← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 6371–6410 · переход к 6376.

стр. 6371

إلى ثلث الدية فيكون ما زاد على عاقلته، وهو لا يسترق، والعبد/ يسترق، ففي رقبته وماله. قال سحنون، قال غيره إن كان ماله عينا لم يجبر سيده، ووديت من ماله إن حملها، وأما إن لم يحملها أو عروضا أو عينا غائبا، فيجبر سيده، وقال مالك، وإن كان مديانا فدينه أولى بماله. قال أشهب ويكون في رقبته لأنه كمن لا مال له، لأن المال مال غرمائه، ألا ترى أن عتق المديان، وصدقته إن كان لها بال، لا يجوز لأنه كأنه أنفذ مال غيره. قال المغيرة، لأنه إنما أسلم إلى المجروح ما كان يتسلط عليه السيد منه، فهو لم يكن ينزع مال عبده المديان، ولم تكن الجناية كالبيع الذي يبقى ماله لبائعه، لأنه لا عمدة فيه ولا تبرأ من عيب، ولا رد به، ولم يكن يدعي بيعا- يريد- أخذ به عوضاً-. قال ابن نافع عن مالك، وإن أسلمه للقتل في قتل العمد بلا مال فاستحياه، وأخذه فرجع الخيار إلى سيده فأسلمه، فقال فلو أسلمه في الخطأ أليس بمال؟ قيل أفتراه مثله؟ قال ما هو بالبين، وقال عبد الملك، وإذا استحياه فله أخد ماله، وإن قتله فلا شيء له في المال، لأنه لم يملكه بالقتل عظم رقبته، وكأنه قتله وملك سيده عليه، فإنما أسلم إليهم للقتل كما يسلم الحر، ألا تراه لو استحياه كان لسيده أن يفديه بالدية، فلو كان قد ملكه إياه ما كان له فداه، وقال بعض كبار أصحاب مالك، إن مات الجاني- يريد بغير قتل- وله مال/ فماله بدل منه، إما أن يفديه سيده أو يسلم ماله كله عينه وعرضه غائبه وحاضره، ولو كان معتقاً بعد خدمة مؤجلة، قيل للمخدم افد ماله أو أسلمه. قال عبد الملك، وإن كانت أم ولد وتركت عينا، ودى منه الأرش، فإن لم يف به لم يكن له غيره، وإن كان عرضا خير السيد في فدائه او إسلامه،

стр. 6372

قال ابن القاسم، لا شيء للمجروح في مالها لأنها عنده لو كانت حية إنما تقوم بغير مالها. وقال ابن نافع عن مالك، وإن أسلم المدبر بجنايته يخدم فيها، فمات عن مال، فليأخذ المجروح منه ما بقي له من عقل جرحه، وما بقي فللسيد، قال، والمكاتب الجاني إن مات عن مال يخير سيده في أداء الجناية وأخذه او تركه لهم، وإن كان مديانا، فما فضل بعد الدين يعمل فيه كذلك. قال ابن المواز قال أشهب في أم الولد أنها تقوم بغير مالها، وروي عن البرقي أنه قال: قال مالك لا يقوم بمالها. ومن كتاب ابن المواز، وإذا استحق قتل العبد في قتل عمد ببينة أو بقسامة وله مال، فإن قتل فماله لسيده، ولم يختلف في هذا، قال فإن عفى عنه فقد قال ابن القاسم مرة إن أسلمه سيده فعليه أن يسلمه بماله لأنه لم يستحق في القتل إلا رقبته، قال وكذلك إذا جرح، ثم رجع ابن القاسم فقال يسلم بماله استحساناً، وقال أصبغ، يسلم ماله، وعليه جماعة من/ الناس، والقتل وغير القتل فيه سواء، والجرح أقوى وهو سواء، لأن القتل العمد إذا عُفي عنه كان كقتل الخطأ، وهو لو جرح عبدا لاقتص منه بلا مال إن شاء رب المجروح، فإن اختار إسلامه أسلمه بماله، وهذا كله قول عبد الملك. قال أشهب كل جان فماله في جنايته إلا الحر. قال ابن وهب عن مالك، العبد يسلم بماله. ومن كتاب ابن حبيب ذكر أصبغ، اختلاف ابن القاسم في العبد يسلم للقتل، فمرة قال لا يتبعه ماله وإن استحيي، ومرة قال إن استحيي فماله تبع له، وبالأول قال أصبغ، قال ابن الماجشون إن قتل بقي ماله لسيده، وإن استحيي فماله تبع إن أسلمه سيده، وله أن يفديه بدية الميت، وإن أسلمه لم يكن له التمسك بماله، ولا حجة له بإسلامه للقتل، وبه قال ابن حبيب، قال ابن

стр. 6373

الماجشون، وإذا جنى العبد جناية تلزم رقبته وماله، ثم أخذ السيد بعض ماله قبل الحكم في أمره، لم يخير في إسلامه، فإنه إن أسلمه فليرد ما كان أخذ منه، وقاله أصبغ، قال مالك، وإذا جنى العبد وله مال وعليه دين، فالمجروح أولى برقبته، والغرماء أولى بماله، قال عنه أشهب، إلا أن تكون رقبته أقل من دية جنايته، فيحاص المجروح ببقية دية جرحه غرماء العبد في ماله. وقال ابن القاسم وأشهب، ليس للمجروح مع الغرماء في ماله حق، وأما الحر يجرح فغرماؤه والمجروح يتحاصون في ماله. قال أشهب عن مالك، في العبد يجني فيسلمه سيده ولا مال له/ يعلم، ثم طهر له مال، وطلب المجروح أخذه، فسيده مخير، إن شاء دفع دية الجرح وأخذ عبده وماله، إلا أن يرضىالمجروح بحبسه بلا مال، وإن شاء أسلم إليه المال مع رقبته، وقال أشهب، فإن أراد السيد أخذ عبده ودفع الجناية، فذلك له، إلا أن يرضى المجروح أن يحبسه بلا مال، وقال ابن القاسم، ليس له ذلك إلا أن يرضى، وما ظهر له فهو للذي أسلم إليه، قال محمد: قول مالك وأشهب أصوب، وأما المدبر يعتق نصفه من الثلث وله مال، فإنه يؤخذ من مال الجنايات. قال محمد وذلك فيما جنى قبل يعتق، لأن كل مدبر يجنى فيبدأ بماله في جنايته، فإن لم يقم به حتى مات السيد، فجرح حرا أو بعضه، أخذ ذلك من ماله، فأما ما جنى بعد أن عتق بعضه، فكالمعتق بعضه يجني، فما فضل من كسبه بعد عيشه وكسوته، فيؤخذ منه عما يصير على حرية المعتق، وإن استوعب ذلك كل ما يبقى بيده، فإن فضل منه شيء بعد قضاء نصف الجناية، أوقف بيده. قال أشهب، وعند مالك في المجموعة، إذا جنى المدبر وله مال، فلتؤد الجناية من ماله، شاء السيد أو أبى، وليس للسيد أن يسلمه بماله ولا ينزع ماله، وتسلم خدمته، ولكن إن عجز عن ذلك ماله، خير السيد في فدائه أو إسلام خدمته في ذلك، قال ابن القاسم، في المعتق نصفه حر، أن سيده مخير في نصفه، وإن كان

стр. 6374

للعبد مال أخذ منه عما يلحق النصف العتيق،/ وكذلك المدبر يجنى، فيموت السيد ولا يحمل الثلث إلا نصفه، فإن كان بيده مال، ودى منه عن حصه ما عتق منه، وأوقف الفضل بيده، وإن قصر أتبع في حصة الحرية من كسبه فيما يفضل عن عيشه وكسوته، كالدين، وأما ما رق منه فهو رق لهم، وعليهم نفقة ما رق لهم منه، قال غيره، هذا فيما أفاد المدبر في مرض السيد أو بعد موته، فأما ما أفاد في صحته قبل يجني أو بعد، فهو لأهل الجناية حتى يستوفوا منه جنايتهم، وقال ابن عبدوس، قال بعض كبار أصحابنا، في العبد المخدم أجلا ثم هو حر، فجنى وله مال، أنه لا يؤخذ ماله في الجناية، وليخبر المخدم إما أسلمت خدمته أو فديتها بالأرش، وأما أم الولد فلا يؤخذ عقل جرحها من مالها، وإن لم يكن للسيد مال إلا أن يأخذه السيد، فإن أبى انتزاعه لم يؤخذ منها في الجناية، وتوبع السيد فيها بالأقل، قال أشهب هي بخلاف المدبر، لأن جنايتها على السيد، قال هو وابن القاسم إلا أن تكون قيمتها بغير مالها أقل، فلا يلزمه إلا ذلك، وقاله مالك، وقال المغيرة وعبد الملك تقوم بمالها كما لو كانت تسلم، لأسلمت به، فالقيمة بدلا من الإسلام، قال غيره في ولد المقرور إذا غرم أبوه قيمته، فإنما يقوم بغير ماله، وقد اختلف فيه. في العبد ومن فيه بقية رق يجني ثم يعتق، أو يتقدم العتق جناية / من كتاب ابن المواز قال مالك، وإذا جرح العبد رجلا ثم أعتقه السيد، فإن أراد حمل الجناية عنه لزمه، وإن قال لم أرد حملها أو قال ظننت أن عتقي يسقطها، أو قال لم أعلم بالجناية، فليحلف على ذلك، ويرد عتقه، فيخير سيده، فإن فداه كان حرا وله إسلامه، فإن كان للعبد مال يؤدى منه أو يرجو معونة من أحد، تلوم له بقدر ما يرجو، ولا يكثر له التلوم، فإن لم يوجد له ذلك رد رقيقا، قال ابن القاسم، إلا أن يكون في رقبته فضل عن دية الجرح، فيباع منه بقدره

стр. 6375

ويعتق ما بقي، قال محمد، وإن كان للسيد مال يعتق فيه ما بقي عتق العبد كله، وودى السيد دية الجرح، وذلك إن كان في قيمته فضل على الجرح. من المجموعة قال المغيرة، إذا أعتقه عالما بالجناية فهو لها ضامن، كما لو أولد الأمة، قال ابن القاسم، وإن جرح رجلين فعلم السيد بأحدهما فأعتقه رضي بحمل الجناية التي علم، ثم قال قام الثاني، فإن كانت الجنايتان (١) سواء، فعليه أن يعطي الثاني إما أرش جرحه أو نصف قيمة العبد، إن كان أكثر من ذلك، ويأخذ ما بقي، لأنه فدا منه جميعه، ويظهر انه إنما يستحق نصفه وهو لا يقدر أن يسلم إليه نصفه بما أحدث فيه من العتق فلزمه عتق جميعه، وذكرها ابن عبدوس فقال/ عن بعض أصحابنا، إلا أنه قال، إذا قام صاحب الجناية الآخر أحلف السيد بالله ما علم بها، فإن حلف مضى نصفه حرا ورق نصفه، وخير في ذلك النصف فيفتكه أو يسلمه، فإن أسلمه وكان له مال عتق عليه بالسنة، وأعطى للمجروح نصف قيمته، وإن فداه عتق عليه كله وإن لم يكن له مال وأسلمه، [صار نصفه حرا ونصفه رقيقا] (٢)، إذا كان له مال يحمل جرح الذي رضي بحمله، وإن لم يكن له غيره، وليس فيه فضل عن جرحيهما، بيع لهما بقدر جرحيهما، وعتق ما بقي. ومن كتاب ابن المواز، وقال لي ابن عبد الحكم، في الذي أعتقه وقد جنى، فحلف ما أراد حمل جنايته، وخير فيه ففداه، أنه يبقى عبدا له، وهو عبد إن أسلمه، فعجبت من قوله، ثم أخبرت بمثله عن أشهب. وقال في مدبر قتل عبدا لرجل عمدا، فأعتقه سيده، قال فلسيد العبد قتل المدبر، قال وميراثه لورثته الأحرار، لأنه قتل وهو حر، فإن عفي عنه حلف سيده ما أراد حمل الجناية عنه، أو يقول ظننت أن عتقي له يحمل عنه الجناية ويحلف،

