← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

قال مالك: يقول الرجل أشهد بالله، وقال أيضا أشهد بعلم الله، واستحب ابن القاسم أشهد بالله. قال ابن القاسم: ويقول في الرؤية أشهد بالله إني لمن الصادقين لرأيتها تزني، يقول في كل مرة. قال أصبغ: ويقول كالمرواد في المكحلة، ثم يقول لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تقول: هي: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين ما رآنى أزني أربع مرات ثم تخمس بالغضب. قال ابن القاسم: ويقول في نفي الحمل أشهد بالله إني لمن الصادقين ما هذا الحمل مني، قال أصبغ وأحب إلي أن يزيد في كل مرة لزنت. قال أين القاسم: وتقول هي: اشهد بالله إنه لمن الكاذبين، وما زنيت، قال أصبغ: وأحب إلي [أن تزيد] في كل مرة، وإنه لمنه ثم تخمس بالغضب، قال أصبغ: وإن قال هو في الخامسة في مكان إن كنت من الكاذبين، وإن كنت كذبتها أجزأه. ولو قالت المرأة في الخامسة في مكان إن كان من الصادقين، إنه لمن الكاذبين أجزأها، وكذلك لو استحلفها الإمام بذلك، وأحب إلينا مثل لفظ القرآن. ومن كتاب محمد قال ابن وهب: يقول هو في الأربع أشهد بالله إني لمن الصادقين، وفي الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وتقول هي: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. قال: ويكون اللعان دبر الصلوات، قال مالك / وفي أي ساعة شاء من النهار، وبإثر صلاة مكتوبة أحب إلي، وقد كانت ذلك عندنا بعد العصر ولم يكن سنة. قال عبد الملك: لا يكون إلا في مقطع الحقوق بإثر صلاة، وقيل إن كان مريضا بعث إليه الإمام عدولا، وكذلك المرأة المريضة إن لم تقدر أن تخرج، وكذلك في العتبية عن أصبغ عن ابن القاسم. [٥/ ٣٣٢]

стр. 2557

وذكر مثله ابن حبيب عن أصبغ وزاد: وإن كان الزوج هو المريض ورثته إن مات من مرضه، واللعان في المرض كالطلاق يتهم فيه قاله مالك وأصحابه وإن كانت حائضاً لاعن هو إن شاء تعجيل ذلك مخافة أن ينزل به ما يدفعه عن اللعان فيلزمه الولد، وتؤخر هي حتى تطهر لأنه من الطلاق. في اللعان بالرؤية، وفي نفي الحمل بذلك وحكم اللعان في نفي الحمل وذكر الاستبراء ومن قال كنت أعزل أو لا أنزل من العتبية قال أشهب: سئل مالك عن الذي يقول زنت امرأتي، فيقال له: أرأيت ذلك؟ فيأبى أن يقول نعم، ويمضي على اللعان. قال: لا يجب اللعان حتى يقول رأيت، ويوقف كما يوقف الشهود، أو يقول في نفي الحمل استبرأت، قال عنه ابن القاسم إذا قال رأيت مع امرأتي رجلا يزني بها لاعن ولم يسأل هل وطئها الزوج؟ ولا يضره إن أقر بذلك، إلا أن يقر أنه وطئها بعد أن رآها تزني فقد أكذب نفسه، ويلحق به الولد. ومن كتاب ابن المواز: ابن القاسم عن مالك: وإذا وطئها ولم يستبرئ حتى رآها فليلتعن وينفي ذلك / الولد إلا أن يطأها بعد الرؤية فلا يلاعن ويحد، قال مالك: وإذا لاعن كما ذكرنا نفي بذلك الولد، وإن قال لا أدري هل هو مني أم لا لأني كنت أطأ ولم أستبرئ، فالولد إذا لاعن منفي، واختلف في هذا قول مالك، واختلف فيه أصحابه، فقال ابن القاسم وابن وهب: إنه ينفى باللعان بكل حال. وروى ابن القاسم عن مالك إنه منفي باللعان، وإن كانت بينة الحمل وهذا إغراق والذي أخذ به ابن القاسم من الرواية: إنه إن كان ظاهرا بينا فلا ينفى بلعانه، وكذلك إن وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم أنزل فهو به لاحق، وقال [٥/ ٣٣٣]

стр. 2558

عبد الملك وابن عبد الحكم وأشهب: إذا لا عن برؤية ثم ظهر حمل فهو به لاحق، ولا ينفيه إلا بلعان يدعي فيه استبراء. قال محمد: ولو ادعى مع الرؤية استبراء كان منفيا لاشك فيه، ولو لاعن لرؤية ثم ظهر حمل كان قبل لعانه، أو وضعته لأقل من ستة أشهر، فقال الآن: لم أطأها منذ ستة ونفي الولد. قال أشهب: ينفي بذلك اللعان إذا ادعى الآن الاستبراء، وقال عبد الملك وأصبغ: بل ينفيه بلعان ثان. قال محمد: ولو رآها تزني وهي ظاهرة الحمل، وقال: قد استبرأت، فإذا لاعن سقط الولد، وإن وضعته لأقل من ستة أشهر من الرؤية، فإن أكذب نفسه بعد ذلك في الاستبراء وأقر بالولد لم يحد لأنه قد نفى لعان الرؤية. قال: ويلاعن الحامل إذا ظهر الحمل ولا يتراجعان إن انفش، ولا يحد الزوج وترد به الأمة في البيع، وإن انفش لم ترد إلى المشتري قال: وما وقف عن / لعانها في الحمل إلا عبد الملك، وإنه قال: حتى تضع في النفي خاصة، ولا يقع القذف عنده فيها حتى تضع، إذ لعله لا حمل بها. قال محمد: وهذا الاستبراء الذي يقبل فيه قول الزوج في نفي الحمل حيضة في قول مالك المعروف إلا عبد الملك فقال ثلاث حيض ويرويه عن مالك. ومن أنكر حمل امرأة بالعزل لم ينفعه، والولد به لاحق، وكذلك كل من وطئ في موضع يمكن وصول المني منه إلى الفرج. وكذلك في الدبر لأنه قد يخرج منه الماء إلى الفرج، وإذا قال: وطئت أمتي وأنزلت ولم أبل حتى وطئت امرأتي فكسلت لحق به، ولد الحرة، ولا لعان فيه لما يتقي أن يكون قد بقي فضل ماء في إحليله. [٥/ ٣٣٤]

стр. 2559

في تصادق الزوجين على نفي الولد بعد البناء أو قبل، أو أقرت بالزنا ولم ينفه واللعان في المغتصبة وذكر اللعان قبل البناء من كتاب ابن المواز: ومن أنكر حمل امرأته وادعى أنه رآها تزني فصدقته، فقول مالك قديما أنه لا ينفي إلا بلعان وبه أخذ المغيرة وابن دينار وعبد الملك وابن عبد الحكم. وروى عند ابن القاسم، وكذلك أن قالت: زنيت، ولكن الولد منك: إنه ينفي الولد بلا لعان، وكذلك وروى عنه أصبغ في العتبية قال في كتاب محمد: إن ثبتت على قولها حتى تحد، ثم لا يقبل منها إن رجعت، ولو رجعت قبل أن تحد عاد اللعان بينهما، فإن نكل الزوج لحق به ولا يحد/، لأنها مقرة، قال وليس للزوج نفي ولد المغتصبة إلا أن يدعى استبراء فيلتعن وحده وينفي الولد ويبرأ منه، ولا تلتعن هي لأن الولد قد يكون من الغصب، ولو قال: رايتها تزني زني غير الغصب كان له أن يلاعن وينفي الولد إن ادعى استبراء، ثم تلتعن الزوجة، فإن لم تلتعن هي رجمت، وإن نكل هو حد. ولا يسقط الحد عن المغتصبة بتقاررها مع الزوج بالغصب وان بان الحمل، إلا أن يعرف الغصب بأن تراها بينة حتى احتملها فغاب عليها فيدعي أنه غصبها، أو تأتي مستغيثة تدمى، ونحو هذا. وروى ابن عبد الحكم فيمن أنكر حمل امرأته وقال غصبت، وصدقته في الغصب، فإنه يلاعن وتلاعن هي، وتقول: ما زنيت، ولقد غلبت على نفسي، وقال ابن القاسم في لعان المغتصبة، تقول: أشهد بالله إني لمن الصادقي، ما زنيت ولا أطعت وتقول: في الخامسة: غضب الله علي إن كنت من الكاذبين. [٥/ ٣٣٥]

стр. 2560

قال ابن القاسم في الحامل تقول: استكرهت فلا ينفى الولد إلا بلعان الزوج، قال مالك: وإذا تصادق الزوجان قبل البناء على نفي المسيس، وظهر بها حمل فإنها تحد وينفى الولد، وإذا تقاررا بعد الخلوة على نفي المسيس ثم ظهر حمل فقالت: هو منه فإنه يلاعن، فإن نكل لحق به، وله الرجعة إن طلق، ويتم لها الصداق، وإن أقر به وتمادت هي على أنه من زني فهي تحد، والولد لاحق، ثم إن رجع هو فأنكره لم ينفعه ولم تحد. وإذا أنكر حملها قبل البناء ثم مات فهو به لاحق، وقاله/ أشهب، قال: ولها جميع الصداق، ولا لعان عليها ولها الميراث، قال ابن القاسم: وإذا لم بين بها فأتت بولد لستة أشهر فادعاه ونفي المسيس فالولد به لاحق، ويحد، وكأنه قال: حملت من غيري ثم أكذب نفسه باستلحاقه. وقال ابن القاسم: ولو طلق قبل البناء وتقاررا أنه لم يمس ثم مات وظهر حمل فقالت هو منه، فإنه لاحق به، ووارث له ولا ترثه هي ولا يتم لها صداقها، ولا حد عليها، ولو ظهر في حياته فاستلحقه لحق به ولم يحد، ويصير لها الصداق، وله الرجعة، وان تمادى على انكاره لاعن وزال عنه، وان نكل لحق به، وإن لاعن سقط عنه ولا رجعة له، ولا يزاد على نصف الصداق، وإن قبضت جمعيه ردت نصفه، قال محمد: وتحد هي أن لم تلاعن. قال محمد: أما قوله لا ترثه ولم يتم لها الصداق، فالصواب، أن يتم لها للحوق الولد وإن كان الطلاق واحدة ومات قبل انقضاء العدة ورثته. قال ابن القاسم: وان نفى حملا قبل البناء لاعن، ولا حد وإن نكلت هي بعد لعانه أو صدقته حدت مائة جلدة إن كانت بكرا. قال عنه عيسى في العتبية وتبقى له زوجه ويبرأ من الحمل ولا يمسها حق تضع، وقال في كتاب ابن المواز: ولا تحل له أبدا، ولها نصف الصداق إلا أن يظهر حملها في أيام قريبة من العقد بها لا يشك أن الحمل قبل العقد، فلا صداق [٥/ ٣٣٦]

