قال سحنون وقال اب القاسم: إذا أقر المريض لأجنبى بمائة دينار ولابنة بمائة دينار ولمدع غير مائة فإنهما يتحاصان فما صار للأجنبى أخذة وما صار للوارث دخل فية باقى الورثة إن لم يجيزوة، وقالة مالك. قال أشهب: ولو قال الابن لم يقر لى على أى شىء ولا شرك بينى وبين هذا الأجنبى لم يصدق ولا شىء للأجنبى لأن أصل الإقرار باطل. ولو قال الأجنبى ليس بينى وبين هذا الميت شرك وصدقة ولد الميت لم ينتفع بهما. وإذا أقر فى مرضة لزوجتة بدين ثم ماتت ولها ورثة يحوزون ميراثها ليسوا من ورثة الميت فإقرارة لها جائز، وكذلك لو أقر لابنة ثم مات الابن قبلة وترك ابنا وللمقر بنون يحجبونة فالإقرار جائز لأنة إقرار لغير وارث، ولو كان يرث الزوجة ابنان أحدهما من المريض والمريض أبو الآخر فالإقرار باطل عند أشهب. وإذا أقر مريض بدين لأجنبى ثم استقرض من وارثة دينا قبضة منة بمعاينة البينة فإنهما يتحاصان. وإذا أقر المريض لبعض ورثتة بوديعة بعينها أو بمضاربة أو عارية فذلك لا يجوز، وقال من خالفنا: إذا أقر المريض بدين لامرأتة من مهر فإنة يصدق فيما / بينة وبين مهر مثلها ويقاسم من أقر لة فى الصحة والمرض بخلاف غيرة إذ ٩٣/ظ لا يحل فرج إلا بمهر. وقال ابن القاسم عن مالك فى إقرار لها بدين أو مهر أنة ينظر فإن كان لا يعرف منها إلية انقطاع ويأخذة (١) ولة ولد من غيرها فذلك جائز وأما إن عرف منة إليها انقطاع ومودة وكان بينة وبين ولدة تفاهم ولعل لهما الولد الصغير فلا يجوز إقرارة. وإذا أقر المريض لامرأتة بدين ثم طلقها قبل البناء ثم تزوجها ثم مات من مرضة فقال أشهب وسحنون: إقرارة باطل لأنها وارثة عندنا، وإذا أقر المريض
[٩/ ٢٦٢]
стр. 4272
لابنة العبد بدين ثم عتق ثم مات الأب فالإقرار جائز لة عند أشهب كان مأمونا مديانا أو غير مديان لأن الإقرار قد ثبت لة وهو غير وارث. وقال سحنون والعراقيون: إن استثنى معتقة مالة بمأذون جاز الإقرار وإلا لم يجز لأنة يوم الموت وارث وإن كان مأذونا وعلية دين لم يجز الإقرار لأنة ينتفع بة الابن. قال سحنون: ولا يجوز للسيد استثناء ما أوصى لة بة إذا كان العبد مديانا والغرماء أحق بذلك وما وهب لة أو تصدق علية، ولو كان الابن مكائبا فأقر لة الأب فى مرضة بدين ثم مات فذلك جائز. ولو عتق قبل موت الأب لم يجز الإقرار لة ثم أسلم قبل موت الأب على الاختلاف. ولو أقر مكائب مريض لابنة الحر بدين ثم مات مكانة جاز إقرارة إذا لم يتهم / ترك وفاء بالكتابة أو لم يترك ويرثة مولاة إن لم يكن معة فى الكتابة أحد. ٩٤/وقال سحنون: ولو قضى كتابتة ودينة وعتق ثم مات (بطل إقرارة، وهو عند أشهب جائز. وإن أقر الحر المريض لابنة المكائب بدين ثم عت ثم مات) (١) الأب فإقرارة باطل عند سحنون والعراقيين وفى قول أشهب جائز. قال أهل العراق: ولو أن رجلا من أهل الأرض أسلم ثم أقر فى مرضة الذى مات فية بدين لرجل ثم والى صاحب الدين أحدهما فإقرارة جائز، وهذة مناقضة، لأنة عندهم يورث بهذة الولاية فقد أقر لوارث وجاز إقرارة عندنا، إذ لا يورث بهذة الولاية فى قولنا وإذا مرض المأذون فأقر لأربعة لكل واحد بألف فباعة سيدة من أحدهم بألف درهم والعبد المريض ثم مات المشترى وأخذ الغرماء وارثة واكتسب العبد فى مرضة مالا ثم مات فليقسم ذلك بين غرمائة الثلاثة يضرب كل واحد
[٩/ ٢٦٣]
стр. 4273
منهم بألف ويضرب وارث الميت المشترى للعبد المعتق لة بدينة أيضا وهو ألف فى قول أشهب لأنة دين ثبت لة قبل أن يشترية. قال سحنون: يضرب فى مالة الثلاثة الذين لم يشتروة ويضرب أيضا الوارث بدينة إن كان الوارث غير الذى أعتقة من قبل أن ملكة لة لا يبطل دينة عن عبدة وقد مات وهو غير وارث، وإن كان وارث الميت المعتق هو وارث العبد لم يضرب بدين الذى أعتقة لأنة قد صار وارثا لة. وفى كتاب الوصايا يأتى من هذا المعنى / وفى باب إقرار أحد المتفاوضين من ٩٤/ظ كتاب الإقرار إقرار الصحيح لوارث المريض ونحوة من معنى هذا الباب فيمن أقر بدين من كتاب ابن سحنون واختلف فى إقرار المريض لقاتلة بدين فلم يجزة أهل العراق إذا مات من مرضة (١) وجعلوة كالوارث وقالوا: إن كان يوم أقر ليس بصاحب فراش فإقرارة جائز. قال أشهب وسحنون: إذا أقر الأجنبى بدين ثم قتلة بعد الإقرار أو جرحة قبل أن يقر ثم أقر ولم يزل صاحب فراش حتى مات أو كان مقبلا ومدبرا ثم مات فذلك سواء لأن الإقرار ثابت لة، فإن جرحة قبل أن يقر لة ثم أقر لة فلا يتهم أن يكون إنما جرحة ليموت فثبت علية إقرارة لأنة لو لم يجرحة ثبت علية إقرارة لأن إقرارة قد كان ثبت علية لو لم يمت فذلك جائز علية كان الجرح قبل أن يقر أو بعدة كان قد لزم الفراش أو كان يقبل ويدبر. قال محمد: والقياس على أصلهم أنة إن أقر لوارث بدين فى صحتة ثم قتلة الوارث عمدا أو خطأ أن ذلك يلزمة لأنة إقرار قد ثبت.
[٩/ ٢٦٤]
стр. 4274
وإذا جرح من يرثة جرحا عامدا فية بنفسة فأقر لة المقتول بمال فذلك جائز لأن قاتل العمد لا يرث من مال ولا دية. ولو كان الجرح خطأ ثم مات منة بطل إقرارة لأنة لم يرث من مالة خاصة فإن تضم الدية إلى تركتة ويقضى الإقرار عليها فما أصاب الدية لزمة فية الإقرار ويبطل ما سواة، فقد خالفت (١) مالكا، وفى كتاب الوصايا / باب مستوعب فية قول مالك وأصحابة فى ذلك وأن ذلك جائز ٩٥/وإن كان خطأ فعرف أنة قتلة وإن كان عمدا لم تدخل الوصية فى ديتة إن صولح عليها بعد موتة. فى الذى يقر بعبد لرجل ثم إن الرجل أقر لابن المريض أو وهبة أو باعة منة أو مات الرجل فصار وارث المريض وارثة أو أقر أنة حر أو أنة أعتقة من كتاب ابن سحنون: وإذا أقر مريض لعبد فى يدية أنة لفلان فقال فلان بل هو لابن المريض ثم مات المريض فإقرار المريض فى ذلك باطل وكذلك الإقرار بالمال أو بوديعة أو عارية أو قراض، ولو باعة منة المريض بثمن هو قيمتة وتقابضا ثم باعة المبتاع من وارث المريض أو وهبة لة أو مات فصار وارث المريض وارثة وللمريض ورثة سواة فهذا كلة جائز لأنة لم يصل إلى الأول إلا بثمن. ولو أن المقر لة بالعبد أقر أنة حر الأصل أو أقر أنة أعتقة ولا مال للمريض غيرة فإقرارة جائز والعبد حر بخلاف قولة أنة لا يلزم المريض لأنة أصرف الأمر إلى ما لا يجوز، ولو أنة قال: إنة لفلان الأجنبى جاز قولة أو قال هو مدبر أو مكاتب لزمة الإقرار وكذلك إن كانت أمة فأقر أنها أم ولدة يريد للمريض.
[٩/ ٢٦٥]
стр. 4275
فى المريض يقر على ابنة الميت بدين أو أنة أعتق عبدا والمريض مديان أو غير مديان وكذلك إن أقر بعد ذلك بدين على ابنة / من كتاب ابن سحنون: وإذا أقر المريض أن لفلان على ابنة ألف دينار ٩٥/ظ وفى يدية دار لابنة وعلى المريض دين معروف فى صحتة فإقرارة جائز كالصحيح وغرماء ابنة أحق بدار ابنة من غرمائة، ألا ترى لو هلك الأب وعلى الابن دين يغترق مالة وميراثة فأقر بودائع عند أبية بعينها أو أقر لرجل بدين على أبية قبل قيام غرماء الابن على الابن فذلك جائز ويأخذ أهل الودائع ودائعهم ويكون أهل دين أبية أحق بما ترك إذا كان من أقر لة حاضرا غير غائب. وأما إن قاموا بتفليسة فلا يجوز إقرار حينئذ، وقال غيرنا: دينة الذى علية فى الصحة أولى من غرماء أبية. قال محمد: ولا يعدو إقرار بدين أبية أن يكون جائزا وغير جائز، فإن جاز لزم ذمة أبية وصار غرماؤة أحق بتركتة، وإن كان غير جائز فلا شىء لغرماء أبية مما فضل. وإذا أقر المريض أن لفلان على فلان ألف درهم وعلى المريض دين فى الصحة ثم مات فلان والمريض وارثة وترك ألف درهم ثم مات المريض فإن كان تمادى المريض على ذلك الإقرار بعد موت فلان فأهل دين فلان الذين أقر لهم المريض أولى بمالة من غرماء المريض، وإن أنكر ذلك الإقرار بعدما ورث المال فإن مال الأول بين غرماء المريض لأن المريض أقر فى حال لا يجوز إقرارة وإنما كان شاهدا يرجع عن شهادتة فإن لم يسمع منة بعد موت الميت إنكار ولا إقرار فلا شىء لغرماء الميت والمال لغرماء المريض، (المقر) (١) لأن ذلك / الإقرار لم يكن إقرار ايلزمة ٩٦/ويومئذ إنما كان شهادة.
