٣٤ - باب
ما جاء في ضحك رسول الله ﷺ
٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حُمُوشَةٌ، وَكَانَ لا يَضْحَكُ إِلا تَبَسُّمًا، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ.
قوله: حدثنا أحمد بن منيع، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم إلا: حجاج (١) بن أَرْطَأَة النَّخَعي، أبو أَرْطَأَة الكوفي، القاضي.
روى عن: الشعبي فَرْد حديث، وعن عطاء، وعكرمة، ونافع، وقتادة، وعمرو بن شعيب (٢).
وعنه: أبو حنيفة، وشعبة، والثوري، والحمادان، وابن المبارك، وأبو معاوية، وخلق.
قال أحمد: كان من الحفاظ.
стр. 562
وقال ابن معين: صدوق، ليس بالقوي.
وقال العِجْلي: كان فقيهاً، وكان أحد مفتي الكوفة، وكان فيه تيه، وكان يقول أهلكني حب الشرف، وولي قضاء البصرة (١)، وكان جائز الحديث.
وقال الدارقطني: لا يحتج به.
وقال ابن حبان: كان مدلساً. مات بالري سنة خمس وأربعين ومائة.
وفي «التقريب» (٢): -كأصله-: حجاج بن أرطأة -بفتح الهمزة- بن ثور بن هبيرة النَّخَعي، أبو أَرْطَأة الكوفي، القاضي، أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، من السابعة انتهى.
٢٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
قوله: حدثنا قُتيبة، أنا ابن لهيعة، تقدم التعريف بهما.
قوله: عن عبيد الله (٣) بن المغيرة السَّبَائي، أبو المغيرة المصري.
عن: أبي النَّضْر، وعبد الله بن الحارث بن جَزْء، وجماعة.
стр. 563
وعنه: ابن لهيعة، وابن إسحاق، وطائفة.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال غيره: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة.
قوله: عن عبد الله (١) بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيدي، أبو الحارث.
شهد فتح مصر، واخْتَطَّ بها، وسكنها، وهو آخر صحابي مات بها.
روى عنه: يزيد بن أبي حبيب، وجماعة. ومات سنة ست وثمانين بعد أن عَمِي.
وفي «التقريب» (٢): عبد الله بن الحارث بن جَزْء -بفتح الجيم، وسكون الزاي، بعدهما همزة- الزُّبيدي -بضم الزاي- صحابي مشهور، كنيته أبو الحارث، سكن مصر، وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان وثمانين، والثاني أصح.
وفي «تهذيب التهذيب» (٣): وذكر أبوجعفر الطحاوي أن وفاته كانت بسفط القدور قرية أسفل مصر.
وذكر أبو جعفر الطبري أنه كان اسمه العاصي فسماه رسول الله ﷺ عبد الله.
وفيه أيضاً: هو عبد الله بن الحارث بن جَزْء بن عبد الله بن معدي كَرِب
стр. 564
بن عمرو بن عُصم بن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد الزبيدي، انتهى.
٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلا تَبَسُّمًا.
قوله: حدثنا أحمد (١) بن خالد الخلَّال، أبو جعفر البغدادي، الفقيه.
عن: ابن عيينة، ويزيد بن هارون، وجماعة.
وعنه: المصنف، والنسائي، وعبد الله بن أحمد، وعدة.
قال أبو حاتم: كان خيراً عدلاً فاضلاً ثقة صدوقاً رِضَى.
وقال الدارقطني: ثقة نبيل قديم الوفاة.
وقال ابن قانع: مات سنة سبع وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (٢): أحمد بن خالد الخَلَّال -بالمعجمة- أبو جعفر البغدادي الفقيه، ثقة، من العاشرة.
قوله: عن يحيى (٣) ابن إسحاق البَجَلي السَّيْلَحِيني.
عن: الليث، والحمادين، وخلق.
стр. 565
وعنه: أحمد، وابنا أبي شيبة، وهارون الحمال، وآخرون.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، وابن سعد، وقال: كان حافظاً لحديثه. مات ببغداد سنة عشر ومائتين.
