Полный текст (1 333 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَزَّاز، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيدالله بْنُ مُحَمَّدٍ الحَلَبيّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّة الصَّفَّار، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ((نِيَّة المؤمِن أَبْلَغُ مِنْ عملِه)) (١) الحواشي
(١) إسناده ضعيف جدًا فيه:
- يوسف بن عطية الصفار، وهو متروك، كما تقدم في الرواية رقم(٥٣٠) .
- وعبيد الله بن محمد الحلبي لم أجد له ترجمة.
- وأبو حنيفة الواسطي، ليس بالقوي، وقد كما تقدم في الرواية رقم(١٤) .
أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/٣٤٣) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/١١٩) من طريق الحلبي به مثله.
وأخرجه العسكري في "الأمثال" ـ كما في كشف الخفا (٢/٤٣٠) ـ.
قال ابن دحية: "لا يصح".
وقال البيهقي: "إسناده ضعيف".
قال الحافظ ابن حجر: "والحديث المذكور ضعيف، وهو في مسند الشهاب".
شعب الإيمان (٥/٣٤٣) ، وفتح الباري (٤/٢١٩) ، والفوائد المجموعة (ص٢٥٠) ، وعون المعبود (٢/٣٥٥) .
وفي الباب عن سهل بن سعد، ونوّاس بن سمعان، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس.
- أما حديث سهل فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/١٨٥) ، ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/٢٥٥) من طريق حاتم بن عباد بن دينار الجُرَشي، عن يحيى بن قيس الكندي، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/٢٣٧) من طريق سمعان بن مسبّح الكسّي، عن الربيع بن حسّان الكسّي، عن يحيى بن عبد الغفار، عن محمد بن سعيد، عن سليمان النخعي، كلاهما ـ أي يحيى بن قيس الكندي وسليمان النخعي ـ عن أبي حازم، عنه بلفظ: ((نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن نار في قلبه نور)) .
قال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث أبي حازم وسهل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه".
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله موثّقون، إلا حاتم بن عباد بن دينار الجرشي، لم أرَ من ذكر له ترجمة". مجمع الزوائد (١/٦١، ١٠٩) .
قلت: وفي إسناده أيضاً يحيى بن قيس الكندي، قال عنه الحافظ: "مستور". التقريب (٥٩٥/ت٧٦٢٧) .
وفي إسناد الخطيب سليمان النخعي، وهو ضعيف كما في "التقريب" (٢٥٥/ت٢٦٢٠) ، وسمعان بن مسبّح الكسّي، ذكره الخطيب وسكت عنه.
- وحديث نوّاس بن سمعان أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/١١٩) من طريق محمد بن حمران القشيري، عن عثمان بن عمر الضبي، عن عثمان بن عبد الله الشامي، عن بقية، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدان عنه به بلفظ: ((نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله)) .
وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو كثير التدليس عن الضعفاء، وقد عنعن في هذا الإسناد.
وضعف الحديث العجلوني، والسيوطي، وقال في "التدريب" بعد أن أورده مع أحاديث أخر: "كلها باطلة لا أصل لها". الدرر المنتثرة (ص١٨٣) ، وتدريب الراوي (٢/١٧٦) ، وكشف الخفا (٢/٤٣٠) .
- وحديث علي بن أبي طالب أورده ابن عبد البر ـ في معرض الاحتجاج به ـ في "التمهيد" (١٢/٢٦٥) من طريق موسى بن إسماعيل بن موسى بن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جدّه جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جدّه علي
ابن حسين، عن أبيه، عنه به، بلفظ: ((نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله، وكل يعمل على نيته)) .
- وحديث ابن عباس أخرجه الربيع بن حبيب في "مسنده" (ص٢٣) عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن جابر
ابن زيد الأزدي، عنه به، بلفظ: ((نية المؤمن خير من عمله)) .
فائدة: معنى كون النية خيراً من العمل، لأن النية لا يدخلها الفساد، والعمل يدخله الفساد. قاله ابن الأعرابي.
وقال البيهقي: وقد قيل: النية دون العمل، قد تكون طاعة، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة)) ، قالوا: والعمل دون النية لا يكون طاعة.
وقال ابن عبد البر: "وهذا معناه عندنا: أن نية المؤمن خير من عمل بلا نية".
شعب الإيمان (٥/٣٤٣) ، والتمهيد (١٩/٢٠٥) .стр. 702
٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَماعة، حَدَّثَنَا
أَبُو نُعَيم الْمَخْضُوبُ سنةَ ستَّ عَشْرَة وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا
стр. 703
سليمان بن مِهْران الأعمش، عن
إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أهدَى
مَرَّةً غَنَمًا)) (١) .
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيق بْنِ سَلَمة قَالَ: قَالَ عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ: ((كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا خلفَ
النَّبِيِّ ﷺ قُلْنا: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا
صَلَّى أحدُكم فلْيَقُل: التَّحِيَّات لِلَّهِ والصَّلَوَات، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللَّهِ
وبركاتُه، السَّلامُ علَيْنا وعلى عباد الله [ل/١٤٠ب] الصَّالِحِينَ، ـ فإنَّكم إِذَا قُلْتُمُوها
أصابتْ كلَّ عبدٍ صالحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ـ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إِلا اللَّهُ، وأشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه)) (٢) .
