تهونوا للعوادي
أعلنوا في كل نادي ... أنكم صحب محمد
في دياجير المبادئ ... في أعاصير المساوئ
أفهموا كل مناوئ ... أنكم جند محمد
أنتم نور الهداية ... أنتم للحق راية
حطموا قيد الغواية ... وانشروا نور محمد
إن تخاذلتم فشلتم ... أو تخليتم ندمتم
أو تعاديتم خذلتم ... يا تلاميذ محمد
ليس في الإسلام ذل ... ليس فيه ما يُمَل
كل ما فيه يجل ... إنه دين محمد
إنما الإسلام قوة ... وجهاد وفتوة
ونظام وأخوة ... واتباع لمحمد
стр. 35
إلي الجهاد فتية الإيمان هبوٌا
إلي الجهاد فتية الإيمان هبوٌا ... وانهضوا إلي الجهاد قوموا
عهود الرجال طريق النضال ... فمن خان عهدا مضي في ضلال
ومن صان بيعة رب قدير ... يدكّ الطغاة يدكّ الجبال
سنصبح ناراً علي الظالمين ... نحرق فيهم صفوف العناد
إلي الله في عزمةٍ يا شباب ... فلن نستكين لهم أو نهاب
سنمضي نجدد نهج الرسول ... لنحيا كراما بوحي السماء
ونثبت حقا أمام الخطوب ... ونبذل لله كل الدماء
стр. 36
دستورنا القرآن
دستورنا دستورنا ... دستورنا القرآن
من يرتضي أن ينتمي ... لعدوه شيطان
وفداؤه أرواحنا ... وقتيله ريحان
وشهيدنا بدمائه ... في جنة الرضوان
وهداية لشعوبنا ... ولكفرهم خذلان
وشفاؤه لصدورنا ... وقلوبهم نيران
إسلامنا دستورنا ... قرآننا فرقان
آياته موزونةٌ ... من ربنا الرحمن
وربيعنا آياته ... في ظلها الإحسان
والعدل فينا قائم ... ورصيده إيمان
وخصومنا في ذلة ... وزعيمهم شيطان
وكبيرهم وصغيرهم ... في غيه حيران
دستورهم أهواؤهم ... وشريعة القرصان
أمثالهم قد دمروا ... في غابر الأزمان
стр. 37
دعوه لله وحده لـ (محمد المجذوب)
دعوه لله وحده ... حبذا الموت فداها
كيف لا ينصر جنده ... وبهم يعلو لواها
عصبة قامت بحق ... أبصرت فيه هداها
كلهم إخوان صدق ... وهبوا الروح الإلهَ
ربنا إنا اتخذنا ... قائدا للمجد طهَ
وأبينا ورفضنا ... غير رضوانك جاها
فاحبُنا اللهم صبرا ... يُبلِغ النفس مناها
وهب الإسلام نصرا ... على يدينا لا يضاهى
رب إن الأرض ناءت ... تحت أثقال شقاها
وإلى عطفك جاءت ... ترتجي اليوم شفاها
فامح بالقران عنها ... ظلمة عمّ دجاها
وأنر بالحق منها ... أعيُنا طال عماها
стр. 38
هجر الأصنام وفارقها (ليلة القدر)
تساءلت أوثان الباطل متلعثمة مذعورة .. وكأنما صيغت من جزع .. ماذا هنالك في الأفق .. ؟!! وكان جواب التوحيد جلياً يملأ الآفاق .. وهو الذي في السماوات إله وفي الأرض إله .. وقرأ الكون والإنسان حياة زاخرة بالإيمان
هجر الأصنام وفارقها ... لم يعبد إلا مولاهُ
وأتى جبريل يخبرهُ ... أن الرحمن سيرعاه
النور تلألأ في الصحرا ... ومحمد يهتف ما أقرا
وإذا جبريل يبشره ... في غار حراء بالبشرى
في ليلة آيات القدر ... وكلام الله إلى بشر
نزل القرآن على أحمد ... في أعظم أيام العمر
اقرأ والله هو الأكرم ... خلق الإنسان من العلق
ومضى جبريل يودعهُ ... وتوارى في جوف الأفقِ
стр. 39
الباطل مهزوم العسكر (فتح خيبر)
الباطل مهزوم العسكر ... وجموع الباطل في خيبر
ويهود الحقد ولو كادوا ... ومن الإسلام غدت تسخر
فرسول الله يسير لما ... أمر الرحمن وما قدر
وعليٌّ حامل رايته ... كالليث الغاضب إذ يزأر
وتحقق نصر كتائبنا ... وتعالى الله هو الأكبر
стр. 40
وعلى اليرموك تراتيل (معركة اليرموك)
وعلى اليرموك تراتيل ... من آي الذكر وتنزيل
وابن الجراح يعاونه ... سيف للعزة مسلول
واندحر الباطل منهزما ... والروم أسير وقتيل
والحق تعالت رايته ... مذ حمل الراية جبريل
وحصون دمشق يزلزلها ... تكبير الله وتهليل