← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

ومن كتاب ابن المواز: وكل من كان بينهما عداوة أو هجرة أو مصارمة، ثم اصطلحا، فشهادة أحدهما على الآخر جائزة، وإن شهد عليه قبل أن يصطلحا، فلا يجوز ذلك. ومن كتاب ابن سحنون: قال ابن كنانة فيمن شهد على رجل وهو لا يكلمه، ولا عداوة بينهما ولا نائرة، ولا يعلم بينهما إلا خيراً، فإن كانت هجرة معروفة فلا تجوز شهادته عليه. ومن المجموعة: قال ابن كنانة في المتهاجرين: إن كانت هجرة خفيفة، وقعت في أمر خفيف، فشهادة أحدهما تقبل على الآخر، وأما المهاجرة الطويلة، والعداوة البينة، فلا تقبل عليه، وإن كان من أهل العدالة. ومن كتاب ابن حبيب: قال ابن الماجشون: والهجران تجرح به شهادة المهاجر على المهجور، قيل: فإن سلم عليه فقط ولم يكلمه في غير ذلك: قال: إن كان به خاصا فلا يخرجه من الهجرة، ولا في الإثم ولا في جواز الشهادة، وإن لم يكن خاصا به فذلك يخرجه من الهجرة. ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون: قال ابن كنانة: كتب ابن غانم إلى مالك في الشاهد يقيم المشهود عليه بينة أنه عدو له، وفي كتاب ابن سحنون: أنه مضارر له، وهو عدل في جميع الأمور. فيقول الشاهد: وما يدريكم وأنا مقيم معه، وأنتم تغيبون وتأتون؟ قال: أكتب إليه: طرحها أحب إلي. قال سحنون في المجموعة والعتبية وكتاب ابنه: ينظر إلى عداوتهما، فإن كانت بسبب الدنيا من مال وتجارة وميراث، فلا تقبل شهادتهما، وإن كان غضبا لله تعالى لجزمه وفسقه أو بدعته، فشهادته عليه ثابتة. [٨/ ٣٠٩]

стр. 3782

قال عبد الله: وذلك أنا نشهد على أهل البدع وأهل الملل. قال سحنون في العتبية وكتاب ابنه: قال ابن القاسم فيمن شهد على رجل، فلم يحكم بشهادته [حتى وقع بينه وبين المحكوم عليه خصومة، فلا يرد بذلك] إلا بخصومة كانت قبل الشهادة، قال: وبلغني عن يحيى بن سعيد في الرجلين بينهما خصومة لم تبلغ أن تكون بينهما مشاتمة، قال: شهادة أحدهما على الآخر جائزة، وإن كانت بينهما عداوة معلومة لم تجز شهادته عليه، [وإن كانت بينهما عداوة ثم اصطلحا، جازت شهادته عليه]. ومن كتاب ابن سحنون: قال ابن كنانة: وإذا خاصم رجلا، فلم تجر الخصومة بينهما عداوة ظاهرة، فإن شهادته عليه تقبل في غير تلك الخصومة. ومن العتبية: قال يحيى عن ابن القاسم في الرجل المعتزل لكلام الرجل وهو غير مؤذ له، أتجوز شهادته عليه؟: قال: لا، قال: فهل يبرأ من الشخناء بسلامه عليه؟ قال: قال مالك: إن كان مؤذياً له فقد برئ منها، وإن لم يكن مؤذياً له يبرأ منها بذلك. وقال ابن حبيب: قال ابن الماجشون في رجلين شهدا على رجلين بذكر حق، وهما لأحدهما عدوان، أو على براءة لرجل من رجلين، فشهادتهما ساقطة عنهما جميعا، أو كانا شهدا في ذكر حق واحد، وإن كانا شهدا عليهما بلفظهما فترد شهادتهما على العدو، وتجوز على الآخر. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه فيمن شهد على رجل، ثم شهد المشهود عليه على الشاهد بعد ذلك بشهرين وهو في خصومته تلك، قال: ترد شهادته، قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: وإن كانت بينهما عداوة، ثم اصطلحا، ثم شهد أحدهما على الآخر، فإن كان بحدثان الصلح لم يجز لما يتهم أن يكون [٨/ ٣١٠]

стр. 3783

صالحه ليشهد عليه، وإما بعد طول، فتجوز شهادته، وكذلك الخصم يشهد على خصمه بحدثان خصومتها أو بعد منها، وإن كانت عنده عليه شهادة وهو سلم، وقد كان يذكرها، ثم عاداه، فلا يحتاج إلى القيام بها، فلا تجوز شهادته عليه. ومن العتبية في سماع ابن القاسم في قوم شهدوا على رجل فردت شهادتهم لأنهم أعداء له، فلا يمين على المشهود عليه، وقاله سحنون. قال عيسى عن ابن القاسم عن مالك: وكل ما سقطت شهادته لجرحة أو تهمة فلا يمين على المشهود عليه. قال أصبغ فيمن شهد على رجل بشهادة عند قاض، والمشهود عليه يسمع، فلما أتم الشهادة، قال المشهود عليه والقاضي يسمع: أنك تشتمني وتشبهني بالمجانين وتتهددني وشبه ذلك، وقال: لا يطرح هذا شهادته إلا أن تثبت العداوة قبل ذلك. ابن حبيب: سئل مطرف عن أرض لقوم غيب، وهي بيد غيرهم، فقام من شهد بذلك، فقال لقوم: إني أخاف أن تذهب هذه الأرض لأهلها، ولكني أخاصم فيها، [فإن أثبتها لأهلها وإلا فأنا على شهادتي لهم، فخاصم فيها] فلم يدرك، ثم قدم أصحابها، وأتجوز شهادته لهم؟ قال: لا تجوز لأنه خصم، وقاله أصبغ. ومن العتبية: روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن شهد لرجل عدو له وعليه، أتجوز شهادته عليه وله؟ قال: إن كانت شهادة واحدة، لم تجز له ولا عليه، وإن كانت شهادات مفترقة، جازت له، ولم تجز عليه، وكذلك ذكر عنه ابن المواز. قاله محمد: وأحب إلي إن كان العدو هو الذي حابي الشاهد، فإن كان على صلح وذهاب العداوة، جازت شهادته، إلا لم تجز عليه. [٨/ ٣١١]

стр. 3784

قال مالك فيمن قال: أرضى بشهادة فلان فشهد عليه فنزع: إن ذلك له، ولا يلزمه. ومن كتاب ابن المواز: وتجوز شهادة من بينه وبين آل المشهود عليه عداوة بخلاف ما بينه وبين المشهود عليه، وإن كان المشهود عليه في ولاية أبيه، ما لم يكن عليه فيها حد أو عيب أو قتل، لأن فيه معرة للأب، وكذلك الأم والجد، وأما الأخ وسائر القرابات فبخلاف ذلك. قال ابن القاسم في أربعة شهدوا على رجل بالزنا، إلا أنهم تعلقوا به حتى وصلوا به إلى القاضي؟ قال: تبطل شهادتهم لأنهم خصماؤه، وكذلك عنه في العتبية. وروى ابن حبيب عن مطرف أن شهادتهم جائزة. ومن العتبية وكتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون عن أبيه: قال ولا ترد إذا لم يكن في ولاية أبيه، ولم يشهد بما عليه فيه عيب، ثم ذكر نجو ما ذكر محمد. وقال ابن القاسم في العدو يشهد على ابن عدوه الصغير والكبير أنه جرح رجلا: إن شهادته لا تجوز. ومن العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم: وإذا كان الشاهدان أعداء لوصي الصبي: فشهادتهما جائزة، وكذلك بدين على الميت. وإن كانا أعداء لأبي الصبي لم يجز، وإن كانا مثل أبي شريح وسليمان بن القاسم. وقال سحنون: شهادة عدوك على ابنك وأبيك وأخيك جائزة بالمال، ولا تجوز بقصاص أو قتل، أو جلد ولا تجريح. [٨/ ٣١٢]

стр. 3785

قال ابن سحنون عن أبيه في عدول شهدوا على أبيك بجرح فيه قصاص: قال سحنون: لا تجوز، بخلاف المال، قال محمد بن رشيد: هي جائزة في الجراح والأموال، [كما يحكم في الجراح بشاهد ويمين]، واجتمعا على أنها لا تجوز في القصاص والحدود. ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: لا تجوز شهادة عدوك على ابنك الصغير أو الكبير في مال ولا غيره ما كنت حيا، فإذا مت أنت ثم شهدوا جازت شهادتهم لهما عليه، وإن شهدوا على الأب في ماله بعد موته بحق في ماله. لم تجز شهادتهم، وإن كان ماله قد صار لولده، وإن شهدوا على صبي بجروح وهما عدوان لأبيهما لم تجز شهادتهما من أجل أن ذلك يصير من ماله، وكأنها على الوصي، وكذلك لو شهدا على الميت بمال وهما عدوان لوصيه لم يجز؛ لأنهما يخرجان ما في يديه بذلك، وإن كان ذلك فيما ليس بيد الوصي منه شيء، ولا تقع فيه تهمة بمضرة الوصي للعداوة التي بينهما، فشهادتهما جائزة. قال محمد بن عبد الحكم: ومن كان عدوا لرجل عداوة معروفة تجرحه، فلا يجوز تجريحه إياه، ويجوز تعديله له إن عدله. تم كتاب الشهادات الأول بحمد الله وعونه، وبتمامه تم الجزء العاشر ويتلوه في الذي بعده الجزء الثاني من كتاب الشهادات والحمد لله وحده [٨/ ٣١٣]

