← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.

стр. 6091

بوصيف، ثم أنت حر، فيأتي بالوصيف بعد السنة بشهر أو بنصف شهر أو أكثر، من ذلك قال يعتق، ومن أوصى عند موته فقال لغلامي من كل سنة شهر، قال يعتق منه جزءا من إثني عشر جزءا. ذكر ما يوجب التدبير من اللفظ /وفيمن قال لعبده أنت مدبر، وقال إن مت أو لم يقل، أو أنت حر بعد موتي، وكيف إن قال أنت مدبر عن ابني ... من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم في الصحيح يقول لعبده أنت حر بعد موتي، فإن لم يرد به وصية فهو تدبير. ... [قال أصبغ: إن مات فهو تدبير،] (١) والحي يسأل ويصدق أنه أراد الوصية مع يمينه، وتم قول لأشهب به المدونة ومن المجموعة قال ابن القاسم، قال مالك، في صحيح قال لعبده أنت حر يوم أموت، يسأل فإن أراد الوصية صدق، وإن أراد التدبير صدق، وقال عنه ابن وهب كل ما أعتق الرجل بعد موته في صحة أو مرض فهي وصية ما لم يدبر، فإذا قال أعتقته عن دبر فهو مدبر، قال عنه علي إذا قال في صحته أو مرضه هو حر متى مت، فإن استيقن أنه أراد ان لا يغير ما عقد له حتى يموت فهو تدبير. قال عنه ابن نافع، فيمن كتب كتابا لجاريته فكتب أنها مدبرة تعتق بعد موتي إن لم أحدث فيها حدثا، قال هذه وصية له الرجوع فيها لقوله إلا إن أحدثا. ومن العتبية (٢) قال يحيي بن يحيي عن ابن القاسم فيمن قال غلامي حر متى ما مت لا يغير عن حاله، هذا في مرض أو صحة فهو تدبير، وليس له بيعه ولا الرجوع فيه، ولا يصدق أنه أراد الوصية في هذا. قال عنه أصبغ في مريض قال إن مت من مرضي هذا فعبدي مدبر، قال

стр. 6092

هي وصية وليس بتدبير إن مات من مرضه./ وإن عاش فهي وصية يرجع فيها إن شاء، إلا أن يكون أراد به التدبير مثل أن يقصد عند الوصية التدبير ويخطى وجه الكتاب والوصية، يظن أن ذلك هو التدبير. ... قال أصبغ: فهو تدبير أو ترى البينة انه مراده فيما يرون ويقطعون أو يوقف قبل موته فيقول أردت التدبير فيصدق، وقاله ابن القاسم. ... ومن كتاب ابن المواز قلت كيف التدبير في المرض؟ قال بمثل القول في الصحة يقول أنت مدبر، [أو يقول أنت حر عن دبر مني] (١) أو يقول أنت حر متى ما مت، أو إن مت، ولا مرجع لي فيك، وشبه هذا وقاله أشهب أفرد ذلك بكتاب، أو جعله مع ذكر وصاياه. ومن قال في مرضه إن مت من مرضي هذا فعبدي فلان حر او مدبر، قال ابن القاسم فهو تدبير لازم لا رجوع فيه. ... وقال أصبغ: هذا إن أراد وجه التدبير [فيما يرى أنه أراد ذلك إذا مات، كالذي يريد التدبير] (٢) ولا يعرفه فيقول إذا موت فعلامي مدبر بمعنى أن يعتق بالتدبير، فهذا لا رد فيه، وأما إن أراد عن مات فهو مدبر على غيره من ورثته أو غيرهم، فهذا له أن يرجع فيه، والقول في ذلك قوله فيما يدعي منه، وإلا عمل بما يستدل به. ... قال ابن القاسم، ولو قال مريض غلامي حر وهو مريض لم يزد على هذا ثم رجع في مرضه أو بعد أن صح، فقال إنما أردت بعد موتي ولم أبتله، إنه مصدق، وقال أصبغ إلا أن/ يرى أنه أراد البتل، ويقطع بذلك الشهود فيما رأوا من معناه، ولم يروا للوصية وجها. ... ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وابن كنانة: إذا قال إن مت من مرضي هذا فغلامي مدبر فليس له رده إذا جعله مدبرا بعد موته، قال سحنون، قال لي ابن القاسم في القائل أنت حر بعد موتي إن كلمت فلانا فكلمه، فإنه

стр. 6093

يلزمه عتقه بعد الموت، قال سحنون، ومن حلف بالتدبير فحنث لزمه التدبير. قال ابن المواز، قال ابن القاسم، فيمن قال في مرضه غلامي هذا مدبر على أبي لزمه ولا يرجع فيه، إن كان منه على البتل لا على الوصية، ويخدم الأب وورثته حياة الإبن. [والولاء للإبن وإن كانت أمة لم يطأها الأب ولا الإبن] (١). ... وروي عنه أبو زيد، فيمن قال أنت مدبر على ابني أنه مدبر على نفسه، ولا يعتق إلا بموته من الثلث، وأما بموت الأب فلا، إلا أن يقول أنت مدبر عن ابني، أو أنت مدبر من أبي فينفذ ذلك عن أبيه. محمد وذلك عندنا سواء قال عن أبي أو على أبي، وهو يعتق إلى أجل، إلى حياة أبيه، (والولاء) لأبيه، وإن كان أبوه ميتا فهو حر مكانه، والولاء لأبيه، وهذا مذكور في الولاء. ... ومن سماع ابن القاسم، ومن قال غلامي حر عن أبي في وصيته في مرضه فذلك جائز، ولا رجوع له لأنه أعتقه إلى أجل. ... قال ابن القاسم، ولا يطؤها الإبن إن كانت أمه ولا الأب. قال أبو زيد عن ابن القاسم، وإن قال مريض جاريتي مدبرة عن ولدي إن مت، ثم صح فلا شيء عليه، ولا تكون مدبرة عن/ ولده، ولو لم يستثن ولم يقل من مرضي فهي مدبرة وإن صح، وإن قال رجل لعبده أنت مدبر عن إبني فسواء كان الأب حيا أو ميتا فلا يعتق إلا بعد موت الأبن المدبر، لا بعد موت الأب، إلا أن يقول لعبده أنت حر عن دبر من أبي، فإن كان الأب ميتا كان حرا الساعة، وإن كان حيا فإنما يعتق إذا مات أبوه وولاؤه للأب. قال ابن حبيب، قال أصبغ فيمن دبر عبده عن رجل في صحته فهو حر إلى موت الذي دبر عنه لا يلحقه دين واحد منهما وولاؤه للأجنبي، ولو قال له هبه لي على أن أدبره ففعل فهو مدبر عن الموهوب، ويلحقه دينه، وله حكم مدبريه. ... ومن المجموعة ابن القاسم، عن مالك، ومن قال أنت حر بعد موتي بخمس سنين، فالسنين تحسب من يوم مات، وله أن يغير ذلك قال ابن حبيب، قال ابن

стр. 6094

الماجشون، ومن قال في عبده هو علي حبس ما عشت، فإذا مت فهو حر، أنه بمنزلة المدبر الموصي بعتقه وليس كالمدبر وله بيعه. فيمن باع عبدا من رجل على أن يدبره او يعتقه، أو أمة على أن يتخذها أم ولد، أو أخذ مالا على ان يدبر عبده ... من كتاب ابن المواز، قال مالك، لا يأخذ أحد من أحد مالا في عبده على أن يدبره، فإن نزل مضى وعليه قيمته يوم قبضه إن باعه على الإنجاب. قال محمد، وهذا غلط، وجواب مالك عن قوله عليه القيمه إنما هو على من/ باع غلامه من رجل على أن يدبره فدبره فأما إن باعه على الإيجاب فهو بعقد البيع مدبر وفيه القيمة، وأما إن باعه على يدبره فهذا إن فات بالتدبير فلا يرد وفيه القيمة، وقاله أصبغ، وقال إن أدرك الذي على غير الإيجاب رد، وإن فات بعتق أو موت أو تغير سوق أو بدن، رجع ببقية ثمنه، قال محمد، وأما مسألة مالك من أخذ من رجل مالا على أن يدبر عبده فدبره، فليرد ما أخذ ويلزمه التدبير، وكذلك من أخذ مالا على أن [يتخذ أمته أم ولد ففعل فليرد ما أخذ وأما لو باعها على أن] (١) يدبرها أو يتخذها المبتاع ففعل، فليغرم المبتاع ما وضع له بهذا الشرط. قال أشهب فيمن يعطي لرجل مالا على أن يدبر عبده أو يعتقه إلى أجل، فإن ترك ذلك مضى، ويتبع السيد الرجل بما ألزمه نفسه، يريد من المال. وقال ابن القاسم، لا يجوز هذا. قال محمد وينفذ التدبير والعتق إلى أجل، ولا شيء على الرجل، ولا يعجبني قول أشهب، وكذلك في الكتابة، وإنما يجوز أن يأخذ مالا على تعجيل مكاتبه، أو مدبره، أو معتقه إلى أجل. ... قال: ومن باع من رجل عبدا على أن يعتقه، أو يتصدق به، فهو جائز، فإن فعل وإلا فالبائع مخير أن يترك الشرط أو يرد العبد ما لم يكن على الإيجاب،

стр. 6095

والإيجاب أن يقول أبيعه منك على أنه حر، لا يقول على أن يعتقه، وهذا المعنى له باب في أبواب العتق مفرد مستوعب. في تدبير المولى عليه وذات الزوج /والنصراني يدبر عبده المسلم أو يسلم وهو مدبر، وفي العبد، ومن فيه بقية رق، يدبر أمته بإذن السيد أو بغير إذن، وهل يطؤها أحدهما ... من العتبية (١) قال أصبغ عن ابن القاسم في المولى عليه يدبر عبده لا يلزمه ذلك ولا بعد رشده اتسع ماله أو لم يتسع، وهو كما قال مالك في عتقه. ومن سماع ابن القاسم، وعن ذات الزوج تدبر ثلث جاريتها، قال يلزمها وأراه يريد التدبير كله، قال ابن القاسم، تدبر عليها كلها، وقد قال مالك إذا دبرت أمتها وليس لها غيرها فذلك جائز، ولا قول للزوج لأنه لا يخرج من يدها شيء بخلاف عتقها، وهذا كالوصية في هذا المعنى. وقال سحنون، لا يجوز ذلك إلا بإذن زوجها، وقاله مطرف وابن الماجشون أنه لا يجوز، وكذلك في كتاب سحنون عن عبد الملك وسحنون. قال ابن حبيب، قال ابن القاسم في المدبر والموصى بعتقه بعتق عبده بعد موت السيد قبل أن يقوم في الثلث، فإن كان للسيد مال مأمون فهو ومن أعتق حران يرثان ويورثان، وإن لم يكن له مال مأمون فلا عتق لهما حتى يقوما في الثلث، فإن خرجا عتق من أعتقا ولهما الولاء. ومن العتبية (٢) قال أصبغ عن ابن القاسم، في مكاتب دبر عبده فعلم السيد فلم ينكر ذلك حتى عجز، قال لا تدبير له إلا أن يكون أمره بتدبيره، وليس سكوته/ بشيء وإن علم. وروى عيسى عن ابن القاسم، فيمن أذن لعبده في تدبير أمة للعبد، يفعل فلا يمسها السيد ولا العبد، وهي معتقة إلى أجل وهي من رأس المال لا يلحقها دين وولاؤها

стр. 6096

للسيد، وإن عتق العبد، وقاله سحنون، ولو وطئها العبد فحملت فتوقف هي وولدها حتى يموت العبد فتعتق، ولو وطئها السيد فحملت لحق به الولد ولا يقربها وهي تعتق إما بموت العبد أو بموت السيد بموت أولهما، ولو قيل يعجل عتقها حين حملت لكان قولا. ... قال عيسى بل تعتق الساعة، قاله عنه يحيى بن يحيى، وليس للرجل وطء مدبرة لمدبره، أو لأم ولده، أو لمعتقة إلى أجل، وهن كالمعتقات إلى أجل إذ يعتقن بموت من دبرهن، قال، وليس لهؤلاء التدبير إلا بإذن السيد [وولاء ذلك للسيد] (١) إذا أذن، قال، ولو أذن لمدبرة أو لأم ولده أو يدبر أمة تكون حرة بموت الذي دبرها، وبموت السيد، فهذه يحل له وطؤها كمدبرته. قال ابن حبيب عن أصبغ في مكاتب دبر أمته بإذن سيده فليس له وطؤها إلا أن يؤدي جميع الكتابة، إذ قد يعجز فترجع الأمة إلى سيدها معتقة إلى أجل. ... قال مطرف في النصراني يسلم عبده ثم يدبره، أنه يعتق عليه لأنه أحدث ما منعناه به من بيعه، ولو كاتبه قبل إسلامه، فأما المكاتب فتباع/ كتابته والمبر يؤاجر عليه [وقال مثله ابن الماجشون] (٢) وساوى ابن القاسم بين إسلامه قبل التدبير وبعده أنه يؤاجر عليه وفي المكائب مسألة من هذا.

