← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 96262

الإسعاف فى أحكام الأوقاف

البرهان الطرابلسي

Полный текст (146 стр.). Показаны 141–146 · переход к 146.

стр. 141

بنكاح ولا بغيره وإن كان لها زوج والصغيرة والكبيرة والغنية والفقيرة سواء وزوال عذريتها بحيض أو علة لا يحرجها من حكم الإبكار إذن البكر هي التي لم تبتكرها الرجال ولو تجامع والله أعلم. [باب أوقاف أهل الذمة والصابئة والزنادقة والمستأمنين] الأصل في هذا الباب أن ما كان وقفه أو الوقف اعليه قربة عندنا وعندهم يصح وقفه والوقف عليه وما كان قربة عندنا فقط أو عندهم فقط لا يصح وقفه ولا الوقف عليه فلو قال ذمي يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أرضي هذه صدقة موقوفة لله أبدا على ولدي وولد ولدي ونسلي وعقبي أبدا ما تناسلوا ثم من بعدهم على المساكين صح الوقف وتكون الغلة لولده ونسله ومن بعدهم تكون لمن سمي من المساكين وإن سمى مساكين المسلمين لأن هذا مما يتقرّب به أهل الذمة في دينهم إلى الله تعالى وإن لم يعين مساكين المسلمين يجوز صرف الغلة لمساكين أهل دينه ولمساكين المسلمين وغيرهم ولو كان الواقف نصرانيا مثلا وقال على مساكين أهل الذمة جاز صرفها لمساكين اليهود والمجوس لكونهم من مساكين أهل الذمة ولو عين مساكين أهل دينه تعينوا ولا يجوز صرفها لغيرهم فإن فرقها القيم في غيرهم يكون ضامنا لما فرق لمخالفته الشرط وإن كان أهل الذمة ملة واحدة لتعين الوقف بمن يعينه الواقف ألا ترى أن المسلم لو خص وقفه بفقراء جيرانه لا يكون لغيرهم من الفقراء فيه حق ولو جعل داره بيعة أو كنيسة أو بيت نار أو وقفها أو أرضا له على ما ذكر أو على القسيسين أو الرهبان وأشهد على أنه أخرجها عن ملكه للوجه الذي سمى في حال صحته لا يجوز ويكون باطلا وهي كسائر أمواله تورث عنه بعد موته وكذا لو جعل داره مسجدا للمسلمين أو أوصى بأن يحج عنه يكون الوقف باطلا لكونه ليس مما يتقرب به أهل الذمة إلى الله تعالى ولو أوصى الذمي أن تبنى داره مسجدا لقوم

стр. 142

بأعيانهم أو لأهل محلة بأعيانهم جاز استحسانا لكونه وصية لقوم بأعيانهم وكذلك يصح الإيصال بمال لرجل بعينه ليحج به لكونه وصية لمعين ثم إن شاء حج بذلك وإن شاء ترك ولو وقف أرضه على الرهبان الذين في بيعة كذا أو على القائمين بها كان باطلا بخلاف ما لو وقفها على فقراء بيعة كذا فإنه يجوز لكونه قصد الصدقة ولو وقفها على مصالح بيعة كذا من عمارة ومرمة وإسراج وإذا خربت واستغنى عنها تكون الغلة لإسراج بيت المقدس أو قال للفقراء والمساكين يجوز الوقف وتكون الغلة للإسراج أو للفقراء والمساكين ولا ينفق على البيعة منها شئ ولو انهدمت بيعة أو كنيسة من كنائسهم القديمة جاز لهم أن يبنوها في ذلك الموضع كما كانت وإن قالوا نحوّلها إلى موضع آخر لم يمكنوا منه بل يبنوها في ذلك الموضع على قدر البناء الأوَّل ويمنعون عن الزيادة عليه فقالوا بجواز إعادتها دون الوقف على مصالحها وظاهره مشكل لأن المنع عن الأدنى يستلزم المنع عن الأعلى والجواب أنه لما أقرهم عليها الإمام فقد عهد لهم بالإعادة عند الانهدام بخلاف الوقف فإنه إنشاء فعل فلا يجوز إلا على ما ذكر من أصل الباب ولو وقفها على ان يجهز بها الغزاة فإن كان في غزو قوم مخالفين لمذهبه وجعل آخره للمساكين صح الوقف وكان للمساكين وإن كان في غزو قوم مخالفين لأهل دينه وكان أهل دينه مما يتقربون بغزوهم جاز عليهم ولو وقفها في أبواب البر كانت الغلة للمساكين دون عمارة البيع والكنائس ونحوها مما هو من أبواب البر عندهم فقط ولو وقفها على أكفان موتاهم وحفر قبورهم صح وصرفت غلته فيما ذكر ولو وقفها على فقراء جيرانه صرفت الغلة إلى كل فقير من جيرانه مسلما كان أو ذميا ولو وقف داره على أن يسكنها الفقراء من أهل دينه فإذا استغنوا عن سكناها صرفت غلتها للفقراء صح وكان على ما شرطه وكذلك لو عين غلتها لأقوام معينين أو لأهل بيته أو لقرابته أو لمواليه أو للفقراء منهم ثم من بعدهم للمساكين فإنه

