قوله: عن عطية (١)، هو ابن سعد (٢) بن جُنادة العَوْفي، أبو الحسن الكوفي.
عن: زيد بن أرقم، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم.
وعنه: أبو حنيفة، وابناه الحسن وعمر، وابنا عطية، والأعمش، وخلق.
ضَعَّفه الإمام أحمد، ومَشَّاه ابن معين. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه.
وقال مُطَيَّن: مات سنة إحدى عشرة ومائة.
وفي «التقريب» (٣): عطية بن سعد بن جنادة -بضم الجيم، بعدها نون خفيفة- العوفي الجَدَلي -بفتح الجيم، والمهملة- الكوفي، أبو الحسن، صدوق يخطئ كثيراً، وكان شيعياً مدلساً، من الثالثة.
قوله: عن أبي سعيد الخدري، تقدم التعريف به.
٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، أَوْ عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ يُدْمِنُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُدْمِنُ هَذِهِ الأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ
стр. 632
عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلا تُرْتَجُ حَتَّى تُصَلَّى الظُّهْرُ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ، قُلْتُ: أَفِي كُلِّهِنَّ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: هَلْ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ فَاصِلٌ؟ قَالَ: لا.
٢٩٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
قوله: حدثنا أحمد بن مَنيع، تقدم التعريف به.
قوله: أنا هشيم، هو ابن بشير السُّلَمي، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا عُبيدة (١)، بضم المهملة ابن مُعَتِّب -بضم الميم، وكسر المثناة- الضَّبِّي، أبو عبد الكريم الكوفي الضرير.
عن: إبراهيم النخعي، وعِدة.
وعنه: أبو حنيفة، والثوري، وهشيم، وشعبة، وآخرون.
وَهَّاه ابن معين. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه.
وفي «التقريب» (٢): ضعيف، اختلط بِأَخَرَة، من الثامنة، ما له في البخاري سوى موضع واحد في الأضاحي.
стр. 633
قوله: عن إبراهيم (١)، هو ابن سويد النَّخَعي، الكوفي، الأعور.
روى عن: الأسود، وعبد الرحمن بن يزيد، وعمهما علقمة.
وعنه: سلمة بن كُهَيْل، وزبيد اليامي، وغيرهما.
وثَّقَه النسائي.
وقال ابن معين: مشهور، ليس له في الصحيح عن علقمة عن ابن مسعود سوى حديث السهو في الصلاة.
قوله: عن سهم (٢) بن منجاب بن راشد الضَّبِّي الكوفي.
عن: أبيه، والعلاء بن الحضرمي، وجماعة.
وعنه: إبراهيم النخعي، وغيره.
وثَّقَه النسائي.
قوله: عن قَرْثَع -بمثلثة، وزن أَحْمَد- الضَّبِّي، الكوفي.
عن: عمر، وسلمان، وأبي موسى، وأبي أيوب، وغيرهم.
وعنه: قَزَعَة بن يحيى، وعلقمة بن قيس، وسهم بن منجاب.
وثَّقَه العجلي. وقال ابن حبان: روى أحاديث يسيرة خالف فيها.
стр. 634
وفي «التقريب» (١): صَدُوق، من الثامنة، مخضرم قتل في زمن عثمان، قاله الخطيب.
قوله: عن أبي أيوب الأنصاري، تقدم التعريف بهم.
قوله: حدثنا أحمد بن منيع إلخ، تقدم التعريف بهم خلا:
قَزَعَة فإنه قزعة (٢) بن يحيى، ويقال ابن الأسود، وأبو الغادية البصري.
عن: أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عمر، وجماعة.
وعنه: مجاهد، وقتادة، وآخرون.
وثَّقَه العجلي، وغيره.
وأبو معاوية تقدم أنه شيبان بن فروخ، أبو معاوية الفزاري.
٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ.
قوله: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود الطيالسي، تقدم التعريف
стр. 635
بهما.
قوله: أخبرنا محمد (١) بن مسلم بن أبي الوَضَّاح القُضَاعي، أبو سعيد المؤدِّب.