تنبيه: في «اللباب» (١): السَّيْلَحِيني -بفتح السين المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح اللام، وكسر الحاء المهملة، وسكون الياء الثانية، وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى سَيْلَحين، وهي قرية قديمة من سَواد بغداد، منها أبو زكريا يحيى بن إسحاق البَجلي رحمه الله تعالى، وفي عبارة الشارح نظر.
قوله: حدثنا ليث، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميعهم وعبد الله بن الحارث فيه هو ابن جَزْء.
٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّي لأَعْلَمُ أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَآخَرَ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا، وَهُوَ مُقِرٌّ، لا يُنْكِرُ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِهَا، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً، فَيَقُولُ: إِنَّ لِي ذُنُوبًا مَا أَرَاهَا هَاهُنَا. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
стр. 566
قوله: حدثنا أبو عمار الحُسين بن حُريث. إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم، خلا المعرور بن سويد وأبا ذر.
فالأول: المعرور (١) بن سويد الأسدي، أبو أمية الكوفي، عن: عمر، وابن مسعود، وأبي ذر.
وعنه: الأعمش، وعاصم بن بهدلة، وجماعة.
وثَّقَه يحيى، وأبو حاتم.
وعن الأعمش قال: رأيته وهو ابن عشرين ومائة سنة أسود الرأس واللحية.
والثاني: أبو ذر (٢) الغفاري، في اسمه واسم أبيه أقوال أشهرها: جُنْدُب بن جُنادة، أسلم قديماً بمكة ثم قدم على النبي ﷺ المدينة، وروى عنه، وعن معاوية -ومات قبله بدهر-، وعنه: ابن عباس، وأنس، والأحنف بن قيس، وخلق، وكان من نبلاء الصحابة وفضلائهم وقُرَّائهم. مات بالرَّبَذة سنة اثنتين وثلاثين، وصلى عليه ابن مسعود، ومات بعده بأيام، والله أعلم.
٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَا
стр. 567
حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلا ضَحِكَ.
قوله: حدثنا أحمد بن منيع، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم خلا معاوية (١) بن عمرو بن المَهَلَّب الأَزْدي، أبو عمرو البغدادي.
عن: أبي إسحاق الفزاري، وزائدة، وجماعة.
وعنه: أحمد، ويحيى، وعبد بن حميد، وآخرون.
قال أحمد: صدوق ثقة.
وخلا زائدة (٢) بن قُدامة الثَّقَفي، أبو الصَّلْت الكوفي، أحد الأعلام، روى عن: سماك بن حرب، وزياد بن علاقة، وسليمان التيمي، وخلق.
وعنه: ابن عيينة، وابن مهدي، وحسين الجعفي، وخلق.
وثَّقَه العِجْلي، وأبو حاتم، والنسائي.
وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين.
وقال مُطَيَّن: مات سنة ست أو إحدى وستين ومائة.
قوله: حدثنا هناد بن السَّري، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم (١).
٢٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي
стр. 570
إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاثًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاثًا، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ، إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ.
قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، تقدم التعريف بهم وبعلى بن أبي طالب.
وأما علي بن ربيعة، فهو: علي (١) بن ربيعة بن نَضْلَة الوالبي الأسدي، أبو المثنى الكوفي، روى عن: علي، وسلمان، وابن عمر، وجماعة.
وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وآخرون.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، والعِجْلي، وليس هو الذي روى عنه العلاء بن صالح إذ هو البجلي وهذا الوالبي بلام وموحدة مكسورتين، كما فرق
стр. 571
بينهما البخاري (١)، والله أعلم.
٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، ضَحِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا، وَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ فَلَمْ يُخْطِئْ هَذِهِ مِنْهُ يَعْنِي جَبْهَتَهُ وَانْقَلَبَ الرَّجُلُ، وَشَالَ بِرِجْلِهِ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ؟ قَالَ: مِنْ فِعْلِهِ بِالرَّجُلِ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، أنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أنا ابن عَوْن، تقدم التعريف بجميعهم (٢).
