قوله: حدثنا محمد بن بكر (١) بن عثمان البُرْسَاني الأزدي، البصري.
روى عن: شعبة، وحماد بن سلمة، وابن جريج، وخلق.
وروى عنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى وابن المديني، وخلق.
وثَّقَه يحيى، وأبو داود، والعجلي، وغيرهم.
وقال أحمد: صالح الحديث.
وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث ومائتين.
وفي «التقريب» (٢): محمد بن بكر بن عثمان البُرْسَاني -بضم الموحدة، وسكون الراء، ثم مهملة- أبو عثمان البصري، صدوق قد يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين.
قوله: عن عثمان بن سعد، تقدم التعريف به قبله آنفاً، والله أعلم.
стр. 352
١٥ - باب
ما جاء في درع رسول الله ﷺ
هكذا في بعض الأصول وهي أصوب نسخة في هذا المحل، وفي بعضها «في صفة درع». فأوجب زيادة الصفة خبطاً لا يتجه ولا طائل تحته.
١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَقْعَدَ طَلْحَةَ تَحْتَهُ، وَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ.
قوله: حدثنا أبو سعيد (١) الأَشَج، هو عبد الله بن سعيد بن حصين، أبو سعيد الأشج، الكوفي، الحافظ، أحد الأئمة.
روى عن: عبد السلام بن حرب، وأبي خالد الأحمر، والمُحَارِبي،
стр. 353
وهُشيم، وطبقتهم.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، والأربعة، وأبو زرعة، وابن أبي الدنيا، وخلق.
قال أبو حاتم: ثقة صدوق، إمام أهل زمانه.
وقال اللالكائي وغيره: مات سنة سبع وخمسين ومائتين.
قوله: أنا يونس (١) بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجَمَّال الكوفي.
روى عن: ابن إسحاق، وهشام بن عروة، وخلق.
وروى عنه: ابن معين، وأبو خيثمة، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين. وضَعَّفَه أبو داود، والنسائي. ومات سنة تسع وتسعين ومائة.
وفي «التقريب» (٢): صدوق يخطئ.
قوله: عن محمد بن إسحاق، تقدم التعريف به.
قوله: عن يحيى بن عَبَّاد .. الخ، أما يحيى فهو ابن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العَوَّام المدني، ثقة، كذا في «التقريب» (٣).
стр. 354
وفي «التذكرة» (١): يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير الأسدي المدني.
[روى عن أبيه، وجده. وعنه موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وجماعة.
وثَّقه النسائي، وابن معين، وغيرهما.
وأما أبوه فهو: عباد (٢) بن عبد الله بن الزبيربن العوام الأسدي المدني] (٣) روى عن: أبيه، وجدته أسماء، وأختها عائشة، وعمر بن الخطاب، وغيرهم.
وعنه ابنه يحيى، وابن أخيه عبد الواحد بن حمزة، وابن عمه هشام بن عروة، وابن أبي مليكة، وغيرهم.
وثَّقَه النسائي.
وقال الزبير بن بكار: كان على قضاء أبيه بمكة، وكان أصدق الناس لهجةً.
وأما جده فهو عبد الله (٤) بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأَسَدي المكي، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، هاجرت به أمه حَمْلاً فولد بعد الهجرة بعشرين شهراً، وهو أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وكان فصيحاً ذا لَسنٍ وشَجاعة وكَمَال، أطلس لا لحية له.
стр. 355
روى عن: النبي ﷺ ، وعن: أبيه الزبير، وجده لأمه أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وخالته عائشة.
وروى عنه: أولاده: عامر، وعَبَّاد، وأم عمرو، وأخوه عروة، وثابت البُناني، وطائفة.
حضر وَقْعَة اليرموك مع أبيه، وشهد خطبة عمر بالجابية، وبويع له بالخلافة بعد موت يزيد بن معاوية سنة أربع، وقيل: سنة خمس وستين، وغلب على الحجاز، والعِراقَين، واليمن، ومصر، وأكثر الشام، وكانت ولايته تسع سنين، قتله الحجاج وصلبه في أيام عبد الملك بن مروان. قال ابن عيينة وأحمد وغير واحد: قتله سنة ثلاث وسبعين.
