دستورنا القرآن
دستورنا دستورنا ... دستورنا القرآن
من يرتضي أن ينتمي ... لعدوه شيطان
وفداؤه أرواحنا ... وقتيله ريحان
وشهيدنا بدمائه ... في جنة الرضوان
وهداية لشعوبنا ... ولكفرهم خذلان
وشفاؤه لصدورنا ... وقلوبهم نيران
إسلامنا دستورنا ... قرآننا فرقان
آياته موزونةٌ ... من ربنا الرحمن
وربيعنا آياته ... في ظلها الإحسان
والعدل فينا قائم ... ورصيده إيمان
وخصومنا في ذلة ... وزعيمهم شيطان
وكبيرهم وصغيرهم ... في غيه حيران
دستورهم أهواؤهم ... وشريعة القرصان
أمثالهم قد دمروا ... في غابر الأزمان
стр. 37
دعوه لله وحده لـ (محمد المجذوب)
دعوه لله وحده ... حبذا الموت فداها
كيف لا ينصر جنده ... وبهم يعلو لواها
عصبة قامت بحق ... أبصرت فيه هداها
كلهم إخوان صدق ... وهبوا الروح الإلهَ
ربنا إنا اتخذنا ... قائدا للمجد طهَ
وأبينا ورفضنا ... غير رضوانك جاها
فاحبُنا اللهم صبرا ... يُبلِغ النفس مناها
وهب الإسلام نصرا ... على يدينا لا يضاهى
رب إن الأرض ناءت ... تحت أثقال شقاها
وإلى عطفك جاءت ... ترتجي اليوم شفاها
فامح بالقران عنها ... ظلمة عمّ دجاها
وأنر بالحق منها ... أعيُنا طال عماها
стр. 38
هجر الأصنام وفارقها (ليلة القدر)
تساءلت أوثان الباطل متلعثمة مذعورة .. وكأنما صيغت من جزع .. ماذا هنالك في الأفق .. ؟!! وكان جواب التوحيد جلياً يملأ الآفاق .. وهو الذي في السماوات إله وفي الأرض إله .. وقرأ الكون والإنسان حياة زاخرة بالإيمان
هجر الأصنام وفارقها ... لم يعبد إلا مولاهُ
وأتى جبريل يخبرهُ ... أن الرحمن سيرعاه
النور تلألأ في الصحرا ... ومحمد يهتف ما أقرا
وإذا جبريل يبشره ... في غار حراء بالبشرى
في ليلة آيات القدر ... وكلام الله إلى بشر
نزل القرآن على أحمد ... في أعظم أيام العمر
اقرأ والله هو الأكرم ... خلق الإنسان من العلق
ومضى جبريل يودعهُ ... وتوارى في جوف الأفقِ
стр. 39
الباطل مهزوم العسكر (فتح خيبر)
الباطل مهزوم العسكر ... وجموع الباطل في خيبر
ويهود الحقد ولو كادوا ... ومن الإسلام غدت تسخر
فرسول الله يسير لما ... أمر الرحمن وما قدر
وعليٌّ حامل رايته ... كالليث الغاضب إذ يزأر
وتحقق نصر كتائبنا ... وتعالى الله هو الأكبر
стр. 40
وعلى اليرموك تراتيل (معركة اليرموك)
وعلى اليرموك تراتيل ... من آي الذكر وتنزيل
وابن الجراح يعاونه ... سيف للعزة مسلول
واندحر الباطل منهزما ... والروم أسير وقتيل
والحق تعالت رايته ... مذ حمل الراية جبريل
وحصون دمشق يزلزلها ... تكبير الله وتهليل
стр. 41
زلزل يا سعد الإيوانا (معركة القادسية) لـ (يوسف العظم)
كان رمح ربعي بن عامر وهو يمزق لباس كسرى .. كان إيذاناً بانتحار وثنية النار .. واندثار المجوسية اللعينة .. وإعلاء لحق قادم مشرق .. وها هو ذا سراقة بن مالك يتناول سوار كسري .. قسمة موعودة
زلزل يا سعد الإيوانا ... واحمل للناس القرآنا
وانصر بالله كتائبنا ... وانشر في الكون الإيمانا
قد ضل الفرس وقد عبدوا ... من دون الله النيرانا
وتراجع رستم في عجب ... ليلاقي كسرى حيرانا
فعلت رايات محبتنا ... وملأنا العالم إحسانا
стр. 42
حطين جهادٌ وفداء (معركة حطين) لـ (يوسف العظم)
قاد صكَ الغفران جيوش الحقد الصليبي .. وجرّب الشرك حظّه في إطفاء نور الله .. وأعلنت نواجز حطين .. أن مقبرة الشرك معدة .. فدفنت .. فلمعت سيوف الحق تضيء الكون
حطين جهادٌ وفداء ... ونداء يعلوه نداء
بالله نصرنا وانجابت ... عن أرض القدس الظلماء
فر الإفرنجَّ يطاردهم ... سيفُ للعزة وضَّاءُ
وصلاح الدين بدا ليثاً ... يتواري منه الأعداء
قد جمع الشمل ووحدنا ... في الحق صفاء وإخاءُ
стр. 43
عين جالوت (معركة عين جالوت) لـ (يوسف العظم)
وأخيرا .. بزغ الموت وزلزلت دياجير أيام أمة دامية .. ورفعت الشمس جبينها من وراء السحب السوداء .. لتقول ها أنذا معكم .. أقاسمكم فرحة النصر المؤزر يا أبطال عين جالوت
وجاءت التتار ... تسبقها الأخبار
قد دمروا بغداداً ... وحكمها ينهار
فردهم محمود ... كأنه إعصار
هتافه تكبير ... وجنده أبرار
علي الأعادي نار ... وفي الهدي أنوار
وارتفعت رايات ... وانجاب عنها العار
стр. 44
في حضنها الأمان (أمي) لـ (يوسف العظم)
أماه هلا نظرتي إليه يرفرف في الآفاق أحساساً ينبض بمعانيك أيتها الأم الرؤم أنا لا أريد بقولي شئ لا أستطيع إنه الإحساس يعبر عنك فاستمعي إليه ..
