قوله: أخبرنا عبد الله بن المبارك (١) بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي، أحد الأئمة الأعلام.
روى عن: حميد الطويل، وحسين المعلم، وسليمان التيمي، وخلق.
وروى عنه: معمر، والسفيانان، وأبو بكر بن عَيَّاش وهم من شيوخه، وفضيل بن عياض، وجعفر بن (٢) سليمان الضبعي، ويحيى القطان، والوليد بن مسلم، ومعتمر، وبقية، وخلق.
قال ابن مهدي: الأئمة الأربعة: سفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك.
وقال أحمد: لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه، وكان صاحب حديثٍ حافظاً.
وقال ابن معين: ما رأيت مِنْ رَجُل يُحَدِّثُ لله إلا ستة منهم ابن المبارك، وكان ثقة عالماً مستثبتاً صحيح الحديث، وكانت كتبه التي حدث منها عشرين ألفاً.
وقال ابن سعد: مات مُنْصَرِفاً من الغَزْو سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة.
стр. 177
قوله: عن معمر (١)، هو ابن راشد الأَزْدي الحُدَّاني، أبو عروة بن أبي عمرو البصري.
روى عن: الأعمش، ومحمد بن المنكدر، وقتادة، والزهري، وخلق.
وروى عنه: أيوب، وعمرو بن دينار، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى بن أبي كثير، وهم من شيوخه وشعبة، والسفيانان.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، وغير واحد.
وقال ابن حبان: كان فقيهاً متقناً حافظاً وَرِعاً، مات في رمضان سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة.
تنبيه: «الحُدَّاني» (٢) بضم حائه، وتشديد داله المهملة مفتوحة، هي نسبة إلى حُدَّان بطن من الأزد وهو حُدَّان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد، وربما وقعت هذه النسبة إلى محلَّة بالبصرة نزلها هذا البطن أيضاً.
قوله: عن ثابت (٣)، هو ثابت بن أسلم البُنَاني، أبو محمد البَصْري أحد الأعلام.
روى عن: ابن عمر، وابن الزبير، وأنس، وخلق.
стр. 178
وعنه: أبو حنيفة، وشعبة، والحمادان، ومعمر، وهمام، وخلق.
قال أحمد: كان من الثقات المأمونين، صحيح الحديث.
وقال أبو حاتم: أثبت أصحاب أنس: الزهري، ثم ثابت، ثم قتادة.
وقال ابن حبان: كان من أعبد أهل البصرة وأكثرهم صبراً على كثرة الصلاة ليلاً ونهاراً، مع الورع.
وقال غيره: مات سنة سبع وعشرين ومائة.
تنبيه: «البُنَاني» (١) بضم الموحدة، والنون المفتوحة، هذه النِّسْبَة تقع تارة إلى بُنَانَة بن سعد بن لؤي بن غالب، وتارة إلى مَحلَّه بالبصرة نزلها بنو سعد المذكورون، وثابت منسوب إلى القبيلة لأنه منهم، وتارةً إلى غير هذين كما ذكره في «اللباب».
قوله: عن أنس، هو ابن مالك خادم النبي ﷺ ، تقدَّم التعريف به.
٣٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله
стр. 179
عليه وسلم رَأْسَهُ.
قوله: حدثنا سُوَيد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك تقدم التعريف بهما.
قوله: عن يونس (١) بن يزيد الأَيْلي، أبو يزيد الرقاشي (٢).
روى عن الزهري، ونافع، وجماعة.
وعنه: ابن وهب، والأوزاعي، والليث، وخلق.
وَثَّقَهُ النسائي، وابن معين، والعِجْلي.
وقال أحمد: في حديثه منكرات.
وقال أبو حاتم (٣): مات سنة تسع وخمسين ومائة.
قوله: عن الزُّهري، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا عبيد الله (٤) بن عبد الله بن عُتْبَة بن مَسْعُود الهُذَلي، أبو عبد الله المدني الأعمى، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة.
روى عن: أبيه، وابن عباس، وابن عمر، والنعمان بن بشير، وأبي
стр. 180
هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وميمونة، وأم سلمة، وغيرهم.
وروى عنه: الزهري، وسالم أبو النَّضْر، وسعد بن إبراهيم، وطائفة.
وَثَّقَه أبو زرعة، والعجلي، وغير واحد.
وقال البخاري: مات سنة أربع أوخمس وتسعين، وقال غيره: مات سنة ثمان وتسعين.
قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به.
٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَا ضَفَائِرَ أَرْبَعٍ.
قوله: ثنا محمد بن بشار، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا عبد الرحمن (١) بن مَهْدي بن حَسَّان العنبري، مولاهم، أبو سعيد اللُّؤلؤي، البصري، الحافظ.
ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال، والحديث، روى عن: شعبة، ومالك، والسفيانين، والحمادين، وطبقتهم من البصريين والكوفيين والحجازيين.
وروى عنه: ابنه موسى، وابن المبارك، وابن وهب، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وابن المديني، وخلق.
стр. 181
قال ابن المديني: كان أعلم الناس وما رأيت أعلم منه.
