← Поэзия

Поэзия · id 96335

ديوان الشيخ أحمد سحنون

أحمد سحنون

Полный текст (714 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

يا عيد ١٤١٢ للهجرة يا عيد هل أنت لنا عيد ... أم أنت للأحزان تجديد؟ هل شملنا يا عيد مجتمع ... كما مضى أم عم تبديد؟ هل نحن في أمن وفي دعة ... أم حظنا قمع وتهديد؟ إخواننا في السجن في مأتم ... وليلهم هم وتسهيد!!! والبيت لم يبق له عائل!! ... لم تحوه الصحراء والبيد والزوجة الولهى كواها الأسى ... لحزنها مذ غاب تصعيد أين أبي يسأل أبناؤها؟ ... أين أبي قد أقبل العيد؟ وما لها علم فيسكتهم ... يتم بلا يتم وتشريد لكن سننسى كل آلامنا ... فإنها للمجد تمهيد!! والدولة العظمى التي شادها ... فيما مضى آباؤنا الصيد ننشر أعلامها التي طويت ... تحدو كتائبها الأناشيد يا عيد إن نظفر بآمالنا ... فذاك عيد النصر يا عيد

стр. 632

أين العيد ؟ العيد؟ أين العيد يا مسلم؟ ... وكل ما تبصره مؤلم الليل قد خيم في أرضنا ... فما بها صبح لنا يبسم غاب سنا الصبح فما من سنا ... فكل يوم حالك مظلم زماننا في يد أعدائنا ... وقلما من شرهم نسلم والثقة العمياء في غيرنا ... تجتاحنا من حيث لا نعلم والحرب -يا للهول- أودت بنا ... تزهق أرواحنا ولا ترحم والدم لم تبق له حرمة ... وأي أرض لم يصبها الدم؟ لم يسلم "القدس" ولم يسترح ... "لبنان " فالموت به يجثم وفي "فلسطين" أقام الأسى ... يتيمها يصرخ والأيم وبين "إيران" و"العراق" جرى ... دم به أمجادنا تهدم ياويح من يقتل إخوانه ... ظلما ولا يبخل أو يندم والناس في "الصحراء" لم يعرفوا ... نوما وبالراحه لم ينعموا والحال في "الأفغان" أدهى ففي ... "لأفغان" شعب مؤمن يعدم والجوع في إفريقيا قاتل ... بغير ملء البطن لم يحملوا

стр. 633

ومن لديه المال لم يكترث ... بما يعاني البائس المعدم كم شح بالمال حازه غيره ... من بعده وهو به يأثم والدين لم يبق له حكمه ... والخلف بين العرب مستحكم دنيا بلا دين ودين بلا ... حكم ووضع سيء مؤلم وأي طعم لحياة بها ... قد استوى الصالح والمجرم؟ فهل لنا عيد نسر به ... كغيرنا، أم عيدنا مأتم؟

стр. 634

عيدان عيدان: عيد النصر والفطر ... رمزان للمجد وللفخر لا جامعا بدرين في ليلنا ... ليل انتشار الظلم والكفر كأنما كانا على موعد ... ... لمحفل البهجة والبشر لكن قلبا شاعرا لم يكن ... يشعر بالأعياد أو يدري لأنه قد كان في معزل ... عن كل ما يبهج أو يغري إذ أنه قد كان في غربة ... قاسية إذ كان في الأسر وأي عيد لامرئ أهدرت ... قيمه من غير ما وزر ... فالعيد قد آل إلى مأتم ... والخير قد آل إلى شر والأنس قد آل إلى وحشة ... والأمن قد آل إلى قهر وانقلب البشر إلى ترحة ... وانقلب الربح إلى خسر رباه هل عيد لنا يرتجى ... ننسى لديه شقوة العمر؟ عيد يعاد الوضع فيه كما ... كان لنا في سالف الدهر حيث كتاب الله دستورنا ... نذعن فيه للنهى والأمر أما إذا دام لنا وضعنا ... فخطونا يسرع للقبر وشر ما في الأمر أنا على ... علم ولا نهتم للأمر

стр. 635

عيد المرأة كنت عيدا على الدوام مديدا ... وعجيب أن يجعلوا لك عيدا هم أرادوا أن يمدحوك فما زادوا ... على أن أروك هجوا جديدا أنت أم وأنت بنت وأخت ... ثم زوج تشيد بيتا سعيدا كيف قد أنزلوك عن مستةى ... صاغك فيه الإسلام عقدا نضيدا ثم صاغوا قضية منك لم ... تبرح حديثا مكررا لن يفيدا أنت نصف مكمل نصفك الآخر ... لن يستطيع عنك محيدا لم يريدوا خيرا بفصلك إذ فصلك ... كان عليك خطبا شديدا خدعة لليهود جازت على- المرأة فاستسلمت لها تقليدا كنت في البيت درة زانت البيت ... وكنت نجما يضيء بعيدا بل لقد كنت ربة التاج فيه ... لم تعاني بؤسا ولا تنكيدا جردوك وأبعدوك عن البيت ... وما كنت قد فعلت حميدا إنما البيت برلمانك فيه ... قد تقلدت تاجاك المعقودا فانتقلت إلى المعامل تقضين ... النهار شغلا وجهدا جهيدا نلت في البيت ما هويت مدى ... عمرك حبا جما وعيشا رغيدا ذاك نهج الإسلام من شيد ... الله به للأنام مجدا تليدا من يحد عنه لم يجد راحة ... النفس وذاق الحرمان والتشريدا فلماذا عدلت عنه لتشريع ... يزيد حياتنا تعقيدا؟

стр. 636

عرفة لله مجد "عرفه" ... من الذي ما عرفه؟ يوم جليل القدر ... ما أعظمه وأشرفه تم به الإسلام دين ... الله دين المعرفه "اليوم أكملت لكم" ... له شعار وصفه علم كتاب الله أين ... منه لغو الفلسفه؟ من عاش محروما من ... القرآن عاش في سفه ومن يحد عن نهجه ... الواضح خان سلفه ومن يلازم نهجه ... يدرك لباب المعرفه أحبب بيوم ضاعف ... الإسلام فيه شرفه ما العيد يوم النحر ... إن العيد يوم عرفه

