[١٢/ ٣٥٩]
وكمن قال لزجتيه: أنت طالق, او أنت. فليطلق من شاء منهما. فأما قوله: إحداكما طالق طلقتا جميعا, وليس له أن يطلق من شاء منهما, إلا أن يكون بينه أنه أراد واحدة بعينها. ولو قال: غلامى حر. او امراتى طالق. فهو مخير إما يطلق, أو يعتق, فإن مرض فهو على خياره, فإن أعتق فمن ثلث, وإن طلق, فهى ترثه. والقائل فى صحته لعبديه احدكما حر, قد وجب العتق لأحداهما فى الصحة ولو قال لأمته: إن لم أعتقك فغلامى حر فهو كمن قال: أنت حرة, او أنت حر او أنت طالق, أو أنت حرة لأمته, فلا يلحقه بعد الموت طلاق, وتلحقه الحرية, ويردة الدين. ومن قال لأمته: إن لم أعتقك, فعبدى حر. وقجال لعبده: إن لم أعتقك, فامتى حرة. فهو كمن قال حرة, او أنت للغلام. وروى أبو زيد عن ابن القاسم, فى العتبية وكتاب ابن المواز, فليس فيمن قال فى صحته: إن لم أفعل كذا, فعبدى ميمون حر أو مرزوق حر. فلم يفعل حتى صحته: عن لم أفعل كذا, فعبدى ميمون حر, او مرزوق حر. فلم يفعل حتى مات, أنه يسهم بينهما, فيعتق من أخرجه السهم كله إن حمله الثلث, قلت قيمته أو كثرت. وقاله ابن المواز. وقال اشهب: وقيل يعتق نصف قيمتهما بالسهم. فيمن قال من بشرنى من عبيدى بكذا فهو حر/ فبشره ثلاثه او قال أول عبد اشتريه حر أو قال اقصركم عمرا حر ومن كتاب ابن المواز: ومن قال بشرنى من عبيدى بغلام, فهو حر. فبشره ثلاثة واحد بعد واحد, فلا يعتق إلا الأول, ولو بشروه معا. عتقوا كلهم وروى العتبى وابن سحنون, عن سحنون, عن ابن القاسم, قال ذلك فبشره الثلاثة فى مرة, فاحب إلى ان يقرع بينهم, فيعتق واحد بالسهم منهم. ثم
стр. 5917
رجع فقال: يختار واحدا منهم فيعتقه, فإن مات فلورثته الخيار, ويكون من اختاروا من رأس ماله. ولو قال مريض: أول من يقدم من فلان وفلان وفلان الغياب, فهو وصى. فقدموا الثلاثة معا, فينبغى للسلطان أن يختار منهم واحدا عدلا لذلك. وروى عنه يحيى بن يحيى, فيمن قال أول عبد اشتريه حر. فابتاع ثلاثة فى صفقة, فيعتق جميعهم, كما لو اشترى شقصا, لعتق عليه, وقوم عليه يباقيه. قال ابن سحنون, عن أبيه فى هذا, قال: قد قيل: يعتق منهم احدهم بالسهم وقيل: يختار واحدا منهم فيعتقه. وكذلك لو قال من بشرنى بقدوم فلان. فبشره ثلاثة معا. وأما القائل: اول امراة أتزوجها طالق. فتزوج أربعة فى عقد واحد, فإنهن يطلقن كلهن لأن الخيار جرى فى الملك, فيشترى على ان الخيار, ويبيع بالخيار, ولا خيار فى النكاح. قال سحنون, فيمن قال: اقصركما عمرا حر. فليوقف عليه أكثرهم غلة إن كان أكبرهم سنا/ فإن يمت ذو الغلة الكثيرة, فهو لورثته, وغن كان غيره الميت اخذ الورثة من هذه الغلة الميت. ثم رجع وقال: يوقف عليه اكثرهم غلة, كان أكبرهم سنا أو لم يكن. وكذلك لو قال: أطولكم عمرا حر. فليوقف عليه اكثرهم غلة ثم يكون للباقى بعدهم لأنه أطولهم عمرا, فإن لحق السيد دين, لم يبع منهم شىء لأن واحدا حر, ويقضى للغرماء بالغلة التى توقف حتى يتبين من يعتق أو من يرق, فيباع لهم من رق. قال أبو محمد: يريد فإن كان الباقى من غلته اقل, كاان له من الغلة الموقوفة مثل ما أخذ له منه من الغلة, وكان باقى الموقوف للسيد
стр. 5918
[١٢/ ٣٦١]
ومن غير كتحاب اببن سحنون, عن ابن القاسم, فيمن قال لعبده: انت حر قبل موتك بسنة. أن ذلك ليس بشىء ولا عتق له. وبالله التوفيق. فيمن قال يزيد وله عبيد اسم كل واحد يزيد او قال يزيد حر وله مائة دينار فى صحته أو مرضه قال ابن سحنون عن ابيه فيمن قال عند موته, وله عبداان اسم كل واحد يزيد: ليزيد حر, ويزيد. قال: إن حملهم الثلث اسهم بينهم, فمن خرج له السهم, عتق وكان الباقى له, فإن لم يحتمل إلا واحدا. خرج بالسهم. قال: وإذا كان ثلث قيمة كل واحد ثلاثون دينارا, وترك مائة, وعشرين عينا, فالعتق يجرى فى نصف قيمتها من الثلث, وباقى الثلث فى وصيته, فيقرع بينهما, فمن خرج/ له السهم منهما عتق, وكان الباقى له لأن الثلث يحمله. ولو يدع غيرهما والثلث لا يحمل نصف قيمتهما, فمن خرج له السهم منهما, عتق ثلثاه, وهو مبلغ ثلث الميت. وإن كانت قيمة واحد عشرة, وآخر خمسون, فخرج ذو العشرة, فإنه يعتق, خمساه, وبطل غير ذلك. ولو ترك معهما ستين دينارا, صار الثلث, فيعتق قيمتهما, ثلاثون, فإن خرج صاحب الخمسين عتق ثلاثة اخماسه, وبقى من الثلث عشرة, وهى تسع ما بقى, فيكون شريكا للورثة فى باقي الآخر بقدر التسع من جميع باقى المال بعد عتق ما عتق. وفى قول بعض اصاحبنا يقطع له بباقى الثلث فى بقية نفسه, وفى الآخر, وفى المال, على القول الأول, فما صار من نفسه بهذا عتق عليه, وما صار له من الآخر فيرق له, ولا يقوم عليه باقى نفسه فيما ملك من الآخر, فى قول
стр. 5919
, [١٢/ ٣٦٢]
وقول المغيرة وقول مالك, فى روايه ابن وهب. وفى قول ابن القاسم, يقوم باقيه فيما صار له من العين. ولو كان عشرين ومائة, فهما يخرجان من الثلث, ولا يكون فى العتق إلا نصف قيمتهما, وإن خرج المقوم بعشرة عتق, من الثانى خمسة باقى نصف القيمة, ويكون باقيه للذى عتق كله لخروجه من الثلث. وقيل: عن ما رق بينه وبين المعتق جميعه رقيقا له, وجزآن يعتقان عليه, يريد لأن خمسيه يعتقان, والآخر يعتق كله/ خمسة اجزاء كاملة, وكذلك له خنمسة أسباع ما رق. ولو كانوا ثلاثة قيمة كل واحد عشرة, أقرع بينهم, فمن خرج له السهم عتق, فإن لم يدع غيرهم, بطلت بالعطية, فإن ترك مالا يخرجون من ثلثه, كان لمن عتق نصف العبدين الباقيين, وإن كانت قيمة واحد عشرة, وآخر عشرين, وآخر ثلاثين, لم يدع غيرهم, فثلث المال عشرون, وهو ثلث قيمتهم التى للمعتق, فإن خرج للمقوم بعشرة أعتق وأعيد السهم ليعتق فى العشرة الباقية من الباقين, وتبطل العطية. وإن ترك ستين, صار الثلث أربعين, والعتق فى ثلثهم ثلث قيمتهم وهو عشرون, فإن خرج السهم لذى عشرة عتق, وأعيد السهم, فإن خرج لصاحب العشرين, عتق نصفه, وكان باقيه مع الثالث بين المعتق جميعه وبين الورثة نصفين لأن باقى الثلث عشرون, يكون بها على ثلاثة, الثلثان للمعتق جميعه يرق كله له, والثلث للمعتق نصفه ما صار له من نفسه خاصة. وقد اختلف فيه, هل يستتم عليه باقى نفسه فيما ملك من الثلث؟ ولو وقع السهم لل١ى قيمته عشرون, عتق جميعه, وصار نصف الباقيين, فإن اخرج السهم للذى قيمته عشرون, عتق جميعه, وصار له نصف الباقيين لذى الثلاثين, عتق ثلثاه, وصار له فى باقيه وفى صاحبيه نصف ذلك فى نصف السبع
стр. 5920
[١٢/ ٣٦٣]
ولو ترك أربعة وقيمته سواء عشرة (١) , ولم يدع غيرهم, فالعتق/ فى ربع قيمتهم, فمن خرج له السهم عتق, ويبقى من الثلث ثلاثة وثلث, فيكون المعتق شريكا للورثة بقدر ثلاثة وثلث فيما رق منهم. ولو ترك ثمانين, صارالثلث أربعين, وربع قيمتهم عشرة, فمن خرج سهمه عتق, وكان له ثلث الثلاثة الباقين, فليعد جميع الوصية لاحتمال الثلث لهما, ولو كانت قيمة واحد عشرة, وآخر عشرون, وآخر ثلاثون, وآخر ستون, فالثلث أربعون, وربع قيمتهم ثلاثون. يريد ولم يدع غيرهم, فإن خرج السهم لذى العشرة, عتق, وأعيد السهم ليعتق باقى قيمتهم وهو عشرون, فيقع لعبد, أو لبعض عبد, ويبقى من الثلث عشرة تنفذ فى القضية, ويكون المعتق الأول شريكا بها للورثة فى بقية العبيد, ولا يشاركه من أعتق بعده من عبد او بعض عبد. وفى القول الآخر, يشارك الأول فى ذلك بقدر ما عتق بنصفين, وإن عتق ثلثا الباقى, فعلى خمسة, وإن عتق ثلثه, فعلى اربعة, وإن وقع السهم أولا لذى العشرين عتق, ويعتق بالعشرة الباقية قال محمد: وذلك من ربع قيمتهم من باقيهم بالسهم, ويكون الخارج اولا شريكا للورثة بالعشرة الباقية من الثلث فيما رق من العبيد, وذلك جزء من سبعة أجزاء, وإن وقع السهم أولا لصاحب السنين, عتق نصفه, وشارك الورثة فى نفسه, وفى باقى العبيد بالتسع, ويعتق ما وقع له فى نفسه. ولو ترك مع ذلك مائتين وأربعين, وخرج للعتق ربع قيمة العبيد فى المقوم بعشرة, والمقوم بعشرين, فإنه يصير/ للخارج أولا نصف الباقين لأن الوصية كلها حملدها الثل, وإن وقع أولا على ذى العشرين, فيعتق, ثم ذى الثلاثين, فيعتق فإن المعتق أولا يكون شريكا للورثة فى بقية العبيد, وهى ثلاثة أعبد إلا ثلث, فيكون له ثلث أثمان العبيد الثلاثة إلا ثلث
...