стр. 3786

صفحة بيضاء [٨/ ٣١٤]

стр. 3787

بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم كتاب الشهادات الثاني في شهادات الأجير والشريك والمقارض المستعير والغريم والحميل من المجموعة: قال ابن القاسم: ولا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره إذا كان في عياله، [وإن لم يكن في عياله جاز إن كان مبرزاً، قال سحنون في كتاب ابنه: معنى الذي ليس في عياله هو الأجير المشترك من الصناع وغيرهم، فأما الأجير الذي يصير جميع عمله لمن استأجره وهو في عياله أو ليس في عياله، فلا يجوز أن يشهد له وإن كان معزولا عنه. ومن المجموعة]: قال ابن كنانة: إذا شهد لشريكه فيما لا يريد به نفسه ولا شريكه ولا يدفع عنه ولا عن نفسه، فهي جائزة وإلا لم يجز. من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم - وهو في المجموعة - في أحد المتعارضين يبيع سلعة ويشهد على ذلك شريكه، ثم يبيعها من رجل آخر ولا يشهد للأول إلا الشريك. قال: لا تجوز شهادته، لكن إن باعه شريكه ثانية بزيادة فلا يأخذ من الزيادة شيئا، قال ابن سحنون عن أبيه في شهادة الشريك لشريكه: إن لم يجر بها إلى نفسه شيئا فهي جائزة. [٨/ ٣١٥]

стр. 3788

وقال أشهب في المجموعة فيمن اشترى سلعة فأشرك فيها نقرا ثم جحد واحداً فشهد عليه الباقون: أن شهادته جائزة. قال ابن / القاسم في الشريكين في العبد شهد أحدهما أن شريكه أعتق نصيبه، فإن كان مليا لم تجز شهادته عليه، وإن كان عديما جازت، قال: وبلغني عن مالك أنه كان يقول: لا تجوز عليه شهادته في الوجهين، والأول أحب إلي. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية: إذا شهد كل واحد أن شريكه أعتق نصيبه فلا يجوز، ولا يمين على كل واحد منهما في ذلك، وقد قال مالك: إذا كان الشاهد غير عدل أو متهما فلا يمين على المطلق، قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: إن كان لا مال لهما غير العبد فلا يمين عليهما، وإن كانا مليين فلا ينبغي أن يسترقاه لإقرار كل واحد أنه حر بالتقويم على صاحبه، ويدعي عليه القيمة، وإن كان أحدهما مليا والآخر معدم فلا ينبغي للمعسر أن يسترق نصيبه لما ذكرناه، قال: وإن ملكه أحدهما يوما كله عتق عليه وولاه لشريكه الذي كان شهد عليه، إلا أن يملكه الموسر الذي شهد على المعسر فلا يعتق منه إلا الجزء الذي كان يملكه المعسر لأنه لو اقر لم يعتق غير ذلك. قال: لو شهد عليه أنه وطئ أمة بينهما فأحبلها فإن كان الواطئ مليا فلا سبيل للشاهد عليها، لأنه إنما جحده قيمة وجبت، وإن كان معسرا فله نصف رقبتها ولا سبيل له إلى ولدها، واتبعه بنصف قيمة الولد إن أقر يوما ما، وذكره في كتاب ابن سحنون، وقال سحنون: هذا مذهب ابن القاسم في هذا وفي العتق. وقال غيره: تبطل شهادة الشريك بالعتق والولادة لما يتهم/ فيه من أخذ القيمة. [٨/ ٣١٦]

стр. 3789

وروى أصبغ عن ابن القاسم في رجل شهد عليه شريكاه أنه أعتق نصيبه من عبد بينهم، قال: إن كان مليا لم تجز شهادتهما، وإن كان عديما جازت، وقاله سحنون. ومن العتبية: قال أصبغ في رجلين اشتريا عبدا ثم ادعى أحدهما أن البائع قد كان أعتقه، قال: لا تجوز شهادته على البائع، ولكن تعتق حصته منه، ويقوم عليه بما فيه، لأنه يتهم أن يكون أراد عتق حصته بلا تقويم. ومن كتاب ابن سحنون وكتب شجرة إليه فيمن شهد لرجل في عين مشتركة أو شرب نهر أو فدان أرض وأصله من قسمة بينه وبين الشاهد، فشهد له أن فلانا غصبه إياه رجل فشهد لشريكه بذلك نحو أهل قصطيلية، وقال: ذلك جائز. ومن المجموعة والعتبية رواية أصبغ، قال ابن القاسم: وإذا شهد رجل لمقارضه، أو شهد هو له، فذلك جائز فيما لا معاملة بينهما. قال سحنون في كتاب ابنه: شهادة العامل لرب المال جائزة إن كان عدلا، قال فيه وفي العتبية: إن شهد لرب المال والمال قائم بيده لم يشتر به شيئا، أو في وقت يجوز لرب المال قبض المال منه لم تجز شهادته، لأنه متهم على أن يقر المال بيده. وإن أشغله في سلع جازت شهادته. ومن العتبية: قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب: إذا شهد العامل لرب المال أو لمن يطلبه بدين، فإن كان الشاهد مليا جازت شهادته [في الوجهين [٨/ ٣١٧]

стр. 3790

إن كان عدلا ولم يتهم، وإن كان معدما لم تجز شهادته لأن العدم تهمة بينة، وقال أشهب: إذا كان عدلا جازت شهادته]. /ومن العتبية من سماع ابن القاسم وهو في كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون والمجموعة: قال ابن القاسم: ومن له على رجل دين فشهادته له جائزة إن كان مليا بما يسأله من الدين، وقاله أشهب، وإن لم يكن معه وفاء بحق الشاهد لم يجز، قال ابن القاسم في العتبية والمجموعة: وكذلك لو كان للمشهود له على الشاهدين دين فإن كان مليا جازت شهادته وإلا لم تجز. ومن الواضحة: قال مطرف وابن الماجشون: إن شهد المطلوب للطالب بدين فإن كان معدما لم تجز، لأنه كأسير، فيتهم في الأموال وغيرها، وإن شهد الطالب للمطلوب والمطلوب معدم، فأما بالمال أو ما يصير مالا فلا يجوز، وأما في غير ذلك فيجوز إن كان عدلا، وإن كان المطلوب مليا فشهادة كل واحد منهما للاخر جائزة في كل شيء. ومن العتبية: قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن قامت له بينة على ميت بألف درهم، فشهد للورثة رجلان بالبراءة منها وللميت عندهما مال قراض أو وديعة أو دين، فإن كانا عديمين لم تجز شهادتهما لما يدفعان عن أنفسهما. وأما المودعان فتجوز شهادتهما، ولأنهما يقبل قولهما في ذهابهما ومن القراض ولا يحلفان إن لم يكونا متهمين، وسكت عن الجواب في القراض، قال: وهما سواء في الذهاب إلا أن يكون ذهابا قديما. وروى عنه أبو زيد في رجل لك عنده عشرة، فشهد عليك مع أحد أنك أقررت بها لفلان، فلا يقبل ويحلف [٨/ ٣١٨]

стр. 3791

الطالب/ مع الأجنبي ويستحق، قال عنه عيسى في رجل شهد لرجل بدين هو عليه وعلى المطلوب، وقد قضى هو ما عليه، وليس له عليه أن يأخذ من شاء بحقه فشهادته جائزة. قال في كتاب ابن المواز: ومن شهد بحق وقال بأنه حميل، فروى أشهب عن مالك أن شهادته جائزة لأنه شهد على نفسه وعلى غيره. وروى عنه ابن القاسم فيه وفي العتبية أن شهادته لا تجوز، لكن يغرم ما أخبر أنه تحمل به. وقال ابن القاسم في العتبية والمجموعة: إن كان المشهود عليه مليا جازت شهادة الحميل، وإن لم يكن مليا لم تجز وضمن المال، ولم يرجع على المطلوب بشيء، وقاله ابن المواز، وفي كتاب ابن سحنون أن ابن القاسم استحب روايته عن مالك. ومن المجموعة: قال ابن القاسم: وإذا غرم الحميل ما تحمل به، ثم قدم المطلوب فأنكر الحمالة، فشهد الغريم على الحمالة، لم يجز، وكذلك من حلف لغريمه بالعتق: ليقضينه إلي أجل فحنث فقام رفيقه فشهد لهم الطالب بالحنث، فلا تجوز شهادته، ورواها أشهب عن مالك في العتبية. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وإن شهادته تجوز، قبض من حقه شيئا أو لم يقبض، إذ لا يجر بها إلي نفسه شيئا، وقاله أصبغ معهما، وقالا في مسألة ابن القاسم في الحميل، إن لم يكن أصل الحق يثبت بغير الغريم لم تجز شهادته، قالا: ولا يرجع الحميل على الطالب بما أعطاه، وإن أقر وثبت عليه بغير الغريم فإنه يؤخذ الحق؛ لأن الحميل أوقفه القابض/ منه موقف نفسه، وقاله ابن القاسم وأصبغ. وقال أشهب عن مالك من العتبية في ثلاثة بينهم غنهم تقاوموها فقوم على أحدهما شاتين بثمانية وأربعين درهما ونصف، فأنكر النصف درهم، وحلف فيه [٨/ ٣١٩]