في حضنها الأمانُ ... في صدرها الحنانُ
في قلبها الإيمانُ ... في كفها الإحسانُ
أمي أمي رعاها الله ...
أمي أمي رعاها الله
إن لفني الظلامُ ... في حضنها أنامُ
أو مسني السقامُ ... في كفها السلامُ
أمي أمي حماها الله ... أمي أمي حماها الله
كلامها غناءُ ... وهمسها شفاءُ
وعطفها دواءُ ... وعيشها وفاءُ
أمي أمي طابت بها الحياة ... أمي أمي طابت بها الحياة
لأمك حقٌ لو علمت كثيرُ ... كثيرك لها هذا لديه يسيرُ
فكم ليلةٍ باتت بسقمك تشتكي ... لها من جَواها أمنةٌ وزفيرُ
وكم غسلت عنك الأذى بيمينها ... وما حِجْرُها إلا لديك سريرُ
وكم مرة جاعت وأعطتك قوتها ... حناناً وإشفاقاً وأنت صغيرُ
فدونك ترغب في عميم دعائها ... فأنت لما تدعو إليه فقيرُ
أمي أمي رعاها الله ... أمي أمي رعاها الله
стр. 45
أَبِي دَعَانِي إِلَيْهِ (أبي) لـ (يوسف العظم)
أبتاه .. أنا لا أزكيك .. بل أعتبرك ينبوعاً للحياة .. يملأ مشاعري ويفيض في كياني .. حباً ورفعة وإيماناً ويقول .. أبي أبي.
أبي دعاني إليه ... والخير ملء يديه
وضمني بحنان ... والرفق في ساعديه
سلام ربي عليه
بروحه يفديني ... وصدره يحميني
وكلما قلت «يا أبي» ... بعطفه يرضيني
أبي سلام عليه
كم قص لي من حكايا ... وجاءني بالهدايا
أدعوك ربي وأرجو ... أن تستجيب دعايا
بأن تمن عليه
بالعزم في ساعديه ... والعطف في جنبيه
والنور في عينيه ... والخير في راحتيه
قولوا سلام عليه ... قولوا سلام عليه
стр. 46
روض الأقصي لـ (يوسف العظم)
روض الأقصي ما أحلاه ... أنا برعوم فوق رباه
جيش الأقصي ما أقواه ... أنا جندي أحمي حماه
ترب الأقصي ما أغلاه ... روحي فداه روحي فداه
стр. 47
في ربى الأقصى نبتنا (الزنبق) لـ (يوسف العظم)
في ربي الأقصي نبتنا ... نحن باقات الزنابق
ومع الحق ثبتنا ... نتحدي كل مارق
قادنا للفتح يوما ... خالد سعد وطارق
стр. 48
تحية يا وطني (باقة البنفسج) لـ (يوسف العظم)
تحية يا روضتي ... من باقة البنفسج
يا روضة الأقصي الذي ... فدته كل المهج
منهاجنا قرآننا ... يا حسنه من منهج
стр. 49
نحن زهر الياسمين (الياسمين) لـ (يوسف العظم)
نحن زهر الياسمين ... في رياض المسلمين
بصفاء ونقاء ... وثبات ويقين
في غد نزحف جيشاً ... يتحدي الغاصبين
وإذا الأقصي دعانا ... نصنع الفتح المبين
стр. 50
عرفتك حرا طوال السنين (جمال فوزي)
هنالك في السماوات العلي .. تلألأت النجوم فرحة مستبشرة .. هنالك في الأعادي زغردت النجوم بضياء متألق ونادت: هلمي إلينا أيتها الروح نورا خالداً .. يمزق الظلام ويلوح في الكون إيمان بالله .. وإعلاء لكلمته .. هلم إلينا أيها الشهيد وانظر .. وانظر إلي الحضيض ممزوجاً بحطام الطاغوت .. هلم أيها الشهيد إلي وعد الله الكريم
عرفتك حرا طوال السنين ... تبيع الحياة لرب ودين
فإن كنت فارقت دار اختبار ... فأنت شهيد مع الخالدين
فلا أنت ممن طواه الزمن ... ولا أنت ممن يخاف المحن
فقد مزقتك سياط الطغاة ... فما نال منك عذاب البدن
مع السابقين اتّخذت المكان ... وللاحقين رسمت البيان
فمن سار وفق كتاب الإله ... سيلحق حتما بأسمى مكان
يقينا صدقت فنلت الجزاء ... بجنات عدن ثمار الوفاء
هناك خلود مع الخالدين ... مع السابقين مع الأتقياء
стр. 51
صوت من مكة لـ (يوسف العظم)
صوت من مكة ردده ... خير الأكوان محمده
فارتاع الروم ومالكهم ... واهتز بكسري سؤدده
الشمس بمبدئه انبهرت ... وفم الأيام يمجِّده
وعطارد قال لزهرته ... قد جاء العالم أحمده
ورمال البيد إذ افتخرت ... والطيُر ترنَّم منشده
صعق الكفار بدعوته ... ودعوا الأصنام لتخمده
قالوا هذا يدعونا أن ... ندع العزي وتَعَبُّدَه
ويذم اللاتَ وإخوتَه ... ويحب الله ويعبده
وغريب يدعو الناس إلي ... التوحيد وذا لم نشهده