стр. 5921
[١٢/ ٣٦٤]
قال محمد: وذلك ثلث العبد, وعشر الثلث, وربع عشر الثلث, ولو كان السهم فى الضرب الثانى على المقوم ستين, عتق سدسه, ويكون للمعتق أةلا فيما رق منه ستة من سبعة عشر, ولو وقع السهم أولا على (المقوم بثلاثين عتق, وكان له الثلاثة اعبد الباقية. وإن وقع أولا على ذى العشرين فيعتق ثم على ذى الثلاثين فيعتق ثلثه فإن المعتق أولا شريك للورثة فى بقية , وهى ثلاثة أعبد إلا ثلث فيكون له ثلاثة أمان العبيد الثلاثة, إلا ثلث, وإن وقع أولا على) (١) ذى الستين, عتق نصفه, ويكون له السبعان فيمن بقى, كمن قال: لفلان رأس من رقيقى. وله ثلاثة أروس ونصف, فما صار له فى نفسه عتق, وما صار فى غيره رق له. وقد ذكرنا لالاختلاف هل يتم عليه عتق باقيه فيما ملك بالعطية؟ قال سحنون: ولو كانوا خمسة, قيمة واحد عشرة, وآخر عشرون, وثالث ثلاثون, ورابجع أربعون, وخامس خمسون, فيسهم بينهم, فخمس قيمتهم ثلاثون فيها العتق, والثلث خمسون, فيسهم بينهم, فإن خرج من قيمة عشرة عتق, وأعيد السهم, وإن خرج العشرين, عتق وتم خمس القيمة, وكان للأول ثلث العبيد الثلاثة الباقيين إن حمل ذلك الثل, فإن لم يدع غيرهم, فبقية الثلث لا تحمل الرقيق. ليكون المعتق. اولا شريكا لورثة ببقية الثلث وذلك عشرون, وذلك سدس ما بقى منهم, وإن خرج أولا ذو العشرين, ثم بعده ذو الثلاثين, فيعتق الأول وثلث الثانى, ويكون للأول فيمن بقى سدس ذلك أنه باقى الثلث /, ولو كان ما يخرج من ثلثه جميع الرقيق, كان له فيمن بقى ثلاثة اجزاء من أحد عشر جزءا, وللورثة ثمانية. وإن خرج أولا ذو الثلاثين, عتق وشارك الورثة فيمن بقى بالسدس لضيق الثل, وإن وسعهم الثلث, كان شريكا بالربع, ويعتق ما ملك من نفسه, وكذلك إن خرج ذو الاربعين أو الخمسين, لعتق منه مبلغ ثلاثين, ويكون شريكا بالسدس, إلا أن يحملهم الثلث, فيكون شريكا بالربع
...
стр. 5922
[١٢/ ٣٦٥]
قال ابن المواز: وإن قال فى وصيته: يالم حر. وله مائة, وله عبدان يسميان سالم, فليسهم بينهما, فمن خرج, عتق, وأخذ المائة إن حمل ذلك الثل. ولو قال ذلك فى صحته ثم مات, قبل يسأل اعتقنا نصف كل واحد منهما. هذا قول ابن القاسم, ولم يكن لهما من لهما من المائة شىء لأن كل عطية فى الصحة لم تقبض فباطل. فيمن قال فى مرضه وله أعبد تتفق اسماؤها وفيهم مدبر مدبر فقال يزيد حر ويزيد ليزيد قال ابن سحنون عن ابيه فيمن له أعبد تتفق أسماؤهم, وفيهم مدبر, فقال فى مرضه: يزيد حر ويزيد ليزيد. وهم خمسىة, وأقلهم قيمة عشرة, ثم تزيد قيمة الباقيين عشرة إلى خمسين, وقيمة المدبر ثلاثون, ولا مال له غيرهم, فخمس قيمتهم ثلاثون للعتق, والثلث خمسون, فيسهم بينهم, فإن خرج صاحب العشرة يكر عليه المدبر, ولا يعطى بالوصية شىء, لأنه لم يعتق بالسهم, ولكن بتبدية التدبير, ويعتق الذى خرج له السهم فى خمسى/ قيمتهم, ويبقى من القيمة عشرون, ولم يبق من الثلث لغلا عشرة, فيسهم بين من بقى, فيعتق منه بعشرة, وتبطل الوصية. ولو خرج اولا ذو العشرين بذى المدبر, عتق هذا وتم الثلث, وتبطل الوصية, ولو وقع السهم للمدبر, عتق فى خمس قيمتهم, فيوفاها, وصار كانه اوصى له بعبد من الاربعة, فله ربعهم لو حمله الثلث, ولكن لم يبق من الثلث إلا عشرون, وهو سدس الباقين, فله سدسهم. ولو خرج أةلا ذو الأربعين, بدينا المدبر, وأعتقنا من هذا خمسة لأنه باقى الثلث. ولو ترك مالا فجرج العبد من ثلثه, فوقع السهم لذى العشرة, بدينا المدبر ويعتق هذا أةو يعاد السهم فيمن خرج عشرين تمام خمس قيمتهم, فإن
стр. 5923
خرج ذو العشرين عتق كله, بصير الأول كأنه أوصى إليه بعبد من عبدين ومدبر, فيكون له ثلثهم فى العبدين القن فيحسب المدبر فى المال, فإن كان يعتق كما اوصى له بعتق عبد من عبيده فإنه يدخل المدبر فى القيمة ويحسب للعتق ثلث قيمتهم, وإن كان المدبر لا يرق. ولو خرج فى المساله الأولى السهم ذو العشرين, والثلث يحملهم بدينا المدبر وعتق هذا فى خمس القيمة وأعيد السهم ليتم خمس قيمتهم عشرة, فغن خرج الأربعين عتق ربعه, وكان الأول فى عبد الأربع ربعا وثلثنا عشر الربع. قال أبو محمد: يريد الربع منهم المدبر له, منهم أربعة اجزاء من خمسة عشر, وذلك أربعة اخماس الثل. قال ابن سحنون: فيأخذ ذلك فى الرقيق منهم, وهو المقوم بخمسين/ والمقوم بعشرة, وثلاثة أرباع المقوم بأربعين, فيصير له من هؤلاء الثلاثة إلا ربع ثلثهم, وثلثا عشر الثلث. قال أبو محمد: وذلك اثنان وثلاثون من سبعين بعد زوال المدبر منهم, وإذا كان المدبر فيهم, وكان عشرون ومائة واثنان وثلاثون من سبعين, بعد زوال المدبر منهم, وإذا كان المدبر فيهم, كان ذلك عشرون ومائة واثنان وثلاثون, منها ربعها وثلثا عشر الربع, وذلك أخماس الثلث كما ذكرنا. قال: ةوهو كمن أوصى لرجل بعبد من عبيده, وله أربعة أعبد إلا ربع أحدهم مدبر. يريد وقيمتهم- كما ذكرنا - خمسون وثلاثون وعشرة وثلاثون من المقوم بأربعين, فذلك عشرون ومائة. قال: وإن وقع السهم أولا للمدبر الذى قيمته ثلاثون, عتق فى خمس قسمتهم, ويرق الاربعة الباقون, وكان له ربعهم, ولو وقع للمقوم بأربعين, بدينا المدبر, وعتق من هذا فى خمس قيمتهم ثلاثة أرباعه للمقوم, ثم يكون له عبد من أربعة أعبد وربع, ادخلنا المدبر فيهم, فإن كان لا يكون (كذا) لأن المدبر لم يعتق فى هذا بالسهم, فصير المعتق ثلاثة أرباعه أربعة أجزاء سبعة عشر من أربعة اعبد
стр. 5924
ورببع إلا أنه يأخذ فى ثلاثة أعبد وربع, فيكون له منهم تسعتهم, وأربعة اخماس التسع, وأربعة أجزاء من اجزاء الدينار الذى هو سبعة عشر جزءا وللورثة ما بقى, فما صار له فى نفسه عتق. وغن خرج السهم اولا للمقوم بخمسين, بدينا المدبر فى الثلث, واعتقنا من هذا/ خمس قيمتهم ثلاثين أخماسه, ثم يكون له فى نفسه وفى الثلاثة الارقاء تسعة أعشار ثلث ذلك, وسته اجزاء الدينار, اثنين وعشرين جزءا, قيمتهم- يريد الرقيق- تسعون دينارا, وهو كمن قال: رأس من رقيقى لفلان. وهم أربعة أرؤس وخمسا راس, فله من ذلك الجزء فى القن, فيأخذ فى نفسه وفى الثلاثة الارقاء ربع ذلك, وربع الخمسين. قال سحنون: وذهب أشهب إلى قوله لا أقول فيمن قال لمدبروقن: أحدكما حر عند موته, أنه يبدأ بالمدبر فى الثلث, فإن فضل شىء, عتق الاخر فيه, ولم يكن عليه محاصة فى عتقه ما يدخل عليه فى وصياته من تجديد عتق المدبر, كعبدين, قال: احدهما حر. فلم يسهم بينهما, فاستحق احدهما بحرية, أن الآخر يعتق فى الثلث, وكذلك عن مات أحدهما. وقال أشهب: ولو كانوا ثلاثة احدهم مدبر فى الصحة, فقال فى وصيته: احدهم حر. إن المدبر مبدأ فى الثلث, فإن بقى شىء منه أسهم بين الاثنين فى نصف قيمتهما, فمن خرج عتق, وإن وفى بنصف قيمتهما أو ما خرج منه فيها, فإن جاوزت قيمته نصف قيم\تهما, عتق فى الثانى ذلك إن حمل الثلث أو ما حمل من بقية نصف القيمة. قال سحنون: لا أقول به, وقولى على ما تقدم من قول ابن القاسم لأن قوله: احدكم حر. لعل الميت/ أراد المدبر. قال اشهب: وإن قال لفلان عبد من عبيدى. وهم الخمسة احدهم مدبر فى الصحة, انه يبدأ بالذى فى الثلث, يكون للرجل ربع الباقين لا خمسهم, ولو كان المدبر رابعا, كان له ثلث الباقين, أو كان ثالثا, فله نصف الباقين
стр. 5925
[١٢/ ٣٦٨]
فيمن قال فى صحته لمدبر وعبد احدكما حر من كتاب ابن سحنون, عن ابيه: ومن قال فى صحته لمدبر وعبد (له) (١) أحدكما حر سئل, فإن قال: اردت هذا. حلف فى قولى, وصدق, وعتق, وإن قال: لم أرد واحدا بعينه, فليتر من شاء منهما فيعتقه, فإن مات قبل ان يسأل, نظر فإن حمل الثلث المدبر, عقد الآخر من رأس المال. كمن قال ذلك لعبدين, فاستحق احدهما بحرية, فإنما يعتق المدبر ما ترك سوى القن, ولا حجة للمدبر إذا حمله الثلث, فإن لم يحمله, عتق ما حمل, وخير الورثة بين أن يعتقوا ما بقى من المدبر, او عتق جميع القن, كما كان لوليهم, فإن اختاروا باقى المدبر, رق القن, وإن اختاروا القن. عتق وعلم انه الذى كان له العتق فى الصحة. ولو قال لمدبر وعبدين فى الصحة: أحدكم حر. ثم مات ولم يذكر كا أراد, فإن حمل المدبر الثثل, عتق وخير الورثة, فى عتق احد العبدين, وإن لم يحمله, عتق ما حمل, وخيروا فى عتق باقيه. أو احد العبدين رآه أيعتق المدبر فى ثلث نفسه, وفى ثلث أرفع العبدين عن لم يدع غيرهم, ولا يعتق فى الأدنى, فإن اختاروا ادنى العبدي, فلا حجة للمدبر, وإن اعتقوا/ الرفيع, فهم متطوعون فى الفضل. فيمن قال في مرضه أو وصيته لمدبر وعبد أحدكما حر أو قال استهموا بينهما ف'عتقوا من خرج أو قال لعبديه: أحدكما حر فظهر ان احدكما معتق من كتاب ابن المواز, وذكر نحوه ابن حبيب عن ابن الماجشون, ونحو ذلك روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال عند موته او وصيته, فى عبد له مدبر فى صحته: أحدكما حر, فليسهم على نصف قيمتها, فإن خرج المدبر عتق وإن
...
