← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

طاع بذلك، لزمه، وألا ام يلزم. وهذا كله أحسن ما فيه عن مالك مبن الاختلاف. وقال اصبغ: النفقة عليه كانت، وهى مع أهلها حيث كانوا حتى يشترط ضمها إليه، وليس للعبد أن يظعن بزوجته الحرةاوالامة إلا مثل البريد ونحوه، حتى لا يخاف عليها فيه ضيعة، وكذلك بولده الحر. قاله مالك وأصحابه. ومن كتاب ابن المواز عن مالك، ونحوه رواية عيسى بن دينار عن ابن القاسم فى العتبية قال مالك: وليس للعبد أن يظعن بزوجته الحرة والأمة، إلا إلى الموضع القريب مثل بعض الأرياف الذى لا يخاف عليها فيه ضيعة ولا ضرر. قال مالك: وللحر أن يظعن بزوجته حيث شاء يسافر بها. قال محمد: ربما كثرت شيكة المرأة للزوج، فيومر أن يسكنها بين قوم صالحين، فكيف بالخروج من البلد بها. قال مالك: وينظر إلى حاله وصلاحه قبل يخرجها. وقد ذكرنا ظعن الحر والعبد بولده فى باب العدة والنفقات، وسم فى إخدام الحرة وما عليها من خدمة زوجها. ومن الواضحة: وإذا كانت المرأة ذات قدر فى نفسها وصداقها، والزوج ملى، فليس عليها من خدمة بيتها شىؤ لا غزل ولا نسج ولا عجن ولا طبخ ولا كنس ولا غيره، وعليه أن يخدمها. وإذا كانت إلى الضيعة ما هى فى نفسها [٤/ ٦١٠]

стр. 2207

وصداقها، وليس فى صداقها ما يشترى به خادم، فليس على الزوج أن يخدمها، وعليها الخدمة الباطنة، من عجن وطبخ وكنس وفرش واستقاء ماء إذا كان اماء معها، وعمل البيت كله. وإن كان زوجها ملياً إلا أنه فى الحال مثله أو أشف، ما لم يكن من إشراف الرجال الذين لا يمتهنون نسائهم فى الخدمة وإن كن دونهم فى القدر. قال: وأما الغزل والنسيج فليس له ذلك عليها بحال، إلا أن تتطوع. وإذا كان معسراً فليس عليه إخدامها، وإنت كانت ذات قدر وشرف، وعليها الخدمة الباطنة، كما هى على الدينية. وهكذا أوضح لى ابن الماجشون وأصبغ. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وإذا قال الزوج أنا أدفع إليها خادماً، ولا أنفق على خادمها. وطلبت هى خادمها فذلك لها، ولينفق عليها وإن لم تخدمه. فى القسم بين النساء، والعدل بينهن من كتاب محمد وقال مالك: من تزوج وعنده امرأة غيرها، فليقم عند البكر سبعاً، وعند الثيب ثلاثاص، ولا تخيرالثيب إن لم يسبع عندها وعند الآخرى، أو يقيم عندها ثلاثاً ويدور، ولو طلبت هى التسبيع لا يفعل، فقد مضت سنة ذلك أن يقيم عندها ثلاثاً. قاله مالك: وهو حق لازم، وليس ذلك بيد الزوج. وقال أيضاً: ليس بلازم. وقال ابن عبد الحكم: وإلزامه أحب إلينا. قال أصبغ قال أشهب: لا يقضى لها به، قال أصبغ: وأرى أنه حق عليه ولا يقضى به، كالمتعة. وقال محمد بن عبد الحكم: يقضى به. قال ابن حبيب: يقيم عند البكر سبعاً والثيب ثلاثاً، وإن كان له غيرهما، ثم هو فى ذلك يتصرف فى حوائجه إلى المسجد وغيره، فإن لم يكن عنده غيرهان فليس عليه أن يقيم عندها بكراً أو ثيباً. [٤/ ٦١١]

стр. 2208

ومن العتبية ابن القاسم عن مالك: ولا يتخلف العروس عن الجمعة ولا عن حضور الصلوات في جماعة: قال سحنون: وقد قال بعض الناس إنه لا يخرج وذلك حق لها بالسنة. ومن كتاب ابن المواز: وليبتدى في القسم بالليل قبل النهار، أو بالنهار قبل الليل، وليبتدى بالتي أقام عندها بعد الثلاث أو السبع، وإن شاء بغيرها، ويبدأ بغيرهاأحب إلينا. وقاله مالك في القادم بإحداهن من السفر. قال مالك: ولابأس إذا أتى منزل امرأته فطردته وأغلقت دونه أن يذهب إلى ألاخرى, وإن قدرأن يثبت في بيتها أو في حجرتها فليفعل. وقال ابن القاسم: إذا أغلقت الباب دونه فيلؤذنهاوليس له أن يذهب بيومهاإلى الأخرى وإن طلبت. قال أصبغ: إلا أن يكثر ذلك ضررامنها، بعدالإنصات منه، وليس له مأوى سواهما، وإلافلا. قال مالك: وليبت عندها، وإنحاضت. قال مالك: وليس له أن يجمع بينهما في بيت إلا برضاهما، ولا يجوز أن يجمعها على فراش وإن رضيتا. وكرهه في الإماء أوتعروا بغير ثياب. وكره مالك أن يطأ امرأئه أو أمته ومعه في البيت من يسمع حسه. وبعد هذا باب فيه من هذا المعنى. وقال ابن حبيب. ولايجمع امرأئين في بيت إلا برضاهما، فإن رضينا فلا يطا إحداهما والأخرى معه في البيت تسمع حسه أولا تسمع. قال ابن الماجشون: وينبغي أن يكون معه في البيت أحد، نائما أوغير نائم، صغيراأو كبيرا. وكان ابن عمر يخرج الصبي في المهد. وكره في بعض الأخبار أن تكون معه البهيمة. [٤/ ٦١٢]

стр. 2209

ويكره أن يجمع الحر تين في فراش وإن رضيتا، وله ذلك في أمتيه أن ينام معهما في فراش، ولكن لايطأ واحدة والأخرى معه في البيت، ولاوهي نائمة وقال ابن الماجشون: ولابأس أن يطأ أمته في يوم أحد زوجتيه، وإن لم يطأها في يوم الأخرى. قال وإذا وطى واحدة في ليلتها فليس عليه وطء الأخرى. في ليلتها، إذالم يرد ذلك ميلا، ولابأس أن يتوضأ أويشرب من ماء زوجته في غير يومها، ويأكل من طعام تبعثه إليه من غير تعمد، ويقف ببابها ويسال ويسلم من غير أن يدخل إليها ولا يجلس عندها. ومن كتاب محمد قال مالك: ولايأتى إلا واحدة فى يوم الأخرى إلا لحاجة أو عيادة، وله أن يجعل ثيابه عند أحدهما ما لم يرد ميلاً وضراراً. مالك: ولا ينبغى أن يقيم هو فى بيت وتأتيه كل واحدة فيه، ولا يأتيهن فى بيوتهن، كما فعل النبى ﵇، إلا أن يرضين بذلك. وكذلك فى العتبية عنه من سماع أشهب. قال عنه ابن حبيب: ولا بأس بذلك إذا رضين بذلك. قال محمد بن عبد الحكم: ويقضى عليه أن يسكن كل واحدة فى بيت، ويقضى عليه أن يدور عليهن فى بيوتهن ولا يأتينه إلا أن يرضين. ومن كتاب محمد: واختلف قول مالك فى القرعة بينهن إذا سافر، قال مالك: لا قرعة فى هذا، وليخرج بمن هى أصلح لأمره فى سفره فى الخفة والنشاط. ولعله عناها، فإن تساورا أقرع بينهن. قال محمد: ليس له أن يقصد السفر بواحدة من نسائه، وعليه أن يقرع بينهن، فمن خرجت لها القرعة خرج بها، وله أن يخرج باثنتين إذا كان ذلك بالقرعة. [٤/ ٦١٣]

стр. 2210

وإذا خرجت هى لحج أو غيره ثم رجعت، ائتنف لها القسم فيما يستقبل، وغذا قدم بواحدة من سفره القصير، فلا يتعمد ببقية يومه أحداً، وليأتنف بليلته تلك ويومها، خالفه من شاء منهن القادمة أو غيرها. محمد: وأحب إلى أن يتبدىء بالقيمة وما ذلك عليه، وغن سافر من عند واحدة صلاة الظهر ثم رجع مثل ذلك الوقت فليرجع إلى الآخرى، والناس يروحون من عند بعض نسائهم للظهر، فإذا أمسوا رجعوا إلى بيت الأخرى. قال ابن حبيب: إذا رجع نهاراً من سفره، فله أن يتعمد ببقية يوم أيتهما شاء، وليس عليه أن ينزل عند التى خرج من عندها إلا أن يشاء، ولا يحسب ذلك، ومؤتنف القسم إذا أمسى، وأحب إلى أن ينزل عند التى خرج من عندها، ليوفيها بقية يومها وما ذلك عليه بواجب. وقاله مالك وأصحابه. ومن كتاب محمد: ومن له امرأتان فى بلدين، فليعدل جهده، ولا يكثر المقام عند واحدة إلا لعذر، من تجارة أو علاج أو اقتضاء دين. ومن جار فى القسم أمر بائتناف العدل، فإن عاد أدب. قال مالك: ولا يقسم يومين يومين ولا أكثر. قال: قال محمد بن عبد الحكم: ليس له ذلك، إنما كان النبى ﵇ يقسمه يوماً يوماً، يريد إلا أن يرضين. قال فى كتاب محمد: وإذا تركت واحدة يومها للأخرى عندما أراد طلاقها أو لغير ذلك بغير عوض فذلك جائز، ولها الرجوع متى شاءت. قال مالك: ولا أحب أن تشترى من صاحبتها يوماً ولا شهراً، وأرجو أن يكون فى الليلة خفيفاً. [٤/ ٦١٤]