стр. 6097

فيمن دبر شقصا له من عبد، أو بعض عبد له أو دبر جميع عبد له أو بعضه، والمدبر بين رجلين يعتق أحدهما نصيبه ... من كتاب ابن المواز، قال مالك في عبد بين رجلين دبر أحدهما حصته يتقاويانه (١)، فيكون رقيقا كله أو مدبرا كله، وقال أيضا إن شاء الآخر قوم عليه وإن شاء قاواه وقال أيضا: إن شاء ترك نصفه مدبرا، وكذلك لو دبر بإذن شريكه بقي نصفه مدبرا ولا حجة للعبد في تقويم، وذكر ابن حبيب عن مطرف [في كتاب عتق العبدين الشريكين] (٢) أنه إن شاء قاوى أو قوم أو تماسك، وقاله أصبغ، قال مطرف سواء كان المدبر مليا أو معدما. قال ابن المواز وروى أشهب عن مالك إذا دبر حصته بإذن الشريك أو بغير إذنه أنه ليس للمتمسك الرضا بذلك ولابد من المقاواة، وحكى [مثل] هذا القول ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون [في كتاب العتق الأول] (٣) قالا، لأنه حق للعبد وأخذ به ابن حبيب، وحالف ابن القاسم. قال ابن المواز عن أشهب، فإن كان الذي دبرعديما تقاويا، فإن وقع عليه بيع من نصيب صاحبه، وقال ابن القاسم لا مقاواة فيه. ومن العتبية (٤) قال سحنون، إذا دبر أحدهما ولا مال له فقد اختلفوا فيه، وقولي أن تدبيره باطل إن لم يرض شريكه لأن المدبر/ لو قال أقاويه قيل له فإن وقع عليك لم تجد ما تغرم، وليس كمن أعتق نصيبه ولا مال له، هذا يعتق عليه ما أعتق لأن هذا ينتهي إلى عتق ناجز والآخر لا يدري هل ينتهي إلى ذلك مع عاجل الضرر به، قال إن أعتق نصيبه إلى أجل ولا مال له غيره فعتقه لنصيبه ثابت بخلاف التدبير فإن شاء ان يشتريه للشريك فذلك له، ولا يجوز شراؤه لغيره، فإن اشتراه الشريك كان معتقا كله إلى الأجل الذي أعتق نصفه إليه. قال ابن حبيب عن

стр. 6098

مطرف وابن الماجشون في عبد بين ثلاثة دبر أحدهم ثم أعتق الثاني ولا مال له فليتفاو (١) المتسك والمدبر، ولو كان العتق أولا لم تكن مقاواة، إذ لو أعتق الثاني بعد عتق المعسر لم يلزمه تقويم، ولو كان المعتق مليا قوم عليه نصيب من دبر، ومن تماسك، تقدم العتق أو تأخر وتقوم قيمة عبد، وكذلك تقوم أم الولد والمعتق إلى أجل في جراحهما، قاله مالك، قالا وكذلك في الشريكين إذا كان المعتق مليا ثم كاتب شريكه لقوم عليه عبدا وعتق ولو كان معمرا ثم دبر الثاني أو كاتب فذلك جائز نافذ، وإن أعتق [أحدهما إلى الأجل] (٢) ودبر الآخر بعده أو قبله ترك بحاله، فإن مات الذي دبر أولا عتق نصيبه في ثلث فما عجز قوم على الآخر إذا حل الأجل، [وإن لم يحل الأجل] (٣) قبل موت الذي دبر قوم على المعتق (٤) نصيب المدبر إلا أن يشاء [أن يعتق قال مالك ولو أعتق واحدا/ ثم دبر آخر قوم على الأول إلا أن يشاء] (٥) الثاني أن يبتل عتقه. قال ابن المواز قال أشهب: وإن دبر مديان عبده بيع عليه منه بقدر الدين ثم قاوى فيه المشتري، وقال ابن القاسم لا مقاواة فيه، ولو كاتبه أحدهما لبطل ذلك ورد رقيقا، وكذلك لو وداه رقيقا ولا مقاواة في ذلك والمال بينهما. قال ابن القاسم في المتمسك يريد المقاواة والذي دبر معسر أن يبيعه إن وقع عليه [فذلك له، ولو قاواه، ولا يعلم بعدمه ثم علم بعد أن وقع عليه] (٦) فله فسخ المقاواة قال أصبغ لا يفسخ ويباع منه كله قدر ما عليه وما بقي كان مدبرا، كمن دبر وعليه دين، وهذا القياس، وأما الاستحسان فلا يباع له إلا قدر ما باع، قال محمد: ولو رأيت ما قال لرأيت ألا يباع إلا ما باع صاحبه فإن عجز أتبع به وهو أحب إلى. قال ابن حبيب عن مطرف، وتفسير المقاواة إذا حكم بها أن تقام قيمة عدل فيقال للذي لم يدبر أتزيد على هذه القيمة او تسلمه

стр. 6099

بها إلى المدبر؟ فإن زاد قيل للذي دبر أتزيد أو تسلمه هكذا حتى يصير إلى أحدهما؟ [وقاله مطرف وأصبغ] (١). قال ابن سحنون عن أبيه، وإذا شاء المتمسك أن يلزم الذي دبر بالقيمة وقوم عليه فإنه يصير جميعه مدبرا بالتقويم دون ائتناف حكم ثان، وقال ابن الماجشون: لا يكون النصف المقوم مدبرا إلا بحكم جديد، وخالفه سحنون، وقال قد اجتمعنا في العتق/ أنه بالتقويم حر ولا فرق بين ذلك، واعتل عبد الملك أنه لو دبر نصف عبده فلا يكون نصفه الآخر مدبرا إلا بحكم. قال سحنون لو لزم بهذا ما قال لزم فيما أجمعنا عليه من العتق في عتق بعض عبده أو شقص له في عبد. قال سحنون، فإذا مات الذي لم يدبر فشاء ورثته مقاواة المدبر فذلك لهم إلا أن يكون الميت علم بتدبير صاحبه السنين وما يرى أنه تارك له قيام لا مقاواة للورثة بخلاف العتق. وقال عبد الملك وسحنون في عبد بين ثلاثة دبر أحدهم وتماسك اثنان وطلبا المقاواة فليتقاووا، فإن صار للمدبر مضى مدبرا، وإن صار لمدين أو لأحدهما مضى رقيقا إن صار للمدبر، أو لأحد المتمسكين تقاوياه أيضا، فإن صار حق المدبر للمتمسك رق كله، وإن صار للمدبر مضى مدبرا، قيل فهل للمتمسك الذي صار مع المدبر فيه أن يلزمه للمدبر بالقيمة ولا يقاويه؟ قال ليس له ذلك إذا وقعت المقاواة زال التقويم، قال: وإذا دبر اثنان وتماسك واحد وطلبا المقاواة منه فليقاوهما (٢)، فإن صار للمتمسك كله رق وإن صار للمدبر مضى مدبرا، وإن صار لأحدهما وللمتمسك ثبت بيد الذي أسلمه منهما ما أصاب صاحبه المدبر من نصيبه ومضى للذي تماسك بالرق ما أصابه، ثم عادوا كلهم للمقاواة ما دام أحدهما يسلم ويأخذ أحدهما مع التمسك لأن المدبرين/ لا تقويم بينهما لو انفردا فلا يبيع أحدهما من صاحبه، وإنما المقاواة لسبب المتمسك. قال محمد بن سحنون، فإذا وقع نصيب أحد المدبرين لصاحبه وللمتمسك وهو ثلث العبد سدسا لكل واحث ثلث للمتمسك السدس الذي صار إليه ورجع السدس الذي صار للمدبر إلى يد صاحبه ثم عادوا إلى التقويم

стр. 6100

فإن وقع ذلك السدس عليهما رجع نصفه إليه وبقي نصفه للمتمسك هكذا أبدا حتى يصير مدبرا كله أو رقيقا كله قال ثم إن تقاووا فصار نصيب المدبر الذي له الثلث للمدبر معه وللمتمسك فاقتسما ذلك الثلث نصفين فيصير للمتمسك بالرق ثلثا رقبة ثلثا له أولا ونصف الثلث عن الأول وهذا السدس الآن ويرجع السدس الذي صار إلى المدبر إلى صاحبه المدبر معه إذ لا مقاواة فيبقى بيد هذا سدس وبيد هذا سدس، وإن صار لهم النصف الذي صار للمتمسك بالرق يريد في المقاواة الثانية مضى عليها ذلك النصف نصفين فيصير منه مدبرا على صاحب الثلث الذي لم يسلم نصيبه أولا ربع العبد وثلثه وهو نصف ونصف سدس، وباقية وهو نصف إلا نصف سدس مدبرا على الذي كان أسلم أولا، قيل فهل للمتمسك بعد المقاواة أخذ حق من أسلم إليه حقه أن يدبر ما صار بيده؟ قال نعم كشريكين دبر أحدهما ثم دبر الآخر فذلك له، قال ولو دبرا/ جميعا أو دبر واحد ثم دبر الآخر ثم مات واحد منهما وعليه دين محيط فلا تقويم ها هنا ولامقاواة. قال سحنون، وإذا دبر أحد الشريكين وهو مفلس فطلب صاحبه المقاواة، فقال بعض أصحابنا تدبيره باطل فإن غفل عن الخصومة حتى مات المدبر عتق نصيبه في ثلثه أو ما حمل منه، وإن رده الدين [رق، قال ابن الماجشون، وللمتمسك أن يأتي من المقاواة مع هذا المفلس ليس لأنه يقول إن وقع عليه لم أستوف (١) منه، قال ولا يبقى نصيب المدبر (٢) مدبرا للضرورة] (٣) وقد بطلت المقاواة [فصوب قول عبد الملك] (٤)، وقال لأشهب فيها قول لا يصح، قال وليس للمتمسك أن يلزمه إياه وهو مفلس على أن يبيعه، كما ليس له ذلك في العتق، [وذكر ابن المواز أن له ذلك في العتق] (٥)، قال ابن سحنون، وروي عن أشهب قال إن دبره وهو معسر تقاوياه فإن وقع على المدبر أعيدت المقاواة أبدا حتى يقع

