← Тараджим

Тараджим · id 96239

بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل

برهان الدين اللقاني

Полный текст (742 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

قوله: عن أبي إسحاق (١)، هو سليمان بن أبي سليمان، واسمه فيروز، ويقال: خاقان، أبو إسحاق الشيباني، مولاهم، الكوفي. يروي عن: عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله بن شداد بن الهاد، والشعبي، وزر بن حُبيش، وعكرمة، وطائفة. وروى عنه: أبو حنيفة، وأبو إسحاق السبيعي وهو أكبر منه، وعاصم الأحول، وشعبة، والسفيانان، وأبو إسحاق الفزاري، وخلق آخرهم وفاة جعفر بن عَوْن. وثَّقَه بن معين، والنسائي، وأبو حاتم. وقال العجلي: ثقة، من كبار التابعين (٢) أصحاب الشَّعْبي. وقال [البخاري] (٣): مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. قوله: عن عِكْرِمَة (٤)، هو أبو عبد الله المدني، عن مولاه ابن عباس، وروى أيضاً عن: علي وابنه الحسن، وجابر، وابن عُمر، وعائشة، وعدة. وروى عنه: أبو حنيفة، والشَّعبي، والزهري، وقتادة، وعاصم الأحول، وخلق كثير.

стр. 212

وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي، والنسائي. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن أبي ذئب: رأيت عكرمة وكان عندي ثقة. وقال المروزي: قلت لأحمد: يُحتج بعكرمة؟ فقال: نعم. وقال الواقدي: مات عكرمة وكُثيِّر عَزَّة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومائة، فقال الناس: مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس. قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به. ٤٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَاكَ قَدْ شِبْتَ، قَالَ: قَدْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا. قوله: حدثنا سفيان بن وكيع، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا محمد (١) بن بشر، بن الفرافصة العبدي، أبو عبد الله الكوفي. يروي عن: الأعمش، وشعبة، والثوري، وطبقتهم. وروى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وأبو كريب، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، وقال: هو أحفظ من كان بالكوفة. وقال البخاري: مات سنة ثلاث ومائتين.

стр. 213

تنبيه: «العَبْدِي» (١): بفتح العين وسكون الباء الموحدة، وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى عبد القيس بن ربيعة بن نزار ينسب إليه خلق كثير، منهم: الجارود أيضاً. قوله: عن علي بن صالح، بن صالح بن حَيّ الهمداني، أبو محمد الكوفي. يروي عن: أبيه، وعن سلمة بن كهيل، وأبي إسحاق السَّبيعي، والأعمش، وعدة. وروى عنه: أخوه الحسن، ووكيع، وابن نمير، وآخرون. وثَّقَه النسائي، وابن معين، ومات سنة إحدى وخمسين ومائة، وقيل: قبلها. تنبيه: «الهَمْدَاني» (٢): بفتح الهاء، وسكون الميم، وفتح الدال المهملة، وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى همدان واسمه أوسلة بن مالك بن زيد بن ربيعة بن أوسلة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. قوله: عن أبي إسحاق، هو السبيعي، وتقدم التعريف به.

стр. 214

قوله: عن أبي جُحَيفة (١)، هو وهب بن عبد الله، ويقال: ابن وهب أبو جحيفة السُّوائي، يقال: وهب الخير. روى عن: النبي ﷺ ، وعن علي، والبراء بن عازب. وروى عنه: ابنه عون، وعلي بن الأحمر، والشعبي، وأبو إسحاق السبيعي، وآخرون. يقال: إنه مات سنة أربع وسبعين. ولفظ «التقريب» (٢): وهب بن عبد الله السوائي بضم المهملة والمد ويقال: اسم أبيه وهب أيضاً، أبو جحيفة مشهور بكنيته ويقال له: وهب الخير، صحابي معروف، صحب علياً ومات سنة أربع وسبعين. تنبيه: «السُّوَائي» (٣): بضم السين، وفتح الواو، وسكون الألف، بعدها همزة، في آخرها ياء مثناة من تحت، هذه النسبة إلى سواءة بن عامر بن صعصعة وهم كثير. وجُحَيفة تصغير جحفة وهي الهودج، والله أعلم. ٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ، تَيْمِ

стр. 215

الرَّبَابِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَمَعِي ابْنٌ لِي، قَالَ: فَأَرَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ: هَذَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، وَلَهُ شَعَرٌ قَدْ عَلاهُ الشَّيْبُ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ. قوله: حدثنا علي بن حُجْر، بضم الحاء المهملة، وسكون الجيم بعدها راء، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا شعيب بن صفوان (١)، بن الربيع الثقفي أبو يحيى الكوفي. روى عن: عبد الملك بن عمير، وأبي إسحاق السَّبيعي، وحُميد الطويل، وعدة. وروى عنه: إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُماني، وعلي بن حجر، وآخرون. وهاه ابن معين، ووثَّقَهُ ابن حبان. وقال أحمد: لا بأس به، صحيح الحديث. ولفظ «التقريب» (٢): شعيب بن صفوان بن الربيع الثقفي، أبو يحيى الكوفي الكاتب، مقبول من السابعة، انتهى. قوله: عن عبد الملك بن عمير، ابن سويد بن جارية الفَرَسِي، ويقال: اللخمي، أبو عمرو الكوفي.