стр. 637

من وحي "عرفات " هذه أمة طه ... مجدها لا يتناهى! مجدها دام وزالت ... كل أمجاد سواها! لا يجارى ما أقامت ... من معالي أو يضاهى! فتأمل شيخها يسبق ... في الفضل فتاها أقبلت من ريفها تسعى ... وهبت من قراها! وأتت من كل فج ... شوقها يحدو خطاها جعلت طاعة مولاها ... وتقواه مناها أمة قد بلغت من ... كل ما تهوى مداها شيدت ما لم يشيده ... سواها من علاها وأقامت دولة العدل ... التي عم سناها أنصفت أبناءها فيها ... ولم تظلم عداها وجنى كل الألى عاشوا ... بها طيب جناها. فتساوت أمم الأرض ... جميعا في هواها جعل الله الذي ... ينوي لها الشر فداها وبنوها كلهم كالأسد ... يحمون حماها هم لغير الله لم يعنوا ... ولم يحنوا الجباها

стр. 638

"عرفات" هذه يعبق ... بالمسك ثراها كل شبر منه قد ... فاخر بالفضل وتاها جمعت من كل أرض ... أعظم الأمة جاها كلهم مستغرق في كل ... ما يرضي الإله كل من يسعى لما يفنى ... فقد ضل وتاها يا بني الدنيا جميعا ... "هذه أمة طه" الأضحية سنة مؤكدة نحرنا أضاحينا وصنا مبادينا ... فلم نخسر الدنيا ولم نخسر الدينا وقد عدم الإيمان من ليس راحما ... فقيرا ولم يرع الضعاف المساكينا فقل للألى لم ينصفوا السنة التي ... بها شيد الإسلام صرح تآخينا ضللتم طريق العدل حين دعوتم ... لإشباع بطن أن تجيعوا ملايينا ألا إنما الإسلام دين عدالة ... ومن أجل نشر العدل كانت مساعينا

стр. 639

عيد الأضحى عند المسلمين يذج المسلمون كالأغنام ... في بلاد تدين بالإسلام يذبحون وذابحوهم أشقاء ... استباحوا قطيعة الأرحام هكذا عيدنا أضاحيه من فتياننا ... الغر لا من الأنعام أي عيد- إذن- لمن فقد الأمن ... وبات مهددا بالحمام؟؟ أيها المسلمون يا أمة سادت ... وجادت بفضلها للأنام وأبادت ما في الوجود من ... الآفات والفاحشات والآثام ثم شادت دنيا العدالة ... والإحسان: عودوا لسالف الأيام ١٤٠٦ للهجرة ١٩٨٦م رأس السنة الهجرية ١٤٠٤ للهجرة مر عام وحل عالم وهذا ... العمر منا يفر عاما فعاما غافلين عما سنلقاه من خزي ... أمام من شرع الإسلاما ونسينا أنا سنسأل في ... حين ملأنا ملفنا آثاما عجبا للذي نراه بصيرا ... كيف يعمى؟ أو أنه يتعامى؟ نحن أهل الإسلام أعظم دين ... وبه نحن قد فضلنا الأناما كيف صرنا دون الأنام فهل أننا ... مسخنا دون الورى أنعاما؟ فلنراجع حسابنا ولنسدد ... ديننا ولنحقق الأحلاما ولنحطم كل العراقيل ولننشد ... حياة كريمة أو حماما الجزائر في ١ محرم الحرام ١٤٠٤هـ ٧ أكتوبر ١٩٨٣م.

стр. 640

عاشوراء! عاشوراء ! يا عاشورا يا خزينا في عاشوراء ... يا دمنا الأغلى المراق في العراء ليست دماء حيوان بل دماء ... سبط محمد إمام الأنبياء يا عاشوراء لم تمت يا عاشوراء ... يا موسم الحزن وملتقى البلاء يا موت خير المؤمنين الأتقياء ... يا من سيبقى حزنه بلا انتهاء موت الحسين موت ميراث الوفاء ... يوم به لم يبصر الناس الضياء موت به غابت عن الدنيا ذكاء ... وخيم اليأس وفارق الرجاء فاطمة الزهراء يا خير النساء ... يا من ولدت شبها للأنبياء وسيد الشباب في دار الجزاء ... ومن أبوه رابع للخلفاء سعدت إذ لم تحضرى "بكربلاء" ... ولم تعيشي لتري يوم البلاء!!! يوم ترين ابنك تبكيه السماء ... مجند لا يخوض في نهر الدماء يقتله أشقى الورى بلا مراء ... من لم يكن في وجهه أدنى حياء ولم يكن في صدره أي إباء ... ولا مروءة ولا أي وفاء يا أمة قد أسخطت رب السماء ... فانحدرت بعد الصعود والعلاء إلى مهاوي الاندثار والفناء ... كيف احتملت أمتي هذا الشقاء؟ يا أمتي إن جاء يوم عاشوراء ... فلتذكري أنك عدت للوراء منذ قتلت سبط خير الأنبياء ... فلتعلمي أنك أشقى الأشقياء ولتقبلي عسف اليهود الأدعياء ... ذاك جزاء الجهلاء الأغبياء الجزائر في ١٠ محرم ١٤٠٤للهجرة ١٦ أكتوبر ١٩٨٣م.

