← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.

стр. 6056

[١٢/ ٤٩٩] قال ابن حبيب قال ابن المااجشون فيمن حلف بحرية جارية لبيعها إلا ان تكون حاملا, وقد كاان أصابها فلا يجوز للها أن يطااها إذ قد يكون ذلك مانعا لبيعيها فإن فعل، ثم أتت بولد لآقل من ستة اشهر من مصابة الثانى، سقطت عنه يمينه وإن وضعته لستة أشهر فأكثر من مصابة الثانى عتقت عليه للشك الذى يلفزمه فيها إذا لعل الحمل من المصاب الثانى فلا تملك بالشك وفى كتاب الايماان من معانى هذا الباب. جامع مسائل مختلفة فلا الأيمان بالعتق هذا الباب وغير شىء مما قبله من الايمان/ بالعتق. قد ذكرنا فى كتاب الايمان كثيرا من ذلك. من كتاب ابن المواز: ومن حلف لغريمة بالعتق ليقضية حقه, لم يبر بقضاء بعضه وزلو حلف الغريم لئن قضتنى لأفعلن كذا- يريد شكرا فقضاه بعضه, لم يلزمه الفعل حتى يقيضه جميعه ولو حلف المطلوب لئن اقتضيتنى لاضربنك فاقتضى بعض الحق, لزمة ليمين لأنه يعلم أنه قصد ترك حقه فيعمل على مقاصيد الناس فى أيمانهم وإن قال: لئن اقتضى لاقبلن رأسك، أاو لاتححفنك. لأنه كان يعرض عليه حقه فيأبى, فهذا لا يلزمه أان يتحفه حتى يقتضية حقه كله لأن قصده أان يأخذ منه كله فللايماان وجوه يحمل عليها اهلها. ومن العتبية (١) أشهب عن مالك: ومن حلف بالعتق لا أكرى أرضه طمن فلان الغلام فوجد وكيله قد أكراها منه, فأبى ان يمضى ذلك فهل يخرجه أن يكريها من أخيهظ قال: أما رجل يريد ان يدخله فيها فلا, أو يكون أخوه شريكا له فى المال، ولكن خاصموه حتى يقضى عليه. ومن قال: ورقيقى أحرار إن قدم فلم أقضيك حقك. فقدم فله يوم وليلة فى ذلك إن لم يقضية فيها حنث فيها ولو قال: إن قدم أبى ولم أقك حقك. فإن لم ...

стр. 6057

يقضيه قبل يقدم أبوه, حنث ولو قال: إن قدم أبى ولم أقضك حقك. فلا تحنث بقدوم ويكف عن [الوطء] * امراته إن حلف بالطلاق ويكون موليا ومن كتاب ابن المواز قال مالكك ومن حلف/ بحرية [عبده] ليقضن فلانا [حقهٍ] لأجل سماه فباع منه حقه عبدا غير قبل مالاجل فذلك يخرجه من يمينه إن كان ممن يباع ولو أحاله بالحق لم ينفعه قال ابن حبيب: قال أصبغ: ومن قال لأمته: إن أعتقك فى حياتى أو بعد موتى، فأنت حرة. فاعتقها الى أجل، قال هى حرة ساعتئذ. قال: فإن دبرها. قال: التدبير عيف، ولايعجل لها عتق ومن العتبية* ومن وقف على سبيل، فحلف بالعتق إن شرب منه قطره حتى ينصرف، فدفعه إنسانسة فشك أن يكون دخل بطنه [منه] * شىء قال: هو أعلم إن كان دخل بطنه منه شىء أم لا. قال عيسى: قال ابن القاسم فيمن حلف فى غلام كان أبق له, فوجده هو حر إن بعته إلى ثلاثة أيام. فأعطاه فيه* عطاء قال: هو لك بعد ثلاثة أيام قال: قد حنث, والغم حر. وكذلك روى عنه أصبغ إن قال: هو حر إن باعه اليوم ولا غدا. فطلبه رجل باربعه دنانير فقال: قد اوجبت لك بعد غد أنه قد نث وهذا بيع. قيل: فهل البيع ماض؟ قال: لا. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف بحرية عبده إن باعه, ثم نسى فقال: من جاءنى بعشرة فهو له. فإن جاءه أحد بعشره حنث فإن لم ياته أحد وجدت أن لا شىء عليه ومن قال بغير يمين: من جاءنى بعشرة فعبدى هذا له لزمه ذلك إن جاءة احد فيما قرب، مثل الشهر والشهرين. وقال محمد: بل مثل الشهر

стр. 6058

فدون كما لو باع عبده على خيار شهر للبائع فقد كرهه مالك. وروى عن ابن وهب أجازه الشهر ولو باعه بيعا فاسدا فهو حر. ومن حلف بعتق مكاتبه إن وضع له فاقتضى بعض كتابته, ثم وضع له, فهو حر, ويرد ما قاطعه به دون ما اقتضى, كالحلف بالاطلاق إن صالحها ففعل فليرد ما أخذ فى الصلح قاله مالك. ومن حلف بحرية رقيقه إن فعل كذا ففعله, وكان أبوه قد أخدم عبدا مرجعه اليه فهو حر متى رجع اليه. ومن كتاب ابن سحنون وكتب شجرة الى سحنون, فى أمه بين أختين فحلفت واحده لآخذنها (١) ولأختهاخ فيها شرك ولا تبيع من اختها نصيبها ولا ممن يبيع منها برحرية الجارية وحلفت الأخرى بحريتها لا باعتها* حياتها, فأرادت الولى البع من اختها فأبت أختها فكتب اليه: وأما التىم حلفت لا تبيع من أختها ولا ممن * تبيع منها فإن أرادت ممن يبيع منها الذين هم من ناحية الاخت او ممن يظن أنه يريدها لآختها فلتبعها فى السوق بيعا صحيحا ثم المشترى إن أراد البيع قيل للحافة لا بعتها إن* أردت طائعة فالسلطان يجبرك على ان البيع مع صاحبتك, [وإن لم تنوى طائعه ولا مكهره فإنه يجبرك وتحنثيين، إلا اان تأخذى نصيب شريكتك بمالا تعطى فما تحنثين] * او تبقيا على الشركة فإن أرادت اولى أن لا تصل الى الاخت على كل وجه ممن يظن أنه يبيعها منها أو من غيرها, فهذا شديد وأخاف علايها الحنث. وساله حبيب عن رجل قال: غلامى حر إن لم يكن القران مخلوقا قال: فغلامه حر

стр. 6059

[١٢/ ٥٠٢] ومن العتبية* روى أصبغ وسحنون عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: إن قضيت عنى لغريمى دينه على فأنت حر. فتصدق الطالب بالدين على العبد؟ فقال: هو حر ولو تصدق به على السيد. فإن قيل: فعلى أداؤه الى السيد وإن لم يفعل , فليؤده* الى الغريم ولا يعتق بأدائة. ومن سماع ابن القاسم: ومن قاطع مكاتبه ثم قال له: لم ترض امراتى فقال رجل- عللى اللعب -: انا أشهد أنها اجازت فقال: مل مملوك له حر لئن * شهدت بذلك لاكسوتن المكاتب ثوبين [فقال ما اشهد وكنت لا عبا قال لا شىء عليه ولكن يتورع ويعطيه ثوبين] * إن كاان أمرهما يسيرا. قال عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بعتق وأو طلاق بفلانة عيب كذا، مما لا يراه إلا النساء وهى حرة أو أمة فأنكرتا* ذللك أو أمكنت الحرة امرأة من نفسها فنظرتها فقالت: ليس بها ذلك قال: لا يحنث ويدين ولا ينظر اليها النساء. ومن طلب أن يحلف له غريمة بحرية عبد له, فقال: هو لزوجتى فقال احلف بحرته لتوافينى * يوم كذا. فحلف بذلك وحنث فقام الغلام بذللك أو قامت الزوجة تدعيه ولا يعرف لها إلا بهذا الاقرار فإن كان ييعرف بملك السيد فهوو حر, وإن عرف بها فهو لها ولا ييعتق. قال: وإن كان إنما يعرف فى يديه وفى خدمته واليه ينسب ولا يشهدون على اصل ملك له بشراءك ولا بميراث؟ قال: قد يستخدم عبد زوجته وهو لها بذلك الإقرار ولا حنث عليه. قال: ولو لم يحنث

стр. 6060

, [١٢/ ٥٠٣] قالت المرأة بهذا الاقرار فقال: إنما قلته معتذرا وهو لى. قال: تحلف المرأة ويكون لها إذا جهل أصله وكان فى خدمته. وروى عيسى عن ابن القاسم فى امرأة لها/ امة رائعه مدبرة فحلفت بعتقها لا باعنها ولا زوجتها فقال الامة للسلطان: لا أصبر عن الرجال قال: لا أرى أن تحنث إلا لن يعلم أنها أرادت بذلك ضررا فتمنع فإن نوت لا أبيعها طائعه. فباعها كالإماام لم تحنث وإن تكن لها نية فلا تباع عليه. وروى يحيى بن يحيى فيمن حلف بعتق عبده, لا عتق عبدا له آخر فأوصى بعتقه أو دبره فى صحته او فى مرضه فلا يحنث وإن كاتبه انتظر به فإن عجز لم يحنث فإن أدى حنث فى العبد الآخر. ومن المجموعة قال سحنون فيمن حلف لا أعتقت امراته أمتها ولا باعتها ممن يعتقها فدبرتها، قال: هو من يحنث لأن من حلف ألا يفعل شيئا فمعناه أن لا يقرب شئا منه فهو يحنث بما فعل من ومن العتبية من سماع ابن القاسم: ومن باع أهبا فمطله المبتاع بالثمن, ثم قال له: أتحب الاقالة؟ قال: نعم فاردها فردها فقال البائع: على عتق رقبه إن كان لى أتن احلفك عند منبر النبى أنك لم تحظها [إلا حلفتك] قحال: له ان يحلفه إن التقاه [قال الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبى زيد] وتركت مسائل من الايمان من العتق قد ذكرناها فى كتاب الايمان فهى مكررة