стр. 572
قوله: عن محمد بن محمد بن الأسود الزهري.
روى عن خاله عامر بن سعد (١). وعنه ابن عون وغيره، قال الشريف (٢): وثَّقَهُ ابن حبان.
وفي «التقريب» مستور من السادسة.
قوله: عن عامر (٣) بن سعد بن أبي وقَّاص الزُّهْري المدني.
عن: أبيه، وعثمان، والعباس، وعائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وجماعة.
وعنه: ابنه داود، وابن أخته سعد بن إبراهيم، وسالم أبو النضر، والزهري، وابن المنكدر، وعمرو بن دينار، وخلق.
وثَّقَهُ ابن حبان. ومات سنة ست وتسعين، ويقال: سنة ثلاث ومائة.
وفي «التقريب» (٤): ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومائة.
وأما أبوه سعد فقد تقدم التعريف به.
قوله: حدثنا هناد بن السري، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم، خلا أبا التَّيِّاح بفوقية فتحتية، فهو يزيد (١) بن حُمَيْد الضُّبَعي، عن: عمران بن حصين، وأنس بن مالك، وطائفة.
وعنه: شعبة، والحمادان، وآخرون.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، والنسائي، وغيرهم.
ومات سنة ثمان وعشرين ومائة.
٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَنبأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارِكِ، عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا، قَالَ: إِنِّي لا أَقُولُ إِلا حَقًّا.
قوله: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم خلا علي (٢) بن الحسن بن شَقيق العبدي، أبو عبد الرحمن المروزي، عن: إبراهيم بن سعد، وابن عيينة، وإسرائيل، وحماد بن زيد، وطائفة.
وعنه: جماعة منهم: ابنه محمد بن علي، وابن معين، وخلق.
قال أحمد: لم يكن به بأس [وقال مطَيِّن] (٣) مات سنة خمس عشرة
стр. 575
ومائتين.
وفي «التقريب» (١): ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس عشرة، وقيل: قبل ذلك.
٢٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلا اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ ﷺ : وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلا النُّوقُ؟.
قوله: حدثنا قتيبة إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف به، وخالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطَّحَّان الواسطي المدني مولاهم، ثقة ثبت من الثانية، مات سنة اثنتين وثمانين، وكان مولده سنة عشر ومائة (٢).
وهذا من رُباعيات «الشمائل».
٢٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، وَكَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، هَدِيَّةً مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ النَّبِيُّ ﷺ ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ وَكَانَ ﷺ يُحِبُّهُ
стр. 576
وَكَانَ رَجُلا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ وَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ أَرْسِلْنِي فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ لا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ أَوْ قَالَ: أَنتَ عِنْدَ اللهِ غَالٍ.
قوله: حدثنا إسحاق بن منصور، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم.
٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارِكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَتَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ، قَالَ: فَوَلَّتْ تَبْكِي، فَقَالَ: أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يَقُولُ: إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أَتْرَابًا.
قوله: حدثنا عبد (١) بن حُميد بن نصر الكِسِّي، بمهملة، أبو محمد الحافظ، قيل: اسمه عبد الحميد.
روى عن: يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العبدي، وعبد الرزاق،
стр. 577
وخلق.
وعنه: المصنف، ومسلم، وابنه محمد، وإبراهيم بن خريم الشاشي، وخلق.
قال ابن حبان في «الثقات»: كان ممن جمع، وصنف، مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
وفي «التقريب» (١): الكسي بمهملة أبو محمد، قيل اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان وغير واحد، ثقة حافظ من الحادية عشرة.
قال في «اللباب» (٢): الكِسِّي -بكسر الكاف، وتشديد السين المهملة- هذه النسبة إلى مدينة مما وراء النهر بقرب نَخْشب ذكرها الحفاظ في تواريخهم كذلك، غير أن الناس يكثرون ذكرها بفتح الكاف والشين يعني المعجمة، ينسب إليها جماعة منهم عبد الحميد بن حميد بن نصر الكسي المعروف بعبد بن حميد إلخ كلامه.
