← Тараджим

Тараджим · id 96239

بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل

برهان الدين اللقاني

Полный текст (742 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بهجة المحافل وأجمل الوسائل في التعريف برواة الشمائل

стр. 2

حقوق الطبع محفوظة المركز الرئيس: اليمن - صنعاء ت: ٧٣٣٧٠٢٧٩٢ - ٠٠٩٦٧ ص. ب: صنعاء (٤١٧٣) البريد الإلكتروني: Shady_noaman@hotmail.com الطبعة الأولى ١٤٣٢هـ الموافق٢٠١١م

стр. 3

سلسلة أعمال حديثية تنشر لأول مرة (٦) بَهْجَة المحَافِل وأجمل الوَسائل بالتعريف برواة الشَّمَائل تصنيف برهان الدين إبراهيم بن إبراهيم اللقَّاني المتوفى سنة (١٠٤١هـ) (ينشر لأول مرة على أربع نسخ خطية) دراسة وتحقيق د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان (المجلد الأول)

стр. 4

المقدمة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فبين يديك أخي القارئ الكريم أحد الأعمال التي تندرج تحت مشروعنا الذي أطلقنا عليه اسم «مشروع سلسلة أعمال حديثية تنشر لأول مرة»، والذي عمدنا فيه إلى إخراج كنوز تراثية لا تزال قابعة في عالم «ألَّا مطبوع»، فنزيح عنها-بحول الله وقوته- غبار الزمان، ونكشف الستار عن مكنونها وخباياها، لنخرجها إلى عالم «المطبوع» في حُلَّةٍ قشيبة-بعون الله وتوفيقه- ليعم الانتفاع بها بين أهل العلم وطلابه. أما المجموعة الأولى من أعمال هذه السلسلة فهي: ١ - «قضاء الوطر من نزهة النظر» للَّقاني المالكي، طبع عن المكتبة الأثرية بالأردن في ثلاثة مجلدات. ٢ - «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» للحافظ ابن قطلوبغا طبع عن مركز النعمان في تسعة مجلدات. ٣ - «التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل» للحافظ ابن كثير، في أربعة مجلدات. ٤ - «تجريد الأسماء والكنى» للفراء، في مجلد. ٥ - «شرح ألفية العراقي» للعيني، في مجلد.

стр. 5

٦ - «شرح الأجهوري على قسم الضعيف» من ألفية العراقي. ٧ - «مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية» لابن عمار المالكي، في مجلد. ٨ - «بهجة المحافل وأجمل الوسائل في التعريف برواة الشمائل» للقاني المالكي، في مجلدين، وهو الذي بين يديك. ٩ - «ذيل لب اللباب في الأنساب» لابن العجمي، في مجلد. وأنا أعمل بِجِدٍّ في هذا المشروع بإزاء مشروعي الآخر «موسوعة العلامة الألباني» والذي صدر منه العمل الأول «جامع تراث الألباني في العقيدة» في تسعة مجلدات، سائلاً المولى أن يُنْعِم عليِّ بالأسباب المعينة على إنجاز هذه الأعمال وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتي يوم ألقاه. وكما عودنا الإخوة القُرَّاء فقد قدمنا لهذا العمل بمقدمة نعدها مدخلاً جيدًا لمن رام حسن الاستفادة، والله من وراء القصد. وكتب شادي بن محمد بن سالم آل نعمان في صنعاء اليمن حرسها الله في يوم الاثنين ١١/ ١٠/١٤٣٢هـ الموافق ٥/ ٩/٢٠١١م

стр. 6

شكر وعرفان يسرني في هذا المقام أن أتقدم بشكر خاص إلى أخي الكريم فؤاد الزيلعي الذي قام بجهد كبير كعادته في صف وتنسيق وإخراج الكتاب. وإلى الإخوة الأفاضل فضل النهاري وحفظ الله الزيلعي اللذين شاركا في مراحل المقابلة والمراجعة جزاهما الله خيرا. والحمد لله أولا وآخراً وظاهراً وباطناً.