٦٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا ابنُ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم،
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((لَيْسَ المسكينُ الَّذِي تَرُدُّه الأَكْلةُ والأَكْلَتان والتّمرةُ والتمرتانِ (٣) ولكِنَّ المسكينَ لا يَسأل شَيْئًا ولا يُفْطَن بمكانِه)) (٤) . الحواشي
(١) تقدم برقم(٣٦٠) بهذا الإسناد، وتخريجه هناك.(٢) تقدم الحديث برقم(٣٦٢) بهذا الإسناد نفسه، وتخريجه ثمة.(٣) في المخطوط "الأكلة والأكلتين، والتمرة والتمرتين"، والتصويب من مصادر التخريج.(٤) تقدم الحديث برقم(٣٦٧) بهذا الإسناد، وثمة تخريجه.стр. 704
٦٦٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو القاسم طَلْحة بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الشَّاهد صاحب
ابنِ مجاهد، حدثنا عبد الله بْنُ زَيْدَان بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ الأَسَديّ، حدثنا عبد الله بْنُ قَنْبَر (١) ، حَدَّثَنِي أَبِي قَنْبَر (٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالبٍ ﵇ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((خِيَارُ أُمَّتِي الَّذين (٣) إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا)) (٤) الحواشي
(١) قال العقيلي: "لا يتابع على حديثه من وجه يثبت".
وقال الأزدي: "تركوه".
الضعفاء للعقيلي (٢/٢٨٩) ، واللسان (٣/٣٢٧) .(٢) هو قَنْبَر ـ بفتح القاف، وسكون النون، وفتح الباء ـ، مولى علي رضي الله تعالى عنه، ذكره ابن أبي حاتم ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال الذهبي في "الميزان": "لم يثبت حديثه ... قلّ ما روى".
الجرح والتعديل (٧/١٤٦) ، وتكملة الإكمال (٤/٦٤٨) ، واللسان (٤/٤٧٥) .(٣) هكذا في المخطوط، وفي مصادر التخريج: " ... أحدّاؤهم الذين ... ".(٤) إسناده ضعيف جدًّا فيه:
- عبد الله بن قنبر، وهو متروك الحديث.
- ومحمد بن عثمان بن كثير الأزدي، لم أقف على ترجمته.
- وصاحب ابن مجاهد، أخباري ضعيف.
والحديث أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/٢٤٣) من طريق طلحة بن محمد به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦/٦٠) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/٢٨٩) ، والقضاعي في "مسند الشهاب"
(٢/٢٤٢) ، وتمام في "فوائده" (٢/٢٤٠) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، والحاكم ـ كما في "اللسان"
(٣/٣٢٧) والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/٣١٣) ، من طريق أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي، كلاهما عن محمد
ابن عثمان بن كثير الفراء به.
قال تمام: "لم أكتب عنه غيره ـ يعني عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الحضرمي ـ.
وقال العقيلي: "وفي هذا رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضاً".
قلت: وله شاهد لا يفرح بها من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((تعتري الحدّةُ خيارَ أمتي)) .
أخرجه أبو يعلى (٤/٣٣٧) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/١٥١) عن الحسين بن إسحاق، كلاهما عن أبي الربيع الزهراني، عن سلام بن سلم الطويل، عن الفضل بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح، عنه به.
وإسناده ضعيف جدًّا فيه سلام بن سلم الطويل، وهو متروك الحديث.
انظر سؤالات ابن طهمان (ص١١٧) ، والضعفاء للعقيلي (٢/١٨٥) ، والجرح والتعديل (٢/٢٦٠) ، والمجروحين
(١/٣٣٩) ، وسنن الدارقطني (٢/١٥١) ، والضعفاء والمتروكون له (رقم٢٦٥) ، والتهذيب (٤/٢٨١) .стр. 705
٦٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ (١) ، حَدَّثَنَا محمد بن محمد بن سُلَيمان الباغَنْديّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمة (٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ ((أَنَّهُ تَزَوَّج فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ ﷺ : فهَلَاّ بِكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؟)) (٣) الحواشي
(١) هو صاحب ابن مجاهد.(٢) هو سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، أبو عمرو المدني، مولى عمر بن الخطاب القرشي، ضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: "سألت يحيى بن معين عن سعيد بن سلمة المديني فلم يعرفه"
ـ يعني: فلم يعرفه حق معرفته ـ.
وقال أبو سلمة التبوذكي: "ما رأيت كتاباً أصح من كتابه".
وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق صحيح الكتاب يخطئ من حفظه، من السابعة".
الجرح والتعديل (٤/٢٩) ، والثقات (٦/٣٥٨) ، وتهذيب الكمال (١٠/٤٧٧-٤٩٩) ، والكاشف (١/٤٣٧) ، والتهذيب (٤/٣٧) ، و (١٢/٢٠٠) ، والتقريب (٢٣٦/ت٢٣٢٦) .(٣) إسناده ضعيف من أجل صاحب ابن مجاهد، فإنه أخباري ضعيف، كما تقدم في الرواية رقم(٤٧٨) .
وأما الحديث فهو ثابت عن ابن المنكدر عن جابر، أخرجه الحميدي في "مسنده" (٢/٥١٤) عن ابن عيينة، وأحمد
(٣/٢٩٤) عن عبد الرزاق، عن سفيان ـ هو الثوري ـ كلاهما عن محمد بن المنكدر به بلفظ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أتزوّجت؟ " فقلت: نعم، فقال: "أبكرًا أم ثيّباً"، فقلت: لا، بل ثيِّباً، لي أخوات وعمات، فكرهت أن أضم إليهن خرقاء مثلهن، قال: "أفلا بكراً تلاعبها؟ ". قال: "لكم أنماط؟ " قلت: يا رسول الله، وأنّى؟ فقال: "أما ـ (وقع في مطبوعة الميمنية "خف، أما إنها" بزيادة كلمة "خف" في متن الحديث، وهو خطأ شنيع نبّه عليه الشيخ الأرنؤوط في تحقيق المسند ـ) إنها ستكون لكم أنماط"، قال: فأنا اليوم أقول لامرأتي: نَحّي عنّي أنماطك، فتقول: نعم، ألم يقل رسول الله: "إنها ستكون لكم أنماط"؟! فأتركها)) .