وقال أبو حاتم: هو إمام ثقة، أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع.
وقال أحمد: إذا حدث ابن مهدي عن رجل فهو حُجَّة.
وقال ابن سعد: مات بالبصرة سنة ثمان وتسعين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة.
وفي «التقريب» (١): وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وفي نُسْخة كالأول.
قوله: عن إبراهيم (٢) بن نافع المَخْزُومي المكِّي.
روى عن: عطاء، وابن أبي نجيح، وعِدَّة.
وعنه: السفيانان، وابن المبارك، وابن مهدي، وأبو نعيم، وطائفة.
وَثَّقَهُ أحمد، ويحيى.
وقال ابن عيينة: كان حافظاً.
وقال ابن مهدي: كان أوثق شيخ بمكة.
ولم أقف على تاريخ وفاته.
وفي «التقريب» (٣): إنه من السابعة.
стр. 182
قوله: عن ابن أبي نَجِيح، هما عبد الله بن يَسَار، تقدَّم التعريف بهما.
قوله: عن مُجَاهد، هو ابن جَبْر تقدم التعريف به، كما تقدم التعريف بأم هانئ ﵂.
стр. 183
٤ - باب
ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٣٢ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا مَعْن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.
قوله: ثنا إسحاق (١) بن موسى الأنصاري الخَطْمي، أبو موسى المدني، ثم الكوفي.
روى عن: ابن عيينة، وجرير، ومعن، والوليد بن مسلم، وعدة.
وروى عنه: المصنف، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة، وابنه موسى، وابن خزيمة، وآخرون.
وثَّقَهُ النسائي.
وقال ابن أبي حاتم: كان أبي يُطنب القَوْلَ فيه في صِدْقِهِ وإتقانه.
وقال غيره: وَليَ قضاء نيسابور ومات بجُوسِيَة من أعمال حمص سنة
стр. 184
أربع وأربعين ومائتين.
[قوله] (١): أخبرنا (٢) معن بن عيسى بن يحيى بن دينار الأَشْجَعي مولاهم القَزَّاز المدني.
روى عن: مالك، وإبراهيم بن طهمان، وعدة.
وروى عنه: أحمد -فيما قيل-، وابن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن المديني، وخلق.
وقال أبو حاتم: أثبت أصحاب مالك وأوثقهم معن بن عيسى.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتاً مأموناً، مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وتسعين ومائة.
قوله: أخبرنا مالك إلى آخر السَّنَد، تقدَّم التعريف بهم.
٣٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ هُوَ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ وَتَسْرِيحَ لِحْيَتِهِ، وَيُكْثِرُ الْقِنَاعَ حَتَّى كَأَنَّ ثَوْبَهُ، ثَوْبُ زَيَّاتٍ.
قوله: ثنا يوسف (٣) بن عيسى بن دينار الزهري.
стр. 185
روى عن: ابن عيينة، والفضل بن موسى، وعدة.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، والمصنف، والنسائي، ووثَّقَه.
مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
قوله: أخبرنا وكيع (١)، هو ابن الجَرَّاح بن مَلِيح الرُّؤَاسي، أبو سفيان الكوفي الحافظ.
روى عن: أبيه، وشعبة، وحماد بن سلمة، والسفيانين، ومالك، والأوزاعي، وخلق كثيرٌ.
وروى عنه: بنوه عبيد وفليح، وسفيان، وأحمد بن حنبل، ويحيى، وإسحاق، وابن المبارك، وخلق.
قال أحمد: ما رأيت أوعى للعلم منه، ولا أحفظ، ولا رأيت معه كتاباً قط، ولا رقعة.
وقال ابن معين: ثبت، ما رأيت أفضل منه، كان يستقبل القبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويفتي بقول أبي حنيفة، وكان قد سمع منه شيئاً كثيراً.
وثَّقَهُ العِجْلي، وابن سعد، وغير واحد.
стр. 186
ومات سنة ست وتسعين (١) ومائة.
قوله: أخبرنا الرَّبيع (٢) بن صبيح -بفتح المهملة على الأشهر- السَّعدي، أبو حفص البصري.
روى عن: الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وعدة.
وروى عنه: الثوري، ووكيع، وابن مهدي، وابن المبارك، وطائفة.
ضعفه النسائي.
وقال أحمد: لا بأس به، رجل صالح.
وقال الشافعي: كان رجلاً غَزَّاءً.
وقال غيره: مات سنة ستين ومائة بأرض السِّند.
وفي «التقريب» (٣): صدوق، سيء حفظ، كان عابداً مجاهداً، قال الرامهرمزي: أَوَّل من صَنَّفَ الكُتُب بالبصرة، من السابعة.
قوله: عن يزيد (٤) بن أبان الرَّقَاشي، أبو عمرو القاص.
عن أبيه، وأنس، وجماعة.
стр. 187
وعنه: ابنه عبد النور، والحسن، أحد شيوخه، والأعمش، وقتادة، وخلق.
اتفقوا على ضعفه. وقال ابن معين: رجل صالح وليس حديثه بشئ.
