← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

ويبقى بيده التسعة أسهم المذكورة. [إلا ما زاد عند الأم على السدس فيدعه للبنت] (١). قيل فلو أنكرت الأم ما أقرت به الأخت، وما أقر به الزوج،؟ قال أما إنكارها للأخ الذي قالت ابنتها، فليس عليها قبول ذلك، لأنها تنفي عن نفسها ولدا، وأما ما أقر به الزوج فقد يكون لابنتها ولد يعلم به، فليوقف هذا في بيت المال، فإن أقرت به يوما أخذ به، لأنها في رجوعها إلى دعواه لا تلحق بنفسها شيئا لوارثها، وما أقرت الأخت لأمها موقوف بيد الأخت ولا رجوع للأم إليه (٢). [ورأيت في كتاب نسب إلى ابن ميسر ذكر المسألة فبلغ منها إلى أن جعلها من ستة وثلاثين. قال فنظرنا (٣) الأخت الشقيقة وبيدها الثلث اثنا عشر (٤)، فلها على إقرارها سهمان فيسلم عشرة أسهم لمن نفعت بإقرارها، فنفعت الزوج بستة، والأم بسهمين والأخت للأم بسهمين والشقيق بأربعة، ولكل نصيب من أنصابهم فيضرب بثلاثة، والأم بسهم، والأخت بسهم، والأخ بسهمين فذلك سبعة، فللأخ من العشرة سبعاها (٥)، وذلك ثلاثة إلا سبعا (٦)، وللأم سهم وثلاثة أسباع، وكذلك الأخت للأم، وللزوج أربعة وسبعا (٧) سهم فصار بيد الزوج على الإنكار ستة عشر سهما وسبعا سهم فأقر الزوج أنه إنما له من ذلك تسعة أسهم الباقي بيده سبعة أسهم وسبعا سهم فأقر أنه للهالكة (٨)، لها ثمانية عشر، وأقر للأم بتمام السدس وهو أربعة أسباع سهم لأنه صار بيدها مما أخذت في الإنكار، ومما أخذت من الأخت خمسة أسهم وثلاثة أسباع سهم فيحتاج إلى أن يقسم السبعة

стр. 6302

أسهم وسبعي سهم التي فضلت عند الزوج على مائة وثلاثين سهما، فما أصاب أربعة فللأم وما أصاب مائة وستة وعشرين للابنة (١) فأصاب الأم بقية عشر حبة وستة أجزاء إلا سبع جزء من حبة، وأضيفت البنت سبعة أسهم وثلاث حبات وتسعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من حبة. قلت فلم لا يرد الزوج على الأخت للأب والأم وقد أقر لها بنصف السدس كما ردت الأخت؟ قال لأن الأخت قد كان بيدها أكثر مما أقر لها به فأعطته لمن أنكره الزوج، والزوج أخذ من الأخت فاعلم أن غيرها أحق به منها فدفعته إليه. قال أبو محمد وقد يحسب على غير هذا فنقول إن الأخت كان بيدها اثنا عشر (٢) فأقرت بأخ فإنما على إقرارها سهمان (٣) فيؤخذ من يدها عشرة فتقسم على سبعة فللزوج ثلاثة أسباعها وذلك أربعة أسهم وسبعان وللأم سبعها: سهم وثلاثة أسباع سهم وكذلك للأخت للأم، وللأخ سبعا العشرة، وذلك اثنان وستة أسباع سهم فللزوج على إقراره تسعة فيرد ما بقي بيده وذلك سبعة أسهم وسبعا سهم يدفعها إلى من انتفع بإقراره تسعة فيرد ما بقي بيده وذلك سبعة أسهم وسبعا سهم يدفعها إلى من انتفع بإقراره وقد انتفعت البنت بنصف جميع الفريضة [ثمانية عشر والأم بتمام السدس وذلك أربعة أسباع سهم ومطلبها لكل مطلب منهما نصف] (٤) فيقسم ما يدفع الزوج على تسعة أسهم وسبعي سهم، وإن بدأنا بإقرار الزوج بالثلث قلنا له في الإقرار تسعة وفي الإنكار اثنا عشر (٥) فيدفع ثلاثة إلى الأم والبنت تقتسمان ذلك (٦) على عشرة، للبنت تسعة وللأم تمام السدس: سهمان (٧) ثم يرجع إلى إقرارها بستة أسهم، والأخت بسهمين والأخ بأربعة، فإن قلنا إن الأم أيضا

стр. 6303

قد انتقصت سهمين؟

стр. 6304

قد انتقضت سهمين؟ فإنه يقول لها الزوج والأخ المقر به أنت قد قبضت ثلاثة أعشار سهم- يريد الزوج أولا- فلا يضرب لسهمين، وإنما يبقى لك سهم وسبعة أعشار سهم، كان للأم أن تقول للأخ المقر به والأخت للأم ليس لكما أن تحاسباني بذلك لأنكما منكران لإقرار الزوج، وإنما انتفعت أنا بموضع تنكرانه (١)، فللأم في ذلك مقال، وليس لها أن تقول مثل هذا للزوج لأن الزوج مقر بذلك وقد نابها ستة أسهم كاملة في إقرار الأخت وقد قلنا إنه إذا أصاب الأم سهم وثلاثة أسباع سهم من العشرة الفاضلة على يد الأخت مضمونه إلى يدها من المحاصة الأولى، أربعة أسهم وثلاثة عشر سهما فاجتمع لها خمسة أسهم وثلاثة أسباع منها وثلاثة أعشار سهم فخرج هذا الكسر من سبعين فيصير للأم خمسة أسهم صحاح وأحد وخمسون جزءا وأحد وهو سبعون جزءا للأخت للأم خمسة أسهم وثلاثة أسباع سهم، ويبقى في يد الزوج في هذه المحاصة أربعة أسهم وسبعا سهم يدفعها لمن انتفع بإقراره على ما كنا قسمنا الثلاثة التي دفع الزوج، وكنا قسمناها على عشرة فيكون للأم عشرها، ويبدو للأم خمسة أسهم: وأحد وخمسون جزء سهم، هو سبعون جزءا فيصير عندها بهذا ستة أسهم وهو السدس ويبقى بيدها سبع وعشر سبع سهم يجوز إليها (٢). فيمن ترك ولدين، فأقر أحدهما بأخوين، فصدقه أخوه بأحدهما من كتاب ابن ميسر، وإن ترك ولدين فأقر أحدهما باخوين فصدقه أخوه الثابت النسب في أحدهما، والمقر لهما كل واحد منهما ينكر صاحبه، فالفريضة في الإنكار من سهمين، وفي الإقرار من أربعة، وعلى الإقرار من أحدهما من ثلاثة، فاثنان داخلة في أربعة، فضربنا أربعة في ثلاثة، فذلك اثنا عشر (٣)، ففي يد كل

стр. 6305

واحد من الأولين ستة، فالمقر منهما بثالث قد أقر في يده بسهمين لأخيه فيدفعهما إليه، والمقر بالأخوين مقر أنه ليس له إلا ثلاثة، ويسلم إليهما ثلاثة، ثم ينظر، فإن كان أقر لهما قبل تصديق أخيه (١)، قسما الثلاثة بينهما نصفين، وإن كان إقراره بعد/ إقرار أخيه، فقد زعم أن لأخيه الذي اجتمعا على الإقرار به ثلاثة أسهم، أخذ منهما سهمين من الآخر، وزعم أن لأخيه الذي أقر به هو وحده ثلاثة، لم يأخذ منها شيئا، فيضربان في الثلاثة أسهم التي سلمها هذا إليها بأربعة أسهم، للمجتمع عليه رُبُعُها، وللآخر ثلاثة أرباعها، فهكذا يكون إذا كان المقران غير عدلين، ولو كان كل واحد من المقر بهما مقرا بصاحبه، فإنا ننظر إلى ما يصير لكل واحد منهما على إقرار الجميع، فمن كان بيده فضل رده على صاحبه، وليس في هذه المسألة ما يترادان. فيمن أقر بوارث معه ثم أقر بآخر بعد أن دفع إلى الأول مورثه أو قبل من كتاب ابن ميسر، وإذا أقر الوارث بوارث ثم بآخر، فإن كان دفع إلى الأول ما أقر له به ضمن للثاني ما يصيبه على إقراره به، وإن لم يكن دفع إليه شيئا (٢) لم يضمن، ويدفع إليه فضل ما في يديه بعد الأول، إلا أن يكون دفع إلى الأول بقضاء قاض، وهو لا يعلم موضع الثاني، فيكون كأنه لم يدفع إليه، وأما إن علم به فأخفاه (٣)، فهو متعد على الثاني، ثم رجع أحمد، فقال، يضمن للثاني بدفعه للأول، علم بالثاني أو لم يعلم، والقول الأول قول أشهب، ومن هلك عن ابن واحد فأقر الابن بابن آخر، فدفع إليه أو لم يدفع، ثم أقر بثان فإنه يدفع إلى الأول/ نصف ما في يديه، ويدفع إلى الثاني ثلث ما في يديه، فإن كان دفع إلى الأول بحكم بعد إقراره بالثاني، فلا شيء عليه إلا ثلث ما في يديه،