عن: الأعمش، وهشام بن عروة، ويحيى الأنصاري، وعدة.
وعنه: ابن مهدي، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وآخرون.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، وغير واحد.
وقال البخاري: فيه نظر.
قوله: عن عبد الكريم، هو ابن مالك الجزري، تقدم التعريف به.
قوله: عن مجاهد (٢) بن جَبْر المكي، أبو الحجَّاج، أحد الأئمة الأعلام.
ولد سنة إحدى وعشرين، وروى عن: سعد بن أبي وقاص، وجابر، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وجويرية، وأم سلمة، وخلق.
وعنه: عكرمة، وعطاء، وطاووس، والأعمش، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وأبو زرعة، وغيرهما.
وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: مراسيل عطاء أحب إليك أم
стр. 636
مراسيل مجاهد؟ قال: مراسيل مجاهد، عطاء كان يحمل عن كل ضَرْب.
وقال ابن حبان: مات بمكة سنة ثنتين أو ثلاث ومائة، وهو ساجد، وكان يَقُص.
قوله: عن عبد الله (١) بن السائب بن أبي السائب، واسم أبي السائب: صيفي بن عابد -بالموحدة- القرشي، المخزومي، المكي، القارئ، له ولأبيه صحبة.
روى عنه: ابنه محمد بِخُلْفٍ، وابن عمه عبد الله بن المسيب، ومجاهد، وعطاء، وابن أبي مليكة، وآخرون، وقرأ عليه مجاهد وغيره.
ومات قبل ابن الزبير بيسير.
٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّيهَا عِنْدَ الزَّوَالِ وَيَمُدُّ فِيهَا.
قوله: ثنا أبو سلمة يحيى بن خلف الباهلي المصري، المعروف بالجوباري تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا عمر (٢) بن علي المقدَّمي، هو عمر بن علي بن عطاء
стр. 637
المُقَدَّمي البصري، مولى ثقيف.
عن: الثوري، وحَجَّاج بن أرطأة، وهشام، وطائفة.
وعنه: ابناه ومحمد، وأبو بشر عاصم، وأحمد بن حنبل، وعفان، وقتيبة، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن سعد، وغيره. وقال ابن معين: كان يُدَلِّس، وما كان به بأس.
وقال البخاري: مات سنة تسعين ومائة.
وفي «التقريب» (١): عمر بن علي بن عطاء بن مُقَدَّم -بقاف بوزن مُحَمَّد- بصري، أصله واسطي، ثقة، وكان يدلس شديداً، من الثامنة.
قوله: عن مسعر (٢) بن كِدَام بن ظُهَيْر بن عُبيدة الهِلَالي العَامِري، أبو سلمة الكوفي.
عن: قتادة، وعطاء، وعَدي بن ثابت، وخلق.
وعنه: أبو حنيفة، وسليمان التيمي، وابن إسحاق -وهما أكبر منه- وشعبة، والسفيانان، وآخرون.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، والعِجْلي، وغير واحد.
وقال الثوري: كنا إذا اختلفنا في شيء سألنا مسعراً عنه.
стр. 638
وقال شعبة: كنا نسمي مسعراً المصحف.
وقال غيره: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
وفي «التقريب» (١): مِسْعَر -بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح المهملة- وكِدَام -بكسر أوله، وتخفيف ثانيه- ثقة ثبت، فاضل من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة.
قوله: عن أبي إسحاق، هو السَّبيعي، تقدم التعريف به.
قوله: عن عاصم (٢) بن ضمرة السَّلولي، الكوفي.
عن: علي، وعنه: حبيب بن أبي ثابت، وأبو إسحاق السبيعي، والحكم، وجماعة.
وثَّقَهُ ابن المديني، والعجلي. وضَعَّفه ابن حبان.
وقال خليفة: مات سنة أربع وسبعين.
قوله: عن علي، هو ابن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- تقدم التعريف به.
стр. 639
٤٢ - باب
صلاة التطوع في البيت
٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِي بَيْتِي وَالصَّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: قَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلا أَنْ تَكُونَ صَلاةً مَكْتُوبَةً.
