← Тараджим

Тараджим · id 96239

بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل

برهان الدين اللقاني

Полный текст (742 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فيروز الهَمْداني الوادِعي، أبو يحيى، كوفي ثقة، وكان يدلس -أي في الشيوخ- وسماعه من أبي إسحاق بِأَخَرة، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين. قوله: مصعب (١) بن شيبة بن جبير القرشي العَبْدَري، المكي. روى عن أبيه، وعمة أبيه صفية بنت شيبة، وطلق بن حبيب. وروى عنه: ابنه زرارة، وابن جريج، وجماعة. وثقه ابن معين. وفي التقريب (٢): مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان العبدري المكي الحجبي، لين الحديث، من الخامسة. قوله: عن صفية (٣) بنت شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة القرشية العَبْدَرية. لها رؤية ورواية في الصحيح عن النبي ﷺ ، وروت عن ابن عمر، وعائشة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وجماعة. وروى عنها: ابنها منصور بن عبد الرحمن الحَجَبي، وقتادة، وآخرون. وذكرها ابن حبان في التابعين من كتاب الثقات وقال الدارقطني: لا تصح

стр. 282

لها رؤية. وفي «التقريب» (١): صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية لها رؤية وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي ﷺ وأنكر الدارقطني إدراكها. قوله: عن عائشة رضي الله تعالى عنها، تقدم التعريف بها. ٧٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً، ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ. قوله: حدثنا يوسف بن عيسى أنا وكيع، تقدم التعريف بهما. قوله: أخبرنا يونس (٢) بن أبي إسحاق السَّبِيعي الكوفي. روى عن: أبيه، وأنس، وطائفة. وروى عنه: ابنه عيسى، والثوري، وأبو نعيم، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، وغيره، وقال أحمد: حديثه مضطرب. وقال ابن حبان: مات سنة تسع وخمسين ومائة. وفي «التقريب» (٣): يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل

стр. 283

الكوفي، صدوق يَهِم قليلاً، مات سنة اثنتين وخمسين على الصحيح، انتهى. وسيأتي التعريف بأبي إسحاق هذا وهو الشيباني (١)، كما سيأتي للمصنف في باب «ما جاء في خُفِّ رسول الله ﷺ » من أن أبا إسحاق الراوي عن الشعبي هو الشيباني فمن زعم أنه السبيعي فقد وهم. قوله: عن الشَّعْبي (٢)، هو عامر بن شَراحيل -بفتح المعجمة- وقيل: ابن عبد الله بن شَراحيل الشَّعْبي، أبو عمرو الكوفي، أحد الأئمة الأعلام. روى عن: عمر، وعلي، وطلحة، وسعد، وسعيد، والحسن، والحسين، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة، وخلق من الصحابة والتابعين. وروى عنه: أبو حنيفة، وقتادة، والأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، ومنصور، وابن عون، ومجالد (٣)، وخلق كثير. وثَّقَه يحيى، وأبو زرعة، وغير واحد.

стр. 284

وقال مكحول: ما رأيت أفقه من الشعبي. وقال العجلي: مرسله صحيح، ولا يكاد يرسل إلا صحيحاً. وقال ابن معين: إذا حَدَّث عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه. مات سنة ثلاث أو أربع ومائة، ويقال أنه بلغ ثنتين وثمانين سنة. قوله: عن عروة (١) بن المغيرة بن شُعْبة الثَّقفي، أبو يَعْفُور الكوفي. روى عن: أبيه، وعائشة. وعنه: الشعبي، ونافع بن جبير، وأبو الأحوص الجُشَمِي وهو أكبر منه، وغيرهم. وثَّقَه العجلي. وقال البخاري عن الشَّعبي: كان خير أهل بيته. وأما أبوه فهو: المغيرة (٢) بن شعبة بن أبي عامر، أبو عيسى الثقفي. أَسْلَمَ عام الخندق، وأول مشاهده الحديبية. روى عنه بنوه: عروة وحمزة وعَقَّار، وورَّاد كاتبه، والمسور بن مَخْرَمة، والشعبي، وخلق. قال ابن سعد: كان يقال له: مغيرة الرأي، وكان داهية لا يشتجر (٣) في

стр. 285

صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجاً مات سنة خمسين. وفي «التقريب» (١): المغيرة بن شعبة بن مسعود بن مغيث الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح والله أعلم.

