← Тараджим

Тараджим · id 96179

الغصن الداني في ترجمة وحياة الشيخ عبد الرحمن التنلاني

محمد باي بلعالم

Полный текст (92 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الغصن الداني في ترجمة وحياة الشيخ عبد الرحمن التنلاني تأليف فضيلة: الشيخ محمد باي بلعالم (حفظه الله) إمام أستاذ ومدرس بأولف ولاية أدرار

стр. 2

الايداع القانوني: ٢٠٠٤/ ٩٩٨:

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحابته والتابعين ورضي الله عن العلماء العاملين ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد فيقول كويتبه: محمد باي بن محمد عبد القادر بلعالم القبلوى الساهلي التواتي الجزائري: لما كانت معرفة تراجم العلماء الأعلام من أجل المهمات ومن أنبل الغآيات وكانت الأمة التي تجهل تاريخ أمجادها وعلمائها وأعلامها أمة متأخرة علما وفكرا وثقافة وعليه فإنني نعرج في هذا البحث الوجيز على التعرف على ترجمة أحد علماء توات الذي عاش في القرن الحادي عشر للهجرة وهو الشيخ العالم الرباني عبد الرحمن بن عمر التنلاني كان من أعلامها ولد فيها ونشأ بين جنابتها وتلقى العلوم من أعلامها وعلى أديمها وقام برحلات علمية خارجها، وحيث أن هذا الشيخ بحر عميق لا يكال بمكيال ولا يوزن بميزان ولا يمكن استقصاء ما اشتملت عليه حياته وكان ما لا يدرك كله لا يترك جله غرفنا غرفة من هذا البحر في هذه النبذة المختصرة واخترنا لها اسم: ـ[الغصن الداني في ترجمة وحياة الشيخ عبد الرحمن بن عمر التنلاني]ـ يتلخص ذلك في اللمحات التالية: * اللمحة الأولى: التعريف بالشيخ عبد الرحمن بن عمر التنلاني من خلال نسبه.

стр. 4

* اللمحة الثانية: في مسقط رأسه تنلان والتعريف بها موقعا وتأسيسا. * اللمحة الثالثة: ذكر بعض الأعلام الذين كانوا متواجدين في مسقط رأسه على سبيل المثال لا على سبيل الحصر. * اللمحة الرابعة: ذكر أولاده. * اللمحة الخامسة: ذكر العلماء الذين أخذ عنهم العلم والكتب التي درسها أو حضر دروسها عندهم. * اللمحة السادسة: ذكر تلامذته الذين تخرجوا من مدرسته على سبيل المثال لا على سبيل الحصر. * اللمحة السابعة: نص الإجازات التي تلقاها من شيوخه. * اللمحة الثامنة: محاورات دارت بينه وبين العلماء الذين تزامن معهم. * اللمحة التاسعة: ذكر مؤلفاته الموجودة لدينا. * اللمحة العاشرة: في رحلاته العلمية خارج الوطن ومن خلالها ذكر وفاته. * اللمحة الحادية عشر: في المرثيات. ثم خاتمة نذكر فيها ارتباطه ببعض علماء أفريقيا وعلماء المدينة المنورة من خلال كتابه مختصر الدر المصون، ومقتطفات من القواعد النفيسة المعروف بنظم المشكل في قواعد المعرب نظم القاضي محمد الأمين الأنصاري الخزرجي التادمكي، وشرح الدكتور علي بن سلطان الحكمي المتوج بتقريظ العلامة الشيخ حماد بن محمد الأنصارى.

стр. 5

اللمحة الأولى: في التعريف بالشيخ عبد الرحمن بن عمر التنلانى من خلال نسبه. نسبه: هو الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن معروف بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن الحسن بن يوسف بن أحمد بن داود بن محمد بن سلطان بن تميم بن عمر بن ملوك بن موسى بن مدان بن دان بن سكناس بن مغرور بن قيس بن محمد بن محمد بن محمد بن أبان بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يلتقي مع النبي ﷺ في عبد مناف. اهـ. ولعل أن يكون تكرار في هذا العمود النسبي وهذه السلسلة منقولة من مكتبة حفدة السيد أحمد بن يوسف مؤسس تنلان هذا هو المحقق والمضبوط في وثائقهم وفي مؤلفاتهم وقد عثر على وثيقة بخط بعض من العلماء منهم الشيخ محمد عبد الكريم بن محمد التواتي بأن نسبهم يرجع إلى السيد الحسن بن علي وصحح ذلك الشيخ محمد عبد الحق بن القاضي محمد عبد الكريم والسيد محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن البلبالي ومحمد عبد الكريم بن محمد بن عبد المالك البلبالي والسيد محمد بن أحمد الحبيب البلبالي وغيرهم. اللمحة الثانية: في مسقط رأسه تنلان والتعريف بها موقعا وتأسيسا كان مسقط رأس الشيخ عبد الرحمن بتنلان وهي إحدى قصور تيمي في الشمال الشرقى لمدينة أدرار لها تاريخ مجيد في نشر العلم والثقافة بل هي مزرعة المعرفة في الصحراء الجزائرية في العصور الماضية ولقد كان رجالها من بين رجال توات يتصفون بالجد والاجتهاد والنشاط ونشر العلم والارتحال من أجل تعليمه وتعلمه حتى أصبحت في القرن الحادي عشر للهجرة مركز إشعاع انعكست أنواره على الصحراء الكبرى والبلاد الشرقية والغربية بل في جميع نواحي أفريقيا.

стр. 6

تأسست تنلان الجديدة والتي تعرف الآن بتنلان في الخمسينات أواسط القرن الحادي عشر للهجرة أما تنلان القديمة التي كان يسكنها الشيخ مولاي سليمان بن علي كما ذكر الشيخ البكراوى في تاريخه من أنه حل بها مولاي سليمان في مستهل جمادى الأخيرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة للهجرة فأضافه أهلها وأكرموه- إلى أن قال- وكان بتنلان قبائل شتى فلا يسمع لهم إلا الشيخ فلان وفلان، وبها أيضا القراء والولاة وأهل الشوكة .. الخ فهذه القرية المذكورة ليست هي المقصودة ولكن أطلق هذا الإسم على تنلان الموجودة الآن والتي أسسها الشيخ المحترم السيد أحمد بن يوسف على تقوى من الله ورضوان فكانت رزق الله الواسع والنور الساطع. اللمحة الثالثة: في ذكر بعض الأعلام التي كانت متواجدة في مسقط رأسه تنلان على سبيل المثال لا على سبيل الحصر. لقد كانت قرية تنلان مركز إشعاع علمي انبثقت منها العلماء الأعلام والفقهاء والقضاة والأدباء وحفظة القرءان وحملة الشريعه للبلدان والرحالة فاشتدت لها الرحال واشتدت منها وارتبطت بغيرها من قصور توات أخذا وعطاء وإيرادا وتصديرا، ولقد نوه الكثير من المؤرخين والعلماء برجال تنلان في الوثائق والتراجم والإجازات والكتب وحفظ لهم التاريخ ثروات علمية هامة في الثقافة وعلم الشريعة وفنون كثيرة ومميزات رائعة. ومن أعلام هذه البلدة الشيخ سيد احمد بن يوسف مؤسسها المولود بأولاد ونقال سنة (١٠٠٢) والمتوفى سنة (١٠٥٨) وأخوه الشيخ معروف جد المعرف به.

стр. 7

ولنذكر بعض الأعيان من علماء تنلان على سبيل المثال لا على سبيل الحصر: فمنهم العلامة الكبير الشيخ عمر الأكبر المزداد سنة ١٠٩٨ هـ المتوفى سنة ١١٥٢ هـ بتنلان والعلامة الجليل الشيخ أبو الأنوار بن عبد الكريم المزداد سنة ١٠٧٧ هـ بتنلان والمتوفى بأولف سنة ١٦٨ أهـ والسيد الشاذلى بن الشيخ عمر المتوفى بفاس في المغرب الأقصى سنة ١١٧٣ والشيخ عمر بن عبد الرحمن الأصغر المزداد بتنلان سنة ١١٥٢ هـ دفين المهدية المتوفى سنة ١٢٢١ هـ، الشيخ بوزيان بن عبد الرحمن، السيد عبد القادر بن عمر بن عبد الرحمن المتوفى بتنلان سنة ١٢٦٥ هـ مؤلف الدرة الفاخرة في ذكر المشائخ التواتية، السيد عبد الرحمن بن إدريس مؤلف الرحلة إلى الجزائر التي ذكر فيها بعض الأحداث والوقائع التي شاهدها في العاصمة الجزائرية في عصر الاحتلال، السيد إدريس بن عمر بن عبد القادر المتوفى سنة ١١٨٢ هـ، السيد عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن المتوفى سنة ١٢٤٠ السيد عبد القادر بن التقي بن عبد الرحمن، أخوه الشيخ عبد الكريم بن التقي المنتقل لأقبلي، السيد عبد الله بن محمد البركة المتوفى سنة ١٢٦٠ بأولاد ونقال، عمر الشيخ بن عبد القادر بن محمد الشافعي المتوفى سنة ١٣٢٢، محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن. ومع شهرة الشيخ عبد الرحمن بن عمر فإن تاريخ ميلاده لم يكن مضبوطا ويظهر أنه كان في العقد الثالث من القرن الثاني عشر للهجرة، وقد ذكر في القواعد النفيسة أن مولده خلال ١١٢١ ولا أدري المرجع الذي أخذ منه هذا التاريخ بالضبط. كان ﵀ علما من الأعلام وداعية من الدعاة للإسلام فصيح اللسان رحب الجنان مع عفة وصيانه. ووقار وديانة. ذا فهم ثاقب. ورأي صائب.