стр. 641

مولد المجد ١٢ ربيع الأول ١٤٠٨ للهجرة ٤ نوفمبر ١٩٨٧م يا لمجد ما مثله أي مجد ... لا يقوم بحمده أي حمد!! قبس نحن من ضياء أتى الدنيا ... ليجلو الدجى وللحق يهدي ولد المجد يوم مولد طه ... يا لعهد ما مثله أي عهد عاش طه يبني من المجد ما لا ... يستطيع بناءه أي فرد! وتنوء به جهود الملايين ... ويبقى في المجد رمز التحدي غير أن الظلام عاد على ... الدنيا وعادت أخلاقنا للتردي يا رسول الأخلاق إنا شغلنا ... عن سجايا العلا بما ليس يجدي لم نعد نقتفي خطاك كما ... كنا فهنا في دولة المستبد وبقينا في التيه نمشي بلا هاد ... ولم ندر ما نعيد ونبدي وفقدنا البند الذي كان يحدونا ... وكيف نسود من غير بند؟ إن من كان هاديا ضل عن نهج ... هداك فسار من غير رشد وإذا ما الرعاة ضلوا فقد ضاع ... القطيع ولم يفد أي جهد وزهدنا فيما لدينا وأولينا ... الذي عند غيرنا كل ود مجدنا كان لا يضاهيه مجد ... كيف صرنا وما لنا أي مجد؟ ولقد كان عندنا خير جند ... فغدونا وما لنا أي جند

стр. 642

غير جند مستبسل في قتال ... الشيخ والطفل باذلا كل جهل بسلاح الأعداء يزهق أرواح ... الأشقاء ناقضا كل عهد سخرته بلا رضى منه تجار ... الحروب من كل خصم ألد اعترفنا بما اقترفنا فيا رب ... اعف عنا فليس غيرك يهدي لا خيار للعبد فالسيد المالك ... لا يترك الخيار لعبد ليلة المولد أيا ليدة ما مثلها قط في الدهر ... لقد فضلت على ليلة القدر وما هي إلا ليلة المولد التي ... تجلى دجاها عن أجل من البدر تجلت عن الهادي البشير الذي به ... تجلى عن الدنيا دجى الجهل والكفر لقد كانت الدنيا خلاء من الهدى ... تعيث بها قوى التمرد والشر فبدد عنها ظلامها وظلامها ... وأخرجها من حمأة الرجس للطهر فصارت به الدنيا مباءة رحمة ... وروضا من الآداب والفضل والبر وهل تصلح الدنيا بغير محمد ... وما عبقت إلا بأخلاقه الغر؟ وفي الروض حسن غير أن وجوده ... يقوم على نهر بباطنه يجري

стр. 643

ربيع الأول شهر الذكرى الأولى ما الذي صير الوجود ربيعا ... فاكسى -كالربيع- حسنا بديعا؟ كل ما شاق شاع فيه ولولاه ... لما كان شائق أن يشيعا وأقيمت للطير والزهر فيه ... حفلات تحوي الجمال جميعا حل شهر"الربيع" من منح الله ... العباد به المقام الرفيعا إذ تجلى وجه الوليد الذي لم ... يكن سواه للأنام شفيعا وجه طه الذي استطاع من ... الأعباء ما ليس غيره مستطيعا وحد العرب تحت راية توحيد ... الإله والشرك خر صريعا وأقام العدل الحقيقي في الأرض ... وسوى بين الأنام جميعا ودعا للإخاء والسلم والرفق ... وشاد للحب حصنا منيعا وتصدى للجاهلية والفوضى ... بحرب ليست تريق نجيعا إنما هي رحمة ومؤاخاة ... وليست قتلا وهدما فظيعا وسما بالحياة واحترام الإنسان ... واستأصل السلوك الوضيعا وأقام الحضارة الحقة المثلى ... فعمت نفعا وجلت صنيعا تلك حقا حضارة جمعت دون ... سواها العلوم والتشريعا إن ذكرى الميلاد توحي بأن ... المجد في أن تطاع لا أن تطيعا

стр. 644

مولد محمد " ﷺ " نحن في مولد النبي "محمد" ... كل شيء من حولنا يتجدد كل شيء تدب فيه حياة ... لم تكن قبل مولد النور توجد فبدا البشر في الوجوه دليلا ... ناطقا بالسرور بالنور يولد وكذا الطير صادحات تغني ... بلحون تزري بألحان "معبد" والسماء ازدهت صفاء وحسنا ... وعلى البحر بسمة البشر تشهد والجبال اكتست جلالا فكل ... إصبع بالجلال لله تشهد آذن الله للوجود الذي مل ... الكرى أن يكون لله معبد إن ذكرى "محمد" خير ذكرى ... إذ بها نجتلي حياة "محمد" غير أنا لم نتبع صاحب الذكرى ... فصرنا نعصي الإله ونجحد وإذن فلتكن لنا هذه الذكرى ... انطلاقا منا لما فيه نزهد ولنتب توبة إلى الله تمحو ... ما اجترحنا من كل ما ليس يحمد ولنعاد الخلاف ولنتعلم ... من عدانا اليهود أن نتوحد فمن العار أن نسوى بإسرائيل ... في أي موطن أو مشهد إن هذا يؤذي النبي فكيف الأمر ... لو أصبحوا أعز وأمجد وإذا كانت الهزيمة منا ... من أمام اليهود فالأمر أنكد

стр. 645

مولد طه بمولد طه رفعنا الجباها ... ألا نتباهى بمجد تناهى؟ وكان انتصارا وكان اختبارا ... وكان شعارا وكان فخارا! وقد كان فجرا وقد صار ذخرا ... كما صار ذكرى توجه فكرا فنحن الأيمه وأعظم أمه ... وأرفع همه وأطهر ذمه وأحفظ عهدا وأصدق وعدا ... وأوثق عقدا وأكمل رشدا سنبقى مثالا لمجد تعالى ... وخلق تلالا هدى وجمالا