стр. 6061

[١٢/ ٥٠٤] ومن كتاب ابن سحنون من مسائل شجرة, فى أمة بين أختين, حلفت واحدة بحريتها لا خدمت أختى وحلفت الاخرى لا ببعت نصيبى منها وأبت الاخرى أن تبيع نصيببها من هذه فكتب اليه: عن كانتا ممن يلزمهما اليمين, فقالحافة على الخدمة إذا قضى عليها تقسيم الخدمة بينها وبين اختها فخدمتها حنثت فإن عزمت على البيع قبل ذلك قيل للحالفة ألا تبيع اشترى مصابة اختك بما بلغتك أنت أحق بذلك فإن أبت أمر الحاكم بالبيع فاذا بيعت حنثت الحخالفة على البيع ونقض البيع وقومها الحاكم عليها إلا أن تكون نوت أن لا ابيع طائعة راضية. يريد فلا شى عليها. قال ابن سحنون: قال المغيرة فيمن قال: إن فعلت كذا فكل مملوك لى حر. فلما احتضر أوصى بذلك الامر أن يفعل هل الوصية بفعله كما لو فعله فى مرضه؟ قال: إن مات حنث فى رقيقه فى الثلث وإن صح فلا شىء عليه, ويمينه بالطلاق بخلاف العتق لأنه من طلق فى المرض ورثته وإذا حنث به, فإنما يقع بعد وفاته وقد هلك عنها زوجها وهو يوصى بعتق عبدعه, ولا يوصى بطلاق امرأته بعد موته, فأعجب هذا سحنون. جامع فى عتق الرقاب الواجبة وما يجرى منها وفى الرقاب الموصى بها ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: لا يجزى فى الرقاب الواجبة الاجذم, والابرص والاشل والاقطع, والاخرس, والاعمى, والمجنون المطبق, ولا الذى يجن مره بعد اخرى, ولا مفلوج يابس الشق ولا مقطوع الاصبع ولا/ الاجدع المصطلم فأما الخفيف والقرحة الخفيفة, وقطع الانملة وذهاب ضرس وضرستين فإنه والامر الخفيف, ولا يجزى الخصى ويجزى الاعور وغيره احب الينا.

стр. 6062

وروى عيسى عن ابن القاسم, فى العتبية * لا يجزى الخصبى فى الواجب ولا أشل ولا أصم, ويجوز الاعرج الخفيف. وقال أشهب, عن مالك, فى الخصى والاعرج: يجزيان فى الواجب. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: لا يعجبنى عتق الاصم فى الكفارة. وقال ابن القاسم: لا يجزى. وقال اشهب: يجزى الأصم, والاعرج والخصى ولا يجوز فى الواجب وهو من المسلمين قال أشهب: وتجوز إمامته وشهادته. وقال عبد المالك بن الماجشون: لا يجوز الاعور. وأجازه مالك والمصريون من أصحابه ولا يجوز مقطوع الاصبعين من يد او رجل ويجوز مقطوع الاصبع وقال عبد الملك: ولا يجوز مقطوع الاذنين فأما الجدع فى الاذنين فيجوز ولا يجوز الاخرس, والاجذم, والابرص, إلا المرض الخفيف. قال: وزيجوز ععتق المريض إلا الذى ينازع. قال ابن القاسم: والذى ذهب جل أسنانه لا يجزى, وإن ذهب أقلها فإنه يجزى. قال مالك: وإن الرضيع فى كمفارة لضعيف. قييل: فالنذر. قال:/ أحب الىولا أحرمة والفطيم يجزى وغيره أبين منه. وقال ابن القاسم, وأشهب, وابن وهب: يجزى الصغير. قال اصبغ: ومن اعتق عن ظهارة صغيرا ثم إذ كبر أبكم وأعمى او مقعدا فإنه يجزية. قال محمد: كما قال ابن القاسم، أنه لا رد بذلك على بائعه لأنه شىء يحدث, إلا ان يكون ثم من ثم ييعلم أنه من أصل الولادة, فيضمن, لا شك فيه. وكذلك ذكر ابن حبيب, عن أصبغ, وقال: ويجوز شرؤاه قبل أان يتكلم

стр. 6063

ويعقل إلا أن تكون بلادنا عمها الفساد, فيزع رجل فى الخاصه نفسه من غير ان يحمل الناس على ذلك. قلا عنه: ولايجزى فى العتق من الزكاه إلا ما يجزى فى الرقاب الواجبة. قال عنه ابن حبيب: وإن فعل أعاد. قال ابن حبيب: لا بأسأن يعتق عن زكاته عميا, أو عرجا أاو مقعدا وإنما المعنى فى قوله [فى ارقاب] * فكاكها. وقد قال مطرف, عن مالك: لا بأس أن يعطى من زكاته للمكاتب ما يتم به عتقه او فى قطاعه نمدبر يعتق به, وهما لا يعتقان فى الرقاب الواجبة. وأجاز مالك عتق ولد الزنى فى الرقاب الواجبة. قال ربيعه: إنى لأجد شأنه فى الإسلام تاما. قال زيد ابن اسلم: هو خير الثلاثة لم يعمل سواء, [ولا تزر وازرة أخرى] * قال ابن المواز قال أصبغ: فإن اعتق مكاتبا اشتراه فلا يجزيه فى قول مالك الاول الذى قال: يرد عتقه، وينقض البيع وفة قوله الآخر: يجزيية جعل عتقه فوتا ولم يرده قال ابن المواز*: هذا أحب الى كالمدبر يعتق عن الظهار وقاله ابن القاسم فى المكاتب يجزية عن ظهارة إن اشتراه ولو أبدى له كان حسنا من غير ايجاب وأما عتقه لمكاتبه أو مدبرة فلا يجزئه لظهارة وقال أشهب: وإن اشترحاه فلا يجزيه فى مدبر ولا مكاتب. قال ابن القاسم: من ابتاع مدبرا كتمه البائع تدبيره فأعتقه عن واجب انه يجزئه قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: لا يجزىء فى الرقاب الواجبة مدبر ولا مكاتب ولا ولد ولا معتق الى أجل ولا معتق بعضه ولا ممثول به ولا ممن يعتق يعتق بالقرابة, ولا الابن إلا أن يجده بعد العتق سليما ويعلم أنه كان يوم أعتقه صحيحا فأما إن كان يومئذ عليلا ثم صح أو كان صحيحا ثم اعتل لم

стр. 6064

يجزه حتى يكون صحيحا ويجده صحيحا. قاله أصبغ وروى اكثره عن ابن القاسم. قال ابن القاسم: ويجوز فى عتق الواجب الصغير والاعجمى المومن وليتجنب الامراض المفسده للبدن, مثل الشلل لليد, والجنون, والجذاام, والبرص, والفالج, وشبه ذلك من الامراض المفسدة للجسد. قال أصبغ: ولا يعتق فى رقبة مرتهنا* بيمين ولا يجزيه إن فعل. قال فى كتاب ابن المواز: ومن قال: إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهارى. فيجوز أن يعتقه عن ظهاره ويستثنى ماله وإن جعل ذلك دينا عليه بعد عتقه ولم يجزه عن ظهارة. ومتن العتبية من سماع ابن القاسم: ولا ييجزى فى الكفارات من يغت فى الشهر مرة. قال عنه اشهب: ييجوز الاعرج والخصى, ولا احب المقعد ولا الاعمى وأحب الى ألا يعتق ولد الزنى فى الواجب قال: ولا يشترى رقبه بشرط وأما الموصى بعتققه فليس من ذلك إلا أان يرضى بواجب ولا يجزئه أن يشترى فى الواجب من إفادته من يعتق عليه فيعتقه, إلا من لا يعتق عليه من أقاربه. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك: وإن أعتق من يجبر على للاسلام قبل يسلم عن ظهارة أجزاه وقال اشهب: لا يجزئه حتى يجيب الية وينحو نحوه ومن عرف القبلة أحب إلينا. قال محمد: وهذا احسن وهو معنى قول مالك فى الاعجمى من قصر النفقه ييعنى من أسلم أحب إلينا, من صلى وعرف القبلة وعرف الله وأما قبل أن يسلم, فلا يجوز لان النبى لم يأمرك رب السوداء حتى اقرت بالايمان, وعرفته * وأجاز ابن القاسم عتق الصغير أبواه كافران, إذا كان يريد إدخاله فى الاسلام

стр. 6065

[١٢/ ٥٠٨] ومن ابتاع امة, فأعتقها عن واجب, ثم ظهر بها حمل فهى تجزئة ويرجع بقيمة عيب الحمل, إلا أن يكون حملها من البائع ومن ابتاع زوجته, فأعتقها عن واجب, فإن لم تكن حاملا أجزأته, وإن كانت حاملا منه لم تجزئة لانها صارت بالشراء أم ولد. وقال اشهب: لا تكون به أم ولد وتجئة إن كانت بينه الحمل وإن شك فيها, انتظر فإن وضعته لاقل من ستة أشهر من يوم الشراء, فهى تجزئة, وإن كانت لأكثر, فلا تجزئة لانها بعد الشراء حملت له. قال محمد: والأول أحب إلينا, وهو قول مالك اصحابه انها ام ولد إذا اشتراها وهى حامل. قال ابن القاسم: شك فى حملها اولا يشك, فلا يجزىء فى الكفارة. قال بان القاسم وأشهب عن مالك: وما رجع به من قيمة عيب فى رقبة واجبة اعتقها, والعتق مما يجزى واجبة أعتقها والعتق مما يجزى فليجعل ذلك فانه لم تبلغ اعان به من يتم عتقه فإن كان تطوعا, صنع به ما شاء قال أشهب: قوله فى الواجبة: ييجعله فى رقبه, فغن لم تبلغ أعان به من يتم عتققه, فإن كاان تطوعا صنع به ماشاء قال أشهب: وغن كان عيبا لايجزى به صنع بقيمة العييب ما شاء لان عليه البدل, فإن اشترى به رقبة أجزاته ولا احب أن يستفضل منه وليس بواجب. محمد: وهو مستحب وإن كان عيبا لا يجزى به صنع به ما شاء. قال أشهب: قوله فى الواجبة: يجعله فى رقبة ليس بواجب محمد: وهو مستحب وإن كاان عيبا لا يجزى به صنع بقيمة العيب ما شاء, لأن عليه البدل، فإن اشترى به رقبه أجزأته ولا أحب أن يستفضل منه وليس يضيق أن فعل. وفى كتاب ابن حبيب من أوصى أن يعتق من رقيقه عن ظهارة وإنما فيهم صنف معيب ولا يجزى فى الظهار وصنف قيمة كل واحد أكثر من الثلث وقد نقلها الى كتاب الظهار وقال ابن سحنون عن ابيه فمن أمره رجلان كل واحد منهما أن يعتق رقبه عن ظهاره فاشترى رقيقتين فأعتقهما ولم يسم لكل واحد رقبه بعينها فلا يجزيهما ويضمن المأمور والولاء له وكذلك من امرأته يشترى رقبه بمائة يعتقها عنك فاشتراها بعشرة فأعتقها عنك فلم ترض فالولاء لله. ومن أوصى برقبة عن واجب وغيره فأخرج ثمنها فضاع قبل الشراء فليشتر ثانية من ثلث ما بقى إلا ان يكون قد قسم المال بدءا فأخذ الورثة وأهل الوصايا الثلث. قال ابن القاسم: فليرجع على أهل الوصايا فيأخذه منهم ثمن الرقبة لانها مبدأه عليهم إلا أن تكون معها رقبه

