← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

قال مالك: ومن أخذ في الكفارة ثم طلق طلاق رجعة فإن أنفذها قبل تمام العدة أجزته، كان صياما أو طعاما، وإن انقضت العدة قبل تمامها لم يجزئه الصوم، وإن نكحها ابتدأ الكفارة إن كانت صياما، وإن كانت إطعاما بنى، ولو كان الطلاق أولا بائنا بخلع أو صلح ونحوه لم يجزئه تمامها في العدة منه لأنها بانت. محمد: وهذا أحب إلينا. وقد قال عبد الله بن عبد الحكم: يجزئه التمادي فيها بعد أن بانت منه إذا بدأ فيها، وهو مجمع على إمساكها، قال ابن عبد الحكم: قال مالك وعبد العزيز: إن معنى قول الله: (ثم يعودون لما قالوا)، إنه إرادة الوطء والإمساك، فإذا أجمع على ذلك لزمته الكفارة، وإلا ماتت أو طلقها، وقاله أصبغ. قال ابن عبد الحكم: أخبرني بهذا أشهب عن مالك. وروى ابن القاسم وأشهب أنه إذا أجمع على أمساكها ثم صام بعض الكفارة ثم بانت منه إنه لا شيء عليه، فإن نكحها يوما ابتدأ، وقال ابن القاسم: إذا نوى العودة ثم فارق فلا يكفر لأنه إنما يكفر ليطأ، وهذه قد بانت منه. وقد روى أشهب في / المظاهر: إن طلقها طلقة ثم أراد يكفر ثم يرتجع. قال: بل يرتجع ثم يكفر. قال أشهب: وإن كفر قبل يرتجع، وقبل أن تبين منه أجزأه، فإن بانت قبل فراغه منها [سقطت كلها كان صياما أو إطعاما] ويبتدئها إن نكحها. وقال أصبغ: يتم على الإطعام ويأتنف الصيام، وقال: ولو أخذ في الكفارة ثم طلق طلقة ثم أتم كفارته في العدة أجزأه. وكذلك لو ابتدأها بعد الطلقة أجزأته إذا تمت قبل تمام العدة. وإن لم يرتجع قاله مالك وابن القاسم وابن وهب. [٥/ ٢٩٧]

стр. 2522

ومن التعبية: روى عيسى عن ابن القاسم في المتظاهر إن صام شهرا ثم طلقها فتمادى في صومه حتى أتمه فإن أراد به الكفارة وإن راجعها أجزأه إن راجعها في العدة، ولو كان طلاق خلع لم يجزئه إن نكحها. قال ابن سحنون عن أبيه: والمتظاهر إذا كفر بغير نية العودة لكن يريد أن يطلقها ويقول متى راجعتها حلت لي بغير ظهار علي، قال: لا تجزئه حتى ينوي العودة، وأكثر قول أصحابنا أن من كفر يغير نية العودة لا تجزئه. وإذا تظاهر منها وهي في عدة من طلاق فيه الرجعة أجزأه إذا نوى العودة بالرجعة. قال: ومن قال أنت علي كظهر أمي إن وطئتك فوطئها مرة ثم ماتت أو طلقها البتة فليس عليه كفارة إلا أن يطأها ثانية، فهذا قد لزمته الكفارة. بانت منه أو ماتت، وإن تظاهر منها بغير يمين أو بيمين حنث فيها ثم مسها قبل أن يكفر/ لزمته أيضا الكفارة وإن ماتت أو بانت منه. وروى ابن القاسم عن مالك في المتظاهر يجمع على إمساك امرأته فأخذ في صوم الكفارة ثم ماتت فليس عليه تمام الكفارة. وروى عيسى عن ابن القاسم في الحالف بالظهار إن فعل كذا، فلا يجزئه أن يكفر قبل الحنث كما حلف إن فعل كذا بطلقة فلا يقدم الحنث. ولو حلف بالظهار أو الطلاق ليفعلن أجزأه تقديم الكفارة في الظهار وتعجيل الحنث في الطلاق. قال سحنون قال أشهب فيمن قال إن لم أطلقك فأنت علي كظهر أمي فإن رقعته ضرب له أجل الإيلاء، فإن حل ولم يطلقها طلق عليه. وإن حلف ليطلقنها بعتق أو مشي، ولم يمنع من الوطء ولا يحنث إلا بعد الموت. [٥/ ٢٩٨]

стр. 2523

في تظاهر المولى عليه وكفارته وظهار السكران وشكه فيه وظهار العنين والزمن وشبهه وظهار العبد وكفارته والظهار من الأمة والإيلاء منها من كتاب ابن المواز: قال: والسفيه إذا لزمه ظهار نظرا له وليه فيما هو خير له أن يكفر عنه أو يطلق عليه، وقيل: يصالح عنه، قال أصبغ: ولا يجزئه إلا العتق إن كان له. قال لم يكن له صام ولا يمنع من الصوم فإن أبى فهو مضار. من العتبية روى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في المولى عليه يتظاهر فله أن يعتق بغير إذن وليه إن كان مليا، وإن لم يكن له إلا رأس / لم أحب له إلا الصيام. وقال سحنون: قال بعض أصحابنا وأنا أقوله: ينظر له وليه فإن كانت الكفارة أيسر عليه والتزويج أضر عليه كفر عنه – يريد بالعتق – وإن كان تكفيره عنه أضر عليه في ماله من ابتداء نكاح فليطلق عليه. وقال ابن المواز: وإن لم يرد له وليه أن يكفر بالعتق فله هو أن يكفر بالصيام. قال ابن سحنون عن أبيه في الخصي والمجنون والعنين والشيخ الفاني يتظاهرون أو يولون من نسائهم، قال: لا يلزمهم ظهار ولا إيلاء كل من لايقدر على الجماع. ومن كتاب ابن المواز: قال والعبد فإنما عليه أن يكفر بالصوم، فإن منعه السيد وكان يضر به ذلك بقي على ظهاره حتى يجد سبيلا إلى الصيام فيتركه [٥/ ٢٩٩]

стр. 2524

فيكون حينئذ مضارا يدخل عليه الإيلاء، وإذا لم يضر الصوم سيده وأراد منعه منه ليفرق بينه وبين أهله أجبر على أن لا يمنعه من الصيام. ومن كتاب ابن سحنون: قال مالك: فإن كان عبد مخارج يؤدي خراجه فلا يمنعه، وإذا قوي فلا يمنعه. قال عبد الملك في العبد المتظاهر: لا يجزئه أن يأذن له سيده في الكفارة بالعتق لأن الولاء لسيده، ولا بالصدقة لأن إذنه لا يخرجها من ملك سيده إلا إلى المساكين، يريد لأن ملك العبد غير مستقر. قال سحنون: إذا أذن له سيده أن يكفر بالطعام عن اليمين أجزأه. وقال مالك: الصوم له أحب إلي، وإذا تظاهر السفيه أعتق عنه وليه إن رأى ذلك رشدا فإن تظاهر ثانية فليتركه ولا يعتق عنه وإن لم ير له في ذلك رشدا طلق / عليه كايلاء من غير أن يضرب له أجل الايلاء، قال محمد: وأحب إلي أن لم ير أن يكفر عنه وأن لا يطلق عليه إلا بتوقيف الإيلاء إن طلبت ذلك المرأة فيوقف لها بعد أربعة أشهر، فإن قال أنا أصوم شهرين ترك وأجزأه لأنه في ملائه ممنوع من ماله، وله أن يبدأ في الصيام من الآن لأنه يقول كنت أرجو أن يعتق عني وليي، وإن لم يرد طلقت عليه، وقال في الذي يأتي سكران فقالت له امرأته حين أصبح قد قلت لي أنت علي كظهر أمي، قال لا أعلم ذلك، قال: لا يقر بها حتى يكفر، قال، ابن حبيب: قال ابن القاسم عن مالك لا يدخل على العبد في تظاهره الإيلاء إلا أن يكون مضارا لا يريد أن يفيء، أو يمنعه أهله الصيام بأمر لهم فيه عذر، فهذا يضرب له أجل الإيلاء إن رافعته، قال أصبغ: إذا منعه أهله الصيام فليس بمضار، ولا كلام لامرأته ولتصبر. قال ابن القاسم: إن منعه سيده الصيام وأذن له في الإطعام أجزأه. وقال ابن الماجشون: ليس لسيده منعه الصيام وإن أضر به ذلك في عمله. ومن كتاب ابن المواز: وقال في الأمة له فيها شقص: يلا يلزمه فيها ظهار، ويلزمه الإيلاء. [٥/ ٣٠٠]

стр. 2525

ما يحل في التي تظاهر منها في الكفارة أو قبلها ومن العتبية من سماع أشهب من مالك: ومن تظاهر من امرأته فلا يضاجعها حتى يكفر، ولا بأس أن يرى شعرها. قال عيسى عن ابن القاسم: لا بأس أن تخدمه وتناوله الشيء وتستتر، وقال أصبغ: إن قبلها في شهري صيام الكفارة فلا شيء عليه وقاله/ سحنون بعد أن كان قال بقول عبد الملك أن ذلك يقطع التتابع ولم يره أشد من رمضان، وفرق بينه وبين المعتكف لأن المتظاهر يحل له غيرها، قال عبد الملك وسحنون: وإنما يكره للمتظاهر أن يقبل ويباشر ويجرد ويلتذ بالنظر إلى المحاسن لأنه ذلك داعية إلي الوطء ويعزر خيفة أن يفعل الوطء الذي نهاه الله عنه قبل يكفر. في الحالف بالظهار إن فعل وإن لم أفعل وما يدخل عليه فيه الإيلاء في ذلك أو في متظاهر فأبي أن يكفر من كتاب ابن المواز: ومن قال: إن لم أفعل كذا فأنت علي كظهر أمي فإن ضرب أجلا فله الوطء فيه، فإن لم يضر به فلا يطأ، فإن رافعته ضرب له الأجل من يوم ترافعه ثم وقف لتمامه، فإن فعل ما حلف عليه ترد، وإن أبى وقال ألزم نفسي الظهار وأخذ في الكفارة لزمه الظهار من يوم ألزمه نفسه ولا يقر بها حتى يكفر، ولم تطلق عليه عاجلا بالإيلاء حين دعي إلى الفيئة وصار كمن عذر بسجن أو مرض، فإن فرط بعد ذلك في الكفارة قادرا عليها صار كالمولي يقول أنا أفي بالكفارة أو بالوطء فليختبر المرة والمرتين ثم تطلق عليه بالإيلاء الذي كان لزمه، وقال أصبغ بل يصير كالمظاهر المضار يطلق عليه بعد أربعة أشهر من يوم لزمه الظهار وهو من يوم وقف في الإيلاء لم يقدر أن يمس فيه لأنه من يومئذ وجب عليه / وقد كان يقدر أن يسقطه بفعل ما حلف له فعله. [٥/ ٣٠١]