стр. 6376

فإنه يرد عتقه، فإن كان له مال وديت منه الجناية، وإن لم يكن له مال أو عجز ماله عن تمامها، خير سيده، فإما فداه، أو أسلم خدمته، فإن استوفى من خدمته في حياة السيد خرج حرا، ولم يضره دين مستحدث، وإن مات سيده قبل ذلك عتق في الثلث، ونال عتق الصحة، وأتبع بما بقي، وهو كعبد/ جنى فأعتقه ربه، وحلف أنه لم يرد حمل ذلك، ثم فداه، فإنه يعتق، وكذلك لو نكل عن اليمين العتق، وإن لم يفده وصار ملكا لغيره رق. وإذا جنى عبد فأسلمه سيده أو فداه، ثم تثبت البينة أنه أعتقه قبل يجني، فإن كان أسلمه، فسواء أقر أو جحد فهو حر، ويستقاد منه، وإن كان أفتداه، افترق إقراره وإنكاره، فإن قال لم أكن علمت ولا ذكرت حتى فديته، فليس للمجروح غير القود، وإن طلب ذلك سيد العبد وكان له عذر بين في دفعه، ويرد إلى السيد ما أخذ منه، وإن جحد السيد، فالمجروح بالخيار، إن شاء قام بما أخذ، وإن شاء رد ما أخذ، واستقاد. وفي باب الأمة توهب لرجل وما في بطنها لآخر، من مسائل هذا الباب. ومن العتبية (١) قال سحنون، في رجل شهد لعبد أن مولاه أعتقه، ثم إن العبد ضرب الشاهد ففقأ عينه، قال لا شيء للمجني عليه في العبد، والعبد لسيده، وفي باب جناية أم الولد، وباب جناية المدبر ذكر عتق السيد إياهما بعد الجناية. في العبد يجني، فيفديه سيده، ثم يجني، ثم ينتقض جرح الأول، أو لا يفديه حتى جنى فأسلمه، أو جنى على رجلين، أو على عبد لرجلين أو عبدين من كتاب ابن المواز، وهي في كتاب ابن سحنون والمجموعة،/ وإذا جرح عبدك رجلا، ففديته بأقل من دية النفس، ثم جرح آخر، فلم تسلمه حتى انتقض

стр. 6377

جرح الأول فمات، أو ترامى إلى أكثر منه، فأما في الخطأ فهو سواء، فلولاة الأول الخيار، إما تمسكوا ولا يتبعونك في عبدك بشيء، فذلك لهم، ثم تخير أنت في عبدك في الجرح الثاني فقط، أن تفديه أو تسلمه كله، فأما لو أتبعوك أولياء الأول بما ترامى إليه جرح وليهم، على أن ينقضوا الجرح (١)، الأول، فإنه يدخل معهم المجروح الآخر (٢) في رقبته، ويردون ما أخذوا من السيد، ويكون العبد بينهم بقدر جناية كل واحد منهما، ويسلمه إلى أولياء الأول وأولياء الثاني فيكون بينهما على قدر جرحيهما ما ترامى ذلك إليه، يتحاصان في العبد، وترجع أنت بما كنت فديته أولا، وإن شئت فديته منهما بدية الجنايتين، وتحسب على الأول بما دفعت إليه، وإن شئت فديته منهما بدية من الأخر بدية جرحه، وأسلم إلى الأول من العبد قدر ما كان يقع له من الأخر لو أسلمته إليهما، وتأخذ منه ما كان أخذ منك، وإن شئت فديت من الأول بقدر ما يصير له من العبد تحسب عليه فيه ما أعطيته، وتسلم إلى الآخر ما كان يقع له من العبد مع الأول، وسواء ترامى جرح الأول إلى النفس أو إلى جرح أعظم منه، فإن شاء المجروح الأول المتمسك بما بيده ويدع زيادة/ الجرح، فذلك له، وتخير أنت في إسلامه إلى الآخر، وإن أراد أن يرد ويطلب ما تنامى إليه الجرح ويدخل مع الثاني، فذلك له، وليس أحدهما أحق من صاحبه، وهذا في الخطأ والعمد من الجراح، لأنه ليس بين حر وعبد قصاص فيهما، إلا أن يترامى في العبد إلى النفس، فللأولياء أن يقسموا ويقتلوا، ويبطل حق الثاني، ولا يكون له شيء لا على السيد ولا عليهم، ويرجع سيد القاتل بما كان فداه به إن قتلوه، وإن استحيوه فهو على ما ذكرنا في الخطإ. وقال أشهب في كتاب ابن سحنون، وإذا فديته بدية الجرح ثم جرح رجلا آخر، وانتفض جرح الأول فمات، فإن كان خطأ حلفت أولياءه يمينا يمينا (٣) ما علموه مات منها، وكان لهم ما أخذ منك وليهم، ثم تخير في فداء عبدك من الثاني

стр. 6378

بدية جرحه، أو تسلمه إليه، وكذلك إذا لم يحلف ولاة الأول، إلا أنهم إن لم يحلفوا حلفت على ما علمت، ورجعت عليهم بالفضل عن دية المقتول. وقال أشهب في المجموعة، إذا كنت فديته بأكثر من الدية حلف، ورثة الميت يمينا يمينا ما علموه مات من الجناية (١)، فإن نكلوا حلفت أنت على ما علمت، ورجعت بفضل الدية عليهم، [وتخير في الثاني في إسلامه العبد إليه] (٢)، أو افتدائه، ولو كنت أسلمت/ العبد إلى الأول ثم انتفض جرحه فمات، أو ترامى إلى أكثر منه في العمد والخطأ، فليس عليك أكثر من إسلامه، ولا لك في الخطأ أن ترجع في العبد، وتؤدي جميع جراحه وما ترامت إليه، فإن كان العبد قد جرح آخر، فذلك على من صار إليه، يخير في إسلامه أو فدائه، ولكن إن مات في العمد من جراح الأول، فلولاته أن يقسموا ويقتلوا العبد، فإن لم يقسموا واستحيوه فهو مثل ما قلنا في الخطأ. من كتاب ابن المواز، وإذا جرح عبد رجلين جرحين مختلفين فأسلمه سيده، فهو بينهم بقدر جرحيهما، وكذلك لو قتل حرا وعبدا فأسلمه، فهو بين ورثة الحر وبين سيد العبد بقدر قيمة العبد [من دية الحر، فإن فداه بدية الحر وقيمة العبد] (٣)، وإن شاء أسلمه إلى أحدهما، فينظر، فإن كانت قيمة العبد مائتي دينار، فذلك سدس الجميع، فإن شاء فدى خمسة أسداسه من ورثة الحر بألف دينار، وأسلم سدسه إلى سيد العبد أو يفدي من ورثة العبد قدر منابته من العبد بما يقع لذلك من الدية، على أن خمسة أسداس العبد [دفعت بألف دينار، وكذلك جرحه لرجلين بقسم العبد] (٤) على قيمة الجرحين، ثم له أن يفدي بدية أى جرح شاء، ويكون (٥) له من العبد بقدره، قال مالك، ولكن لو جرح العبد

стр. 6379

عبداً/ خطأ، ثم قتل آخر عمدا، فإن قتل لم يكن لسيد المجروح شيء (١) لا على من استقاد ولا على غيره. وإن استحياه دخلا فيه بقدر الجنايتين مثل ما قلنا في الخطأ، قال مالك، وإن شج جماعة فقام أحدهم فأسلم إليه، فللباقين الدخول معه فيه من قديم أو حديث، ولا شيء على سيده إلا أن يفتكه، ثم يجرح فيوتنف الأمر على سيده أن يفديه أو يسلمه أو يفتك من بعضهم، وإن أسلمه ثم يجرح ثانية، خير من أسلم إليه، وكذلك إن أسلم بعضه ثم جنى، فإنه يخير من له فيه شرك، بخلاف المدبر تسلم خدمته ثم يجني. ومن كتاب ابن المواز، وكتاب ابن سحنون لأشهب، وإن جرح عبدك عبدين لرجل موضحة موضحة (٢) فليس لك أن تفدي نصفه بأرش أحد الموضحتين، وتسلم نصفه بالآخر، كما لو جرح سيدها جرحين، فإما فداه كله أو أسلمه كله، بخلاف أن لو جرح رجلين، وليس العبد أيضا لرجلين، فيكون لمن شاء فداء نصفه. قال، وإذا جنى عبد لرجل واحد على رجل في بدنه أو ماله أو في عبيده فليس لسيده أن يبعضه على المجني عليه، وإذا جنى عبدك على عبد لرجلين موضحة، فلك فداء نصفه من أحدهما بنصف دية الموضحة، وتسلم نصفه للآخر. وإذا قتل عبدك حرا وارثه واحد فليس لك فداء بعضه، لكن فداء جميعه، ولو كان له ورثة/ فلك فداء نصيب من شئت منهم بقدر ما يصير له من العبد، وليس لك أن تفدي من أحد الورثة بعض مصابته، ولكن كلها، ولو جنى عبدك

стр. 6380

على رجلين أو رجلين أو على عبدين لرجلين موضحتين، فلك أن تفدي من أحدهما، وتسلم إلى الآخر، فيكون لك من العبد بقدر ما فديت، مثل أن تكون قيمة أحدهما مائة دينار، والآخر مائتين فموضحة هذا خمسة، وهذا عشرة، فالعبد بينهما أثلاثا، فإن أسلمه إليهما كان بينهما أثلاثا، وإن فداه من صاحب الخمسة، وأسلم إلى صاحب العشرة صار له ثلثا العبد (١)، ولربه ثلثه، وإن أسلم إلى صاحب الخمسة صار له ثلثه، ويصير لسيده إذا فداه من الآخر ثلثاه. ومن كتا ابن المواز، وإذا قتل عبدك قتيلا بعد قتيل خطأ، وقطع يد رجلين فلكل ولي قتيل منهم ثلث العبد، ولكل مقطوع يده سدس العبد، فمن شاء سيده فدى منه ما يصير له منه، وكذلك لو كان بين كل جنايتين سنة أو أكثر، فذلك سواء، وكذلك لو اجتمع على عبد جنايات من جراحات، وإن كانت قتلا (٢) وغصب امرأة نفسها أو مالاً أو خلسة أو حراسة جبل، أو تمرا معلقا أفسده، أو جذه أو سرقه من غير حرز، فذلك كله في رقبته يخير سيده، فإما أسلمه في ذلك أو فداه، أو فدى بعضه من بعضهم بما يقع له منه في الحصاص، فإن أسلمه تحاصوا فيه بقدر ما لكل واحد،/ وفي أول الكتاب مسائل العبد يجني على الحر فيفدي ثم ينتقض الجرح فيموت الأول. ومن المجموعة، وقال بعض أصحابنا في العبد يجرح جماعة، فأسلم إلى أحدهم، ثم قام الآخرون، فإنهم يدخلون مع الأول بمقدار عقل جراحهم إلا أن يشاء السيد أن يعطيهم ذلك، ويكون له من العبد بقدر ما كان يصير لهم منه، فذلك له، ولو دخل هؤلاء مع الول في رقبته لم يكن لهم عليه فيما اختدمه قبل قيامهم شيء، إلا أن يكون كان عالما بهم، فليرجعوا عليه بقدر نصيبه من الخدمة. قال غيره، وإذا جنى على رجلين، فأسلمه السيد إلى أحدهما، وهو بالآخر عالم، فهلك بيد الأول، فالسيد ضامن لجرح الثاني، لأنه متعد (٣) في إسلامه