стр. 2561

لها ولا لعان فيه، قال محمد: لا تحرم عليه لأن اللعان كان لغير زوجه، وقاله عبد الملك، وإذا وضعت لأقل من / ستة أشهر من النكاح فلا لعان فيه، وهو زني ولا صداق لها. قال ابن القاسم وابن وهب: وإن قال الزوج عقدت منذ خمسة أشهر وقالت هي منذ أكثر من ستة أشهر وجاء حمل فلابد من اللعان، وكذلك روى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية يريد: ولم يطأ. في اللعان بعد الطلاق وفي الحمل يظهر بعد طلاق أو وفاة من كتاب ابن المواز: قال: ولا لعان بعد طلاق بائن إلا في نفي حمل. ولو قال في العدة من طلاق بائن رأيتها تزني فأراد أن ينفي ما يتقى من حمل، فهذا يلاعن، وإن لم يدع فيه استبراء، فإما إن لم يذكر رؤية ونفى الحمل، فإن إدعى الاستبراء هاهنا لاعن، ثم تلتعن هي أيضا، فإن تكلت رجمت. قال ابن سحنون عن أبيه في الذي طلق امرأته البتة، ثم قال في العدة: رأيتها تزني فقال ابن القاسم، وروى مثله ابن وهب: إنه يلتعن، فإن مات يريد بعد لعانه قيل لها إلتعني، قال ابن القاسم: وعدتها ثلاث حيض، ولا تنقل؛ وقال المغيرة: لا يحد ولا يلاعن، وسحنون يميل إلى هذا. قال ابن المواز: وإذا قذفها في العدة حد، ولم يلاعن. قال سحنون في حر تحته أمة فابتاعها ثم ظهر بها حمل فتنكره، أيلاعن؟ قال: إن وضعت لأقل من ستة أشهر من يوم الشراء وقد أصابها بعد الشراء، فاللعان بينهما، لأنه زوج، وإن وضعته لستة أشهر من بعد الشراء والوطء لحق به لأنه إنما يشبه أن يكون من وطئه، إذا كان زوجا وذلك لخمس سنين فأدني، فاللعان/ بينهما والله أعلم. [٥/ ٣٣٧]

стр. 2562

ومن كتاب أبي الفرج: وإن قال زوج امرأة رأيتها تزني قبل نكاحي، حد ولم يلاعن، وإذا أقر بحملها وقال رأيتها تزني قبل طلاقي فهو قاذف يحد وإن كان طلاق فيه الرجعة لاعن، وإن ثبت أنه قذفها قبل الطلاق ثم قامت بذلك وقد بانت منه فله أن يلاعن وينفي ولدا إن ظهر، وكذلك إن كانت تحت زوج فليلاعن لأنه قذفها في موضع كان فيه اللعان. وأما الذي يدعي أنه كان رآها تزني قبل الطلاق البائن فهذا يحد إلا أن يظهر بها حمل قبل أن يحد فتنفيه ويدعي الاستبراء فيلاعن وينفيه ولا يحد. قال مالك: وإن قذفها في العدة وهي حامل يقر بحملها، فإنه يحد، ولو نفاها لاعن ولم يحد. قال محمد: أحب إلي أن ينظر، فإن تبين أن لا حمل بها حد لها وإن ظهر بها حما لاعن لأنه ممن لا لعان في الرؤية ومن خير امرأته ثم قال في المجلس: رأيتها البارحة تزني فإنه يلاعن، وإن اختارت هي نفسها قبل اللعان فلابد من اللعان. وأما إن حلف بطلاقها أن لا يفعل شيئا ثم فعله ثم قال رأيتها تزني قبل ذلك فهذا يحد ولا يلاعن. وإن قال: أنت طالق إذا قدم أبي فقدم، ثم قال رأيتها تزني قبل ذلك فهذا يلاعن فيما قرب لأنه لم يكن يعلم وقت نزوله ويخاف لحوق الولد. وإن ملكها نفسها متى شاءت فجاءته يوما فقالت طلقت نفسي البتة فأجابها: كنت رأيتك تزني البارحة فله أن يلاعن، وكذلك إن قال: إذا تزوجت عليك فأمرك بيدك فتزوج عليها فاختارت نفسها فقال قد كنت رأيتها تزني فليلاعن. قال مالك: ومن طلق امرأته فادعت حملا فقال اعترضت عنها ولا أعلم كان مني إليها شيئا، فإن كانت لهم بينة فالولد ولده ولا لعان له ولا حد عليه، لأنه لم ينف الولد، إنما قال لا أعلم أني وطئتها، وقد تحمل ولا يبلغ ذلك منها وإن لم [٥/ ٣٣٨]

стр. 2563

تكن لهم بينة لاعن وفي العتبية نحوه من رواية أشهب، ومن لاعن ثم قامت بينة أنه أقر وطئ بعد الرؤية فإنه يحد. قال: وما ظهر من حمل بعد العدة من وفاة أو طلاق إلى ما تلد له النساء، قال ابن القاسم: خمس سنين من يوم الطلاق أو وفاة فهو لاحق خرج الولد صغيرا أو كبيرا، إلا أن يلاعن المطلق، وكذلك لو حاضت ثلاث حيض، وقد تحيض على الحمل. قال ابن القاسم: ولو كنت أعلم أنها حائض حيضة مستقيمة ويوقن بذلك وتعرفه النساء يقينا لرأيتهما زانيين، وسقط نسب الولد عن الميت والحي، ولكن هذا لا يحاط بمعرفته قال أصبغ: ليس هذا بقول، ولو عرف ذلك لم يوجب ذلك زني ولا حد وهو شبهة، والولد لاحق إلا أن يلاعن المطلق، ومن العتبية قال يحيى عن ابن القاسم: وإذا طلقها ثلاثا ثم ادعى أنه رآها تزني في العدة فليلاعن، وإن ادعى ذلك بعد العدة حد ولم يلاعن، ولو ظهر بها حمل في العدة لما يحمل له النساء لحق به إلا أن يلاعن. في تمام اللعان وموت أحدهما قبل تمامه أو رجوعه/ أو نكوله، وكيف إن التعنت هي قبله أو عفت الزوجة عن الزوج على أن لا يلاعن؟ أو زكاها بعد أن رماها من كتاب ابن المواز: قال مالك: وإذا مات الزوج قبل تمام لعانه فلا لعان عليها ولا عذاب، وإن تم لعانه ثم مات ولم تلتعن هي ثم ماتت ورثته، وإن لم تمت هي قيل لها: وإلتعني، فإن التعنت فلا ميراث لها ولا عدة عليها للوفاة، وإن نكلت ورثته ورجمت. وروى البرقي عن أشهب أنها ترثه وإن التعنت لأنها الآن ماتت، [٥/ ٣٣٩]

стр. 2564

قال ابن المواز قال ابن القاسم: وإذا إلتعنت قبله ثم ماتت هي فذلك مما لم يكن ينبغي، وأما إذا كان فإنه يقال للزوج: إلتعن ولا ميراث لك ولا حد عليك، وإن نكل ورثها وعليه الحد. قال ابن القاسم: ولو لم تمت لم أعد اللعان عليها، وقال أشهب: بل تعيد اللعان بعد لعان الزوج، وكذلك في الحقوق إذا بدأ الطالب باليمين. قال مالك: وإذا أكذب الزوج نفسه وقد بقي شيء من لعانها حد وبقيت امرأته. قال ابن وهب قال مالك: وإن ماتت بعد تمام لعانه وقبل لعانها ورثها إذ لعلها كانت تصدقه، وروى ابن وهب عن ربيعة إذا التعن هو ثم ماتت هي قبل تلتعن، إنه يرثها، ولو مات هو لم ترثه. قال مالك إلا أن لا تلتعن بعده فترثه، وذكر ابن حبيب عن مطرف عن مالك: وإذا إلتعن ثم مات قبل لعانها مثل ما ذكر ابن المواز وغيره، وقال: وقال ربيعة: يريد التعنت أو لم تلتعن، قال: وبهذا نأخذ. ألا تراه لو رجع قبل لعانها بقيت له زوجة وحد؟ أولا تري لو ماتت قبل لعانه لورثها عند مالك؟ /، ومن رمي زوجته بعد موتها لم يلتعن وهو قاذف، وإنما يلتعن من نفي حمل. ومن كتاب ابن سحنون: وإذا وجب عليه اللعان فماتت قبل لعان الزوج قال سحنون: لا لعان عليه، قاله مالك، قال ابن سحنون في المطلقة قبل البناء تأتي بولد بعد موت الزوج فتقول هو منه أنه يلحق به ويرث أباه ولا ترث هي الزوج وليس لها غير نصف الصداق، وقال ابن القاسم وأشهب، ولو تقاررا بعد البناء أنه لم يمس ثم مات فظهر بها حمل، وإلا لو ظهر قبل موته لحق وأكمل لها الصداق، وله الرجعة، ولو نفاه لاعن ولو قالت ليس هو منه وقد زنيت به، وقال هو: الولد ولدي فإنها تحد والولد به لاحق. قال محمد: فإن أنكره بعد استلحاقه لم يحد، لأنه رمي مقرة بالزني وقد كتبت هاتين المسألتين في باب الرجعة، وذكرنا عن أشهب إذا بنى بها وتقاررا [٥/ ٣٤٠]