стр. 6066

واجبة, فيتحاصان, ولو كان بقى من الثل أخذه الورثه لم يؤخذ منهم. وقال أشهب: إذا مات الرأس قبل يعتق, أو سقطت نفقه أمير الحج فعليه مثل ذاك أيضا ما بقى من ذلك الثلث شىء. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال فى وصيته: على رقبة واجبة. ولم يقل: عن ظهارى ولا غيره. فهى مبدأ. جامع القول فى عتق التطوع والنذور ومن أوصى لعبد بجزء من ثمنه قال ابن حبيب قال زياد عن مالك: افضل الرقاب فى التطوع أغلاهم ثمنا [وأنفسها عند اهلها وإن كان نصرانيا. وقال اصبغ إذا كان مسلمين فأغلاها ثمنا] * اولى وإن كان الاخر أفضل حالا وإن كانت واحدة كافرة, فعتق المسلمة أولى وإن كانت [الأخرى] * أكثر ثمنا. وقد قال ابن القاسم, فيمن اوصى أن يعتق خيار رقيقه, فليعتق أغلالهم حتى يتم الثلث, فإن وسعهم الثلث, عتق المرتفعون منهم وترك الوخش وإن كانوا متباينين وأما المتقاربون فيبدأ بأهل الصلاح وإن قال: رقيقى أحرار بدى الأول الأول، فإن حملهم الثلث كلهم, نظر أصبغ باسناد ذكره الى ابن عباس فى عبدين أحدهما لعبد* فأيهم يعتق قال: أغلالهما ثمنا بدينار. ومن العتبية * روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن نذر رقبة من ولد اسماعيل, وقال مالك: يعتق رقبة من أقرب الرقاب الى ولد اسماعيل

стр. 6067

[١٢/ ٥١٠] وروى ابن حبيب عن ابن المغيرة عن مسرع عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن مغفل قال: كان على عائشة نذر رقبة من ولد اسماعيل فقدمسبى خولان، فلم يامرها بالعتق منه، وقدم سبنى من بلقيس فأمرها أن تبتاع منه فتعتق. وقال مالك: ولا بأس بعتق اليهودى، النصرانى والمجوسى ومن كتاب اببن المواز قال مالك: ومن أوصى بمائة درهم فى رقبه فطالت عليه، ثم مات وقد غلت الرقيق، فلم توجد بذلك فأراد الموصى أن يزيده من عنده بطيبب نفس، فلا ينببغى ذلك قيل: فقريب له وارثأو أوصى له؟ قال: لا بأس به. قيل: فشترطها بأرض الروم أعجمية؟ قال: لا لم يرد الميت هذا، [قيل] (١)، [فيعين بها من عتق رقبه؟ قال: لا إنما يكون شريكا بها فى الرقبه ويعتقانها (٢) ومن أوصى، فقال: أعطوا لعبدى من ثمنه كذا. فليس يعتق قال ابن القاسم: وإن بيعوا من هذا (٣) العبد واعطوا فلانا عشرة دنانر وما بقى للعبد فيباع نصيبه كله ويأخذ فلان عشرة وما بقى فللعبد قال أصبغ: ولا عتق فيه. قال محمد ببن الحكم فيمن قال: لله على عتق رقبة فأعتق رقبه عن ظهارة أيجزئه؟ قال: لا يعتق اخرى عن نذره ولو قال: على عتق ميمون عبده فأعتقه عن ظهارة فنه يجزئه ولا شىء عليه ...

стр. 6068

[١٢/ ٥١١] فيمن أعتق عن غيرة بأمره أو فى وصية ميت (١) فى وااجب أو غيره [وفى شرائط العتق] (٢) من كتاب ابن الموازقال ابن القاسم: من أعتق عن رجل عما لزمه عن واجب بغيرر أمره أجزأه، كمن اعتق عن ميت. وكذلك إن أطعم عنه وكسا. وكذلك لو سأله أن يكفر عنه بعتق أاو غيره، من غير عوض أعطاه ففعل أجزأه وإن عتق عنه على شىء أعطاه لم يجزئه فى الرقبة الواجبة بشرط العتق وقاله كله مالك. وقال أشهب: لا يجزئه فى الحى بأمره ولا بغير أمره بخلاف الميت إذ لا يقدر فى الميت على غير ذلك. محمد: أحب إلى قال مالك: ولو اشترى الوصى الرقبة الواجبة بشرط العتق ضمن لم يجزى وإن كان تطوعا فإن كان الثمن هو مبلغ وصيته لم يضمن وكذلك إن كانت منقوطة ولو اشترى فى الواجب من يعتق عللى الميت فى حياته أجزأ ولو أوصى الميت بشراء بعينه فى الواجبة لم يجزئه. محمد: وإذا لم يوص به ببعينه اجزأه لأنه لم يملكه, ولا يعتق الشراء حتى يؤتنف عتقه وإن كان عتقه أحب الينا فى الواجب قاله. وأما التطوع فلا بأس به. فقال أشهب: وإن اشترى فى التطوع نصراتيا فهو ضامن، علم به أو لم يعلم ومن أمرته بشراء رقبه بثمن سميته ويعتقها ففعل وزاد فى الثمن فإن زاد يسسرا كالدينار أقل منه، اجزأه، ولا غرم عليه. ققال محمد: عليك غرم بيسير ...

стр. 6069

الزيادة وغن كثرت لم يجزيك إسقاطها او وديتها لأنه عتق نفذ/ بغير ما أمر ببه والولاء لك ولا شىء عليك. فيمن ابتاع عبدا على شرط العتق فى واجب او تطوع من كتاب ابن المواز: ومن اشترى عبدا على أن يعتقه عن واجب أو تطوع، فإنه يعتق عليه إن كره ثم رجع فقال: لا يعتق عليه إلا أن يشتريه على إيجاب العتق. وقاله ابن القاسم. محمد: والإيجاب أنه حر لا الحرية عن الواجب إذ اشتراه على شرط العتق. وقال ابن الحكم عن مالك: وله بدله وأن يستقيل منه إذا كان غير إيجاب وللبائع أن يقول: غما أت تعتق او ترد إلا أن يترك البائع شرطة بذلك له، ويبقى رقيقا ولو حدث به عيب، بقرب البع بأيام يسيرة (١) فإن شاء البائع أخذه بعيبه وإن شاء ترك شررطة وإن مضى مثل الشهر، فعلى المبتاع قيمته يوم البيع بلا شرط إن زادت على الثمن إذ لم يكن علم البائع بترك العتق. قال أصببغ: وذلك فى فوت بعيب مفسد وما تفاحش من نقص وزيادة فأما تغير بدن او سوق بالامر القريب فالمشترى على خياره قال محمد: قولله فى الزيادة المتباينة فى بدن أو سوق لا يعجبنى والمشترى على خياره. قال ابن القاسم: وغن حدث به عيب مفسد او مات بقرب البيع وحداتثه، فلا شىء على المبتاع، فن كان لمثل الشهر فعليه قيمته ولو لم يدخله عيب حتى مضى أكثر من سنه، ثم اعتقه لرجع البائع بتمام ثمنه إلا أن يكون البائع عالما يترك العتق فى هذه المدة فلا شىء له، ولا يلزم المبتاع ان يعتقه

стр. 6070

[١٢/ ٥١٣] قال: وإن اعتقه بعد طول الزمان عن ظهاره، اجأه كعبد لا شررط فيه، ولزمته قيمته بغير شرط. وكذلك تجب قيمته فى فوته بعيب بعد الشهر، فإذا وجببت فيه القيمة، أجزأه عن ظهاره، إلا فى عيب لا يجزئه. قلت: فكون الطول الذى ذا أعتقه بعبده، غرم بقية الثمن، مثل السنة. قال عيسى: والسنة ونصف، والسنتان أبين، فذا مات المشترى، فورثته بمنزلته، إن طال زمانه عنده أو عندهم ابن أبى حازم وابن دينار، والمغيرة: البائع بالخيار إن شاء أمضاه فعتق منه ما عتق، وغن شاء أخذ غلامه كله.

стр. 6071

فى الوصى يبتاع عبدا ليعتقه فى الوصية الميت او رجل عن نفسه فلم يبعه البائع بذلك حتى زاده العبد من ماله أو مما أوصى له به المت او ضمن له ولا يعلم الموصى بذلك أو كان يعلمه (١) من كتاب ابن المواز قال مالك فى وصى سام فى أمة ليعتقها عن مت أوصى ذى ذلك بخمسة عشر دينارا، فأبى البائع فزادته الامة عشرة بعلم الوصى، فإن كان نقدا فلا بأس به، وأما إن كتب عليها [فلا] (٢) فإن لم يعلم المشترى وقد اشترها على العتق، سقط عنها ذلك، وذلك الولاء للمشترى يريد للميت، وإن كان إنما أعطاه أخ له [حر] (٣) عشرة دنانير، لم يعلم الوصى وقد اعتقها فلله فى ذلك مقال، قيل: ففما ترى؟ قال: ما تبين لى بعد قال ابن القاسم: وقد أخبرت عن مالك وابن هزمر أنهما جعلاه كعيب يرجع به فى الثمن، كدين يظهر على العبد أو ان له ولدا. ولو أوصى ان يشترى عبد فلان بستين ويعطى العبد عشرين، فامتنع البائع إلا بثامين، فزاده العبد العشرين (٤) الوصية قال ابن القاسم: لا يعجبنى لأنه لم يرد ان تكون فى ثمنه فإن فعل رجوت أن يكون جائزا. قال محمد: بل ذلك جائز لأنه قد ملكلها بالوصية فيصرفها حيث شاء وهذا أحق ما صرفها فيه ومن العتبية (٥) من سماع ابن القاسم: ومن أعطى فى عبد خمسين دينارا ليعتقه فأبى البائع إلا بستين فقال له العبد: اكتب على هذه العشرة فى كل شهر دينار وبعنى بخمسين دينارا، فرضى البائع ذلك بعلم المشترى وأعتقه هذا الشرط، فإن ولاؤه للمشترى دون البائع