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد تابع الثوري وابن عيينة سعيدَ بن سلمة على هذا الحديث.
والحديث أخرجه مطوَّلاً البخاري (٢/٧٣٩) كتاب البيوع، باب شراء الدواب، و (٢/٨١٠) كتاب الوكالة، باب إذا وكل رجل أن يعطي شيئاً ولم يبين كم يعطي، و (٣/١٠٨٣) كتاب الجهاد، باب استئذان الرجل الإمام، و (٥/١٩٥٤) كتاب النكاح، باب تزويج الثيبات ... . إلخ، و (٥/٢٠٠٨) كتاب النكاح، باب طلب الولد، و (٥/٢٠٠٩)
كتاب النكاح، باب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة، و (٥/٢٠٥٣) كتاب النفقات، باب عون المرأة زوجها في ولده،
و (٥/٢٣٤٧) كتاب الدعوات، باب الدعاء للمتزوج، ومسلم (٢/١٠٨٧) كتاب النكاح، باب استحباب نكاح ذات الدين، و (٢/١٠٨٨-١٠٨٩) كتاب النكاح، باب استحباب نكاح البكر، من طرق عن جابر.стр. 706
٦٧١ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو حفص الزيَّات، حدثنا عبد الله بن ناجِيَة، حدثنا عبد الواحد ابن غِيَاث، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ بَيَان (١) ، عَنْ قَيْس (٢) ، عَنْ مِرْدَاس الأَسْلَميّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : [ل/١٤١أ] ((يُقْبَض الصَّالِحُونَ، الأَوَّلَ فالأَوَّلَ حتَّى يَبْقَى حُثَالَةٌ (٣)
كمثلِ حُثَالَةِ التَّمْر والشَّعِير، لا يُبَالِي اللهُ عنهم)) (٤) . الحواشي
(١) هو ابن بشر الأحمسي.(٢) هو ابن أبي حازم.(٣) الحثالة، ورد في بعض الروايات "الحفالة"، وهما بمعنى الرديء من كل شيء. النهاية (١/٣٣٩) ، والفتح (١١/٢٥٢) .(٤) إسناده حسن من أجل عبد الواحد بن غياث، وهو صدوق كما تقدم في الرواية رقم(١٥٢) .
أخرجه البخاري (٥/٢٣٦٤) كتاب الرقاق، باب ذهاب الصالحين، وفي "التاريخ الكبير" (٧/٤٣٤) عن يحيى
ابن حماد، عن أبي عوانة به نحوه.
وأخرجه (٤/١٥٢٧) كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قيس به.
وسيرد الحديث في(٨٣٤) من طريق آخر عن بيان به.стр. 707
٦٧٢ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عمر بن حَيُّوْيَه، حدثنا عبد الله بْنُ سُلَيمان (١) ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٢) ، حَدَّثَنَا سَعْدُ (٣)
بْنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الجَهْم (٤) ، عَنْ جَعْفَرٍ (٥) ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((عَطِس عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ غُلامٌ لَمْ يَبْلُغ الحُلُمَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا غُلَام، فمَضَتِ السُّنَّة مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ إِذَا عَطِس الغُلَام فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الحواشي
(١) هوابن أبي داود السجستاني.(٢) هو ابن عبد الله بن بكير بن زيد النهشلي، الفارسي، المعروف بشاذان، ابن بنت سعد بن الصلت.
قال ابن أبي حاتم: "كتب إلى أبي وإلي، وهو صدوق".
وذكره ابن حبان في "الثقات" وأرّخ وفاته سنة سبع وستين ومائتين، لسبع بقين من جمادى الآخرة.
الجرح والتعديل (٢/٢١١) ، والثقات (٨/١٢٠) .(٣) في المخطوط "سعيد" بالياء، والتصويب من مصدر الترجمة، وكذا وقع عند البخاري في "التاريخ الكبير" وفي "التاريخ
الصغير"، وهو سعد بن الصلت بن برد بن أسلم، أبو الصلت القاضي، البجلي الكوفي، قاضي شيراز. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أغرب". وقال الذهبي: "هو صالح الحديث، وما علمت لأحد فيه جرحاً".
مات سنة ست وتسعين ومائة.
التاريخ الكبير (٣/٤٨٣) ، والتاريخ الصغير (١/٢٥) ، والجرح والتعديل (٤/٨٦) ، والثقات (٦/٣٧٨) ، وسير أعلام النبلاء (٩/٣١٧-٣١٩) .(٤) هو هارون بن الجهم بن ثُوَير بن أبي فاختة.
قال العقيلي: "يخالف في حديثه، وليس بمشهور في النقل".
وقال ابن الجوزي: "سعد ـ يعني ابن الصلت ـ وهارون ـ يعني ابن الجهم ـ مجهولان".
وقال الذهبي: "حدّث عنه سعد بن الصلت بحديث منكر".
الضعفاء للعقيلي (٤/٢٦٣) ، والعلل المتناهية (٢/٧٢٦) ، واللسان (٦/١٧٧) .(٥) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.стр. 708
ربِّ الْعَالَمِينَ، أَنْ يُشَمَّت بِبَارَكَ اللَّهُ فِيكَ)) (١) .