стр. 5926
بقى من نصف قيمتهما شىء جعل فى الاخر إن حملهالثلث, فإن خرج القن بدى بالمدبر, ثم عتق القن عن حمله الثلث إلا أن تكون قيمته أكثر من نصف قيمتهما فيعتق منه قدر نصف قيمتعهما فى بقية الثلث, وإن كان المدبر قدر الثلث عتق كله وبطلت الوصية. قال ابن المواز: وأما أشهب فلم ير حصاصا ولا سهما وقال: يبدأ المدبر فى الثلث, فإن فضل منه شىء عتق فى الآخر وجعله كمن قال فى مرضه لعبديه: أحدكما حر. فلم يسهم بينهما حتى استحق أحدهما انه حر الاصل او معتق فإن الباقى حر من الثلث بعد طرح الجزء من رأس ماله. وكذلك لو قال ذلك فى وصيته, فللم يقع السهم مات أحدهم. قال محمد: لا يشبه هذين مسألة العبدين أحدهما مدبر فيوصى بعتق أحدهما لأن يظهر حريته كالموت فتبقى الوصيه لباقى وحده. وقد جعل أشهب للقن مع المدبر/ نصيبه من العتق فى بقية الثلث بعد عتق المدبر. والذى قال غيره, وأرواه قول ابن القاسم وأصحابه فى المدبر والقن, أنه إن كان الثلث يسعه عن العبدين, أسهم بينهما, فإن خرج المدبر عتق, فغن كان أقل من نصف قيمتهما, عتق من الباقى تمام نصف قيمتهما, وإن وقع للعبد, والثلث يحملهما, عتق من العبد نصف قيمتهما, ورق باقيه إن بقى شىء, ويعتق جميع المدبر, وإن كان العبد نصف القيمتيين, عتق كله السهم والمدبر بالتدبير, ولو كان الثلث لا يسع إلا المدبر, زال السهم, وعتق المدبر وحده, فإن زاد الثلث على قيمته زيادة لا يخرج منها الاخر, فلابد من السهم, وأن خرج للعبد بدىء المدبر, ثم عتق من الاخر باقى الثلث, وإن جاء للمدبر, وكان أقل من نصف القيمين, عتق المدبر, وعتق من القن بقية نصف القيمتين إن حمل ذلك باقى الثلث وكذلك ذكر سحنون, عن ابن القاسم. وذكر عن أشهب مثل ما ذك ابن المواز. وأخذ سحنون بقول ابن القاسم.
стр. 5927
قال سحنون: فإن لم يدع غيرهما, وقيمة المدبر عشرة, والقن ثلاثون فليسهم بينهما, فإن خرج المدبر, عتق وعتق من الآخر تمام الثلث, وإن خرج القن, بذى المدبر فى القن ما بقى. قال ابن المواز وسحنون: وكذلك لو كانوا ثلاثة أحدهم مدبر, فقال عند موته: أحدهم حر. فالعتق فى واحد منهم بالسهم فى ثلث قيمتهم, ولابد من عتق المدبر, فإن خرج المدبر وقيمته مثل ثلث قيمتهم/ فاكثر, لم يعتق من غيره شىء, وإن كان أقل من ثلثهم, اعيد السهم بين الباقين, فيعتق فيمن خرج تمام ثلث الثلاثة عن حمل ذلك الثل, فإن خرج أولا غير المدبر, والثلث يحمله مع المدبر, عتق المدبر, وعتق الذى خرج له السهم كله, غلا أن تكون قيمته اكثر من ثلث قيمة الثلاثة, فلا يزاد, ويعتق منه مبلغ ثلاث الثلاثة, فيرق ما بقى, وغن كان أقل منهما, اعدت السهم بين المدبر وبين القن الباقى, وغن كان فى الثلث فضل, فإن خرج المدبر, رق الباقى, وإن خرج الآخر, عتق منه بقية فل ثلثه, فيخرج جميعا إن رسم ذلك ثلث الميت مع المدبر. وفى قول أشهب, يبدأ بالمدبر, فإن فضل من الثلث شىء أسهم فيه بين الباقين, فمن خرج منه, فإن بقى من نصف قيمتهما شىء, جعل فى الباقى إن حمل ذلك بقية الثلث. قال سحنون: وإن كان قيمة المدبر عشرة, وواحد من العبدين عشرين, والثانى ثلاثين, وترك الاربعين دينارا, أسهم بينهم فى الثلث قيمتهم, فإن خرج المدبر, عتق واعيد السهم, يعتق تمام ثلث قيمتهم من لابقين, وهو عشرة, فإن خرج ذو العشرين, عتق نصفه, ولو خرج ذو الثلاثين, فثلثه, وغن خرج اولا للمقوم بعشرين, بدى المدبر وعتق كله, ورق الباقى لتمام ثلث القيمة, ولو خرج أولا ذو الثلاثين, عتق المدبر, وعتق من هذا بقية الثلث بعد المدبر.
стр. 5928
قال أبو محمد: إنما يعنى أنه يعتق منه/ ثلث قيمتهم. كذلك تقدم لابن المواز وغيره, فإن لم يترك غيرهم, لا يخرج المدبر أولا يعتق, فليسهم ليعتق ممن خرج العشرة الباقية من ثلث قيمتهم فقط. قال ابن المواز: وأما إن قال: أسهمى ما بين مدبى وعبيدى, فأيهما خرج, فاعتقوه. وذلك عند موته, لم ينظر الى نصف قيمتها, ولكن إن حملهم الثلث, اسهم بينهما, فإن خرج المدبر, بطلت الوصية فى العبد, كان أقل قيمة او أكثر, وغن خرج غير المدبر, بديت المدبر, ثم أعتقت, خرج القن فى بقية الثلث او ما حمل منه. وذكر مثله ابن سحنون, عن ان كنانة, وابن القاسم. ومن كتاب ابن المواز, ورواه اصبغ عن ابن الاقسم, فى العتبية (١) وذكره ابن حبيب, عن ابن الماجشون, فى هذه المسألة, انه إن كان الافضل فى لاثلث عن قيمة المدبر, لم يعتق غيره, ولا ينظر ها هنا إلى فضل عن بقى من نصف قيمتهما, وإن خرج القن, بدى بالمدبر, وأعتق القن كله عن حمله ما بقى من الثلث أو ما حمل منه. قال ابن المواز: وقاله أصبغ, غلا انه قال: يعتق منه مبلغ نصف القيمتين, لا أزيد. قال ابن المواز: وهذا غلط, وهذا كمن قال فى عبدين مختلفى القيمة: من جاءهالسهم منهما, فاعتقوه. فلا يعتق إلا من خرج, قلت قيمته اوكثرت, إن حمله الثلث. قال فى كتاب ابن حبيب: ولو قال عند موته: أحد عبدى حر. ثم مات, فشهد شاهدان على واحد منهما, أمه اعتقه فى الصحة, فيقاسمه كما قلنا/ فى عبد ومدبر, قال عند موته: احدهما حر. انه يسهم بينما, فإن خرج المشهود له بعتق الصحة, قيمته نصفقيمتهما او أكثر, لم يعتق غيره, عن كان أقل, عتق, وعتق من الآخر تمام نصف القيمة او ما حمل مابقى من الثلث, وإن خرج
стр. 5929
الذى لم يشهد, وقيمته مثل نصف قيمتهما فأقل عتقا جميعا, ولم يكن للوصايا إلا ما بقى من الثلث بعد نصف قيمهما, وعتق الآخر كله. قال ابن الماجشون هذا فى شهادتهما فى عتق السيد, فأما لو شهد انه حر من غيره فى يد الميت من غير سبب الميت, ولا علم بحريته, فليعتق الآخر كله بغير قرعة إن حملهالثلث, زادت قيمة على نصف قيمتهما, او نقصت كما لو مات, لأعتق الباقى, بخلاف الذى كان عتقه بسب الميت لأن الميدت قد علم بحريته, فهو كما قال: أسهموا بين عبيدى وفلان لرجل آخر. وذلك إن جازت شهادة الشاهدين, وكان لهما عذر فى تركهما القيام بها فى حياة السيد, أو جزء من أصله, أنه لا يعتق الآخر إلا أن يصبه السهم. وقول ابن الماجشون أحب إلى, وقاله من رضى وبالله التوفيق. فيمن قال لماكتب وعبد: أحدكما حر قال ابن سحنون عن أبيه فى الصحيح يقول لمكاتبه وعبده: احدكما حر. إنه يسأل, فإن قال: اردت هذا. عتق بعد يمينه فى قولى,/ وغيرى لا يحلفه, وإن قال: لم أرد واحدا بعينه. أعتق من شاء وحلف. فإن غفل عن هذا حتى مرض, فمن قال أراده عتق من رأس المال, وإن لم يعين, فمن اختار, عتق من رأس المال, فإن لم يكن هذا حتى مات, خير ورثته, ولو لم يسأل السيد حتى أدى المكاتب لسئل, فإن قال: لم أعين. عتق القن كما قلنا فى القائل ذلك لعبديه فيستحق أحدهما بحرية أو بموت, فالباقى عتيق, ولو قال: أردت القن. عتق, ولو مات السيد قبل يسأل عتق لاقن, كما لو مات المكاتب أو استحق فا رأوه مثله. وكذلك لو لم يسأل فى العبدين حتى مرض وقد استحق احدهما بحرية وقال: لم أرد تعينا. أنه يعتق الباقى من رأس ماله