[٩/ ٢٦٦]
стр. 4276
وقال من خالفنا: يكون مال الميت من غرماء المريض لأن المريض أقر فى حال لا يجوز إقرارة، وكذلك لو أقر المريض بدين هذا الرجل بعد موتة وقد أجمعنا أنة لو أقر بذلك فى صحتة وبعد موت الآخر أو بدين الآخر أو بدين ابنة فى صحتة بعد موت الأب فذلك جائز، ويكون دين أولئك أحق بهذا المال من غرماء المريض. وإذا أقر المريض على ابنة لرجل بدين وفى يد المريض ألف درهم لأبية ولا دين علية وقال ولفلان ألف درهم يوصل كلامة فهى بينهما نصفين فى إجماعنا، وكذلك لو قال على أبى لفلان ألف درهم وهذة وديعة عندنا لفلان لزمة ذلك وصاحب الوديعة المعينة أحق بها. قال أشهب: إذا أقر الوارث فقال لفلان من الدين على أبى كذا ولفلان وديعة كذا عندة وذلك جميعا تركتة فلكل واحد ما أقر بة ولا يصادق بينهما بدا بالوديعة فى إقرارة أو بالدين، لأن إقرارة لهما جميعا معا على نفسة، ولو أقر لأحدهما بعد الآخر رأيت أن يبتدىء من بدأ بالإقرار لة إلا أن يكون ممن تجوز شهادتة فيحلف معة الذى أقر لة آخرا فيقضى بما أقر لة بة من وديعة أو دين. قال سحنون: الجواب صحيح إلا قولة لو أقر لأحدهما قبل صاحبة رأيت أن يبتدىء من بدأ الإقرار ألا يكون ممن تجوز شهادتة فإن هذا ليس بشىء. قال: فلو أقر فقال على أبى ألف درهم دين فإن دفعها إلية بقضاء / قاض ٩٦/ظ ثم أقر بعد ذلك لآخر بدين على أبية لم يكن للثانى دين إذ لم يكن لابنة مال غير ذلك والابن غير عدل، فإن كان عدلا وحلف معة المقر الآخر دخل مع الأول فى الألف ولا ضمان على الوارث، لأن القاضى قضى بالمال ولو أن الوارث دفع المال بغير قضية ثم أقر لآخر بمثل ذلك ضمن لة الوارث خمسمائة التى كان يضمنها من الألف. قال أشهب فيمن ملك أبوة ولا وارث لة غيرة فقال هذة وديعة لفلان عندة ودفعها إلية ثم قال بعد ذلك إنما هى لفلان معة أو لفلان دونة وأنة قد أخطأ فإنة
[٩/ ٢٦٧]
стр. 4277
ضامن لفلان ما أقر لة بة من تلك الوديعة لأنة دفع فاستهلك سواء كان عدلا أو غير عدل ولم يدفعها كانت للأول ولا ضمان علية للثانى لأنة شاهد على الميت. ولو قال لفلان على أبى ألف درههم لا بل لفلان فإن القاضى يقضى بها للأول ولا ضمان على الابن ولا شىء للثانى.
(ولو دفعها الابن للأول بغير قضاء ضمن مثلها للثانى) (١) ومن شهد أن لفلان على زيد ألف درهم فجحد زيد ثم مات والشاهد مريض وهو وارث زيد وعلى الشاهد دين فى صحتة ثم مات الشاهد وقد ترك ألف درهم ورثها عن زيد ففيها قولان: أن غرماء زيد أحق بها من غرماء الشاهد، لأنة أقر أنة لا ميراث لة منة للدين الذى اغترق تركتة، والقول الآخر: إن غرماء الشاهد أولى بها لأن (إقرارة بدين) (٢) لم يكن يلزمة لو رجع عنة. ومن شهد على زيد أنة أعتق عبدة / وهو يجحد ثم مات زيد والشاهد وارثة ٩٧/وفابن القاسم يعتقة بالقضاء وإن كان مريضا، ولا ينفعة رجوعة. وقال المغيرة وأشهب: لا يلزمة ذلك إلا أن يتمادى على إقرارة بعد أن يملكة فعلى قولهما إن ملكة وهو مريض فتمادى على إقرارة عتق فى ثلثة. قال ابن سحنون: وهذا قول أهل العراق إلا أنهم يقولون إن لم يدع غيرة عتق ثلثة واستسعى فى قيمة الثلث وإن كان علية دين محيط بيع فية لأهل الدين وإنما خالفهم المغيرة وأشهب فى الاستسعاء، ويقولان إن لم يدع غيرة عتق ثلثة ورق ثلثاة وإن أحاط بة الدين بطل عتقة. وبعد هذا باب فى إقرار الوارث على أبية بدين وفى كتاب الوصايا من هذا المعنى.
[٩/ ٢٦٨]
стр. 4278
فيمن أقر بقبض الدين من وارث أو من غير وارث أو بقبض كتابة مكاتبة أو بقبض ما صالح علية فى نفس أو جرح وكذلك إن كان مديانا وفى إقرار المأذون فى مرضة بقبض دين من سيدة من كتاب ابن سحنون: وإذا أقر بقبض دين لة على وارث من ورثتة لم يجز إقرارة فى إجماعهم وكذلك الزوجة بقبض صداقها المعلوم من زوجها فى مرضها الذى ماتت فية لا يجوز. قال محمد بن عبد الحكم: ولو مات الذى أقر لة المريض من ورثتة بقبض الدين منة فورثة المريض جاز إقرارة لأنة صار غير وارث. ومن كتاب أحمد بن ميسر قال: قال / مالك: إذا أقرت الزوجة فى ٩٧/ظ مرضها بقبض صداقها من زوجها فإن كان لها الولد من غيرة ولا يتهم فإقرارها جائز، وإن كانت تورث كلالة لم يجز إقرارها إلا أن يكون زوجها قد مات قبلها فقولها مقبول. وقال محمد بن عبد الحكم: لا يقبل قولها، يريد إذا مات قبلها بعد إقرارها. ومن كتاب ابن سحنون: وقال فى الزوجة المريضة لو أقام الزوج بينة أنة دفعة إليها بنعاينتهم فى مرضها بقبضتة فإنة يبرأ بذلك. قال سحنون: ومعاينة القبض أمر يقبل وليكشف القاضى عنة، فإن صح عندة أن ذلك رجع إلية أبطلة وإن لم يتبين لة أجازة واللة حسب من ظلم. وإن أقرت فى مرضها أنها قد كانت قبضت منة فروى أشهب عن مالك أن ذلك لة ولكن إن صحت لزمها الإقرار ولا ينفعها إن قالت إنما أقررتة بذلك حيفا. وقال أشهب فى مريض لة دين على وارثة وقد تكفل بة الأجنبى فأقر أنة قبضة من وارثة أو من كفيلة فلا يصدق ولو كان الدين على الأجنبى والوارث كفيل بة
[٩/ ٢٦٩]
стр. 4279
فأقر بقبضة فى الأجنبى فههو كالأول. وأنكر ذلك سحنون وقال: لو أوصى بة للأجنبى
(لجاز فى ثلثة فكيف بهذا. قال ابن سحنون: إن كان الأجنبى) (١) مليا بة فكما قال سحنون، وإن كان غير ملى فهو يقع لوارثة وإقرارة باطل إن مات من مرضة، وأما إن أقر أنة قبض ذلك من الوارث فإقرارة باطل، قال أشهب: / وإذا كان الكفيل أجنبيا فأبطلت ٩٨/وإقرار المريض بقبض الدين فقال الكفيل برئت من الحمالة إذ لست بوارث فإنة لا يبرأ منها حتى يسقط الدين كما لو أوصى بذلك الدين لوارثة لم تسقط الحمالة بذلك. وقال ابن المواز: إذا كان لة دين على وارثة بحمالة أجنبى فلما مرض أسقط حمالة الأجنبى وذلك سواء كان الوارث موسرا أو معدما لأنة لم يسقط من حقة شيئا عن الوارث وليس إسقاط الحمالة مما ينفع وارثة بشىء. قال: وكذلك لو أقر فى مرضة أنة قد استوفى حقة من وارثة لسقطت الحمالة عن الحميل. قال ابن عبد الحكم: إن حمل الثلث المال قلا لم يسقط الحق عن الوارث. قال ابن المواز: ولو أقر أنة قد استوفى الحق من الحميل وهو أجنبى جاز قولة وسقط الحق عن الوارث وسقطت الحمالة عن الحميل وكان الحق الذى على الوارث للحميل بمنزلة ما لو أوصى لة لأن الوصية بة لة من ثلث مالة والإقرار بة لة من رأس المال. قال ابن سحنون: وإذا كان دين على وارث وأجنبى وكل واحد منهما كفيل بصاحبة فإقرارة بقبضة ذلك منهما باطل كما لو أقر لهما بدين، هذا قول أشهب. وقال ابن القاسم: يجوز إقرارة بحصة الأجنبى خاصة ويغرم الوارث حصتة ولا يرجع بشىء من ذلك على الأجنبى، فإن كان عديما ودى عنة الأجنبى / (ثم يرجع بة علية فإن لم ٩٨/ظ
[٩/ ٢٧٠]
стр. 4280
يكن واحدا منهما كفيلا عن صاحبة فأقر أنة قبض حصة الآخرين) (١) فذلك جائز فى إجماعهم. وإن كان كل واحد حميلا بصاحبة فأقر المريض بقبض جميع الدين من وارثة فذلك باطل، وإن قال من الأجنبى بطل إقرارة فى حصة الوارث وبرىء الأجنبى من حصتة إن كان الأجنبى مليا وإن كان عديما بطل إقرارة وكان لورثة أحدهما بالمال ولو أقر أن أجنبيا تطوع بدفع حصة الوارث بطل إقرارة فى إجماعهم. وكذلك لو أقر أن الوارث أحالة بة على رجل دفعة إلية عن الوارث فقبضة منة. قال ابن المواز: إذا كان دين المريض على وارث وأجنبى فأقر أنة قبضة منهما وبعضها حميل ببعض فإن كان الأجنبى عديما لم يسقط من الحق شىء والحمالة بحالها ويؤخذ من الوارث جميع الحق ويرجع على الأجنبى بما غرم عنة وكذلك إن كان الوارث اليوم عديما لأنة قد يتيسر قبل الأجنبى، ولكن إن كان الأجنبى مليا سقط عن الأجنبى ما علية من الدين والحمالة واتبع الوارث بحصتة وإنما ينظر فى هذا إلى يسر الأجنبى وعدمة كان كان الوارث مليا أو عديما، ولو أقر أنة قبض حقة من الأجنبى جاز إقرارة كانا مليين أو عديمين أو أحدهما. قلت: فإن كان الأجنبى عديما فلم يقبل قول الميت وأغرمت الوارث ما لزمة ولزم الأجنبى واتبع الوارث الأجنبى هل للأجنبى الرجوع بذلك على الورثة بما أقر وليهم أنة قبضهم من الأجنبى؟ قال: لا، لأن إقرارة / قد سقط ألا بالتهمة. ٩٩/وقال ابن المواز فى مريض لة على ابنة مائة دينار فأقر فى مرضة الذى مات فية أنة قبضها من فلان الأجنبى دفعها عن الابن فليسأل الأجنبى فإن قال قبضتة من مالى صدق وصدق الأب، فإن قال من مال الابن لم يصدق هو ولا الأب ويغرمها الابن ثانية للورثة ويرجع بها على الابن دفعها بلا بينة يبرأ بها الأب، ولو مات الابن قبل أبية ولم يترك وارثا يرث أباة صدق الأب والأجنبى وبرىء من حق الأب.