стр. 6306

وأما إن دفع إليه بغير حكم ثم أقر بالثاني أو أقر أنه كان عالما به فسكت عن ذكره حتى حكم للأول، فإنه ضامن للثاني ما أتلف، وكذلك قال أشهب في الإقرار بعد الإقرار بالوصية، ولو لم يدفع إلى الأول والثاني حتى أقر بثالث، فإن لم يدفع فلا ضمان عليه، وقد ثبت الإقرار للأول، فإن فضل بيده شيء عما أقر به للأول دفعه للثاني، فإن بقي بيده بعد ذلك فضل دفعه إلى الثالث، وإن لم يبق فضل عن حقه عما أخذه الأول، لم يكن عليه شيء، وإن كان قد إلى الأول ما أقر له به، ثم أقر للثاني والثالث، فهو ضامن لما يصيب الثاني، [فإن كان فيه فضل عن حق الثاني] (١)، دفع الفضل إلى الثالث، وإلا لم يلزمه للثالث شيء [لأن ما يضمنه للثاني] (٢) لا يأخذه إلا بحكم، فيكون كما لو أخذ الأول بحكم لم يضمن الدافع، ولو دفع إلى الأول بحكم وإلى الثاني بغير حكم، ثم أقر بالثالث، فما دفعه إلى الأول، فقد برأ من ضمانه، وما دفعه إلى الثاني مما يقر أنه للثالث ضمنه له. في أحد الولدين يقر بأخ بعد أن قاسم أخاه والتركة عين أو عرض /ومن كتاب ابن ميسر، ومن هلك وترك ولدين فأقر أحدهما بولد للميت، والتركة عين، فقد بينا ذلك، فإن كانت التركة عبدا أو أمة، فاقتسما فأخذ المقر العبد وأخذ الآخر الأمة، ثم أقر بأخ، فلما أقر هذا بأخ فقد أقر له بثلث العبد، وثلث الأمة، وقد كان للمقر نصف كل واحد منهما في الإنكار، فأقر له في كل نصف وجب له بثلث ذلك النصف وهو سدس العبد، فلما باع نصفه في الأمة بنصف أخيه في العبد، ضمن لأخيه سدس قيمة الأمة، وأما ثلث العبد فواجب له، لأن سدسه كان بيده، وسدس آخر عاوض فيه أخاه، فابتاع ما لا يحل له، كمن اشترى شيئا ثم أقر أنه لآخر، فليسلمه إليه، فقد وجب له ثلث العبد بكل

стр. 6307

حال، وهو مخير في سدس الأمة أن يأخذ منه نصف قيمته، أو يأخذ فيه سدس العبد الذي باعه، فيصير له نصف العبد، وللمقر نصفه هذا الذي ذكره أحمد بن ميسر. وقال أيوب البصري (١)، إن قول أهل المدينة أنه يعطيه ثلث العبد الذي صار له، ويضمن له قيمة سدس الأمة، لأنه باع ذلك بسدس من العبد وهو مقر أنه لأخيه، وهذا الذي قال أيوب هو الصواب، وليس فيه يخير الذي أقر له به من العبد اشتراء نصفه بسدس الأمة، بالذي كان بيد أخيه من العبد الذي كان بيده. قال أيوب ولو أقر/ بأخ وأخت له لأعطاهما ثلاثة أسباع العبد، [ويضمن لهما ثلاثة أسباع نصف الأمة، وقال ابن ميسر، على أصله له ثلاثة أسباع العبد،] وهو مخير في تضمينه قيمة ثلاثة أسباع العبد، [ويضمن لهما ثلاثة أسباع نصف الأمة، وقال ابن ميسر، على أصله له ثلاثة أسباع العبد،] (٢) وهو مخير في تضمينه قيمة ثلاثة أسباع نصف الأمة، أو يأخذ من العبد سبعا ونصفا مع ثلاثة أسباعه، فيصير له منه أربعة أسباع ونصف (٣). فيمن ترك ولدين، فأقر أحدهما بأخ، ثم مات المقر، أو المقر به، أو كانوا ثلاثة من العتبية (٤)، قال سحنون، فيمن أقر بالرجل مات أخي وترك ألف دينار وهو أخوك، قال يقاسمه الألف، ولو ترك ولدين فأقر أحدهما بأخ له، قال يعطيه ما وقع في سهمه- يريد يعطيه ثلث ما في يده-، قيل مات المقر له؟ قال يرثانه المقر له والمنكر له. قال يحيى بن عمر، يأخذ المقر له من تركته بدءا مثل ما كان أعطاه، ثم يكون ما بقي بينهما، لأن المنكر جحده إياه. قال سحنون، ولو مات المقر لم يرثه

стр. 6308

إلا أخوه المعروف النسب، إلا أن يموت ولا يموت ولا وارث له غير هذا (المقر له) (١) فإنه يرثه. قال أحمد ابن ميسر، في الذي هلك عن ولدين، فأقر أحدهما بأخ فأعطاه ثلث ما في يده، ثم مات المقر، فلا يرثه المقر به لأن نسبه لم يثبت، ولو مات المقر به ولا وارث له غير ورثة أبيه، فيأخذ المقر (٢) من تركته ما دفع إليه، ولا حجة/ عليه في هذا، وأما إن كان يرثه أحد من غير ورثة الأب، فلا يأخذ المقر من تركته شيئا لا ما أعطاه ولا غيره. في الورثة يقرون بوارث فيقول المقر به عندي نصيبي من كتاب ابن ميسر، وكتاب أيوب البصري واللفظ له، إذا قسم الورثة التركة، ثم طرأ وارث فأقروا به، فقال عندي مورثي، (فإنه يضع ما عنده إلى ما قسموا) (٣)، فإن كان نصيب كل واحد منهم في كل حال واحدا، فلا تراجع بينهم، وإن كان يصير لبعضهم أكثر فليتراجعوا، فلو مات رجل وترك أبويه وابنتيه، فأخذ أبواه الثلث، وابنتاه الثلثين، ثم أقر جميعهم ببنت، فقالت عندي نصيبي، قال فريضته في الإنكار من ستة، وفي الإقرار من ثمانية عشر على تصحيحها، وللأبوين الثلث: ستة، وللبنات الثلاث الثلثان أربعة لكل بنت، فأسقط سهام الطارئة أربعة فتبقى أربعة عشر، فالأربعة التي أسقطتها هي مثل سبعي الأربعة عشر فأردت أن أزيد على فريضة الإنكار [وهي ستة مثل] (٤) سُبُعها، كما أسقطت من هذه ولا سبع لها، فاضرب ستة في سبعة تبلغ اثنين وأربعين، ثم احمل عليها سبعيها اثني عشر تبلغ أربعة وخمسين، فللأبوين سدسها ثمانية عشر، وللبنات الثلثان ستة وثلاثون لكل واحدة اثنا عشر (٥) وأسقط/ سهم الطارئة تبقى اثنان وأربعون، فقد

стр. 6309

علمت أن الأبوين إنما أخذا ثلث اثنين وأربعين، وذلك أربعة عشر، وإنما لها ثمانية عشر ثلث أربعة وخمسين، فبقي لهما بيد الابنتين أربعة من اثنين وأربعين، سهمان بيد كل واحدة منهما، وذلك إن ترك الميت خمسة آلاف وأربعمائة درهم، رجع الأبوان على الابنتين بأربعمائة بينهما، ويصير الذي في يد الطارئة ألفا ومائتين (١). قال أيوب البصري الفرضي، [ولو كانت الطارئة ملية والابنتان معدمتان (٢) والتركة] (٣) ما ذكرنا، فقد علمت أن تصحيح الفريضة من ثمانية عشر، للأبوين ستة، ولكل بنت أربعة، فضمت الأربعة التي للطارئة مع الستة للأبوين، فذلك عشرة، فيقسم ما بأيديهم على عشرة، فنظرت إلى ما بيد الطارئة فإذا هو ألف ومائتان (٤) وقد أخذ الأبوان ألفا وأربعمائة، فاجمع ذلك فيصير ألفين وستمائة، فاقسم ذلك على عشرة، للبنت خمسة، وللأبوين ثلاثة أخماسه، والخمسان ألف وأربعون، والثلاثة أخماسها ألف وخمسمائة وستون، فالذي يأخذ الأبوان من الطارئة الملية مائة وستون، ثم إن طرأ للإبنتين المعدمتين شيء اقتسموه أيضا على عشرة، ثلاثة أخماسها للأبوين، وخمساه للبنت الطارئة، هكذا حتى يستوفوا جميع أنصبائهم، ولو كان إنما قالت الطارئة معي نصف نصيبي/ عملت على معنى ما تقدم، فلها من الثمانية عشر سهما أصل الفريضة أربعة، فاترك (٥) منها سهمين، الباقي ستة عشر، فالسهمان منها ثمانية، فزد على فريضة الإنكار مثل ثمنها، ثم اعمل على ما وصفنا، فمن كان له فضل أخذه ممن كان أخذ أكثر من نصيبه على ما تقدم. قال ابن ميسر، وفيه أخصر من هذا، أن الفريضة من ثمانية عشر فأزل منها نصيب الطارئة أربعة، الباقي في أربعة عشر، يقسم عليها ما بأيدي المقرين عليهم على سبعة للأبوين ثلاثة أسباع، وأربعة أسباع بين الابنتين المعروفتين، فإن

стр. 6310

كانت التركة ثمانية عشرة دينارا، وجب لكل بنت خمسة وسبع وبيدها ستة، فترد كل واحدة منهما على الأبوين ستة أسباع سهم، فعلى هذا تقسم التركة، قلت أو كثرت، وإن كانت البنتان عديمتين، والطارئة ملية، وهم متقارون بالطارئة، فقد قيل يرجع عليها الأبوان- يريد على ما ذكرنا من كتاب أيوب- قال أحمد، وقيل لا يرجع عليها لأنها أخذت حقها، وبهذا نقول، لأنا نقول في الوارث يطرأ على وارثين، وأحدهما عديم، أنه إنما يأخذ من المليء ما فضل من حقه، والقول الأول لأشهب، وقاله ابن القاسم في غريم يطرأ على غرماء وأحدهما عديم، وأما إن طرأ غريم على ورثة، فهذا يأخذ جميع ما بيد المليء إلى مبلغ حقه، وهذا في كتاب التفليس مشروح، وفي كتاب التفليس من هذا المعنى/ مسألة لابن المواز، إذا ترك ابنا وزوجة فاقتسما ثم طرأت زوجة أخرى فقالت عندي حقي، ومن كتاب ابن ميسر قال، ولو أن أحد الإبنتين منكرة للطارئة لم يرجع عليهما الأبوان بشيء، ويرجعان على المقرة بسهمين، فيصير لهما ستة عشر سهما. قيل فهل ترجع المنكرة على الطارئة بشيء؟ قال إن أقرت أنها قبضت من التركة شيئا أخذته منها فقسمته على المواريث، وما فضل رد إليها، لأنها مدعية النسب ولم يشهد لها من تجوز شهادته، ويأخذ أيضا فضل ما بيد من أقر لها، كما لو ترك ولدين وترك مائتي دينار، فأقر أحدهما بأخ لأنه طارىء، فقال الطارئ حقي في يدي فعلمنا أن ذلك مائة دينار، فأخذناها منه فأضفناها إلى المائتين، فقسمنا الجميع بين الطارئة النسب، فأصاب المقر خمسين ومائة، يرد منها خمسين على الذي أقر به. وفي كتاب التفليس من هذا المعنى مسألة تم كتاب الإستلحاق