стр. 2526

ومن قال لأهل امرأته: إن لم تدخلوها علي هذا الشهر فهي على كظهر أمي إن دخلت بها حتى أتزوج عليها، فمضى الشهر ولم يدخل بها فليكفر أحب إلي من أن يتزوج إذ لعله يتزوج من ليس ممن ينكح مثله. [من الموطا قال مالك: ولا يدخل على العبد إيلاء في تظاهره لأنه لو دخل عليه الإيلاء في تظاهره لطلق عليه قبل أن يفرغ من صومه]. وإذا تبين ضرر المظاهر بأن يجد الكفارة فلا يكفر فرافعته فالأجل فيه عند مالك وابن القاسم وأصبغ من يوم اظهر، وقال مالك: الأجل في العبد يتبين ضرره من يوم ترفع، وقال عبد الملك من يوم ترفع في العبد والحر، قال مالك: وإن لم يتبين ضرره لم يوقف إلا أن يتطاول ذلك. وروى أشهب عن مالك في المظاهر لا يجد ما يعتق ولا يقدر على الصيام ولا يجد ما يطعم فلا مخرج له، وليكف عن أهله حتى يجد ما يكفر به، يريد: ولا حجة لها. ومن المجموعة قال عبد الملك: ومن حلف ليكلمن فلانا وقد ضرب أجلا أو لم يضرب فهو إذا ألزم نفسه الظهار فإنه إن مضى الأجل، وإن ضرب أجلا أو مات المحلوف عليه إن لم يضرب أجلا فلا أفضى إلى الظهار حقا. فلا يطأ حتى يكفر، ولا يكون ما ألزم نفسه لازما إذا هو قادر علي كلامه يقدر أن يكون وذلك بره فلا كفارة ولا حنث، وهو يقدر على البر، وإذ لو كلم فلانا قبل موت فلان أو قبل الأجل إن ضربه بطلت الكفارة لارتفاع الحنث. ومن كتاب ابن سحنون: قال سحنون فيمن قال كل مملوك أملكه إلى عشر سنين حر ثم لزمه ظهار وهو موسر، فإن صبرت امرأته هذه العشر سنين فلا يصوم وإن لم تصبر وقامت به ففرضه الصيام. [٥/ ٣٠٢]

стр. 2527

في الكفارة بالعتق وتبعيضه من غيره والرقبة تشترى بشرط العتق وتستحق أو يوجد بها عيب أو بعتق من فيه يمين أو أمة تظاهر منها أو من أخذ في الصوم ثم أيسر من كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: والمظاهر الملي إذا أمكنه العتق فلم يعتق حتى أعدم فصام ثم أيسر فليعتق، ولم أسمعه، وقال: والمتمتع والحالف بالله إذا بدأ في الصوم ثم أيسر فلا يرجع إلا أن يشاء، وخالف مالك بينه وبين صيام الظهار وقتل النفس، وقاله عبد الملك، وساوى عبد الملك بين ذلك وقال: إذا مضى له اليوم واليومان أحببت له الرجوع في التمتع والكفارة إذا أيسر. وإذا أعتق عنه غيره بغير أمره ثم علم بعد العتق أجزأه عند ابن القاسم، وقال عبد الملك لا يجزئه وإن رضي بالعتق، ويجزئ عن الميت فيما أرجو. قال أشهب: لا يجزئ عن الحي وإن كان بأمره وسؤاله، وقال ابن القاسم: يجزئه ما لم يدفع إليه في ثمنه شيئا على ذلك. يريد كأنه اشتراه بشرط العتق. وقال ابن القاسم: ولو قال: إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري فاشتراه فهو مجزئ عنه. ومن أعتق جميع/ عبد عن ظهاره له نصفه، فقال ابن القاسم: يجزئه، ويضمن القيمة. قال اصبغ: لا يعجبني، وليس أحد من أصحابه عليه، ولسحنون نحو قول أصبغ. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أعتق نصف عبده عن طهاره ثم أعتق باقيه عن ذلك الظهار أنه يجزئه، فإن لم يعتق باقيه ورفع إلى السلطان قال: يأمره بذلك، فإنه أعتقه عن ظهاره أجزأه، وإلا أعتقه عليه، قال أبن حبيب: قال ابن الماجشون وأصبغ: إذا أعتق نصف عبده عن ظهاره فلا يجزئه إن يعتق باقيه عن ذلك الظهار، وليعتق عليه بالسنة، وأعاب أصبغ قول ابن القاسم وكذلك روى سحنون في كتاب ابنه. [٥/ ٣٠٣]

стр. 2528

ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم في المرأة تعطي زوجها الرقبة يعتقها عن ظهاره أو ثمن رقبه ليعتقها عن ذلك، فإن كان بشرط أن يعتق عنها لم يجز، وإن كان بغير شرط فذلك جائز، وقد ذكرنا قول ابن القاسم فيمن أعتق عن غيره بأمره أنه يجزئه ما لم يعطه فيه شيئا على شرط العتق. قال سحنون عن ابن القاسم فيمن أعتق رقبة عن ظهاره ثم استحقت فرجع بالثمن فأخذه وهو واسع فليشتر بجميعه رقبة ولا ينقصه وقد قال مالك: لو ظهر منها على عيب يجزئ في الرقاب أنه يجعل ما يرجع به للعيب في عتق، فإن لم يجعل أعان به في رقبة، ولو كان عيب لا يجزى بمثله استعان بذلك في البذل، ولو كان في هدي واجب فلم يجد به هديا تصدق به، ولو كان العتق تطوعا أو هدي تطوع صنع / بقيمة العيب ما شاء. قال محمد بن خالد: سألت داود بن سعيد بن أبي زبير فيمن عليه رقبة واجبة وابتاع عبدا على أن يعتقه فيها فأعتقه ثم ظهر أن يعضه حر، قال: يرده على بائعه ويأخذ منه الثمن ويعاقب بما دلس ولا يعتق على البائع. قال أصبغ: ومن أعتق منفوسا عن ظهاره ثم كبر أخرس أو مقعدا أو أصم أو مطبقا جنونا فلا شيء عليه وقد أجزأه، وهذا شيء يحدث وكذلك في البيع لا يرد بذلك. من سماع ابن القاسم: ومن تظاهر من زوجته ثم اشتراها فأعتقها عن ظهاره منها أجزأه، ثم إن تزوجها حلت له، وذلك إذا اشتراها ولا حمل بها. قال سحنون في كتاب ابنه: ومن تظاهر من أمته ولا يملك غيرها فلا يجزئه إلا عتقها إن شاء أن يكفر. [٥/ ٣٠٤]

стр. 2529

في الكفارة عن الجماعة ومن بعض إخراج الكفارة من كتاب ابن المواز: قال أشهب فيمن تظاهر من أربع نسوة له ظهاراً مختلفا فأعتق أربعة أرؤس عنهن أجزأه، وإن لم يعتق عن كل واحدة رأسها، ولو أعتق اليوم رأسا، وفي غد رأسين، ولم يسم في ذلك واحدة بعينها لم يجزئه، وإن أعتق ثلاثة أرؤس وأطعم ستين مسكينا في مجلس واحد لم يجزئه قال محمد: ولم يعجبنا قوله. ومن ظاهر من امرأتين فأعتق عن واحدة بعينها ثم نسيها فليكفر عن الباقية منهما ويجزئه، وإن أعتق عن واحدة منهما ثم أعتق عن واحدة معينة فله وطء المعينة ولا يطأ الأخرى حتى يكفر ثانية. ومن له أربع /زوجات، عليه في كل واحدة ظهار فأطعم عن واحدة ستين مسكينا، وكسا عن الأخري ستين مسكينا، ثم وجد العتق فأعتق عن واحدة معينة ثم لم يقدر علي رقبة الرابعة فليطعم أو يكسر ويجزئه إلا أن يقوى على الصيام. قال أبو محمد: انظر قول محمد في الكسوة ما اعرفه لغيره. ومن كتاب العتق: ومن تظاهر من أربع نسوة له يريد ظهارا مختلفا فأعتق أربع رقاب ولم يشركهن في كل رقبة معينة فذلك يجزئه، وكذلك الصيام إذا لم يشركهن في كل شهرين. وذكر عن أشهب [في بعض مجالسه أنه لا] يجزئه، والأول أحب إلينا. وكره مالك وابن القاسم لمن عليه كفارتان أن يكفر عن ظهاره بإطعام إن يطعم في الثانية أولئك المساكين، كانت كفارة بخلاف الأولى أو مثلها. قال ابن سحنون عن أبيه: ومن أعطى ستين مسكينا نصف مد لكل مسكين وستين مسكينا آخر مثل ذلك لم يجزئه فإن وجد أحد الفريقين فزادهم نصف مد نصف مد أجزأه. [٥/ ٣٠٥]