стр. 646

يا هدى الحائرين في ذكرى المولد النبوي قد خبا النور واكفهر الظلام ... وشكا ظلم أهله الإسلام وتوالت مصائب وتتالت ... نوب وتضاعفت آلام! واختفى الحب والإخاء وشاع ... الحقد والخلف بيننا والخصام لا حياء لا غيرة لا تغاض ... لا إباء لا رحمة لا وئام! لا حنان لا رأفة لا أناة ... لا ثبات لا وحدة لا نظام يا رسول السلام لو أبصرت عيناك ... كيف يموت فينا السلام فاستباح الأخ اغتيال أخيه ... لا عقابا يخشى وليس يلام لم يعد للسلام في الأرض ظل ... فالحروب لم يخب منها ضرام! وخلت أنفس الأنام من ... الرحمة وهي لكل خير دعام أمة المسلمين أمة أخلاق، ... فأين الأخلاق والأحلام أين غاب الوفاء أين اختفى الصدق، ... وأين العهود أين الذمام؟ وفشا الخوف وانتفى الأمن ... وانهارت صلات وقطعت أرحام وإذا لم يقم على الخلق ما نبني، ... فعقبى ذاك البناء انهدام يا رسولا للإنس والجن يا ... نورا مبينا يفر منه الظلام يا إماما للرسل يا خاتما ... للوحي يا من على الدوام إمام يا شفيعا يا رحمة يا سلاما ... يا منارا للعدل إنا نضام!

стр. 647

يا هدى الحائرين، إنا ظللنا ... وبنا يهتدي ويهدي الأنام! لو ترانا نسير في كل درب ... في ضلال كأننا أنعام ربنا فاهدنا وسدد خطانا ... واعف عنا فكلنا آثام نحن نشكوك إخوة نقضوا عهد ... الإخاء وهم لنا حكام وشكونا أعداءنا قبل أن ... نشكو لإخواننا فأين السلام؟ وإذا لم نجد سلاما على الأرض، ... فكيف بها يطيب المقام؟ لا رعى الله عيشنا فهو موت ... "رب عيش أخف منه الحمام" رب هذي ذكرى نبيك قد ... عادت وآمال شعبه آلام الجراح لم تندمل والرزايا ... ما انتهت والعيون ليست تنام والبيوت لم يبق فيها رجال ... وبنوهم يا ويحهم أيتام!! والعيال في حاجة لطعام ... والرجال في السجن كيف الطعام؟ رب رحماك أعضل الخطب ... واشتداد البلاء وضلت الأفهام رب فاكشف عنا البلاء فإن ... كنا هفونا فالعفو منك يرام وإذا لم نطعك يا رب فيما ... قد شرعت فحسبنا الإسلام كم لقينا من الأذى من أعاديه ... وفي حبه يطيب الحمام إن أهل الإسلام أعظم عند ... الله قدرا وغيرهم أقزام نظمت هذه القصيدة في ربيع الأول عام ١٤١٣ للهجرة بمدينة دلس- الجزائر.

стр. 648

ميلاد محمد ﷺ ميلاد أمة يوم ميلاد الهدى ميلاد طه ... فيه نور الحق في الدنيا تناهى يوم ميلاد النبي المصطفى ... منح الدنيا التي ضلت هداها بدأت فيه حياة فذة ... في العلا والمجد تأبى أن تضاهى لم يك الإنسان في الدنيا سوى ... سائر قد ضل مسراه وتاها فأتى الرائد يهديه إلى ... من يرى في قربه عزا وجاها والذي ليس يؤدى شكره ... غير أن يحنى له الناس الجباها ما الذي جاء به طه سوى ... أعظم الأديان إذ أرضى الإله فأقيمي دينه يا أمة ... بلغت بالمصطفى أقصى مناها بلغت منزلة عالية ... لم تصلها أمة أخرى سواها إن دعا عيسى فأحيا ميتا ... واحدا معجزة عظمى أتاها إنما طه دعا أمته ... فأفاقت ثم قامت من رداها أين شخص واحد من أمة ... بلغت أسمى مكان في علاها؟ كل أديان الهدى فيما حوت ... بلغت في دين طه منتهاها

стр. 649

مجد محمد ﷺ إن ما أوتي النبي محمد ... كل يوم آثار تتجدد كيف يفنى الذي يزيد ولا ينقص ... بل هو خالد ليس ينفد إن ما أوتي النبي هو الدين ... الذي من به تمسك يسعد وخلال كريمة أوجدت جوا ... من الطهر مثله ليس يوجد وكنوز من حكمة فجرت في ... الأرض نور الهدى الذي ليس يخمد وعليه القرآن أنزل ينبوعا ... من الصدق والبيان المخلد أعجز الألسن الفصيحة واقتاد ... إلى الله من به كان ألحد والذي لم يكن ليحدث حتى ... بعث الله صفوة الخلق أحمد هو تحقيق وحدة العرب حتى ... أصبح العرب كالبناء المشيد بعد خلف به الحروب استمرت ... والبقاء للعرب أضحى مهدد ثم مجد المعراج من بعد إسراء ... كلا الحادثين مجد تفرد في العروج التقى مع الله وانجاب ... الحجاب عن الكمال الأوحد وراى ذا الجلال في بهرة النور ... بلا صورة وكيف محدد وبإسرائه التقى بالنبيين الكرام ... في خير حفل ومشهد ثم صلى بهم إماما فأعظم ... بصلاة تقام في خير مسجد والإمام ما مثله من إمام الله ... والمصلون رمز فضل مؤبد

стр. 650

يا له من سجل مجد تعالى ... ما أعظم الرسول محمد! حاز ما لم يصل إليه النبيون ... جميعا من كل فضل وسؤدد فغدا قدوة لكل عظيم ... في الوجود يثنى عليه ويحمد كيف نشقى ونحن أمة طه ... من غدا ذكره من الشمس أخلد؟ مولد المصطفى ١٢ ربيع الأول ١٤٠٨ للهجرة ٤ نوفبر ١٩٨٧م. ألجم الباطل والزيف اختفى ... يوم ميلاد النبي المصطفى مولد النور الذي لما بدا ... عمت الرحمة والدر صفا فتصافى الناس فيما بينهم ... وإذا الخصم عن الخصم عفا وغدا الكل إلى الكل أخا ... واحتمى من كل ظلم واشتفى ورأى الناس أمانا شاملا ... واختفى كل بلاء وانتفى!! ثم عادت ظلمة الليل التي ... عمت العالم والنور انطفا ثم عاد النور في صحوتنا ... ووفى للدين من كان جفا وسنبقى أبدا ندعو إلى ... نورنا من ضل عنه وهفا