стр. 6101

على المتمسك أو يصير إلى درهم أو أقل مما يكون عند المدبر ما يؤدي في نصيب صاحبه. ... قال سحنون: وإذا دبر أحدهما فغفل عنه حتى مات فلا مقاواة ولا تقويم لموت الذي دبر كما لو أعتق. [ومن دبر نصف عبد بيني وبينه ثم أعتقت أنا بعده بتلا] (١) فإنه يقوم على المعتق ويسقط ولاء التدبير لضعفه، ولو أعتق الثاني إلى (سنة) فإنه يقوم ويعتق على المعتق إلى سنة، وقاله عبد الملك. قال عبد الملك وإن لم يوجد له مال بقي مدبرا، [فإن حل الأجل وله/ مال كان كمن أعتق يومئذ نصف عبد نصفه مدبر قوم قيمة السنة وعتق، وإن مات قبل ذلك عتق في ثلث المدبر حصته فإن لم يكن له ثلث فالقيمة لورثته إذا حلت السنة، ولو يمت وحلت السنة ولا مال للمعتق بقي نصف هذا مدبرا] (٢). قال سحنون لا أقول هذا ولكن يقوم على المعتق إلى أجل، فإن لم يكن له مال يومئذ لم يقوم عليه فيما يفيد بعد ذلك ولا يتعقب بعد ذلك. ... ومن كتاب ابن المواز قال أشهب وإذا دبر أحدهما نصيبه وأعتق الآخر إلى أجل فإنه يعتق على الذي اعتق إلى أجل. ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون وغيره من كبار أصحابنا في عبد بين رجلين دبر أحدهما نصيبه ثم أعتق الآخر بتلا فإنه يقوم على المبتل نصيب الذي دبر لضعف التدبير، قال ولو أعتق أحدهما ثم دبر الثاني فإنه يعتق نصيب المدبر عليه لأنه لم يكن له إلا أن يعتق ناجزا او يقوم فلما ترك التقويم لزمه إنجاز العتق، وهذا قول المغيرة وعبد الملك، قال ولو تداعيا فقال المدبر أنا دبرت أولا، وقال المعتق بل أنا الأول فالمعتق مدعى عليه وعلى صاحبه البينة، وعلى المعتق اليمين فإن نكل حلف المدبر لقد دبر أولا ووجبت له القيمة على المعتق، فإن أبي أن يحلف فلا شيء له ويعتق عليه نصيبه، ولو كانا ببلدين، ولا علم عند احدهما يدعيه ولا بينة للأول قال فلا شيء للمدبر على

стр. 6102

الآخر ويعتق على المدبر/ حصته كنكوله عن اليمين. قال محمد بن سحنون وهذا على مذهب المغيرة وعبد الملك وسحنون، وأما على مذهب مالك وابن القاسم فإن على المعتق القيمة للمدبر لأنه إن كان العتق أولا فالتدبير عنده بعده يبطل، ويقوم عليه وإن كان التدبير أولا قوم على المعتق بعده، فعلى المعتق القيمة بكل حال عرف ذلك أو جهل. ... ومن العتبية (١) روى أشهب عن مالك في عبد بينك وبين يتيم في عيالك له ربعه ولك ثلاثة أرباعه فأردت أنت تدبيره فلا ينبغي لك ذلك أن تعمله بنفسك حتى يأتي السلطان فيكون هو ينظر قيمته، فأما أن تعامل أنت بنفسك لليتيم فلا. قال عيسى عن ابن القاسم فيمن له عبد فدبر نصفه وكاتب نصفه فإن علم به قبل الموت كان مدبرا كله وإن لم يعلم به حتى مات السيد عتق نصفه في ثلثه ومضى نصفه على الكتابة. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم ومن تصدق على ابن له صغير بنصف عبده ثم دبر نصفه ثم أعطى ما دبر منه لزوجته في مهرها، فإن كان مليا دبر عليه كله وللابن عليه نصف قيمته، وإن كان عديما فنصفه مدبر ونصفه لابنه حتى يكبر الابن فيقاويه، أو يموت الأب فيعتق نصفه المدبر في ثلثه، قال مالك في مدبر بين رجلين أعتق أحدهما حصته فقال لا يقوم عليه نصيبه ثم رجع فقال يقوم عليه ويعتق كله. قال أصبغ قيمة عبد، وبه أخذ ابن القاسم.

стр. 6103

/في المدبر لا يخرج من ثلث ما حضر، وللميت مال غائب، أو دبر على أجنبي، أو على الوارث وكيف إن بيع ما رق منه ثم حضر مال، وكيف إن أبق المدبر من العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن مات عن مدبره وله دين مؤجل إلى عشر سنين ونحوها، فليبع الدين بما يجوز بيعه حتى يعتق المدبر من ثلثه أو حمل الثلث منه، وإن غاب المديان ببلد نائية كتب إليه وأوقف المدبر حتى يقبض الدين أو يباع هناك إن أقر به الغريم وكان حاضرا بالبلد، وإن يئس من الدين لعدم الغريم، أو لغيبة بعيدة لا يرجى فليعتق محمل ما حضر من ماله ويرق باقيه، ثم إن أيس الغريم وقدم الغائب فقبض منه المال، فإن كان المدبر بيد الورثة عتق في ثلث ما أخذ من الدين، وإن خرج من أيديهم ببيع أو هبة أو صدقة [فما يقبض من الدين] (٢) فللورثة ولا شيء فيه للمدبر. قال عيسى: يعتق ذلك منه حيث كان وليس للمشتري أن يرد ما بقي في يديه، والذي قال عيسى هو المعروف عن مالك وأصحابه في كل ديوان ذكرناه. قال سحنون وهو قول أصحابنا، وذكر ابن حبيب المسألة كلها عن أصبغ عن ابن القاسم مثل ما ذكروا، وقال أصبغ مثل ما قال عيسى، وقاله ابن حبيب، قال ابن حبيب، قال أصبغ، فيمن مات عن مدبر وعليه دين محيط فبيع فيه ثم طرأ للسيد مال، فإن حمله ثلثه بعد رد ثمنه وعتق عن الميت كان/ المشتري أعتقه أو لم يعتقه، وإن لم يحمل إلا بعضه عتق ما حمل منه ونظر، فإن كان المبتاع لم يعتقه خير بين رد ما بقي منه أو التمسك به بحصته من الثمن، وإن كان قد كان أعتقه عتق منه عن الميت فحمل ثلثه، ومضى عتق المبتاع لباقيه ورد عليه من الثمن بقدر ما عتق منه

стр. 6104

عن الميت، ومن قيمة العبد الذي دخله من العتق بعدما فوت بالعتق. يقال ما قيمته على أنه لم يعتق منه شيء،؟ وما قيمته على أن كذا وكذا منه بالعتق؟ فينظر ما بين القيمتين فيقضي على ما عتق منه على الميت، وعلى ما عتق منه على المبتاع [فيرجع في القيمة بقدر ما عتق منه لأنه قد أخذ ثمن ما عتق منه عن الميت وكذلك لو باعه السيد في صحته ثم مات فأعتقه المبتاع] (١) بعد موته، وفي ثلث البائع له محمل (٢) له أو لبعضه لبعض ذلك على ما فسرنا (٣)، بخلاف عتق المشتري إياه في حياة البائع، وهذا يمضي عتقه، لأنه لم يكن أصابه من عتق البائع شيء بعد. ومن كتاب ابن المواز. قال مالك، وإذا بيع المدبر لدين محيط [ثم ظهر مال نقص البيع ورد إلى العتق] [قال ابن المواز] (٤). [قال أصبغ عن ابن القاسم، ومن دبر] (٥) عبده فأبق العبد ومات السيد فأوصى بوصايا، قال يوقف من الثلث قدر قيمته حتى ينظر فيه، فإن مات في إباقه رددت ما أوقفت لأهل الوصايا إن بقي لهم شيء. قيل وإلى متى؟ قال يعمر فيوقفه إلى ما يعيش إلى مثله. قال أصبغ: جيد، وذكر ابن حبيب عن أصبغ/ قال ينظر إلى قيمته يوم غاب على أنه أبق فإن حمله عتق، وكان حرا، إن أدركه العتق وباقي تمام المسألة قد كتبتها في الوصايا. قال العتبي عن سحنون في امرأة تركت زوجها وأخاها ومدبرة قيمتها خمسون دينارا [لم تدع غيرها، ولها على الزوج مائة وخمسون دينارا] (٦) وهو عديم، قال يعتق ثلث المدبرة، وللأخ ثلثها، [وللزوج ثلثها] (٧) فيوخذ منه ذلك الثلث فيكون بين الأخ والمدبرة فيعتق بذلك من المدبرة [نصفها، ونصفها يصير للأخ، والذي ذكر

стр. 6105

سحنون] (١) قال، فإن باع الأخ نصفه ثم أفاد الزوج مالا فليرد حتى تعتق جميع المدبرة، أو بقدر ما أفاد بعد ذلك أتم منه حتى يتم عتقها، قال وإذا لم يتبين حين باعها أن على الزوج دينا فليس بعيب، وإذا أفاد شيئا فعتق فيه بعضها فليس للمبتاع رد ما بقي بيده منها، ورواها موسى بن معاوية عن ابن القاسم فذكر مثله، قال فيكون للأخ بيع حصته من الدين على الزوج ويباع ما يصيب المدبرة من ذلك الذي على الزوج، قال ليعجل عتق ما يصح من ذلك في المدبرة، ولا يؤخر لأن الزوج قد يموت فيورث أو يدخله المواريث ويفلس فأحب إلى بيعه ولا يستأنى به إلا أن يكون الزوج بموضع بعيد لا يعرف ملؤه من عدمه فلا يباع حتى يكون قريبا يعرف ملؤه من عدمه، وذكر ابن المواز عن أبي زيد عن ابن القاسم مثله وقال/ قيمتها خمسون ومائة ولنا على الزوج خمسون ومائة، ثم ذكر نحوه فيما استحب من تعجيل بيع ما يقع للمدبرة من الدين ليتعجل به ما يتعجل من العتق، وباقي وجوه المسألة. قال ابن المواز، ولو لم يبع شيء مما على الزوج حتى زادت قيمة الأمة أو نقصت، وأيسر الزوج فلا يؤتنف فيها قيمة ولا على قيمتها، أو لا يعمل كلهم بعد، وكذلك لو كانت قيمتها يوم الموت مائة والدين مائة فلا يعجل من عتقها إلا بخمسين، وإن كان لها ثلث الميت كله لأحضر المال، ثم لا يؤتنف فيها قيمة بعد ذلك، زادت قيمتها أو نقصت، وذكرها ابن سحنون عن أبيه إلا أنه قال قيمة المدبرة خمسون ولها على زوجها مائة، وما أصاب الزوج من المدبرة يؤخذ منه فيكون بين الأخ وبين المدبرة فنصيب المدبرة نصفها حر ونصفها للأخ، ثم للأخ بيع نصيبه، فإذا أفاد الزوج مالاً نقض البيع حتى يعتق في ذلك، هذا قول أصحابنا، قيل وقد صارت التركة فيما بين المدبرة والأخ والزوج، للمدبرة ثلثها خمسون وللزوج مما عليه خمسون، وللأخ خمسون فاتفق نصيب المدبرة والأخ فلذلك أخذا ما وقع للزوج من المدبرة وهو ثلثها فصار بينهما سدس يعتق وسدس للأخ فيرق لها نصفها فكلما طرأ للزوج