قوله: ثنا عباس (١) العنبري، هو عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن تَوْبَة العنبري، أبو الفضل البصري الحافظ.
عن: يحيى القطان، وابن مهدي، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وخلق.
وعنه: عبد الله بن أحمد، والبخاري، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وبقي بن مخلد، وعبدان، وابن خزيمة، وطائفة.
стр. 640
قال النسائي: ثقة مأمون. وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال البخاري والنسائي: مات سنة ست وأربعين ومائتين.
قوله: عن عبد الرحمن بن مهدي، تقدم التعريف به.
قوله: عن معاوية (١) بن صالح بن حُدَيْر الحضرمي، أبو عمرو الحِمْصِي، قاضي الأندلس.
عن: العلاء بن الحارث، ومَكْحُول، وأبي الزاهرية، وخلق.
وعنه: الثوري، وابن مهدي، والليث، وآخرون.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، وغيرهما.
وضَعَّفَه غيرهم. ومات سنة ثمان وخمسين ومائة.
وفي «التقريب» (٢): صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل: بعد السبعين.
قوله: عن العلاء (٣) بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي الدمشقي.
عن: عبد الله بن بُسْر المازني، والزهري، ومكحول، وعدة.
وعنه: الأوزاعي، ومعاوية بن صالح، وآخرون.
стр. 641
وثَّقَهُ ابن معين، وابن المديني، وجماعة.
ومات سنة ست وثلاثين ومائة.
قوله: عن حَرَام بن معاوية، اعلم أنهم اختلفوا في هذا (١) فمنهم من قال هو حرام بن حكيم الدمشقي، عن عمه عبد الله بن سعد، وله صحبة، وأبي هريرة، وأنس، وطائفة. وعنه: العلاء بن الحارث، وزيد بن واقد، وآخرون.
وثَّقَه دحيم، والعجلي.
ومنهم من قال: هو حَرَام بن معاوية، وفَرَّق بينهما البخاري، وتبعه على ذلك الدارقطني، فذكر ترجمة حَرَام بن حكيم، ثم قال بعده: حَرَام بن معاوية أحاديثه مراسيل، حدث عنه زيد بن رُفَيع.
قوله: عن عمه عبد الله (٢) بن سعد الأنصاري، نزيل ثقيف له صحبة ورواية وعنه ابن أخيه حَرَام بن حكيم، أو حَرَام بن معاوية، على الخلاف قبله.
وخالد بن معدان يقال إنه شهد القادسية.
стр. 642
٤٣ - باب
ما جاء في صيام رسول الله ﷺ
٢٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ قَالَتْ: وَمَا صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، شَهْرًا كَامِلا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلا رَمَضَانَ.
قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً.
٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنْ لا يُرِيدَ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ، وَيُفْطِرُ مِنْهُ حَتَّى نَرَى أَنْ لا يُرِيدَ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا وَكُنْتَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلا رَأَيْتَهُ مُصَلِّيًا، وَلا نَائِمًا إِلا رَأَيْتَهُ نَائِمًا.
قوله: حدثنا علي بن حُجْر، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً.
стр. 643
٣٠٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ، وَمَا صَامَ شَهْرًا كَامِلا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلا رَمَضَانَ.
قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد تقدم ما خلا سعيد (١) بن جبير بن هشام الوالبي، مولاهم، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله الكوفي، أحد الأئمة الأعلام.
روى عن: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وأبي سعيد، وطائفة.
وعنه: الأعمش، والحكم، وسلمة بن كُهيل، وسليمان الأحول، وخلق كثير.
قال عبد الملك بن أبي سليمان: كان سعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتين.
وقال جعفر بن أبي المغيرة: كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول أليس فيكم ابن أم الدَّهْمَاء -يعني سعيد بن جبير-.
وقال ميمون بن مهران: لقد مات سعيد بن جبير، وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه.
стр. 644
وقال ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة إن الحجَّاج قال لسعيد بن جبير: أنت شقي بن كسير. قال: أنا سعيد بن جبير، قال: لأقتقلنك، قال: أنا إذاً كما سمتني أمي، دعوني أصلي ركعتين، قال وَجِّهُوه إلى قبلة النصاري، قال: ﴿أينما تولوا فثم وجه الله﴾.