стр. 3792

بالطلاق، فشهد عليه شريكاه، قال: لا ترد شهادتهما في هذا ليساره، نصف درهم بينهم، قيل له: فعلي من يكون؟ قال: لا أدري، قال مالك: فقلت المطلوب: فإن لم يكن عليه فعلى من؟ قال: عليهما جميعا، وما أراه إلا وقد أصاب. ومن المجموعة: قال ابن كنانة فيمن استعار أرضاً من رجل ثم شهد فيها للمعير، قال: لا تقبل شهادته. قال سحنون عن أبيه في رجلين اكتريا داراً ثم شهدا فيها لربها، وقد نقدا الكراء أو لم ينقدا، وهي سنة بعينها أو بغير عينها، وقال: لا تجوز شهادتهما، وكذلك في الوديعة، والعارية، والرهن، والبضاعة إذا جحدا وقامت بينة عليهما، ثم شهدا: أن ذلك لغيره، فلا يجوز وتنفذ عليهما الشهادة، ولو نزع من أيديهما بذلك، ثم شهدا بعد ذلك به لغيره، فلا تجوز وتنفذ عليهما الشهادة، ولو نزع من أيديهما بذلك، ثم شهدا بعد ذلك به لغيره لم تجز شهادتهما فيه أبدا. والعاربة والبضاعة في ذلك سواء، وإن كانا مقرين به فدفعاه بالإقرار، ثم شهدا أنه لغيره، جازت شهادتهما إذا أقر من شهدا له أنه وصل إليهما من قبل الذي دفعاه إليه. فإن لم يدفعه هو إليهما فشهادتهما باطل ويضمنان إما دفعا، ولو قامت لهما بينة/ فبرئا من الضمان، لم تجز لهما شهادة، ولو أقر أنه وصل إليهما من قبل فلان وديعة أو عارية أو بضاعة، وقال: أنا أمرته بذلك، فشهادتهما جائزة قبل أن يرداه عليه أو بعد. في المشهود له ينفق على الشهود أو يكري لهم من كتاب ابن سحنون عن أبيه في الشهود يدعون إلى أداء الشهادة في غير البلد فيقولون: يشق علينا الهبوط إلى الحاضرة، فيعطيهم المشهود له دواب وينفق عليهم، فإن كان مثل البريد والبريدين وهم يجدون الدواب والنفقة، فلا يأخذوا ذلك منه، فإن فعلوا سقطت شهادتهم، وإن كانوا لا يجدون ذلك جاز وقبلت [٨/ ٣٢٠]

стр. 3793

شهادتهم، ولو أخبر بذلك القاضي كان أحسن، وإن كان على مثل ما تقصر فيه الصلاة مثل جبالنا وسواحلنا كستين ميلا ونحوها، لم يشخص الشهود لمثل ذلك، وليشهدوا عند من يأمره القاضي في ذلك البلد، ثم يكتب بما شهدوا عنده إلي القاضي، وكذلك في المجموعة. قال ابن كنانة في المجموعة في الشاهد لا يجد دابة ولا ثوبا يلبسه ولا طعاما. فيحمل ذلك المشهود عليه عنه، فإن كان الشاهد من أهل العدل والرضي فأرجو ألا يكون بذلك بأس، وأخذ ذلك من غيره أحب إلي، وإن كان ممن يتهم فلا أرى أن يفعل إلا أن يشهد على اليسير الذي لا يتهم في مثله. ابن حبيب عن مطرف في مسألة سحنون الأولى: إن كان قريبا وخفيفا جاز ذلك، وإن كثر لم يجز، قيل: فإن كان يكتب الشهود/ عند السلطان، وتعذر الوصول إليه، وشق عليهم مؤونة المقام، فأرادا لمشهود له أن يكفيهم مؤونة النفقة، قال: لا ينبغي، ولكن يشهدون على شهادتهم وينصرفون إذا كان هذا. قيل لمطرف في قوم شهدوا لرجل على قرية بعيدة وهم لا يعرفون حدودها بالصفة، ويعرفونها بالمعاينة، فقال لهم: اخرجوا إليها لتقفوا على حدودها، قال: فلا بأس أن يركبوا دواب المشهود له ويأكلوا طعامه، قال ابن سحنون عن أبيه في سؤال حبيب في الشاهد يأتي من البادية ليشهد لرجل، فينزل عنده في ضيافة حتى لا يخرج، قال: لا يضر ذلك شهادته إذا كان عدلا، وهذا خفيف. في شهادتك لم شهد لك أو على من يشهد عليك وشهادة ركاب السفينة والمسلوبين بعضهم لبعض من العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم- وهو في المجموعة – فيمن شهد لرجل بعشرة دنانير، وشهد لشاهده بدين له على رجل آخر. في مجلس واحد، [٨/ ٣٢١]

стр. 3794

فذلك جائز إن كانا عدلين، قال مطرف وابن الماجشون: إن كان الشهادتان على رجل واحد في مجلس واحد لم يجز، وإن كان شيئا بعد شيء جاز ذلك وإن تقارب ما بين الشهادتين، قالا: وإن كان ذلك على رجلين مفترقين جاز ذلك في مجلسين أو في شيء بعد شيء، وقاله أصبغ. ومن كتاب ابن سحنون: وكتب إلى سحنون فيمن شهد عليك بشهادة، ثم شهدت أنت بعد شهرين أو نحوها عليه، والأول في خصومة/ بعد، قال: أرى ظنته قائمة ولا تجوز شهادته. وفي العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المسلوبين يشهدون أن هؤلاء سلبونا هذا المتاع وهذه الدواب، وذلك بيد اللصوص، قال: يقام عليهم حد الحرابة ولا تستحق بذلك الأموال بشهادة هؤلاء إلا بغيرهم من شهيدين أو شاهد ويحلفون معه. ابن حبيب: قال ابن الماجشون في القوم يقطع عليهم اللصوص فيشهد عليهم بينهم عدلان، قال: قال المغيرة وابن دينار: لا يجوز في ذلك أقل من شهادة أربعة، وإنما يجوز في القطع في الرفقة وفي أموالهم غير الشهداء، ولا تجوز في ذلك شهادتهم لأنفسهم، قال ابن الماجشون وأنا أقول به، وقال مطرف: شهادة عدلين جائزة في القطع وفي أموالهم وأموال غيرهم، ولو لم يجز في ذلك لم يجز في القطع. وقال: لا، لا تقبل بعض الشهادة فيرد بعضها، وقال أصبغ: قال ابن القاسم: يجور عدلان منهم في القطع وفي أموال الرفقة عدا أموالهما، إلا أن تكون أموالهما يسيرة فيجوز لهم ولغيرهم كقول مالك في الوصية لهما فيها اليسير. وقال أصبغ: لا يجوز في القطع ولا في مالهما ولا مال غيرها إن كان مالهما كثيرا، وإذا اتهموا في بعض الشهادة سقطت كلها، ويقول مطرف عن مالك. [٨/ ٣٢٢]

стр. 3795

قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون في المجموعة: يقام عليهم الحد بشهادتهم إن كانوا كثيرا، وأقل الكثير أربعة، والأربعة قول مالك، وقال / ابن القاسم وأشهب وعبد الله: لا يعطون الأموال بشهادة بعضهم لبعض، قال أشهب: ولا يكونون أطناء بما لأنفسهم. وإن قال اللصوص: ما قطعنا عليكم، فقد أقروا بشهادتهم، ولا شهادة لهم عليهم في غير ذلك. ومن العتبية: سئل أصبغ عن رجلين شهدا على وصية رجل فشهد كل منهم لصاحبه: أن الميت أوصى له بكذا، فإن كان على كتاب واحد فيه ذلك لهما، فالشهادة باطلة، لأن كل واحد منهما شهد لنفسه ولغيره، والوصية لهما، قال: وأما لو شهدا على وصية واحدة بكتاب، لكن أحدهما شهد أن الميت أوصي لفلان بكذا، ثم قام المشهود له في الوصية فشهد عند القاضي أن الميت أوصي لفلان بكذا، الذي له شهد في الوصية، فهي جائزة إلا أن يشهد كل واحد منهما مع شهادة الآخر. قال سحنون في كتاب ابنه وفي المجموعة في المتكاربين للسفينة وقد نقدوا الكراء فعطبت قبل البلاغ، وأنكر قبض الكراء، قال: شهادة بعضهم لبعض جائزة. ويرجعون عليه، قال محمد: ثم رجع فقال: لا تجوز إذا ليس بموضع ضرورة، وقد كانوا يجدون من يشهدون سواهم إذا أرادوا أن ينقدوه الكراء. [٨/ ٣٢٣]