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حدثنا جعفر
ابن مُسَافِر التِّنِّيسيّ (٢) ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّان، حَدَّثَنَا سُلَيمان بْنُ قَرْم (٣)
، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيْضَة عَلَى كُلِّ مسلِم)) (٤) .
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: الحواشي
(١) إسناده منكر كما قال الذهبي، تفرد به هارون بن الجهم، وهو مجهول غير مشهور، ولم أجد من أخرجه غير المصنف.(٢) هو جعفر بن مسافر بن راشد التنيسي، أبو صالح الهُذَلي.
قال أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "كان راوياً لعمرو بن أبي سلمة ويحيى بن حسان ... ربما أخطأ"، وقال الذهبي: "صدوق".
وقال ابن حجر: "صدوق ربما أخطأ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وخمسين".
الجرح والتعديل (٢/٤٩١) ، والثقات لابن حبان (٨/١٦١) ، وتهذيب الكمال (٥/١٠٩) ، والكاشف (١/٢٩٦) ، والتهذيب (٣/٩١) ، والتقريب (١٤١/ت٩٥٧) .(٣) هو سليمان بن قَرْم ـ بفتح القاف وسكون الراء ـ ابن معاذ، أبو داود البصري، النحوي، ومنهم من ينسبه إلى جده، ضعفه ابن معين، وابن المديني، والنسائي، وأبو زرعة.
وقال أحمد: "لا أدري به بأساً، ولكنه كان يُفْرِط في التشيع".
وقال ابن حبان: "كان رافضيًّا غاليًا في الرفض، ويقلب الأخبار".
وقال ابن عدي: "له أحاديث حسان أفراد، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير".
وقال الحافظ ابن حجر: "سيئ الحفظ يتشيع".
تاريخ ابن معين (٣/٤١١ ـ الدوري ـ) ، و (ص١٢٨ ـ الدارمي ـ) ، وسؤالات ابن أبي شيبة (ص١٦٩) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٤٩) ، والضعفاء للعقيلي (٢/١٣٦) ، والجرح والتعديل (٤/١٣٦) ، والكامل
لابن عدي (٣/٢٥٥-٢٥٧) ، والمجروحين لابن حبان (١/٣٣٢) ، والكاشف (١/٤٦٣) ، والتهذيب (٤/١٨٧) ، والتقريب (٢٥٣/ت٢٦٠٠) .(٤) إسناده ضعيف من أجل سليمان بن قرم، وهو سيئ الحفظ، ولكن تابعه حسّان بن سِياه كما يأتي.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/٢٥٧) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/٧) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/٦٩) من طريق جعفر بن مسافر به.
وقد تابع سليمانَ بن قرم عليه حسّانُ بن سياه، أخرج حديثه ابن عدي في "الكامل" (٢/٣٧٠-٣٧١) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/٢٥٤) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/٧) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/٦٩) من طرق عنه به.
وحسان بن سياه قال عنه ابن عدي: "وحسان بن سياه له أحاديث غير ما ذكرته، وعامتها لا يتابعه غيره عليه، والضعف يتبين على رواياته وحديثه".
قلت: وهنا لم يتفرد بالحديث، بل تابعه سليمان بن قرم كما تقدم، فإذا ضمت روايته إلى رواية سليمان بن قرم، فإنها تتقوى، والله أعلم.
وهناك متابعة ثانية لا يفرح بها من حديث حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ أخرجه الحاكم ـ كما في "اللسان" (١/٤٣٤) ـ عن شيخه إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني النيسابوري، عن جده، عن عبيد الله العيشي، عنه به.
وإسماعيل هذا قال عنه الحاكم: "ارتبت في لقيّه بعض الشيوخ".
وذكر البزار رواية حماد هذا فقال: "هذا كذب، ليس له أصل عن ثابت، عن أنس، فأما ما يذكر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: ((طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مسلم)) فقد روي عن أنس من غير وجه، وكل ما يروى فيها عن أنس فغير صحيح". مسند البزار (١/١٧٢) .
وللحديث طرق كثيرة جدًّا عن أنس بن مالك، تربو على عشرين طريقاً ـ فيما وقفت عليه بعد البحث ـ أغلبها ساقط، لا يصلح للاحتجاج، أذكر منها ما أرى أنه يحتمل التقوية والاعتضاد والله الموفق.
- الطريق الأول: عاصم الأحول عنه.
أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/١٦٩ من طريق محمد بن مصفّى، ثنا العباس بن إسماعيل الهاشمي، ثنا الحكم
ابن عطية، عن عاصم الأحول، عن أنس ... فذكر الحديث.
قال الطبراني: "لم يروه عن عاصم إلا الحكم بن عطية، ولا عن الحكم إلا العباس بن إسماعيل البصري، تفرد به ابن المصفّى".
قلت: وهذا الإسناد فيه ضعف محتمل؛ لأن الحكم بن عطية ـ وهو العيشي ـ متكلم فيه، ولكن قال فيه أبو حاتم: "يكتب حديثه، ليس بمنكر الحديث، وكان أبو داود يذكره بجميل، حدثنا عنه أبو الوليد، قلت: يحتج به؟ قال: "لا، من ألف شيخ لا يحتج بواحد، ليس هو بالمتقن". الجرح والتعديل (١/١٢٥-١٢٦) .
وقريب من قول أبي حاتم المذكور قول الساجي: "صدوق يهم"، وقول الحافظ ابن حجر: "صدوق له أوهام". التقريب (١٧٥/ت١٤٥٥) .
والعباس بن إسماعيل الهاشمي، قال عنه ابن حبان في "الثقات": "يعتبر به"، يعني في المتابعة.
وأما محمد بن مصفّى فهو صدوق له أوهام، وكان يدلس، قاله الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٥٠٧/ت٦٣٠٤) .