قال سفيان: لم يقتل الحجاج بعده إلا رجلاً واحداً.
قال اللالكائي: قتل في شعبان سنة خمس وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة.
وقال غيره: قتل وهو ابن سبع وخمسين سنة، وهو الأظهر. قاله الشَّرِيف.
قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به.
٣٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا إِسنَادٌ صَحِيحٌ وَهَكَذَا، قَالَ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ جَمِيعًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قوله: حدثنا محمد بن بشار، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف
стр. 645
بجميعهم (١)،
خلا سالم بن أبي الجعد، واسم أبي الجعد رافع الأشجعي، مولاهم الكوفي.
عن: عمر، وعلي، وعائشة، وغيرهم من كبار الصحابة مرسلاً، وعن: ابن عمر، وابن عباس، وجابر، وثوبان.
وعنه: عمرو بن مرة، والحكم، وقتادة، والأعمش، ومنصور، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي.
وقال أحمد: لم يلق ثوبان، بينهما معدان بن أبي طلحة، وليست هذه الأحاديث بصحاح.
стр. 646
وقال ابن معين: مات سنة تسع وتسعين، وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة، قاله الشريف (١).
وفي «التقريب» (٢): ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل: مائة، أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة.
٣٠٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَصُومُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ لِلَّهِ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ.
قوله: حدثنا هَنَّاد، إلى آخر الإسناد، تقَدَّم التعريف بهم، خلا محمد (٣) بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، المدني.
عن: أبيه، ونافع، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وخلق.
وعنه: مالك، وشعبة، والسفيانان، وخلق.
وثَّقَه النسائي وابن المديني، ولينه يحيى القطان، وأبو حاتم. ومات سنة أربع وأربعين ومائتين.
٣٠٣ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى،
стр. 647
وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَامٍ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
قوله: حدثنا القاسم (١) بن دينار الكوفي، نسب إلى جده؛ فإنه القاسم بن زكريا بن دينار. روى عن: وكيع، وحسين الجُعْفي، وطبقتهما.
وعنه: مسلم، والمصنف، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم، وجماعة.
وثَّقَه النسائي.
قوله: أخبرنا عبيد الله بن موسى، تقدم التعريف به.
قوله: وطلق (٢) بن غَنَّام بن طلق بن معاوية النَّخَعي، أبو محمد الكوفي، كاتب شريك القاضي.
روى عنه، وعن شيبان، وزائدة، ومالك بن مِغْوَل، وطائفة.
وعنه: أحمد، والبخاري، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وعباس الدوري، وخلق.
وثَّقَهُ ابن حبان، وغيره.
مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
стр. 648
تنبيه: طَلْق -بفتح الطاء، وسكون اللام- وغَنَّام بفتح المعجمة، وتشديد النون بعدها.
قوله: عن شيبان (١)، هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم، أبو معاوية البصري.
عن: الحسن، وابن سيرين، وقتادة، ومنصور، ويحيى بن أبي كثير، وعدة.
وعنه: أبو حنيفة، وزائدة، وابن مهدي، وأبو النضر، وآخرون.
قال أحمد: ثبت في كل المشايخ.
وقال ابن معين: ثقة في كل شيء.
ووَثَّقَه العجلي، والنسائي، وابن سعد، وقال: مات سنة أربع وستين ومائة.
قوله: عن عاصم (٢) بن بَهْدَلة، وهو ابن أبي النجود -بالنون- الأسدي، مولاهم، المقرئ، الكوفي، أبو بكرة، أحد القُرَّاء السبعة الأعلام.
قال أحمد وغير واحد: بهدلة هو أبو النجود.
وقال الفلاس وغيره: بهدلة اسم أمه، قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن
стр. 649
السُّلمي، وزِرّ بن حبيش، وحدث عنهما، وعن أبي وائل، وأبي صالح السَّمَّان، وشهر بن حوشب، وطائفة.