стр. 3796

في شهادة الرسول بما على قابضه وشهادة من أودعته مالا أنك وهبته لرجل وشهادة الراهن في الدين ومن قضاك دينا تسلفه من رجل هل تجوز شهادتك للرجل؟ وشهادة/ الرجل على ما ولي وشبه ذلك؟ وشهادة من بيده أرض أنه أعمرها لقوم غياب وشهادة القسام من المجموعة وكتاب محمد: قال ابن القاسم عن مالك فيمن بعث بمال مع رجل ليدفعه إلي أخر فدفعه إليه، فقال الرسول: بعثه معي صدقة عليه، وادعى ذلك القابض، وقال الباعث: بل وديعة، قال: إن لم يتهم الرسول في شيء حلف القابض مع شهادته وكانت له، قيل: أيحلف على ما لم يحضر؟ قال: كما يحلف الصبي مع شاهد أبيه الميت بدين. قال سحنون في المجموعة: ومعنى المسألة: أن المال حاضر والمأمور والمتصدق عليه حاضران، قال ابن المواز: وخالفهما أشهب. وقول مالك أحب إلي، لأن الرسول لم يبعد في الدفع؛ لإقرار الآمر أنه أمره بالدفع إليه، لكن ليتصدق بها، أو ليكون عندك. يحلف أو يغرم ذلك الرسول ويرجع بها على من دفعها إليه. ابن القاسم في كتاب ابن المواز والعتبية فيمن سأل رجلا أن يسلفه مالا يقضيه، فيأتيه بمال ويدفعه إلى المطلوب، ويدفعه المطلوب إلي الطالب، ثم أنكر المتسلف السلف، قال: شهادة القابض جائزة على غريمه المتسلف، وقاله أصبغ: قال أصبغ: ولو كان المتسلف هو دافعها إلى القابض لم يجز، وقال محمد بقول ابن القاسم، ووقف عن جواب أصبغ. [٨/ ٣٢٤]

стр. 3797

ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن ادعى قرية فاستحقها بالعدول فلما أمرت البينة بتحديد ما شهدوا به/ أدخلوا في الحدود قرية إلى جانب القرية المدعي فيها، فقال أهلها: نحن نشهد أن هذه القرية التي بأيدينا والقرية المستحقة ليستا لنا، ولا للمستحق، ولا للمقضي عليه، وإن ذلك لرجل غائب كان ترك ذلك كله بيد ابائنا إرفاقا بهم وهم عدول، قال: لا تقبل شهادتهم، لأن فيها جرا إلى أنفسهم، يريدون: إبقاء ذلك في أيديهم للذي أرفقوا به. ومن كتاب ابن سحنون: ومن أودع عبداً لرجلين فشهدا أن العبد لرجل غيره، فإن كان المشهود له حاضرا جازت شهادتهما، قال: وإن لم يشهدا حتى رد العبد إلى المودع جازت شهادتهما ولا ضمان عليهما. ومن المجموعة: قال ابن كنانة فيمن أرسل رجلا إلى رجل فشهد له على حق له عليه، فأشهده المطلوب ثم جحده، قال: شهادته جائزة. وفي كتاب ابن المواز في رسولين لرجل يزوجانه أو يشتريان له جارية، فلا تجوز شهادتهما على ذلك وإن حضر المرسل، وضعفها أصبغ، قال محمد: وأحب إلينا إن كانا هما عقدا له النكاح لم يجز، وإن ولى عقد النكاح غيرهما جازت شهادتهما، وقال ابن القاسم فيه وفي العتبية فيمن بعث مع رجلين مالا يدفعاها إلى رجل، وقال: فلا تشهدا عليه غيركما، / ففعلا، فأنكر القابض، [٨/ ٣٢٥]

стр. 3798

فلا تجوز شهادتهما عليه لدفعهما عن أنفسهما معرة التهمة، ولا يضمنان لأنهما بذلك مأموران، وقاله أصبغ. قال سحنون في العتبية فيمن جعل بيده، رهن على أنه إن لم يقبض الأمين الدين باع الغريم الرهن وقضى الطالب محل الأجل، وليس على الدين والرهن شاهد إلا الأمين، فشهادته في ذلك جائزة مع يمين الطالب إن شهد بها قبل بيع الرهن، وإن شهد بها بعد ما باع لم تجز شهادته؛ لأنه يدعي طرح الضمان. ومن كتاب ابن المواز: ومن وكل رجلا على طلب رجل في حق ثم عزله وتولى الطلب بنفسه، فشهادة الوكيل له جائزة. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن له قبل رجلين حق وأيهما شاء أخذ بحقه، فأقر أنه قبضه من أحدهما والآخر يقول: أنا دفعته إليه، فشهادة القابض للدافع جائزة هنا، إذ ليس عليهما شيء يجر به إلى نفسه شيئا. ومن كتاب ابن سحنون في قاسمين قسما [بين قوم] بأمر قاض أو بغير أمره، لم تجز شهادتهما لأنهما شهدا على فعل أنفسهما. وفي كتاب ابن حبيب: أن شهادة القاسم جائزة عند القاضي الذي أمره بالقسم، وأما عند غيره فلا تجوز، لكن عند القاضي الذين أمره إن حفظ أنه أمره، وهذا كله قد ذكرناه في آخر كتاب القسم [وفي الرجل يشهد لغيره أو لمن يتهم عليه في الوصايا وغيرها، ويشهد في كل شيء كان أصل ملكه له]. [٨/ ٣٢٦]

стр. 3799

ومن المجموعة: قال ابن وهب عن مالك في رجلين كان لهما على رجل مال، فشهد أحدهما لصاحبه بنصف المال: أن شهادته مردودة لا تجوز، إذ لا تجوز شهادة أحدهما للآخر، قال أشهب: ولو شهد شاهد أن المال على رجلين لرجلين، وأحد المشهود لهما ابن أحدهما أو أبوه أو عبده أو من لا تجوز شهادته له لظنة أو قرابة، فلا أرى شهادتهما له جائزة، لأن المشهود لهما شريكان في المال، لا يأخذ احدهما شيئا إلا دخل فيه الآخر، ولو كانا قسما المال قبل الشهادة جازت شهادتهما لمن لا يتهمان عليه، وسقطت في الآخر، إذ لا يدخل فيما اقتضى الآخر، قيل: فإن شهدا فلم يقض بشهادتهما حتى اقتسما، قال: إن كان القاضى قد قضى بشهادتهما نفذ حكمه، وإن لم يقض فشهادتهما لمن لا يتهمان فيه جائزة، إذ لا يدخل الآخر فيما يقبض. ومن كتاب ابن المواز: ومن شهد بشهادة له فيما ولغيره لم تجز إلا أن يكون الذي له فيها [يسير جدا، وكذلك إن كان الذي فيها] إنما هو لقريب له أو لمن يتهم عليه ولأجنبي إن قل الذي له فيها، وإن شهد على وصيتين مختلفتين وله في أحدهما شيء فإن كان يسيرا، وإلا لم تجز فيها جميعاً، قال ابن القاسم: وكذلك إن شهد على وصيته في الصحة وأخري في المرض وله فيها شيء. ومن العتبية والمجموعة: روى أشهب وابن نافع عن مالك في رجلين شهدا في وصية أوصي لأحدهما فيها بستين ديناراً /، وللآخر بثوبين، فأما الموصى له بستين دينارا فلا تجوز شهادته، وأما الموصى له بثوبين: فإن كانا يسيري الثمن [٨/ ٣٢٧]

стр. 3800

جازت شهادته، وإن كثر لم تجز، وإن كان الموصى له بالستين شهد في وصية بعدها لم يوص له فيه بشيء لم تجز شهادته، وإذا لم تجز في الأولى لم تجز في الثانية. ونحوه في كتاب ابن المواز. محمد: إلا أن يشهد أنه أبطل الأولى فيجوز في الثانية [قال مالك]، وإن كان مع شاهد الثوبين – وهما يسيرا الثمن – غير عدل جازت شهادتهما. قال ابن نافع في المجموعة: وإن كان الذي شهد بالثوبين لنفسه لا تجوز شهادته فيها لأنه يتهم على مثلهما. فإن أهل الوصايا يحلفون مع شهادة الآخر ويستحقون وصيتهم، ويحلف الموصي له بالثوبين مع شهادة الشاهد له ويأخذهما. قال ابن نافع عن مالك: وإذا شهد في وصية له فيها شيء ولغيره، ومعه من ليس له فيها شيء فشهد، فإن كان ما للشاهد فيها يسيرا لا يتهم [فيه. جازت له ولغيره ولا يمين عليه مع الشاهد الآخر، وإن كان شيئا له بال] لغيره، وقد كنت أرى ألا تجوز في قليل ولا كثير، ثم رأيت هذا. قال ابن القاسم عنه فيمن أوصى في مرضه إلى امرأته أو إلى ثلاثة نفر أحدهم غائب، وقد أوصى لهم فيها بشيء ولم يشهد عليها الحاضرين، ولا شهد عليها غيرهم، قال: إن كان ما أوصى لهما به يسيرا لا يتهمان فيه جازت شهادتهما، قيل لابن القاسم: فهلا اتهمتهما فيما يليان لليتامى، وما بأيديهما، ومن قوله فيمن شهد بمال في يديه وديعة: أن ربه تصدق به على غائب/ لا تجوز شهادته لبقائه في يديه، وقال: إنما جاز هنا لما في الوصية من العتق والدين [٨/ ٣٢٨]