стр. 8

اللمحة الرابعة: أولاده. المعروف من أولاد العلامة الشيخ سيدى محمد الذى كان خليفة لوالده والمزداد بتنلان سنة ١١٥١ هـ والمتوفى سنة ١٢٣٣ هـ بأولاد علي من قصور تيمى كانت له اليد الطولى في العلم والإفتاء، وقد أخذ الإجازة عن الشيخ سيدى احمد بن عبد العزيز الهلالي وكانت بينهما مراسلات من بينها هذه الرسالة التى بعث بها إليه الشيخ الهلالي وهي مذكورة في غنية المقتصد السائل فيما حل بتوات من النوازل نصها: الفقيه النجيب الحبيب بن الحبيب الأغر الأبر، سيدي محمد بن عبد الرحمن بن عمر، عمر الله قلبه بأنوار المعارف، وأيده بأنواء العواوف، سلام على مقامكم الأغر، ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد: فإن تأخر جوابكم ليس لعدم الاهتبال، ولا لغروب حقوقكم على البال، لكن لأعذار تعذر الآن تفصيلها، يعز معها تحرير المسائل وتحصيلها، وقد مرت ملاقاتي لحامله على عجل، فزبرت هذه الحريفات على خجل، وقد فرحت وحمدت الله على حسن فهمك واعتنائك، وحرصك على اقتطافك ثمار التحقيق واجتنائك، وتفرست فيك أن ستكون إن شاء الله إماما، للواء العلم حاملا، وتمثلت بقول القائل: إن الهلال إذا رأيت نموه ... أيقنت أن سيكون بدرا كاملا حقق الله فيك الأمل، وأبلغك الدراجة العليا من العلم والعمل، وها أنا ذا كاتب للسيد الوالد في أمرك، بارك الله في عمره أو عمرك، والموكد به عليك أن تجد كل الجد في اقتباس العلم والعمل به، فإن من طلب وجد، وجد ما قد جد في طلبه، وأن تخلص لي من دعائك بتنوير أعماق قلوبنا القاتمة، وسر وارد الآثام بالمغفرة العامة، وحسن الخاتمة.

стр. 9

هذا ولم يحضر الآن معي كتابك المتضمن للأسئلة فأجيب عنها لكي ألمع لك على مقتضى العجلة بجواب ما تذكرت منها فأما تقييد قول المتن وسمى الشهود وإلا نقض بغير العدل فالصواب ما رأيتم من عدم اعتباره لأن العلة وهي إرجاء الحجة للغائب قائمة في حكم العدل لغيره، نعم التفصيل يبين المشهور بالعدالة وغيره جار في الحكم على الحاضر لأن تسمية الشهود في غير المشهور بها أسلم لعرضه وأبعد له عن الاتهام بكونه حكم بلا بينة والمشهور بها لا تعلق بجانبه ظنة فلا حاجة به إلى التسمية. وأما مسألة من تيمم جنبا لدخول المسجد فله المكث فيه بتيممه ذلك ما لم ينقض لأن التلبس في المسجد بالدخول والمكث عبادة مفتقرة إلى الطهارة الكبرى وقد حصلت بالتيمم فما دام متلبسا بتلك العبادة غير منتقض تيممه لا يحتاج إلى تيمم آخر فمن يقول لا ينتقض التيمم إلا بناقض الوضوء أو زوال العذر الذي أباح التيمم يقول يمكث في المسجد بتيمم الدخول ما شاء ومن يقول ينتقض أيضا بالطول ولو وقع اتصال اشتغاله بالعبادة يقول هنا تجدد التيمم عند الطول وكان بعض شيوخنا يصوب ظاهر المذهب من عدم الاحتياج إلى التجديد عند الطول وقد كانت كتبكم وصلتني وبي رجع البصر ولكم العافيه وبقيت في سجلماسة وهي الآن عني نائية فإذا قضى الله تعالى بوصولها أجبت السيد والدي وإياك إن شاء الله. وكتب لإحدى عشرة خلت من صفر بالزاوية الحمرية أحاطها الله أحمد بن عبد العزيز غفر الله له آمين.

стр. 10

الابن الثاني: السيد عبد الله المتوفى سنة ١٢٢١ هـ مع سيدي عومر المهداوي توفي في الشبكة طريق أولف له قصيدة تسمى الحلة الفاخرة في فتح مصر والقاهره. مطلعها: الله أكبر جل الخصب عيانا ..... مقبور بقصر با عبد الله بجانب سيدي عبد الله بن سيدي سليمان بن علي. اللمحة الخامسة: ذكر العلماء الذين أخذ عنهم العلم والكتب التي درسها أو حضر دروسها عندهم. أخذ الشيخ عن علماء عديدة داخل الوطن وخارجه منهم شيخه العلامة أبو حفص عمر بن عبد القادر المتقدم الذكر في لمحة ذكر أعلام تنلان وهكذا الشيخ غالب علماء توات أخذوا عنه ولا يرى له مثيل في العلم. ومن فهرسة الشيخ عبد الرحمن التنلاني يقول عن الشيخ الجنتوري قال لي لما رجع من حجته وقد سألته عن حال من لقي من العلماء فقال لي اختبرت علماء القاهرة والحرمين فلم ألق فيهم من يصل إصبع رجل شيخنا أبي حفص إلا واحدا في علم الحديث لقيه بمكة، ولا بأس أن نذكر مقتطفات من رحلة هذا الشيخ أي الشيخ أبي حفص عمر بن عبد القادر شيخ ومربي السيد عبد الرحمن بن عمر التنلاني صاحب الترجمة والرحلة مشلتملة على أربع وعشرين صفحه بالكتابة الرقيقة بقلم الشيخ عبد الرحمن بن عمر وهي من جملة المخطوطات الموجودة عندنا فمن صفحه: ٠١ إلى ٠٦ فما كان قبل الحمدلة هو من كلام الشيخ عبد الرحمن وهي قوله: قال الشيخ الإمام العلامة وحيد دهره وفريد عصره الجامع بين الحقيقة والشريعة شيخنا أبو حفص سيدي عمر بن سيد الحاج عبد القادر التواتي برد الله ضريحه وأسكنه من الفردرس الأعلى فسيحه بمنه وفضله آمين. اهـ.

стр. 11

الحمد لله الذي شرف العلم وجعل له أهلا، والصلاة والسلام على من طاب فرعا وأصلا، وعلى آله الأطهار، وصحابته الأخيار، وبعد فقد كنت في حال صغري مشغوفا بالعلم مولعا بطلبه ومشتغلا بقراءة الشيخ خليل وألفيه ابن مالك مقبلا على ذلك متشوفا إلى شيخ يحل لي ألفاظهما ويوقفني على معانيهما فلم ينقق لي ذلك لكون البلد شاغرة من العلماء إلى أن شرح الله صدري وتوجهت همتي للسفر لسجلماسة أو لمدينة فاس قصدا لذلك فثنيت عنان عزمتي وصرفت لذلك وجهتي وقد ورد في فضل طلب العلم أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ ففي صحيح البخاري عنه (ص): "من سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة" وقال (ص) "أفضل الأعمال طلب العلم" وقال ﵇: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب إلى غير ذلك من الأحاديث فسافرت لطلب العلم من توات لمدينة فاس سنة سبع عشرة ومائة وألف وأقمت فيها مشتغلا بالقراءة والإقراء إلى آخر سنة تسع وعشرين ومائة وألف نحو ثلاث عشرة سنة وحين وصلت إليها اشتغلت فيها بالقراءة فقرأت القرءان على الأستاذ الشهير الولي الصالح المتبرك به أبي عبد الله سيدي محمد السالم بن سيدي محمد البرباعي وكان ﵀ بالمدرسة المصباحية من مدينة فاس مواظبا على تجويد القرءان للطلبة بجامع القرويين من الضحى إلى العصر لا يلهيه شيء عن ذلك إلى أن توفي بعد العشرين ومائة وألف ودفن داخل باب الفتوح من المدينة المذكورة ثم توجهت للعربية فقرأت مقدمة ابن آجروم على الأديب سيدي محمد العربي بن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن مقلب الفاسي وقرأتها أيضا

стр. 12

قراءة بحث وتحقيق على الأستاذ النحوى سيدي أحمد السقاط بشرحها الشيخ خالد الأزهري مع حاشية أبي بكر الشنواني عليه وسردت عليه كثيرا منها مما أشكل علي فهمه وكان ﵀ مولعا بها وكنت أباحثه كثيرا في مواضع منها قرأتها عليه مرارا وقرأت ألفية ابن مالك على جماعة من الأئمة كالعلامة النحوي أبي عبد الله سيدي مهدى بن عبد السلام الحلو الفاسي وكالعالم المتفنن أبى عبد الله سيدي محمد بن عبد الله السجلماسي المجاور في الحرمين، وكالأستاذ النحوي سيدي أحمد السقاط المذكور أولا وكالعالم النحوي سيدى عبد السلام الهروشي وكالفقيه المشارك سيدي إدريس المشاط الفاسي وقر شيئا من توضيح ابن هشام على ألفية ابن مالك على الإمام العلامة المتفنن النحوي سيدى محمد بن عبد السلام بناني الفاسي قرأت عليه إلى قريب من الاستثناء وقرأت لامية الأفعال على الأستاذ سيدي أحمد السقاط المذكور وقرأت جمل المجراد عليه وقرأت شيئا من مغني اللبيب لابن هشام على الإمام العالم العلامة المحقق النحوي بإجماع أهل وقته المتفنن الصوفي أبي عبد الله سيدي محمد بن زكري وحضرت بعضا من التسهيل على الفقيه المشارك سيدي محمد بن حمدون بناني وقرأت الخزرجية في علم العروض على الفقيه الزاهد العامل سيدي محمد الطيب بن سيدي عبد الرحمن بن القاضي الفاسي وعلى الفقيه المشارك سيدى إدريس المشاط السابق ذكره وأخذت علم المعاني والبيان عن العلامة المتفنن سيدي محمد بن عبد السلام بناني السابق ذكره قرأت عليه تلخيص المفتاح مرتين قراءة بحث وتحقيق وأخذت علم الأصول عن جماعة من الأئمة كالفقيه المحقق المشارك

