← Джавами‘

Джавами‘ · id 961

متون طالب العلم - المستوى الخامس - 1

عبد المحسن القاسم

Полный текст (480 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٩٦١ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٩٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٦٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ، وَكَانَ قَبْلَ الفِطَامِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ هُوَ وَالْحَاكِمُ. ٩٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَا رَضَاعَ إِلَّا فِي الحَوْلَيْنِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ مَرْفُوعاً وَمَوْقُوفاً، وَرَجَّحَا المَوْقُوفَ.

стр. 352

٩٦٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا أَنْشَزَ العَظْمَ، وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. ٩٦٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ ﵁: «أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟! فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. ٩٦٧ - وَعَنْ زِيَادٍ السَّهْمِيِّ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُسْتَرْضَعَ الحَمْقَى» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، لَيْسَتْ لِزِيَادٍ صُحْبَةٌ. * * *

стр. 353

بَابُ النَّفَقَاتِ ٩٦٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ - امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ: خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ، وَيَكْفِي بَنِيكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٦٩ - وَعَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ ﵁ قَالَ: «قَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَقُولُ: يَدُ المُعْطِي: العُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. ٩٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 354

٩٧١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ القُشَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ … » - الحَدِيثَ - تَقَدَّمَ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ -. ٩٧٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الحَجِّ بِطُولِهِ - قَالَ فِي ذِكْرِ النِّسَاءِ: «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ٩٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: «أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ». … ٩٧٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ يَرْفَعُهُ - فِي الحَامِلِ المُتَوَفَّى عَنْهَا - قَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَهَا» أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ قَالَ: «المَحْفُوظُ: وَقْفُهُ».

стр. 355

وَثَبَتَ نَفْيُ النَّفَقَةِ: فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵂ كَمَا تَقَدَّمَ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَيَبْدَأُ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، تَقُولُ المَرْأَةُ: أَطْعِمْنِي، أَوْ طَلِّقْنِي» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٩٧٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ - فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ - قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا» أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْهُ. قَالَ: «فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: سُنَّةٌ» وَهَذَا مُرْسَلٌ قَوِيٌ. ٩٧٧ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ: أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا، أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا» أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ، ثُمَّ البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

стр. 356

٩٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عِنْدِي دِينَارٌ؛ قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ. قَالَ عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ» أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ: بِتَقْدِيمِ الزَّوْجَةِ عَلَى الوَلَدِ. ٩٧٩ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّكَ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أَبَاكَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحُسَّنَهُ.

стр. 357

بَابُ الحَضَانَةِ ٩٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ ﵄: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. ٩٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ نَفَعَنِي، وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا غُلَامُ! هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. ٩٨٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ ﵁: «أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَقْعَدَ النَّبِيُّ ﷺ الأُمَّ نَاحِيَةً، وَالأَبَ

стр. 358

نَاحِيَةً، وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّ بَيْنَهُمَا، فَمَالَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِهِ، فَمَالَ إِلَى أَبِيهِ، فَأَخَذَهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصحَّحَهُ الْحَاكِمُ. ٩٨٣ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلَيٍّ ﵁ فَقَالَ: «وَالْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الخَالَةَ وَالِدَةٌ». ٩٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً، أَوْ لُقْمَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ٩٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلْتِ النَّارَ فِيهَا، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ هِيَ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 359

كِتَابُ الجِنَايَاتِ ٩٨٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ - يَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِماً مُتَعَمِّداً فَيُقْتَلُ، وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. ٩٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 360

٩٨٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «وَمَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ»، وَصَحَّحَ الحَاكِمُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ. ٩٩٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُقَادُ الوَالِدُ بِالوَلَدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «إِنَّهُ مُضْطَرِبٌ». ٩٩١ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ لَعَلِيٍّ ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ غَيْرُ القُرْآنِ؟ قَالَ: لَا - وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ - إِلَّا فَهْمٌ يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلاً فِي القُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