стр. 5930
[١٢/ ٣٧٣]
ولو قجال هذا للمكاتب وللعبد فى المرض, ثم مات, نظر إلى قيمة العبد, فإن قيل: عشرة. فإلى مال الكتابة. وقيل: إلى الأقل من قيمتهما أو من قيمة الرقبة. فإن قيل: ثلاثون. فنصف الجميع عشرون, والثلث يحملها, اقرع بينهما فيها, فإن خرج العبد, عت, وعتق من المكاتب ثلثه, ويحط عنه من كل نجم ثلثه, وغن خرج المكاتب, عتق ثلثاه, ورق الباقى, وحط عن الماكتب ثلثا كل نجم, ولو لم يدع غيرهما, كان العتق فى ثلث ذلك ثلاثة عشر وثلثاه, فإن خرج العبد, عتق, وعتق من المكاتب باقى الثلث, وحط بقدره فى موضع آخر, وغن خرج المكاتب, عتق منه بمقدار الثلث/, وحط عنه بقدر ذلك, ورق القن, وإن كانت قيمته ثلاثين, وقيمة المكاتب عشرة, فعلى ما ذكرنا إن كان له مال يخرجان منه, كان السهم على نصف قيمتهما, وإن لم يدع غيرهما, فعلى ثلث قيمتهما, فإن وقع للقن, عتق منه مبلغ الثلث, وإن وقع للمكاتب, عتق. قال ها هنا: ورق القن. وأرواه غلط فى الكتاب, وعلى أصله أن يعتق من القن بقية الثلث ثلاثة وثلث, فإن ترك معهما ستين دينارا, فخرج العبد فعتق, عتق من المكاتب تمام نصف قيمتهما عشرة, وحط بقدرهما, وإن وقع للمكاتب, عتق ثلثاه, وهو نصف قيمتهما وحط بقدر ذلك. فيمن قال لأم ولأمته إحداكما حرة او لمعتق إلى أجل ولعبد قال ابن سحنون عن أبيه فى القائل لأم ولده وأمته إحداكما حرة في صحته مثل ما تقدم في المكاتب ما لم يمت السيد, فإذا مات في هذا, عتقت أم الولد, وعتقت الأمة من رأس ماله لأنه عتق في الصحة, كعبديين قال ذلك لهما, فاستحق أحدهما بحرية. وابن القاسم يقول فى القائل لعبديه فى صحته احدكما حر لا يحلف فيمن قال: أردت. فإن مرض ذلك, سئل, وصدق فيمن نوى فى رأسه ماله
стр. 5931
[١٢/ ٣٧٤]
قال: إلا أن تزيد قيمته على قيمة الآخر, فتعجل الزيادة فى الثلث. وقال غيره, وأنا أقوله, إن جميعه من رأس المال. ولو قال هذا لأم ولده ولأمته فى مرضه, ثم مات, عتقت ام الولد من رأس المال, وتعتق الأخرى من الثلث أو ما حمل منها. ولو قال:/ اقرعوا بينهما, فمن خرج, فأعتقوه. فإنه يقرع بينهما, فإن خرجت ام الولد, رقت الأمة, وإن خرجت الأمة, عتقت في الثلث, وأم الولد من رأس المال, وإن لم يسأل حتى مات, فلورثته ما كان له منالخيار فى عتق واحدة من رأس المال. ولو قال هذا في مرضه, ثم مات, نظر على نصف القيمة العب, فإن قيل: عشرون. فإلى خدمة المؤجل, فقيل عشرة. فصار قيمتهما جميعا ستين, فيسهم بينهما فى نصف قيمتهما, فإن خرج القن, عتق منه ثلاثة أرباعه إن كان له مال يخرج نصف قيمتهما فى ثلثه, وإن لم يدع غيرهما, لم يعتق إلا نصفه, هو ثلث الميت, إن وقع السهم للمعتق إلى أجل, عتق, وسقطت عنه الخدمة, كان له مال لأنه خارج من الثلث, وإن لم يكن له غيرهما, لم يعتق من القن شىء وإن كان له مال يخرج منه نصف قيمتهما, عتق المعتق إلى أجل بالسهم الذى وقع عليه, وعتق من القن تمام نصف قيمتهما, وهو عشرة, وهو ربعه. ولو قال هذا في صحته, فلم يسأل حتى حل أجل المعتق, فعتق, فليسأل من أراد؟ فإن أراده, كان حر, ورد عليه قيمة الخدمة والغلة من يوم قال ذلك, وإن قال: أردت الآخر. حلف وعتق فى رأس ماله, وإن قال: لم أرد أحدا عتق القن, ومضى عتق المعتق إلى الأجل لنه لما عتق المؤجل, سقط الخيار فيه بحلول الأجل, فصار كموته أو استحقاقه بحرية.
стр. 5932
فيمن قال لموصى بعتقه أو لمبتل فى المرض ولعبد آخر أحدكما حر/ (قال ابن سحنون) (١) وإذا قال صحيح لعبدين له قد اوصى بعتق أحدهما: أحدكما حر. فليسأل من أراد؟ ويحلف فى قولى, وينفذ عتق من أراد فى رأس المال, فإن كان الذى لا وصية فيه بقيت الوصية فى الآخر, وإن لم يرد تعيينا, اختار من شاء, فإن مات ولم يسأل, فإن كان الموصى بعتقه فخرج من ثلثه عتق الآخر من رأس ماله, كما لو استحق بحرية, وإنما يعتق فى الثلث نفسه وبقية مال سيده سوى العبد الذى لا وصية فيه, فإن لم يحمله الثلث, عتق منه ما حمل الثل, وخير الورثة فى عتق باقيه او عتق الاخر, فإن اختاروا عتق باقى الموصى بعتقه, رق الاخر, وغن عتق من رأس ماله. ولو قال هذا فى مرضه, ولم يتبين حتى مات, نظر إلى نصف قيمتهما, فإن كانت قيمة الموصى بعتقه عشرة, والآخر ثلاثون, وترك ستين دينارا, فليسهم بينهما, فإن خرج الموصى بعتقه عتق, فى الآخر باقى نصف قيمتهما, وهو عشرة, وذلك ثلاثة, ولا يعتق منه باقى الثلث, وغن خرج القن, عتق ثلثاه وهو نصف قيمتهما, ثم يقوم الموصى بالعتق فيما بقى من الثلث, وهو ثلاثة عشر دينارا وثلث, فيعتق جميعة فيها, وهو عشرة, ولو كانت قيمته ثلاثين وقيمة القن عشرة, وخرج السهم للموصى بعتقه, عتق كله, لأن القن استغرق أكثر من نصف قيمتهما إذا أخطأه السهم, ولو خرج السهم للقن, عتق جميعه, كان باقى الثلث وهو ثلاثة وعشرون وثلث للموصى بعتقه, فعتق كله, من جميعه, وإن لم يترك غيرهما, وقيمة القن/ ثلاثون, والآخر عشرة فنصف قيمتهما عشرون, وثلث الميت ثلاثة عشر وثلث, ورق باقيه مع جميع الموصى بعتقه, وإن وقع الموصى, عتق جميعه, وعتق من الاخر باقى الثلث ثلاثة وثلث
стр. 5933
[١٢/ ٣٧٦]
ولو كان موضع الموصى بعتقه مبتل فى المرض, فقال لهما: أحدكما حر فى مرضه. قيمته المبتل عشرة, وقيمة القن ثلاثون, ترك ستين دينارا, فيسهم بينهما, فإن خرج المبتل عتق كله, وقد بقى من نصف قيمتهما عشرة, ويعتق من القن الذى لا عتق فيه هذه العشرة, لا مبلغ الثلث, وغن خرج السهم للقن بدى االمبتل فى الثلث فيعتق, ثم يعتق من القن مبلغ الثلث, وذلك ثلاثة وعشرون وثلث, وكأن النميت قال له: انت حر بعد المبتل. قال ابن القاسم: لا يعتق منه إلا عشرون, وذلك نصف قيمتهما, وهو الذى كان يعتق منه لو أصابه السهم, ولو كانت قيمة المبتل ثلاثي, والقن عشرة, فخرج المبتل المعتق من الثلث لأن الثلث له, ولا يعتق من القن شىء لأن المبتل (استغرق نصف قيمتهما. وإن أصاب السهم القن بدى بالمتبل, وعتق من) (١) القن باقى الثلث ثلاثة دنانيروثلث, وحكم المبتل, وقيل له: أيهما أردت؟ بعينه. فلا يعتق غير المبتل. فيمن قال لعبد موصى به لرجل ولآخر احدكما حر قال ابن سحنون عن ابيه فيمن أوصى بعبد لرجل, ثم قال ولعبد له آخر: احدكما حر. فليسأل متن أراد من أراد؟ ويصدق مع يمينه, فإن أراد الموصى به, عتق, وبطلبت الوصية, وإن أراد الاخر, عتق, وبطلت الوصية, وغن أراد الآخر, عتق, وبقيت الوصية فى الآخر, وغن لم يرد احدا, فله ان يختار, فيعتق من شاء, فإن مات قبل ذذلك,/ فلورثته الخيار, فإن اعتقوا الموصى له بعتقه, فهو من رأس المال, وغن اعتقوا الآخر فذلك وتبقى الوصية للآخر. ولو قال فى مرضه ثم مات, نظر إلى نصف قيمتها, وأسهم بينهم, فيعتق من خرج فى نصف قيمتها لإن حملها الثلث, مثل ان يكون قيمة كل واحد
...