وأما الزبير بن العَوَّام فهو الزبير (١) بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى القرشي ابن عبد الله المدني، حَوَاري رسول الله ﷺ ، وابن عمته، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أعلام السابقين البدريين، وأول من سل سيفاً في سبيل الله، روى عنه ابناه عبد الله، وعروة، والأحنف بن قيس، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، وقيس بن أبي حازم، ونافع بن جبير، وآخرون.
قال الزبير: جمع لي رسول الله ﷺ يوم أُحُد أبويه وقال جابر: ندب رسول الله ﷺ الناس يوم الخندق فانتدب الزبير ثلاثاً فقال النبي ﷺ : «إن لكل نبي حَوَاري
стр. 356
وإن حواريي الزبير» وقال عروة: كان الزبير طويلاً تخط رجلاه الأرض إذا ركب، قتل رضي الله تعالى عنه في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وقبره بوادي السباع من ناحية البصرة بعد انصرافه من وقعة الجمل بها ﵁ (١).
١١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِب بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا.
قوله: حدثنا ابن أبي عُمَر، ثنا سفيان، تقدم التعريف بهما.
قوله: عن يزيد (٢) بن خُصَيْفة، هو يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفة الكندي المدني، وقد يُنسب إلى جده.
روى عن: أبيه، والسائب بن يزيد، وطائفة.
وروى عنه: مالك، والسفيانان، وابن جُرَيج، وخلق.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم.
وفي «التقريب» (٣): خُصَيْفة بمعجمة ثم مهملة، ثقة، من الخامسة.
قوله: عن السائب بن يزيد، تقدم التعريف به.
стр. 357
١٦ - باب
ما جاء في مِغْفر رسول الله ﷺ
١١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ مِغْفَرٌ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ.
قوله: حدثنا قُتيبة .. إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميع رجاله ولله الحمد.
١١٣ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا.
قوله: حدثنا عيسى (١) بن أحمد بن عيسى البَلْخي، روى عن: ابن وهب وطائفة. وروى عنه: المصنف، والنسائي، ووثقه.
стр. 358
وفي «التقريب» (١): عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان العَسْقَلاني، من عَسْقلان بَلْخ -بفتح الموحدة، وسكون اللام، بعدها معجمة- ثقة يُغْرِب، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وستين. وقد قَارَب التسعين انتهى.
قوله: أنا عبد الله بن وهب .. إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميع رجاله ولله الحمد.
стр. 359
١٧ - باب
ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ (ح) وحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار .. إلخ الإسناد تقدم التعريف بجميعهم مع ما يتعلق به من الفن (١).
١١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
قوله: حدثنا ابن أبي عُمر، قال أنا سفيان الأول هو [محمد بن] (٢) يحيى
стр. 360
بن أبي عمر (١) المكي، والثاني سفيان بن عيينة، وقد تقدم التعريف بهما.
قوله: عن مُسَاور (٢) الوَرَّاق (٣)، بالسين المهملة، روى عن: جعفر بن عمرو بن حريث، وسيَّار بن أبي الحكم.
وروى عنه: ابن عيينة، ووكيع، وآخرون.
ووثَّقَهُ ابن معين. وقال أحمد: ما أرى بحديثه بأساً.
وفي «التقريب» (٤): مساور الوَرَّاق الكوفي الشاعر، اسم أبيه سوار بن عبد الحميد، قاله [أسلم] (٥) الواسطي، صدوق من السابعة.
قوله: عن جعفر (٦) بن عمرو بن حُريث المخزومي الكوفي.
روى عن: أبيه، وغيره.
وروى عنه: حَجَّاج بن أَرْطَأة، وعِدَّة.
وثَّقَهُ ابن حبان.
وفي «التقريب» (٧): مقبول من الثالثة.
стр. 361
قوله: عن أبيه، هو عَمْرو بن حريث، تقدم التعريف به.
١١٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرُو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، خَطَبَ النَّاسَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
قوله: حدثنا محمود بن غَيْلَان، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميع رجاله، ولله الحمد.