стр. 6381

لواحد، وكان عليه أن يرفع ذلك إلى السلطان، وقال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية (١)، إذا أسلمه إلى واحد ولم يعلم بالآخر، ثم قام، فله الدخول مع الأول، وليس للسيد أن يفتك منه نصيبه من العبد، لأن العبد لو مات قبل قيامه لبطل جرحه، إلا أن يكون السيد أسلمه عالماً بالثاني، فيكون ضامنا للثاني جرحه. ومن المجموعة، ابن نافع عن مالك، في عبد جرح عبدا خطاً، وقتل عبدا أخر عمداً، فإن قتل فلا شيء للمجروح على سيده ولا على المستقيد، ولا له أن يمنعه من قتله كالحر، قال غيره في عبد جرح عبدا موضحة عمدا ثم جرح حراً موضحة/ عمداً، أو عبداً موضحة خطاً، فاقتص رب المجروح عمدا، فإن السيد يخير في الجرح الآخر (٢) فيفديه أو يسلمه، ولو مات من القصاص بطل حق من بقي. قال أشهب، ولم يختلف في العبد يفدى ثم يجني، أن يخير سيده في فدائه، قال هو وابن القاسم، وعبد الملك، في المدير يجني فسلم خدمته، ثم يجني، أنه لا يخير سيده ولا من أسلم إليه، وليدخل مع الأول من ذي قبل في خدمته، لأنه لم يسلم رقبته، قال عبد الملك، وكذلك لو جنى قبل يسلم إلى الأول فأسلم إليهما، قال مالك، ولو مات عن مال تحاصا فيه بما بقي لكل واحد، قال أشهب، ولأن الأول لم يجز خدمة المدبر، وإنما جاز منها ما اختدم، ولو وهب للمدبر مال أو وجده، ويجوز له أخذه، لودى منه باقي الجناية، ورجع إلى سيده، وليس للمجروح أو العبد أن يأبيا ذلك، ولا يأباه السيد، وذكر ما يكون من أم الولد من جناية مذكور في باب جنايتهما، وكذلك ما يكون من جناية المكاتب جناية بعد جناية في بابه.

стр. 6382

في العبد أو العبدين يقتلان رجلا، فيعفو أحد الأولياء، أو يعفو الولي عن بعض الدية، أو يوصي بالعفو، أو يفدي من أحد الوليين حصته من كتاب ابن المواز، ولو أن عبدين لك قتلا رجلا خطاً، ورثه وارثان يرثانه (١) بالسواء، وقيمة العبدين مختلفة، قال مالك، ولك أن تفدي من شئت منهما، أرفعهما أو أدناهما إن/ كان بينهما تفاوت بنصف الدية، وإن شئت فديت نصف كل عبد من أحد الوارثين بنصف الدية، ولك أن تفدي من أحدهما نصفه بربع الدية، وأسلمت نصفه للآخر، وأسلمت الآخر بينهما، وإن شئت فديت أحدهما كله منهما بنصف الدية، ونصف الآخر من أحدهما بربعهما، وليس لك أن تفدي من أحدهما بعض مصابته من أحد العبدين، ولا بعض مصابته من العبدين، إلا مصابته كلها من هذا العبد أو منهما، وكذلك لو قتل عبدك رجلا له وليان، فلك فداء نصفه من أحدهما، وليس لك فداء نصفه من كليهما، [ولو قتل رجلين وليهما واحد فليس لك أن تفدي إلا جميعه بالديتين] (٢) ولو قتل قتيلين فعفا أولياء أحدهما على الدية، فلأولياء الآخر القتل، ثم لا يكون لأولياء العافي على الدية شيء (٣) ولو عفا بعض أولياء كل واحد فلا سبيل إلى القتل، وكان كالخطأ في الإسلام والفداء، ولو عفا من كل فرقة بعضهم على غير شيء فمصابة من عفا على ذكرنا، ويخير فيما بقي، فإن شاء فدى ما بقي من العبد بجميع حق من لم يعف، وإن شاء أسلم إليهم من العبد قدر ما كان يكون لهم مع أصحابهم، وإذا قتل عبد رجلا له ولي واحد فوضع نصف حقه، فهو كعبد عند رجل رهنا في حق، فوضع نصف حقه أو قبض نصفه، فليس لربه أخذ نصف العبد،

стр. 6383

ولو أن الحق لرجلين والعبد رهن لهما، فوضع أحدهما للغريم حقه أو قضاه إياه، فله أخذ نصف عبده، ويبقى للآخر نصفه رهناً. قال/ أشهب، وإذا قتل عبدك رجلا خطاً، فأوصى أن يعفى عنه ويرد إليك، ولا مال له، ولم يجز الورثة، فقال إن شئت فديت جميعه بثلثي الدية لأن ثلثها لك بالوصية، وإلا أسلمت جميع العبد بثلثي الدية (١)، كما لو جرح حرا جرحا ديته مائة دينار، فوضع عنك نصفها، فأنت مخير أن يقتل جميعه بالخمسين أو تسلم جميعه بالخمسين، بمنزلة الرهن يضع المرتهن بعض حقه فهو رهن بما بقي، قال وخالف أصبغ أشهب، في وصية المقتول بالعفو فقال، ليس للورثة إلا ثلثا العبد بثلثي دية، إن شاء أسلم سيده ثلثيه، أو افتك ثلثيه بثلثي الدية، وثلث العبد لسيده بالوصية أسلم أو فدى بخلاف المجروح، وقوله في المجروح كالرهن كما قال. قال محمد، وقول أصبغ جيد لأنه لو تمسك الورثة بجميع العبد بثلثي الدية ولعله لا تسوى، لم ينفذ للميت من وصيته شيء، ولأنه لو أوصى المقتول بالعبد لأجنبي ولا شيء له غيره، لكان له ثلثه بثلث الدية إن فدى منه كذلك فهو له، وإلا فله ثلث الرقبة، وكذلك سيده، قال أصبغ، وقال أشهب مثله في وصيته به لأجنبي، وزاد أن له أن يفتك من الموصى له ثلثه بثلث الدية، أو يسلمه إليه، ومن افتك من الورثة ثلثيه بثلثي الدية، فلا يدخل الموصى له عليهم في ذلك وله أن يفتك من بعض الورثة بقدر نصيبه، وأسلم نصيب باقيهم، وإن شاء افتك من بعض الموصى لهم إن كانوا/ غير واحد، وأسلم إلى بعضهم، قال أصبغ، صواب كله. محمد، فهذا كوصيته بالعفو عن قاتله.

стр. 6384

في العبد ومن فيه بقية رق يجني على رجلين، فسلم إلى أحدهما أو يفدى، ثم قام الآخر أو لم يقم حتى جنى على ثالث من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، قال مالك، وإذا جرح عبد جماعة معا أو متفاوتين، وبين ذلك [سنة] (١) أو أكثر، فهو بينهم بقدر قيم جراحاتهم، ولو أسلم إلى أحدهم لقيامه، كان حق من لم يقم في رقبته هكذا، ولا شيء على السيد إلا أن يفتكه ثم يجني، فيؤتنف فيه التخيير أو فيما فدى منه، وإن كان قد أسلم بعضه، خير من أسلم إليه في ذلك البعض. ومن كتاب ابن حبيب والعتبية (٢)، قال أصبغ عن ابن القاسم، إذا جنى على رجلين فأسلمه السيد إلى أحدهما، ولم يعلم بالآخر، فجنى عبده ثم قام الذي لم يعلم به، فإنه يكون له من العبد بقدر جرحه، ثم يخير هو والمسلم إليه أن يفدياه أو يسلمه إلى الثالث، أو يسلم أحدهما ويفدي الآخر، ولا شيء للسيد الأول من ذلك. قال ابن المواز وسحنون في كتاب ابنه، إسلامه العبد الأول إسلام لنصفه إليه، إذ هو الذي كان يجب للقائم فيه، فيقال للذي أسلم إليه أولا إنما كان يجب لك نصفه فأسلم نصفك هذا إلى الثالث أو افده، فإن أسلم نفسه إلى الثالث قيل للثالث قد صار إليك/ نصف جرحك وبقي لك نصفه، وبقي للذي لم يعلم به ولم يقم جرح كامل ودية جراحاتهم سواء، قال سحنون، فيقال للسيد في النصف الآخر إما فديته بجميع أرش الثاني وبنصف أرش الثالث وإلا فأسلمه إليهما، قال في الكتابين، فيكون النصف الباقي من العبد بين الثاني والثالث على ثلاثة، للثالث ثلث ذلك النصف وهو ثلث العبد، ويصير ثلث العبد للثالث، لأنه

стр. 6385

أسلم إليه الأول نصفه، وأخذ ثلث النصف الآخر وهو السدس، وذكرها سحنون كلها عن عبد الملك. قال أصبغ في العتبية (١)، وكتاب ابن حبيب، قال ابن القاسم، ولو لم يجرح ثالثا حتى قام الثاني- يريد بعد أن أسلمه إلى الأول- فإن له منه بقدر جرحه، ثم ليس للسيد أن يفتك منه نصيبه، إذ لو مات العبد قبل يقوم بكل جرحه، لأن السيد لمن يعلم به، ولو علم به فأسلمه إلى القائم دونه فمات بيده ضمن للسيد الذي لم يقم جرحه، قال أصبغ، وقاله ابن نافع وبه أقول وهو لعبد الملك في المجموعة. ومن كتاب ابن المواز، وليس للسيد أن يفدي من الأول ما حصل له منه كمشتريه يستحق نصفه من يده، فلا يكون للبائع خيار في رد ما بقي منه، بل الخيار للمبتل لولاء ما قال به من الجناية المحدثة، وأما النصف الذي استحقه الثاني فلم يقع/ فيه إسلام ولا فداء حتى جنى، فإن شاء فدى هذا النصف بجميع دية جرح الثاني ونصف دية جرح الثالث، وإن شاء فدى ثلثي هذا النصف من الثاني وهو ثلث العبد بدية جرحه كله، وأسلم ثلث النصف إلى الثالث بنصف، قال، ولو أن السيد إنما كان فداه كله من الأول ولم يعلم بالثاني، ثم جنى على ثالث، فللسيد أن يرجع على الأول بنصف ما دفع إليه، ولو لم يفد بالجناية الثالثة لكان له رد ما يجب له منه مع الثاني، وخدمته جميع ما دفع إليه، ولكن إن فات رد ما يصير له منه بالجناية الثانية، ثم يكون المجني عليه الأول إذا رد نصف ما قبض مخير في رد ما بقي وطلب ما يصير له من العبد وهو نصفه أو قيمته، أو مات وقد فات بالجناية الثالثة فله أن يأخذ قيمة ذلك النصف وما بيده، ويرد ما بقي، لأنه يقول لو لم أكن رضيت بإسلام ما يصير لي من العبد حتى قبضت جميع جنايتي، فإذا رجعت إلى نصفها فلي التمسك بما صح لي من العبد آخذه، فإن فات فلي قيمته يوم فداه السيد لأنه شراء، وأتمسك بنصف ما قبضت، فله الأكثر

