[١٢/ ٣٩٤]
قال: وما تعمد من كى, كان على وجه العذاب, لم يعتق إلا أن ينشر ويتفاحش. قال ابن سحنون, عن أبيه: ليس شىء من الجراح التى تعود لميتها مثله, وإنما المثلة ما أبان من الاعضاء كاليد والرجل والاصبع. قال سحنون: وإن ضرب رأس عبده, فنزل الماء فى عينه, فليس بمثلة يعتق بها. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون, عن مالك, فى لحق الرأس والحية: ليس بمثلة فى عبد ولا أمة, إلا العبد التاجر النبيل الوجية اللاحق بالأحرار فى هيئته, فحلق سيده لحيته, فهى مثلة. وكذلك المة الفارهة الرفيعة البالغة يحلق السيد رأسها. قال ابن المواز قال ابن وهب: من حلق لحية عبده, أو راس جاريته, أدب عن كان على الغضب, وإن كان لقروح وغيره, فلا شىء عليه. أو خرم أنف عبده, أو قلع ضرسه أو سنه, أو قطع ظفره, أو شرف أذنه, أو وسم وجهه عمدا, عتق عليه. وقاله ابن القاسم. قال اصبغ: لا أراه فى السن الواحدة, ولا الضرس, إلا فى جل الأسنان, أو جل الأضراس. قال ابن حبيب: وبالأول أقول. قال أصبغ, فيمن وسم وجه عبده, او جبهته,/ (فيكتب فيه: ابق انه يعتق عليه) (١). وقاله ابن وهب, وأشهب. قال اصبغ: فأما لو فعل ذلك به فى ذراعيه, وفى باطن جسمه, لم يعتق عليه, بخلاف الوجه. ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم عن مالك: ومن ضرب عبده بسوط فى امر عيب عليه, ففقا عينه, قال: لا يعتق عليه. قال ابن القاسم: وإنما يعتق ما كان على وجه العمد, لا فى الخطأ. وروى عبد المللك بن الحسن, عن ابن وهب, فى العبد يعزف بالاباق, يرشم (٣) سيده فى جبهته: عبد فلان. قال: يعتق عليه
...
стр. 5952
قال: ولو سمه بمداد وإبرة, كما يفعل الناس, لعتق عليه. وقال أشهب: لا يعتق عليه. وقال ابن المواز: ولا يعتق بالعض فى الجسد, لكن يباع. قال مالك, فى امرأة عضت لحم جاريتها, وأثرت بذلك أثرا شديدا, فأمر ان اتباع. قال أشهب: ولو بنيتها فى عضها, لم يعتق ما لم تقطع (١) بذلك شيئا من جسدها, ويبين منه. قال اشهب: ولو كاان ممن يرى ان ذلك منه فلتة, لم يبع عليه (وإن لم تكن فلته, بيع عليه) (٢). قال ابن المواز قال مالك: ومن مثل بعبده, فلا يعتق (عليه) (٣) إلا بعد يعلم به, فهو حرمن رأس المال. وقال ابن عبد الحكم: المثلة المشهورة لا يشك فيها, بها حر بغيرقضية (٤) , وأما مثلة يشك فيها, فلا يعتق إلا بحكم كأجل (الإيلاء البين من وقت اليمين, وأما ما يدخل عليه بنسب (٥) , فيمن يوم المرافعة. قال ابن المواز: أحب إلى ألا بعتق إلا بحكم) (٦) , أو بإنقاذ السيد. قال مالك, ابن القاسم, وابن عبد الحكم, وفى بعض الحديث/: << من مثل بعبده, فأعتقوه>> (٧). ولم يقل: فهو حر. وهو كمن اعتق بعض عبده, او شقصا له منه, فلا يعتق باقيه إلا بحكم وذكر البرقى عن أشهب مثل قول ابن القاسم فى المثلة, أنه إن مات العبد قبل الحكم بعتقه, ورثه السيد دون أحرار ورثته
стр. 5953
[١٢/ ٣٩٦]
قال محمد: أما من اشترى من يعتق عليه, فهو حر بالشراء بغير حكم ومن العتبية (١) روى سحنون عن ابن القاسم فيمن قطع يد عبده, فمات السيد قبل يحكم عليه, فلا يعتق علبى ورثته, وإن رفع امره إلى الإمام قبل موت السيد عتق عليه, إلا أن يكون عليه دين محيط بماله, قال ابن سحنون, (عن أبيه: إنما يعتق بالمثلة يوم القيام بذلك, فأما السيد قبل ذلك أو مات فلا عتق له. ومن العتبية (٢) وكتاب ابن سحنون) (٣) قال سحنون: وإذا فقا عين عبده أو عين إمرأته, فقال العبد وامرأة: فعل متعمدا. قال السيد والزوج: بل كنت مؤدبا فأخطات فالقول قول العبدوالمرأة, بخلاف الطبيب يتجاوز ويقول أخطات ويدعى المفعول به العمد لأنه مأذون له فى الفعل والأول ظهر عدوانه (٤) قال فى العتبية (٥) ثم رجع فقال: القول الزوج والسيد حتى يظهر العداء. ومن العتبية (٦) قال سحنون: قال مالك فيمن مثل بامراته أنها تطلق عليه, كما لو باعها لأنه لا يؤمن على عينها. وروى أصبغ, عن ابن القاسم, فيمن قطع يدا أو يدين من عبد فاره صناع انه يضمن قيمته ويعتق عليه. قال ابن القاسم: قال مالك فى العبد يعمى غنه لا يعتق وأنكر ما ذكر (٧) فى ذلك قال ابن المواز قال أشهب/ ومن مثل بعبده فعتق عليه ان ماله يتبعه والولاء للسيد. وكذلك قال ابن سحنون عن ابيه سحنون
...
стр. 5954
[١٢/ ٣٩٧]
فيمن ضرب عبده ضربا لا يجوز له أو حلف ليفعلن ذلك او سماع حلف ليعلمن له عملا شاقا ومن العتبية (١) من سماع أبى زيد من ابن القاسم وكتاب ابن المواز: ومن حلف ليضربنه مائتى (٢) سوط, أو ثلاثمائة, ففعل, فانكهه, فإنه لا يعتق عليه بذلك, إلا أن يبلغ منه ما يكون مثله شديدة, مثل ذهاب لحمه وربما تآكل لحمه لذلك, بقى جلد على عظم, فما بلغ مما يرى أنه مثله بينه, فليعتق عليه, ومثل قطع الأصبع. قال ابن المواز: قال أصبغ: ومثل أن يحدودب ويبلغ به من ضربه الزمامنة الظاهرة والباطنة. قال ابن القاسم فى الكتابين: ويعاقب, عتق عليه أو لم يعتق ولو علم به الإمام قبل الضرب, عجل حنثه. قال أصبغ فى الجلد المشرف, فيه فيه مثله. قال محمد: ولا فى العض. ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: إن حلف ليضربنه مائة سوط, فقد أساء, ويترك وإياه, فإن ضربه, بر. قال ابن الماجشون, فى باب آخر فى يمينه ليضربنها مائة سوط, فحملت منه, فليمنعه السلطان من ضربها وهى حامل, وإن ضربها, بر فى يمينه, وأثم عند ربه, وغن مات قبل ضربه, عتق فى ثلثه, وإن حلف على أكثر من مائة مما فيه التعدى والمشقة (٣) , فليعجل الإمام عتقه, فإن ضربه قبل ذلك الضرب, لم يعتق, وليبيع عليه, إلا أن يلحقه من ذلك أمر فظيع شنيع (٤) فيكون قد أشرف على الهلاك, قال:/ أصبغ:/ قال أصبغ: أرى المائة مما يخاف منه العصب, والتعدى, وليعجل عتقه. قال ابن حبيب: بالأول أقول
...
стр. 5955
[١٢/ ٣٩٨]
قال ابن المواز قال مالك فيمن ضرب عبده لعذاب أو لأدب (فمات) (١) , فليعتق رقبة, ويؤدب. قال ابن المواز, عن ابن القاسم: ومن قيد عبده, وحلف بحريته إن نزع قيده حتى يحفر له بئرا طولها كذا, فلينظر السلطان فإن كان ما لا يقدر عليه, عجل عتقه. فى الرجل يمثل بعبد عبده او بعبد من يلى عليه أو بمكاتبه أو بعبد مكاتبه من كتاب ابن المواز قال مالك: ومن مثل بعبد لعبده, أو لام ولده, عتق لامرأته (٢) لم يعتق عليه, وغرم مانقصه, إلا مثله مفسده, فإنه يعتق, ويؤدى القيمة, كعبد أجنبى (٣). (قال ابن حبيب قال أصبغ فيمن مثل بمكاتبه انه لا يغرم له شيئا فى قطعه, وإن زاد أرش ذلك على كتابته) (٤) ولكن يعتق بالمثلة, ويسقط الكتابة وخالف ما قال ابن القاسم فى أخذه من السيد الفضلة. قال ابن حبيب: قال مالك: ومن مثل بعبيد ابنه (٥) الصغير عتقوا عليه, كما لو بتلهم, إذا كانله مال
...
стр. 5956
[١٢/ ٣٩٩]
أو من أحاط به الدين أو العبد يمثل بعبده وهل يتبع من يعتق منهم ماله؟ من كتاب ابن المواز من العتبية (١) من سماع اشهب: قالمالك فى الروم ينزلون بعض ارض السلام, فيخصى بعضهم بعد نزولهم عبده فلا يعتق عليه إذ لم يعاهدوا على ذلك (٢) قال ابن القاسم: ولا يعتق على الذمى إن مثل إلا ان يمثل به بعد ان يسلم العبد. قال ابن سحنون عن أبيه: اختلف ابن القاسم فيه فقال أشهب: عن كان ذميا عتق عليه عبده النصرانى بالمثلة, وإن كان معاهدا حربيا لم يعتق عليه, مثل من ينزل عندنا منهم. وقال ابن القاسم: لا يعتق عليه فى الوجهين إلا أن يمثل به بعد إسلام العبد. وقاله سحنون فى العتبية (٣) قال ابن المواز عن أصبغ: قال ابن القاسم فى السفيه يمثل بعبده أنه يعتق عليه ولا يتبعه ماله. وقال أشهب وابن وهب: يعتق. قال ابن المواز: ثم رجع ابن القاسم فقال: لا يعتق. وكذللك روى عنه يحيى بن يحيى فى العتبية (٤) وقال: انظر من يجوز إعتاقه, فإنه يعتق عليه إذا مثل, ومن لا يجوز إعتاقه فلا يعتق عليه بالمثلة. وذكر ابن حبيب مثله. وقال العتبى قال ابن وهب: إذا مثل السفيه بعبده عتق عليه, ولم يتبعه ماله. وروى ابن المواز عنه أن ماله يتبعه. قال: وأظنه قول أشهب فى المال لأنه روى عن
...