стр. 2565

بنفي المسيس ثم ظهر حمل بعد طلاق أن لها تمام الصداق وله الرجعة ويتوارثان بذلك. ومن العتبية قال سحنون وإذا لاعن الزوج من نفي حمل ونكلت هي ووخر رجمها حتى تضع، ثم أكذب الزوج نفسه قبل أن تضع وبعد أن نكلت قال، لعانه قطع لعصمته ولا ميراث بينهما، وترجم إذا وضعت، وأنكر أبو محمد هذه المسألة. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: وإذا بقي من لعان الزوج أقله، فقال المرأة قد عفوت عنك فلا تلتعن، فترك فلا حد عليه، ويلحق به الولد، ولو لم يعف ولكن أقرت ثم رجعت واعتذرت بما يعتذر به، لم تحد هي ولا يحد لها الزوج / والولد لاحق به إلا أن يجب أن يلاعن ينفيه، كما له ذلك في النصرانية والأمة، إلا أن هذا إذا التعن فلتلتعن هي وإلا رجمت، وإذا أشهدت امرأة يعدلها زوجها، ثم قال، رأيتها تزني قبل أن تشهد فِإنه يحد، لأنه أكذب نفسه بتعديلها، وكذلك لو عدلها بعد أن رماها، ولو رماها أجنبي فوكلت الزوج على طلب الحد ثم قال رأيتها تزني قبل ذلك فلا لعان له أيضا ويحد، وفي باب لعان الغائب من معاني هذا الباب. في لعان الغائب إذا قدم وكيف إن وأقرت هي في الولد أنه من زنا؟ أو قدم وقد ماتت فنفاه من العتبية من سماع ابن القاسم: وإذا قدم الغائب وقد ماتت زوجته وتركت ولدا كان بعده فأنكره فإنه يلتعن وينفيه ويرث زوجته هذه، وكذلك ذاكر ابن حبيب عن ابن الماجشون وقال في سؤاله وادعى الاستبراء وزاد قال ولو قال [٥/ ٣٤١]

стр. 2566

إذا جاء: كنت رأيتها تزني وأراد أن يلتعن، فليس ذلك له ويحد، وهو كمن رمي امرأة طلقها، وكذلك في كتاب ابن المواز. ومن العتبية قال عيسي عن ابن القاسم: وإذا غاب عشر سنين أو أكثر ثم قدم فوجدها قد ولدت أولاداً فأنكرهم، وقالت هي: منه، كان يأتيني سراً لم ينفهم إلا بلعان، ومن قذف ولده قبل قدومه فقال له رجل ليس أبوك فلانا، أو يا ابن الزانية أو يا ابن زنية فإنه يحد، وكما لو قذف قاذف/ بعد أن قدم أبوه ولا عن أمه بنفيه، ولو مات قبل قدوم الأب لحق به وورثه وحد قاذفه. إذا ولدت امرأة الغائب ولدا وقالت هو من غير زوجي، ثم مات الزوج قبل قدومه فإنها ترجم، ويلحق به الولد، ويرث أباه، وكذلك في كتاب ابن المواز عن ابن القاسم. ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب في الغائب إذا قدم فوجد ولدا فقال ليس هذا ابني ولا ابنك: إنه يحلف ما أراد قذفا ولا شيء عليه، إلا أن يريد لعانا فيمكن من ذلك، وأما إن كان حاضرا مقرا بالولد ثم قال هذا، فليحد ولم يعجب سحنون جواب أشهب هذا. فيمن لاعن زوجته ثم قذفها أو أكذب نفسه أو استلحق الولد ومن قذف الزوجة قبل اللعان ومن رمى زوجتيه فقامت به إحداهما وأكذب نفسه وفي طلب اللعان بعد إنكاره القذف من كتاب ابن المواز: ومن لاعن زوجته ثم قال والله ما كذبت عليها، أو قذفها، قال محمد: يحد لأنه إنما لاعن لقذفه إياها وما سمعت فيها من أصحاب مالك شيئا. ومن قال لابن ملاعنة يا بن زانية، حد. [٥/ ٣٤٢]

стр. 2567

قال ابن شهاب: من لاعن امرأته، ثم قال لها يا زانية أنه يحد لأنها ليست بزوجة له، قال محمد من لاعن ثم أقر بالولد لحق به فإن لاعن عن رؤية لم يحد، وكذلك على الرؤية وإنكار الولد، وإن كانت على إنكار الولد وحده فإنه يحد ويلحق به الولد إن كان حيا وإن كان / ميتا وترك ولدا فإن لم يترك ولداً لم يلحق به ولم يرثه وحده، قال ابن القاسم فإن لم يكن له ولد ولا مال له لم يلحق به. قال أصبغ: إذا لم يدع ولدا لم يلحق به إن استلحقه ترك مالا أو لم يترك. وقال أشهب: وإذا ترك ولدا أو ولد ولد وإن كان نصرانيا صدق ولحق به وحد، وإن لم يدع ولداً لم يلحق به وحد، قال ابن القاسم: إذا لاعن ثم ادعى الولد بعد مدة رجعت عليه بنفقة الحمل وأجر الرضاع وبنفته بعد ذلك إن كان في تلك المدة ملياً، وكذلك روى عيسى في العتبية عن ابن القاسم. قال محمد: قال مالك وإن كان عبد حد للحرة أربعين ولا يحد للأمة ويلحق به الولد، وإذا إستلحق الملاعن ولده بعد أن زنت الأم لحق به ولم يحد. قال أصبغ: قال ابن القاسم ومن رمي زوجته فطالبته وانكر، فلما أقامت عليه البينة إدعى الرؤية فله اللعان بخلاف الحقوق، ويقول أردت الستر بإنكاري. ومن قذف زوجتيه فقامت به إحداهما فأكذب نفسه فحد لها، فقامت به الثانية فلا يحد وذلك الحد الأول لكل حد مضى، ولو قال بعد أن حد قد صدقت عليك أو على صاحبتك فهذا يحد ثانية إلا أن يلاعن، وسواء فيمن قال ذلك لها منهما، قاله ابن القاسم، وقال عبد الملك: إنه يحد في الأولى ولا يلاعن، لأنه قذف ثان وقد أكذب نفسه فيها فلا يلاعن. قال محمد: وهذا أحب إلي ولو قال للثانية إما عليك فصدقت، وإما صاحبتك فكذبت عليها، فهذا يلاعن، وإلا حد، وإما إن قال للثانية كذبت عليك/ وصدقت على صاحبتك فهذا قذف ثان فيه الحد ولا لعان فيه عند عبد [٥/ ٣٤٣]

стр. 2568

الملك، وقال ابن القاسم يحد إلا أن يلاعن، ومن قال لزوجته رأيتك تزني، فقال لها أجني قبل اللعان قد صدق أو زناها فليحد ولا يؤخر لنكولها. قال أشهب: وكذلك لو قال ذلك بعد لعان الزوج وقبل لعانها لعجل ضربه، فإن تأخر حتى نكلت أو ماتت فلا حد على الأجنبي. وقال ابن القاسم في موضع آخر؛ لا أعجل عليه لأنه قد ثبت عليها بلعان الزوج حد الزنا حتى يخرج منه، قال ابن القاسم: ولو قذفها بعد لعان الزوج لوخرته حتى تلتعن هي أو تنكل فإن التعنت حد لها، وإن نكلت لم يحد، وكذلك لو قذفها أحد بعد موتها وبعد لعان الزوج وحده، وقاله عبد الملك، وقال أشهب من قذفها بعد لعان الزوج وحده عوجل بالحد، وقول ابن القاسم وعبد الملك أحب إلي، وأما لو قذفها قبل تمام لعان الزوج يحد ولم يؤخر وإن تأخر حتى التعن الزوج فلا يسقط الحد إذا التعنت. باب في اللعان بالتعريض وفي قذف الولد من كتاب ابن المواز: ومن عرض لامرأته بما يحد فيه غيره، فقيل: يحد ولا لعان فيه إلا في صريح القذف، أو في تعريض يشبه القذف، فأما في قوله وجدتها مع رجل في لحاف عريانين، أو وجدتها تحته ونحوه، فلا يلاعن في هذا ويؤدب، ولو قاله لأجنبية لحد إلا في قوله رأيتها تقبل رجلا وقال ابن القاسم وأشهب / يحد الزوج في التعريض ولا يلاعن، وقال فإن رجع لها قيم عليه فقال رأيتك تزني فليلاعن وقال عبد الملك: وإذا أسلم الزوجان ثم قال لها الزوج رأيتك تزني وأنت نصرانية فإنه يحد ولا يلاعن كمن قذف امرأته ثم وطئها. وكذلك قوله: زنيت وأنت مستكرهة، ولو وقف عنها منذ زعم أنه رآها، كان له اللعان. ومن قال أقرت عندي امرأتي أنها زنت حد ولم يلاعن. [٥/ ٣٤٤]

стр. 2569

قال ابن سحنون عن أبيه قال مالك: ومن قال لابن ملاعنة لست ابن فلان، الذي لاعن أمه. حد، فإن قال له أنت ابن ملاعنة: عزر، قال وإذا انتفى من حمل امرأته وقال ليس منى ثم انفش الحمل فلا حد عليه. في اللعان في النكاح الفاسد من كتاب ابن المواز: ومن العتبية من رواية أبي زيد عن ابن القاسم: ومن نكح ذات محرم أما أو أختاً ولم يعلم، ثم علم وقد حملت وأنكر الولد، فليتلاعنا لأنه نكاح شبهة حين لم يعلم، فإن نكلت حدت، وإن نكل هو حد للقذف ولزمه الولد. قال في كتاب محمد: وكل نكاح يلحق فيه الولد ففيه اللعان وإن فسخ، ولو أخذا في زني ثم تناكحا فينحا اللعان يريد في نفي الحمل وإن أكذب نفسه لم يحد. ومن حلف إن تزوج فلانه فهي طالق فتزوجها ودخل ثم ظهر بها حمل فنفاه فليلاعن، ويلاعن في الرؤية إلا أن يتأخر القول بالرؤية حتى يفسخ نكاحه فلا لعان له إلا في الحمل وحده، وكذلك كل نكاح يفسخ/ وإذا وضعت لأقل من ستة أشهر فلا لعان فيه وهو زنى، وقد تقدم في باب آخر إذا أختلفا في تاريخ النكاح أنه لابد من اللعان. في اللعان والزوجة صغيرة أو نصرانية أو صماء أو عمياء أو أمة وكيف إن كان الزوج عبدا أو صغيراً أو شيخا أو عنينا أو خصياً أو أخرس أو سفيهاً؟ من العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم في الزوجة التى لم تبلغ ومثلها يوطأ، إن قال رأيتها تزني وأراد اللعان خوف الحمل فليلاعن هو، ولا تلاعن هي فإن جاء حمل فلا يلحق به. [٥/ ٣٤٥]