١١٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، إِذَا اعْتَمَّ، سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَفْعَلُ ذَلِكَ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمًا يَفْعَلانِ ذَلِكَ.
قوله: حدثنا هارون (١) بن إسحاق الهَمْدَاني، أبو القاسم الكوفي.
روى عن: أبيه، وابن عيينة، وعِدَّة.
وروى عنه: البخاري، والمصنف، والنسائي، وابن ماجة، وخلق.
وثَّقَه النسائي، وغيره، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
стр. 362
وفي «التقريب» (١): وهارون بن إسحاق بن محمد بن مالك الهَمْدَاني -بالسكون- أبو القاسم الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة.
قوله: أخبرنا يحيى (٢) بن محمد المدني، هو يحيى بن محمد بن عباد المدني الشَّجَري -بمعجمة وجيم-.
روى عن: مالك، وابن إسحاق، وعدة.
وروى عنه: ابنه إبراهيم، وجماعة.
ضَعَّفه أبو حاتم.
وفي «التقريب» (٣): يحيى بن محمد بن عَبَّاد بن هَانئ المدني الشَّجَري -بمعجمة، وجيم مفتوحتين- ضعيف، وكان ضريراً يَتَلَقَّن، من التاسعة.
قوله: عن عبد العزيز (٤) بن محمد بن عُبيد الدَّرَاوَرْدي، أبو محمد المدني.
روى عن: زيد بن أسلم، وصفوان بن سليم، وهشام بن عروة، وخلق.
وروى عنه: الشافعي، وابن إسحاق وهو أحد شيوخه، وشعبة والثوري وهما أكبر منه، وابن مهدي، وابن وهب، والقَعْنَبي، وآخرون.
стр. 363
قال ابن معين: ثقة حجة.
وضَعَّفَه النسائي.
وقال ابن سعد: توفي سنة سبع وثمانين ومائة، وكان فقيهاً (١)، كثير الحديث، يغلط.
ولفظ «التقريب» (٢): عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدَّرَاوَرْدي، أبو محمد الجُهَني، مولاهم، المدني، صدوق، وكان يُحَدِّثُ من كتب غيره ويخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العُمَري منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة انتهى.
قوله: عن عبيد (٣) الله .. إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف برجاله.
قوله: القاسم (٤) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، المدني.
روى عن: أبيه، وعمته عائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وطائفة.
وروى عنه: ابنه عبد الرحمن، والشعبي، والزُّهْري، ونافع، وخلق.
قال يحيى بن سعيد: ما أدركنا أحداً نفضله على القاسم.
وقال مالك: كان من فقهاء هذه الأمة.
стр. 364
وقال ابن سعد: كان ثقة رَفيعاً عالماً فقيهاً إماماً وَرِعاً كثير الحديث.
وقال ابن معين وغيره: مات سنة ثمان ومائة.
وفي «التقريب» (١): ثقة أَحَد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من الثالثة، مات سنة ست ومائة على الصحيح.
وسالم المذكور هنا هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب العَدَوي (٢)، أحد الأئمة الفُقَهَاء.
روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وأبي أيوب، ورافع بن خديج، وعائشة، وعدة.
وروى عنه: ابنه أبو بكر، والزهري، وعبيد (٣) الله بن عمر، وصالح بن كيسان، وموسى بن عُقبة، وخلق كثير.
قال مالك: لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين في الزُّهد والفَضْل والعَيْش منه.
وقال أحمد وإسحاق: أصح الأسانيد: الزُّهْري عن سالم عن أبيه.
وقال البخاري: لم يسمع من عائشة.
стр. 365
وقال ابن شَوْذَب (١) وجماعة: مات سنة ست ومائة.
وفي «التقريب» (٢): سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب القرشي العدوي، أبو عمر، أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السَّبَعة، وكان ثبتاً (٣) عابداً فاضلاً، كان يشبه بأبيه في الهَدْي والسَّمْت، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست على الصحيح.
١١٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ.