سلك الآباء سبيلا لا ... نختار سواه ونجحده
لكن الله أبي إلا ... إستعلاء الحق فأيده
стр. 52
أنا في الكون (الريحان)
أنا في الكون من جنود الأمان ... مسلم طاهر كريح الجنان
يا جنود الإسلام جئتم لتحموا ... وتصونوا كرامة الإنسان
فسلام لقدسنا ورباها ... حيث عاشت براعم الريحان
стр. 53
أمل يداعب خاطري (لن أستكين)
حينما يسم وجه المؤمن هازئاً بكل طواغيت الأرض فلماذا يستكين؟! حينما يعمر الإيمان قلب المؤمن فلماذا يستكين؟! ولمن يستكين؟! لا ... لن أستكين
أمل يداعب خاطري ... وله أدين
الكون ردد صرختي ... عبر السنين
والدهر يشهد أنني ... لن أستكين
شعب أبي خالد ... مجدُ سني تالد
كم سل سيف الحق ... منا نحن منا قائد
منا الرشيد وطارق ... والغافقي وخالد
يا ليت شعري كيف أرضي ... الذل والضيم المشين
لا لا وربِّي ... إنني لن أستكين
لن أستكين وفي الكنانة ... أنفس تهوي الردي
أبداً تثور علي المظالم ... كاللظى لن تخمدا
كانت وما زالت ببذل ... الروح رمزا للفدا
لن يستكين المؤمنون ... فلا ولن .. لن أستكين
لن أستكين لغير رب العالمين
لن أستكين وقلبي ... الخفاق ظام للمنون
لا الخطب يجزعه كلا ... ولا محن السنين
أنا أعشق الهيجاءَ ... أهوي الثائرين المؤمنين
غارٌ يكلل جبهتي ... أختال مرفوع الجبين
لن أستكين لغير رب العالمين
سأسير للحرب العوان ... لساحة الشرف المصون
سأثور أسخر من حِمام ... أو لظى جُرْح ثخين
لِأعودَ من ساح الوغي ... يحدوني النصر المبين
إذ ذاك أصرخ من صميمي ... واثقا كلي يقين
لن أستكين لغير رب العالمين
стр. 54
بلغوا السفاح (نهاية الباطل)
بلغوا السفاح ... مزهق الأرواح
أن فجرا لاح ... يكشف الظلمات
بلغوا المغرور ... أنه مدحور
خاسيء مقهور ... أسود الصفحات
ليس في دنياه ... لا ولا آخراه
نعمة أو جاه ... بل له الحسرات
أيها المحموم ... أيها المشئوم
دعوة المظلوم ... أصدق الدعوات
كم لها أسرار ... تهزم الجبار
تمحق الأشرار ... كم لها آيات
стр. 55
فؤادي يُحسّ وعقلي يعي
فؤادي يُحسّ وعقلي يعي ... وروحي يثور وعلمي معي
وفي عزماتي عناد الجهاد ... أراه يقينا ولا أدعي
فأني التفت فحق سليب ... وأني أصخت فرجع النحيب
وأني سريت فدرب مريب ... وصد عجيب ولؤم رهيب
أسير رهين صروف الزمان ... وأشعر أني وحيد غريب
أهيب بقومي إلي المكرمات ... وما من ملبٍّ وما من مجيب
قد اتسع الخرق والراقعون ... نيام ويقظانهم حائر
وذو الرأي فيهم بطيء الخطا ... بليد المدي عزمه خائر
وذو العزم جنَّ أنانيةً ... وأفسده المسلك الجائر
قد اتسع الخرق والرتق أعيا ... وطوقنا الخطر السائر
فيا رب يا باريء الكائنات ... ويا عالما بخفايا الصدور
ألست تري الهم يشوي كياني ... ويلهب قلبي بنار ونور
ففك لبأسي قيود الزمان ... وأطلق يدي في عنان الدهور
وهب لي من الحزم والعزم أمرا ... ودعني لقومي يكون النشور
стр. 56
نحن من أشرق فينا (إشراق) لـ (محمد خيال)
نحن من أشرق فينا ... هدي رب العالمينا
صدرنا شع ضياءً ... قلبنا فاض يقينا
من سناء الحق نروي ... أفؤداً ذابت حنينا
ولنا من شرعة الرحمن ... قرآنا حصينا
لم نلج باب المخازى ... والدنايا ما حيينا
لا ولا سرنا بنهج ... كان للشيطان دينا
همّنا صدق وإخلا ... ص وتقوى الصالحينا
قد قبسنا خير هدي ... من إمام المرسلينا
стр. 57
أدعوك في جنح الدجى
أدعوك في جنح الدجى رباه ... والناس تنعم في سنى الأحلام
أدعوك ساهراً تسيل مدامعي ... في وجنتي دعائي استرحامي
أدعوك هل لي غير نورك هادياً ... حار النهي وتعثرت أقدامي
كم ذا لجأت إليك أشكو حيرتي ... ومتاعبي من قسوة الأيام
стр. 58
إلهنا ما أعدلك لـ (أبي نواس)
إلهنا ما أعدلك ... مليك كل مَن ملك