стр. 216

روى عن: جرير بن عبد الله، وجابر بن سمرة، والمغيرة بن شعبة، وخلق كثير. وروى عنه: أبو حنيفة، وابنه موسى بن عبد الملك، وشهر بن حوشب، وهو من أقرانه، والأعمش، والسفيانان، وشريك، وخلق. وثَّقَه العجلي. وقال ابن معين: يختلط. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، تغير حفظه قبل موته. مات سنة ست وثلاثين ومائة، أو نحوها. ولفظ «التقريب» (١): عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي الكوفي، ويقال له الفرسي بفتح الفاء، والراء، ثم مهملة نسب إلى فرس له سابق كان يقال له القِبْطي بكسر القاف وسكون الموحدة، وربما قيل ذلك أيضاً لعبد الملك، ثقة فصيح عالم، تغير حفظه، وربما دلس، مات سنة ست وثلاثين، وله مائة وثلاث سنين. قوله: عن إياد (٢) بن لَقِيْط السَّدُوسي الكوفي. روى عن: البراء، وأبي رِمْثَة البَلَوي وجماعة. وروى عنه: ابنه عبيد الله، ومِسْعَر، والثوري، وعدة.

стр. 217

وثَّقَه النسائي، وابن معين. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وتقدم التنبيه على نسبة العِجْلي. قوله: عن أبي رمثة التيمي. قال في «التقريب» (١): أبو رِمْثَة بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة البَلَوي، ويقال التيمي، ويقال: التميمي، ويقال: هما اثنان، قيل: اسمه رفاعة بن يثربي، ويقال: عكسه، ويقال: عمارة بن يثربي، ويقال: حيان بن وهيب، وقيل: جندب، وقيل: خَشْخاش صحابي. قال ابن سعد: مات بإفريقية. وفي «التذكرة» (٢): له صحبة ورواية، روى عنه إياد بن لقيط انتهى. وفي الأسماء من «التقريب» (٣): رفاعة بن يثربي -بفتح المثناة التحتانية وسكون المثلثة- أبو رِمْثَة -بكسر الراء وسكون الميم وفتح المثلثة- في الكنى وقد مَرَّت عبارته في الكنى، انتهى. قلت: جزم المصنف في «الباب» بعده بأن اسمه رفاعة بن يثربي التَّيْمي، والله أعلم.

стр. 218

تتمة: وقع في بعض نسخ «الشمائل»: تَيِّم الرباب جمع رِب، وهو تنبيه حسن، فإن التَّيِّم متعددٌ ويتميز بالإضافة، فمنهم تَيِّم قريش وإليهم نُسِب أبو بكر الصديق ﵁، ومنهم تيم الله بن ثعلبة وإليهم نسب الحجاج بن حسان، ومنهم تيم الرِّبَاب وإليهم نسب يزيد بن شريك بن طارق أبو إبراهيم العابد الصابر، أجاعه الحجاج وأجاع كلاباً وأرسلها عليه في السجن تنهشه حتى مات ﵁ وعن أبيه (١)، ومنهم تيم ربيعة وإليهم ينسب أبو بشر يحيى بن حفص، ومنهم تيم شيبان بن ثعلبة وإليهم ينسب الأخضر وسميط ابنا عجلان، ومنهم تيم بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة نسب إليهم نفر من الفرسان والشعراء، ومنهم تيم بن النمر بن وبرة نسب إليهم أيضاً نفر من الفرسان والشعراء، ومنهم تيم بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وإليهم نسب أبو رباح حصين بن عمرو بن مالك، ومنهم تيم بن ثعلبة بن جدعان بن ذهل بن رومان بطن من طئ، وهم الذين يقال لهم مصابيح الظلام، وعليهم نزل امرء القيس بن حجر، نزل على المعلى بن تيم، ومنهم الحارث بن النعمان بن قيس كان له بلاء عظيم في الإسلام زمن الردة (٢)، فقول الشارح: «خمس قبائل» لا يخفاك حاله. ٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكَانَ فِي

стр. 219

رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْبٌ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، شَيْبٌ إِلا شَعَرَاتٌ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، إِذَا ادَّهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ. قوله: حدثنا أحمد بن مَنيع، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا شُرَيح (١) بن النُّعْمان الصايدي، الكوفي. روى عن علي، وروى عنه ابنه سعيد، وأبو إسحاق السبيعي، وقال: كان رجل صدوق. وفي «التقريب» (٢): شريح بن النعمان الصايدي الكوفي، صدوق، من الثالثة. تنبيه: «الصايدي» (٣): بفتح الصاد المهملة، وبعد الألف ياء مثناة من تحتها، وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى صايد وهو بَطْن من هَمْدَان، والصايد اسم كعب بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان.