стр. 6106

مال أخذاه منه فكان ما يأخذان (١) بينهما نصفين إلى حقهما وهو خمسون للأخ وخمسون/ في المدبرة، ويبقى له هو خمسون مما عليه، وذكر سحنون مثل ما ذكر موسى عن ابن القاسم في بيع الأخ نصيبه وإنه ليس بعيب إن لم يتبين، وأنه إن عتق شيء منه بما يطرأ لم يرد المبتاع ما بقي منه. قال سحنون ها هنا إلا أنه يبقى له من صفقته إلا يسيرا بمنزلة السلم لم يستحق بعضها لأنه ليس فيما باع وطء للشركة، وإنما له الحجة بأن يستحق أكثر ما اشترى، قال فإن كان ما على الزوج خمسون ومائة فحق المدبرة جميع رقبتها خمسون وللزوج خمسة وسبعون [وللأخ خمسة وسبعون] فيعتق ثلث المدبرة، ويصير للأخ ثلثها وللزوج ثلثها فيؤخذ منه ذلك الثلث فيقسم بين المدبرة والأخ على ما بقي لهما، فيبقى للمدبرة ثلاثة وثلاثون (٢) وثلث، وللأخ ثمانية وخمسون (٣) وثلث، وذلك أحد عشر جزءا، للمدبرة أربعة أجزاء، وللاخ سبعة، تم ما طرأ للزوج من شيء قسماه كذلك حتى يتم ما لهما قبله. قال ولو كان هذا الدين على الجنبي كان بخلاف ذلك، هذا يكون ثلث المدبرة حرا وثلثها للزوج وثلثها للأخ، فإذا قبض من الأجنبي شيء عتق في ثلثه ما بقي من المدبرة إلى تمام عتقها، وذكر هذه المسألة ابن عبدوس عن المغيرة، وسحنون بمثل ما تقدم عن ابن القاسم وعنه، وقال سحنون أرى أن يباع الدين ولا توقف الوصية له لأنه على معسر ولكن إذا خرج منه شيء عتق منها بحسابه. ومن كتاب ابن المواز قال وإذا تركت زوجها وابنها ومدبرة، ولم تدع غيرها، وقيمتها خمسون، ولها على الزوج مائة وهو عديم، فالفريضة من أربعة يحمل عليها نصفها للمدبرة وهو ثلث الجميع، فجميع التركة ستة أسهم، للمدبرة سهمان، وللإبن ثلاثة، وللزوج واحد، فأسقط سهم الزوج إذ عنده أكثر من حقه، وأقسم ما حضر من التركة وهي المدبرة على خمسة، فللمدبرة سهمان وهما خمسا المدبرة يعتق ذلك منها وثلاثة أخماسها رقيق، وكذلك لو كان على الزوج

стр. 6107

أربعمائة أو أكثر، [وقيمة المدبرة مائة تعتق خمساها الآن لأن للمدبرة أن تخلص بالثلث لنفسها، فيسقط نصيب الزوج بلا حصاص له، والحصاص بين المدبرة والإبن، ولو أن الدين على الإبن أربعمائة أو أكثر] (١) أو أقل فإنه يسقط سهام الإبن بذلك [يريد إذا كان عليه أكثر من حظه] (٢) ويبقى للزوج سهم وللمدبرة سهمان فيعتق منها ثلثاها وثلثها للزوج، فإذا كان الدين على الزوج عتق خمساها، وإن كان على الإبن عتق ثلثاها قل الدين أو كثر. ولو كان مع الزوج ابنان والدين على أحدهما قليل أو كثير لعتق منها أربعة أتساعها، لأن الثلث للمدبرة أربعة، يبقى ثمانية، [للمدبرة فيها أربعة] (٣)، وللزوج سهمان، ولكل ابن ثلاثة فأسقط سهم الإبن المديان ثلاثة من اثني عشر، فبقي تسعة أسهم وهي المدبرة للمدبرة منها أربعة، وللزوج سهمان، وللإبن ثلاثة في رقبة المدبرة/ ولو كان الدين مائة على الإبن ولم يدع ابنا غيره وقيمة الأمة مائة فليعتق ثلثاها وهو جميع ثلث التركة وللزوج ثلثها وهو حقه من التركة، والذي عند الإبن هو كفاف حقه. قال ابن سحنون عن أبيه عن أبي زيد الأنصاري عن المغيرة في امرأة تركت مدبرة قيمتها مائة، وتركت أخاها وزوجها، ولها على الزوج عشرون (٤) دينارا، فله ثلث وللأخ ثلث المدبرة،] (٥) ويباع له من حق الزوج منها سبعة إلا ثلثا (٦)، [ثم للأخ ما بقي] (٧) منها مع العشرين التي عليه، يريد وله فيها خمسها عشرون دينارا. قال سحنون فيمن ترك زوجته وابنه وله مائة دينار على زوجته وهي عديمة وأوصى بعتق

стр. 6108

عبد له لم يدع غيره قيمته مائة دينار، فالعبد يستوهب الثلث مما حضر وغاب، والفريضة من ثمانية، ويزاد عليها نصفها أربعة، فذلك اثنا عشر (١)، فأربعة للعبد، وسهم للزوجة، وسبعة أسهم للإبن، فللمرأة مما حضر وغاب سبعة عشر إلا ثلثا (٢) يخصم عنها مما عليها ويبقى عليها ثمانية وثمانون وثلث لهما، فسهام الإبن مع سهام العبد أحد عشر سهما، فيقسم ما حضر وما غاب بينهما على ذلك، فللعبد أربعة أسهم من نصيبه من أحد عشر يعتق فيه، وذلك ستة وثلاثون دينارا، أو أربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من دينار، وللإبن باقية، وذلك ثلاثة/ وستون، وسبعة أجزاء من أجزاء الدينار من أحد عشر جزءا من الدينار وكل ما قبض من الزوجة قسماه هكذا فما أصاب أربعة أجزاء فالعبد يعتق فيه، وما أصاب سبعة أجزاء فللإبن. فيمن دبر عبيدا بعضهم قبل بعض وكيف يبدؤون في الثلث، وكيف إن كان عليه دين أو أوصى بوصايا، والحكم في ولد المدبرة وذكر التفرقة قال ابن حبيب قال مطرف، وابن الماجشون، المدبرون في الصحة أو في المرض إنما يبدأ الأول منهم فالأول، إلا أن يدبرهم في كلمة واحدة فيتحاصون في الثلث بلا سهم. قال ابن سحنون عن أبيه قال ابن القاسم، وإذا دبر في مرضه وبتل عتق عبده في كلمة او كلام متصل تحاصا في الثلث، وإن كان عبيدا بدئ بالأول. قلت كتبت وصيته فيبدأ بأحدهما ثم قام لشغل ثم عاد فكتب الآخر قال يبدأ الأول، وقال في مريض قال قد كنت دبرت فلانا في صحتي ثم دبر أخرى في مرضه، قال ذلك ماض يعتق عليه الأول فالأول ولا يبطل الذي أقر أنه في الصحة لأنه أصرفه إلى الثلث، بخلاف ما أقر أنه أعتق لأنه أصرف إلى رأس المال. قال ابن

стр. 6109

المواز قال ابن وهب قال المخزومي فيمن دبر ثم أغمي عليه ثم أفاق فدبر آخر فهذا غرر ويتحاصان. قال ابن القاسم وأشهب، وإن دبر وبتل في المرض واحدا بعد واحد بدئ الأول فالأول. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: المدبر في الصحة مبدأ/ على كل وصية من عتق واجب أو زكاة، أو إبتال في المرض أو غيره. قال وعلى صداق المريض، وقد اختلف فيه، قال ويدخل فيما علم به الميت من تركته وفيما لم يعلم، وفي كل ما يبطل من إقرار بدن لوارث. قال ابن القاسم: وكذلك المدبر في المرض يدخل فيما لم يعلم به الميت وإذا كان عليه دين محيط فبيع المدبر ثم طرأ للميت مال يعتق فيه فإنه يرد بيع المدبر ويعتق، أو حمل الثلث منه. قال مالك: ولا يدخل المبتل في المرض فيما لم يعلم به ولا زكاة يوصى بها ولا غير ذلك إلا المدبر في الصحة، قال: وإذا ترك ما بقي بدين عليه ويعتق المدبر فيما بقي فتلف ذلك قبل النظر فيه لم يعتق وبيع في الدين، ولو نظر فيه وقوم فأعتق ثم تلف ما بقي قبل قضاء الدين لم يرد عتقه، وكذلك لو ترك أموالا مأمونة ولم ينظر فيه ولم يعتق حتى هلك المال المأمون [فقد صار حرا بموت الميت ولا يرد، وإن هلك المال المأمون] (١). قال ابن القاسم: وإذا اجتمع ما يدخل في الطارئ وما لا يدخل فيه فليبدأ بالمدبر في ثلث الحاضر، فإن لم يف أتم من الطارئ، وإن خرج منه وفضل بدئ بما يبدأ من الوصايا بعده. وقال عبد الملك يعتق المدبر في الحالين بالحصص فما بقي من ثلث الحاضر دخل في أهل الوصايا، وما فضل من الطارئ فللورثة، وقول ابن القاسم أحب إلي، وذكر في كتاب الوصايا عن أشهب مثل ما ذكر ها هنا عبد الملك، وذكر في كتاب ابن سحنون عن ابن القاسم/ مثل ما ذكر عنه ابن المواز في المال يقر به في المرض لمن يتهم عليه وله مدبر ووصايا

стр. 6110

ومن العتبية (١) من سماع ابن القاسم قال ابن القاسم، من دبر رقيقا له في صحة أو مرض فدبر بعضهم قبل بعض، وعليه دين فليبع (٢) للدين الآخر، فالآخر فإذا قضي الدين أعتق الأول فالأول إلى تمام ثلث ما بقي. قال عيسى عن ابن القاسم فيمن دبر في صحته وبتل في مرضه ودبر فيه، وأوصى بعتق وتزوج في مرضه، ودخل وأوصى بزكاة، فليبدأ في الثلث بصداق المريض، ثم التدبير في الصحة، ثم الزكاة، ثم المبتل في المرض والمدبر فيه جميعا، إلا أن يكون أحدهما قبل الآخر، فيبدأ بمن فعل فيه أولا [في المرض إنما يبدأ الأول فالأول إلا أن يدبرهم في كلمة واحدة فيتحاصون في الثلث بلا سهم. قال ابن سحنون عن أبيه قال ابن القاسم وإذا دبر في مرضه وبتل عتق عبده في كلمة أو كلام متصل تحاصا في الثلث. وإن كان مبدأ بدئ بالأول قلت كتب وصيته] (٣) ثم الموصي بعتقه، وإن كانوا مدبرين في الصحة بدئ بالأول فالأول منهم. قال موسى عن ابن القاسم، وإذا كان له مدبر في صحته فلما مرض قال كنت أعتقت فلانا في صحتي، فإن المدبر يعتق في ثلثه وفي ثلث الذي أقر له بالعتق في صحته، ولا يعتق ذلك العبد إلا ببينة، أو يقول في المرض أعتقوه فإنه يعتق في الثلث بعد المدبر، قال أبو زيد عن ابن القاسم، في مريض قال دبروا عبدي فلانا، وأعتقوا عني رقبة عن ظهاري، قال يبدأ في الثلث بعتق الظهار في هذا، قال ابن سحنون عن أبيه المدبرة تقر من نفسها أنها حرة فتتزوج ويولد لها ثم مات السيد ولم/ يعلم فإن حملها الثلث فهي حرة ولا قيمة في ولدها [على الأب] (٤)، وإن ضاق فكان يحمل نصفها مع نصف الولد عتق نصفها وأتبع ورثة الميت الأب بنصف قيمة الولد. ومن العتبية (٥) وكتاب ابن سحنون قال سحنون في مدبرة ولدت أولادا في تدبيرها فأبق الأولاد ومات السيد وعليه دين يحيط برقبة الأم ولم يدع غيرها، فلتبع (٦) للدين ولا ينتظر