стр. 13

الأستاذ المتفنن أبي العباس سيدى أحمد بن مبارك السجلماسي قرأت عليه جمع الجوامع لابن السبكي وكالفقيه العدل المحقق الأصولي سيدى محمد بن محمد ميارة الفاسي فقرأت عليه جمع الجوامع أيضا لابن السبكي مع شرحه المحلى قراءة بحث وتحقيق وكان ﵀ يكثر من النقول حال قراءته للكتاب المذكور ويعتني بشرحه المذكور ويفكك ما انعلق من عبارته وينقل كلام أرباب الحواشى عليه كابن أبي شريف وشيخ الإسلام زكرياء واللقاني والعبادى في الآيات البينات وكالإمام الأجل الفقيه البارع المحقق المتفنن المشارك في العلوم شيخ الشيوخ أبي عبد الله سيدي محمد بن أحمد المسناوي الدلائي برد الله ضريحه قرأت عليه كثيرا من لب الأصول للشيخ زكرياء وأخذت علم المنطق عن جماعة كالإمام العلامة شيخ الشيوخ أبي عبد الله سيدي محمد بن أحمد المسناوي المتقدم ذكره قرأت عليه مختصر الشيخ السنوسي في المنطق قراءة بحث وتحقيق وعليه حصلت كثيرا من مسائله وتحقيقاته وكالفقيه أبى عبد الله. سيدى محمد بن عبد الله السجلماسي قرأت عليه مختصر الشيخ السنوسي في المنطق أيضا وقرأت عليه أيضا أرجوزة السلم في المنطق مرارا وكالفقيه المشارك سيدي إدريس المشاط الفاسي المتقدم ذكره قرأت عليه أرجوزة السلم وقرأت علم الكلام على الفقيه الأجل أبي عبد الله سيدي محمد بن عبد الله السجلماسي قرأت عليه المقدمة الصغرى للشيخ السنوسي مرارا وقرأت عليه أيضا العقيدة الكبرى للشيخ السنوسي وعلى الفقيه المحقق المشارك المتفنن أبي العباس سيدي أحمد بن مبارك السجلماسي السابق ذكره قرأت عليه الصغرى للشيخ السنوسي قراءة بحث وتدقيق وقرأتها

стр. 14

أيضا على العالم العلامة الدراك الفهامة النحوي أبى عبد الله سيدي محمد بن زكري الفاسي المتقدم ذكره وأخذت الفقه عن جماعة من الأئمة الذين أدركتهم بمدينة فاس من الفاسيين وغيرهم فقرأت الرسالة على شيخ الشيوخ الإمام أبي عبد الله سيدي محمد بن أحمد المسناوى الدلائي أسكنه الله بحبوح جنته وقرأتها أيضا على العلامة النحوي المتفنن الصوفي أبي عبد الله سيدي محمد زكري وقرأت مختصر الشيخ خليل على الإمام الأجل الفقيه العلامة المشارك المتفنن حافظ مذهب مالك في زمانه بالمغرب أبي عبد الله سيدي الحسن بن رحال المعداني برد الله ضريحه وأسكنه من الجنة فسيحه قرأته عليه مرارا قراءة بحث وتحقيق وقرأته أيضا على شيخ الشيوخ الإمام الفقيه أبي عبد الله سيدي محمد بن أحمد المسناوي الدلائي المتقدم ذكره وحصلت على هذين الشيخين من المسائل الفقهية والفوائد العلمية والتحقيقات البديعية في الفقه وغيره ما لم أحصله على غيرهما لكوني لازمتهما أكثر من غيرهما رحمة الله على جميعهم بل أكثر المسائل التي حصلتها منهما وقرأت أرجوزة ابن عاصم تحفة الحكام على هذين الشيخين قرأته كله على الأول منهما أبي على سيدى الحسن وقرأت أكثره على الثاني شيخ الشيوخ أبي عبد الله وقرأت لامية الزقاق على الأول منهما أبي علي وقرأت شيئا من مختصر ابن الحاجب الفقهي على الثاني وقرأت أيضا النصف الثاني من مختصر الشيخ خليل على العالم المتفنن المشارك أبي العباس سيدي أحمد بن مبارك السجلماسي إلا أياما مرضت فيها فتخلفت عن حضور مجلسه فيه وقرأت أيضا بعضا من المختصر على العلامة المحقق الفقيه المسن القاضي الأعدل أبى عبد الله

стр. 15

سيدي محمد العربي بن أحمد بردلة وقرأت أيضا بعضه على الفقيه سيدي محمد المشاط الفاسي وقرأت المرشد المعين منظومة ابن عاشر على شيخ الشيوخ أبى عبد الله سيدي محمد بن أحمد المسناوي وأخذت الحديث عن جماعة كالإمام العلامة شيخ الشيوخ أبى عبد الله سيدي محمد بن أحمد المسناوي قرأت عليه صحيح البخاري إلا شيئا منه وقرأت عليه بعضا من الأربعين النووية وقرأت عليه كثيرا من ألفية العراقي في اصطلاح المحدثين وأخذت أيضا صحيح البخاري عن الفقيه العلامة أبي علي سيد الحسن بن رحال كثيرا منه قراءة والباقي إجازة وأخذت عنه صحيح مسلم بعضه قراءة وبعضه إجازة وسمعت أيضا بعضا من البخاري على العلامة سيدي محمد بن زكري وعلى أبي العباس سيدي احمد بن مبارك السجلماسي وعلى الفقيه المحدث سيدي علي الحريشي الفاسي وقرأت شمائل الترمذى على الفقيه الأجل سيدي محمد بن عبد السلام بناني وعلى الفقيه الحافظ سيدي محمد بن عبد الله السجلماسي وأخذت كثيرا من التفسير عن شيخ الشيوخ العلامة أبي عبد الله سيدي محمد بن احمد المسناوي وسمعت مواضع منه على الشيخ العلامة الفقيه المتفنن أبي علي سيدي الحسن بن رحال المعداني والباقي إجازة وسمعت بعضا من حكم ابن عطاء على العلامة الصوفي سيدي محمد بن زكري وقرأت المقنع مختصر أبي مقرع في علم التوقيت على الفقيه الأستاذ سيدي محمد بن عيسى وعلى الفقيه سيدى مسعود جموع الفاسي وقرأت روضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار على سيدي أحمد بن شنتوف المنجم ولكن لم أتحصل عليه منها على طائل وقرات القلصادي في علم الحساب على

стр. 16

غير واحد كالفقيه الأستاذ سيدي محمد بن عيسى المتقدم وسمعت بعضا من الشفاء للقاضي عياض على الفقيه العلامة سيدي سعيد العميري لقيته بمدينة مكناسة الزيتون وسمعت عليه أيضا هناك بعضا من التفسير، وأما العلامة المحقق الإمام القاضي الأعدل بمدينة مكناسة الزيتون أبو مدين سيدي محمد بن الحسين السوسي والفقيه الأجل العلامة ذو التآليف الشهيرة سيدى احمد بن يعقوب فلم يتفق لي الأخذ عنهما مع أني لقيتهما بالمدينة المذكورة فهؤلاء الشيوخ من الفاسيين وغيرهم هم الذين لقيتهم وأخذت عنهم، أما الفقيه العلامة شيخ الشيوخ أبو عبد الله سيدي محمد بن أحمد المسناوي فكان ﵀ فاضلا عالما زاهدا محققا مشاركا في الفنون حسن العبارة والبيان عند الإقراء فصيح اللسان يحقق المسائل فإذا شرع في تدريس كتاب وإقرائه فإنه يعتني بتفكيك عبارته وبسطها ويتكلم مع شروحه ويبحث معهم كمختصر الشيخ خليل وغيره وكان يعتني ﵀ عند تدريسه لمختصر الشيخ خليل بشروحه كالشيخ بهرام والحطاب والمواق والتئتائي والشيخ علي الأجهوري والزرقاني وغيرهم ويضيف إليهم توضيح الشيخ خليل لمختصر ابن الحاجب ويكثر اعتناؤه بالزرقاني فكان يبين مقفله ويوضح مجمله ويقيد مطلقه وينبه على ما فيه من خطاء وغفلة ويبحث معه كثيرا وهذه سيرته ﵀ في جميع الكتب التي يقرئها للطلبة فتحصل لهم بسبب ذلك فوائد كثيرة وأبحاث نفيسة جليلة غير أنه ﵀ كان يكره التطويل معه في المباحثة ولا يثبت لها وحين كنا نقرأ مختصر الشيخ خليل على شيخنا الإمام أبي علي سيدي الحسن بن رحال وكان ﵀ يكثر المباحثة مع الشروح وغيرهم وربما عارض