[٩/ ٢٧١]
стр. 4281
ولو قال الأجنبى: إنما دفعها إلى الأب من مالى وصدقة الأب جاز قولهما ولم يبرأ الولد ويغرم الأجنبى ما ودى عنة. قال ابن سحنون: ومن أمر رجلا ببيع خادنة فباعها من ابن الآمر (فذلك جائز وإن مرض الآمر مرضا مات منة فأقر الوكيل حينئذ أنة قبض الثمن من ابن الآمر) (١) فدفعة إلى الآمر فقد قيل إنة لا يصدق وإن صدقة المريض أنة ابن الوارث، وفيها قول آخر: إن الوكيل مصدق فى قبض الثمن وفى دفعة إلى المريض صدقة المريض أو كذبة لأنة أمينة ومأمور بالبيع والوكيل على البيع مأذون لة فى قبض الثمن مصدق فية وهذا الذى ذكر ابن المواز فى كتابة. وأما لو أقر المريض أنة قبض من أبية بغير علم الوكيل فلا يصدق ولا يبرأ منة الابن. وقال ابن المواز: وإن قال المريض قبضتة من الوكيل قبل إقرارة إلا أن يكذبة الوكيل فيبقى الحق ثابتا على أبية ولو صدقة الوكيل برىء الابن وكان للوكيل طلب الابن بة إلا أن يقر الوكيل بقبضة من الأب، ولو قال الوكيل قبضتة من الابن وضاع / منى لصدق وبرىء الابن. ٩٩/ظ قال ابن سحنون: ولو كان الوكيل هو المريض والآمر صحيح فأقر الوكيل بقبضة من الابن ودفعة إلى الآمر فهو مصدق ولا ينفع الآمر إنكارة وإن كان الآمر وارث المريض الوكيل ومات من مرضة فإنة مصدق، لأن المال ليس لة وقد أقر أنة قبضة من المبتاع ودفعة إلى الآمر فهو أمين ومصدق وقد وهم من قال إنة لا يصدق فى هذا، وإن كان المشترى وارث البائع وليس بوارث للآمر فالآمر والمأمور مريضان فأقر المأمور أنة قبضة ودفعة إلى الآمر فذلك جائز فى إجماعهم. وكذلك إن قال: ضاع منى فأما إن قال قبضتة ولم أدفعو وهو فى مالى فلا يصدق فى إجماعهم ويغرم المشترى الثمن لأن المال يلزمة ها هنا وكأنة أمر (٢) أن
[٩/ ٢٧٢]
стр. 4282
يودى من مالة عن وارثة، وذكر ابن المواز هذا القول. وقد قيل إن الوكيل ها هنا مصدق. قال محمد بن المواز: والقول الأول أصوب عندى. قال ابن عبد الحكم: ولو باع الوكيل من ابن نفسة ثم مرض فقال قد قبضت من الثمن ودفعتة فهو مصدق وابنة برىء لأنة مال غيرة، وكذلك إن قال: قبضتة من أبى ولم يقل دفعتة إلى الآمر فالابن برىء، وقد قال بعض الناس: لا يبرأ فى هذا الابن، ويبرأ إن قال أبوة قبضتة ودفعتة إلى الآمر وقد ضاع منى ولا فرق بين هذا (١). وقال ابن سحنون فى مريض علية دين محيط بمالة فأقر بقبض دين لة على أجنبى فذلك جائز إذا كان الدين فى الصحة فى قول / سحنون وكثير من ١٠٠/وأصحابنا وأهل العراق. فإن كان الغريم أخا للمريض فأقر المريض بقبض الدين منة وللمريض ولد يحجب الأخ ثم مات الابن قبل الأب ومات الأب وأخوة هذا وارثة مع إخوة لة فلا يصدق فى قول سحنون وأهل العراق، ويصدق فى قول أشهب. وكذلك إن أقر مريض مسلم أنة قبض دينة من ابنة النصرانى ثم أسلم الابن ثم مات المريض فلا يصدق عن سحنون وأهل العراق ويصدق عند أشهب، لأن الإقرار وقع فى وقت لا يتهم فية كما لو أقر لوارثة فى صحتة حيث لا يتهم. قال سحنون وابن المواز: وإذا أقر مريض بقبض دين دين لة على زوجتة ثم طلقها ثلاثا فانقضت عدتها فلا يجوز إقرارة لأنها ترثة. قال ابن المواز: سواء كان دينة من جرح أو خلع أو مبايعة أو من أى وجة كان. قال سحنون: ولو صح صحة بينة ثم مرض ثم مات لزمة إقرارة.
[٩/ ٢٧٣]
стр. 4283
وإن أقر لأخية بقبض دين ثم ولد لة من حجبة جاز إقرارة فى إجماعهم لأنة غير وارث. وإذا كان على المريض دين محيط فإقر فى مرضة أنة أقرض رجلا ألف درهم وهو جميع ما ترك ثم قال المريض قد استوفيتها منة، فهو مصدق فى غير الوارث ولا يصدق فى الوارث، وكذلك الصديق الملاطف. وقال غيرنا: الأجنبى والوارث والصديق الملاطف سواء ولا يجوز ذلك حتى تعاين البينة القبض. وكذلك لو باع أمة بمثل القيمة فى المرض وأقر بقبض الثمن من المبتاع فذلك جائز / فى غير الوارث. وغيرنا لا يجيز إقرارة بالقبض إذا كان علية دين فى ١٠٠/ظ الصحة. وإن باع المريض من الوارث دارا أبطلنا إقرارة بالقبض منة. ويقال للمشترى إن مات المريض انقد الثمن وخذ الدار فإن أبى ألزمناة ذلك وتباع علية فية الدار إن لم يكن لة مال فإن نقص شىء أتبع بة. قال ابن عبد الحكم: وإن قال مريض ابتعت من ابنى هذة السلعة وقبضها منة ودفع الثمن إلى الابن فقبضة منة وأقر الابن بذلك فعلى الابن رد الثمن إن مات الأب من مرضة. (محمد وهذا على أنة لم تقم بينة على الشراء أو على بيع الابن من الأب وما علم الابن موتهما فلهذا يرد الثمن بعد موت الأب من مرضة) (١). وقال غيرنا: الوارث وغيرة فية سواء. ويقال للمشترى إن مات المريض انقد الثمن. وكذلك إن قالا فسخنا البيع وبعنا الدار لغرماء الميت. قال ابن القاسم: وإذا أقر المريض أنة قبض فى مرضة من مكائبة جميع الكتابة، والكتابة فى الصحة ويرثة ولدة فإقرارة جائز. وإن لم يرثة ولدة فإن حملة ثلثة جاز إقرارة كما لو أعتقة وإن لم يحملة الثلث لم يقبل قولة.
[٩/ ٢٧٤]
стр. 4284
قال سحنون: إذا اتهم لم يجز إقرارة حملة الثلث أو لم يحملة لأنة أراد بة رأس المال ولا يكون فى الثلث إلا ما أراد بة الثلث. وقالة أيضا ابن القاسم. وإن كاتبة فى مرضة فأقر بقبضها فى المرض والثلث يحملة جاز ذلك. وإن لم يحملة خير الورثة بين إمضاء كتابتة أو يعتقون ثلثة إن لم يدع غيرة ورق ثلثاة. قال سحنون: الكتابة فى المرض من الثلث لأنها عتاقة فهو موقوف بنجومة. وإذا اختلعت المرأة من زوجها وهو مريض وأقر بقبض الخلع منها / فلا ١٠١/ويصدق فى قولنا لأنها ترثة (وغيرنا يجيزة لأنها لا ترثة) (١) عندة إذا لم يكن علية دين فى الصحة ولا فى مرضة. وإذا صالح فى مرضة من دم عمد أو جرح عمد على مال فأقر بقبضة فى مرضة فذلك جائز فى إجماعهم. وإن كان على وارث لم يجز فى إجماعهم، وكذلك إن كفل بة وارث فى قول أشهب وأهل العراق. وقال سحنون وابن المواز: وإذا أقر العبد المأذون المريض بقبض دين لة على مولاة فإن كان على العبد دين لم يجز إقرارة إن مات من مرضة (. وأهل العراق قالوا إن لم يكن علية دين جاز ذلك) (٢).قال ابن سحنون: وكذلك فى إقرار المكائب لسيدة وإن كان لة على مولاة طعام فأقر بقبضة وترك وفاء بالكتابة ولة ورثة غير مولاة فإنة يصدق، فإن كان علية دين يحيط بمالة لم يجز إقرارة، وإن كان فيما ترك وفاء بالدين والكتابة بدا بالكتابة وجاز إقرار لسيدة بقبض الدين منة كان سيدة وارثة أو غيرة. قال: وإذا كان للمريض دين وعلية دين فى صحتة فأقر بقبض دينة فى مرضة فذلك جائز فإن أداة فى مرضة فأقر فى مرضة بقبضة صدق فى قول
[٩/ ٢٧٥]
стр. 4285
سحنون وأصحابنا ولم يصدق فى قول غيرنا، وإن لم يكن علية دين صدق فى إجماعنا. قال محمد: إذا لم يتهم فى الورثة فى إقرارة بقبض الدين لم يتهم فى إقرارة مع أهل الدين. ومن هذا فى كتاب الوصايا. فى الإقرار بقبض الوديعة والمضاربة من الوارث وغيرة من كتاب ابن سحنون / ونحوة فى كتاب ابن المواز، وقال فى المريض يقر فى ١٠١/ظ مرضة أنة قبض من بعض ورثتة وديعة كانت لة عندة أو عارية مما لا يضمن أو بضاعة أو مضاربة، وكل ما كان بمعنى الأمانة فهو مصدق فية بخلاف الديون. قال ابن المواز إلا فيما دفعة إلية ببينة فلا يصدق فية كما لو ادعى الوارث ردة لم يصدق إلا ببينة مع يمين الأب، وقد قيل إنة لا يصدق الأب فى إقرارة وإن دفع ذلك إلية لأن الابن لو قال تلفت منى (١) لصدق مع يمينة وهذا أحسن. قال سحنون: والعارية المضمونة فلا يصدق فيها، ولو قال الوارث رددت إليك الوديعة والقراض وأنكر ذلك المريض، فالوارث مصدق إن قبض ذلك بغير بينة، ولو كان ذلك من ثمن متاع باعة لة من غير وارث فقال قبضتة ودفعتة إليك أو قال ضاع منى فهو مصدق، فكذلك إن قبض من المريض دراهم يشترى لة حاجة فقال قد فعلت ودفعتها إليك فهو مصدق ولو كان إنما أمرة أن يقبض ذلك عنة فى دين فقال قد قبضتة وكذبة الغريم فالوارث ضامن إلا أن يقيم بينة بالدفع ولو صدقة المريض لم يبرأ بذلك الوارث من الضمان، ولو أمرة بتقاضى دين لة فقال الوارث قبضتة ودفعتة إليك فإن لم يقيم الغريم بينة بقبض الوارث لم يبرأ وإن أقام بينة برىء ثم هو مصدق أنة دفع ذلك إلى المريض، ولو كان وكيلا مفوضا إلية صدق فى القبض من / الغريم وبرىء المطلوب كذبة المريض أو صدقة. ١٠٢/و
[٩/ ٢٧٦]
стр. 4286
وإن وكلة ببيع شىء فباع فأتى لقبضة ثم قال قبضت الثمن ودفعتة إليك أو ضاع منى فهو مصدق مع يمينة وعلية اليمين فى كل ما جعلناة فية مصدقا وإن كان متهما كان المريض حيا أو ميتا مديانا وغير مديان صدقة أو كذبة. وإذا مات المريض فقال وارثة كانت لة عندى وديعة فدفعتها إلية فهو مصدق ويحلف إن كان متهما وكذلك البضاعة والمضاربة ما لم يعمل بهما فإن عمل بهما لم يصدق فى الدفع لأنة إقرار صلة أمانة فلما حركة خرج من الأمانة إلى الضمان، وهذا قول أشهب وسحنون. وقال ابن القاسم: لا يضمن أقر بتحريكها أو لم يقر فإن كان المين أقر فى مرضة أنها مضاربة أو بضاعة وأقر الوارث بالعمل أو التحريك ففيها قولان: أحدهما أن الوارث ضامن لإقرارة بتحريك ما أصلة أمانة ولا ينفعة تصديق المريض أحدهما أن الوارث ضامن لإقرارة بتحريك ما أصلة أمانة ولا ينفعة تصديق المريض إياة، والقول الآخر أنة مصدق مع يمينة، وكذلك لو قال دفعت إلى الورثة أنصباءهم من ذلك فهو مصدق فى هذا القول، وفى القول الآخر لا يصدق، ولو باع لأبية المريض عبدا فأقر أبوة أنة أمرة بذلك ثم مات الأب من مرضة فقال الابن قد قبضت الثمن ودفعتة إلى أبى فإنة لا يصدق لأنة لم تثبت لة الوكالة إلا بإقرار الأب فى المرض وهو فى القول الآخر مصدق ويحلف. ولو كان عند عبدة وديعة لبنة فقال قد رددتة لة فهو مصدق كان / الأب ١٠٢/ظ صحيحا أو مريضا، وأما لو غصبة ابنة عبدا فقال الأب فى مرضة الذى مات قد قبضتة منة ومات عندى فلا يصدق فى إجماعهم وكذلك فى كل شىء مضمون (وكذلك ما أنفق الابن من الوديعة ثم أقر الأب المريض بقبضها منة وكذلك فى العارية والمضاربة إذا خالف فيها فضمنها. وقال ابن القاسم: إذا أنفقت الوديعة ورددت ما أنفقت فى مكانة ثم قال الأب بعد ذلك قد قبضت منة الوديعة فهذا مصدق لأن المودع عبدة يبرأ برد ما أنفق منها.) (١).