стр. 5957
مالك فى سفيه اعتق ام ولده أنها حرة ويتبعها مالها. وقال ابن القاسم: هى حرة ولا يتبعها مالها إلا التافه. وقاله أصبغ قال: فعبده أحرى أن لا يتبعه ماله عند من أعتقه عليه والقياس ألا يعتق فى المثلة, ومن قال: يعتق عليه لم اعب عليه قوله. وقال أشهب. وإذا مثل بعبده/ من أحاط الدين بماله عتق عليه لنها جناية حدها العتق. وكذلك العبد يمثل بعبده وولاؤه للسيد الأعلى ولا يرجع إلى العبد إن عتق يوما ما. قال وقد قيل: لا يعتق بالمثلة على المديان ولا على العبد والسفينة. وإليه رجع ابن القاسم فى السفيه. قال ابن حبيب: اختلف ابن القاسم واشهب فى ذات الزوج والسفيه والعبد والنصرانى, والمفلس يمثلون بعبديهم فقال ابن القاسم: هو كابتدائهم العتق. وبه قال أصبغ. قال اشهب: أرى ان يعتق عليهم. وبه أقول. وقال ابن وهب فى العتبية فى ذات الزوج تمثل بعبدها أنه يعتق رضى الزوج او كره. قال سحنون: لا يعتق إذا كان اكثر من الثلث مالها. ورواه عن ابن القاسم فى المريض يمثل بعبده فى ثلثه, وإن صح ففى رأس ماله, وقال عنه فى المديان يمثل بعبده, غنه لا يعتق عليه. ذكر أبواب عتق من عليه دين أو عليه ولاية وفى عتق من أحاط الدين به وحنثه بالعتق وصدقه وكيف إن علم غروماؤه فلم يقوموا؟ من كتاب ابن المواز قال مالك: ومن تصدق وقد احاط الدين بماله فإن ذلك يرد وإن طال الزمان إلا أن يئس فى حلال ذلك فلا يرد, وإن عدم بعد ذلك قبل قيام الغرماء, وأما فى العتق فأستحسن ان يرد بعد طول الزمان إذا لم يقم
стр. 5958
الغرماء/ حتى وارث الحرار وجرت له وعليه حدودهم, وجازت شهادته. قال ابن القاسم: وذلك عن طال أحدهما مما يجرى فيه مجارى الأحرار فيما ذكرنا قال أصبغ: وذلك فى التطاول الذى لو أتت على السيد فيه أوقات افاد فيها وفاء الدين, ينزل امر الغرماء على أنهم قد علموا بطول الزمان, فلا يصدقوا أنهم لم يعلموا لطول الحرية ولو استوثق بشهادة قاطعه أنه لم يزل عديما متصل العدم مع غبية الغرماء وعلى غير عملهم, وببموضع يوقن بذلك فيه لرد عتقه ولو ولد له سبعون ولدا. قال ابن عبد الحكم: إن قاموا بعد الثلاث سنين والأربع وهم فى البلد وقالوا: لم نعلم. فذلك لهم كانوا رجالا او نساءا حتى تقوم بينة انهم عملوا وأما فة اكثر من أربع سنين, فلا يقبل منهم. وإن قال الغريم: علمت بعتقه إلا انى لم أعلم أن عليه من الدين ما يغترق ما ظه له من المال وله ربع (١) ظاهر لم يصدق والعتق ماض (٢). وإن علم بعضهم بال-عتق ولم يعلم بعضهم نفذ من عتقه (قدر حصة من علم ممن لم يعلم) (٣) بالحصص- يريد: ويرد حصة من لم يعلم. قلت لابن عبد الحكم: فإن أعتق غريمى, فعلمنا بعتقه, فلم انكره لماله من ظاهر الملاء ولم أعلم أن عليه من الدين ما يحيط بذلك ولى بينية بعذرى هذا. قال: لا ينفعك, والعتق نافذ لا يرد لدينك منه حاصه بشىء. ومن حلف بحرية عبده لغريمه ليدفعن إليه حقه يوم (٤) كذا, فحنث ولا يملك غيره, فللغريم رد عتقه./ قال اصبغ: وقال ابن وهب: (لا يرده إلا أن يكون لغيره عليه دين فيرد لهما يدخلان فيه. قال ابن وهب: وهذا استحسان) (٥). قال
стр. 5959
أصبغ: بل يرد كلله له وحده او معه غريم غيره, وليس استحلافه له رضا بعتقه. وكذلك فى العتبية (١) من سماع عيسى من ابن القاسم. وإذا اعتق رقيقه والدين محيط به, لم يكن له ولا لغرمائه (٢) رد عتقهم دون الإمام, فإن فعل أو فعلوا, رد السلطان بيعهم وأعتقهم. قال: وينظر السلطان فى عتقه فإن أعتق مليا او أعتق فى عدمة ثم حدث له مال بقى بدينه ثم اعدم الآن, فيمن أعتق عبيده وعليه دين يغترق بعضهم من كتاب ابن المواز ومن العتبية (٣) من التفليس من سماع أصبغ وسحنون من ابن القاسم: ومن أعتق رقيقا وعليه دين يحيط ببعضهم, ثم لم يعلم الغرماء حتى ادان ما يحيط ببقيتهم ثم قاموا حين علموا, فقال ابن القاسم: لا يباع منهم إلا بقدر دين الأولين ثم يدخل معهم فيه الآخرون. وقال اشهب فى العتبية (٤) وقال بعض الناس: يباع جميعهم حتى يستوفى الأولون والآخرون لأنه إذا دخل الاخرون مع الأولين لم يتم دين الأولين الذين كانوا قبل العتق, فكلما بيع لتمام دين الأولين دخل فيه الآخرون, فلا يزال ذلك حتى لا يبقى للأولين حق ولا للآخرين. قال محمد: وقول ابن القاسم اصوب لحجة العبيد انه وجب لهم عتق/ ما ناف على الدين الأول. وقاله أصبغ. ذكر مثله ابن حبيب عن أصبغ
стр. 5960
[١٢/ ٤٠٣]
قال محمد قال أصبغ: وقول أشهب إغراق فى القياس والإغراق (١) فيه كالتقصير عنه ويباع منهم إلا مرة واحدة للأولين, ويدخل فيه الآخرون. قال فى العتبية (٢): وذكرته لابن القاسم فعرفه ولم يره ورآه ظلما - يريد للعبيد. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: وإن دبر عبده دين يحيط بنصفه, ثم اداان بعد التدبير مثل نصف قيمته, فإنه يباع منه بقدر الدين الاول, فيأخأذه الاولون ولا يدخل فيه الاخرون, ولا يباع لهم شىء وقد بقى لهم ما يباع بعد موت السيد. قال: ومن أعتق عبده وعليه دين يغترق نصفه فى قيمة ذلك يوم العقد, لم ينظر إلى ما زاد او نقص من القيمة, وتنفذ تلك الحصة, فلا يرد ويباع للدين من جميعهم بالحصص. قال أشهب: إذا قام الغرباء فى رد عتقه لعبده بيع منه بقدر دينهم ما بلغ ورق ما بقى, وإن أحاط به ذلك فى البيع وقد سوى العبد مائة, فإذا بيع منه على أن بعضه حر لم يبلغ منه شىء ويوقف إلى محل الدين فيباع كله أو يباع منه ما بقى به. قال أشهب: وإن كاان فيه الآن فضل, بيع منه للدين قبل محله/ ويعتق ما بقى. وروى عن مالك نحوه, هو وابن القاسم وابن وهب. وفى كلام اشهب ذكر الأجل. وروى عيسى عن ابن القاسم فى العتبية (٣) فيمن اعتق عبده وعليه دين, وغن بيع كلله كان أكثر من الدين, وإن بيع بعضه لم يكن فيه قضاء, الدين لنقض ثمنه بدخول الحرية, قال: يباع كله ويجعل ما بقى بعد الدين فى حرية, وقد سمعت عن
...