قوله: أنا مصعب (٣) بن المِقْدَام الخَثْعَمي، مولاهم، أبو عبد الله الكوفي.
عن: أبي حنيفة، والثوري، وابن جريج، وعدة.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وعبد بن حميد، وآخرون.
стр. 578
وثَّقَهُ ابن معين، والدارقطني. ومات سنة ثلاث ومائتين.
قوله: عن مبارك (١) بن فَضَالة العَدَوي، مولاهم، أبو فضالة البصري.
عن: الحسن، وابن المنكدر، وطائفة.
وعنه: مسلم بن إبراهيم، وابن المبارك، وآخرون.
قال ابن معين: ليس به بأس.
وقال أبو زرعة: يدلس كثيراً، فإذا قال: «حدثنا» فهو ثقة.
وقال خليفة: مات سنة أربع وستين ومائة.
وفي «التقريب» (٢): مبارك بن فَضَالة -بفتح الفاء، وتخفيف المعجمة- أبو فَضَالة البصري، صدوق يُدلِّس ويُسَوِّي، من السادسة، مات سنة ست وستين على الصحيح.
قوله: عن الحسن، هو ابن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، تقدم التعريف به.
стр. 579
٣٧ - باب
ما جاء في كلام رسول الله ﷺ في الشعر
٢٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قِيلَ لَهَا: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَيَتَمَثَّلُ بِقَوْلِهِ: يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ.
قوله: حدثنا علي بن حُجْر، تقدم التعريف به كما تقدم التعريف بشريك.
قوله: عن المقدام (١) بن شريح بن هانئ الحارثي الكوفي.
عن: أبيه، وعنه: ابنه يزيد، والأعمش، وشعبة، والثوري، وطائفة.
وثَّقه أحمد، والنسائي، وأبو حاتم.
قوله: عن أبيه، هو شريح (٢) بن هاني بن يزيد المَذْحَجي، أبو المقدام الكوفي.
стр. 580
عن: أبيه -وله صحبة-، وعن عمر، وعلي، وسعد، وبلال، وأبي هريرة، وعائشة.
وعنه: ابناه المقدام ومحمد، والشعبي، والحكم بن عتيبة، وعدة.
وكان من كبار أصحاب علي، وشهد الحكمين بدَوْمَة الجَنْدَل.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، والنسائي.
وقال أبو حاتم: قالوا: عاش ابن هانئ عشرين سنة ومائة سنة.
وقال خليفة: قتل مع أبي بكرة بسجستان سنة ثمان وسبعين.
وعائشة رضي الله تعالى عنها قد تقدم التعريف بها.
٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلٌ، وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميعهم.
٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: أَصَابَ حَجَرٌ أُصْبُعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَمِيَتْ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلا أُصْبُعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ.
стр. 581
قوله: ثنا محمد بن المثنى، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميعم، خلا جُنْدُب (١) بن سُفْيَان البَجَلي فإنه جندب بن عبد الله البَجَلي، ثم العَلَقِي، وقد يُنسب إلى جده كما هنا.
روى عن: النبي ﷺ ، وعن: حذيفة. وعنه: الحسن، وابن سيرين، وأبو عمران الجوني، وسلمة بن كُهَيل، وجماعة.
روى أبو عمران عنه، قال: كنا مع النبي ﷺ ونحن فتيان حَزَاوِرَة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيماناً.
تنبيه: «العَلَقي»: بفتح العين (٢) المهملة واللام، وفي آخرها قاف، نسبة إلى عَلَقَة بطن من بجيلة. قال في «اللباب» (٣) إليها ينسب جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العَلَقي له صحبة، روى عنه جماعة من التابعين، منهم عبد الملك بن عمير، والحسن البصري، وغيرهما، وإلى قرية على باب نيسابور ينسب إليها أبو الطيب طاهر بن يحيى بن قبيصة العلقي.