تنبيه: «الرَّقَاشي»،قال في «اللباب» (١): بفتح الراء، والقاف المخففة، وفي آخرها شين معجمة، هذه النِّسْبَة إلى امرأة اسمها رَقَاش بنت قيس كَثُر أولادها فَنُسِبُوا إليها، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم يزيد بن أبان بن عبد الله الرقاشي، بصري يروي عن أنس بن مالك، روى عنه أهل البصرة، وكان قاضياً من خيار عباد الله، ولم يكن من الثقات في الحديث لاشتغاله بالعبادة، انتهى المقصود منه، وفيه بيان السبب الذي رَقَّ حديثه لأجله، فلله الحمد.
قوله: عن أنس، هو ابن مالك رضي الله تعالى عنه، تقدَّم التعريف به.
٣٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ.
قوله: حدثنا هنَّاد (٢)، هو ابن السَّرِي، تقدَّم التعريف به.
стр. 188
قوله: أخبرنا أبو الأَحْوَص (١)، بالحاء والصاد المهملتين اسمه سَلَّام -مشدد اللام- بن سُليم (٢) الحنفي مولاهم الكوفي الحافظ.
روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وسِمَاك بن حرب، ومنصور، وطائفة.
وروى عنه: ابن مهدي، وهَنَّاد ابن السَّرِي، وابنا أبي شيبة، وقتيبة (٣)، ومسدد، وخلق.
وثَّقَهُ النَّسَائي، ويحيى، وأبو زرعة، وغيرهم.
ومات سنة تسع وسبعين ومائة.
تنبيه: هذه النسبة (٤) مشتركة بين ستة هذا أحدهم ولله الحمد.
قوله: عن أشعث -بشين معجمة ومثلثة في آخرها قبلها عين مهملة- لقب لابن سُلَيم بن أسود المُحَاربي الكوفي.
روى عن: أبيه، وأبي وائل، والأسود بن يزيد، وجماعة.
وروى عنه: شعبة، والثوري، وزائدة، وأبو الأحوص، وأبو عوانة، وآخرون.
стр. 189
وثَّقَهُ أحمد، ويحيى، والنسائي، والعجلي.
مات سنة خمس وعشرين ومائة.
وأبوه أبو الشَّعْثاء (١): اسمه سُلَيم بن أسود بن حَنْظَلة المحاربي الكوفي. يروي عن: عُمَر، وابن مسعود، وحذيفة، وأبي أيوب، وأبي موسى، وأبي هريرة، وأبي ذر، وعائشة، وعدة.
روى عنه: ابنه أشعث، وإبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي، وحبيب بن أبي ثابت، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن معين، وغيره.
وقال أحمد وأبو حاتم: لا يُسْأَلُ عن مثله.
وقال في «التقريب» (٢): ثقة باتفاق من كبار الثالثة، مات في زمن الحَجَّاج وأَرَّخَهُ ابن قانع سنة ثلاث وثمانين. انتهى.
قوله: عن مَسْرُوق (٣)، هو ابن الأَجْدَع بن مالك بن أمية الهَمْدَاني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، أحد الأعلام.
كان سُرِق وهو صغير ثم وُجِدَ فسمى مَسْرُوقاً.
روى عن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ،
стр. 190
وعائشة، وأم سلمة، وطائفة.
وروى عنه: الشعبي، وإبراهيم النخعي، وشقيق أبو وائل، وأبو الضُّحى، ومكحول، وخلق.
وثَّقَهُ العِجْلي، وابن المديني، وغيرهما.
وقال ابن معين: ثقة لا يسأل عن مثله.
وقال الشَّعبي: ما علمت أن أحداً كان أطلب للعلم في أُفُق من الآفاق من مسروق، وكان أعلم بالفتوى من شُرَيح، وكان شريح أعلم بالقضاء منه.
وقال غيره: مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين، وله ثلاث وستون.
تنبيه: «الوادعي» بفتح الواو، والدال، في آخرها عين مهملة، نسبة إلى بني وَادِعَة ابن عمرو بن عامر بن واشج (١) بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، قال في «اللباب» (٢): المشهور بهذه النسبة الأجدع بن مالك بن أمية فارس أدرك الإسلام وكان شاعراً، وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب ﵁، انتهى.
قوله: عن عائشة، هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، تقدَّم التعريف بها.
стр. 191
٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عنِ التَّرَجُّلِ، إِلا غِبًّا.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا يحيى (١) بن سعيد القَطَّان التميمي، أبو سعيد البصري، الأحول، الحافظ، أحد الأئمة.
روى عن: جعفر الصادق، ومالك، وحميد الطويل، وخلق.
وعنه: شعبة، والسفيانان وهم من شيوخه، ومعتمر، وأحمد، وابن المديني، وخلق.
قال أحمد: لم يكن في زمانه مثله.
وقال أبو زرعة: من الثقات الحفاظ.
وقال النسائي: ثقة ثبت مرضي.
وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً رفيعاً حجة.