لبيك قد لبيت لك ... لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
والليل لما أن حلك ... والسابحات في الفلك
على مجاري المنسلك ... ما خاب عبد أمّلك
أنت له حين سلك ... لولاك يا رب هلك
ما خاب عبد أمّلك ... أنت له حيث سلك
لولاك يا ربي هلك ... كل نبي وملك
يا مُخطئا ما أغفلك ... عجل وبادر أجلك
واختم بخير عملك ... ولا تسوف أملك
لبيك قد لبيت لك ... لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
قبلتي الكعبة
وهب القلوب الإله للتوحيد .. وفي الأعالي كانت أصداء التلبية الخاشعة تهز الملكوت .. آتية من كل فج عميق
قبلتي الكعبة ما أبهى ضياها ... ملأ الايمان والنور رباها
وخليل الله قد اعلى بناها ... في بلاد طهر الله ثراها
درة الأكوان والدنيا أراها ... ما لنا من كعبة يوما سواها
стр. 61
في بدر عز الإسلام
تجمع الطغيان وراء خيوله من رعب مبين .. وسخر الكون المؤمن من فلول الطغيان .. وبينما كان الباطل يترقب نصراً مؤزراً .. كان الحق يبصر بداية النهاية .. وانساحت في جنبات الكون أصداء نصر عظيم
في بدر عز الإسلام ... وهوت للباطل أصنام
وتعالت راية خالقنا ... وتراجع عنها الإجرام
قد قاد القلة مؤمنة ... للنصر رسول وإمام
فتعالي الله يؤيده ... وعليه صلاة وسلام
بدر يا يوم مفاخرنا ... تزهوا بعلاه الأيام
стр. 62
باسمك اللهم أسعى لـ (يوسف العظم)
باسمك اللهم أسعى ... باسمك اللهم أعمل
فإذا أحسنت صنعا ... فارض ربي وتقبل
باسمك اللهم أسعى
باسمك استقبلت صبحي ... وبه أدركت نجحي
لك إنشادي ومدحي ... وبعون منك أعمل
باسمك اللهم أسعى
رب قد أودعت قلبي ... نور إيمان وحب
فلك الشكران ربي ... أنت عوني حين أعمل
باسمك اللهم أسعى
стр. 63
ربّنا إياك ندعو ربنا (مصطفى صادق الرافعي)
ربّنا إياك ندعو ربنا ... آتنا النصر الذي وعدتنا
إننا نبغي رضاك إننا ... ما ارتضينا غير ما ترضي لنا
أنفسا طاهرة طهر الحرم ... تملأ التاريخ مجداً وكرم
وافيات بالعهود والذمم ... راقيات للمعالي والهمم
العلا إن العلا ... واجبات المسلم
خير عالم خلا ... كان فينا ينتمي
للعلا فإننا ... أمة التقدم
للعلا وها أنا ... بحياتي ودمي
يا شباب العالم المحمدي ... ينقص الكون شباب مهتدي
فأروه دينكم ليقتدي ... دين عقل وضمير ويدي
يا شباب العزمات المبرمة ... عرفوا الكون العلا والمكرمة
عرفوا الكون الهدي والمرحمة ... عرفوا الكون النفوس المسلمة
العلا إن العلا ... واجبات المسلم
خير عالم خلا ... كان فينا ينتمي
للعلا فإننا ... أمة التقدم
للعلا وها أنا ... بحياتي ودمي
إننا الطهر الأماجيد الألي ... نزّلت فينا السما مذ أنزل
ذلك القرآن أخلاقاً علي ... كوكب الأرض محمد العلا
ليس كالمسلم في الخلق أحد ... ليس خلق اليوم بل خلق الأبد
إنما الإسلام في الصحرا امتهد ... ليجيء كل مسلم أسد
العلا إن العلا ... واجبات المسلم
خير عالم خلا ... كان فينا ينتمي
للعلا فإننا ... أمة التقدم
للعلا وها أنا ... بحياتي ودمي
في ضميري دائما صوت النبي ... آمرا: جاهد وكابد واتعب
صائحا: غالب وطالب وادأب ... صارخا: كن أبداً حراً أبي
كن سواءً ما اختفي وما علن ... كن قوياً بالضمير والبدن
كن عزيزاً بالعشير والوطن ... كن عظيما في الشعوب والزمن
العلا إن العلا ... واجبات المسلم
خير عالم خلا ... كان فينا ينتمي
للعلا فإننا ... أمة التقدم
للعلا وها أنا ... بحياتي ودمي
رب بالإسلام قد هديتني ... رب من نورك قد آتيتني
فعليَّ العهد ما أحييتني ... أحرس الكنز الذي وهبتني
أو أموت دونه موت البطل ... ثابتاً أحيا بقلب من جبل
نيرا أحيا بروحٍ مِن شُعل ... جاهداً أحيا بجسم من عمل
العلا إن العلا ... واجبات المسلم
خير عالم خلا ... كان فينا ينتمي
للعلا فإننا ... أمة التقدم