стр. 651

في ذكرى المولد النبوي الشريف هدفي في الحياة أن أنشر الدين ... الذي قد دعا إليه محمد وأغالي في مدحه وأباهي ... بموارثه التي لا تنفد وأصافي من اهتدى بهداه ... وأجافي من حاد عنه وألحد فالذي قد أحبه ليس يشقى ... والذى لا يحبه ليس يسعد والذي يقتفي خطاه سيرقى ... كل يوم إلى المعالي ويصعد يا رسول الهدى ويا معدن الخلق ... العظيم ويا سنى ليس يخمد يا سماء للعدل يا منبعا ... للفضل يا مشرق العلا والسؤدد قد عثرنا وليتنا إذ عثرنا ... قد نهضنا لنستمر ونصمد وشعرنا بأننا قد هدرنا ... وحدة الصف والإخاء المشيد وحدة الصف قوة تتحدى ... كل صعب وكل باغ تمرد! وإذا ما تصدعت صخرة ... الوحدة فالشعب بالفناء مهدد يا شعوبا تفرقت فهي فوضى ... إن أصل الشقاء شمل تبدد فلنعد لاتحادنا مثلما كنا ... فإنا -والله- شعب موحد إن حظينا بوحدة ترأب الصدع ... فنيل المراد شيء مؤكد يا صباحا لمحته من بعيد ... بالأماني والبشريات مورد نحن أسرى شوق إليك شديد ... ليس يبلى لكنه يتجدد! وإذا ما الصباح لاح سناه ... فالظلام من حولنا يتبدد ضل من لم يسر على نهج طه ... خاب من لم يدن بدين محمد

стр. 652

مولد النور يا مولد النور يا شهر الكرامات ... يا مشرقا للمعالي والهدايات يا شهر أمجادنا الكبرى ومولدها ... يا مبعثا للهدى خير الرسالات يا شهر طه الذي مذ هل مطلعه ... باهت به الأرض أملاك السموات لذاك تدعى "ربيعا" إذ خصصت بما ... لم يؤت غيرك من شتى الكمالات في ليلة منك غراء قد انطلقت ... بمولد "المصطفى" عظمى البشارات وعم نور الهدى فس الأرض قاطبة ... من بعد دهر قضته في الضلالات والله يسعد من حقت سعادته ... من العباد بأسباب السعادات والله يعلم من حقت سعادته ... وكان مستوجبا عليا المقامات وأسعد الناس في دنيا وآخرة ... من خص دون البرايا بالشفاعات وأعظم الرسل قدرا إذ به ختمت ... وعممت ما منحنا من رسالات "محمد" خير خلق الله كلهم ... ومنقذ العرب من موت الجهالات وحقق الوحدة الكبرى وكيف بها ... من بعد حرب عداوات وثارات؟ ليهن أمة طه أنها حظيت ... بما تؤمل من تحقيق غايات!

стр. 653

يوم الجمعة يا ليوم حسنه ما أبدعه ... ولأنوار الهدى ما أجمعه هو يوم رسم الله له ... خطة محكمة متبعه حقق الله به وحدتنا ... في اجتماع شامل ما أروعه كل أسبوع به موعظة ... لإمام كم هدى من سمعه إن يوما هو خير كله ... هو يوم الأمة المجتمعه ليس في الأيام ما يفضله ... أفضل الأيام يوم الجمعه وحدة الأمة عنوان على ... أنها في القمة المرتفعه والذي أوجبها في شرعه ... هو دين الحكمة المبتدعه وإذا وحدتنا أدركها ... وهن أحدث فينا زغزعه وتفرقنا فكل لم يعد ... يوم جد الجد يدري موضعه فلنا يوم به أمتنا ... سوف تسعى للمعالي مسرعه وتحيل الكون فردوسا كما ... صنعت أيدي الجدود المبدعه إن من كان مع الله فهل ... لا يكون الله والناس معه؟

стр. 654

بمناسبة العام الجديد ١٩٨٤ للميلاد هكذا العمر يمر ... هكذا الحلو يمر تعست دنيا بها ... حالاتنا لا تستقر! بينما ننعم بالصحة ... إذ يحدث ضر ويقل الخير فيها ... بينما يكثر شر وبها يسعد نذل ... حيث لا يسعد حر لا يرى فيها أبي ... النفس بالعيش يسر فالذي لا يعرف ... الدنيا بمرآها يغر؟ والذي يعرفها ... يعرض عنها ويفر! خاب من أضحى ... على إيثار دنياه يصر رب إني بخطايايا ... وتفريطي مقر إنني تبت وأقلعت ... وما في الأمر سر هذه الدنيا التي ... تخدعنا لا تستمر إنما هي إلى الدار ... التي تبقى ممر!

стр. 655

في ذكرى أول ماي عام ١٩٨٣م قد دعينا إلى العمل ... ونهينا عن الكسل وخلقنا لما دعينا ... فحيا على العمل فإذا نحن قد فعلنا ... فذا غاية الأمل ذا هو العيد عيد كل ... أخي همة بطل ليس عيد الفراغ عيد ... التثاؤب والملل أي عيد لمن قضى ... يومه غير مشتغل إن للشغل نشوة ... دونها نشوة الثمل وأخو الشغل وقته ... يتقضى على عجل لا يحس سآمة ... لا ولا وطأة الثقل لا أحب الحياة في ... عمل غير متصل إن من عاش فارغا ... ليس يخلو من الزلل