وعنه: أبو حنيفة، وعطاء بن أبي رباح، وشعبة، والسفيانان، والحمادان، وزائدة، وخلق.
قال أحمد: كان رجلاً صالحاً، قارئاً للقرآن، وأهل الكوفة يختارون قراءته، وأنا أختار قراءته، وكان خيراً ثقة والأعمش أحفظ منه، وكان شعبة يختار الأعمش عليه في تثبيت الحديث. ووَثَّقه العجلي وغيره. وقال ابن سعد: كان كثير الخطأ في حديثه. مات سنة ثمان وعشرين ومائة.
وفي «التقريب» (١): صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في «الصحيحين» مقرون من السادسة.
قوله: عن زِرّ (٢) بن حبيش بن حُبَاشة بن أوس الأسدي، أبو مريم، ويقال أبو مُطَرِّف الكوفي، أدرك الجاهلية.
وروى عن: عمر، وعلي، وعثمان، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وحذيفة، والعباس، وأبي ذر، وعدة.
وعنه: إبراهيم النخعي، والشعبي، وعدي بن ثابت، وعاصم بن بهدلة،
стр. 650
وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وغيره.
وقال عاصم بن بهدلة: ما رأيت رجلاً أقرأ من زِرّ بن حُبَيْش.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: قلت لزِرّ كم أتى عليك من عام؟ قال: أنا ابن عشرين ومائة سنة. قال وكان لحياه يضطربان من الكِبَر. قال خليفة: مات في عام الجماجم، سنة اثنتين وثمانين، ويقال: إنه قتل بها.
قوله: عن عبد الله، هو ابن مسعود تقدم التعريف به.
٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَحَرَّى صَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.
قوله: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، وقع في كثير من النُّسَخ كتبه عمر بلا واو، والصواب إثباتها، وهو عمرو بن علي الفلَّاس كما تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا عبد الله (١) بن داود بن عامر بن الربيع الهَمْدَاني، المعروف بالخُرَيبي.
عن: هشام بن عروة، وابن جريج، والأعمش، وعدة.
стр. 651
وعنه: الحسن بن صالح -أحد شيوخه-، ومُسَدَّد، وبُنْدار، والفلاس، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وابن سعد.
وقال أبو حاتم: كان يميل إلى الرأي. وقال غيره: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
قوله: ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، تقدم التعريف بهما.
قوله: عن ربيعة (١) الجُرَشي، هو رَبيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث، الدمشقي، وهو ربيعة بن الغازي -بمعجمة، وزاي- أبو الغازي الجُرَشِي -بضم الجيم، وفتح الراء، بعدها معجمة- نزيل دمشق مختلف في صحبته.
روى عن: النبي ﷺ ، وعن: سعد، وأبي هريرة، وعائشة، ومعاوية.
وعنه: خالد بن معدان، وعلي بن رباح، وجماعة.
قال ابن حبان: كان من عُبَّاد التابعين.
وقال ابن سعد: قتل يوم مرج راهط، سنة أربع وستين.
стр. 652
وفي «التقريب» (١): كان فقيهاً، وثَّقَه الدارقطني، وغيره.
قوله: عن عائشة، تقدم التعريف بها.
٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ.
قوله: حدثنا محمد (٢) بن يحيى بن أيوب الثقفي، أبو يحيى القَصْرِي، المروزي.
عن يحيى القطان، ووكيع، وخلق.
وعنه: المصنف، والنسائي، وإبراهيم الجوزجاني، وخلق.
قال النسائي: ثقة كان يحفظ.
قوله: أخبرنا أبو عاصم، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم، خلا: محمد (٣) بن رِفَاعة بن ثَعْلَبة القُرَظي.
عن: أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وغيرهما.
стр. 653
وعنه: أبو عاصم النبيل. وثَّقَهُ ابن حبان.
وفي «التقريب» (١): القُرظي -بضم القاف، وفتح الراء، بعدها معجمة- ثم قال: مدني مقبول، من السابعة.