قوله: حدثنا يوسف بن عيسى .. إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعاً إلا أبا سليمان عبد الرحمن بن الغَسِيْل فإنه أبو سليمان عبد الرحمن (٤) بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري المدني المعروف بابن الغَسِيْل.
روى عن: عكرمة، والمنذر وحمزة ابني أبي أُسيد السَّاعدي، وجماعة.
وروى عنه: وكيع، وأبو نعيم، وآخرون.
стр. 366
وثَّقَهُ ابن معين، وغير واحد.
ومات سنة إحدى وسبعين ومائة.
وفي «التقريب» (١): عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حَنْظَلة الأنصاري، أبو سليمان المدني، المعروف بابن الغَسيل، صدوق، فيه لين، من السادسة، مات سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن مائة وست سنين (٢).
стр. 367
١٨ - باب
ما جاء في إزار رسول الله ﷺ
١١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ، كِسَاءً مُلَبَّدًا، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فِي هَذَيْنِ.
قوله: حدثنا أحمد بن منيع، إلى حُميد، تقدم التعريف بهم.
قوله: عن حُميد (١) بن هلال العَدَوي، عَدِيّ تميم، أبو نصر البصري.
روى عن: أنس، وعبد الله بن مُغَفَّل، وخلق.
وروى عنه: أيوب، وشعبة، وابن عون، وعدة.
وثَّقَهُ ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي.
وقال ابن حبان: كان من صالحي أهل البصرة، مات في ولاية خالد بن عبد الله.
стр. 368
وفي «التقريب» (١): ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السُّلْطان، من الثالثة.
قوله: عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، اسمه (٢) الحارث، ويقال عامر بن عبد الله، ويقال اسمه كنيته، روى عن: أبيه، وعلي، والبراء بن عازب، وحذيفة، وعائشة، وعدة.
وروى عنه: أبو حنيفة، وبنوه سعيد، وعبد الله، ويوسف، وحُميد بن هلال، والشعبي، وقتادة، وخلق.
وثَّقَهُ ابن سعد، والعجلي، وابن خراش، وغيرهم.
مات سنة ثلاث، ويقال: سنة أربع ومائة. جاوز الثمانين (٣).
١٢٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّتِي، تُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهَا، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمشِي بِالْمَدِينَةِ، إِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي يَقُولُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَإِنَّهُ أَتْقَى وَأَبْقَى فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، قَالَ: أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ فَنَظَرْتُ فَإِذَا إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ.
قوله: حدثنا محمود بن غَيْلان .. إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف
стр. 369
بجميعهم ما خلا عمته وعمها، وسُلَيْم هو ابن أسود أبو الشَّعْثَاء كما تقدم التنبيه عليه، وأما عمته (١) فاسمها رُهْم (٢) بضم الراء وسكون الهاء وهي بنت الأسود بن خالد.
وأما عمها فاسمه عبيد -بالتصغير، بغير إضافة- بن خالد، ويقال عَبيدة -بفتح العين- ابن خلف، ويقال عُبَيْدة -بالتصغير- المحاربي (٣).
تنبيه: في «تهذيب الكمال» (٤): «عن عم أبيه» (٥) فالضمير المجرور للأشعث، ولا يخفى أن عَمَّ عَمَّه الشخص هو عَمُّ أبيه.
١٢١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، يَأْتَزِرُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَتْ إِزْرَةُ صَاحِبِي، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ .
قوله: حدثنا سويد بن نصر أنا عبد الله بن المبارك، تقدم التعريف بهما.
стр. 370
قوله: عن موسى (١) بن عُبيدة، هو ابن نَشيط الرَّبَذي، أبو عبد العزيز المدني.
روى عن: محمد بن المنكدر، وخلق.
وروى عنه: شعبة، والثوري، وخلق.
قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عنه.
وفي «التقريب» (٢): موسى بن عُبيدة -بضم أوله- هو ابن نَشيط -بفتح النون، وكسر المعجمة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم مهملة- الرَّبَذي -بفتح الراء، والموحدة، ثم معجمة- أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابداً، من صغار السادسة.
قوله: عن إياس (٣) بن سَلَمة بن الأَكْوَع الأَسْلَمي المدني.