[٩/ ٢٧٧]
стр. 4287
فى إقرار الوارث بدين على الميت أو بوديعة أو بأنة أوصى بوصية والوارث مديان أو غير مديان وكيف إن أبرأ غريم ابنة من كتاب ابن سحنون قال أشهب وسحنون: ومن مات عن ولد واحد وأقر بدين على أبية لرجل فعلية أن يقبضة من تركتة إلا أن يزيد فلا يلزمة إلا ما ترك أبوة. ولو قال لفلان على أبى ألف درهم ولفلان ألف درهم ولم يترك غير ألف درهم فإن وصل كلامة فهى بينهما كان عدلا أو غير عدل. قال محمد بن عبد الحكم: وكذلك إن قال لهذا علية مائة دينار ولهذا مائة وديعة بغير عينها فليتحاصا فى ضيق تركتة. وقال ابن سحنون قال أشهب وأهل العراق: وإن أقر بدين على أبية ثم أقر بعد ذلك بدين آخر على أبية فى غير كلام متصل بدىء بدين الأول لأنة لا يقدر أن يرجع عنة. قال أشهب: وإن كان عدلا وجاء بعذر بة فيما رجع عنة / جاز قولة ١٠٣/ووحلف معة الثانى فإن نكل فالمال للأول. وأنكر سحنون قولة وقال: إن رجع عن الأول ثم أقر فشهادته الثانية باطل كما لو شهد رجلان بدين على رجل فلم يحكم بذلك متى قالا وهمنا بل هو رجل آخر وكذلك في الوضية بالعتق لعبد بعينه ثم يقولون لا بل هذا هو فالشهادة باطلة وينبغى في الإبن أن الأول أحق بالتركة حتى يستوفي.
قال ابن المواز: ولا وارث له غير ابنه وللميت مائة ديناؤ دين على رجل لم يدع غيرها فإقرار الإبن أن الأب قد قبضها قبل موته ثم قام رجل على المت بمائة ديناء دينا فأقر له بها الإبن فإن لم يكن للقائم بذلك بينة إلا اقرار الإبن بعد إقراره الأول سقط دين الميت. ولو قامت به بينه سقط إقرار الابن أولا ورجع غريم الأب على من عليه دين الأب بالمائة فأخذها منه وكذلك لو أقر الإبن أن أباه أعتق عبدا
[٩/ ٢٧٨]
стр. 4288
في صحته ثم طرا غريم له قبل الأدب دين من قيمة العبد ولم يترك غير العبد فإن أقام الطارئ بينة بدينة بطل عتق العبد وبيع في الدين سواء كان عتق العبد باقرار الابن أو بينة على الميت أنه اعتقة. قال: وإن كان عتقه باقرار من الابن والدين باقرار من الابن فلا يرد العتق ولا يرجع الغريم على الابن بقيمة العبد لآنه شاعد واحد ثابت على شهادته ولم يتعد وأما لو أبعد هو عتقه قبل أن يقر بالدين فبعد أن ثبت عتقه أقر أن لهذا على أبيه دينار دينا يغرم قيمتها حتى يأخذ منها / الغريم دينه ١٠٣/ظ
إلا أن يثبت الدين ببينة فلا يغرم الابن شيئاً، يعنى ويرد العتق.
ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب وسحنون: ولو أقر بوديعة بعينها عند أبية ولفلان بدين على أبيه فرب الوديعة أحق بها والدين فيما بقي من نركته ولا حصاص بينهما لا تبالى من بدأ به الذكر.
ولو أقر اولا لأحدهما ثم أقر للآخر فالأول يبدأ إلا أن يكون عدلا فليحلف معه الآخر ويكون له ما أقر له به من وديعة أو دين. وذكر ابن عبد الحكم مثله ثم قال وفيها قول انه أن اقر بالوديعة بعينها وبالدين معا أنهما يتحاصان فيها وهذا الذكر الذي ذكر ابن عبد الحكم ليس بقياس.
قال ابن سحنون: ولو قال لفلان على أبي ألف درهم لا بل لفلان، قال سحون: يقضي بها للأول ولا يقضي للثانى بشئ. وقال أشهب: إن كان عدلا حلف مع الثانى وقضي له، يريد ويتحاصان.
قال سحنون: لا تجوز شهادته فإن دفع الألف إلي الأول ضمنها للثانى لأنه أتلف مال الثانى ورجع عن شهادته للأول وهذا إجماع.
قال أشهب: وإن قال أوصي أبي بالثلث لفلان ثم قال بل لفلان أو قال يشرك فلان معه فالثلث للأول في الوجهين ولا شئ للآخر، ولو وصل كلامه كان الثلث بينهما نصفين، ولو قال: أوصي به لفلان ثم قال أو لفلان فهو للأول لا يقضي بع بكلامه، ولو دفعه له ثم قال لا بل لفلان فإنه يتضمن للثانى مثله ولا يصدق على الاول ولو لم يدفعه إلي الأول ثم دفع إلي قاض فليقض به للأول
[٩/ ٢٧٩]
стр. 4289
ولا يضمن الوارث ها هنا لأنه شاهد /، ولو أقر لفلان بالف درهم ثم سكت ثم ١٠٤/وقال ولفلان ألف ثم أعطاها للأول بغير قضية فإنه يضمن للثانى خمسمائة وكذلك قال ابن عبد الحكم.
وقال: ولو دفعها إلي الأول ثم قال بل هى لفلان يغرم للثانى ألفا ولا يؤخذ شئ من الأول، قال: ولو قال له رجل هذه الوديعة التى ترك أبوك لى وقال آخر: إن على أبيك دين ألف درهم فصدقهما قال سحنون: فرب الوديعة أحق بها في قولنا.
قال أشهب: وإن قال الوارث وليس معه غيره: هذه وديعة لفلان ثم قال ولفلان معه فإن وصل قوله فهى بينهما وإن لم يصل قوله ف، لم يكن عدلا أو كان عدلا ولم يحلف معه الثانى فهى للأول وإن كان عدلا حلف معه الثانى وكانت بينهما ولا يضمن المقر شيئا لانه لم يدفعها حتى ذكر ما علم فيها. ولو أقر الثانى أنها له أو شريكا مع الأول بعد أن دفعها إلي الأول فإنه يضمن للثانى ما أقر له به كان عدلا أو غير عدل في هذا.
قال ابن الحكم: ومن ترك ولدين فأقر أحدهما أن لفلان على ابيهما مائة دينار فأنكر الآخر والمقر غير عدل وقد ورثا مائتين فليعط المقر خمسين دينارا من حصته. وقال النعمان: يعطيه المائه كلها ولا يرث وعلى ابنه دين فقلنا الميت لم يثبت عليه بإقرار هذا فإنما عليه حصته منه.
وقد قال النعمان في نصرانى مات عن ولدين على دينه فأسلم أحدهما بعد موته ثم أقام النصرانى بينه نصارى بدين على الميت أنى أقضي بنصفه في حصة الولد / النصرانى وأبطل النصف وهذا خلاف أصله وكيف يرث وقد ثبت على أبيه ١٠٤/ظ الدين عندك ويلزمه أن يؤدى الدين كله من حصة النصرانى أويرجع إلى قولنا.
قال ابن سحنون: فإن ترك ثلاثه ىلاف درهم وثلاثة بنين وأخذ كل ابن الفا ثم قال رجل على أبيكم ثلاثة آلاف درهم وصدقة الأكبر في ذلك وصدقه الأوسط في الفين وصدقه الأصغر في ألف فإن كانوا عدولا أخذ ألفا بشاهد ثم
[٩/ ٢٨٠]
стр. 4290
ألفا بشهادة اثنين وألفا بيمينة مع شهادة الأكبر، فإن كان الأكبر وحدة عدلا حلف معة وأخ\ الثلاثة آلاف، وإن كان الأوسط وحدة عدلا أخذ من الأكبر ألفة ومن الاوسط ثلثى ما معة ويحلف مع شهادة الأوسط ويأخذ من الأصغر ثلثى ما فى يدية. وإن كان الأصغر وحدة عدلا فليأخذ ألف الأكبر وثلثى ألف الأوسط ولم يأخذ من الأصغر إلا ثلث ما فى يدية، وكذلك لو لم يكونوا عدولا، وإن لقى الأصغر أولا والآخران عديمان فليقض لة علية بجميع الألف ثم إن أيسر الأوسط ولقية والأكبر عديم أو ملى غائب قضى علية بالألف التى فى يدية، ثم إن لقى الغريم الأكبر وهو ملى ولقية معة أخواة فليأخذ منة الغريم الألف التى فى يدية، ثم إن كان الأكبر عدلا حلف الغريم مع شهادتة وسلم لة كل ما أخذ، وإن لم يكن عدلا رجع الأوسط على الغريم بثلث ما أخذ منة ورجع علية الأصغر بثلثى ما أخذ منة إن كان الأوسط غير عدل. وإن كان / عدلا حلف مع شهادتة ولم ١٠٥/ويرجع علية الأصغر إلا بثلث ما أخذ منة. وإن لقى الأكبر أولا ما أخذ ما بيدة، فإن كان عدلا حلف مع شهادتة إذا لقى الأوسط والأصغر وأخذ ما بأيديهما فإن لم يكن عدلا أو نكل وهو عدل فإنما يأخ\ من الأوسط ثلث ما بيدة. وإن كان عدلا ولقى الأصغر حلف مع شهادتة الأوسط وأخذ ثلثى ما بيد الأصغر فإن نكل أو كان الأوسط غير عدل أخذ ثلث ما بيد الأصغر. وإن لقى الأوسط أولا أخذ منة ألفة ثم إن لقى الأصغر بعدة حلف مع شهادة الأوسط إن كان عدلا وأخذ من الأصغر جميع ما بيدة، وإن نكل أو لم يكن الأوسط عدلا أخذ من الأصغر ثلثى ما بيدة فثلثا بإقرارة وثلثا آخر عن الأكبر لأنة مقر أنها على أبية فنقل لهذا عليك منها ثلثها ثم إن لقى الأكبر جميعا وهو عدل حلف معة وأخذ من الأصغر الثلث الباقى ومن الأكبر جميع ألفة ولم يرجع علية الأوسط بشىء، فإن نكل أو كان الأكبر غير عدل أخذ منة ألفة ورجع الأوسط على الغريم بثلث ما أخذ منة فيرجع علية الأصغر بنصف ما أخذ منة.