стр. 6311

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه كتاب الولاء ذكر الولاء فيما أعتق الرجل عن نفسه، أو عن غيره، أو دبر عن غيره، أو أعتق مدبره أو مكاتبه عن نفسه، أو عن غيره، وفي عتق السائبة ومن الزكاة قال أبو محمد، ومن كتاب ابن سحنون، ومعنى قول النبي ﷺ :/ «إنما الولاء لمن أعتق» (١) يعني من أعتق عن نفسه، كما قلنا في قوله: «كل ذي مال أحق بماله» معناه ما لم يحدث فيه، تحبيسا على غيره، وأجمعوا أن الوصي يعتق عن الميت ما وصى به، وأن الولاء للميت، وكما تعتق أم ولده بعد موته، وليس بمعتق يومئذ وولاؤها له. قال سحنون، وإنما أمر النبي ﷺ عائشة بشراء بريرة (٢) وبشرط الولاء للبائع ليبين رد ذلك إذ لا يحل الحكم من القلوب محل القول، وكما قال: «إني لأنسى أو أنسى لأسن» (٣) يريد أن الفعل يحل من قلوبهم محل التعليم (٤)، وأنكر قول من قال اشترطي لهم بمعنى عليهم، وقال ما علمت من قاله.

стр. 6312

قال والسائبة التي نزل النهي عنها (١) هي من الأنعام لا عتق العبد سائبة، لأنهم أجمعوا أن من أعتق سائبة أن عتقه ماض، ولو كان في النهي لرد كما يرد ما في سيب من الأنعام، وقد سيب جماعة من الصحابة سوائب، فكان ميراثهم للمسلمين، قال مالك في كتاب ابن المواز، إذا اشترى العبد نفسه من سيده، قال في كتاب ابن حبيب أو دبر من اشتراه، فولاؤه لسيده، قال فيه وفي كتاب ابن المواز، [فإن شرط على أن يوالي من شاء، لم يكن له ذلك، والسنة أن الولاء لمن أعتق. قال في كتاب ابن المواز]، ومن اعتق عبده بشرط أن ولاءه لفلان، فذلك باطل والولاء لمعتقه، حتى يقول أنت حر عن فلان فيكون الولاء لفلان، وإن قال انت حر عن فلان وولاؤك لي، فولاؤه لفلان دونه. قال مالك:/ وأحب إلي للذي يريد أن يعتق عبدا عن أبيه أن يهبه لأبيه ثم يعتقه الأب نفسه (٢). قال ابن سحنون عن أبيه، وقولنا أن من أعتق عبده عن رجل فولاؤه للرجل، وإن كره، قال: وإذا أجاز الوارث عتق الميت في مرضه أو بعد وفاته فيما جاوز الثلث، أن الولاء للميت. ومن كتاب ابن المواز والعتبية (٣)، من رواية عيسى، ومن أعتق مدبره عن فلان فالولاء لسيده.

стр. 6313

قال عن عيسى، ولا أحب ابتداء ذلك، قيل فالمكاتب مثله؟ قال أشبهه به، وكذلك لو باعه ممن يعتقه فالولاء للسيد، قال عنه أصبغ وهو في الكتابين، وإن باع المدبر من غير شرط فأعتقه مبتاعه، فولاؤها لمبتاعه. قال في كتاب ابن المواز، ولو باع أم ولده ممن يعتقها أو أعتقها عن فلان فولاؤها لسيدها. قال أصبغ في غيركتاب محمد، الولاء للبائع والعتق ماض ويبقى له الثمن، كما لو أعطى مالاً على عتقها. وروي عن سحنون أن العتق باطل، وترد إلى ربها أم ولد، وروى ابن الماجشون، أنها حرة والولاء للبائع ويرد الثمن. وفي كتاب ابن المواز قال مالك، وقد ترك الناس عتق السوائب، فإن فعله أحد فالولاء للمسلمين. قال ابن القاسم، روى عمر بن عبد العزيز أن ولاءه لمعتقه. قال سحنون في كتاب ابنه، وقاله ابن نافع. قال ابن حبيب قاله ابن نافع وابن الماجشون، قلا ولا يجوز أن يعتق سائبة، قال/ وإن جهل فولاؤه للمسلمين، قال سحنون، وليس هذا قول أصحابنا. قال ابن حبيب: وقد قال ما قال مالك، عمر، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، وكثير من صاحب وتابع. قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز، والأمر عندنا على أن ولاءه للمسلمين، وقال مالك في الموطأ أنه الأمر المجتمع عليه عندنا. قال سحنون، وقال ابن شهاب، يوالي من شاء، فإن مات ولم يوال أحداً (١) فولاؤه للمسلمين.

стр. 6314

قال في العتبية (١)، ابن القاسم من رواية أصبغ، وأكره عتق السائبة لأنه كهبة الولاء (٢). قال أصبغ وسحنون، لا تعجبنا كراهيته ذلك، وهو جائز (كما يعتق عن غيره من ولد، وغيره) (٣)، ولا كراهية فيه، قال ابن القاسم في العتبية (٤)، من رواية أصبغ، وهو في كتاب ابن المواز، وإذا قال أنت سائبة- يريد العتق- فهو حر وإن لم يسم الحرية، وقال في العتبية (٥)، أو يقول اذهب فأنت حر سائبة، وقال أصبغ، لا يعجبني قوله حتى يريد العتق، ولفظ التسييب لفظ الحرية وإن لم يردها، إلا أن يكون لقوله سبب غير الحرية. قال مالك في العتبية (٦) من سماع ابن القاسم، وإذا وجد الذين يقسمون الخمس، وقال في كتاب ابن المواز، وإذا وجد الذين يقسمون الزكاة، قال في الكتابين الرقبة الرخيصة بالثمن اليسير، يعتقها أهلها على أن ولاءها للبائعين، فأحب إلي أن يغلوا في ثمنها ويكون ولاؤها للمسلمين

стр. 6315

، [١٣/ ٢٤١] قال مالك في/ كتاب محمد، ومن أعتق عن زكاته فالولاء للمسلمين. [قال مالك في كتاب ابن حبيب، وإذا أعتق رجل من زكاته عن نفسه، أن ولاءه للمسلمين] (١)، كمن أعتق عن غيره واشترط الولاء لنفسه. ومن كتاب ابن المواز، [قال مالك] (٢)، وولاء ما أعتق من الكفارة له. قال ابن سحنون عن أبيه، في المرأة تقول لمولى زوجها اعتق عبدك عني على كذا، أني أختار قول أشهب أن النكاح لا يفسد. قال في كتاب ابن المواز، وإذا ابتاع المقارض بالمال عبدا فكاتبه، فلرب المال رد عتقه، فإن أجاز فولاؤه له، وإن كان فيه فضل فللعامل من الولاء بقدر ذلك، ولو لم يجز رب المال لم يعتق من العبد شيء على العامل، وإن كان فيه فضل كعبد بين رجلين كاتبه أحدهما بغير إذن صاحبه. في جر الولاء في ولد العبد من نكاح حرة قال ابن سحنون عن أبيه، وقامت السنة عن الصحابة والتابعين وتابعيهم، أن ولد المرأة الحرة المعتقة، ولاؤه موالي أمه ما كان أبوه عبدا، فإذا عتق جره إلى مواليه وورثه وعملوا عنه، وإن كانت عربية فولاؤه للمسلمين حتى يعتق أبوه. محمد، قال ابن القاسم، ومن قال وهو مريض، عبدي هذا مدبر عن أبي، لزمه ولا يرجع فيه إن كان منه على البتل لا على الوصية، وهو يخدم الأب، فإذا مات خدم الورثة حياة الابن، والولاء للابن، فإن كانت/ أمة لم يطأها الأب ولا الابن. وروى عنه أبو زيد، فيمن قال أنت مدبر على أبي، أنه مدبر عن نفسه، ولا يعتق إلا بموته من الثلث، فأما بموت الأب فلا، إلا أن يقول أنت مدبر عن أبي، أو أنت حر عن دبر من أبي، فينفذ ذلك عن أبيه، قال مالك، وذلك عندنا سواء

стр. 6316

قال على أبي أو عن أبي، وهو معتق إلى أجل إلى حياة أبيه، والولاء لأبيه، وإن كان أبوه ميتا فهو حر مكانه، والولاء لابنه. قال مالك في كتاب محمد، في ولد الحرة من زوجها [العبد] (١) أنه حر ترثه أمه وإخواته لأمه، وما بقي لبيت المال إن كانت عربية، أو كانت قد أسلمت، وإن كانت مولاة إرثه (٢) إلى مواليها ورثوا عنه فاضل (٣) المال، فإن عتق رجع ولاؤهم إلى معتقه، ولو كان ذلك قبل عتق العبد بساعة. قال مالك في العتبية (٤) من رواية ابن وهب، وقع في سماعه أشهب، وكذلك لو كان العبد مريضا مرضا شديدا فأعتقه غدوة، ومات العبد عشية، وإن أعتقه عند موته إذا نال العتق وهو حي. قال في كتاب ابن المواز، وإن بقي في الرق حتى أعتق سيد أبيه أباه، لجر ولاؤه ولد ولده إلى معتق الجد ما كان الأب عبداً، مات أو عاش، يرثهم ويعقل عنهم هو وقومه، ما لم يعتق الأب، وروى مثله يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، وزاد، وكذلك يجر الجد إذا عتق ولاء من ولد لابنه العبد قبل عتقه. قال فيه من رواية عيسى/ وفي كتاب ابن المواز، ولا يجر الجد ولا من ولد بعد موته إلا أن يموت الجد وهي حامل، فيجر، ولا حملها إذا حملت به قبل وفاة الجد. قال ابن سحنون، قال ابن الماجشون، وإذا كان الأب والجد عبدين، وأبو الجد حرا جر ولاء الولد إلى مواليه، ما لم يعتق الجد فيصير ولاؤه لمواليه، (ما لم يعتق الأب فيرجع ولاؤه إلى موالي الأب، ولا يجر أحد الولاء من الأقارب [إلا الولد وأبناؤه من الذكور.

