← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 7176–7187 · переход к 7181.

стр. 7176

كافراً) (١) ما جعله له أخاً. ومن رد هنا من كتاب الله (فهو) (٢) معاند كافر. ولا يحل سبي ذراريهم (وهم على الإسلام حتى يبلغوا فيقولوا بقول من قتل منهم فيسلك سبيلهم) (٣). وكذلك سائر فرق الخوارج من الإباضية والصفرية، وكذلك القدرية (والمعتزلة) (٤). وكذلك يستتاب المرجئة الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا علم (قال ابن حبيب) (٥). وأما الشيعة فمن أحب منهم علياً ولم يقل على غيره من الصحابة فهذا ديننا، ومن غلا إلى بغض عثمان والبراءة منه فليؤدب أدباً وجيعاً، ومن زاد في غلوه منهم إلى بغض أبي بكر وعمر مع عثمان وشبههم فالعقوبة عليه أشد وتكرير ضربه وطول سجنه حتى يتوب ولا يبلغ به القتل إلا في سب نبي من الأنبياء ﵈. وأما من تجاوز منهم إلى الإلحاد فزعم أن علياً رفع ولم يمت وسينزل إلى الأرض وأنه دابة الأرض. ومنهم من قال كان الوحي يأتيه ويعدد ذرية مفترضة طاعتهم، ونحو هذا من الإلحاد، فهو كفر، يستتاب قائله ويقتل إن لم يتب. وذكر أن قوماً بالمغرب ادعوا نبياً سموه صالحاً وأظهر لهم كتاباً بلسان البربر، وقالوا: محمد نبي العرب، وأكلوا رمضان وصاموا رجباً واستحلوا تزويج تسع نسوة وشبه هذا، فهؤلاء مرتدون ويقتلون إن لم يتوبوا، ويجاهدون، ولا تسبى ذراريهم كالمرتدين وميراثهم للمسلمين. وفي الباب الآخر ذكر من قال: إن الله لم يكلم موسى.

стр. 7177

وذكر ابن حبيب في كتاب آخر عن مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ أنهم قالوا في أهل الأهواء من أهل البدع كلها: القدرية والإباضية والحرورية (والمرجئة) وجميع أهل الأهواء إنهم على الإسلام متماسكين به، إلا إنهم ابتدعوا وحرفوا كتاب الله وتأولوه على غير تأويله، إنهم يستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا، وأن من قتل منهم أو مات على ذلك فميراثه لورثته من المسلمين. باب (١) في قتل أهل العصبية والعداوة من المسلمين من كتاب ابن سحنون قال سحنون: قال الله سبحانه: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) إلى قوله (فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) (٢). قال من لقينا من العلماء: معنى ذلك إذا خرج بعضهم على بعض بغياً ورغبة عن حكم الإسلام على العصبية فسقاً وخلوعاً، فليدعهم الإمام ومن معه إلى الرجوع إلى التحاكم وإلى التناصف عند حاكم من حكام المسلمين، فإن فعلوا قبل منهم، وإن أبت الطائفتان أو إحداهما قاتل الإمام من أبى وحلت دماؤهم حتى يقهروا، فإن تحققت الهزيمة عليهم وظهر الإمام عليهم ظهوراً بيناً وأيس من عودتهم فلا يقتل منهزموهم ولا يدفف على جريحهم. وإن لم تستحق الهزيمة ولم يومن رجوعهم فلا بأس بقتل جريحهم ومنهزموهم، ولا بأس أن يقتل الرجل في القتال أخاه وقرابته مبارزة وجده