стр. 3801

والوصايا، ولقلة ما شهدا به، فإنهما في عدالتهما يصلحان لبقاء المال في أيديهما فعند الحاكم نظر منه. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه: لا تجوز شهادتهما بحال، وما أعرف هذا. ومن كتاب ابن المواز: روى عن مالك في شهيدين أوصى لهما، وأشهدهما في ثلثه أنه للمساكن، وثلثه أنه لجيرانه، وثلثه لهما، قال: هذا يسير: وتجوز لهما ولغيرهما، ولو كان شيء له بال لم تجز لهما ولا لغيرهما. وقد قيل ك لا تجوز أصلا قل أو كثر، وبهذا قال ابن عبد الحكم، قال محمد يعني قول مالك إن كان المال كثيراً مما تسعه له بال فلا يجوز له ولا لغيره. ومن كتاب ابن سحنون: قال يحيى بن سعيد فيمن شهد في وصية قد أوصي له فيها، فإن كان وحده لم تجز له وجازت لغيره، وإن كان معه شاهد جازت له ولغيره، قال سحنون: قوله: تجوز لغيره. يريد: مع أيمانهم إن كان ما شهد به لنفسه تافها، وأما إن كان كثيراً فلا تجوز له ولا لهم، وإن كان معه شاهد جازت شهادتهما إن كان ما شهد به لنفسه تافها، ويأخذه بغير يمين، كما لو شهد رجلان في وصية أوصي لهما فيها بتافه لأخذ التافه بغير يمين. ومن الواضحة: قال ابن الماجشون فيمن شهد فيما أوصي له فيه، فإن كان الموصى به تافها جاز لغيره ولم تجز له، قال ابن حبيب: لا تعجبني، وروى مطرف عن مالك: تجوز في الجميع/ وبه أقول، قال مطرف وابن الماجشون في الوصية لا يشهد عليها إلا رجلان [قد وصي] لهما فيها، وفيها عتق وديون. فإن [٨/ ٣٢٩]

стр. 3802

كان أشهدهم في كتاب كتاب فيه شهادتهما [ردت شهادتهما فيه أجمع، فإن كان ما أوصى لهما به له بال إذ لا تجوز بعض شهادة ويرد بعضها، وإن كان إنما أشهدهم في كتاب كتبوا في شهادتهم] فهذا بعد موته أنهما شهداء عليه أجمع مكتوبا مفروغا منه، فلا تجوز شهادتهما فيه أجمع، وإن كان إنما أشهدا عليه لقضاء دين وعتق ووصية لغيرهما ووصية لهما نسقا أو متفرقة، فشهدا بذلك لفظا عند الإمام، أو واضعوهم به كتابا بعد موت الموصي أو قبل موته ولم يعلم به، طرح من ذلك ما شهدا به لأنفسهما بالغا ما بلغ في كثرته، وأمضي ما شهدوا به لغيرهم، وقاله أصبغ. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: وإن شهد لورثة أحدهم زوجته لم يجز لها ولا لغيرها، قال أصبغ: لأن أصلها ظنة، فأما على عتق ومال فإنها لا تجوز في العتق وتجوز في المال، لأنها ردت لا لتهمة. ومن المجموعة والعتبية: قال ابن القاسم: ومن أوصي له في وصية ببقية الثلث فشهد عليها، والوصايا تحيط بالثلث ولم يبق منه شيء، قال: إن كان الميت يداين الناس حتى يشك أن تكون له على الناس ديون تلبث لم تجز شهادته، وإن كان لا يداين الناس جازت شهادته. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه: وإن شهد رجل لرجل في سهم في شرب عين أو نهر/ أو حق في أرض، وكان أصل ذلك كله بينه وبينه مقاسمة، ثم شهد له الآن بملكه لذلك الذي صار له في القسم من أصل عن أو أرض، فشهادته له جائزة. [٨/ ٣٣٠]

стр. 3803

ومن المجموعة: قال المغيرة فيمن افترى على جماعة من الناس هل تجوز شهادة أحدهم لمن قام به منهم، وكيف إن قال الشهود: نحن لا نطلبه؟ فقال: إن كان افتري على على جماعة عظيمة فقال مصر أو أهل مصر أو الشام أو ملكة، جازت شهادة من شهد منهم لبعد الحمية والغضب من هذا، وإن قاله ليظن أن يجد مثل زهرة أو مخزوم أو قرية غير كبيرة، فلا تجوز شهادة بعضهم فيه ممن عني بالقول للتهمة. وأجاز سحنون شهادة من شهد على رجل أنه قطع من مسجد شيئا إلى داره، أو من طريق العامة، وإن كان من طريقه أو من مسجده الذي يصلي فيه إذا لم يلي هو الخصومة في ذلك. قال ابن القاسم فيمن ترك امرأته وأمه وابنه، فادعى الابن ما ترك أبوه، وادعت المرأة بعضه، ثم اصطلحوا فأخذت المرأة بعض ذلك، وأخذ الابن بعضا، وتركت الأم ميراثها، ثم ماتا فادعى ورثة الزوجة بعض ما بيد الإبن، وشهد للإبن بعض ورثة الأم بصلحه للمرأة، فقال ورثتها: أنتم ورثته، فقالوا: قد تركت أمنا جميع ميراثها. قال: شهادتهم جائزة إذ لا يجرون هنا شيئا لأنفسهم. وقال فيه وفي العتبية من رواية عيسى فيمن احتضر، ووثته أخواه وابنته، وأخوه شاهدان في حق، فقال لهما: اتركا منه مورثكما، أو يتركه أحدكما/ لتجوز شهادته فيه، ففعلا أو فعل، قال: لا تجوز شهادته. ومن العتبية: قال أصبغ فيمن ترثه ابنته وأخواه فطلبتهما الإبنة فتركا لها ميراثهما منه قبل موته، فلما مات وجدت الإبنة ذكر حق بشهادتهما، قال: [٨/ ٣٣١]

стр. 3804

تجوز شهادتهما فيه، إذ لا يجران إلى أنفسهما شيئا، إذ قد سلماه قبل أن يملكاه الملك التام، ولو وهباه بعد تملكهما له ملكا تاما لم تجز شهادتهما فيه. قال أصبغ فيمن شهد أن هذه الدار لأبي مات وأوصى بها لفلان، وهي تخرج من الثلث، وهي بيد من ينكر ذلك، قال: لا تجوز شهادته، إذ قد يلحق أباه دين فيجر بذلك إليه نفعا. ومن كتاب ابن سحنون: وسمعت بعض أصحابنا بنقل عن من حبس عند موته على أهل الحاجة من قرايته حبسا، وشهد في ذلك أهل الغنى من قرايته، قال: إن كان الذي تصدق به يريد في حبسه الشيء اليسير لا يكون فيه لهؤلاء عظمة إن احتاجوا، جازت شهادتهم، وإن كان الشيء الكثير لم تجز شهادتهم. في شهادة الوصي لليتامى أو يوصي معه وارث أو رصي أو يشهد في الوصية وقد أسندت إليه من المجموعة: قال ابن نافع عن مالك في ولي اليتيم يشهد له وهو يخاصم له قبل الخصومة أو بعدها، قال: إن شهد له في مال يلي قبضه، لم تجز شهادتهما قبل ولا بعد، وأما غير ذلك مما في الوصية ما لا يلي قبضه فذلك جائز. [٨/ ٣٣٢]

стр. 3805

قال ابن نافع: إن قام هو بالخصومة والشهادة لم تجز شهادته له، وروى علي عن مالك / في الوصي يشهد لورثة الميت وعصبته، قال: شهادته لهم جائزة. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: ولا تجوز شهادة الوصي لمن يلي عليه، قال أصبغ: إلا بعد زوال الولاية عنهم، قال ابن القاسم: ولو شهد لهم بالولاية فردت لم تقبل بعد ذلك، قال مالك: وتجوز شهادتهم عليه في الولاية. وفي كتاب الوصايا باب من هذا. ومن العتبية: قال سحنون في القاضي يأتيه رجلان بكتاب مختوم فيه شهادتهما على وصية وهما الوصيان، قال: يسألهما فإن قبلا الوصية؟ فإن قالا: نعم رد شهادتهما، وإن قالا: لا نقبلها، أمضى شهادتهما، ووكل عليها من يراه أهلا لها. جامع ما ترد به الشهادات من التهم من كتاب ابن المواز: ومن أوصى لرجل بعبده، ولرجلين بثلث ماله، فشهدا أن الموصى له بالعبد قتل الموصي، لم تجز شهادتهما، إذا لهما فيه منفعة، ولو لم يوص إلا بمقدار ثلثه. جازت شهادتهما لارتفاع الحصاص، محمد: شهادتهما جائزة بكل حال إذ لابد من الحصاص إما لهما وإما للورثة، ولو شهدا أنه قتله بعصى ولم يفق، سقطت وصيته، وحاصه الورثة، فلابد للورثة أن يحاصوا الموصى لهم بوصية القاتل، وكذلك من أوصى بعبد مبدا وبوصايا لقوم، فشهدوا الموصى [٨/ ٣٣٣]