стр. 6111

أولادها، فإن رجع الأولاد نظر إلى الدين، فإن كان محيطا بأثلاثهم وثلث الأم بيع من كل واحد ثلثه ويعتق ثلث ما بقي منهم ومن الأم، ويخير المبتاع في التمسك بما بقي من الأم أو رده، فيعتق من الأم ومن الولد من كل واحد تسعاه ويرق سبعة أتساعه، ومن كتاب ابن سحنون قال ومن دبر عبد وللعبد أمة، فما وضعت لستة أشهر فأكثر فهو مدبر مع أبيه، وما كان لأقل فهو رقيق، وما أتت المدبرة من ولد فيما طال أو قصر بعد التدبير فهو بمنزلتها، قال [وما روي عن زيد بن ثابت] (١) أنه اجاز بيع ولد المدبرة فالثالث عنه أنه أعتق ولد المدبرة، وقاله علي وعثمان [وابن عمر] (٢) وجابر وابن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وعدد من التابعين. قال ابن حبيب قال مالك، ومن دبر أمة حاملا فولدها بمنزلتها علم بحملها أو لم يعلم ومن باع حاملا فولدها للمبتاع وإن يشترطه، ولا يحل للبائع أن يستثنيه. قال وقال أصبغ، في مدبرة لها ولد ولدته قبل التدبير ثم استحدث دين محيط هل يباع الولد وهو صغير ويفرق من أمه، قال لا يباع/ ويوقف إلى حد التفرقة فيباع حينئذ أو يموت السيد فيباع مع أمه، وكذلك لو كان الصغير هو المدبر دونها، وكذلك النصراني يدبر عبدا صغيرا دون أمة فأسلمت الأم فلا تباع هي للتفرقة ولا الولد للتدبير، ويوقفان ويخرجان من حرزه وتؤاجر له الأمة. قال ابن حبيب: وهو أحسن ما سمعت، وقبل هذا ذكر مدبر النصراني يسلم. ومن كتاب ابن المواز، ومن دبر أمته على أن ما تلد رقيق مضى التدبير وولدها مدبر.

стр. 6112

في القول في مال المدبر في حياة سيده، وبعد مماته، وهل يقوم به؟، ومن دبر عبده واشترط ماله بعد الموت وغير ذلك من ذكر ماله من العتبية (١) قال عيسى بن دينار، حدثني ابن وهب عن ربيعة والليث ويحيى بن سعيد، قالوا:- من مات عن مدبر جمع هو وماله إلى مال الميت، فإن خرج المدبر بماله في ثلث ذلك عتق، وكان [ماله في يديه وإن كان الثلث لحمل رقبته وبعض ماله عتق وكان] (٢) له [ما حمل] (٣) من ماله مع رقبته، وإن لم يدع غير المدبر وماله، وقيمته رقبته مائة، وله ثمانمائة عتق المدبر، وكان له مائتا دينار من ماله، فهكذا يحسب، وكذلك يضم ماله إلى ما ترك الميت، قال: وكذلك من أوصى بعتق عبد وللعبد مال فهكذا يصنع فيه، وهذا رأي ابن وهب وبه نأخذ. قال ابن القاسم عن مالك في غير هذا الكتاب إن حمله الثلث بماله عتق، فإن لم يحمله بماله عتق منه محمل الثلث وأقر ماله في يديه. قال سحنون عن ابن القاسم: إذا كانت/ قيمة المدبر مائة دينار، وماله مائة دينار، وترك سيده مائة دينار، فإنه يعتق نصفه ويقر ماله بيده، لأن قيمته بماله مائتان ولا ينزع منه شيئ، هذا قول مالك. ومن كتاب ابن المواز والعتبية (٤)، أصبغ عن ابن القاسم، فيمن دبر عبده في صحته واستثنى ماله، قال ذلك جائز وقاله مالك، قال أصبغ يعني يستثنيه بعد موت نفسه إذا عتق. قال في العتبية: ليس استثناء انتزاع عند التدبير، وبعد ذلك يكون له، استثناه او لم يسثنيه، وذلك يقر في يديه مع ما يفيد، وذلك بعد الموت مستثنى. قال ابن القاسم في الكتابين: فإذا مات السيد قوم في الثلث بغير ماله،

стр. 6113

وأخذ ما بيده فحسب من مال السيد يقوم المدبر فيهما، وقال أصبغ. قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون عن مالك في المدبر له مال أنه يقوم به في الثلث كعضو من أعضائه ويتبعه إن خرج، [وإن خرج بعضه أقر جمعيه بيده] (١) فإذا كانت قيمته في نفسه مائة ومعه مائتان ولم يدع غيره فإنه لا يعتق إلا ثلثه، [ويقر ماله بيده] (٢) ولا يؤخذ منه المائتان فيعتق جميعه، ولو كان معه مائة وللسيد مائة عتق نصفه وأقرت المائة بيده، وكذلك العبد الموصى بعتقه له مال على هذا التفسير، وقاله ابن القاسم عن مالك، وقاله أصبغ، وخالف ذلك ابن وهب فذكر عنه مثل ما ذكر عيسى بن دينار (عمر) (٣)، روى ذلك ابن وهب وذكر مثل ما تقدم من رواية عيسى [إلى آخر ذلك] (٤). [/ قال ابن حبيب: وانفرد بهذا ابن وهب عن مالك وأصحابه وقد تقدم في العتق باب في مال العبد ومن فيه بقية رق مما يشاكل هذا الباب] (٥). في جناية المدبر والجناية عليه [وهذا الباب مكرر في الجنايات] (٦) قال في كتاب ابن المواز، وإذا قتل المدبر سيده عمدا لم يعتق في ثلث مال، ولا دية، يباع ولا يتبع بشيء، وفي الخطإ يعتق في ثلث المال دون الدية. قال أصبغ: فإن خرج من الثلث أتبع بالدية، وإن خرج بعضه فعليه من الدية بقدر ما عتق منه يتبع به. وفي العتبية (٧) عن ابن القاسم من رواية عيسى نحوه. وقال في العمد يقتل به، فإن استحيوه فهو رقيق لهم، وفي الخطإ إن خرج في ثلث المال خاصة أتبع بالدية،

стр. 6114

ولا يكون على العاقلة. وقال عنه عيسى في مدبرة حامل جرحت رجلا، فإذا وضعت خير سيدها فإما فداها أو أسلمها بغير ولدها فتخدم في الجرح فإن وفته رجعت إلى السيد مدبرة وإن لم توفه حتى مات وخرجت في الثلث هي وولدها أتبعت ببقية الأرش، وإن ضاق الثلث عتق منها ومن ولدها بالحصص، ويتبع ما عتق منها بحصة ذلك، وخير الورثة في فداء ما رق منها، أو إسلامه- يريد ولا دين على السيد، قال: وإن كان السيد دين بيع منها ومن ولدها بقدر الدين/ وبيع منها خاصة بقدر دية الجرح وعتق منها ومن ولدها ثلث ما بقي منها، ويصير لولدها في ذلك من العتق أكثر مما لها، وصارت هي أكثر منه رقا وأقل عتقا للجناية، وربما رقت كلها وعتق بعض الولد لهذا إذا كان ما يباع منها للدين والجناية يغترقها ويتساوى البيع منها ومن ولدها للدين خاصة سواء ثم يباع منها هي للجناية، فإن أحاطت باقيها رقت، وإن لم تف بالجناية، فالجناية أولى بها من الدين، وإن كانت تحيط برقبتها فالجناية أولى بها ويرجع أهل الدين إلى أولادها فيباع لهم منهم بالحصص، ويعتق ثلث ما بقي وترق الأمة إلا أن يفديها الورثة فتكون رقيقا لهم، أو يسلموها للمجروح رقا، وإن كان الدين يحيط بولدها وزيادة، والجناية تحيط بها [فأهل الجناية أحق بها] (١)، إلا أن يزيد عليهم أهل الدين فيكونوا أولى بها، ويقاصوا بتلك الزيادة في دينهم بعد أداء الجناية، قال: وتصير مصيبتها إن ماتت منهم، فإن باعوها بربح فلهم، وإنما تقبل منهم زيادة لها بال فأما الدرهم والدرهمان (٢) فلا، وإنما يباع لهذا أولا للجرح ثم للدين بعد ذلك، يريد، إن بقي منها ما يعتق. تم كتاب المدبر بحمد الله وعونه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم

стр. 6115

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الخدمة (١) /في العبد المخدم عمرا أو أجلا ومرجعه إلى حريته بعد موت سيده أو موت غيره وما يكون من ذلك من الثلث من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم في المخدم إذا كان عتقه إلى موت سيده فهو من الثلث، وإن كان ممن لا يرجع إلى سيده، ولا إلى ورثته أبدا، وقال أشهب؛ إذا كان خرج من يده في صحته وكان لا يرجع إليه ولا ورثته فهو من رأس المال، وإن كان عتقه إلى سيده واجتمعا، على أنه إذا كان عتقه إلى موت [غير] السيد من مخدم أو غيره أنه من رأس المال، وقاله مالك وأصحابه، وإن قال إخدم فلانا حياتي فإذا مت فأنت حر. قال ابن القاسم وابن كنانة، هو من الثلث، وقال أشهب من رأس المال. وإن قال إخدم فلانا حياته فإذا مت أنا فأنت حر فلم يختلفا أنه من الثلث، قال ابن القاسم عن مالك فيمن حبس على رجل حبسا فقال هو لك حياتي ثم هو في سبيل الله، أو صدقة إنه من الثلث، [فإن ابن عبد الملك قاله عن ابن القاسم وأشهب] (٢) قال محمد: [إن قاله أشهب فلم يثبت عنه] (٣)، ومن قال إخدم فلانا حياتي فإذا مات فلان فأنت