стр. 220

قوله: أنا حماد (١) بن سلمة بن دينار الخزاز، أبو سلمة، البصري، أحد الأئمة الأعلام. روى عن: خاله حميد الطويل، وسماك بن حرب، وأبي عمران الجوني، وقتادة، وثابت، وأبي الزبير، وعمرو بن دينار، وخلق. وروى عنه: شعبة، والثوري، ومالك، وابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى القطان، وعثمان وخلق. قال أحمد: لا أعلم أحداً أروى في الرد على أهل البدع منه، وهو أثبت الناس في حميد الطويل. وقال ابن معين: هو أثبت الناس في ثابت البناني، وإن رأيت إنساناً يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام. وقال حجاج بن المنهال: ثنا حماد بن سلمة وكان من أئمة الدين. وقال ابن مهدي: لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت في الغد ما قدر أن يزيد في العمل شيئاً. وقال ابن حبان: كان من عباد أهل البصرة ومتقنيهم ممن لزم العبادة والورع والعلم ونُصْرَة السنة والطعن على أهل البدع، مات سنة سبع وستين ومائة.

стр. 221

وفي «التقريب» (١): حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأَخَرَةٍ، من كبار الثامنة، انتهى. قوله: عن سماك بن حرب، قيل لجابر بن سَمُرة تقدم التعريف بهما.

стр. 222

٦ - باب ما جاء في خضاب رسول الله ﷺ ٤٥ - حدثنى أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَعَ ابْنٍ لِي، فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: لا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ، قَالَ: وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَفْسَرُ لأَنَّ الرُّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبَ. قوله: حدثنا أحمد بن مَنيع، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا هُشيم (١)، هو ابن بشير بن القاسم السلمي، أبو معاوية الواسطي. يروي عن: أبيه، وحميد الطويل، وأيوب السختياني، وخلق. وعنه: ابنه سعيد، وشعبة أحد شيوخه، ومالك، والثوري، ومحمد بن عيسى الطباع، وخلق.

стр. 223

قال حماد بن زيد: ما رأيت في المحدثين أنبل منه. وقال ابن مهدي: كان أحفظ للحديث من سفيان الثوري. وقال العجلي وغيره: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتاً يدلس كثيراً، فما قال في حديثه: «أخبرنا» فهو حجة، وما لم يقل فيه: «أخبرنا» فليس بشيء. وقال أحمد: وُلد سنة أربع ومائة، ومات سنة ثلاث وثمانين ومائة. وعبارة «التقريب» (١): هُشيم -بالتصغير- بن بشير -بوزن عظيم- بن القاسم بن دينار السُّلَمي، أبو معاوية بن أبي خازم بمعجمتين الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، ثم ذكر التاريخ السابق بنحوه. قوله: أخبرنا عبد الملك بن عُمير، عن إياد بن لَقِيط عن أبي رِمْثَة، تقدَّم التعريف بهم جميعاً. قوله: وأبو رِمْثَة اسمه رِفَاعة بن يثربي التيمي، يوجد في بعض النسخ، وقد قدمنا الكلام على أبي رِمْثَة تامًّا قبل هذا الباب بحديث واحد فعد إليه إن أردت، والسلام. ٤٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 224

قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، فَقَالَ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قوله: حدثنا سُفيان بن وكيع، عن أبيه تَقَدَّم التعريف بهما. قوله: عن شريك (١)، الظاهر أنه شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي، أبو عبد الله الكوفي القاضي، أحد الأعلام. روى عن: زياد بن علاقة، وبيان بن بشر، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي إسحاق السبيعي، ومنصور، وخلق. وعنه: ابن إسحاق، وسلمة بن تمام وهما من شيوخه، والنَّضْر بن عربي وهو أكبر منه، وهشيم بن بشير وهو من أقرانه، وعباد بن العَوَّام، وابن المبارك، وعلي بن حجر، وأبو بكر بن أبي شيبة، وخلق كثير. وثَّقَهُ العِجْلي وغيره. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين: صدوق ثقة، إلا أنه إذا خالف فَغَيره أحب إلينا منه. وقال الجوزجاني: سيء الحفظ، مضطرب الحديث. وقال أحمد: وُلِد سنة خمس وتسعين، ومات سنة سبع وسبعين ومائة.

стр. 225

وفي «التقريب» (١): شريك بن عبد الله النَّخَعِي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة، أبو عبد الله، صدوق، يخطئ كثيراً ساء حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة. عن عثمان بن مَوْهَب قال في «الميزان» (٢): الكوفي من موالي بني هاشم، له عن أنس، تفرد عنه زيد بن الحباب، لكن قال أبو حاتم: صالح الحديث، انتهى. وفي «التقريب» (٣): عثمان بن موهب عن أنس، مقبول من الخامسة، وهو غير عثمان بن عبد الله بن موهب، انتهى. قوله: وروى أبو عَوَانة، هو يعقوب بن إسحاق الإسفرايني صاحب «المُسْتَخْرَج على صحيح مسلم بن الحجاج». قوله: عن عثمان (٤) بن عبد الله بن مَوْهَب -بوزن كَوْكَب- التيمي، المدني، الأَعْرَج. روى عن: جابر بن سَمُرة، وأم سلمة، وابن عمر، وأبي هريرة، وجماعة.