стр. 2211

قال مالك: وقد يرضيها بالشىء يعطيها، ليكن فى يومها عند الأخرى، وغير ذلك أحب إلى. وإذا أذنت له فى وطء الأخرى فى يومها فلا بأس بذلك، وإن كان قبل أن يغتسل من الأخرى، ولو كان لواحدة شباب أو ذات شرف وسماح وعيال فأراد إيثارها، فأما فى المبيت فليعدل، وكذلك فيما يصلح لكل واحدة من نفقة مثلها بقدر حالها، ثم له أن يؤثر الأخرى بعد ذلك باليسير بغير ميلة، ولا بأس أن يكسوها بعد ذلك الخزى والحلى، ما لم زميلاً. وكذلك إذا كانت واحدة الظعن به فى إتحافه بطرائف الطعام والطيب فيؤثرها، فأرجو أن لا بأس به، والمساواة أحب إلى. وقيل: إن معاذاً كان له امرأتان، فلم يكن يشرب الماء من عند واحدة فى يوم الأخرى، سمعته ولم أدر ما حقيقته؟ وأنهما ماتا فأقرع بينهما، أيتهما يدفن أولاً. قال مالك: وإذا كانت واحدة نصرانية أو أمة، فليقسم بينهما بالسواء ولكل واحدة بقدرها وقدره من النفقة. قال مالك: وله أن يطأ أم ولده وأمته فى يوم إحدى نسائه، وليس لها قسم مع الحرة، ولا للسرائر بينهن قسم. من العتبية قال مالك: ومن له امرأتان فكسا إحداهما الخز والحرير وحلاها دون الأخرى، فإن لم يكن ميلاً له. قال ابن حبيب: ومن له زوجتان حرة وأمة، فابن الماجشون يقول: يقسم يومين للحرة، ويوماً للامة. وذكر ابن مالكاً رجع إلى هذا. وهو قول ابن المسيب، وابن شهاب ويحيى بن سعيد وسليمان بن يسار وعطاء. وقال بالأول ربيعة. وقاله مطرف. [٤/ ٦١٥]

стр. 2212

ومن كتاب محمد، والواضحة: ولا يجوز أن يتزوج امرأة على أن يؤثر عليها، ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده ويبطل الشرط. قال ابن حبيب: وإنما يجوز هذا بعد النكاح صلحاً عن الآخرة. اختلاف الزوجين فى متاع البيت ومن الواضحة قال: وما اشتراه أحد الزوجين بماله من متاع البيت وهو يشبه أن يكون للآخر، فلا يحل للآخر دعواه ولا يحل له بالحكم إن ادعاه، وإن تداعيا فى شىء من متاع البيت فى العصمة أو عند فراق، أو تداعاه ورثتهما بعد الموت، فما يعرف بالمرة فهو لها مع يمينها، وما يعرف بالرجل فهو له مع يمينه، وما يعرف بهما فهو للرجل مع يمينه. وكذلك قال محمد بن عبد الحكم فى كتابه. وقال المغيرة وابن وهب فى العتبية فيما يعرف بهما فهو بينهما مع أيمانهما، واليمين منهما على البت، وإذا حلف ورثتهما حلفوا على العلم، وإنما يحلف من ذكرنا منهما إذا ادعى أن ذلك له بشراء أو كسب. يريد ابن حبيب: وقد ادعاه الآخر. قال سحنون فيما يعرف بأحدهما أنه له بغير يمين، وما عرف بهما فهو للرجل مع يمينه. وقال مالك فى المختصر: ما عرف بأحدهما فهو له، وما عرف بهما، حلف الرجل وكان له، فإن نكل حلفت المرأة وكان لها. وما عرف بالمرأة فأقام هو فيه بينة حلف ما أخذ منها فيه ثمناً وكان له. قال ابن حبيب: وما كان من متاع النساء فأقام الرجل بينة أنه ولى شراءه، فهو له مع يمينه أنه ما اشتراه لها ولا أعطته ثمنه إن ادعت هى بذلك. وما كان من متاع الرجال فقال الزوج هو لى لأنه من متاع الرجل فليس له ذلك حتى يدعى أنه اشتراه أو كسبه، وكذلك فى المرأة فيما يعرف بالنساء. [٤/ ٦١٦]

стр. 2213

فمن متاع النساء، الحلى مما يصلح لهن والعقود والنظوم والشوادر والقواقب. ومن متاعهن: الأسرة، والقباب والحجال والفرش واللحف، والقطف، والوسائد والمرافق والبسط، والحصر، والمصلبات، والطنافس والنوابت، والمشاحب وشبه ذلك. وكذلك فى العتبية نحوه من روتية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم. قال ابن حبيب: والنمارق، والحجال والطست والإبريق والتنور والمجامر والطنابر والقمقم والخباز والقصاع والقدور والبرد. وما يصلح للرجال السلاح كله، والمناطق والمهامز والسكاكين وإن كان ذلك كله مفضضا، والدواب كلها والسروج. ومما يشبه النساء القراقل من الجباب، وجبب الخز والوشى والأحمرة، والمقانع واللفائف، والثياب المصبغة، وثياب الحرير كله. وما ادعاه الزوج أنه له من ذلك بشراء أو ميراث فعليه اليمين فإن لم يدع ذلك لمتحلف هي. قال: وما يلبسه الرجال دون النساء: العلام البيض والملونة الموغر، وأوجب الصوف والبركانات، والسراويلات، وشبه ذلك، فهو له بغير يمين، إلا أن تدعي المرأة أنه دار إليها بميراث وشبهه فيحلف هو. ومما يكون للرجال والنساء المصحف والرقيق من ذكر أوأنثى والبقر، والغنم، والمعز، وجميع الحيوان والأطعمة والأدم والثمار، وما يدخر من المعاش. قال أبو محمد: فأدخل في ذلك الدواب من البقر والغنم ولعله يريد ما كان سائمة غير المراكب، مما يأوي إلى دار البوادي وما جرىمن عرف البلد وقد تقدم قوله في الدواب أنها للرجل. قال ابن حبيب: قلت لأصبغ فإن النساء لا يدخلن عندنا بمثل القمقم، وثور وطست ونحو ذلك من الانية قال: إذا عرف هذا واشتهر فإن ادعاها [٤/ ٦١٧]

стр. 2214

الزوج بحدثان البناء فهو فيه مصدق مع يمينه، وإن كان بعد البناء بمدة يمكن فيه أن يستعيده فهي مصدقة مع يمينها، لأنه من متاع النساء، وإن لم تدع به. وهذا في اليكر، وأما في الثيب فالقول في ذلك قولها، كان بحدثان البناء أو بعد مدة طويلة. قال مطرف وأصبع في المرأة تدعي بعد موت زوجها بعض ما في بيتها يصلح للرجال، ولايعرف أن الميت مات عنه، وتخول هي: كسبته بعد موته. وهذا قبل القسم، قال: البينة عليها، قرب ذلك أوبعد، ما لم يطل ذلك جدا، فتكون البينة على الورثة. قال: واختلاف أهل المطال من الأعراب في المطال يأوون فيها قبل الزواج كالدور. قال أصبغ في امرأة توفيت فاختلف الووج في رداء عملته، فقال الزوج هو لها، إلا أن الكتان لي ابتعته فهو مصدق، ويكون له منه بقدر قيمة كتانه، وللميتة بقدر قيمة عملها، لأنه لوادعاه قبل قوله. قال مالك، في المختصر: وما نسجته هي والصوف من عنده فهو بينهما، لها بقدر قيمة العمل، وله بقدر صوفه. قال ابن حبيب: والحصن للرجل كالدار، إلا أن يعرف للزوجة. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وما يكون للنساء والرجال، كالساج والرابطة فللرجل مع يمينه، والصحاف والزجاج والبسط للمرأة. قال ربيعة: والرقيق، إناث أو ذكور، والدبة للرجل. قال محمد: ومكا دخلت به من منديل ثيابه من أنواع الثياب، معلمة أو غير معلمة، أو ما كان من نساج، وعمامة، وسراويل، ومنطقة أو رداء أو قميص وغلالة، فطلقها فطلبت ذلك فهو لها، لأنه من جهازها إن دخلت به، إلا ما أبلاه الزوج. [٤/ ٦١٨]

стр. 2215

فى سكنى المرأة مع أبوى الزوج ودعواها الضرر ودعواه الضرر من يدخل إليها وهل يمنع من دخول أقاربها ومن خروجها إليهم وإلى مواهم من العتبية روى ابن القاسم عن مالك فى الرجل يسكن زوجته مع أبويه وأهله فشكت الضرر، قال: ليس له ذلك. قيل: إن أباه أعمى. قال: ينظر فى ذلك، فإن رأى ضرراً لما تقول فليحولها عن حالها. ومن كتاب محمد، والعتبية قال أشهب عن مالك فيمن يتهم حنته بغفساد زوجته عليه، فمنعها من الدخول إليها، قال: ينظر فى ذلك فإن كانت مسيئة منعت بعض المنع ولا كل ذلك، وغن كانت غير مسيئة لم تمنع من الدخول على ابنتها. ومن كتاب محمد وعن الزوج يريد منع أخى زوجته أن يدخل إليها، قال لا يمنع. وقد كتبت فى كتاب الأيمان من معنى خروج النساء والدخول إليهن كثيراًهناك، لتعلقه بمنع الزوج ذلك بيميه أو بغير يمينه. قال ابن حبيب: ولا ينبغي للزوج منع زوجته من الخروج إلى أبويها في لوازم الخقوق، ولا يمنع منها أبويها، وإن كره خروجها لذلك لم يجبر، لكن لا يمنع أبويها من الدخول إليها، وكذلك ولدها من غيره، فإن حلف لم أحنثه إلا فى [٤/ ٦١٩]