стр. 6317

قال في كتاب ابن المواز، وهذا ما كان الأب] (١) عبداً، فإذا عتق رجع ولاؤه إلى مواليه] (٢)، ولا ينقل أحد الولاء من القرابات غير الأب، قال، وإنما الذي لا يجر ولاءه أب ولا جد، ولد مسه رق، مثل أن تكون به حاملا وهي أمه، فتعتق قبل أن تضع، ولا يجر ولاءه أب ولا جد. ومن كتاب أيوب بن سليمان الفارضي (٣)، وإذا كان رجل حر (٤) لم يعتق وله أبوان، الأب مملوك، والأم حرة معتقة، وللأم أبوان حران معتقان، وللأب أبوان [حران] (٥) معتقان، فولاؤه لموالي جده أبي أبيه، ولو أن أبويه حران لم يعتقا، ولأبيه أبوان أبواه مملوك وأمه معتقة، ولأمه أبوان أبوها مملوك وأمها حرة معتقة، فإن ولاءه لموالي أم أبيه، ولو أن رجلا حرا لم يعتق، وأبوه حر، لم يعتق، وأم الولد حرة معتقة، وأم الأب حرة معتقة [وأبو الأب مملوك] (٦)، فولاء الولد لموالي أم الأب. ولو أن لهذا الحر الذي لم يعتق أبوين أبوه حر لم يعتق وأمه حرة معتقة، وللجد أبي الأب أبوان أبوه مملوك وأمه حرة معتقة، فولاء الولد لموالي أم الجد، دون موالي أم الأب، ودون موالي أم الولد. ولو أن له أبوين الأب مملوك/ والأم حرة [لم تعتق، وللأم أبوان حران لم يعتقا، ولأبي الأم أبوان، أبوه مملوك وأمه حرة] (٧) معتقة، ولأم الأم أبوان حران معتقان فالولاء لموالي أم أبي الأم، لأنهم موالي الأم.

стр. 6318

وكذلك لو كانت المسألة على حالها إلا أن أبا الأم عربي، فليس لواحد من هؤلاء من الولاء شيء. ومن كتاب ابن المواز، ومن العتبية (١)، من سماع أشهب، قال مالك، ولو أن ابن العبد من الحرة اشترى أباه، فيعتق عليه، كان ولاء أبيه له لجره إلى موالي أمه. قيل لمالك في العتبية، إن ناسا شكوا في ذلك، وقالوا نراه كالسائبة، فأنكر ذلك. قال سحنون في كتاب ابنه، وهذا قول جميع أصحابنا، إلا ابن دينار فإنه قال هو كالسائبة، وولاؤه للمسلمين. ومن كتاب ابن المواز، ومن أعتق أمته الحامل من عبد لرجل، ثم ولدته وولدت آخر بعده فمعتقها، يرث الولدين مع أمها ما لم يعتق الأب، فإن عتق الأب جر ولاء الولد الذي ولدته بعد العتق، وبقي ولاء الآخر لمعتق الأم. ومن تزوج مدبرة فمات السيد وقد ولدت قبل موته، أو هي به حامل يوم موته، فولاؤهم للميت إذا عتقوا في الثلث، وإن كان زوجها عبدا ثم عتق لم يجر ولاؤهم إلى معتقه إلا أن تحمل به بعد موت سيدها، وقاله أصبغ. قال ابن سحنون عن ابن الماجشون، في السيد يعتق ما في بطن أمته الحامل من زوج عبد لغيره، ثم عتق، ثم وضعت بعد عتقه، فولاء الولد لسيده المعتق، ولو أعتق أمه بعد عتقه للجنين، ثم عتق الأب قبل أن تضع، فولاء الولد/ لسيد الأمة، لا يجره معتق الأب، وذلك إن ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم عتق

стр. 6319

الأم، وإن كانت لستة أشهر فأكثر- يريد فليست بظاهرة الحمل- والزوج مرسل عليها، فإن الأب يجر ولاؤه إلى معتقه. ومن كتاب ابن المواز قال، وإن ادعى معتق الأب أنها حملت بالأول بعد أن عتقت، وقال معتقها: بل كانت حاملا يوم العتق، فمعتق الأب مصدق وولاؤها له، إلا أن تكون بينه الحمل يوم عتقت، أو تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم عتقت، ولا ينظر إلى قول الأب والأم، وقال أشهب، لأن الظاهر أنها ولدت وهي حرة، والشك في أن تكون حاملا يوم العتق، محمد، ولأن أحقها بالولاء الأب لأنه يجره، فلا يزول عنه بشك (١). قال مالك، ولا يكف زوجها عن وطئها إذا عتقت لاختيار الحمل. قال ابن كنانة في العتبية (٢) في رجل أعتق ابن أمته من رجل عربي أنه ينسب إلى أبيه وعشيرته، ولا يرثه الذي أعتقه، وقاله سحنون. قال أبو بكر، وقاله مالك، يعني مسألة كتاب التدليس. وروى عيسى عن ابن القاسم، في الأمة بعضها حر، فيطؤها من له فيها الرق فحملت، أن ولاء الولد بينهما، وذكر ابن المواز عن ابن القاسم، وقال والصواب غير هذا، وولاؤه لأبيه، والنسب أملك به، وعلى الأب عتق، وبالحمل عتقت الأم، وكل ولد يلحق بأبيه ويخرج حرا فولاؤه لأبيه، ولو أعتق المتمسك ثم تزوجها رجل، فولاء ولده لمواليه دون مواليها. وروى عنه عيسى/ في عربي تزوج أمة فأولدها ولداً، فتزوج الولد حرة، فإن ولدها منه حر ينتسب إلى جدة (٣) ويعقل عنه قومه.

стр. 6320

ذكر الولاء فيما أعتق المدبر وأم الولد، والمكاتب، والعبد بين الرجلين، والمكاتب في مكاتب عبده من كتاب ابن المواز، وذكره ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون، قالوا، كل من للرجل أن ينتزع ماله من أرقائه (١)، فولاء ما أعتق الأجل، أو يمرض السيد في المدبر أو أم الولد، فإن ولاء ما أعتقوا حينئذ بإذن سيدهم يرجع إليهم إذا أعتقوا، وهؤلاء كلهم إذا أعتقوا، وهؤلاء كلهم إذا أعتقوا بغير إذنه فلم يعلم حتى عتقوا، فلا يرجع إلى سيدهم، ولاء ذلك إلا أن يكون استثناء مال من يجوز استثناء مال من يجوز استثناؤه منهم حين أعتقه، فهذا يكون ما أعتق بغير إذنه رقا لسيده، باستثناء ماله، وقاله كله أصبغ عن ابن القاسم، وكله أيضاً في العتبية (٢) عن ابن القاسم. قال في كتاب ابن المواز، وإذا علم السيد بعتق العبد فلم يجز ولم يرد حتى عتق العبد، فولاؤه للعبد. وقال أصبغ، وما أعتق المدبر وأم الولد في مرض السيد بإذنه، فالولاء لهما وإن صح السيد، لأنه وقت ليس له نزع مالهما، وأما ولاء من أعتق المكاتب قبل أن يعجز، إذا عجز فالولاء لسيده ثم لا يرجع إليه إن عتق. قال عبد الله بن عبد الحكم/ اختلف في ولاء ما أعتق المدبر وأم الولد في مرض السيد، وأحب إلي أن يكون للسيد، وإن مات من مرضه لا يرجع إليهما وإن عتقا، لأنه كان له أخذ مالهما بسبب صحته إن صح، وكذلك المعتق بعضه، وقال أشهب في المعتق بعضه، يعتق بإذن السيد، وقال ابن القاسم الولاء للعبد إن عتق،