стр. 286

٩ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ ٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حماد بن زيد, عن أيوب, عن محمد بن سيرين, قال: كُنَّا عِنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّان فَتَمَخَّطَ في أحدهما. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَخْ بَخْ يَتَمَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِى الْكَتَّانِ. لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّى لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وحُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ مَغْشِيًّا عَلَيَّّ، فَيَجِىءُ الْجَانِى فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِى، يُرَى أَنّ بِي جْنُونٌا، وَمَا بِي جُنُونٍ، ومَا هو إِلاَّ الْجُوعُ. قوله: حدثنا قُتَيْبة بن سعيد، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا حَمَّاد بن زَيْد، تَقَدَّم التعريف به. قوله: عن أيوب (١)، هو ابن أبي تَميمة، واسم أبي تميمة كَيْسَان السَّخْتِيَاني، أبو بكر البصري، أحد الأئمة الأعلام. رأى أنساً، وروى عن: عمرو بن سَلَمة الجَرْمِي، وأبي رجاء العُطَارِدي، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، ونافع،

стр. 287

وخلق. وعنه: أبو حنيفة، ومالك، وشعبة، ومعمر، والسفيانان، والحمادان، وابن عُلَيَّة، وخلق. قال ابن المديني: له نحو ثمانمائة حديث. وقال الحسن: أيوب سيد شباب أهل البصرة. وقال شعبة: حدثني أيوب، وكان سيد الفقهاء. وقال ابن معين: هو أثبت من ابن عون. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً في الحديث جامعاً، كثير العلم، حجةً عدلاً. وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من خالد الحَذَّاء في كل شيء، وهو ثقة لا يسأل عن مثله، وهو أكبر من سليمان التيمي منزلةً. وقال البخاري وغيره: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وفي «التقريب» (١): أيوب بن أبي تميمة: كيسان السَّختياني (٢) -بفتح المهملة، بعدها معجمة، ثم مثناة تحتية، وبعد الألف نون- أبو بكر البصري، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ، من كبار الفقهاء العُبَّاد، من الخامسة، مات سنة

стр. 288

إحدى وثلاثين ومائة، وله خمس وستون سنة، انتهى. قوله: عن محمد (١) بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عَمْرة البصري، من سبي عين التَّمْر. روى عن: مولاه أنس، وأبي قتادة، وأبي سعيد، وأبي هريرة، والحسن بن علي، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وأم عَطيَّة، وخلق. وروى عنه: ثابت، وأيوب، وابن عون، وعاصم الأحول، وقتادة، وخلق. وثَّقَهُ أحمد، ويحيى وغير واحد. وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً عالياً رفيعاً فقيهاً إماماً كثير العلم ورعاً، وكان به صَمَم. وقال ابن حبان: كان من أورع أهل البصرة، وكان فقيهاً فاضلاً حافظاً متقناً يُعَبِّرُ الرؤيا، رأى ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ ، ومات في شوال سنة عشر ومائة، بعد الحسن بمائة يوم، وهو ابن سبع وسبعين سنة. وفي «التقريب» (٢): أنه كان لا يرى الرواية بالمعنى، ثقة عابد، من الثالثة. قوله: كنا عند أبي هريرة، تقدم التعريف به.

стр. 289

٧٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ, حَدَّثَنَا جعفر بن سليمان الضبعي, عن مالك بن دينار قال: مَا شَبِعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ خُبْزٍ قَط, وَلَحم إِلاَّ عَلى ضفَفَ. قال مالك بن دينار: سألت رجلا من أهل البادية: ما الضفف؟ فقال: أن يتناول مع الناس. قوله: حدثنا قُتيبة، هو ابن سعيد تقدم التعريف به. قوله: حدثنا جعفر (١) بن سليمان الضُّبَعي، أبو سليمان البصري، مولى بني الحَرِيش. كان ينزل في بني ضُبَيْعَة فَنُسِبَ إليهم. روى عن: أبي عمران الجَوْني، وثابت، ويزيد الرِّشْك، وخلق. وروى عنه: ابن مهدي، وعبد الرزاق، وقتيبة، ومُسَدَّد، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين وغيره. وقال أحمد: لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقة، وبه ضَعْف. مات سنة ثمان وسبعين ومائة. وفي «التقريب» (٢): جعفر بن سليمان الضُّبَعي -بضم الضاد المعجمة،

стр. 290

وفتح الموحدة- أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومائة. قوله: عن مالك (١) بن دينار السامي (٢)، أبو يحيى البصري، الزاهد. روى عن: أنس، والأحنف بن قيس، والحسن، وابن سيرين، وقتادة، وخلق. وروى عنه: سعيد بن أبي عروبة، وآخرون. وثَّقَهُ النسائي وغيره. وكان من المُتَقَشِّفَة الخُشَّن (٣). وفي «التقريب» (٤): مالك بن دينار البصري الزاهد، أبو يحيى صدوق عابد من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومائة أو نحوها. والحديث هذا مرسل.