стр. 2570

قال سحنون في كتاب ابنه: وتبقى زوجة له إذا لاعن لأنه نفي عن نفسه الحد ولا تلتعن هي فتقع الفرقة. ومن كتاب ابن المواز: ولعان الحر المسلم مع زوجته الأمة أو الذمية في نفى الولد لا في الرمي ولا في الرؤية، إلا أن يريد نفي الولد في الرؤية، فإن لن تلتعن النصرانية لم تحد، وبقيت له زوجة، وإن التعنت وقعت الفرقة، وكذلك إذا أسلم مجوسي عن مجوسية ثم قال رأيتها تزني فإنهما يتلاعنان، ولا يحلفان إلا بالله، ويقبل منها يمينها بالنار. قال ابن حبيب: قال مطرف معنى قول مالك في المسلم تحته النصرانية فينفي حملها أنهما يتلاعنان يعني إن طاوعته ولا تجبر، ولأنها لو أقرت بالزنى لم تحد، وكذلك إن قال رأيتها تزني فشاء اللعان خوفا من ولد فلتلتعن، وترد هي في التكول في هذا إلي أهل دينها، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ، / ومن كتاب ابن سحنون قال: وإذا لاعن الرجل الصغيرة ليدرأ الحد لم تجب الفرقة بلعانه، وهي زوجته بحالها، وكذلك ولو لاعن النصرانية بنفي حمل إلا أن تلاعن هي فتقع الفرقة. ومن العتبية روى أشهب عن مالك أن لعان العبد كالحر، في الحرة والأمة، يشهد أربع مرات ويخمس بالغضب، وإن أكذب نفسه حد للحرة أربعين، ولا يحد للأمة. والمسلم يلتعن في نفي حمل زوجته النصرانية فإن نكلت إنتفى الولد وبقيت زوجة ولا شيء عليه. قال ابو زيد عن ابن القاسم: وإن قال رأيتها تزني وهي أمة أو نصرانية فلا لعان عليه ولا حد إلا أن يريد لما ينفي من حمل أن يلتعن فله ذلك، وتلتعن الأمة، ولا لعان له على النصرانية. [٥/ ٣٤٦]

стр. 2571

قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن قال في زوجته رأيتها تزني وهي صماء بكماء لا تسمع ولا تفهم، قال يعمل فيها على ما تفهم ويفهم عنها من الإشارة، فإن صدقته حدث وإلا التعن ثم التعنت. فيمن اشترى زوجته ثم نفى حملها قال ابن حبيب: قال ابن أصبغ فيمن اشترى زوجته ثم ظهر بها حمل، فإن علم أنها كانت يوم اشتراها حاملا لم ينفه إلا بلعان إلا أن يكون وطئها بعد رؤيته للحمل فلا ينفيه، وإن لم يعلم أكانت حاملا يوم الشراء أم لا حتى ظهر الحمل واتت به لأقل من شتة أشهر؟ فالولد للنكاح ما لم يطأها بعد الشراء قوله، يطأها بعد الشراء يريد إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر. وقد روى ابن سحنون عن أبيه أنها إذا لم يطأها بعد الشراء بحيضتين قال: ولو وطئها بعد الشراء فلا ينفيه بلعان ولا بغيره، استبرأها بعد الوطء أو لم يستبرئها، إلا أن يدعي أنه استبرأها بعد أن وطئها، فهذا ينظر، فإن ولدته لأقل من ستة أشهر فهو للنكاح لا ينفيه إلا باللعان، وإن ولدته لستة أشهر فأكثر فله نفيه بغير لعان، إن ادعى استبراء بعد الوطء الذي هو بعد الشراء، وإن لم يدع استبراء فهو منه، قال ابن المواز: قال ابن عبد الحكم عن مالك فيمن تزوج أمة ثم لاعنها ثم اشتراها قال: لا تحل له أبداً. في الولد يعتوره الفراشان من نكاح أو ملك من كتاب ابن المواز: من وطئ أمته وهي تحت زوج، فالولد للزوج حتى ينفيه بلعان يدعي فيه الاستبراء فيلتعن هو دونها ثم يلحق بالسيد، وإذا حملت أمة رجل حدث إلا أن يدعي السيد ولدها، قال ابن القاسم: والمتزوجة في العدة قبل حيضة تأتي بولد أكثر من ستة أشهر من يوم عقد الثاني قال في العتبية ما بينها [٥/ ٣٤٧]

стр. 2572

وبين خمس سنين من فراق الأول فهو للأول إلا أن ينفيه ويدعي استبراء فيلتعن هو ولا تلتعن هي، فإن نكل هو لم يحد ولم يلحق به، وإن التعن فهو للثاني إلا أن ينفيه بلعان، قال في العتبية ويدعي استبراء وتأتي به لستة أشهر فأكثر من يوم نكاحه فإنه يلتعن. قال في الكتابين: فإن نكل لحق به ويحد وإن التعن قيل لها: التعني، فإن نكلت رجمت. قال سحنون في كتاب ابنه: وإن وضعت لأقل من ستة أشهر من نكاح الثاني فقد انتفى من الثاني بهذا أو انتفى من الأول باللعان. قال في كتاب ابن المواز: فإن استلحق الأول بعد لعان الثاني ولعانها لحق به ولا حد عليه، وإن استلحقه بعد لعانه وقبل لعان الثاني فليس ذلك له، ومن سبق إلى استلحاقه بعد التعانهما ولعان الأم لحق به ثم لا استلحاق لمن بعده كان الأول أو الآخر، وإلا أنه إن كان الآخر حد ولحق به إن كان أولهما استلحاقا، وإن استلحقاه معاً فالأول أحق به، قال في العتبية ومن استلحقه منهما لحق به وحد. وروى ابن سحنون عن أبيه: أن من استلحقه أولاً لحق به وحد، ولو استلحقه الآخر بعد الأول لحد/ ولم يلحق به. قلت: فمن لاعنها منهما وحده ولم تلتعن هي لأن الولد يلحق بالآخر أتحل للذي لاعنها ولم تلاعنه؟ قال: لا، لأنه لعانة قائم نفي به الولد، وروى بالإشارة، فإن نكلت فعليها الحد. قال عنه عيسى فيمن نكح أمة على إن ولدها حر فلاعنها، فإن الولد حر، فإن صدقته على نفيه فهو رقيق، فإن استلحقه يوما لحق وصار حراً. من كتاب ابن المواز: وإذا ظهر بزوجة الصبي حمل حدت ولا لعان برميه، والكبير يرمي زوجته الصغيرة يوطأ مثلها ولم يحض فيقول رأيتها تزني فليلاعن في [٥/ ٣٤٨]

стр. 2573

الرؤية ولنفي الحمل، ولا تلتعن هي في رؤية ولا ولد رمي، ولأن من قذفها يحد ولا تحد هي إن زنت ولا لعان في نفي حمل امرأة المجبوب أو خصي لا يولد لمثله، وذلك والولد لزنى، وتلتعن/ في رميها، وإلا حدا وقد اختلف في الخصي فقال قوم: يولد له وقال آخرون لا يولد له، فلا بد من اللعان، ويلتعن العنين والشيخ والزمن في الرؤية لا شك، وأما في النفي فهو يقول يكافى فلابد من اللعان، ويلتعن الأعمى بما بدله على علمه، لأنه يقول مسست وسمعت وحسست وعلمت، ويلاعن الأخرس بما يفهم عنه ويلاعن المسخوط والمحدود لا يختلف أصحابنا في ذلك. ابن سحنون عن أبيه: أنها لا يحرم عليه نكاحها، إلا ترى أن المغتصبة إذ لاعنها وهي لا تلتعن أنها لا تحرم عليه والولد منفي؟ وقال في الكتابين: وإن تزوجته بعد حيضة أو حيضتين وأنت بولد لستة أشهر فأكثر فهو للثاني إلا أن ينفيه، ويدعي استبراء قليلا عن هو، ولا تلاعن هي ثم لحق بالأول إلا أن يلاعن ويدعي استبراء، فإن لاعن وجب عليها للآخر اللعان فإن التعنت وإلا حدث. قال في العتبية وإن أتت به لأقل من ستة أشهر فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان. ومن كتاب محمد: قال ابن القاسم وإذا وطئ البائغ والمبتاع الأمة في طهر تموت حاملا فهي من البائع. قال أصبغ: وكذلك إن وضعت لأقل من ستة أشهر من يوم وطئ الآخر فهو للأول وضعته نافصا أو تاما. وإن وضعت لأكثر من سنة أشهر فهو للآخر كان ناقصا أو تاماً إلا أن يكون حيا فيدعى له القافة، ولا يدعي القافة إلى ميت، وإنما يحسب من يوم يوطأ لآخر ستة أشهر وإن تقارب الوطئان. [٥/ ٣٤٩]

стр. 2574

قال ابن القاسم: ولو وطئ هذا اليوم وهذا غدا، كان افتراقا، ويحسب من يوم وطئ المشتري، وقال أصبغ ذلك عندي كذلك، وهذه المسألة مكررة في البيوع. فيمن قال لزوجته أو لأم ولده: لم تلدي هذا الولد وفي المرأة تستلحق ولداً ومن كتاب ابن المواز: / قال ابن القاسم ومن قال لزوجته لم تلدي هذا الولد، ولا يعلم حملها وولادتها وقالت هي ولدته منك؛ فهو منه إلا أن ينفيه بلعان فإن نكل لم يحد. قال أشهب: ظني إذا أقرأنه ولده، ونفى أن تكون هي ولدته، فالمرأة مصدقة ولا لعان فيه، وإن كان ذاك نفيا منه فليلاعن. ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم في امرأتين شهدتا أن هذا الولد ولدته امرأتي، وأنا له منكر، وهو صغير أو كبير، وأنا أقول ولدها ذلك قد مات أو حملها ذلك قد انفش، وكنت حاضراً أو غائبا والولد صغير أو كبير ولا لعان في هذا. ومن كتاب محمد قال ابن القاسم وأشهب وعبد الملك: ومن أقر بوطء أمته فجاءت بصبي فقال لم تلديه، وقالت بل ولدته منك فهي مصدقة ويلحق به الولد إلا أن يدعي استبراء، وإقراره بالوطء إقرار أن ولدها في جوفها، فإذا قالت هو هذا صدقته قال ابن القاسم: كالحرة هو لو قالت امرأة في غلام: هذا ابني ويمكن أن تلد منه لم يثبت نسبه بذلك وإن صدقها الغلام، لأنه ليس ثم فراش قائم. [٥/ ٣٥٠]