стр. 2216

الأوبوين والولد، يريد إذا حلف لا خرجت هى ولا دخلوا هم إليها. وهو مبين فى كتاب الأيمان. وقال فى دخول ولدها من غيره إليها، قال: الصغار كل يوم، والكبار من الجمعة إلى الجمعة، فإن حلف فى دخولهم، فليدعها تخرج إليهم، فإن حلف فى ذلك أيضاً حنثه الإمام، وإذا كرهه لم يحنث إلا أن يريدوه بالسلطان. قال أبو محمد: الذى أعرف لابن القاسم فى قضاء الحق أنه يحنث، إلا أن يريد إلا بقضاء سلطان. قال: وإذا تزوجت ذات ولد صغير، فمنعهت كونه معها، فإن كان يجد من يكلفه لم يجبر الزوج على تركه، وإن لم يكن له كافل أجبر على كونه معها، لأنه نكحها وهو به عالم. وإذا كان أهل الزوج معها فى دار فقالت له: إما أن تخرجهم عنى، أو تخرجنى. فأما المرأة الوضيعة فليس ذلك لها، وذلك لذات القدر، قاله ابن الماجشون. وفى باب القسم بين النساء ما يدل على أن له أن يسكن زوجتيه فى دار، ولا يجمعهما فى بيت إلا برضاهما. من كتاب ابن المواز قال مالك: ويقضى على الرجل أن يدع امرأته تخرج فى جنازة أبيها وأمها وزيارتهم والأمر بالمعروف من الإصلاح والصلة، فأما شهودها الجنائز واللعب والحمام، فليس ذلك عليه. قيل لمالك: فإن حلف بطلاق أو عتاق أن تخرج فيه، أيقضى عليه فى أبيها وأمها؟ قال: لا، وإن حلف أن لا تخرج، وهى صرورة أجنبية كذا فى الحج، ولا يدرى هل يعجل عليه الحنث؟ ولعله يؤخر سنةً وشبهها ولا يعجل [٤/ ٦٢٠]

стр. 2217

عليه. قال: مالك: ولا بأس أن تعود أخاها فى غيبة زوجها وإن لم يأذن لها حين خرج. ومن العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك: وليس له أن يمنع امرأته أن تسلم على أخيها وأختها وأمها، وليس كل النساء سواءً، فالمتجالة لا تمنع، ورب امرأة لا تؤمن فى نفسها فذلك له. قال: ويؤمر للمرأة بالخروج فى مثل ذلك إلا أن يكثر ذلك، أو تأتى أمراً لا يؤمن فيه، وعن امرأة كانت برفق زوجها ثم قطعت ذلك عنه، فلما سافر حرم عليها أن تخرج من عتبة بيتها، وكانت فى دار ليس معها إلا ذو محرم منها، قال مالك: فأمرتها أن تخرج إليهم، ورأيت ذلك ضرراً من فعله. ومن العتبية روى سحنون عن ابن القاسم قال: وليس للرجل أن يسكن أولا ده من امرأة مع امرأة له أخرى فى بيتها، ولا مسكن يجمعهم. ومن كتاب ابن سحنون: وكتب شجرة إلى سحنون فى المرأة تدعى عند الحاكم أن زوجها مضر بها، ويدعى هو منها الضرر وسوء الصحبة، وتسأل هى أو هو أن يجعلا مع من يختبرهما، فكتب إليه إذا لم يظهر ذلك جعل الحاكم معهما من يختبر ذلك، أو يجعلهما مع من يتبين أمرهما، ثم يعمل على ما تبين له. وسأله حبيب عن المرأة تشتكى أن زوجها مضر بها وبها آثار ضرب ولا بينة لها على معاينة ضربه، لها، قال: يسأل عنه جيرابه، فإن قيل: إن مثله لا ينزع عن ظلمها وأذاها أدبه وحبسه، قيل: فإن سمع الجيران الصياح منها ولم يحضروا ضربه إياها؟ قال: لا شك فى هذا أنه يؤدب، ولأن هذه الآثار لو كانت من غيره لشكاهو ذلك وأنكره. [٤/ ٦٢١]

стр. 2218

وسأله عمن طلق امرأته، فوجب لها المقام بمنزله للعدة، وأخرج الحاكم الزوج عنها، قال: ذلك لها ولا تترك وحدها. ومن سماع ابن القاسم: ومن حلف ليجلدن امرأته خمسين سوطاً، قال: يمنع من ضربها، وليحنث. فى الاستئذان ومن يجوز له النظر فيه والمخالطة من محارمه وغيرهم وما ينبغى من الستر والمخالطة فى المواكلة والمنام وغيره للرجال والنساء ومن تخرج إليه المرأة من كتاب ابن المواز والعتبية من سماع ابن القاسم، قال مالك: لا بأس أن يدخل الرجل على المرأة يريد نكاحها ينظر إليها. قيل أفيغتفلها من كوة ونحوه؟ قال: ما سمعت. وكره ذلك. قال: وليستأذن على أمه وأخته، ولا يجوز أن يرى أمه عريانةً. وعن الرجل يدخل على زوجته ومعها صاحبة لها جالسة، قال: لا بأس بذلك، إذا أكفت عليها ثيابها. ومن كتاب محمد قال مالك: ولا بأس أن يرى الخصى الوغد شعر سيدته دون غيرها. فإن كان له المنظر فلا أحبه، وأما الحرة فلا وإن كان وغداً والعبد الفحل يرى شعر سيدته دون غيرها إن كان لا منظر له، وكذلك مكاتبها، فأما الحر [٤/ ٦٢٢]

стр. 2219

أو العبد لها نصفه فلا، كان وغداً أو غير وغد، ولا ينظر الرجل إلى شعر المرأة له بعضها. قال: والخادم الخصى للرجل يرى فخذه منكشفاً فذلك خفيف، ولا بأس أن يرى الرجل شعر أم امرأته وامرأة ابنه، ولا بأس أن يقبل خد ابنته إذا قدم من سفره. وكره أن يعانق ختنته المتجالة إن قدم من سفره. ومن كتاب محمد والعتبية من سماع ابن القاسم قيل: أيسافر الرجل بأم ولد أبيه، وامرأة ابنه، ويحملها على الدابة ويضمها إليه ولو صارت فى عصمته غير أبيه؟ فلا أحب أن يسافر بها الابن ولا يعجبنى، فارقها أبوه أو كانت تحته. قال مالك: ولا بأس أن يسافر بأخته من الرضاعة. قال: وهو محرم منها. قال مالك: ولا بأس أن تخرج المتجالة إلى مكة فى جماعة نساء، وناس مأمونين. ومن كتاب محمد قال مالك: وإذا أراد حمل المرأة فى السفر على الدابة من ليس بمحرم منها، فليتطأطأ لها حتى تضع رجلها على ظهره، وإن وجدت عنه عوضاً فلا تفعل، وإنما هذا فى الضرورة. قال أصبغ: وكل من لا يحل لك فرجها فلا تطلع على عورتك فى مرض ولا صحة، ولا على اضطرار. قال واحتجت عائشة عن أعمى، وقيل لها: إنه لا ينظر إليك. قالت: لكنى أنظر إليه. قال: فلا يعجبنى للحرتين ولا للأختين، أن تبيتا فى لحاف واحد، وكره تعرى النساء فى لحاف واحد ونهى مالك عن لبس الوصائف لأقبيته، وهو يصف أعجازهن. [٤/ ٦٢٣]

стр. 2220

قال: ولا يعجبنى خروج الجوارى للأسواق بالميازر، وأراه من الباطل ونهى عمر عن لبس النساء القباطى، وقال: إنه يصف. قال مالك: الذى يصف ما يلصق بالجسد. ومن العتبية ابن القاسم عن مالك: ولا يرى عبد الزوجة فخذ الزوج منكشفاً، ولا بأس أن يدخل على المراة خصيها، وأرجو أن يكون خصى زوجها خفيفاً، وأكره له خصيان غيره. قال ابن القاسم: أحب إلى أن لا يرى شعرها وزينتها من لا تملكه منهم، كان لزوجها أو غيره ممن بلغ الحلم، ولير وجهها بخلاف من تملك. قال مالك: ولا بأس بالخصى العبد يدخل على النساء ويرى شعورهن، إن لم يكن له منظر، وأما الحر فلا. قال أشهب عن مالك فى الخادم زوجة الرجل يدخل عليه فى المرحاض، قاللا، ولا خادم والده أو ولده. وروة عيسى عن ابن القاسم: سئل عن المرأة الكبيرة العزبة، تلجأ إلى الرجل يقوم بحوائجها، ويناولها الحاجة، فلا بأس به، وليدخل معه غيره أحب إلى. قال أشهب، وكره مالك خروج الأمة متجردة، قال: وتضرب على ذلك. قال فى الموطأ: ولا بأس أن تأكل المرأة مع غير ذى محرم، ممن يؤاكله زوجها، يريد معها. [٤/ ٦٢٤]

стр. 2221

فى إكرام المرأة زوجها ولذة الجماع ، وما يفعل عند الجماع، غير ذلك من العتبية أشهب عن مالك فى المرأة تبالغ فى بر زوجها تتلقاه إذا دخل، فتأخذ ثيابه عنه وتقف حتى يجلس، فكره قيامها حتى يجلس، ولم ير بغير ذلك بأساً، وقيامها من فعل الجبابرة، وبعضهم يخرج فيقوم الناس له. قال عنه ابن القاسم: ولا بأس على النساء أن يطرفن أصابعهن بالحناء. ومن كتاب ابن المواز: وكره مالك أن يجامع امرأته أو جاريته وفى البيت من من يسمع حس ذلك من جواريه. قال ابن حبيب عن ابن الماجشون: ولا يكون معه فى البيت أحد نائم أو يقظان، صغير أو كبير. وفى باب القسم بين النساء زيادة فى هذا المعنى. قال ابن المواز: وفى كتاب الحضانة قال مالك: ولما دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة، وعمار ابن ياسر بالباب، ذهب ﵇ ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال: خذيها. فأخذتها، وهداتها، ثم ذهب ليدنو منها فبكت الصبية، فقالت خذيها فسمع عمار فقال: نحن نأخذها يا رسول الله، فأمر له ﵇ بها. قال ابن القاسم: ولا بأس أن يكلم الرجل زوجته وهو يطؤها. قال أصبغ: ولا بأس أن ينظر إلى فرجها، ويلحسه إن شاء، وإنما يكره النظر إليه من ناحية الطب، يقال: إنه يضعف النظر. [٤/ ٦٢٥]