وأما تدليسه فقد أمنّاه لتصريحه بالتحديث، وعلى كل حال فالحديث بهذا الطريق يصلح في المتابعات، والله أعلم.
- الطريق الثاني: عن قتادة بن دعامة السدوسي.
أخرجه ابن شاهين ـ كما في "المقاصد الحسنة" (ص٢٧٦) ـ وعنه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/٦٨) ،
وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/٤٦١) ـ كما في "تخريج مشكلة الفقر" (ص٥١) من طريق أحمد بن عبد الله ابن أبي الحناجر، عن موسى بن داود، عن حماد بن سلمة، عنه به.
قال ابن الجوزي: "موسى بن داود مجهول"، وقال السخاوي: "رجاله ثقات".
في قولهما نظر، فإن موسى بن داود ليس بمجهول، بل هو من رجال مسلم. قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق فقيه زاهد له أوهام". التقريب (٥٥٠/ت٦٩٥٩) .
وليس رجال إسناده ثقات، بل فيه أحمد بن عبد الله بن أبي الحناجر، فإني لم أظفر به، فلعل السخاوي التبس عليه
ابن أبي الخناجر الذي اسمه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بن مسلم بن أبي الخناجر، الذي قال فيه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/٧٣) : "صدوق"، والله أعلم.
وبالجملة هذا السند صالح للمتابعات أيضاً.
وهناك طريق آخر عن قتادة أخرجه أبو يعلى (٥/٢٨٣/ح٢٩٠٤) عن سريج، عن أبي حفص الأبار، عن رجل من أهل الشام، عنه به.
قلت: وهذان الطريقان اللذان يمكن أن يعول عليهما لتقوية حديث ثابت عن أنس، وأما بقية الطرق عن أنس، فإنها طرق واهية، لا تنتهض، اللهم إلا أن يكون بعض طرق حديث أنس، التي لا يخلو كل واحد منها من ضعف، إلا أن ضعفه يمكن أن ينجبر إذا ضم بعضها إلى بعض، فترتقي بالحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله، أما الصحة فبعيدة والله أعلم.
وأما بقية الطرق الواهية فقد استَوْفاها غير واحد من أهل العلم والباحثين بالتوسع، فلا أرى هنا جدوى لذكرها، وممن استوفى ذكر طرقه الشيخ الألباني في "تخريج مشكلة الفقر"، للدكتور يوسف القرضاوي، وأبو إسحاق الحُوَيني في تحقيقه لـ"جنة المرتاب" لابن بدر الموصلي، وأبو الأشبال الزهيري في تحقيق "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر الأندلسي.стр. 709
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَيْسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ حَدِيثٌ أصَحُّ مِنْ هَذَا
стр. 710
أَوْ قَالَ: حَدِيثٌ يَصِحّ إِلا هَذَا.
стр. 711
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن شَاذَان، حدثنا عبد الله بن أحمد
ابن سعيد الجَصَّاص (١) ، حدثنا يحيى بن الفضل (٢) العَنَزِيّ، حدثنا العلَاء بن بِشْر القُرَشيّ (٣) ، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: ((لما كان كل شيء يتكلَّم اشتَكَتِ الحَمَامة،
فجاءت السِّنَّوْر تَعُوْدُها فقالت: كيف [ل/١٤١ب] تَجِدِيْنَكِ (٤) يا عَمَّةِ؟ قالت: بخيرٍ ما عُوْفِيْنا منكِ)) (٥) .
٦٧٥ - أخبرنا أحمد، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوْيَه، حدثنا عبد الله بن سُلَيمان (٦) إملاء، حدثني أبي قال: ((رأيتُ في المنام أيَّامَ المِحْنَة كأَنَّ الحواشي
(١) لعله عبد الله بن أحمد بن سعيد بن الحسن الشيحي، أبو الحسين البغدادي، ذكره ابن نقطة في "تكملة الإكمال"
(٣/٣٠٢) .(٢) ابن يحيى بن كيسان البصري، الخِرَقي ـ بكسر المعجمة وفتح الراء، ثم قاف ـ صدوق، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يغرب". مات سنة ست وخمسين ومائتين.
الثقات لابن حبان (٩/٢٦٨) ، وتهذيب الكمال (٣١/٤٩٥) ، والكاشف (٢/٣٧٣) ، والتهذيب (١١/٢٣١) ، والتقريب (٥٩٥/ت٧٦٢٢) .(٣) هو العلاء بن بِشْر العَبْشَمي الكوفي، ضعفه الأزدي.
وقال ابن عدي: "العلاء بن بشر هذا لا أعرف له تمام خمسة أحاديث، ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه".
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "شيخ يروي عن ابن عيينة، روى عنه جُعْدة بن يحيى المناكير".
الكامل لابن عدي (٥/٢٢١) ، والثقات لابن حبان (٨/٥٠٣) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/١٨٦) ، واللسان (٤/١٨٣) .(٤) في المخطوط "تجدك"، والصواب ما أثبت.(٥) في إسناده العلاء بن بشر، وهو ضعيف.
ولم أجد الأثر عند غير المصنف.(٦) هو ابن أبي داود السجستاني.стр. 712
رجلا خرج من المقصورة من المسجد الجامع وهو يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال أبو بكر: وعقد أبي ثلاثين ـ: "اقْتَدُوا باللَّذَيْنِ من بعدي؛ أحمد بن حنبل وفلان"، ونسيتُ اسمَ الثاني إلا أنه كان أيامَّ قَتْلِ أحمد بن نصر)) (١) .