стр. 6116

حر، فهذا من رأس المال لم يختلف، وهو معتق إلى أجل، فإذا مات السيد أولا [رجع إلى خدمة ورثة/ سيده] (١) بقية حياة فلان ويقضي من هذه الخدمة دينه، فإذا مات فلان فهو حر، قال: ولو مات فلان أولا عتق العبد مكانه. ومن كتاب ابن المواز قال، وإن قال إخدم فلانا حياة فلان وأنت حر فهو من رأس المال لأنه معتق إلى أجل، ويختدمه المخدم وورثته وورثة ورثته حتى يموت من يعتق إلى موته. وإن قال إخدم عبد الله حياة زيد، فإذا مات سعيد فأنت حر فهو من رأس المال، فإن مات زيد قبل سعيد رجع العبد يخدم سيده أو ورثته إلى موت سعيد، فإن لم يمت زيد اختدمه عبد الله وورثته إن مات حتى يموت، إما زيد أو سعيد فيعتق بموت سعيد، ويرجع بموت زيد إلى خدمة سيده أو ورثته إلى موت سعيد. وإن قال إخدم فلانا حياته وأنت حر، وإن مت أنا فأنت حر، فقال أشهب: هو من رأس المال، وعلى قول ابن القاسم، إن مات الأجنبي أولا كان حرا من رأس المال كان السيد يومئذ مريضا أو مديانا، وإن مات السيد أولا عتق في ثلثه فما عجز عنه فرق خدم ما رق منه الأجنبي حتى يموت، ثم يعتق من رأس المال، وإن كان على الميت دين محيط حتى لا يكون له ثلث، خدم الأجنبي إلى موته ثم عتق من رأس المال، وإنما يجعل في ثلث سيده خدمته حياة المخدم على الرجاء والخوف، لأنه لم يبق فيه رق عند الخدمة، وهذا/ الذي ذكره ابن المواز على قول ابن القاسم ذكره ابن سحنون عن أشهب وسحنون. ومن كتاب ابن المواز، وإن قال إخدم فلانا حياته وانت حر إلا أن أموت أنا فأنت حر، فهذا عند أشهب إن مات الأجنبي أولا ولم يستحدث السيد ديناً من يوم قال ذلك، عتق من رأس المال، وإن لحقه دين فالدين أولى به ولا يعتق، وإن مات السيد أولاً عتق في ثلثه، فإن عجز رق باقيه لورثته لقوله إلا أن أموت، فقد استثنى كقوله إخدم فلاناً حياته يريد وأنت حر إلا أن أموت، فإن مات فلان

стр. 6117

عتق من رأس ماله، ويرده الدين المستحدث، وإن مات السيد قبله رق للسيد ويورث عنه. وكذلك إن قال أنت حر إذا غابت الشمس [إلا أن يدخل الدار زيد] (١) فالرق يلحقه إذا دخلها قبل [المغيب] (٢)، وقد أبقى للرق موضعا فلذلك يلحقه الرق ويرجع إلى الثلث. ولو قال أنت حر إلى سنة إلا أن أموت قبلها فأنت حر، فإن حلت السنة ولا دين عليه عتق الأجل كقوله أنت حر إلى سنة إن بقيت أنا إليها، فإنت مت قبلها فأنت حر، فإذا قال إلا فهو استثناء يلحق به الدين، وهذا كله في كتاب ابن سحنون عن أشهب، وقاله سحنون. وفي العتبية (٣) فيمن قال أنت حر إلى سنة إلا أن أموت قبلها فأنت حر حين أموت أن ابن القاسم يقول يعتق من ثلثه فإن لم يسعه استخدم/ باقيه إلى السنة ثم عتق، وهو كما قال مالك فيمن قال أنت حر لأولنا موتا لنفسه، ولرجل آخر، فمات السيد فيعتق في ثلثه، قال ابن القاسم فإن لم يسعه فما بقي منه استخدم إلى موت الآخر ثم عتق، وقال مالك: تقوم رقبته في الثلث، وقال أشهب: بل إنما تقوم خدمته لأنه ليس فيه إلا الخدمة، والمسألة من أولها في العتبية (٤) إما لأصبغ عن أشهب أو لعيسى عن ابن القاسم فيها إشكال، وهي في كتاب العتق. وكل ما ذكر ابن المواز من هذه المسائل بهذا الباب، وقد ذكره في كتاب ابن سحنون عن أشهب وسحنون. ومن كتاب ابن المواز، فإن قال إخدم فلانا حياته فإذا مات فأنت حر وإن مت أنا فأنت حر فهذا من رأس المال عند أشهب، وقد تقدم ذكر قول ابن القاسم فيه، فهو بخلاف قوله إلا أنه استثناء. قال في كتاب ابن سحنون، فإذا لم يستثن [فإنما شدد العتق] (٥) وزاده خيراً بمنزله من قال أنت حر إلى سنة، وإن قدم أبي فأنت حر [قال في الكتابين قال

стр. 6118

أنت حر إلى سنة وإن قدم أبي فأنت حر] (١)، فإنما زاده خيرا فهو معتق إلى أجل من رأس المال، إن حلت السنة وهو مريض أو ميت أو مديان، وأما إن قدم أبوه قبل السنة، فإن قدم والسيد غير مريض ولا مديان عتق مكانه، وإن قدم والسيد مريض عتق من ثلثه، فإن رق منه شيء انتظر بما رق منه تمام السنة ثم عتق، وإن قدم والسيد ميت لم يعتق بموته، وإن خرج من ثلثه ويرتقب السنة ثم هو حر من رأس المال،/ وإن قدم السيد مديان بدين محيط لم يعتق إلا أن يشاء ذلك الغرماء، وإلا فليؤاجر لهم إن لم تكن أبتله في خدمة أحد، فإن استوفوا ديونهم من الإجارة قبل السنة عتق إن سيده حيا، وإن لم يستوفوا حتى تمت السنة عتق مكانه كان السيد مريضا أو ذا دين محيط. وما استحدث من دين قبل السنة في الإجارة فإنه يحاص به مع الدين ويؤاجر لهم العبد. قال ابن سحنون: وإذا قدم أبوه وهو مريض، يعتق في المثلث، فإنما يجعل في المثلث قيمة خدمته سنة، فإن خرج عتق أو بمقدار ما خرج منها، قال كتاب ابن المواز، وهذا بخلاف قوله أنت حر إلى سنة إلا أن يقدم أبي، لأن هذا استثناء بغير شرط العتق إلى السنة بموت الأب. قال سحنون: أما قوله أنت حر إلى سنة إلا أن يقدم أبي، فأنت حر فلم يعجبني قوله فيه، وكأنه لم يره استثناء ورآه تأكيدا، وأما قوله إلا أن أموت أنا فرآه استثناء. قال أشهب: وقوله إخدم فلانا سنة وأنت حر وإن مت أنا فأنت حر، أو قال فإن مت فهو سواء قوله، فإن، وإن، وإذا فذلك سواء. ومن كتاب ابن المواز، وإن قال اخدم فلانا سنة وأنت حر [فمات فلان قبل السنة] (٢) فليخدم ورثته، وإن مات العبد قبل السنة وترك مالاً فماله لسيده أو لورثته، وإن قال اخدم فلانا حياته [فأينا مات] (٣) فأنت حر، فهذا إن مات السيد أولا عتق في قول أشهب من رأس المال لا يرده دين ولا غيره،/ وإن مات فلان أولاً كان حراً مكانه لا يرده شيء، وكذلك قوله حياتي أنا فإن مات فأنت حر، وعند ابن

стр. 6119

القاسم أو مات السيد أولا عتق في ثلثه إلا ما رق منه، في هذه المسألة يخدم ورثة سيده، فإذا مات فلان خرج حرا لا يرده شيء، لأنه أجل، وفي المسألة الأولى يخدم ما رق منه فلانا ثم يعتق بموته، وإن قال اخدم فلانا حياته فإذا مت أنا [وهو] (١) فأنت حر، فلم يختلف مالك وأصحابه أنه من الثلث، كما لو قال أخدم فلانا حياته فإذا مت أنا فأنت حر إلى موت فلان أو قال فإن مات فلان فأنت حر إلى موتي فخدمته إن حازه فلان في صحة سيده من رأس المال وعتقه من الثلث، فإن مات السيد أولا وخرج من الثلث تمت له الحرية، إلى موت فلان، فإن لم يحمله ورق منه شيء كان ما رق منه للورثة الآن لا ينتظر به موت فلان، وأحب إلي أن يخير الورثة بين أن يعتقوه كله لموت فلان، أو يبتلوه، الآن لأن محمل الثلث منه، وإن لم يكن حازه فلان حتى مات سيده او مرض بطلت الخدمة، فإن حمله الثلث عتق، وإن لم يحمله خير الورثة بين إنفاذ قول الميت أو إبتال محمل الثلث منه. وإن قال اخدم فلانا سنة فإذا مت أنا وهو فأنت حر فهو كذلك، الخدمة من رأس المال إن حيزت (٢)، والرقبة كالتدبير من الثلث، فإن تمت السنة رجع فخدم سيده يخدمه حتى يموت فيعتق/ من ثلثه وما رق منه. وإن مات السيد قبل السنة وهو بيد ورثة المخدم عتق في الثلث وبطلت الخدمة بقية السنة وإن رق بعضه خدمهم ذلك البعض بقية السنة ثم يرجع فيخدم ورثة سيده بقية حياة فلان ثم هو حر، قال ابن القاسم، وإن قال اخدم فلانا سنة فإذا مت أنا فأنت حر فمات السيد قبل السنة والثلث يحمله فإنه يعتق وتزول الخدمة، وإن رق منه شيء خدم ما رق منه فلانا تمام السنة، ثم عاد رقا إلى الورثة، فإذا قال اخدم فلانا وأنت حر لأولنا موتا، فروى أبو زيد عن ابن القاسم أنه من الثلث ولم يعجبنا. وأصل ابن القاسم، أنه إن مات المخدم أولا والسيد صحيح عتق من رأس المال، وإن مات السيد أولاً عتق من ثلثه، وما عجز عنه رق، ولا يعتق إلى موت

стр. 6120

المخدم. ولو قال أنت حر لآخرنا موتا لم يختلف فيه أصحاب مالك أنه من الثلث، وكذلك ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم في هذا. قال ابن حبيب عن مطرف فيمن أعمر عبده رجلا حياته وقال إن مت قبلي رجع إلي فإن مت أنا فهو لك ملك، قال هذا من الثلث إن مات سيده، وقاله أصبغ، وذكره عن ابن شهاب. وفي أبواب عتق الشريك في باب الشريكين يختلف عتقهما مسألة الشريكين يعتق/ كل واحد منهما إلى موت أولهما موتا أو إلى موت آخرهما. وفي باب يليه مسألة العبد المخدم يهب لبعض من له المرجع حقه للمخدم فيعتقه المخدم. فيمن أخدم عبده رجلين ثم هو حر فمات أحدهما ونحوه، وكيف إن إشترى أحدهما خدمة الآخر أو وضع حصته من الخدمة أو أعتق بحصته ؟ ومن كتاب ابن المواز والعتبية (١) عن ابن القاسم عن مالك رواية غير يحيي، ومن أخدم عبده رجلين أجلا مسمى ثم هو حر، قال في ذلك لهذا يوم ولهذا يوم أو لم يقل، فإنه إن مات أحدهما قبل الآخر فنصيبه من الخدمة لورثته، [ولو ماتا كان نصيب كل واحد لورثته] (٢) بقية السنة، وأما إن أخدمهما إياه حياتهما ثم هو حر فيفرق؛ فإن قسم الخدمة أو أبهمها، [فإن أبهمها] (٣) فمات أحدهما رجعت خدمة العبد كله للباقي منهما، قال في العتبية (٤) ولا يعتق العبد حتى يموت الباقي، قال في الكتابين فإن قسمها فقال لهذا يوم ولهذا يوم ولهذا يوم فمات أحدهما، فإن نصيبه يرجع إلى سيد العبد [أو إلى ورثته إن مات، فيكون لهم إلى موت الآخر، فإذا مات عتق العبد] (٥) حينئذ، قال ابن سحنون عن أبيه قال بعض أصحابنا فيمن