стр. 2222

ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم عن الدراوردى، عمن حدثه عن ابن القاسم، سئل عن النخير عند الجماع، فقال: إذا دخلتم فاصنعوا ما شئتم. وروى ابن حبيب، عن بعض السلف قال: من نخر نخرةً فليكبر ثلاث تكبيرات. يريد أنه كره له ذلك. ومن غير هذا الكتاب قال مالك: ولابأس بالتجرد عند الجماع، وإن لم يكن بينه وبين زوجته ستر حينئذ، وقد كان النبى ﵇ يغتسل هو وعائشة عريانين والجماع أولى بالتجرد، ولا بأس أن ينظر إلى الفرج فى الجماع. قال ابن وهب عن مالك: لا بأس أن يغسل الرجل الصبية ابنته ست سنين ونحوها. ومن العتبية، روى أشهب عن مالك أنه أجاز للمرأة أن تجعل فى أطراف شعرها الصوف تمسك به المشط. فى الأجذم هل يمنع من وطء أمته ؟ من العتبية روى ابن القاسم عن مالك فى الأجذم الشديد الجذام، قال: يحال بينه وبين وكء إمائه إذا كان ضرر. يريد: إن طلبن ذلك، كما يفرق بينه وبين الحرة للضرر. وقال سحنون: لا يمنع من وطء إمائه. وفى آخر كتاب الأقضية باب فيه من هذا المعنى. [٤/ ٦٢٦]

стр. 2223

فى المرأة تريد بيع جهازها وخياطته من كتاب ابن سحنون قال: وكتب سليمان إلى سحنون فى المرأة تريد بيع رقيقها وعروضها وجهازها، هل للزوج منعها؟ فكتب إليه: أن ليس له منعها، ولها بيع جهازها، إلا ما لابد لهما من النفع به من ذلك، ولها بيعه وتستبدل منه ما لابد لهما من النفع به. قال محمد بن عبد الحكم فيمن دخلت على زوجها بجهاز، فأرادت بيعه فمنعها، فغن كانت تبيعه تستبدل به جهازاً غيره فذلك لها، وأما أن ترفع ثمنه فليس ذلك لها، وذلك مما اشترت من الجهاز بقدر الصداق، فأما ذلك فالمرأة أولى بالنظر فيه، وإن أرادت بيع جهازها وهو جديد لتشترى مكانه قديماً فذلك لها إن كان ذلك على النظر منها، وله أن يتوطأ هو منه، فأما أن يوطئه لأضيافه، أو لعبيده فليس ذلك له إذا منعته، ولا لها هى أن تعطيه رقيقها يتوطؤه إذا منعها ذلك، إلا فيما جاوز الصداق من الفضل. فى امرأة طلبت النكاح بأمر القاضى وكان لها زوج فادعت أنه خيرها أو فارقها ونكحت بأمر القاضى أو لم تنكح وفى المراة ترفع إلى القاضى أنها تريد النكاح ولا ولى لها من كتاب ابن سحنون: وكتب سليمان بن عمران إلى سحنون فى امرأة تأتى إلى الحاكم تريد النكاح، فأمرها أن تأتى بمن يشهد أنه لا زوج لها ولا ولى حاضراً، فكشف عنها الحاكم، فشهد من يعرف أن لها زوجاً لها منه ولد، فسألها عن ذلك فاعترفت به وقالت: شرط لى إن غاب عنى كذا وكذا من غير نفقة يبعث بها إليها، فأمرى بيدى فى أى الطلاق شئت، وقد تمت المدة، فلا نفقة [٤/ ٦٢٧]

стр. 2224

تركها ولا بعث بها، وقد طلقت نفسى. فأمرها بالتوقف عن النكاح حتى ينظر، ومضت فترة فتزوجت، فبعث الحاكم إلى الزوج فاعترف أنه زوجها، ولم يبن بها، وادعى الجهالة بأمرها، وزعم أن الولى أمر بإنكاحها. فكتب إليه: إذا أقرت بالنكاح وأنكرت البناء، وثبت النكاح والبناء ببينة، وإنما نكحت بعد أن أمرها بالتوقف، فليشدد وقفها ويمنع منها حتى يثبت ما ادعت من الشرط بالعدول ويثبت أنها اختارت فى وقت يجوز لها فيه الاختيار، ثم انقضت عدتها بعد ذلك، ثم يمسك الحاكم عنها إن كان زوجها الأول بعيد الغيبة، وإن كان قريباً كتب إليه، وإن كان نكاحها الثانى قبل هذا، فأفسخه، فإن مسها فلها قدر ما استحلت به. يريد كالغارة، وإن لم يثبت شرطها، فحل بينها وبين الزوج، ولا تجز ما فعلت. وقال: أرأيت إن ثبت شرطها وقالت هى: مضت المدة وهى عامان ولم يبعث إلى نفقة؟ فكتب إليه: إن استأذنت فى السنتين وقالت لم تأتنى منه نفقة وكثر ذلك منها فلها شرطها إذا ثبت الشرط، إلا أن تكون أقامت بعد السنتين سنين كثيرة على ما شهد به الشهود أنه بعث مرةً بنفقة وكتاب وهى تقول: بعد الكتاب الأول والنفقة الأولى لم يأت منه شىء، أقامت سنين كثيرة تذكر هذا وتستعدى، ثم أرادت أن تختار فليس ذلك لها. ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ فى المرأة تأتى تسأله أن يزوجها رجلاً قد رضيته، فليسألها من مكانها ومن يعرفها، فإن سمت من يثق به سألهم عنها، وإن لم يجد من يثق به كفلها البينة بأنها امرأة خرة لا يعلمون لها زوجاً ولا ولياً، فإذا ثبت هذا عنده نظر لها، وإن كانت طارئة ليس بالبلد من يعرفها، فلا يعرض لشىء من شانها، وليمنعها النكاح حتى تأتى بالبينة من أهلها، من يعرفها ويعرف أصلها أنهم يعرفونها حرةً لا يعلمون لها زوجاً ولا ولياً فيأمر بإنكاحها. ومن المجموعة قال ابن القاسم فى القوم يرفعون إلى القاضى أن امرأة غاب زوجها عنها منذ عشر سنين لا يعلمون أنه فارقها، وأنها اليوم تحت رجل، هنا تسأل المرأة؟ وكيف إن ادعت أنه فارقها؟ قال: أما الحاضرة فى البلد فليكشف [٤/ ٦٢٨]

стр. 2225

ويسأل ما لم يظل ذلك السنين الكثيرة مما يعلم أن البينة يموت فى مثلها، وقد فارقها منذ حين، لو طلب منها علم ذلك لم تجده فإنها تترك. وإن كانت امرأة قدمت من بلد أو موضع فهى كالتى طال زمانها بالبلد، وقد تقدم المرأة الضعيفة من مصر أو الشام فتشق عليها البينة فى ذلك. فى الدعوى فى النكاح من كتاب ابن سحنون عن أبيه: وسأله حبيب عمن ادعى نكاح امرأة فتنكره فلم يجد بينة بطل النكاح، ويجد بينة أن هذه امرأة كانت تسكن معه فى جوارنا خمس عشرة سنةً وولدت معه، وهى مقرة أنه زوجها، وهو كذلك مقر بالزوجية، فإن خمس عشرة سنةً كثير وما أحلفه أن ذلك يوجب كناحه، ثم قال: دعنى أنظر فيها. ثم قال: إن لم تكن سنين كثيرة لم يوجب ذلك النكاح إلا فى الطارئين، فيقبل قوله، وأما من أهل الموضع فلابد من البينة على النكاح، إلا أ، يكون ذلك فاشياً مشهوراً فى الناس وعند القرابة. يريد إن كان البناء مشهوراً وعقد النكاح، وأما تقاررهما بعد البناء بعقد النكاح، فلا يقبل، هذا معنى هذه المسألة. وقال فى الخامس من الأقضية: كتب سلمان بت غانم فى التى ترفع إلى القاضى تريد النكاح، ووليها عم، وتزعم أنه على مسيرة ثلاثة أيام أو أربعة، مشغول فى ضيعته لا يقدم إليهان وقد دعته إلى سداد وكفاية، قال: إذا كان هكذا فليزوجها الإمام، وهو أحد ولاتها الذين ذكرهم عمر بن الخطاب. وقال فى البكر، أبوها مقيم بمكة أو بمصر أو بطنحة مثلاً، يفتات عليه فيها، وليكاتب. وأما الثيب فيزوجها السلطان برضاها، إذا رأى ذلك. [٤/ ٦٢٩]

стр. 2226

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات لأبي محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيراوني ٣١٠ - ٣٨٦ هـ تحقيق الأستاذ محمد عبد العزيز الدباع محافط خزانة القروين بفاس المجلد الخامس دار الغرب الإسلامي [٥/ ١]

стр. 2227

١٩٩٩ دار العرب الإسلامي الطبعة الأولى دار الغرب الإسلامي ص. ب ٥٧٨٧ - ١١٣ بيروت جميع الحقوق المحفوظة لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. [٥/ ٢]

стр. 2228

النوادر والزيادات [٥/ ٣]

стр. 2229

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الاستبراء جامع القول في المواضعة وأحكامها قال مالك، في سماع أشهب، من العتبية وفي الواضحة أرى أن يحمل الناس على المواضعة. وقال ابن حبيب في الرائعة وفيما وطئه البائع من الوخش، قال ابن حبيب: ويؤدب تاركها، [قال ابن عبدوس تتواضع] لما يتقى من الحمل فيها، وإذ لم يلزم المبتاع تعجيل الثمن فيها لذلك لم يلزم البائع دفعها من المبتاع، وفارق الحمل فيها سائر العيوب أن الظاهر من العيوب السلامة، ولا يظهر لها سبب يبقى، وهذه الغالب فيها أن لا يؤمن منها الحمل، وسببه قائم فيصير النقد تارة سلفا وتارة ثمنًا، وتصير البراءة فيها لهذا غررًا بينًا يخالف سائر العيوب التي الغالب منها السلامة، وخرجت الوخش من ذلك لأن الغالب من حالها غير الوطء، فصار ذلك فيها كسائر العيوب في تعجيل قبضها وكذلك في البراءة من الحمل فيها. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وضع الجارية للحيض على يدي النساء حسن. [٥/ ٥]