стр. 226

وروى عنه: أبو حنيفة، وابنه عمرو بن عثمان، والثوري (١) وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين، وجماعة. وفي «التقريب»: عثمان بن عبد الله بن موهب التيمي، مولاهم، المدني، الأعرج، وقد ينسب إلى جَدِّه، ثقة من الرابعة، مات سنة ستين. قوله: عن أم سلمة (٢) القرشية المخزومية، أم المؤمنين، زوجة أفضل الخلق أجمعين، اسمها هند بنت أبي أمية واسمه حذيفة، وقيل: سهل بن المغيرة، وأخت عمار بن ياسر لأمه، وقيل من الرَّضاعة، تزوجها رسول الله ﷺ في شوال سنة اثنتين من الهجرة بعد وقعة بدر، وبنى بها في شوال. روت عن النبي ﷺ ، وعن زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد، وفاطمة الزهراء. وروى عنها: ابن عباس، وأسامة بن زيد، وواثلة بن الأسقع، وابنها عمر بن أبي سلمة، وابنتها زينب بنت أبي سلمة، وخلق. ماتت في شوال سنة تسع وخمسين، ويقال: سنة اثنتين وستين. ٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ الْجَهْدَمَةِ، امْرَأَةِ بِشْير ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ، قَالَتْ:

стр. 227

أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ، وَبِرَأْسِهِ رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ أَوْ قَالَ: رَدْغٌ شَكَّ فِي هَذَا الشَّيْخُ. قوله: حدثنا إبراهيم (١) بن هارون، هو البَلْخي العابد. روى عن: حاتم (٢) بن إسماعيل، وغيره. وروى عنه: النسائي، ووثقه، والترمذي كما هنا، وطائفة. أما إبراهيم بن هارون الصغاني فمجهول لا يعرف، وقول ابن معين فيه يكتب حديثه حمله ابن عدي على أن مراده أنه يكتب حديثه في جملة أحاديث الضعفاء، قَالَهُ الذهبي في «ميزانه» (٣). قوله: أخبرنا النضر بن زرارة. قال في «الميزان» (٤): شيخ لقتيبة بن سعيد نزل بَلْخ مجهول، روى عنه قتيبة (٥)، ذكره ابن حبان في «الثقات». وفي «التقريب» (٦): النضر بن زرارة عبد الأكرم الذهلي، أبو الحسن،

стр. 228

نزيل بَلْخ، مستور من التاسعة. قوله: عن أبي جناب (١)، هو يحيى بن أبي حية أبو جَنَاب الكلبي، الكوفي. روى عن: أبيه، والشعبي، وطاووس، وعطاء، وخلق. وروى عنه: أبو حنيفة، والسفيانان، ووكيع، وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين وغيره، وضَعَّفَهُ يحيى القطان. وفي «التقريب» (٢): يحيى بن أبي حية -بمهملة وتحتانية- الكَلْبي، أبو جناب -بجيم ونون خفيفتين وآخره موحدة-. مشهور ضَعَّفوه لكثرة تدليسه، انتهى. وفي «الميزان» (٣): قال يحيى القطَّان: لا أستحلُّ أن أروي عنه. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وقال أبو زرعة: صدوق يدلس. وقال ابن الدورقي: يحيى أبو جناب ليس به بأس إلا أنه كان يدلس. وروى عثمان عن ابن معين: صدوق، ثم قال عثمان: هو ضعيف. وقال الفلاس: متروك. ثم ذكر أحاديث نُسبت إليه سردها ابن عدي عن الساجي عنه ثم قال: وما أعتقد أن هذا أبو جناب بل آخر مكي هالك،

стр. 229

يريد (١) يحيى بن أبي حية الحجازي عن عثمان؛ فإنه كما قال الذهبي (٢) لا يعتمد عليه، والله أعلم. قوله: عن إياد بن لَقِيط، بكسر الهمزة في أوله، وتخفيف الياء المثناة من أسفل، تقدم التعريف به. قوله: عن الجَهْدَمة، امرأة بشير بن الخَصَاصِية، قال في «التقريب» (٣): صحابية يقال كان النبي ﷺ غير اسمها فجعله ليلى، انتهى. قلت: خَصَاصِيَة بوزن طَوَاعِيَة، ولفظه في «الإصابة» (٤): الجهدمة غير منسوب ذكره ابن شاهين في أواخر حرف الجيم، وساق من طريق منصور بن أبي الأسود عن أبي جَنَاب عن إياد عن الجهدمة قال: رأيت النبي ﷺ خَرَج إلى الصلاة وبرأسه درع الحناء وألفيتُ حاشيةً بخط بعض الفضلاء الحفاظ على هامشه: الجهدمة امرأة، وهي زوج بشير بن الخَصَاصية، وقد ذكرها المصنف في النساء. قلت (٥): لكن تقدم عن «تجريد» الذهبي في الأول جَحْدمة بالمهملة لا

стр. 230

بالهاء، وذكر أن له حديثاً من رواية أبي جَنَاب عن إياد بن لقيط عنه، ثم قال: وقيل هو أبو رِمْثَة انتهى، ولا أعرف من سَمَّى أبا رِمثة هذا الاسم، وسيأتي في الكنى، انتهى. أقول: وقد تقدم قريباً أيضاً، لكن لا حاجة إلى الإسناد لحاشية بعض الحفاظ مع قول الترمذي في «شمائله» امرأة بشير .. الخ. ولو استحضره الحافظ ما أطال بما قاله ولله الحمد. ٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ شَعَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَخْضُوبًا. قال حماد: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: رأيت شعر رسول الله ﷺ عند أنس بن مالك مخضوبًا. قوله: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، هو الدارسي (١) تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا عمرو بن عاصم (٢)، هو ابن عبيد الله الكلابي، القَيْسي، أبو عثمان البصري. روى عن: جده عبد الله بن الوازع، وشعبة، وحماد بن سلمة، وهمام، وعدة.