стр. 5961
مالك ان ليس ذلك عليه بواجب أن يجعل ذلك فى رقبة ولكنى أستحسنه. قال سحنون: اراه كمن عبده فى مرضه, ثم مات ولا مال له غيره, زعليه دين فانا إن بعت للدين جزاءا منه لم يبع إلا بدون قيمته, ولكن أرى إن كان ما عليه عشرين, والعبد قيمته مائة إن بيع كله, فإنه لم يوقف فيقال: من يشترى منه بالعشرين. فيقول واحد: أنا آخذ ربعه بها. ويقول آخر: أنا آخذ خمسه بها. هكذا يناقص حتى يقف على شىء لا ينقص منه, فهذا أعدل وهو قول حسن لبعض اصحاب مالك. وقال ابن حبيب عن اصبغ فيمن عليه تسعمائة, اعتق جارية قيمتها الف, وإن بيع منها الدين لم يكن فى تبعيضها وفاء له وإن بيعت كلها بيعت بأكثر منه. قال: تباع كلها ويصنع بما بقى من ثمنها بعد قضاء الدين ما شاء ولا يؤمر ان يجعله فى عتق, ولو وجد من يبتاع منها (١) بتسعمائة وإن أكثر من تسعة أعشارها, لبيع وعتقت الفضلة. قال/ ولو تأخر بيعها حتى حال سوقها, فلا يسوى الآن تسعمائة, فإنما يباع منها اليوم قدر ما كان يوفى منها الدين لو بيعت يومئذ غير كاملة ويعتق منها اليوم ما كان يعتق منها يومئذ, وتبقى بقيه الدين فى ذمة الغريم, ولو حال سوقها بارتفاع حتى يكون نصفها يوفى تسعمائة لم يبع منها جزء للدين لم يبلغ ذلك من طالدين دينارا, وهما إن بيع من كل واحد منهما على الرق, كان فى ثمن أحدهمااكثر من الدين, قال: يقرع بينهما أيهما يباع للدين, فمن خرج سهمه بيع للدين فقضى منه, فإن بقى من
стр. 5962
ثمنه شىء دفع الى سيده يصنع به ما شاء, ليس عليه أن يعتق به رقبة إلا أن يتطوع, فإن فعل حسن. وكذلك من مات عن مدبر قيمته مائة دينار, وعليه من الدين عشرون دينارا, وهو عن بيع منه جزء للدين, لم يبلغ ذلك الدين فليبع (١) كله, فيقضى الدين من ثمنه ويدفع ما بقى للورثة, وليس عليهم فيه عتق إلا أن يتطوعوا. ومن كتاب البن المواز/ قال مالك: ويباع من العبيد الذين أعتق المديان بقدر الدين, عن كان لا يغترقهم يباع منهم بالحصص للدين, كعبد قيمته ثلاثون, وقيمة آخر عشرون فيباع من صاحب الثلاثين بثلاثة اخماس الدين, ومن الاخر بخمسى الدين ويعتق ما بقى. وروى يحيى بن يحيى نحوه عنابن القاسم فى العتبية (٢) قال ابن المواز: قال ابن الحكم: فإن تساووا فى القيمة, فبيع بنصف الدين نصف أحدهما ثم رغب راغب فى الآخر, فاعطى بنصفه اكثر من نصف الدين بأربعة دنانير فليبيع (٣) منه بنصف الدين وزيادة ديارين فيرد هذين الدينارين على المشترى شقص بقدر ما يعتق ما يعتق من اعبد, فيصير قد بيع من كل واحد نصفه إلا دينارين وعتق نصفه وديناران. قال محمد: وإن نقصت قيمة الثانى بتغير دخله فى بدنه أو غيره لم يبع منه غلا نصفه وهو الذى وجب بيعه قبل أن يدخله النقص. قال مالك: وإذا كان يوم عتقه يملك ما بقى بنصف دينه, أو افادجه بعد العتق ثم ذهب الآن, عمل على أن لا يرد من العتق بمقدار ذلك الملك (٤) الذى ذهب
стр. 5963
قال محمد: ولو كان أفاد بع تلف هذا المال ما بقى بنصف دينه أيضا, فلم يقم الغرماء حتى ذهب, لم يرد من المعتق شىء. وقاله كله ابن القاسم. قال ابن القاسم: ومن أعتق عبدين معا, وعليه دين مثل نصف قيمتهما, فلم يبع ذلك حتى مات/ أحدهما, فلا يباع من الثانى غلا ما كان يباع منه لو لم يمت الآخر. وكذلك لو اعور أحدهما ثم لا باع من الذى اعور إلا ما كان يباع منه قبل العور. ولو كان أعتق واحدا بقى الآخر وجب البيع إن وفى بالدين, فإن مات الاول بيع الآخر إى أن يفى بعضه بالدين, فيعتق باقيه, وإن مات الاخر فالاول حر إلا أن يكون لم يكن الآخر يوم عتق الول يفى بالدين فليبع (١) مجن كالاول بقدر تمام الدين على قيمة الآخر ويعتق ما بقى. فى المديان يعتق فلا يرد عتقه حتى يفيد مالا يفى بدينه او ببعضه وكيف يباع منهم فى هذاأو فى الوصية بالعتق؟ قال ابن سحنون عن ابيه عن ابن القاسم وأشهب عن مالك فى المديان إذا اعتق, فقام غرماؤه, فرد السلطان عتقه, فلم يزل العبد بيده حتى افاد مالا, وإنه يعتق وليس رد السلطان برد حتى يباع ما لم يقسم المال بين الغرماء او لم يفت ذلك وكان قريبا. قال لى ابن نافع: لا أعرف هذه الرواية, والذى لم أزل اعرفه أن رد السلطان رد العتق وإن لم يتبعه فى الدين, ولا يعتق بعد ذلك وإن افاد مالا. قال سحنون وأشهب على هذه الرواية التى انكرها ابن نافع.
стр. 5964
قال ابن حبيب: قال أصبغ: ومن اعتق عبدا عن ظهار أو غيره, ثم استحق بحرية أو مالك فرجع بالثمن ثم فلس,/ قال: غرماؤه أولى به من أن ينفذه فى العتق الذى عليه. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فى العتبية فى المديان يقول: يخدم عبدى فلانا سنة هو لفلان. قال: للغرماء رده, لا يعدو عليه حتى تنقضى الخدمة ويجب لفلان بتلا ثم الغرماء رده او إجازته له. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: إذا رد السلطاان عتق رقيقه واوقفهم, فليس له الوطء وله خدمة, فإن افاد مثل دينه نفذ عتقهم وإن أفاد مثل بعضه, فإن كان عتقه إياهم فى كلمة (واحدة) (١) بيع منهم لما بقى بالحصاص, وغن كان وحدا بعد واحد بيع الآخر فالآخر وأعتق من بقى, كمن اعتق وله وفاء ببعض دينه إلا ان الول يجعل فجائدته لأولهم عتقا ثم من يليه حتى يقرع ويباع وهذا يباع الآخر فالآخر. وإذا كان عتقه إياهم فى كلمة, وكما إذا بعنا منهم الحصص يقع للبيع أكثر العبد حتى لا يفى حصة البيع منه بما يقع عليه من الدين إلا ان يباع جميعه, فها هنا يقرع بينهم للبيع حتى يخلص العتق لمن بقى واحدا او أكثر ولا حجة لمن يباع منهم لأن البيع وجب فى جميعهم. قاله أشهب. ولم يقله ابن القاسم. وإذا وجب بيع الآخر, فالآخر, فكان يفى بالدين ثم حال فى سوق او بدن عند البيع فلا يباع غيره ولا ينظر الى ما يعترضه, غنما ينظر إلى قيمته يوم عتق الآول, فإن وفت بالدين لم يبع/ من الأول شىء ويباع من الثانى نقصت الآن قيمته او لم تنقص. قال محمد: وإذا كانت قيمة الآخر يوم عتق الأول لا تفى بالدين, ثم زادت بعد العتق ثم نقصت يوم الحكم بعد عتق الأول, وإنما يحيب للغريم أوفر قيمة كان بها مليا وغن نقصت الآن. وقاله ابن القاسم وأشهب
-------------
(١) (واحدة) ساقطة من النسخ الأخرى مثبته من الاصل.
стр. 5965
[١٢/ ٤٠٨]
ومن العتبية (١) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم قال: وإن اوصى بعتق جميعهم, وعليه دين لا يحيط برقابهم ولا مال غيرهم, فإنه يقرع بينهم للدين, ثم يقرع للعتق فيعتق ثلث ما يبقى, فإن انقسموا اثلاثا فسبيل ذلك ولا أقرع بينهم الاول حتى يتم الثلث فى العتق ولو كانوا مدبرين فى كلمة واحدة بيع من كل واحد للدين بالحصص وعتق من كل واحد ثلث ما بقى ولا سهم ها هنا, ولو دبر واحدا بيع للدين الآخر فالاخر او عتق للتدبير الول فالأول. قال والموصى لهم بالتدبير والمدبون فى الصحة فى هذا الوجه سواء. ومن هذا الجزء الأول فى أبواب القرعة. فى الدين يلحقه عد عتق بحنث او غيره يسبب عنده او رد بعيب أو بفساد بيع وقد اعلم من كتاب ابن الموااز قال- يعنى ابن القاسم: ومن حلف بحرية عبده إن باعه, فباعه وقبض الثمن, ثم أتلفه, فإنه ينفذ عتقه, ويتبع بالثمن لأن عتقه وقع وعنده وفاء بدينه بالثمن الذى قبض. وكذلك روى أصبغ, عن ابن القاسم, فى كتاب ابن حبيب,/ وعيسى عنه فى العتبية (٢). قال ابن المواز وعن ابن القاسم ومن باع سللعة وقبض الثمن ثم اعتق عبدا ثم استحقت السلعة, فلا يرد العتق لأن يحق بعد العتق. محمد: إلا ان يكون أتلف الثمن أو أنفقه قبل العتق فليرد العتق لأن السلعة لم تكن له ملك, ولو كان له بالثمن رجوع على أحد, لم يرد عتقه حتى يؤيس من الثمن, ولو أعتقه والثمن بيده, لم يرد عتقه وإن هلك الثمن. لو كان غنما قام المبتاع فى السلعة بعيب وقدهلك الثمن فلا شىء للبائع, ولم ينقض من عتق العبد إلا قدر قييمة العبد, طلب
...
стр. 5966
ردها أو طلب قيمة العبد فى فوتها, ولا يكون ذلك أيضا بإقرار البائع, ولكن بالبنية. ولو بيع عليه عبده, ثم أفاد مالا, ثم ذهب المال, ثم اقر أنه كان يعلم به عيبا كتمه, فلا يصدق (إلا فى ملائه, إلا أن يشاء الغرماء. قال: ويتبع بقيمة العيب. قال: ويتبع بقيمة العيب. قال: وبيع المفاس بيع براء مما لا يعلم, فلا يصدق) انه علم عيبا فكتمه بعد نفاذ البيع إلا ببينة, إلا ان يصدقه الغرماء, فيرد بيعه, ويعتق وإن كان السيد الان عديما لأنه كان أفاد بعد التفليس وفاء الدين, ثم أعدم الان, فيرد الغرماء الثمن ولو قامت بينة, فعلم البائع بالعيب, كان كذلك, وغن لم يكن أفاد فيما بين بيعه والقيام عليه مالا, فليرد, ولا يعتق, وليبع (٣) له ثانية (٤) , ويتبع بما بقى, وإن كان أفاده وذهب, عتق بعد ده ولم يبع. قال أشهب: وإن لم تقم بنية ولا إقرار الغرماء بالعيب ولا البائع, إلا أن المشترى يقول: باعنى
وهو عالم بالعيب. وقد ثبت أنه افاد مالا بعد البيع وتلف, فليخرج العبد حرا ويتبع المبتاع ذمة بائعه بالثمن. قال محمد: ولم يعمد منا هذا, والبائع يقول: كيف أبيع ولم أقر. وٌرار المبتاع عن نفسه لا يلزمنى. قال أشهب: لا يبيع اإمام رقيق المفلس على بيع العهدة, فإن فعل, جاز, وللمبتاع الرد بالعيب, ثم يباع ثانية, إلا ان يفيد بعد البيع مالا وتلف, فيعتقون. قال اشهب: وإذا وجب الرد بالعيب للمبتاع, فليس لله ان يختار الرد لأنه ولابد من ردهم حتى يعتقوا, ومن ابتاع عبدا فاسدا, وقيمته اكثر من الثمن - يريد: وليس له غيره- قال أشهب: يرد منه قدر الثمن فقط لأن القيمة إن كانت اكثر, فلم يلزمه إلا بعد العتق, ولكن يتبع بالزائد. وقاله ابن القاسم
---------------
(٣) فى الاصل: (وليبتاع) بالألف والصواب حذفه.