стр. 7178

لأبيه وأمه، فأما الأب وحده فلا أحب قتله على التعمد مبارزة أو غيرها. وكذلك الأب الكافر مثل الخارجي. وقال أصبغ: يقتل فيها أباه وأخاه. قالا: ولا تصاب أموالهم ولا حريمهم، وإذا أصيب منهم أسير فلا يقتل، ويؤدب ويسجن حتى يتوب. وإن ثبت عليه أنه قتل أحداً فلقتل به بخلاف أهل الأهواء الذين قاتلوا على التأويل. ولا ينبغي للإمام والمسلمين أن يقفوا عن الخروج إلى أها المعصية وأهل البغي حتى يردوهم إلى الحق وحكم الإسلام، فإذا قام بذلك من نصيب الحق ووجه العمل فيه ولم يكن تلفيفاً ولا هجماً بغير سنة ولا تحفظ. قال عبد الملك: والخوارج إذا أسر منهم أسير والحرب قد انقطعت فلا يقتل، وينهى عن بدعته ويؤدب كمبتدع في غير جماعة (وتقبل توبته من تاب (١) وإن كانت الحرب قائمة فللإمام قتل أميرهم أو جماعة) (٢) في قبضته إذا خاف أن يكون عليه دبره أو أحس ضعفاً أو خشية عورة علمها. وعلى هذا يجري ذلك في التدفف على الجريح واتباع المنهزم حسب ما يرى من ذلك، وليست هزيمتهم توبة، وإنما هو إلى ما يرى من الظهور البين أو غيره، وقال سحنون مثل قوله. وقال: سمعت أصحابنا يقولون: لا يقتل منهم أهل المعصية إذا كانت الحال ما ذكرت ويقتل منهزم الخوارج بكل حال. وكل ما جرى في هذا الباب عن سحنون وعبد الملك فقد ذكره ابن حبيب عن عبد الملك. (وقد جرى في باب متقدم ذكر قتال أهل النائرة والعداوة بخلاف المحاربين واللصوص، وهو بخلاف حكم أهل الأهواء والتأويل. وقد بينا كل شيء من ذلك) (٣).

стр. 7179

قال ابن حبيب: وإذا بغت قبيلة على قبيلة فقاتلتها حمية وعصبية وفخراً بالأنساب وغيرها من النائرة، فعلى الإمام أن يكفهم ويفرق جمعهم، فإن لم يقدر فليخرج إليهم، وعلى الناس الخروج معه لذلك، فإذا نزل بقربهم راسلهم وسمع حجة كل فريق، فإن ظهر له أن إحداهما ظالمة للأخرى باغية عليها، أمرها بالكف والانصراف، فإن أطاعته وانصرفتا، فلكل فريق طلب الفريق الآخر بما جرى بينهم في ذلك من دم ومال، ولا يهدر شيء من ذلك، بخلاف ما كان على تأويل القرآن، فإن أبت الطائفة الباغية أن تنصرف عن المبغي عليها قاتلها معها ومن معه من المسلمين. وإن تبين للإمام العدل أن الطائفتين باغيتان أمرهما بالتفرق والانصراف، فعلتا وإلا جاهدهما بمن معه من المسلمين. وهذا معنى الآية التي ذكر الله تعالى في الفئة الباغية. (قال ابن حبيب: ونادى منادي على ابن أبي طالب في بعض من حاربه أن لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير. ثم كان موطن آخر في غيرهم فأمر باتباع المدبر وقتل الأسير والإجهاز على الجريح، فعوتب في ذلك فقال: هؤلاء لهم فئة ينحازون إليها، والأولون لم تكن لهم فئة. قال عبد الملك: وما أصاب الإمام من عسكر أهل البغي من كراع وسلاح، فإن كانت لهم فئة قائمة فلا بأس أن يستعين به الإمام ومن معه على قتالهم إن احتاجوا إليه، فإن زالت الحرب رده إلى أهله. وما سوى الكراع والسلاح فيوقف حتى يرد إلى أهله. ولا يستعان بشيء منه، وإن لم تكن لهم فئة قائمة رد ذلك كله من سلاح وغيره إليهم أو إلى أهلهم. (وكذلك قال ابن الماجشون وأصبغ في أهل العصبية والحرورية) (١) وكذلك فعل على بن أبي طالب ﵁.