روى عن: أبيه، وابنٍ لِعمَّار (٤).
وروى عنه: الزهري، وعكرمة بن عمار، وابن أبي ذئب، ويعلى بن الحارث، وجماعة.
وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي، والنسائي.
стр. 371
وقال ابن سعد: توفي بالمدينة سنة تسع عشرة ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
وفي «التقريب» (١): إياس بن سَلَمة بن الأَكْوَع الأَسْلَمي، أبو سلمة، ويُقال أبو بكر المدني، ثقة، من الثالثة.
قوله: عن أبيه، هو سلمة (٢) بن عمرو، ويقال: ابن وهب، بن الأكوع، واسم الأكوع سنان (٣) الأسلمي المدني، صحابي، شهد بيعة الرضوان، وبايع يومئذ ثلاث مرات، سكن الرَّبَذة، وروى عن النبي ﷺ ، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة.
وروى عنه: ابنه إياس، ومولاه يزيد بن أبي عبيد (٤)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وزيد بن أسلم، وعدة.
وكان يسبق الفرس شَدًّا على قدميه.
مات بالمدينة سنة أربع وهو ابن ثمانين سنة.
قوله: فقال عثمان (٥) .. الخ، هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن
стр. 372
عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أمير المؤمنين، ذو النُّورين.
أسلم قديماً وهاجر الهجرتين، وروى عن: النبي ﷺ ، وعن: أبي بكر، وعمر، وعنه: ابن مسعود ومات قبله، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وأبو أمامة، وأبو هريرة، وبنوه أبان وسعيد وعمرو، ومواليه حُمْرَان، وزيد، وأبو سهلة، وأبو صالح، وخلق.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى وأخبر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راض، بويع بالخلافة يوم السبت غُرَّة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن [عمر] بثلاثة أيام (١)، وقتل بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشر أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، ودفن بالبقيع.
١٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، بِعَضَلَةِ سَاقِي أَوْ سَاقِهِ، فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ.
قوله: حدثنا قُتَيْبَة بن سعيد، تقدم التعريفه به.
قوله: أنا أبو الأَحْوَص، هو سلَّام (٢) بن سُلَيم الحنفي، مولاهم، أبو الأَحْوَص الكوفي الحافظ.
стр. 373
روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وسماك بن حرب، ومنصور، وطائفة.
وروى عنه: ابن مهدي، وابنا أبي شيبة، ومُسَدَّد (١)، وخلق.
وثَّقَه النسائي، ويحيى، وأبو زرعة، وغيرهم.
مات سنة تسع وسبعين ومائة.
قوله: عن أبي إسحاق، هو السبيعي، تقدم التعريف به.
قوله: عن مسلم (٢) بن نُذَير، مصغَّر نَذْر، ويقال ابن يزيد السَّعْدي، أبو نُذَير الكوفي.
روى عن: علي، وحذيفة.
وروى عنه: أبو إسحاق السبيعي، وجماعة.
وثَّقَهُ ابن حبان.
قوله: عن حذيفة (٣) بن اليمان، واسمه حِسْل، ويقال حُسَيْل بن جابر، أبو عبد الله العَبْسي، حليف بني عبد الأشهل، صاحب رسول الله ﷺ .
شهد أحداً هو وأبوه وقتل أبوه يومئذ قتله المسلمون خطأً وكانا أرادا
стр. 374
أن يشهدا بدراً فاستحلفهما المشركون أن لا يشهدا مع النبي ﷺ فحلفا لهم ثم سألا النبي ﷺ فقال: «نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم».
روى عن النبي ﷺ ، وعن عمر. وروى عنه: جرير بن عبد الله البجلي، وأبو الطُّفيل، والأسود بن يزيد، ورِبْعي بن حِرَاش، وأبو وائل، وخلق.
قال العِجْلي: كان أميراً على المدائن، استعمله عمر، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يوماً، نزل الكوفة.
стр. 375
١٩ - باب
ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَلا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّمَا الأَرْضُ تُطْوَى لَهُ إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ.
قوله: حدثنا قُتيبة، هو ابن سعيد تقدم التعريف به.