[٩/ ٢٨١]
стр. 4291
ومن هلك عن ولدين وترك ألفين فأخذ كل واحد ألفا فأقر أحدهما أن على أبية خمسمائة درهم فإن كان عدلا حلف الطالب وأخذها فإن قضى لة بها ثم أقر أن علية لآخر ألف درهم فليقض عليهما بذلك على كل حال فأخذ خمسمائة. (وإن كان المقر الواحد غير عدل أو أبى الطالب أن يحلف معة أخذ من حق المقر لة ما ئتين وخمسين./ ولو أقر الأول بألف كاملة وحلف معة الطالب وأخذ من المقر يريد لغيبة ١٠٥/ظ أخية، ثم أقرا جميعا بألف ثانية فليقض لصاحبها بالألف التى بيد الثانى إن كان مليا ولا يرجع على أخية بشىء. وإن نكل الطالب أولا مع شاهدة أو كان غير عدل أخذ منة ما بيدية من الدين وهو) (١) خمسمائة ويخرج المقر الأول الذى أقر بألف لواحد وللثانى مع أخية بألف فلا يرث شيئا ولا يرجع على أخية بشىء ولواحد من الولدين كل واحد ألف ثم أقر لواحد بمائة درهم على الميت وأقر أحدهما بمائة درهم وذلك بعد إقرارة للأول فإن مائة الأول عليهما نصفين. ولو أخذ من أحدهما رجع غارمهما على أخية بنصفها وينظر فى المائة الأخرى، فإن حلف الطالب مع المقر بها إن كان عدلا أخذهما منهما وإن نكل ولم يكن المقر عدلا أخذ من الذى لة قدر منابتة من المائة وذلك خمسون درهما. وكذلك لو بدأفأقر لهذا وحدة ثم اجتمعا على الإقرار للآخر فإن حلف الطالب مع شهادتة ثبتت مائة كما تثبت مائة الآخر، وإن نكل أو لم يكن المقر عدلا فإن للمقر أولا خمسين درهما من حصة من أقر لة والمائة الأخرى من مالهما نصفين، ولو أقر بألف على الميت لرجل وأقر أحدهما لآخر بألف وكان إقرارهما معا فيأخذ الذى أقر لة بالألف خمسمائة من كل واحد فإن كان الثانى عدلا حلف الطالب معة وأخذ من كل ابن خمسمائة أيضا، وإن نكل أو كان المقر غير عدل / أعطاة من أقر لة خمسمائة وهو ما بقى فى يدية ولو لم يرجع على أخية منها ١٠٦/و
[٩/ ٢٨٢]
стр. 4292
بشىء ولو لم يحضر إلا الذى أقر لة الواحد فحلف معة قضى لة بالألف التى بيدة، يريد لغيبة أخية، ثم إن قدم الآخر فقدم أخاة قضى له بالألف التى بيده، يريد لغيبة أخية، ثم إن قدم الاخر فقدم أخاه قضي له بالألف التى في يدية يريد كلها ولا يرجع واحد من الأخوين على أخيه بشئ، ولو كان الذي أقر للواحد غير عدل أو نكل الطالب عن اليمين فإنما يقضي له عليه بخمسمائة ثم إن قدم الآخر أخذ من الأخويين ألفاً من كل واحد خمسمائة، ولو أن أقرا له جميعا قدم الذي أقر له ولم يقر لغيره وهما عدلان قضي له بدينه كله وأخذ الألف من هذا الملي الخاص، ثم إن جاء الغريم الآخر وشهد له أخوه وهو عدل حلف معه وأخذ منه الألف ولا يرجع أحد منهما على أخيه منهما أخيه بشئ، وإن يحلف أو كان المقر له غير عدل لم يض لهذا الذي أقر له الواحد إلا بخمسمائة ويرجع عليه أخوه الغارم الألف بخمسمائة أخري.
وكذلك إن كانت التركة دنانير والدين أو كانت التركة مما يكال أو يوزن والدين كذلك
وإذا مات عن عبدين وترك ولدين وأخذ كل ابن منهما عبدا بالقيمة ثم أقر أن أحد العبدين وديعة لفلان وهو الذي أخذه الأصغير وأقر الأكبر وحده أن الذي صار له وديعة لفلان فيلزمهما الإقرار بالذي في يد الأصغير أنه لفلان ثم ينظر فإن كان الأكبر عدلا حلف معه الطالب وأخذ العبد الذي في يديه فإن نكل أكان اغبن غير عدل لم يكن للمقر له / بالعبد الذب بيد الأكبر إلا حصته منه. ١٠٦/ظ
قال محمد بن عبد الحكم: ومن مت وترك ولدين وثلاثه آلاف درهم فاقتسماها فقال أحدهما لفلان عندى ألف درهم وقال الآخر كلك لفلان ولفلان آخر عند أبي ألفا درهم فإنه يقال للمقر بالألفين ادفع للرجلين ألف درهم بينهما نصفين ويقال للمقر الواحد ادفع إليه خمسمائة مما في يدك ثم إن طرأ للمين ألف درهم فاقتسماها الاثنان فليس للمقر لهما من ذلك شئ لأن الذي أقرأ له جميعاً أخذ بجميع حقه فالآخر إنما للآخر بألف فأعطاه حصته مما في يديه منها وهو خمسمائة.
[٩/ ٢٨٣]
стр. 4293
وكذلك لو طرأ للميت أكثر من ألف ولو طرأت زوجة لم تقر بشىء مما أقر بة الاثنان والتركة ثلاثة آلاف قد اقتسماها الاثنان فصار لها ثمن ذلك فسقط ثمن ما أقرا بة من الدين فيدفع الابن المقر لرجلين تسعة أثمان ألف وهو ثمانمائة وخمسة وسبعون، ويدفع الإبن المقر للواحد أربعمائة وسبعة وثلاثين درهما ونصفا للذى أقر لة وهو سبعة أثمان خمسمائة. وإذا مات رجل وترك اثنى عشر دينارا وترك ابنين وزوجة فأوصى بالثلث فأقر الابنان بدينار دينا لرجل على أبيهما ولم تقر الزوجة يريد والابنان غير عدلين ولا يولى عليهما فإنا نخرج الثلث أربعة دنانير كأنة لا دين علية وتبقى ثمانية تأخذ المرأة ثمنها دينارا والباقى سبعة دنانير بين الابنين، والابنان قد أقرا أن دينارا دينا فيقال لهما فعلى إقراركما لو أخرج / الدينار من التركة كان الباقى أحد عشر تخرج ١٠٧/وثلثها ثلاثة دنانير وقيراطين الباقى بينكما على هذا ستة دنانير وثلث وقيراطان الفاضل هذا بأيديكما نصف دينار وقيراطان فادفعاها إلى صاحب الدين فإن مات ولم يرثة غير وارث واحد وترك مائة دينار فأقر الابن أن لفلان على أبى مائة دينار يدفعها ثم قام آخر ببينة أن الميت أوصى لة بالثلث فإن الحكم يقضى لة بثلث المائة التى أخذ (المقر لة) (١).
قال أبو محمد (٢): يريد إن لم يكن المقر عدلا يقض للثالث بشهادتة مع يمينة. ومن كتاب ابن المواز: ومن مات وترك ولدا لا يرثة غيرة وعلى الابن دين محيط فأقر أن أباة أوصى بثلث ما لة فى عتق وغيرة أو على أبى دين لفلان ولفلان مما إن صدق لم يبق وفاء لدين الابن فقد اختلف فيها ابن القاسم وأشهب فقال ابن القاسم: إقرارة جائز فى ذلك كلة ما لم يكن قام علية غرماؤة قبل إقرارة فذلك جائز فيما أقر بة من دين على أبية أو وصية لأنة ممن لا يتهم علية. وفرق أشهب بين إقرارة بدين على أبية وبين إقرارة بالوصية فجعل إقرارة بدين أبية لازما
[٩/ ٢٨٤]
стр. 4294
فى تركة. قال محمد: يزيد ما لم يقم غرماؤة وتفليسة لأنة لو أقر بدين على نفسة لزمة. قال أشهب: وأما إقرارة بوصية أبية فلا يجوز بعتق ولا بغيرة لأنة لو فعل ذلك الابن فيما يملك لم يجز لأن ما ترك أبوة قد صار لة. وقول أبى القاسم أحب إلى لأن إقرار الوارث كأنة قال لا حق لى فى الثلث وهو لفلان من أبى قبل أن يصير / لى وليست كعطية من الابن إذ لا تبطل بموتة قبل حيازتها. ١٠٧/ظ ولقد قال أشهب فيمن أقر أن أباة أوصى بثلثة أو بأكبر منة وأنة أجاز وصيتة ولا دين على الأب ثم مات بعد أن شهد بذلك على نفسة وعلى الابن دين كثير إن ما أقر بة الابن من وصية أبية نفسة فيما يقر بة من مال أبية لأنة أقر فى وقت يلزمةفية إقرارة، وكذلك كل ما أقر بة أن أباة أوصى بة لأحد فهلك الابن قبل أن ينفذ ذلك واستهلك الابن تركة أبية ولم يوجد من تركة الأب شىء وعلى الابن دين وقد ترك مالا لا وفاء لة فإن الذين أقروا أن أباهم أوصى لهم يحاصون غرماء الابن (فى تركة الابن ولو وجد من تركة الأب شىء يعرف بعينة كان أهل وصية الأب أحق بة من غرماء الابن) (١) حتى يتم لهم وصية الأب، وإن عجز ذلك عن جميع وصيتهم حاصوا بما بقى لهم غرماء الابن فيما يوجد للابن لأن تلك الوصية صارت دينا على الابن حين استهلك التركة قبل تنفيذ وصية أبية. ومن هلك فترك ابنا لا يرثة غيرة وترك مائة دينار على رجل فقال الابن: قبضها منك أبى قبل موتة أو أبرأتك أنا منها بعد موتة أو وهبتها لك ثم أقر أن على أبية مائة دينار لآخر فلا يرد بذلك الابراء والهبة للغريم وأما إن قامت بها بينة فإنة يرجع بها على من كانت علية ولا شىء على الابن ولو لم تقم بينة فقال الطالب للابن أنت أتلفت الدين بإقرارك فلا يلزمة، أرأيت إن قال أبرأك منها أبى أو ليس لأبى عليك شىء أو أعتق عبدا تركة ثم أقر بدين على أبية؟ / وقد تقدم فى المريض ١٠٨/ويقر على أبية بدين فية من معانى هذا الباب.
[٩/ ٢٨٥]
стр. 4295
فى إقرار أحد الورثة بأن الميت أوصى بوصية أو أنة أعتق عبدا من كتاب ابن سحنون: قال أشهب وسحنون: ومن ترك ثلاثة بنين فأقر أحدهم أن أباة أوصى بالثلث وقد اقتسموا التركة فإن الموصى لة يحلف مع المقر ويأخذ ما بيد كل واحد منهم. فإن لم يكن عدلا أعطاة ثلث ما بيدة فقط. ولو كانا ولدين حلف مع الذى شهد لة وأخذ ثلث ما بيد كل واحد فإن لم يحلف أو لم يكن الشاهد عدلا أخذ ثلث ما بيد الشاهد فقط. قال أشهب: وإن ترك ولدين وألفين إحدى إحدى الألفين دين على أحدهما فأقر الذى لا دين علية أن الأب أوصى لهذا بالثلث، فإن كان عدلا حلف معة وأخذ من الألف ثلثها وأخذ الابن الشاهد ثلثها وثلثها نصيب الذى علية الدين بين هذين نصفين قضاء بما لهما علية لأن لكل واحد منهما علية ثلث الألف التى علية. وإن نكل أو كان الشاهد غير عدل كانت هذة الألف لهذا الابن وللآخر الألف التى علية ويرجع الموصى لة على هذا المقر بثلث ما فى يدية. ولو ترك ابنين وألفين فأخذ كل ابن ألفا ثم أقر كل واحد لرجل غير من أقر لة صاحبة بوصية الثلث فإن لم يكونا عدلين أعطى كل واحد لمن أقر لة ثلث ما فى يدية وإن كانا عدلين متفقى العدالة أو متفاضلين حلف كل واحد مع شاهدة وقسم الثلث بينهما، / فإن نكل أحدهما فالثلث للحالف ولا شىء للناكل على ١٠٨/ظ صاحبة إذا لم يبق بيدة من الثلث شىء ولو دفع كل ابن ثلث ما فى يدة لمن أقر لة ثم أقر كل واحد منهما أن ما شهد بة أخوة حق فإنة يضمن لمن كان شهد لة أخوة نصف ما دفع إلى من أقر لة. وإذا مات عن عبدين وابنين وقيمة كل عبد ألف فأخذ كل ابن عبدا على القيمة فأقرا جميعا أن العبد الذى صار للأصغر أعتقة الأب فى صحتة وأقر الأكبر أن أباة أعتق العبد الذى فى يدية فى صحتة فليعتق الذى أجمعا علية من رأس المال ويبطل إقرار الأكبر للعبد الآخر لأنة شاهد واحد ولا يلزمة عتق صحتة
[٩/ ٢٨٦]
стр. 4296
فيصير كعتق الشريك بغير تقويم، فإن ملكة يوما عتق علية وإلا أمرا جميعا ببيعة فما صار للمقر من ثمنة أمر أن يجعل ذلك فى عتق وقد قيل يعتق العبدان ويضمن الأكبر للأصغر نصف قيمة العبد الذى فى يدية، لأن الأصغر دفع إلية نصف العبد الذى فى يدية بنصف العبد الذى أخذة الأصغر فلما اجتمعا على عتق الذى بيدة الأصغر عتق ورجع الأصغر فى نصف العبد الآخر، فلما أتلفة الكبير بإقرارة بحريتة غرم لأخية نصف قيمتة، وهذا الباب منة فى كتاب الوصايا باب مستوعب. فيمن قتل عمدا وترك ولدين فعفا أحدهما عن دمة ثم أقر أحدهما بدين على أبية وقد ترك أبوة مالا أو لم يترك وكيف إن ترك ورثة غيرهما؟ وكيف إن أقر مع ذلك بأخ؟ /قال أبو محمد: وفى هذا الباب فى كتاب التفليس كلام مستوعب من ١٠٩/وهذا المعنى. ومن كتاب ابن المواز: ومن قتل عمدا وترك ولدين فعفا أحدهما على غير شىء فليأخذ الذى لم يعف من القاتل نصف الدية فى ثلاث سنين فإن ترك المقتول مائة دينار وعلية مثلها دين ببينة فإن المائة مقسومة على مائة التركة وعلى الخمسمائة التى أخذها الذى لم يعف فوقع على العافى فى الخمسين التى ورث ثمانية دنانير وثلث وكذلك إن كان الدين أكثر من مائة جعل منة على كل مائة جزؤها. قال أحمد بن ميسر: إذا كان القتل خطأ فعفا أحد الابنين عن الدية وقد ترك الميت مائة ببينة أو بإقرارهما لعجل الدين من المائة التى ترك لأن الدين حال والدية منجمة.