стр. 2230

قال ابن القاسم ووضعها على يدي رجل غير المشتري أحسن من المشتري، ويكون الرجل عدلا له أهل ينظرون إليها، فإن وضعت على يد المشتري فجائز وهو مصدق، إلا أن للبائع [أن يبدو له فيضعها بيد غيره، ولو وضعها بيد أحسن لم يكن لأحدهما أن ينقلها إلا أن يرى لذلك وجه. ولو وضعها بيد أجنبي لم يكن لأحدهما أن ينقلها إلا أن يرى لذلك وجه. قال مالك وإن اختلفا في الثمن وضع أيضا بيد عدل وكذلك في الواضحة وكتاب ابن عبدون. قال وهو مكروه أن يوضع على يد المشتري. في العتبية، من سماع ابن القاسم وليس عليه أن ينقذه حتى تحيض ولا يمكنه مواضعة الثمن إن طلب ذلك البائع. قال عيسى عن ابن القاسم ولو تطوع بالنقد من غير شرط ثم استبرأت فليس له استرجاعها إلا ان تستمر حاملا. من كتاب محمد ولا يجوز أن توضع بيد البائع وإن طبع عليه، وإن نقده المبتاع تطوعا بعد العقد جاز. ثم ليس له أخذه ليجعله بيد غيره. قال مالك والضمان على كل حال من البائع في كل ما يصيب الجارية قبل الحيضة والنفقة عليه. قال أصبغ وما بيع على المواضعة أو على معرفة المواضعة والاستبراء فإن شرط النقد فيه يفسد البيع إلا أن يتطوع بالنقد بعد العقد على غير شرط وعلى المواضعة فذلك جائز، فأما ما بيع على البت ممن لا يعرف المواضعة مثل بيع أهل مصر، ومن لا يعرفها من البلدان يتبايعون على النقد ولكن لا يشترطون نقدا ولا مواضعة فهو بيع لازم لا يفسخ ويقضى عليهما بالمواضعة. وإن طلب البائع إيقاف الثمن فذلك له. قال مالك وينزع من البائع إن قبضه إن طالب ذلك المبتاع. قال مالك في العتبة من سماع ابن القاسم ولو انصرف بها المبتاع وغاب عليها رد إلى المواضعة ولا حجة للبائع بغيبته عنه وهو قد ائتمنه] / عليها. قال [٥/ ٦]

стр. 2231

مالك: ولو بيعت بيع ميراث فلابد من المواضعة، ولا يجوز فيها البراءة من الحمل. قال في كتاب محمد: وبيعها بالبراءة مطلق جائز، ولا يدخل في ذلك الحمل، فإن تبرأ منه بشرط فسد البيع. ومن كتاب محمد قال مالك: ومن باع من مسافر حاج أو غيره فعليه المواضعة، ولا ينقد إلا أن يطول ذلك ولا إقامة له فيصير ضرارًا ويفسخ. وقال أيضًا مالك: على المسافر المواضعة، وكذلك أهل مني، وكذلك المجتاز والمرأة. قال مالك وإذا تواضعا الثمن، فضمانه ممن يصير له الثمن، كان عينا أو عرضا أو حيوانًا، وإن أتتها الحيضة فهو من البائع، وإن ظهر بها حمل من البائع فالثمن من المبتاع، وإن لم يكن حمل ولكن حدث بها عيب قبل الحيضة ترد به وقد هلك الثمن قبل ذلك، قال: فالمبتاع مخير في قبولها بالعيب بالثمن التالف، فتصير من البائع، وإن شاء ردهاوكان الثمن منه، وكذلك في ظهور حمل من غير البائع، وروي عن ابن القاسم مجملا، إن ظهر بها حمل رجعت إلى البائع، ومعناه عندنا أنه من البائع، وأما إن كان من غيره، فهو كالعيب، وذكر لي عنه بعض أصحابه، أنه وإن ظهر حمل من غير البائع أنها ترد، ولا يخير المشتري، ولم يروه لي غيره عن ابن القاسم، ولا عن غيره. وقال سحنون في العتبة: إن ابن القاسم وأشهب يقولان: إذا هلك الثمن في المواضعة وتخرج الجارية وبها عيب، أن للمبتاع أخذها/ معيبة، بالثمن التالف. وقال غيرهما: ليس له أخذها إلا بغرم ثمن ثان. وقيل: يفسخ البيع، وعن مالك أن الثمن من المشتري. وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون: إن الثمن من المشتري، والجارية للبائع، والفسخ للبيع. قال وقال أصبغ: الخيار للمشتري قائم، وليس بشيء، ولو كان ذلك للمبتاع أخذها حبن تلف الثمن دون ترقب براءة رحمها، إن لم يكن البائع يطؤها. وذكر ابن عبدوس عن ابن الملك أن المشتري بالخيار في قبولها، بغرم ثمن ثان أو ردها، وكذلك لو كان رضيها قبل علمه [٥/ ٧]

стр. 2232

بإتلاف الثمن، فهو سواء. وإلى هذا ذهب سحنون، قال: لأنه إنما يكون الثمن لمن يصير له بما لا خيار فيه لأحد، فأما والخيار بحدوث العيب للمشتري، فقد خرج الثمن من أن يكون مضمونا على البائع، إذ لا يجب الثمن إلا باختيار يحدث من المشتري، فصار كبيع مؤتنف يختاره بلا ثمن، فليس له ذلك وله الخيار كما ذكرنا. ولو اختارها قبل يعلم بتلف الثمن، لم يوجب ذلك عليه غرم الثمن، والخيار له كما ذكرنا، وهذا إن تلف الثمن قبل حدوث العيب، فأما إن تلف بعد حدوثه قبل تحيض، أو تلف بعدما حاضت وقبل رضى المبتاع بالعيب، فها هنا صار له خيار قبل تلاف الثمن، فهو عليه فله أن يختارها ها هنا بلا يمين، كمبتاع بالخيار ثلاثا وتلف الثمن في أيام الخيار وهو بيد عدل، فله الخيار بلا ثمن، والثمن هو من البائع. ومن كتاب محمد قال: والنقد والقبض يجب في الوخش بالتعاقد، إذا لم يطأها / البائع، ثم إن شاء المبتاع جعلها نفسه عند أمين فإن ظهر حمل رد به، فذلك له. قال ابن عبدوس: وإن دفع البائع الرائعة إلى المبتاع بعد صحة العقد على أن المبتاع راض بما يظهر بها من حمل وغيره ولم يكن البائع وطئها فابن القاسم يرى ذلك جائزًا، له أن يتعجل قبضها على هذا أحب البائع أو كره، كما له الرضا بحمل لو ظهر، وإذا قبضها على ذلك برضى البائع أو بغير رضاه فعليه تعجيل الثمن. وقال سحنون: ليس له ذلك، وكأنه أسقط ضمانها عن البائع لما تعجل من خدمتها. وكذلك إن طاعا جميعا بذلك مكانه، عجل له الثمن بما تعجل من نفعها، فهو كسلف بنفع. ومن الواضحة: وإذا قبض المشتري الرائعة على غير مواضعة، فهو على أحد ستة وجوه: على ائتمان المبتاع على استبرائها، أو على وجه الجهل [بالاستبراء، أو على تعمد ترك] الاستبراء وقبضه إياها، كوخش الرقيق أو على وجه تبري [٥/ ٨]

стр. 2233

البائع من وطئها، ومن حملها أن يكون منه. أو على تبرئة من وطئها، ومن حمل يظهر من غيره، أو على تبرئة من حملها، وهو مقر بالوطء، فأما على ائتمان المشتري على استبرائها، فهو جائز، وهو أمين على حيضتها، ونفقتها على البائع حتى تحيض، وما أصابها في ذلك فهو من البائع، والقول قول المشتري، أن ذلك أصابها قبل تحيض، لأنها لو كانت بيد غيره فتأخر حيضها تربصت ثلاثة أشهر ثم تحل للمبتاع وتخرج من ضمان البائع إلا أن/ يظهر بها حمل فترد، أو يشك فيها بجس بطن، فيكون المبتاع مخيرا أن يرضى بالتربص، فترفع إلى تسعة أشهر، فإن شاء يردها لأن تأخر ذلك إلى ما فوق الثلث كعيب ترد به، وإما على الجهل بالاستبراء، أو على تعمد تركه، وقبضها كقبض الوخش، أو على البراءة من وطئها، أو من حملها أن يكون منه، أو على البراءة من حملها، وهو مقر بوطئها، فإن في هذه الأربعة وجوه تخرج من يد المشتري، ويجري فيها حكم المواضعة ويلحق الولد في التي أقر بوطئها إن لم يدع استبراء، وإن لم ترفع أمرها حتى ماتت بيد المبتاع، وهو يقول: ما حاضت. فإن ماتت فيما يكون فيه استبراؤها، فهي من المبتاع بعد يمين، وإن ماتت في مثل ما يكون فيه استبراؤها، فهي من البائع بعد يمين المشتري أنها لم تحض عنده. وكذلك قال مالك. وقال ابن حبيب: ومعنى ما فيه استبراؤها: إن كان أيام حيضتها معروفة، [فذهاب قدرها فيها استبراؤها. قال وإن لم تكن أيام حيضتها معروفة]، جعل على أغلب أحوال النساء، وذلك شهر، فإذا مضى شهر قبل أن تموت، فهي من المبتاع، وإن ماتت قبله، فهي من البائع، وإن لم تمت وجاء بها بعد الشهر أو أكثر وقد حدث بها عيب فقال: لم تحض فهو مصدق ويردها بعد شهرين وثلاثة بالعيب الذي زعم أنه حدث قبل أن تحيض، فالعيب تبع للحيضة، وهو مصدق أنها لم تحض ما لم تفت، ولأنه لو لم يحدث بها عيب كان له ردها بعيب تأخير الحيض، وأما إن دفعها إليه على التبرؤ من وطئها، والبراءة من حمل إن ظهر بها حمل من غيره، فإن لم تكن/ رائعة جدًا، وهي وسطة، فذلك جائز، وتدخل في ضمان المبتاع بالعقد، ولا يطؤها حتى تحيض، وله التلذذ في هذه دون الوقاع، وإن [٥/ ٩]