стр. 7

المبحث الأول ترجمة المصنف سبق وأن ترجمنا للإمام برهان الدين اللقاني ترجمةً موسعة لم نسبق إليها فيما نعلم وذلك في مقدمة تحقيقنا على كتابه النافع "قضاء الوطر من نزهة النظر"، وقد اقتبست هذه الترجمة منه، ومن أراد التوسع فليراجع المصدر المشار إليه. اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته، ومذهبه هو: إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن علي بن علي بن علي بن عبد القدوس بن محمد بن هارون، اللقاني، المصري، المالكي، برهان الدين، أبو الإمداد (١). أما اسمه: إبراهيم بن إبراهيم بن حسن فقد اتفقت عليه أكثر مصادر

стр. 8

ترجمته، ووقع في بعضها (١): إبراهيم بن حسن. وأما نسبهُ «اللقاني»: فبفتح اللام وتشديدها؛ نسبة إلى (لقانة) قرية من قرى مصر (٢)، وقد ذكر المحبي أن له نسبة هو وقبيلته إلى الشرف، ولكنه لا يظهره تواضعًا منه. وأما لقبه «برهان الدين» فقد اشتهر عند المتأخرين لمن اسمه إبراهيم (٣)، ويقال: البرهان (٤). وأما كنيته «أبو الإمداد» فقد زادت بعض المصادر إلى جانبها: أبا إسحاق (٥)، ولعلهم مشوا في ذلك على ما هو شائع من تكنية من اسمه إبراهيم بأبي إسحاق، دون أن يقفوا على من كنى اللقاني بذلك. ولادته: لم أقف فيما بين يدي من مصادر على من ذكر السنة التي ولد فيها

стр. 9

الإمام اللقاني تحديدًا. إلا أن السُّحيمي (١) قد ذكر في كتابه "المزيد على إتحاف المريد شرح جوهرة التوحيد" (٢) -وتابعه عليه الصاوي (٣) - أن الإمام اللقاني قد توفي عن نيف وسبعين سنة، وقد كانت وفاة اللقاني -كما سيأتي- سنة (١٠٤١هـ)، والنيف عند العرب من واحدة إلى ثلاث (٤)، فعلى هذا تكون ولادة الإمام اللقاني في حدود سنة (٩٧٠هـ) أو قبلها بسنة، أو سنتين، والله -تعالى-أعلم. صفاته الخلقية: وُصف الإمام اللقاني بأنه كان قوي النفس، عظيم الهيبة، تخضع له الدولة، ويقبلون شفاعته. وعُرِف كذلك باهتمامه بوقته، فلا يكاد يمضيه إلا فيما ينفع. كما كان منقطعًا عن التردد إلى واحد من الناس، يصرف وقته في الدرس والإفادة، والتعلم، والتعليم (٥).

стр. 10

أسرته: لم تسعفنا المصادر بالكثير عن آباء الإمام اللقاني، إلا أنه قد اشتهر جده الأكبر محمد بن هارون بتصوفه، وقد ترجم له الشعراني في «طبقاته» (١)، وأورد في ترجمته الكثير من الخرافات والأباطيل التي لا تكاد تخلو منها ترجمة من تراجم كتابه. كما يظهر من خلال وصف ناسخ النسخة الأحمدية من كتاب «قضاء الوطر» لوالد اللقاني على صفحة العنوان بـ «الشيخ»؛ أنه كان معروفًا بالعلم والفضل. أما بالنسبة لأبنائه فقد اشتهر منهم: ابنه عبد السلام، المتوفى سنة (١٠٧٨هـ)، وقد وصفه المحبي (٢) بالحافظ المتقن الفهامة شيخ المالكية، وبأنه كان إمامًا كبيرًا محدثًا باهرًا أصوليًا، إليه النهاية، وقد شرح «جوهرة التوحيد» التي صنفها أبوه بثلاثة شروح. وابنه خليل، المتوفى سنة (١١٠٤هـ)، وقد وصفه المرادي (٣) بالإمام العلامة المحدث المحقق المدقق الفقيه النحرير الأوحد المفنن.