стр. 6321

قال محمد، ولم يعجبنا قول أصبغ ولا قول أشهب، ولا غيره في ذلك كله، وهو خلاف قول مالك وابن القاسم، أن من لا ينتزع ماله فولاء ما أعتق بإذن السيد راجع إليه إن عتق، وما روي غير هذا فغلط عليه وهو لأشهب، والمدبر وأم الولد لا ينتزع مالهما في مرضه، فإن انتزعه ثم مات فذلك رد، وإن عاش بقي له, وكذلك عتقهما بإذنه موقوف، فإن مات كان ممن ليس له انتزاع مالهما، فالولاء لهما وإن صح، علمنا أنه ممن له أن ينتزع مالهما فصار له الولاء ثم لا يرجع إليهما وإن عتقا. وكذلك المكاتب الذي لم يختلف فيه، يعتق بإذنه ثم يعجز ثم يعتق بكتابة أخرى أو غيرها، ولا يرجع إليه الولاء. قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز والعتبية (١) من رواية عيسى، في عبد بين رجلين أعتق عبدا له بإذن أحدهما، ولم يعلم الآخر حتى أعتقاه، أن ولاء ذلك العبد له دون سيديه ما بقي أحد من عصبته الأحرار، لأنه لم يكن لأحدهما أخذ شيء من ماله دون صاحبه. قال ابن القاسم في العتبية (٢)، وإن أعتق المعتق نصفه عبدا بإذن من له فيه الرق، فولاء ما أعتق/ بينه وبين معتق النصف، نصفين، فإذا أعتق العبد الذي نصفه حر يوما رجع إليه ولاء ما كان أعتق، وإن أعتق بغير إذنه كان له رد عتقه. وقال في سماع يحيى بن يحيى، أن ولاء ما أعتق هذا العبد الذي نصفه حر بإذن للذي له فيه الرق للذي تمسك بالرق خالصا، وهو أحق بميراث مواليه من الشريك المعتق. وروى عنه عيسى في عبد قال لعبده يوم أعتق فأنت حر بعتق، والعبد في ملكه، أو قال اخدمني عشر سنين وأنت حر، فعتق، أن هذا العتق يلزمه وولاؤهما

стр. 6322

له إذا صنع ذلك بغير إذن السيد، بمنزلة ما لو أعتق فلم يعلم السيد بعتقه حتى عتق، فأما لو فعل ذلك بإذن السيد فولاؤهما لسيده، وإن لم يعتقا إلا بعد عتق العبد الذي جعل لهما ذلك، وقال ابن نافع، الولاء في جميع هذا كله للسيد، قال ابن القاسم، ولو كانت جارية يفعل ذلك فيها بإذن سيده، فأما التي أعتقها إلى أجل فلا يطؤها هو ولا سيده، وأما التي قال لها يوم أعتق فأنت حرة، فهو يطأ ويبيع [إن شاء] (١) وروى عيسى عن ابن القاسم، أن ما أعتق المدبر والموصى بعتقه بعد موت السيد وقبل التقويم في الثلث، ثم قوما فخرجا من الثلث، أن الولاء لهما. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم، ومن أخدم عبده سنينا ثم هو حر، فأعتق العبد عبدا بإذن سيده، فليس ذلك [له] (٢) إلا باجتماعهما، فإن اجتمعا فولاؤه لسيده لا يرجع إلى العبد إن عتق، قال وإذا لم يعجز المكاتب وقد أعتق/ عبدا بإذن سيده، ثم مات ذلك العبد فميراثه لسيد المكاتب دون أحرار ورثة المكاتب، ولو مات المعتق وقد بيع المكاتب لورثة بائع المكاتب، ولو لم يمت حتى ودى المكاتب لمشتريه، فولاء المعتق وميراثه للمكاتب الذي عتق، وولاء المكاتب لبائعه، ولو عجز رق لمبتاعه، وكان ولاء من أعتق لبائعه. قال ابن القاسم، وإن كاتب المكاتب مكاتبا، فبيع الأعلى فيؤدي من الأسفل حتى عتق، ثم عجز الأعلى، فولاء الأسفل [لمشتري كتابة الأعلى إذا عجز الأعلى ثم ودى الأسفل،] (٣) [قال محمد، والذي نقول به أن ولاءه للبائع كتابة الأعلى، والذي قال محمد قول ابن القاسم في المدونة.

стр. 6323

قال، ولو لم تبع كتابته ولكن تؤدى من الأسفل حتى عتق ثم مات الأعلى، أو أدى الأسفل] (١) بعد موته إلى ولده في الكتابة معه، فولاؤه لولد الأعلى الذي في كتابته دون أحرار ولده، ولو لم يترك في الكتابة ولدا لم يكن ولاؤه لأحرار ولده، وذلك لسيد سيده كماله. وقال عبد الملك، ولا يكون ولاؤه لولد الأعلى الذين في كتابته وإن عتقوا، وذلك لسيد سيده، لأن سيده مات قبل يثبت له الولاء (٢)، وأنكر هذا محمد في موضع آخر، وقال هذا خلاف مالك وأصحابه. ولو لم يعلم السيد عتق المكاتب لعبده حتى مات المعتق عن مال، فإن أجاز السيد عتقه، ورثه سيد المكاتب، إلا أن يكون للمعتق ورثة أحرار فلا يرثه المكاتب ولا ولده ممن معه في الكتابة أو ليس في الكتابة، وإنما جازت/ إجازة سيد المكاتب لعتق ما أعتق بعد عتق المعتق، كعبد عتق ثم استحق بعد أن مات له من يرثه من الأحرار، فإن رد عتقه لم يرثه، وإن أجاز بيعه وعتقه ورث، وإن لم يمت المعتق حتى ودى الأعلى ولم يكن علم به سيده ولا أذن له، نفذ كل ما أعتق [في كتابته، ولو كان السيد رده ثم عتق المكاتب وذلك بيده فلا يعتق عليه، وكذلك صدقته، وكذلك ما رد من عتق] (٣) أم الولد والمدبر والمعتق إلى أجل ثم عتقوا فلا يلزمهم فيه شيء وإن كان بأيديهم، وقاله ابن القاسم وأشهب. واختلفا في رد الزوج عتق زوجته وصدقتها، ثم ملكت نفسها وذلك بيدها، فقال أشهب ورواه عن مالك، أن ذلك لا يلزمها كالمكاتب، وقال ابن القاسم ورواه عن مالك، أن أحب إلي أن ينفذ ذلك.

стр. 6324

في ميراث الولاء من كتاب ابن المواز، قال مالك، وإذا كاتب ثلاثة عبدا فودى وعتق، ثم مات اثنان منهم عن أولاد، ثم مات المكاتب حرا، فثلث ميراثه للحي، ولولد كل واحد من الميتين الثلث، وكذلك لو مات مكاتبا، ولو كان الذي كاتبه أبا الثلاثة كان ميراثه بعد عتقه للحي من الثلاثة دون ولد من مات، ولو مات قبل أدائه ورثه ولد الميتين مع الحي أثلاثا، ولو ودى ومات ثم مات له مولى، كان الحي أحق بميراثه من ولد الميتين، ولو مات الثالث وترك ولدا واحدا (وكان لأحد أخويه ولدان) (١) وللآخر خمسة، ثم مات المكاتب بعد أن عتق ورثته، بنوهم على عددهم/ على ثمانية أسهم، لأنهم عن جدهم ورثوه لا عن آبائهم (٢). ولو مات في كتابته ورث الخمسة الثلث، والاثنان الثلث، والواحد الثلث، وهذا ميراث بالرق ليس بالولاء، ولو كان إنما كاتبه الثلاثة، فالثلث لولد كل واحد، ورثوه بعد عتقه أو وهو مكاتب، كانوا إخوة أو أبعدين. ولو مات أحدهم عن غير ولد، فنصيبه لأولى الناس به من عصبة من ولد شركائه أو غيرهم. قال ابن المواز، ولا يورث أحد بالولاء حتى لا تكون عصبة، ولا ذو رحم- يعني ذا رحم من العصبة- (٣). قال ابن سحنون عن أبيه، ومولى النعمة أولى من ذوي الأرحام الذين ليسوا بعصبة، وإنما معنى ما جاء عن بعض الصحابة أنهم ورثوا ذوي الأرحام دون

стр. 6325

الموالي يعنون (١) من العصبة ليس ممن ليس من أهل الفرائض ولاؤهم عصبة، وقد أجمعوا على توريث الموالي منفردين، ولم يجمعوا على توريث ذوي الأرحام منفردين، فإذا أجمعوا، فالذين أجمعوا على توريثه منفردا أولى، وإنما ورثت العصبة دون الموالي لأنهم أقرب إلى الميت، كما أني أورث الأقرب من العصبة. قال ابن المواز، فالابن أحق الناس بولاء موالي أبيه ثم الأب ثم الأخ وابن الأخ، وهما أولى من الجد، كان أخا شقيقا أو ابن أخ شقيق أو لأب، وإن كان لأم فلا حظ له في الولاء، والجد أولى من العم، قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون، ونحوه في كتاب ابن المواز وغيره، والأخ الشقيق أولى بالولاء من الأخ لأب، والأخ لأب أولى به من ابن أخ شقيق، وابن/ أخ شقيق أولى من ابن أخ لأب، وابن أخ لأب أولى من ابن أخ شقيق، ومن كتاب ابن المواز، وإذا كان عصبة وأخ لأم من عصبة- يريد وقد استووا-، فقال مالك، وابن القاسم، هو كأحدهم (٢)، وقال أشهب: هو أحق منهم بالرحم كالمعتق يموت عن أخ شقيق وأخ لأب، فيكون الشقيق أحق بولاء مواليه، وكذلك عم شقيق، وعم لأب. وإن ماتت امرأة عن ولد ذكر من غير قومها فورث مولى أعتقه، ثم مات الابن فترك عمه وخاله، فالولاء لخاله دون عمه، لأن الخال عصبة أمه. قال أشهب: وما ورث ابنها الولاء إلا رجعا، قال وولد ولدها كولدها. ومن كتاب ابن سحنون قال أصبغ وسحنون، في قاتل وارثه عمدا وللمقتول موال أنه لا يرث من مواليه شيئا، كما لم يرث من ماله للتهمة (٣).