стр. 3806

لهم أن الموصى له بالعبد قتل الموصي، جازت شهادتهم إذ لا نفع لهم بها، لأن الورثة يقومون مقام الموصى له بالعبد. ومن كتاب ابن حبيب: ومن شهد/ على رجل ينكح امرأة: أنه حلف بطلاقها البتة إن تزوجها، ثم ثبت على الشاهد بينة أنه كان خطبها قبل يتزوجها هذا، قال: تقبل شهادته ولا يحلف المشهود عليه، وقاله ابن القاسم، وقال أصبغ: تجوز شهادته، ولم يأخذ به ابن حبيب. ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في شاهدين شهدا لرجل أن قاضيا مات أو عزل قضى له بكذا، وأنه بشهادتهما حكم، فشهادتهما جائزة ولا يتهمان، وقال عنه أصبغ: ولا تجوز، وقال عنه سحنون: إذا شهدا على حكم قاض، وقال أحدهما: بشهادتي حكم مع غيره، قال: لا تجوز شهادتهما على الحكم، لأنه يريد إمضاء شهادته، قال: ولو كان اللذين شهدا على الحكم قالا: بشهادتنا حكم وأشهدنا على حكمه، فهي جائزة، لأنه يحكم بشهادتهما، وإن لم يشهدا على أنه حكم بها: قال ابن حبيب: قال مطرف: تجوز شهادتهما إن كانا عدلين. وقال ابن الماجشون وابن نافع وأصبغ: لا تجوز على أصل الشهادة ولا على الحكم بها للتهمة، وهي شهادة واحدة تسقط بسقوط بعضها، وقال ابن القاسم مثل قول مطرف، بقول ابن الماجشون. قال ابن حبيب: إذا كان الأمران جميعا في شهادة واحدة ولو لم يجمعاهما، وشهدا على أحد الأمرين وسكتا عن الآخر، إما على الأصل في الحق، وإما على [٨/ ٣٣٤]

стр. 3807

الحكم، فجائزة، وكذلك لو شهادا بحق عند قاض فكتب بذلك إلى غيره لم تجز شهادتهما على كتابه، ولا/ على أصل الحق إذا جمعا الشهادتين، إلا أن يفردا إحداهما فتجوز، وقاله أصبغ. وذكر ابن سحنون عن أبيه في سؤال حبيب عن رجل استخلف رجل وامرأتين على تركته وولده وديونه، فأشهدتا المرأتان لرجل يقوم مقامهما مع الخليفة أنهما وكلتاه، هل تجوز في ذلك شهادة الوصي معهما مع الرجل على توكيل المرأتين؟ قال: لا تجوز؛ لأن الوصي يحاكم الغرماء فلا تجوز شهادته عليهم بوكالة في ذلك. في شهادة الوارث في الوصية والعتق والصدقة وفي دين على الميت من العتبية: قال ابن القاسم: قال عبد العزيز بن أبي سلمة في شهادة الوارث في العتق والصدقة: إنها جائزة حصته فيهما، قال: وإن كان عدلا جازت شهادته على من تصدق به عليه، وأما العتق فلا يحلف عليه ولا يقوم عليه، وقال مالك: لا يعتق منه شيء إلا أن يشتريه فيعتق عليه. ومن سماع عيسى: وعمن احتضر فقال: ما شهد به ابني من دين أو غيره فهو مصدق إلى مائة دينار، أو لم يوقت وقتاً، ثم مات فشهد ابنه لقوم بديون، وشهد لبعض الورثة، فلا يثبت ذلك إلا بيمين إن كان عدلا كالقضاء، وإن لم يكن عدلا، أو نكل المشهود له عن اليمين لزم الشاهد قدر ميراثه من هذا الدين، وإن كان سفيها لم يجز إقراره في ميراثه، قال مالك: ولم يحلف الطالب. [٨/ ٣٣٥]

стр. 3808

قال المغيرة في التي ماتت وليس لها وارث إلا بنات، فشهد أخوها وزوجها أنها حنثت في رقيق لها./ فلا تجوز شهادتهما، ويعتق عليها حظهما من الرقيق، ولا يقوم عليهما ما بقي. ومن كتاب ابن سحنون: قال أشهب: إذا شهد رجلان أن الميت أعتق هذا العبد، وهو يخرج من الثلث، وشهد آخر بعتقه لعبد آخر: فالعتق للأول منهما، إذ ليس له أن يدخل عليه ما ينقص من عتقه، وإن كان أعتقهما في وصية أسهم بينهما فعتق نصف قيمتهما. قال سحنون: لا يسهم في هذا، إنما السهم في قوله: عبيدي أحرار، وأما إذا سماهم بأسمائهم فإنما يعتق بالحصص. وبقيت مسائل من شهادة الورثة بالعتق على الميت قد جوت في كتاب الوصايا. ومن كتاب ابن سحنون: ومن هلك عن ولدين وترك عبدا، فقال أحدهما: أعتق أبي جميعه، وقال الآخر: إنما أعتق نصفه لاجتماعهما عليه، ويعتق على الذي قال جميعه: ما يصير له من حصته، لأنه لا يكون ذلك ضررا على صاحبه؛ لأنه أعتق حرا فيه العتق ولم يزد هذا فسادا، ولو كان عبدين فقال أحدهما: أعتقهما أبي، وقال الآخر: أعتق أبي أحدهما بعينه، فليعتق من اجتمعا عليه، ولا يعتق عليه الآخر، ويبقى بين الورثة، فإن ملكه المقر عتق عليه، وإن بيع جعل حصته منه في عتق، ولا يعتق عليه حصته فيضر بشركائه. [٨/ ٣٣٦]

стр. 3809

في شهادة المحدود والقاذف وولد الزنا وولد الملاعنة من العتبية: روى سحنون عن معاوية بن أبي صالح، عن العلاء بن صالح/ عن مكحول يرفعه إلى رسول الله ﷺ : لا تجوز شهادة سنة: مضروب حدا، ومجرب عليه شهادة زور، والخائن والخائنة، والقانع، وذو الغمر. والغمر: الغل. قال سحنون: قال ابن وهب: قال ابن شهاب: وقد أجاز عمر شهادة من تاب من الذين جلدهم في المغيرة، قال سحنون: وإجازته لشهادة من تاب منهم بين المهاجرين والأنصار فما أنكره أحد منهم، دليل على أنهم رضوا ذلك، ولا نعلم أحدا من الصحابة رد شهادة القاذف بعد توبته، ولا يحتج من خالفنا بأكثر من شريح، ولا يحتج بتابعي على الصحابة، ولا على صاحب واحد إذا لم يعلم من الصحابة من يخالفه، وقد روينا عن شريح خلاف قولهم. وقال مالك في المجموعة: ومن جلد حدا من حدود الله ثم تاب توبة ظاهرة معروفة فشهادته جائزة، وقال أشهب في المحدودين في القذف أو غيره من الحدود كلها إذا حسنت حاله وتاب، جازت شهادته، قال الله تعالى: (إلا الذين تابوا). قال ابن القاسم: قال مالك في العدل يقذف رجلا فيجلد: أن الإمام لا يقول له: تب، ولو قال له: تب لم ينفعه ذلك، ولو قال: لا أتوب ويصر على ذلك، فإذا ظهرت توبته جازت شهادته. قال ابن كنانة: فإذا كان معروفا [٨/ ٣٣٧]

стр. 3810

بالصلاح فمعرفة ظهور التوبة منه يطول، وليس كمن كان معروفا بالسوء، لأن من عرف بالخير لا يتبين تزيده فيه إلا بالترداد والتزيد فيه. قال ابن القاسم وأشهب في القاذف: لا ترد شهادته حتى يجلد، وقاله سحنون في كتاب / ابنه، وقال ابن الماجشون في الكتابين: إذا قذف سقطت شهادته إذا رفع ذلك عليه ولم يأت بالمخرج مما قال، حتى إذا تاب وأصلح ما قذف، حتى بلغ حالا لا تجوز معه شهادته معه لو حد، لقبلت شهادته وحد، وكانت شهادته حين حد إذ قيم عليه وقبل أن يحد جائزة، لأن التوبة إنما هي من القذف لا من الحد. ومن العتبية: قال سحنون فيمن حد في قذف أو زنا أو شرب خمر أو سرقة فلا تجوز شهادة أحد منهم فيما حد فيه وإن تاب كائنا ما كان، وهي كشهادة ولد الزنا في الزنا فإنها إنما ترد للتهمة أن يكون الناس به أسوة. وقاله أصبغ. ومن المجموعة: روى ابن وهب عن مالك أن شهادة ولد الزنا في كل شيء جائزة وما يشبهه من الحدود، وقاله الليث. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية وقاله ابن القاسم أيضا في المجموعة: تجوز شهادة ابن الملاعنة في الزنا بخلاف ولد الزنا. [٨/ ٣٣٨]