стр. 6386

من الوجهين، ثم للسيد أن يفدي هذا النصف من الثالث، لأنه صار الثالث وحده أحق به بنصف جرحه، فإما أسلمه إليه السيد أو فداه بنصف جرحه، وللسيد أيضا في النصف الذي كان يصير للثاني أن يفديه منهما، تعطى للثاني جميع جنايته، وللثالث نصف جنايته، وإن شاء فدى من أحدهما/ ما يصير له من هذا النصف بماله فيه، وإن شاء أسلمه إليهما فكان للثاني ثلثاه، وللثالث ثلثه وهو السدس مضافا إلى النصف الذي أسلم إليه، فيصير له ثلثا العبد، وللثاني ثلثه. ومن العتبية (١) روى أصبغ عن ابن القاسم، في مدبر جرح رجلين ففداه السيد من أحدهما ولم يعلم بالآخر ولا علم بذلك صاحبه، ثم مات السيد ولم يدع غيره، فعتق ثلثه، ثم قام الآخر، فإنه يأخذ من الورثة نصف ما أخذ الأول، ويخير الورثة في إسلام ثلثيه إلى المجروحين أو افتدائه بما يجب لكل واحد، فإن أسلم الثلثين إليهما تحاصا في ذلك، فضرب فيه الأول بنصف جرحه، والذي قام الآن بجرحه كله، ويتبعان الثلث العتيق منه يتبعه الذي لم يأخذ شيئا بثلث دية جرحه، والآخر بسدس دية جرحه. ومن كتاب ابن المواز، وإذا قتل عبد رجلين أحدهما عمدا والآخر خطاً، فإنه إن قتل بالعمد فلا شيء لصاحب الخطأ، والقتل يأتي على الجميع، وإن استحيوه كان بينهما نصفين. في العبد يجني على رجلين فيفديه السيد من أحدهما، ثم أعتقه أو باعه، ثم جرح ثالثا، ثم قام الثاني، وكيف إن باعه قبل أن يجني على الثاني ثم جنى؟ من كتاب ابن المواز، وإذا جنى عبد لرجل على رجلين، ففداه من الأول ولم يعلم بالثاني، فأعتقه ثم جرح ثالثا (٢)، ثم قام/ الثاني والثالث، وجراحاتهم واحدة،

стр. 6387

فإن كان السيد مليا، فالقصاص بينه وبين الثالث، لأنه جرحه، وهو حر بملأ السيد، ثم يرجع على الأول بما دفع له، فيترك له منه نصف قيمة العبد يوم فداه، أو نصف دية الجرح الأول يوم برئ، ويأخذ منه ما سوى ذلك، ثم يكون على السيد الثاني نصف قيمة العبد يوم دفع إليه ويوم يقع له الحكم فيه، على أن في رقبته جرحا (١) للثالث يقتص منه إن كان عمدا، لأنه لو اقتص منه قبل قيام الثاني، لم يكن له إلا نصف قيمته مقطوعا (٢)، لأنه يومئذ استحق نصفه، ولو مات قبل ذلك وقبل المعتق، ما كان للثاني فيه شيء ولو كان جرح الثالث (٣) خطأ مما لا تحمله العاقلة، كان للثاني نصف قيمته على أن عليه دين دية هذا الجرح، ولو كان تحمله العاقلة لزمه نصف قيمته صحيحا لا شيء عليه يوم يحكم له فيه، إلا أن يرضى أن يدفع إليه دية جرحه، قال، وإن كان حين افتكه من الأول ولم يعلم بالثاني، أعتقه ثم علم بالثاني ولم يجرح ثالثا، فإن كان جرحهما سواء، فللثاني على السيدنصف قيمته يوم الحكم ما بلغ إن كان مليا، إلا أن يرضى بدفع دية جرحه إليه، ولا يمين عليه إن رضي بدية الجرح، وإذا لم يدفع إلا نصف قيمة العبد، حلف ما أعتقه رضي بحمل جنايته على الثاني، أو يحلف أنه ما علم يوم أعتقه، ثم يدفع نصف العبد يوم يحكم/ عليه، فإن نكل غرم دية الجرح الثاني، قال، وإن لم يقم الثاني حتى فداه من الأول وأعتقه، فلا طلب للثاني على السيد، لأنه حقه يوم يحكم فيه، ويأخذ السيد من الأول مما دفع إليه ما كان يستحقه الثاني معه، وكذلك لو كانت أمة فجنت فحملت من السيد وماتت قبل قيام المجروح، فلا شيء له إلا أن يكون علم السيد بالجناية يوم الوطء، فيحلف ما كان ذلك رضى بحمل الجناية، فإن نكل غرم، قال، وإذا فداه من الأول ولم يعلم بالثاني ثم أعتقه، ثم جرح ثالثا، والسيد عديم وعليه دين، فرجع على الأول بما ذكرنا، لم يكن الثاني والثالث أحق به، ولكن الغرماء أولى به، ويرد

стр. 6388

من عتق العبد ما كان يستحقه الثاني مع الأول، [وينفذ عتق الأول] (١)، وتكون مصابة الثاني بينه وبين الثالث أثلاثا، للثالث ثلثه وللثاني ثلثاه (٢) على ما ذكرناه، ويتبع الثالث العبد في نصفه العتيق بنصف دية جرحه، قال، ولو أنه فداه من الأول ولم يعلم بالثاني حتى باعه، فجنى عند المبتاع على ثالث، فليرد السيد ثلث الثمن على المبتاع، لأنه يستحقه الثاني من العبد بجرحه، إن كانت الجراحات سواء، وإن كانت مختلفة نظر ما كان يصير للثاني مع الثالث الآن من رقبة العبد، فبمقداره يرجع المبتاع على البائع السيد، ويرجع السيد على الأول فيما دفع إليه فيأخذ منه ما زاد على نصف قيمته،/ ولا يغرم السيد للمبتاع إلا ثلث ثمنه، لأن الثالث قد استحق ثلثيه عن المبتاع، وليس على البائع منه شيء، لأن الثالث يستحق مصابة الأول وهو نصفه، ويدخل أيضا مع الثاني فيما كان يصير للثاني مع الأول، يضرب فيه باقي جرحه، والثاني بجرحه كله، فما استحق منه الثاني بحصته من الثمن، يرجع المبتاع على البائع، ثم يخير المبتاع بعد المعرفة بذلك في إسلام العبد إلى الثالث والثاني، فيكون بينهم، للثالث ثلثاه وللثاني ثلثله إن تساوت الجراح، وبقدر ذلك يرجع المبتاع على البائع، فإن اختلفت الجراح فبقدر ذلك، ثم إن شاء المبتاع فداه منهما بجناية كل واحد، أو يفدي من أحدهما ما يصير له، ويسلم إلى الآخر ما وقع له منه، ويرجع المشتري على البائع بقدر ما صار للثالث منه، إن كانت جنايته عند البائع عمدا. ومن العتبية (٣) روى أصبغ عن ابن القاسم، في عبد جرح رجلا خطاً فباعه ربه قبل يقام به، ثم جرح آخر خطاً عند المبتاع، ثم قام، فيقال للبائع إن أعطيت الأول دية جرحه ثم البيع، ولا حجة للمبتاع بسبب عيب، لأن الجرح خطأ، ثم يخير المبتاع في إسلام العبد إلى الثاني كله أو فداه، فإن أراد البائع الأول أن يعطي الأول دية جرحه، قيل له فتسلم إليه الثمن كله، فإن شاء أخذه بدية

стр. 6389

جرحه ويتم البيع، ثم يكون ما ذكرنا، فإن أبى قيل للمشتري إن شئت فافده من/ الآخر، ويبقى العبد لك وخذ الثمن كله من البائع، وأسلم العبد إلى المجني عليه الأول، وإلا فافتك منهما جميعا بدية جرحيهما، أو يصير العبد والثمن كله لك، فإن أبى المشتري، من هذا كله نظر إلى قيمة العبد صحيحاً وقيمته وقد جنى عند المشتري، فما بقي رجع على البائع من الثمن بقدر ذلك، لأن المبتاع كان ضامنا لما جنى عنده (١)، ثم يصير العبد بين المجني عليهما جميعا يقتسمانه، يضرب فيه المجني عليه أولا عند البائع بقيمته صحيحا لا جناية فيه، ويضرب فيه الثاني بقيمته على أن فيه الجرح الأول- يريد وجرحاهما سواء-. ومن كتاب ابن المواز، وإذا جنى عبد فباعه السيد، ثم جنى عند المبتاع على آخر مثل جرح الأول، فليس للمبتاع على البائع إلا نصف الثمن ونصف قيمة العبد، إن كانت الجناية عمدا، إلا أن يدفع البائع الأول دية جرحه، فيتم البيع ويتبعه المبتاع حينئذ بالعيب كله، إلا أن يقتل البائع المبتاع في نصف العبد، ويدفع نصف قيمة العيب، فليس للمبتاع حجة. قال، وإذا دفع البائع إلى المشتري ثمن ما استحقه المجروح الأول من رقبة العبد، فالمبتاع مخير في إسلام العبد إلى المجروحين أو يفديه منهما أو من أحدهما بقدر ما يقع له منه بجميع دية جرحه، فإن فداه كله، فليس له رده على بائعه، ويأخذ منه بقية الثمن إلا أن يكون ما جنى عند البائع عمداً فله أن يرد/ نصف العبد فقط ويأخذ بقية الثمن، لأن نصفه الذي كان يصير منه للمجني عليه الأول قد أسلمه البائع له، ورد على المشتري به نصف ثمن العبد، فافتداه المشتري من المجني عليه الأول، ومنه أخذه، وعليه عهدته لا من البائع، وإن كان الجرح الأول خطاً لم يكن للمبتاع حجة في رد ولا قيمة عيب، وإن كان الأول عمدا والثاني الذي أحدثه (٢) عند المشتري عمدا، فله رد هذا النصف بلا قيمة عيب عليه، لأنه كان عند البائع، فقال كذلك، وليس للبائع أن يقول لا أقبل إلا جميع

стр. 6390

العبد، ولأنه لم يبع منه إلا نصفه، وأسلم للمجني عليه نصفه حين رده على المشتري به نصف الثمن، فصار نصف المجروح الأول للمبتاع من قبل المجروح لا من قبل بائعه، وكذلك إنما حجة المشتري على البائع في نصف العبد فقط، لأنه لم يبع منه غيره، وكأنه اشترى العبد من رجلين. قال، وللمبتاع أن يرد على البائع النصف الذي فداه من المجروح الآخر بعيبه الأول، فإنه قد [فداه بعد علمه بعيبه] (١) الأول، قال، ذلك له لأنه لم يحدث في النصف الذي يرده عوضا (٢) للبيع ولا غير ذلك مما يكون منه رضاء به، وقد كان ممنوعا من رده قبل افتداء نصفه الآخر، وقد كان مرتهنا بجنايته حتى افتداه، ولو أعتقه المبتاع قبل علمه بالجرح الذي كان عند البائع وقتل بجرح عنده، فإن الجرح الأول في رقبته أولى من العتق، فإن شاء البائع دفع إلى المجني عليه الأول دية جرحه كله فيتم العتق، وإن شاء رد نصف الثمن على المبتاع إذا/ كان الجرحان سواء، فإذا دفع جناية الأول، صار جرح الثاني جرح حر، وإن اختار رد نصف ثمنه على المشتري، فإن كان المشتري موسرا، فقد نفذ أيضا عتق العبد كله، ولزم المشتري للمجروح الأول لأقل من نصف قيمة العبد أو دية جرحه، ولا شيء للمجروح الآخر على المشتري، وإنما حقه على جارحه فليتبعه، وإن كان عمدا اقتص منه، ثم يكون للمبتاع [على البائع] (٣)، جميع قيمة عيب جناية العبد في العمد، إن اختار دفع جناية الأول إليه، وأما إن رد المشتري نصف الثمن، فليس عليه إلا نصف قيمة العيب، وإن كان المبتاع عديما وعليه دين أحدثه بعد شرائه وبعد عتقه، فإنه إن اختار البائع دفع جناية الأول، فقد تم عتق الجناية، وصارت جنايته على الثاني جناية حر، وإن لم يختر ذلك، فإن الأول يرجع في رقبة العبد، ويحاصه فيه المجروح الثاني، لأن جناية الأول في رقبته قبل العتق، ولا يرق منه شيء بجناية الثاني لأنها بعد العتق، فعتق نصفه تام، ويرق نصفه للأول، ويدخل معه الثاني