стр. 6326

في جر البنات ولاء من عتق، وهل يرثن الولاء ؟ قال سحنون في كتاب ابنه، أجمع العلماء على أنه لا يرث النساء من الولاء إلا من أعتقن أو جره من أعتقن إليهن بولاء أو عتق. ومن كتاب ابن المواز، وأكثره في كتاب ابن سحنون وهو لابن الماجشون وأصل المسألة لمالك، في ابن وابنة اشتريا أباهما فعتق عليهما ثم أعتق الأب عبدا، فمات الأب ثم مات مولاه فميراث الأب بينهما على الثلث والثلثين وميراث المولى للابن وحده، وكذلك لو كانت البنت هي معتقة الأب كله، لأنه إنما يورث بالولاء إذا عدم الميراث بالنسب، فولد الرجل (١) يرث مواليه (٢) دون من/ أعتق أباه، ولو كان موضع الأخت أجنبيا أعتق نصيبه، لكان ميراث موالى الأب (٣) للابن دون الأجنبي الذي شاركه في عتق أبيه (٤)، ولو أن الابن (٥) والابنة اللذين (٦) أعتقا أباهما مات الابن أولا فورثه أبوه، ثم مات الأب أو كان موضع البنت أجنبيا أعتق نصيبه وترك الأب موالي، فأما الابنة فترث من أبيها النصف بالرحم ونصف النصف الباقي بالولاء، [والباقي لأخيها الميت] (٧)، ولها في ولائه نصف ذلك الربع، فصار لها سبعة أثمان المال (٨)، والثمن لموالي أم أخيها، ولها من موالي أبيها النصف، والنصف الذي لأخيها لها فيه النصف فقط.

стр. 6327

وأما الأجنبي فإن لم يدع الأب وارثا غيره فله [ثلاثة] (١) أرباع ما ترك، وكذلك من مات بعد من مواليه، قال: وإن هلك الابن أولا وترك بنتا وهلكت ابنة الأب وتركت ابنا ذكرا، ثم هلك الأب عن مال وموالى، فلبنت ابنه النصف بالرحم فقط، ولابن البنت ثلاثة أرباع النصف الباقي، والثمن الباقي لأم أخيها، لأن ابن البنت ورث ما لأمه من الولاء، ولها نصف ولاء الأب، والنصف لأخيها، فجر إليها الأب نصف ولاء أخيها، فورث ابنها نصف نصيبه أيضا. قال مالك في كتاب ابن المواز وابن سحنون، في أختين اشترتا أباهما ثم مات فهو بالشراء حر بغير حكم، ولهما منه الثلثان بالرحم، والثلث الباقي بالولاء. قال في الكتابين/ وهو لأشهب عن مالك في كتاب ابن سحنون وللمغيرة في الكتابين، وفي كتاب ابن حبيب لأصبغ وابن الماجشون في العتبية (٢) لابن وهب قالوا، ثم إن ماتت إحداهما أو ميراث لها غير أختها، فلها منها النصف بالرحم ونصف النصف بالولاء فقط بما جر إليها الأب، والربع لموالي أم أخيها، وفي رواية ابن حبيب عن ابن القاسم أنها تأخذ سبعة أثمان ما تركت النصف بالرحم، والربع بشركة الولاء، والثمن بجر الولاء إليها. قال ابن الماجشون: وهذا غلط وليس في هذا جر. قال في كتاب ابن المواز، فإن ماتت الثانية ولا وارث لها فنصف ميراثها لموالي أمها، والنصف لموالي أم أختها، فإن كانت الأم واحدة فكله لموالي أمها، قالوا في هذه الكتب كلها، ولو ماتت إحداهما أولا ثم مات الأب وترك الثانية، فلها سبعة أثمان (ميراثه). فالنصف لها بالرحم ولها نصف ما بقي، لأن لها نصف ولاء ما أعتقت نصفه، ونصف الربع الباقي جره إليها أبوها من أختها، ويبقى الثمن لموالي أم الأب.

стр. 6328

قال ابن وهب في العتبية (١)، فإن كانت الاثنتان أعتقهما رجل ثم اشترتا أباهما فعتق عليهما، ثم مات إحدهما، ثم مات الأب، فللباقية النصف من أبيها بالرحم، ولها نصف النصف الباقي بالولاء وذلك ثلاثة أرباع، وما بقي فلمولاهما الذي أعتقهما. / قال ابن القاسم في في كتاب ابن المواز، ولو مات الأب أولا ثم ماتت واحدة، فلها النصف منها فقط، والنصف للذي أعتقهما، قال محمد، صواب لأن الأجنبي أعتق الميتة فلا حر فيها. قال ابن وهب، ولو أن إحدهما هي التي اشترت أباهما وليستا بمعتقتين وهما حرتان وأمهما حرة، فمات الأب، فإنهما يرثان الثلثين بالنسب، وما بقي للتي أعتقته بالولاء، قيل له فتوفيت الآن بعد التي لم تشتره، وبقيت التي كانت اشترته، قال، فلها كل شيء بالرحم والولاء. ومن كتاب ابن المواز وابن سحنون قال، ولو أن الأب اشتري مع إحدى ابنتيه اللتين أعتقتاه، ابنا له آخر، فماتت [الأخرى] (٢) التي لم تشتر الأخ، ثم مات الأب فورثه الابن والبنت، بالرحم، ثم مات الابن فللباقية جميع ميراثه إلا نصف ثمنه، يكون لموالي أم الأخت الميتة أولا، لأن للباقية النصف عن الأخ بالرحم، ثم نصف النصف لأنها اعتقت نصفه، ويبقى الربع، فلها نصفه، لأنه ولد من أعتقت نصفه، ويبقى الثمن لأختها الميتة بالولاء الذي لها من أبيها، فلهذه الحية نصفه لأنها ابنة من أعتقت نصفه ونصفه لموالي الميتة (٣)، قال: ولو أن لهذه الباقية أختا (٤) أخرى لم تكن اشترت معها شيئا فماتت، فللباقية عنها سبعة أثمان ما تركت، لأن لها النصف بالرحم، ونصف النصف

стр. 6329

بالولاء، لأنها بنت من أعتقت/ نصفه والنصف الباقي جره إليها أبوها عن أختها الهالكة، والثمن الباقي لموالي أم الميتة. قال في كتاب ابن سحنون، ابن نافع عن مالك، في عبد له ولد من امرأة حرة معتقة، ثم اشترى الابن وجل أجنبي أباه فأعتقاه، ثم مات الأب فورثه الابن وحده، ثم مات الابن فنصف ميراثه للذي أعتق نصف أبيه، والنصف الباقي لموالي أمه. قال سحنون، عن عبد الملك، في امرأة وأبوها أعتقا عبدا، ثم مات الأب- يريد ثم مات العبد- قال فلها نصف الولاء بالعتق، ولا شيء لها في النصف الآخر، لأنها لا ترث من الولاء إلا ما أعتقت. ومن كتاب ابن المواز، في ثلاث بنات اشترين (١) أباهن ثم ماتت واحدة فورثها أبوها، ثم مات الأب، فللابنتين جميع ما ترك الأب إلا سهما واحداً (٢) من سبعة وعشرين سهما، يكون هذا السهم لموالي أختها الهالكة قبل أبيها (٣)، لأن لها بالرحم الثلثين (٤) ثمانية عشر سهماً، فتبقى تسعة تورث، لهما ثلثاها ستة، وثلاثة لأختها الميتة، ولهما من ولائها الثلثان سهمان، ويبقى سهم لموالي أمها، ولو مات الأب أولا ثم ماتت واحدة فلها ثمانية أتساع ما تركته، ولهما الثلثان بالرحم، وثلثا الثلث الباقي بالولاء، وثلث الثلث بينهم (٥) لموالي أمها. ومن كتاب أيوب البصري ذكر هذه/ المسألة وقال لو مات ابنتان منهن أولا، ثم مات الأب، فللباقية نصف ميراثه بالنسب، ولها ثلث ما بقي بالولاء، ولكل واحدة من الميتتين ثلث ثلث موروثا عنهما، فاجعل النصف الموروث بالولاء سبعة وعشرين، فللحية ثلاثة، تسعة، وتبقى ثمانية عشر للميتتين، وذلك ثلث

стр. 6330

جميع المال يورث عنهما بالولاء، فللحية ثلث، ولاء كل واحدة، فتأخذ من كل تسعة للميتتين ثلاثة، ولكل ميتة من نصيب أختها الميتة ثلاثة، ولموالي أم كل واحدة ثلاثة، فالثلاثة التي أخذت كل ميتة عن أختها لهذه الحية، من كل ثلاثة سهم، وسهم لموالي أمها، [فسهم] (١) من كل ثلاثة هو الدائر (٢)، فيسقط هذان السهمان، ويقسم كل ما ورث بالولاء عن هاتين البنتين على ما استقر بيد ورثتهما بالولاء، فقد علمت أن ما ورث عنهما بالولاء ثلث المال، استقر منه بيد الحية ثمانية، وبيد [موالي] (٣) كل ميتة أربعة، [وسقط السهمان الدائران،] (٤) وإن شئت الاختصار فقد علمت أن ما ورث عنهما ربع صحيح، فربع ما بيد الحية بالميراث عن الميتتين بالولاء سهمان، وربع ما بيد أم كل واحدة من الميتتين واحد، فذلك كله أربعة، وقد علمت أن ما ورث عنهما هو ثلث المال، فقد عاد المال كله اثنى عشر، للحية عشرة أسهم، ولموالي كل ميتة سهم، فإن كانت أمهما واحدة عادت الفريضة من ستة للحية خمسة ولموالي أم الميتتين سهم. قال ابن المواز،/ وإن مات الأب بعد موت واحدة، ثم ماتت الثانية وتركت أختها، فالفريضة من ثمانية عشر، فلها النصف بالرحم تسعة، ولها ثلث ما بقي بالولاء ثلاثة، وثلاثة لأختها الميتة، فلهذه ثلث ذلك بالولاء سهم، وسهمان لموالي أمها، وثلاثة أسهم لموالي أم الميتة، ولأن الحية قد أخذت من تركتها كل ما يجب لها بالولاء، وليس لها في هذه الثلاثة أسهم [الأخرى] (٥) شيء، ثم ماتت الثالثة، فكل ما تركت لموالي أمهاتهن أثلاثا، وقال، في أختين اشترت إحداهما أمها، ثم ماتت الأم فلهما منها الثلثان بالرحم، والتي اشترتها الثلث [الباقي] (٦) بالولاء، ولو اشترتاها جميعا كان بينهما.