للعلا وها أنا ... بحياتي ودمي
стр. 64
أذّن الحادي وبشَّرْ (الحداء الدائم)
الله أكبر صيحة حياة للمؤمنين .. ورسالة إنقاذ للسادرين .. ودعوة للسلام تحرر العالمين
أذّن الحادي وبشَّرْ ... مُذْ دعا الله أكبرْ
صيحةٌ أودتْ بكسرى ... وانثنتْ تَهوي بقيصرْ
السيوفُ اللامعةُ للمسلمين
والوجوهُ الناصعةُ للفاتحين
والمبادي النافعةُ للعالمين
رايةٌ للحق تُنشَرْ ... والهدى الفواحُ يُنثرْ
كل مَنْ في الساح يزأر ... بالحُداء: الله أكبرْ
الجنانُ الواسعةُ للمؤمنين
والدماءُ الناقعةُ للجاحدين
والحياةُ الوادعةُ للعاملين
ليس لي أرضٌ وطينْ ... موطني حقٌّ ودينْ
إنه نورٌ مبينْ ... إنه بـ الله أكبرْ
الدروبُ الساطعةُ للطّائعين
والمنايا واقعةٌ بالسادرين
والأماني الرائعةُ للعالمين
стр. 65
يا رسول الله هل يرضيك أنّا (مواكب الإيمان) لـ (أحمد حسن الباقوري)
إن من سعادة الجندي .. بل من واجبه أن يعود بنظره إلي الوراء .. يرمق قائده وعظماءه .. يستمد من روحهم روحاً ترفعه إلي مستوي الجندية الحقيقية .. ويستنير بهديهم كلما أظلم الليل في طريق الجهاد
يا رسول الله هل يرضيك أنّا ... أخوة في الله للإسلام قمنا
ننفض اليوم غبار النوم عنا ... لا نهاب الموت لا بل نتمنى
أن يرانا الله في ساح الفداء
إن نفساً ترتضي الإسلام ديناً ... ثم ترضى بعده أن تستكينا
أو ترى الإسلام في أرض مهينا ... ثم تهوي العيش نفس لن تكون
في عداد المسلمين الأوفياء
آن للدنيا بنا أن تطهرا ... نحن أسد الله لا أسد الشرى
قد قطعنا العهد ألا نقبرا ... أو نرى القرآن دستور الورى
كل شئ ما سوى الدين هباء
يا رسول الله قم وانظر جنوداً ... لن يكونوا في الوغى إلا أسوداً
كرهوا العيش على الأرض عبيداً ... ورأوا فيك مَعيناً لن يبيدا
إنهم بين الورى رمز الفداء
حبذا الموتُ يريح البائسين ... ويرد المجد للمستعبدين
فلنمت نحن فداء المسلمين ... سادة الدنيا رغم الكافرين
وليسد في الأرض قانون السماء
قد أثارت دعوة الإسلام فينا ... روح آباء كرام فاتحين
أسعدوا العالم بالإسلام حينا ... فانطلقنا للمعالي ثائرين
وتسابقنا إلى حمل اللواء
غيرنا يرتاح للعيش الذليل ... وسوانا يرهب الموت النبيل
إن حيينا فعلى مجد أثيل ... أو نعينا فإلى ظل ظليل
حسبنا أنّا سنَقضِي شهداء
стр. 66
يا أخي (نداء من القلب)
يا أخي
أي نورٍ عبقري حل في أعماق قلبي ومحا ظلمة دربي
فإذا الروح تلبي لهتافات الجهاد
وتنادي يا أخي الله أكبر
يا أخي
حطم القيد وهيا نملأ الكون دويا
سوف نمضي نزحم الدرب السويا
نحو ساحات الجهاد
وينادي كلنا الله أكبر
الله أكبر
يا أخي سوف لن نخشى المنايا بين أنواء الرزايا
كلنا للدين للحق قرابين ضحايا
في سبيل الله نمضي للجهاد يا أخي
وننادي أبدا
الله أكبر
يا أخي
ليقولوا وليراءوا نحن للدعوة جند وفداء
أخوة في الله للحق رداء
وأمانينا الردى عند الجهاد
حينما قر المنادي للفداء
الله أكبر .. الله أكبر
إن مشوا في الأرض كبرا واختيالا
وعتوا في الأرض عزفا يتوالى
سوف لا يخبوا سنا الإيمان فهو دوما يتلالا
وهم سوف يلقون النكالا
حيث صوت الحق يعلو للجهاد
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر
стр. 67
لا نؤمن أبداً بحدود (رجال الله)
لا نؤمن أبداً بحدود ... لا نخضع أبداً لقيود
ونجاهد دوماً ببطولة ... من أجل الإنسان الغالي
ونداء ألقيه لأهلي: لا نؤمن أبداً بحدود ... لا نخضع أبداً لقيود
قد فات الماضي فهلموا ... نستقبل أبطالا هُمُّوا
في الحزم كمثل أبي بكر ... في الصدق ومثل قِوَى عمر
لا نؤمن أبداً بحدود ... لا نخضع أبداً لقيود
والعدلِ الأنورِ عثمانا ... جمع الدستور القرآنا
وعليٍّ إذ يحمي الهادي ... ويخوض الحرب بآساد
لا نؤمن أبداً بحدود ... لا نخضع أبداً لقيود