وقال أبو بكر بن منجويه: كان من سادات العلماء، وسادات أهل زمانه حفظاً وورعاً وفَهْماً وفضلاً وديناً (٢) وعلماً، وهو الذي مَهَّدَ لأهل العراق رسم الحديث، وأَمْعَنَ في البحث عن الثقات، وترك الضُّعفاء.
стр. 192
وقال ابن المديني وغير واحد: مات سنة ثمان وتسعين ومائة.
قوله: عن هشام (١) بن حَسَّان الأزدي القُرْدُوسي، أبو عبد الله البصري.
روى عن: الحسن، وابني سيرين محمد، وأنس، وحفصة، وهشام بن عروة، وعدة.
وروى عنه: شعبة، والثوري، والحمادان، وخلق.
وثَّقَهُ العِجْلي وغيره. وضعفه يحيى القطَّان. وقال ابن معين: لا بأس به.
وقال أبو نعيم: مات سنة ست وأربعين ومائة.
تنبيه: «القُرْدُوسي» (٢) بضم القاف، وسكون الراء، وضم الدال المهملة، وبعد الواو سين مهملة، هذه النسبة تقع تارة إلى القَرَاديس بَطْن من الأزد، وتارةً إلى مَحَلَّة من البصرة نزلها ذلك البطن فنسب إليهم، ومن الثانية هشام بن حسان، ومن الأولى أبو الحسن معلى بن زياد القُرْدوسي (٣).
قوله: الحسن (٤) بن أبي الحسن، واسمه يسار، أبو سعيد البصري، أحد الأئمة الأعلام.
стр. 193
ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ونشأ بوادي القرى، وحضر يوم الدار وعمره أربع عشرة سنة.
روى عن: عثمان، وعلي، وأبي موسى، ومعقل بن يسار، وأبي بَكْرة، وجُندب بن عبد الله، وسَمُرة، وأبي هريرة، وأنس، وخلق.
وروى عنه: قتادة، وأيوب، وابن عون، وخالد الحذاء، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد، وجرير بن حازم، وخلق كثير.
قال قتادة: ما جالست فقيهاً قط إلا رأيت فضل الحسن عليه.
وقال خالد بن رباح: سئل أنس بن مالك عن مسألة فقال: سَلُوا مولانا الحسن.
وقال أيوب: والله ما رأيت عيناك قط رجلاً أفقه من الحسن.
وقال ابن سعد: كان جامعاً عالماً فقيهاً رفيعاً ثقة مأموناً عابداً ناسكاً، كثير العلم، وكان ما أَسْنَدَ من حديثه وروى عن من سمع منه فَحَسَنٌ حُجَّة، وما أَرْسَلَ من الحديث فليس بحجة.
وقال ابن حبان: كان من عُلَماء التابعين بالقرآن والفقه والأدب، وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم، مات في شهر رجب سنة عشر ومائة، وهو ابن تسع وثمانين سنة، وكان بريئاً عما قذف به من القَدَر على تدليس كان منه في الروايات، والله أعلم.
стр. 194
قوله: عن عبد الله (١) بن مُغَفَّل، بضم الميم، وفتح المعجمة، وتشديد الفاء مفتوحة، بن عبد نَهْم -بفتح النون وسكون الهاء- أبو عبد الرحمن المزني، صحابي، أحد أصحاب الشجرة، نزل البصرة، وروى عن النبي ﷺ ، وعن أبي بكر، وعثمان، وروى عنه الحسن، وثابت البناني، وسعيد بن جبير، وابن بريدة، وآخرون.
قال الحسن: كان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلينا يُفَقِّهُون الناس.
وقال مُسَدَّد: مات سنة سبع وخمسين.
زاد في «التقريب»: وقيل بعدها.
٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ الأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ يَتَرَجَّلُ غِبًّا.
قوله: ثنا الحسن (٢) بن عَرَفَة بن يزيد العَبْدي، أبو علي، البغدادي، المؤدِّب.
روى عن: ابن المبارك، وإسماعيل بن عياش، والمبارك بن سعيد الثوري، وخلق.
стр. 195
وروى عنه: المصنف، وابن ماجه، وزكريا بن يحيى السِّجْرِي، والبغوي، وابن أبي حاتم، وإسماعيل الصَّفَّار، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال غيره: مات سنة سبع وخمسين ومائتين، وله مائة وعشر سنين.
قوله: حدثنا عبد السلام (١) بن حَرْب النَّهْدي المُلَائي، أبو بكر الكوفي.
روى عن: أيوب السختياني، وليث بن أبي سليم، وطائفة.
روى عنه: أحمد، ويحيى، وقتيبة، وهناد، وخلق.
قال النسائي (٢): ثقة حافظ.
وقال ابن معين وغيره: صدوق.
مات سنة سبع وثمانين ومائة.
قوله: عن يزيد بن خالد (٣) بن يزيد الهَمْداني، أبو خالد الرَّمْلي الزَّاهد.
روى عن: شبابة، والليث، وجماعة.
стр. 196
وروى عنه: أبو داود، والنسائي، والمصنف، وخلق.
وثَّقَهُ ابن حبان. كذا قاله الشريف (١).