стр. 11

وفاته (١): توفي الإمام اللقاني ﵀ بعد حياة حافلة بالعلم والتعليم؛ وهو راجع من الحج بمحل يقال له: الشرفة. وكان ذلك ليلة الأحد قبيل العشاء الأخيرة، ثالث شهر صفر، سنة إحدى وأربعين بعد الألف، عن نيف وسبعين سنة. وحُمِل إلى عقبة أيلة (٢)، فدفن بمَحَلٍّ عالٍ مجاور لآخر بساتينها التي ينزل الحاج بعد رجوعه خلفها، على يمين الراجع تجاه البحر الملح. ما رثي به (٣): كان الحافظ الكبير أبو العباس أحمد المقرئ المالكي (٤) قد توفي في نفس السنة التي توفي فيها الإمام اللقاني، فقال فيهما المصطفى بن محب

стр. 12

الدين الدمشقي (١) يرثيهما: مضى المقري إثر اللقاني لاحقا ... إمامان ما للدهر بعدهما خلفُ فبدر الدجى أجرى على الخد دمعه ... فأثر ذلك الدمع ما فيه من كُلفُ

стр. 13

المبحث الثاني التعريف بكتاب «بهجة المحافل» من خلال كلام مصنفه عليه قال اللقاني-﵀ في مقدمته على هذا الكتاب بعد الحمدلة ... : «فهذا تعليق لطيف وهيكل شريف أتعرض فيه للتعريف برواة «الشمائل» .. اقتصرت فيه على أدنى ما يحصل به التعريف، أعجلني فيه قصد الاختصار للتخفيف ... ولو كنت أعلم أني سبقت إليه على هذا الكتاب ما تطفلت على موائد الكمال واللباب، وربما تعرضت فيه للأصل ... وسميته «بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة السمائل». ويستفاد -من هذه التقدمة- مسائل: ١. أن مقصوده من هذا التصنيف هو «التعريف برواة كتاب الشمائل المحمدية» للترمذي. ٢. أنه اقتصر فيه على أدنى ما يحصل به التعريف للراوي. ٣. وأن سبب ذلك أنه إنما أراد الاختصار للتخفيف على القارئ

стр. 14

والناظر في كتابه. ٤. أن الدافع له إلى تصنيف هذا الكتاب أنه لا يعرف من سبقه إلى ذلك، ويظهر لي أن مراد المصنف أنه لا يعرف من سبقه إلى إفراد رواة الشمائل بترجمتهم في مصنف مستقل، وإلا فقد ترجم لهم المزي في «تهذيب الكمال»، حيث جعل -كتاب الشمائل- من ملحقات الكتب الستة التي ترجم لرجالها (١). ٥. أنه يتعرض للأصل أحياناً، أي يتعرض للكلام على بعض ألفاظ الأحاديث التي أوردها الترمذي في كتابه، أو الكلام على اختلافات نسخ الشمائل، وما شابه ذلك. ٦. ثم نص على تسميته: «بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل». *ثم قال اللقاني في خاتمة كتابه: «وكان تمام ترقيمه والفراغ من تقويمه غُرَّة ربيع الثاني من شهور السنة السابعة والثلاثين بعد الألف من الهجرة ... ». ويستفاد من هذه الفقرة: ١. أنه قد راجع كتابه هذا وأصلحه، كما يظهر من قوله: «الفراغ من

стр. 15

ترقيمه». ٢. أنه انتهى منه سنة (١٠٣٧هـ) أي قبل وفاته بأربع سنوات فقط، فَدَلَّ على أنه من آخر مصنفاته.