стр. 291

١٠ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ ٧٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ ، خُفَّيْنِ، أَسْوَدَيْنِ، سَاذَجَيْنِ، فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. قوله: حدثنا هَنَّاد بن السري نا وكيع، تقدم التعريف بهما. قوله: عن دَلْهَم (١) بن صالح الكِنْدي الكوفي. روى عن: عكرمة، والشعبي، وعطاء، وغيرهم. وروى عنه: وكيع، وأبو نُعيم، وطائفة. ضَعَّفَهُ يحيى وغيره. وقال أبو داود: ليس به بأس. وهو بسكون اللام وفتح الهاء.

стр. 292

وفي «التقريب» (١): دَلْهَم بن صالح الكندي الكوفي، ضعيف من السادسة. قوله: عن حُجَيْر (٢) -بالتصغير- ابن عبد الله الكِنْدي. روى عن: عبد الله بن بُرَيْدة. وروى عنه: دَلْهَم بن صالح. وثَّقَهُ ابن حبان. وفي «التقريب» (٣): مقبول من الثامنة. قوله: عن ابن بُرَيْدة عن أبيه، هما عبد الله بن بريدة بن الحصيب، تقدم التعريف بهما. واعلم أن بُرَيْدة له ابنان: عبد الله وأخوه سليمان. قال البزار: حيث روى علقمة بن مرثد، ومحارب، ومحمد [بن] جُحادة (٤)،عن ابن (٥) بريدة فهو سليمان. قال ابن حجر (٦): وكذا الأعمش عندي، وأما من عداهم فعبد الله.

стр. 293

٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَهْدَى دِحْيَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خُفَّيْنِ، فَلَبِسَهُمَا وَقَالَ إِسْرَائِيلُ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، وَجُبَّةً فَلَبِسَهُمَا حَتَّى تَخَرَّقَا لا يَدْرِي النَّبِيُّ ﷺ ، أَذِكًى هُمَا أَمْ لا. قوله: حدثنا قُتيبة بن سعيد، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا يحيى بن زكريا بن أبي زَائدة، تقدم التعريف به. قوله: عن الحسن (١) بن عَيَّاش الأَسَدي (٢)، مولاهم الكوفي. يروي عن: الأعمش، وجعفر الصادق، وعدة. وروى عنه: ابن مهدي، ويحيى بن زكريا (٣) وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين، والنسائي، ومات سنة اثنتين وسبعين ومائة. وفي «التقريب» (٤): الحسن بن عياش -بتحتانية ثم معجمة- بن سالم

стр. 294

الأسدي، أبو محمد الكوفي، أخو أبي بكر المقرئ (١)، صدوق، من الثامنة. قوله: عن أبي إسحاق عن الشعبي، قال: قال المغيرة بن شعبة -بضم الميم وكسرها- قيل: وبفتحها أيضاً، فهي مثلثة -تقَدَّم التعريف بهم جميعاً، ما عدا أبا إسحاق فإنه -كما قال المصنف-: أبو إسحاق (٢) الشَّيْبَاني واسمه: سليمان بن أبي سليمان فيروز، ويقال: خاقان، أبو إسحاق الشَّيْبَاني، مولاهم الكوفي. روى عن: عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله بن شَدَّاد بن الهادي، والشعبي، وزِرّ بن حُبيش، وعكرمة، وطائفة. وروى عنه: أبو حنيفة، وأبو إسحاق السبيعي، وهو أكبر منه، وعاصم الأحول، وشعبة، والسفيانان، وأبو إسحاق الفزاري، وخلق؛ آخرهم وفاة جعفر بن عون. وثَّقَهُ ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم. وقال العِجْلي: ثقة من كبار أصحاب الشَّعبي. قال [البخاري] (٣): ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة.

стр. 295

وفي «التقريب»: ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومائة. تنبيه: «الشَّيْبَاني» (١): بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء من تحت، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف نون، نسبة إلى شَيْبَان بن ثعلبة (٢) بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد (٣) بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان قبيلة كبيرة (٤) من بكر بن وائل ينسب إليه (٥) كثير من الصحابة والتابعين والفرسان والعلماء في كل فن، وأما الشيبانية (٦) فطائفة من الخوارج من أصحاب ابن (٧) سلمة الخارجي.