وقال في «التقريب» (٢): يزيد بن خالد بن يزيد بن موهَب -بفتح الهاء- الرملي، أبو خالد، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة أو بعدها.
تنبيه: وقع في بعض نسخ «الشمائل»: يزيد بن خالد، وفي بعضها: يزيد أبي خالد، والأمران صحيحان لما عَلِمْتَ من أنه يزيد بن خالد، وأبو خالد، والله أعلم.
قوله: عن أبي العلاء (٣) الأَوْدي، هو داود بن عبد الله الأَوْدي الزَّعَافري، أبو العلاء، الكوفي.
روى عن: الشعبي، وحميد بن عبد والرحمن، وغيرهما.
وروى عنه: زهير بن معاوية، وأبو عوانة، ووكيع، وطائفة.
قال أحمد: شيخ ثقة، وهو قديم، وهو غير عَمِّ عبد الله بن إدريس.
تنبيه: «الزَّعَافِري» بفتح الزاي، والعين المهملة، وبالفاء، والراء،
стр. 197
قاله في «التقريب» (١).
وقال في «اللباب» (٢): هذه النسبة إلى الزَّعَافِر، واسمه عامر بن حرب بن سعد بن منبه بن أود، بطن من الأزد، انتهى.
قوله: عن حميد بن عبد الرحمن، تقدم التعريف به.
قوله: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، ليس هذا من المُبْهَم ولا من المُنْقَطِع ولا من المُرْسَل؛ لأن الظاهر كما قاله بعض المحققين أن محل هذه الأقوال في مُبْهَم غير الصَّحابة، أما إذا كان منهم فهو كالمُعَيَّن لوجوب الحمل عند الإطلاق على العدالة حتى يَثْبُت القادح، والحديث من تلك الجهة صحيح، والله أعلم.
стр. 198
٥ - باب
ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ شَيْبًا فِي صُدْغَيْهِ وَلَكِنْ أَبُو بَكْرٍ، خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا أبو داود، الظاهر أنه عُمَر (١) بن سَعْد، أبو داود الحَفَري، الكوفي.
روى عن: الثوري، وشريك، ومِسْعَر، وجماعة.
وروى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن معين.
стр. 199
مات سنة ثلاث ومائتين.
تنبيه: في «التقريب» (١): الحفري، بفتح الحاء المهملة، والفاء، نسبة إلى موضع بالكوفة، كان ثقة عابداً، من التاسعة، انتهى.
وفي «اللباب» (٢): الحفري بفتح الحاء، والفاء، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مَحَلَّة بالكوفة يُقَال لها الحَفْر يُنْسَبُ إليها أبو داود الحَفْرِي، روى عن الثوري، وروى عنه أبو بكر بن أبي شيبة، والناس، مات سنة ثلاث ومائتين، وقيل: سنة ست ومائتين، وكان كثير العبادة.
ويحتمل أنه أبو داود الطَّيَالسي، وسَتَأتي الرواية عنه أيضاً.
قوله: أخبرنا همام (٣)، هو ابن يحيى بن دينار العَوْذِي المُحَلِّمِي البَصْري.
روى عن: أبيه، والحسن، وأنس، وابن سيرين، وعطاء، ونافع، وقتادة، وعِدَّة.
روى عنه: الثوري، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن المديني، وابن معين، وابن سعد، وغيرهم.
وقال أبو حاتم: صدوق في حفظه شيء.
وقال غيره: مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومائة.
стр. 200
تنبيه: قال في «التقريب» (١): العوذي بفتح المهملة وسكون الواو وكسر الذال المعجمة، أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة، ربما وهم.
وفي «اللباب» (٢): بضم العين (٣) هذه النسبة إلى عوذ بن سود بن حجر بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء، بطن من الأزد، يُنْسَب إليه كثير منهم أبو عبد الله همام بن يحيى بن دينار الأزدي العَوْذي مولاهم.
قوله: ثنا قتادة: قلت لأنس تقدم التعريف بهما.
تنبيه: قال ابن الصلاح (٤): المَعْهُود في اصطلاح المحدثين حذف «قال» الواقعة في الإسناد لا رمزها قافاً مفردة هكذا «ق» حتى إنهم يحذفون الأولى في مثل عن أبي هريرة «قال»: قال النبي ﷺ ، قال: ولابد من النُّطْق بها حال القراءة يعني للتمييز بين كلامي المتكلمين ومع ذلك صحح في «فتاويه» أن عدم النطق بها لا يُبْطِلُ السماع وإن أخطأ فاعله، وبه جزم النووي في «شرح مسلم» (٥) واستظهره في «التقريب» (٦)، قال لِلْعِلْمِ بالمقصود ويكون هذا من الحذف لدلالة
стр. 201
الحال عليه، ومما عُهِد أيضاً حذف «قيل له» في مثل: قرئ على فلان «قيل له» أخبرك فلان، قال ابن الصلاح (١): ويَنْبَغي للقارئ النطق به أيضاً، قال: ووقع في بعض ذلك «قرئ على فلان ثنا فلان» فهذا يُنطق فيه بـ «قال» أي: لا «بقيل له».