٣٠٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالأَحَدَ وَالاثْنَيْنَ، وَمِنَ الشَّهْرِ الآخَرِ الثُّلاثَاءَ وَالأَرْبَعَاءَ وَالْخَمِيسَ.
قوله: حدثنا محمود بن غَيْلان، تقدم التعريف به.
قوله: أنا أبو أحمد معاوية (٢) بن هشام القَصَّار الأَسَدي، أبو الحسن الكوفي.
عن: الثوري، ومالك، وعدة.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وابنا أبي شيبة، وخلق.
وثَّقَه أبو داود، وضَعَّفَه ابن معين.
وفي «التقريب» (٣): معاوية بن هشام القَصَّار، أبو الحسن الكوفي، مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوق له أوهام، من صغار
стр. 654
التاسعة، مات سنة أربع ومائتين.
وسفيان هو الثوري، ومنصور بن المعتمر، تقدم التعريف بهما.
قوله: عن خيثمة (١)، هو ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة الجُعْفِي الكوفي، لأبيه وجده صحبة.
روى عن: علي، وعائشة، وأبي هريرة، وعدي بن حاتم، والبراء بن عازب، وجماعة.
وعنه: إبراهيم النخعي، وعمرو بن مُرَّة، ومنصور، والأعمش، وعدة.
وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي، والنسائي.
وقال ابن حبان: مات قبل أبي وائل.
وأما عائشة ﵂ فقد تقدم التعريف بها.
٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ.
قوله: حدثنا أبو مصعب، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم خلا أبا مصعب (٢)، فإنه أحمد بن أبي بكر الزهري المدني الفقيه، قاضي المدينة،
стр. 655
روى عن: مالك، والدراوردي، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، وجماعة.
وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجه، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وعبد الله بن أحمد، وبقي بن مخلد، وعدة.
قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق.
وقال الزبير بن بكار: مات وهو فقيه أهل المدينة غير مدافع، ولَّاه القضاء عبيد الله بن الحسن بعد أن كان على شرطته. توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين، عن ثنتين وتسعين سنة.
٣٠٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَصُومُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ لا يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ صَامَ.
قوله: حدثنا محمود بن غَيْلان، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً.
٣٠٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةُ وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
стр. 656
قوله: حدثنا هارون (١) بن إسحاق، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم خلا هارون بن إسحاق الهَمْدَاني، أبو القاسم الكوفي، عن: أبيه، وابن عيينة، وعدة.
وعنه: المصنف، والنسائي، وابن ماجه، والبخاري، وخلق.
وثَّقَه النسائي، وغيره.
ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَخُصُّ مِنَ الأَيَامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُطِيقُ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم، وإبراهيم هو النَّخَعِي، وعلقمة هو ابن قَيْس (٢)
стр. 657
ولله الحمد.
٣١١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قُلْتُ: فُلانَةُ لا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبَّ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
قوله: حدثنا هارون بن إسحاق، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً، وعَبْدَة بفتح المهملة هو ابن سليمان.
٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتَا: مَا دِيمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ.
قوله: أخبرنا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم خلا الرفاعي، فإنه محمد (١) بن يزيد بن محمد بن كثير العِجْلي، أبو هاشم الرِّفَاعي الكوفي، قاضي بغداد.
روى عن: أبي أسامة، وابن نُمير، وخلق.
وروى عنه: مسلم، وعبد الله بن أحمد، والمصنف، وابن ماجه،
стр. 658
والبغوي، والمحاملي، وخلق.
قال البخاري: رأيتهم مجتمعين على ضعفه.
وقال البرقاني: ثقة أمرني أبو الحسن الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح.
وقال أبو حاتم: مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.
٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَيْلَةً فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ مَعَهُ فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ، فَلا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، إِلا وَقَفَ فَسَأَلَ، وَلا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ، إِلا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرِ قِيَامِهِ، وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ رُكُوعِهِ، وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ ثُمَّ سُورَةً، يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ في كل ركعة.
قوله: حدثنا محمد بن إسماعيل، يحتمل أنه البخاري والظاهر أنه محمد (١) بن إسماعيل بن البَخْتَرِي الواسطي الضَّرير، عن: ابن نمير، ويزيد بن هارون، وعدة.