стр. 296

١١ - باب ما جاء في نَعْل رسول الله ﷺ ٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَهُمَا قِبَالانِ. قوله: حدثنا محمد بن بَشَّارٍ أخبرنا (١) أبو داود (٢)، أنا هَمَّام (٣)، عن قتادة، قلت لأنس بن مالك، تقدم التعريف بجميع رجال هذا الإسناد. ٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَالانِ، مَثْنِيٌّ شِرَاكَهُمَا. قوله: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، أخبرنا وكيع (٤) عن سفيان (٥)،

стр. 297

تقدم التعريف بجميع هؤلاء. قوله: عن خالد (١) الحذَّاء، هو خالد بن مِهْرَان الحَذَّاء، أبو المنازل البصري، الحافظ. رأى أنساً، وروى عن: أبي عثمان النهدي، وأبي العالية، والحسن، وابن سيرين، وخلق. وروى عنه: شعبة، والثوري، والحمادان، وابن عُلَيَّة، وأبو إسحاق السبيعي، وخلق. قال أحمد: ثبت، وكان رجلاً مهيباً، لا يجترأ عليه، حلو الحديث. وقال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال ابن حبان: كان من المتقنين المواظبين على العبادة والعلم، مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. وفي «التقريب» (٢): خالد بن مهران أبو المنازل -بفتح الميم، وقيل بضمها، وكسر الزاي- البصري الحذَّاء -بفتح المهملة، وتشديد الذال المعجمة- قيل له ذلك لأنه كان يجلس عند الحذائين، وقيل: لأنه كان يقول أُحْذُ على هذا النحو، وهو ثقة يُرْسِل من الخامسة، وقد أشار حماد

стр. 298

بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قَدِم من الشام وعاب عليه بعضهم دخوله على السلطان. انتهى. قوله: عن عبد الله (١) بن الحارث، هو الأنصاري، أبو الوليد البصري. أرسل عن النبي ﷺ ، وروى عن زيد بن أرقم، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، وعائشة، وغيرهم. وروى عنه: ابنه يوسف، والمنهال بن عمرو، وأيوب، وعدة. وثَّقَهُ النسائي، وأبو زرعة. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه. قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به رضي الله تعالى عنه. ٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ، لَهُمَا قِبَالانِ. فقَالَ: فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ بَعْدُ عَنْ أَنَسُ، أَنَّهُمَا كَانَتَا نَعْلَيِ النَّبِيِّ ﷺ . قوله: حدثنا أحمد بن منيع، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا أبو أحمد (٢) الزبيري، هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن دِرْهَم الأسدي مولاهم، أبو أحمد الزبيري الكوفي.

стр. 299

روى عن: أبيه، وأبان البجلي، ومالك، والثوري، وإسرائيل، وطائفة. وروى عنه: أحمد، وابن نمير، وابن المثنى، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي، وغيرهما. وقال أحمد: كثير الخطأ في حديث سفيان. وقال أبو حاتم: حافظ للحديث، عابدٌ مجتهدٌ له أوهام. مات بالأهواز سنة ثلاث ومائتين. قوله: أخبرنا عيسى (١) بن طَهْمَان الجُشَمي، أبو بكر البصري. روى عن: أنس، وغيره. وروى عنه: ابن المبارك، وعدة. وثَّقَه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند»، وأبو داود، وابن معين. وفي «التقريب» (٢): عيسى بن طَهْمَان الجُشَمي -بضم الجيم وفتح المعجمة- أبو بكر البصري، نزيل الكوفة، صدوق أفرط فيه ابن حبان، والذنب فيما استنكره من حديثه لغيره، من الخامسة. وفي «الميزان» (٣): وَثَّقَه أبو داود وغيره، وقال النسائي وابن معين وأبو

стр. 300

حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في «الضعفاء»، وقال: لا يجوز الاحتجاج بما يرويه، قلت: مات قبل الستين ومائة، انتهى. قوله: أخرج إلينا أنس بن مالك ﵁، تقدم التعريف به. ٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا. قوله: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، أنا مَعْن هو ابن عيسى، أنا مالك -هو ابن أنس إمام دار الهجرة الشريفة-، تقدم التعريف بهؤلاء جميعاً. قوله: عن سعيد (١) بن أبي سعيد المقبري، اسم أبي سعيد: كَيْسَان المَقْبُري المدني. روى سعيد عن: أبيه، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وأم سلمة، وابن عمر، وأنس، وخلق بعدهم. وروى عنه: ابنه عبد الله بن سعيد، وعمرو بن شعيب، وأيوب بن موسى، والليث، وابن أبي ذئب، وخلق كثير.

стр. 301

وثَّقَهُ ابن المديني، وأبو زرعة، والنسائي، وابن خِرَاش، وغيرهم. قال الواقدي: كبر واختلط قبل موته بأربع سنين. وقال ابن سعد وغيره: مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. وفي «التقريب» (١) بعد ما مَرَّ (٢): ثقة من الثالثة، تَغَيَّرَ قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مُرْسَلَة، مات في حدود العشرين، قيل قبلها وقيل بعدها انتهى. قوله: عن عبيد (٣) بن جريج التيمي، مولاهم المدني. روى عن: ابن عمر، وابن عباس، وغيرهما. وروى عنه: سعيد المقبري، وزيد بن أسلم، وجماعة. وثَّقَه النسائي، وأبو زرعة. زاد في «التقريب» (٤): من الثالثة. قوله: إنه قال لابن عمر. حيث أُطْلِق ابن عمر فالمراد به عبد الله (٥) بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن المكي، ثم المدني.