стр. 656

شهر الفجائع ٨ ماي شهر الفجائع لا عليك سلام ... إذ فيك حرب ليس فيك سلام قد أصبح الإنسان وحشا كاسرا ... وتوارت الرحمات والأرحام وتظافر الأعداء في عدوانهم ... وتوالت الأرزاء والآلام! في كل بيت مأتم وجنازة ... وأرامل وتكاثر الأيتام لم ينج شيخ أو عجوز لا ولا ... أعفى الرضيع ولا الجنين حمام إذ تبقر الأم التي في بطنها ... بنت ستوضع أو يعيش غلام هل للرضيع جرائم فيدان أم ... للأجنة في الحشى آثام؟؟ كيف استباحوا قتل مخلوق بلا ... ذنب وهم متمدنون عظام؟ هل هذه مدينة؟ بئست إذن فاحرص ... على مدنية قد شادها الإسلام لا خير في مدينة ليست على ... غير المجازر والحروب تقام أيباد أبناء الجزائر جهرة ... ويذبحون كأنهم أغنام؟ ذاك الذي رامت فرنسا مثلما ... صنع التتار ولم يتم مرام! إذ خاض هذا الشعب ثورته على ... أعدائه واستيقظ الضرغام وإذا "الجزائر" دولة مرهوبة ... ورأى العدا ما يصنع الإسلام ورأت فرنسا كيف أخفق سعيها ... وهوت جميعا تكلم الأحلام والنصر لا يجنيه إلا أهله ... وعلى الطغاة الظالمين حرام ليت الذين تغرهم قواتهم ... علموا بأن لا يفلح الظلام واللاهثين وراء زيفهم اهتدوا ... لضالالهم واستيقظ النوام!

стр. 657

من وحي الثامن ماي شعب الجزائر شعب الصبر والجلد ... شعب الشجاعة والإقدام كالأسد أبناؤه صمدوا في كل ملحمة ... لأنهم آمنوا بالواحد الصمد ما حاولته فرنسا من إبادتهم ... آل إلى ضده من وفرة العدد والزرع تدفعه إن رحت تقطعه ... إلى نمو سريع منه مطرد والمسلمون هم زرع الإله فمن ... يرد مساءتهم يصدر ولم يرد!! وهم بحق جنود الله قد خلقوا ... لنصر ما صح من دين ومعتقد!! ومن يحاربهم يرتد مندحرا ... ولم ينل غير محض الهم والكمد ومن يعش عاش منصور اللواء ومن ... يمت يفز بخلود الروح والجسد باعوا نفوسهم لله خالصة ... فهل يخافون بعد الله من أحد؟ قد جاهدوا في سبيل الله مذ وجدوا ... لم يثنهم عنه حب المال والولد خمسون ألفا بأسبوع فقط قتلوا ... ولم يريدوا سوى حرية البلد وما استفاقت فرنسا من غوايتها ... إلا على صوت شعب غاضب حرد قد أعلن الثورة الكبرى لأن بها ... فكاك شعب من الأغلال مضطهد سبعا ونصفا من الأعوام أنفقها ... شعب "الجزائر" في بؤس وفي نكد

стр. 658

لكنه نال ما قد كان يأمله ... من عتق نفس ومن عز ومن رغد يا ابن "الجزائر" يا ابن الثائرين لقد ... عرفت نهجك فالزمه ولا تحد تحل بالدين والأخلاق إنهما ... مجد الخلود الذي يبقى إلى الأبد ولا تكن أبدا في الناس إمعة ... كببغاء بلا فكر ولا خلد ما ينفع الناس يبقى لا يبيد ولا ... يبيد إلا عديم النفع كالزبد عش كي تفيد ولا تعش بلا هدف ... فإنما أنت ظل الواحد الصمد هلم فاعمل لدنيا قد خلقت بها ... ولا تقل: أنا مخلوق لدنيا غد ازرغ لتحصد وابذل ما يفيد تجد ... ما قد بذلت وإن فرطت لم تجد ما دمت حيا فلا تقعد بلا عمل ... ولا تكن عالة يوما على أحد بادر من الآن قبل الموت منطلقا ... فإنما أنت موجود إلى أمد

стр. 659

يوم المجاهد من سمت نفسه تسامى عن الظلم ... فما الظلم غير خسة نفس وظلام في الحس جر إلى ظلمة ... ظلم فالظلم ظلمة حس والفرنسي من طبعه الظلم فالظلم ... -إذن- شيمة لكل فرنسي والذي يستكين للظلم لا أظلم ... من ظلمه الذميم الأخس إنه بقبوله الظلم قد جرأ ... أسرى الهوى على كل رجس أي رجس كالظلم يقضي على ... الأمن فنحيا حياة هم وبؤس وبلادي لم تقبل الظلم بل ثارت ... على الظلم في حماس وبأس طردت كل أجنبي ولم تبق ... على أي خادع مندس غير أن عدوى تعاليمه لما ... تزل في البلاد طالع نحس إن هذا يوم "المجاهد" جاهدنا ... به الظالمين من كل جنس وسنقضي عليهم مثلما كنا ... قضينا عليهم بالأمس وتدوي "الله" في كل ... مكان ويختفي كل رجس

стр. 660

ذكرى يوم المجاهد "يوم المجاهد" يا بناء أمجاد ... وفخار كل فدائي ومجاهد فيك التقى صيد الرجال ليرسموا ... لبلادهم خط النضال الصامد قد أقبلوا متحمسين وكلهم ... ذو جرأة مثل الهزبر الحاقد غضبا على مستعمري الوطن ... الذي لم يعن إلا للإله الواحد وتخيروا -كالأسد- غيلا نائيا ... في عزلة عند "الصمام" الخالد وهناك قرر "للجزائر" ما به ... تحيا حياة مكرمين أماجد "يوم المجاهد" لم تكن أسطورة ... بل أنت شغل أقارب وأباعد ذكراك لم تبرح منار بطولة ... وسماء إلهام ونبع محامد أعظم شاهد في ذكرى يوم المجاهد ١٩٨٣م. "يوم المجاهد" أنت أعظم شاهد ... بأجل أمجاد لنا وأماجد شعب تدل عليه أعظم ثوره ... كتبت له تاريخ نصر خالد شعب "الجزائر" ذاك أصبح معلما ... للثائرين على النظام الفاسد قد علم الأمم الشجاعة والفدى ... والصبر في محن لها وشدائد "شعب الجزائر" عش منار مكارم ... ومثال إقدام وشعب محامد