стр. 6331

في ولاء النصراني يعتقه المسلم، وميراثه وميراث الذمي الحر لا وارث له من كتاب ابن المواز، وقال في مسلم يعتق نصرانيا، قال مالك، فله ولاؤه ولا يرثه لاختلاف الدينين، قال وقد مات مولى لعمر بن عبد العزيز [نصراني فجعل ماله في بيت المال، قيل: أفأوقفه أو أمضاه للمسلمين،؟ قال: أمضاه للمسلمين. قال ابن سحنون، وروي عن عمر بن عبد العزيز] (١)، وربيعة، والليث، أنهم كانوا يقولون، يرثه معتقه كما يرثه بالرق. وقال ابن المواز، وابن سحنون، واختلف قول مالك، إن ترك ورثة نصارى، روى عنه أشهب، أنه لا يرثه أحد من ورثته، وميراثه للمسلمين. قال ابن المواز، وروى عنه أيضا أنه يرثه ولده الذي على دينه/ قال ابن سحنون، وقال أشهب في كتاب ابن المواز، وإن لم يكن له إخوة أو غيرهم لم يرثوه، ولو ورثتهم لورثت أهل دينه، وإنما ورثت ولده، لأنه يجر ولاءهم إلى معتقة. قال ابن المواز، وروى عنه أيضا أنه يرثه ولده الذي على دينه/ قال ابن سحنون، وقاله أشهب في كتاب ابن المواز، وإن لم يكن له إلا إخوة أو غيرهم لم يرثوه، ولو ورثتهم لورثت أهل دينه، وإنما ورثت ولده، لأنه يجر ولاءهم إلى معتقة. قال ابن المواز، وروى ابن القاسم عن مالك أنه قال: أما ولده ووالده فيرثانه. وروى عنه ابن القاسم أيضا، أنه يرثه أخوه قال ابن القاسم في الكتابين وأرى أن يرثه كل من يرث الرجل من قرابته، فإن لم يكن له وارث فبيت المال. وقاله ابن عبد الحكم، وأصبغ في كتاب ابن المواز وجرائره في بيت المال. ومن العتبية (٢)، قال المخزومي، لا يرثه مولاه أبدا، وإنما ميراثه لولده، فإن لم يكونوا فإخوته، فإن لم يكونوا فبنو عمه، فإن لم يكن له أحد من الناس، فمن أخذ

стр. 6332

ميراثه من النصارى لم يعرض له فيه، لأنهم لا يكلفون في أصل دينهم البينة، ولو كلفوا لها لم يأتوا إلا بمثلهم، فمن أخذه، وقال هكذا مواريثنا أعطية (١)، فإن أسلموه ولم يطلبه منهم طالب أوقفناه في بيت المال معزولا لا يكون فيئا حتى يرثه الله (أو يأتي) (٢) له طالب. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك، ومن مات ممن لم يعتق من أحرارهم ولا وارث له فميراثه لأهل دينه من أهل خراجه، وقال ابن القاسم، بل في بيت المال إن لم يدع عصبة، قال: وإذا كان للمسلم المعتق للنصراني ولد نصران (٣) أو عصبة نصارى هل يرثون هذا النصراني؟، قال: إنما قال مالك، في النصراني يعتق نصرانيا فيموت المعتوق مسلما وللسيد/ ولد مسلمون، أنهم يرثونه، قلت، فلم لا كان هذا مثله (٤)، ومن كتاب ابن حبيب، قال أصبغ عن ابن القاسم، في نصراني مات وله أخ نصراني مولى لمسلم، وأخ نصراني ليس بمولى، أن الميراث بينهما، وقاله أصبغ، وقال ابن كنانة، ميراثه لأخيه الذي ليس بمولى، وقاله ابن حبيب. في نصراني عبد لمسلم أعتق مسلما ثم عتق ثم مات المسلم المعتوق من كتاب ابن المواز، وقال في نصراني عبد لمسلم فأعتق النصراني عبدا مسلما ولم يعلم سيده حتى عتق، ثم مات المسلم الذي كان أعتق العبد في رقه، قال يرثه السيد الأعلى المسلم لأن له ولاءه أذن في عتقه أو لم يأذن، إلا أنه إن كان

стр. 6333

بإذنه فولاؤه له وحده، وإن لم يكن علم ولا أذن فالولاء لعبده، وإن مات ولا عصبة له رجع إلى سيده، رجع محمد عن هذا وقال، لا يكون لمولاه الولاء، ولو جعلته لمولاه لجعلته لولده المسلم قبل مولاه، ولأنه لم يتم للعبد المسلم عتق النصراني إلا بعد أن عتق النصراني، ولو مات المسلم بعد عتق النصراني [له لورثه النصراني] (١) لأن عتقه لم يكن بعتق حتى يعتق سيده، إلا أن يستثنيه السيد الأعلى، أو يستثني ماله، [ولو أن نصرانيا لمسلم فكاتب النصراني عبدا مسلما فودى الأسفل، [فعتق (٢) ثم عتق النصراني، لم يكن له] (٣) ولاء الأسفل، ولا يجره إلى سيده ولا إلى ولده المسلمين. / في النصراني العربي يعتق نصرانيا ثم يسلم، ثم يجني من كتاب ابن الواز، وإذا أعتق نصراني من العرب من بني تغلب [وغيرهم] (٤) نصرانيا أو يهوديا، فأسلم المعتوق وحده، ثم جنى فجريرته على بني تغلب من المسلمين، قال أشهب كما يرثه عصبة سيده المسلمون، وإن لم يبق إلا عشيرته إذا عرف أقعدهم (٥) بالسيد، ولو كان السيد الذمي ليس من العرب، لم يكن على قومه ولا على عصبته المسلمين من جرائر هذا المعتوق المسلم شيء، ولا على سيده وإن أسلم، وذلك على بيت المال، كما تكون جرائر سيده إذا أسلم، بخلاف العربي، ولو أن العربي النصراني أعتق العبد بعد إسلام العبد لم يكن على قومه من جرائر العبد شيء،

стр. 6334

ولو أسلم نصراني ثم عتق نصرانيا، فجرائره على بيت المال ليس على سيده ولا على قومه من ذلك شيء، كان معتقة عربا أو مولى، إذا كان مسلما حين أعتق لأن ميراث المعتق لبيت المال، وتسقط عنه الجزية لحرمة مولاه، ولا يرثه أيضا أهل الجزية لخروجه عنهم، وديته إن قتل لبيت المال. في ولاء النصراني ينقض العهد، ثم يسبى مرة ثانية ولمن ولاء من أعتق أو ولد له قبل ذلك أو بعده ؟ من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، في نصراني أعتقه مسلم ثم هرب إلى بلد الحرب وحارب فسبي، فإنه يرق، فإن عتق فولاؤه للثاني، وولاء ما يولد له أو يعتق من ذي قبل، وولاء ما/ تقدم له من ولد أو عتق فلمعتقه الأول. وقال أشهب، لاتبطل حريته الأولى، وهو حر كما كان، وولاؤه للأول، (وولاء كل من جر من ولد أو عتق) (١)، قال محمد، وقول ابن القاسم أحب إلى، وقيل لابن القاسم لم ذلك وقد قلت في التي قدمت بأمان فأسلمت فصار ولاؤها للمسلمين، ثم يسبى أبوها فيعتق، أنه يجر ولاءها؟ قال، لأن هذه (لم يملك ولاءها أحد منذ عتق) (٢). رجع محمد، فاختار قول أشهب، قال وقد ثبت ولاؤه للمسلم الذي أعتقه أولا، فلا ينتقل عنه كالنسب. وأما لو أعتق نصراني نصرانيا، ثم هرب المعتوق محاربا، فهذا يرق لمن أسره، ويكون ولاؤه من يعتقه الآن، ولو أسلم سيده قبل الظفر بهذا العبد المحارب، ثم غنم (٣) لرد إلى حريته ويصير (٤) للأول ولاؤه.

стр. 6335

قال مالك، في الذمي يسبيه أهل الحرب، ثم يسيبه منهم المسلمون، فليرد إلى حريته، قال ابن القاسم، إلا أن يهرب ناقضا للعهد محاربا من غير ظلم، فهذا يباع، ولو كان عن ظلم لرد إلى ذمته، وقال أشهب، بل يرد إلى حريته (١) وإن نقض أو حارب بغير ظلم ولا خوف. وإن أعتق الذمي نصرانيا، ثم أسلم المعتق، ثم هرب السيد إلى دار الحرب من غير ظلم وحارب فأسر فعتق، فإنه يجر إلى معتقه ولاء ما تقدم له من عتق أو ولد. وكذلك المرأة الحربية القادمة من أرض الحرب، فأعتقت عبدا قبل إسلامها أو بعد، فولاؤها وولاء ما أعتقت للمسلمين، ثم لو أسر أبوها فعتق يجر ولاءها وولاء ما أعتقت [إلى معتقه، ولو سبيت هي/ أولا فعتقت، لبقي ولاؤها وولاء من أعتقت] (٢) لمعتقها، ولا ينتقل إلى من أعتق أباها بعد ذلك، وهذا إذا ثبت نسبها منه، حتى لو عتق جدها ولم يعتق أبوها لجر ولاءها إلى معتقة. وكذلك لو دخل حربي إلينا بأمان فأعتق نصرانيا، ثم هرب ونقض ذمته، فأسر ثم عتق، لجر إلى معتقه الآن ولاء من كان أعتق وولاء من كان ولد له من ذمته، ولو سبي الحربي أولا فأعتقه رجل لكان له ولاء من أعتق أولا [لا يجره إلى معتقه آخرا، ويكون ولاؤه وحده للذي أعتقه آخرا- يريد وولاءُ ما يستأنف من عتق أو ولد من حرة. قال: ومن مات ممن كان أعتق أولا] (٣) فميراثه لمعتقه اولاً، كان هو الآن عبدا أو عتق،