стр. 6391

فيكون بينهما نصفين، ويتبعان جميعا العبد في نصفه العتيق بجناية الثاني، وما رجع به المبتاع على البائع من نصف الثمن ومن قيمة نصف العيب، فهو لغرمائه هو أحق من عتق رقبته، ولو لم يكن عليه دين كان ذلك في عتق بعينه، وتم له عتقه الأول، وكان المجني عليه الأول أحق به، ويتبع الثاني العبد بجنايته كلها،/ وقد كان أشهب يرقه كله بالمحاصة، وأبي ذلك ابن القاسم، وهو قول مالك في الدين، وهو أحب إلينا، ولما للعبد فيه من الحق والحجة. في الأمة تجني ثم تباع فتلد من المبتاع، ثم يعلم بذلك أو يدعي ربها أنه باعها من رجل، وقال الرجل بل زوجتنيها من العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم، في الأمة تقتل رجلا أو تجرحه، ثم باعها السيد وهو يعلم أو لا يعلم، فأولدها المبتاع، ثم قيم ذلك، فإن كان القتل عمدا فللأولياء قتلها، فإن قتلوها نظر، فإن كان في قيمة ولدها مثل الثمن أو أكثر منه فلا شيء للمشتري على البائع، ولا للبائع على المشتري شيء في الفضل، وإن كانت قيمة الولد أقل من الثمن رجع المبتاع بما نقص على البائع، وإن استحيوها خيروا بين أخذ الثمن الذي بيعت به من البائع، أو أخذ قيمتها يوم الحكم من المبتاع، فإن أخذوا الثمن من البائع فلا شيء لهم على المبتاع، وإن أخذوا القيمة من المبتاع، رجع المبتاع على البائع بالثمن كله، كان ما غرم من القيمة أكثر منه أو أقل، كالاستحقاق، ولا ينظر إلى قيمتها للبائع إذا استحييت، ولا يوضع عنه من الثمن لذلك شيء، قال: وإن شاء البائع أن يؤدي دية الحر ألف دينار، ويبقى له الثمن كله، فذلك له، قال، وإن كان البائع عديما والثمن أكثر من القيمة، فطلبوا أخذ القيمة من المبتاع، وطلب البائع ما في الثمن، فليس/ لهم ذلك، وإما أخذوا القيمة ولا

стр. 6392

طلب لهم على البائع، فإما طالبوا البائع بالثمن ولا شيء لهم على المبتاع، وإن فاتت القيمة على الثمن، وإما أخذوا القيمة من المبتاع ولا شيء لهم على البائع، وإن كان الثمن أكثر من القيمة، والثمن كله للمبتاع يأخذه إذا ودى القيمة، إلا أن يرضى البائع بأداء الدية، ويبقى له الثمن، فذلك له، ثم لا طلب للمشتري ولا لأهل الجناية في الثمن، وإذا كان القتل (١) خطاً أو كانت جنايتها جرحا، وهو مما فيه العقل، كان ذلك عمداً أو خطاً فهو سواء، فإن ودى البائع جنايتها مضى البيع، قال عنه أصبغ، فإن أبى ودى الثمن وأخذ المجني عليه، إلا أن تكون القيمة لها أكثر، فليرجع على المبتاع ببقية القيمة، لأنه كان له أن يأخذ من المبتاع جميع القيمة. قال أصبغ، فإن أخذ بقية الثمن من المبتاع، رجع المبتاع على البائع بقيمة العيب فقط، إن لم يكن المشتري علم به، وهو ما بين قيمتها جانية وقيمتها غير جانية، ويرجع بقدره من الثمن، إلا أن يكون قيمة العيب أقل، فليس على البائع غيره مع الثمن الذي أخذ منه، فإن وجد المجني عليه البائع عديما أخذ القيمة من المبتاع كلها، ورجع المبتاع بالثمن على البائع وبما بين القيمتين على ما فسرنا، والقيمة التي تؤخذ من المشتري قيمتها يوم قام المجني عليه، وليس يوم جنت (٢) ولا يوم الشراء، ولا يوم الحمل، إذ لو ماتت قبل ذلك/ لم يلزم المبتاع، ولو ماتت بيد البائع ولم يبع لم يلزمه شيء من الجناية. ومن كتاب ابن المواز قال، وإذا جنت الأمة فباعها سيدها ولم يعلم، فأولدها المبتاع، فإن ودى البائع دية الجناية بعد البيع، ولا شيء للمشتري إلا أن يكون الجرح عمدا فهو عيب، فيرجع بقيمة العيب، وإن كان خطأ فليس بعيب، فإن لم يؤدي البائع قيمة الجناية، فعلى المشتري فداء أم ولده بالأقل، ثم يرجع

стр. 6393

على البائع بالثمن إلا ما يقع على المشتري من قيمة الولد، [فإن مالكاً قال ينقص الثمن عليهما] (١)، كأنه اشتراهما في صفقة، فما وقع على الأم من الثمن رجع به على البائع، أو يعطي البائع دية الجناية وقيمة العيب إن كان عمداً. ومن العتبية (٢)، وكتاب ابن سحنون، سئل سحنون عن أمة جنت ثم باعها ربها، وهو عالم بالجناية، من رجل، فأولدها وهو ينكر الشراء ويقول زوجتنيها، قال، يحلف للبائع ما باعها- يريد حمل الجناية- فإن حلف قيل له لا يزيل الجناية من رقبتها ما ادعيت من البيع، وقد أنكر المبتاع، فأنت مخير، إما أن تفكها وأنت على خصومتك وإلا فأسلمها برقبتها، وإن نكل غرم الأرش وهو على خصومته، وإن كان عديما، كانت الأمة لصاحب الجناية، ولا يزول بدعواه ما لزم رقبتها، وليس مما يفدي، وهو يقر أن البيع لا يتسلط عليها إذ هي أم ولد، ولو جنت عند الثاني، قيل للسيد إن شئت فافتد أو أسلم، وليس في الولد جناية،/ وقال بعض أصحابنا أن الولد أحرار. ومن كتاب ابن سحنون ذكر مسألة الأمة تجني ثم تباع، فيولدها المبتاع، فإن كان البائع عالما بالجناية حلف ما باعها وهو يريد حمل الجناية، فإن نكل وداها وتم البيع، وإن حلف قيل له افدها ويتم البيع، وإلا أسلمها، فإن أسلمها نقض البيع وأخذها المجني عليه إن كانت الجناية خطأ، ورجع المبتاع على البائع بالثمن، إلا أن يكون عند المشتري من ولدها شيء، فيقاصه بقيمتها، فإن زادت قيمة الولد على الثمن، فلا يرجع البائع بذلك، ولو رضي المبتاع أن يعطي أرش الجناية، فذلك له، ويرجع على البائع بالأقل من ذلك أو من الثمن، فذلك له، ويقاصه بقيمة ولده كما ذكرنا. قال سحنون، وقد رأيت أن البائع إذا حلف وأسلمها، أن المبتاع يؤدي لأقل من قيمتها أو من الأرش، ولا يرد إلى رق، ويرجع على البائع بالأقل مما ودى أو

стр. 6394

الثمن، ويقاصه فيه بقيمة الولد إن كان ولدا، وإذا كان القتل عمداً فقتلت بطل البيع، ورجع المبتاع على البائع بالثمن، وقاصه فيه بالولد. وقال أيضا سحنون، إذا حلف وأسلمها والجناية خطأ، وطلب أهل الجناية أخذها، وطلب المشتري أن يفديها ففدى، اختلف في ذلك أصحابنا، فقال بعضهم، ليس له ذلك، ورأيت أنا أن ذلك له على ما ذكرنا، ويرجع بالأقل مما ودى أو الثمن، ويقاص فيه بقيمة الولد، وذكر ابن حبيب عن أصبغ مسألة الأمة تجني ثم يبيعها عالما/ أو غير عالم، فتلد من المبتاع، ثم قيم بالجناية، فإن كان قتل عمدا فلهم قتلها، وإن استحيوها صار العمد والخطأ سواء كان قتل أو جرح، فيبدأ بالبائع، فإن شاء ودى العقل وله الثمن، ولا شيء للمبتاع، إلا أن تكون الجناية عمدا ولم يبرأ منه، فيرجع عليه بما بين القيمتين، وهي أم ولد للمبتاع، وإن أبى البائع فداها، أسلم الثمن، ويكون كإسلامها، فإن يشأ أهل الجناية أخذوه مكانها، وإلا أخذوا قيمتها اليوم من المبتاع، لقوتها بالولادة (١)، وإن أخذوا الثمن، فلا شيء لهم على المبتاع من الولد ولا من غيره، ولا المشتري على البائع، لخروج الثمن كله من يديه، وإن أخذوا قيمتها من المبتاع، وتركوا له الثمن، فلا رجوع له بسبب من العيب في العمد على البائع، لأن جميع الثمن قد أخذ منه، ولو كان البائع عديما فأخذت القيمة من المبتاع فله الرجوع على البائع بالأقل مما أخذ منه أو من الثمن، فإن كانت القيمة أقل رجع أيضا عليه بقيمة العيب، لأن الثمن بقيت له منه بقية، فالبيع بيعه كما هو، يرجع بما بين القيمتين حتى يحيط بفضل الثمن الذي بقي في يد البائع، فإن زاد، فذلك عليه، لأن البيع يتبعه بعد، ولأن القيمة لو كانت أقل، لم يؤخذ منه غير الأقل، فكما يكون له الفضل، يكون عليه الدرك، وإن كانت المأخوذة من المبتاع أكثر من الثمن، رجع بالثمن كله على البائع، ولم يكن عليه له قيمة عيب ها هنا، وليس في الولد في شيء من هذا محاسبة، وإن رجع بالثمن في

стр. 6395

الاستحياء في/ العمد أو الخطأ، لأن ذلك إنما يقع على ذمتها، والولد لغو، ولو جعلت فيه المحاسبة لجعلها بالغة ما بلغت، فيصير البائع في بعض الأحوال غير غارم، بل رابحا. وقال ابن القاسم، يحاسب بالولد إن كان كفافاً أو دون، فإن كانت قيمة الولد أكثر لم يرجع البائع بشيء، وهذا منكسر على ما بينا، وكما لو ولدت من غير السيد، مثل أن يزوجها المشتري فتلد عنده، ثم يستحق فيها ما استحق من هذا، فلا يدخل ولدها في الجناية، ولم يحاسب فيه بشيء، وكأن للمبتاع، عفوا، إن ولد عنده أو للبائع إن ولد عنده، قال وهذا قول مالك، قال: وإذال كان البائع مليا فأسلم الثمن، واختار أهل الجناية الثمن، والجناية عمدا، فعليهم يرجع المبتاع بقيمة العيب، لأنهم كأنهم البائعون بتجويزهم البيع وأخذهم الثمن. في العبد أو من فيه بقية رق يجني على سيد أو على أحد سيديه، أو عليهما، وكيف إن جنى على أجنبي مع ذلك، أو ادعى السيد أنه جرحه ثم مات من العتبية (١)، روى عيسى عن ابن القاسم، في عبد بين رجلين شج أحدهما موضحة، فإنه يقال للآخر افد نصفك بنصف الجناية أو أسلمه، وإن جنى على أحدهما وعلى أجنبي موضحتين أو منقلتين أو جائفتين، فإنه يصير للأجنبي ثلاثة أرباع العبد، وللسيد ربعه، قال عيسى، ولو جرح أحد سيده موضحة والآخر منقلة، فإنه يقال للمجروح موضحة إن شئت فافتك/ نصفه بخمسين ديناراً وإلا فأسلمه، ولهذا تفسير، قال ابن سحنون عن سحنون وأصبغ، في العبد بين رجلين نصفين، يشج كل واحد منهما موضحة موضحة، فإنهما ساقطتان،