٦٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو محمد جعفر بن محمد بن علي بن الحُسَين الطَّاهِرِيّ (٢) ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله المُسْتَعِيْنِيّ (٣)
، حدثنا أبو بكر المَرُّوْذيّ قال: ((سألْتُ أحمد بن حنبل عن حُمَيد الخَزَّاز فقلتُ له: إن يحيى (٤) يتكلَّم فيه، قال: ما علِمْتُه إلا ثقة، وقد كُنَّا نَقْدَم عليه إلى الكوفة فنَنْزِل عنده فيُفِيدُنا عن المُحَدِّثِين، ثم قَدِم إلى بغداد ليسمَعَ التفسير من حُسَين المَرْوَزيّ، فنزل عندي وطَبَخْنا له كرنبية، فلما كان الليلةَ الثانيةَ طَبَخْنا له كرنبية، فلما كان الليلةَ الثالثةَ الحواشي
(١) إسناده صحيح.
أخرجه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١١/٣٤٦) من طريق أبي عمر بن حيويه به مثله.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/١٨٥) بإسناده عن أبي داود نحوه، وفيه: يعني مسجد طرسوس.
وأورده الذهبي (١١/٣٠٥) عن الخلال، عن أبي داود قال: رأيت في المنام سنة ثمان وعشرين ومائتين ... فذكر نَحْوَهُ.(٢) ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/٢٣٣) وقال: سألت العتيقي عن الطاهري فقال: "ثقة، كان ينزل شارع دار الرقيق، ومات في شوال من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة".(٣) هو محمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر العلاّف، يعرف بالمستعيني، وثّقه الخطيب، مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة في شعبان.
تاريخ بغداد (٥/٤٤٧) .(٤) يعني ابن معين.стр. 713
طَبَخْنا له كرنبية فقال: يا أبا عبد الله، ما تُحْسِنون بيتَكم تَطْبُخُون إلا كرنبية؟! قال: فقلتُ له: إنِّي سمعتُك بالكوفة تقول: إن نساءَ آل خُرَاسان يُجِدْنَ (١) طَبِيْخَ الكرنبية)) (٢) الحواشي
(١) في المخطوط "يجيدون"، والصواب ما أثبت.(٢) إسناده صحيح.
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/١٦٤) عن العتيقي به.
وأخرجه أيضاً من طريق أحمد بن محمد بن عبد الله الخلال، عَنْ أَبِي بَكْرٍ المروذي عنه قال: "كنا نزلنا عليه أنا وخلف أيام أبي أسامة، وكان أبو أسامة يكرمه، قلت: يكتب عنه؟ قال: أرجو، وأثنى عليه، قلت: إني سألت يحيى عنه فحمل عليه حملاً شديداً، وقال: رجل سرق كتاب يحيى بن آدم من عبيد بن يعيش، ثم ادّعاه، قلت: يا أبا زكريا، أنت سمعت عبيد بن يعيش يقول هذا؟ قال: لا، ولكن بعض أصحابنا أخبرني، ولم يكن عنده حجة غير هذا، فغضب أبو عبد الله، وقال: سبحان الله! يقبل مثل هذا عليه؟! يسقط رجل مثل هذا؟! قلت: يكتب عنه؟ قال: أرجو".
قلت: حميد الخزاز هو حميد بن الربيع بن حميد بن مالك، أبو الحسن اللخمي، الكوفي، قدم بغداد ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين، تكلم فيه ابن معين ـ كما في هذه الحكاية ـ وغيره، ووثقه غير واحد.
وممن تكلم فيه ـ غير ابن معين ـ:
- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ مطين، قال في ترجمة ابن حميد: "كذاب بن كذاب".
- والنسائي قال: "ليس بشيء".
- ابن عدي قال: "كان يسرق الحديث، ويرفع أحاديث".
- وقال البرقاني: "كان أبو الحسن الدارقطني يحسن القول فيه، وأنا أقول: ليس بحجة؛ لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث".
وممن وثقوه وأثنوا عليه، أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وعثمان بن أبي شيبة، والدارقطني، وأبو عبد الرحمن السلمي.
قال ابن أبي حاتم: "ما كان أحمد بن حنبل يقول في حميد بن الربيع إلا خيراً، وكذلك أبي وأبو زرعة".
وقال عبد الله: "كان أبي يحسن القول في حميد الخزاز، وقال: كان يطلب معنا الحديث، ورأيته على باب أبي أسامة يفيد الناس".
وقال عثمان بن أبي شيبة: "أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع الخزاز، هو ثقة، ولكنه شره يدلس، وحج بأبي أسامة".
وقال أبو عبد الرحمن السلمي عن الدارقطني: "تكلم فيه يحيى بن معين، وقد حمل الحديث عنه الأئمة ورَوَوْا عنه، ومن تكلم فيه لم يتكلم بحجة"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ".
انظر هذه الأقوال في الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٣٣) ، والثقات لابن حبان (٨/١٩٧) ، والكامل (٢/٢٨٠، و٣٦٨) ، وتاريخ بغداد (٨/١٦٢-١٦٤) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/٢٣٨) ، واللسان (٢/٢٦٣) .
قلت: قول من وثقه وقواه أولى بالقبول، إذ أن الذين وثّقوه وعدّلوه، وثّقوه توثيقاً مفسَّراً، وحينئذ يجب تقديم التوثيق على التجريح، وأن الذين تكلموا فيه لم يتكلموا فيه بحجة ـ كما سبق من قول الدارقطني، والظاهر أنهم إنما أخذوه عن ابن معين، وقد أنكر عليه الإمام أحمد كما حكى المروذي عنه.