стр. 6336

قال، ولو كان رجل ذمي أو داخل إلينا بأمان لم يمسه قط رق، فنقض (١) وحارب واسترق، فإن من مات ممن قد كان أعتق قبل نقضه للعهد، فميراثه لبيت المال ما دام هذا رقيقا، فإذا عتق جر ولاء من بقي له من ولد أو مولى عتيق إلى معتقه الآن، ولا شيء له فيما مضى من ميراث مواليه مما صار في بيت المال يثبت (٢) الميراث بينهما، وكذلك قال ابن القاسم، وإذا أعتق ذمي عبدا نصرانيا، ثم نقض الذمي العهد وحارب فأسر، وأسلم مولاه فاشترى سيده فأعتقه ثم أسلم بعد أن أعتقه مولاه، فولاء كل واحد منهما لصاحبه، قال محمد، فميراث الميت منهما أولا للباقي، وميراث الباقي للمسلمين، وقال أشهب، بل يرجع الأول حرا ويرد إلى ذمته وله ولاء مواليه،/ ولو قلت أنه يسترق لقلت لا يرجع إليه ولاء من كان أعتق أولا كما لم ترجع إليه حرية نفسه (٣)، وكان يكون ولاؤه لهذا الذي كان عبداً له، ولا ولاء له هو عليه، ويكون ولاء هذا وكل ولد تقدم له للمسلمين. قال محمد، أما من لم يقل أنه يرد إلى حريته (٤)، فإنه يجر إلى معتقه الآن ولاء ما تقدم له من عتق أو ولد من حرة [إن لم يمس رقبته أولا، رق] (٥) وأما إن مسه أولا رق فعتق منه، فهذا لا يجر ما تقدم له من ولاء عتق أو ولد إلى من أعتقه آخرا.

стр. 6337

في الحربي يعتق عبده، أو يسلم أحدهما ثم يقدم أحدهما أو يسبى من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، وإذا أعتق الحربي عبده، فهو بذلك حر حتى لو خرج العبد إلينا وجاء بعده مولاه فأسلم، أن له ولاءه إذا ثبت عتقه إياه ببينة من أسارى مسلمين، أو بأهل حصن يسلمون (١)، وقال أشهب، ليس عتقه بعتق [ولاء، ولا ولاء له فيه بعتقه إياه بدار الحرب والسيد ليس بمسلم] (٢)، وإنما أعتق هذا العبد خروجه إلينا، ولو مات عندنا ما بعثنا بما ترك إلى مولاه الذي أعتقه. قال محمد، صواب، لأن عتق النصراني باطل إلا أن يسلم أحدهما، فلما خرج إلينا فعتق لخروجه وحده. قال مالك، في الحربي يدخل إلينا بأمان فيموت، فليبعث بماله إلى ورثته. قال محمد، واختلف أيضا ابن القاسم وأشهب، فيمن أسلم من عبيد الحربيين/ بأيديهم، فقال ابن القاسم، لا حرية له بذلك إلا أن يخرج قبل سيده فيكون حرا بخروجه، ثم إن جاء سيده وأسلم فلا ملك له عليه ولا ولاء، ولو جاء سيده قبله كافرا أو مسلما كان له رق، وكذلك لو قدم معه، ويؤمر ببيعه من مسلم إن لم يسلم، وذلك أنه إذا خرج قبل سيده فقد غنم نفسه، كما لو غنمه غيره، قال، ولو أسلم سيده قبل خروج العبد الذي أسلم، لبقي ملكه عليه، وإن خرج العبد قبله، وجعله أشهب بإسلامه حرا وإن لم يخرج إلينا. قال ابن القاسم، لو كان ذلك ما كان ولاء بلال لأبي بكر ﵁، وقد أعتقه إسلامه؟ قال محمد، فاضطرب أشهب إلى أن قال لم يكن ولاؤه لأبي بكر، قال أشهب، ولو أسلم سيده بعده بساعة ما كان له ولاؤه حتى يسلم معه

стр. 6338

أو قبله، قال محمد، وقول ابن القاسم أحسن أن بخروج العبد إلينا يكون حرا، خرج وهو مسلم أو كافر ثم أسلم، ثم جاء سيده مسلما، لا ولاء له عليه، ولو ثبت كافرا حتى جاء سيده فولاؤه له، قال مالك فيه وفي العتبية (١)، بلغني أن بلالا طلب أن يخرج إلى الشام في الجهاد فمنعه أبو بكر، فقال له بلال، إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني لله فخلي سبيلي، فقال له: قد خليت سبيلك. قال ابن المواز، وأجمع ابن القاسم وأشهب، أنا إذا دخلنا دار الحرب وقد أسلم العبد وحده أنه بذلك حر. قال ابن القاسم، وذلك استحسان، ورأيت ذلك كخروجهم إلينا./ قالا ولو ارتد العبد بعد أن أسلم، فغنمناه مرتد [فإنه] يستتاب، فإن ثاب وإلا قتل. قالا، ولو جاء حربي بأمان فابتاع عبيدا نصارى فخرج بهم فأسلموا بدار الحرب ثم غنمناهم [لكانوا أحرارا. ولو اشترى هذا الحربي عبيدا مسلمين سرا فخرج بهم ثم غنمناهم] (٢)، فقال ابن القاسم، هم رقيق لمن غنمهم ولمن اشتراهم من الحربي، وقال أشهب هم أحرار وكما لو أسلم عبد الحربي كان حرا بإسلامه، وولاؤهم للمسلمين لا يرجع إليه (٣) وإن أسلم، ولا يملكهم من غنمهم. ومن ابتاعهم من الحربي أتبعهم كما يتبع الحر بالثمن. قال ابن القاسم وأشهب، ولو سباهم الحربي كانوا رقا لمن اشتراهم منه، ولو وقعوا في سهم رجل من المغنم، فلسيدهم أخذهم بالثمن، ولو وهبوا لرجل أخذهم سيدهم بلا غرم.

стр. 6339

قال أشهب، وإن أسلم عليهم الحربي كانوا له رقا، من أسلم على شيء من أموال المسلمين، فهو له محمد، إلا أن يسلم على حر. ولو أعتقهم وهو حربي فعتقه فيهم باطل إلا أن يسلم الحربي بعد ذلك، أوقبل يخرج العبد إلينا، أو يسلموا فيكونوا أحرارا، وولاؤهم للحربي الذي أسلم، ولا يكون لصاحبهم عليهم سبيل أبدا. محمد، صواب، إلا قوله ولاؤهم له، قال محمد، فإنه إنما أعتقهم قبل أن يسلم وهم مسلمون فولاؤهم للمسلمين. قال محمد، ومن اشتراهم من الحربي الذي أسرهم فأعتقهم فابن القاسم (١) / ينفذ العتق، ولا يرى لصاحبهم إليهم سبيل، وكذلك لو كانت أمة فأولدها ولم يعلم. وكذلك لو باعهم نفذ البيع، ولا سبيل إليهم، وقاله أصبغ. ولو كان مدبرا فأعتقه مبتاعه نفذ أيضا عتقه، فأما إن كانت أم ولد أو معتق إلى أجل فذلك رد، إلا أن يجيز السيد ذلك، فيكون ولاؤهما لسيدهما، وأما أشهب فقال، في العتبية (٢)، إذا أعتقتهم من صاروا له في سهمه من الغنيمة، أو بسبي من العدو، فليرد ذلك، وسيدهم أحق بهم، كما لو وهبوا له فأعتقهم لكان ربهم أحق بهم بالثمن في الوجهين، وينقض العتق كما ينقض إذا أعتقهم من وهبوا له بغير عوض، ويأخذهم ربهم بغير شيء، وإن تركهم السيد جاز فيهم العتق وولاؤهم لمعتقهم في الغنيمة خاصة، لأنه لما أجاز عتقه فكأنه أعتقهم [عنه] (٣)، وكما لو باعهم لنقض سيدهم البيع إن شاء، فرد العتق أشد من رد البيع.

стр. 6340

فيمن ارتد ثم تاب، وقد كان أعتق، أو عقد عتقا من تدبير ونحوه، وفي العبد يرتد من كتاب ابن المواز، ومن ارتد بعد أن كان أعتق مسلما أو كافرا ثم تاب، فالولاء راجع إليه، وإن قتل فذلك لولده وعصبته، لأنه ممن كان له ولاؤه يوم أعتقه تاما، وكذلك إن كان له مدبر أو مكاتب، أو أم ولد، أو معتق إلى أجل،/ وقد مات أو قتل إلا أن بقية الكتابة والخدمة إلى الأجل (لبيت) المال دون ورثته لأنه بقية (ماله) (١) إلا أن مدبره من الثلث يعتق، وولاؤهم لعصبته المسلمين. قال ابن القاسم، هذا قول مالك، وقال أشهب، بل ولاؤهم للمسلمين دون مسلمي ولده وعصبته، كان العبيد مسلمين أو كفارا، وقال محمد بقول ابن القاسم، أقول، وهو أصل قول مالك. ولو مات له بعد الردة ابن مسلم ثم عاد إلى الإسلام، فقال ابن القاسم، لا يرثه، وقال أشهب، يرثه إذا رجع، وقال محمد، لا يرثه. وإذا ارتد عبد لمسلم فقتل، فماله لسيده، وليس هذا بميراث، وهو كملكه، وكذلك عبد العبد يموت فماله للعبد الباقي. فيمن أعتقه رجل وأعتق أباه رجل آخر كيف يكتب ولاؤه؟ أو الرجل يعتقه الرجلان، ومن لا يعرف له نسب، أو نصراني أسلم كيف يكتب نسبه؟ وولاء من أسلم على يديك من كتاب ابن المواز، ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم، ومن أعتقه رجل وأعتق أباه رجل آخر، فليكتب فلان ابن فلان. قيل فإن المولى يقول أخاف أن
следующие страницы →