[٩/ ٢٨٧]
стр. 4297
وكذلك إن كان المقر عدلا وحلف معة الطالب فإن كان المقر هو العافى وليس بعدل فليدفع إلية نصف المائة العين إن كان فية وفاء، فإن لم يكن فية وفاء نظر فإن كان العفو بعد أن أقر بالدين بيع منة يريد من حظة من الدية المنجمة بقدر ما يجب علية من الدين وسقط عن أهلة ما بقى، ولو أقر بالدين بعد العفو يضمن ما بقى منة والعفو ماض ولو كان المقر هو الذى لم يعف لأخذ ما فى يدية من مال أبية إن لم يكن عدلا إن كان فية وفاء بقدر ما يصيبة من دين أبية لو أقرا قال ابن المواز (١): وإن كان الدين ستمائة فأكثر / فحينئذ لا شىء للذى ١٠٩/ظ عفا ولا للذى لم يعف ويكون ذلك كلة للغرماء. قال: ولو أقر أخو العافى بأخ لأعطاه ثلث ما بقي من ثلث الدية وثلث التركة بعد الدين، وكذلك لو كان الدم خطأ ولو كان أيضا أقر بدين على أبيه لأعطاه جميع ما بيده إن بلغ الدين ذلك لأنه لم يرث معه غيره من الدية شيئا فكأنه لا وارث للميت غيره فإقراره بأخ يوجب أن يعطيه ثلث ما في يديه وأما في الدين فلا يكون بيد وارث شئ من تركة أو دين إلا والدين أحق به، ثم رجع محمد فقال: ليس على الذي لم يعف إذا أقر على الميت بدين لرجل إلا أن يعطيه نصف الدسن، لن الدية وإن كانت من عمد فقد صارت للوارث لازمة للقاتل ويطلب الغريم لو كانت له بينة على الدين كالوارثين يبقي أحدهما ولو لم يعف أخذ من الولدين فأقر أحدهما بأخ وبدين فالجواب سواء، إلا أنه يقال للمقر بأخ قد صار لك النصف من دية إن كانت ومن مال غيرها والذي والذي لك الثلث من غيرها فسلم مازاد عليه إلي هذا، كان المقر عدلا أو غير عدل، وفي إقراراك بالدين يخرج النصف إلي من أقررت له به وينبغي أن يحسب الدين عليك وعلي الوارث معك فيخرج مما صار إليك بقدره من الدين إن ورثت النصف أخرجت نصف الدين وإن ورثت الثلث فثلت الدين إلي مبلغ ما بيدك ولو كان المقر بالدين عدلا حلف معه الطالب واستحق ويأخذ من الورثة ما بقي / من دينه إلي مبلغ ما بأيديهم. ١١٠/و
[٩/ ٢٨٨]
стр. 4298
وإذا كانا ولدين فعفا أحدهما عن دين أبيه العمد فعلي الذي لم يعف نصف الذي يريد فيما يأخذ من نصيبه من دية أو تركة على أحد القولين الذي ذكر، وإن كانت الدية من خطأ أو كان عمدا فعفا أحدهما بغير شئ ثم أقر العافي بدين على أبيه فإن كان عدلا حلف معه الطالب ورجع الطالب على القاتل وعلي المنكر بالسواء (١) يستوفي دينه فإذا كان على أحدهما فأقر الذي لم يعف بأربعمائة دينار على الأب فعلي المقر منهما مائتان يريد فيما ورث.
فإن كان عدلا حلف معه الطالب وقضي له في الخطأ بمائتين على العاقلة وفي العمد على القاتل بمائتين.
ولو كان هذا الدين بشاهدين لأخذ من الذي أقر له جميع الأربعمائة ثم للمأخوذ منه الرجوع على من ورث معه شيئا من الدية أو على العاقلة في الخطأ أو على القاتل في العمد.
وكذلك لو لم يعف أخوه حتى أقر أحدهما بدين على أبيه يريد ثم عفا على جميع الدية فليس على المقر إلا نصف الدين فيما بيده من نصف الدية فيرجع الغريم (على المنكر فيحلفه على علمة، وإن كان المقر عدلا حلف مع الغريم) (٢) ورجع على المنكر فيما في يديه من الدية أيضا. وكذلك في دية الخطأ إن عفا أحدهما وقد أحدهما بمائة دينار علة الأب فعلية نصف ما أقر به من الدين في نصف الدية فحصل له أربعمائة وخمسون. / وإن كانو ثلاثة ودي ثلث ما أقر به ١١٠/ظ. ولو أقر بأخ دفع إليه ثلثما في يديه ويصير الباقي عنده ثلث جميع التركة.
قال أبو محمد: وكل ما جري في هذه المسألة من أولها بالرجوع على القاتل بعد عفو أحدهما بدين يلحق فليس باصلهم، وكذلك أحد القولين الذين قال فيه لا يغرم الذي لم يعف إلي نصف الدين الذي لحق المقتول إذا لم يترك غير ما أخذ من الدية، والمسألة فيها اضطراب إلي ها هنا.
[٩/ ٢٨٩]
стр. 4299
قال ابن المواز: وإذا ورث الميت أخر وأخت فأقر الأخ بدين على الميت فعليه ثلثا الدين فيما بيده، وإن أقر بأخ فليحبس ما في يدية خمس التركة ويدفع إليه ما بقي. وإن أقرت الأخت بدين فعليها ثلث ما أقرت به، ولو كانت زوجة فأقرت فعليها ثمن ما أقرت به. وسواء ورثوا (١) من دية خطأ أو عمد أو غير دية. قال: والمقتول عمدا إذا عفي عن دمه جاز ذلك ولاكلام لغرمائة وإن أحاط الدين. وكذلك إن ترك ولدين فعفا الولدان عن دمه، وأما إن عفا أحدهما على غير شئ لم يكن للآخر أن يعفو على غير شئ وعلى الميت دين وقد وجب بعفو الأول نصف الدية للولد الآخر فليس له أن يترك ذلك إن كان على المقتول دين يحيط بذلك وكذلك لو كان الدين على الولدين فعفوا (٢) معا فلا قول للغرماء.
وإن عفا واحد بعد واحد فلغرماء الثانى القيام إلا أن يكون على أبيه دين فغرماء أبيه أحق من غرمائه إلي مبلغ دينه.
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم: ومن قتل عمدا وترك ولدين وترك ألف درهم فعفا أحدهما على غير مال / يقضي للآخر بنصف الدية، فأقر الذي عفا ١١١/وبأخ وإنما في يديه نصف الألف درهم التركة فيقال اعطه ثلث ما بيدك.
ولو أقر الذي لم يعف بزوجة الميت فقط وأنكر الآخر فليعطيها المقر ثمن ما بيده من التركة ومن الدية ولو أقر بها الذي عفا أعطي مما بيده من التركة ثمنه.
ولو ترك ابنا وبنتا وزوجة وترك ثلاثة آلاف درهم وقد قتل عمدا وعليه دين ألف درهم فعفا الابن على غير شئ فقد اختلف في ذلك. فقال ابن القاسم وأشهب: لا شئ للبنات والزوجة حظهم من الدية. وروي أشهب عن مالك: أنه وإن عفا جميع البنين فللبنات حظهم من الدية وكذلك الزوجة، وبه أقول ولا أعلم روي عن مالك غيره.
[٩/ ٢٩٠]
стр. 4300
قال ابن المواز: وقد روي عن مال مثل ابن القاسم وأشهب وروي عن أشهب القول الآخر والذي عليه من أدركنا من أصحاب مالك. قوله أن لاشئ للبنات إذا عفا جميع النين وكذلك في الموطإ قال ابن عبد الحكم على رواية أشهب عن مالك في مسالة الابن والبنت والزوجة وقد عفا الابن على غير شئ فإن للزوجة والبنت حظهما من الدية وذلك ربعها وسدسها وهو عشر أجزاء من أربعة وعشرين من الدية وذلك خمسة آلاف درهم للبنت ثلاثة آلاف وخمسمائة وللزوجة ألف وخمسمائة (١) يضم إليها التركة ثلاثة آلاف (٢)
تصير ثمانية آلاف / فخرج الدين من جميعها بالحصص فيقع على كل ألف مائة وخمسة ١١١ظ
وعشرون فيبقي من مال التركة ألفان وستمائة وخمسة وعشرون فيكون ذلك بين البنت والزوجة على عشرة أسهم للزوجة ثلاثة وللبنت سبعة.
قال ابن عبد الحكم في المقتول عمدا يترك ولدين يعفو أحدهما على غير شئ فأخذ الآخر نصف الدية ثم أقر العافي أن لفلان على أبيه دينا فليس على أخيه منه شئ إذا أنكر فإن أقر ودي جميع الدين بما أخذ، ولو أقر له بمثل نصف الدية فأخذها منه ثم أقام آخر البينة بدين على أبيه فليأخذ دينه كله من الذي قبض دينه بالإقرار فإن لم يكن له شئ طلب بذلك الابن الذي دفعه إليه إلا أن يكون دفعه إليه بقضية فلا شئ عليه، ولو ترك المقتول مائة وأخذ الذي لم يعف نصف الدية خمسمائة دينار وأقام البينة بدين مائة دينار على المقتول فالمائة الدين تخرج من ذلك كله بالحصص فيلزم الذي عفا نصف سدسها من الخمسين التى ورث ويلزم الآخر باقيها
وكذلك لو لم تقم بها بينة وإنما أقر بها الذي عفا ولو أقر بها الذي لم يعف وحده لودي خمسة أسداسها ونصف سدسها، ولو أقر الذي عفا أن أباه أوصي بالثلث لدفع إلي الموضي ثلث ما في يديه لأن وصية الميت إنما تدخل فيما علم به الميت ولو كان المقر بالوصية الذي لم يعف لعطي للموصي له ثلث الخمسين
[٩/ ٢٩١]
стр. 4301
الذي أخذ بالميراث فقط ولا تدخل الوصية فيما بيده من دية العمدة لأن ذلك لم يعلم به الميت، ولو أقر بالمائة الدين فدفعا إلي الطالب / مائة الميراث ثم عفا ١١٢/و
أحدهما على غير شئ وأخذ أخوه نصف الدية فليرجع الذي عفا على أخيه فأخذوا أربعين دينارا وثلثي دينار لأنه إنما يلزم مائة الميراث من مائة الدين سدسها وباقيها ميراثا بينهما وخمسة أسداس الدين في نصف الدية الذي قبض الآخر، ولو ترك ابنين وبنتا فعفا أحد الابنين على غير شئ فإن الابن والبنت يأخذان ثلاثة أخماس الدية وذلك ستمائة دينار بعد إخراج ستة أسباع المائة الدين منها. وتودي المائة الدين من هذه الستمائة ومن المائة ماية التركة بالحصص إن أقرت الأخت معهما فعلي مائة التركة من مائة الدين سبعها وستة أسباعها على نصف الدية ثم يأخذ مما بقي من مائة التركة الأخ الذي عفا خمسين ما بقي منها ثم يضم باقيها إلي ما بقي من الستمائة فيقسمه الذي لم يعف مع أخيه على البنت والابنين.
