← Тараджим

Тараджим · id 96239

بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل

برهان الدين اللقاني

Полный текст (742 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي ضعيف. وعلق له المصنف حديثاً في كتاب الطهارة في «جامعه» وقال: لا يصح (١). قوله: عن قتادة، تقدم التعريف به. ٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، رُبَّمَا يَسْمَعُهَا مَنْ فِي الْحُجْرَةِ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ. قوله: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم ما خلا: عمرو (٢) بن أبي عمرو فإنه عمرو، بن أبي عمرو، واسمه ميسرة مولى المطلب، وعبد الله بن حَنْطَب القرشي المخزومي أبو عثمان المدني، عن مولاه المُطَّلِب، وأنس بن مالك، وسعيد بن جُبير، وعكرمة، وطائفة.

стр. 667

وعنه: مالك، وابن إسحاق، والدَّرَاوردي، وخلق. وثَّقَه أبو زرعة. وقال أحمد: ليس به بأس. وقال ابن معين ليس بِحُجَّة.

стр. 668

٤٥ - باب بكاء رسول الله ﷺ ٣٢٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارِكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ. قوله: حدثنا سويد بن نصر، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعاً، خلا مُطَرِّف (١) بن عبد الله بن الشِّخِّير الحَرَشي (٢) العامري، البصري. عن: أبيه، وعلي، وعثمان، وعمار، وأبي ذر، وأبي بن كعب، وغيرهم. وعنه: أخوه أبو العلاء يزيد، وقتادة، والحسن، وثابت، وآخرون. وثَّقَه العجلي، وابن سعد. وقال: كان له فضل وورع، وعقل، وأدب. وقال المصنف وغيره: مات سنة خمس وتسعين.

стр. 669

وفي «التقريب» (١): مُطَرِّف -بضم الأول، وفتح الثاني، وتشديد الراء المكسورة- والشِّخِّير -بكسر الشين المعجمة، وتشديد الخاء المعجمة المكسورة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم راء- العامري، والَحرَشي -بمهملتين مفتوحتين، ثم معجمة- انتهى. ٣٢٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : اقْرَأْ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقَرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى بَلَغْتُ وَجِئِنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ تَهْمِلانِ. قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً، وعبيدة بفتح العين هو السَّلْماني، وعبد الله هو ابن مسعود. ٣٢٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: انْكسفَتِ الشَّمْسُ يَوْمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، حَتَّى لَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ وَيَبْكِي، وَيَقُولُ:

стр. 670

رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ؟ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا انْكَسَفَا، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى. قوله: حدثنا قتيبة، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً (١). ٣٢٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَةً لَهُ تَقْضِي فَاحْتَضَنَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ،

стр. 671

فَمَاتَتْ وَهِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ يَعْنِي ﷺ : أَتَبْكِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالَتْ: أَلَسْتُ أَرَاكَ تَبْكِي؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي، إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ خَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ، إِنَّ نَفْسَهُ تُنْزَعُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ، وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ تعالى. قوله: حدثنا محمود بن غيلان، تقدم التعريف بهم جميعاً. ٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ وَهُوَ يَبْكِي أَوْ قَالَ: عَيْنَاهُ تَهْرَاقَانِ. قوله: حدثنا محمد بن بشار، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً (١).

стр. 672

٣٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: شَهِدْنَا ابْنَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللهِ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْيَنْهِ تَدمَعَانِ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: انْزِلْ فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا. قوله: حدثنا إسحاق بن منصور، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً (١).

стр. 673

٤٦ - باب ما جاء في فراش رسول الله ﷺ ٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهُ لِيفٌ. قوله: حدثنا علي بن حجر، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً (١). ٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ،: -