стр. 2575

في أربعة شهدوا بالزنى على امرأة أحدهم زوجها من كتاب ابن المواز: قال مالك، وإذا شهد أربعة على زني امرأة أحدهم زوجها حد الثلاثة، ولا عن الزوج، فإن رجمها الإمام ثم علم بذلك لم يحد الثلاثة ويلاعن الزوج فإن نكل حد ويرثها إلا أن يعلم أنه تعمد الزور ليقتلها أو يقر بذلك فلا يرثها، وإن قال شهدت بالحق لاعن وإلا حد ولا دية عليه / ولا على الثلاثة ولا حد. قال ابن القاسم: ولادية على الإمام لأنه مختلف فيه، وليس يخطأ صراح كشهادة العبد والنصراني وقاله أصبغ إلا الميراث، فقال: لا يرثها، لأنه يلتعن، وليس بشاهد، ولا يخرج من تهمة العامد لقتل وارثه. تم بحمد الله وعونه ويليه كتاب الصرف [٥/ ٣٥١]

стр. 2576

[٥/ ٣٥٢]

стр. 2577

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الصرف في المراطلة والمبادلة بالذهبين أو الفضتين، ومصارفتك لمن راطلك من كتاب ابن المواز، قال: ووجوه المراطلة كلها جائزة، إلا في وجهين أحدهما أن يأتي هذا بذهب وآخر بذهبين أحدهما أجود من المنفردة، والآخر أردأ. والوجه الآخر أن يرجح ذهب أحدهما فيأخذ لرجحانها شيئا عرضا أو ورقا فلا يجوز ذلك، وهو ذريعة إلى الربا، ولا يجوز أن يتجاوز له عن الرجحان، ويجوز في المراطلة أن تكون ذهب أحدهما رديئة سكة أو مصوغة، وذهب الآخر أجود ذهبا، بخلاف الاقتضاء؛ لأنه في المراطلة لم يجب لأحدهما قبل الآخر شيء، فيتهم فيما ترك له لفضل ما أخذ منه، وفي الاقتضاء قد وجب له ذهب مسكوك أو مصوغ، فإذا أخذ تبرأ أجود منه اتهم أن يكون ترك السكة والصياغة لفضل الذهب الذي أخذ. قال مالك: وكل ما لا ينبغي التفاضل فيه في جنس واحد من عين أو طعام فلا ينبغي - وإن كثر - أن يجعل مع الصنف الجيد منه شيئا دنيا/ يستحل به التفاضل. [٥/ ٣٥٣]

стр. 2578

وقد خفف مالك في القطعة الذهب تجعل مع الجيد من المالين، ليعتدل الميزان يكون فيها ثمن أو سدس أو ثلث، إذا لم يعتدل بها فضل غيون التي معها. محمد: ما لم تكن القطعة رديئة. قال مالك: وإن كان فيها قدر الدينار لم يجز إلا أن يكون مثل المنفردة وأجود. وهذا كله في العتبية من سماع ابن القاسم. قال أصبغ عن ابن القاسم: إذا اتفق جودة التبرين في المراطلة، جاز أن يجعل مع أحدهما ديناراً أو دنانير ليعتدل، وإن كان أحد التبرين أجود فلا يجعل الدنانير مع الرديئة، وكذلك إن تراطلا دنانير بدنانير متفقة العين، فيجوز أن يجعل مع أحدهما تبرأ. وإن كان أحدهما أبخس فلا يجعل التبر مع الجيدة. وأما إن كان التبر في كفة والدنانير في كفة فلا بأس بذلك كان التبر أفضل من تبر العين أو مثلهما إذا كان تبرأ كله واحدا. وقاله أصبغ. ومن كتاب محمد: وإذا راطلته دراهم لك سوداً بدراهم له بيض، وللسود عليها فضل في عينها، لم يجز أن تجعل أنت مع السود فضة غير مسكوكة، مثل فضة البيض، ولا تأخذ في الاقتضاء من دنانير ديناراً وقطعة ذهب وفاه؛ ويجوز في المراطلة. وإذا كانت دراهم بيض في كفة، وفي كفة دراهم سود أفضل منها، معها فضة كفضة البيض لم يجز، لنقص السكة. ومن/ العتبية أشهب، عن مالك ومن كتاب محمد: قال مالك ولا بأس أن يراطله بالمثاقيل فيجعلها في كفة والذهب في كفة أخرى، فإذا اعتدلت أخذها صاحب الذهب الأخرى، وجعل ذهبه في تلك الكفة حتى يعتدل بالمثاقيل فيأخذها الآخر. وفي السؤال، وإنما تحروا العدل لئلا يكون عيب في الميزان. [٥/ ٣٥٤]

стр. 2579

ومن العتبية ومن سماع ابن القاسم: وإذا ورثت المرأة مع إخوتها حلي ذهب؛ دملجين، أو سوارين أو خلخالين، وسألتهم أن ينظروا وزنه، وتعطيهم مثل وزن حصتهم منه دنانير فذلك جائز إن كان نقداً. وقال أشهب، عن مالك في قوم باعوا دواب بينهم بدراهم، وفيها الناقص والوازن، فاقتسموها عددا بلا وزن قال: أرجو أن لايكون بذلك بأس. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أعطي صرافا ديناراً قائما وأخذ منه ديناراً بحبة وقطعة ذهب فيها حبة عينا بعين فلا بأس به، وإن راطله ثلاثة قائمة ودينارا بخروبة بأربعة حبة حبة، فإن كان الذي يخروبته ليس في عينه نقص عن التي أخذ، وكان لو كان قائما كان له فضل على التي أخذ لو كانت قائمة، فذلك جائز. ومن الواضحة ولا يجوز مع المراطلة بيع شيء يراطله على أن يبيعه الآخر شيئا. وكذلك في بدل الطعامين اللذين لا يجوز التفاضل فيهما. وإن راطلك رجل ورقا بورق، لم يجز إلا أن يبتاع أحدهما ببعض الورق عرضا أو ذهبا. ومن/ كتاب محمد: وإن صرفت دراهم بدنانير من رجل ثم صرفت بها دراهم غير دراهمك منه بعد يومين، قال كرهه مالك، ووقف في أبعد من يومين. وقال ابن القاسم: لا بأس به إن طال الزمان. وقال أشهب: إن كان كعيون دراهمك جاز وإن لم يفترقا، كانت أقل منها أو أكثر، وإن أختلفت العيون لم يجز إلا أن يطول الزمان طولا يعلم أنهما لم يعملا لذلك. [أنظر قوله: إذا اختلفت العيون لم يجز، لعله يريد: إذا اختلف الورق أيضاً؛ لأنه أجاز مع اتفاق العين اختلاف الورق، فكذلك يجوز مع اتفاق الورق اختلاف العين لارتفاع التهمة لأنه أبدل جميعها لا يعضها] [٥/ ٣٥٥]

стр. 2580

قال ابن القاسم: ويجوز بدل دينار ودينارين وشبه ذلك بأوزن من ذلك من غير مراطلة، وأما العشرة وأكثر فلا خير فيه. ولا يجوز ذهب وفضة بذهب وفضة وإن اتفق الجنسان، ولا يجوز في تبادل الطعامين يداً بيد من جنس واحد أزيد كيلا. فأما الدنانير والدراهم، فيجوز بدل ناقصة بوازنة يداً بيد إذا استوى العدد، ولا يجوز إذا اختلف، فإن كانت الأجود أقل عدداً فهو حرام، وإن كانت الأجود أكثر عددا فإني أتقيه. قال: وكره ربيعة ومالك بدل دينار ناقص بأوزن منه وأجازه ابن القاسم، وابن عبد الحكم، وأشهب. محمد: ما لم يكن على الوزن. ومن العتبية ابن القاسم عن مالك: ومن دفع إلى أخ له ذهباً، أو ورقاً ناقصة، أو طعاماً؛ ليبدل له ذلك بأجود منه، فيما كان من المعروف من غير إلزام فجائز يداً بيد، ولا بأس ببدل دينار بأنقص منه أو أوزن بغير مراطلة، ولا يجوز فيه التأخير وإن كان على وجه المعروف. قال مالك: ومن أبضع معه بدينار، / فلا بأس يبدله بأجود منه عيناً ووزنا. قال في العتبية: وبعلم صاحبه، وفي باب تبادل الطعامين بدل مد دقيق ومد حنطة بمثلهما، ونحو ذلك. في مبادلة الصائغ وأهل بيت الضرب من كتاب محمد: قال مالك فيمن يأتي بفضة إلى أهل بيت الضرب فيراطلهم بها بدراهم مضروبة ويعطيهم أجرتهم قال: لا أحبه وما يفعله أهل الورع. ونرجو أن يكون خفيفا لضرورة المسافر في احتباسه ولغير ذلك. [٥/ ٣٥٦]