стр. 231

وروى عنه: أحمد، والبخاري، وإسحاق الكَوْسَج، وآخرون. وثَّقَهُ ابن سعد، وغيره. مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. وفي «التقريب» (١): عمرو بن عاصم بن عبيد الله (٢) الكِلَابي القَيْسي، أبو عثمان البصري، صدوق في حفظه شيء، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. وفي «الميزان» (٣): عمرو بن عاصم الكلابي صدوق مشهور من علماء البصريين، روى عن شعبة، وطبقته، وروى عنه البخاري، وخلق، وثَّقَهُ ابن معين. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال إسحاق بن يسار: سمعت عمرو بن عاصم يقول: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفاً، وقال بُنْدار: لولا شيء لتركته. قلت (٤): وكذا قال فيك يا بُنْدار أبو داود، قال: لولا سلامة في بندار لتركت (٥) حديثه.

стр. 232

وقال أبو حاتم: لا يحتج بعمرو. وقال أبو داود: لا أنشط لحديثه. مات عمرو بن عاصم سنة ثلاث عشرة ومائتين. قوله: أخبرنا حَمَّاد بن سلمة، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا حميد عن أنس، تقدم التعريف بهما. قوله: حماد، هو المتقدم آنفاً مع التعريف به. قوله: أنا عبد الله (١)، بن محمد بن عَقيل بن أبي طالب، الهاشمي المدني. روى عن: أبيه، وخاله محمد بن الحنفية، وابن عمر، وجابر، وأنس، وعدة. وروى عنه: ابن عجلان، ومعمر، والسفيانان، وحماد بن سلمة، وزائدة، وخلق. ضعَّفَه النسائي، وأبو حاتم، وابن معين، وغيرهم. وقال البخاري: كان أحمد وإسحاق والحُمَيْدي يحتجون بحديث ابن عقيل، وهو مقاربُ الحديث. وقال خليفة: مات بعد الأربعين ومائة.

стр. 233

٧ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ ٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، ثَلاثَةً فِي هَذِهِ، وَثَلاثَةً فِي هَذِهِ. قوله: حدثنا محمد (١) بن حميد بن حيَّان (٢) الرَّازي، التميمي. روى عن: ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وخلق. وروى عنه: أبو داود، والمصنف، وابن ماجه، وأحمد، ويحيى، وماتا قبله، وطائفة. وثَّقَه أحمد، ويحيى، وغير واحد. وقال النسائي والجوزجاني: غير ثقة.

стр. 234

ولفظ «التقريب» (١): محمد بن حميد بن حبان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين يحسن الرأي فيه، من العاشرة، مات سنة ثلاثين ومائتين (٢). تنبيه: «الرَّازِي» (٣) بفتح الراء، وسكون الألف، وفي آخرها زاي، هذه النسبة إلى الرَّي، وهي مدينة كبيرة مشهورة من بلاد الديلم بين قومس والجبال، وألحقوا الزاي في النسب، يُنسب إليها خلق كثير، والله أعلم. قوله: أنا أبو داود (٤)، سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي، البصري الحافظ، أحد الأعلام. روى عن: ابن عون، وأيمن بن نابل، وهشام الدستوائي، والثوري، والحمادين، وشعبة، وابن المبارك، وخلق. وروى عنه: جرير بن عبد الحميد، أحد شيوخه، وأحمد، وابن المديني، وبُندار، وإسحاق الكوسج، والكُدَيمي، وخلق كثير. قال الفَلَّاس: ثقة، ما رأيت في المحدِّثين أحفظ منه، سمعته يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر.

стр. 235

قال ابن المديني: ما رأيتُ أحداً أحفظ من أبي داود، وَثَّقَهُ أحمد، والنسائي وغير واحد. وقال العجلي: ثقة كثير الحفظ، رَحَلْتُ إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما غلط، توفي بالبصرة سنة ثلاث ومائتين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، لم يستكملها. وفي «التقريب» (١): سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطَّيَالسي، البصري، ثقة حافظ، غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين، انتهى. تنبيه: في «اللباب» (٢): الطَّيَالِسي بفتح الطاء، والياء المثناة من تحتها، وسكون الألف، وكسر اللام، وبعدها سين مهملة، هذه النسبة إلى الطَّيَالِسَة التي تُجْعَل على العمائم، والمشهور بهذه النسبة أبو داود سليمان بن داود بن الجارود أصله من فارس وسكن البصرة، يروي عن شعبة، والثوري، وأبي عوانة، وهشام الدستوائي، وغيرهم، وروى عنه أحمد بن حنبل، وابن المديني، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، وغيرهم، وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاث ومائتين، وله مسند مُصَنَّف من حَسَن الحديث.