стр. 2530

فيمن سافر في صوم الظهار فأفطر ومن وصل صوم كفارتين ثم ذكر أنه أفطر يومين نسيهما من كتاب ابن المواز: ومن أفطر في سفره في صيام التظاهر ابتدأ، وإن أفطر لمرض بنى إذا صح. ومن العتبية قال سحنون، عن ابن القاسم فيمن عليه ظهاران، فصام لهما أربعة أشهر متصلة ثم ذكر في آخرهما يومين لا يدري من أي كفاره فليصم/ يومين يصلهما بآخر صيامه ويأتي بشهرين وقال ابن سحنون عن أبيه في ذكره ليومين متتابعين أنه يصوم يوما وشهرين يصل ذلك بصيامه لاحتمال أن يكون يوم من آخر هذه ويوم من أول هذه. أبو محمد: يعني سحنون إنه لو أيقن أنهما من أحدى الكفارتين لم يكن عليه غير شهرين فقط. قال أبو محمد: يظهر أن قول ابن القاسم أشبه، لأنه قال: أيقن أنهما من إحدى الكفارتين فلا ينبغي له أن يخرج من كفارة هو فيها حتى يتمها بيقين. قال: بأن يضيف إليها يومين ثم يقضي الكفارة الأخري، وكذلك إن لم يدر هل هما من إحدى الكفارتين أم من آخر تلك وأول هذه؟ فإن واحدة قد بطلت غير أنه لا ينتقل من هذه التي هو فيها إلا بيقين من إصلاحها بيومين، وذلك أكثر ما يمكن أن يكون عليه منها، كمن ذكر سجدة من إحدى ركعتين يريد أن يصلح هذه التي هو فيها بسجدة وإن كان لابد أن يعيد الأولى إلا بشيء رواه البرقي. عن أشهب أنه قال: يأتي بركعة ولا يصلح هذه بشيء والله أعلم. [٥/ ٣٠٦]

стр. 2531

مقدار كفارة الطعام ومن أطعم شعيرا أو كسا وأطعم قال ابن حبيب قال مطرف: كان مالك يفتي في كفارة الظهار بمدين لكل مسكين، ويكره أن يقال مد هشام، وروى ابن حبيب أن مد هشام الذي جعله لفرض الزوجات فيه مد وثلث. وروى ابن القاسم أنه مدان إلا ثلثا، وروى البغداديون عن معن بن عيسى أنه مدان بمد النبي (صلي الله عليه وسلم). ومن العتبية من سماع ابن القاسم: وإذا كان الغالب من قوت بلد المتظاهر الشعير، أو غلا الشعير فكان ذلك قوتها فله أن يخرج/ منه. ومن كتاب العتق لابن المواز: وإن أطعم عن ظهاره شعيرا وهوبكيل القمح، أو [ذرة وهو يأكل الشعير لم يجزه قال وإن أطعم شعيرا وهو يأكل] الذرة أجزأة إذا زاد فبلغ مبلغ القمح، وقاله أشهب. ومن غذى وعشى خبز البر والإدام في الظهار لم ينبغ ذلك، ولا إعادة عليه، وإن كسا وأطعم عن كفاره واحدة فقال في كتاب أسد: لا يجزئه ويكسى صغار الصبيان ثوب رجل كبير، وكذلك الأنثى إلا أن تحيض بثوب وخمار. [٥/ ٣٠٧]

стр. 2532

فيمن وصى أو يعتق أحد عبيده عن ظهاره أو عن ظهار وقتل نفس أو يشتري لذلك وقد ضاق الثلث أو أن يشترى أبوه ويعتق عن ظهاره من العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال اعتقوا رأسا من رقيقي عن ظهارى وهم عشرة، قال: الورثة مخيرون في عتق أيهم شاؤوا [قال أبو زيد محمد: وإن عتق] ممن يجوز في الظهار فإن كانوا كلهم ممن لا يجوز في الظهار، فإن علم الموصى أنهم ممن لا يجزئ مثلهم في الظهار عتق واحد منهم بالسهم، وإن كان من يجعل ذلك ويظنه مجزئا فليخرج عشر قيمتهم فيشتري به رقبة صحيحة فتعتق، فإن لم يوجد بذلك اشتروا به صغيرة. ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ: ومن أوصى أن يعتق عبد من عبيده عن ظهاره وإمائه وفيهم صنف معيب لا يجزئ في الظهار، وصنف قيمة كل واحد أكثر من الثلث / قيمتهم بيع في ذلك قليل أو كثير فيشتري رقبة تعتق عنه، وإن لم يوجد به إلا رضيع اشتري به، وكذلك لو قال: اعتقوا هذا عن ظهاري وهو لا يجزئ لعيب به لبيع واشتري بثمنه، أو كان العبد يجاوز الثلث لبيع لذلك أيضا، يريد ابن حبيب: ويشترى بمقدار الثلث. من سماع عيسى من ابن القاسم: ومن أوصى بشراء عبد فلان وعبد فلان فيعتقان في ظهار عليه، وقتل نفس فضاق الثلث فليسهم بينهما، فمن خرج سهمه اشتري وأعتق عن قتل النفس لأنه لا بدل منه، ومن الظهار بدل الإطعام فيطعم عنه فيه ببقية الثلث، فإن لم يبلغ ستين مسكينا أعين به في رقاب، ولو لم يسمع الثلث إلا ذلك العبد جعل لقتل النفس لأن الظهار قد اختلف فيه. [٥/ ٣٠٨]

стр. 2533

قال أهل المشرق وبعض المدنين: إذا وطئها ولم يكفر حتى فارقها فلا شيء عليه، قال ولو قال اعتقوا لذلك من عبيدى فلم يكن فيهم من يجزئ في ذلك يبعوا واشتري ما يجزئ، وكذلك إن كان كل عبد منهم يجاوز الثلث فليبع منهم لشراء رقبة، وإن كان منهم من يجوز في الرقاب بما ثمنه الثلث ومنهم من يجاوزه ومنهم من لا يجوز، فليقرع بين من يجوز ممن ثمنه الثلث، وإذا لم يكن في ثلثه ثمن رقبة أوصى بها لقتل نفس أعين به في رقبة أو في رقاب، ولا يعتقوا نصف رقبة يبقى باقيها رقيقا، وقال أصبغ مثله إلا في القرعة بينهم فلم يره. وقال بل يعتق الورثة واحدا منهم ممن يجوز مما ثمنه الثلث أو أقل، فإن كان فيهم مثله أو دونه / أو فوقه فذلك إليهم لأنها وصية بكفارة ليست وصية بعتق منهم ولا تطوعا جعله جاريا بينهم. وروى عنه أصبغ في الموصي بكفارة ظهار وقتل نفس، ولا تحمل ثلثه إلا رقبة وزيادة يسيرة أن يعتق عن القتل ويطعم عن الظهار، قال أصبغ وهذا في قتل الخطأ فأما في العمد فالظهار أولا لأنها في العمد غير واجبة كالتطوع. قال ابن القاسم وإن لم يسمع الثلث إلا واحدة جعلها الورثة فيما شاؤوا من الكفارتين ويجزئ. قال أصبغ: وأحب إلي أن يجعل للقتل فعسى ألا ينوب له مال يخرج منه الظهار فإن كان ممن يئس له من ذلك جعلوه في أيهما شاؤوا، وإن كان في الثلث ثمن رقبة وفضلة لا تفي بإطعام الظهار فليعتق عنه الظهار إذ لا يشارك فيه في رقبة. قال عيسى: قال أصبغ، نعم يعان به في رقبة. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن أوصى أن يشترى أبوه فيعتق عنه، قال لظهار أو لم يقل، فإنه يزاد بائعه إلى ثلث قيمته إن أبى بيعه بقيمته، ولو لم يذكر من يشتري أبوه أو غيره لم يجز للوصي أن يشتري أباه ولا من يعتق عليه، ولو قال علي ظهار فاعتقوا فيه أبي، فهو كالوصية بعتقه، وينفذ ما قال، وفي كتاب العتق شيء من معاني هذا الباب وما يتعلق بالظهار. [٥/ ٣٠٩]

стр. 2534

[٥/ ٣١٠]

стр. 2535

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الإيلاء في المولي وأجله وإيقافه والطلاق عليه وكيف إن تركته ثم قامت ؟ وكيف إن راجعها أو نكحها وقد أجل / في الوطء أجلا؟ وكيف إن أتى ثم آلى من كتاب ابن المواز: قال مالك في المولي نفس الإيلاء وهو الحالف أن لا يطأ فالأجل فيه من يوم حلف، ضربه له الإمام أو لم يضربه، فإن ضربه ولم ترفعه ثانية بعد الأجل ليوقف فلا تطلق عليه حتى توقفه ثانية، وليس هو من ذلك في حل إلا أن تطرح هي ذلك عنه، فإن طرحته وقالت لا حاجة لي بإقافه فهو حق تركته إلا إن لها أن ترجع منى شاءت فيوقف لها مكانه، قال أشهب عن مالك، وإن طال الزمان. قال أصبغ: يخلف ما كان تركها على التأييد ولا رضي بإسقاط ذلك والمقام معه إلا أن ينظر ويعاود رأيها ثم يوقف مكانه بغير أجل فيفيء أو يطلق، وقال أشهب عن مالك في العتبية إذا جاوز الأجل ثم رفعته وقف مكانه بغير أجل فإما فاء أو طلق عليه قيل ألذلك حد؟ قال: لا، وإنما هو في مجلسه ذلك. [٥/ ٣١١]

стр. 2536

قلت فإن قالت المرأة قبل يطلق عليه أنا أصبر بلا مسيس ذلك لها، وكذلك الحالف يريد بالطلاق ليفعلن، يضرب له الأجل من يوم ترفعه فيحل فترضى أن تصبر بلا وطء. قال مالك: وإذا أرادت الأمة ترك زوجها حين آتى منها فلسيدها إيقافه، وكذلك في العتبية لابن القاسم عن مالك. وإن حلف أن لا يطأ سنة فوقف لأربعة أشهر فطلق عليه ثم ارتجع ولم يطأ حتى حلت أربعة أشهر أخرى فلا إيقاف عليه إلا في نكاح آخر إن تزوجها وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر، قيل فإن انقضت العدة واليمين قائمة هل تنكح؟ قال: إن كانت / في منزله ويخلو بها فلا ينكح وتأتنف العدة، وأما هو فله نكاحها معزولة كانت أو غير معزولة إلا أن يكون وطؤها وطئا فاسدا. ومن حلف أن لا يطأ خمسة أشهر، هذا إيلاء واحد بوقف واحد، الأول يوقف مرتين إن طلق عليه في الإيلاء الأول ثم ارتجع فلم يتم العدة حتى مضت أربعة أشهر من الخمسة الثانية فعليه إيقاف ثان، وإن انقضت العدة قبل ذلك فلا إيقاف عليه. ومن حلف بالله إن وطئ، ثم بعد شهرين قال على نذر إن وطئتك فأوقف ليمينه الأولى ثم طلق عليه ثم أرتجع ولم يطأ حتى حلمت أربعة أشهر من اليمين الثانية فلا إيقاف عليه ليمينه الثانية وقد دخل في وقفه الأول لأنه لو أصاب في الأول سقط عنه اليمينان. قال محمد: ولو كفر عن اليمين الأولى حين كان بالثانية موليا، هذا خلاف ما روى عنه بعد هذا أشهب. [٥/ ٣١٢]