قوله: أنا ابن لهيعة (١) -بوزن لَكِيعة-، هو عبد الله بن لهيعة بن عُقبة المصري، الفقيه، أبو عبد الرحمن قاضي مصر، ومسندها.
روى عن: عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، والأعرج، وخلق.
وروى عنه: الثوري، والأوزاعي، وشعبة، وماتوا قبله، والليث وهو أكبر منه، وابن المبارك، وخلق.
وثَّقَه أحمد، وغيره.
стр. 376
وضَعَّفَه يحيى القطان، وغيره.
وقال ابن سعد: مات سنة أربع وسبعين ومائة.
وفي «التقريب» (١): عبد الله بن لهيعة -بفتح اللام، وكسر الهاء- ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوق من السابعة خَلَّطَ بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات في التاريخ السابق وقد [ناف على] (٢) الثمانين.
قوله: عن أبي يونس (٣)، هو سليم بن جُبَيْر، ويقال: ابن جبيرة الدَّوْسي، أبو يونس البصري.
روى عن: مولاه أبي هريرة، وأبي أُسَيْد السَّاعدي.
وروى عنه: ابن لهيعة، والليث، وآخرون.
وثَّقَهُ النسائي.
وقال غيره: مات سنة ثلاث وعشرين ومائة.
قوله: عن أبي هريرة، تقدم التعريف به.
١٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ
стр. 377
يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: كَانَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ.
قوله: حدثنا علي بن حُجر وغير واحد ... إلخ، تقدم التعريف بجميع رجاله.
١٢٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى، تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ.
قوله حدثنا سفيان بن وكيع إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميع رجاله.
وأما المسعودي (١) فهو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهُذَلي الكوفي.
روى عن: أبيه، وعلي، وغيرهما. وروى عنه: ابناه مَعْن والقاسم، وأبو إسحاق السبيعي، وجماعة.
قال العِجْلي: سمع من أبيه فَرْد حديث (٢).
стр. 378
ووثَّقَه يعقوب بن شيبة.
وقال خليفة: مات سنة تسع وسبعين (١) ومائة.
وفي «التقريب» (٢): عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتْبَة بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلَط قبل موته وضابطه أن مَنْ سمع منه ببغداد فقد سمع منه [بعد] (٣) الاختلاط فقول ابن الأثير (٤): اختلط حديثه القديم بالجديد إطلاقه فيه نظر مات سنة ستين، وقيل: سنة خمس وستين، انتهى، ما عدا النظر (٥).
стр. 379
٢٠ - باب
ما جاء في تقنع رسول الله ﷺ
١٢٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ الْقِنَاعَ، كَأَنَّ ثَوْبَهُ ثَوْبُ زَيَّاتٍ.
قوله: حدثنا يوسف بن عيسى .. الخ، تقدم التعريف بجميع رجاله، وصَبيح (١) والد الرَّبيع بفتح المهملة وكسر الموحدة، بخلاف صبيح والد مسلم أبي الضُّحى فإنه بضم المهملة وفتح الموحدة على الراجح فيهما.
стр. 380
٢١ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ، جَدَّتَيْهِ، عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ، أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ.
قوله: حدثنا عبد بن حُميد .. إلخ الإسناد، تقدم التعريف بجميع رواته.
١٢٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى.
قوله: حدثنا سعيد (١) بن عبد الرحمن المخزومي، هو سعيد بن عبد الرحمن بن حَسَّان القرشي المخزومي المكي.
روى عن: ابن عيينة، وعبد الله بن الوليد، وغيرهما.
وروى عنه: المصنف، والنسائي، ووثَّقَه.
стр. 381
قال ابن حبان: مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (١): سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، ويُقال لجده أبو سعيد، أبو عبيد (٢) الله المخزومي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
قوله: وغير واحد، ليس هذا من الإبهام (٣) المضر في الإسناد لأن العهدة في مثله إنما هي على القَرِين المُعَيَّن كما هنا، وفائدة التعرُّض للمبهم بيان عَدَم انفراد المُعَيَّن به، نعم إذا ثبت عَدَالة المبهم بعد زوال إبهامه ووجدت بقية شروط القبول فيه كان حُجَّةً من تلك الجهة، والله أعلم.