قلت: لأنه أخصر لا لأنه لم يصح، إذ لو قال: «قيل له: قلت: حَدَّثنا» صَحَّ.
٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ، إِلا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.
قوله: حدثنا إسحاق (٢) بن منصور بن بَهْرَام الكَوْسَج، أبو يعقوب التميمي، المروزي، الحافظ، نزيل نيسابور.
روى عن: ابن عيينة، والنَّضْر بن شميل، وعبد الرزاق، وأحمد، وإسحاق بن راهويه، وخلق.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، والمصنف، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وآخرون.
قال مسلم: ثقة مأمون، أحد الأئمة.
стр. 202
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال الخطيب: كان فقيهاً عالماً، وهو الذي دَوَّنَ عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه المسائل.
مات سنة إحدى وخمسين ومائتين.
قوله: ويحيى (١) بن موسى، هو ابن عبد ربه الحُدَّاني البَلْخِي، المعروف بِخَتّ، كوفي الأصل.
روى عن: عبد الرزاق، ويزيد بن هارون، ووكيع، وخلق.
وروى عنه: البخاري، والمصنف، وموسى بن هارون الحَمَّال، وآخرون.
وثَّقَهُ النسائي، وأبو زرعة. ومات سنة أربعين ومائتين.
قوله: ثنا عبد الرزاق (٢) بن همام بن نافع الحميري، مولاهم، أبو بكر الصنعاني، أحد الأعلام.
روى عن: أبيه، وابن جريج، ومعمر، والسفيانين، والأوزاعي، ومالك، وخلق كثير.
وعنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى، وابن المديني، وأبي أسامة، ووكيع، وخلق.
стр. 203
قال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت.
وقال أحمد: أتيناه قبل المائتين، وهو صحيح البَصَر، ومَنْ سمع منه بَعْدَ ما ذَهَب بصره فهو ضعيف السماع.
وقال البخاري وغير واحد: مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
وفي «التقريب» (١): عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، مُصَنِّفٌ شهير، عَمِيَ في آخر عمره فتغير، وكان يتشيَّع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وله خمس وثمانون سنة.
قوله: عن معمر، هو ابن راشد، عن ثابت هو البناني، عن أنس هو ابن مالك، تَقَدَّم التعريف بهم.
٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: كَانَ إِذَا دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْبٌ، وَإِذَا لَمْ يَدْهِنْ رُئِيَ مِنْهُ شَيْءٌ.
قوله: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود: أنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة، تقدم التعريف بجميع رجاله (٢).
٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمر بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى
стр. 204
بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.
قوله: حدثنا محمد (١) بن عمر بن الوليد الكِنْدي الكوفي.
روى عن: ابن نمير، ويحيى بن آدم كما هنا، وطائفة.
وروى عنه: الترمذي، وابن ماجه، وأبو حاتم، وآخرون.
قال النسائي: لا بأس به.
وفي «التقريب» (٢): محمد بن عمر بن الوليد الكِنْدي، أبو جعفر الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ست وخمسين ومائة.
تنبيه: «الكِنْدي» نسبة إلى كِنْدَة بكسر الكاف وسكون النون وكسر الدال المهملة، وهي قبيلة مشهورة من اليمن، واسم أبي كِنْدة الذي نسبت إليه: ثور.
و «الكوفي»: نسبة إلى الكوفة بضم الكاف، وسكون الواو، من أمهات بلاد الإسلام بالعراق، خرج منها من لا يُحْصَى من العلماء في كل فَنٍّ قديماً وحديثاً. قاله في «اللباب» (٣).
стр. 205
قوله: أخبرنا يحيى (١) بن آدم بن سليمان الأموي، مولاهم، أبو زكريا، الكوفي.
روى عن: إسرائيل، وحماد بن سلمة، والسفيانين، وخلق.
وروى عنه: أحمد، ويحيى، وإسحاق، وابنا أبي شيبة، وعدة.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم.
قال البخاري: مات سنة ثلاث ومائتين.
قوله: عن شَرِيك (٢)، هو ابن عبد الله بن أبي نَمْر المدني.
روى عن: أنس، وسعيد بن المسيب، وكريب، وعطاء، وطائفة.
وعنه: طاووس، وسعيد المقبري، ومحمد بن عمرو بن عطاء وهما أكبر منه، والثوري، وأبو ضمرة، وآخرون.
قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث.
وقال النسائي ويحيى: ليس به بأس.
وقال ابن عدي: إذا روى عنه ثقة فلا بأس بروايته.
وقال الواقدي: مات بعد سنة أربعين ومائة.
عن عبيد الله (٣) بن عمر بن حفص بن عمر العدوي أبو عثمان المدني،
стр. 206
عن: خاله خُبَيْب بن عبد الرحمن، وسالم، ونافع، وثابت البناني، وعدة.
وروى عنه: أبو حنيفة، وشعبة، والسفيانان، والحمادان، وخلق.
وثَّقَهُ أحمد، ويحيى وغير واحد.