стр. 361

وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَقَالَ فِيهِ: «المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. ٩٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ بِكِ هَذَا؟ فُلَانٌ؟ فُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيّاً، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ، فَأَقَرَّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ٩٩٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ غُلَاماً لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ، قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئاً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. ٩٩٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً طَعَنَ رَجُلاً بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَاءَ إِلَى

стр. 362

النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِدْنِي فَقَالَ: حَتَّى تَبْرَأَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَرِجْتُ، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي؛ فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ، وَبَطَلَ عَرَجُكَ، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأُعِلَّ بِالإِرْسَالِ. ٩٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا: غُرَّةٌ - عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ - وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلْ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ - مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 363

وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ سَأَلَ مَنْ شَهِدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الجَنِينِ؟ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى … » فَذَكَرَهُ مُخْتَصَراً، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ. ٩٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ - عَمَّتَهُ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا العَفْوَ فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْا إِلَّا القِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟! لَا، وَالذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَنَسُ! كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ، فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ٩٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّاءَ، أَوْ رِمِّيَّاءَ - بِحَجَرٍ، أَوْ

стр. 364

سَوْطٍ، أَوْ عَصاً - فَعَلَيْهِ عَقْلُ الخَطَإِ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْداً فَهُوَ قَوَدٌ، وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ. ٩٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمْسَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَقَتَلَهُ الآخَرُ، يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ، وَيُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولاً وَمُرْسَلاً، وَصَحَّحَهُ ابْنُ القَطَّانِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ البَيْهَقِيَّ رَجَّحَ المُرْسَلَ. ٩٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَيْلَمَانِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ مُسْلِماً بِمُعَاهَدٍ، وَقَالَ: أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ» أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَكَذَا مُرْسَلاً، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِذِكْرِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِيهِ، وَإِسْنَادُ المَوْصُولِ وَاهٍ. ١٠٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «قُتِلَ غُلَامٌ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَوِ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.

стр. 365

١٠٠١ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَأْخُذُوا العَقْلَ، أَوْ يَقْتُلُوا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: بِمَعْنَاهُ. * * *

стр. 366

بَابُ الدِّيَاتِ ١٠٠٢ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اليَمَنِ … - فَذَكَرَ الحَدِيثَ وَفِيهِ -: أَنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهُ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ المَقْتُولِ. وَإِنَّ فِي النَّفْسِ: الدِّيَةَ - مِئَةً مِنَ الإِبِلِ -. وَفِي الأَنْفِ: إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ. وَفِي اللِّسَانِ: الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ: الدِّيَةُ. وَفِي الذَّكَرِ: الدِّيَةُ، وَفِي البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ. وَفِي الصُّلْبِ: الدِّيَةُ، وَفِي العَيْنَيْنِ الدِّيَةُ. وَفِي الرِّجْلِ الوَاحِدَةِ: نِصْفُ الدِّيَةِ. وَفِي المَأْمُومَةِ: ثُلْثُ الدِّيَةِ. وَفِي الجَائِفَةِ: ثُلْثُ الدِّيَةِ. وَفِي المُنَقِّلَةِ: خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ.

стр. 367

وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ اليَدِ وَالرِّجْلِ: عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي السِّنِّ: خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي المُوضِحَةِ: خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالمَرْأَةِ. وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ: أَلْفُ دِينَارٍ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي - المَرَاسِيلِ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَأَحْمَدُ، وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّتِهِ. ١٠٠٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دِيَةُ الخَطَإِ أَخْمَاساً: عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَأَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، بِلَفْظِ: «وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ» بَدَلَ: «بَنِي لَبُونٍ»، وَإِسْنَادُ الأَوَّلِ أَقْوَى.