٢٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، نَحْوَهُ (٤).
وثَّقَه أحمد، ويحيى، والنسائي.
وقال ابن المديني: ثقة فيما روى عن المعروفين، ضعيف فيما روى عن المجهولين.
وفي «التقريب» (١): مروان بن معاوية الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزل مكة ودمشق، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين.
وقال دُحيم وغيره (٢): مات فجأة سنة ثلاث وتسعين ومائة.
قوله: عن عبد الله (٣) بن عبد الرحمن الطائفي، هو عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطَّائفي أبو يعلى الثقفي.
عن: عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن شعيب، وطائفة.
وعنه: الثوري، وأبو نعيم، وعبد الرزاق، وخلق.
وثَّقَهُ ابن حبان، وضَعَّفَه النسائي، وقال ابن معين: صالح.
قوله: عن عمرو (٤) بن الشَّريد عن أبيه، أما عمرو فهو عمرو بن الشَّريد بن سويد الثقفي، أبو الوليد الطائفي، عن: أبيه، والمسور بن مخرمة، وابن
стр. 585
عباس، وغيرهم.
وعنه: إبراهيم بن ميسرة، وبُكَير بن الأشج، وآخرون.
وثَّقَه العجلي.
وأما أبوه فهو الشريد (١) بن سويد الثقفي، ويقال إنه حضرمي، حديثه في أهل الحجاز، له صحبة ورواية، وعنه: ابنه عمرو، ويعقوب بن عاصم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والله أعلم.
٢٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَقُولُ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ، مَا يُنَافِحُ أَوْ يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
قوله: حدثنا إسماعيل (٢) بن موسى الفزاري الكوفي، نسيب السُّدِّي.
روى عن: مالك، وشريك، وعمر بن شاكر، وعدة.
وعنه: عبد الله بن أحمد، وأبو داود، والترمذي، [وابن ماجه] (٣)،
стр. 586
والبخاري، وأبو يعلى، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن عدي: تفرد عن شريك بأحاديث، وإنما أنكروا عليه الغلو في التشيع، فأما في الرواية فقد احتمله الناس.
وجميع رجال الإسناد تقدم التعريف بهم، خلا عبد الرحمن (١) بن أبي الزناد، واسمه عبد الله بن ذكوان القرشي مولاهم، أبو محمد المدني، عن: أبيه، وهشام بن عروة، وزيد بن علي، وخلق.
وعنه: أبو حنيفة، وابن وهب، وأبو داود الطيالسي، وخلق.
وهاه ابن معين.
وقال النسائي: لا يحتج بحديثه.
وقال ابن سعد: كان يفتي ومات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة.
٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ.
قوله: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، إلى آخر الإسناد، قد تقدم التعريف بجميعهم، والله تعالى أعلم.
стр. 587
٣٨ - باب
ما جاء في كلام رسول الله ﷺ في السمر
٢٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ذَاتَ لَيْلَةٍ نِسَاءَهُ حَدِيثًا، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: كَأَنَّ الْحَدِيثَ حَدِيثُ خُرَافَةَ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلا مِنْ عُذْرَةَ، أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ.
قوله: حدثنا الحسن (١) بن الصَّبَّاح البزَّار، أبو علي الواسطي، ثم البغدادي، أحد الأئمة.
روى عن: ابن عيينة، وشبابة، وإسحاق الأزرق، وخلق.
وعنه: البخاري، والترمذي، وأبو يعلى، والبغوي، وخلق.
قال أحمد: ثقة، صاحب سنة.
стр. 588
وقال أبو حاتم: صدوق، كانت له جلالة عجيبة ببغداد.
وقال النسائي في «الكنى»:ليس بالقوي.
وذكره في الأسماء فقال: بغدادي صالح.
وقال ابن حبان: مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
وضبط في «التقريب» (١) البزار -براء في آخره- وزاد: صدوق يَهِم، كان عابداً فاضلاً، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين.