стр. 2537

فيمن حلف في امرأته لئن وطئها كذا وكذا مرة أو لا يطؤها في هذه السنة إلا مرة أو مرتين، أو لا وطئ نهارا أو أن لا يطأ إحدى امرأتيه أو طلق وحلف أن لا يرتجع من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لامرأته إن وطئتك كذا وكذا وطأة فأنت طالق فهو مول والأجل فيه من يوم حلف. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف أن لا يطأ امرأته في هذه السنة إلا مرة فقال ابن القاسم /: إن وطئها وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر صار مواليا. وقال أيضا: إن مضى من السنة أربعة أشهر ولم يطأ وقف فإن فاء وإلا طلق عليه، وهو أحب إلى ابن القاسم وأصبغ وإلينا، فإن فاء فيما يستقبل مول ولا شك فيه، ويوقف [ثانية لأربعة أشهر أخرى. وقاله أشهب قال ولو لم ترفعه حتى يفيء من السنة] أربعة أشهر، يزيد هذا، ولم يطأ بعد فلا حجة لها إلا أن يكون وطئ قبل ذلك فيكون موليا. وإن حلف لا وطئها في السنة إلا مرتين فليس بمول وقال أصبغ: إنه مول لأنه يمنع من أجل اليمين، وقال محمد: وهذا غلط من أصبغ ﵀. ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق: لا وطئ امرأته نهارا فلا شيء عليه. ومن حلف لا بات عند امرأته أبدا وقال أنا آتى نهارا، قال: ذلك له، ولا أبلغ به أن أطلق عليه. وقال قبل ذلك: يتلوم له فإن أبى طلق عليه. [٥/ ٣١٣]

стр. 2538

قال: ومن له امرأتان فكان يبيت عند واحدة ولا يبيت عند الأخرى فلا يطلق عليه، ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لزوجتيه: والله لا وطئت إحداكما ولم ينو واحدة فلا إيلاء عليه حتى يطأ إحداهما فيكون موليا من الثانية. ومن طلق امرأته طلقة فيسأل الرجعة فقال: والله لا راجعتها فهو مول، إن تأخرت عدتها إلى أربعة أشهر وقف، فإما ارتجع أو طلق عليه طلقة أخرى، وتبني على عدتها الأولى وتحل بتمامها وإن قل ما بقي منها ولو يوم أو ساعة. فيمن آلى بذمة الله أو بشأن الله ونحو ذلك أو نذر/ ترك الوطء أو آلى بصوم أو صدقة أو عتق وذلك كله معين أو غير معين وكيف لو باع عبده ثم اشتراه؟ من كتاب ابن المواز: ومن حلف أن لا يطأ بذمة الله أو برحمة الله أو بنور الله أو بحمد الله أو بسبحان فهو مول. ومن حلف بسلطان الله أو بقدرته أوبشيء من صفاته فهو مول. وإن حلف بالملائكة أو بالكعبة أو قال رسول الله أو برئت من ذمة الله فلا شيء عليه. وإن قال: عزمت أو أقسمت أن لا أقربك فإن أراد بالله وإلا فلا شيء عليه. ومن العتبية وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال إن شفاني الله من مرضي صمت ستة أشهر لا أقرب فيها امرأة فليس عليه إيلاء وليصم وليس لله طاعة في ترك الوطء. [٥/ ٣١٤]

стр. 2539

وكذلك لو قال: فلله علي ألا أقرب امرأتي حتى أحج أو أغزو ويلزمه أن يحج أو يغزو ولا يكف عن وطء، وكذلك لو قال لله على أن لا أمسك حتى أحج أو أغزو فليطأها ويحج ويغزو ولا شيء عليه، وإن قال إن قربتك فعلي صوم هذا الشهر أو شهر بينه وبين آخره أربعة أشهر فليس بمول حتى يكون بينه وبينه أكثر من أربعة أشهر. ومن آلى بعتق عبده ثم باعه زال إيلاؤه حتى يعود إلى ملكه بأي وجه، وإن بيع في تفليس ثم اشتراه فقد قيل لا يعود عليه اليمين، وقال ابن القاسم يعود عليه اليمين، فأما من رد الغرماء عتقه فبيع لهم ثم اشتراه فلم يختلف مالك وأصحابه أنه لا شيء عليه /، ومن آلى برقبة بغير عينها فأعتق لذلك رقبة فقيل يجزئه وبعد الحنث أحسن وروى عن مالك، وقيل: لا يجزئه إلا بعد الحنث، وكذلك يمينه بالله لو اعتق عنها قبل الحنث فقيل يجزئه وقيل لا يجزئه، يريد محمد: في الأحكام وزوال الإيلاء عنه، وأما بينه وبين الله فيجزئه أن يكفر قبل الحنث. فيمن حلف أن لا يطأ امرأته بطلاقها أو بظهارها من كتاب ابن المواز: ومن قال إن وطئتك فأنت على كظهر أمي فهو مول بما لا يقدر أن يحنث بالإصابة لأن باقي مصابه بعد الحنث ولا ينفعه تعجيل الكفارة إذ لا يصير مظاهرا حتى يطأ، ولا يباح له الوطء إلا بالملاقاة يصير مظاهرا ويصير باقي مصابه لا يجوز له، فقد قيل تعجل عليه طلقة الإيلاء، وقيل حتى يتم أربعة أشهر كالحالف أن لا يطأ بالبتة وهو من لا رجعة له إذا طلق عليه وهما يتوارثان في العدة. وقد تقدم في كتاب الظهار من رواية عيسى عن ابن القاسم في الذي حلف بالظهار إن وطئها، وما يدل على خلاف رواية محمد هذه. والقائل قبل البناء إن وطئتك فأنت طالق يضرب له أجل الإيلاء وله الفيئة بالوطء غير أن ينوي ببقية مصابه الرجعة، فإن وطئ على هذا وإلا طلق عليه، وكذلك في المدخول بها ما لم. [٥/ ٣١٥]

стр. 2540

تكن آخر طلقة له فيها فيصير كالبتة، فقيل يعجل عليه طلقة الإيلاء، وقيل يطلق عليه عند تمام الأجل. قاله مالك، قال وقد ترضى أن تصبر بلا وطء. وروى عن مالك في الحالف/ بالبتة وبآخر طلقة له فيها أن لا يطأ: أن له أن يحنث فيها بالوطء فيطلق بالبتة، وقال ابن القاسم وله أن يتمادى حتى ينزل، وأحب إلي أن لا يفعل فإن فعل لم يكن عندي جرحا، قال أصبغ وذلك ما لم يخرج ذكره ثم يعاود فلا يحل له ذلك، وقال غير ابن القاسم إذا التقى الختانان قطع، وأراه ابن وهب وقاله عبد الملك وقال أصبغ وذلك حسن غير واجب، لأن له لذته ولكن لا ينزل وليحتط عند دنوه أن لا يفلت منه، وأخاف إن أنزل فيها أن يكون ولد زنى. قال ابن القاسم: وإن طلق عليه بالإيلاء لزمته طلقة ولا رجعة له إذ لا يرتجع إلى بر. وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية نحوه، وفي السؤال: وإن وطئتك إلى سنة، وقال: وتوارثان في العدة وإن لم تكون له رجعة بخلاف المصالح. فيمن آلى واستثني أو حلف ليطأنها أو لا يطأها حتى تأتيه وإيلاء الصبي والشيخ الفاني والخصي وشبهه ومن آلى من صغيرة وذكر إيلاء العبد والإيلاء من الأمة ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف بالله ألا يطأ امرأته واستثنى فهو مول، وقال أشهب وعبد الملك: ليس بمول وإن حلف بطلاقها ليطؤها فروى عن مالك أنه مول، وقاله في الذي هجر مضجعها فعاتبته أمها فحلف لها بذلك، وقاله الليث، وقاله ابن القاسم ثم رجع فقال: ليس بمول، وقال مالك فيمن قال / إن [٥/ ٣١٦]

стр. 2541

وطئتك، فأنت طالق إلا أن تأتيني فهو مول إذ ليس عليها أن تاتيه، وقال سحنون في العتبية في الذي حلف لا وطئتك إلا أن تطلبي إلي ذلك فليس بمول. قال ابن سحنون: قلت له قد قيل إنه مول ولا يكون قيامها به سؤالا حتى تسأله فأعابه وقال: منع الوطء بسببها. وإذا آلى اليتيم ولم يبلغ فليس بمول ولا يلزمه إن بلغ. ومن آلى من صغيرة فلا شيء عليه حتى تبلغ حد الوطء. فمن يومئذ يكون أجل الإيلاء عليه. وإذا آلى الشيخ الكبير أو الخصي ومن لا يقدر على الفيئة فليس بمول، وكذلك المولي يقطع ذكره، يريد: لا إيقاف عليهم ولا ضرب أجل قال ابن حبيب: قال أصبغ لم ير ابن القاسم إيلاء الخصي إيلاء يلزم به توقيف، وأنا أرى أن يكون موليا ويوقف لأجل الإيلاء لأن لها منه متعة تلذ بها من مباشرة وغيرها. ومن كتاب ابن المواز: وإذا آلى عبد بعتق عبده وصدقة ماله فهو مول، وليس كالصبي لم يحتلم، ذلك لا يلزمه إن بلغ والعبد قد يلزمه إذا لم يرد ذلك سيده حتى عتق. وإذا آلى العبد فمضى له شهر ثم عتق فلا يزاد غير شهر آخر ولو كان إيلاؤه مما يؤتنف فيه ضرب الأجل بالرفع فرفعته بعد عتقه ضرب له أجل الحر، والأمة له فيها شقص لا يلزمه فيها ظهار ويلزمه فيها الإيلاء. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية فيمن آلى من أمتين تحته ثم اشترى إحدهما فقد زال الإيلاء فيها ويبقى الإيلاء في الأخرى فإن أعتق المشتراة وتزوجها عاد عليه فيها الإيلاء. [٥/ ٣١٧]