стр. 17

بعض الفروق التي يذكرونها دفعا لما عساه أن يتوهم من المعارضة بين المسائل كان من ذلك أنه إذا مر على قوله في باب الذكاة وذبح لصنم الخ يبحث في الفرق بينه وبين ما ذبح لعيسى ولأي شيء كان، الأول وهو ما ذبح لصنم يحرم أكله والثاني وهو ما ذبح لصليب أو عيسى يكره فقط مع أن كل واحد منهما ذكر عليه اسم غير الله ويستشكل الفرق الذي ذكره الشيخ علي الأجهوري وغيره وأطال في ذلك فتكلمت في ذلك مع شيخنا أبي عبد الله سيدي محمد المسناوي وفاوضته في المسألة بعد أيام فلم يجبني بمقنع فحملني ذلك على أن قيدت في المسألة كلاما أكثره من مفادات شيخنا الإمام أبي علي سيدي الحسن المذكور ونص ذلك الكلام ينتهي ذلك الكلام في الصفحة: رقم ١٩ من الرحلة. ومن نفس الصفحة: ١٩ يقول الشيخ أبو حفص: وأما الفقيه العالم الأستاذ أبو العباس سيدي أحمد بن مبارك السجلماسي فكان علامة حافظا نظارا يطيل في المناظرة لا يكاد ينقطع متفننا جامعا بين المعقول والمنقول والدراية أغلب عليه من الرواية وأكثر دروسه في العلم المعقول يكثر من الحكايات في مجلسه وكان حفظه الله متواضعا صاحب طريقة واسع الصدر مع الطلبة يباحثونه في مجلسه ويثبت لمباحثهم ولا يضجر منها يطيل النفس معهم في ذلك وربما مضى وقت الدرس وهو مع الباحث في مسألة. وأما الفقيه الحافظ أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد الله السجلماسي فكان ﵀ حافظا متفننا مشاركا في العلوم أصله من سجلماسة واستوطن هو وأبوه مدينة فاس وبها نشأ ثم بعد أن حصل العلوم رحل إلى

стр. 18

المشرق فأخذ فيه الحديث عن جماعة ودرس بمصر ثم رجع لمدينة فاس وبقي فيها مدة ثم ارتحل بأهله إلى المشرق واستوطن المدينة الشريفة وبها توفي سنة أربع أو خمس وأربعين ومائة وألف. وأما الفقيه المشارك سيدي محمد بن حمدون بناني الفاسي فكان ﵀ عالما علامة متفننا للمسائل محققا لها بارعا في الفنون مشاركا فيها يحسن الكلام على المسائل غير أنه ﵀ كان قليل الإقراء والتدريس وله تآليف مفيدة وتقاييد عجيبة منها شرح خطبة الألفية شرحها شرحا عجيبا حافلا أبدع فيه ما شاء الله ومنها شرح البسملة والحمدلة سماه الفوائد المسجلة في شرح البسملة والحمدلة ومنها شرح الأنصارية في علم الكلام وله تقاييد كثيرة وأسئله وأجوبه دلت على تحقيقه وبراعه فهمه توفي ﵀ سنة إحدى وأربعين ومائة وألف. وأما الفقيه الاجل سيدي محمد بن محمد ميارة الفاسي فكان ﵀ عالما متفننا مشاركا في الفنون عالما بصناعة التوثيق ذا فهم ويقظة في العلوم غير أنه ﵀ كان قليل الإقراء وأكثر إقرائه وتدريسه في العلوم العقلية وهو حفيد مياره شارح العاصمية والزقاقيه وغيرها توفي والله أعلم سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف. وأما الفقيه المحدث سيدي علي الحريشي فكان ﵀ عالما متواضعا محدثا يغلب عليه علم الحديث وأكثر إقرائه فيه وله تآليف عديدة منها شرح الشمائل، ومنها شرح الشفاء، توفي ﵀ والله أعلم سنة

стр. 19

أربع وأربعين ومائة وألف. وكنت مع ذلك في أثناء هذه المدة التي أقمت فيها بمدينة فاس أقرأ الطلبة وأدرس لهم في الفقه وغيره فكنت أقرئهم ألفية ابن مالك مرارا مرة بالمدرسة المصباحية لأني كنت ساكنا فيها في أكثر المدة التي أقمتها بمدينة فاس ومرة في جامع القرويين قراءة بحث وتحقيق وأقرأتهم الأجرومية مرارا وأقرأتهم أيضا أرجوزة في السلم في المنطق مرارا قراءة بحث وتحقيق مع التعرض لكثير مما وقع لشارحه سيدي سعيد قدورة حتى قيدوا على تقييدات نفيسة في ذلك وأقرأتهم أيضا مختصر الشيخ السنوسي في المنطق مرارا وأقرأتهم تلخيص المفتاح في علم المعاني والبيان وأقرأتهم جمع الجوامع في علم الأصول لابن السبكي وأقرأتهم أيضا رسالة الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبى زيد مرة في المدرسة المصباحية ومرة أخرى في جامع القرويين ولما كثر علي الطلبة جدا وعجزت أن أسمع آخرهم ومن كان في الطرف منهم لكثرتهم اتخذوا لي كرسيا أجلس عليه لأسمع الجميع وكان ذلك الكرسي في الموضع المرتفع من جامع القرويين وراء الخصة الموالية لدرب ابن حيون وبقيت في تدريس خطبة الرسالة في هذه المرة الثانية أكثر من شهرين لأني كنت أطول في نقل كلام الأئمة وشروحها وما يرد عليه من الأبحاث لكون الطلبة طلبوا مني ذلك وكان الطلبة يزدحمون على مجلسي في التدريس ويرغبون فيه لا لكوني أفقه من غيري بل غيري أفقه مني وأحسن ولكن لكوني كنت أوضح لهم المسائل وأفهمها وأبينها لهم جهدي بعبارة سهلة وأختار الفهم والبيان لهم على تحسين العبارة والتأنق فيها بنية خالصة فانتفعوا بسبب ذلك علي انتفاعا كثيرا فالله يحسن نيتنا ويتقبل سعينا،

стр. 20

وأقرأتهم أيضا مختصر الشيخ خليل مرارا مرة بالمدرسة المصباحية التي كنت ساكنا فيها ومرة بجامع القرويين على الكرسي المذكور حين كثر علي الطلبة، وأقرأتهم أيضا صغرى الشيخ السنوسي مرارا وأقرأتهم العقيدة الكبرى له وأقرأتهم شمائل الترمذي وغير ذلك من الكتب التي أخذتها عن المشايخ والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. ولنذكر سلسلتي في الفقه إلى الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى ورضي عنه ثم إلى ورسول الله ﷺ وقد ذكر النووي وغير واحد أن هذا من المطلوبات المهمات والنفائس الجليات التي ينبغي للفقيه والمتفقه معرفتها ويقبح به جهالتها فإن شيوخه في العلم آباء في الدين ووصلة بينه وبين رب العالمين وكيف لا يقبح جهل الأنساب والوصلة بينه وبين الكريم الوهاب مع أنه مأمور بالدعاء لهم وبرهم وذكر مآثرهم والثناء عليهم والشكر لهم انتهى نقله الحطاب. فأقول: أخذت الفقه عن الجماعة المتقدم ذكرهم وهم أخذوا الفقه عن جماعة منهم العلامة المحقق الحافظ سيدي محمد القسمطيني والعارف بالله تعالى أبو علي سيدى الحسن بن مسعود اليوسي والفقيه الأجل العلامة العارف بالله تعالى أبو محمد سيدى عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي وولده العلامة أبو عبد الله سيدي محمد بن سيدى عبد القادر والفقيه السيد أحمد بن الحاج وأخذ أبو محمد سيدي عبد القادر بن علي الفاسي عن جماعة منهم العالم العلامة سيدي العربي الفاسي وأبو زيد سيدى عبد الرحمن بن محمد الفاسي وأخذ أبو زيد سيدي عبد الرحمن الفاسي عن جماعة منهم الإمام العالم العلامة المتفنن مفتي فاس وخطيب حضرتها أبو عبد الله محمد بن قاسم القصار القيسي والإمام الحافظ العلامة أبو العباس سيدي أحمد بن علي المنجور وأخذ الشيخ أبو

стр. 21

العباس المنجور عن أصحاب الشيخ ابن غازي كالشيخ الفقيه الإمام العلامة الجامع بين المعقول والمنقول الحاج الخطيب المفتي أبي عبد الله محمد بن ......... بن عبد الرحمن اليسيتني وكالشيخ الفقيه أبي الحسن علي بن موسى المطغري مطغرة تلمسان وكالشيخ الأستاذ الفقيه المحدث أبي محمد عبد الرحمن بن علي القمري ثم الفاسي العاصمي عرف بسقين وكالشيخ أبي محمد الوانشريسي وهم أخذوا عن شيخ الجماعة بالمغرب الإمام ابن غازي وهو أخذ عن الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن قاسم الثوري اللخمي المكناسي ثم الفاسي المفتي بها وبها توفي والثوري أخذ عن الشيخ الفقيه الصالح ابن عمران موسى الجنائي والشيخ أبو عمران أخذ عن الشيخ أبي عمران موسى العبدرسي والشيخ أبو عمران العبدرسي أخذ عن الشيخ الفقيه العبدرسي والعبدرسي أخذ عن الشيخ الفقيه المحقق أبي فارس عبد العزيز القروي قيل وتقييده عن أبي الحسن أصبح التقييدات وأبو فارس أخذ عن الشيخ الفقيه الكبير الإمام أبي الحسن علي بن عبد الحق شارح التهذيب المعروف بأبي الحسن الصغير والشيخ أبو الحسن الصغير أخذ عن الفقيهين الإمامين أبي الوليد راشد الوليدي وأبي إبراهيم الأعرج الورياغلي صاحب الطرر على المدونة وهما أخذا عن شيخهما الفقيه الكبير الإمام الصالح أبي محمد الصالح الهسكوري وأبو محمد الصالح أخذ عن شيوخه الفقيه أبي القاسم والفقيه أبي موسى الماموني والفقيه أبي القاسم بن البقال وهم أخذوا عن الفقيه المحدث الكبير أبي القاسم بن بشكوال وأبو القاسم أخذ عن أبي محمد بن عتاب وأبو محمد بن عتاب أخذ عن أبيه أبي عبد الله بن عتاب وأبو عبد الله بن عتاب أخذ عن أبي محمد مكي وتفقه أبو محمد مكي بابي طالب مكي بن محمد بن مختار القيسي وتفقه مكي بجماعة منهم الشيخ الإمام