(٤) فى ب: (وليبع لهم باقيه)
стр. 5967
[١٢/ ٤١٠]
قال محمد: وهذا رجوع من أشهب إلى أصل ابن القاسم, فى غريم قبل العتق, وغريم بعد العتق فى دخول الآخر فجى ثمن ما رد الأول. قال: وإذا باع الإماملا رقيقه الذى أعتق فى دينه, ثم أفاد مالا فإن كان بحدثان البيع وقبل يقسم ثمنهم, رد البيع, وعتقوا, وإن قسم الثمن وطال الأمر, لم يرد. فى المديان يباع علييه من حنث فيه بعتق ثم يرجع إليه بشراء او بهبة أو ميراث والمديان يرث أباه أو يوهب له من ال-عتبية روى عيسى عن ابن القاسم فى المديان يقول: إن دخلت الدار فعبدى حر. فحنث, فرد الغرماء عتقه, وبيععليه, ثم ابتاعه بعد ذلك, او تصدق به عليه, ان اليمين تعود عليه, ويحنث ما لم يرجع إليه بميراث, ولو كان إنما اعتقه أولا عتق بتلا بغير يمين, فرد, وأعتقه, فبيع ثم ابتاعه, لم يلزمه عتقه, وكان له استرقاقه. وقال فى المدونة: وإذا أعتق او حنث بعتق وهو مديان, فرد الغرماء عتقه, وبيع العبد لغرمائه, ثم ايسره فاشتراه, فهو له رق. ولا شىء عليه, ةأما من عليه يمين بعتق عبده إن كلم فلانا, فبيع فى التفليس, ثم أيسر فاشتراه, فابن القاسم يرى أن يعود عليه اليمين. وقال غيره: لا يعود عليه لارتفاع التهمة ببيع السلطان. وفى الثانى من الأيمان باب مفرد لهذا. ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فى مفلس ورث أباه, أو وهب له فأما الميراث, فلا يعتق عليه إن كان الدين محيطا به, وأما الصدقة والهبة فإنه يعتق ولا قول لأهل الدين فيه, لأنه لم يوهب له ليأخذه أهل الدين. قال ابن المواز: وقال أشهب بخلافه فى الميراث, ان العتق اولى به. وفى باب من يعتق بالقرابة شىء من هذا الباب
стр. 5968
[١٢/ ٤١١]
فى المريض المديان يوهب له عبد على أن يعتقه أةو يوصى بعتقه ففعل وكيف إن اوصى بعتق عبيده أو بتلهم ودبنه محيط فترك الغرماء دينهم أو اجازوا؟ من العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن عليه دين محيط,/ يسأل قريبا له أو أجنبيا أن يهبه عبدا ليعتقه, ففعل, فقام غرماؤه, فلا يرد عتقه لأنه على ذلك اعطيته. قال عيسى: وهو من رأس المال- يريد من غير ثلثه - وروى عنه يحيى بن يحيى, فى ذى قرابة فع إلى مريض نصف عبد ليعتقه, قال: عن كان ليوصى بعتقه, عتق ذلك النصف, ولم يلحقه دين, ويبقى النصف الباقى رقيقا لربه, وإن اعطاه النصف ليبتله, فبتله, عتق النصف من غير ثلثه, ولم يلحقه دين, وعتق النصف الآخر فى ثلثه بالتقويم للمعطى إن لم يكن دين, وإن كان دين, فلا يقوم عليه, ومبلغ ماله يعتق من النصف الآخر, وإن لم يكن له شىء لم يعتق منه غير النصف الذى أعطى. قال ابن المواز قال اشهب: وإن بتل عتقا فى مرضه, او بعد موته, فأجاز ذلك غرماؤه, فلا يجوز على الورثة من ذلك إلا قدرك ثلث الميت بالسهم. قال ابن القاسم: وإذالم يدع الميت مالا, وله مدبر, وعليه دين محيط, فترك الغرماء دينهم, فلا يعتق إلا ثلثه, يرق ثلثاه للورثة. فى العبد يعتقه مبتاعه ثم ينكر اشتراءه من العتبية (٢) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع عبدا, فاعتقه المبتاع, فطلب منه البائع الثمن, فأنكر أن يكون ابتاعه, وقال: استأجرته والبائع يعلم
...
стр. 5969
بالعتق. فإن كان المبتاع مليا, فهو حر, وإن لم يكن له مال ولا فضل فيه/ عن الدين, فليأخذه, وإن كان فيه فضل, عتقت الفضلة. (بعد أن تباع منه بقدر دينه إذا لم يكن على عتقه بينه) (١) فى عتق الصغير والسفيه الكبير والبكر ومن يولى عليه بولاية او رق وأيمانهم بالعتق أو بغيره وهل يلزمهم ذلك بعد زوال الولاية وقد رد أو لم يرد؟ وكيف إن كان نصرانيا فأسلم؟ من العتبية (٢) من سماع أشهب ومن كتاب ابن المواز عن مالك, قال مالك فى سفيه لا يولى عليه, ان عتقه جائز إن عتقه جائز إن عتقإا كان يلى ماله. قال مالك فىسفيه لا يولى عليه, أن عتقه جائز إن عتق إذا كان يلى ماله. قال فى كتاب ابن المواز: يلى نفسه. قال ابن المواز: قال ابن القاسم: إلا البين السفه الذى يحجز على مثله, ولا يجوز أمره. وروى زياد شبطون, عن مالك فى كتاب أخر (٣) , ان البين السفه فى افساد ماله, أفعاله جائزة حتى يحجز عليه. وهو قول أصحاب مالك, إلا ابن القاسم. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ولا يجوز عتق المولى عليه وإن اجازه وليه. وروى مثله عيسى عن ابن القاسم فى العتبية (٤) وقال: وله رده إذا رشد كالصبى. قال ابن المواز: وإذا لم يرد وليه عتقه حتى ولى نفسه, والعبد فى يده, لم يلزمه فيه عتق, وإن كان زال عن يده, فلما ولى نفسه تركه وأمضى عتقه, فذلك يلزمة إذا أمضى بعد رشده
стр. 5970
[١٢/ ٤١٣]
وروى أشهب عن مالك فى العتبية (١) فى المولى عليه يعتق, ثم يلى نفسه, قال: لا يلزمه العتق, إلا قبل. قيل: أفترى أن يفعل؟ قال: أما الصغير يعتق فى صغره. فلا , أما /الكبير, فعسى. قال ابن المواز: قال ابن القاسم: لا يلزمه العتق وغن رشد. قحال أشهب: قيل المالك فى المولى عليه المحتلم الذى لا يهتم بسفه. ايجوز عتقه؟ قال: ر. وروى عن مالك, فى الذى احتلم وحسن حاله, ولا يعرف منه إلا خير يعتق, أن ذلك غير جائز, غى بامر الإمام, ولو أجزت له ذلك, اجت له عتق عسره, ولكن هذا امر الإمام. وقد ذكرنا فى كتاب التفليس, فى باب السفيه, ام للوصى فى قولنا أن يرشده دون الإمام إذا تبين رشده وظهر. قال ابن المواز: قال اشهب عن مالك: وإن حل فلم يحنث حتى ولى نفسه, فالحنث يلزمه, وإن حنث قبل ولاية نفسه, لم يلزمه, واما إن حل فى صغره, ثم حنث بعد ان احتلم وولى نفسه, فإن ذلك لا يلزمه. وقال عنه ابن القاسم: إذا حنث السفيه بعد ولاية نفسه, فذلك لا يلزمه. وكذلك روى فى العتبية (٢) محمد بن خالد, عن ابنالقاسم, عن مالك. وقال ابن المواز: إنما هذا فى الصغير, فأما السفيه, فيلزمه حنثه بعد ولايه نفسه, إلا أن يكون حنث قبل الولاية, فرد ذلك وليه, فلا يلزمه, ولو لم يرده حتى ولى نفسه, للزمه. قال مالك: ولا أراه سلم من الماثم. قال ابن المواز: يريد فى السفيه البلغ, ورواية أشهب احب الى إذا حنث قبل يلى نفسه, أو لا شىء عليه بعد ولاية نفسه
...
стр. 5971
[١٢/ ٤١٤]
وروى عنه ابن وهب ف فتى حلف فى الولاية بعتق, فحنث, قال: لا شىئ/ عليه, ولو اجتنب ذلك كان احب الى. وروى مثله ابن القاسم, انه إن حنث وقد ولى نفسده, فلا شىء عليه وقال أشهب فى بالغ يولى عليه, حلف بعتق او صدقة, فحنث بعد الولاية, أنه يلزمه. ومن حنث منهم فى الولاية, فرده, لم يلزمه ذلك لعد الولاية. قال محمد: وكذلك لو لم يرده حتى ولى نفسه, فلا يلزمه, بخلاف العبد لأن العبد لو اجاز سيده عتقه, جاز, والمولى عليه لا يجوز عتقه, وإن أجازة وليه, وإذا لم يرد السيد عتق العبد حتى عتق, انفذ ذلك. وقاله أشهب. قال ابن القاسم: ولا يجوز تدبير المولى عليه. قال ابن المواز: وتجوز وصيته بعتق عبده إن لم يتبعه وليه حتى ماات. قال: وإن لم يرد وليه تدبيره حتى ولى نفسه, فذلك باطل, كما قال مالك فى عتقه. قال مالك فى بكر بنت أربعين سنة دبرت امتها, وقد كان أبوها اوصى بولده إلى رجل وسماهم, إلا هى لم يسلمها, وقال فى آخر وصيته. وفلان يلى على ولدى كلهم واموالهم. فاوقف الإمام مالها لينظر فيه, فاعتقت أامه لها, قال مالك: لا يجوز عتقها لأنها فى الولاية. قال: والبكر إن حلفت بصدقة مالها عن تزوجت فلانا, فزوجه إياها أبوها, قال مالك: لا شىء عليها, والنكاح ثابت, ومن العتبية (١) قال أصبغ فى سفيهابتاعى جارية بغير امر وليه فاعتقها, إن عتقه باطل, ولو وطئها فأحبلها, كانت له ام ولد, ولم يلزم السفيه ن الثمن شىء/ وقال عيسى بن دينار: يرد الجارية على البائع, ويرد البائع الثمن على السفيه, يكون الولد ولده, ولا شىء عليه من قيمة الولد. ولو اسلف رجل لسفيه مالا, (وابتاغع منه شيئا) (٢) , فابتاع به السفيه امة, فحملت منه, فهى له أم ولد, وليس للمبتاع أخذها منه, ليرد عليه الشىء الذى ابتاع منه المال
...