стр. 143

يصح ويدخل فيه من أهل بيته وقرابته كل من يناسبه إلى أقصى أب له أدرك الإسلام كالمسلمين لأن من يناسبه إلى هذا الأب معروف فيدخل ولده لكونه ولد معروف ويستحق الغلة من كان موجودا وقت الوقف ومن يوجد بعده أيضا من القرابة ولو وقفها على ولده ونسله وعقبه أبدا على أن من أسلم منهم فهو خارج عن الوقف كان كما قال ولو كان نصرانيا وقال من انتقل من دين النصرانية إلى غيره فهو خارج عنه فأسلم بعضهم وتهوّد بعضهم وتمجس بعضهم خرجوا من الوقف ولو وقف الذمي أرضه ثم جحد الوقفية وشهد عليه اثنان من أهل دينه أو من غير أهل دينه وهما عدلان في دينهما أو مسلمان على شهادة ذميين على إقراره بالوقف جازت الشهادة ولو شهد ذميان عند القاضي على شهادة مسلمين على إقراره بذلك لا يجوز لعدم جواز شهادة أهل الذمة على المسلمين وهذه شهادة منهم على المسلمين على ما عندهم من الشهادة ولو شرط في وقفه الزيادة والنقصان والإدخال والإخراج أو استثنى الغلة لنفسه وغير ذلك جاز كالمسلمين ووقف نسائهم صحة وفسادا كوقف رجالهم وإسلامه بعد الوقف مما يزيده تأكيدا وأما الصابئة فهم عند أبي حنيفة بمنزلة أهل الذمة توضع عليهم الجزية وتجري عليهم أحكامهم وقال غيره إن كانوا دهريه ممن يقول ما يهلكنا إلا الدهر فهم صنف من الزنادقة والتحقيق ان الاختلاف فيهم لفظي لان كلا أجاب فيهم بما ترجح عنده أنهم عليه وأما الزنادقة فقد اختلف أصحابنا في الذمي الذي يتزندق فقال بعضهم نقرّه على ما اختار من ذلك ونضع الجزية عليه لأنا لو ذهبنا نأخذه بالرجوع إلى الذي كان عليه فإنما نرده من كفر إلى كفر وأنه لا يجوز وقال بعضهم لا يقرّ عليها وأما الحربي المستأمن فيجوز من الوقف ما يجوز للذمي ثم لا يبطل برجوعه إلى داره ولا بموته عندنا ولا بأبطاله إياه قبل عوده إلى داره ولا برجوعه إلينا ثانيا بأمان ولو أوصى بكل ماله صح لأن ورثته كالموتى بالنسبة إلينا لانقطاع حكمنا عنهم

стр. 144

[فصل في إقرار الذمي بأرض في يداه أن مسلما أو ذميا وقفها على وجوه سماها ودفعها إليه] لو أقر ذمي في صحته أن هذه الأرض التي في يده وقفها رجل مسلم في أبواب البر أو قال في بناء المساجد أو في أكفان الموتى أو قال غير ذلك مما يتقرب به المسلمون إلى الله تعالى صح إقراره على الوجه الذي أقر به أن المسلم وقفها عليه وصرفت غلته فيه ولو أقر في صحته أن رجلا مسلما وقفها على البيع والكنايس وما أشبه ذلك مما لا يتقرب به المسلمون إلى الله تعالى يبطل إقراره وتكون الأرض كلها لبيت المال ولو أقر في مرضه الذي مات فيه أن رجلا مسلما مالكا لهذه الأرض وقفها وسلمها إليه فإن كانت تخرج من ثلث ماله نفذ إقراره بها على ورثته وإن لم تخرج من الثلث كان مقدار ثلث ماله نافذا من الأرض التي أقر أنها وقف ثم ينظر إلى الجهة التي أقر أن المسلم وقفها عليها فإن كانت مما يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى نفذ ذلك ... على الوجه الذي ذكره وكان وقفا وإلا كان لبيت المال ولو أقر في صحته أن ذميا وقفها وسلمها إليه يصح إقراره فيها إن ذكر وجها يجوز الوقف عليه وإلا يبطل إقراره وتكون كلها لبيت المال لكونه لم يسم لها مالكا ولو أقر بذلك في مرضه وذكر جهة لا يصح الوقف عليها يخرج منها مقدار ثلث ماله فيكون لبيت المال والباقي لورثته ولو أقر أن مسلما ونصرانيا وقفاها وهما مالكان لها يوم الوقف كان التفصيل والحكم في هذا الإقرار كالتفصيل والحكم المذكورين فيما لو أقر بأن الواقف لها واحد ولو أن مسلما وذميا في يديهما أرض فاقر المسلم بأن مالكها وقفها فإن ذكر وجوها لا يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى كان إقراره باطلا ويخرج النصف من يده فيكون لبيت المال إن كان إقراره في صحته وإن كان في مرض موته لم ينفذ إقراره على ورثته في النصف الذي في يده وإنما ينفذ في مقدار ثلثه فقط وعلى هذا التفصيل إقرار الذمي فيما في يده النصف والله تعالى أعلم.