стр. 2581

قال في العتبية: ولخوفه وفي سماع ابن القاسم، وابن وهب: وقد كان يعمل به بدمشق، وتركه أحب إلي. قال سحنون عن ابن القاسم: هو للمضطر وذي الحاجة خفيف. قال عيسى: لا يعجبني. قال ابن المواز في رواية أشهب عن مالك: وإنما كان هذا حين كان الذهب لا تنقش والسكة واحدة، وأما اليوم فلا، قد صار في كل بلد سكة يضربون فيها، فليعطه جعله، ويضرب له ذهبه. قال ابن المواز: فلما اتسع الناس بالضرب وزالت الضرورة لم يجز ذلك. قال مالك: ولا خير في ذلك أيضا في الحلي إن تبادل الصائغ حليا بورقك وتعطيه أجره. قال في العتبية: ولم يره من الصرف. قال مالك: ولا يصلح أن يقول له إعمل لي بفضة عن عندك حتى أعطيك أو يأخذ منه دنانير سلفا يعملها له حلياً يجعل يعطيه إياه إلا أن يتفرقا بعد من السلف، ويصح / أنهما لم يعملا على ذلك. وقال في الواضحة: ولا يجوز أن تراطل الصانع دراهم بفضة على أن يصوغها لك بأجر، وهو كالذي وجدها مصوغة فراطله بها وأعطاه أجره، ولو بادله بها ولم يذكرا صياغة ثم دفعها إليه في المجلس لم يجز إلا بعد التفرق وبعد ذلك وصحته. قال: ولا بنبغي أن يعمل لك صائغ أو سكاك إلا فضتك أو ذهبك، وأما عمل أهل السكة في جمعهم لذهب الناس فإذا فرغت أعطوا كل واحد بقدر ذهبه قد عرفوا ما يخرج من ذلك فلا يجوز هذا. قاله من لقيت من أصحاب مالك. وقالوا: ولا يجوز إذا أصاب دنانير مضروبة، فليأخذها بوزنها ذهباً، ويعطيه أجره. وفي الدراهم مثل ذلك. وهذا أشد من الأول، ولا يجوز للمسافر ولا للمضطر ولا لغيره. قاله لي من لقيت من أصحاب مالك المدنيين والمصريين. [٥/ ٣٥٧]

стр. 2582

قال في كتاب ابن المواز: وإن أعطيته خمسين على أن يخرج من عنده خمسين ويعمل خلخالين ويأخذ أجره لم يجز، والخلجالان بينكما، وعليك نصف قيمة عمله لا نصف ما سميت له، ولا خير في مثل ذلك في تموين اللجام والسيف، إلا أن في هذا عليك مثل ما أسلفك، ولا يكون شريكا لك، وعليك قيمة إجازته، ولا يجوز أن يقرضك الحداد رطل حديد على أن يعمل لك به بدرهمين، وهو بيع وسلف. [قال أبو محمد وقد ذكرها ابن المواز في كتاب الكراء والإجارات مثل ذلك إلا أنه قال في مسألة الخلخالين. أعطاه خمسين درهما. وقال له اصنع لي خلخالين بمائة درهم حتى آتيك بالخمسين الأخرى. ثم ذكر الجواب سواء وجعلهما شريكين في السيف واللجام. قال أبو محمد: والفرق عندي بينهما أن الدراهم التي من سلف في الخلخالين لم يقتضهما مسلفها ولا أمر الصائغ أن يجعلها له في عرض له مثل لجام أو سيف أو يكون غزلا ففعله له في غزل يكون له عنده فيصبر هذا في القبض ويصبر عليه في رد ما استلفه ولم يحصل له في الدراهم قبضا ولا ما أشبه القبض. فمن أجل ذلك كانا شريكين وبالله التوفيق]. فيمن وجد فيما راطل به رديئاً من كتاب ابن المواز/ قال ابن القاسم: وإذا راطله تبرا بدنانير فأصاب فيها ديناراً ردياً، فإن كان كجودة الذهب فأرفع فلا رد له إلا في المغشوش فينتقص بمقداره. وقال أشهب في الدينار: له رده، إذا لم يرض ببيع ذهبه إلا بدينار جيد. ومن الواضحة: وإن راطله خلخالين فضة بدراهم، فوجد فيهما عيبا أو كسراً، فله ردهما، وكذلك إن وجد في الدراهم درهما لا يجوز، أو مكسوراً فلم يرضه، لا نفسخ ذلك كله، ولو راطله فيهما بفضة فلا يردها لكسر إذا أنفقت الفضة، ولو راطله دراهم بفضة أو بدراهم فوجد درهما قبيح العين أو مكسوراً فليس له [٥/ ٣٥٨]

стр. 2583

رده. يريد في مراطلته بالفضة. قال: وإن وجده رديئا أو مغشوشاً فضته دون الفضة التي راطله بها فليرده ويرجع بما قابله من الفضة. فيمن اقتضى من المجموعة أزيد أو أنقص وكيف إن ودى للزيادة شيئا أو أخذ للنقصان أو يفعل ذلك في دينار لك ذا قضاء أو وازن من كتاب ابن المواز قال: ومن لك عليه ثلث دينار أو نصف أو ثلاثة أرباع، فهو كالمجموع، وكذلك إن كان لك دينار وكسر من بيع أو قرض فقضاك أكثر وزنا، ورددت عليه لذلك ورقا أو عرضا فهو جائر، ولا ترد إليه ذهبا، ويجوز أن تأخذ أنقص، وتأخذ ببقيته ما شئتما، وكذلك لو أخذت قراضات، ولا تأخذ من دينار لك ينقص قيراطاً ديناراً وازناً / وتؤدي شيئا ولا أنقص منه وتأخذ بعضاً؛ وإن لم تؤد ولا أخذت شيئا، فذلك جائز ما لم تكن عادة من السلف في أخذ الارجح، أو يكون والوازن أردأ عيبا لمن كان منهما، ولا تأخذ في دينار لك صحيح قطعا أقل وزنا أو أردأ، إلا أن تكون قطعة واحدة، فيجوز. قال ابن القاسم عن مالك: وإذا قضاك دنانير مجموعة، قال في العتبية من بيع أو قرض، فرجحت، فله الأخذ بالرجحان ما شئتما، إلا الذهب. قاله مالك. قال ابن القاسم. قال مالك: ولا بأس أن يعطيه بها ورقاً أو عرضاً. قاله في الواضحة. قال في كتاب محمد: وإن نقصت، جاز أن تأخذ بالنقصان ما شئتما، أو تدعه في ذمته فتأخذ به عند القضاء ما شئتما. واختلف قول مالك في أخذه النقصان في مجلس القضاء، وأراه خوفا أن يتجاوز عنه في الصرف ليزده قال ابن القاسم: فإن صح فلا بأس به قال محمد: هذا خفيف لا تهمة فيه إلا أن يكون في الدنانير شيء يجاوزه في عينه، وأما بعد المجلس، فجائز ما لم يكن أخذه ذلك [٥/ ٣٥٩]

стр. 2584

على ضمان أو طمع. وكذلك في العتبية نحو ما ذكر محمد عن مالك وابن القاسم. قال محمد: وكره مالك، في رواية أشهب أن يأخذ في الزيادة ورقاً كما كره الذهب. وقال: يقطع من الدينار وإن كان يكره القطع، فإن لم تجد بداً فاقطع منه قطعة. قال أشهب لا أحبه ولا أفسخه إن نزل، وأجازه ابن القاسم وأصحابه إلا في أخذ الذهب في رجحان الذهب فلا يجوز، كان / من بيع أو قرض. قال محمد: وهو في السلف أخف. وقد أجازه أشهب في السلف. قال ابن حبيب: لا بأس أن يأخذ في السلف بزيادة الذهب ذهباً، وبزيادة الورق ورقا، ولا يحمل على أنه أخذ الساعة ورقا بورق أعطاها منذ شهر، وبورق أعطاها الساعة لأن السلف من أهله يحمل محمل الصحة، ألا تراه يقبض فيه عند الأجل من الذهب ورقا؟ محمد: قال مالك: ومن ابتاع حنطة بدينار فوجد ديناره ناقصاً فلا ينبغي أن يرد من الطعام بنقصه، ولا يعطية ورقا ولا عرضا ولا فلوساً، وكذلك إن وجد أنقص مما شرط، وكذلك الدراهم. وإن باع بناقص نقصا معلوما لم يجز أخذ وازن ويرد شيئا من الأشياء، وكذلك ف الدرهم [ولو لم يقع البيع وإنما كانت مراوضة لجاز. قال: وكذلك في الدرهم] لا يعطى لزيادة، ولا يأخذ لنقص. وهذه المسألة من أولها. في العتبية من سماع ابن القاسم، وذكر في موضع آخر أنه لا يجوز أن يرد من الطعام لنقص الدينار إلا أن يكون على المراوضة، ولم يقع الوجوب، وقال في موضع آخر: إنه جائر. قلت: بعد الوجوب؟ قال: نعم كأنه حمله على المساومة، فرد ذلك محمد إلى المعنى الظاهر في المسألة أنه لا يجوز بعد التواجب. [٥/ ٣٦٠]

стр. 2585

وذكر ابن حبيب أنه لا يجوز، وزاد في تفسيرها ما ذكرته في باب الأخذ من ثمن الطعام طعاما. قال ابن القاسم: وإن أقرضك درهما فيه نصف، فقضيته درهما نصفه قضاء، وتأخذ بنصفه تمراً لم يجز، وإن ابتعت منه بنصف درهم منها لم يشترط فرداً، فلك أن تعطي أكثر، وتأخذ / فضله أو أقل، وتقضيه بقيته، وكذلك بثلثين وبثلاثة أرباع. وكذلك إن زدت على الدرهم ربعا أو سدسا فهو كالدرهمين، وذلك مجموع ما لم يشترط الفراد. يريد ذكر الفراد عدداً. قال: ولو اشترط – يريد في البيع – مع ذكر الفراد الكيل، فجائز أن يقضيه في مثل الوزن أزيد عددا أو أقل، فإذا كانت مثل العدد أو أكثر، أقل من الوزن، فجائز أو مثل العدد فأقل أكثر من الوزن، فجائز، ما لم يكن أردى عيوباً، فإذا اجتمع فيما يؤخذ الجودتان؛ جودة العين وريادة الكيل والجودة وقلة العدد، فجائز. قال: وإذا باع بعدد، وشرط وازنة – يريد محمد: فرادا – أو شرط كل دينار ينقض [إنه ينقص] شيئا معلوماً، فلا يأخذ مثل الكيل جملة، ولو شرط عددا وكيلاً فليأخذ الكيل وإن خالف العدد، ومن شرط كيلا فلا يأخذ عدداً ومن شرط عدداً فلا يأخذ كيلا. قال: وإذا كانت له أفراد فلا بأس أن يأخذ مجموعة مثل عددها، زاد وزنها أو نقص. قال أصبغ عن ابن القاسم، فيمن اشترى باثنين وعشرين قيراط ذهب فأعطي ديناراً فيه أحد وعشرون، وأعطاه القيراط فاستقله، قال أصبغ: لا بأس به، إن ما دون دينار كالمجموع يأخذ ببعضه ذهبا وببعضه ورقا. وكذلك ما زاد على الدينار. [٥/ ٣٦١]