стр. 236

قوله: عن عَبَّاد (١) -مبالغة عابد- بن منصور النَّاجي، أبو سلمة البصري، قاضيها. روى عن: القاسم بن محمد، وأيوب، وعكرمة، وعطاء، وطائفة. وروى عنه: شعبة، والثوري، ووكيع، ويزيد بن هارون، ويحيى القطان، وآخرون. ضعَّفَه أبو داود، والنسائي، وابن معين، ومات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وفي «التقريب» (٢): عَبَّاد بن منصور النَّاجي -بالنون والجيم- أبو سلمة البصري القاضي بها، صدوق، رُمي بالقدر، وكان يُدَلِّس، وتَغَير بأخرة، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وفي «الميزان» (٣): عباد بن منصور النَّاجي، أبو سلمة البصري، عن عكرمة، وجماعة، لم يرضه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين: ليس بشيء، وضَعَّفَهُ النسائي، وقال ابن الجنيد: متروك قدري. قلت (٤): كان قاضي البصرة، قال معاذ بن معاذ: حدثنا عباد بن منصور

стр. 237

[وكان قدرياً. وروى عباس عن يحيى: ليس حديثه بالقوي ولكن يكتب. وقال أبو حاتم: ضعيف] (١) يكتب حديثه نَرَى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة. وقال الساجي: ضعيف مدلِّس، روى مناكير، وقال أبو الحسن بن القطان: قد أثبت عليه يحيى بن سعيد القَدَر مع حسن رأيه فيه، وتوثيقه له، ثم سرد أحاديث من تدليسه وغيره، ثم قال: وقال ابن حبان مات سنة اثنتين وخمسين ومائة، وكان داعيةً إلى القدر، وكلَّ ما روى عن عكرمة عن ابن عباس سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة انتهى. قوله: عن عِكْرِمة عن ابن عباس، تقدَّم التعريف بهما. ٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْتَحِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالإِثْمِدِ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا عِنْدَ النَّوْمِ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ.

стр. 238

قوله: حدثنا عبد الله (١) بن الصَّبَّاح، بتشديد الموحدة، ابن عبد الله الهاشمي مولاهم العَطَّار البصري. روى عن: هشيم، ومعتمر، وطائفة. وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو زرعة، وآخرون. وثَّقَهُ النسائي. مات سنة خمس وخمسين ومائتين. وفي «التقريب» (٢): ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين وقيل بعدها. قوله: أخبرنا عبيد الله (٣) بن موسى بن أبي المختار، واسم أبي المختار باذام العبسي، مولاهم، أبو محمد الكوفي. روى عن: شعبة، والسفيانين، وإسرائيل، وخلق. وروى عنه: البخاري، وأحمد، ويحيى، وإسحاق، والذُّهْلي، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي.

стр. 239

وقال أحمد: كان شيعياً منحرفاً (١). وقال البخاري: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. وفي «التقريب» عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي، أبو محمد، ثقة، كان يتشيع، من التاسعة. قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستُصْغِر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح. وفي «الميزان» (٢): عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي، شيخ البخاري، ثقة في نفسه لكنه شيعي منحرف، وَثَّقَهُ أبو حاتم، وابن معين، وقال أبو حاتم: أبو نُعيم أتقن منه، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان عالماً بالقرآن رأساً فيه، ما رأيته رافعاً رأسه وما رؤي ضاحكاً. وقال أبو داود: كان شيعياً منحرفاً. وروى الميموني عن أحمد: كان عبيد الله صاحب تخليط، حدَّثَ بأحاديث سوء، وأخرج تلك البلايا، وقد رأيته بمكة فما عرضتُ له، وقد استشار محدثٌ أحمدَ بن حنبل في الأخذ عنه فنهاه، قلت: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان ذا زُهْدٍ وعِبادة وإتقان، انتهى.

стр. 240

قوله: أخبرنا إسرائيل، الظاهر أنه ابن يونس (١) بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي. روى عن: جده، وزياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير، وسماك، ومنصور، وخلق. وروى عنه: يحيى بن آدم، ووكيع، والفريابي، وابن مهدي، وخلق. وضعفه المديني. وقال أحمد: كان شيخاً ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق. وقال النسائي ليس به بأس. قال ابن سعد وغيره: مات سنة اثنتين وستين ومائة. وبَسَطَ في «الميزان» (٢): القول فيه توثيقاً وتضعيفاً. وقال في «التقريب» (٣): إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي الهَمْدَاني، أبو يوسف الكوفي، ثقة، تُكُلِّمَ فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومائة، وقيل بعدها.