стр. 674

وَسُئِلَتْ حَفْصَةُ، مَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِكِ؟ قَالَتْ: مِسْحًا نَثْنِيهِ ثَنِيَّتَيْنِ فَيَنَامُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قُلْتُ: لَوْ ثَنَيْتَهُ أَرْبَعَ ثَنْيَاتٍ، لَكَانَ أَوْطَأَ لَهُ، فَثَنَيْنَاهُ لَهُ بِأَرْبَعِ ثَنْيَاتٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: مَا فَرشْتُمْ لِيَ اللَّيْلَةَ قَالَتْ: قُلْنَا: هُوَ فِرَاشُكَ، إِلا أَنَّا ثَنَيْنَاهُ بِأَرْبَعِ ثَنْيَاتٍ، قُلْنَا: هُوَ أَوْطَأُ لَكَ، قَالَ: رُدُّوهُ لِحَالَتِهِ الأُولَى، فَإِنَّهُ مَنَعَتْنِي وَطَاءَتُهُ صَلاتيَ اللَّيْلَةَ. قوله: حدثنا أبو الخطاب، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعاً، سوى شيخ المصنف، فإنه زياد (١) بن يحيى بن زياد بن حسان النُّكْري، أبو الخطَّاب البصري. عن: ابن عيينة، ومعتمر، وأزهر السَّمَّان، ونوح بن قيس، وطبقتهم. وعنه: البخاري، والمصنف، ومسلم، وباقي الأربعة، وابن أبي عاصم، وابن خزيمة، وخلق. وثَّقَه أبو حاتم، والنسائي، وابن حبان. ومات سنة أربع وخمسين ومائتين.

стр. 675

٤٧ - باب ما جاء في تواضع رسول الله ﷺ ٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. قوله: حدثنا أحمد بن مَنيع، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً. ٣٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: اجْلِسِي فِي أَيِّ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ شِئْتِ، أَجْلِسْ إِلَيْكِ. قوله: حدثنا علي بن حُجْر، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم

стр. 676

جميعاً، خلا سُوَيْد (١) بن عبد العزيز السُّلَمي مولاهم، أبو محمد الدمشقي القارئ، قرأ على الحسن بن عمران، ويحيى بن الحارث. وروى عن: أيوب السختياني، وأبي الزبير المكي، ويحيى الأنصاري، وطائفة. وعنه: علي بن حجر، ودُحَيم، وآخرون. وهَّاه أحمد، ويحيى، وغيرهما. وقال دُحَيم: ثقة، وكانت له أحاديث يغلط فيها. ومات سنة أربع وتسعين ومائة. ٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَبْدِ، وَكَانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بَحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ، وَعَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ. قوله: حدثنا علي بن حجر، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم خلا مُسْلم الأعور، فإنه مسلم (٢) بن كيسان الضَّبِّي الملائي، البَرَّاد، أبو عبد الله، ويقال: أبو حمزة الكوفي الأعور. عن: أبيه، وأنس بن مالك، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وجماعة. وعنه: أبو حنيفة، وابنه عبد الله بن مسلم، وشعبة، والأعمش،

стр. 677

والسفيانان، وآخرون. وهَّاه ابن معين. وقال البخاري: ذاهب الحديث، لا أروي عنه. ٣٣٣ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يُدْعَى إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ، وَالإِهَالَةِ السَّنِخَةِ، فَيُجِيبُ وَلَقَدْ كَانَ لَهُ دِرْعٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، فَمَا وَجَدَ مَا يَفُكُّهَا حَتَّى مَاتَ. قوله: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم. ٣٣٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ، وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، لا تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا، لا رِيَاءَ فِيهِ، وَلا سُمْعَةَ. قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهَتِهِ لِذَلِكَ. قوله: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف

стр. 678

بجميعهم. ٣٣٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ،: فَخْماً مُفَخَّماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر .. فذكر الحديث بطوله. قال الحسنُ: فكتمتها الحسين زماناً، ثمَّ حَدَّثْتُهُ فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مَدْخَلِهِ ومخْرَجِهِ وشَكْله فلم يدع منه شيئاً. قال الحُسَيْن: فسَألتُ أبي عَنْ دُخُولِ رسول الله ﷺ فقال: كَانَ إذا أوى إلى مَنْزِلِهِ جَزَّأ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءاً لله، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثم جَزَّأ بينه وبين الناس، فيردُّ ذلك بالخاصةِ على العامة، ولا يدَّخِرُ عنهم شيئاً. وكان من سيرته في جزءِ الأمة إيثارُ أهل الفضل بإذنه، وقَسَمِهِ على قَدْرِ فَضْلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغلُ بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمةَ من مساءلتهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجةً من لا يستطيع إبلاغها، فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثَبَّتَ الله قَدَمَيْهِ يومَ القيامة، لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيرهُ. يدخلون رُوَّاداً ولا يفترقون إلا عن