стр. 2542

في الحالف إن وطئتك حتى أخرج/ أو حتى أفعل كذا أو قال في داري أو قال إن وطئتك فوالله لا أطؤك، أو قال لا وطئتك إلا أن أعتق أو لأعتقن أو فكل ما أتزوج من مصر طالق ومن كتاب ابن المواز: وإذا قال والله إن وطئتك حتى أخرج إلى الحج أو إلى بلد ذكره فهو مول من يوم حلف إذا كان يتكلف بذلك سفرا قربت المسافة أو بعدت إلا أن يقرب مثل حجرته، ومثل العقيق من المدينة، ومثل العالية أو حلف لا يطؤها في داره فلا إيلاء عليه، إذ لا كلفة فيه، ولكن يأمره الإمام بالوطء ويردده، فإن بان ضرره طلق عليه. وقال سحنون: إذا حلف ألا يطأها حتى يخرج من داره فهو مول. قال في كتاب ابن المواز: وإذا كان سفرا يوقف فيه عنها فحل أجل الإيلاء فقال أنا أخرج فإن قرب البلد ترك وذلك، وإن بعد طلق عليه بمحل الأجل، وكذلك يمينه لا يطأ حتى يكلم فلانا أو يقضيه حقه وفلان غائب، أو قال حتى يقدم فلان فإن رافعته لتمام الأجل فقال أنا أفي، فإن قربت الغيبة أختبر، وإن بعدت طلق عليه وقيل له ارتجع وف إن شئت، وإن كانت مسافته على أكثر من أربعة أشهر طلق عليه عند الأربعة الأشهر إن رفعت أمرها ولم يختبر ولم تنتظر، وكذلك لو خرج ساعة حلف أو حلف في سفره إليها لطلق عليه بمحل أجل الإيلاء إذا لم يبلغ وإذا لم يذكر الوطء ولكن قال لآتين بلد كذا ومسافته أكثر من أربعة أشهر، فإن خرج مكانه أو عند إمكان الخروج / لم يضرب له أجل ولم يكن موليا، لأن الوطء له جائز حين لم يفرط وخرج مكانه، وكذلك يمينه بطلاقها ليكلمن فلانا أو ليقضينه حقه، وبينه وبينه أكثر من أربعة أشهر، فليس بمول ولا يضرب له فيه أجل إن لم يفرط في خروجه ولا يمنع من الوطء. وقال في موضع آخر في الذي حلف ليكلمن فلانا أو ليضربنه وفلان غائب، فلا يمنع من الوطء حتى يقدم، وإن طالت غيبته وإن قال والله لا أصيبنك إلا أن [٥/ ٣١٨]

стр. 2543

أعتق رقبة أو أتصدق بصدقة فهذا مول، لأن وطأه يوجب عليه كفارة اليمين بالله، وإن قال والله لئن أصبتك لأعتقن أو لأفعلن لم يكن موليا بخلاف قوله لا أصبتك حتى أفعل، وقال عبد الملك في قوله لا أصبتك إلا أن أعتق رقبة أو أتصدق بصدقة إنه لا يكون موليا لأن يمينه في غير امرأته. قال ابن القاسم: وإن قال: إن وطئتك فوالله لا أطؤك فليس بمول حتى يطأ، وكذلك روى عنه عيسى في العتبية. قال ابن القاسم وإن قال إن وطئتك فكل امرأة أتزوجها من الفسطاط طالق. قال عنه أبو زيد في العتبية كل عبد أبتاعه منها حر. قال ابن القاسم: لا يكون موليا حتى يتزوج. وقال أصبغ: هو مول، لأنه يلزمه بالوطء يمين. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لأجنبية: أنت طالق إن تزوجتك إن وطئتك حتى أفعل كذا أو تفعلي أنت كذا، فهو مول حين يعقد نكاحها. في إيقاف المولي عند الأجل وفيئه وكيف إن قال أنا أفيء أو كان مريضا أو غائبا أو مظاهرا أو قد جن أو سحر أو فقد أو أراد سفراً؟ من كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم وأظنه عن مالك وإذا أوقف المولي للأجل فقال أنا أفيء، أختبر مرة أو مرتين، فإن بان كذبه طلق عليه، ولا أنظر إلى العدة. [٥/ ٣١٩]

стр. 2544

قال عنه ابن وهب: وإن أقام في الاختبار ثلاث حيض فإنه يوقف أيضا فإن قال أنا أفيء حيل بينه وبينها ما لم يكثر ذلك فيطلق عليه، هذا خلاف ما روى عنه أشهب في أول الكتاب. قال عنه أشهب: وإذا وقف عند الأجل فقال أنا أفيء فإن لم يف حتى تنقضي عدتها من يوم قال أنا أفيء طلقت عليه طلقة بائنة. قال ابن عبد الحكم: والأول أحب إلينا. وفي العتبة من سماع أشهب عن مالك مثل ما ذكر محمد. وقال: إن قوله في الأجل أنا أفيء ثم لم يف أرى أن يكون ذلك طلاقا. قيل: فإن وقف عند الأجل ليفيء أو يطلق فطلق ثم راجع فمكن منها للمصاب فانقضت العدة وتقاررا أنه لم يصب، أعليها عدة للأزواج لهذه الخلوة؟ قال عيسى به، وهذا أمر لم يكن، وما في السؤال عن مثل هذا خير. قال ابن القاسم في المولي منها إذا ارتجعها زوجها من عذر، يريد بالقول فانقضت عدتها وهي عنده ولم يفئ بعد أن ذهب العذر ففرق بينهما إن العدة الأولى تجزئها، قال ابن القاسم إذا لم يخل بها. ومن كتاب ابن المواز عن مالك من رواية أشهب ونحوه كله/ في التعبية من سماع أشهب، وإذا حل الأجل وكان له عذر بمرض أو سجن أو غيبة أو كانت هي مريضة أو حائضا، فإن كانت يمينه مما يقدر على إسقاطها فلا عذر، ويختبر إن قال أنا أفيء فإن من فيئه أن يعجل ما يزيل يمينه، وإن قال لا أفعل، طالق عليه، وإن قال أنا أفعل أختبر، كما يختبر من لا عذر له فإن فعل وإلا طلق عليه، وذلك مثل أن تكون يمينه يعتق عبد بعينه أو صدقة شيء بعينه، أو طلاق امرأة أخرى طلاقا بائنا فهذا إن عجله زال إيلاؤه ولا يعذر فيه بما ذكره. [٥/ ٣٢٠]

стр. 2545

وأما اليمين بالله فإذا كفر قبل الحنث فذلك له، وإن قال حتى أحنث فذلك له ويعذر بالمرض ونحوه إن قال أنا أفيء بلسانه إذا زال عذري، وكل يمين لا ينفعه فيها تعجيل الحنث كعتث بغير عينه أو صدقة بغير عينها أو بالمشي أو بطلاق غيرها طلاقا يملك فيه الرجعة فليس فيه إلا الوطء. وله عذر بما ذكرنا إذا قال بلسانه أنا أفيء ثم إذا انكشف العذر فأوقف ومكن منها فلم يطأ طلق عليه مكانه، وإن قال أنا أطأ جرب المرة بعد المرة فإن بان كذبه طلق عليه مكانه، وقال أشهب بالطلاق الأول ويكون بائنا، يريد لأن عدة ذلك لو طلق عليه هذا الطلاق من أول قد بانت منه. قال في كتاب ابن المواز: ولو قال وهو معذور بما ذكرنا ولا يقدر على البر قبل زوال العذر لا أفيء فهذا يعجل عليه الطلاق، إلا أنه إن ارتجع / بعد الطلاق فرجعته رجعة وإن حاضت يريد بعد الرجعة ما لا يحصى حتى يزول عذره ويصل إلى الوطء، ولو كان ممكن يقدر على إسقاط يمينه في عذره، فلم يسقطها حتى أنقضت العدة فرجعته بعد ذلك باطل وقد بانت منه وهو كغيره ممن لا عذر له يرتجع ولا يطأ حتى تنقضي العدة قال وينتظر الغائب في الإيلاء إذا حل الأجل وإن طالت غيبته ويكتب إليه ليوقف، فإن قال لا أفيء طلق عليه، وإن قال أنا أفيء كان كمن ذكرنا في ذي العذر بالمرض وينظر إلي يمينه على ما تقدم ذكره، وإن لم يعرف مكانه لم يطلق عليه أبدا إلا بالإيقاف، ومن تظاهر من امرأته ثم آلى منها فوقف للأجل فله عذر بالظهار كالعذر بالمرض ونحوه، ولكن لا يقبل منه إن قال أنا أفيء بالوطء، وينظر فإن كانت يمينه يقدر أن يسقطها أو يكفرها أمر بذلك، فإن فعل بقي مظاهرا ثم لا يدخل عليه الإيلاء حتى يتبين ضرره، وذلك أن يقدر أن يكفر ولا يفعل، قال ولا يفيء بالمصاب ولايمكن منه ولا ينفعه إن فعل. وكذلك الحالف ليفعلن فعلا إلي غير أجل، ولو ضرب المظاهر أجل المكفر فلم يفعل وقال في الأجل اتركوني فأنا أكفر، فليس له ذلك ويطلق عليه مكانه عند تمام الأربعة الأشهر التي ضرب له، لأنه إنما ضرب له ليفيء بالكفارة لا بالوطء، فإذا طلق عليه وأخذ في الكفارة في العدة فتم صومه قبل / العدة وله [٥/ ٣٢١]

