Полный текст (480 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
١٠٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَذْفَ مَمْلُوكَهُ؛ يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
* * *
стр. 387
بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
١٠٤٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَلَفْظُ البُخَارِيِّ: «تُقْطَعُ اليَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً».
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «اقْطَعُوا فِي رُبُعِ دِينَارٍ، وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ».
١٠٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ، ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ؛ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ - أَيْضاً -.
١٠٤٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟! ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ:
стр. 388
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ … » الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ؛ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا».
١٠٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
١٠٥١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» رَوَاهُ المَذْكُورُونَ، وَصَحَّحَهُ - أَيْضاً - التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
١٠٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ ﵁ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ اعْتِرَافاً، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ، قَالَ: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً؛ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، وَجِيءَ بِهِ،
стр. 389
فَقَالَ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ - ثَلَاثاً -» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: فَسَاقَهُ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِيهِ: «اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ» وَأَخْرَجَهُ البَزَّارُ أَيْضاً وَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ».
١٠٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْرَمُ السَّارِقُ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ مُنْكَرٌ».
١٠٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ المُعَلَّقِ؟ فَقَالَ: مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ؛ فَعَلَيْهِ الغَرَامَةُ وَالعُقُوبَةُ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ فَعَلَيْهِ القَطْعُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
стр. 390
١٠٥٥ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ - لَمَّا أَمَرَ بِقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ، فَشَفَعَ فِيهِ -: هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ!» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ، وَالحَاكِمُ.
١٠٥٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، فَقُطِعَ.
ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ؛ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ كَذَلِكَ.
ثُمَّ جِيءَ بِهِ الخَامِسَةَ فَقَالَ: اقْتُلُوهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنِّسَائِيُّ، وَاسْتَنْكَرَهُ.
وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ الحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ ﵁: نَحْوَهُ.
وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ: أَنَّ القَتْلَ فِي الخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ.
стр. 391
بَابُ حَدِّ الشَّارِبِ وَبَيَانِ المُسْكِرِ
١٠٥٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي قِصَّةِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ -: «جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ».
وَفِي هَذَا الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلاً شُهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ الخَمْرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا».
١٠٥٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي شَارِبِ الخَمْرِ: «إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ
стр. 392
الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالأَرْبَعَةُ.
وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ صَرِيحاً: عَنِ الزُّهْرِيِّ.
١٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الوَجْهَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُقَامُ الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ.
١٠٦١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الخَمْرِ، وَمَا بِالمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إِلَّا مِنْ تَمْرٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٠٦٢ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالعَسَلِ، وَالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالخَمْرُ: مَا خَامَرَ العَقْلَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 393
١٠٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ.
١٠٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٠٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ، وَالغَدَ، وَبَعْدَ الغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٠٦٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٠٦٧ - وَعَنْ وَائِلٍ الحَضْرَمِيِّ ﵁: «أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمَا.
стр. 394
بَاب التَّعْزِيرِ وَحُكْمِ الصَّائِلِ
١٠٦٨ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الحُدُودَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
١٠٧٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدّاً، فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَّا شَارِبَ الخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
١٠٧١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٠٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَكُونُ فِتَنٌ، فَكُنْ
стр. 395
فِيهَا عَبْدَ اللَّهِ المَقْتُولَ، وَلَا تَكُنِ القَاتِلَ» أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ: نَحْوَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ﵁.
١٠٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوِ اطَّلَعَ أَحَدٌ فِي بَيْتِكَ وَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفَي رِوَايَةٍ لِلْنَّسَائِيِّ: «فَلَا دِيَّةَ لَهُ، وَلَا قِصَاصَ».
١٠٧٤ - وَعَنْ حَرَامِ بْنُ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ المَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ.
стр. 396
كِتَابُ الجِهَادِ
١٠٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِهِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٠٧٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَلْسِنَتِكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
١٠٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الحَجُّ وَالعُمْرَةُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ.
١٠٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 397
وَلِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: نَحْوُهُ، وَزَادَ: «ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ؛ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا».
١٠٧٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ البَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ المُشْرِكِينَ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَجَّحَ البُخَارِيُّ إِرْسَالَهُ.
١٠٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٨١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ العَدُوُّ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
стр. 398
١٠٨٣ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: «أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٨٤ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيراً عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ.
اغْزُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيداً.
وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ - فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ -:
ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ،
стр. 399
ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا؛ فَأَخْبَرِهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ المُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الغَنِيمَةِ وَالفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ.