стр. 679

ذَوَاق، ويخرجون أَدِلَّةً يعني على الخير- قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرِنُ لِسَانُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ، وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلا يُنَفِّرُهُمْ، وَيُكْرِمُ كَرَيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشْرَهُ وَخُلُقَهُ، وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّيهِ، مُعْتَدِلُ الأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، لا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلا يُجَاوِزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَقُومُ وَلا يَجَلِسُ، إِلا عَلَى ذِكْرٍ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ، جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ، لا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ فَاوَضَهُ فِي حَاجَةٍ، صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ عَنْهُ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلا بِهَا، أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ عِلْمٍ وَحِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَأَمَانَةٍ وَصَبْرٍ، لا تُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ، وَلا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ، وَلا تُثَنَّى فَلَتَاتُهُ، مُتَعَادِلِينَ، بَلْ كَانُوا يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى، مُتَوَاضِعِينَ يُوقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ. قوله: حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا جُميع بن عمر إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً.

стр. 680

٣٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلتُ، وَلوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لأَجَبْتُ. قوله: حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع -بفتح الموحدة، وكسر الزاي- إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ برَاكِبِ بَغْلٍ وَلا بِرْذَوْنٍ. قوله: حدثنا محمد بن بَشَّار، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوسُفَ، وَأَقْعَدَنِي فِي حِجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي. قوله: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم، خلا يحيى (١) بن أبي الهيثم العَطَّار الكوفي، عن: أبيه، والشعبي، وعدة. وعنه: ابن عيينة، وأبو نعيم، وطائفة. وثَّقَهُ ابن معين. ٣٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ وَهُوَ ابْنُ صَبِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حَجَّ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ، كُنَّا

стр. 681

نَرَى ثَمَنَهَا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، قَالَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ لا سُمْعَةَ فِيهَا وَلا رِيَاءَ. ٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلا خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَرَّبَ مِنْهُ ثَرِيدًا عَلَيْهِ دُبَّاءُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَأْخُذُ الدُّبَّاءَ، وَكَانَ يُحِبُّ الدُّبَّاءَ، قَالَ ثَابِتٌ: فَسَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ، أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءُ، إِلا صُنِعَ. ٣٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَاذَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ. قوله: حدثنا إسحاق بن منصور، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم (١)، وعَمْرَة -بفتح المهملة- هي بنت عبد الرحمن بن عوف مكفولة عائشة رضي الله تعالى عنهم جميعا.

стр. 682

٤٨ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ ٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: مَاذَا أُحَدِّثُكُمْ؟ كُنْتُ جَارَهُ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ لَهُ، فَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا، فَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قوله: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، تقدم التعريف به. قوله: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، هو عبد الله (١) بن يزيد العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المقرئ القصير، نزيل مكة. عن: شعبة، والليث، والثوري، والحمادين، وأبي حنيفة، وطبقتهم.

стр. 683

وعنه: البخاري، وأحمد، وإسحاق، وابن المديني، وخلق. وثَّقَه النسائي، وغيره. وقال البخاري: مات بمكة سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة ومائتين. قوله: حدثنا الليث بن سعد، تقدم التعريف به. قوله: حدثنا أبو عثمان (١)، هو الوليد بن أبي الوليد، واسمه عثمان القرشي، مولاهم، أبو عثمان المدني. عن: ابن عمر، وجابر، وأنس، وجماعة من التابعين. وعنه: ابن لهيعة، والليث، وآخرون. وثَّقَه أبو زرعة. وقال ابن حبان: ربما خالف على قلة روايته. قوله: عن سليمان (٢) بن خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد المدني، أحد الفقهاء السبعة، أدرك زمن عثمان، وروى عن: أبيه، وعمه يزيد، وأم العلاء الأنصارية، وغيرهم. وعنه ابنه سليمان، والزهري، وأبو الزناد، وجماعة. قال ابن حبان: كان من فقهاء أهل المدينة وعقلائهم وعباد التابعين وعلمائهم، مات سنة تسع وتسعين. وقال ابن المديني وغير واحد: مات