стр. 302

أسلم قديماً مع أبيه وهو صغير، واسْتُصْغِر يوم أحد، وشهد الخندق وما بعدها. روى عن: النبي ﷺ فأكثر، وعن: أبيه، وأبي بكر، وعثمان، وسعد، وابن مسعود، وأخته حفصة، وعائشة، وطائفة. وروى عنه: بنوه: سالم، وحمزة، وعبد الله، وبلال، وزيد، وعبيد الله، وعمر، وحفيداه: محمد بن زيد، وأبو بكر بن عبيد الله، ومولاه نافع، وزيد بن أسلم مولى أبيه عمر، والحسن، ومحمد، وأنس ابني سيرين، والزُّهري، وعطاء، وخلق كثير. فمسنده عند بقي بن مخلد ألفا حديث وستمائة حديث وثلاثون حديثاً. قال ابن مسعود: إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر، وقال غيره: مات سنة ثلاث وسبعين وقيل: سنة أربع. وفي «التقريب» (١): أنه ولد بعد المبعث بيسير، واستصغره أبوه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة، وكان من أشد الناس اتباعاً للأثر، مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها وأول التي تليها. ٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَالانِ.

стр. 303

قوله: أخبرنا عبد الرزاق، تقدم التعريف به. قوله: عن معمر، هو ابن راشد، تقدم التعريف به. قوله: حدثنا إسحاق بن منصور، تقدم التعريف به (١). قوله: عن ابن أبي ذئب (٢)، هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب العامري، أبو الحارث المدني، أحد فقهاء الأمة. روى عن: أبيه، وخاله الحارث بن عبد الرحمن، والزُّهْري، ونافع، ومحمد بن المنكدر، وخلق. وروى عنه: الثوري، ومعمر، وابن المبارك، وخلق. قال أحمد: كان ثقة صدوقاً. قيل: وكان أفضل من مالك بن أنس إلا أن مالكاً كان أشد تنقية للرجال منه، كان ابن أبي ذيب لا يبالي عمن يحدث. وقال ابن المديني: كان عندنا ثقة، وكانوا يُوَهِّنُونَه في أشياء رواها عن الزهري. وقال الواقدي: مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة. قوله: عن صالح (٣) مولى التوأمة، هو صالح بن أبي صالح نبهان مولى التوأمة بنت أمية بن خلف، أبو محمد المدني. روى عن: ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي قتادة، وعائشة، وعدة.

стр. 304

وروى عنه: موسى بن عقبة، وابن جريج، وابن أبي ذئب، والسفيانان، وآخرون. قال ابن عيينة: لقيته وهو مختلط. وقال مالك: ليس بثقة. قال أحمد: أدركه مالك وقد اختلط من سمع منه قديماً فذاك، وقد روى عنه أكابر أهل المدينة، وهو صالح الحديث ما أعلم به بأساً. وقال ابن معين: ثقة خَرِف قبل أن يموت فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت. وقال غيره: مات سنة خمس وعشرين ومائة. وفي «التقريب» (١): صالح بن نبهان المدني مولى التوأمة -بفتح المثناة، وسكون الواو، بعدها همزة مفتوحة- اختلط، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج، من الرابعة، مات سنة خمس أو ست وعشرين وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له. قوله: عن أبي هريرة، تقدم التعريف به. ٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوفَتَيْنِ.

стр. 305

قوله: حدثنا أحمد بن منيع، أنا أبو أحمد (١) أنا سفيان، تقدم التعريف بالجميع وسفيان هذا هو الثوري. قوله: عن السُّدِّي (٢)، يعني الكبير، وهو أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الكوفي، كان يقعد في سُدَّة باب الجامع بالكوفة. رأى أبا هريرة، وروى عن: ابن عباس، وأنس، ومُرَّة الهَمْدَاني، وعِدَّة. وعنه: زائدة، وشعبة، والثوري، وإسرائيل، وجماعة. وثَّقَهُ أحمد. ولينه أبو زرعة. وقال يحيى القطان: لا بأس به. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: صالح مات سنة سبع، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة. وأما السُّدِّي الصغير فهو محمد بن مروان، متروك، ولم يخرج له أحد من أرباب الكتب العشرة. وفي «التقريب» (٣): إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كَريمة السُّدِّي -بضم المهملة، وتشديد الدال-، أبو محمد الكوفي، صدوق، رُمِي بالتشيع، من الرابعة.