стр. 22

القدوة الورع جامع مذهب مالك وشارح أقواله أبو عبد الله محمد بن أبي زيد القيرواني وتفقه ابن أبي زيد بجماعة منهم الإمام الزاهد أبو بكر بن اللباد وتفقه ابن اللباد بجماعة منهم الإمام القدوة الزاهد مجاب الدعوة أبو زكرياء يحيى بن عمر بن يوسف البلوي الأفريقي صاحب كتاب اختلاف ابن القاسم وأشهب وتفقه أبو زكرياء يحيى بن عمر بجماعة منهم الإمامان الحجة الزاهد أبو سعيد عبد السلام المدعو سحنون والعلامة القدوة أبو مروان عبد الملك بن حبيب وهما تفقها بجماعة منهم الإمامان القدوة أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي والعلامة الزاهد أبو عمر أشهب بن عبد العزيز واسمه مسكين وهما تفقها بالإمام المجتهد إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن الحارث المدني وهو تفقه بجماعة من علماء التابعين منهم ربيعة بن أبي عبد الرحمن ونافع وتفقه ربيعة على أنس وتفقه نافع على ابن عمر وكلاهما ممن أخذ عن سيد المرسلين وإمام المتقين أبي القاسم محمد ﷺ وعلى سائر النبيئين ويتصل سندنا بالشيخ خليل من طريق الإمام الشهير أبي العباس المنجور أنا أخذنا الفقه عن من سبق ذكرهم من الشيوخ إلى الشيخ المنجور والشيخ المنجور أخذ عن الشيخ الإمام أبي عبد الله اليسيتني وهو أخذ عن الإمامين شمس الدين محمد وأخيه ناصر الدين اللقانيين وهما أخذا عن الشيخ نور الدين أبي الحسن علي السنهوري وهو أخذ عن الشيخ عبادة والشيخ عبادة أخذ عن الشيخ جمال الدين عبد الله الأقفهسي وهو أخذ عن تاج الدين بهرام وتاج الدين بهرام أخذ عن الشيخ خليل رحم الله الجميع بمنه وفضله. وأما سلسلتا في الطريق وهي سلسلة الأنوار فأقول: أخذنا طريقتنا هذه عن الشيخ الصالح العارف بالله تعالى سيدي محمد بن عبد الرحمن

стр. 23

بن أبي زيان القندسي عن سيدي مبارك العزي دفين سجلماسة عن قطب المغرب سيدي محمد بن ناصر الدرعي عن سيدي أبي محمد عبد الله بن حسين الدرعي عن أبي العباس سيدي أحمد بن علي الدرعي الحاجي عن أبي القاسم سيدي الغازي السجلماسي عن أبي الحسن علي بن عبد الله السجلماسي عن أبي العباس سيدي أحمد بن يوسف الملياني عن أبي العباس سيدي أحمد زروق الفاسي عن أبي العباس سيدي أحمد بن عقبة الحضرمي عن أبي الحسن علي عن العراقي عن أبي العباس سيدي أحمد بن عطاء الله الاسكندراني عن أبي العباس المرسي عن أبي الحسن الشاذلي عن سيدي عبد السلام بن مشيش عن سيدي عبد الرحمن جار المصطفى عن سيدي أبي مدين الغوث عن سيدي علي بن حرزهم عن سيدي أبي يعزي عن سيدي ومولاي عبد القادر الجيلاني عن سيدي علي الهواري القرشي عن سيدي أبي الفرج الطرطوشي عن سيدي عبد الرحمن بن تميم عن سيدي أبي بكر الشبلي عن سيدي أبي القاسم الجنيد عن سيدي سري السقطي عن سيدي معروف الكرخي عن سيدي داود الطائي عن سيدي حبيب العجمي عن سيدي الحسن البصري عن مولانا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن قطب الوجود والهادي إلى حضرة الملك المعبود سيدنا ومولانا محمد ﷺ وعلى جميعهم وحشرنا في زمرتهم ونفعنا بجميعهم أمين يا رب العالمين. انتهى بخط الشيخ عبد الرحمن التنلاني ثم أردف قائلا توفي مؤلف هذه الرحلة شيخنا الإمام العلامة أحيد دهره وفريد عمره أبو حفص سيدي عمر بن سيدي الحاج عبد القادر التواتي برد الله ضريحه وأسكنه من الفردرس الأعلى فسيحه عشية يوم الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الأول سنة ثنتين وخمسين ومائة وألف عبيد ربه تعالى عبد الرحمن بن عمر لطف الله به آمين.

стр. 24

ـ[ومنهم]ـ العالم العلامة والمحقق الفهامة الشيخ سيدى عبد الرحمن بن الفقيه سيدي إبراهيم بن سيدى عبد الرحمن المعروف بالجنتوري أصل أسلافه من بلدة تيطاف من توات ثم انتقلوا إلى عين صالح ثم انتقل جده لجنتور من بلاد تجورارين وقد ذكر الشيخ في فهرسته في ترجمة شيخه الجنتوري قرابة عشرين صفحة ذكر فيها رحلته إلى الحجاز ومصر وغيرهما وذكر العلماء الذين اجتمع بهم هذا الشيخ وأخذ عنهم وأخذوا عنه وتعرض لوفاته وأنه توفي اصفرار يوم الأحد الثالث من جمادى الأولى سنة ستين ومائة وألف وكان ﵀ ملازما للتدريس مدة عمره إلا ما عرض له من السفر والمرض وأنه درس في الحديث والتفسير والموطأ وعمدة الأحكام وغيرهما. أما المؤلفات التى قرأها عليه فهي: الصغرى، والمرشد المعين، والقرطبية، والدرر اللوامع، والأجرومية، وبعض من الألفية. هذا في أول لقاء تم لهما. ثم إن الشيخ الجنتوري رجع لبلده فلما عاد إلى تنلان فرح به الشيخ عبد الرحمن فرحا شديدا ورجع للقراءة عليه فابتدأ ألفية بن مالك من أولها فلما وصل فيها إلى إعراب الفعل ظهر للشيخ الجنتوري أن يعود لبلده فازداد تأسف الشيخ سيدي عبد الرحمن على فراقه وطفق يلتمس الطريق لمواصلة قراءته على هذا الشيخ الذي كان يلاطفه ويحبه ويرشده فاستأذن والديه وشيخه سيدى عمر بن عبد القادر في الرحلة مع الشيخ الجنتوري للقراءة عليه فأذنوا له فرحل معه وقرأ عليه بعضا من المختصر وما بقي من ألفية ابن مالك والحديثين الأولين من الأربعين النووية والجزأين الأولين من مختصر القلصادي في علم الحساب وحضر

стр. 25

دروسه في الرسالة القيرونية وغيرها. دامت هاته الرحلة نحو سنة وأربعة أشهر ثم رجع السيد عبد الرحمن إلى مسقط رأسه تنلان فأقام بها خمسة أشهر ثم أعاد الرحلة لجنتور ثانيا فقرأ على شيخه ما بقي من مختصر خليل إلى آخره وسمع منه صحيح البخاري إلا بعض مواضع وسمع منه الشفاء للقاضي عياض ثم رجع لتنلان بعد مضى سنة كاملة عند الجنتوري كانت حافلة بالنشاط والمثابرة على المطالعة والدراسة. ومن مشائخه الشيخ العلامة الأديب الحليم النزيه الأريب السيد عمر بن الشيخ سيدي محمد بن المصطفى الرقادي الكنتي وقد كان ﵀ على جانب عظيم من التواضع وحسن الخلق وفصاحة اللسان والتكمين في العلم فقها ولغة وكان أول لقاء له بالشيخ عبد الرحمن تم في زاوية تنلان: قال الشيخ التنلاني في فهرسة لقيته في زاوية عم والدي تنلان قدمها على شيخنا أبي حفص لخصومة بينه وبين رجل وكنت قد رأيته قبل ذلك إلا أني لم أجالسه ولم آخذ عنه فجالسته وكنت مشتاقا لعلم اللغة وقد كنت نسخت نسخة من مقصورة ابن دريد وطررتها من شرح ابن هشام اللخمي عليها وكنت أكررها فدخل على المدرسة وهي في يدى فأخذها وجعل يقرئها وكان فصيحا ذا رنة حسنة فرادها لي بفصاحته واستفزني بحسن بصوته وفي أثناء ذلك يستشهد على لغتها بكلام الحريرى في مقاماته لأنه كان يحفظ أكثرها فزادني تعجبا فأقام عندنا يومين لا أفارقه إلا في وقت الضرووة فرجع لبلده فأحزنني فراقه وكاد لقطع نياط قلبي اشتياقه ثم بقيت أياما فاستأذنت شيخنا أبا حفص في زيارة الشيخ ابن عبد الكريم وإنما أريد زيارة سيدى عمر المذكور واستأنس به ما أمكنني فقدمت عليه