قوله: أنا سفيان عن الزهري، تقدم التعريف بهما، وسفيان هو ابن عيينة.
قوله: عن عباد (٤) بن تميم بن غَزِيَّة الأنصاري المازني المدني.
روى عن: أبيه، وله صُحبة، وعن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم (٥)، وأبي بشير (٦) الأنصاري، وجماعة.
стр. 382
وثَّقَه النسائي وابن إسحاق.
وفي «التقريب» (١): عباد بن تميم بن غَزِيَّة الأنصاري المازني، المدني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل إن له رؤية، وفي ابن ماجه من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عباد بن تميم، عن أبيه، عن عمه في الاستسقاء، والصواب سمعت عَبَّاد بن تميم يحدث أبي عن عمه، واسم عمه عبد الله (٢) بن زيد بن عاصم، وهو أخو أبيه لأمه.
وبهذا يُعْرَفُ من عَمَّه، وأن روايته عنه بلا واسطة كما هنا صحيحة.
١٢٩ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، احْتَبَى بِيَدَيْهِ.
قوله: حدثنا سلمة (٣) بن شَبيب النيسابوري، أبو عبد الرحمن الحَجْرِي المِسْمَعي، نزيل مكة.
روى عن: أبي أسامة، وزيد بن الحباب، ويزيد بن هارون، وطبقتهم بالشام والحجاز ومصر والعراق وخراسان.
стр. 383
وروى عنه: مسلم، والأربعة، وأحمد أحد شيوخه، وابن الفرات، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وخلق.
قال النسائي: ما علمنا به بأساً، ووثَّقَهُ ابن حبان، وقال: مات سنة سبع وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (١): ثقة من كبار الحادية عشرة.
قوله: حدثنا عبد الله (٢) بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، أبو محمد المدني.
روى عن: أبيه، ومالك، وإبراهيم بن مُهَاجر، وجماعة.
وروى عنه: سلمة (٣) بن شبيب، والحسن بن عرفة، وأبو قلابة، وعدة.
قال أبو داود: منكر الحديث.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.
وفي «التقريب» (٤): الجَزْم بأنه متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوَضْع من العاشرة.
стр. 384
قوله: أنا إسحاق (١) بن محمد الأنصاري، حجازي.
يروي عن: رُبَيْح بن عبد الرحمن. وروى عنه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، مجهول.
ولفظ «التقريب» (٢): إسحاق بن محمد الأنصاري، مجهول، تفرد عنه الغفاري، من السابعة.
قوله: عن رُبَيْح (٣) بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري.
روى عن: أبيه عن جده، وروى عنه ابنه حكيم، وفُلَيح بن سليمان، وكثير بن زيد، والدَّرَاوَرْدي، وجماعة.
قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وفي «التقريب» رُبَيْح -بالموحدة، ومهملة مصغَّر- ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني، يُقال: اسمه سعيد ورُبَيْح لقب، مقبول، من السابعة.
وأبوه عبد الرحمن بن ابي سعيد الخدري سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي، ثقة، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة وله سبع وسبعون سنة (٤).
وأما جده أبو سعيد الخدري فقد تقدم التعريف به.
стр. 385
٢٢ - باب
ما جاء في تَكْأَة رسول الله ﷺ
١٣٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ.
قوله: حدثنا عباس (١) بن محمد الدُّوري، أبو الفضل البغدادي، الحافظ.
روى عن: حسين الجُعْفي، وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن أبي كثير، وأبي داود الطيالسي، وشَبَابة، وخلق.
وأخذ عن ابن معين الجرح والتعديل.
روى عنه: عبد الله بن أحمد، والأربعة، وجعفر الفِرْيَابي، وابن صاعد، وإسماعيل الصَّفَّار، وخلق.
وثَّقَه النسائي.
وقال أبو حاتم: صدوق.
стр. 386
وقال غيره: مات في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين. وقد بلغ ثمانياً وثمانين سنة (١).