وعنه: المصنف، وابن ماجه، وأبو حاتم، وقال: صدوق، ووَثَّقَه الدارقطني، وقال: مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
стр. 659
قوله: أنا عبد الله (١) بن صالح بن محمد بن مسلم، الجُهَني، مولاهم أبو صالح المصري.
روى عن: الليث -وكان كاتبه-، وعن موسى بن علي، وطائفة فأكثر.
وعنه: ابن معين، والذهلي، والدارمي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وخلق.
وثَّقَه أبو حاتم. وقال أحمد: كان أول أمره متماسكاً ثم فسد بِأَخَرَة، وليس هو بشيء.
وقال جزرة: كان ابن معين يوثقه، وعندي أنه كان يكذب في الحديث.
وقال مُطَيَّن: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين (٢).
قوله: حدثني معاوية بن صالح بن حُدَير الحضرمي، أبو عمرو الحمصي، تقدم التعريف به.
قوله: عن عمرو (٣) بن قيس بن ثور الكندي، أبو ثور الحمصي.
عن: جد أبيه مازن -وله صحبة- وأبي أمامة، ومعاوية، وعدة.
وعنه: الأوزاعي، ومعاوية بن صالح، وآخرون.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، والعجلي، وغيرهم. ومات سنة أربعين
стр. 660
ومائة عن مائة سنة.
قوله: سمع عاصم (١) بن حُميد السَّكوني الحمصي.
عن: عمر، ومعاوية، وعائشة.
وعنه: أزهر الحرازي، وراشد بن سعد، وجماعة.
وثَّقَه الدارقطني.
وفي «التقريب» (٢): عاصم بن حميد السكوني الحمصي، صدوق، مُخضرم من الثانية.
قوله: عوف (٣) بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغَطَفَاني، شهد فتح مكة، وروى عن: النبي ﷺ ، وعن: عبد الله بن سلام. وعنه: أبو هريرة، ومات قبله، وجُبير بن نُفَير، وأبو إدريس (٤)، وأبو مسلم الخولاني، وخلق.
قال الواقدي: شهد خيبر مسلماً، وكانت راية أشجع معه يوم الفتح، وتحول إلى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص، ومات سنة ثلاث وسبعين (٥).
стр. 661
٤٤ - باب
قراءة رسول الله ﷺ
٣١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعَلَى بْنِ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا.
قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم خلا ابن أبي مُلَيْكة (١) القرشي التيمي المكي الأحول مؤذن بن الزبير وقاضيه، روى عن: ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، والمسور، وعائشة، وأم سلمة، وطائفة.
وعنه: ابنه يحيى، وابن أخيه عبد الرحمن بن أبي بكر، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وخلق.
وثَّقَه أبو زرعة، وأبو حاتم. ومات سنة سبع عشرة ومائة (٢).
وخلا يعلى (٣) بن مَمْلَك فإنه حجازي، يروي عن أم سلمة، وأم
стр. 662
الدرداء. وعنه ابن أبي مليكة، وثَّقه ابن حبان.
٣١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَدًّا.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم.
٣١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ، يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَقِفُ، ثُمَّ يَقُولُ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يَقِفُ، وَكَانَ يَقْرَأُ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
قوله: حدثنا علي بن حجر، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم خلا يحيى بن سعيد الأموي، فإنه يحيى (١) بن سعيد بن أبان الأموي، أبو أيوب الكوفي.
عن: أبيه، والأعمش، وشعبة، وابن جريج، والثوري، وعدة.
وعنه: ابنه سعيد، وأحمد، ويحيى، وإسحاق، وآخرون.
وثَّقه أبو داود، والدارقطني، وغيرهما. ومات سنة أربع وتسعين ومائة عن ثمانين سنة.
٣١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ
стр. 663
اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَكَانَ يُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ أَمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ قَدْ كَانَ رُبَّمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً.
قوله: حدثنا قتيبة، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم خلا عبد الله (١) بن أبي قيس، ويقال: ابن قيس، أبو الأسود النَّضْري الحمصي، عن: مولاه عطية بن عازب، وعمر، وابن عمر، وابن الزبير، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وعائشة، وغيرهم.