стр. 26

ففرح بي فأقمث عنده سبعة أيام فألفيته مع طلبة بلده في غاية الاجتهاد بالتحصيل والمذاكرة يدرس من الضحى إلى قرب الظهر ويسمع صحيح البخاري مع شرحه القسطلاني يقرأ بابا من المتن ويتبعه بالشرح إلى العصر ويدرس بعد صلاة العصر إلى قرب المغرب وبعد المغرب يقرأ التصريح لشيخ خالد الأزهري فأعجبني ذلك وأنساني أهلي ومالي الخ ما ذكره من أنه أسند إليه مهمة التدريس بمدرسته وما ذكره من أخلاقه الطيبة. ـ[ومنهم]ـ العلامة الحافظ والأستاذ الناصح أبو العباس سيدى أحمد بن صالح السوقي التكروري التقى به الشيخ في مدينة أروان أثناء رحلته مع الشيخ سيدى عمر الرقادي فقرأ عليه الخزرجية في علم العروض لكنه لم يكملها وصل فيها إلى البحور ثم رجع لتنلان وعندما أعاد الرحلة لأروان أتم الخزرجية على الشيخ سيدى أحمد وابتدأ ألفية العراقي فقرأ عليه نصفها وحضر دروسه في غير ما ذكر وحصل له به انتفاع كثير وكان سيدي أحمد المذكور رجلا حسن الخلق حليما صبورا كريما يداعب طلبته ويصبر على جفاء الجفاة وكان يجل الشيخ سيدى عبد الرحمن ويبجله ويكرمه وعندما رأى نشاطه في تحصيل العلم وحرصه عليه جعل له وقتا خاصا به للإقراء وذلك لأن وقت التكريس ضيق جدا عند هذا الشيخ لكثرة طلبته. ومن مشائخه الفقيه النزيه والحبر النبيه الشيخ طالبن بن القاضي السيد الوافي بن طالبن لقيه سيدي عبد الرحمن التنلاني في أرواق وجالسه واستفاد منه واستجازه في العلوم فاجازه. ـ[ومنهم]ـ الشيخ السيد الحاج عبد الرحمن بن محمد التواتي التماوى الذي كان آية في حفظ القرءان الكريم الحفظ المتقن وكان يحفظ قراءة السبعة

стр. 27

القراء على طريق الشاطبية متقنا للرسم والضبط وصنعة الأداء لا يتوقف فيها ولا يتلعثم التقى به الشيخ المعرف به في بلدته بتوات فأخذ عنه مقرأ الإمام نافع على طريق الشاطبية وقرأ عليه الدرر اللوامع وصدرا من حرز الأماني وحضر إقراءه لمورد الظمئان واستفاد منه فوائد جمة. ـ[ومنهم]ـ أبو عبد الله سيدي محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الدرعي ذكره الشيخ في فهرسته وترجم له بقوله: شيخنا العلامة الرحلة. الراوية الفقيه المحدث والأديب أبو عبد الله سيدي محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الدرعي ثم الأكتاوي نم الأمساني من ذرية القاضي كان حفظه الله عالما منصفا متواضعا حليما لقيته ببلاد زجل لما قفل من الحج فجالسته فاستفدت منه وحضرت إقراءه في السلم وورقات إمام الحرمين وقرأت عليه أوائل الصحيحين والشفا والجامع الصغير والشمائل وغيرها واستجزته فأجازني. ـ[ومنهم]ـ سيدي محمد المكي بن السيد صالح السجلماسي ثم اللمطي كان أستاذا حافظا لكتاب الله يقرأه بالسبع وله مشاركة في الفقه وغيره استفاد الشيخ منه في علم الأداء فقط. ـ[ومنهم]ـ العلامة الأريب والفاضل النجيب الشيخ سيدي صالح بن محمد الغماري السجلماسي ثم اللمطي وكان شقيقا للإمام الشيخ سيدي أحمد الحبيب السجلماسي وقد شخص إليه الشيخ سيدي عبد الرحمن التنلاني من تنلان إلى سجلماسة للتبرك به والاستفادة منه هو والشيخ سيدي أحمد بن عبد العزيز الهلالي فقرأ على السيد صالح القرءان الكريم كله وطلب منه الأجازة فيه.

стр. 28

ـ[ومنهم]ـ النجم الأزهر والإمام الأشهر علامة زمانه ونادرة أوانه الشيخ سيدى أحمد بن عبد العزيز الهلالي صاحب التآليف العديدة والنصائح المفيدة حضر الشيخ الصرف به مجلسه واستفاد منه استجازة فأجازه إجازة شاملة جامعة لما تفرق في غيرها من الإجازات. ومن مشايخ الإمام سيدي عبد الرحمن بن عمر الشيخ سيدي محمد بن أب المزمري الذي كان من العلماء الأعلام والعباقرة العظام، ولد بأولف في قرية تسمى أولاد الحاج بدائرة أولف ولاية أدرار في العقد الأخير من القرن الحادي عشر للهجرة قضى حياته في العلم طلبا وتعليما وهو العالم الوحيد الذي ربط ما بين مناطق توات الثلاث فكان مولده بأولف من تيدكلت وتلقى العلم وقام بالإمامة والتعليم بتوات الوسطى وكانت وفاته بقرارة حيثما توفي بمدينة تيميمون كان ﵀ شاعرا بليغا لغويا تصريفيا عروضيا رائق الخط وكان يعرف بصاحب الجولان فلقد جال في المغرب الأقصى وفي مالي مثل تنبكتوا وأروان إلى غير ذلك من البلدان التي كان يجوبها طلبا للاستفادة والإفادة ألف عدة مؤلفات في فنون متنوعة من العلم وخلف أشعارا كثيرة لو جمعت لكانت ديوانا ضخما وله مميزات في الشعر لم يظفر بها غيره من الشعراء نذكر منها الأبيات العشرة التى تقرأ من اليمين إلى اليسار وبالعكس مطلعها: أدر كلام كابر ... رباك مالك ردا أدب وكف أرسنا ... إن سر إفك وبدا أخذ عنه الشيخ عبد الرحمن وقرأ عليه من مؤلفاته شرح صغرى الصغرى وأجازه في جميع مؤلفاته كما سيأتي ذلك في لمحة نص الإجازات توفي الشيخ ابن أب ﵀ في العاشر من جمادى الثانية ١١٦٠ هجرية ﵀ آمين.

стр. 29

اللمحة السادسة: ذكر تلامذته الذين تخرجوا من مدرسته على سبيل المثال لا الحصر. لقد تخرج على الشيخ سيدى عبد الرحمن عدد كبير من العلماء حملوا مشعل الهداية والنور وقاموا بواجب الدعوة إلى الله فكان منهم الإمام والمدرس والقاضى والمؤلف نذكر بعضا منها فنقول: ـ[منهم]ـ العلامة الشيخ سيدى محمد بن سيدى عبد الرحمن وأخوه السيد عبد الله تتلمذا على والدهما وورثا سره وقد أسلفنا أن الشيخ سيدى محمد كان خليفة والده. ـ[ومنهم]ـ العلامة سيدى محمد بن سيدى عبد الرحمن البلبالي مؤلف غنيه الشورى والذي كانت له في العلم والعرفان اليد الطولى درس وأفتى وألف وتولى قضاء الجماعة بتوات ولد سنة ١١٦٦هـ وتوفي سنة ١٢٤٤ هـ. ومنهم الشيخ سيدي عمر التنلاني المعروف بعمر الأصغر. ومن بين الفطاحل الذين تخرجوا على يد الشيخ التنلاني الامام الشهير والقدوة المنير الشيخ السيد محمد بن الشيخ سيدى محمد العالم الزجلاوي الذي كان آية في العلم والحفظ والذكاء وكان يعتمد فتوى شيخه أبي زيد في المعضلات وقد أشار إليه الشيخ بجعل شرح المختصر كما ذكر ذلك في وجيزه حيث قال في افتتاحه: وبعد فهذا شرح لطيف المنزع وجيز المشرع قصدت به إن شاء الله إلى حل ألفاظ المختصر- إلى أن قال- علي أن شيخنا العلامة الصالح الأستاذ أبا زيد بن عمر رحمه الله تعالى قال لي يوما مستفهما هل كنت تقيد على المختصر شيئا؟ فاستعظمت ذلك له فقال لي إن كنث فاعلا فضع الحاشية عليه لا الشرح اهـ من الوجيز

стр. 30

لابن العالم. درس وأفتى وألف مؤلفات كثيرة منها نوازله التي يقول في افتتاحها وبعد فهذه مسائل في الفقه وفق الله لجمعها من أجوبة والدنا العالم ﵀ ومعاصره العلامة الفقيه سيدى عمر بن عبد القادر وتلميذه الفقيه المتقن الصالح شيخنا الأستاذ أبي زيد بن بعمر اهـ. وقال الزجلاوي أنه لما ألف ألفية التفسير وألفية الغريب قال له شيخه أبو زيد سيدي عبد الرحمن هذه ينتفع بها كل أحد من عوام الطلبة وتلك مخصوصة بالفقهاء، وذلك أن الشيخ نظم ألفيتين إحداهما في الغريب ومعرفة الوجوه والنظائر من القرءان الكريم والثانية في التفسير جردها عن الغريب بإشارة شيخه سيدي عبد الرحمن اهـ. ـ[ومنهم]ـ العالم العلامة سيدي عبد الرحمن بن سيدي محمد الزجلاوي والشيخ سيدي عمر بن سيدى محمد بن المصطفى وابنه فقد ذكر التنلاني في فهرسته أن شيخه هذا قرأ عليه السلم في علم المنطق وأن ولد الشيخ سيدي عمر قرأ عليه أيضا مختصر خليل في تنلان. ـ[ومنهم]ـ الشيخ السيد محمد بن مالك القبلوي الذي شد الرحال للشيخ قصد القراءة عليه فابتدأ عليه دراسته العلميه قبيل رحلته إلى الديار المقدسة فمكث معه أشهرا ثم شخص الشيخ للديار المقدسة وبقي الشيخ محمد بن مالك بمدرسته مواصلا لدراسته على يد الشيخ سيدى محمد بن سيدي عبد الرحمن خليفة والده ووارث سره، ولما أتم دراسته طلب الشيخ محمد بن مالك من أستاذه الشيخ سيدي محمد أن يجيزه في العلوم جريا وراء عادة السلف من العلماء ثم إنه وجه إليه الطلب بقوله بعد أن كتب نص الإجازة التي تلقاها الشيخ المعرف به من شيخه سيدى أحمد بن عبد العزيز الهلالي:

стр. 31

يقول كاتبه المذنب الجاني محمد بن مالك الفلاني هنا انتهى ما وجدت مقيدا عن الشيخين المذكورين رحمهما الله تعالى ورضي عنهما ورزقنا في الدارين التشبث بأذيالهما وأريد من شيخنا نجليهما وخلاصة ودهما ومنبع سرهما خاتمة المحققين النظار المستخرج درر الأفكار أبي عبد الله سيدى محمد لا زالت مآثره تنشأ وتجدد أن يجيزنى بكل ما هنا حسب ما به أجيز وإن كنت لست ممن يسامح لمثله أن يروم هذا المطلب العزيز وأن يعمم لي في كل ما صح له وعنه وأن يزودني بالدعاء الصالح منه جازاه الله عني أحسن جزائه ومتعني وإياه يوم لقائه. فكتب له الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن التنلاني: الحمد لله صلى الله على سيدنا محمد وآله. الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فيقول كاتبه سدده الله إن ممن شاركته في المذاكرة في علوم وباحثته في مسائل فظهر لي أنه من ثواقب الفهوم الأخ في الله السيد محمد بن مالك الفلاني نجارا التواتي دارا وقرارا ولما حصل له بسبب ذلك من العلم أوفر نصيب وتحقق في نفسه إنه منا أقرب قريب دعاه حسن الظن بنا إلى طلب الإجازة فيما أشار إليه والدخول في زمرة أوليائه الذابين عن دينه والراشدين إليه فساعفته وقلت إني قد أجزته على نحو ما أجازنيه شيخنا أبو العباس الهلالي ﵀ ورضي عنه حرفا بحرف ولم أستثن عنه من ذلك شيئا طالبا منه ملازمة الدعاء لي ولأشياخي ووالدي وأحبابي وفقني الله لما يحبه ويرضاه. ومن تلامذه الشيخ السيد عبد الرحمن التنلاني السيد المحفوظ بن محمد بن الحاج محمد التيماوي الذي قرأ على الشيخ وقرأ عليه القرءان الكريم بروايتي ووش وقالون ثم طلب منه سنده في ذلك إلى رسول الله ﷺ وهذا الإسناد وجدناه بخط السيد المحفوظ ونصه:

стр. 32

قال عبيد الله المحفوظ بن محمد بن الحاج محمد التيماوي دارا ومنشأ لقد من الله علي بصحبة شيخ الإسلام وغيث الأنام ومصباح الظلام فريد عصره ووحيد دهره أبي زيد سيدي وأستاذي العلامة سيدي عبد الرحمن بن عمر التواتي وقرأت عليه كثيرا فمن ذلك رواية قالون من طريق أبى نشيط ورواية ورش من طريق الأزوق فلما كان ذات يوم طلبت منه سنده في ذلك المتصل بسيد الأولين فأعطانيه وهذا أول الابتداء فيه كما ترى. الحمد لله الذي اصطفى أمة نبيه محمد ﷺ وأووثهم القرءان العظيم وخصهم باتصال الإسناد في دينه القويم ووعد على لسان نبيه ﷺ ببقاء طائفة منها على الحق حتى يأتي أمره العميم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو نفعها في يوم لا ينفع فيه صديق ولا حميم وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة أذكى من المسك والدمن النسيم. وبعد فقد من الله علي بملاقاة الشيخ الفاضل الأديب، النبيل الأريب، الأستاذ الفقيه المشارك النبيه، شيخنا سيدى صالح بن محمد الغماري اللمطي فغمرني بنواله وخصني بإكرامه وإفضاله وأفادني بعلمه وأتحفني برفده فجزاه عنا برضوانه وجوده وإحسانه قرأت عليه القرءان العظيم برواية قالون عن نافع من طريق أبى نشيط وسمعت منه كثيرا منه برواية ورش من طريق أبي يعقوب الأزرق وقد قرأه ﵁ على شقيقه سيدنا ومولانا العلامة الولي الصالح الشهير في أقطار الأرض العديم النظير من غير مدافع ولا نكير أبي العباس سيدي أحمد الحبيب سقى الله ضريحه بشآبيب رحمته بالقراءات العشر وأخذه الولي المذكور

стр. 33

عن جماعة منهم العلامة شهاب الدين أحمد البناء الدمياطى النقشبنذي الشافعي كما أخذه عن جماعة منهم العلامة الشيخ علي الشبراملسي وهو عن الشيخ عبد الرحمن اليمني وهو عن والده وعن الشهاب أحمد السنباطي وقرأ السنباطي على الشيخ شحاذة اليمني والد الشيخ عبد الرحمن المذكور وقرأ الشيخ شحاذة على الشيخ أبي النصر الطبلاوي وقرأ الطبلاوي على شيخ الإسلام الشيخ زكرياء الأنصارى وقرأ شيخ الإسلام على الشيخين البرهان البلقيني والرضوان أبي النعيم العقبي وقرأ كل منهما على إمام القراء والمحدثين أبي الخير محمد بن محمد بن محمد الجزري بأسانيده المشهورة في نشره. قلت وروى ابن الجزرى رواية قالون من طريق أبي نشيط من طريق الشاطبية عن أبي محمد عبد الرحمن أحمد بن علي البغدادي المصري شيخ الاقراء بالديار المصرية عن الشيخ الأستاذ محمد بن أحمد بن عبد الخالق المعروف بالصائغ عن أبي الحسن علي بن شجاع صهر الشاطبي عن الإمام أبي القاسم الشاطبي عن أبى عبد الله محمد بن علي بن أبي العاص النفزى عن أبى عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن علام الفرس عن أبى داود سليمان بن نجاح عن أبي عمرو الداني عن فارس بن أحمد عن أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن المقري عن إبراهيم بن عمر المقري عن أبي الحسن أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان البغدادي القطان الحربي عن أبي حسان حسان أحمد بن محمد عن القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن يزيد المعروف بأبي نشيط عن قالون وأما رواية الأزرق عن ورش فرواهما ابن الحزري بالسند المذكور إلى الداني عن

стр. 34

أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن محمد بن حاقان عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الأنماطي عن أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد الخياط عن أبي الحسن إسماعيل بن عبد الله بن عمر النحاس المصري عن أبي يعقوب يوسف بن عمر بن يسار المعروف بالأزوق عن ورش وقرأ قالون وورش عن إمام المدينة ومقرئها أبي رؤيم نافع بن عبد الرحمن وقرأ نافع على سبعين من التابعين منهم عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وقرأ الأعرج على عبد الله بن عباس وأبي هريرة وغيرهما وقرأ الزهري على سعيد بن المسيب وهو على ابن عباس وأبي هريرة وهما عن أبي بن كعب وهو على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد (ص). اهـ. اللمحة السابعة: نص الإجازات التي تلقاها من شيوخه. الشيخ سيدي عبد الرحمن له إجازات تلقاها في فنوق العلم من أساتذته في القرءان والحديث والفقه واللغة وسائر الفنون العلمية نذكر بكل اختصار نصوص هاته الإجازات: ٥١ - إجازة السيد عبد الرحمن الجنتوري: وقد منحه إجازتين الأولى عند سفره للحج ونصها: الحمد لله الذي جعل العلم للعلماء أكرم نسب، وأغناهم به وإن عدموا من مال ونشب، وجعلهم ورثة أنبيائه فخصهم بأشرف وسيلة إليه وأوثق شبب، وجعلهم أمراء على خلقه بحيث لا يصلح لأحد دون موافقتهم ورأيهم حل ولا عقد ولا أرب، حتى أن من رغب منهم عن جماعتهم فقد باء منه بغضب، وميزهم يوم القيامة بحشرهم في زمرة النبيئين على رأس كل واحد منهم لواء وناهيك بذلك

стр. 35

شرفا ما اقتنى مثله أحد وما كسب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مدخرة ليوم لا ينفع فيه مال ولا خل ولا حسب، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أفضل من دعا إلى الله وندب، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرياته صلاة وسلاما نحوز بهما أحسن القرب. وبعد: فالسند في العلم خصيصة لهذه الأمة، وسنة من السنن الماضية، وخصلة من الدين شريفة سامية، والاقتداء بأهله مطلوب، واقتفاء آثارهم مندوب، وكان ممن اشتغل بالعلم وتحصيله وقراءته وإقرائه الفقيه الأجل، الأديب الأنجل، السيد عبد الرحمن بن السيد عمر، الذي هو للخيرات مقر، وقد طلب مني أن أجيزه في ما أخذه عنى فحملني من ذلك أمرا إمرا، وأرهقني فيما ندبني إليه عسرا، لما رأيت أني لست أهلا لأن أجاز، فضلا عن أن أجيز. ولكن البلاد إذا اقشعرت ... فحق مواشيها رعي الهشيم فأسعفته في ذلك، وإن لم أبلغ رتبة أولئك، لأن من انتسب لقوم عد مثلهم، وإن لم يحصل له ما حصل لهم، فأجزته إجازة مطلقة في كل ما أخذه عني وعممت له في جميع مقرواتي ومسموعاتي من تفسير وحديث وأصول فقه وفقه وفرائض ونحو وتصريف وبيان ومنطق وكلام وسر وحساب- إلى أن قال- بعد أن ذكر إسناده في الفقه مثل الرسالة وخليل والموطأ وأسند كل كتاب من شيخه الذي تلقاه عنه إلى مؤلف الكتاب نفعنا الله ببركات الجميع وحشرنا معهم في زمرة الصالحين والحمد لله رب العالمين وكتب عبيد ربه تعالى: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن خديم مولاي الحسن الشريف كان الله له وليا نصيرا اهـ.