стр. 2546

الرجعة، وإن كان ارتجع صحت رجعته وأخذ في الصوم في الأجل فلم يتم قبل الأجل لمرض عاقه حتى يفيء من صيامه بعد الأجل، فإن صح فوصل صومه حتى يفرغ عذر وأجزأه وإن أفطر بغير عذر، وإن كان بعد الأجل طلق عليه مكانه. قال مالك: والعبد المظاهر إذا بان ضرره إن منعه سيده الصوم لأمر له فيه عذر فرافعته امرأته ضرب له الأجل، فإن كفر فيه وإلا طلق عليه. ومن العتبية قال أصبغ: إذا حل أجل المولي وقد فقد، وكشف عنه الإمام، وصار ممن يضرب له أجل الفقد، فلتأتنف له أجل المفقود، ولا يطلق عليه بالإيلاء إذ لعله ميت، وأما إن جن وأطبق فليوكل الإمام به من ينظر له، فإن رأى أن لا يفيء طلق عليه، وإن رأى له أن يفيء كفر عنه إن كانت يمينه تمنعه الوطء، أو يعتق عنه إن كانت يمينه يعتق رقبة، ولو وطئها في جنون كان ذلك له فيه، ويكفر عنه وليه إن كانت يمينه في صحته، ويخلي بينه وبين وطئها إلا أن يخاف أذاه لها، ولو كانت يمينه بالطلاق لا وطئها إلا ببلد كذا، أو حتى يغزو، فلوليه أن يلزمه هذه الطلقة، وله أن يخرج به إلي البلد الذي حلف على الوطء به، أو يغزو به ثم يرده فيطأ. وإذا أراد المولي سفرا بعيدا قيل له وكل ما يفيء لك عند الأجل أو يطلق عليك ومن فيه وكيله أن يكفر. قال ابن القاسم: إن طلب السفر قبل مجيء الأجل بيومين أو ثلاثة وطلبته امرأته / وفي ذلك منعه الإمام من السفر حتى يحل الأجل، فإن أبى عرفه أنه يطلق عليه، فإن خرج ورفعت ذلك عند الأجل طلق عليه وإن لم ترفع خبره حتى سافر فلا يطلق عليه حتى يكتب إليه ليفيء أو يطلق، وقال ابن كنانة: إن كان مقرا بالإيلاء فلا يحبس عن سفره ثم إذا حل الأجل طلق عليه، وإن كان منكرا للإيلاء والمرأة تدعيه فأرى أن يحبس حتى يشاورها. [٥/ ٣٢٢]

стр. 2547

في الحالف بالطلاق ليفعلن فلا ودخول الإيلاء عليه وشيء من ذكر تعجيل الحنث ومن كتاب ابن المواز: قال مالك، ومن حلف بالطلاق ليفعلن كذا إلي غير أجل يمنع من الوطء، فإن لم ينته أدب، فإن تمادى حيل بينه وبينها، وإن رافعته صار كالمولي. قال مالك: وإن حلف بالطلاق ليتزوجن عليها فطلق عليه بالإيلاء، فإن تزوج في العدة فله الرجعة وإلا فلا. قال محمد: وله إذا حلف بطلقة أن يجعل حنثة ويرتجع، لأنه لم يضرب أجلا ولا سمي امرأة بعينها يتبين حنثه بموتها. قال ابن القاسم: سمعت الليث يقول إذا حلف بالظهار ليتزوجن فله ترك ذلك ويكفر، وكذلك لو حلف بظهارها ليعتقن ولم يسم رقبة بعينها، وأما إذا كانت بعينها فليس له أن يحنث نفسه، وقال محمد: وإن حلف بالظهار ليكلمن فلانا ولم يضرب أجلا فليس له تعجيل الكفارة ولا الحنث، ولا يطأ، وموت فلان يوجب عليه الكفارة كالأجل، فإن كفر قبله لم يجزئه/. وقال ابن عبد الحكم: وإن حلف بالطلاق ليضربن فلانا أو ليقضينه حقه، أو ليفعلن فعلا ولم يضرب أجلا فرفعته فوجل له أجل الإيلاء يطلق عليه بعد محله فلا رجعة له إلا أن يفعل ما حلف عليه، ولو وطئ مرتجعا لم ينفعه، ومنع منها وافتدت، ثم إن فعل ما حلف عليه فله الرجعة إن بقي من عدة طلاق الإيلاء شيء، فإن انقضت وبقيت عدة الوطء لم تكن له فيها رجعه وإن فعل ما حلف عليه. قال: والحالف ليحجن أو ليخرجن إلى بلد سماه لا يمنع الوطء حتى يأتي الإبان في خروج الحج أو إمكان خروج البلد، فيمنع، وإذا كان خوف طريق أو عشر كذا فذلك عذر، ولا يمنع من الوطء حتى يجد السبيل، وكذلك ليفعلن [٥/ ٣٢٣]

стр. 2548

كذا، فمن يوم يمكنه الفعل يمنع ويدخل عليه الإيلاء، وإذا كان السبيل ممكنا له من يوم حلف فقد لزمه من يومئذ الوطء، ثم إن حدث عذر من طريق وفقد كذا، لم يرجع غلي الوطء بعد، إن وطئ جهلا لم ينفعه ذلك، ويضرب له أجل الإيلاء، فيطلق عليه بحلوله، إذا لم يفعل، وكذلك من حلف ليكلمن فلانا أو ليضربنه وهو غائب، فلا يمنع من الوطء مادام فلانا غائبا وإن طال ذلك، وإن مات في غيبته ما كان عليه شيء. قال في موضع آخر من هذا الكتاب: ولو كان بينه وبين أكثر من أربعة أشهر فليس بمول ولا يضرب له أجل إذا أمكنه الخروج فخرج ولم يفرط، ولا يمنع من الوطء، وقال: ولو كان حاضرا أو طال مقامه بما يمكنه الفعل لم يفعل حتى مات فلا فقد حنث، ولو فقد/ وترجى رجعته لم يعجل حنثه، ويمنع من الوطء قال: وإذا جاء وقت خروج الحاج إلى الحاج منع من حينئذ من الوطء، وقد قيل لا يمنع حتى يفوته الزمان حتى لا يدرك أن يخرج فيمنع حنيئذ، ويصير موليا، قاله عبد الملك، والأول أحب إلينا. وقال أشهب: يمنع وقت إمكان الخروج، فإن فات الخروج رجع إلى الوطء حتى يجيء الوقت أيضا، وقال ابن القاسم: حتى يمكنه الخروج، ثم إن لم يفعل حتى فاته طلق عليه، والأول أحب إلينا، ورواه عبد الملك عن مالك أنه يمنع عند إمكان الخروج ثم إذا فات وقت الخروج فوفعت أمرها ضرب له أجل الإيلاء ثم طلق عليه بحلوله، لأنه لا يقدر على الفيئة ولا يحج وسط السنة. وقال: ولو تأخر ضرب له الأجل حتى صار آخره يدرك وقت الخروج فقال لا تطلقوا علي وأنا أخرج، فليس ذلك له، ولو تأخر رفعها حتى جاء وقت الحج فطلب الأجل فإنه يضرب له لأنه ممن منع الوطء فلا يرجع إليه، وإن خرج حتى يحج فإن حج قبل أربعة أشهر سقط عنه وإلا طلق عليه. قال ابن المواز: وإذا حلف بالطلاق ليخرجن بها إلى بلد سماه فخرج مكانه، فله التمادي على الوطء وكذلك إن حلف ليهجرن فلانا شهرا فمضي في هجرته أو ليقيمن في هذا البيت شهرا وهو فيه، ولو هجره يوما ثم كلمه وقال نويت هجرته. [٥/ ٣٢٤]

стр. 2549

شهرا من الدهر غير معين، فهذا يكف عن الوطء من حين حلف، فإن رافعته فالأجل من يوم ترفعه، فإن مضى الأجل ولم يهجره طلق عليه، ولا يؤخر ليفيء، فإن هجره شهرا قبل تمام العدة فله الرجعة وإن / تمت قبل هجرته شهرا فقد بانت وقد حنث. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال إن لم أحج فامرأتي طالق البتة، ولم يسم عاما فإنه لا يطأ حتى يحج، فإن قال بيني وبين ذلك زمان وأنا أحرم وأخرج، فإنه إن رفعته امرأته ضرب له أجل الإيلاء، قال ابن القاسم: وإن رضيت أن تقيم بلا مسيس فليحج متى شاء، وإن رفعت أمرها وطلبت المسيس قيل له أحرح وإن كان ذلك في المحرم فإن أبى أن يحرم طلق عليه عند محله، وذكر هذه الرواية ابن سحنون لأبيه فقال: والذي أقول به ما أخبرني به ابن نافع عن مالك أنه يطأ حتى يمكنه الخروج بمجيء إبان يدرك فيه الحج من بلده فيكف عن الوطء فذكر نحو ما ذكر ابن المواز. ومن سماع يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: وإن حلف بطلاقها ليتزوجن عليها فلانة فخطبها فكرهته فليمسك عن الوطء، وإن رافعته ضرب له أجل المولي فإن حل ولم يتزوجها طلق عليه، وإن ماتت هذه الأجنبية طلقت عليه امرأته. وإذا حلف ليتزوجن عليها فامتنع من ذلك زمانا يرى أنه مضر فرفعت زوجته ذلك وهو مريض فليضرب له أجل المولي فإن انقضى وهو مريض فله عذر بالمرض، وإن حل وقد صح قيل له تزوج وتمس امرأتك، وإلا طلقنا عليك. ولو كانت يمينه على قضاء الحق لفلان لم يعذر بالمرض إما قضاه وإلا طلقت عليه. ومن حلف بالطلاق ليبيعن غلامه إلا أن لا يجد عشرين دينارا فقرضه فلم يجد به ذلك قال: يكف / عن امرأته حتى يعرضه مجتهدا أياما ويتأنى حتى يعلم الله اجتهاده ومبالغته فإن لم يجد بيعا فله حبس العبد ووطء امرأته حتى يحول [٥/ ٣٢٥]