стр. 7180

قال: وقد أصاب الإمام من امرأة على رأيهم أو عبد أو ذمي أسيراً وكانوا يقاتلون، فإن لم تكن لهم فئة قائمة أطلقهم، وإن كانت لهم فئة قائمة أمر بحبسهم حتى يزول الحرب. وإن بذل له أهل البغي مالاً حتى يتأخر عنهم أياماً أو أشهراً حتى ينظروا في أمرهم، فلا يحل أن يأخذ شيئاً منهم، وله أن يؤخرهم إلى مدة سألوه ما لم يكونوا يقاتلون فيها أحداً أو يفسدون فلا يؤخرهم حينئذ. وإذا وضعت الحرب أوزارها، فإن كان أهل البغي ممن خرج على تأويل القرآن من الخوارج وضع عنهم كل ما أصابوا إلا ما وجد من مال يعرف بعينه فيأخذه ربه (١). وأما أهل المعصية أو أهل خلاف لسلطانهم بغياً، يريد بلا تأويل، حكم في ذلك كله بالقود والقصاص ورد المال، قائماً كان أو فائتاً، قاله ابن الماجشون وأصبغ. وإن قاتل معه أهل ذمة وضع عنهم مثل ما وضع عن المتأولين الذين أعانوا، وردوا إلى ذمتهم، وإن كانوا أهل عصبية وخلاف للإمام العدل فهو نقض لعهدهم موجب لاستحلالهم، وإن كان السلطان غير عدل وخافوا جوره واستعانوا بأهل الذمة فليس ذلك نقضاً لعهد أهل الذمة. ولا قود في الجراح في هؤلاء، وما أصابهم في دفعهم عن أنفسهم فهدر، إلا أن تكون منهم غارة وعياثة وفساد على غير وجه دفاع ظلم ولا امتناع فيلزمهم فيه القود (والقصاص) (٢) ورد المال. وكذلك قال مالك في أهل الذمة يخرجون عن ظلم ظلموا به، فلا يقاتلوا إلا أن يخرجوا فساداً وعياثة فليجاهدوا ويصيروا فيئاً، وقاله مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ وغيرهم.

стр. 7181

وإن كان الإمام عدلاً وحارب من خرج عليه وامتنعوا، فما أصاب منهم فهو موضوع، وإن لم يكن من أهل العدل فما أصيب منهم في حربه ففيه القصاص ورد الأموال. وإن امتنع أهل البغي، وكانوا أهل بصائر وتأويل أو عصبية، عن الإمام العدل فله فيهم من رمي المجانيق، وقطع الميرة والماء عنهم، وإرسال الماء عليهم ليغرقهم، مثلما له في الكفار وإن كان فيهم النساء والذرية، ولا يرميهم بالنار إلا أن لا يكون فيهم نساء ولا ذرية فله ذلك، إلا أن يكون فيهم من لا يرى رأيهم ويكره بغيهم، وخيف أن يكون فيهم، فلا يفعل فيهم شيئاً مما ذكرنا. وكذلك لو كان مع المشركين أسارى مسلمون، وقاله مالك وأصحابه. وإن سأل أهل البغي الإمام العدل تأخيرهم شهراً وأعطوا رهاناً وأخذوا منه رهاناً فغدروا وقتلوا الرهان فلا يقتل الإمام رهنهم وليحبسهم، فإذا هلك أهل البغي تركهم، إلا أن يكونوا أهل بدعة فليستتبهم. وكذلك لو جرى مثل هذا بيننا وبين الروم فقتلوا من عندهم رهناً، لا ينبغي أن نقتل نحن رهنهم. وكذلك فعل معاوية، إلا أن ابن الماجشون قال: يسترقهم الإمام ولا يردهم إليهم. وإذا قاتل مع أهل البغي النساء بالسلاح، فلأهل العدل قتلهن في القتال. وإن لم يكن قتالهن إلا بالتحريض ورمي الحجارة فلا يقتلن إلا أن يكن قتلن أحداً بذلك فيقتلن. وإذا أسرن وقد كن يقاتلن قتال الرجال لم يقتلن إلا أن يكن قد قتلن، يريد في غير أهل التأويل. قال: وسبيل من قتله أهل البغي من أهل العدل سبيل الشهداء، ومن قتل من أهل البغي تركوا، ومن أراد الصلاة عليهم من أهلهم فإن لم يكن لهم من يلي ذلك أمر الإمام بمواراتهم بغير صلاة. وعلى أصل سحنون يصلى عليهم. واختلف فيمن قتل من أهل العدل في ترك الصلاة عليه كالشهيد.