стр. 5934
ثلاثين, وترك ثلاثين. فإن خرج السهم للموصىله, بطلت الوصية وعتق فإن خرج الآخر, عتق, وبطلبت الوصية فى الآخر لتبدية العتق, ولو كان العين عشرين ومائة, وخرج السهم فى الموصى به, بطلبت الوصية, وإن خرج فى الآخر, عتق واخذ الموصى له وصية لأن فى بقية الثلث وفاء به ولو كان الناض ما ذكرنا, وقيمة احدهم عشرون, والموصى به أربعون, فوقع له السهم, عتق ثلاثة أرباعه, وكان الموصى له ربعه٩, ورق الباقى, وإن كان قيمة الموصى به عشرين فوقع له السهم, عتق وزالت الوصية, وعتق من الآخر تمام نصف قيمتهما, وذلك أربعه. فيمن قال فى صحته وفى مرضه لأمه له وأم ولد ومكائبة ومدبرة ومعتقة إلى اجل: أحدكن حرة قال ابن سحنون, عن أبيه, فيمن له أم ولد ومكاتبة, ومدبرة, ومعتقه إلى اجل, وأمه, فقال فى صحته: إحداكن حرة أو: رأس منكن فليسأل, ويعتق من قال بعد يمينه, فإن لم يرد تعيينا, حلف واختار إحداهن فعتق, وإن لم يسأل حتى مرض, فيسأل, فإن قال: لم أرد شيئا. ثم مات, فعتقت أم الولد من رأس ماله, ثم حل اجل المؤجلة, فأدت المكاتبة, وعتقت المدبرة فى ثلثه أن الأمة تعتق فى رأس ماله كالقائل فى صحته فى خمسة أعبد: احدكم حر ثم مات فاستحق أربعة منهم بحرية. ولو مات/ فى المسألة الأولى قبل يسأل فعتقت أم الولد والمدبرة فى الثلث, فليختر الورثة فى المكاتبة والمعتقة إلى الأجل وفى المة فى عتق إحداهن يكون من رأس المال, فإن لم يسع الثلث المدبرة سقطالعتق من غيرها وإنما يعتق المدبر فى ثلث بقيتها, وفى ثلث من يبقى بعد ام الولد فى ثلثه واحد منهن, اقلهن قيمة وهى
стр. 5935
المجهولة التى تعتق من رأس ماله, فجعلناها اقلهن قيمة وتعتق المدبرة فيمن سوى من ذكرنا من أقلهن قيمة, كما قلنا فى القن والمدبر يقال لهما فهذا فى الصحة ان المدبر يعتق فى الثلث لا فى ثلث العبد الذى قارنه لأنه إذا حمل المدبر الثلث وعتق, وصار القن جزاءا من رأس المال كما سمى كمن قال ذلك العبدين, فاستحق بحرية, ولو قال هذا فى المرض ثم مات عتقت ام الولد من رأس المال ثم نظر إلى قيمة الأمة والمدبرة والأقل من قيمة المكاتبة أو الكتابة وإلى قيمة خدمة المعتقة إلى أجل فينظر إلى ربع القيمة فيقرع بينهن فيها, فإن تساوت القيم فكانت قيمتهن عشرة عشرة وخرجت المدبرة فهى تعتق, ويسقط العتق عن باقيهن لتمام ربع قيمتهن فيها, وإن وقععلى المكاتبة, عتقت وسقطت عنها الكتابة. وكذلك فى المؤجلة والأمة. وإن لم يكن له غيرهن, فخرجت المدبرة بالسهم, فعتقت فى ربع القيمة, وسقط العتق عمن بقى, ولو وقع على المكاتبة, بدينا المدبرة فى الثلث, ونظرنا/ وكذلك إن وقع على الأمة, لم يعتق منها غير الثلاثة وثلث الباقية بعد المدبرة. وفى قول أشهب, يبدأ بالمدبرة من غير سهم, فإن أوعبت الثلث, زالالعتق عن غيرهما, وإن بقى من الثلث شىء, كان السهم فيمن بقى, فيعتق ثلث قيمتهم إن حمله الثلث أو ما حمل منه, وإن اتسع الثلث لم يخرج إلا ثلث قيمتهن بالسهم وأصحابنا على خلافة. قال سحنون: وكذلك لو كان أسماؤهن واحدة, سعيدة سعيدة كلهن, فقال: سعيدة حرة فى صحته, فلم يسأل من أراد حتى أدت المكاتبة, وتم اجل المؤجلة, ثم قال: أردت المكاتبة. فليرد ما أخذ منها من يوم قال ذلك, وكذلك لو قال: أردت المؤجلة. فليرد عليها ما اغتل منها من يوم قال ذلك. وأما إن قال: أردت أم الولد, اغو المدبرة والأمة. فليعتق من قال, ويحلف فى ذلك كله, فى قوله, وإن لم يسأل حتى مات, خير الورثة فى أن يعتقوا واحدة من
стр. 5936
بعد أم الولد فى رأس المال, وإن خرجت المدبرة من الثلث, فلا تمييز فيها, وغن بقى منها رق, خيروا فيما بقى منها مع بقيتهن. ولو قال هذا المرض, ثم مات عتقت أم الولد من رأس المال, ونظر إلى قيمة المدبرة والأمة, وخدمة المؤجلة, والأقل من قيمة المكاتبة إما عليها, فيقرع بينهن فى ربع ذلك كله, على ما تقدم شرحه. فيمن اوصى بعتق احد عبديه ثم ثبت أنه اعتق أحدهما بعينه فى صحته/ قال ابن حبيب عن اصبغ عن القاسم فيمن أوصى أن أحد عبدى حر, ثم قامت بينه انه كان اعتق واحدا منهما فى صحته سموه, فليسهم بينهما, فإن خرج المشهود له, وقيمته نصف قيمتهما, عتق معه ما يبدأ عليه بدىء, وعتق هو من باقى الثلث, فإن لم يحمله, فاستتم باقيه من رأس ماله, فإن كان معه من الوصايا من هو مثله تحاصا, فإن لم يحمل, عتق من رأس المال. وكذلك لو نافت قيمته على الثلث او على ما صار له بعد بدى قبله, وعلى نما نابه فى الحصاص, لعتق باقيه من رأس المال, فإن كانت قيمته اقل من نصف قيمتهما إلا أنه كفاف الثلث, فلا شىء لصاحبه, فإن بقى من الثلث شىء, عتق صاحبه تمام نصف قيمتهما إن حمل ذلك باقى الثلث أو ما حمل منه, وإن خرج لصاحبه رأس المال, وإن كانت قيمته أقل من نصف قيمتهما, وفى الثلث فضل, عتق صاحبه المشهود له تمام نصف قيمتهما, وعتق باقيه من رأس المال, وإن كانت قيمته أكثر من نصف قيمتهما, لم يعتق منه فى الثلث, ولم يحاصص إلا بقدر نصف قيمتهما, ورق ما بقى
стр. 5937
[١٢/ ٣٨٠]
مسائل من وسائل السهم قال ابن سحنون قال ابن كنامة فيمن قال عند موته: ضعوا عن مكاتبى خمسين دينارا واشتروا من مالى عبدا بخمسين فأعتقوه. لم يحمل ذلك الثلث, فلا يبدأ احدهما, هو كمن أعتق عبدين لا مال له غيرهما, فيقرع بينهما, فذللك هذا, فإن خرج المكاتب وقيمة ما عليه مثل/ الخمسين, عتق, وإن لم يف بالخمسين, نظر قدرها من الكتابة, فيحط عنه من كل نجم بقدره, ولو سمى من اول النجوم أو من آخرها كان كما سمى, وإن فضل شىء من الخمسين وعتق المكاتب جعل ما بقى فى رقبة تعتق بها أو يشارك به فى رقبة أو ما يشارك به فى عتقها أو ما يتم به عتقها, اما فى قطاعه أو من شركة فيها او نسبة ذل, وإن خرج السهم للآخر, اعتقت عنه رقبة بخمسين, وإن بقى من ثلثه شىء جعل فيما أوصى به للمكاتب, وإنما قلت: يقرع بينهما لأن ما وضع عن المكاتب يعجل له عتق ذلك إذا عجز فصار كعتق ناجز. وقال ابن القاسم: يبدأ بالمكاتب لأنه يكون فيه عتقا ناجزا إذا عجز, فيصير كمن أعتق فى مرضه عبدا بعينه أو بعضه, وأوصى برقبة بغير عينها, فابدأ المعينة, فينظر إلى عدة ما على المكاتب فإن ساوى الخمسين عتق, وإلا عتق منه ما بلغ ذلك, وحط عنه من كل نجم بقدره. قال فيمن له أربعة أعبد, فقال فى وصيته: احدهم حر والثانى يخدم فلانا حياته, ثم هو لفلان, والثلث يخدم فلانا حياته ثم هو حر والرابع لفلان, ثم مات قبل ان يبين, فإن كانت قيمتهم سواء والثلث يحملهم اقرع بينهم للعتق, فمن خرج عتق بتلا ثم أقرع بينهم فيمن يخدم فلانا ثم هو حر, فمن خرج خدم المدة ثم صار حرا, ومن خرج سهمه يخدم فلانا ثم هو لفلان فعل به, ومن خرج لفلان بتلا كان له بتلا, وإن ضاق الثلث فأجاز الورثة فهو كما ذكرنا, وإن لم يجيزوا خلفوا الثلث وبدى العتق البتل ثم بعده الذى يخدم فلانا ثم هو حر, فإن حملها الثلث وإلا بدى الذى/ لا خدمة فيه, فإن كانت قيمتهم مختلفة وهم يخرجون من الثلث قوموا وعتق بالسهم ربع قيمتهم وقع
стр. 5938
لذلك عبد أو أقل (أو أكثر) (١) , وربع قيمتهم للذى يعتق بعد خدمة فلان بالقرعة وقع لذلك عبد أو اقل أو أمكثر والربع لموصى له للخدمة, وكذلك لو كانوا عشرة لكان عشر قيمتهم للمعتق بتلا وعشرها للمعتق بعد خدمة, والعشر للموصى له برقبته بعد الخدمة والعشر للموصى له برقبته بتلا. فيمن قال قدماء رقيقى أحرار عند موته (قال ابن سحنون قال سحنون: قال ابن القاسم) (٢) فيمن قال عند موته: قدماء رقيقى أحرار.