стр. 684

سنة مائة (١). قوله: زيد (٢) بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري أبو سعيد، وأبو خارجة المدني، صاحب رسول الله ﷺ ، وكاتب وحيه، وأحد نجباء الأنصار. روى عن النبي ﷺ ، وعن: أبي بكر، وعمر، وعفان. وعنه: ابناه خارجة وسليمان، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وابن عمر، وأنس، وخلق. قال أنس: قال النبي ﷺ : أفرضهم زيد. وقال الشعبي: غلب زيد بن ثابت الناس على اثنين القرآن والفرائض. وقال مسروق: قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. وقال سعيد بن المسيب: شهدت جنازة زيد بن ثابت فلما دُلِّيَ في قبره قال ابن عباس: من سَرَّهُ أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب العلم، والله لقد دُفن اليوم علمٌ كثير.

стр. 685

قال يحيى بن بكير: توفي سنة خمس وأربعين، وسِنَّهُ ست وخمسون سنة. ٣٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَى أَشَرِّ الْقَوْمِ، يَتَأَلَّفُهُمْ بِذَلِكَ فَكَانَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَيَّ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي خَيْرُ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا خَيْرٌ أَوْ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا خَيْرٌ أَوْ عُمَرُ؟ فَقَالَ: عُمَرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا خَيْرٌ أَوْ عُثْمَانُ؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ، فَلَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَصَدَقَنِي فَلَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ. قوله: حدثنا إسحاق بن موسى، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً (١).

стр. 686

٣٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ، لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ، لِمَ تَرَكْتَهُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وَلا مَسَسْتُ خَزًّا وَلا حَرِيرًا، وَلا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلا شَمَمْتُ مِسْكًا قَطُّ، وَلا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رسول الله ﷺ . قوله: حدثنا قُتيبة بن سعيد، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم. ٣٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحَمْدُ بْنُ عَبْدَةَ هُوَ الضَّبِّيُّ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ بِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، لا يكَادُ يُواجِهُ أَحَدًا بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ لِلْقَوْمِ: لَوْ قُلْتُمْ لَهُ يَدَعُ هَذِهِ الصُّفْرَةَ. قوله: حدثنا قتيبة وأحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم إلا سَلْماً (١) العلوي، فإنه سَلْمَ -بفتح المهملة، وسكون اللام- بن قيس العَلَوي البصري، عن: أنس، والحسن. وعنه: جرير بن حازم، وحماد بن زيد، وهمام بن يحيى، وغيرهم.

стр. 687

ضَعَّفَه ابن معين، وغيره، وعلى تضعيفه اقتصر أيضاً في «التقريب» (١). ٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ بْنُ عَبْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَاحِشًا، وَلا مُتَفَحِّشًا وَلا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ، وَلا يَجْزِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ. قوله: حدثنا محمد بن بشار، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم (٢). ٣٤٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلا ضَرَبَ خَادِمًا َوِلا امْرَأَةً. قوله: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، إلى آخر الإسناد، تقدم

стр. 688

التعريف بهم. ٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُنْتَصِرًا مِنْ مَظْلَمَةٍ ظُلِمَهَا قَطُّ، مَا لَمْ يُنْتَهَكْ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ تَعَالَى شَيْءٌ، فَإِذَا انْتُهِكَ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ شَيْءٌ كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ فِي ذَلِكَ غَضَبًا، وَمَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، إِلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ مَأْثَمًا. قوله: حدثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم (١). ٣٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،