стр. 6072

[١٢/ ٥١٥] فيمن أقر فى مرضه فى موال له كاتبه أنه قد كان حنث بعتقهم فى صحته او أقر أنه أعتق امته فى صحته أو قال زوجها أو قال كنت حنثت بعتق رقيقى من العتبية (١) من سماع عيسى من اببن القاسم وذكره عنه ابن حبيب فى مريض قالب لموال له كان كتاببهم فقال: قد كنت فى صحتى حنثت فيكم بالعتق قبل أن اكاتبكم فخذوا ما اخذت منكم وقد كان أخذ منهم إبلا ورقيقا وغنما وقد تناجت وعليه ديون قال: يؤدى دينه، وينتظر الى ثلث ما بقى فإن حمل ذللك ما أخذ منهم أو ما حمل منه يريد فذلك لهم- وما أقر أنه قد كان حنث فيهم، فذللك باطل ويقال لهم: أدوا ما بقى عليكم من الكتابة فن أدوا عتقوا وإلا رقوا وزاد ابن حبيب فى روايته: إلا ان يقول فانفذوا ذلك لهم فيعتقوا فى الثل [فإن فضل عنهم من الثلث شىء فيه مالهم الذى أخذ منهم] (٢) وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن قال فى مرضه: كنت أعتقت فلانه فى الصحة وتزوجت او سمى صداقا قال: لا عتق لها، لا فى ثلث ولا فى رأس مال، ولا صداق ولا ميراث وهى رقيق قاله مالك فى المريض يقر بعتق عبد فى صحته أنه لا يعتق فى ثلث ولا غيره ولو أوصى بوصايا ولم يدخل ذلك العبد فى ذلك. قال: ومن بتل عتق أمته فى مرضه وثلثه واسع مامون ثم تزوجها ومسهافهى حرة، ولها الصداق فى الثلث كالاجنبية لأنها ثبت حريتها بالمال المأمون ولا ...

стр. 6073

ترثه لأنه نكاح المريض وأما إن بتل معها غيرها حتى يخشى ضيق الثلث أو كان الثلث ضيقا فلا عتق لها غلا بنظر السلطان بعد الموت واللنكاح مفسوخ، ولا صداق لها ولا غيره لأن النكاح وقع ولا يدرى احرة تكون او رقيقا؟ ومن المجموعة من كتاب الوصايا قال على عن مالك: إذا أعتقها فى مرضه، ثم تزوجها بمهر وببنى بها فيه فهى حرة فى ثلثه ولا صداق لها فى ثلثه وقال على، وأشهب: لها المهر المسمى فى ثلثه بعد رقبتها. قال اشهب: إلا ان يزيد على صداق المثل، فيرد إلى صداق المثل، فإن لم يسلم لها فلها صداق المثل، ون لم يبين بها، فلا شىء. قال أشهب وكذلك (١) لو فعل هذا, وليس له مال غيرها، ثم كسب مالا يخرج من ثلثه فإن لم يخرج/ من الثلث فلا مهر له بنى بها أو لم يبن لانها أمته، ولو صح لفسخ نكاحها، وتكون حرة، ولها المهر المسمى إن بنى بها. وطرح (كذا) ابن عبدوس [من] كلام اشهب [من اول المسألة، لها المهر من بقية الثلث، وقال ولو اغتصبها أو جنى عليها، لم يلزمه شىء لأنها أمته، وهو يأخذ أرش ما جنى غيره عليها، ولو حملت، كانت ام ولد، تعتق من رأس ماله، فيكف يكون هذا نكاحا (٢) قال أشهب: ولو أعتق أمته فى مرضه، ولا مال له غيرها، او له مال بمقدار ما تخرج من ثلثه، ثم استدان منها مائة درهم فانفقتها، ثم تزوجها فى مرضه، ثم مات فالنكاح باطل، ولها المائة درهم، ولا صداق لها ولا ميراث، بنى بهاأو لم يبين لأنها لا تعتق كلها لأنه يباع منها لقضاء مائة درهم ودينها فى كدين الاجنبى

стр. 6074

[١٢/ ٥١٧] الاجنبى (١) لأن مرجعها الى أبطال ولا تكون المائة له كدين على السيد يرد العبد، كأنما أخذها من عبده ثلثاه حر، وثلثه رقيق. ومن العتبية من سماع عيسى من ابن القاسم فيمن قال عند موته: كنت حلفت بعتق رقيقى لاتصدقن بمائة دينار، وقد فعلت، ويمينى فى كتاب عندى فوجدوا الكتاب وليس فيه أنه قد أنفذ وكذببه الرقيق، قال: هو/ مصدق، ولا يكون دينار فاعطوها لها من ثلثى، فإن نقص خفت الحنث فقالوا: نحن نتمها من ميراثنا وقال العبيد: قد حنث قال: لا حنث عليه. قلت: فلو قال ذلك لورثته وعليه بذلك بينة، وقال لهم: ليس معى اليوم عين، فما ترون؟ فقاموا: نحن نتمها له، ولا يدخل علينا حنث. فبعت الى الرجل، فكتب عليهم بذلك كتاببا، ثم مات، فقال العبيد: قد حنث فإن كانت المائة هبة وثلثه يحملها فذلك له مخرج، وإن كانت المائة هبة وثلثه يحملها، فذلك له مخرج، وغن كانت دينا فقضاها، فقد بر، قضاها من رأس ماله، أو من مال غيره وإن ضمنها عنه وارث أو غيره، فقد حنث. ومنه: إن حلف على قضاء الحق الى أجل، فللما حل اجله ببها على رجل فإن مضى الاجل قبل يدفع اليه المحال عليه حنث. ولو قال: قد كنت حلفت لاتصدقن بمائتى دينارفأخرجوهاعنى فإن حملها ثلثه فقد بر لأن ثلثه له كماله فى حياته ولا قول للرقيق وليس كمن قال: حنثت فى صحتى لأن ذللك رد الامر الى رأس المال. ومن كتاب ابن سحنون فيمن اقر فى مرضه انه قد كان دبر عبده فى صحته فذلك ماض ويبدأ الاول فالاول، وليس كمن قال فى مرضه أعتقت عبدى فى صحتى. لان هذا صرفه الى رأس المال والمدبر إنما صرفه الى الثلث ...

стр. 6075

[١٢/ ٥١٨] ومن كتاب أحمد ببن ميسر قال: وإذا قال مريض: كنت أعتقت عبدى فى صحتى. أو أقر أنه كان تصدق على فلان بصدقة، أو حبس عليه داره/ فى صحته، فقال مالك، وابن القاسم: ذلك باطل إلا أن يقول: أنفذوه. فيكون من الثل مبدأ- يريد العتق- وقال أشهب مثله فى الصدقة والحبس- يريد أن ذلك بيطل، وخالفه فى العتق، فقال: هو نافذ لأنه لا يحتاج الى حيازة لأن العبد يحوز نفسه ولأنه لو ققامت له بينه لم تحتج الى حيازة، ولو قامت فالحبس والصدقة بينة لم ذلك إذا لم يختر ذلك فى صحته ومن حجة مالك وابن القاسم، أنه أجاز العمل على الصحة من رأس المال، ولا يدخل احكام راس المال على إمكان الثلث حتى يأتنف فيه الوصية فيمن أوصى مسلمى رقيقى أحرار فمات فادعوا كلهم الاسلام ومن العتبية روى أشهب عن مالك فيمن قال ع موته: إن مسلمى رقيقى أحرار ثم مات، فادعى جميع رقيقه الإسلام. قال بنوه: كانوا أنصارى يؤمئذ. قال أشهب: فالبنية على الورثة [أنهم نصارى. ولو قال: نصارى رقيقى احرار. فادعوا انهم نصارى, وقال الورثة: هم مسلمون] (١) فالبنية على الورثة. قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا أوصى أن كل عبد مسلم لله حر, فإنه ينظرر الى من كان منهم مسلما يوم أوصى، لا يوم مات. قال ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك. وذكره ابن وهب، عن ابن اشهب ونافع مولى اببن عمر. قال أصبغ: فإن اختلفوا من كان يؤمئذ ملما، فمن عرف بنصرانية طرفه عين، فعليه البينه انه كان يؤمذ قد اسلم ومن أشكل منهم فلم يعرف فهم على الاسلام، كما سموا به حتى يثبت عليهم غير ذلك ...

стр. 6076

[١٢/ ٥١٩] قال ابن حبيب: وبلغنى عن أصبغ، قال: تعدى الوصية لكل من مسلما يوم مات, لا يوم أوصى، وما رأه إلا نسى. قال ابن القاسم: فإن قال: إن مت, فكل عبد مسلم لى حر. وليس له يؤمئذ عبد مسلم, ثم اشترى مسلمين ونصارى، فأسلم بعض النصارى ممن كان عند قوم أوصى، ثم اشترى مسلمين ونصارى فأسلم بعض النصارى ممن كان عند قوم أوصى، وممن اشترى فإنهم يدخلون فى الوصية لانه لم يرد عبيدا بأعيانهم إنما أراد من عنده مسلم يوم يموت. جامع مسائل من العتق مختلفة من العتبية (١) من سماع ابن القاسم، قال مالك: منع أبو بكر بلالا أن يخرج الى الجهاد، فقال له: إن كنت أعتقتنى لنفسك فاحبسنى، وإن كنت أعتقتنى لله فخل سبيلى فخلاه. قال مالك فيمن باع غلامه ممن يعتقه، وشرط (٢) أن لا يفارقه الغلام حتى يموت، فالشرط باطل، ويذهب حيث شاء. وعن عبد أوصى ميت بعتقه، فمرض العبد مرضا شديدا، فإنه يعتق إذا اجتمع المال، ولا يؤخر لمرضه. وإذا أوصى بشراء عبد بعينه, أو بغير عينه, فيعتق فيشترى على بيع البراءة ليجعل عتقه، ولا يشترى بعهدة الثلث. وعن العبد يعتق فى وصية سيده، وهو ذو صنعه، وهو بموضعه أرفع قيمة، وإن جلب الى الفسطاط وذكر عمله لم يبلغ ما بلغ بموضعه، قال: فليقوم فى موضعه الذى كان فيه. قال مالك: وإذا كان دميم النظرة وله مخبرة، فعلى ورثته ان يثبتوا ذلك عند القيمة. ومن العتبية (٣) روى أصبغ عن ابن/ القاسم فيمن أراد شراء عبد ليعتقه رقبة عليه، فباعه رجل مدبره، ولو يخبره أنه مدبر، فأعتقه فإنه يجزئه. وروى عنه ...