(فمعنى قدمائهم فى الملك) (٣) قلت: إن له عشرين رأسا اشتراهم ملكا واحدا. فقال يعتقون إن حملهم الثلث. قال: وإن كان قدماؤهم متفرقين زاحدا بعد واحد, وبين ذلك مثل السنه أو الآشهر أيوخذ الاول فالأول؟ قال: لا بل كلهم إن حملهم الثلث لأن القدم قد لزمهم, فإن لم يحملهم أقرع بينهم. قال سحنون: ولو قال: كل عبد لى قديم حر أنه ينظر من تقادم ملكه له فيعتق, وإنما فى ذلك اجتهاد السلطان. قيل له: قال أهل العراق: يعتق عليه من ملكه منذ سنة. فأنكر ذلك وقال: أرايت إن كانوا كلهم إنما ملكهم منذ سنة أيعتقون؟ قيل له: فإن ملك (عبيده) (٤) ملكا واحدا؟ قال: يعتقون وإنما ينظر فى هذا إلى تقادم, ليس من خدمة عشر سنين كمن خدمه اقل من ذلك
стр. 5939
[١٢/ ٣٨٢]
فيمن قال لجوار (١) له كلما وطئت واحدة منكن فواحدة حرة/ من كتاب العتق لابن سحنون عن أبيه: ومن قال لأربع جوار له: كلما وطئت واحدة منكن فولحدة حرة, فوطى واحدة قال: هو مخير فى الثلاث يعتق منهن من شاء, فإن لم يختر حتى وطى ثانية فالاثنتان اللتان (٢) لم يطأ حرتان وهذا (إذا) (٣) أراد بقوله: فواحدة حرة, يعنى (ممن لم أطا) (٤) , فإن لم يرد هذا فلا يجوز له وطء واحدة من الاربع إذا لعلها حرة بموت الثلاث ولكن وطى (واحدة قيل له اختر واحدة للعتق الموطأة أو غيرها فإن لم يففعل حتى وطى) (٥) ثانية قيل له (٦) اختر اثنتين للعتق. فإن ثالثة قيل له: اختر فأعتقهن. فإن وطى الأربعة عتقن كلهن عليه. تم (كتاب العتق الثانى) (٧) بحمد الله وعونه
...
стр. 5940
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الجزء الثالث (١) من كتاب العتق فيما يعتق على الرجل بالقرابة إذا ملكة من كتاب ابن سحنون (٢) قال مالك: يعتق على الرجل من أقاربه (إذا ملكهم) (٣) الأب ولأم والجدود والجدات من الآباء والأمهات (وأم أبى الأب) (٤) ومن فوقهم من الجدود والجدات (يعتق البنون والبنات وأبناؤهم وإن بعدوا) (٥). قال عنه أشهب فيه وفى العتبية (٦): يعتق عليه ولد البنات. قال ابن المواز: ولإخوة والأخوات للأبوين أو لأحدهما. قال ابن سحنون: قال أبو سلمة بعبد الرحمن: يعتق عليه ذوو رحمة, وهم السبعة الذين ذكرهم الله تعالى فى كتابه. وقاله الليث وابن وهب. قال ابن حبيب عن اصبغ: ولا يعتق عليه اخوه المولود فى الشرك بالقضاء, ولكن يستجيب له عتقه وكذلك ولده من الزنى.
стр. 5941
ومن كتاب/ ابن المواز قال مالك: ولا يعتق عليه احد ممن يحرم عليه بالرضاع (وله ان يتزوج بهم امرأه) (١) إن شاء. وقال أيضا: ما اعلم حراما والعتق أحب إلى. قال ابن القاسم: لا بأس ببيعهم. قال أشهب عن مالك: ولا تشترى على الملى أبوه ليعتق عليه (٢) قال مالك: ومن ابتاع ممن يعتق عليه فهو حر بتمام الشراء قبل الحكم. قال مالك: ومن ابضع فى شراء أخ له فهو بتمام الشراء حر (وإن كان غائبا عنه. وقاله ابن الاقسم وأشهب. قال أشهب فى الاخ: ولو كان فى وصية لم يكن بالشراء حرا) (٣) حتى يعتق عن الميت, ولو اشتراه فى مرضه وحمله الثلث وعتق, وورث. قال ابن حبيب: واختلف قول ابن القاسم فيمن اشترى أباه بالخيار ثلاثة ايا, وهو يعرف او لا يعرف, فقال له: رده ولا يعتق عليه حتى يتم البيع, وينقطع الخيار فيعتق, وإن لم يرفع الى السلطان. وهذا احسن قوليه. وبه قال أصبغ, وقال مطرف وابن الماجشون: وإذا اشتراه بيعا حراما, لم يفسخ, وقد عتق عليه ساعةاشتراه كما لو ابتدأ عتق عبد ابتاعه بيعا فاسدا, فهو فوت (رقية) (٤) وفيه القيمة. وقاله ابن القاسسم وأصبغ. قال ابن سحنون عن ابن الماجشون: ومن اشترى اباه على عهدة الاسلام فهو حر بعقد الشراء ولا عهدة فيه, وكذلك من أصدق امراته أباها على العهدة انه حر إذا قبلته وكذلك لو كان مكان الأب عبد (٥) حلف بعتقه إن ابتاعه, فابتاعه على العهدة يعتق ولم تكن فيه عهدة.
стр. 5942
ومن العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن اشترى اباه او أخاه فحسبه للبائع للثمن/ فهلك بيده فهو حر بالعقد فى خراجه وميراثه وأحكامه وضمانه من الولد. ومن كتاب ابن المواز: ومن ملك شقصا من أبيه عتق وقوم عليه باقيه إلا أن يجره إليه ميراث فلا يعتق غير ما ورث منه, ثم اشترى بعض ما بقى لم يعتق عليه غر ما اشتى. قال سحنون فى كتاب ابنه: قاله مالك وأصحابه. وكذلك إن وهب شقصا بعد ورث شقصا منه. وقال ابن النافع: (إذا قبل منه شيئا مما بقى) (٢) منه قوم عليه باقية. قال سحنون: لست أعلم من يقوله غيره. فيمن ملك أباه أو شقصا منه بميراث أول هبة او وصية من كتاب ابن المواز, وهو من قال مالك, قال: ومن ملك من أبيه شقصا بميراث لم يعتق عليه غير ما ورث منه, ثم إن اشترى بعض ما بقى منه لم يعتق عليه غير ما اشترى منه. قال سحنون فى كتاب ابنه قال مالك وأصحابه: وكذللك لو وهب له منه شقص بعد أن ورث شقصا منه إلا ابن نافع فإنه قال: إذا قبل شيئا مما بقى منه, قوم عليه باقيه. ولا أعلم من يقوله غيره. ومن العتبية (٣) روى عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن وهب له أبوه او تصدق به عليه او أوصىبه فهو حر, قبله او رده, يبدأ على الوصايا والولاء للأبن ولو كان ذلك ببعضه, فإن قبله أتم عليه وإن لم يقبله عتق منه ذلك الجزء ويبدأ ذلك على الوصايا فى الوصية, والولاء للابن فى ذلك (كله) (٤). وقاله ابن
стр. 5943
القاسمفى الولاء. وقال أيضا: إن قبله فالولاء له/ وإن لم يقبله فالولاء للأب وهو أحب إلى. ومن كتاب ابن المواز وقال مالك فيمن وهب له أبوه, فإن قبله عتق عليه. قال ابن القاسم: يعتق عليه قبله أو رده. وكذلك فى الصدقة والوصية. وبلغنى ذلك عن مالك وفى الشقص منه عن قبله عتق وأتم عليه, وإن رده عتق الشقص فقط. قاله مالك. قال ابن القاسم: والولاء فى ذلك كله للابن. وقاله أصبغ, قال فى الوصية: ولا يعتق فى الصدقة إلا ان يقبله فى الشقص أو فى الجميع. قال ابن المواز: لا فرق بينهما والصداقة آكد قال ابن القاسم فى الولاء: هو للابن إن قبل الوصية, وإن لم يقبل فالولاء للموصى. ثم رجع فقال: ؤلاءه للابن, قبله أو لم يقبله. وقاله أشهب, وابن دينار, فى الوصية بجميعه, فأما ببعضه أو يوصى له بجميعه فيحمل الثلث بعضه فلا, فإن من قبله أتم عليه وله ألا يقبله, فيبقى رقيقا كله. ومن أوصى له بثلث ماله, وقد ترك من يعتق على المصى له, (فإن قبله) (١) عتق عليه. (قال ابن سحنون) (٢) عن أبيه فيمن أوصى له بثلاثين دينارا فقبل الموصى له الوصية فلم تحمل الوصية العتق, فخلع له الورثة الثلث, عن لم يجيزوا وفى التركة من يعتق عليه, قال: يقوم عليه ما بقى من أبيه, ويعتق عليه. لا أعذره. قال عبد الملك قال المغيرة فيمن وهب له أبوهوعليه دين محيط, فملك أباه بالميراث, إن الدين أملك به, وإن ملكه بصدقة أو هبة لغير ثواب, فالعتق اولى به. وخالفه أشهب/ فى الميراث, فقال: العتقة أولى به. قال ابن المواز مثله, كما يعتق ذلك فيما يرث الصبى منه أو يوهب له وإن ورث أخوان مكاتبا (هو اخو
стр. 5944
أحدهما لأمه) (١) فإنه يوضع عنه مصابة اخيه, فإن ودى ما بقى, عتق, فإن عجز, عتق نصيب الأخ, ولو أوصى لهما به فقبلاه, سقط عنه حصة اخيه, ثم خير فى التمادى, أو تعجيز نفسه (يقوم على اخيه) (٢) فى مرضه, وإن كان عدييما, فليس له تعجيز نفسسه إلا بأمر بين فيمن اشترى أباه وهو عديم او سفيه أو مري ض وفى العامل يشترى أبا رب المال وفى النصرانى يشترى أباه المسلم من كتاب ابن المواز (قال مالك ومن ابتاع أباه بثلاثين دينارا) (٣) فلم, يجد إلاعشرة فليرد البيع ولا يعتق منه بقدرها. قال ابن المواز ووجدت لابن القاسم أن يباع منه ببقية الثمن, ويعتق باقيه. قال ابن القاسم: وإن اشتراه فى مرضه بأكثر من ثلثه منه ببقية الثمن, ويعتق باقيه. قال ابن القاسم: وإن اشتراه فى مرضه بأكثر من ثلثه وهو ثمنه فرضى البائع أن يجيز منه الثلث, فليس له ذلك, وليرد إلا أن يسعه الثلث. قال مابن القاسم: ولو ابتاع أباه بثلاثين, فنقد عشرة ثم مات, فإن كان له مال عتق, وإلا بيع منه بباقى الثمن, وعتق ما بقى, وإذا اشترى السفيه او المولى عليه أباه, لم يعتق علبيه, وفسخ البيع, او بيع عليه إن كان فيه فضل. قال محمد: ولو وهب له, او أوصى له به, أو ورثه, عتق عليه, والمقارض إذا اشترى أبا رب المال لم يخطر عليه ذلك/ ولا غيره عتق على رب المال, فإن تعمد شراءه وهو يعرفه عتق على العامل وغرم ثمنه لرب المال, وكان ذلك أقل من قيمته أو أكثر لأنه تعدى له على تلف الثمن (٤) ولا يغرم الفضل عن كان فييه فضل, والولاء للإبن
стр. 5945
[١٢/ ٣٨٨]
وقال أشهب فى نصرانى اشترى أباه (١) المسلم, إنه يعتق عليه ولو كان الأب نصرانيا لم يعتق عليه. فى العبد ومن فيه بقيه رق يملك ذا قرابة له أو لسيده من كتاب ابن المواز: وإذا قال ملك العبد اباه فلا يبيعه إلا بإذن سيده (٢) كأم ولده, وكذللك المدبر, والمعتق إلى أجل ما لم يمرض سيد المدبر, او يقرب اجل المؤجل, فلا يجوز إذن السيد له, إلا فى موضع له انتزاعه منه, قال أشهب: وليس لواحد منهم شراء ذلك إلا بإذن السيد, وكذلك أم الولد والمعتق بعضه. قال محمد: اما المعتق بعضه يشترى ذلك بإذن سيده فلا يبيعه, أذن له السيدأو لم يأذن. قال مالك: لا يشترى عبد أباه بإذن سيده ولا يبيعه, أذن له السيد أو لم يأذن. قال مالك: لا يشترى عبد أباه بإذن سيده ثم لا يبيعه إلا المكاتب, فإنه إن كان بإذنه دخل فى كتابه. قال ابن القاسم: وذلك فى الأبوين والولد ولا يدخل الأخت والأخ وغن أذن فيهما. وقال أصبغ: القياس ان يدخلا قال أشهب, (عن مالك: وإذا خافت/ المكاتبة العجز فلا يبيع ولدها الذى ولدت فى الكتابة إلا بإذن السيد. قال عبد الله: هكذا وقع كتابى, والمعروف لمالك ألا يبيع ما ولد (لها) (٣) فى الكتابة, إلا ان تعجز هى فيسبعه السيد إن شاء
...
