يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ، يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي، هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى الْبَيَاضِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ، قَالَ عَوْفٌ: وَلا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا النَّعْتِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي الْيَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سقط من هنا كلام طويل من تعريف يزيد الفارسي وغيره.
٤١١ - حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي، حدثنا النضر بن شميل. قال: قال عوف الأعرابي: أنا أكبر من قتادة.
٤١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ (١)،
قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو
стр. 739
سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ رَآنِي، يَعْنِي فِي النَّوْمِ، فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ.
٤١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَخَيَّلُ بِي وَقَالَ: وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
٤١٤ - حدثنا محمد بن علي (٣)، قال سمعت أبي يقول: قال عبد الله ابن
стр. 740
المبارك: إذا ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر.
٤١٥ - حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أنبأنا ابن عوف، عن ابن سيرين قال: هذا الحديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.
قوله: حدثنا قتيبة، حدثنا خلف بن خليفة، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بهم (١)،
وأبو مالك (٢) سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي، الكوفي، عن: أبيه، وأنس، وعبد الله بن أبي أوفى، وجماعة.
وعنه: أبو حنيفة، والثوري، وشعبة، وأبو عوانة، وخلق، آخرهم يزيد بن هارون.
ووَثَّقَه أحمد، ويحيى، والعجلي.
وأبوه طارق (٣) بن أشيم بن مسعود الأشجعي، له صحبة، ورواية عن النبي ﷺ ، وعن الخلفاء الأربعة. وعنه: ابنه أبو مالك سعد الأشجعي.
стр. 741
وقد [تطرق] (١) المصنف لذكر صحبة أبيه، رحم الله تعالى الجميع.
قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بالجميع، وأما عاصم (٢) بن كليب بن شهاب الجَرْمي الكوفي، فهو يروي عن: أبيه، وأبي بُردة، وعلقمة بن وائل، ومحمد بن كعب القُرَظي، وطائفة. وعنه: أبو حنيفة، وابن عون، وشعبة، وزائدة، والسفيانان، وخلق.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، وغيرهما.
ومات سنة سبع وثلاثين ومائة.
وفي «التقريب» (٣): عاصم بن كُليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق، رُمِي بالإرجاء، من الخامسة.
وأبوه كليب (٤) بن شهاب، والد عاصم صدوق من الثانية، ووهم من ذكره من الصحابة (٥).
وأما باقي الأسانيد إلى آخر الكتاب، فقد تقدم التعريف بها جميعاً.
وهذا آخر ما أردنا تلخيصه مما يتعلق برجال هذا الكتاب، وهذا وإن لم
стр. 742
أكن أهلاً لكني رجوت ممن حَسُنَت شمائلُه، وفاتت الحصر فضائله، أن يكون لي في الشدائد عَوْناً، وأن أتبوأ مِنْ شمائله الحَسَنة حِرْزاً وصَوْناً يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وكان تمام ترقيمه والفراغ من تقويمه غُرَّة ربيع الثاني، من شهور السنة السابعة والثلاثين بعد الألف من الهجرة على مُشَرَّفها أفضل الصلاة والسلام، والحمد لله وحده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، أنهاه جامعه الحقير إبراهيم اللقاني، حقق الله له أحاسن الأماني، وبَلَّغَهُ دار التهاني، آمين.