стр. 306

وفي «اللباب» (١) بعد ضبط النسبة بما مر: هذه النسبة إلى السُّدَّة وهي الباب، وإنما نسب إليها لأنه كان يبيع الخُمُر بسُدَّة الجامع بالكوفة انتهى، وقال غيره: لأنه كان هناك يجلس لإفتاء الناس. وأما قوله: «مَنْ سَمِع» .. إلخ فلا أعرفه إلى الآن بعد البحث التام، فإن عُرِف وإلا ففي الإسناد مجهول. ٨١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: لا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا. قوله: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، أنا مَعْن أنا مالك تقدم التعريف [بهم] (٢). قوله: عن أبي الزناد (٣)، هو عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن المدني، مولى بني أُمية، اشتهر بكنيته، أحد الأئمة الأعلام. روى عن: ابن عمر، وأنس، وسعيد بن المسيب، والشعبي، وعروة، وعلي بن الحسين، والأعرج فأكثر، وغيرهم.

стр. 307

وروى عنه: الإمام مالك بن أنس، وابناه أبو القاسم، وعبد الرحمن، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق، والليث، والسفيانان، وخلق. وثَّقَه أحمد، ويحيى، والعِجْلي، وغير واحد. وقال البخاري: أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وقال الواقدي: مات فجأة في رمضان سنة ثلاثين ومائة وهو ابن ست وستين سنة انتهى. قوله: عن الأعرج (١)، هو عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، أبو داود المدني. روى عن: أبي هريرة، وابن عباس، ومعاوية، وأبي سعيد، وطائفة. وروى عنه: الزهري، وأبو الزبير، وأبو الزِّناد، وخلق. وثَّقَه يحيى، والعجلي، وغير واحد ومات بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة. قوله: عن أبي هريرة، تقدم التعريف به. ٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ نَحْوَهُ. قوله: حدثنا قتيبة عن مالك عن أبي الزناد نحوه، تقدم التعريف بهم

стр. 308

جميعاً. ٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ، يَعْنِي الرَّجُلَ، بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ. قوله: حدثنا إسحاق بن موسى، أنا مَعْن، أنا مالك، عن أبي الزبير، عن جابر، تقدم التعريف بجميع رجال هذا الإسناد والله أعلم. ٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عن مالك (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، فَلْتَكُنِ الْيَمِينُ أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ. قوله: حدثنا قُتيبة عن مالك ح وأخبرنا إسحاق أنا معن أنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، تقدم التعريف بجميع رجال هذين الإسنادين وما يتعلق بهذه الحاء رَسْماً ومَعْنى، ولله الحمد. ٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ هُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ وَطُهُورِهِ. قوله: حدثنا محمد بن المثنى أنا محمد بن جعفر، أنا شعبة ثنا أشعث بن أبي الشَّعْثَاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة ﵂، جميع

стр. 309

رجال هذا الإسناد تقدم التعريف بهم. ٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَالانِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَوَّلُ مَنْ عَقَدَ عَقْدًا وَاحِدًا عُثْمَانُ ﵁. قوله: ثنا محمد (١) بن مرزوق، أبو عبد الله الباهلي، البصري. روى عن: أبيه، وروح، ومحمد بن أبي بكر البُرْسَاني، وخلق. وروى عنه: مسلم، والترمذي، وابن ماجه، وخلق؛ منهم أبو حاتم، وقال: صدوق. وقال ابن حبان في «الثقات»: مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. قوله: حدثنا عبد الرحمن بن قيس الضبي، أبو معاوية الزعفراني، متروك، كَذَّبَهُ أبو زرعة وغيره، من التاسعة (٢). قوله: حدثنا هشام، هو ابن حَسَّان الأزدي القردوسي، تقدم التعريف به. قوله: عن محمد (٣)، هو ابن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عَمْرة البصري، من سبي عين التَّمْر.

стр. 310

روى عن: مولاه أنس، وأبي قتادة، وأبي سعيد، وأبي هريرة، والحسن بن علي، [وابن عمر]، وابن عباس، وعائشة، وأم عطية، وخلق. وعنه: ثابت، وأيوب، وابن عون، وعاصم الأحول، وقتادة، وخلق. وثَّقَهُ أحمد، ويحيى، وغير واحد. وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً عالياً رفيعاً فقيهاً إماماً كثير العلم ورعاً وكان به صَمَم. وقال ابن حبان: كان من أورع أهل البصرة، وكان فقيهاً فاضلاً حافظاً متقناً يُعَبِّرُ الرؤيا، رأى ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ ، ومات في شوال سنة عشر ومائة، بعد الحسن بمائة يوم، وهو ابن سبع وسبعين سنة. تتمة: من مذهب محمد هذا أنه لا يجوز الرِّواية بالمعنى (١)، وأنه يكره ذبح الديكة فقيل مطلقاً وقيل مقيداً. قوله: عن أبي هريرة، هو الصحابي المشهور تقدم التعريف به.