стр. 6396

والعبد بينهما، ولو شج أحدهما موضحة، قيل للآخر افد نصفك بنصف الجناية أو أسلمه، وإن شج أحدهما موضحة والآخر منقلة، فإنه يسقط من دية المنقلة خمسون أرش الموضحة، فتبقى مائة من المنقلة نصفها على كل نصف، فيقال للمشجوج موضحة افد نصفك بخمسين أو أسلمه، وإن شج أحدهما وأجنبيا موضحة موضحة، فيقال للذي لم يشج افد نصفك بنصف عقل موضحة لهذا ونصف عقل موضحة وسلم للآخر، ثم يقال للمشجوج إن نصيبك عليه من كل موضحة نصفها، فيسقط ما وقع على نصيبك من موضحتك، وبقي نصف موضحة الأجنبي على نصيبك، فإما فديته أو أسلمته، فإن افتديا جميعا صار العبد بينهما كما كان، وإن أسلم الأول وافتدى هذا فله من العبد ثلاثة أرباعه، وللأجنبي ربعه: وإن أسلم هذا مع إسلام الأول كان للأجنبي ثلاثة أرباعه وللسيد المشجوج ربعه. ومن كتاب ابن المواز، وقال في عبد بين رجلين قتل رجلا ثم قتل أحد سيديه، فليخير ورثة المقتول في فداء نصفهم بنصف دية الأجنبي، أو يسلموا مصابتهم [كلها إلى الأجنبي وحده، وبهم/ افتدى، ولا حجة لهم أن يطلبوا من مصابتهم] (١) أن يشتركوا فيها مع الأجنبي بقتل صاحبهم، لأنه ماله قبله، ويبقى للأجنبي نصف ديته في نصيب السيد الباقي، ويبقى لورثة السيد المقتول في نصف السيد الباقي نصف الدية، لأن نصف ديته سقطت باشتراك نفسه مع نصف صاحبه في فتله، وإن شاء الباقي أسلم نصفه، فكأن بقي العبد بينهما لورثة الأجنبي ثلاثة أرباعه، ولورثة السيد المقتول ربعه، وإن شاء فدى نصيبه وهو النصف من كل فريق بما يصير لهم، وهو ربع العبد بنصف دية كاملة. ومن كتاب ابن المواز أيضا، ومن قال قتلني عبدي أو مدبري أو مكاتبي، أو معتقي إلى أجل، ثم مات، فإنه إن أقسم ولاة السيد قتلوا من كان ممن

стр. 6397

ذكرت، فإن عفوا بطل عتق المدبر حمله الثلث أو لم يحمله، إلا أن يشاء الورثة عتقه، ولا يتبعوه من الدية بشيء، وأما المكاتب فاختلف فيه، فقال ابن القاسم، لا يتبع إلا بالكتابة إن استحيوه، إلا ان يتراضوا، وقال عبد الملك، بل يكون على المكاتب كجناية على أجنبي إما ودى الدية معجلة وإلا عجز. قال محمد، وأما العتق إلى أجل، فيحتسب الورثة بخدمته إلى الجل، ثم يخرج حرا، ويتبع بما بقي،، بخلاف المدبر، لأنه بموت سيده يعتق، فأبطل عتقه بما أحدث، كما لا يرث القاتل لما أحدث من القتل الذي هو سبب الميراث، وأما المعتق إلى أجل فخدمته قائمة تكون فيها الجناية، ويتبع بما بقي./ وذهب عبد الملك إلى أنه لا يحسب على الورثة خدمته، وأما ام الولد، فإن قتلته خطً فلا شيء عليها، وتقتل به في العمد فإن استحييت، لم تتبع بشيء [كا لعبد، وكذلك المكاتب، والمعتق بعضه يستحيي فلا يتبع بشيء] (١)، إلا أن يتراضوا على شيء، فيكون في نصفه الحر. قال سحنون في العتبية (٢)، في أم الولد إذا قتلت سيدها خطاً، عتقت في رأس ماله، واتبعت بالدية ديناً، وليس على عاقلها منها شيء، ولا قتل به في العمد إلا أن يصطلحوا على شيء. قال ابن حبيب قال أصبغ، فإن عفى عنها في العمد كانت حرة لا تسترق، بخلاف المدبر. وإن قتلته خطاً، قال ابن القاسم، تعتق ولا تتبع هي ولا عاقلتها بشيء، وأنا أرى أن تتبع بالدية وتكون في مالها، وهي في الخطأ تشبه عندي المدبر بقتله خطاً، وفرق ابن القاسم فيه بينهما، قال لأن المدبر في جنايته على غير السيد تكون عليه، ولا يؤخذ من السيد، وجناية أم الولد يؤخذ من السيد الأقل. قال ابن نافع، إنما للورثة عليها في الخطأ قيمتها التي كانت تكون على السيد في جنايتها على غيره. قال ابن حبيب: وقول أصبغ أحب إلي،

стр. 6398

قال ابن المواز، قيل لعبد الملك، فقد نالت أم الولد بقتلها منفعة، فقال، ليست كالمدبر لأنه من الثلث وهذه من رأس المال بأمر ثبت لها في الصحة لا يتغير، وقد يعتقها المولى عليه فيمضي ذلك لما ثبت لها، ولم يبق فيها غير المتعة، إلا أنه قال أنها تتبع بدية السيد، وأباه ابن القاسم. / في العبد بين الرجلين يجني عليه أحدهما عمداً والآخر بعده أو قبله خطاً من العتبية (١)، قيل لسحنون، في العبد بين الرجلين يفقأ أحدهما عينه عمداً ثم فقأ الآخر عينه الأخرى خطاً، وكان العمد بعد الخطأ، ولا تعلم البينة أيهما أولا الخطأ أم العمدُ؟ [ولا أيهما الأول] (٢)، والسيدان منكران، أو أقر كل واحد بالخطأ ونسب العمد إلى شريكه، فإن سقطت المسألة وسقطت شهادة الشهود- يريد بهذا التناكر- ولم تتم الشهادة. قال سحنون، ولكن إن اعترف واحد منهما أنه هو الذي فقأ عينه أولا عمدا، ثم الآخر بعده خطاً، فلينظر ما قيمته يوم فقأ الثاني،؟ فيقال عشرون، وما قيمته بعد جنايته؟ فيقال عشرة، فيرجع الأول على الثاني بخمسة، ثم ينظر قيمته يوم القيام بالحكم، فإن كان عشرة ضمن الأول نصفها للثاني، وعتق على الأول بالمثلة، لأنه في المثلة إنما يعتق يوم الحكم لا يوم المثلة،- يريد في قوله، وقد قيل يوم المثلة- قال ابن القاسم، ويغرم الأول لصاحبه نصف قيمة ما نقصته جناية العبد، وإن كان الأول هو الفاقئ خطأ، غرم الأول للثاني نصف ما نقصه يوم ينظر إلى قيمته يوم يقام به، فيعتق على المتعمد، [فيغرم نصف ذلك لشريكه، ويعتق على

стр. 6399

المتعمد] (١)، قال، فإن جحد المتعمد ولم يعرف وحلفا، غرم الجاني الأول نصف ما نقصه للثاني يوم جنى عليه، وغرم الآخر لصاحبه (٢) نصف ما نقصه يوم جنى عليه. / في العبد يجني ثم يأبق أو يأسره العدو، ثم يقع في المقاسم، وفي أم الولد تقع في المقاسم مرة بعد مرة قبل أن تفدي من العتبية (٣)، روى عيسى عن ابن القاسم في العبد يجني ثم يأبق، فطلب المجروح أن يسلم إليه الآبق يكون له من الآن أو يفديه، فلا خير في ذلك- يريد وإن رضيا- وبلغني أن مالكاً قاله. قال سحنون في العبد يجني وعليه دين وهو مأذون، فيأسره العدو، ويقع في سهمان رجل، فلسيده أن يفتكه بالأكثر من الأرش أو مما صار به لهذا في سهمه، فإذا كان الأرش عشرين وصار لهذا بعشرة، ودى عشرة لصاحب الأرش، ولصاحب السهم عشرة وإن كان صار لهذا بعشرين، والأرش عشرة، فليأخذ العشرين صاحب السهمان، ولا شيء لصاحب الجناية، وذكر عنه ابن عبدوس نحوه، وقال وللسيد أن يفديه ممن صار به في السهمان أو يسلمه، فإن أسلمه، فلصاحب الجناية أن يفتكه بما صار به في السهمان أو يسلمه، وتبطل الجناية، وإذا فداه السيد فداه بالأكثر من الجناية وما وقع به في المقاسم، فإن فضل من ذلك شيء عما وقع به، كان للمجني عليه، وإلا فلا شيء له، وبدأنا صاحب السهم لأنه أحدث ملكاً، ولو جنى بعد إن صار في السهم، خير السيد في إسلامه أو فدائه، فإن افتكه افتكه بالأكثر، فإن كان ما في السهم أكثر أخذ منه

стр. 6400

صاحب الجناية أرشه، وما فضل فلصاحب/ السهم، وإن كان كفافاً أو كانت الجناية أكثر، فلا شيء له، وإن لم يفتكه خير صاحب السهم في فدائه بفضل جرحه أو إسلامه، ولو جنى ثم صار في السهمان ثم جنى، فإن بعضهم لا يرجع على بعض، والآخر منهم مبدأ. قال سحنون في العتبية، وكذلك أم الولد تسبى فتعنم وتصير في سهم [رجل بمائتين ثم سبيت ثانية وتصير في سهم رجل آخر بمائة ثم سبيت فصارت في سهم] (١) آخر بخمسين، ثم قام السيد، فهو أولى بالخيار يأخذها بأكثر ذلك وهو مائتان يأخذ منها التي هي بيده خمسين، لأنه أحدثهم ملكا، ثم الذي يليه مائة، ثم للأول ما بقي، وإن كانت صارت للأول بخمسين وللثاني بمائة، وللثالث بمائتين، فالمئتان يأخذهما الثالث، ويسقط حق صاحبيه، وكذلك لو كان في موضع أم الولد عبد، فهو كما قلنا في أم الولد. قال سحنون في المجموعة، في عبد جنى ثم سبي، فوقع في سهم رجل بعشرين، ففداه بها السيد ولم يعلم بالجناية، وقيمة الجناية ثلاثون (٢) ثم قام المجني عليه، فيقال للسيد إن شئت فأعط المجروح عشرة تمام الثلاثين، وإن شئت فأسلم إليه العبد وخدمته العشرين التي فديته بها من السبي، فإن أبى المجروح فلا شيء له، قال ابن عبدوس سألت سحنون عن أم ولد وقعت في المغنم في سهم رجل ثم جنت، قال، يؤدي سيدها ما صارت به في السهم، فيأخذ من ذلك المجني عليه الأقل من قيمته أو من الأرش، وما فضل فلصاحب السهم، وإن لم يفضل شيء فلا شيء له، وإن صارت به/ في السهم أقل مما ذكرنا من الأقل من الأرش والقيمة، فإن على السيد المجني عليه تمام الأقل من الأرش والقيمة، ولا شيء لصاحب السهم، ولا للذي صارت في سهمه، وتصير الجناية مصيبة دخلت عليه، كما لو سبيت ثانية فصارت لآخر بأكثر مما صارت به للأول، أنه لا شيء