وعنه: راشد بن سعد، ومحمد بن زياد الألهاني، وآخرون.
وثَّقَه النسائي، والعجلي.
٣١٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، بِاللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي.
قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم خلا أبا العلاء (٢) العبدي، فإنه هلال بن خَبَّاب العَبْدي، مولاهم، أبو العلاء البصري. عن: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وعدة.
وعنه: الثوري، ومسعر، وآخرون.
стр. 664
وثَّقَه أحمد، ويحيى. وقال ابن حبان: يخطئ، ويخالف.
وقال ابن سعد: مات في آخر سنة أربع وأربعين ومائة.
تنبيه: خباب بمعجمة وموحَّدَتين، وفي «التقريب» (١): نزيل المدائن صدوق تغير بِأَخَرَة.
وخلا يحيى (٢) بن جعدة بن هبيرة المخزومي، عن: ابن مسعود، وزيد بن أرقم، وأبي هريرة، وأم هانئ جدته، وعدة.
وعنه: عمرو بن دينار، ومجاهد، وجماعة.
وثَّقَه النسائي، وابن أبي حاتم.
وقد تقدم التعريف بأم هانئ رضي الله تعالى عنها.
٣١٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، عَلَى نَاقَتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهُوَ يَقْرَأُ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَقَرَأَ وَرَجَّعَ، قَالَ: وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: لَوْلا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيَّ لأَخَذْتُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ الصَّوْتِ أَوْ قَالَ: اللَّحْنِ.
قوله: حدثنا محمود بن غَيْلان، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم
стр. 665
جميعاً ولله الحمد.
٣٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ لا يُرَجِّعُ.
قوله: قُتَيْبة بن سعيد، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم خلا: حسام بن مِصَك (١) بن ظالم بن شيطان الأزدي، أبو سهل.
روى عن: الحسن، وابن سيرين، وقتادة، وعبد الله بن بريدة، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم.
وعنه: حجاج الأعور، ونوح بن قيس الحُداني، وأبو داود الطيالسي، وهشيم، وروى عنه شعبة -وهو من أقرانه- وجماعة.
قال الفلاس: [كان عبد الرحمن] (٢) لا يحدث عنه.
وقال غندر: تركنا حديثه.
وقال أحمد: مطروح الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشيء.
стр. 666
وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه.
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم.
وقال النسائي ضعيف.
وعلق له المصنف حديثاً في كتاب الطهارة في «جامعه» وقال: لا يصح (١).
قوله: عن قتادة، تقدم التعريف به.
٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، رُبَّمَا يَسْمَعُهَا مَنْ فِي الْحُجْرَةِ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ.
قوله: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم ما خلا:
عمرو (٢) بن أبي عمرو فإنه عمرو، بن أبي عمرو، واسمه ميسرة مولى المطلب، وعبد الله بن حَنْطَب القرشي المخزومي أبو عثمان المدني، عن مولاه المُطَّلِب، وأنس بن مالك، وسعيد بن جُبير، وعكرمة، وطائفة.
стр. 667
وعنه: مالك، وابن إسحاق، والدَّرَاوردي، وخلق.
وثَّقَه أبو زرعة.
وقال أحمد: ليس به بأس.
وقال ابن معين ليس بِحُجَّة.
стр. 668
٤٥ - باب
بكاء رسول الله ﷺ
٣٢٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارِكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ.
قوله: حدثنا سويد بن نصر، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعاً، خلا مُطَرِّف (١) بن عبد الله بن الشِّخِّير الحَرَشي (٢) العامري، البصري.
عن: أبيه، وعلي، وعثمان، وعمار، وأبي ذر، وأبي بن كعب، وغيرهم.
وعنه: أخوه أبو العلاء يزيد، وقتادة، والحسن، وثابت، وآخرون.
وثَّقَه العجلي، وابن سعد. وقال: كان له فضل وورع، وعقل، وأدب.
وقال المصنف وغيره: مات سنة خمس وتسعين.