стр. 311

١٢ - باب ما جاء في خَاتَم رسول الله ﷺ ٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا. قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد .. إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميع رجاله ما عدا عبد الله (١) بن وهب فإنه عبد الله بن وهب بن مسلم الفِهْرِي، مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه. ثقة حافظ عابد، من التاسعة، أحد الأعلام. روى عن: مالك، والسفيانين، وابن جريج، وخلق. وروى عنه: ابن مهدي، والليث، وهما من شيوخه، وأَصْبَغ، وحَرْمَلَة، والربيع، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، وأبو زرعة، وغيرهما.

стр. 312

وقال أحمد: ما أصح حديثه وأثبته. وقال ابن عدي: من جُلَّة الناس وثقاتهم، ولا أعلم له حديثاً منكراً إذا حدث عنه ثقة. وقال ابن يونس: توفي في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة. تنبيه: الإبهام الواقع في قول المصنف: «وغير واحد» غير مُضِرّ بالإسناد لأن العبرة إنما هي بالمُسمَّى بصحبة المجهول (١)، وفائدة التعرض له بيان أن المعيَّن لم ينفرد بذلك عَمَّن روى عنه فَتَحْصُل للإسناد بذلك زيادة قوة. ٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ وَلا يَلْبَسُهُ. قوله: قُتيبة، هو ابن سعيد، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا أبو عَوَانة (٢)، هو الوضَّاح -بتشديد الضاد المعجمة- بن عبد الله اليَشْكُري، أبو عوانة الواسطي. روى عن: الأعمش، وابن المنكدر، وأبي الزبير، وسماك بن حرب، وخلق.

стр. 313

وروى عنه: شعبة، وابن مهدي، وابن المبارك، وخلق. قال عفان: كان أبو عوانة صحيح الكتاب، كثير العَجْم والنقط، وكان ثبتاً. ووَثَّقَه أبو حاتم وغيره. وقال أحمد: إذا حدث من كتابه فهو ثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وَهِم. وكذا قال أبو زرعة. وقال غيره: مات سنة ست وسبعين ومائة. قوله: عن أبي بشر (١)، هو جعفر بن إياس، وهو ابن أبي وَحْشِيَّة اليَشْكُري، أبو بشر الواسطي، بصري الأصل. روى عن عباد بن شُرَحْبيل اليَشْكُري، وله صحبة، وعن: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء. وروى عنه: الأعمش، وشعبة، وهشيم، وأبو عوانة، وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين، وغير واحد. مات سنة خمس وعشرين ومائة. قوله: عن نافع، هو مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، تقدم التعريف به وبسيده رضي الله تعالى عنهما.

стр. 314

٨٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ هُوَ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ. قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر السند، تقدم التعريف بجميع رجاله (١) ما عَدَا: حفص بن عمر بن عبيد فإنه حفص بن عمر بن عبيد الطَّنَافسي الكوفي، روى عن زهير بن معاوية أبو (٢) خيثمة. وروى عنه: ابن المديني، ومحمود بن غيلان. قال صاحب «التذكرة» (٣): فيه نظر.

стр. 315

قلت: لا نظر فقد جزم في «التقريب» (١) بأنه ثقة، ولفظه حفص بن عمر بن عبيد الطنافسي، سكن الكوفة، ثقة، من العاشرة. ٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْعَجَمَ لا يَقْبَلُونَ إِلا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتَمٌ، فَاصْطَنَعَ خَاتَمًا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي كَفِّهِ. قوله: حدثنا إسحاق بن منصور .. إلخ الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً ولله الحمد. ٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولٌ سَطْرٌ، وَاللَّهُ سَطْرٌ. قوله: حدثنا محمد بن يحيى، هو ابن أبي عمر المكي، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا محمد (٢) بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا أبي. هو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري البصري، قاضيها. روى عن: أبيه، وسليمان التيمي، وابن عون، وحميد الطويل، وخلق. وروى عنه: أحمد، والبخاري، وابن معين، وابن المديني، وأبو مسلم

стр. 316

الكَجِّي، وابن المثنى العَنَزِي، وابن بشار، وخلق كثير. وثَّقَهُ ابن معين وغيره. مات سنة خمس عشرة ومائتين. وأبوه هو عبد الله (١) بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو المثنى البصري. روى عن: عمه ثمامة، والحسن البصري، وعبد الله بن دينار، وعِدَّة. وروى عنه: ابنه محمد، ومسلم بن إبراهيم، ومُسَدَّد، وآخرون. قال يحيى وأبو زرعة: صالح، وضَعَّفَهُ النسائي وغيره. قوله: عن ثُمامة (٢) -بضم المثلثة أوله- هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، قاضي البصرة. روى عن: جده، والبراء، وأبي هريرة ولم يدركه. وروى عنه: ابن أخيه عبد الله بن المثنى، وعزرة بن ثابت، وابن عَوْن، ومعمر، وحماد بن سلمة، وجماعة. وثَّقَهُ أحمد، والنسائي. وقال ابن حبان: من فُقَهَاء الأمصار.