وإن أنكرت الأخت الدين وحلفت وأقر به الأخوان فإنما يأخذ من المائة التركة خمسها ومن الستمائة التى من الدين ثلثها وذلك أخذ عشرة أجزاء من خمسة وثلاثين جزءا وتبقي أربعة وعشرون جزءا عشرون دينارا فإنما يؤدي الأخوان من الدين حصة ذلك وليس عليهما أن يوديا حصة الأخت المنكرة.
قال أبو محمد: يريد فيأخذ الطالب من دينه من الأخوين أربعة وعشرين جزءا من خمسة وثلاثين وذلك أربعة أسباعها وأربعة أخماس سبعها فيأخذ من الثمانين الباقية من مائة / التركة أربعة أجزاء من هذه الأربعة وعشرين جزءا وذلك ١١٢ / ظ
أربعة أسباع الدين وهو عشرون جزءاً من هذه الأربعة وعشرين. قال ابن عبد الحكم ثم ينظر ما بقي من الثمانين بعد ذلك فيقسمه الاخوان نصفين وما بقي من الأربعمائة فالذي لم يعف وحده.
قال ابن المواز: وإذا كانا أخوين يعفو أحدهما وأخذ الآخر نصف الدية وقد ترك المقتول مائة دينار وعليه دين مثلها فطرأت أخت لهما فإن ثبت نسبها ببينة أخذ من القاتل مائة دينار تمام ثلاثة أخماس الدينة وذلك ستمائة دينار ومائة تركها فيقسم الدين على هذه السبعمائة دينار فيزول الدين من مائة التركة سبعها أربعة.
[٩/ ٢٩٢]
стр. 4302
عشر دينار وسبعا دينا الباقى خمسة وثمانون وخمسة أسباع دينار فترجع فيها البنت بخمسها ولكل ابن خمساها ويرجع على الذى لم يعف بثلث ما بقى من الستمائة دينار التى من الدية. قال ابن المواز: فإن كانت هذة البنت لم يثبت نسبها بالبينة وإنما أقر بها الذى عفا على غير شىء فلا يؤخذ من القاتل شىء بسببها وإنما لها خمس ما يحصل بيد المقر بها من مائة التركة بعد إزالة ما وقع عليها من مائة الدين وقد حصل بيدة بعد زوال حصة الدين منها اثنان وأربعون دينارا إلا ثلثا فيدفع إليها من ذلك ثمانية وثلثا، وإن كان الذى أقر بها لم يعف فليعطها خمس ما بيدة من مائة التركة بعد زوال الدين منها ويعطيها ثلث ما بقى بيدة من نصف الدية بعد زوال ما لحق / ١١٣/وذلك من الدين، لأن نصف الدية لم يرث فية العافى شيئا فإنما هى نصيب من لم يعف من الدية، فلو ثبت نسب البنت لأحد من القائل مائة سادسة فكانت بين الابن والبنت الذى لم يعفوا على الثلث والثلثين. قال أبو محمد: وهذة المسألة التى لابن المواز كتبت من قولة: وإن كان الذى أقر بها الذى لم يعف على ما فسر لى من أصولهم وهى فى الأمم مشكلة. فيمن أقر على رجل أجنبى ثم مات الأجنبى والمقر وارثة ومن كتاب ابن سحنون: ومن أقر لفلان علية بألف درهم أو على فلان ثم مات فلان والمقر وارثة أو غير وارثة وترك مالا أو لم يترك فإن الإقرار يلزمة، يريد لأن هذا كالرجوع فى قولة أو على فلان. وكذلك لو أقر بذلك بعد موت الميت إلا أنة إن أقر بة بعد موت الميت وهذا وارثة وقد ترك مالا فذلك يلزم المقر إن شاء فى مالة وإن شاء فيما ورث، وإذا أقر أن لفلان على فلان ألف درهم ثم مات فلان والمقر وارثة ولا دين علية فإن تمادى على إقرارة بعد موت الميت فإن الدين يكون فى ميراث الميت، وإن رجع عما أقر بة وقال قلت باطلا لم يكن للمقر بة فى مال الميت شىء.
[٩/ ٢٩٣]
стр. 4303
فإن كان على الميت دين فى الصحة أو فى المرض والمقر غير عدل فالغرماء أحق بما ترك إن تمادى المقر على إقرارة، فأما إن رجع وهو عدل أو غير عدل فالغرماء أحق بما ترك. وإن كان المقر عدلا ومضى على إقرارة فإن حلف الطالب مع شهادتة حاص الغرماء بما أقر لة بة فإن نكل فالغرماء أحق بمال الميت ولا ينفعة / تمادى المقر على ١١٣/ظ إقرارة لأنة لا ميراث للمقر حتى يأخذ الغرماء، فإن بقى لة ميراث بعد الدين جاز إقرارة للمقر لة إن تمادى على إقرارة. وإن رجع لم يؤخذ بما تقدم من إقرارة، قال من خالفنا فى الذى أقر أن لفلان علية ألف درهم وعلى فلان ثم مات فلان والمقر وارثة وترك مالا فإن الإقرار يلزمة إن شاء فى مالة أو فى مال الميت. قال محمد: وإنما يصح هذا إن تمادى المقر على إقرارة بعد موت وارثة، فأما إن رجع فالإقرار يلزمة فى مالة، وقد أجمعوا على أنة لو قال لفلان على ألف درهم لا بل على فلان أو بل على فلان فإن المال يلزم المقر ولا يصدق على قولة بل على فلان. فى إقرار الوصى بقبض ديون الميت وبغير ذلك وإقرار الوكيل من كتاب ابن سحنون: وإذا أقر الوصى أنة قبض جميع ما للميت على فلان ولم يذكر كم هو والورثة صغار ثم قال إنما قبضت منة مائة درهم وقال الغريم كانت على ألف فقبضها ولا بينة بينهما ولا للميت بينة على الأصل فالقول قول الوصى مع يمينة أنة ما قبض إلا مائة ويؤخذ الغريم بتسعمائة. وأما إن قامت بينة بأصل الدين أنة ألف فالوصى لها ضامن بإقرارة أنة قبض جميع ما للميت على هذا بخلاف إقرار الغريم بالألف بلا بينة إذا كان إقرارة بعدما أشهد الوصى بالاستيفاء فإن كان الغريم أقر قبل إقرار الغريم بالاستيفاء ثم أقر ولم يسم كم قبض ثم قال إنما قبضت مائة درهم فإنة يلزمة الألف درهم وكل شىء / ١١٤/و
[٩/ ٢٩٤]
стр. 4304
قامت بة البينة على الغريم فهو يلزم الوصى كلة. وكذلك الوكيل المفوض إلية فى قبض الدين هو كالوصى، وكذلك قال ابن المواز ومحمد بن عبد الحكم. وقال أبو حنيفة: يبرأ الغريم والوصى وإن كان الدين بإقرار الوصى. وقالوا معنا: لو قال: قبضت من أصحاب الدين كلهم جميع ما لللميت عليهم فأقر جماعة بديون للميت فأنكر الوصى القبض من بعضهم فلا يبرأ ذلك الذى أنكرة الوصى مما علية وهذا متناقض، قالا: وإن قال الوصى: قبضت جميع ما للميت على فلان وهو مائة درهم فقال فلان بعد ذلك كانت على ألف درهم وقبضتها منى فالقول قول الوصى أنة ما قبض مائة ويؤخذ الغريم بتسعمائة. قال ابن سحنون: وليس الوكيل والوصى كالطالب نفسة، فلو أشهد الطالب أنة قبض جميع ما لة على فلان وهو مائة درهم وقال فلان كانت على ألف درهم وقد قبضتها منى فإن المطلوب يبرأ من جميع الألف والطالب مصدق على نفسة أنة قبض جميع حقة وأنة كذا وكذا ولا يصدق الوكيل والوصى أن جميع الحق (كذا) (١). قال ابن المواز: وإن قال الوصى بنصف ما كان للميت على فلان ولم يسمة والورثة صغار فإن فلانا يبرأ بقولة فإن أقر الغريم أنها كانت مائة وقال الوصى لم أقبض منك إلا خمسين وهى التى كتبت (٢) عليك فلا يلزم الوصى غير ذلك ويحلف ويؤدى الغريم باقى المائة ولا ينبغى أن يكتب لة براءة من كل ما علية، وكذلك لا يكتب عن اليتيم براءة / جامعة، وإن أشهد الوصى للغريم أنى قبضت ١١٤/ظ منك خمسين وهى جميع ما كان للميت عليك ثم أصاب بينة أن للميت علية مائة فلا يبرأ بذلك الغريم ويؤدى ما بقى. ولو قال الوصى: علمت أنها مائة وعلمت أن الميت قبض خمسين وأنا خمسين فكتبت لة البراءة من مائة فلا يبرأ الغريم إلا مما أقر الوصى بقبضة والوصى شاهد فيما قبض الميت، وقالة أشهب.
[٩/ ٢٩٥]
стр. 4305
ولو أن الوصى هو عامل الغريم وكتب لة أنى قبضت كل ما عليك للميت، ثم قال إنما قبضت خمسين وقال الغريم بل مائة وقد أبرأتنى من كل ما على فلا شىء على الوصى غير ما أقر بقبضة فإن كبر اليتامى وطلبوا يمينة فذلك لهم ولا يلزمة من قول الغريم ولا على الغريم تباعة لقول الوصى أنة قبض كل ما كان علية إلا أن يسمى الوصى ما قبض ولا يبرأ الغريم إلا من ذلك العدد. ولو شهد هو أو غيرة أن هذا آخر حق كان للميت علية لم يجز ذلك إلا على إقرار الميت كما يشهد فى ملك الشىء، ولا يقولوا ما باع ولا وهب ولكن على العلم وللغريم أن يحلف الوصى فإذا أحلفة لم يكن لليتامى إحلافة بعد بلوغهم. قال ابن سحنون: وإن باع الوصى خادما للورثة فأشهد أنة استوفى جميع ثمنها من المشترى وهو مائة وقال المشترى بل هو خمسون ومائة وقد قبضها منى فالقول قول الوصى ويلزم للمشترى ما أقر بة للورثة. وكذلك قال ابن المواز، قال ويحلف الوصى، فإن حلف فلا يحلفة الصبى إن بلغ. قال ابن سحنون وقال غيرنا: لا يلزم المشترى شىء والوصى مصدق وليس لة طلبة بالخمسين لأنة أقر أنة قبض منة / جميع الثمن. ١١٥/ووقال محمد بن عبد الحكم مثل ما ذكر ابن سحنون عن أهل العراق أنة لا يلزم المشترى شىء لأنة لم يعامل غير الوصى وقد أقر الوصى أنة قبض منة كل ما كان علية. قال ابن سحنون: ثم نقض غيرنا قولهم هذا فقالوا معنا: إذا قال الوصى قد استوفيت منة مائة وهو جميع ثمنها وقال المشترى هو خمسون ومائة للوصى أن يتبعة بخمسين ها هنا لأنة إنما أقر بقبض مائة وفرقوا بين قولة استوفيت ثمنها وهو مائة وبين قولة استوفيت مائة وهو ثمنها، ولا فرق بين ذلك. وكذلك الوكيل البائع والمضارب البائع، ولو أن بائعا باع لنفسة فقال واشهدوا أنى قد استوفيت ثمنها وهو مائة أو قال مائة وهو ثمنها فذلك سواء لا يلزمة ولا يرجع على المشترى بالخمسين الباقية التى أقر بها، لأنة أقر على نفسة أنة قبض
[٩/ ٢٩٦]
стр. 4306
جميع الثمن بخلاف الوصى الذى إنما باع لغيرة فذلك أخذ المبتاع بإقرارة، وفرق أهل العراق أيضا فى البائع لنفسة بين قولة قبضت ثمنها وهو مائة وبين قول مائة وهو ثمنها ولا فرق بين ذلك. قال ابن المواز: وإن قال الوصى لا أقبض الخمسين من المشترى لعلمى أنها ليست لليتيم قال قد قيل يجبر على أخذها لأنة وصى قد قبل حياطة ما وجب لة كما لو علم أن الميت أقر فى ذكر لة أنها لفلان فعلية حياطتها، وقد قيل توقف الخمسون بين عدل إلى بلوغ الصبى ورشدة، وإذا أقر الوصى أنة قبض ما للميت على فلان / وهو مائة درهم ولم يقل الغريم إن علية أكثر منها ثم قامت بينة بمائتين ١١٥/ظ فإن الغريم يغرم المائة الباقية ولا يصدق الوصى على إبطالها ولا يضمن غير ما قبض.