стр. 16

المبحث الثالث منهج اللَّقاني في «بهجة المحافل» - نستطيع ان نلخص أهم ملامح كتاب «بهجة المحافل» المنهجية في التالي: ١. بدأ كتابه بمقدمة هامة ذكر فيها إسناده إلى كتاب «الشمائل»، كما تركم فيها للإمام الترمذي مصنف «الشمائل»، ثم تكلم على مسألة اصطلاحية هامة وهي كيفية دخول الأحاديث التي تحتوي على صفات النبي ﷺ في قسم المرفوع، ثم تكلم على شروط الأئمة في كتبهم ومنهم الترمذي. ٢. اعتمد في الترجمة لرواة «الشمائل» على كتاب «التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة» للحسيني، فنقل عنه حرفياً، وسبب ذلك أنه رام الاختصار في التراجم، فوافق منهجُ الحسيني في كتابه مُرَادَ اللقاني. ٣. اعتمد في الترجمة للصحابة-خاصة في القسم الأول من الكتاب- على كتاب «الإصابة» للحافظ ابن حجر. ٤. أولى أنساب الرواة عناية خاصة فأكثر من الكلام عليها، وكان

стр. 17

تعويله في ذلك على كتاب «اللباب» لابن الأثير. ٥. اعتنى كذلك -في بعض التراجم- بالنقل عن «تقريب التهذيب» للحافظ ابن حجر. ٦. يعتني أحياناً ببيان النكات الإسنادية لبعض أحاديث الشمائل كأن يكون الإسناد رباعي، أو رجاله كلهم من بلد واحد. ٧. تكلم على مسائل اصطلاحية هامة، فتكلم على بعض ألفاظ التحمل وصور اختصارها عند المحدثين، وتكلم على رواية المختلط وأحكامها، كما تكلم على مسألة اشتمال الإسناد على مجهول وهل يسمى منقطعاً لذلك، وعلى قول المحدثين (ح) بين الأسانيد ومرادهم بذلك، وغيرها من مسائل المصطلح. ٨. يتعرض أحياناً لشرح بعض ألفاظ أحاديث «الشمائل» الغريبة، وهذا قليل في كتابه. ٩. كما يتعرض أحياناً لبيان اختلافات نُسَخ الشمائل التي اطلع عليها. ١٠. ينبه على بعض الأوهام أحياناً كما في توهيمه لابن الأثير في ذكر سنة ولادة الليث بن سعد عند الكلام على نسبة «الفهمي».

стр. 18

المبحث الرابع أوهام المصنف لعل أهم الأوهام التي وقع فيها المصنف تتلخص في التالي: ١. فاته أن يترجم لعدد ليس باليسير من رجال «الشمائل»، وقد ترجمنا لهم في حاشية التحقيق. ٢. ينص على أن ترجمة فلان من الرواة قد تقدمت، ولم تتقدم. ٣. يخطئ أحياناً في تعيين أحد رجال الإسناد، وقد التزمتُ التنبيه على ما ظهر لي من ذلك.

стр. 19

المبحث الخامس الإضافة العلمية التي نرجو أن يكون قدمناها بنشر هذا الكتاب تتلخص أهم الإضافات العلمية التي نقدمها بنشر هذا الكتاب في التالي: ١. أن الكتاب يعين الناظر في كتاب «الشمائل» على دراسة أسانيد الكتاب. ٢. يسهل الكتاب على المعتني بكتاب الشمائل شرحاً وتدريساً أو دراسةً له أن يقف على تراجم رواة الأسانيد في نفس الكتاب بدلاً من الرجوع إلى مصادر خارجية. ٣. يقف فيه القارئ على خلاصة لترجمة الراوي، من غير تطويل. ٤. يبرز الكتاب نوعاً من أنواع التصانيف وهو تعيين رواة أسانيد كتاب من الكتب المسندة والترجمة لرجاله داخل الكتاب نفسه، بدلاً من إفراد الرواة في مصنف مستقل. ٥. يبرز جزءاً من شخصية الإمام اللقاني العلمية واعتنائه بفن الرجال.