стр. 6077

ابو زيد فيمن أعتق ام ولده أن أسلمت له حانه ولدها الصغير منها, قال: يرد اليجها وليس كالحرة يصالحها على تسليم الولد اليه، فذلك جائز، ولا يرجع اليه. ومن كتاب ابن سحنون: وكتب شر حبيل الى سحنون، فى رجل أوصى بعتق أمته وهى حاضرة ساكتة تسمع لا تدعى حرية فشهدت بذلك بنية وقالوا ولا نعلمها, ثم قالت بعد موته أنا حرة قال: لا يضرها سكوتها. تم الجزء السابع عشر بحمد الله وعونه ويتلوه إن شا الله فى الثامن عشر كتاب المدبر وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم (١) تم الجزء الثانى عشر من كتاب النوادر والزيادات ويتلوه الجزء الثالث عشر أوله كتاب المدبر

стр. 6078

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني ٣١٠ - ٣٨٦ تحقيق الأستاذ محمد عبد العزيز الدباغ محافظ خزانة القرويين بفاس المجلد الثالث عشر

стр. 6079

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب المُدبَّر ذكر أحكام المدبر، ومنع بيعِه وغير ذلك من أحكامه، وكيف إن بيع ميراثُ المكاتب وفات بعتق أوغيره؟ ... من كتاب ابن سحنون قال: ولما أجمع المسلمون على انتقال اسم المدبر، وجب انتقال حُكمه كما انتقل اسم المكاتب وحكمه، فإن قيل ذلك كتسميتهم إياه موصى بعتقه، قيل: هذا صفة لفعل السيد، وقولهم مدبر اسم لعين العبد، ولما أجموا أنه يرجع في الموصى بعتقه بالقول وكان التدبير لا يرجع فيه القول عند من خالفنا، وإنما قال قوم له بيعه وهبته افترقا وحديث جابر يدل أنه بيع في دين، لأن النبي ﵇ دعا به، فقال: من يشتره؟ فلما بطل [أن يلي] (١) بيعه لغير معنى لم يبق إلا أنه تبع وليه لتنفيذ ما لزم، واحتمل بيعه في دين بعد الموت أو في الحياة لدين قبل التدبير. وتأول قوم إنما باع ﵊ خدمته للغرماء، وذلك محتمل. وروي أنه لم يكن له مال غيره فمات، فقال النبي ﵇ من يشتريه؟ واختلف فيه عن جابر، وروي أنه أعتق رجل عبده، وروي دبره، قال محمد: ولا يحتمل أن يلي بيعه ﵇ على سيده إلا لمعنى يليه من له الحكم بين الناس، فلم يكن ذلك إلا لتنفيذ ما لزم والله أعلم.

стр. 6080

وقد قضى عمر ﵁ بإبطال بيعه في ملإ/ خير القرون، فما أنكروا، وهذا كالإجماع، وهو حجتنا في [منع] (١) بيع أم الولد، وقال مالك: أنه الأمر المجتمع عليه عندهم، إنه لايبيعه ولا يحوله عما أوجب فيه، وأنه في ثلثه بعد موته بعد دينه، ولا يجوز أن يكون من رأس ماله وقد استبقا خدمته إلى مماته. قال مالك: ولا يجوز أيضا له بيع خدمة المدبر لأنه خطر لا يدري مبلغ حياة السيد ولا حياة المدبر. قال مالك: وإذا أعطي المدبر سيده مالا على تعجيل عتقه أو أعطاه أجنبي على ذلك مالا جاز، وليس ببيع لرقبته ولا لخدمته، وإنما هو على تعجيل عتق، والولاء لسيده. قال سحنون: كما جاز مثله في أم الولد ولا بيع فيها ليس ببيع خدمة ولا رقبة، [وإلا جاز] (٢) في خلع الزوجة منها ومن أجنبي، وهو ليس له بيع منافعه منها. قلت: وكيف توطأ. وفيها من تأكيد العتق ما ذكرت،؟ قال: أم الولد آكد حالا منها، وهي توطأ، ولم يجز وطء المكاتبة لأنها بالأداء تعتق، والوطء يؤول إل إبطال تعجيل عتقها بالحمل، فلما كان يصل به إلى إرقاقها منع لما لزمه لها من شرط العتق بالأداء، وهو أيضا مانع من السعي والكسب الذي به تعتق، والوطء في المدبرة مزيدا في تأكيد حالها. ولو كانت المكاتبة قد أيس منها الحمل لم يطأها لأنه منع للسعي في وقته. قال: ومنع من وطئ المعتقة إلى أجل لأنه يصل بذلك إلى منع ما جعل لها من تعجيل العتق بالحمل، فيصير مظنة له في حياته. قال سحنون: وقد تأكد منع بيع المدبر عند السلف/من الصحابة والتابعين، وقد جعله الشعبي ومسروق من رأس المال، وأهل العراق لا يرون بيعه بعد الموت في الدين، ولكن يعتق ويسعى في قيمته، قيل فما ذكر عن عائشة أنها باعت مدبرة لها سحرتها، وأمرت أن تباع من أشر أهل بيت في العرب؟ قال: لا حجة في هذا لأن الحادث الذي فعلت من السحر يوجب قلتها فكيف

стр. 6081

ببيعها (١)؟، ولا نجد عن أحد من السلف بيعه لغير حادث، ولا يفتى بمثل هذا ما تأكدوا واستوطئ من منع بيعه في صدر الأمة، وذكر في العتبية (٢) عن ابن القاسم هذه الرواية عن عائشة. قال في كتاب ابن المواز [وابن سحنون]: وقد طلب عمر رد المدبرة التي باعتها عائشة فلم يجدها، فجعل ثمنها في مكانها، يريد في أمة، مدبرة. وكذلك روى ابن حبيب عن ربيعة أن عمر أخذ الثمن منها فاشترى به جارية فجعلها مكانها مدبرة. ... ومن كتاب ابن المواز قال مالك في المدبرة: إذا فسدت بالزنى وكثرة الإباق فلا تباع، وإن رضيت، وإن كانت ببدل غيرها ولتؤدب على ذنوبها، ومن باع مدبرة [جاهلا أو عارفا] (٣) أو ناسيا رد بيعه ما لم يفت بموت أو عتق، فإن رد بيعه والبائع عديم اتبع بثمنه، وإن حدث به عيب مفسد عند المبتاع رد ولزم المبتاع قدر ما نقصه العيب المفسد، ولا يلزمه تغير الأسواق، وإن مات أو عتق مضى بيعه، ولا يرجع المبتاع بشيئ. قال مالك: وأهل مكة وغيرهم يرون بيعه في الدين في حياة سيده. قال مالك: فإذا فات بعتق فلا شيئ على البائع، [وإن مات] (٤) نظر ما زاد من/ثمنه على قيمته على أنه مدبر على الرجاء والخوف فيجعله في عبد يدبره، فإن لم يبلغ أعان به في عتق. قال ابن القاسم: وأما إن جهل خبره فلا يدري أمات أو عتق أو غير ذلك، جعل ثمنه كله في مدبر مكانه بخلاف الموت. وقال أصبغ: وهو استحسان، والقياس عندي إذا استقصى أمره فأيس منه فهو كالميت، كما تعتد امرأة المفقود عدة الميت دون الحي. ... قال محمد: وهذا غلط، وقد طلب عمر رد المدبرة فلم يجدها فأخذ الثمن فجعله في مكانها، [قال وإذا لم يعلم] (٥) ببيع المدبر حتى مات سيده، فإن كان

стр. 6082

عليه دين محيط لم يرد ومضي، وإن كان لا دين عليه رد، فإن لم يدع غير ثمنه عتق ثلثه، وللمبتاع رد الثلثين له، والعتق فيه، إلا أن يكون علم يوم الشراء أنه مدبر ولا جحة له. ... قال ابن سحنون: قيل لسحنون فقد قال مالك فيمن دبر شقصا له من عبد، قال يقاويه فيه شريكه وهذا بيع، قال: قد قال مالك إنه يقوم عليه، فعلى هذا القول يناظرك، وقال غيره كذلك، واختلف قوله إن بيع فعتق، قد قال [في أحد قوليه] (١): إنه يرد عتقه بكل حال. ... من كتاب ابن المواز ومن العتبية (٢) رواية أبي زيد عن ابن القاسم قال: وإذا باع الورثة المدبر بعد موت السيد بعرض فليرد، ويعتق في الثلث إن حمله، ويأخذ المبتاع عرضه إلا أن يتغير في سوق أو بدن فيأخذ قيمته، وإن رق بعض المدبر لضيق الثلث فشاء التماسك بما رق منه فذلك له. ... قال في العتبية (٣): وإن كان الثمن غنما فتوالدت فهو فوت يوجب القيمة فيها، قال في الكتابين: ولو مات المدبر بيد هذا/المشتري، قال في كتاب محمد: إذا أعتقه فإن كان للسيد أموال مأمونة رد الورثة قيمة العرض في موته، لأن المدبر تمت حريته بموت السيد، وإن لم يكن له مال مأمون فإن مات المدبر، قال في كتاب محمد فإن كان بحدثان بيعه قبل النظر في مال الميت فهو من المبتاع، وينفذ بيعه، قال في الكتابين فإن مات بعد زمان من اشترائه وقد عرف إنه كان يخرج من ثلثه فمصيبته من الورثة، فيأخذ المشتري قيمة عرضه، وإن خرج بعضه في الثلث [رجع بقدر ما كان يخرج منه في الثلث] (٤) ومصيبة ما رق منه من المشتري. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: كان مالك يقول في المدبر يبيعه سيده فيعتق إن يرد عتقه ويعود مدبرا، ثم قال يمضي وإن كتمه ذلك، ولا