стр. 7182

ويكره أن يبعث برؤوس أهل البغي وغيرهم من العدو إلى الآفاق، وهو مثلة لم يكن يفعله السلف. ومن قتل أباه من أهل البغي أو أخاه لم يحرم عليه ميراثه. ويكره له قتل أبيه منهم في القتال من غير تحريم، إلا أن يكون أبوه قصد إليه ليقتله، فلا بأس أن يدافعه الابن بالقتال إن لم يجد حودا عنه بلا هزيمة ولا وهن يدخل على أصحابه. وأباح أصبغ أن يقصد أخاه بالقتل وينتهز فرصته وغفلته. وإذا حملت على أحد منهم فقال: تبت وألقى السلاح فدعه. ولو قال: كف ولعلي أبايعك وألقي السلاح (فكف عنه. وإن قال كف فإني على دينك ولم يلق السلاح) (١) فلا تدعه ولا تعجل بالقتل حتى يتبين ما أراد لأنه على دينك بالإسلام وقد ابتدع، فإن عاجلك فاقتله إلا أن يلقي السلاح. ولو أن أهل البغي صالحوا المشركين ثم غدروهم فسبوهم لم يجز لنا شراؤهم، ولو أن أهل البغي ألجأوا المسلمين إلى دخول أرض الحرب لم يجز لهم أن يعينوا المشركين عليهم. ولو استعانوا بهم المشركون على قتال عدو لهم لم ينبغ أن يعينوهم، إلا أن يغير عليهم بعض أهل الشرك ويسبوهم فيخاف المسلمون على أنفسهم من ذلك، فلا بأس أن يقاتلوا حينئذ مع الذين هم معهم. وكذلك لو كان أهل البغي غزوا المشركين وسبوهم حتى خلصوا إلى من عندهم من المسلمين، فلهم دفعهم عن أنفسهم. ولو أن المشركين سبوا أهل البغي وذراريهم وبالمستأمنين من المسلمين قوة على اسنقاذ السبي منهم، فعليهم أن يقاتلوهم على خلاص الذراري، ولا يوفى لهم بالعهد في مثل هذا، كما لا يعطي العهد عليه. وقاله كله ابن الماجشون وأصبغ.

стр. 7183

ولو أن طائفتين من أهل البغي اقتتلتا ولا طاقة لأهل العدل على طائفة واحدة منهما فلا ينضموا إلى إحداهما فيقاتلوا معها الأخرى. قال: والخارج وحده في المصر كالجماعة، خرج بسلاح أو بعصى أو حجر إن كان على البصيرة. وإذا سبى أهل البغي قوماً مشركين وادعهم أهل العدل لم يجز لنا شراؤهم منهم (١)، ولو استعان أهل البغي بالحربيين على قتال أهل العدل فظفر أهل العدل بهم حل لهم قتل أهل الحرب. ولو أغار أولئك على أهل العدل فظفر أهل العدل بهم حل لهم قتلهم وسبيهم، لأنهم نكثوا. ولو دخل حربي بأمان فمات وله ابن حربي وابن ذمي فماله لابنه الحربي. ولو أن الميت ذمي فماه لابنه الذمي. ذكر القدر والأسماء والصفات والاستواء على العرش وذكر ترك الجدال ومجانبة أهل البدع من العتبية (٢) قال سحنون: أخبرني بعض أصحاب مالك أن رجلاً قال لمالك: يا أبا عبد الله مسألة، فسكت عنه، ثم عاوده فسكت، ثم سأله فرفع إليه رأسه فقال له: (الرحمن على العرش استوى) (٣) كيف استواؤه؟ فطأطأ مالك رأسه ساعة ثم قال: سألت عن غير مجهول، وتكلمت في غير معقول. ولا أراك إلا امرأ سوء، أخرجوه.