стр. 20

المبحث السادس توثيق نسبة الكتاب إلى مصنفه صَرَّح اللقاني نفسه بنسبة هذا الكتاب إليه في مقدمته حيث صدر كتابه بقوله: «قال العبد الفقير .... إبراهيم المالكي اللقاني». وفي خاتمته حيث قال: «أنهاه جامعه الحقير إبراهيم اللقاني .. ». لذا فقد تتابع المصنفون في «إثبات المصنفات وأسماء مؤلفيها» على نسبة هذا الكتاب إليه كما في «إيضاح المكنون» (١)، و «هدية العارفين» (٢)، و «معجم المؤلفين» (٣)، وغيرها.

стр. 21

المبحث السابع توثيق اسم الكتاب صرح اللقاني في مقدمته باسم كتابه هذا، فقال: وسميته «بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل». لذا فلم يتردد من صَنَّف في «إثبات المصنفات» -ممن تقدم- في تسمية كتابه بذلك. وهي التسمية التي اعتمدناها في نشرتنا للكتاب.

стр. 22

المبحث الثامن وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق النسخة (أ): - من محفوظات المكتبة الأزهرية تحت رقم (٩٣٣٧٥) حديث. - تقع في (١٤٩) ورقة، مسطرتها (٢٣) سطراً. - كتب على طرتها: كتاب بهجة المحافل وأجمل الوسائل في شرح الشمائل لفهامة الزمان وعلامة الأوان وبهجة العصر من الفرسان: مولانا وشيخنا وأستاذنا الشيخ إبراهيم اللقاني المالكي سقى الله ثراه صبيب الرحمة، آمين. - كما وُجد على الطرة نص وقفية الكتاب على طلبة العلم بالأزهر، وجعل مقره رواق المغاربة. - ناسخها هو جاد المولى ابن أحمد الدلجي، وقد فرغ من كتابته في أواخر شعبان سنة ١٠٩٤هـ من الهجرة النبوية.

стр. 23

النسخة (ب): - من محفوظات المكتبة الأزهرية، تحت رقم (٩١٨٦٦) مصطلح. - وهي نسخة ناقصة تقع في (٤٩) ورقة، مسطرتها (٢٣) سطراً. - خطها نسخي واضح لكنه غير مرتب. - كتب على طرتها: كتاب بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل، تأليف الشيخ الإمام العلامة إبراهيم المالكي اللقاني. النسخة (جـ): - من محفوظات دار الكتب المصرية، تحت رقم (١٦٣١) حديث. - تقع في (١٣٤) ورقة، مسطرتها ٢٣ سطراً. - خطها نسخي واضح. - كتب على طرتها: هذا كتاب بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل جمع سيدنا ومولانا الشيخ الإمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره أبي الإمداد إبراهيم بن إبراهيم اللقاني المالكي تغمده الله تعالى برحمته وأفاض عليه من سحائب رأفته، آمين. - وكتبت هذه النسخة من أولها إلى آخرها بالحرم المكي، ولم يذكر ناسخها اسمه.

стр. 24

النسخة (د): - من محفوظات دار الكتب المصرية، رقم (٤٠٤) مصطلح. - تقع في (١١٣) ورقة، مسطرتها (٢٥) سطراً. - خطها نسخي جميل. - تاريخ نسخها ١٠٩٦هـ بيد الناسخ عبد المنعم عثمان.