стр. 5946
[١٢/ ٣٨٩]
قال أشهب (١): وكذلك المكاتب فى بيع ولده من أمته ويقبل: لا يبيع أم ولده ولا خوف العجز, كان فى أول الحمل أو بعده. قال محمد: وإن لم يإذن سيده. وأما الأخ والأب فلا يبيعه- وإن ظهر عجزه- إلا بإذن سيده. قال مالك: وإذا اشترى العبد أبا سيده عتق عليه. محمد: إن كان مأذونا. وقاله مالك. وهو أحب إلى من قول أشهب. قال أشهب: لا يشترى العبد أبا سيده إلا بإذنه, فإن اشتراه بإذنه لم يعتق عليه, وبقى لعبده حتى يصير للسيد بموت العبد او ببيعه, وليس له ها هنا بيعه بماله, وإن اعتقه اتبعه ولد سيده رقيقا له. قال أصبغ قول ابن القاسم احب إلى انهم يعتقون, اشتراهم العبد عالما أو جاهلا. قاله مالك. (قاله ابن القاسم) (٢) وإن كان على العبد ين محيط, عتقوا, وغرم سيده الثمن, إلا أن يكون غير مأذون, فيرد شرؤاه, ولا يعتقوا قال ابن القاسم: اما المكاتب فله ملك ابوى سيده وبعضها ووطء الم. وقاله سحنون, فىكتاب ابنه. قالابن المواز: وقال ابن القاسم: وقد قال بعض الناس هذا فى العبيد, وليس بشىء. قال: فإن عجز المكاتب, عتق من بيده ممن يعتق على سيده. (وقاله اصبغ) (٣)./ فى العبد يوصى له سيده بثلث تركته او له ولزوجته الحرة ولبنيه منها من كتاب ابن سحنون عن أبيه وعن عبد له امرأة حرة وله منها أربعة اولاد احرار, فاوصى سيده بثلث ماله لجميعهم للعبد وللزوجة وبنيها منه, قال: تطلق عليه امرأته لأنها ملكت منه سدس ثلثه
...
стр. 5947
[١٢/ ٣٩٠]
(قال عبد الله) (١): يريد سحنون, وغن قبلت (قال) (٢): فإن كان ولده منها أربعة فالثلث بين الولد والأبوين أسداسا فللعبد سدس الثلث من نفسه ولبنيه أربعة أسداس ثلثه يعتق نصيبه منه ونصيبهم, ويبقى سدس ثلثه لزوجته وينظر إلى ما يقع له ولبنيه من بقية الثلث, فإن وسع بقية العبد عتق فيه وإلا فما وسع من ذلك, وإن كان فيه وفاء عتق فى سهمه وسهم بنيه ويبقى سدس الثلث منه للمرأة, فإن بقى للعبد ولبنيه من الثلث بقية كانت بينهم على خمسة أجزاء وعتق سدس الزوجة فيما للعبد من قية الثث, فإن لم يف عتق باقيه على بنيه فيما لهم من ذلك وغيره إن قبلوا الوصية. قال سحنون: ولا يقوم على العبد باقيسه فى مال, عن كان له غير الوصية, يريد على رواية ابن وب عن مالك. قال سحنون: لأنه لما ملك بعض نفسه, كان كعبد شركه فى نفسه غيره, فلا يحكم فى ماله إلا بإذن شريكه قال عبد الله: وهذه مسالة أصلها لربيعة, فزاد فيها سحنون تمامها, وينبغى/ على قول مالك, إن لم يقبل الولد لهم فى رقبة أبيهم وقبلوا الوصية فى بقية الثلث ان يعتق عليهم ما وقع له (من ثلث أبيهم) (٣) , ولا يستتم عليهم. وعلى قول أشهب, لا تعتق حصتهم من رقبه, إلا ان يقبولها, فيتم عليهم باقيه. قال ابن سحنون عن ابيه: فإن لم يكن له إلا العبد, فخمسة أسداس ثلثه حر على نفسه, وعلى بنيه, (وسدس المرأة رق لها) (٤) , ويقوم على بنيه عن كان للمرأة مال لنهم قبلوا الوصية. قال ابن سحنون: ويقوم عليهم أيضا ثلث الأب (٥) للورثصة مع سدس المرأة إن كان لهم مال
...
стр. 5948
[١٢/ ٣٩١]
قال سحنون: ومن أوصى لعبد بثلث ماله, ولعبدولد- يعنى رق لسيده- قال: فلأب أولى بالثلث يعتق فيه, فإن بقى منه شىء, دخل فيه الابن فى العتق ما بلغ الثلث. من ولده عنه هذا الأندلسيون فقرأته عليه, قال: الذى يبين لى, لا يعتق عليهم من ولده إلا ما صار لهم منهم فى الوصية ويأخذ ما بقى مالا. ومن كتاب القرعة لسحنون وقال عبد الملك فيمن أوصى لعبده بثلث تركته, فإنه يعتق ثلثه فى نفسه, ويستتم عليه عتقه فيما أوصى له (به من بقية ماله, ويبدأ على الوصايا إلى تمام رقبته, وما فضل يقاول له به, ولو وصى له) (١) بثلث نفسه وبمائة دينار, لم تبدإ المائة, ولا يعتق باقيه فيها, ويحاص بها أهل الوصايا. وقاله مالك. قال المغيرة, سحنون: ليس للعبد فى الوجهين فى التبدية إلا ثلث نفسه,/ وهو (٢) فيما سوى ذلك من بقية الثلث أو من المائة الوصية يحاص بها. وقال ابن القاسم, فيمن أوصى لعبده بثيلث ماله, (والاجنبى بثلث ماله) , انهما يتحاصان, فما صار للعبد, عتق فيه, وما صار للاجنبى, اخذه, ولم أبد العبد لأنه عتق على نفسه لما ملك بعض نفسه, فقوم عليه ما بقى فيما صار له من الثلث, او فى مال عن كان له
...
стр. 5949
[١٢/ ٣٩٢]
فيمن أعان فى شراء ابنه (١) أو أوصى له به (بثمنه) (٢) ومن ابتاع اخاه موكلا فجحده الآمر ومن اشترى زوجة أبيه او زوج امه وهل يزوج ابنته لمكاتبه؟ وفى الأمة بعضها حر فيبيع باقيها هل يكون الزوج اولى به؟ من العتبية (٣) عن ابن القاسم فيمن قالرجل: اشتر (٤) ابنتى وأنا أعينك فيها بمائة دينار, فاشتراه لمال (كثير) (٥) أو بمثل المائة, قال: فإن (كان) (٦) اشتراها على أن يعينه بذلك على شرط حبسها للوطء او للاتخاذ, فإن فرجها يحرم عليه بذلك, ويلزمه رد المائة إن اخذها, وإن كان ذلك بغير شرط ولا عدة يفسد بها عليه المسيس فلا باس أن يأخذ منه المائة على ذلك. فإن كان ذلك من الأب بمعنى العون له والصلة لضعفه عن ثمنها فهى له, ولا يلزمهردها, ثم إن شاء بيعها معجلا, فقام الأب عليه فقاال: رجوت حبسك غياها بما أعطتيتك. نظر فى ذلك فإن رأى أن مثله إنما يعين مثل المشترىلهذا/ فهو كالشريك ويرد المائة إلى الأب ويجتنب االمسيس حتى يردها وإن كان مثله لا يعين المبتاع إلا بمعنى الصلة والمعروف, حلت له وجاز له ان يبيع أو يحبس. ومن العتبية (٧) قال أصبغ: ومن اوصى له بثمن أبيه, يقول: بيعوا ابنه واعطوه ثمنه. فلا يعتق بهذا عليه وإن قبل. قال ابن المواز: ومن اوصى فى امة له أن يعطى ثمنها لابن لها حر, فليس ذلك بملك ولا عتق, وهى وصية بمال. ومن
...