قوله: أخبرنا أبو النَّضْر، هو هاشم بن القاسم، أبو النضر الليثي البغدادي، عن: شعبة، وعبيد الله الأويسي، وخلق.
وعنه: أحمد، ويحيى، وإسحاق، وخلق.
وثَّقَه يحيى، وابن المديني، وغير واحد.
وقال أحمد: كان من الآمرين بالمعروف، النَّاهين عن المنكر.
وقال مُطَيَّن: مات سنة سبع ومائتين.
قوله: أخبرنا أبو عقيل (٢) الثقفي، هو عبد الله بن عقيل الكوفي، عن: هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وجماعة.
وعنه: أبو النضر هاشم، وعاصم بن علي، وغيرهما.
٣٩ - باب
ما جاء في نوم رسول الله ﷺ
٢٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ، وَقَالَ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ.
قوله: حدثنا محمد بن المثنى، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم.
٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ وَقَالَ: يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ.
قوله: حدثنا محمد بن المثنى، إلى آخر الإسناد هم رجال ما قبله، إلا أبا عبيدة فإنه عامر (١) بن عبد الله بن مسعود الهُذَلي، أبو عبيدة الكوفي، ويقال: اسمه كنيته.
стр. 592
روى عن: أبيه -ولم يسمع منه-، وعن أمه زينب الثقفية، وأبي موسى، والبراء، وكعب بن عُجْرَة، وعائشة وعمرو بن الحارث.
وعنه: النخعي، ومجاهد، وأبو إسحاق السبيعي، ونافع بن جبير، وآخرون.
وثَّقَه العِجْلي، وغيره.
ويُقال إنه فُقِدَ ليلة دُجَيْل، وكانت سنة إحدى أو اثنتين وثمانين.
وفي «التقريب» (١): أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه.
٢٥٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.
قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميعهم.
٢٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ،
стр. 593
أُرَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ فَنَفَثَ فِيهِمَا، وَقَرَأَ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
قوله: ثنا قتيبة بن سعيد إلخ الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم (١).
خلا المُفَضَّل (٢) بن فَضَالة بن عُبيد الرُّعَيْني، أبو معاوية البصري، قاضيها.
عن: يزيد بن أبي حبيب، وعُقيل بن خالد، وجماعة.
وعنه: ابنه فَضَالة، وقتيبة، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن يونس.
وقال ابن معين: رجل صدق. مات سنة إحدى وثمانين ومائة.
٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ:
стр. 594
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيلٍ (١)،
عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم.
٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِي.
قوله: حدثنا إسحاق بن منصور، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم
стр. 595
خلا (١) عفان بن مسلم بن عبد الله الصَّفَّار، أبو عثمان البصري، أحد الأعلام.
نزل بغداد، وروى عن: شعبة، والحمادين، وهمام، وخلق.
وعنه: أحمد، والبخاري، ويحيى، وإسحاق، وابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وخلق.
قال العجلي: ثقة ثبت، صاحب سُنة. وقال أبو حاتم: إمام ثقة متقن.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة سمعت أبي ويحيى يقولان: أنكرنا عَفَّان في صَفَر من سنة تسع عشرة، ومات بعد أيام.
وقال البخاري: مات سنة عشرين ومائتين، أو قبلها.
٢٦٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ.
قوله: حدثنا الحسين (٢) بن محمد، هو ابن جعفر الجَرِيري البَلْخي.
عن: عبد الرزاق، وسليمان بن حرب، وطائفة. وعنه: المصنف، وغيره.
стр. 596
قوله: ثنا سليمان (١) بن حَرْب، هو الأَزْدي، البصري، أحد الأعلام، نزيل مكة وقاضيها.
روى عن: شعبة، والحمادين، وجرير بن حازم، وطبقتهم.
وعنه: أحمد، والبخاري، ويحيى القطَّان -مع تقدمه-، وابن راهويه، والفلاس، والدارمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وخلق.