стр. 689

عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ أَوْ أَخُو الْعَشِيرَةِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَأَلانَ لَهُ الْقَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ مَا قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ. قوله: حدثنا ابن أبي عُمر، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم. ٣٥١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبي عَنْ سِيرَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي جُلَسَائِهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ، وَلا صَخَّابٍ وَلا فَحَّاشٍ، وَلا عَيَّابٍ وَلا مُشَاحٍ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لا يَشْتَهِي، وَلا يُؤْيِسُ مِنْهُ رَاجِيهِ وَلا يُخَيَّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ: الْمِرَاءِ، وَالإِكْثَارِ، وَمَا لا يَعْنِيهِ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلاثٍ: كَانَ لا يَذُمُّ أَحَدًا، وَلا يَعِيبُهُ، وَلا يَطْلُبُ عَوْرتَهُ، وَلا يَتَكَلَّمُ إِلا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا لا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ ليستجلبونه، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يِطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ، وَلا يَقْبَلُ

стр. 690

الثَّنَاءَ إِلا مِنْ مُكَافِئٍ وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ. قوله: حدثنا سفيان بن وَكيع، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم (١). ٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ:

стр. 691

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لا. قوله: حدثنا محمد بن بشار إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم. ٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَأْتِيهِ جِبْرِيلُ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. قوله: حدثنا عبد الله بن عمران إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم خلا عبد الله (١) بن عمران، أبو القاسم القرشي، المكي، العابد. روى عن: إبراهيم بن سعد، وفضيل بن عياض، وعدة. وعنه: المصنف، وابن أبي الدنيا، وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. ولينه ابن حبان. ومات سنة خمس وأربعين ومائتين، وقد جاوز المائة. ٣٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، لا يَدَّخِرُ شَيْئًا

стр. 692

لِغَدٍ. قوله: حدثنا قتيبة، أخبرنا جعفر بن سليمان، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً. ٣٥٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ، فَإِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ قَضَيْتُهُ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَعْطَيْتُهُ فَمَّا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَا لا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْلَ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْفِقْ وَلا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ الْبِشْرَ لِقَوْلِ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ. قوله: حدثنا هارون (١) بن موسى بن أبي علقمة -واسمه عبد الله- بن محمد الفَرْوِي. عن: أبيه، وجده، وأبي ضَمْرَة، وطائفة. وعنه: المصنف، والنسائي، وابنه أبو علقمة عبد الله، وخلق. وثَّقَهُ ابن حبان، وغيره.

стр. 693

وفي «التقريب» (١): لا بأس به، من صِغَار العاشرة. وأبوه موسى (٢) بن أبي علقمة الفَرَوي, عن: مالك، وهشام بن سعد. وعنه: ابنه هارون. قوله: عن هشام (٣) بن سعد المدني، عن سعيد بن المسيب، والزهري، ونافع، وطائفة. وعنه: الليث بن سعد، والثوري، وآخرون. ضَعَّفَه النسائي، وأحمد، وابن المديني، وأبو حاتم. وقال أبو داود: هو أثبت الناس في زيد بن أسلم. وباقي رجال الإسناد تقدم التعريف بهم. ٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ وَأَجْرٍ زُغْبٍ، فَأَعْطَانِي مِلْءَ كَفِّهِ حُلِيًّا وَذَهَبًا. قوله: حدثنا علي بن حُجْر، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم. ٣٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ

стр. 694

يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. قوله: حدثنا علي بن خَشْرَم، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم.

стр. 695

٤٩ - باب ما جاء في حياء رسول الله ﷺ ٣٥٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ. قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم، خلا عبد الله (١) بن أبي عُتبة الأنصاري البصري، عن: مولاه أنس، وجابر، وأبي أيوب، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وعائشة. وعنه: ثابت، وقتادة، وحُميد الطويل، وعلي بن زيد بن جدعان. وثَّقَهُ ابن حبان. ٣٥٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِعَائِشَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا نَظَرْتُ إِلَى فَرْجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ

стр. 696

قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَطُّ. قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم خلا مولى عائشة المجهول.

стр. 697

٥٠ - باب ما جاء في حجامة رسول الله ﷺ ٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ، وَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتَمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، أَوْ إِنَّ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمُ الْحِجَامَةَ. قوله: حدثنا علي بن حُجْر، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم. ٣٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، احْتَجَمَ وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ. قوله: حدثنا عمرو بن علي، أخبرنا أبو داود، تقدم التعريف بهما. قوله: حدثنا وَرْقاء (١) بن عُمر بن عبد الأعلى اليَشْكُري، أبو بشر، الكوفي.