стр. 36

٠٢ - الإجازة الثانية: أجازه بها الجنتوري بعد أن أدى فريضة الحج استجازه الشيخ عبد الرحمن وكتب له أسماء الكتب التي أجازه فيها. كل كتاب بسنده من الشيخ إلى مؤلفه فكتب الإمام الجنتوري: الحمد لله الذي اختار لخدمة العلم طائفة من عبيده، وشرفهم على أبناء جنسهم بالتفقه في شرائع دينه ووعدهم بترجيح مدادهم على دم الشهداء يوم القيامة على لسان نبيه ﷺ وعلى آله وأصحابه وأزواجه. أما بعد: فقد أجزت للشيخ الأجل العالم الأنبل أبي زيد سيدي عبد الرحمن بن عمر شيد الله مناره ونور سريرته وجعله ممن ساد وظفر جميع ما ذكر عني بشرطه آمرا له أن يصرف همته للتفقه في دين الله- إلى أن قال- اللهم لا تواخذنا بما انطوت عليه سريرتنا فأنت أعلم منا بما فيها فإنك أنت العليم الحليم وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيئين وإمام المرسلين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وكتبه المتيم المليم عبد الرحمن بن إبراهيم خديم الشريف كان الله له آمين اهـ. قلت: قد اشتملت هاته الإجازه على قرابة عشرين صفحه بالكتابة المعتدلة سرد فيها أسماء الكتب بأسانيدها وهي البخاري، مسلم، الموطأ، السنن الأربعة، الشمائل، المواهب اللدنية للقسطلاني، الجامع الصغير، الأربعين للنووي، ألفية العراقي، سيرة ابن سيد الناس، الشفاء للقاضي عياض، مؤلفات الحافظ بن حجر، تصانيف السنوسي، إضاءة الدجنة، جوهرة التوحيد للقاني، رسالة ابن أبي زيد، مختصر خليل، وتوضيحه، تصانيف زكرياء الأنصاري، تفسير البيضاوي، وسائر مصنفاته، ألفية ابن مالك، الحكم لابن عطاء الله اهـ.

стр. 37

٠٣ - نص إجازة الفقيه طالبن بن سيد الوافي طالبن: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلا على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين لهم أجمعين وبعد فيقول كاتبه طالبن بن الوافي بن طالبن بن محمد بن محمد بن أحمد بن حاد قد أجزت لأخي عبد الرحمن بن عمر التنلاني بلغه الله من العلم النافع مآله وحماه من كل ما يتقيه ويخشاه أن يروي عني جميع مروياتي عن شيوخى من الحديث والفقه وغيرهما بسندي والوقوف عند ما أشكل والمراجعة عندما أعضل وأوصيه ونفسي بتقوى الله العظيم والمراقبه وحسبنا الله ونعم الوكيل ثم ساق أسانيده في كتب الحديث والفقه وغيرهما إلى مؤلفيها وقد جاء في إجازته صحيح البخاري ومسلم والشفاء والموطأ الخصائص والمعجزات الكبرى والصغرى للسيوطي- إلى أن قال- كان الله لنا وله وجمعنا وإياه في الفردرس الأعلى آمين يا رب العالمين. وبه كتب وكرر اسمه عبيد ربه طالبن بن الوافي بن طالبن بن محمد بن أحمد بن حاد قائلا إنما أجزت الأخ المذكور لما وجوت لنفسي وله من الدخول بذلك في زمرة من له الانتساب إلى الجانب العلى جناب سيد المرسلين ومن ثواب الإعانة على نشر العلم وإتيان الأمر من بابه فقد ورد: (الأسانيد أنساب العلم) والله الموفق إلى صوب الصو اب وإليه المرجع والمآب وحدسبنا الله ونعم الوكيل اهـ. ٠٤ - إجازة الشيخ أحمد بن صالح: نصها بعد الحمدلة والصلاة على رسول الله وبعد فيقول كاتبه أحمد بن صالح قد أجزت الأخ الحبيب والسيد اللبيب ومن صاحبنا وشاركنا في العلم مدة عديدة فلم نر منه إلا

стр. 38

سيما الصلاح والأدب وما فيه الفلاح والرشد إلى بلوغ الأرب من السكوت والوقار والتدب في جميع الأحوال وحال الطلب وحسن الأدب في الظاهر حسن الأدب في الباطن كما نص عليه أولوا الألباب وفقنا الله وإياه للازدياد فيما يرضى مولانا ومالكنا رب الأرباب عبد الرحمن بن عمر أن يروى عني جميع مروياتى من حديث وفقه ونحو ومعقول ومنقول بشرط الوقوف عندما أشكل والمراجعة لما أعضل وأوصيه ونفسي بتقوى الله العظيم والمراقبة وحسبنا الله ونعم الوكيل. وذكر مروياته بأسانيده فيها إلى مؤلفيها وقد تضمنت إجازته الكتب الآتية: صحيح البخاري، الشفا، ألفية ابن مالك، الكافية، شافية ابن الحاجب باستثناء باب التمرين، الفريدة، اللامية، علم البلاغة، علم المنطق، وعلم الكلام، والحساب، والفروض، والأصول، والفرائض، والحديث والتفسير اهـ. ٠٥ - إجازة العلامة سيد أحمد الأمين المختار الغلاوي: نصها: بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم الحمد لله وحده هذا وإن أحمد بن الأمين بن المختار الغلاوي نسبا الشهير بالتواتي أجاز السيد عبد الرحمن بن عمر الونكالي نسبا التماوي بلدا في كل ما أجازه السيد الأجل سيدي عبد الرحمن بن إبراهيم الجواري عني لما استجاز طلبا لتقصير السند فأجزته ذلك بالشرط المطلوب عن أهل الإجازة في جميع ما روى عني الشيخ المذكور أعني سيدي عبد الرحمن بن إبراهيم وبهذا كتب فقير مولاه أحمد بن الأمين بن المختار الغلاوي نسبا الشهير بالتواتي لطف الله به وبالمسلمين آمين.

стр. 39

٠٦ - إجازة الشيخ محمد بن آب: لقد أجاز الشيخ سيدي محمد بن أب تلميذه الأستاذ سيدي عبد الرحمن في مؤلفاته بعد أن استجازه فيها بقوله: يقول كاتبه عبد الرحمن بن عمر التواتي أناله الله أمله وختم بالحسنى أجله قرأت جميع هذا الشرح (شرح صغرى الصغرى) على شيخنا مؤلفه جزاه الله عنا وعن المسلمين أفضل الجزاء وجعله من كل سوء محفوظا ومحروزا في أوائل شوال شوال سنة إحدى وخمسين ومائة وألف في قرية سكناه زاوية الولي الصالح سيدى أحمد بن الرقادي أنالنا الله ببركته غاية المراد ونطلب منه أن يمن علينا ثانيا بأن يأذن لي أن أحدث عنه به وبجميع مؤلفاته وقصائده ومقطوعاته من هو أهل لذلك طلبا للسند الذي اختصت به هذه الأمة وإتيانا للأمر من بابه أدام الله لنا النفع به آمين ولجميع المسلمين آمين يا رب العالمين فكتب ﵀ تحته ما نصه: الحمد لله وبعد فقد أذنت للشاب الفقيه الأديب اللوذعي الألمعي النجيب الصالح الخير الكوكب النير أبى زيد السيد عبد الرحمن بن عمر التواتي نفعني الله وإياه بالعلم وحمله وجعلنا من أخيار أهله بمحض جوده وفضله أن يحدث عني بجميع ما التمس فيه الأذن مني إجازة تامة وكتب عبيد ربه محمد بن أب المزمري التواتي وفقه الله اهـ. ٠٧ - إجازة سيدي محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم من بني القاضي الدرعي: نصها: الحمد لله الذى أسعد من أجازه صراط الاستقامة، ووصل سلسلة من منحه اتباع أهل الفضل والكرامة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي خص الله أمته باتصال الإسناد. وجعل على مرفوع قدرها الاعتماد والاستناد، وعلى آله وأصحابه ما غردت حمامه، وهمعت بمنسحب دمعها عند تهديد رعدها غمامه.

стр. 40

أما بعد فلما كان الإسناد من الدين، وطلب اتصاله من شنشنة المهتدين الهادين، وكان ممن تعلقت به همته، وزادت فيه رغبته ومحبته، السيد الأديب الأخ المحب في الله الأريب، الفقيه الأجل الفاضل الأمثل، المشارك أبو زيد عبد الرحمن بن عمر التواتي ثم التماوي فطلب منا إجازة فيما روينا وسمعنا من أشياخنا بالأسانيد وغيره، فاعتذرت له بأني لست بأهل أن أجاز فكيف بأن أجيز وما أنا إلا كما قال جالينوس الحكيم: (ما معي من العلم إلا علمي بأني لا أعلم) ولكن لما رأيت الحاجه، ولزومه طلب ذلك مساءه وصباحه، أجبته ووجهي بالحياء متبرقع، ولوني بالدخول فيما لا أقدر عليه ولست من أهله منتقع، فقلت أجزت الفقيه المذكور فيما نقل عني وسمع وسطره في هذه الكراسة من جميع مروياتي ومقرواتي ومسموعاتي بعد أن قرأ علي أوائل بعض الكتب صحيح البخاري، ومسلم، والشفا، والجامع الصغير، وغير ذلك إجازة تامة مطلقة عامة بشرطها المعتبر عند أهل هذا الشأن من التثبت والإتقان وأوصيه بما أوصاني به الأشياخ من تقوى الله العظيم واتباع سنه رسوله الكريم وتعليم العلم لله تعالى ورغبة في أجر قوله ﷺ ليبلغ الشاهد منكم الغائب وبلغوا عني ولو آية ويشركني وأشياخي ووالدي في دعواته في خلواته وجلواته وإدبار صلواته أعاننا الله وإياه على رعاية ودائعه وحفظ ما أودعنا من شرائعه والله ينفعنا وإياه بما قرأنا ويرزقنا العمل وإياه بما علمنا بجاه سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيئين وإمام المرسلين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وكتب أحقر الورى وموطئ نعل العلماء من الثرى عبيد ربه تعالى محمد بن علي بن إبراهيم.
следующие страницы →