стр. 145

[باب الارتداد بعد الوقف] لو وقف رجل مسلم أرضه على المساكين أو في الحج عنه في كل سنة أو الغزو عنه أو في أكفان الموتى أو حفر القبور وما أشبه ذلك مما يتقرب به إلى الله تعالى ثم ارتد وقتل أو مات على ردته بطل وقفه وصار ميراثا عنه لحبوط عمله بها والوقف قربة إلى الله تعالى فلا تبقى معها وإن عاد إلى الإسلام لا يعود إلى الوقفية بمجرد العود فإن مات قبل أن يجدد فيه الوقفية كان ميراثا عنه ولو جعلها وقفا على ولده ونسله وعقبه ثم من بعدهم على المساكين ثم ارتد بعد ذلك عن الإسلام فمات أو قتل عليها يبطل الوقف وترجع ميراثا فإن قيل كيف يبطل الوقف وقد جعله على قوم بأعيانهم قلنا يجعل آخره للمساكين وذلك قربة إلى الله تعالى فلما بطل ما يتقرب به إلى الله تعالى بطل الباقي لأنه لما بطل ما جعله للمساكين بارتداده فكأنه وقف ولو يجعل آخره للمساكين وإذا لم يكن آخره لهم لا يصح الوقف على قول من لا يجيزه إلا بجعل آخره لهم وكذلك لو وقف على أهل بيته أو على قرابته أو على مواليه أو على بني فلان أبدا ثم من بعدهم على المساكين فإنه يبطل بموته مرتدا وقف وهو مرتد كان وقفه باطلا لأن أبا حنيفة ﵁ لا يجيز تصرفه في المال الذي في يده حتى لو قتل على ردته أو مات عليها يكون جميع تصرفاته في ماله باطلة والمحفوظ عن أبي يوسف أن بيعه وشراءه واستئجاره ونحوه جائز قال الخصاف ولم يرو عنه فيما يتقرب به إلى الله تعالى شئ نعرفه وقال ألا ترى أنه لو أوصى بعتق عبد له أو أوصى بحج أو بعمرة أو أوصى للمساكين بشئ ان ذلك باطل لا يجوز لأنه لا يملك من ماله شيئا بعد موته فكيف تجوز وصيته بحج أو بغزو أو بصدقة وهو كافر بالذي يتقرب إليه بذلك نسأل الله الثبات على الدين والموت على الإسلام بجاه النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام وعلى آله وأصحابه الأئمة العظام البرره الكرام والحمد لله على التمام

стр. 146

[قال المؤلف ﵀] وقد وقع الفراغ من تحريره على وجه التوضيح والتصريح في يوم الخميس خامس عشر المحرم الحرام سنة خمس وتسعمائة على يد جامعه إبراهيم بن موسى بن أبي بكر بن الشيخ على الطرابلسي الحنفي نزيل القاهرة المحروسة وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير غفرانك ربنا وإليك المصير ثم كتبت بعد هذه النسخة نسختين أخريين والحمد لله وحده تم طبع هذا الكتاب الجليل مضبوطاً على أصلهِ المطبوع في المطبعة الكبرى المصرية وكان الفراغ من طبعهِ في أواسط شهر ربيع الثاني سنة ١٣٢٠ للهجرة في مطبعة هندية في شارع المهدي بالأزبكية رحم الله مؤلفه وأفاد به الطالبين