стр. 5972
[١٢/ ٤١٥]
قال ابن المواز: وأجمع مالك وأصحابه, ان عتق السفيه لأم ولده, أنه جائز, واختلفوا فى مالها فقال ابن القاسم: لا يتبعها منه إلا التافه. وقاله أصبغ. وروى يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم, ان العتق جائز, ولا يتبعها مالها. وقاله ابن وهب. قال سحنون: كان تافها او غير تافه. ومن العتبية (١) وكتاب ابن المواز, أشهب عن مالك قال: يتبعها مالها عن لم يستثنيه, كزوجة يطلقها, فلها كل ما امرها. وروى ابن سحنون عن ابيه عن المغيرة وابن نافع, أن عتق السفيه أم ولده ولا يجوز, بخلاف طلاقه. قال سحنون: وقول مالك واصحابنا, انه جائز. قال مالك فى كتاب ابن المواز: فمالى صدقة. فلا شىء عليه إن احتلم ومن العتبية (٢) أشهب عن مالك (أن الصغير لا يلزمه طلاقه ولا عتاقه إن كبر) (٣). قال محمد بن خالد عن ابن القاسم فى الصبى والعبد والنصرانى يحلفون الآن, ثم يحنثون بعد زوال ذلك من احتلام وعتق واسلام, أنه لا شىء عليهم, والعبد أشدهم فيه لنه إذا اعتق عبده, فلم يعلم سيده حتى اعتقه, ان ذلك يلزمه. قال ابن المواز/ فى السفيه يعتق عبده, فرد ذلك الولى, ثم يرشد, انه يبقى رقيقا بيده, وكذلك ما رد السيد من عتق عبده ومكاتبه, ثم عتقوا, بخلاف ما يرد من عتق المديان ثم يفيد مالا قبل بيعه, او بقرب بيعه. وقاله ابن القاسم وال: وكذلك الزوجة تعتق, على الثلث, ثم تزول والعبد بيدها, انها تسترقه. وقال ابن القاسم ييعتق عليها, بخلاف السفيه والعبد, أما إن حلفوا بالعتق فلم يحنثوا حتى ملكوا أنفسهم, فذلك يلزمهم
...
стр. 5973
[١٢/ ٤١٦]
وقال ابن حبيب: قال الماجشون فى العبد يحنث بعتق رقيقه, فصمت سيده, (وقد علم أن العبد لا يلزمه عتقهم, بصمات سيده وعلمه) (١) وفى كتاب المدبر باب فى تدبير المولى على والعبد وذات الزوج. فى الأب لابنه السفيه فى بيع رقيق أبيه فيفعل من العتبية (٢) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بحرية رقيقه حلف بحرية رقيقه ألا يحدث فى رقيقه بيعا ولا صدقة إلا أبيه, فإذن فى رقيقهمن عتق أو حدث, فأمر جائز فيه, والابن سفيه, فخرج الابن من عند ابيه, فباع من رقيق ابيه عشرة أرؤس بأربعمائة دينارا, أو أربعين دينارا, واقتضى الثمن, قال: البيع جائز على الاب, إلا فى بيع لا يشبه أن يباع بمثله لهضم الثمن, والسفيه فى هذا وغيره سواء, مالم يأت منه محاباه بينه. فى المدبر والموصى بعتقه أحدهما عبده (بعد موت السيد) قبل النظر فى الثلث من العتبية (٣) روىم عيسى عن ابن القاسم فى المدبر والموصى بعتقه, يعتق أحدهما عبدا له قبل التقويم فى مال سيده (بعد موته) (٤) , قال: عن كانت للسيد أموال مأمونة, فذلك نافذ (٥) وإن ماتا أو ماات من أعتقا, وارثوا الأحرار, وإن لم
...
стр. 5974
يكن مال مأمون, فلا عتق لهما, ولا لمن عتقا, إلا بعد التقويم فى الثلث, فإن خرجا, مضى عتق من أعتقا, والولاء لهما فى العبد المغضوب يشترى نفسه من سيده شراء بغير علم الغاضب (١) قال ابن حبيب عن أصببغ فى عبد بيد غاضب, أعتقه الغاضب أو لم يعتقه, فأتى العبد الى سيده سرا, فأعطاه مالا على أن يعتقه, ففعل, وأشهدالسيد أنه إنما فعل ذلك لامتناعه منه, (وهو عند من لا ينتصف منه) (٢) فإن كان العبد هو المقهور على ذلك, ولم يمتنع بنفسه, ولا هو المستجير بالغاضب (فعتقه لازم, وإن كان العبد هو الممتنع من سيده المستجير بالغاضب) (٣) لم يلزمه العتق, وينفعه إشهاده. فى عتق ذات الزوج ويمينها بالعتق وهذا باب قد ذكرنا فى آخر كتاب التفعيل بابا فيه أكثر معانى هذا الباب من كتاب ابن حبيب وغيره, وآثرنا ذكر ذلك ها هنا لما فيه من ذكر العتق. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: إذا كان ما أعتقت ذات الزوج أكثر من الثلث بالدينار والدنارين, أنفذ كله, وإن كره الزوج, وإن كثر, رد جميعه, إلا أن يجيزه الزوج. (قال (٤) أشهب: هى فيما جاوز الثلث كالمولى علية فى الحكم. قال مالك: وكذلك ما أعطت, أو أعتقت على وجه البر. قال: لو أعتقت أقل من الثلث على
стр. 5975
المغاضبة للزوج, جاز عليه, ثم إن تقصدقت بعد ذلك بشىء, جاز وكان فى ثلثها أيضا, ما لم يكن فعلا متتابعا يعرف أنها أرادت له الضرر. قال ابن المواز: وليس هذه مثل المرة الاولى فى الضرر, ولها أن توصى بعد ذلك بالثلث. ومن العتبية (١) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى امرأة لها ثلاثة أرؤس أعتقت منهم رأسا, ثم أعتقت ثانيا بعد زمن, ثم الثالث بعد زمن, والقيم مختلفة, وليس لهالا غيرهم, فغن كان الاول قدر ثلث قيمتهم فأقل جاز عتقه, ثم ينظر فإن قرب عتقها للثانى بما يعرف به الضرر, بطل عتق الثانى, وغن بعد حتى لا يتهم بالضرر. قال فى كتاب ابن حبيب: مثل الشهور. قال ابن القاسم: فإن كانت قيمته قدر الثلث منه ومن الثانى جاز, وأما الثالث, فلا يعتق بحال لأنها اعتقته ولا تملك غيره, كان الأول من الثلث, لم يجز عتقه, ونظر فإن كان الثانى أكثر من قيمة الثلث, لم يجز ايضا, وغن كان قيمة الثانى بعد إبطال عتق الأول قدر ثلث قيمة الثلاثة أقل, جاز. قال عنه عيسى: إن أعتقت اليوم واحدا وفى غذ الثانى, وبع الغد الثالث, أو بعد يومين, فإن/ كان الأول الثحلث, جاز لوحده, وبطل عتق الآخرين, وإن كان أكثر من الثلث, بطل عتقهم كلهم. قال ابن المواز: وإن أعتقت ثلث امة لا تملك غيرها, ذلك جائز فى رواية ابن القاسم عن مالك, وإن كره الزوج. وكذلك فى العبد, ولا يستتم عليها باقيه إذا كره الزوج (٢). قال ابن سحنون عن أبيه مثله, قال ابن المواز: قال أشهب وابن الماجشون وروياه عن مالك, إنه إن أجازه الزوج, عتقت كلها على المرأة, وغن كرهت المرأة, وغن رده, لم يعتق منها شىء
стр. 5976
[١٢/ ٤١٩]
قال ابن سحنون عن أشهب: وكذلك لو أعتقت مصابتها من عبد بينها وبين أجنبى, لم يعتق منه شىء. ومن العتبية (١) قال سحنون: وعتق ذات الزوج جائز حتى يرده الزوج, ولكنه موقوف لا تجوز شهادته. قال أشهب عن مالك فى الكتابين فى رجل أعطى لجارية املارأته مالا عظيما, فخاف ان تبيعها, فقالت: هى حرة إن بعتها الى عشر سنين. ففسدت الأمة, وحنثت, قال: فليس لها مخرج إلا أن يعتقها أو يهبها لمن لا يريد منه ثوابا. قيل: فإنها ندمجت, فأرادت بيعها, هل يرد زوجها هبتها وهى لا تملك غيرها؟ قال: لا والله. قال ابن المواز: قال مالك فى التى حلففت بعتق له رقيق لها لا تملك غيرهم, فحنثت, قال: قد أعتقتهم. قيل: فإن رد الزوج ذلك؟ قال: ليس ذلك على المعنى. ومن العتبية (٢) أشهب عن مالك: وإن حلفت بعتق رقيقها إن خرجت من المنزل, هم نصف مالها, وحلف زوجها/ بالحرية إن لم يجز, حتى قال ببيعها رقيقها بالسوق, لا يرجع إليهم, ولا يبيعهم من أهلهم. وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: إذا حلفت بالعتق لتفعلن أو ألاتفعل كذا, فخافت الحنث, يريد رد يمينها, اترده قبل الحنث؟ قال: بل بعد الحنث لأن الحافة إن فعلت على برؤ الحالفة لتفعلن, لا تحنث إلا بالموت, فتكون كالوصية, إلا أن يؤجل, فله رد يمينها بعد الأجل, ولا حجة عليه لسكوته الأول, وإن شهد الزوج قبل الأجل, أنه قد رد, فمضى الأجل, حنث, فسكت الزوج, اكتفى بالشهادة. قال يحيى: ذلك يجزيه, الرد الأولى رد لعتقها
...