стр. 6121

أخدم عبده رجلين سنة ثم هو حر، فوضع أحدهما نصيبه من الخدمة للعبد أو وهبه له أنه يعتق ويقوم عليه نصف خدمته لصاحبه، وما يعجبني وأرى أن يعتق نصفه ويبقى نصفه إلى الأجل يخدم/ نفسه يوما والشريك يوما، وليس مثل ما لو وهبه خدمته حياتهما فيدع احدهما نصيبه لأن هذا لو مات أحدهما لم يكن لورثته شيء [وفي خدمة السنة] (١) يكون لورثته إن مات نصيبه من باقيها. قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، فإذا أخدم عبده رجلين ما عاشا ثم هو حر ثم إن أخدمهما تصدق بالخدمة على العبد لم يجعل عتق شيء منه، وليخدم العبد نفسه نصف الخدمة والمخدم الآخر نصفها، فإن ترك له الآخر نصفها عتق كله مكانه يعني إن كان أبهم الخدمة، قاله ابن المواز، ولو مات أحدهما فرجع نصيبه من الخدمة إلى السيد يريد ها هنا، وقد قسم الخدمة بينهما، قاله محمد، ثم ترك الشريك الآخر الخدمة للعبد فلا يعتق حتى يموت المخدم الذي ترك نصيبه لأن السيد قد ورث خدمة الميت منهما فكأنه حي بعد. وصفا نصف الخدمة للعبد حتى يموت الثاني. ومن كتاب ابن المواز: ومن حبس عبده على رجلين حياتهما ثم هو حر جاز لأحدهما شراء خدمته، فإن قسمها فقال لهذا شهر ولهذا شهر أو أقل أو أكثر لم يجز شراء أحدهما للخدمة لأن مرجعها للسيد، وليس لأحدهما عتق مكاتبه، فإن أعتق أو وهب الخدمة للعبد، قال في العتبية: أو تصدق بها عليه فليس يعتق، ويكون نصيب هذا من الخدمة للعبد، وشريكه على حصته من الخدمة، فإذا مات الذي أعتق أو وهب الخدمة رجعت مصابته [من الخدمة] (٢) إلى السيد [ما بقي صاحبه، فإذا مات عتق/ العبد، ولو مات أولا الذي لم يعتق رجعت مصابته من الخدمة إلى السيد] (٣) حتى يموت المعتق فيعتق العبد، ولو أبهم الخدمة لهما ولم يقسمهما، فأعتق أحدهما حصته فحصته من الخدمة للعبد، فإذا مات المعتق رجع جميع العبد إلى الحي يختدمه كله حتى يوفى عتق العبد، وإن مات أولا الذي

стр. 6122

لم يعتق عتق العبد مكانه، ولو اعتقا اوسقطا عنه الخدمة، فإن كانت الخدمة مقسومة كانت الخدمة للعبد حتى يموت أحدهما فيرجع نصيبه إلى السيد حتى يموت الثاني فيعتق العبد حينئذ، وإن كانت الخدمة مشاعة عجل عتق العبد بعتقهما إياه أو [وهبهما له] (١) الخدمة، ومن معاني هذا الباب في الذي يليه. في المخدم يضع خدمته للعبد أو يبيعها من سيده من هذا المعنى أو في بيع الرقبة من المخدم، وفي بيع الشريك نصيبه، وقد خدم شريكه حصته أو وهبها وغير ذلك من مسائل الخدمة ومن كتاب ابن المواز، ومن أخدم عبده حياته أو أجلا ثم هو حر ثم وضع له المخدم خدمته فإنه يعتق مكانه، ولو باعها من العبد كان جائزا ويعتق ولا يجوز بيعها من سيده ولا من غيره ولو كان مرجعه إلى سيده لا إلى حرية جاز لسيده ولورثته بعده شراء خدمته. قال ابن وهب عن مالك، فيمن حبس عبده على رجل عشر سنين ثم هو حر فترك الرجل الخدمة للعبد فإنه/ حر مكانه، وقاله ابن القاسم، وأشهب، قالا: وكذلك لو جعل له خدمته حياته. وكذلك لو باعها منه، قال ابن القاسم، قال مالك: وليس لسيده فيه عتق وعتقه بيد المخدم، ولو لم يجعل مرجعه إلى حرية كان عتق المخدم فيه باطلا، وكان على خدمته أخدمه أجلا أو عمراً، إلا أن يخدمه حياة العبد فيجوز فيه عتق المخدم، وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في ذلك كله، وقال وإن كان مرجعه إلى سيده أو إلى غيره ولم يرجعه (٢) إلى حرية فوضع المخدم عن العبد خدمته فلا يرجع إلى خدمة سيده ولا من له مرجع الرقبة.

стр. 6123

ومن العتبية (١) من سماع أشهب قال مالك، ومن أوصى لولده بخدمة عبد له حتى يستغني عنه فدخل معه باقي الورثة حين لم يجيزوا ثم وضع الولد للعبد الخدمة، قال فباقي الورثة على حقوقهم من الخدمة، وروة ابن القاسم عن مالك، فيمن أخدم عبده رجلا سنة ثم هو حر فلا بأس أن يشتري [العبد] (٢) من المخدم خدمته. ومن سماع عيسى عن ابن القاسم قال ابن القاسم، ومن أخدمك عبداً حياتك فلك أنت أن تعطيه لقريب لك أو غيره يختدمه على مثل ذلك، وكذلك سكني الدار، وغير ذلك، قال ابن القاسم عن مالك في عبد لرجلين أخدم أحدهما نصيبه رجلا، فللآخر بيع نصيبه إن شاء ولا يبيع الآخر معه، وكذلك إن آجره، له أن يؤاجره بغير إذن شريكه، وكذلك الدار./ ومن سماع ابن القاسم: ومن أخدم عبده رجلا سنة فقبضه فلا بأس أن يبيعه ربه منه قبل السنة. ومن كتاب ابن المواز وذكر أصبغ عن أشهب في العتبية، وذكر محمد أشهب في خلال ذلك. وقال في عبد بين رجلين أخدم أحدهما مصابته رجلا إن ذلك جائز ما أقره الشريك ولم يطلب البيع، فإن طلب ذلك كلف البيع معه وبطلت الخدمة أخدم بعلم شريكه أو بغير علمه، ويباع كله ولا شيء للمخدوم فيه. وكذلك إرهانه حصته منه جائز ما لم يقم شريكه بالبيع فيباع كله. قال أشهب: وإن بيع بعين عجل الدين، وإن بيع بعرض أوقفت مصابة الراهن ليحل الحق، وكذلك لو آجر مصابته كان جائزا، فإذا قام صاحبه بالبيع فذلك له، وتنتقض الإجارة، زاد في العتبية ولو أجاز الإجارة أولا ثم قام بالبيع فذلك له، ثم كان ما ذكرنا، قال أصبغ والبيع ها هنا كالموت كما لو قتل بطلت الخدمة والعقل لسيده. قال أشهب وله انتقاد الإجارة إذا آجر حصته. قال أصبغ لا أحب نقدها بشرط للمقرر في قيام الآخر بالبيع فتصير إجارة وسلف يرد ما بقي.

стр. 6124

وفي أبواب عتق الشريك [من هذا] (١) باب في الشريك يخدم حصته ثم يعتق هو أو شريكه، وفي المخدم يهبه الشريك حصته فيعتقها، وفي العبد يعتق بعد أن يؤاجر أو يخدم. /ومن كتاب ابن سحنون فيمن قال لعبده اخدم فلانا سنة ثم أنت حر ثم وضع عنه نصف الخدمة، فليسأل فإن أراد إني تركت له خدمة ستة أشهر، لأن عتقه إلى سنة يبعد فهو ذلك، وإن أراد أنها لك ملك تشاركني في الخدمة ويصير لك ملكا كان حرا كله مكانه، كمن وهب لعبده نصف خدمته أو خدمته، ولو قال اخدم فلانا سنة أنت حر فقال المخدم قد وهبته نصف الخدمة لتعتق كله وقام مقام السيد. قال مالك فيمن قال لعبده اخدم فلانا سنة وأنت حر فوضع عنه فلان الخدمة فإنه يعتق، وقال عبد العزيز لا يعتق لحجة السيد، وأن يعجل عليه فيزول ميراثه عنه، وليس للمخدم من عتقه شيء. قلت لسحنون: لم قلت في المعتق إلى سنة يضع عنه السيد نصف الخدمة أنه يعتق عليه وإن أعتق نصف المكاتب لم يعتق وكان وضع مال؟، قال: هو مفترق ولا أقول فيه شيئاً. قال ابن سحنون: وإن العتق إلى أجل إنما يملك منه الخدمة، فقام ذلك مقام الرقبة، وإنه يسلم ذلك في الجناية في المكاتب كتابته، والمكاتب لا يعتق حتى يؤدي، والمؤجل قد يعتق بغير الخدمة إذا مرض أو أبق عتق بذهاب السنة، قال: ومن أوصى في عبد له أن نصفه يخدم فلانا سنة ثم هو حر ونصفه حر بعد موتى، والثلث يحمل، فذلك جائز، فإذا مات عتق نصفه وبقي نصفه يخدم بقية الأجل،/ لأن من أعتق بعد موته نصف عبده لم يتم عليه، وإن وسعه الثلث، وإذا لم يحمله الثلث في مسألة الخدمة عتق محمل الثلث منه بتلا، ولو قال نصفه حر الساعة بتلا، ونصفه حر بعد سنة يخدم فيها فلانا، فإن حمله الثلث سقطت الوصية بالخدمة لأنه لما بتل نصفه لزمه تمامه في ثلثه، ولو قال نصفه حر بعد سنة ثم هو حر وإن لم يحمله عتق منه محمل الثلث، وإن حمل الثلث ذلك النصف

стр. 6125

فقط، وكانت وصايا خير الورثة، فإن أجازوا، ولا يحاص المخدم وأهل الوصايا في تلك الخدمة، فإذا تمت السنة عتق نصفه، وإذا أوصى لأبن له غيره ولأجنبي خدمة عبده سنة ثم هو حر والثلث يحمله، قال ذلك نافذ، ويخدمهما سنة ثم هو، حر وإن لم يحمله عتق منه ما حمل الثلث وسقطت الخدمة، يريد وما كان للأبن فالمورثة أن يشاركوه فيه. فيمن أخدم عبده، أوصى بذلك ولم يؤجل، أو قال إخدمني وأنت حر ولم يؤجل، أو قال إخدم فلانا حتى يبلغ أبنه، أو قال حتى يستغني أو [ينكح] أو قال بحصته ثم هو حر، أو أجل أجلاً (١) فمات الصبي قبله من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم، ومن وهب خدمة عبده لرجل ولم يوقت (٢) [فأما] (٣) في الوصية فله خدمة العبد حياة العبد حياة المخدم لأنه أوصى له بخدمته ولم يتركها لورثته، وأما في الصحة فأسلمه وأصدقه، فإن مات لم يبين فلا شيء للمخدم فيه. قال أصبغ له خدمته حياة المخدم. قال محمد قول ابن القاسم أحب إلى أن لا يسيء له بخلاف من قال لرجل وهبت لك خدمة عبدي أو أخدمتك عبدي، ومسألتك إنما قال أخدم فلانا. ومن قال لعبده أخدمني وأنت حر أو أنت حر على أن تخدمني فإن ذكر نية وإلا فإن خدمه طرفة عين فهو حر. وقال أصبغ له خدمته حياته كالمدبر حتى ينوي غير ذلك أو يرى له سبب. وأما قوله إن خدمتني فإذا خدمه ساعة فهو حر. قال محمد وهذا إن كان على وجه اليمين فله ما أراد، وإن قال عبدي يخدم فلانا حتى يبلغ أشده، فالأشد الحلم فإذا مات المخدم قبل ذلك خدم ورثته قدر ذلك. قال ابن القاسم يقال سبعة