стр. 368

وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: مَوْقُوفاً، وَهُوَ أَصَحُّ مِنَ المَرْفُوعِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ رَفَعَهُ: «الدِّيَةُ ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا». ١٠٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ الجَاهِلِيَّةِ» أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ صَحَّحَهُ. وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. ١٠٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا إِنَّ دِيَةَ الخَطَأِ شِبْهَ العَمْدِ - مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالعَصَا - مِئَةٌ مِنَ الإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

стр. 369

١٠٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ - يَعْنِي: الخِنْصِرَ وَالإِبْهَامَ -» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: «الأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ - الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ -». وَلِابْنِ حِبَّانَ: «دِيَةُ أَصَابِعِ اليَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ - عَشَرَةٌ مِنَ الإِبِلِ لِكُلِّ إِصْبَعٍ -». ١٠٠٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ رَفَعَهُ قَالَ: «مَنْ تَطَبَّبَ - وَلَمْ يَكُنْ بِالطِّبِّ مَعْرُوفاً - فَأَصَابَ نَفْساً فَمَا دُونَهَا؛ فَهُوَ ضَامِنٌ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا؛ إِلَّا أَنَّ مَنْ أَرْسَلَهُ أَقْوَى مِمَّنْ وَصَلَهُ. ١٠٠٨ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي المَوَاضِحِ خَمْسٌ - خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ -» رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

стр. 370

وَزَادَ أَحْمَدُ: «وَالأَصَابِعُ سَوَاءٌ، كُلُّهُنَّ عَشْرٌ - عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ -» وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ. ١٠٠٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَقْلُ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ المُسْلِمِينَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: «دِيَةُ المُعَاهَدِ نِصْفُ دِيَةِ الحُرِّ». وَلِلنَّسَائِيِّ: «عَقْلُ المَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهِمَا» وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. ١٠١٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَقْلُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ، فَيَكُونَ دماءٌ بَيْنَ النَّاسِ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ. ١٠١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ. ١٠١٢ - وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 371

وَمَعِي ابْنِي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: ابْنِي اشْهَدْ بِهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ. * * *

стр. 372

بَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالقَسَامَةِ ١٠١٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ ومُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ. فَأُتِيَ مَحَيِّصَةُ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ قَدْ قُتِلَ، وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ. فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَأَقْبَلَ هُوَ، وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لَيَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَبِّرْ كَبِّرْ - يُرِيدُ: السِّنَّ - فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنُوا بِحَرْبٍ. فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ.

стр. 373

فَقَالَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ: أَتَحْلِفُونَ، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِئَةَ نَاقَةٍ. قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠١٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَرَّ القَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى اليَهُودِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. * * *

стр. 374

بَابُ قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ ١٠١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ، وَمَاتَ؛ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ١٠١٧ - وَعَنْ أَمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَقْتُلُ عَمَّاراً الفِئَةُ البَاغِيَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تَدْرِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلَا يُقْسَمُ فَيْؤُهَا» رَوَاهُ البَزَّارُ، والحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ فَوَهِمَ؛ فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ كَوْثَرَ بْنَ حَكِيمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

стр. 375

وَصَحَّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ طُرُقٍ نَحْوُهُ: مَوْقُوفاً، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ١٠١٩ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمَرُكُمْ جَمِيعٌ، يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ؛ فَاقْتُلُوهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. * * *

стр. 376

بَابُ قِتَالِ الجَانِي وَقَتْلِ المُرْتَدِّ ١٠٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ١٠٢١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: «قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلاً، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ؟! لَا دِيَةَ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: «فَلَا دِيَةَ لَهُ، وَلَا قِصَاصَ».

стр. 377

١٠٢٣ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ حِفْظَ الحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ حِفْظَ المَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ المَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ. ١٠٢٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ -: «لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَأُمِرَ بِهِ، فَقُتِلَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: «وَكَانَ قَدْ اسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ». ١٠٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١٠٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا، فَلَا تَنْتَهِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَخَذَ المِعْوَلَ، فَجَعَلَهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 378

كِتَابُ الحُدُودِ بَابُ حَدِّ الزَّانِي ١٠٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ -: نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَائْذَنْ لِي، فَقَالَ: قُلْ. قَالَ: إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمَئَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي: أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ

стр. 379

جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا اللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٢٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً، البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ، وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ، وَالرَّجْمُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ - فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 380

١٠٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١٠٣١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ - قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا - فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ. فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ، أَوِ الِاعْتِرَافُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا؛ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا.