وكمِثْل المخزومي خالد ... يغزُونَ الكافرَ والمارد
أحيوا بالبذل لنا شرعا ... ساد الدنيا والخلق رعي
لا نؤمن أبداً بحدود ... لا نخضع أبداً لقيود
стр. 68
دعوة الخالدين
لك الله يا دعوة الخالدين ... لقد أوشك البغي أن يَهْمَدا
نشرنا دمانا الزكية نورا ... يضيء الظلام ويجلو الهدي
ففي كل قطر لنا شهداء ... تعيث الحراب بهم والمدي
ومن كان أكرم منَّا عطاءاً ... ومن كان أبيض منا يدا
وهل عرف الدهر فينا جباناً ... إذا هتف الحق يخشي الردي
ومن غيرنا يستجيب النداء ... ويبعث في الخافقين الصَّدي
نريد السلام ولكننا ... نكافح من ضلَّ أو أفسدا
ونُجلي عن الشعب كيد الطغاة ... وندفع عنه شرور العدا
ونمضي وفوق شفاه الشباب ... حداء البطولة يروي الصدا
إذا الظُّلم أفقدنا مرشدا ... فأعظم بإيماننا مرشدا
стр. 69
آنست نور الله لـ (محمد مصطفي حمام)
آنست نور الله ﷻ ... ومشيت حيث مشي النبُّي وآله
وبلغت أحسن ما تمني مسلم ... وأعزُّ ما يسمو إليه خيالُه
مُكِّنتُ من حظِّي فليس بشاغلي ... إدباره عني ولا إقباله
من تختتم سفر الحياة برجعة ... لله طاب ختامه ومآله
يا رب جاء إليك يسألك الهدي ... عبد له عصيانه وضلاله
قد خال آفاق الحجاز تضيق عن ... آثامه وبها تنوء جباله
هذا المنيب إلي عفوٍّ غافر ... ما باله في روعه من حاله
ذكر الوعيد فزعزعت آماله ... خوف الوعيد وزلزلت أوصاله
حتي إذا البيت المحَّرم ضمّهُ ... قرَّت بلابله وأصلح باله
يا رب قد حققت لي أملي ومن ... آواه بيتك لم تخب آماله
أنزلت في القلب اللهيف سكينة ... لا روعه باق ولا زلزاله
يا من يحب التائبين دعاك من ... صدق المتاب فهل يجاب سؤاله
المسلمون ودينهم في محنة ... لم يخف حالهم عليك وحاله
وأراهم متفرقين كأنهم ... جسم سويٌ مُزِّّقت أوصاله
وأراهم قد مكَّنوا لعدوهم ... فتملكت أعناقهم أغلاله
صال العدوُُّ عليهمو متجبراً ... واشتدََّ فيهم بطشه ونكاله
وأخال منهم من يخون قبيله ... ومن الخيانة جاهه أو ماله
وأخال من فسََّاقهم من غرّّه ... إمهال ربُُّ العرش لا إهماله
وأخال منهم من يتوب لعلة ... فإذا انقضت غلبََ المتاب ضلاله
يا ربِّ ألهمنا صراطك تنصرف ... عنَّا مآسي يومنا ووباله
يا من ينير الروح باهر نوره ... ويزفُّ ألوان الجمال جماله
يا رب
стр. 70
اليوم عيد لـ (إبراهيم عزت)
الله أكبر الله أكبر الله أكبر .. لا إله إلا الله والله أكبر ..
الله أكبر ولله الحمد. لمن العيد اليوم؟! .. أهو لهذه الشعوب التائهة في دروب الحياة .. لا تعرف هدفاً تسعي إليه .. ولا كياناً كريماً تُعوِّل عليه .. تغالب الموت لتعيش عيشة هي أقسي من الموت .. وتسعي إلي الحياة بأجسام فقدت نضارة الحياة .. وتشقي وراء اللقمة تنتزعها من أنياب المترفين .. ومخالب المتسلطين .. وبراثن القساة الغلاظ الأكباد ممن يسميهم الناس بكبار الآدميين؟! .. أم هو لتلك الآلاف من دعاة القرآن وأبطال الجهاد وحملة المشاعل .. كبِّلوا بالحديد .. وأرهقوا بالتعذيب .. وسيق من سيق منهم إلي الموت مُدَرَّجاً بدمائه .. واستبقيَّ من استبقي منهم للذُّل يمتحن في دينه وكبريائه .. أطفالهم للتشريد .. ونساؤهم للبكاء .. وشيوخهم للجوع .. وحياتهم للخوف .. وشعبهم يُرغَمُ علي أن يَتذَوَّق في مرارة المأساة حلاوة الرحيق المختوم .. ويساق بالسوط إلي استقبال جلاديه .. تعنو لهم جباهه وتهتف لهم شفاهه .. وهو يعتقد أنه وراءهم سائر إلي الشقاء الأسود والفناء المحتوم .. لمن العيد اليوم؟!! .. أللمشردين في هوان؟! .. أم للشعوب نبذها الزمان والمكان؟! .. أم للقوافل المؤمنة من ضحايا الغدر والطغيان؟!
اليوم عيد
قد عشت فيه ألف قصة حبيبة السِّمات.
أردد الأذان في البكور.
أراقب الصغار يمرحون في الطريق كالزهور.