стр. 5977
[١٢/ ٤٢٠]
قال ابن القاسم: وللزوج رد عتق زوجته إغن جاوزت الثلث, ابتدأت العتق أو حنث بيمين. قيل: فإن قالت له: إن وصيتنى الليلة, او إن ضربت أنت أمتى الليلة, فرقيتى أحرار. قال عبد الله: لم يذكر لها يحيى عنه جوابا, وتبين لى فى الوطء أن له رد العتق إن وطئها وأما ضرب المة فلا رد له. ومن كتاب ابن المواز: وإن حلفت بالعتق لا تزوجت فلانا, ثم تزوجته, فقد لزمها العتق, وليس للزوج رده وإن علم بيمينها قبل عقد النكاح, وليست كالبكر قال محمد: لن عقد نكاحه لم يثكن قبل حنثها. ومن العتبية (١) روى عيسى ابن القاسم أنه إن لم يعلم بينهما, فله رده, وهو كالإذن لها. قال ابن المواز: وروى ابن القاسم, عن مالك فى التى دبرت ثلث جاريتها أنها تكون مدبرة. وقاله قاسم. قال أصبغ: يريد وإن كره الزوج. ومن كتاب بن سحنون, فى ذات الزوج تعتق الى أجل, فإن كانوا ثلثها فأدنى جاز, وإن جاوزت الثلث, نظر عند محل الأجل فإن كانوا ثلثها, عتقوا, وإلا بطل جميعهم, ولو كان لها على زوجها غلام, فحنث فى عتقه, لزمها حريتجه إذا قبضته, وخرج من الشلث. وكذلك من سلف فى عبيد, ثم قال: كل مملوك لى حر. انهم يعتقون عليه. قال ابن المواز: قال أشهب, فى الزوجة بحرية رقيقها, وهم فوق الثلث, ثم تزوجت, فحنث بعد ذلك أن الزوج رد ذلك. قال ابن سحنون, عن ابن القاسم, فى زوجة المولى عليه تعتق ما فوق الثلث فيجيزه له, ان ذلك لا يجوز, ولوليه رد ذلك. وفى الباب فى كتاب التفليس عتق زوجة العبد وكثير من هذا الباب
...
стр. 5978
[١٢/ ٤٢١]
ومن كتاب ابن المواز: وإذا رد الزوج عتق زوجته حين جاوز الثلث, ثم تأيمت وذلك بيدها, فقال ابن القاسم: يلزمها عتقه. وقال أشهب: لا شىء عليها. وكذلك الصدقة وإن بقيت الصدقة بعينها بيدها, وهى فوق الثلث. ورواه عن مالك فيهما. قال أشهب: كالعبد يرد سيده عتقه وصدقته قبل يعتق ثم يعتق, وذلك بيده, فلا شىء عليه فيه. (قال ابن سحنون): قال ابن القاسم فى الزوج يرد عتق زوجته أو الغرماء يردون عتق المفلس, (أو يقال عتق السفيه, فإن طلقت) الزوجة, أو مات عناه, عتق عليها بغير قضاء. وقال أشهب عن مالك: لا يعتق عليها. قال مالك: وإن أفاد المديان مالا قبل يباع عليه, عتق عليه, وأما إن صح السفيه, فلا يعتق عليه. قال ابن القاسم: كأننى رأيته يعجبه عتقه. قال سحنون: والذى فى سماعه أصح, أنه لا ينفذ عتقه/. وقرأت عليه لأصبغ, وإن حلفت بعتق عبدها إن تزوجت فلانا, فباعته وتزوجت فلانا, ثم رد عليها بعيب, فإن رد عليها قبل التزويج حنثت, وإن رد بعد التزويج وكانت قد دلست حنثت, للزوج رد ذلك إن لم تملك غيره. فأجازه سحنون, ثم رجع فقال: لا تحنث إذا رد بعد التزويج, دلست أو لم تدلس. وفى كتاب المديان باب فى تدبير ذات الزوج, وفى كتاب التفليس باب فى أفعالها. فى عتق النصرانى وطلاقه وهل يرجع فيه قبل أن يسلم أو بعد إسلامه؟ من العتبية (١) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى نصرانى اعتق عبده, ثم أراد بيعه, فليس للإمام منعه منه, فإن أسلم العبد قبل أن يرجع فى عتقه, فإن
...
стр. 5979
كان العبد قد بان عنه حتى صار حاله حال الاحرار, فلا رجوع له بغعد إسلامه, وإن كان يستخدمه بحاله التى كان عليها حتى أسلم, فله الرجوع فيه, كما لو طلق زوجته, ثم اسلم, (فله حبسها بعد الطلاق إذا لم تبين منه, وإن كان يوم طلقها انقطعت منه, وبانت, ثم أسلمت, فليس له أن يرتجعها إليه, ولايمكن من ذلك) (١) وقال فى نصرانى دبر عبده أسلم (العبد, فليس للسيد نقضه, وإنما له أن يرجع فيه ما لم يسلم العبد, وفرق بين المعتق والمدبر أن الجمعتق يبين بنفسه) (٢) , فلما بقى بيده وفى خدمته, لم يبن عنه لم يرده, (إسلامه قوه) (٣) , والمدبرلا يبين عنه بنفسه لانه لم يجب له عتق ناجز فيفرط فى استعجاله/ فنفذ تدبيرة, وهو لم يبين الرجوع فى تدبيره قبل اسلامه. فى العبد يعتق بعد أن استؤجر أو عير أو أخدم أو رهن وذكر ولده وكيف إن اعتقه من له الخدمة؟ من كتاب ابن المواز: ومن اجر عبده سنه, ثم أعتقه قبل محلها فالاجازة اولى به, وهو فى حدود كالعبد, حتى يتم فينفذ عتقه من رأس ماله, لا يرده دين يحدث, وغن ترك له المستأجر الخدمة, وأوصى عليه حياته. وذكر مثله ابن حبيب عن مطرف عن مالك فى المؤاجر والمخدم
стр. 5980
[١٢/ ٤٢٣]
من كتاب ابن المواز, والعتبية (١) من رواية عيسى, عن ابن القاسم, قال مالك: وما ولد للعبد الميتأجر من أمته بعد العتق, ممن لا تنظر به السنة, قال فى رواية عيسى: ساعة يولد. قال فى كتاب ابن المواز: وكذلك ولد الامة المستأجرة. قال: وينظر فيه فإن قال المستأجر: انا أضع الخدمة على أن يرد على السيد. فأبى السيد, فليحلف اامه لم يرد بذلك إلا ابطال ذلك عنه. محمد: إن نكل غرم, ونفد العتق إذا رضى المستأجر. قال أشهب عن مالك: وإن أبى المستأجر, سئل السيد, فإن قال: أردت تعجيل عتقه ساعة نطقت به, وأرد الإجازة, فالأجازة من يومئذ للعبد تدفع إليه, وإن قال: أردت عتقه بعد الأجل. فحلف, وبقيت الإجازة له, قبضها أو لم بقبضها. وقاله سحنون. قال ابن المواز: قال مالك: والمعتق بعد خدمة رجل, والسيد حى, أو فى وصيته, إن ترك المخدم/ خدمته للعبد, عجل عتقه, فصار عتقه لذلك بيد المخدم. قال أشهب: وإن واجر نف عبده, ثم اعتق نصفة, وهو عديم, فلا يعتق نصف الإجازة حتى يتم, إلا أن يشاء المستاجر أن يبيع سيده بلإجازة, فذلك له, ويعتق كلة مكانه. وكذلك لو أخدم نصففة يوم عتق نصفه, وهو ملىء عتق كله, وغرم الاقل من نصف قيمته, أو نصف قيمة الخدمة. ومن رهن عبده ثم أعتقه, فإن كان مليا عجل الدين وعجل عتقه. قال مالك: وإن لم يكن ملايا من سواه, وفى ثمنه فضله عن الدين, بيع منه بقدره, وعتق ما بقى يصنع به ما شاء. قال أشهب: إن لم يكن فضل لم يتبع حتى يحلالحق, فيباع حيئذ بقدر الحق إن وجد, ويعتق باقيه, وإن وجد, بيع كله, وقضى الدين, وما بقى صنع به السيد ما شاء, فإن أبى السيد لم يكن للسيد وفاء, فان دفع العبد من ماله الدين, عجل عتقه, ولم يرجع به على سيده
...