стр. 698

عن: زيد بن أسلم، والأعمش، وجماعة. وعنه: شعبة -أحد شيوخه-، وشبابة بن سَوَّار، وآخرون. وثَّقَه أحمد، وابن معين، وغيرهما. قوله: عن أبي جميلة، اسمه سُنَيْن (١)، أبو جميلة السُّلَمي، ويقال: الضَّمْري، له صحبة، ورواية عن النبي ﷺ ، وعن: أبي بكر، وعمر، وعلي. وعنه: الزهري، وجماعة (٢). وتقدم التعريف بالإمام علي رضي الله تعالى عنه. ٣٦٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ فِي الأَخْدَعَيْنِ، وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ. قوله: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، إلى آخر الإسناد تقدم

стр. 699

التعريف بهم ما خلا: جابر (١) بن يزيد بن الحارث الُجعْفِي، أبو يزيد الكوفي. روى عن: أبي الطفيل، والشعبي، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء، وعدة. وعنه: شعبة، ومعمر، والسفيانان، وشريك، وأبو عوانة، وآخرون. قال شعبة: صدوق في الحديث. وقال زائدة: كان والله كذاباً يؤمن بالرَّجْعة -يعني رَجْعَة عليِّ إلى الدنيا ويكون نبياً-. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه ولا كرامة. وقال أبو حنيفة: ما لقيت أفضل من عطاء، ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي، ما أتيته بشيء قط عن الرأي إلا جاءني فيه بحديث. وقال أبو نعيم: مات سنة ثمان وعشرين ومائة. ٣٦٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، دَعَا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ وَسَأَلَهُ: كَمْ خَرَاجُكَ؟ فَقَالَ: ثَلاثَةُ آصُعٍ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ. قوله: حدثنا هارون بن إسحاق، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم جميعاً.

стр. 700

٣٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ، وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ. قوله: حدثنا عبد القدوس (١) بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب بن العَطَّار البصري. عن: أبيه، وعمه صالح، وطائفة. وعنه: البخاري، والمصنف، وابن ماجه، وأبو حاتم، وآخرون. صدوق، من الحادية عشرة، وثَّقَهُ النسائي. وباقي الإسناد تقدم التعريف بهم جميعاً. ٣٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بَمَلَلٍ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ. قوله: حدثنا إسحاق بن منصور، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم.

стр. 701

٥١ - باب ما جاء في أسماء النبي ﷺ ٣٦٦ - عن سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ. قوله: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم (١).

стр. 702

٣٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَأَنَا الْمُقَفَّى، وَأَنَا الْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الْمَلاحِمِ. قوله: حدثنا محمد بن طريف، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم. ٣٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ، هَكَذَا، قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ. قوله: حدثنا إسحاق بن منصور، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم جميعاً.

стр. 703

٥٢ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ ٣٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئِتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ ، وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ، مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ. ٣٧٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ نَمكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ، إِنْ هُوَ إِلا التَّمْرُ وَالْمَاءُ. ٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 704

سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ (١)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ (٢)، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، الْجُوعَ وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَنْ بَطْنِهِ عَنْ حَجَرَيْنِ قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ، كَانَ أَحَدُهُمْ يَشُدُّ فِي بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِنَ الْجُهْدِ وَالضَّعْفِ الَّذِي بِهِ مِنَ الْجُوعِ. ٣٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ

стр. 705

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فِي سَاعَةٍ لا يَخْرُجُ فِيهَا، وَلا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟، قَالَ: خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ؟، قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ : وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالُوا لامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا، فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيَّ ﷺ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَفَلا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا، أَوْ تَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَقَالَ ﷺ : هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنِ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلٌّ بَارِدٌ، وَرُطَبٌ طَيِّبٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ، فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا، فَأَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا، فَقَالَ ﷺ : هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟، قَالَ: لا، قَالَ: فَإِذَا أَتَانَا، سَبْيٌ، فَأْتِنَا فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اخْتَرْ مِنْهُمَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْتَرْ لِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا،
следующие страницы →