стр. 2586

ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية رواية أصبغ: قال أشهب: ومن ابتاع بثلثي دينار ونصف قيراط فدفع فيها ثلثا دينار وبالباقي ورقأ فجائز. محمد: وقاله ابن القاسم؛ لأن ما دون الدينار مجموع. في القائمة والمجموعة يقتضي بعضها من بعض أو تبرأ من مسكوك أو حلياً من بيع أو قرض أو استهلاك من كتاب ابن المواز، قال: ولا يأخذ مجموعة من فراد من بيع أو قرض إلا أن يتفق العدد، ويجوز أن تغطيه عشرة أنصاف، أو تسعة أنصاف من عشرة صحاح ليست بأجود عيناً، فإن زاد العدد حرم، ولا يجوز أخذك أحد عشر نصفاً أو ثلثاً، ولك أن تأخذ من عشرة أنصافاً عشرة صحاحا، ما لم تكن أردأ عيونا، ولم تكن عادة، ولا تأخذ تسعة وازنة، وإذا بعت أو أسلفت فراداً عدداً، ولم يعلم وزنها، فلا تأخذ فيها مجموعة، إلا أن يتفق العدد نقص الوازن أو زاد. ومن سلف عشرة مثاقيل، فكان يأخذها ديناراً ديناراً، فلا تعطيه مجموعة لاختلاف العدد. قال: والمجموعة ما جمع بالحديدة وإن عرف وزن كل دينار. قال أشهب: فإذا عرف، صارت مجموعة وفراداً، فإن قضاه فراداً جاز وإن قضاه مجموعة أو تبرأ جاز. قال مالك: ولا تأخذ في دينار قائم ناقصاً خروبة، وتأخذ لنقصه قراضة ذهب، ولا فضة، ولا سلعة. ومن لك عليه نصف دينار فرد، فبعث منه سلعة بعشرة مجموعة وقضاك عشرة ونصفاً مجموعة فلا خير فيه. ولو تسلفت ديناراً بحربان وقضيت به، فدخل فيه قطعتان أو دينار، وقطعة، فلا بأس بذلك، قال محمد: ومعنى أنه حربان/ غير مثقال معروف، ولو وزن بمثقال معروف لم يكن فيه خير. [٥/ ٣٦٢]

стр. 2587

ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم: ومن لك عليه دينار- يريد من سلف- فلا خير في أن يأخذ به منه نصفين إلا أن يكون للدينار حرمان عندك تأخذ به، ولا تأخذ به، ولا تأخذ ديناراً إلا قيراطا وقراضة، ولو كان لك عليه نصف دينار فأعطاك به نصف دينار قراضة فهو خفيف. ومن العتبية روى أشهب، عن مالك، فيمن لك عليه دينار قائم فأعطاك دينارا ينقص خروبة بخروبة ذهب فيزتهما لك بدينار فإن كانا من عين واحدة فأرجو ولم يجزه مالك في كتاب ابن المواز. ومن سماع ابن القاسم: ومن اشترى بنصف دينار وثلث فدفع دينارا ينقص سدسا فلا بأس به. ومن باع بمائة دينار مثاقيل فرادا مجموعة، فلا بأس أن تأخذ بها أكثر عدداً ومثل كيلها. من سماع عيسى من ابن القاسم: ومن لك عليه ألف دينار [مجموعة، فلا بأس أن تأخذ منه ألف دينار]، إلا دينار قائمة. وكذلك كل ما لا شك أن وزنه من القائمة أكثر من كيل المجموعة وإن نقص العدد. ومن كتاب محمد: قال ابن القاسم: ومن لك عليه عشرة دنانير قائمة، فقضاك تسعة ونصفا ذهباً ونصف درهم لم يجز. وكذلك الدينار الواحد، إنما يجوز هذا في المجموعة. محمد: ولما اشترط قائمة فقد اشترط فرادا. ومن لك عليه دينار من قرض أو بيع، فلا يأخذ به ثلاث أثلاث، ولا نصفين، ولا دينارا ناقصا ومعه قراضة. وكذلك / من لك عليه درهم، ويجوز هذا في المراطلة. فأما مبادلة على غير وزن فلا لأنه لا ينفق. قاله ابن القاسم ويصير كمن دفع مثاقيل ناقصة أكثر عددا من فراد والأفراد في العدد كالدينار الواحد. [٥/ ٣٦٣]

стр. 2588

قال ابن القاسم عن مالك: ومن أسلف دينارين بحبة حبة، فأخذ وازنا وناقصا حبتين حبتين فهو مكروه. مالك: وإن كان لك عليه نصف دينار بحبتين، فأخذت دينارا بحبة ليأخذ منه نصف الحبتين ويرد ما بقي، فهو مكروه. قال أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية، في هذه المسألة: إذا قال له انظر كم صرفه، فخذ منه نصف دينارك ورد إليه ما بقي فلا خير فيه. قال: ومن اشترى من صوف بعينه أربعة وعشرين رطلا بدينار قائم، فلم يجد إلا اثنين وعشرين رطلا [فأعطى دينارا ينقص قيراطين، فلا ينبغي، ولو وجد ستة عشر، أو عشرين رطلا]، فدفع دينارا فيه نصف أو ثلث أو ثلثان فجائز. وكذلك روى أبو زيد، في العتبية، عن ابن القاسم، قال محمد: هو كله خفيف؛ لأن المحاسبة وجبت بينهما إذا لم يكن فيه ما ذكر. ومن كتاب محمد: ومن لك عليه درهم من قرض أو استهلاك فقضاك فضة مثل فضته فجائز. وإن كانت أجود لم يجز، اتفق الوزن أو اختلف. وكذلك في الدينار في أخذك تبرأ أجود منه فلا يجوز، ولا يجوز أن تأخذ من التبر حليا ولا مشكوكا دون ذهبه. قال ابن القاسم: ومن استهلك لك درهما فقضاك درهما فيه أربع دوانق فجائز. وهذا / أحب إلي مما قال مالك في الدرهم الفرد وإن لم يعرف وزن الدرهم. وإذا أعطاك مثل جودته؛ فإن كان أقل أو أكثر أو يعطيك ما يعلم أنه أدنى وأقل وزناً، وقال أشهب: جائز صلحهما على درهم ما كانت؛ لأنهما لم يقصدا المخاطرة لجهلهما بالأول، قال محمد: وما ذلك ببعيد، ولا فيه تكايس. وقول ابن القاسم أحب إلينا. [٥/ ٣٦٤]

стр. 2589

قال مالك: ولو استهلك لك درهمين مجموعين فقضاك وزن درهمين فضة [جاز إن لم يكن أجود فضة]، وإن كانا درهمين فرادا، لم يجز، إلا أن يعطيه من الفضة وزن كل درهم على حدته. قال ابن القاسم لأنه لابد له أن يزيد وزن المجموعة على الفراد وقاله مالك. ومن العتبية روى عيسى، وأبو زيد عن ابن القاسم فيمن أعطى عشرين درهما لصائغ يعمل له بها سوارين فمطله فاسترد الدراهم فقبض عشرة ووخره بعشرة شهراً فأخذ ثمانية وبالدرهمين تبرأ؛ فإن كان بعد أن وجب ذلك وتم حتى لا يرجع فيه لو أراد فذلك جائز، وإن كانت مراوضة فلا خير فيه. ومن ابتاع سلعة بمائة دينار قائمة وشرط في البيع أن يجمع له وزن مائة قائمة يدخل في ذلك ما دخل، فلا خير فيه، كما لا يجوز في القضاء، ويفسخ في البيع إلا أن يفوت فلا يفسخ. ومن العتبية، وقال ابن القاسم عن مالك: ومن باع سلعة بمائة دينار قائمة أو ناقصة نقصانا معروفا. قيراط أو نصف قيراط الدينار، ثم قال له المبتاع استعر دنانير مثل التى لك على أن لك بها / دنانير أخرى مخالفة لنقصانها فيدخله اختلاف في العدد؛ قال: لا. لا أحبه، ويدخله اختلاف في الوزن، وإنما تجوز المراطلة بحضور الذهبين. قال ابن حبيبت: ومن باع سلعة بمائة درهم عددا فلم يجد إلا نقصا، فسأله أن يعطيه إياها مراطلة بمائة وازنة فلا يجوز ذلك. وكذلك لو أعطاه فضة هكذا؛ لأنه باع منه بدراهم ليس لها وزن معروف، حتى يبيع بدراهم كيلا، فيجوز هذا. ومن كتاب محمد: قال مالك: ومن نكح بدنانير، ثم أعطاها فيها سواري ذهب؟ قال في المختصر: لم يجز إلا مثلا بمثل، ويردهما ويأخذ الدنانير، وإن فاتا [٥/ ٣٦٥]

стр. 2590

فمثلهما، وإن كان كان بغير يعرف فقيمتهما، وإن أخذت قلادة فيها ذهب قليل مما يبتاع مثلها بذهب، فذلك جائز. جامع ما يجوز في الاقتضاء من زيادة عدد أو وزن أو تعجيل أو تنجيم أو خلاف لما عليه من عين أو طعام من كتاب محمد: ولم يجز ابن القاسم أن يأخذ في القرض زيادة العدد في طعام ولا في عين إلا مثل رجحان الميزان. قال مالك: ولو صح فهو ذريعة إلى الحرام، وأجاز أشهب أن يأخذ. يريد في المائة أزيد أردبا، وفي الدراهم زيادة درهم أو درهمين على غير موعد. وقاله ابن حبيب في كل شيء إن كانا من أهل الصحة، وكان عند القضاء أو بعد ولا يجوز قبل القضاء. وقال ابن القاسم: ولا يجوز في الاقتضاء في / الطعام إلا ما يجوز على البدل، ولم يجز أخذه محمولة أقل كيلا من سمراء له من بيع أو قرض، وأجازه أشهب في القرض ما لم يكن أنقى من السمراء. قال ابن القاسم: ولك أن تأخذ في القرض قبل الأجل سمراء من سمراء أجود جودة، أو محمولة من محمولة أجود جودة، ولا تأخذ أدنى، ولا تأخذ أحد الصنفين من الآخر حتى يحل الأجل. ومن لك عليه دينار من بيع أو قرض فعسر به، فنجمته عليه ثلاثة أنجم فلا يجوز ذلك، تعجلت دراهم أو ذهباً أو عرضا. يريد على أن يتعجل بثلث ما ذكر. قال محمد، إن تعجل] عرضا فهو بيع، وسلف، وفي الدراهم صرف وسلف. وفي الدنانير الزيادة في العدد ولو عجل له ثلاثة أثلاث، ولم يجز. وكذلك إلى أجل، وإنما يجوز في المجموعة. [٥/ ٣٦٦]