стр. 5981
قال: ومن أعار عبده لمن رهنه, ثم أعتقه قبل أجل الدين وهو ملىء, فإنه يعتق الان, ويغرم الان من قيمته, أو الدين معجلا, ثم لا يرجع بذلك على المستعير حتى يحل الدين. وقيل: هو كالعبد يعتقه بعد الجناية, يحلف ما أعتقه ليحمل ذلك عنه, ويبقى رهنا الى أجل الدين, مليا كاان ربه أو معدما, فإن استوفى المرتهن حقه, عتق, وإن بيع فى الدين, رق وأتبع ربه المستعير بما ودى عنع, وإن وفى نصفه بالدين, عتق نصفه. قال أشهب: قال مالك العبد المستأجر أو المخدم أو المحبس حياة الرجل يعتقه من له الخدمة, فلا يعتق له إذا لا يملك الرقبة, وله الخدمة/ كما هى (قال أشهب) (١): ولو أخدمه إياه حياه العبد, كان كالتمليك, وجاز عتقه للعبد. (قيل لمالك, فيمن حبس عليه عبد ما عاش العبد, فقال: وكيف يحبسة عليهحياه العبد؟ إذا فعل ذلك أعطاه إياه أبدا) (٢) فيمن وهب عبده لرجل ثم أعتقه الواهب أو هبه (وهو) (٣) مريض لابنه فأعتقه الابن وفى عتق العبد المبيع فى عهدة الثث قال ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم عن مالك فيمن تصدق بعبد على رجل, ثم اعتقه من ساعته, او بعد تفريط المعطى فى قبضه, فهو سواء, العتق أولى به ولا شىء للمعطى على المتصدق. قلت لاصبغ: ولم يتم ذلك, ولو مات العبد لكان مال للمتصدق عليه, وقيمته إن قتل, لاولو حنث بعتق رقيقة, عتق عليه, ولا يعتق فيما حنث به المتصدق؟ قال: لان جميع العراقيين يرون أن الصدقة لا تتم إلا بالقبض, وأنه يرجع فيها المتصدق قبل القب. فرأى مالك هذا فى العتق خاصة لحرمته. قال أصبغ: ما لم يكن غافصه
стр. 5982
[١٢/ ٤٢٥]
قال أصبغ: وكذلك لو دبره او عتقه إلى أجل, أو كاتبه, فهو كالعتيق. قلت: فلم لا جعلت للمتصدق عليه خدمة المؤجر, والمؤجل, كتابة المكاتب, وما يرق من المدبر فى ضيق الثلث؟ قال: لأنه غير ما أعطى, فلما رد عقد العتق, رد ما راء ذلك. وقد قيل ما قلت ولا أقوله, وكذلك عندى لو تصدق فيه المدبر والمؤجل لأبطلت ذلك , ولم اجعل له مرجع ذلك. قال عبد الله:/ وتمام هذا فى كتاب المدبر. قال ابن حبيبب قال أصبغ فيمن تصدق على رجل بعبده, فلم يقبضه حتى أعتقه, فإن غاصفه (١) بالعتق, فالعتق باطل, وكذلك إتن غاصفه بالبيع, سقط البيع, فإن لم يغاصفه, مضى البيع, وكان الثمن للمتصدق عليه استحسانا (٢) , والقياس لا شىء له لما يطلب الصدقه, وتم البيع. قال ابن حبيب: قال ابن دينار فى مريض وهب لابنه عبدا, فأعتقه الابن ثم مات الأب ولم يجيز الورثة فإن كان الابن مليا, عتق, ولزمته قيمته, إلا قدر ميراثه منه, فإن لم يكن له مال, فنصيبه منه حر فقط. قال ابن القاسم: لا يعتق منه الا نصيبه, مليا كان أو معدما وقال أصبغ: إنما يعتق نصيبه منه استحسانا (٣) لأنه أعتقه قبل يجب له فيه مالك. وقاله ابن حبيب. ولم يختلفوا انه إذا اعتقه بعد الموات, انه كعتقه لشقص له فى عبد. قال ابن سحنونعن أبيه فيمن اشترى عبدا بعهده الاسلام, ثم حنث فيه بعتقه, أو يعتق رقيقه فى عهدة الثلاث, فهو حر, وهو كالرضى طرح العهدة, ولو كان الحانث البائع أوقف عتقه, فإن رجع الية فيه لعهيب حدث أو لغيره, عتق, ولو كان ما ذكرنا فى المواضعة, فمن أعتق منهما, فعتقه موقوف إذ ليس لواحد منهما طرح المواضعة
...
стр. 5983
[١٢/ ٤٢٦]
قال عبد الله: يريد فى قول سحنون. وقد اختلف فيه قوله. وقال غيره: له تعجيل قبضها إذا لم يكن البائع مقرا بالوطء. وهذا مستوعب فى كتاب الاستبراء. فى عتق الرجل عبد من/ يلى عليه أو شقصا منه وتزوجيه به وصدقته إياه أو إحلاله أمته ثم أعتقها من كتاب ابن المواز قال مالك: وإذا أعتق الأب عبد ابنه (فأما ابنه الصغير) (١) , ومن يلى عليه, فذللك جائز, وعليه قيمته فى ماله, وذلك إذا أعتقه عن نفسه, وإذا كان الولد يلى نفسه, لم يجز عتقه. وقاله ابن القاسم. وإن كان بينهم, ولا مال له, رد ذلك, فإن طال لم يرد. قال ابن القاسم: وكذلك لو حلف الأب بعتقهم, فحنث, أو ابتدأ عتقهم إذا كان مليا. وقال أشهب. وقال عن مالك: إن حنث بعتقهم أنه لشديد وما أشبه أن يعتق عليه. قال ابن القاسم: والابن الكبير السفيه كالصغير, فيما ذكرنا. قال أشهب: والوصى كالاب فى ذلك كله, إن كان له مال بقى بقيمة العبد, فإن لم يف بجميعه, لم يعتق مبلغ ما معهما من قيمة لأن ذلك ضرر على الصبى, فيرق كله, وإنما جاز إذا كانا مليين لأنهما يليان البيع على الصبى, ويجوز ان يبعاه ممن يعتقه, وكذلك إن أعتقه (ومن يليه عن نفسه) (٢) قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا أعتق الاب نصف عبد ابنه الصغير, عتق كله إن كاان مليا, وإلا لم يعتق منه شىء, ولو كان مليا فلم يرفع الى الإمام حتى أعدم, لم يعتق منه إلا نصفه, يتبعه الولد بقيمة ذلك دينا, ويرق ما بقى, ولو أعتق
...
стр. 5984
جميعه وهو عديم, لم يجز عتقه, إلا أن يطول الزمان, وتقوم له الاحكام الاحرار, فينفذ ويتبع بقيمته. ومن كتاب ابن المواز قال اشهب عن مالك: وإن أعتق ولى الأيتام عبدا لأمهم ربعه (١) , وباقيه لهم, جاز عتقه, وغرم قيمته لها ولهم./ قال محمد: إن كانت قيمته يوم العتق عشرة, وقيمة يوم قيام الأم مائة, ودى قيمته من حظ الايتام (على عشرة, وودى للام على حساب مائة يوم قيامها. وفى العتبية (٢) فى سماع أشهب قال: إن أعتق الوصى نصيب الأيتام) (٣) فأعتقت الأم نصيبها, وقيمة العبد يوم أكثر من قيمتها يوم أعتق, قال: فإن رد عتقه, قوم على الأم. يريد بقيمة اليزم وإن لم يرد غرم الوصى قيمته. قال عبد الله (٤) – يريد نصيب الأيتاام-. قال ابن المواز قال اشهب قال مالك: وعتق الأم مملوك ابنها جائز, إذا كان لها مال. محمد: وكانت وصيه. قال مالك فى امرأة وهبت عبدها لابن لها صغير, وأشهدت به ثم اعتقته, فإن وهبته بشرطك أنها تعتقه, فذلك جائز, وإن لم يكن ذلك نظر فإن كانت تليه وهى مليه بقيمته, عتق, غرمت له قيمه, وإن لم يكن معها وفاء لم يكن معها وفاء, رد جميعه, ومن أوصى بعتق عبد لابنه الصغير, (جاز إن كان فى ثلثه مثل قيمته, وإلا رد. قال سحنون عن أبيه: وإن أعتق عبد ابنه الصغير) (٥) عند موته وهو ملى, أعطى الابن ثمنه. يريد: من ثلثه (٦). قال: لأنه بيع, وبيعه عليه جائز
стр. 5985
[١٢/ ٤٢٨]
ومن كتاب ابن الموازقال أشهب: وإذا أعتق الأب أو أوصى (عبد الصبى عن الصبى بطل عتقه وبقى رقيقا, ولو كاغتبه الأب أو الموصى) (١) أو اعتقه على مال ليس بيده, أو بيده اليسير منه, أو دفعه عنه دافع, جاز ذلك على وجه النظر. قال مالك: وما تصدق به الرجل ما مال ولده لم يجز ذلك, كان الأب مليا أو معدما, ويرد ذلك/ وإن طال كان شيئا له بال. ابن القاسم. وإن كان تافها, جاز وغرمه الأب للابن. قال ابن القاسم: من قوله: إن كان تافها. لم أسمعه منه, الذى أعرف من قولله فيما يجوز من فعل الاب فيما يليه من مال الولد الذى بينه أن يجوز عتقه عنه فى ملائه, ويجوز بيعه وشرؤاه له على وجه النظر فى ملائة وعدمه, ولا تجوز صدقته فى ملائة ولا عدمه. وأما ما يزوج به, فهو جائز فى ملائة وعدمه, دخل أو لم يدخل. قال اصبغ: قال مالك, وابن القاسم, قال: بلغ الصبى وذلك بحاله بيد الزوجة, والأب عديم, لم يكن له أخذه, وإنما يتبع الابن أباه بقيمة العبد يوم اصدقها إياه. قيل لملك: فإن حلف بحرية ولده الصغير, ألا بيعيهم بكذا, فهل للجد أن يبيعهم؟ قال: فالحلف أسفيه هو؟ لا. قال: فلا يفعل, فإن فعل, كان للأب ردهم, فإن أبوا ألا يلى هو البيع, ولم يرد أن لا يباعوا, فلا شىء عليه. ومن حلف بحريه عبده, فتصدق به على ابنه, ثم حنث, فهو حر, وعليه قيمته للأبن إذا جاز صدقته عليه حيازة بينه, فإن كاان الابن كبيرا, فإن حازه الكلبير, فالعتق باطل, وإن لم يحزه, فعتقه نافذ, لا شىء للابن. قال محمد: قوله فى الصغير حيازة بينه. فإنه يجر به الاشهاد إذا لم يكن فىشغل ألا يؤخذ منه وحده على ما كان قبل أن يتصدق به. ومن كتاب ابن سحنون قال المغيرة فيمن أعطى ابنه الصغير عبدا ثم أعتقه والابن صغير, فإن لم يشهد/ أنه اعتصره, فاللابن. قيمته, وإلا فلا, ولأنه يعتصر
...