стр. 5950
أتى إلى سيد أخيه برسالة اخ له ثالث, امره أن يشتريه, ففعل, ثم أنكر ذلك المرسل, فإنه يعتق على الرسول, والولاء للمرسل. قالمحمد: ومن اشترى زوج أمه, أو امرأة ابيه, فسخ النكاح عند ابن القاسم, ولا يفسخ عند أشهب. قال ابن القاسم: ومن زوج ابنته لمكاتبه او ابنه لمكاتبته, فلا بأس به وقد استثقله مالك قال: فإن مات اللسيد فسخ النكاح والكتابة قائمة. قال أصبغ: لا أحب هذا النكاح, فإن وقع لم افسخه. ومن العتبية (١) ابن القاسم عن مالك ومن كتاب ابن القاسم عن مالك ومن كتاب ابن المواز فى حر له امرأة, ثلثها حر وباقيها رقيق, وولدها منه كذلك, فأراد المولى بيعها, فطلب الزوج أخذهما, فذلك له لأن فيه منفعة الابن (فليباعا منه) (٢). روى ابن حبيب, عن مطرف, عن مالك, فى امة تحت حر, له منها أولاد, وهى حامل, فبيعت مع والدها, أن الزوج أحق بهم إن شاء بما بلغوا. وقاله اصبغ جامع من يعتق بالمثلة وهل يعتق قبل الحكم عليه؟ ومن مثل بعبد غيره وفى العبد يعمى هل يعتق؟ ومن مثل بامرأته وفى الممثول به هل يتبعه ماله؟ من كتاب ابن المواز قال أشهب عن مالك فيمن عمد لقطع أنملة عبده (٣) أو اطرف أذنه او أرنبته او قلع سنه او قطع بعض جسده, عتق عليه وعوقب. قال أشهب: ويسبحن
стр. 5951
[١٢/ ٣٩٤]
قال: وما تعمد من كى, كان على وجه العذاب, لم يعتق إلا أن ينشر ويتفاحش. قال ابن سحنون, عن أبيه: ليس شىء من الجراح التى تعود لميتها مثله, وإنما المثلة ما أبان من الاعضاء كاليد والرجل والاصبع. قال سحنون: وإن ضرب رأس عبده, فنزل الماء فى عينه, فليس بمثلة يعتق بها. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون, عن مالك, فى لحق الرأس والحية: ليس بمثلة فى عبد ولا أمة, إلا العبد التاجر النبيل الوجية اللاحق بالأحرار فى هيئته, فحلق سيده لحيته, فهى مثلة. وكذلك المة الفارهة الرفيعة البالغة يحلق السيد رأسها. قال ابن المواز قال ابن وهب: من حلق لحية عبده, أو راس جاريته, أدب عن كان على الغضب, وإن كان لقروح وغيره, فلا شىء عليه. أو خرم أنف عبده, أو قلع ضرسه أو سنه, أو قطع ظفره, أو شرف أذنه, أو وسم وجهه عمدا, عتق عليه. وقاله ابن القاسم. قال اصبغ: لا أراه فى السن الواحدة, ولا الضرس, إلا فى جل الأسنان, أو جل الأضراس. قال ابن حبيب: وبالأول أقول. قال أصبغ, فيمن وسم وجه عبده, او جبهته,/ (فيكتب فيه: ابق انه يعتق عليه) (١). وقاله ابن وهب, وأشهب. قال اصبغ: فأما لو فعل ذلك به فى ذراعيه, وفى باطن جسمه, لم يعتق عليه, بخلاف الوجه. ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم عن مالك: ومن ضرب عبده بسوط فى امر عيب عليه, ففقا عينه, قال: لا يعتق عليه. قال ابن القاسم: وإنما يعتق ما كان على وجه العمد, لا فى الخطأ. وروى عبد المللك بن الحسن, عن ابن وهب, فى العبد يعزف بالاباق, يرشم (٣) سيده فى جبهته: عبد فلان. قال: يعتق عليه
...
стр. 5952
قال: ولو سمه بمداد وإبرة, كما يفعل الناس, لعتق عليه. وقال أشهب: لا يعتق عليه. وقال ابن المواز: ولا يعتق بالعض فى الجسد, لكن يباع. قال مالك, فى امرأة عضت لحم جاريتها, وأثرت بذلك أثرا شديدا, فأمر ان اتباع. قال أشهب: ولو بنيتها فى عضها, لم يعتق ما لم تقطع (١) بذلك شيئا من جسدها, ويبين منه. قال اشهب: ولو كاان ممن يرى ان ذلك منه فلتة, لم يبع عليه (وإن لم تكن فلته, بيع عليه) (٢). قال ابن المواز قال مالك: ومن مثل بعبده, فلا يعتق (عليه) (٣) إلا بعد يعلم به, فهو حرمن رأس المال. وقال ابن عبد الحكم: المثلة المشهورة لا يشك فيها, بها حر بغيرقضية (٤) , وأما مثلة يشك فيها, فلا يعتق إلا بحكم كأجل (الإيلاء البين من وقت اليمين, وأما ما يدخل عليه بنسب (٥) , فيمن يوم المرافعة. قال ابن المواز: أحب إلى ألا بعتق إلا بحكم) (٦) , أو بإنقاذ السيد. قال مالك, ابن القاسم, وابن عبد الحكم, وفى بعض الحديث/: << من مثل بعبده, فأعتقوه>> (٧). ولم يقل: فهو حر. وهو كمن اعتق بعض عبده, او شقصا له منه, فلا يعتق باقيه إلا بحكم وذكر البرقى عن أشهب مثل قول ابن القاسم فى المثلة, أنه إن مات العبد قبل الحكم بعتقه, ورثه السيد دون أحرار ورثته
стр. 5953
[١٢/ ٣٩٦]
قال محمد: أما من اشترى من يعتق عليه, فهو حر بالشراء بغير حكم ومن العتبية (١) روى سحنون عن ابن القاسم فيمن قطع يد عبده, فمات السيد قبل يحكم عليه, فلا يعتق علبى ورثته, وإن رفع امره إلى الإمام قبل موت السيد عتق عليه, إلا أن يكون عليه دين محيط بماله, قال ابن سحنون, (عن أبيه: إنما يعتق بالمثلة يوم القيام بذلك, فأما السيد قبل ذلك أو مات فلا عتق له. ومن العتبية (٢) وكتاب ابن سحنون) (٣) قال سحنون: وإذا فقا عين عبده أو عين إمرأته, فقال العبد وامرأة: فعل متعمدا. قال السيد والزوج: بل كنت مؤدبا فأخطات فالقول قول العبدوالمرأة, بخلاف الطبيب يتجاوز ويقول أخطات ويدعى المفعول به العمد لأنه مأذون له فى الفعل والأول ظهر عدوانه (٤) قال فى العتبية (٥) ثم رجع فقال: القول الزوج والسيد حتى يظهر العداء. ومن العتبية (٦) قال سحنون: قال مالك فيمن مثل بامراته أنها تطلق عليه, كما لو باعها لأنه لا يؤمن على عينها. وروى أصبغ, عن ابن القاسم, فيمن قطع يدا أو يدين من عبد فاره صناع انه يضمن قيمته ويعتق عليه. قال ابن القاسم: قال مالك فى العبد يعمى غنه لا يعتق وأنكر ما ذكر (٧) فى ذلك قال ابن المواز قال أشهب/ ومن مثل بعبده فعتق عليه ان ماله يتبعه والولاء للسيد. وكذلك قال ابن سحنون عن ابيه سحنون
...
стр. 5954
[١٢/ ٣٩٧]
فيمن ضرب عبده ضربا لا يجوز له أو حلف ليفعلن ذلك او سماع حلف ليعلمن له عملا شاقا ومن العتبية (١) من سماع أبى زيد من ابن القاسم وكتاب ابن المواز: ومن حلف ليضربنه مائتى (٢) سوط, أو ثلاثمائة, ففعل, فانكهه, فإنه لا يعتق عليه بذلك, إلا أن يبلغ منه ما يكون مثله شديدة, مثل ذهاب لحمه وربما تآكل لحمه لذلك, بقى جلد على عظم, فما بلغ مما يرى أنه مثله بينه, فليعتق عليه, ومثل قطع الأصبع. قال ابن المواز: قال أصبغ: ومثل أن يحدودب ويبلغ به من ضربه الزمامنة الظاهرة والباطنة. قال ابن القاسم فى الكتابين: ويعاقب, عتق عليه أو لم يعتق ولو علم به الإمام قبل الضرب, عجل حنثه. قال أصبغ فى الجلد المشرف, فيه فيه مثله. قال محمد: ولا فى العض. ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: إن حلف ليضربنه مائة سوط, فقد أساء, ويترك وإياه, فإن ضربه, بر. قال ابن الماجشون, فى باب آخر فى يمينه ليضربنها مائة سوط, فحملت منه, فليمنعه السلطان من ضربها وهى حامل, وإن ضربها, بر فى يمينه, وأثم عند ربه, وغن مات قبل ضربه, عتق فى ثلثه, وإن حلف على أكثر من مائة مما فيه التعدى والمشقة (٣) , فليعجل الإمام عتقه, فإن ضربه قبل ذلك الضرب, لم يعتق, وليبيع عليه, إلا أن يلحقه من ذلك أمر فظيع شنيع (٤) فيكون قد أشرف على الهلاك, قال:/ أصبغ:/ قال أصبغ: أرى المائة مما يخاف منه العصب, والتعدى, وليعجل عتقه. قال ابن حبيب: بالأول أقول
...
стр. 5955
[١٢/ ٣٩٨]
قال ابن المواز قال مالك فيمن ضرب عبده لعذاب أو لأدب (فمات) (١) , فليعتق رقبة, ويؤدب. قال ابن المواز, عن ابن القاسم: ومن قيد عبده, وحلف بحريته إن نزع قيده حتى يحفر له بئرا طولها كذا, فلينظر السلطان فإن كان ما لا يقدر عليه, عجل عتقه. فى الرجل يمثل بعبد عبده او بعبد من يلى عليه أو بمكاتبه أو بعبد مكاتبه من كتاب ابن المواز قال مالك: ومن مثل بعبد لعبده, أو لام ولده, عتق لامرأته (٢) لم يعتق عليه, وغرم مانقصه, إلا مثله مفسده, فإنه يعتق, ويؤدى القيمة, كعبد أجنبى (٣). (قال ابن حبيب قال أصبغ فيمن مثل بمكاتبه انه لا يغرم له شيئا فى قطعه, وإن زاد أرش ذلك على كتابته) (٤) ولكن يعتق بالمثلة, ويسقط الكتابة وخالف ما قال ابن القاسم فى أخذه من السيد الفضلة. قال ابن حبيب: قال مالك: ومن مثل بعبيد ابنه (٥) الصغير عتقوا عليه, كما لو بتلهم, إذا كانله مال
...