стр. 2234

كانت رائعة، لا يصلح مثلها إلا للفراش، فالبيع فاسد، وترد إلا أن تفوت، فيضمن قيمتها، وهذا كله قول من أوضحه من أصحاب مالك، وهو منهاج مالك ومذهبه. وهذا الذي ذكر ابن حبيب، أن شرط البراءة من الحمل في التي أقر بوطئها لا يفسد البيع، غير معروف لمالك. وفي المدونة، أنه يفسد البيع، وكذلك في كتاب ابن المواز، عن مالك، وغيره. وقاله أصبغ. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: وإذا قبض المشتري الرائعة، أو كانت وخشا، كان يطؤها البائع، فهلكت في مدة في مثلها استبراء. محمد: قدر الشهر ونحوه، فهي من المبتاع، وإن هكلت فيما لا يكون فيه استبراء، فهي من البائع، ولو شرط في إحداهما البراءة من الحمل، وهلكت فيما لا يكون فيه استبراء، فهي من المبتاع، لأنه بيع فاسد. قال محمد: بل هي من البائع، وليس قبضه فيها قبضًا، وهي في البيع الصحيح من البائع قبل الحيضة فكيف بالفاسد؟ ألا تراه لو اشترط النقد في الخيار، وقبضها المبتاع، وهلكت بيده في أيام الخيار، أنها من البائع، والبيع فاسد؟ ولو هلكت فيما فيه استبراء، كانت من المبتاع، وذكر ابن القاسم، في المدونة هذا القول الذي أنكره محمد، إلا أنه قال في التي أقر البائع بوطئها: إنما يضمن قيمتها يوم جعلتها حائضا، / وضمنها إياه ليس يوم قبضها في هذه خاصة. ومن العتبية، قال عيسى، عن ابن القاسم: لا مواضعة في الوخش، ومن لا يوطأ مثلها، والمواضعة في من تراد للوطء، ممن لم توطأ. قال ابن حبيب: والنفقة في المواضعة على البائع، باع عليها أو رده السلطان إليها. ومن كتاب ابن سحنون: وسأل حبيب سحنونا، عن الجارية تباع فيقبضها المشتري من غير مواضعة ثم يأتي المشتري فيقول: رفعتها حيضتها. وذلك بعد عقد الشراء بشهر، قال: قد أخطأ في ترك المواضعة. قال: والشهر قليل، ولو جاء بعد الصفقة بشهر ونصف، وشهرين أحسن؛ فنظرها القوابل، [٥/ ١٠]

стр. 2235

فإن قلن: مشغولة الرحم. وإن لم يكن بها حمل بين ردها وإن كان قد غاب عليها. جامع القول في استبراء الإماء في البيع من كتاب محمد: قال مالك في الجارية تباع قبل أن تبلغ: فاستبراؤها ثلاثة أشهر، فإن انقلب بها المبتاع فأرى أن تحلف ثم تستبرأ. قال ابن القاسم: من تحمل الرجال منهن، فإنه يخاف عليها الحمل، ففيها الاستبراء قال عبدالملك بن الحسن، في العتبية، عن ابن وهب، في الصغيرة. مثلها يوطأ، ومثلها لا تحمل، ففيها المواضعة؛ فإن لم تتواضع، وماتت بيد المبتاع، فإذا جهل الاستبراء، فهي من البائع. ومن الواضحة، قال مالك: نستبرأ الصغيرة إذا بلغت أن توطأ، وإن أمن منها الحمل. قال ابن حبيب: وهذه سديد، وقد روي عن كثير من السلف أنها إنما تستبرأ إذا قاربت البلوغ/، وخشي الحمل على مثلها؛ لأنها قد تحمل قبل الحيض إذا قاربته، وأما إن لم تقاربه ولا يحمل مثلها فلا تستبرأ، روي ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم، وسالم، والحسن، والنخعي، وعطاء المكي، وابن شهاب، وأبي الزناد، وربيعة، وابن هرمز وقاله مطرف، وابن الماجشون. وإن قاربت الحيضة، ففيها الاستبراء. وقد اختلف [في مبلغه] فقال سليمان بن يسار، وعمر بن عبدالعزيز والحسن ومكحول وربيعة وابن هرمز والليث ومالك وأصحابه، ثلاثة أشهر. وروي عن عمر وعلي وابن المسيب والنخعي وعطاء وأبي الزناد وابن أبي ذئب شهر ونصف. وقال بعض العلماء: شهر. وبعضهم: شهران. سمعت ابن الماجشون يقوله، ولا أعلم من قاله بتسمية. ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، قال: واستبراء المستحاضة والتي ترفعها حيضتها ثلاثة أشهر إلا أن تستربت فتبلغ أشهر، وأما التي لا تحيض [٥/ ١١]

стр. 2236

إلا في ستة أشهر أو في الحول فثلاثة أشهر تبرئها إذا لم ترتب لأنها والمرضع تبرءان في عدة الوفاة بتمام أيامها إذا ترتب، وروي عنه يحيى بن يحيى، في التي لا تحيض إلا في ستة أشهر، قال: لا تبرئها إلا الحيضة، فإن ارتابت، رفعت إلى التسعة، وأما التي لا تحيض إلا بعد التسعة في نحو سنة فثلاثة أشهر تبرئها في الاستبراء، إلا أن ترتاب فتبلغ التسعة، وأما المرضع فاستبراؤها ثلاثة أشهر، فإن ارتابت بلغت التسعة، وكل من/ رفعت الشهر الى التسعة أشهر، فهي في ضمان البائع لها إلى تمامها، ولا توطأ دون ذلك. ومن الواضحة، قال: وإذا كانت ممن تحيض، فرفعت حيضتها في الاستبراء، فاستبراؤها ثلاثة أشهر إذا نظرها النساء، وجسسن بطنها، وقلن: لا حمل بها ولا حس ريبة. ويلزم للمستبرئ أن ينظر بها ثلاثة أشهر؛ فإ، قال: إن البائع قال له: إنها تحيض في كل شهر فلا حجة له بذلك، وإذا كانت ممن لا تحيض إلا بعد ثلاثة أشهر ما فوق، فلا يبرئها إلا الحيضة، وهذا فيها كعيب، للمبتاع ردها به إن لم يبين ذلك له البائع إلا إن رضي بانتظار حيضتها، فذلك له، وإن بينه له البائع في البيع، فارتفعت حيضتها، وقد كانت تحيض في خمسة أشهر أو ستة أشهر فارتفعت حيضتها، فلترفع إلى التسعة، ولا مقال للمشتري في ذلك. وقد قال ابن القاسم: إن ارتفاع حيض التي تحيض في كل شهر عيب إلى ذهابه، ولا يلزمه تربض ثلاثة أشهر. والذي قلت لك قول مطرف، وابن الماجشون، ورواتهما، وأشهب عن مالك. والذي ذكر ابن حبيب، عن ابن القاسم، روي عنه خلافه، وقد ذكرتها في كتاب العيوب بأزيد مما ها هنا. قال ابن حبيب: وإذا وقفت الأمة للحيضة، فلما حاضت استمر بها الدم واستحيضت فللمبتاع ردها بذلك إلا أن يرضى بعيب الاستحاضة فاستبراؤها ثلاثة أشهر، إلا أن يحس النساء بها شيئا، فترفع إلى التسعة، ثم له الخيار في ردها أيضا بهذا، أو الرضى والتربص، وليس تأخير الحيض كالاستحاضة في الرد/ بذلك لأن الأمة لو كانت تستحاض المرة بعد المرة لم يكن عليه أن يبين ذلك، ولا هو عيب ترد به ولزمه تبرص استبرائها بثلاثة أشهر، ولا تصدق الأمة في [٥/ ١٢]

стр. 2237

الاستبراء، على أنها قد حاضت حتى ينظر إليها النساء ويصدقنها وكذلك في السقط. ومن كتاب ابن المواز: ومن باع أمة في حيضتها فإن لم يبق منها إلا يوم أو يومان لم يجزه، وإن بقي أيام قدر ما تعرف أنها حيضة أجزأه، ولا يجزئه إن بقي اليسير منها، ثم إن رأت دما بعدها بأيام ليس في مثلها طهر فهو مضاف إلى الأول، وإن كان في مثلها طهر ولم يبقق الدم إلا يوم أو يومان، سئل عنه النساء فإن قلن: إن ذلك حيضة أجزأها، إلا أن تكون حيضتها قبل ذلك أكثر من هذا فلا يجزئها حتى تقيم ما يبرئها قال: ومن اشترى ممن هو معه ساكن من زوجته، أو ولد له صغير في عياله جارية وقد حاضت، قال ابن القاسم يقول: إن كانت لا تخرج أجزأه ذلك. وقال أشهب: إن كانت معه في دار هو الذاب عنها، والناظر في أمرها [أجزأه]، كانت تخرج أو لا تخرج، إذا كان سيدها غائبا، فيمن قدم اشتراها منه، قبل تخرج، أو خرجت وهي حائض، فاشتراها منه تطهر، والجارية بين الشريكين، تشتري أنت نصيب شريكك، فإن كانت بيدك وحاضت عندك، فلا استبراء عليك، وتضمنها مكانك، وتنقده/ الثمن، وإن كانت بيد شريكك، فلابد من الاستبراء والمواضعة. قال مالك وابن القاسم فيمن وضعت على يديه جارية للاستبراء، فحاضت عنده، ثم اشتراها حينئذ أو بعد أيام، وهي لا تخرج، ولا يدخل عليها سيدها، فذلك يجزئه، وليطأ مكانه، قال: وإذا وضعت الأمة للاستبراء، فولاؤها للمبتاع، بربح أو برأس المال، فلا تنقد حتى تحيض، وكذلك لو أربحه البائع فلا ينقده الربح، ولو أربحه البائع فيها بعد أن خرجت من الاستبراء بأيام، وحلت للمبتاع، وهي بيد الأمين، فللبائع أخذها ووطؤها مكانه، وكذلك الأجنبي يتولاها بربح، أو بغير ربح. وهذا الذي ذكر محمد ها هنا في المدونة خلافه. قال: وإن كان هذا بعد غيبة المبتاع عليها فلابد من ائتناف المواضعة، وإذا ردت بعيب ففيها المواضعة، والضمانة فيها من المبتاع. وروي أشهب، عن مالك، أن ضمانها من البائع في الرد [٥/ ١٣]