وقال أبو بكر بن منجويه: كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلاً وعلماً وعبادةً وشرفاً وحفظاً وإتقاناً.
وقال غيره: مات سنة سبع وأربعين ومائة.
وفي «التقريب» (١): عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العَدَوي المدني، أبو عثمان، ثَبْتٌ ثقة، قَدَّمَه أحمد بن صالح على مالك عن نافع، وقدمه ابن معين عن القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومائة.
قوله: عن نافع (٢)، هو مولى عبد الله بن عمر.
روى عن: سَيِّده، وعن رافع بن خديج، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وطائفة.
وروى عنه: أبو حنيفة، ومالك، وبنوه: عبد الله وأبو بكر وعمر، وموسى بن عقبة، والزُّهْري، والليث، وخلق.
قال البخاري: أصح الأسانيد: مالك عن نافع عن ابن عمر.
стр. 207
وقال مالك: كنت إذا سمعت نافعاً يحدث عن ابن عمر لا أبالي أن لا أسمعه من غيره.
وقال ابن معين والعجلي والنسائي وغير واحد: ثقة.
وقال ابن المديني وغير واحد: مات سنة سبع عشرة ومائة.
قوله: عن ابن عمر (١)، هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، وحيث أُطْلِقَ لا ينصرف إلا إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العَدَوي أبي عبد الرحمن المكي ثم المدني، أسلم قديماً مع أبيه وهو صغير، واستُصْغِرَ يوم أُحُد، وشهد الخندق وما بعدها.
روى عن النبي ﷺ فأكثر، وهو أحد المكثرين، وعن أبيه، وأبي بكر، وعثمان، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وأخته حفصة، وعائشة، وطائفة.
وعنه: بنوه سالم وحمزة، وعبد الله وبلال (٢)، وروى عنه حفيداه محمد بن زيد وأبو بكر بن عبيد الله، ومولاه نافع، وزيد بن أسلم، وأسلم مولى أبيه، والحسن، ومحمد، وأنس ابني سيرين، والزهري، وعطاء، وخلق كثير، فمسنده عند بقي بن مخلد أَلْفَا حديث وستمائة حديث وثلاثون حديثاً.
стр. 208
قال ابن مسعود: إن من أَمْلَك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر.
وقال غيره: مات سنة ثلاث وسبعين، وقيل سنة أربع.
وفي «التقريب» (١): كان أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة وكان من أشد الناس اتباعاً للأثر، ومات سنة ثلاث وسبعين في آخرها وأول التي تليها، انتهى، والله أعلم.
٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ شِبْتَ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ.
قوله: ثنا أبو كُريب (٢) محمد بن العلاء بن كُريب الهَمْدَاني، أبو كُريب، الكوفي، أحد الأعلام.
روى عن: ابن المبارك، وهشيم، والسفيانين، وخلق.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه، وعبد الله بن أحمد في «مسند» أبيه، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وخلق.
وثَّقَهُ النسائي وغيره.
стр. 209
وقال أبو علي النيسابوري: سمعت أبا العباس بن عُقدة يقدم أبا كُريب في الحفظ والكثرة على جميع مشايخهم، ويقول: ظهر له بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث.
وقال البخاري وغيره: مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (١): محمد بن العلاء بن كُريب الهَمْدَاني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين وهو ابن سبع وثمانين سنة.
قوله: أخبرنا معاوية (٢) بن هشام، هو القَصَّار الأَسَدي، أبو الحسن الكوفي.
روى عن: الثوري، ومالك، وعدة.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وابنا أبي شَيْبة، وخلق كثير.
وثَّقَه أبو داود، وضَعَّفَهُ ابن معين.
وفي «التقريب» (٣): معاوية بن هشام القَصَّار، أبو الحسن الكوفي، مولى بني أسد، ويقال له معاوية بن أبي العباس، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين.
стр. 210
قوله: عن شيبان (١)، هو ابن عبد الرحمن التميمي، مولاهم، أبو معاوية البصري.
روى عن: الحسن، وابن سيرين، وقتادة، ومنصور، ويحيى بن أبي كثير، وعدة.
وروى عنه: أبو حنيفة، وزائدة، وابن مهدي، وابن معين، وأبو النَّضْر (٢)، وآخرون.
قال أحمد: ثبت في كل المشايخ.
وقال ابن معين: ثبت في كل شيء.
ووثَّقَه العِجْلي، والنسائي، وابن سعد، وقال: إنه مات سنة أربع وستين ومائة.
تنبيه: شيبان هذا هو المعروف بالنحوي؛ ففي «التقريب» (٣): شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم الكوفي، أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كِتَاب يُقال إنه منسوب إلى نحوة بطن من الأزد لا إلى علم النحو، من السابعة، ثم ذكر التاريخ السابق بعينه.
стр. 211
قوله: عن أبي إسحاق (١)، هو سليمان بن أبي سليمان، واسمه فيروز، ويقال: خاقان، أبو إسحاق الشيباني، مولاهم، الكوفي.