стр. 381

ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا. … ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا؛ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. ١٠٣٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مَوْقُوفٌ. ١٠٣٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ ﵄: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا - فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَصَبْتُ حَدّاً، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَتُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ؟! فَقَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ

стр. 382

أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدَتْ أَفَضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٣٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ، وَرَجُلاً مِنَ اليَهُودِ، وَامْرَأَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقِصَّةُ رَجْمِ اليَهُودِيَّيْنِ: فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄. ١٠٣٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ، فَخَبَثَ بِأَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اضْرِبُوهُ حَدَّهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: خُذُوا عِثْكَالاً فِيهِ مِئَةُ شِمْرَاخٍ، ثُمَّ اضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً؛ فَفَعَلُوا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ. ١٠٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ؛ فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ

стр. 383

وَالمَفْعُولَ بِهِ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ؛ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا البَهِيمَةَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ اخْتِلَافاً. ١٠٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ. ١٠٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١٠٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْفَعُوا الحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهَا مَدْفَعاً» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ بِلَفْظِ: «ادْرَؤُوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَهُوَ ضَعِيفٌ - أَيْضاً -.

стр. 384

وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ بِلَفْظِ: «ادْرَؤُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ». ١٠٤١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْتَنِبُوا هَذِهِ القَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، وَلِيَتُبْ إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ » رَوَاهُ الحَاكِمُ، وَهُوَ فِي - المُوْطَّإِ - مِنْ مُرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. * * *

стр. 385

بَابُ حَدِّ القَذْفِ ١٠٤٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا القُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا الحَدَّ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِي. ١٠٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أَوَّلُ لِعَانٍ كَانَ فِي الإِسْلَامِ: أَنَّ شَرِيكَ بْنَ سَحَمْاءَ قَذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِامْرَأَتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : البَيِّنَةَ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» الحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَهُوَ فِي البُخَارِيِّ: نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. ١٠٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «لَقَدْ أَدْرَكَتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَضْرِبُونَ المَمْلُوكَ فِي القَذْفِ إِلَّا أَرْبَعِينَ» رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ فِي - جَامِعِهِ -.

стр. 386

١٠٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَذْفَ مَمْلُوكَهُ؛ يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. * * *

стр. 387

بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ ١٠٤٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَلَفْظُ البُخَارِيِّ: «تُقْطَعُ اليَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً». وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «اقْطَعُوا فِي رُبُعِ دِينَارٍ، وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ». ١٠٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ، ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ؛ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ - أَيْضاً -. ١٠٤٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟! ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ:

стр. 388

أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ … » الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ؛ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا». ١٠٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. ١٠٥١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» رَوَاهُ المَذْكُورُونَ، وَصَحَّحَهُ - أَيْضاً - التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. ١٠٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ ﵁ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ اعْتِرَافاً، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ، قَالَ: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً؛ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، وَجِيءَ بِهِ،

стр. 389

فَقَالَ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ - ثَلَاثاً -» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: فَسَاقَهُ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِيهِ: «اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ» وَأَخْرَجَهُ البَزَّارُ أَيْضاً وَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ». ١٠٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْرَمُ السَّارِقُ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ مُنْكَرٌ». ١٠٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ المُعَلَّقِ؟ فَقَالَ: مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ؛ فَعَلَيْهِ الغَرَامَةُ وَالعُقُوبَةُ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ فَعَلَيْهِ القَطْعُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.

стр. 390

١٠٥٥ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ - لَمَّا أَمَرَ بِقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ، فَشَفَعَ فِيهِ -: هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ!» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ، وَالحَاكِمُ. ١٠٥٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، فَقُطِعَ. ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ؛ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ كَذَلِكَ. ثُمَّ جِيءَ بِهِ الخَامِسَةَ فَقَالَ: اقْتُلُوهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنِّسَائِيُّ، وَاسْتَنْكَرَهُ. وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ الحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ ﵁: نَحْوَهُ. وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ: أَنَّ القَتْلَ فِي الخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ.
следующие страницы →