стр. 2238

بالعيب، وإنما توضع ليعرف أنها حامل أم لا، فإن ماتت قبل ذلك، فهي من البائع، وطئها المبتاع أو لم يطأها. قال: وإن كانت من الوخش، فلا توقف، وليقبضها البائع مكانه في الرد بالعيب، قال محمد: وبالأول أقول. وقاله مالك، وابن القاسم، أنها من المبتاع، ونفقتها عليه، في الإيقاف في الرد بالعيب حتى تحيض. قال ابن القاسم: إلا أن يكون قبضها المشتري قبل الاستبراء، وغاب عليها، ثم ردها بعيب أو بإقالة قبل وقت يكون فيه استبراء، فلا مواضعة فيها لأنها بعد في ضمان البائع إذا لم تكن منا لوخش ولكن لا يطؤها البائع بكل/ حال، حتى يستبرئ لنفسه، إلا أن يكون دفعها أولا إلى المبتاع يستبرئ لنفسه، لا على وجه الاستبراء، فلا يكون على البائع استبراء إذا رجعت إليه. قال مالك: ومن ابتاع جارية في أيام الخيار فقبضها فحاضت في أيام الخيار، فذلك يجزئه، والجارية تبضع فيها فيبتاعها لك الوكيل ويبعثها فتحيض في الطريق، قال مالك: لا يجزيك ذلك. قال أشهب تجزيك حيضتها في الطريق، أو عند الوكيل، ولا يستبرأ من سوء الظن. قال ابن الحبيب: وكل من يملك أمة بشراء أو هيبة أو ميراث فلا يحل له وطؤها حتى يستبرئها، وإن كانت وخشا، وإن أيقن أن من كانت له [لا يطؤها ومن كاتب جارية] ثم عجزت، فلا يطؤها حتى يستبرئ، لأنه لما حرم عليه فرجها كان كزوال ملكه عنها. وقال ابن القاسم، في المدونة: يستحب له أن يستبرئ، إلا التي في يديه تخرج. ما يحل من الأمة في ترقب براءة الرحم في بيع أو عدة أو غير ذلك من العتبية، من سماع ابن القاسم، قال مالك: ومن ابتاع معتدة، فلا يجردها عند البيع، ولا يلذ منها بشيء حتى تتم العدة، قال عيسى، عن ابن [٥/ ١٤]

стр. 2239

القاسم: وإذا كانت معتدة من وفاة، وهي بائسة من المحيض، فلا يطؤها حتى يتم بثلاثة أشهر من يوم موت الزوج، ولا ينقلها من بيتها قبل شهرين وخمس ليال من يوم موته، فإذا تمت، نقلها إن شاء، ولكن لا يطؤها حتى تتم ثلاثة أشهر من يوم البيع/، يدخل فيها الشهران وخمس ليال، من يوم مات الزوج. قال ابن القاسم، عن مالك: ومن له أمة حامل من غيره، حملت عنده أو عند غيره من نكاح، أو زنى فلا يطؤها ولا يلذ منها بقبلة ولا مباشرة ولا غيره حتى تضع. ومن الواضحة، قال: ولا يجوز للمبتاع أن يتلذذ من الأمة المبيعة بلذة ولا قبلة لأنها في ضمان غيره، ولا يجوز ذلك للبائع فيها، فإذا دخلت في أول دم الحيضة حل للمبتاع منها القبلة والمباشرة، ودخلت في ضمانه، وأما المسبية تقع في سهمه أو ابتاعها في المقاسم فله أن يلذ منها بالقبلة والمباشرة والتجريد وغيره، عدا الوطء ليلا يسقي ماؤه ولد غيره، وهذه قد تم ملكه فيها، وبيع المقاسم بيع براءة، وإن ظهر بها حمل لم ترد به. وهذا الذي ذكر ابن حبيب أنه يدخل البراءة من الحمل في بيع السلطان، ليس بقول المالك إلا أن يعني في الوخش. وقد ذكرتها في باب البراءة. وقد روي عن سحنون، في كتاب السير، في المشتري يقبض الجارية الرائعة، فليس له أن يلذ منها حتى تحيض، إلا أن ترضى بترك عهدة الاستبراء، أو بكل ما يظهرمنها من حمل فذلك له إن كان البائع لم يطأها. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن المواز: قال ابن القاسم، في المبتاع يطأ الأمة البكر في المواضعة، فيظهر بها حمل، فينكره البائع، فيتربص بها، فإن وضعته لأقل من ستة أشهر، برئ منه، والمبتاع مخير، فإن شاء حبسها بالثمن ورجع بقيمةعيب الحمل، أو يردها بعيب الحمل ويغرم ما نقصها الافتضاض، وإن لم/ يظهر بها حمل، وقد حدث بها حمى أو داء، فليردها بذلك، ويرد ما نقصها الافتضاض، ثم إن ماتت بعد أن ردها بالعيب، فهي من البائع، وإن بقيت بيده بعد الرد حتى ظهر بها حمل وضعته لستة أشهر فأكثر من وطء المبتاع، ردت إليه أم ولد بقيمتها يوم وطئ، لا بالثمن، لأنه ردها بالعيب أولا؛ ولو لم يكن ردها بما حدث بها في المواضعة حتى وضعت لما ذكرنا من المدة فله إن [٥/ ١٥]

стр. 2240

شاء ردها بالعيب الحادث فيلزمه بقيمتها يوم وطئها، ونصير أم ولد، وإن شاء رضي بالعيب وألزمها نفسه بالثمن. ومن العتيبة، قال محمد بن خالد: قال ابن القاسم، في المشتري للأمة إذا أعتقها في المواضعة، فإن كان البائع لا يدعي حملها إن ظهر حمل مضى عتقه ولا رد له بحملها إن ظهر لأنه عتقه رضى بذلك. وكذلك في كتاب ابن المواز، ولكنه قال: إن كان البائع لم يطأها، عجل عتقها، ثم إلى آخرها سواء. قال ابن المواز، في كتاب العيوب: إن له الرجوع يحمل إن ظهر. فيمن باع جارية بجاريتين أو بجارية وعبد أو جارية، وعرضا بعين، وحكم المواضعة والضمان في ذلك وظهور عيب أو حمل بإحداهن من كتاب محمد، قال ابن القاسم: ومن باع جارية بجاريتين، وكلهن مرتفعات، فإن ماتت منهن واحدة قبل أن تحيض، انقض البيع كله، كانت المنفردة أو إحدى الاثنين، أرفعهما أو أدناهما قبل طمث سواها، أو بعد طمثها، أو بطمث/ إحداهما، وكذلك إن استمرت واحدة حاملا. محمد: قوله: أو واحدة؛ فإنها تصير كالثمن الموقوف، وكالعبد، وضمانها ممن نصير له، فإذا هلكت بعد أن طمثت، وهي المنفردة، كانت من بائع الجاريتين إن حاضتا، فإن هلكتا أيضا أو لم يخرجا من الاستبراء فهما من بائعها ونصير المنفردة من بائعها ويزول البيع كله، وإن ماتت واحدة أو الاثنين، أو ظهر بها حمل، وحاضت صاحبتها، انتقض البيع وأخذها منه صاحبها، طمثت أو لم تطمث، وكانت المنفردة من بائعها إن هلكت، أو تأخذها إن لم تهلك. [٥/ ١٦]

стр. 2241

قال محمد: صواب إلا في قوله في موت أدنى الجاريتين وظهور حمل بها أنه موجب لنقض البيع كله فليس يعجبني، بل هو كاستحقاقها أو ظهور عيب بها، وليرجع مبتاعها بقدر قيمتها من صاحبها في قيمة المنفردة، إن لم تملك. وروي عيسى، عن ابن القاسم، في هذه المسألة من أولها مثل ما اختار محمد. قال محمد: قال ابن القاسم: وإذا طمثت المنفردة، وقفت، فإن حاضت الرفيعة من الاثنين، قبضها مبتاعها، وقبض المنفردة مبتاعها، ولكل واحد أن يطأ ويبيع ويصنع بها ما شاء، ثم إن هلكت الثانية أو لم تخرج انتقض البيع فيها وحدها ويرجع مبتاعها بحصتها بقيمتها من قيمة المنفردة لا في رقبتها؛ لضرر الشركة، وكذلك لو ماتت الدنية أو حملت قبل تحيض المرتفعة ثم حاضتت المرتفعة/، وإنما ينتقض بموت المنفردة، أو بموت الرفيعة من الاثنين قبل الحيض، ولو حاضت المنفردة وقفت كالثمن، فإن هلكت وحاضت الدنية أو لم تحض، ومصيبة المنفردة من ربها، وكذلك لو ماتت الرفيعة منهما انتقض البيع وأخذ الدنية ربها سالمة أو غير سالمة. ولو ظهر بالدنية وحدها حمل رجعت إلى ربها ولا شيء عليه فيها ولو حاضت المنفردة فأوقفت، فهلكت، ثم ماتت الدنية من هاتين قبل تطمث أو [ظهر بها حمل فله تقف الرفيعة] فإن خرجت، أخذها مشتريها وحدها، ولا شيء له، وترجع الدنية الحامل إلى ربها، ولا شيء عليه فيها لأنه لم يصل إليه من ثمها شيء، ولو طمثت الدنية بعد هلاك المنفردة التي طمثت لم يأخذها مشتريها، وزاد في رواية عيسى في هذه المسألة في العتبية، فقال: وإن أصاب المنفردة عيب قبل الحيض انتقض البيع إلا أن يرضى بها المبتاع فيتم البيع، وكذلك إن سلمت وأصاب ذلك أرفع الاثنين، وإن سلمت أيضا، وأصاب الدنية عيب، أو ماتت انتظر [٥/ ١٧]