قال أبو حاتم: إمام من الأئمة، كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وليس بدون عفان ولعله أكبر منه، ولقد حضرت مجلسه ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رَجُل.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، وقد ولي قضاء مكة ثم عُزِل، فرجع إلى البصرة، فلم يزل بها حتى توفي في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين.
قوله: ثنا حماد بن سلمة عن حميد، تقدم التعريف بهما.
قوله: عن بكر (٢) بن عبد الله المزني، أبو عبد الله البصري، أحد الأعلام.
روى عن: المغيرة بن شعبة، وابن عمر، وابن عباس، وأنس، وجماعة.
стр. 597
وعنه: قتادة، وثابت، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وخلق.
قال ابن المديني: كان من خيار الناس، له نحو خمسين حديثاً.
وقال ابن سعد: كان ثقةً، ثبتاً، مأموناً، حُجَّةً، وكان فقيهاً.
مات سنة ثمان ومائة.
قوله: عن عبد الله (١) بن رباح الأنصاري، أبو خالد المدني، نزيل البصرة.
روى عن: أُبَي بن كعب، وعمار، وأبي قتادة، وأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة، وعدة.
وعنه: أبو حنيفة، وقتادة، وثابت البناني، وعاصم الأحول، وآخرون.
وثَّقَه النسائي، والعِجْلي، وابن سعد.
وفي «التقريب» (٢): ثقة من الثالثة، قتله الأزارِقة. ولم يذكر له تاريخاً.
وأما أبو قتادة فقد تقدم التعريف به.
стр. 598
٤٠ - باب
ما جاء في عبادة رسول الله ﷺ
٢٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَتَكَلَّفُ هَذَا، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.
قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، تقدم التعريف به.
قوله: وبشر (١) بن معاذ، عُطِف على قتيبة، وهو بشر بن معاذ العَقَدي، أبو سهل البصري الضَّرير.
عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وخلق.
وعنه: المصنف، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وعدة.
وثَّقَهُ ابن حبان.
стр. 599
ولفظ «التقريب» (١): العَقَدي -بفتح المهملة، والقاف- أبو سهل البصري الضَّرير، صدوق، من العاشرة، مات سنة بضع وأربعين.
قوله: عن أبي عَوَانة، اسمه الوَضَّاح (٢) بن عبد الله اليَشْكُري الواسطي.
عن: الأعمش، وابن المنكدر، وأبي الزبير، وسماك بن حرب، وخلق.
وعنه: شعبة، وابن مهدي، وابن المبارك، وخلق.
قال عَفَّان: كان أبو عوانة صحيح الكتاب، كثير العَجْم والنَّقْط، كان ثبتاً.
ووثَّقَه أبو حاتم، وغيره.
وقال أحمد: إذا حدث من كتابه فهو ثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم. وكذا قال أبو زرعة.
وقال غيره: مات سنة ست وسبعين ومائة.
وفي «التقريب» (٣): وَضَّاح -بتشديد المعجمة، ثم مهملة- اليَشْكُري -بالمعجمة- الواسطي، البزاز، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة.
стр. 600
قوله: عن زياد (١) بن عِلَاقة الثعلبي، أبو مالك الكوفي.
عن عمه: قُطْبَة بن مالك، والمغيرة بن شعبة، وجابر بن سَمُرة، وعدة.
وعنه: أبو حنيفة، وسماك، والأعمش، ومِسْعَر، وشعبة، والسفيانان، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، والنسائي.
وقال أبو حاتم: صدوق الحديث.
وفي «التقريب» (٢): زياد بن عِلَاقة -بكسر المهملة، وبالقاف- الثَّعْلبي بالمثلثة، والمهملة- أبو مالك، الكوفي، ثقة، رُمي بالنَّصْب، من الثالثة، مات سنة خمس وثلاثين وقد جاوز المائة.
قوله: عن المغيرة بن شعبة، تقدم التعريف به، أسلم عام الخندق، وشهد الحديبية، وهي أول مَشَاهِدِه.
٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.