стр. 6401

للأول، وأما لو كانت جنت قبل السبي ثم صارت في سهم رجل، فإن على السيد الأقل من قيمتها أو الأرش، فيأخذ منه صاحب السهم ما صار له به، وما فضل للمجني عليه، وإن لم يفضل شيء فلا شيء [له، وإن كان ذلك أقل ما صارت به في السهم فعلى السيد تمام ما صارت به في السهم ولا شيء عليه] (١) للمجني عليه. في العبد بين الرجلين يجني أو كان لواحد فجنى على رجلين قال ابن حبيب قال أصبغ، قال ابن القاسم، في عبد بين رجلين يجني على رجل، فلكل واحد من سيديه أن يفتك نصيبه دون صاحبه بنصف العقل، ولو كان لواحد لم يكن له أن يفتك نصفه بنصف الجناية، ولم يكن له إلا افتكاك جميعهما، أو يدع، وإذا كان لواحد فجنى على رجلين، فله أن يفتك نصيب من شاء منهما، وقد جرى معنى هذا الباب في أبواب تقدمت ... في العبد بين الرجلين يجرحه عبد لهما أو لأحدهما، أو يجرح عبدا بين أحدهما ورجل آخر من العتبية (٢) من رواية عيسى وأصبغ عن ابن القاسم، وكتاب ابن المواز قال، وإذا جرح عبدك عبدا بينك/ وبين آخر، فإنه يقال لك إما أسلمته كله إلى شريكك وإلا فافده بنصف العقل، قال محمد، وليس لك فيما خرج من نصيبك شيء، لأن مالك جرح مالك، قال في كتاب محمد، وكذلك لو جرح عبد بينكما عبدا لك خالصا، فلشريكك أن يسلم مصابته من الجاني بنصف قيمة عبدك، وإن شاء فدى ذلك بنصف قيمة عبدك، لأن نصفك ونصفه قتلا عبدك.

стр. 6402

قال ابن سحنون قلت لسحنون، فعبد الرجل يجني على عبد بينه وبين آخر، فإنه يقال لرب العبد ادفع إلى شريكك في المجروح نصف قيمة الجرح، أو أسلم إليه جميع عبدك، قال هذا على أصله الذي خرج فيه عن مذهبنا في قوله، في عبد يجرح رجلين ففداه من أحدهما، أنه إما أعطى الآخر أرش جرحه، أو أسلم إليه جميع العبد، وهذا قولنا، ولو جرح عبد بينهما عبدا لأحدهما، فيخير الذي لا حق له في المجروح بين فداء نصيبه من العبد بنصف قيمة الجرح، أو إسلام نصيبه من العبد، ولم يختلف في هذا أصحابنا. ومن كتاب ابن المواز، وإن جرح بينكما عبدا بينكما، كان الجارح بينكما بحاله، إلا تختلفا (١)، فيقول أحدكما أسلم مصابتي، ويريد الاخر أن يفتدي، فعلى الذي فدى ربع قيمة المقتول، أو ربع دية/ الجرح إن كان جرح، لأنه يقول نصفك ونصفي جرحا نصفك، ويقال للذي لم يفد أسلم نصيبك كله بربع مصابة صاحبك، أو بما يقع عليهما من الجناية، فيكون جميع الجارح للذي فداه، وإنما دفع فيه ربع قيمة المجروح والمجروح بينهما على حاله. قال ابن سحنون عن أبيه، وقال أصحابنا أجمع إلا عبد الملك، يكون على الذي فدى ربع قيمة الجرح، ويبقى بيده نصفه الذي له من نصف العبد، وقد أسلم إليه صاحبه مصابته وهو ربع العبد، فيصير للذي فدى ثلاثة أرباع العبد، وللذي أسلم ربعه، وقال عبد الملك، يكون جميع العبد للذي فدى. ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية (٢) من رواية عيسى عن ابن القاسم، وإذا جرح عبد بينكما عبدا بينك وبين أجنبي، قال في العتبية (٣)، فإنه يقال للذي معه نصف الجارح افد نصفك منهما بنصف الجرح، أو أسلمه إليهما، ولك أن تفتك من أحدهما قدر نصيبه، وتسلم إلى الآخر، وأما أنت فنصفك فيه قد جرح

стр. 6403

من العبد نصفك الآخر، فذلك باطل لأن مالك جرح مالك، وقد جرح نصفك فيه نصف شريكك في الآخر فإن شئت فافتكه منه بنصف دية الجرح أو أسلمه إليه، وقال في كتاب ابن المواز، أنه يبدأ بك كما لو جرحك وجرح أجنبيا، لبدئ بك، فإما أن تسلم نصفك من الجارح لشريكك في المجروح، [/ (١) أو افد به بنصف قيمة الجرح، ثم يقال لشريكك في الجارح إما أن تسلم نصفه فيه فيكون بينك وبين الأجنبي، أو يفديه بينكما لأنه بقي لصاحب نصف المجروح نصف حقه واستوفى نصفه بما أسلمت إليه من نصف الجارح، وأنت كذلك، لأن نصف حقك سقط، وبأن مالك جرح مالك، فإذا أسلم شريكك في الجارح نصفه إليك وإلى شريكك في الجارح صار لك في الجارح ربعه بما أسلم إليك، وللآخر ثلاثة أرباعه فما أسلمت أنت إليه وشريكك في الجارح، وأما المجروح فبينكما نصفين بماله، وهذا كعبد لك قتل عبدا لك وعبدا لأجنبي، فلا يكون لك بسبب عبدك المقتول محاصة في القاتل ويأخذه الأجنبي كله إلا أن يفديه بقيمة عبده. وقال أشهب: يبدأ بالذي ليس له في المجروح. وذلك يرجع إلى معنى واحد. ولو أن عبدا لك وعبدا لغيرك فعليك إسلام عبدك كله ينصف عبد الأجنبي يطلب نصف قيمة عبدك المقتول من عبد الأجنبي، ولو أن عبدين بينك وبين رجل جرحا عبدا بينك وبين ثالث فإنه يقال لشريكك في الجارحين أسلم مصابك في العبد إلى صاحبي المجروح، وافتك منهما بنصف قيمة الجرح، أو افتك ممن شئت منهما، ثم يقال لك وأنت الذي لك نصيب في الجارحين وفي المجروح، إما سلمت نصيبك في الجارحين إلى شريكك في المجروح أو افتديت ذلك بنصف قيمة الجرح، ولا يحاصه بشيء مما بقي لك أنت فيه من الجرح، وكذلك لو جنى عبدك على عبد بيني وبين آخر، فإنه يقال لي أسلم عبدك كله لصاحبك بنصف الجناية، وإما أن تفديه كله بنصف الجناية.

стр. 6404

في عبدين قتلا رجلا أو جرحاه ثم قتل أحدهما صاحبه من كتاب ابن المواز: وقال في عبدين قتلا رجلا أو جرحاه ثم قتل أحدهما صاحبه، فليس على صاحب الباقي إلا إسلامه فإن كان سيدهما واحداً كان الباقي لورثة المقتول خاصة، وإن لم يكونوا لواحد كان هذا الذي أسلمه سيده بين ورثة الحر المقتول وبين سيد العبد المقتول بالحصص. يحاص ورثة الحر بالدية والسيد بقيمة عبده، لم يخير سيد العبد المقتول فيما صار من العبد الباقي فإن شاء أسلم ذلك بعينه إلى ورثة الحر المقتول وكان العبد لهم كله، وإن شاء فدا ذلك بنصف الدية وإن أحب سيد العبد الباقي أن يفتكه بدية الحر وقيمة العبد ويكون سيد العبد المقتول فيما يأخذ من قيمة عبده مخيرا أن يسلمها لورثة الحر او يدفع منها نصف دية الحر ويحبس ما بقي إن كان فيها ولو كان العبدان له فأراد فداء الباقي منهما فدية الحر وحده، وإن شاء فبنصف دية الحر وقيمة العبد ما بلغت قال. ولو قال سيدهما أنا أسلم هذا الباقي وافتك المقتول] / ثم أرجع بقيمته مع أولياء الحر في رقبة هذا العبد الباقي الذي أسلمته، فأحاص فيه بقيمة العبد المقتول، فليس ذلك له، لأنهما عبداه قتل أحدهما الآخر، ولو كان كل عبد منهما لرجل، فقال رب الباقي أنا أفديه من أيهما شئت، وأسلم إلى الآخر ما يصير له منه، فذلك له، فإن فداه من سيد المقتول، فبقيمة العبد المقتول يوم قتله، ويكون له من عبده بقدر قيمة العبد المقتول من نصف دية الحر، وكذلك إن فداه بنصف دية الحر، وأسلم لرب العبد كان بينهما لسيده فيه بقدر دية الحر، ولرب العبد المقتول بقدر قيمة عبده، ثم يخير رب العبد المقتول فيما صار له منه أن يسلمه أو يفديه بنصف دية الحر [وأسلم لرب للعبد كان بينهما لسيده فيه بقدر دية الحر ولرب العبد المقتول بقدر قيمة عبده، ثم يخير رب العبد المقتول فيما صار له منه أن يسلم أو يفديه بنصف دية الحر] وهذه المسألة من أولها في كتاب ابن سحنون عن أبيه مثل ما ها هنا، وها هنا أتم معنى وأزيد، وقال في عبدي قتل

стр. 6405

عبداً لأخي ثم عمد لأخي (١)، فقتل عبدي، فإنه يقال لك ارض أخاك، واطلب قاتل عبدك، فإن لم ترض أخاك، كان لأخيك على قاتل عبدك، مثل الذي كان له، ومثل الذي كان له على عبدك من القتل أو الاستيفاء، فإن استيحاه أخوك، فربه مخير، إما فداه أو أسلمه إليه، فإن أسلمه، كان لأخيك كله عبدا. قال محمد، وإن فداه فبقيمة عبدك أنت، لأنه هو الذي قتله هذا، فيكون ذلك لأخيك، قل أو كثر، لأنك قد سلمت إليه ما كان لك على قاتل عبدك، وإلا إن أخاك يقول لو علمت ما يرجع إلى إلا قيمة عبدي لقتلت، وإنما استحييت على/ قيمة عبد أخي، فإن أصبتها وإلا رجعت إلى القتل، ولو أن عبدين لكل رجل عبد، جرح كل واحد منهما الآخر موضحة، فإن [تساوت] (٢) قيمها، فهذا بهذا، ولا تخير بينهما ولا إسلام، وإن اختلفت، قيل لصاحب الوضع إما أن يفتكه بما فضلت موضحة الرفيع أو يسلمه، وكذلك ذكر ابن سحنون عن أبيه عن ابن القاسم. قال محمد بن المواز، أحب إلي أن يخير رب الجارح الأول أن يسلمه أو يفديه، فغن أسلمه، فالعبدان لرب الجارح الآخر بلا غرم، ولا شيء لرب الجارح الأول، لأن عبده إنما جرح بعد أن صار مرتهنا بجرح الأول، فصار ما يحدث له وفيه مرتهن يسلم في ذلك بما له من دية جرح ومال، وليس للجارح الآخر أن يبطل ذلك عن سيده، ولا ان يقتص لنفسه، قال وإن فدى عبده الجارح الأول، وطلب جرح عبده، قيل لرب الجارح الآخر، افداه أو أسلمه. قال ابن المواز، وأظن ابن القاسم أجاب على أنه لا يحرم من شج منهما أولا، كالمصطدمين، وقد قال في العبدين المصطدمين إن ماتا فهذا بهذا، ساوت القيمة القيمة أو اختلف، إلا أن يكون لهما أموال، فيكون كالجارح حينئذ (٣)،