فَإِنْ هُمْ أَبَوْا؛ فَسَلْهُمُ الجِزْيَةَ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ.
فَإِنْ هُمْ أَبَوْا؛ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ.
وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فَلَا تَفْعَلْ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ؛ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ.
وَإِذَا أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلْ، بَلْ عَلَى حُكْمِكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ، أَمْ لَا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٠٨٥ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 400
١٠٨٦ - وَعَنْ مَعْقِلٍ: «أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ القِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ.
١٠٨٧ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵁ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّارِ مِنَ المُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ، فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ فَقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ تَبِعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: ارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٠٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَأَنْكَرَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٩٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ، وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
стр. 401
١٠٩١ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُمْ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُطَوَّلاً.
١٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ - يَعْنِي: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ - قَالَهُ رَدّاً عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ حَمَلَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
١٠٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٩٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَغُلُّوا؛ فَإِنَّ الغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٠٩٥ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
стр. 402
١٠٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ - قَالَ: «فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالَا: لَا، قَالَ: فَنَظَرَ فِيهِمَا، فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٩٧ - وَعَنْ مَكْحُولٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَصَبَ المَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ - فِي المَرَاسِيلِ -، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَوَصَلَهُ العُقَيْلِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ: عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
١٠٩٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٩٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةً صَبْراً» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ - فِي المَرَاسِيلِ -، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 403
١١٠٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
١١٠١ - وَعَنْ صَخْرِ بْنِ العَيْلَةِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ القَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا؛ أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١١٠٢ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيّاً، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
١١٠٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَتَحَرَّجُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآيَةَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً - وَأَنَا فِيهِمْ - قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلاً كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً، وَنُفِّلُوا بَعِيراً بَعِيراً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 404
١١٠٥ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ -: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْماً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ: ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ - سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْماً لَهُ -».
١١٠٦ - وَعَنْ مَعْنٍ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نَفَلَ إِلَّا بَعْدَ الخُمُسِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ.
١١٠٧ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي البَدْأَةِ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
١١٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الجَيْشِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 405
١١٠٩ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا العَسَلَ وَالعِنَبَ، فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمُ الخُمُسُ» وَصَحَّحَهَا ابْنُ حِبَّانَ.
١١١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: «أَصَبْنَا طَعَاماً يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ، وَالحَاكِمُ.
١١١١ - وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ المُسْلِمِينَ، حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَلَا يَلْبَسْ ثَوْباً مِنْ فَيْءِ المُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ، وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ.
١١١٢ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ
стр. 406
بَعْضُهُمْ» أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
وَلِلطَّيَالِسِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁: «يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ».
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: «ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ».
زَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: «وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ».
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَمِّ هَانِئٍ ﵂: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ».
١١١٣ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِماً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١١١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ
стр. 407
بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ؛ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١١٥ - وَعَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَا فِيهَا غَنَماً، فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَائِفَةً، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي المَغْنَمِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ.
١١١٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ الرُّسُلَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١١١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا، فَأَقَمْتُمْ فِيهَا، فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* * *
стр. 408
بَابُ الجِزْيَةِ وَالهُدْنَةِ
١١١٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا - يَعْنِي: الجِزْيَةَ - مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَلَهُ طَرِيقٌ - فِي المُوَطَّإِ -: فِيهَا انْقِطَاعٌ.
١١١٩ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْثَ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَأَخَذُوهُ، فَحَقَنَ دَمَهُ، وَصَالَحَهُ عَلَى الجِزْيَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
١١٢٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرِيّاً» أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
стр. 409
١١٢١ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو المُزَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الإِسْلَامُ يَعْلُو، وَلَا يُعْلَى» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
١١٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبْدَؤُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ؛ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١١٢٣ - وَعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ … - فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ -: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو: عَلَى وَضْعِ الحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ، يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ.
وَأَخْرجَ مُسْلِمٌ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁، وَفِيهِ: «أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: أَنَكْتُبُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
стр. 410
نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ، فَسَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً».
١١٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَداً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَاماً» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
* * *
стр. 411
بَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ
١١٢٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «سَابَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِالخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ - وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ - وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ فِيمَنْ سَابَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ البُخَارِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ: «مِنَ الحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ: خَمْسَةُ أَمْيَالٍ - أَوْ سِتَّةٌ -، وَمِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ: مِيلٌ».