стр. 317

وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، مات قريباً من سنة عشرٍ ومائة (١). وأما أنس فقد تقدم التعريف به. ٩٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لا يَقْبَلُونَ كِتَابًا، إِلا بِخَاتَمٍ، فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، خَاتَمًا حَلْقَتُهُ فِضَّةٌ، وَنُقِشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. قوله: حدثنا نصر (٢) بن علي الجَهْضَمي، أبو عمرو البصري الصغير، حفيد نصر بن علي بن صهبان- بضم المهملة، وسكون الهاء- الأزدي. روى عن أبيه، وابن عيينة، ويزيد بن زريع، وخلق. وروى عنه: البخاري ومسلم، وأرباب السنن الأربة، وعبد الله بن أحمد، وأبوحاتم، وخلق. وثقه النسائي، وأبوحاتم، وابن خراش. وقال أحمد: لا بأس به. قال البخاري: مات سنة خمسين ومائتين. تنبيه: «الجهضمي»: -بفتح الجيم، وسكون الهاء، وفتح

стр. 318

المعجمة، في آخره ميم- قال السمعاني (١): نسبة إلى الجَهَاضِمَة وهي محلة بالبصرة ينسب إليها نصر بن علي الجهضمي الحداني، قاضي البصرة، ثقة حجة، روى عنه البخاري ومسلم وغيرهما. وتعقبه ابن الأثير (٢) بأن الأمر ليس كذلك إنما المحلة نسبة إلى الجهاضمة بطن من الأزد، وهم منسوبون إلى جهضم بن عوف بن مالك بن فهم بن غنم، وقيل: جهضم بن فهم بن غنم، وقيل: الجهاضم ولد مالك بن فهم بن غنم، وهذا الحي اثنى عشر فخذاً: معن، وسليمة، وهناءة، وجهضم، وشبابة، وبنو فراهيد، وجرموز، ومسلمة (٣)، وعمرو (٤)، وظالم، وحارث، فلما نزلها الجهاضم نُسِبَت المحلة إليهم. قوله: أخبرنا نوح (٥) بن قيس بن رَبَاح الأزدي الحُدَّاني، أبو رَوْح البصري. يروي عن: أخيه خالد -كما هنا-، وعن: أيوب السختياني، وابن عون، وطائفة. وروى عنه: قتيبة، ويزيد بن هارون، وآخرون.

стр. 319

وثَّقَه أحمد، ويحيى. وضَعَّفَه ابن المديني. وفي «التقريب» (١): صدوق، رُمي بالتشيع، من الثامنة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة. قوله: عن خالد (٢) بن قيس الحُدَّاني البصري. روى عن: عطاء، وقتادة، وغيرهما. وروى عنه: أخوه نوح، وعلي بن نَصْر الجَهْضَمي الكبير، ومسلم بن إبراهيم. وثَّقَهُ ابن معين. وفي «التقريب» (٣): خالد بن قيس بن رَبَاح الأَزْدي الحُدَّاني -بضم المهملة في أوله، وتشديد المهملة في ثانيه- بصري، صدوق، يُغرب، من السابعة. قوله: عن قتادة عن أنس، تقدم التعريف بهما. ٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ

стр. 320

النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ. قوله: أنا سعيد (١) بن عامر الضُّبَعي، أبو محمد البصري. روى عن: خاله جويرية بن أسماء، وأبان بن أبي عياش، وحبيب بن الشهيد، وطائفة. وروى عنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى، وابن المديني، والدارمي، وبندار، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، وابن سعد، وغيرهما. وقال أبو حاتم: كان رجلاً صالحاً، وكان في حديثه بعض الغلط، وهو صدوق. وقال غيره: مات في شوال سنة ثمان ومائتين، وهو ابن ست وثمانين سنة. تنبيه: «الضُّبَعي» (٢) بضم الضاد، وفتح الباء الموحدة، وفي آخره عين مهملة، نسبةً إلى ضُبَيْعَة بن قيس (٣) بن ثعلبة بن عكابة (٤) بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، نزلوا البصرة ونسبت إليهم محلة بالبصرة، وربما نسب إليها كالقبيلة، وممن نسب إليها أبو سليمان جعفر بن سليمان
следующие страницы →