وانظر ضوابط الجرح والتعديل (ص٤٧) .стр. 714
٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَين (١) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البَيْضَاوِيّ، حَدَّثَنَا إسماعيل ابن عليّ [ل/١٤٢أ] بْنِ عَلِيٍّ الخُزَاعيّ (٢) بوَاسِط، حَدَّثَنَا أبو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصَّيْرَفِيّ الْبَابْشَامِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأُسْتَاذِ لَيْثٍ (٣) سنةَ ثِنْتَيْنِ (٤) وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: ((دخلْنا الحواشي
(١) أثبت الناسخ هنا إشارة لحق، وكتب في الهامش كلمة "بن"، وفوقها علامة التصحيح، مما يدل على استدراكه على النص، وهذا الاستدراك غير صحيح، والصواب ما أثبت في الأصل، كما سبق في ترجمته في الرواية رقم(٣٠١) ، وكما يأتي في الإسناد الذي بعده.(٢) أبو القاسم، ابن أخي دعبل بن علي الشاعر.
قال الخطيب في ترجمة محمد بن إبراهيم البابشامي: "وإسماعيل غير ثقة"، وقال الدارقطني: "لم يكن مرضيًّا"، وقال الذهبي: "متّهم يأتي بأوابد"، مات سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (١/٣٩٦) ، واللسان (١/٤٢١) .(٣) ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (١/٣٩٦) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال: "لم يروِ عن محمد بن إبراهيم هذا إلا إسماعيل بن علي الخزاعي، وإسماعيل غير ثقة".(٤) في تاريخ بغداد "سنة ثلاث"، وفي الرواية رقم(٩٤٦) "سنة ست وسبعين".стр. 715
عَلَى
أَبِي نُوَاس (١) نَعُوْدُه فِي مرَضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى الهاشِمِيّ (٢) : يَا أَبَا عَلِيٍّ، أَنْتَ فِي أَوَّلِ يومٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ وآخرِ يومٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ هَنَاتٌ (٣) فَتُبْ إِلَى اللَّهِ
، فَقَالَ أَبُو نُوَاس: سَنِّدُوْنِيْ، فَقَالَ: إِيَّايَ تُخَوِّف بِاللَّهِ ؟ وَقَدْ حدثنا حمَّاد
ابن سَلَمة عَنْ يَزِيدَ الرُّقاشِيّ (٤) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِكُلِّ نبيٍّ شفاعةٌ، وَإِنِّي اختبأْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يومَ الْقِيَامَةِ"، أَفَتَرَانِي لا أَكُوْن منهم؟!)) (٥) الحواشي
(١) هو الحسن بن هانئ الحكمي، الشاعر المعروف، ظاهر الفسق والمجون كما قال الذهبي. الميزان (٤/٥٨١) .(٢) هو عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله، أبو الفضل الهاشمي.
قال الخطيب: "كان ثقة ثبتاً، حسن الأخلاق، جميل المذهب"، مات سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (١١/١٧٨) .
ووقع في الرواية رقم(٩٤٦) : "صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ".(٣) في المخطوط "هناة" بالتاء المربوطة.(٤) وقع في "تاريخ بغداد" ثابت البناني" بدل "يزيد الرقاشي".
ويزيد الرقاشي، تقدمت ترجمته في الرواية رقم(٢٩٧) .(٥) إسناده ضعيف جدًّا، فيه:
- يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
- والحسن بن هانئ أبو نواس ظاهر الفسق والمجون، ليس أهلاً بأن يروى عنه.
- ومحمد بن إبراهيم البابشامي لم يوثقه أحد.
- وإسماعيل بن علي الخزاعي غير ثقة.
أخرجه مع القصة الخطيب في "تاريخ بغداد" (١/٣٩٦) ، من طريق إسماعيل بن علي الخزاعي به.
وأخرجه في "موضّح الأوهام" (١/٤٣٢) من طريق إسماعيل بن علي الخزاعي به من دون ذكر القصة.
وأما الحديث فهو صحيح ثابت عن أنس.
أخرجه أبو داود (٤/٢٣٦) كتاب السنة، باب في الشفاعة، والترمذي (٤/٦٢٥) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/١٧) ، و (١٠/١٩٠) من طرق عن أنس به مثله.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
وأخرج مسلم (١/١٩٠) كتاب الإيمان، باب اختباء النَّبِيَّ ﷺ الشفاعة لأمته من طرق عن قتادة، عن أنس بلفظ: ((لكل نبي دعوة دعاها لأمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)) .
وأخرجه البخاري تعليقًا (٥/٢٣٢٣) كتاب الدعوات، باب لكل نبي دعوة مستجابة، قال: وقال لي خليفة:
قال معتمر: سمعت أبي عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ((كل نبي سأل سؤالاً)) ، أو قال: ((لكل نبي دعوة ... )) ، فذكر نحوه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة وجابر.
- أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري (٥/٢٣٢٣) كتاب الدعوات، باب لكل نبي دعوة مستجابة، وفي
(٦/٢٧١٨) كتاب التوحيد، باب في المشيئة والإرادة، ومسلم (١/١٨٨، ١٩٠) كتاب الإيمان، باب اختباء النَّبِيَّ
ﷺ الشفاعة لأمته.
- وحديث جابر أخرجه مسلم (١/١٩٠) كتاب الإيمان، باب اختباء النَّبِيَّ ﷺ الشفاعة لأمته.стр. 716
٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١) ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ (٢) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ (٣) ، حَدَّثَنَا أَبُو نُوَاس الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا يموتُ أحدُكم حَتَّى يُحْسِنَ ظَنَّه بِاللَّهِ ؛ فَإِنَّ حُسْنَ الحواشي
(١) هو الْبَيْضَاوِيُّ.(٢) هو الخزاعي.(٣) هو البابشامي.стр. 717
الظَّنّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الجَنَّة)) (١) .