يروي عن: عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله بن شداد بن الهاد، والشعبي، وزر بن حُبيش، وعكرمة، وطائفة.
وروى عنه: أبو حنيفة، وأبو إسحاق السبيعي وهو أكبر منه، وعاصم الأحول، وشعبة، والسفيانان، وأبو إسحاق الفزاري، وخلق آخرهم وفاة جعفر بن عَوْن.
وثَّقَه بن معين، والنسائي، وأبو حاتم.
وقال العجلي: ثقة، من كبار التابعين (٢) أصحاب الشَّعْبي.
وقال [البخاري] (٣): مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة.
قوله: عن عِكْرِمَة (٤)، هو أبو عبد الله المدني، عن مولاه ابن عباس، وروى أيضاً عن: علي وابنه الحسن، وجابر، وابن عُمر، وعائشة، وعدة.
وروى عنه: أبو حنيفة، والشَّعبي، والزهري، وقتادة، وعاصم الأحول، وخلق كثير.
стр. 212
وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي، والنسائي.
وقال أحمد: مضطرب الحديث.
وقال ابن أبي ذئب: رأيت عكرمة وكان عندي ثقة.
وقال المروزي: قلت لأحمد: يُحتج بعكرمة؟ فقال: نعم.
وقال الواقدي: مات عكرمة وكُثيِّر عَزَّة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومائة، فقال الناس: مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس.
قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به.
٤٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَاكَ قَدْ شِبْتَ، قَالَ: قَدْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا.
قوله: حدثنا سفيان بن وكيع، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا محمد (١) بن بشر، بن الفرافصة العبدي، أبو عبد الله الكوفي.
يروي عن: الأعمش، وشعبة، والثوري، وطبقتهم.
وروى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وأبو كريب، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وقال: هو أحفظ من كان بالكوفة.
وقال البخاري: مات سنة ثلاث ومائتين.
стр. 213
تنبيه: «العَبْدِي» (١): بفتح العين وسكون الباء الموحدة، وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى عبد القيس بن ربيعة بن نزار ينسب إليه خلق كثير، منهم: الجارود أيضاً.
قوله: عن علي بن صالح، بن صالح بن حَيّ الهمداني، أبو محمد الكوفي.
يروي عن: أبيه، وعن سلمة بن كهيل، وأبي إسحاق السَّبيعي، والأعمش، وعدة.
وروى عنه: أخوه الحسن، ووكيع، وابن نمير، وآخرون.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، ومات سنة إحدى وخمسين ومائة، وقيل: قبلها.
تنبيه: «الهَمْدَاني» (٢): بفتح الهاء، وسكون الميم، وفتح الدال المهملة، وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى همدان واسمه أوسلة بن مالك بن زيد بن ربيعة بن أوسلة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
قوله: عن أبي إسحاق، هو السبيعي، وتقدم التعريف به.
стр. 214
قوله: عن أبي جُحَيفة (١)، هو وهب بن عبد الله، ويقال: ابن وهب أبو جحيفة السُّوائي، يقال: وهب الخير.
روى عن: النبي ﷺ ، وعن علي، والبراء بن عازب.
وروى عنه: ابنه عون، وعلي بن الأحمر، والشعبي، وأبو إسحاق السبيعي، وآخرون.
يقال: إنه مات سنة أربع وسبعين.
ولفظ «التقريب» (٢): وهب بن عبد الله السوائي بضم المهملة والمد ويقال: اسم أبيه وهب أيضاً، أبو جحيفة مشهور بكنيته ويقال له: وهب الخير، صحابي معروف، صحب علياً ومات سنة أربع وسبعين.
تنبيه: «السُّوَائي» (٣): بضم السين، وفتح الواو، وسكون الألف، بعدها همزة، في آخرها ياء مثناة من تحت، هذه النسبة إلى سواءة بن عامر بن صعصعة وهم كثير.
وجُحَيفة تصغير جحفة وهي الهودج، والله أعلم.
٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ، تَيْمِ
стр. 215
الرَّبَابِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَمَعِي ابْنٌ لِي، قَالَ: فَأَرَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ: هَذَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، وَلَهُ شَعَرٌ قَدْ عَلاهُ الشَّيْبُ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ.
قوله: حدثنا علي بن حُجْر، بضم الحاء المهملة، وسكون الجيم بعدها راء، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا شعيب بن صفوان (١)، بن الربيع الثقفي أبو يحيى الكوفي.
روى عن: عبد الملك بن عمير، وأبي إسحاق السَّبيعي، وحُميد الطويل، وعدة.
وروى عنه: إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُماني، وعلي بن حجر، وآخرون.
وهاه ابن معين، ووثَّقَهُ ابن حبان.
وقال أحمد: لا بأس به، صحيح الحديث.
ولفظ «التقريب» (٢): شعيب بن صفوان بن الربيع الثقفي، أبو يحيى الكوفي الكاتب، مقبول من السابعة، انتهى.
قوله: عن عبد الملك بن عمير، ابن سويد بن جارية الفَرَسِي، ويقال: اللخمي، أبو عمرو الكوفي.