стр. 2550

السوق بزيادة يرجو معها بيعه بذلك، فيعاود الاجتهاد في العرض والبيع من غير كف عن الوطء إلا أن يجد به عشرين دينارا فيأبى، فليكف عن الوطء حتى يبيع، فإن رافعته وهو يقدر على بيعه بعشرين دينارا ضرب له أجل المولي، فإن باع وإلا طلق عليه، ثم لا فيئة له إن قال أنا أفيء إلا ببيع العبد. قال ابن حبيب: قال أصبغ فيمن حلف بالطلاق ليتزوجن فلانا أو ليبيعن عبد فلان وليس هو كمن حلف على فعل غيره أن يتلوم له، ولكن كمن حلف على فعل نفسه يضرب له أجل الإيلاء إن رافعته. ومن المجموعة قال ابن القاسم: ومن خلف ليقيدن عبده شهرا لم يعينه، فإن إذا جعل القيد في رجليه جاز له وطء زوجته، قيل فإن نزعه قبل شهر فقيل له: تحنث فقال أنا أرده شهرا مؤتنفا، فإنه إن نزعه وهو لا يريده إليه فقد حنث. قال ابن وهب، قال مالك: فيمن قال أنت طالق البته إن لم أتزوج عليك فلا يطؤها، وإن أمن على نفسه أن يبيت معها في بيت، فذلك له. فيمن حلف بالطلاق إن فعلت كذا أو كان في معنى لأفعلن أو حلف إن فعل فلان أو ليفعلن من كتاب ابن المواز: قال مالك: ومن قال لرجل بينه وبينه شيء امرأته طالق إن عفوت عنك، منع من الوطء، وليس هذا من / باب: إن فعلت، وإنما هو من باب إن لم أفعل وهي في العتبية من سماع أشهب وقال إنما معناه لا طالبتك. ومن قال أنت طالق إن قمت في هذا البيت أو البلد فهو كمن قال إن لم أفعل، فلا يطأ إلا أنه إن قدر على النقلة فلم ينتقل حنث مكانه في قوله إن أقمت وليس مثل قوله إن لم أنتقل، وأختلف في قوله إن سكنت، أو قال أقمت فقال [٥/ ٣٢٦]

стр. 2551

مالك: يخرج مكانه وإن كان ليلا، وإن أقام حتى يصبح حنث إلا أن يكون نواه. وقال أشهب: لا يحنث حتى يذهب وقت إمكانه للنقلة وهو ليلته التي حلف فيها ويومه من الغد إلى الليل ولا يمنع من الوطء، وأما إن قال إن لم أنتقل، فإن لم ينو العجلة فإن أخذ في النقلة مكانه لم يمنع من الوطء، وإن ترك ذلك ورافعته ضرب له أجل الإيلاء من يوم رفعت. وقوله: إن سكنت يعني مكانه، ليس كقوله إن سكنت موضعا سماه وليس هو ساكن به، ولا من باب إن كلمت فلانا، ولكنه من باب إن لم أفعل، وكذلك قوله إن تركت فلانا حتى أستاًذي عليه، إنما هو إن لم أستاًذ عليه. ومن قال أنت طالق إن لم يقدم فلان أو أبوه وهو باليمن، فهو مول وأجله من يوم ترافعه. قال في موضع آخر إن عرفت غيبته في بعدها وقربها فحلف على ذلك، وعلى قدر ما عرف من شغله بالموضع ضرب له أجل بقدر ذلك ولم يطأ إليه، فإن كان أكثر من أربعة أشهر كان موليا إن رفعت أمرها، وإن كان أقل فلا حجة لها، قاله مالك/ وأصحابه. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال أنت طالق إن لم يقدم أبي إلى الهلال، فليكلف عن الوطء ولو ضرب أجلا أكثر من أربعة أشهر ورافعته ضرب لها الأجل من يوم ترفعه، ولو قال: إذا قدم أبي فأنت طالق، ولم يضرب أجلا فهذا لا يمنع من الوطء. وقال ابن القاسم: يطأ امرأته إن ضرب أجلا فإن لم يضرب ضرب له أجل المولي. ومن قال في بلح نخلة أن لم آكل من هذا البلح رطبا فأنت طالق، فإنه يضرب له أجل الإيلاء ثم يطلق عليه. [٥/ ٣٢٧]

стр. 2552

ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف ليفعلن غيره ولم يؤجل فيمنع من الوطء، ويؤجل له الإمام بقدر ما يرى أنه أراد من التأخير، ليس الأجل فيه سواء، قد يحلف على غيره، أن يهبه أو يعيره أو يسلفه أو يفعل بفلان. فمن ذلك ما القصد فيه من ساعته، ومنه ما يتأخر شهرا أو أقل أو أكثر بقدر ما يرى أنه قصده. وقال أشهب إن كان ليمينه سبب وقت أراده مما إذا جاء ذلك الوقت حنثته إليه، ولا أمنعه الوطء، ويصير كمن حلف ليفعلن فلان إلي أجل مجمد: وهذا أقيس، والأول قول مالك. قال ابن القاسم ومن حلف بالطلاق إن حج فلان أو فعل كذا فلا شيء عليه حتى يفعل فيحنث، وإن قال ليحجن فلان لم يمنع منها، حتى يأتي إبان الحج. فإما حج أو طلق عليه. قال محمد: إذا زال وقت الخروج طلق عليه بخلاف الحالف على نفسه ليحجن فيذهب إبانه فهذا مول. قال عيسى بن دينار في العتبية قوله: / إن حج فلان، فلا كقوله إن حججت أنا، فلا إيلاء عليه، والقائل إن لم يحج فلا كالقائل إن لم أحج أنا، قال ابن القاسم: ويضرب له أجل الإيلاء في قوله: إن لم يحج فلان. فيمن ملك أمر امرأته لغائب هل يدخل عليه الإيلاء ؟ وفي الإمام يطلق على المولي بالثلاث ومن كتاب ابن المواز: ومن جعل أمر امرأته بيد رجل بالأندلس فهو مول، والأجل فيه من يوم رفع، لأنه يكف عن الوطء، وإن كان قريبا كتب إليه فإما طلق أو ترك. [٥/ ٣٢٨]

стр. 2553

قال ابن القاسم في البعيد الغيبة يكف عن الوطء: فإن رافعته ضرب له الأجل، فإن حل ولم يعرف ما عند الغائب طلق عليه كانت رجعته رجعة، وإن طلق عليه كانت طلقة أخرى، وله أيضا الرجعة، ولا يجتزئ برجعته الأولى، وإن تمت العدة من طلقة الإيلاء قبل يعلم ما عند الرجل فقد بانت منه. وقال محمد بن خالد عن ابن القاسم في الإمام يجهل فيطلق على المولي بالثلاث، قال: لا يلزمه، يريد إلا واحدة. فيمن حلف في امرأته التى ترضع أن لا يطأها حولين أو ليتزوجن عليها بعد فطام ولدها من كتاب ابن المواز: ومن حلف لا يطأ امرأته التي ترضع سنتين، وقال: أردت تمام الرضاع، فليس بمول إلا أن يموت الصبي وقد بقي من السنتين أكثر من أربعة أشهر فيلزمه / الإيلاء من يوم موته، ولو حلف بطلاقها لأتزوجن عليك إذا استغني ولدك عنك، وذلك في الحولين فليكف عن وطئها ولا وقت في ذلك إلا أن ينويه. قال محمد: لا يكف عن الوطء إلا بعد الحولين وبعد الحولين يكون مولياً إن رافعته. ومسألة من قال: آخر امرأة أتزوجها طالق، نقلتها إلى كتاب الطلاق. ومن العتبية قال سحنون: وإن قال لامرأته: أنت طالق قبل قدوم أبي بشهر كان موليا منها إن رافعته ويمنع من وطئها. [تم كتاب الإيلاء] [٥/ ٣٢٩]

стр. 2554

[٥/ ٣٣٠]

стр. 2555

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب اللعان ذكر ما يوجب اللعان وكيفية اللعان وأين يكون ولعان المريض والحائض من كتاب ابن المواز: قال مالك وأصحابه، وإنما يجب اللعان بوجهين، أن يقول رأيتها تزني كالمرود في المكحلة، أو ينتفي من حمل يظهر بها، وليس له أيضا نفي الحمل حتى يقول استبرأتها بحيضة فأكثر، أو يقول لم أطأها، وإنما له إنكار الحمل حين علم به أو علم بالولادة، فأما لو علم به ثم أقام يوما أو يومين لا ينكر فلا إنكار له. وفي العتبية من رواية أشهب عن مالك مثل ما تقدم. وقال عنه: ويكشف في قوله رأيتها تزني مثل ما يكشف الشهود. وفي المدونة ذكر الاختلاف في اللعان في القذف. ومن كتاب محمد ومن العتبية رواية أصبغ عن ابن القاسم قال: ويبدأ الرجل باللعان فإذا تم الخامسة حق عليها العذاب إلا أن تدرأه باللعان، وتقع / الفرقة بلعان ولكن لا تتم إلا بتمام لعانها، ويدرأ بذلك عنها العذاب، وهو الرجم في المدخول بها. [٥/ ٣٣١]