стр. 6406

قال ابن المواز، وذلك إذا لم يكن قتل أحدهما قبل صاحبه، ولا أنظر إلى أرفعهما قيمة، إنما انظر إلى مال أقلهما قيمة، إن صار له مال، وكذلك في كتاب ابن سحنون في المصطدمين، وقال، ولا أنظر إلى اختلاف بينهما في الموت. في عبد وحر حفرا بئر فانهارت فقتلتهما / من المجموعة، قال بعض أصحابنا، وإذا كان عبد وحر في بئر يحفرانها، فانهارت، فقتلتهما، فنصف قيمة العبد مثل نصف دية الحر أو أقل، فلا تباعد بينهما إلا نصف دية الحر في رقبة العبد الذاهب، إلا أن يكون له مال فتستوفى زيادة نصف دية الحر من مال العبد، وإن كان نصف قيمة العبد أكثر من نصف دية الحر، فإن ما زاد على نصف دية الحر في مال الحر، وكذلك الحر مع أم ولد أو مع مدبر، مثل ما ذكرنا في الحر والعبد، إن نافت نصف قيمتها على نصف دية الحر أخذ، ذلك من مال الحر، وإن كان مثلها فأدنى فلا رجوع عليه. في العبد يجرح عبداً أو حراً، ثم يقتله المجروحُ أو يقطع له عضواً من المجموعة وكتاب ابن سحنون، قال سحنون، في عبد قطع يد عبد لرجل خطأً، ثم إن المقطوعة يده قتل العبد القاطع خطأً، فليخير سيد القاتل في افتكاك عبده بدية الجناية، أو يسلمه، فإن افتكه بقيمة المقتول أخذ من تلك القيمة ما نقص، قطع اليد من قيمة القاتل، إلا أن يجاوز قيمة المقتول، فليس عليه أكثر من ذلك، وإن أسلمه ولم يفتده، وقف موقف العبد المقتول، فإما فداه من أسلم إليه بما نقص القطع أو أسلم إليه. ومن المجموعة قال غيره، وإذا قتل عبد عبداً عمداً، ثم عدا حر فقتل القاتل عمداً أو خطأً، فهو سواء، ويقال لسيد المقتول الآخر ارض سيد العبد/ الذي

стр. 6407

قتله عبدك، وخذ قيمة عبدك، فإن لم ترضه، فقيمة [العبد المقتول آخراً] (١) لسيد المقتول [أولاً وليس لسيد] (٢) العبد الذي قتله الحر أن يقول لسيد العبد المقتول أولاً أنا أؤدي إليك قيمة عبدك وآخذ قيمة عبدي، وإذا كان قتل العبد الأول خطأً وقتل الحر الآن عمداً أو خطأً، فسيد الآخر مخير في أن يغرم للأول قيمة عبده، ويكون له قيمة عبده على الحر القاتل، وبين أن يسلم إلى سيد المقتول الأول قيمة عبده ويبرأ. وإذا قتل الأول خطأً فعدا عبد آخر فقتل عبد هذا القاتل عمداً، فسيد المقتول عمدا مخير، فإن شاء غرم قيمة العبد المقتول الأول خطأً، وأخذ قاتل عبده فقتله أو استحياه، وإن شاء أسلمه فأخذه سيد المقتول خطأً فقتله أو استحياه إن شاء. ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ، في العبد يجرح عبد الرجل، ثم يجرح المجروح الجارح، فلينظر إلى أرش جرحيهما ثم يتقاصان، فإن كان لأحدهما فضل، كان ذلك في رقبة الذي في جنايته الدرك، ثم خير سيده في إسلامه أو افتكاكه، ولو أن عبداً قطع أصبع حر ثم فقأ عينه، فقد فقد علمت أن دية الأصبع مائة دينار، فإن نقص العبد ففي عينه خمسون ديناراً، فالخمسون (٣) الزائدة في رقبة العبد، يسلم بها، أو يفدي، وإن زاد نقص العين على المائة كان ذلك على الحر. في العبد أو من فيه بقية رق يجني، ثم يجني عليه المجني عليه أو غيره، وكيف إن جنى هو بعد ذلك ؟ من المجموعة قال أشهب،/ إذا جرح عبدك حراً، ثم جرحه ذلك الحر أو غيره من عبد أو حر، فأنت مخير في أن يفديه بدية جرح الحر، ويرجع على

стр. 6408

جارحه بما نقصه الجرح، أو يسلمه إلى المجني عليه مع ما وجب لك في أرش جرحه، وقاله غيره من كبار أصحابنا. قال أشهب، ولو جرح عبدك رجلين واحداً بعد واحد، ثم جرحه الآخر، فإن أسلمته إليهما، فأسلم معه ما نقصه جرح الآخر فكان بينهما، وإن فديته فلك أرش جرحه بينك وبين من أسلمته إليه نصفين. وأما لو جنى على العبد، ثم جنى عليه، فأسلمه إليهما، فإن ما نقص العبد يرجع به السيد على جارحه فيكون بينه وبين الأول نصفين، وأنكر هذا سحنون وابن المواز في هذا بعد هذا، وذكر ابن عبدوس، أن بعض كبار أصحابنا قال، أنه إذا أسلمه إليهما، أسلم ما أخذ في أرش جرحه، فاخذه الأول في جرحه، فإن لم يف، تحاص هو والآخر في العبد الأول بما بقي له، والثاني بجميع جرحه، وبه أخذ سحنون، وهذا قد ذكرته بعد هذا من كتاب ابن سحنون بتمام ما بقي من شرحه. ومن العتبية (١) وكتاب ابن المواز، قال أصبغ عن ابن القاسم، في العبد يجرح رجلا فلم يقض عليه حتى جرح العبد، وأخذ السيد عقل جرحه، ثم قيم به، فإن شاء سيده فداه بدية الجرح أو يسلمه مع ما أخذ في جرحه، ولو أنه هو جرح آخر بعد ذلك، ثم قاما، فالسيد مخير، أن يفديه بأرش جرحيهما، وإلا أسلمه إليهما مع ما أخذ في جرحه/ الأول خاصة، ويقتسمان العبد بينهما على قدر جرحيهما، لا يحسب على الأول ما أخذ من قيمة جرح العبد، لأن الثاني إنما جرحه عبد مقطوع قد وجب جرحه للأول، ثم رجع ابن القاسم فقال، يتحاصان في رقبته وفي نمو جرحه، لأن قيمة جرحه كبعضه، والحكم إنما وقع الآن. وقال أشهب، إذا أسلمه كان بينهما، وكانت دية الجرح نصفها للأول ونصفها للسيد، قال لأنه جرح الأول صحيحا [فله نصفه صحيحا] (٢)، وجرح الثاني مقطوعا أو مفقوءا، فله نصفه كذلك، وبقي نصف الجرح لا يستحقه أحد

стр. 6409

منهما، فكان للسيد، قال محمد، لا يعجبنا ما قال ابن القاسم، ولا قول أشهب، وقد أعطى أشهب للسيد من العبد ما ليس له، وأحسن ما فيه ما قال عبد الملك وأصبغ، أن جميع دية الجرح للأول كله، وينظر كم هو من العبد حر (١)، فإن كان قدر ثلث رقبته، فقد صار للأول ثلث حقه، ثم يضرب في العبد على حاله الآن بثلثي دية جرحه، والثاني بدية جرحه، وكذلك ذكر العتبي عن أصبغ. قال محمد، ويكون القياس في ذلك أن يكون سيد العبد في قيمة جرح العبد بالخيار، إذا عدلت مع قيمته، ولكن الإستحسان ألا يكون للسيد فيها خيار، ويكون للمجني عليه الأول وحده ما لم يفده منه السيد، وهذا كعبدين جرحا رجلا ثم قتل أحدهما، ثم عدا الثاني على آخر فجرحه، فإن قيمة المقتول منهما للمجروح الأول، ويحاص في الثاني بما بقي له، فكذلك ما قطع/ من العبد قبل جنايته على الثاني أرشه للأول وحده، ويحاص بما بقي له المجني عليه بعد ذلك، قلت فقد أدخلت الثاني فيما جنى على العبد الأول بمرفق، وتقع إذ لولا ذلك ما كان للثاني إلا نصف العبد مجروحا، فلما صار الجرح للأول قل نصيبه في الرقبة، وكثر نصيب الثاني فانتفع بذلك، قال لا حجة لك بهذا، لأنه لو كان مكان يده التي قطعت عنه خرج معه الأول، ثم جرح أحدهما رجلا آخر، لكان قد انتفع المجروح الثاني بالعبد الذي لم يجرحه، لأن المجروح الأول يصير حقه على العبدين، فيقل حقه في العبد الذي جرح. قال محمد، ولكن لو وجد قاطع يد العبد عديما، أو ذهبت بأمر من الله، لكان جرح الأول كله فيما بقي من العبد، ويتحاص فيه الأول والثاني كل واحد بجرحه كله، وليس كذلك العبدان (٢) ها هنا يجرحان رجلا، ثم يموت أحدهما، ثم يجرح الباقي رجلا آخر، فإن المجروح الأول لا يحاص الثاني إلا بنصف جرحه، والفرق في ذلك أن العبد الباقي لو لم يجرح أحداً غير الأول، لم يكن للأول فيه إلا

стр. 6410

نصف جرحه، لأنهما عبدان جرحاه، واليد إذا لم يصر، للأول من ديتها شيء لم يحسب عليها شيء. ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون في مسألة العبد يجني، ثم يُجني عليه، ثم يجني قبل قيام الأول، وقد أخذ السيد في الجناية عليه أرشا، فإنه يدفع إلى الأول، فإن كان فيه/ كفاف جرحه ففدي أخذ حقه، وإن كان فيه فضل أخذه السيد، ثم يخير السيد في فداء العبد الثاني أو إسلامه، وإن كان ليس فيها، أخذ من جرح العبد، وقام الجرح الأول، نظر كم هو من قيمة جرح الأول؟، فإن كان النصف أخذه، وبقي له نصف جرحه، فإما أسلم السيد العبد إليه وإلى الثاني فيحاصان (١) فيه، هذا بما بقي له، والثاني بأرش جرحه كله، وإلا فداه منها، ولو أن الجاني على العبد عبد (٢) ففداه سيده، فعلى ما ذكرنا، ولو أسلمه، خير السيد في إسلامه العبدين أو فداهما بأرش الرجلين، أو يسلم إليهما العبدين، فإن أسلمهما إلى الرجلين وجرحاهما موضحة موضحة (٣)، نظر إلى قيمة العبد الجارح الأول فإن قيل خمسون، قيل وما قيمة العبد الثاني؟، فإن قيل خمسة وعشرون (٤)، [دفع] (٥) إلى المجروح الأول، فكان مستوفيا لنصف أرشه، ويحاص في العبد الآخر بما بقي له، ويحاص الثاني بجميع جرحه، [قال سحنون، وهذا خير من قول أشهب، وقول أشهب غلط في هذا الأصل] (٦). ومن كتاب ابن المواز، قال، في مدبر جرح حرا ثم جرحه آخر، [ثم جرح هو آخر] (٧)، أن دية جرح المدبر للسيد، ولو كان إنما أصيب المدبر بعد أن
следующие страницы →