стр. 661

مناجاة

стр. 662

ابتهالات ! فضلك الجم يا إللهي باهر ... مثلما حكمك الخلائق قاهر كل ناء طلبته منك دان ... كل ما غاب من أماني حاضر كنت -يا رب- لي كما كنت أرجو ... ليتني أنني على الشكر قادر أنت حقا -يا رب- رب جميع الخلق ... رب الخفي رب الظاهر رب من في السماء والأرض رب ... الكون رب لسابح ولطائر آمن الكل أنك الخالق البارئ ... فالكل خاضع لك صاغر أنا يا رب عبدك الطائع الراضي ... بكل الذي به أنت آمر فارض عني وقد خطاي فإن لم ... تتدارك أمري فحظي عاثر لا تكلني ربي لنفسي فإني ... تائه الخطو ضائع الرشد حائر ومصيري إن لم تقد خطواتي ... في الطريق السوي شر المصائر رب حسبي رضاك عني فإن نلت ... رضاك فالخير واف ووافر وإذا لم أنله "لا قدر الله" ... فما في الوجود مثلي خاسر

стр. 663

لا تؤاخدني إلهي لا تؤاخدني إلهي بالذي ... كان مني من ذنوب وخطايا فأنا عبد ضعيف عاجز ... عادم القدرة في كبح هوايا لم أجد لي بياة صالحة ... أو صديقا صادقا يأبى الدنايا عشت في مجتمع ممتلئ ... بالدنايا ومحاط بالرزايا كم به من فتنة عارية ... وشرور من خمور وبغايا ومعي النفس التي ما فتئت ... تمقت النهج الذي فيه هدايا فاحمني -يا رب- من فتنتها ... وعلى نهج الهدى ثبت خطايا فلقد عودتني الفضل الذي ... طالما ضاعفت لي منه العطايا لك الحمد ربي نظمتها بمناسبة خروجي من مستشفى "سيدي فرج" معافى: مرضنا وعوفينا وعدنا كما كنا ... فيا رب مما قد أتحت لنا زدنا هديت وأهديت الكثير ولم نكن ... حمدناك -يا رب- لك الحمد ما عشنا وعافيتنا من كل سوء وفتنة ... وأي عطاء مثل دفع الأذى عنا؟ وما النعمة الكبرى سوى الصحة التي ... إذا لم نجدها لم نجد بعدها أمنا وما الأمن إلا للسعادة موئل ... فإن لم يكن، فرت سعادتنا منا ومن يعتصم بالله يبلغ مراده ... ولم يلق في دنياه هما ولا حزنا

стр. 664

من أرضي إلى أرضي قلتها في الطائرة أثناء رجوعي من أرض الحرمين الشريفين إلى أرض الوطن. قد عدت من أرضي إلى أرضي ... بكل ما يغني وما يرضي من موطن الوحي وأرض الهدى ... إلى بلاد الخصب والخفض من مبعث الثورة ضد الخنى ... لمواطن الثورة والرفض من مولد الإسلام من مهده ... إلى ربوع الخلق المحض من مشرق الإيمان من أفقه ... إلى بلاد الأدب الغض من سدة المجد وعرش العلا ... إلى ملاذ الدين والعرض فمن صحارينا لشطآننا قد ... عدت من أرضي إلى أرضي ١٦ ربيع الثاني ١٤٠٨ للهجرة ٧ ديسمبر ١٩٨٧م النعمة والشكر فضلك اللهم لا أحصيه كثرة ... فأنا لا أستطيع الدهر شكره كيف والشكر عليه نعمة ... تقتضيني شكرها في كل مره بعض ما أوليتني من نعم ... شكره يستغرق الإنسان عمره وهو ذو مقدرة محدودة ... ومع الشيطان لا يملك أمره إنما النعمة صيد نافر ... فهي دون الشكر ليست مستقرة فأعني كي أوفي شكرها ... إنها بالشكر تبقى مستمره

стр. 665

شوق وذوق !!! يا أرض ميلاد النبي محمد ... بوركت من أرض ومن ميلاد يا منبع التقوى ويا أفق العلا ... يا منبت الآباء والأجداد يا زينة الدنيا ويا نبع الحجى ... يا ملتقى العباد والزهاد يا سر أعماق الوجود ولبه ... ومنارة التوجيه والإرشاد يا غرة التاريخ يا رشد النهى ... يا مطلع الإيجاد والإمداد يا موطن الحرمين يا مهد الهدى ... يا مشرق النور المبين الهادي جبرل سار على ثراك وخالد ... قاد الجيوش لخوض خير جهاد!! وتعطرت تلك البطاح وبوركت ... ساحاتها بدماء الاستشهاد وتأسست للعرب أول دولة ... جعلت من الإخلاص خير عتاد قامت على عدل وإحسان فلم ... توصم بطغيان ولا استبداد شوقي إليك على المدى متجدد ... وهواك لم يبرح حليف فؤادي ما زرت أرضك مرة إلا نما ... حب لأرضك ليس بالمعتاد! وإذا حبست عن الزيارة إنني ... لأحس حزنا مثل وري زناد! وتهب ريح منك أشعر أنها ... ري وبرء للفؤاد الصادي! يا ليتني ما غبت عنك فإن أمت ... كانت هناك منيتي ورقادي يا أمة الأمجاد لا تتخلفوا ... عن أن تزوروا منبت الأمجاد!