стр. 2556

قال مالك: يقول الرجل أشهد بالله، وقال أيضا أشهد بعلم الله، واستحب ابن القاسم أشهد بالله. قال ابن القاسم: ويقول في الرؤية أشهد بالله إني لمن الصادقين لرأيتها تزني، يقول في كل مرة. قال أصبغ: ويقول كالمرواد في المكحلة، ثم يقول لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تقول: هي: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين ما رآنى أزني أربع مرات ثم تخمس بالغضب. قال ابن القاسم: ويقول في نفي الحمل أشهد بالله إني لمن الصادقين ما هذا الحمل مني، قال أصبغ وأحب إلي أن يزيد في كل مرة لزنت. قال أين القاسم: وتقول هي: اشهد بالله إنه لمن الكاذبين، وما زنيت، قال أصبغ: وأحب إلي [أن تزيد] في كل مرة، وإنه لمنه ثم تخمس بالغضب، قال أصبغ: وإن قال هو في الخامسة في مكان إن كنت من الكاذبين، وإن كنت كذبتها أجزأه. ولو قالت المرأة في الخامسة في مكان إن كان من الصادقين، إنه لمن الكاذبين أجزأها، وكذلك لو استحلفها الإمام بذلك، وأحب إلينا مثل لفظ القرآن. ومن كتاب محمد قال ابن وهب: يقول هو في الأربع أشهد بالله إني لمن الصادقين، وفي الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وتقول هي: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. قال: ويكون اللعان دبر الصلوات، قال مالك / وفي أي ساعة شاء من النهار، وبإثر صلاة مكتوبة أحب إلي، وقد كانت ذلك عندنا بعد العصر ولم يكن سنة. قال عبد الملك: لا يكون إلا في مقطع الحقوق بإثر صلاة، وقيل إن كان مريضا بعث إليه الإمام عدولا، وكذلك المرأة المريضة إن لم تقدر أن تخرج، وكذلك في العتبية عن أصبغ عن ابن القاسم. [٥/ ٣٣٢]

стр. 2557

وذكر مثله ابن حبيب عن أصبغ وزاد: وإن كان الزوج هو المريض ورثته إن مات من مرضه، واللعان في المرض كالطلاق يتهم فيه قاله مالك وأصحابه وإن كانت حائضاً لاعن هو إن شاء تعجيل ذلك مخافة أن ينزل به ما يدفعه عن اللعان فيلزمه الولد، وتؤخر هي حتى تطهر لأنه من الطلاق. في اللعان بالرؤية، وفي نفي الحمل بذلك وحكم اللعان في نفي الحمل وذكر الاستبراء ومن قال كنت أعزل أو لا أنزل من العتبية قال أشهب: سئل مالك عن الذي يقول زنت امرأتي، فيقال له: أرأيت ذلك؟ فيأبى أن يقول نعم، ويمضي على اللعان. قال: لا يجب اللعان حتى يقول رأيت، ويوقف كما يوقف الشهود، أو يقول في نفي الحمل استبرأت، قال عنه ابن القاسم إذا قال رأيت مع امرأتي رجلا يزني بها لاعن ولم يسأل هل وطئها الزوج؟ ولا يضره إن أقر بذلك، إلا أن يقر أنه وطئها بعد أن رآها تزني فقد أكذب نفسه، ويلحق به الولد. ومن كتاب ابن المواز: ابن القاسم عن مالك: وإذا وطئها ولم يستبرئ حتى رآها فليلتعن وينفي ذلك / الولد إلا أن يطأها بعد الرؤية فلا يلاعن ويحد، قال مالك: وإذا لاعن كما ذكرنا نفي بذلك الولد، وإن قال لا أدري هل هو مني أم لا لأني كنت أطأ ولم أستبرئ، فالولد إذا لاعن منفي، واختلف في هذا قول مالك، واختلف فيه أصحابه، فقال ابن القاسم وابن وهب: إنه ينفى باللعان بكل حال. وروى ابن القاسم عن مالك إنه منفي باللعان، وإن كانت بينة الحمل وهذا إغراق والذي أخذ به ابن القاسم من الرواية: إنه إن كان ظاهرا بينا فلا ينفى بلعانه، وكذلك إن وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم أنزل فهو به لاحق، وقال [٥/ ٣٣٣]

стр. 2558

عبد الملك وابن عبد الحكم وأشهب: إذا لا عن برؤية ثم ظهر حمل فهو به لاحق، ولا ينفيه إلا بلعان يدعي فيه استبراء. قال محمد: ولو ادعى مع الرؤية استبراء كان منفيا لاشك فيه، ولو لاعن لرؤية ثم ظهر حمل كان قبل لعانه، أو وضعته لأقل من ستة أشهر، فقال الآن: لم أطأها منذ ستة ونفي الولد. قال أشهب: ينفي بذلك اللعان إذا ادعى الآن الاستبراء، وقال عبد الملك وأصبغ: بل ينفيه بلعان ثان. قال محمد: ولو رآها تزني وهي ظاهرة الحمل، وقال: قد استبرأت، فإذا لاعن سقط الولد، وإن وضعته لأقل من ستة أشهر من الرؤية، فإن أكذب نفسه بعد ذلك في الاستبراء وأقر بالولد لم يحد لأنه قد نفى لعان الرؤية. قال: ويلاعن الحامل إذا ظهر الحمل ولا يتراجعان إن انفش، ولا يحد الزوج وترد به الأمة في البيع، وإن انفش لم ترد إلى المشتري قال: وما وقف عن / لعانها في الحمل إلا عبد الملك، وإنه قال: حتى تضع في النفي خاصة، ولا يقع القذف عنده فيها حتى تضع، إذ لعله لا حمل بها. قال محمد: وهذا الاستبراء الذي يقبل فيه قول الزوج في نفي الحمل حيضة في قول مالك المعروف إلا عبد الملك فقال ثلاث حيض ويرويه عن مالك. ومن أنكر حمل امرأة بالعزل لم ينفعه، والولد به لاحق، وكذلك كل من وطئ في موضع يمكن وصول المني منه إلى الفرج. وكذلك في الدبر لأنه قد يخرج منه الماء إلى الفرج، وإذا قال: وطئت أمتي وأنزلت ولم أبل حتى وطئت امرأتي فكسلت لحق به، ولد الحرة، ولا لعان فيه لما يتقي أن يكون قد بقي فضل ماء في إحليله. [٥/ ٣٣٤]

стр. 2559

في تصادق الزوجين على نفي الولد بعد البناء أو قبل، أو أقرت بالزنا ولم ينفه واللعان في المغتصبة وذكر اللعان قبل البناء من كتاب ابن المواز: ومن أنكر حمل امرأته وادعى أنه رآها تزني فصدقته، فقول مالك قديما أنه لا ينفي إلا بلعان وبه أخذ المغيرة وابن دينار وعبد الملك وابن عبد الحكم. وروى عند ابن القاسم، وكذلك أن قالت: زنيت، ولكن الولد منك: إنه ينفي الولد بلا لعان، وكذلك وروى عنه أصبغ في العتبية قال في كتاب محمد: إن ثبتت على قولها حتى تحد، ثم لا يقبل منها إن رجعت، ولو رجعت قبل أن تحد عاد اللعان بينهما، فإن نكل الزوج لحق به ولا يحد/، لأنها مقرة، قال وليس للزوج نفي ولد المغتصبة إلا أن يدعى استبراء فيلتعن وحده وينفي الولد ويبرأ منه، ولا تلتعن هي لأن الولد قد يكون من الغصب، ولو قال: رايتها تزني زني غير الغصب كان له أن يلاعن وينفي الولد إن ادعى استبراء، ثم تلتعن الزوجة، فإن لم تلتعن هي رجمت، وإن نكل هو حد. ولا يسقط الحد عن المغتصبة بتقاررها مع الزوج بالغصب وان بان الحمل، إلا أن يعرف الغصب بأن تراها بينة حتى احتملها فغاب عليها فيدعي أنه غصبها، أو تأتي مستغيثة تدمى، ونحو هذا. وروى ابن عبد الحكم فيمن أنكر حمل امرأته وقال غصبت، وصدقته في الغصب، فإنه يلاعن وتلاعن هي، وتقول: ما زنيت، ولقد غلبت على نفسي، وقال ابن القاسم في لعان المغتصبة، تقول: أشهد بالله إني لمن الصادقي، ما زنيت ولا أطعت وتقول: في الخامسة: غضب الله علي إن كنت من الكاذبين. [٥/ ٣٣٥]

стр. 2560

قال ابن القاسم في الحامل تقول: استكرهت فلا ينفى الولد إلا بلعان الزوج، قال مالك: وإذا تصادق الزوجان قبل البناء على نفي المسيس، وظهر بها حمل فإنها تحد وينفى الولد، وإذا تقاررا بعد الخلوة على نفي المسيس ثم ظهر حمل فقالت: هو منه فإنه يلاعن، فإن نكل لحق به، وله الرجعة إن طلق، ويتم لها الصداق، وإن أقر به وتمادت هي على أنه من زني فهي تحد، والولد لاحق، ثم إن رجع هو فأنكره لم ينفعه ولم تحد. وإذا أنكر حملها قبل البناء ثم مات فهو به لاحق، وقاله/ أشهب، قال: ولها جميع الصداق، ولا لعان عليها ولها الميراث، قال ابن القاسم: وإذا لم بين بها فأتت بولد لستة أشهر فادعاه ونفي المسيس فالولد به لاحق، ويحد، وكأنه قال: حملت من غيري ثم أكذب نفسه باستلحاقه. وقال ابن القاسم: ولو طلق قبل البناء وتقاررا أنه لم يمس ثم مات وظهر حمل فقالت هو منه، فإنه لاحق به، ووارث له ولا ترثه هي ولا يتم لها صداقها، ولا حد عليها، ولو ظهر في حياته فاستلحقه لحق به ولم يحد، ويصير لها الصداق، وله الرجعة، وان تمادى على انكاره لاعن وزال عنه، وان نكل لحق به، وإن لاعن سقط عنه ولا رجعة له، ولا يزاد على نصف الصداق، وإن قبضت جمعيه ردت نصفه، قال محمد: وتحد هي أن لم تلاعن. قال محمد: أما قوله لا ترثه ولم يتم لها الصداق، فالصواب، أن يتم لها للحوق الولد وإن كان الطلاق واحدة ومات قبل انقضاء العدة ورثته. قال ابن القاسم: وان نفى حملا قبل البناء لاعن، ولا حد وإن نكلت هي بعد لعانه أو صدقته حدت مائة جلدة إن كانت بكرا. قال عنه عيسى في العتبية وتبقى له زوجه ويبرأ من الحمل ولا يمسها حق تضع، وقال في كتاب ابن المواز: ولا تحل له أبدا، ولها نصف الصداق إلا أن يظهر حملها في أيام قريبة من العقد بها لا يشك أن الحمل قبل العقد، فلا صداق [٥/ ٣٣٦]
следующие страницы →