стр. 2591

ومن العتبية وكتاب محمد: قال ابن القاسم عن مالك: ومن عليه لرجل ثلاثة أثلاث منجمة في كل شهر ثلث، فلا بأس أن يعطيه بذلك ديناراً قبل الأجل. يريد دينارا قائما. ومن لك عليه دينار- يريد حالا- فلا بأس أن تأخذ منه بالقيراط والقيراطين دراهم لأنه جزء معروف من الدينار. ومن كتاب محمد: ومن لك عليه دينار قد حل من بيع أو قرض فأخذت منه جزءاً ثلثاً أو ربعاً دراهم أو من دنانير كذلك وأبقيت ما بقي ذهبا لا صرف فيه ولا تنجيم، لجاز ما لم تأخذ بما يبقي ذهبا، وإن أخذت الجزء الأول ورقاً أو عرضا فلا يصلح. وأجاز أشهب أن تأخذ الجزء الآخر ذهباً / مثل ذهبك وورقك لا أقل ولا أكثر؛ لأنه الباقي لك. محمد: ولو كان ما أبقيت شيئا غير الذهب، ما جاز أخذ ما أخذت أولا. قال: ولو اختلفا فيما بقي لم يحكم له إلا بالورق. قال محمد: وقول أشهب أحب إلي لأن من باع بنصف دينار إلى أجل فإنما له ذهب ولا يقضى له إلا بالورق، ولا يجوز أخذك ورقا قبل الأجل. قال ابن القاسم: وأكره أن يأخذ الجزء الأول ذهبا وإن أخذت بعده ورقا أو عرضا أو ذهبا، وإنما يأخذ أولا عرضا أو ورقا. قال مالك: ومن لك عليه نصف دينار حالا، فلك أن تأخذ منه بجزء منه ورقا ويبقى باقيه ذهبا. قال ابن القاسم: ومن حل لك عليه ثلثا دينار لم يجز أن تنجمه عليه أنجماً. وكذلك من لك عليه قيراطان من ذهب. قال أصبغ: وخفف غيره التنجيم على الأجزاء. وروى أشهب عن مالك، فيمن له على رجل دينار من بيع أو قرض فنجمه عليه؛ في كل شهر جزء، أنه أجازه. وروي عنه أنه كرهه. وقال ابن عبد الحكم: [٥/ ٣٦٧]

стр. 2592

كرهه، وإن نزل لم أفسخه. محمد: بل، يفسخ، وإنما يجوز عند ابن القاسم لو وقع به أصل البيع أن يقضي ثلثا كل شهر. وأجازه مالك في أصل البيع. ومن حل له على رجل نصف دينار من شيء ونصف دينار من شيء آخر، وجب له في الحكم أخذ دينار. فيمن لك عليه دينار فقضاك دراهم متفاوتة على غير صرف من العتبية من سماع أشهب قال مالك: ومن له قبل رجل دنانير، فكان/ يعطيه مرة خمسة دراهم، ومرة ثلاثة دراهم، ومرة أربعة، وقال اجمعها عندك، فإذا كملت صرفناها ثم أوفيتك. قال: لا ينبغي أن تكون على يديه، ولكن بيد عدل، إلا أن يختم عليها عند الطالب فيجوز. وروى أبو زيد عن ابن القاسم قال: إذا دفع إليه عشرة دراهم، ثم قال له الطالب كالغد: انظر كيف الصرف وقاصصني بالعشرة، وأعطني ما بقي. فهو جائز إن كان أنفق العشرة، قال: وإذا قبضها على وجه القضاء من غير صرف يريد أن يأخذ ما بقي ويحاسبه فلا خير فيه، ويرد الدراهم. قال: ولو فسخ الأمر بينهما حتى تصير الدراهم ديناً عليه جاز أن يصارفه مكانه ويحاسبه بها وإن لم يردها، هذا لو كان الفسخ قد ثبت بقضاء. [٥/ ٣٦٨]

стр. 2593

باب في المناجزة في الصرف وذكر التأخير فيه والموعد أو قال له استورى وأنا أبدل لك الرديء ومن باع ما صرف قبل ينفذ ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: ومن باع تبرا في المزايدة، فبلغ على رجل مائة درهم، فأوجبه له، ثم ذهب معه إلي الصراف ليوفيه ثم بدا له، قال هذا منتقض إذا لم ينقده مكانه، قال: وكذلك من اشترى حليا ثم تفرقا لليل غشا، أو لنقد ما يوزن. قال ابن القاسم عن مالك في الذين اشتروا قلادة من ذهب وفيها لؤلؤ على النقد فلم ينقدوا حتى فصلت، وتقاوموا اللؤلؤ / وباعوا الذهب، فلما وضعها أرادوا نقض البيع لتأخير النقد ولم يكن ذلك شرطا، قال: لا ينتقض ذلك. وقاله ابن القاسم؛ لأنه باع على النقد، ولم يرض بتأخيرهم، وهو مغلوب. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم. وقال سحنون: إنها مسألة جيدة. ومن اشترى ألف درهم بدنانير فوزن الألف وأراد أن يزن ألفا أخرى قبل أن يدفع دنانير الأولى، فكرهه ابن القاسم إلا أن يقضيه كلما وزن له ألفا، وكذلك رواها أو زيد عنه، في العتبية. قال محمد: قال مالك ومن ابتاع ورقا بخمسة دنانير ونصف، فدفع ستة دنانير، وتفرقا قبل يقبض منه نصف دينار، قال: فلا ينبغي ذلك. وكره مالك أن يواعده في الصرف، يقول: احبس دراهمك حتى آتي أصرف منك، وإن لم يقاطعه وإن لقيه فقال اذهب بنا إلى السوق، لتقلب دراهمك وتزنها، وقد أخذتها كذا. فلا خير فيه؛ ولكن يسير معه على غير موعد. [٥/ ٣٦٩]

стр. 2594

وذكر عن مالك، فيمن صرف منه دراهم بدنانير وقال اذهب فزنها ووازنها أنه خففه إن كان قريبا. وكذلك في العتبية من سماع أشهب: إذا قال له زنها عند هذا الصراف. وازنه إياها، أو قام إليه لذلك وخففه إن كان قريبا، وقال أيضا في سماع أشهب فيمن صرف ديناراً بدراهم من رجل، وقال له: إن وجدت رديئاً فرده فوجدها جيادا ً قال: أصل الصرف لا يصلح، وليردها كلها، / قال محمد: وكره مالك أن يصرف منه الدينار، فيأخذه ويدفع دراهم إلي إنسان يزنها له وهو واقف عند الصراف حتى يزنها له الآخر. ومن المجموعة: روى ابن نافع عن مالك فيمن له قبل رجل مائة دينار، فأخذ بها منه دراهم وقبض وقال له إني لا أبصرها، ولكن اسلفني مائة درهم، فإن كانت جيادا رددت المائة، وما وجدت من رديء أبدلته منها فكرهه، وقال: ليأت بمن ينتقد له. ومن كتاب محمد والعتبية: أشهب عن مالك: وإذا قال له الصراف في دراهم صارفه بها هي جياد. فأخذها بقوله، وهو لا يدري أجياد هي أم لا؟ فنهى عنه، قيل فأنا لا أبصرها، وأنت تكره أن أفارقه. قال: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا). ومن كتاب محمد، قال مالك: وإذا راضاه ثم أرسل معه من ينتقد الذهب ويقبض الدراهم لم يعجبني، ولو أعطاه الذهب على غير صراف، فينتقد، ثم يصارفه. قال: لا يعجبني؛ لأنه على سومه الأول، إلا أن يكون على غير سوم. وكره مالك بيع الذهب على أن يذهب يقنه. ومن اشترى سوارين من ذهب بدراهم على أن يريهما لأهله فإن أعجبتهم وإلا رده، فخففه مالك وكرهه، وكراهيته أحب إلينا، إلا أن يأخذها على غير إيجاب، ولا على الشراء. [٥/ ٣٧٠]

стр. 2595

وقال مالك في حلي أبيع في ميراث، فيشتري منه بعض الورثة، وحصته في الميراث أكثر منه، فلا يجوز ذلك إلا بالنقد كالأجنبي، إلا أن يحبس حصته من ثمن ذلك خاصة، وينقد ما بقي. ومن العتبية من سماع / أشهب من ابن القاسم، وذكرها ابن المواز عن ابن القاسم: وإن صرفت دراهم، ثم بعتها في مقامك قبل تقبضها، فذلك جائز إن قبضتها أنت، فدفعها إلي مبتاعها منك. فأما أن تأمر الصراف يدفعها إليه فلا خير فيه. قال في كتاب محمد: وإن لم يبرحا، بعتها بعرض أو بدينار، ولك بيعها من الصراف ببعض نقداً قبل أن تقبضها. وقال في العتبية أصبغ: بما يجوز بيعها به منه. ومن الواضحة ومن ابتاع حليا بدراهم فلا يقوم إلي صراف ليريه وينقده، فإن نزل ذلك فهو مردود، وليس في الصرف مشورة، وليس فيه حوالة وإن عجل قضاه. في الوكالة في الصراف وصرفك أو بيعك مالك بيد من غصبك أو رهنته أو أودعته أو أسلفته من كتاب محمد، قال: وإن صرفت ديناراً بعشرين درهما، فقبضت عشرة، وأمرته يدفع عشرة إلى رجل معك من ثمن سلعة فلا يعجبني حتى تقبض أنت. ابن القاسم: وكذلك في جميعها، قال أشهب: وإن لم تفارق حتى يقبضها المأمور فلا افسخ ذلك، وإن افترقا فسخ الصرف، ابتعت السلعة قبل الصرف أو بعده. [٥/ ٣٧١]
следующие страницы →