стр. 25

المبحث التاسع منهجي في التحقيق إذا كانت ثمرة تحقيق المخطوطات هي: إظهارها مطبوعةً، مضبوطةً، خالية نصوصها من التصحيف والتحريف، مخدومةً في حلةٍ قشيبةٍ، تُيسر سبل الانتفاع بها، وذلك على الصورة التي أرادها مؤلفوها، أو أقرب ما يكون إلى ذلك، فقد بذلت ما في وسعي في تحقيق كتاب "بهجة المحافل"، وضاعفت الجهد في خدمته خدمة تليق بمكانته ومكانة أصله، على النحو التالي: ١ - لم أعتمد أصلًا واحدًا في تحقيق نص الكتاب، بل سلكت طريقة النص المختار، وذلك بأن أجمع في المتن من النسخ كلها ما أعتقد أنه صحيح، مع الإشارة إلى ما وقع في باقي النسخ في حاشية التحقيق. ٢ - ولم أقم بإثبات كل الفروق بين النسخ، بل أثبت ما هو جدير بالإثبات -في نظري-، وأهملت غير ذلك من الفروق، والتي تنشأ في الغالب عن أخطاء ظاهرة للنساخ، مما يعلم بداهةً أنه من كيس الناسخ لسهوه، أو لجهله، أو غير ذلك. ٣ - لم يثبت اللقاني متن الشمائل في كتابه فقمت بإثباته معتمدا في

стр. 26

ذلك على الطبعة التي بتحقيق الأخ الشيخ ماهر الفحل حفظه الله. وهذا سبب ما سيلحظه القارئ من اختلافات بين متن الشمائل وشرح اللقاني خاصة في صيغ الأداء وسياق اسم الراوي في الإسناد، فسبب ذلك أن اللقاني لم يثبت متن الشمائل من النسخة التي اعتمدها هو في شرحه. ٤ - أثبتُّ في النص كل ما يعين على تجليته وإيضاحه، من تقسيمه إلى فقرات، مع تحديد بداية الأسطر ونهايتها، ووضع علامات الترقيم من فواصل، واستفهام، وغيرهما، وتحديد الجمل الاعتراضية، وغير ذلك مما يخدم النص ويعين على فهمه. ٥ - قمت بتوثيق نصوص الكتاب من المصادر الأصلية التي نقل منها المصنف قدر الطاقة. ٦ - كما قمت بتوثيق ما رأيت أنه بحاجة إلى توثيق من مادة الكتاب. ٧ - استدركت على المصنف ما فاته من تراجم رجال الشمائل. ٨ - صححت أوهام المصنف الواقعة في الكتاب كأوهامه في تعيين الرواة وغير ذلك. ٩ - علقتُ على ما رأيت أنه بحاجة إلى تعليق مما يعين على فهم الكتاب. ١٠ - قدمت الكتاب بمقدمةٍ ترجمت فيها للمصنف، وتكلمت على منهجه في الكتاب وأوهامه فيه وغير ذلك من المباحث التي تعد مدخلا

стр. 27

جيدا لمن رام حسن الاستفادة من العمل. ١١ - قمت بصناعة الفهارس اللازمة، التي تقرب مادة الكتاب، وتعين الباحث على الوقوف على بغيته من مباحث الكتاب، وقد استفدت في إعدادها من الفهارس المثبتة في طبعة دار الغرب لكتاب الشمائل، وقد جاءت الفهارس على النحو التالي: -فهرس أطراف الأحاديث. -فهرس مسانيد الصحابة. -فهرس مسانيد النساء الصحابيات. -فهرس المراسيل وأقوال التابعين. -فهرس رجال أسانيد الشمائل.