стр. 241

قوله: عن عَبَّاد بن منصور، تقدم التعريف به. قوله: «ح»: اعلم أن أهل الحديث -نفعنا الله بهم-، كتبوا في كلِّ حديث أرادوا الجَمْع بين إسنادَيه أوأسانيده عند الانتقال من سَنَد إلى آخر «ح» مفردة [رمزاً] (١) للاختصار، وهي في كتب المتأخرين أكثر منها في كتب المتقدمين، وهي في «صحيح مسلم» أكثر منها في «صحيح البخاري» كما صَرَّحَ به النووي في «مقدمة شرح مُسلم» (٢). ثم اختلفوا أهي مختصرة من الحائل أو التحويل أو صح أو الحديث؟ وهل ينطق القارئ بها «ح» ثم يمرُّ في قراءته أو بلفظ ما رُمز بها له عند المرور بها، أو لا ينطق بها أصلاً؟ فجزم ابن الصلاح (٣) بأنه يُنْطَقُ بها مفردة كما كتبت قال: وعليه الجمهور من السلف، وتلقاه عنهم الخلف، لكن على وجه الاحتياط دون التعيين، وبه جزم الحافظ الرهاوي بأنه لا ينطق بها عند الانتهاء إليها وأنها ليست من الرواية بل هي مأخوذة من حائل للحجز بين الإسنادين، وذهب بعض المغاربة -بل عزاه بعض من ذاكره ابن الصلاح (٤) منهم إلى كافتهم- إلى أن القارئ لا ينطق بها، وإنما يقول مكانها: «الحديث» وأنكره الرهاوي، ووَجَّهَهُ بعضهم بأن الحديث لم يذكر بعد.

стр. 242

نعم يتجه في سند ذُكِر معه بعض الحديث وحَوَّل الإسناد إلى آخر للبعض الباقي، كما في حديث البخاري (١) فإنه أورد من حديث مالك عن سُمَي عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: «جئت وأبي حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة» ثم قال: «ح» وثنا .. وساق سنداً آخر إلى الزهري عن أبي بكر المذكور أن أباه عبد الرحمن أخبر مروان أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه: أن النبي ﷺ كان يدركه الفجر وهو جُنُب من أهله ثم يَغْتَسل ويصوم» ويندفع الإنكار جداً، وحكى ابن الصلاح (٢) عن بعض من جمعته وإياه الرحلة بخراسان عن بعض الأصبهانيين أنها ليست من الحديث، وإنما هي حاء تحويل من إسناد إلى آخر. وقال ابن الصلاح (٣) أيضاً: رأيت بخط أبي عثمان الصَّابوني وأبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري والفقيه المحدِّث أبي سعيد محمد بن أحمد الخليلي مكانها «صح» صريحة، وهذا يُشعر كون الحاء رمزاً إلى «صح» فتعين أن حاء انتخبت واختيرت منها اختصاراً، قال: وحَسُنَ إثباتُ «صح» هاهنا لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سَقَط، ولئلا يركَّب الإسناد الثاني

стр. 243

على الأول فيُجْعَلا إسناداً واحداً، والذي جَزَمَ به النووي (١) مختاراً له أنها مأخوذة من التحوُّل، وأن القارئ يلفظ بها. وهاهنا شيء آخر وهو أن جميع من تقدم ذِكْرُهم لم يختلفوا في إهمالها، بل قال ابن كثير (٢): إن بعضهم حَكَى عليه الإجماع، ثم قال: ومن الناس من يتوهم أنها خاء معجمة مختصرة من «آخر» أي «إسناد آخر». وكذا حكاه الدمياطي أيضاً فقال: بعض المحدثين يستعملها بالخاء المعجمة يريد بها «آخراً» أو «أخيراً» زاد غيره أو إشارةً إلى الخروج من إسناد إلى آخر، والظاهر كما قال بعض المتأخرين: أن ذلك اجتهاد من أئمتنا في شأنها من حيث أنهم لم يتبين لهم فيها شيء من المتقدمين. قال الدمياطي ويقال: إن أول من تكلَّم على هذا الحرف ابن الصلاح وهو ظاهرٌ من صنيعه لا سِيَّما وقد صَرَّح أول المسألة بقوله (٣): ولم يأتنا عن أحَدٍ ممن يُعْتَمَدُ عليه بيانٌ لأَمْرِها. قوله: وأخبرنا علي بن حجر، إلى آخر الإسناد الثاني جميعاً تقدم التعريف بهم، ولله الحمد. ٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 244

إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ. قوله: أخبرنا أحمد بن منيع، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا محمد (١) بن يزيد الكَلَاعي، أبو سعيد الواسطي. روى عن: ابن إسحاق، وزكريا بن أبي زائدة، وطائفة. وروى عنه: أحمد، ويحيى، وإسحاق، وخلق. وثَّقَه أبو داود، والنسائي، وابن معين، وابن سعد. وفي «التقريب» (٢): محمد بن يزيد الكَلَاعي، مولى خولان، أبو سعيد، أو أبو يزيد، أو أبو إسحاق، الواسطي، أصله شامي، ثقة ثبت عابد، من كبار التاسعة، مات سنة تسعين -أو قبلها أو بعدها- ومائة. قوله: عن محمد (٣) بن إسحاق بن يَسَار القُرَشي المُطَّلِبي، مولاهم، أحد الأئمة. روى عن: أبيه، وأبان بن عثمان، وأبان بن صالح، وجعفر الصادق، والزهري، وعطاء، ونافع، ومكحول، وخلق.