تنبيه: «الدُّوري» (٢) بضم الدال، وسكون الواو، في آخره راء، هذه النسبة تارةً تقع إلى مكان كأبي عمر حفص بن عمر المقري الدُّوري نسب إلى الدُّور مَحَلَّة ببغداد، والنسبة هنا أيضاً إليها، وكأبي الطيب محمد بن روزبة الدُّوري نسب إلى الدُّور مَحلَّة بسر من رأى، وكأبي عبد الله الدوري ينسب إلى الدور محلة بنيسابور، وتارةً إلى صناعة كأبي الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري نسب إلى بيع الدور وهي حرفة.
قوله: أنا إسحاق بن منصور .. إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم.
١٣١ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ قَالَ: وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، قَالَ: وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.
قوله: حدثنا حُميد بن مَسْعَدَة، أنا بشر بن المفضَّل، أنا الجُرَيْرِي، تقدم
стр. 387
التعريف بهم.
قوله: عن عبد الرحمن (١) بن أبي بكرة عن أبيه أبي بكرة، بن الحارث الثقفي، البصري.
روى عن: أبيه، وعن: علي، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم.
وروى عنه: حفيده، وابن سيرين، وقتادة، وخلق.
وثَّقَهُ ابن حبان. ومات سنة ست وتسعين.
وفي «التقريب» (٢): ثقة من الثانية.
وأبو بكرة اسمه نفيع بضم النون ابن الحارث بن كَلْدَة قال في «التقريب» (٣): بفتحتين ابن عمرو الثقفي، وأبو بكرة صحابي مشهور بكنيته، وقيل: اسمه مسروح -بمهملات أسلم بالطائف [ثم] (٤) نزل البصرة، ومات بها سنة إحدى أو اثنتين وخمسين (٥).
١٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَّا أَنَا، فَلا آكُلُ
стр. 388
مُتَّكِئًا.
قوله: حدثنا قتيبة أنا شَريك، هو ابن عبد الله بن أبي نمر تقدم التعريف بهما.
قوله: عن علي (١) بن الأَقْمر بن عمرو بن الحارث، الوادِعي، أبو الوازع الكوفي.
روى عن: ابن عمر، ومعاوية، وأبي جُحَيفة وعدة.
وروى عنه: الأعمش، والثوري، وشعبة، وآخرون.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، وغير واحد.
ولفظ «التقريب» (٢): علي بن الأَقْمَر بن عمرو الهَمْدَاني -بسكون الميم وبالمهملة- الوادِعي -بكسر الدال المهملة وبالعين المهملة- أبو الوازع -بكسر الزاي، بعدها مهملة- كوفي ثقة، من الرابعة.
تنبيه: ذكرنا بيان هذه النسبة في ترجمة مسروق بن الأجدع.
قوله: عن أبي جُحَيفة، هو وهب بن عبد الله صحابي تقدم التعريف به.
١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لا آكُلُ مُتَّكِئًا.
стр. 389
قوله: حدثنا محمد بن بشار إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميع رجاله.
١٣٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ، قَالَ أَبُو عِيسَى: لَمْ يَذْكُرْ وَكِيعٌ عَلَى يَسَارِهِ، وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ إِسْرَائِيلَ، نَحْوَ رِوَايَةِ وَكِيعٍ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى فِيهِ عَلَى يَسَارِهِ، إِلا مَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ إِسْرَائِيلَ.
قوله: حدثنا يوسف بن عيسى، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميع رجاله أيضاً، ولله الحمد، وأبو عيسى كنيةٌ للمصنف، وإسحاق بن منصور، وإسرائيل، ثلاثتهم تقدم التعريف بهم أيضًا.
стр. 390
٢٣ - باب
ما جاء في اتكاء رسول الله ﷺ
١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شَاكِيًا، فَخَرَجَ يَتَوَكَّأُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ، قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ فَصَلَّى بِهِمْ.
قوله: حدثنا عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن .. إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميعهم.
١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ صَفْرَاءُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا فَضْلُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اشْدُدْ بِهَذِهِ الْعِصَابَةِ رَأْسِي قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَعَدَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ، وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
قوله: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، تقدم التعريف به.