١١٢٦ - وَعَنْهُ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَبَّقَ بَيْنَ الخَيْلِ، وَفَضَّلَ القُرَّحَ فِي الغَايَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١١٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
стр. 412
١١٢٨ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَساً بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أَمِنَ فَهُوَ قِمَارٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
١١٢٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ - يَقوُلُ: «﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾، أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* * *
стр. 413
كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
١١٣٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: «نَهَى»، وَزَادَ: «وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ».
١١٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «وَرَخَّصَ».
١١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ الجَرَادَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ فِي قِصَّةِ الأَرْنَبِ - قَالَ: «فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 414
١١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةُ، وَالنَّحْلَةُ، وَالهُدْهُدُ، وَالصُّرَدُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١١٣٥ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: «قُلْتُ لِجَابِرٍ ﵁: الضَّبُعُ صَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ البُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
١١٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ القُنْفُذِ، فَقَالَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: خَبِيثَةٌ مِنَ الخَبَائِثِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
١١٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
стр. 415
١١٣٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - فِي قِصَّةِ الحِمَارِ الوَحْشِيِّ -: «فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٣٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: «نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَساً، فَأَكَلْنَاهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أُكِلَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٤١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ القُرَشِيِّ ﵁: «أَنَّ طَبِيباً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الضِّفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ؛ فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
* * *
стр. 416
بَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ
١١٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً، إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ؛ انْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٤٣ - وَعَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرْسَلَتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيّاً فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ؛ فَكُلْهُ.
وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْباً غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا قَتَلَهُ.
وَإِنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْماً، فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقاً فِي المَاءِ؛ فَلَا تَأْكُلْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
стр. 417
١١٤٤ - وَعَنْ عَدِيٍّ ﵁ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُلْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
١١٤٥ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَغَابَ عَنْكَ فَأَدْرَكْتَهُ؛ فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١١٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ قَوْماً قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ قَوْماً يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ أَنْتُمْ، وَكُلُوهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
١١٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْداً، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوّاً، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ العَيْنَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
стр. 418
١١٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١١٤٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
١١٥٠ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ؛ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٥١ - وَعَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْتُلَ شَيْئاً مِنَ الدَّوَابِّ صَبْراً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١١٥٢ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
стр. 419
١١٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١١٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «المُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ، فَلْيُسَمِّ، ثُمَّ لِيَأْكُلْ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ ضَعِيفُ الحِفْظِ.
وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: مَوْقُوفاً عَلَيْهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فِي - مَرَاسِيلِهِ - بِلَفْظِ: «ذَبِيحَةُ المُسْلِمِ حَلَالٌ - ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يَذْكُرْ -» وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
* * *
стр. 420
بَابُ الأَضَاحِيِّ
١١٥٥ - عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي، وَيُكَبِّرُ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا».
وَفِي لَفْظٍ: «ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي لَفْظٍ: «سَمِينَيْنِ».
وَلِأَبِي عَوَانَةَ فِي - صَحِيحِهِ -: «ثَمِينَيْنِ - بِالمُثَلَّثَةِ بَدَلَ السِّينِ -».
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ».
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: «أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ؛ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ: اشْحَذِي المُدْيَةَ، ثُمَّ أَخَذَهَا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ».
стр. 421
١١٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ؛ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، لَكِنْ رَجَّحَ الأَئِمَّةُ غَيْرُهُ وَقْفَهُ.
١١٥٧ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ، نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٥٨ - وَعَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلَعُهَا، وَالكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
١١٥٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 422
«لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١١٦٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ، وَلَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا ثَرْمَاءَ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
١١٦١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَقْسِمَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا عَلَى المَسَاكِينِ، وَلَا أُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئاً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٦٢ - وَعَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ: البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* * *
стр. 423
بَابُ العَقِيقَةِ
١١٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ كَبْشاً كَبْشاً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ، وَعَبْدُ الحَقِّ. لَكِنْ رَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: نَحْوَهُ.
١١٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُمْ أَنْ يُعَقَّ عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَأَخْرَجَ الخَمْسَةُ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ: نَحْوَهُ.
١١٦٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
* * *
стр. 424
كِتَابُ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
١١٦٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي رَكْبٍ، وَعُمَرُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ».
١١٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «اليَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ» أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ.
١١٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ
стр. 425
غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ». …
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: «فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ.
١١٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١١٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ : لَا، وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ!» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
١١٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الكَبَائِرُ؟ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ -: اليَمِينُ الغَمُوسُ، قُلْتُ: وَمَا اليَمِينُ الغَمُوسُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
следующие страницы →