стр. 28

صور من النسخ الخطية

стр. 29

اللوحة الأولى من النسخة (أ)

стр. 30

اللوحة الأخيرة من النسخة (أ)

стр. 31

اللوحة الأولى من النسخة (ب)

стр. 32

اللوحة الأخيرة من النسخة (ب)

стр. 33

اللوحة الأولى من النسخة (جـ)

стр. 34

اللوحة الأخيرة من النسخة (جـ)

стр. 35

لوحة من النسخة (د)

стр. 36

لوحة من النسخة (د)

стр. 37

النص المحقق

стр. 38

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال العبد الفقير الحقير أبو الإمداد الفاني، إبراهيم المالكي اللقاني: الحمد لله الذي اصْطَفَى لنقل السُّنَّةِ المحمَّديَّة رجالاً، وقَلَّدَهُم أمانة نَقْدِها، فأوْسَعَوا في مضمار السبق للتعديل والتجريح مَجَالاً، لا يخشون في الله لَوْمَة لائم، فهم ليوث الحق زُيِّنُوا بالعمائم، أحمدُهُ وأشكُرُه وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تزحزح قائلها عن النار، وتمحو اسمه من ديوان الأشقياء إلى ديوان الأتقياء الأخيار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المختار، الشاهد برسالته الأشجار والأحجار، وعجم الوحوش في الصحاري والقفار، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار، وصحابته المهاجرين والأنصار، صلاة وسلاماً دائمين ما تعاقب الليل والنهار. وبعد: فهذا تعليق لطيف وهيكل (١) شريف، أَتَعَرَّضُ فيه للتعريف برواة «الشمائل»، رجاء أن يكون لي عند الله بواسطة خدمته ﷺ من أجل الوسائل، اقتصرت فيه على أدنى ما يَحْصُل به التعريف، أعجلني فيه قصد الاختصار للتَّخفيف، لكني فيه مع كساد البضاعة معذور، وبعين الفروسية في مضمار الحفظ غير منظور، ولو كنت أعلم أني سُبِقْتُ إليه على هذا الكتاب، ما تَطَفَّلْتُ على موائد الكمال واللباب، وربما تَعَرَّضْتُ فيه للأصل وإن لم أُعَدُّ لذلك من الأهل، وسميته «بهجة

стр. 39

المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل». فأقول: وبالله أستعين، وهو حسبي ونعم الوكيل. المسألة الأولى: قال بعض علمائنا: قال النووي: شيوخ الإنسان في العلم آباء في الدين، ووصلة بينه وبين رَبِّ العالمين، فَيَقْبُحُ به جهلهم، وكيف لا يَقْبُحُ جهل الإنسان وهم الوَصْلَةُ بينه وبين ربه الكريم الوهاب، مع أنه مأمور بالدعاء لهم وبِبِرِّهم، وذِكْرِ مآثرهم، والثناء عليهم، والشكر لهم انتهى. إذا عَلِمْتَ هذا فلنا في هذا الكتاب أسانيد متنوعة، ومشايخ عدة من أجلهم وأفضلهم عالم وقته بلا نزاع، ومحدث عصره من غير دفاع، العلامة الرحلة أبو النجا سالم السَّنْهُوري (١)، بَلَّ الله بالرحمة ثراه، وجعل الجنة مثواه، وأخبرنا به مراراً. قال: حدثنا به الشيخ نجم الدين الغَيْطي (٢) بقراءتي عليه، قال: أخبرنا به شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري (٣)، قال: أخبرنا به أبو الفتح ابن أبي بكر بن الحسين المدني مشافهةً (٤)، عن الحافظَيْن أبي الفضل

стр. 40

العراقي (١) وأبي الحسن (٢) الهيثمي (٣) سماعاً قالا: أخبرنا به أبو (٤) محمد بن إسماعيل بن الخباز، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن القيم (٥) (ح) وأنبأني عالياً العِزّ أبو محمد الحنفي (٦)، عن الصلاح ابن أبي عمر (٧) وغيره، قالوا -وكذا ابن القيم-: أخبرنا به الفخر أبو الحسن علي بن أحمد بن البخاري (٨) سماعاً، أخبرنا به أبو اليُمْن (٩) زيد بن الحسن الكندي، وقال ابن الخباز: أخبرنا به عبد الله بن محمد بن عبد الله حُضوراً، وأبو العباس أحمد بن
следующие страницы →