стр. 6083

يرد إن فات بالعتق أو بالموت، فإن فات بالعتق فالثمن للبائع سائغ حلال، فإن مات المدبر حبس قيمته مدبرا على الغرر، وجعل ما فضل في رقبتة يدبرها، فإن لم يبلغ شارك به في رقبة، فإن لم يجد أعان بها من عجز عن ثمن أو من عجز عن بقية عليه يعتق بها، فإن لم يجد أعطاها مكاتبا يستعين بها في كتابته، ونحو ذلك لأصبغ في العتبية (١)، ونحوه في كتاب ابن حبيب عن مطرف عن مالك، ومنه ومن كتاب ابن المواز فإن باع مدبرة فاتت بحمل من المشتري فهو كالعتق، وكذلك لو كانت بين رجلين فوطئها أحدهما فحملت فعليه نصف قيمتها أمة وتكون له أم ولد. ومن العتبية (٢) قال سحنون: ومن باع مدبرته فزوجها المشتري من عبده فأولدها العبد/جارية ثم أعتق المشتري الأمة، قال يمضي عتقها ويرق ولدها للمبتاع، وقاله ابن نافع. قال سحنون: من باع مدبره على أنه عبد فمات بيد المبتاع، فلينظر إلى ما بين قيمته عبدا وقيمته مدبرا فيجعله في رقبة، ولا يقضي عليه بذلك. وروي عن سحنون في موضع أخر أنه يرد ما بين القيمتين إلى المشتري، قال في العتبية (٣)، فإن غاب المدبر فجهل أمره وموقعه، ولا يدري أحي هو أم ميت؟ قال يعمر المدبر فإن قدم قبل ذلك نظر فيه، وإن جاء عليه مالا يعيش إلى مثله صنع فيه ما ذكرنا في الميت، وقال أصبغ: يجعل ثمنه كله في مدبر إذا جهل خبره بخلاف إن عتق أو مات، وذكر إن هذا استحسان في الذي جهل خبره، وأن القياس أنه كالموت، وكذلك ذكر عنه محمد وقد ذكرنا رد محمد لذلك عليه. قال أصبغ عن ابن القاسم في مكاتب اشترى مدبرة فأحبلها، قال يوقف عنها فإن عتق فهي له أم ولد، وإن عجز ردت وولدها مدبرين لسيدها وليوقف الثمن قبل ذلك، إلا أن يكون البائع مليا. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب: ومن باع رقبة مكاتبه فأعتقه المشتري مضي عتقه. قال أشهب فإن كان بعلم المكاتب ورضاه فهو كالعجز وولاؤه للمشتري، وإن لم يعلم فالولاء

стр. 6084

للبائع. وقال عبد الملك: ينقص عتقه فيرجع مكاتبا على حاله، وقال ابن القاسم: عتقه ماض والولاء للمشتري، وإن مات بيده قبل أن يعتقه فهو منه، والثمن سائغ للبائع كله بخلاف موت المدبر بعد أن باعه,/ وكذلك ذكر ابن حبيب عن مطرف قال مطرف: ولا يباع المكاتب وإن رضي المكاتب لأن الولاء ثابت لسيده، ومحمل شراء عائشة لبريرة (١) أنها عجزت، وقاله سحنون وغيره. ومن كتاب ابن المواز، ومن ابتاع مدبرا ولا يعلم وقد أخبر البائع أنه يريد عتقه عن ظهاره فباعه منه ولم يخبره أنه مدبر فأعتقه عن ظهاره، قال اختلف في عتق المدبر عن رقبة واجبة واجبة إذا اشتراه، فقال ابن القاسم يجزئه ولا يرجع بشيء، وقال أشهب: لا يجزئه وينفذ عتقه ولا شيء على البائع، قال ومن باع مدبرا أو مكاتبا من رجل على أن يعتقه رد ما لم يفت بعتق، فإن عتق نفذ والولاء للبائع لشرط العتق، وفي أمهات الأولأد باب في بيع أم الولد إن بيعت فيه من هذا المعنى. في المدبر يقع في المغانم، أو يشتري من العدو، ومن أحلت مدبرتها لزوجها قال: ... وهذا الباب أكثره في الثاني من الجهاد من كتاب ابن المواز، وإذا أبق مدبر إلى العدو، أو أسروه، فوقع في سهمان رجل فسيده مخير أن يؤدي إليه الثمن الذي أخذه به وإلا فليختدمه فيه هذا، فإن أوفى عاد إلى سيده، وإن مات سيده قبل ذلك فإن خرج من ثلثه عتق واتبعه ببقية الثمن عند ابن القاسم، وكذلك إن حمل بعضه أتبعه بحصته فأعتق منه ورق له باقيه، وقال عبد الملك وهذا فيمن/ اشتري من أيدي العدو، وأما من وقع في المقاسم فلا تتبع حصته ماعتق منه بشيء كالحر يقع في المقاسم لا يتبع بشيء، وإن باعه العدو تبع. قال محمد: والقول ما قال عبد الملك.

стр. 6085

وكذلك في المكاتب والمعتق إلى أجل لا يتبع إلا بما يتبع به الحر ولا يملك منه إلا ما كان فيه من رق في المدبر يهب سيده رقبته أو يهب خدمته مدة معلومة ثم هو حر، وكيف إن مات بعد ذلك وعليه دين أولا دين عليه ومن كتاب ابن المواز: ومن وهب رقبة مدبره لرجل فحازه الموهوب ثم مات السيد ولم يدع مالا غيره فإنه يعتق ثلثه فيرق ثلثاه للموهوب له أو ما رق منه، وذكر ابن حبيب مثل ذلك عن ابن القاسم، وذكر أصبغ مثله في العتبية (١) عن أشهب. وقال ابن حبيب عن ابن القاسم، وكذلك لو تصدق به على ابن كبير حائز الأمر فحازه في حياة أبيه في صحته، وإنه كما لو أخدمه إياه أو لأجنبي ولم يدع غيره يعتق ثلثه، وللمخدم ثلثا خدمته حتى تنقضي المدة، ولو كان الإبن الذي تصدق به عيه صغيرا عتق ثلثه ورق ثلثاه لجميع الورثة، والفرق أن الصغير لا تكون حيازة الأب له حيازة في مثل هذا لأنه فعل في المدبر من هذا ما لا يجوز وما لا ينبغي أنه لو كان على اجنبي أن يمكن من حيازته فلذلك/ صار الأب للصغير في [مثل] (٢) هذا غير حائز ولأنه لو تصدق على ابنه الكبير فحاز الصدقة ثم قام غرماؤه فقالوا الدين قبل الصدقة أن على الغرماء البينة، ولو كان على ابنه الصغير كان الدين بها حتى يعلم [أنها قبل الدين قاله مالك وقال أصبغ إذا شهد حيازته ذلك ذلك لهم فهم كالأكابر هم أحق بها حتى يعلم أنها] (٣) كانت بعد الدين، وقاله مطرف وابن الماجشون. قال ابن القاسم: وإذا علم بمكروه ما فعل في حياته من صدقته بالمدبر على أجنبي أو ولد فليرد ذلك، وإن قبض قال أصبغ

стр. 6086

يرد ذلك ولا يبقى له فيه خدمة، ولا خدمة ما عسى أن يرق منه بعد الموت، أصبغ وكذلك لو وهب رقبة المكاتب أو المعتق إلى أجل لرد إذا أعتق عليه في حياة المتصدق [ولا شيء له (١) في كتابة ولا خدمة، وقد قيل أن المتصدق عليه أولى بذلك كله، يريد بما رق منه بعد الموت، ولست أقوله لأنه ليس الذي قصد المتصدق، وإن رددناه لوجه رددناه أجمع، وإن أجرته كانت عطية لما بعد الموت على غير وصية] (٢). قال أصبغ: فإن لم يعثر على هذا حتى مات السيد فليعتق في ثلثة، فإن لم يسع فما رق منه لورثته دون المعطي إذ لا يجوز أن يعتق بعضه في ثلث سيده وباقيه لغير ورثته، وكذلك لو كان باعه فلا خيار للمشتري أن يتمسك بما رق منه بحصته من الثمن، وقال ابن القاسم إن المتصدق عليه والمبتاع أولى بما رق منه، والقول الأول الذي اخترت قول المغيرة وابن الماجشون/ ومطرف. قال أصبغ: ولو كان الميت المتصدق عليه وقد أوصى بعتقه، فلا عتق له ولا وصية له فيه، إن خرج من ثلثه وليرد مدبرا إلى سيده، ولو أعتقه في صحته لم يجز ذلك أيضا ورد بخلاف أن لو ابتاعه فأعتقه، او أوصى بعتقه، فعتق، في ثلثه أو بعضه، فهذا يمضي ويرد ما رق منه إلى البائع وهذا قد ضمنه بالشراء، وللناس في بيعه اختلاف، ولم يقل مالك فيما علمت في الصدقة إن أعتقه المتصدق أنه يجوز عتقه، وقاله في عتق المبتاع. ومن كتاب ابن المواز قال محمد: وإذا وهب مدبره ثم مات السيد وعليه دين استحدثه بعد الهبة فهو رق للموهوب إن أحاط به الدين، أو مات رق منه إن لم يحط به، ولو كان عليه أيضا دين قبل الهبة كان اهل ذلك الدين أولى به يباع له. وقال أشهب: لو كان الدين القديم درهما والدين الذي بعد الهبة يغترقه، لا يبع كله بسبب الدين القديم. قال محمد: والذي آخذ به أن لا يباع منه إلا قدر الدين القديم وحده. وقاله ابن القاسم وأصبغ: يريد محمد أن قول ابن القاسم يباع منه بقدر الدين القديم ويدخل معهم فيه الآخرون، ثم لا يباع منه شيء. قال واجر مدبره سنة وقبض إجارته ثم مات بالقرب، يريد قبل أن