стр. 2242

بالرفيعتين فإن خرجتا تم البيع ورجع مبتاع الجاريتين الدنية في قيمة المنفردة وإن حاضت الدنية أولا ثم ماتت فإن خرجت صاحبتها من الاستبراء فالمصيبة من المشتري وإن لم تخرج صحيحة أو ماتت فالمصيبة من بائعها. وإذا وجد بإحدى الجاريتين عيب بعد أن حاضتا جميعا، ردها رجع/ بحصتها في قيمة المنفردة، وإن وجد بأرفعهما ردها وأخذ المنفردة إلا أن تفوت في سوق أو ثمن، فيرجع بقيمتها يوم قبضت، وإن كان بالمنفردة إلا أدناها، أخذ قيمتها، وأخذ الرفيعة. وهذه المسألة مذكورة في كتاب العيوب، في العيب يوجد ببعض الصفقة مستوعبة، وفي رواية عيسى زيادة معان، فلذلك كتبتها، وهي في كتاب ابن حبيب مثل ما ذكرنا ها هنا سواء. ومن كتاب محمد، قال أصبغ: قال ابن القاسم: ومن ابتاع جارية وعبدا بمال في صفقة واحدة، والجارية أرفعهما، فلا يقبض العبد ولا يضمنه حتى تحيض الجارية، فإن هلك العبد قبل حيضتها انتظرت، فإن حاضت قبضها مبتاعها، وكان الغرم منه، وإن فاتت أو ظهر بها حمل أو أصابها عيب فهي والعبد من بائعها وينتقض البيع. وروي عنه أبو زيد أن العبد من المشتري، ويقبض الثمن، فلم منع المشتري إذن من قبضه؟ فهذا محال. قال أصبغ: ولقد قال ابن القاسم: ولو رضي المبتاع فأخذ الغلام بحصته من الثمن، إذا لم تخرج الجارية من الاستبراء، ورضي له بذلك البائع، لم يجز ذلك إلا بعد المعرفة بحصته بأمر مستقبل قال ابن القاسم: وإن كان العبد أرفعهما، فيقبضه، وليصنع به ما شاء، وإن لم تخرج الجارية التي معه، وهلكت لزمه العبد بحصته من الثمن. محمد: وهذا يرد قوله الأول في فوت الأدنى. وهذا أصل مالك وأصحابه. وكذلك/ في رواية عيسى، عن ابن القاسم في العتبية، مثل رواية أصبغ. وقال: [٥/ ١٨]

стр. 2243

ويصير ضمان العبد الذي قبض منه إن هلك قبل تحيض الجارية التي هي تبع له. وهي في الواضحة مثل ما ذكرنا سواء. ومن كتاب محمد: من ابتاع جارية مع دار أو عرض أو مع مائة أردب قمح بمائة دينار فتواضعا الجارية والثمن فهلك ما مع الجارية من عرض أو طعام فإن كان تبعا لها نظر؛ فإن حاضت، فذلك من مشتريها إن كان القمح قد كيل أو أخذ بكيلة، وإن كان بقي في الكيل فهو من بائعه بكل حال، بخلاف العبد والعرض والدار، وإن لم تخرج الجارية من الاستبراء فما تلف مما هو معها تبع من بائعه، وانقض البيع، وهو لو كان قمحا وهو تبع لم يكن يقدر على حوزه، ولو اكتاله، ولا كان يجوز له قبضه لأنه لا يعرف بعينه، وقد لا تحيض فيصير سلفا يرد، وقد تحيض فتصير بيعا. باب فيمن باع أمة وهي زوجة لابنه، وذكر المواضعة والولد ابن عبدوس: قال سحنون: ومن زوج أمته لولده ثم باعها فالبيع جائز ولا مواضعة فيها وينتقد، ولا يمنع منها الزوج، فإن وضعت لستة أشهر فأكثر من يوم البيع فالولد رقيق للمبتاع، وإن كان لأقل من ستة أشهر فسخ البيع ها هنا لأنه كان قبل الشراء وقد عتق على حدة، ولا تفوت بحوالة الأسواق وهي حامل، كأنه يقول: إنها على حكم بيع الصحة حتى تضعه لأقل من/ ستة أشهر، فيس فساد البيع. قال: وتقوم يوم قبضها على أنها حامل، كأنه يقومها على أن حملها لغيره، ولو كان يجوز بيعها كذلك، وهذا على مذهب أصحابنا في الولد يموت ولا أب له، وأمه حامل من زوج، فإن وضعت ولدا لأقل من ستة أشهر ورث أخاه، وإن كان لأكثر لم يرثه، ولا يعمل الزوج عنها إلا في قول ابن وهب، فإنه روي عن مالك أنه يحال بينه وبينها. وهو خلاف قول أصحابنا، ولو كان هذا لحلت بينه وبين زوجته إذا استبرأها المالك إن جاء ولد لأقل من ستة أشهر كان له أن ينفيه بلعان، وإن كان لستة أشهر كان في الملك، لا لعان فيه. [٥/ ١٩]

стр. 2244

باب في استبراء المعتدة وذات الزوج، ومن زنت ، ومن اشترى زوجته، وذكر الحمل والمرأة منه، وذكر شيء من المواضعة قال ابن عبدوس: بيع الوضيعة بالبراءة من الحمل جائز، ولو بيعت بيع الإسلام وعهدته لم يكن فيها مواضعة لحقه فوقع الحمل فيها والخطر فيه، فإن جاء حمل لستة أشهر من يوم قبضها لزمته، وإن كان لأقل فله الرد به. قال غيره: والرفيعة ترد بالحمل، وإن جاء لأكثر من ستة أشهر. قال غيره: ومن باع جارية زاينة أو معتدة، فإن كان الزنى معروفا أو الزوج فالبيع جائز، ولا مواضعة فيها ولا ترد بحمل إذا كان الزنى قريبا من الحمل، مما يمكن أن يكون الحمل منه، وإن كان الزنى والزوج لا يعرف، فالبيع فاسد؛ لأنه أراد بذكر ذلك/ تجويز بيع الرائعة بلا مواضعة وبالبراءة من الحمل. قال عبد الملك: ولا مواضعة في ذات زوج ولا معتدة من طلاق، ولكن لا يطأ المعتدة إلا بعد حيضتين إلا أن يبيعها بعد انقضاء عدتها [قال عبد الملك وإن ابتاعها بعد عدة وفاة فانقضت عدتهاٍ بعد شرائه بيومين، فلا يقربها حتى تحيض، ولا مواضعة في هذه الحيضة على البائع، ولو حاضت حيضة بعد البيع قل تمام العدة، أجزائه، وحلت له بتمام العدة، ولو ظهر بها حمل لم ترد به، وإن وضعته لسته أشهر من يوم البيع، ولا مواضعة [في ذات الزوج إن لم يبن] بها الزوج، ولا ترد حمل، إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها، ولا يلحق به، ويفسخ النكاح، وللمشتري ردها بعيب هذا الحمل ولا يفسخ البيع. وإن اشتراها زوجها فلا مواضعة فيها ولا استبراء عليه، ومن دخل بزوجته ثم اشتراها ثم باعها قبل أن يطأها بعد الشراء ففيها المواضعة في هذه العدة، بخلاف شراء الأجنبي، كانت من العلية أو من الوخش، لأنها تصير بما يظهر من الحمل أم ولد، وترد [٥/ ٢٠]

стр. 2245

لذلك لا لعيب الحمل، وأما الأجنبي فتدخل في ضمانه بالشراء، ولا يردها بحمل إن ظهر. ولو اشترى زوجته بعد أن طلقها أو بعد أن حاضت حيضة، ثم باعها، ففيها المواضعة في الحيضة الثانية. ما يجوز من تقليب الأمة في البيع وهل يأخذ البائع ما عليها ؟ وقد شرط ذلك أو لم يشرطه من كتاب ابن المواز، والواضحة، وكره مالك للمشتري عند/ استعراضه للجارية أن يضع يده على عجزها أو ثديها، ولا يكشف معصما أو صدرا ولا ساقا، قال، في الواضحة: وليسأل بائعها عما يريد في ذلك. قال في كتاب ابن المواز: وليجعل النساء في ذلك، لما روي عن عمر في ذلك، قال ابن الحبيب: فلا أجيز ذلك للعازم على الشراء، ولم يفعله متلذذا ولا عابئا، وكان ابن عمر يضع يده من ثديها وعلى عجزها ويكشف ذلك، وذلك إن أعجبته وإلا لم يفعل. وقال عطاء: لا أحب أن ينظر إلى جواري، البيع، إلا من أراد الشراء. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: وله أن ينظر إلى كفها. وكره أن ينظر معصمها، وساقها، وليخير عن ذلك كما يخبر عن الحرة، وكره مسه لعضدها. قال أصبع: وصدرها، ولا ينظر إلا إلى وجهها وكفيها وقدمها وشعرها وما ظهر من نحرها، لغير لذة. ومن الواضحة، وروي عن عمر بن الخطاب، في الجارية تباع وعليها الحلي والثياب تزين به أن ما زينت به من ذلك للبيع فللبائع، إلا أن يشترطه المبتاع، وقال مالك: إلا ما عرف أنه من هبتها ولباسها، فهو للمبتاع، وإن لم يشترطه؛ من الثوب اليسير تبتذله، فليس للبائع حبسه عنها ولا نزعه. [٥/ ٢١]
следующие страницы →