وإذا قال الوصى: قبضت ما للميت عند فلان من وديعة أو مضاربة أو شركة أو بضاعة أو عارية ثم قال بعد ذلك إنما قبضت مائة درهم وقال المطلوب قبض منى ألفا وقامت بينة على ذلك فإن الوصي على ما قبض ويبرأ ويضمن المطلوب ما ذكر أنه دفعه إليه غير المائة التى أقر بقبضها وكل ما قامت به بينة أنه للميت عند هذا قبل إقرار الوصي فإن الوصي يضمنه بإقراره هذا ويبرأ به المطلوب.
وغذا أقر أنه قبض كل دين كان للميت على الناس فأتي غريم للميت فقال قد دفعت إليك كذا وكذا فأنكر وقال ما علمت أن للميت عندك شيئا وما قبضت منك شيئا فإن كان هذا الذي بينه فالوصي ضامن له ويبرأ الغريم وإن لم تكن بينة لم يلزم الوضي ويحلف ويغرمة الغريم.
وكذلك لو قال: قبضت كل دين له بالكوفة أو قال على قبيلة كذا فمثل هذا لا يلزمة قبض كل ما كان معروفا بالبينة على أصل الدين الغريم وكذلك إقرار الوكيل المفوض إليه بالقبض على هذا.
وإم قال الوضي: قبضت ما على مكائب الميت من الكتابة وهو فلان فقال المكائب قبضت منى ألفا وهو جميع كتابتى وقال الوضي قبضت منك مائة درهم / فالوصي مصدق ويحلف ويلزم المكاتب تسعمائة في إجماعنا.
[٩/ ٢٩٧]
стр. 4307
قالوا جميعا: فلو قالت بينة إن أصل الكتابة الف درهم وإن المكائب أقر بها قبل إقرار الوصي بالقبض وقد أقر الوصي بقبض الكتابة ولم يسم دراهم ولا غيرها فإنه يلزم الوصي الألف كاملة في إجماعنا. ويعتق المكائب، وكذلك قال ابن عبد الحكم. قال ابن سحنون: وهذا من قولهم حجة عليهم فيما قلنا.
ولو قال الوصي: الكتابة ألف درهم قبض الميت منها تسعمائة في حياتة إلا مائة وقال المكائب بل أن قبضت منى الألف وقامت بينة بإقرار الوصي أنه استوفي جميع ما على المكائب فإنه يلزم الألف في ماله بعد يمين الورثة مايعلمون الميت قبض ما قال وكذلك الوكيل في قبض ما عل المكاتب.
قال ابن المواز: إذا قال قبضت ما على المكائب من الكتابة فيسأل كم هو؟ فقال: قد قبضت منه خمسائة والميت خمسمائة والكتابة ألف وقال المكائب بل الوصي قبض منى الألف فالقول قول الوصي ويحلف ويغرم المكائب خمسمائة وهو كذب شهادة الوصي له وليس قوله قبضت ما عليه من الكتابة كقوله قبضت منه الكتابة فإذا كان يعلم مبلغها قبضت منه الكتابة فها هنا يلزم الوصي الألف ولا يقبل قوله بعد ذلك قبض الميت منها خمسمائة ولو صدقة المكائب / في ذلك لم يلزمة ذلك ويغرم الوصي الألف ويرجع بخمسمائة على ١١٦/ ظ المكاتب وهو حر بعد.
قلت: وله أن يغرمها له وهو يعلم أنه منها برئ قال: نعم كما لو أن عليك مائة دينار بكفيل فوديتها بعلمه فجحدك الطالب (١) ووداها عنك الحميل فله أن يرجع عليك بها وهو يعلم أنك منها برئ.
قال ابن عبد الحكم: وإن قال الوصي قد قبضت ما أقر مكائب الميت من الكتابة فقال الوضي هو خمسمائة وقال المكائب هي ألف وعلى المكائب بينة بألف لم يلزم الوصي إلا خمسون.
[٩/ ٢٩٨]
стр. 4308
ولو قال المكائب: دفعت الميت خمسمائة وإلي الوصي مثل ذلك فقال الورثة قد أقررت أيها الوصي بقبض الكتابة لزم الوصي للورثة خمسمائة ويرجع للوصي على المكاتب بخمسمائة أو كان الوصي قد أقر بقبض جميع ما عليه من الكتابة.
قال ابن سحنون: وكذلك إن قال الوصي قبضت ما للميت على فلان من الدين فقال الغريم هو ألف درهم دفعتها إليك وقال الوصي قد كان له عليك ألف درهم غير أنه قبض منك منها خمسمائة قبل موته خمسمائة فلا يقبل منه ويضمن الوصي الألف ويحلف الورثة على علمهم وكذلك الوكيل في قبض المال. وإن أقر الوصي أنه قبض ما لفلان الميت على الناس من دين استوفاه فلان ابن فلانن فقامت بينة أن للميت على رجل ألف درهم الوصي ليست هذه مما قبضت فإنها تلزم الوصي، وكل من قامت عليه بينة أن للميت عليه مالا فإنه / ١١٧/ ويلزم الوصي ذلك لآنه أقر بقبضه في اجماعنا.
قال غيرنا لأنه أضاف ذلك إلي رجل معروف قبضه منه قالوا ولا يشبه ذلك لو قال قبضت ما له على الناس ولم يضف ذلك إلي أحد.
قال محمد: وهذا عندنا سواء والحكم فيه واحد في قول أصحابنا.
قال ابن عبد الحكم: فقلنا لهم أرأيتم لو قال قضانى فلان عن جميع غرماء الميت ثم قال الوصي في بعض الغرماء لم يدفع إلي عن هؤلاء شيئا؟
قال فالوصي ضامن بإقراره بالقبض من رجل واحد، قلنا: فصار قوله قبضت من دافع دفع عنهم أقوي من قوله قبضت أن منهم وهذا فاسد.
قال ابن سحنون: وإذا أقر الوصي أنه قبض جميع ما في منزل الميت من متاعه وميراثه ثم قال بعد ذلك هو مائة درهم أوقال خمسون أو خمسة أثواب وقال الوارث كان في منزله يوم مات ألف درهم ومائة ثوب وأقام البينة بذلك فهذا لا يلزم الوصي إلا ما أقر به لأنه يقول لم اجد له إلا ما قلت وكذلك إن أقر أنه قبض ما في ضيعته من الطعام وما في نخلة من التمر وزرع أرضه هذه ثم قال هو
[٩/ ٢٩٩]
стр. 4309
كذا وادعي الورثه أكثر فالوصي مصدق ويحلف إن اتهم فإن أقام البينة أنه كان في هذه الضيعه أكثر مما قال وفي هذا البيت أكثر مما سمي فلا يلزمه ذلك حتي يقولوا إنه قبض ذلك أو يقولوا إن هذا البيت في وقت قبض ما فيه الوصي كان فيه كذا وكذا وكذلك في الضيعة وكذلك في الوكيل يقر أنه قبض ما في نخل فلان وهو كذا / ويقول فلان هو أكثر ويقيم البينة فهو مثل هذا.
قال ابن عبد الحكم: وإذا قال الوصي قبضت جميع ما خلف فلان الميت في منزله من القمح ثم قال كان ألف إردب فأقام الورثة البينة أن الميت خلف في منزل ألفي إردب أنه يلزم الوصي الألفان.
وقال ابن المواز: القول الوصي ويحلف، ومن يقول لعل ذلك كان والأحداث تحدث وهذا الذي وجدت وكذلك في الدنانير وهو نحو ما قال ابن سحنون.
قال ابن عبد الحكم: ولو قال الوصي قبضت ما وجدت في منزله ألفي إردب فلا يلزم في هذا إلا ألف لأنه إنما قال ما وجدت إلا كذا فليس عليه غير اليمين.
وإذا قال قبضت ما خلف الميت في نخله من التمر وذكر شيئا ادعي الورثة أكثر منه وأقاموا بينة أنه كان فيها كذا لزم الوصي ما أقاموا به البينة، وفيها قول آخر: أنه يحلف والقول قوله لأنه يسقط ويسرق ويذهب بغير وجه بخلاف إقراره بقبض الدين، وقد قبل في الوصي يقر بالقبض بلا تسمية (أنه لا يقبل منه إقرار بقبض) (١) ولا يبرأ الغريم بذلك.
قال ابن عبد الحكم: وإذا قال الوصي قبضت الدين الذي للميت على فلان وضاع مني فهو مصدق في القبض والضياع عند أصحابنا إذا كان الورثة مولي عليهم.
[٩/ ٣٠٠]
стр. 4310
ولى الميت معاملتهم فية وما ليت أنا فية معاملتهم وقد ضاع منى فهو مصدق وما كانوا / فى ولايتة وقد برىء الغرماء، وإن أقر بهذا بعد أن ولى الشامى أنفسهم لم ١١٨/ويبرأ الغرماء بذلك إلا أنة شاهد إن كان عدلا، وكذلك إن قال بعد رشدهم إنما قبضت ما وليت معاملتهم فية فلا يبرؤون إلا أن يخرجهم الوصى بوجة يبرؤون بمثلة وإلا غرموا ورجعوا بة على الوصى إذا لم يوثق ولم يشهد، وكذلك قولة قبضت كل ما كان على مكاتبة أو على غريمة أو كل ما كان لة على الناس فلا يلزمة إلا ما يقول أنة قبضة إلا أن تقوم بينة بأكثر منة.
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم: وإذا قال الوصى قبضت ما على مكاتب الميت وهو خمسمائة فقال المكاتب قد دفعت إلى الميت خمسمائة فلا يعتق حتى يؤدى الخمسمائة. قال ابن المواز وابن عبد الحكم: فإن قال الوصى: قبضت ما على فلان من الدين لفلان ولم يبنية فثبتت لة بينة على فلان مائة دينار فقال الوصى أنا قبضت منة خمسين وقبض الميت قبل موتة خمسين وكتبت لة براءة بمائة فصدقة الغريم، قال يغرم الغريم خمسين فإن لم يوجد عندة شىء أخذت من الوصى ورجع بها الوصى إلى الغريم. ولو قال الغريم: ما دفعت إلى الميت إنما دفعت المائة إلى الوصى برىء الغريم ولزمت الوصى لأنة ما ثبت على الغريم بينة وقد أقر الوصى بقبض ما للميت علية ويحلف الغريم أنة دفعها إلى الوصى.
قال ابن المواز: إذا كتب لهم الوصى براءة / بمائة دينار منها خمسون قبضها ١١٨/ظ الميت ومنها خمسون قبضتها أنا منهم والورثة صغار فلا يبرؤون إلا من الخمسين التى قبض الوصى وما قال الميت قبضة فهو فية كشاهد إن حلفوا معة برئوا من المائة إن كان عدلا.
قال ابن المواز وابن عبد الحكم: وإن أقر الوصى أن صانعا كان استصنعة الميت شيئا من حلى يصنعة أو ثوبا يصبغة بجعل فقال الوصى قد قبضتة من الصانع بعد أن عملة فذلك يبرأ منة الصانع إن كان بين الورثة وكذلك لو واجر
[٩/ ٣٠١]