стр. 6087

يختدمه شيئا، ولم يدع غير رقبته، فقال ابن القاسم: إن كان ما أخذ في إجارته يحيط برقبته/ لم يبع منه شيء واختدمه المستأجر السنة ثم عتق ثلثه ورق ثلثاه، وإن كانت الإجارة لا تحيط برقبته بيع منه بثلثيها فيدفع إلى المستأجر ويختدم ثلثيه المستأجر، فإن فضل منه أكثر من ثلثيه. بعدما بيع منه عتق ما فضل على ثلثي رقبته وخدم ثلثاه سنة، وإذا تمت عتق منه تمام ثلث ما بقي منه بعد الذي كان بيع منه، ورق ما بقي منه، قال محمد: وأحب إلينا أن لا يباع منه شيء لو كانت الإجارة دينارا وأخذوا ثمنه واسعا حتى يتم السنة فيعتق ثلثه، ولأنك لا تبيع منه شيئا لدين الإجارة إلا كان في باقية له حجة بدين الإجارة، ألا ترى أن ترى أن من أخدم مدبره رجلا سنينا وحازه في صحة السيد ثم مات السيد فإن حمله الثلث بطلت الخدمة وعتق، وإن لم يدع غيره عتق ثلثه وسقط ثلثا الخدمة، واختدم ثلثة، وإن كان عليه دين قل أو كثر فالخدمة أولى به حتى تتم المدة لأنه لا يرق منه شيء للبيع إلا كانت الخدمة التي هي قبل الدين أملك به، ولا يعتق منه شيء بعد مقدار الدين، إلا قال أهل الدين لا عتق له، أو سيده دين ولو عجلت عتق شيء منه ولم أبع منه للدين ولعله لا تأتيه تمام الخدمة حتى تتغير القيمة إلى ما دون ذلك. قال محمد بن المواز: وإنما أراد ابن القاسم أن يبيع منه رجاء أن يعجل عتق شيء منه، والذي رق من العبد أكثر مما عجل له من العتق والصواب/ أن لا يباع منه شيء قلت الإجارة أو كثرت، ومن كتاب ابن سحنون والعتبية (١) وكتاب ابن حبيب ذكروا هذه المسألة فيذكرها ابن حبيب عمن رضي من أهل العلم، وذكرها العتبي عن سحنون بعينه، وقال ابن سحنون: قال سحنون قال بعض أصحابنا وأنا أقوله وكل ما في هذه الكتب منها معنى واحد واللفظ لكتاب ابن سحنون قال: إذا واجر مدبرة سنة بتسعة دنانير وقبضها فأتلفها ومات مكاتبه قبل أن يختدم ولم يدع غير المدبر وقيمته سبعة وعشرون دينارا، فإنه يقسم ما على السيد من دين الإجارة على ما يعتق من المدبر وما يرد منه، فيقع على ثلثه من ذلك ثلاثة دنانير، فيباع منه بثلاثة ويعتق منه باقي ثلثه وهو ستة دنانير ويختدم

стр. 6088

ثلثاه منه، فإذا تمت أتم له ثلث السيد وهو ثمانية، فيعتق منه الآن ديناران تمام ثلثه بعد الدين، ولو كان عليه مع ذلك ثلاثة دنانير دنانير دينا لأجنبي بيع من ثلثه لدين الأجنبي ولثلث دين الإجارة ما دام يبقى من ثلثه بعد ذلك بقية، ثم يعتق تلك البقية الآن على ما ذكرنا، فأما إن كان دين الأجنبي مع ثلث الإجارة يستوعب ثلث قيمته فإنه لا يباع منه شيء ويبقى كله يختدم، فإذا تمت السنة بيع منه للدين وعتق ثلث ما بقي، وكذلك إن كان ثلث الإجارة مثل ثلث قيمته فأكثر ولا دين عليه غيره فإنه لا يباع منه/ شيء ويواجر. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لمدبره في صحته اخدم فلانا سنة وأنت حر ثم مات السيد قبلها فإن حمله ثلثه عتق وزالت الخدمة، وإن حمل بعضه عتق ذلك البعض وخدم ما لم يخرج منه باقي السنة ثم يخرج حرا كله، وكذلك إن يدع غيره فعجل ثلثه ويخدم ثلثاه في تمام المدة، ثم حر كله، قال ابن القاسم وهذا إذا أجاز الخدمة في الصحة، فإن لم يجزها حتى مرض السيد ومات فلا تبدئة له ويختدم الورثة ما لم يحمل الثلث منه بقية المدة، ثم يكون حرا من رأس المال، وإن مات السيد وعليه دين محيط استحدث وقد جرت الخدمة في الصحة اختدم جمعية باقي المدة، ثم كان حرا، وكذلك لو أن الدين المستحدث غير محيط، او كان دينارا واحدا أو أقل منه، يريد ولا ثلث له يخرج منه، قال وإن لم يجزه المخدم والغرماء أحق بخدمته بقية المدة، ثم هو حر، وإن استوعبوا دينهم من الخدمة قبل المدة عتق ثلثه، واختدم الورثة ثلثيه بقية المدة، ثم صار حرا كله، قال ومن أخدم مدبره رجلا سنينا أو حياة ثم هو حر، أو جعل مرجعه إليه وقد حازه المخدم في صحة سيده وله مدبر آخر ثم مات ولم يحملهما الثلث فالمخدم الذي مرجعه إلى حرية يعتق من رأس المال بعد الخدمة، ولكن تقوم خدمته حياة الرجل أو بقية السنين إن كانت سنينا مع رغبة الآخر، فما خرج منهما عجل عتقه فيهما وما رق من المختدم/ خدم بقية المدة ثم صار حرا كله، وما رق من الآخر فهو للورثة رقيق، ولا يرق من المختدم شيء لأنه يعتق إلى أجل، فأما الذي وهب خدمة مدبره عمرا أو أجلا ثم مرجعه إليه وخير في الصحة، أو وهب رقبته لرجل وحازه في الصحة ثم مات، فإن حمله الثلث عتق

стр. 6089

وسقطت الهبة والخدمة، لأن حكم التدبير سبق، وإن لم يحمله عتق محمله ولا يختدم تلك الصحة، واختدم المخدم باقيه إلى المدة ثم صار للورثة، وأما الموهوب فيسترق الموهوب بقيته ولو كان على السيد دين استحدثه بعد أن وهب رقبته، فالموهوب أحق برقبته من الغرماء ومن الورثة. فيمن أخدم عبده ثم دبره، أو كاتب عبده ثم دبره، أو دبره ثم كاتبه، أو قاطعه على مال، أو أعتقه إلى أجل أو قبل موته بشهر أو بعده، أو قبل موت العبد بشهر وشبه ذلك ... من كتاب ابن المواز، ومن أخدم عبده رجلا حياته ثم دبره فإن جعله حرا بعد الخدمة فلا يرجع إلى ثلث سيده، وهو معتق إلى أجل، ويعتق بتمام الخدمة لأنها قبل التدبير، وإن جعل مرجعه إليه مدبرا، أو إلى ورثته قوم في الثلث مرجعه على الرجاء والخوف فيحاصه بذلك إن كان معه مدبر غيره، يريد محمد، ويعتق مقدار ذلك منه بعد وفاء الخدمة. ومن قال لمدبر متى ما جئتني أو إن جئتني بثلاثين/ دينارا فأنت حر فمات السيد ولا مال وقيمته مائة، فيحط عنه عشرة، ويؤدي عشرين فإن عجز عنها رق ثلثاه وإذا اشتهر المدبر خدمة رقبته فهو حر مكانه، وفي العتبية (١) قول عن مالك أنه لا يلزم ورثته عتقه. ومن العتبية (٢): أصبغ عن ابن القاسم في مدبر عجل له سيده العتق على أن يعطيه عشرة دنانير إلى شهر، ثم مات السيد وترك مالا هل يعتق فيه وتسقط العشرة؟ قال لا، وهي له لازمة، فإن فلس السيد فلا يحاص بها السيد غرماءه، وهم مبدؤون عليه، وقاله أصبغ لأنه قد انتفع بتعجيل الحرية ولو طرفة عين وكذلك في كتاب ابن المواز، وفي أبواب العتق باب من أعتق عبده أو مدبره على مال، أو قاطعه فيه من هذا المعنى. قال ابن القاسم في العتبية (٣): من دبر عبده ثم كاتبه ثم مات فإنما يجعل

стр. 6090

في الثلث قيمة رقبته، ولو كاتبه أولا ثم دبره جعل في الثلث الأقل من قيمة الكتابة أو قيمة الرقبة، وفي المكاتب باب في القول في هذا. في المدبر يكاتب ثم يموت السيد وعليه دين يغترق الرقبة أو بعضها أو بعض الكتابة ... ومن كتاب ابن المواز: ولا بأس أن يدبر عبده، ثم يعتقه إلى أجل، أو يعتقه إلى اجل ثم يدبره، فإن مات سيده قبل الأجل في الوجهين، جعل في الثلث قيمة خدمته باقي الأجل. ... وقيل إن كان التدبير أولا قومت رقبته، وليس بشيء لأنه لم يكن يملك غير خدمته، ولو كان عليه دين لم يرده، ولم يكن للغرماء غير خدمته، وأما المدبر المكاتب فقد/ قيل إن تم تدبيره ثم كاتبه قومت في الثلث رقبته فما رق منه فهو مكاتب، ومن قال لأحد مدبريه أنت حر إلى سنتين فمات بعد سنة فإنه يحاص المدبر الآخر بتلك السنة فما يرق، من ذلك خدم ورثته بقية السنة ثم عتق كله، ولو كان على السيد دين يغترق الرق المدبر، واجر الغرماء بقية السنة في الآخر وخدم حرا، وإنما يكون في الثلث بقية المدة أوجب فيه الخدمة حياة المخدوم، أو أجلا بعد تدبيره أو قبل، وكذلك لو أوجب ذلك فيهما جميعا، ومن قال أنت حر بعد موتي بشهر، فهو من الثلث، وإن قال قبل موتي بشهر، فقال ابن القاسم: لو قال قائل يعجل عتقه لم يبعد، ولو عجل عنه حتى مات فهو من رأس المال لا يلحقه دين مستحدث، وقال أيضا يخارج ولا يعطي خراج شهر حتى يدخل الثاني، وقال أشهب: لا يعتق إلا من الثلث، ويطؤها إن كانت أمة، ولو قال أنت حر قبل موتك أيها العبد بخمس سنين، فلا شيء عليه ولا حرية للعبد، وهذا مكرر مستوعب في باب العتق إلى أجل. ومن العتبية (١) قال عبد الملك بن الحسن، قال ابن القاسم، ومن قال لعبده اخدم ورثتي سنة ثم بعد سنة تأتي