стр. 6126

عشر. محمد وإن قال يؤنس منه الرشد فحتى يؤنس منه الرشد، وإلى وقت يستحق قبض مال إن كان له مال. قال ابن القاسم وغن مات قبل ذلك اجتهد في ذلك بقدر ما يرى. وإن قال حتى يستغني؟ قال مالك فحتى يلي نفسه وأخذ ماله. محمد وأحب إلينا حتى يحتلم. قال أصبغ إذا اوصى أن يحضن ولده ثم هو حر ولم يوقت وهو رضيع أو فطيم أو أثغر فذلك سواء. وحد الحضانة البلوغ إلا أن يسمي شيئا، ولو قال أرضعيه وأنت حرة فهذا يبين أنه قولان. قال محمد وكذلك قوله أحضنيه وهو رضيع فأما بعد الفطام فإلى الحلم حتى يلي نفسه. قال مالك وإن قال في حياته أو وصيته أرضعيه حولين وأنت حرة فمات قبلهما فأما إن كانت خادم الخدمة والامتهان فلا تعتق إلا بعد حولين ويرث بقية تلك الخدمة ورثة السيد دون وثة الصبي، وأما التي ليست للخدمة ولا تستقي ولا تطحن فذلك يعتق بموت الصبي. قال ابن القاسم: فيمن قال لأمته أرضعي أبني حولين وأنت حرة فمات الصبي قبلهما فلتخدم ورثة الصبي بقية المدة إلا أن تكون ممن أريد بها الحضانة ولها مال فتعتق بموته. قال ابن القاسم والتي من جواري الخدم تخدم ورثة الأب. قال محمد يعني إن كانت وصية من الأب وأما إن كان ذلك في صحته فلتخدم ورثة الصبي قال فيه وفي كتاب ابن حبيب روى ابن وهب عن مالك فيمن قال أرضعي أبني حتى تفطميه وأنت حرة فمات قبل الفطام فلتخدم الورثة قال محمد ورثة الصبي إن كانت من جواري الخدمة حتى تتم السنون من مولد الصبي. وفي كتاب ابن حبيب إلى تمام حولين من يوم مولدة ثم هي حرة] (١) / فمات الصبي قبل ذلك أنها حرة، محمد، وهذه ممن لا خدمة فيها وممن أريد منها الحضانة. قال مالك، ومن قال جاريتي تخدم فلانا أجلا مسمى ثم هي حرة، فمات المخدم قبل الأجل فلتخدم ورثة المخدم بقية الأجل. قال مالك، ومن أخدم عبده عشر سنين ثم مات المخدم قبلها، فأما الشيخ الزمن والعجوز فيخدمهما بحقهما عليه فلا شيء لورثتهما، وكذلك لو مات العبد وترك مالاً فلا يستأجر منه من يخدم المخدم وذلك لسيده. قال محمد, أما المال فهو كذلك، وأما

стр. 6127

في موت المخدم قبل الأجل فالذي يعرف من قول مالك أنه يخدم ورثته باقي الأجل، ولكنه استحسن هذا في دى الزمانة. ومن العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال في مرضه جاريتي فلانة تخدم إبنتي حتى تنكح ثم هي حرة، فأجاز لها الورثة ذلك، ثم تمرض البنت بعد مبلغ النكاح حتى لا ينكحها أحد وقد عنست، قال إن قال حتى تنكح فلا عتق لها حتى تنكح مرضت أو لم تمرض، وإن عنست إلا إن ترد هي الأزواج وتأبى النكاح فتعتق حينئذ، وإن تزوجت عتقت الأمة عند العقد، لا ينتظر بها البناء، وإن ماتت الإبنة قبل مبلغ النكاح خدمت الورثة إلى مقدار النكاح ثم عتقت، وإن لم تخرج الأمة من الثلث خير الورثة، فإن اختاروا فيسأل ما وصفت لك، وإن أبوا عتق منها مبلع الثلث بتلا ورق ما بقي وسقطت الخدمة فيما رق منها وعتق، وأما إن قال تخدم إبنتي حتى تبلغ النكاح ثم هي حرة، فهذه إذا بلغت النكاح وأمكن منها عتقت الأمة حينئذ، قيل فحد ذلك أن تحيض، قال أو بعد ذلك/ بقليل على ما يرى فيه ويجتهد بما لا ضرر فيه وقد تحيض الجارية وتقيم سنة وسنتين ولا يظهر ذلك منها ومن كتاب ابن حبيب وروى ابن وهب عن يونس عن ربيعة، فيمن قال لعبده إذا تزوج إبني فأنت حر فبلغ الصبي دون مال فتسرى وأتى النكاح؟ قال العبد حر، وليس غرض الأب أن ينكح إنما قصد أن يبلغ أشده وأن ينتفع بالعبد قبل ذلك وقاله مطرف وابن الماجشون، وقاله أصبغ عن ابن القاسم. قال ابن وهب عن مالك, ومن قال جاريتي تخدم فلانا عشر سنين ثم هي حرة فمات فلان قبل المدة، إن بقية الخدمة لورثته، ولو قال تحضن فلانا إلى أجل مسمى ثم هي حرة فمات الصبي المحضن فإنها تعتق، وليس لورثة الصبي اختدامها إذا أراد بها ناحية الأدب والولاية. وقال ابن وهب عن مالك، وإن قال لعبده ابن لي هذه الدار وأنت حر فعمل فيها ثم مرض مرضا لا يقدر معه أن

стр. 6128

يبني، فله أن يأتي بغيره يبني مكانه ولا يمنعه السيد إن جاء بمن يعمل نحو عمله ثم يعتق. ومن العتبية (١) ومن سماع ابن القاسم ومن أوصى في أمته أن تخدم إبنته حتى تبلغ النكاح (٢) ثم تخير فإن إختارت العتق والثلث ضيق بدئ بها فيعتق ما حمل الثلث منها وسقطت الوصايا [والخدمة، وإن كان الثلث يحملها ويبقى منها ما لا يفي بالوصايا، فإن الوارث وأهل الوصايا يتحاصون في الخدمة إلى الأجل، وفيما بقي من الثلث الآن بقيمة الخدمة إلى بلوغه النكاح وأهل] (٣) / الوصايا [يتحاصون في الخدمة إلى الأجل] (٤) بوصاياهم، فما صار للوارث فللباقين من الورثة أن يمضوه، أو يدخلوا معه فيه على المواريث، فإذا تم الأجل خيرت في العتق, فإن اختارته عتقت وإلا بيعت، وأتم لأهل الوصايا وصاياهم. في الحكم في المخدمة في نفقتها ومالها وولدها وديتها وميراثها وكيف إن أبقت؟ وفي المؤاجرة، وكيف إن اشترط إن أبقت فلا عتق لك؟ من كتاب ابن المواز قال مالك, وولد المخدمة عمراً أو أجلاً بمنزلتها ومعها. قال في العتبية من سماع ابن القاسم وكذلك ما ولد للعبد المخدم من أمته فيخدم المخدم معهما، وما حدث لهما من مال فليس للمخدم انتزاعه، فإن ماتا فهو للسيد. ابن القاسم قال مالك، ومن أخدم عبده سنين فليس له انتزاع ماله. وروى عيسى عن ابن القاسم ان له ان ينتزعه ما لم يقرب الأجل، وأنكر سحنون رواية عيسى هذه. قال ابن المواز قال مالك، ومن أخدم عبده رجلا سنينا ثم هو حر، فليس له انتزاع شيء من ماله لأنه [قد] (٥) ينفق منه على نفسه [ويكتسي

стр. 6129

ويبقى على نفسه] (١) , وليس كالمعتق إلى أجل، ذلك له انتزاع ماله وهو ينفق عليه، قال في كتاب ابن المواز، ومن أخدم عبده عمراً أو أجلاً فنفقته على المخدم كان مرجعها إلى الحرية أو إلى غير السيد لخدمة، أو ملك، قال ابن عبد الحكم، وعليه زكاة الفطر عنه. قال مالك: ومن أخدم أخته أمة حياتها فنفقتها على الأخت، وقاله ابن/ القاسم، [قال] (٢) ونفقة المستأجرة على سيدها إلا أن تشترط، قال وولد المستأجرة لا حق فيه للمستاجر، ولو ولدته بعد أن أعتقها ربها عجل [لها] (٣) عتق الولد وتربص بها هي [حتى تنقضي مدة الإجارة]. قال مالك: والمخدم مرجعه إلى حرية إن أبق في المدة لم يتبع بشيء وعتق بمحلها. وكذلك العبد نصفه حر لا يتبع بخدمة إباقة. قال ابن سحنون عن أبيه في الذي نصفه حر إن بدأ الذي له الرق بالخدمة في قسمة الخدمة، أو بدأها العبد فلا يرجع واحد على الآخر بما وقع في أيامه من مرض أو إباق، قاله مالك وأصحابنا. قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون فيه وفي العبد بين الشريكين كذلك إذا اقتسمها الخدمة، وما لم يقتسمها فذلك منها، وهذا مذكور في الأول من العتق. ومن العتبية (٤) قال ابن القاسم عن مالك في العبد المخدم يقتل خطأ أو عمداً، فإن عقله لسيده، وإن قتله السيد خطأ فلا شيء عليه، وإن فعله عمداً فعليه قيمته يختدم منها إلى تمام المدة فما بقي فلسيده. قال عيسى توقف القيمة للمعمر يستأجر منها من يخدمه، فإن مات وبقي منها شيء فهو لسيده، وكذلك روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، وزاد فإن فرغت القيمة [قبل المدة] (٥) فلا شيء على السيد. قال سحنون وكان يقول ابن القاسم يشتري منها عبداً يخدمه. وكذلك لو كانت أمة فأحبلها. قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: ومن أخدم

стр. 6130

عبده رجلاً سنيناً [ثم هو لفلان صدقة،/ فقتل العبد أو مات في الخدمة، فعقله وماله لمن له مرجع الرقبة، كما لو قتله أجنبي، وتسقط الخدمة. وروى أصبغ عن أشهب فيمن أخدم رجلا عبده سنة (١) ثم هو لفلان بتلا، فمات العبد في السنة وترك مالاً، قال هو لسيده. قال أصبغ يعني المخدم لأنه مات قبل يجب لفلان ولا يجب له إلا بعد السنة وهو لم يبلغها، وقد اختلف قول مالك في المبتل بعد الخدمة وهذا أحب إلينا. قال عيسى عن ابن القاسم: ومن أخدم عبده رجلا عشر سنين ثم هو حر على أنه إن أبق فلا عتق له، أو قال ماغبت فيه أو أبقت فعليك قضاؤه، قال ابن القاسم: يلزمه قضاء ما أبق ويكون حراً. قال عيسى عن ابن القاسم، ومن أخدم عبده رجلا أمداً ثم هو حر فليس للعبد أن يعتق عبده في الخدمة إلا برضا السيد والمخدم جميعا ثم يكون الولاء فيما أعتق لسيده، ولا يرجع إلى العبد بعد الأجل، ولأنه لو رضي المخدم بأن يأخذ السيد ماله لم يكن للعبد فيه حجة إلا أن يتقارب الأجل. في الخدمة يطؤها المخدم أو يتزوجها أو من له مرجعها، وكيف إن حملت؟ من كتاب ابن المواز والعتبية (٢) رواية عيسى عن ابن القاسم، ومن أخدم أمته في صحته إبناً له كبيراً حياته ثم هي لابن له آخر، قال في العتبية (٣) تصدق بخدمتها عليه حياته ثم هي لابنه/ الآخر، بتلا (٤)، قال في الكتابين ثم وطئها الأول
следующие страницы →