стр. 3811

وقال سحنون في العتبية فيمن جنى على رجل جناية فاقتص له منها: أن شهادته لا تجوز من مثل ذلك الجرح، وقال في كتاب ابنه: أن شهادة ولد الزنا جائزة في كل شيء إلا في الزنا والقذف. قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون في القاذف إذا تاب فإن شهادته تجوز في كل شيء إلا في الزنا والقذف واللعان، وكذلك المنبوذ لا تجوز شهادته في شيء من وجوه الزنا، لا في قذف ولا غيره وإن كان عدلا، وكذلك قال مالك، قالا: وإن قطع في سرقة لم تجز شهادته في / السرقة وإن ظهرت توبته، وكذلك إن قتل عمدا فعفي عنه ثم حسنت حالته فتوبته مقبولة، وشهادته جائزة إلا في القتل، وكذلك الرجل يحد في السكر: [إن شهادته تجوز في كل شيء إلا في السكر]، وقاله أصبغ. ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون: قال ابن كنانة فيمن ضربه الإمام نكالا، هل تنتظر به التوبة في قبول الشهادة؟ قال: ليس الناس في هذا سواء، ولا ما ينكلون فيه من الذنوب سواء، وقد نكل ناس بالمدينة لهم حال حسن بشيء أسرعوا فيه إلى ناس، وشهادتهم في ذلك تقبل، ليس لأحد فيها مغمز، فأما من ليس بحسن الحال إلا أن شهادته تقبل، وليس بمشهور العدالة، يأتي بالأمر العظيم مما فيه النكال الشديد، فلينظر في هذا، وإنما يعرف هذا عند نزوله، وأما الشتم ونحوه وهو في غير ذلك يعرف بالصلاح، فلا ترد شهادته في ذلك، وقال في الذي يجلد في الفرية والزنا إذا ظهرت توبته: أنه تقبل شهادته في القذف والزنا وغيره. قال مالك في كتاب ابن سحنون في من جلد من أهل الخير [في قذف فكيف تعرف إجازة شهادته بعد ذلك، وقد كان من أهل الخير؟]، قال: [٨/ ٣٣٩]

стр. 3812

ازداد درجة إلى درجته التي كان فيها، قال سحنون: ولم ير أصحابنا إكذاب القاذف نفسه مما تجوز به شهادته. في شهادة البدوي على القروي من الواضحة: روى ابن حبيب، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: لا تجوز شهادة البدوي على القروي، ورواه ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد، عن ابن الوهاد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة / عن النبي ﷺ قال: لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية. قال محمد بن عبد الحكم ومالك: يتأول ذلك في الحقوق إذا شهدوا في الحاضرة، لأنها تهمة أن يشهد أهل البادية ويدع من معه من أهل الحضر، وأجازها في الدماء والجراح وحيث تطلب الخلوات والبعد من العدول. قال مالك في العتبية والمجموعة من سماع ابن القاسم، ورواه عنه ابن وهب: لا أرى شهادة البدوي تقبل في أهل القرى، لأنه يجد الثقات من الحاضرة، والذي يشهد البدوي ويترك جيرته من أهل الحاضرة مريب، وأما الجراح فتجوز فيها شهادة البدوي إن كان عدلا على القروي؛ لأنه يلتمس فيها حين الغفلة، ولا يقدر على احضار الشهداء. قال في المجموعة: فأما إن كانت الشهادة في البادية: فشهادة أهل البدو على القروي في ذلك جائزة، مثل أن يحضره بها الوفاة فيوصي أو بيبع بها أو يبتاع [٨/ ٣٤٠]

стр. 3813

قال ابن القاسم في الكتابين: وتجوز شهادتهم على رؤية الهلال إن كانوا عدولاً مثل ما تقدم من ذلك. في كتاب ابن المواز عن مالك قال عنه ابن القاسم في هذه الكتب: ومن خرج إلى بادية فسكن فيهم وانقطع إليهم، فشهادتهم له جائزة، قيل: إنه كان في معدن وقد انتقل أهله وسكنه الأعراب، قال: فشهادتهم له جائزة. ومن العتبية وكتاب ابن المواز: قال مالك: إذا هلك الرجل بالبادية وقد كان يتجر بها فادعى غلام معه أنه عتق: قال في العتبية: إنه دبره، وكذلك في كتاب ابن سحنون، فشهد له با دون عدول / فشهادتهم له جائزة. ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: لا تجوز شهادة البدوي على القروي في الحقوق والأشرية وشبهها، وتجوز في مثل القتل، والجراح، والضرب، والزنا، والسرقة وأشباه ذلك، وذلك إذا عرف أن البدوي كان حاضرا يوم كان ذلك، وقاله مالك وابن عبد الحكم وأصبغ. ومن كتاب ابن سحنون: قال مالك: ولا تجوز شهادة البدوي للقروي على بيع ابتاعه أو قضاء قاض، أو صدقة تصدق بها في الحاضرة، وأما الحضري يموت بالبدو، أو سلعة بيعت فيهم، أو صدقة كانت بين أظهرهم، ولم يجد الذي احتاج إلى الإشهاد بدا من إشهاد من حضر منهم من أهل العدل، ولو لم يفعل ذلك بطل حقه، وبطلت وصية الميت، فهذا تجوز شهادتهم في مثله. [٨/ ٣٤١]

стр. 3814

في الشاهد يشهد عند الحاكم فلا يحكم به حتى يموت أو يعمى أو يصيب ذنبا يجرح به أو يقاتل من شهد عليه من المجموعة: قال أشهب: إذا شهد الشهود عند الحاكم، ثم جنوا جنونا لا إفاقة معه أو معه إفاقة، أو جنوا جناية خطأ، فلا ترد شهادتهم بذلك إلا أن تكون جناية عمدا [قبل التعديل أو بعده قبل القضاء بها، فلترد شهادتهم، وكذلك ما أحدثوا من الزنا]، أو قذف، أو شرب خمر، أو غير ذلك مما يجرحهم، إلا أن ينفذ القضاء بهم قبل أن يصيروا إلى ذلك [فقد بعد] ويقام عليهم ما لزمهم من حد. ومن كتاب ابن سحنون ومثله في المجموعة: قال: وإذا كتب القاضي شهادته ولم يحكم بها حتى قتل قتيلا/ على نايرة، أو قذف رجلا، أو قاتل المشهود عليه، فلا يسقط هذا شهادته التي توقف عند الحاكم إلا أن يحدث ما يستره الناس من الزنا والسرقة، وشرب الخمر مما يخفيه الناس، فتسقط شهادته تلك بذلك، وقال محمد: لأنه يظن أن ذلك مما فعله قديما وليس مما يعلنه. قال: ولو حكم بهذه البينة في حد وأقر به فلم يقم حتى ظهر منهم على ما ذكرت من شرب خمر أو فسق أو ردة فالحكم نافذ لا يرد، وإذا لم يحكم بها بطلت شهادتهم، وقاله أشهب، وهو كالرجوع قبل الحكم أو بعده، كانوا شهدوا في سرقة أو زنا أو قذف أو قصاص أو حقوق الناس. [٨/ ٣٤٢]

стр. 3815

قال أشهب في الكتابين: ولو قاتل المشهود عليه البينة قبل الحكم وبعد الشهادة، لم يبطل ذلك شهادتهم. ومن العتبية والمجموعة: قال سحنون عن ابن القاسم: وإذا شهد فلم يحكم بشهادته حتى وقع بينه وبين المشهود عليه خصومة فإن شهادته لا ترد. قال أشهب في العتبية فيمن شهد لامرأة بشهادة فلم يحكم بشهادته حتى تزوجها: أن شهادته ماضية، بخلاف من أوصى لرجل وليس بوارثه، ثم يكون وارثه بعد ذلك، فلا تجوز تلك الوصية، وفرق بينهما: أن الشهادة للزوجة إنما ترد بالظنه، والظنة إنما حدثت بعد الشهادة، كما لو شهد عليه فلم يحكم بها حتى صار بينه وبينه خصومة فشهادته ماضية. قال ابن حبيب عن أصبغ: سألته عن قول ابن القاسم وأشهب في البينة تشهد على حق/ لله أو حق لعباده، فيحكم بشهادتهم فلا يقام الحد ولا يؤخذ الحق حتى أحدثوا فسادا في حالتهم: إن ذلك ماض نافذ، وقال أصبغ: أما في حق العباد فكذلك نقول، وأما الحد الذي لله تعالي لا لغيره فلا ينفذ، وفارق عندي الحقوق، وقاله مطرف، وهو قول ابن حبيب. وقال في الشاهد يشهد فلا يقضى به حتى يزني، أو يسرق، أو يقتل، أو يجرح، أو يسوء حاله بوجه وهو يوم شهد عدل، قال مطرف: لا يقطع بها، وإنما ينظر إلى حاله يوم يقطع بشهادته، وذكر عن ابن الماجشون نحو ما قدمنا ذكره مما يسر أو يعلن. وقال مطرف فيمن شهد على رجل سلم له فلم يحكم عليه حتى عاداه: أن شهادته ماضية، لأن المطلوب قد يتعرض لعداوته ليسقط بها شهادئه، وهو بخلاف ما يحدثه الشاهد مما يصيره إلى الجرحة، وقال ابن الماجشون: ولو كان أشهد قوماً [٨/ ٣٤٣]