стр. 5986
العطية والنحل, لو كان صدقة فعلى الأب قيمته, ولو أعتقه فى مرضه وهو عطية فاللابن قيمته, اعتصره أو لم يعتصره, إذا لا يعتصر فى المرض ولا يعتق من ثلثه, فإن لم يحمله, كان ما ناف على الثلث لورثته, إذا اعتق عبد ابنه الصغير, أو باعه, أو نكح له, فاللابن ثمنه. يريد فيما باع, والقيمة فيهما سواء. قال: فإن انفق عليه الاب بعد ذلك, ومات ولم يمرض ولم يوص بشىء, حوسب الابن بالنفقة فى قيمة العبد, فإن كاان له فضل أخذه, وإن كان عليه, لم يتبع به قال: ولو أعتقه فى مرضه, ولا مال له, بطل العتق, وإن كان فى صحته, ولا مال له, وقيم بحداثه ذلك, لم يتم عتقه. إلا أن يتعصره إن كان عطية يقول: اعتصره وأنفذ عتقه. فذلك له, وإن لم يقم عليه حتى طال ذلك, وثبت له حرمه العتق, وحالت احوال الأب حتى لا يدرأ ما كان يوم عتقه من عدم أو ملاء, لم يرد عتقه, وكانت قيمته للابن فى ذمة الاب. قال سحنون: بهذا كله أقول. قال سحنون, فيمن عوتب فى شىء فعله, فتصدق على ابنتين له برقيقه, وإحدهما بالغ, وحاز ذلك لهما, ثم حلف بالعتق ما فعل ما فعل ذلك, ثم أراد شراؤهم من بناته فإن كان حين حلف إنما قال: رقيقى أحرار إن كان كذا وكذا. وقد تصدق صدقة صحيحة, فلا حنث عليه, وله أان ياخذهم بأفضل القيمة إن شاء, وأما إن سمى الرقيق بأسمائهم, أو أرادهم بقبله, فقال: هم أحرار/ إن كان كذا. خفت أن يعتقوا إن كان له مال, ويضمن لوالده قيمتهم, وإن لم يكن له مال, فلا شىء عليه. وقال المغيرة فيمن حلف بحرية (١) غلام ابنه, أنه يعتق فى ملائه, وإلا فلا يلزمه, فإن رفع ذلك إلى الإمام, فرد عتقه لعدمه, ثم أفاد مالا, فلا شىء عليه, ولو أفاده قبل إلى الامام, عتق عليه فيه. قال عبسى عن ابن القاسم فى امرأة أحلت لوالدها امتهلا, ثم أعتقها فإن كان بعد أن أوطئها الابن, فلا عتق له, وإن كان لم يطأها, ولا حازها, فعتقها جائز,
стр. 5987
وإن حازها أو وطئها, فلا عتق لها لأنه ضمنها, ولزمته القيمة, وإن لم يقبضها فضمانها منها. قال عيسى: عتقها جائز, إلا أن تحمل. فيمن أعتق فى مرضه عبد أم ولده أو مدبرة أو قال فى مرضه لعبده أعتق عبدك وأنت حر من العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن اعتق موته عبد مدبره, أو أم ولده, فإن كان تخرج قيكته من ثلثه, فذلك نافذ ملا يرد. قلت: ولم وهو لا ينتزع مالها الان؟ قال: هو كعتقه (العبد) (٢) ابنه فى مرضه, أنه يعتق فى ثلثه, وهذان أقوى لانه ينتزعه فى صحته. وقد قال عامةاهل المشرق, والنخعى, وغيرهما إنه لا يتبعهماأموالهما إذا خرجا حرين, والابن لا يأخذ ماله إلا بعوض. قال ابن سحنون عن ابيه: لا يجوز عتقه عند موته لعبيدها,/ وكذلك إن أوصى بعتقهم لأنه لا ينزع حيئذ مالهما. فإن قيل: فليعطوا أثمانهم من ثلثه. قيل: هذا غلط أن الميت لم يرد هذا, بل أراد الانتزاع, ولو أراد ما قلت وبينه, لم يجز أنه بيع عليهم كالانتزاع, ليس كتعقه عبد ابنه الصغير فى مرضه. ولو قال مريض لعبده أعتق عبدك عنى وانت حر ولسيد مال, فهو انتزاع, ويعتقان فى الثلث إن حمل, ويتحاصان فيه إن لم يحمل. كعتق عبدين. وإن قال: أعطنى عبدك فلانا, وأنت حر. فهو انتزاع, لإن حملها الثلث, مضى ذلك وإلا بدى بالعتق على العطية
стр. 5988
[١٢/ ٤٣١]
فيمن ولده من الاحرار ومن الإماء والعبيد ومن فيه معنى من الحرية أو وصية بها أو عتق على مال أو خدمة من كتاب ابن المواز مما ذكر من قول مالك قال: وكل ولد فهو بمنزلة أمه, إن النكاح (ثم يريد أو زنى) (١) كانت امة رقيقا أو فيها بقية رق, او عقد فيها عتق, أو كانت حرة, كاان زوجها حرا أو عبدا وفيه رق. قال أصبغ: يخرج الحر من رحم الأمة, ولا يخرج العبد من رحم الحرة. قال مالك: وكل حمللا يملك السيد, فهو بمنزلة ابيه, كاان حرا أو عبدا, أو فيه بقية رق. قال مالك: وولد الموصى بعتققهم إن ولدته بعد الموت, عتق معهمافى ثلث أو ما حمل منه ومنها, حملت به بعد الوصية أو قبل, وأما لو ولدته قبل الموت بساعة فهو رقيق, كذلك الموصى بعتنقه من أمته,/ إن ولدته قبل الموت, رق, ولم تكن به أم ولد, إن ولدته بعد موت السيد لسته أشهر فأكثر, فهى به أم ولد, هو حر ما لم تكن بينه الحمل فى حياه السيد. ومن دبر أمته, فولدها فإن كان يومئذ حملا ظاهرا, فهو بمنزلتها. قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك: علم بحملها أو لم يعلم قال ابن الماجشون: إذا كاتبها وهى حامل, أو دبرها, أو عتقها الى أجل, أو اخدمها, أو رهنا, فولدها بمنزلتها فى ذلك كاه. قال مالك فى كلامه, فذكر هؤلاء, وقال: أو معتق بعضها, أم ولد مملوكة. قال ابو محمد: انظر, هذا يدل على أنه إن زوج أمته لمدبرة, أن ولدها منه رقيق. قوله: ام ولد أو مملوكة, يريد وولدها من غير سيده
...
стр. 5989
[١٢/ ٤٣٢]
من كتاب ابن المواز: ومن دبر عبده فولده الذى تحمل منه أنمته بعد التدبير بمنزلته, لا تقدم ولا فى بطنها, كولد العبد يعتق, وبخلاف الامة تعتق حاملا. ومن أعتق عبده او مدبرة ولم يستثن ماله, وله امه حاملحملت بعد تدبير المدبر, فاللولد للسيد, ولد العبد رق, وولد المدبر مدبر, والأمة تبع للعبد, وإن أعتقها العبد بعد أن عتق, فلها حكم الأمة حتى تضع فى الموارثة (١) والحدود وغيرها, وإن مات, فهى من رأس ماله, لا يردهادين مستحدث, ولا تكون به أم ولد إن لم يعتقها, إلا أن يهب له السيد حملها, فأما إن اعتقه فلا. وكذلك فى العتبية عن ابن القاسم. قال: ولا تباع فى دينه حتى تضع. ومن كتاب ابن المواز: وإذا اشترط المكاتب فى كتابه حمل أمته فهى به أم ولد عند ابن القاسم. كذلك من شرط فى التدبير, او هبة للمدبر, فهى به أم ولد قال ابن القاسم: وولد العبد المخدم- قال عبد الله- يريد من أمته - بمنزلته يخدم مع أبيه, وكذلك ولد المخدمة لفلان حياته, ثم هى لفلان, ولدها بمنزلتهافى الخدمة والرق, عاششت الام او ماتت. قال: ربيعه ومن أعتق أمته, واستثنى ما فى بطنها لم ينفعه وهو حر معها, ولو استثنى الجنين لم تعتق هى معه, قال:- يريد ابن القاسم- وولده المعتق بعضه - يريد اامته- بمنزلته, فان مات الاب وأمه حامل به, فولده لمنزله أبيه, (وتكون أمه رقا له) (٢) مع مال أبيه. ومن واجر عبده سنين, ثم أعتقه, فلا يتم عتقه حتى يتم الأجل, وما ولد له من أمته بعد العتق, تعجل عتقه ساعة يولد بخلاف الخدمة, والمرهونه وولد أم
...
стр. 5990
الولد عن عتقت هى, او ماتت, باقون الى موت السيد, له عتقهم وانتزاع أموالهم ما لم يمرض, ولا يرثون أمهم. قال ابن القاسم: ولا تتعب اام ولده فى الخدمة, رفيعه كاانت أو دنية, قال أصبغ: إلا أن الدنية تتبذل فى الخدمة الخفية ما لا تبتذل الرفيعه. ومن أوصى: إن سلمت جاريتى, فهى حرة. ففعل عنها حتى حملت, وولدت, ثم أسلمت, فإنها تعتق بولدها, كمن قال: إن أعطتكم كذا, فهى حرة. فولدت قبل ذلك. قال أصبغ: يدخل حمل الموصى له بعتق, تلده بعد موته فى الوصية, فكيف التى تحمل بعد موته, قال ابن القاسم: وإن أوصى أن جاريته حرة إن رضىلا أبوه, فمات الأب غائب, فتلد, ثم يرضى الأب, فإن ولدها معها, وكل مشيئة/ أو خيار أو شرط فى عتق أمى جعل إليها بعد الموت أو إلى غيرها فيها فولدها بمتزلتنا إذا ولدتهم بعد موت سيدها, وإن تمادت حتى بيعت, أو قسمت, فلا قول لها بعد ذلك لأن الحكم قد نفذ فيها. قال أصبغ: أو توقيف بالشهادة, أو بوجه إنفاذ من السلطان وغيره ومن وصى أو ورثه بحد أو إشهاد, فهو كالحكم, ولا رجوع لها. ومن العتبيه (١) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن قال لأمته: ائتينى بمائة دينار وأنت حرة, فله قبل أن تأتى بالمائة, ثم تأتى بها, قال: تعتق هى, ويرق ولدها, وليس له رجوع, ولا يبيعها, إلا بعد تلوم الإمام, أو طول الزماان, ولم أرها كالمكاتبة بما تلد إذ لو مات السيد قبل تأتى بالمائة, لم يلزم الورثة عتقها إن جاءتهم بالمائة إذ لم يوص بذلك, وكما لو جرحت جرحا, فلم يقم المجروح حتى ولدت, فلا يسلم ولدها