стр. 666

بين البيت والمقام بمقام إبراهيم كان مقامي ... والحجر والبيت الحرام أمامي وبمشرق الأنوار قد أنزلتني ... يا رب حسبي قد بلغت مرامي استنشق العرف الزكي وأنثشي ... بأريج أرض الوحي والإلهام يا ليتني أبقى هنا يا ليني ... ألقى هنا عند الحمام حمامي! يا ليت قبري خط في هذا الثرى ... فصبابتي تثوي هنا وغرامي فالأرض كل الأرض صارت ... بؤرة للإثم والعدوان والإجرام! وقرابة الأرحام قد عبثت بها ... أيد تبيح قطيعة الأرحام وأخوة الإسلام أسكت صوتها ... صوث النحيب وصرخة الآلام فالحرب قائمة بكل ضراوة ... تقضي على الآمال والأحلام حرب على طول المدى لا تنتهي ... ودعاتها لم يقبوا بسلام يا رب إن أوليتني ما أرتجي ... فلأنت أهل الفضل والإنعام يا من يجيب دعاء من يدعونه ... أدعوك من قلب جريح دام!! قيض لدينك من يفك حصاره ... ويعيد عزة أمة الإسلام! واحرس مبادئه ووفق أهله ... كي يجعلوه مصدر الأحكم ١٠ ربيع الثاني ١٤٠٨ للهجرة ٢ ديسمبر ١٩٨٧م.

стр. 667

لك الحمد يا رب لك الحمد كم أوليت يا رب من فضل ... وآتيت من علم ووقيت من جهل ووفقت من بر وألهمت من تقى ... ومن خلق سهل ومن منطق جزل فإن كنت -يا رب- عن الشكر عاجزا ... فما شكر هذا الفضل بالعمل السهل سرينا سرينا لأرض العلا والخلود ... ونبع الصفاء وسر الوجود! ودنيا كمال بغير حدود!!! ... وكعبة فضل وقمة جود سرينا إلى أن طوينا البعيد ... إلى أن أوينا لركن شديد لأفق حوى كل مجد تليد ... نطير بأجنحة من حديد سرينا نروم شفاء القلوب ... فقد مرضت باقتراف الذنوب وما من شفاء سوى أن نتوب ... فقد جنحت شمسنا للغروب سرينا وأشواقنا حاديه ... إليها وآمالنا هاديه وأرواحنا بالهوى صاديه ... وألبابنا بالمنى شادية سرينا إلى التربة الحالية ... كل مآثرنا الخالية لطيبة للروضة الغاليه ... لمكة في فرحة طاغيه وها قد وصلنا إلى ما قصدنا ... كل الذي قد قصدنا وجدنا لك الحمد يا ربنا إذ عبدنا ... إلها يبلغنا ما أردنا

стр. 668

أعظم بها بشهرى رأيت مناما وجه من جاء رحمة ... فأنعم بها بشرى وأعظم به ذخرا وهل كرسول الله ذخرا مخلدا ... فينفع في الدنيا ويشفع في الأخرى فيا رب إذ فضلتنا بمحمد ... فأوليتنا مجدا وخلدتنا ذكرا أنلنا اتباعا للذي جاءنا به ... فنصبح في الدنيا أجل الورى قدرا ليكمل أوليتنا باتباعه ... وتملأ سمع الدهر ألسننا شكرا ذكر الله! ذكر الله تضيق بي الدنيا فأفزغ للذكر ... وهل مثل ذكر الله أرحب للصدر؟ وهل مثل ذكر الله أشفى لدائنا؟ ... وهل مثل ذكر الله أجدب للصبر؟ وهل مثل ذكر الله أدنى إلى الغنى؟ ... وهل مثل ذكر الله أبعد للفقر؟ وهل مثل ذكر الله أوصل للمنى؟ ... وهل مثل ذكر الله أنفع في العسر؟ وهل مثل ذكر الله أقهر للعدى؟ ... وهل مثل ذكر الله أدفع للشر؟ وهل مثل ذكر الله للهم طارد؟ ... وهل مثل ذكر الله أجمع للفكر؟ وهل مثل ذكر الله أزجر للهوى؟ ... وهل مثل ذكر الله أعظم للأجر؟ فيا رب مالي غير ذكرك عدة ... فلا تخل قلبي -يا إلهي- من الذكر

стр. 669

قيام الليل يا ممضيا ليله مناما ... أتيت ما يوجب الملاما فالعمر شطران منه شطر ... ليل فلا تمضه حماما والليل خير الشطرين فيه ... تلقى الهدوء والانسجاما ولا تحس ضوضاء صوت ... ولا صياحا ولا كلاما والقلب يخلو من الخطايا ... والفكر يصفو وبه تماما كم أنتج الباحثون فيه ... معارفا تنفع الأناما واكتشف العارفون فيه ... معارجا ترفع المقاما فيا أخي إن تنم كثيرا ... تخسر كثيرا فكن هماما فإن أردت حصول تقوى ... فاطو الظلام به قياما وإن أردت اكتساب علم ... تجلو بأنواره الظلاما شمر على ساعديك واصمد ... واسهر ولا تطلب المناما غناك في الليل فالتمسه ... به ستغنى به دواما ولا تنمه تعش فقيرا ... ولن ترى في الكرى مراما علام تقضي الحياة موتا ... وأنت ذو فطنة، علاما؟

стр. 670

غربة الإسلام لقد أصبح الإسلام في دار غربة ... فلست ترى إلا عدوا محاربا ولست تراى إلا صديقا منافقا ... ولست ترى إلا حقودا مشاغبا وما نفموا منه سوى الصدق والهدى ... وعدل وإيمان تحدى الكتائبا وقد كان رمزا للسيادة والعلا ... ومن كان مغلوبا به صار غالبا وهل كان إلا سلما لرقيهم ... به بلغوا مذ طبقوه الكواكبا وهل كان إلا ثورة خلقية ... حضارية في النفع تحكي السحائبا وهل كان إلا نور علم وحكمة ... وهل كان إلا الصبح يجلو الغياهبا وهل كان إلا دين فكر ومنطق ... فلا رحمة ترجى إذا كان غائبا متى تنتهي -يا رب- غربتنا التي ... عدمنا بها من كان بالأمس صاحبا
следующие страницы →