وهذه تحيَّة الصباح.
وهذه ابتسامة الصَّديق للصَّديق.
والسلام.
يبسط اليدين.
يرسل النَّدي.
يملأ الحياة بالأمان.
هديَّة يُحبها الصغار.
تحبها صغيرتي.
ما أطيب الزمان يا أحبَّتي.
ما أطيب الزمان.
الكل عائد بفرحة تطلَّ مشرقة.
من الشفاه والعيون.
ودارنا ستنتظر.
صغيرتي ستنتظر.
والشرفة التي علي الطريق تسمع الصدور.
تعزف الأشواق.
تعصر الأسي.
هشام لن ينام.
قد كان نومه علي ذراع والده.
نهاد لن تذوق زادها.
لأنها تعودت أن تبدأ الطعام من يد الأسير.
شريكة الأسي بدا جناحها الكسير.
تخبيء الدموع عن صغارها.
وحينما يَلفُّها السكون.
سترتدي الصقيع.
كي تقدِّم الحياة للرضيع.
ما زال يومَنا ويومَهم لأننا نحبهم.
لأننا نحبهم.
اليوم عيد
стр. 71
في روضة كنت أشدو (روعة الخلق)
في روضة كنت أشدو ... ما بين ماء وخضرة
والحسن في الروض يبدو ... في كل طير وزهرة
في الجدول النشوان
شكرا إليك إلهي ... يا خالق الأكوان
لقد وهبت شفاهي ... نطقاً بكل بيان
فاغفر لعبدٍ فان
فكلُّ شيء جزول ... يشدو نشيد الأمان
والغصن تيهاً يميل ... في رقة وحنان
للريح والألحان
إنِّي هنا أتغني ... مع الطُّيور سعيدا
وخافقي يتمني ... عيشاً كريماً رغيداً
في ظلِّ أي جنان
بين الحنايا اشتياق ... يهيب بي للصلاة
وفي دمائي انعتاق ... من أسر هذي الحياة
لعالم فينان
وفي العيون حنين ... يهزني للبراري
ففي البراري سكون ... لحمد ربي الباري
والشكر للرحمن
فرتَّلت أعماق ... آياً من القرآن
حمداً لربِّ باق ... علي مدي الأزمان
في عرشه المزدان
стр. 72
أسفر الفجر ولاحت (إلي الرسول القدوة)
أسفر الفجر ولاحت ... من ثناياه البشائر
وأتينا يا محمد ... وجناح الشَّوق طائر
كُلَّما أطرب حاد ... جدَّ في السَّير المهاجر
يا رسول الله جئنا ... يسبق الخطو الضمائر
رحمة الله آتينا ... يا شفيعاً للعشائر
هذه كلُّ منانا ... ونسيمُ القرب عاطر
جئت للنُّور لأجلو ... كلَّ ساحات الخواطر
أطلب البرء لسقم ... لا يراه غير قادر
أطلب الفضل عطاء ... تحتمي فيه السرائر
أطلب الزاد لقصدٍ ... لا يدانيه مسافر
هذه الوديان تروي ... عزَّها بين الحواضر
والجبال الشُّم تدري ... كلَّ مشتاق وزائر
فإذا بالصَّخر قلب ... حنَّ فاهتَّز كشاعر
يسمع الأمر فيصغي ... ويلبي خيرَ آمر
يا نبيي يا حبيبي ... غَيْثُكَ المحمود غامر
كفُّكَ العذبُ يُروِّي ... كل مغفور وحاسر
كفُّكَ العذبُ عيونٌ ... أشبعت يوم المخاطر
ماؤها يشفي عليلا ... داؤه خافٍ وظاهر
стр. 73
عادت تناجي ربَّها (قصة شهيد) لـ (جمال فوزي) (١)
عادت تناجي ربَّها ... في ليلها ونهارها
تستمطر الرحمات ... للشهداء .. في محرابها
دنيا المجاهد كلِّها ... محن لصهر رجالها
الشَّوك بين سهولها ... والزهر فوق هضابها
إلي جنَّات الله .. إلي جنَّات الله أيها الشهيد ..
وعهداً على الجهاد في سبيل الله حتى النصر أو الشهادة ..
والله أكبر ولله الحمد.