стр. 3816

على شهادته أو سمعوها منه قبل ذلك ثم عاداه فشهد عليه بعد العداوة، فشهادته جائزة كما لو قام بها عند سلطان فرفع بها في ديوانه قبل العدواة، وكذلك كل ما أحدث مما لا يستتر به مما يجرحه مثل القتل والقذف وشبهه، فإن شهادته جائزة إذا كانت قد فسدت قبل ذلك، وقول مطرف أحب إلي، وإن حكم حاكم بقول ابن الماجشون: ما أخطأ. ومن المجموعة: قال ابن القاسم: ومن شهد على رجل بطلاق البتة عند الإمام وقبله، فأحلف المشهود عليه، ثم نكث الشاهد وأخذ في نعته/ ثم شهد آخر بمثل شهادته، قال: لا يقبل الأول عليه، لأنه يوم تضم شهادته إلى الآخر غير عدل. في الشاهدين يشهدان على ما يؤدي إلى ما لا تجوز معه شهادتهما من رقهما أو حد يلزمهما أو نحو ذلك ومن المجموعة وكتاب ابن المواز: قال ابن الماجشون: وإذا شهد رجلان أن فلانا طلق امرأته وأعتق جاريته، ثم رأيناه يزني بهما، فلا تقبل شهادتهما في الطلاق والعتق، لأن ذلك يوجب عليهما حد القذف، ولا حد عليهما إذا لم يثبت الطلاق والعتق، وقال أصبغ في العتبية: يحدان، ولا تجوز شهادتهما، لأنهما يقولان: هذا زان. وذكر ابن حبيب عن أصبغ مثل قول ابن الماجشون، قال ابن الماجشون وأصبغ في العتبية والواضحة: ولو شهدا عليه بطلاقها، وشهدا أنهما رأياه على بطنها أو في لحاف عريانين جميعاً: فالطلاق لازم، ويؤدبان فيما فعلا من ذلك، [٨/ ٣٤٤]

стр. 3817

وقال سحنون في العتبية مثله. محمد، وفيهما اختلاف يعني في المسألة الأولى، لأن ابن القاسم يقول: شهادة القاذف أبدا لا ترد حتى يقام عليه الحد، فإقامه الحد تبطل شهادته، وأرى على جواب عبد الملك أن لو صدقها الزوج في طلاقها البتة، والسيد في العتق، وكذبهما في الوطء كان عليهما حد القذف، وقاله أشهب. ومن كتاب ابن سحنون وأراه لعبد الملك: وإذا شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته بائنا والزوج يجحد، فأقر بأنه وطئها من بعد وقت الطلاق الذي/ أرخاه، فلا حد على الزوج، ويلزمه الطلاق. قال ابن سحنون: ولو شهدا بالطلاق، وأنهما رأياه يطؤها بعد الطلاق، بطلت شهادتهما في الطلاق والحد. قال سحنون: وإن شهد أربعة أنه طلقها، وأقر الزوج بالوطء بعد وقت الطلاق وجحد الطلاق، حددته، وإن قالوا: نشهد أنه طلقها ووطئها، حددته أيضاً، وروى على عن مالك فيمن شهد عليه أربعة عدول أنه طلق امرأته البتة وأنهم راوه يطؤها بعد ذلك وهو مقر بالمسيس أنه يفرق بينهما ولا حد عليه. قال سحنون: وأصحابنا يأبون هذه الرواية ويرون عليه الحد. ومن العتبية: قال أصبغ وسحنون، وهو في كتاب ابن المواز، وذكره ابن عبدوس عن ابن الماجشون فيمن هلك ولم يدع وارثا إلا ابن عم له، وقال بعضهم: إلا أخ له فيما يظهر فأعتق غلامين ممن يورث عن الهالك، ثم شهدا بعد عتقهما أن سيدهما في حياته أن جاريته فلانة حامل منه، ثم ولدت، فلا تجوز شهادتهما لأن إجازتها يرقها. [٨/ ٣٤٥]

стр. 3818

قال أصبغ في العتبية: ولو أعتق رجل عبدين ثم شهدا أنه غصبهما مع مائة دينار، فشهادتهما تجوز في المائة ولا تجوز في غصبه إياهما، وقيل: فكيف يجوز بعضهما ويرد بعض؟ قال: كما لو شهد امرأتان في عتق ومال لقبلت في المال دون العتق. وقال سحنون في كتاب ابنه: لا تجوز في المال ولا في أنفسهما، قال: ولو بتل عتقهما في مرضه وله مال مأمون، أو عتقها بعد موته بذلك أو من وصية ثم شهدا بحمل أمة أنه منه/ بعد تنفيذ الوصية لهما أو قبل، قال: تجوز شهادتهما إن حملهما الثلث إذ لا يرقان بشهادتهما، وأما إن كان الثلث لا يحملهما، فاستتمه الوارث على نفسه لهما، لم تجز شهادتهما، ويصبرا كأول المسألة لأن ذلك يرق منهما ما فضل عن الثلث. قال ابن القاسم في المجموعة: وإن لم يكن للموصى إلا الغلامان والجارية، وكان الغلامان ثلث ذلك، فعتقا ثم شهدا أن الجارية ولدت من سيدهما لم تجز شهادتهما لأن ذلك يرقهما. وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن مات وورثه أخواه فأعتقا عبدا من التركة، ثم شهدا أنه ابن أخيهما، جازت شهادتهما إن كانا عدلين، ونزع ما بأيديهما، والحقت النسب، ورددت عتق من أعتقاه، وإن لم يكونا عدلين لم يلحق نسب، ولم يرد عتق ولينزع للولد بما ورثاه، ولا يغرما قيمة ما أعتقاه، وقال أصبغ: لا يرد عتق من أعتقاه وإن كانا عدلين، ويغرمان القيمة، كانا عدلين أم لا. [٨/ ٣٤٦]

стр. 3819

فيمن شهد بشهادة عند حاكم فردها لوجه ثم شهد بها بعد ذلك، هل تقبل ؟ من كتاب ابن سحنون عن أبيه: أجمع أصحابنا أن من شهد بشهادة عند قاض فردها لجرحة، أو لجر إلى نفسه، أو لظنة أو تهمة لا لجرحة، كشهادته لابنه أو أبيه أو زوجته، ثم شهد بها بعد ذلك عند ذلك القاضي أو غيره بعد أن زالت جرحة المستجرح، وحسن حاله، وبعد زوال ما كان به ظنيناً من طلاق زوجته التى كان شهدا لها وشبه ذلك، فإن تلك الشهادة لا تقبل منه، لأن قاضيا حكم بردها/ قال محمد: فقلت له: قال أهل العراق بمثل هذا معك، ولكن قالوا: إن شهد صبي أو عبد أو نصراني فردت شهادتهم. ثم شهد بها الصبي بعد الحلم، أو النصراني بعد الإسلم، أو العبد بعد العتق، أنها تقبل، لأن العلة التى ردت لها قد زالت، وإلا فلا فرق بين ذلك وبين ما جامعونا فيه من شهادته لزوجته أو لعبده، ثم ردت، ثم طلق الزوجة، أو أعتق العبد، أنها لا تقبل، لأن قاضيا ردها، وإن كانت العلة التي لو ردت قد زالت، قلت: فقد روي عن الشعبي والحسن والنخعي في الصبي إذا شهد قبل أن يبلغ. والعبد قبل أن يعتق، والكافر قبل أن يسلم، أن شهادتهم بعد البلوغ والعتق والإسلام جائزة، قال: هذا غير مختلف فيه، وإنما منعناه إذا شهدوا في الحالة الأولى فردت شهادتهم، وإنما اختلف الناس إذا شهدوا في الحال الأولى فردت ثم قاموا بها بعد زوال تلك الحال. قلت: فقد روي عن الحكم مفسرا قال: لا حجة بالحكم مع عثمان بن عفان، وقال مثله: وإبراهيم النخعي والشعبي والحسن ومكحول، قال: إنها تجوز ما لم ترد قبل ذلك، وقاله شريح وأبو الزناد وابن شهاب، واحتج أشهب بمثل ما [٨/ ٣٤٧]

стр. 3820

تقدم من رد القاضي شهادة غير العدل والمتهم، ثم تزول الجرحة وما به اتهم، ثم يشهد بها فإنما لا تقبل. قال محمد: قلت لسحنون: وهؤلاء أهل العراق وقد قامت حجتك عليهم بالمناقضة، وأهل البصرة ساووا بين الجميع وقالوا: تقبل من العبد بعد عتقه، والصبي بعد / احتلامه، والكافر بعد إسلامه، وإن ردت في الحال الأولى، قال: لا يناظر هؤلاء، إذ لا سلف لقولهم من صدر الأمة من صاحب ولا تابع ولا تابع تابع، قال سحنون: ولولا الحكم بين عيينة ما كان للكوفيين سلف فيما خالفونا فيه، وما علمت لهم سلفا غير الحكم، وأما قول البصريين: لا يجوز قول القائل: ردت شهادتهم، إذ لا يجوز أن تسمع منهم، فهذا غلط منهم، لأن من رد عليه خبره قبل أن يسمع منه، إذ ليس بأهل أن يقبل منه كان هذا أقبح في الرد من رده بعد أن يسمع منه. ومسائل هذا الباب ومعناه فيه باب مفرد في كتاب القضاء باليمين مع الشاهد، وفيه: إذا أودعوا شهادتهم في الحال الأولى، ثم نقلت عنهم في الحال الثانية. قال سحنون: ولو شهد عن الحاكم نصراني أو عبد أو مستجرح والحاكم لا يعرفهم، فكتب شهادتهم ثم لم يعلم بهم حتى عتق العبد وأسلم النصراني وحسن حال المستجرح فهي نافذة ويقضى بها، لأن الحاكم لم يردها. في الرجل يشك في شهادته وقوم يشهدون على شهادته أو يجحد شهادته ثم يشهد بها أي بما بقى منها، أو بنكوله بعد الشهادة من المجموعة: روى ابن وهب عن ابن شهاب في الرجل يشك في شهادته، قال: لا تجوز شهادته وإن شهد عليه، وقاله مالك والليث، قال مالك: لا يجوز نقلها عنه ونسيها. [٨/ ٣٤٨]
следующие страницы →