стр. 245

وروى عنه: شعبة، ويحيى الأنصاري وهما من شيوخه، وشريك، والحمادان، والسفيانان، وزياد البَكَّائي، وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين مَرَّةً، وضَعَّفه أخرى. وقال العِجْلي: مدني (١) ثقة. وقال ابن المديني: صالح وسط. وقال أحمد: حسن الحديث. وقال الشافعي: مَنْ أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق. وقال مالك: دجال من الدجاجلة. قال الخطيب: قد ذكر بعض العلماء أن مالكاً عَابَه (٢) جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاقه لسانه في قومٍ معروفين بالصلاح والديانة والعفة والأمانة، قال الخطيب: وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها: أنه كان يَتَشَيَّع ويُنسب إلى القدر ويدلس في حديثه، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه. وقال ابن عدي: لا بأس به. وقال ابن سعد وغيره: مات سنة إحدى وخمسين ومائة، قال: وقال ابنه

стр. 246

إنه مات سنة خمسين. وفي «التقريب» (١): محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يُدَلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة، ويقال بعدها. قوله: عن محمد (٢) بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَيْر التيمي. روى عن: أبيه، وجابر، وابن عمر، وابن عباس، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وعائشة، وخلق. وروى عنه: أبو حنيفة، ومالك، وابناه يوسف والمنكدر، والزهري، وشعبة، والسفيانان، وجعفر الصادق، وخلق. قال ابن عيينة: كان من مَعَادن الصدق، ويجتمع (٣) إليه الصالحون. ووثَّقَهُ ابن معين، وأبو حاتم. ومات سنة ثلاثين، ويقال سنة إحدى وثلاثين ومائة. ولفظ «التقريب» (٤): محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير -بالتصغير- التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين أو بعدها.

стр. 247

قوله: عن جابر بن عبد الله الأنصاري، تقدم التعريف به. ٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ، يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ. قوله: حدثنا قُتيبة بن سعيد، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا بشر (١) بن المُفَضَّل بن لاحِق الرَّقاشي، مولاهم، أبو إسماعيل البصري، أحد الأعلام. روى عن: يحيى الأنصاري، وعن أبيه، وعن خالد الحذاء، وعن حميد الطويل، وابن عون، وشعبة، وخلق. وروى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، والفلاس، وخلق. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. ووَثَّقَه أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي. وقال ابن سعد: كان عابداً، مات سنة سبع وثمانين ومائة. وفي «التقريب» (٢): بشر بن المفضل بن لاحِق الرَّقَاشي -بقاف ومعجمة- أبو إسماعيل البصري، ثقة عابد، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة.

стр. 248

قوله: عن عبد الله (١) بن عثمان بن خُثَيْم القاري، أبو عثمان، المكي. روى عن: قَيْلَة أم بني (٢) أنمار، وصفية بنت شيبة، وأبي الطفيل، وعدة. روى عنه: أبو حنيفة، وابن جريج، والسفيانان، ومعمر، وخلق. وَثَّقَه يحيى بن معين، والعِجْلي. ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وفي «التقريب»:عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم -بالمعجمة والمثلثة مُصَغَّر- القاري المكي، أبو عثمان، صدوق من الخامسة. قوله: عن سعيد (٣) بن جُبير بن هشام الوَالِبي مولاهم، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله، الكوفي، أحد الأئمة الأعلام. روى عن: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وأبي سعيد، وطائفة. وروى عنه: الأعمش، والحكم، وسلمة بن كهيل، وسليمان الأحول، وخلق كثير. قال عبد الملك بن أبي سليمان: كان سعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتين.

стр. 249

وقال جعفر بن أبي المغيرة: كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء يعني سعيد بن جبير. وقال ميمون بن مهران: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو يحتاج إلى علمه. وقال ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة: إن الحجاج قال لسعيد بن جبير: أنت شقي ابن كسير فقال سعيد: أبي وأمي أدرى منك بإسمي، فقال له الحجاج: لأقتلنَّك، فقال: أنا إذاً كما سمتني أمي دعوني أصلي ركعتين، فقال الحجاج: وجهوه إلى قبلة النصارى فقال: ﴿أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة:١١٥] قال سعيد ﵁ عند قتله: اللهم لا تحله من دمي ولا تسلطه على أحد بعدي فلم يقتل بعده إلا رجلاً واحداً. قال اللالكائي: قُتِلَ في شعبان سنة خمس وتسعين وهو ابن تسع وأربعين سنة، وقال غيره: قتل وهو ابن سبع وخمسين سنة، وهو الأظهر. وفي «التقريب» (١): سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم، الكوفي، ثقة، ثبت فقيه، من الثالثة، روايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قُتِلَ بين يَدَيّ الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين. قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به. ٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ

стр. 250

عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ. قوله: حدثنا إبراهيم (١) بن المُسْتَمِر العُرُوقي -بالقاف- الناجي -بالنون والجيم- أبو إسحاق البصري. روى عن: أبي داود الطيالسي، وأبي عامر العَقدي، وحَبَّان بن هلال، وخلق. وروى عنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي، وابن خزيمة، وخلق. قال النسائي: صدوق. وفي «التقريب» (٢): صدوق يُغرب، من الحادية عشرة. قوله: أخبرنا أبو عاصم، هو النَّبِيل، تقدَّم التعريف به. قوله: عن عثمان (٣) بن عبد الملك العمري، أبو قدامة، المكي المؤذن. روى عن: سعيد بن المسيب، وعائشة بنت سعد، وجماعة. وعنه أبو عاصم النبيل، وغيره.
следующие страницы →