стр. 74
نم يا صغيري (أرملة الشهيد تهدهد طفلها) لـ (هاشم الرفاعي)
فارق الدنيا بعد ما أدَّي الأمانة .. وغدى عند الله في أعلى منازل الجنَّة .. وترك لزوجه فلذة كبده أمانة .. وهي لن تخون الأمانة
نم يا صغيري إن هذا المهد يحرسه الرجاء
من مقلة سهرت لآلام تثور مع المساء
فأصوغها لحناً مقاطعه تأجج في الدماء
أشدو بأغنيتي الحزينة ثم يغلبني البكاء
وأمدُّ كفي للسماء لأستحث خطى السماء
نم لا تشاركني المرارة والمحن
فلسوف أرضعك الجراح مع اللبن
حتي أنال علي يديك مني وهبت لها الحياة
يا من رأي الدنيا، ولكن لم يري فيها أباه
ستمرُّ أعوام طوال في الأنين وفي العذاب
وأراك يا ولدي قويَّ الخطو موفور الشباب
تأوي إلي أمٍّ محطَّمةٍ مغضَّنة الإهاب
وهناك تسألني كثيراً عن أبيك، وكيف غاب
هذا سؤال يا صغيري قد أعد له الجواب
فلئن حييت فسوف أسرده عليك
أو متُّ فانظر من يُسرُّ به إليك
فإذا عرفت جريمة الجاني وما اقترفت يداه
فانثر علي قبري وقبر أبيك شيئاً من دماه
غدك الذي كنَّا نؤمل أن يصاغ من الورود
نسجوه من نارٍ ومن ظُلم تدجج بالحديد
فلكل مولود مكان بين أسراب العبيد
المسلمين ظهورهم للسوط في أيدي الجنود
والزاكمين أنوفهم بالتُّربِ من طول السجود
فلقد ولدت لكي تري إذلال أمَّة
غفلت فعاشت في دياجير المُلِمَّة
مات الأبُّي بها، ولم نسمع بصوت قد بكاه
وسعوا إلي الشاكي الحزين فألجموا بالرُّعب فاه
أما حكايتنا فمن لون الحكايات القديمة
تلك التي يمضي بها التاريخ داميةً أليمة
الحاكم الجبَّار .. والبطش المسَلَّحُ والجريمة
وشريعة لم تعترف بالرأي أو شرف الخصومة
ما عاد في تنُّورها لحضارة الإنسان قيمة
الحرُّ يعرف ما تريد المحكمة
وقضاته سلفا قد ارتشفوا دمه
لا يرتجي دفعاً لبهتان رماه به الطغاة
المجرمون الجالسون علي كراسي القضاة
حكموا بما شاءوا وسيق أبوك في أغلاله
قد كان يرجو رحمة للناس من جلاَّده
ما كان يرحمه الإِله يخون حبَّ بلاده
لكنه كيد المذلُ بجنده وعتاده
المشتهي سفك الدماء علي ثري روَّاده
كذبوا وقالوا عن بطولته خيانة
وأمامنا التقرير ينطق بالإِدانة
هذا الذي قالوه عنه غداً يردَّد عن سواه
ما دمت أبحث عن أبيٍّ في البلاد ولا أراه
هو مشهد من قَصَّةٍ حمراء في أرض خضيبة
كُتبت وقائعه علي جدر مُضَّرجَةٍ رهيبة
قد شادها الطغيان أكفاناً لعزَّتنا السليبة
مشت الكتيبة تنشر الأهوال في إثر الكتيبة
والناس في صمت وقد عقدت لسانهم المصيبة
حتي صدي الهمسات غشَّاهُ الوهن
لا تنطقوا إن الجدار له أذن ..
وتخاذلوا، والظالمون نعالهم فوق الجباه
كشياه جزَّارٍ .. وهل تستنكر الذبح الشياه؟
.
لا تصغ يا ولدي إلي ما لفقوه وردَّدُوه
من أنَّهم قاموا إلي الوطن السليب فحرروه
لو كان حقَّا ذاك ما جاروا عليه وكبَّلوه
ولما رموا بالحرِّ في كهف العذاب ليقتلوه
ولما مشوا للحق في وهج السلاح فأخرسوه
هذا الذي كتبوه مسموم المذاق
لم يبق مسموعاً سوي صوت النفاق
صوت الذين يقدَّسون الفرد من دون الإله
ويسبِّحون بحمده ويقدِّمون له الصلاة
стр. 75
إلهي قد غدوت هنا سجينا (ابتهال مؤمن .. من وسط حلقات التعذيب) لـ (جمال فوزي)
إلى شباب الإسلام في كل بقاع الأرض .. وإلي من ضمتهم سجون الطغيان السنين الطوال .. يلقون بين جدرانها أساليب همجية .. فما لانت لهم عزيمة .. وظلوا بحمد الله عمالقة بعقيدتهم .. يقولون للطغاة: لا .. وإلي هؤلاء الذين عجزت سياط الطغاة عن إحناء ظهورهم .. وإلي كل صابر محتسب .. وكل ظاميء لنصرة دين الله .. إلي هؤلاء جميعاً .. نترجم أحداث المحنة شعراً يروي تاريخاً شهدته الزنازين مبرءاً من الكذب .. وخالياً من التزييف .. سائلين المولي .. أن يجعل ذلك في موازين المؤمنين .. والله أكبر ولو كره المجرمون.
إلهي قد غدوت هنا سجينا ... لأني أنشد الإسلام دينا
وحولي إخوة بالحق نادوا ... أراهم بالقيود مكبَّلينا
طغاة الحكم بالتعذيب قاموا ... علي رهطٍ من الأبرار فينا
فطوراً مزَّقوا الأجسام منَّا ... وطوراً بالسياط معذبينا
وطوراً يقتلون الحرَّ جهراً ... لينطق ما يروق الظالمينا
وقد لاقي الشهادة يا رفاقي ... رجالٌ لا يهابون المنونا
فمهلا يا طغاة الحكم مهلاً ... فطعمُ السَّوط أحلي ما لقينا
سميَّةُ لا تبالي حين تلقي ... عذاب النُّكر يوماً أو تلينا
وتأبي أن تردد ما أرادوا ... فكانت في عداد الصالحينا
سنبذل روحنا في كل وقت ... لرفع الحق خفاقاً مبينا
فإن عشنا فقد عشنا لحق ... ندكُّ به عروش المجرمينا
وإن متنا ففي جنَّات عدن ... لنلقي إخوة في السابقينا