стр. 7184

قال أصبغ قال ابن القاسم: ومن قال اله لم يكلم موسى فليستتب، فإن تاب وإلا قتل. ولا ينبغي لأحد أن يصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ولا يشبهب كذلك بشيء وليقل: له يدان كما وصف به نفسه، وله وجه كما وصف به نفسه. تقف عندما في الكتاب، لأن اله سبحانه لا مثل له ولا شبيه له ولا نظير له، ولا يروي أحد مثل هذه الأحاديث. (مثل إن الله خلق آدم على صورته، ونحو ذلك من الأحاديث. وأعظم مالك أن يتحدث أحد بمثل هذه الأحاديث) (١) أو يرددها. ومن سماع ابن القاسم قال مالك (٢): أشد ىية على أهل (الاختلاف من أهل) (٣) الأهواء قوله سبحانه: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) (٤) وتأويلها على أهل الأهواء. وروى بن حبيب عن أسد عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا أمامة الباهلي تأولها في الخوارج، قال: كانوا مؤمنين فخرجوا من الإيمان، وقال: سمعته من رسول الله ﷺ . قال ابن القاسم قال مالك: كان ها هنا رجل يقول: ما بقي دين إلا دخلت فيه، يعني أهل الأهواء، فلم أر شيئاً مستقيماً، يعني بذلك فرق الإسلام، فقال رجل: أنا أخبرك لم ذلك، لأنك لا تتقي الله، يقول الله سبحانه (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً) (٥).

стр. 7185

قال سحنون: بلغني أن القاسم ابن محمد قال له ذلك (١). قال مالك فيما يحتج على أهل القدر قال الله سبحانه (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني) (٢)، قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه عرضاً للخصومات أكثر السفل، يعني أهل الأهواء. ومن سماع أشهب قال مالك: القدرية قوم سوء فلا تخالطوهم (٣) ولا تصلوا وراءهم، وإن جامعتموهم في ثغر فأخرجوهم منه (٤). قال سحنون قال ابن غانم في كراهية مجالسة أهل الأهواء: أرأيت من قعد إلى سارق وفي كمه بضاعة أما يحرز منه ليلاً يغتاله؟ فالدين أولى. وعمن ينازع القدري في ذلك ثم يأتيه القدري فيأخذ يده ويتنصل إليه، فإن جاء تاركاً لذلك نازعاً عنه فليكلمه، وإلا فهو في سعة من ترك كلامه. وهذا المعنى وشبهه كثير منه في جامع مختصر المدونة وسنذكره في كتاب جامع نفرده لكتاب النوادر إن شاء الله تعالى.

стр. 7186

جامع لمعان مختلفة وعلاج الجان من العتبية (١) من سماع ابن القاسم: سئل مالك عن طريق بخراسان يقطع فيها قوم من أهل الكفر على المستضعف من المسافرين والمسلمين، أترى هذا مرابطاً؟ قال: نعم، أرى أن يحرس ذلك الموضع وكأنه رآه مرابطاً. قال محمد بن عبد الحكم ابن الحسن قال ابن وهب عن المسلم له أم نصرانية عمياء تريد منه المسير بها إلى الكنيسة فلا بأس عليه بذلك حتى يبلغها، ولا يدخل هو الكنيسة. قيل: فيعطيها النفقة لعيدها؟ قال: أما في طعامها وشرابها فنعم، ولا يعطيها ما تعطي في الكنيسة. وروى أشهب (وابن نافع) (٢) عن مالك: وسئل عن رجل به لمم، فقيل له إن شئت أن نقتل صاحبك قتلناه، فقال له بعض من عندنا لا تفعل، واصبر واتق الله، وقال له بعضهم: اقتله فإنما هو مثل اللص يعرض لك يريد مالك فاقتله، فقال: إن أعظمهم جرماً الذي مثله باللص. قيل له: فما رأيك؟ قال: لا علم لي بهذا، هذا من الطب (٣). والله تعالى المستعان وعليه توكلت وإليه أنيب.

стр. 7187

تم كتاب المرتدين وبتمامه تم جميع كتاب النوادر للشيخ الإمام العالم العلامة أبي محمد عبد الله ابن أبي زيد القيرواني ﵁ وأرضاه وجعل الجنة مستقره ومأواه آمين آمين آمين يا رب العالمين (١).