стр. 6091

بوصيف، ثم أنت حر، فيأتي بالوصيف بعد السنة بشهر أو بنصف شهر أو أكثر، من ذلك قال يعتق، ومن أوصى عند موته فقال لغلامي من كل سنة شهر، قال يعتق منه جزءا من إثني عشر جزءا. ذكر ما يوجب التدبير من اللفظ /وفيمن قال لعبده أنت مدبر، وقال إن مت أو لم يقل، أو أنت حر بعد موتي، وكيف إن قال أنت مدبر عن ابني ... من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم في الصحيح يقول لعبده أنت حر بعد موتي، فإن لم يرد به وصية فهو تدبير. ... [قال أصبغ: إن مات فهو تدبير،] (١) والحي يسأل ويصدق أنه أراد الوصية مع يمينه، وتم قول لأشهب به المدونة ومن المجموعة قال ابن القاسم، قال مالك، في صحيح قال لعبده أنت حر يوم أموت، يسأل فإن أراد الوصية صدق، وإن أراد التدبير صدق، وقال عنه ابن وهب كل ما أعتق الرجل بعد موته في صحة أو مرض فهي وصية ما لم يدبر، فإذا قال أعتقته عن دبر فهو مدبر، قال عنه علي إذا قال في صحته أو مرضه هو حر متى مت، فإن استيقن أنه أراد ان لا يغير ما عقد له حتى يموت فهو تدبير. قال عنه ابن نافع، فيمن كتب كتابا لجاريته فكتب أنها مدبرة تعتق بعد موتي إن لم أحدث فيها حدثا، قال هذه وصية له الرجوع فيها لقوله إلا إن أحدثا. ومن العتبية (٢) قال يحيي بن يحيي عن ابن القاسم فيمن قال غلامي حر متى ما مت لا يغير عن حاله، هذا في مرض أو صحة فهو تدبير، وليس له بيعه ولا الرجوع فيه، ولا يصدق أنه أراد الوصية في هذا. قال عنه أصبغ في مريض قال إن مت من مرضي هذا فعبدي مدبر، قال

стр. 6092

هي وصية وليس بتدبير إن مات من مرضه./ وإن عاش فهي وصية يرجع فيها إن شاء، إلا أن يكون أراد به التدبير مثل أن يقصد عند الوصية التدبير ويخطى وجه الكتاب والوصية، يظن أن ذلك هو التدبير. ... قال أصبغ: فهو تدبير أو ترى البينة انه مراده فيما يرون ويقطعون أو يوقف قبل موته فيقول أردت التدبير فيصدق، وقاله ابن القاسم. ... ومن كتاب ابن المواز قلت كيف التدبير في المرض؟ قال بمثل القول في الصحة يقول أنت مدبر، [أو يقول أنت حر عن دبر مني] (١) أو يقول أنت حر متى ما مت، أو إن مت، ولا مرجع لي فيك، وشبه هذا وقاله أشهب أفرد ذلك بكتاب، أو جعله مع ذكر وصاياه. ومن قال في مرضه إن مت من مرضي هذا فعبدي فلان حر او مدبر، قال ابن القاسم فهو تدبير لازم لا رجوع فيه. ... وقال أصبغ: هذا إن أراد وجه التدبير [فيما يرى أنه أراد ذلك إذا مات، كالذي يريد التدبير] (٢) ولا يعرفه فيقول إذا موت فعلامي مدبر بمعنى أن يعتق بالتدبير، فهذا لا رد فيه، وأما إن أراد عن مات فهو مدبر على غيره من ورثته أو غيرهم، فهذا له أن يرجع فيه، والقول في ذلك قوله فيما يدعي منه، وإلا عمل بما يستدل به. ... قال ابن القاسم، ولو قال مريض غلامي حر وهو مريض لم يزد على هذا ثم رجع في مرضه أو بعد أن صح، فقال إنما أردت بعد موتي ولم أبتله، إنه مصدق، وقال أصبغ إلا أن/ يرى أنه أراد البتل، ويقطع بذلك الشهود فيما رأوا من معناه، ولم يروا للوصية وجها. ... ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وابن كنانة: إذا قال إن مت من مرضي هذا فغلامي مدبر فليس له رده إذا جعله مدبرا بعد موته، قال سحنون، قال لي ابن القاسم في القائل أنت حر بعد موتي إن كلمت فلانا فكلمه، فإنه

стр. 6093

يلزمه عتقه بعد الموت، قال سحنون، ومن حلف بالتدبير فحنث لزمه التدبير. قال ابن المواز، قال ابن القاسم، فيمن قال في مرضه غلامي هذا مدبر على أبي لزمه ولا يرجع فيه، إن كان منه على البتل لا على الوصية، ويخدم الأب وورثته حياة الإبن. [والولاء للإبن وإن كانت أمة لم يطأها الأب ولا الإبن] (١). ... وروي عنه أبو زيد، فيمن قال أنت مدبر على ابني أنه مدبر على نفسه، ولا يعتق إلا بموته من الثلث، وأما بموت الأب فلا، إلا أن يقول أنت مدبر عن ابني، أو أنت مدبر من أبي فينفذ ذلك عن أبيه. محمد وذلك عندنا سواء قال عن أبي أو على أبي، وهو يعتق إلى أجل، إلى حياة أبيه، (والولاء) لأبيه، وإن كان أبوه ميتا فهو حر مكانه، والولاء لأبيه، وهذا مذكور في الولاء. ... ومن سماع ابن القاسم، ومن قال غلامي حر عن أبي في وصيته في مرضه فذلك جائز، ولا رجوع له لأنه أعتقه إلى أجل. ... قال ابن القاسم، ولا يطؤها الإبن إن كانت أمه ولا الأب. قال أبو زيد عن ابن القاسم، وإن قال مريض جاريتي مدبرة عن ولدي إن مت، ثم صح فلا شيء عليه، ولا تكون مدبرة عن/ ولده، ولو لم يستثن ولم يقل من مرضي فهي مدبرة وإن صح، وإن قال رجل لعبده أنت مدبر عن إبني فسواء كان الأب حيا أو ميتا فلا يعتق إلا بعد موت الأبن المدبر، لا بعد موت الأب، إلا أن يقول لعبده أنت حر عن دبر من أبي، فإن كان الأب ميتا كان حرا الساعة، وإن كان حيا فإنما يعتق إذا مات أبوه وولاؤه للأب. قال ابن حبيب، قال أصبغ فيمن دبر عبده عن رجل في صحته فهو حر إلى موت الذي دبر عنه لا يلحقه دين واحد منهما وولاؤه للأجنبي، ولو قال له هبه لي على أن أدبره ففعل فهو مدبر عن الموهوب، ويلحقه دينه، وله حكم مدبريه. ... ومن المجموعة ابن القاسم، عن مالك، ومن قال أنت حر بعد موتي بخمس سنين، فالسنين تحسب من يوم مات، وله أن يغير ذلك قال ابن حبيب، قال ابن

стр. 6094

الماجشون، ومن قال في عبده هو علي حبس ما عشت، فإذا مت فهو حر، أنه بمنزلة المدبر الموصي بعتقه وليس كالمدبر وله بيعه. فيمن باع عبدا من رجل على أن يدبره او يعتقه، أو أمة على أن يتخذها أم ولد، أو أخذ مالا على ان يدبر عبده ... من كتاب ابن المواز، قال مالك، لا يأخذ أحد من أحد مالا في عبده على أن يدبره، فإن نزل مضى وعليه قيمته يوم قبضه إن باعه على الإنجاب. قال محمد، وهذا غلط، وجواب مالك عن قوله عليه القيمه إنما هو على من/ باع غلامه من رجل على أن يدبره فدبره فأما إن باعه على الإيجاب فهو بعقد البيع مدبر وفيه القيمة، وأما إن باعه على يدبره فهذا إن فات بالتدبير فلا يرد وفيه القيمة، وقاله أصبغ، وقال إن أدرك الذي على غير الإيجاب رد، وإن فات بعتق أو موت أو تغير سوق أو بدن، رجع ببقية ثمنه، قال محمد، وأما مسألة مالك من أخذ من رجل مالا على أن يدبر عبده فدبره، فليرد ما أخذ ويلزمه التدبير، وكذلك من أخذ مالا على أن [يتخذ أمته أم ولد ففعل فليرد ما أخذ وأما لو باعها على أن] (١) يدبرها أو يتخذها المبتاع ففعل، فليغرم المبتاع ما وضع له بهذا الشرط. قال أشهب فيمن يعطي لرجل مالا على أن يدبر عبده أو يعتقه إلى أجل، فإن ترك ذلك مضى، ويتبع السيد الرجل بما ألزمه نفسه، يريد من المال. وقال ابن القاسم، لا يجوز هذا. قال محمد وينفذ التدبير والعتق إلى أجل، ولا شيء على الرجل، ولا يعجبني قول أشهب، وكذلك في الكتابة، وإنما يجوز أن يأخذ مالا على تعجيل مكاتبه، أو مدبره، أو معتقه إلى أجل. ... قال: ومن باع من رجل عبدا على أن يعتقه، أو يتصدق به، فهو جائز، فإن فعل وإلا فالبائع مخير أن يترك الشرط أو يرد العبد ما لم يكن على الإيجاب،

стр. 6095

والإيجاب أن يقول أبيعه منك على أنه حر، لا يقول على أن يعتقه، وهذا المعنى له باب في أبواب العتق مفرد مستوعب. في تدبير المولى عليه وذات الزوج /والنصراني يدبر عبده المسلم أو يسلم وهو مدبر، وفي العبد، ومن فيه بقية رق، يدبر أمته بإذن السيد أو بغير إذن، وهل يطؤها أحدهما ... من العتبية (١) قال أصبغ عن ابن القاسم في المولى عليه يدبر عبده لا يلزمه ذلك ولا بعد رشده اتسع ماله أو لم يتسع، وهو كما قال مالك في عتقه. ومن سماع ابن القاسم، وعن ذات الزوج تدبر ثلث جاريتها، قال يلزمها وأراه يريد التدبير كله، قال ابن القاسم، تدبر عليها كلها، وقد قال مالك إذا دبرت أمتها وليس لها غيرها فذلك جائز، ولا قول للزوج لأنه لا يخرج من يدها شيء بخلاف عتقها، وهذا كالوصية في هذا المعنى. وقال سحنون، لا يجوز ذلك إلا بإذن زوجها، وقاله مطرف وابن الماجشون أنه لا يجوز، وكذلك في كتاب سحنون عن عبد الملك وسحنون. قال ابن حبيب، قال ابن القاسم في المدبر والموصى بعتقه بعتق عبده بعد موت السيد قبل أن يقوم في الثلث، فإن كان للسيد مال مأمون فهو ومن أعتق حران يرثان ويورثان، وإن لم يكن له مال مأمون فلا عتق لهما حتى يقوما في الثلث، فإن خرجا عتق من أعتقا ولهما الولاء. ومن العتبية (٢) قال أصبغ عن ابن القاسم، في مكاتب دبر عبده فعلم السيد فلم ينكر ذلك حتى عجز، قال لا تدبير له إلا أن يكون أمره بتدبيره، وليس سكوته/ بشيء وإن علم. وروى عيسى عن ابن القاسم، فيمن أذن لعبده في تدبير أمة للعبد، يفعل فلا يمسها السيد ولا العبد، وهي معتقة إلى أجل وهي من رأس المال لا يلحقها دين وولاؤها
следующие страницы →