٦٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الكوفي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسن
ابن دُرَيد الأَزْدِيّ، حدثنا عبد الرحمن بن أخي الأَصْمَعِيّ، حدثني عَمِّي قال: سمعت [ل/١٤٢ب] أعرابِياًّ يقول: ((من أحبَّ أن لا تَفُوْتَه شَهْوةٌ فَلْيَشْتَهِ (٢) ما يُمْكِنُه)) (٣) .
٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن المُطَّلِب، حدثنا ابن الحواشي
(١) إسناده منكر فيه:
- أَبُو نُوَاسٍ الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ، وقد تفرد بهذا الإسناد واللفظ عن أنس.
- ومحمد بن إبراهيم البابشامي، لم يوثقه أحد.
- وإسماعيل بن علي الخزاعي غيرثقة.
أخرجه ابن جميع الصيداوي في "معجم شيوخه" (ص٣٠١) ، ومن طريقه الخطيب في "موضح الأوهام" (١/٤٣٢) عن عبد الله بن علي الخزاعي ـ وهو إسماعيل بن علي الخزاعي ـ به مثله.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١/٣٩٦) من طريق إسماعيل بن علي الخزاعي به، إلا أنه جعل مكان "ثابت البناني" "يزيد الرقاشي".
وأما متن الحديث ـ سوى قوله: ((فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الجنة)) ـ فقد ثبت من حديث جابر الذي تقدم برقم(٥٣٨) وتخريجه هناك، وسيكرره المصنف في (ل١٩٥/ب) من حديث أنس أيضاً.
قلت: وأما معناه فقد ثبت أيضاً عن أنس بلفظ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: يقول الله: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني")) .
أخرجه أحمد (٣/٢١٠، ٢٧٧) ، من طريق أبي داود الطيالسي، والطبراني في "الدعاء"(١٧) ، من طريق عمرو
ابن مرزوق، كلاهما عن شعبة، عن قتادة عنه به.
وإسناده صحيح على شرط مسلم.(٢) في المخطوط "فليشتهي" بإشباع الياء.(٣) في إسناده محمد بن عبد الله بن المطّلب وهو متّهم كما تقدم في الرواية رقم(١٢) ، ولم أقف على الأثر بعد عند غير المصنف.стр. 718
أبي داود قال: سمعت محمود بن خالد (١) يقول: قلت لأبي حفص عمرو بن أبي سَلَمة: ((تُحِبّ أن تُحدِّث؟ قال: ومن يحب أن يَسْقُطَ اسمُه من الصالحين؟)) (٢) .
٦٨١ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن علي المُقْرِئ (٣)
يقول: سمعت أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النِّيْسَابُوْرِيّ يقول: سمعت محمد بن نصر أبا عبد الله (٤) يقول: س الحواشي
(١) هو الدمشقي.(٢) في إسناده محمد بن عبد الله بن المطلب، وهو متهم، ولم أجد من أخرج الأثر عن عمرو أبي سلمة، ولكن قال الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص١٦١) : "كفى بالمحدث شرفاً أن يكون اسمه مقروناً باسم النَّبِيَّ ﷺ ، وذكره متّصلاً بذكره، وذكر أهل بيته وأصحابه، ولذلك قيل لبعض الأشراف: نراك تشتهي أن تحدّث؟! فقال: "أولا أحب أن يجتمع اسمي باسم النَّبِيَّ ﷺ في سطر واحد؟!! ".
وأورد ـ عكس ذلك ـ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٨/٥٠٠) عن بشر الحافي قال: قال عيسى بن يونس: سألت أبا بكر بن عياش عن الحديث فقال: "إن كنت تحب أن تحدّث فلست بأهل أن تؤتى، وإن كنت تكره أن تؤتى، فبالحريّ أن تنجو".(٣) السوذَرْجاني، الأصبهاني، روى عنه الخطيب وقال عنه ـ في ترجمة أبي أحمد العسال ـ: "كان ديِّناً ثقةً صالحاً".
انظر تاريخ بغداد (١/٢٧٠) ، وتكملة الإكمال (٤/٣١٥) ، وسير أعلام النبلاء (١٦/١٠) .(٤) في المخطوط "أبو عبد الله"، وفوق كلمة "أبو" تضبيب، وله وجه في الإعراب.
وهو محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، الإمام، وشيخ الإسلام، أبو عبد الله الحافظ.
قال أبو بكر الصيرفي: "لو لم يصنّف ابن نصر إلا كتاب "القسامة" لكان من أفقه الناس"، وقال الذهبي: "يقال: إنه كان أعلم الأئمة باختلاف العلماء على الإطلاق"، توفي في المحرم سنة أربع وتسعين ومائتين، بعد أيام من وفاة محمد بن صالح جَزَرة.
ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٤/٣٣-٤٠) .стр. 719
معت إسحاق بن راهُوْيَه يقول: ((لما وَرَدْتُ مرو (١) كتبتُ إلى أحمدَ بن حنبلٍ؛ أن يبعَث إليَّ بشيءٍ من كُتُب الشافعي حتى أُصَنِّف عليه، قال: فبعث إلي بكتاب "الرسالة" وقال: هذا كتاب أُعْجِبَ به عبد الرحمن بن مَهْدِيّ)) (٢) .
٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ المُطَّلِب، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد
ابن مُوسَى بْنِ العَبَّاس بْنِ مُجاهِد المُقرِئ، حدثنا محمد بن عبد الله الزُهَيْرِيّ (٣)
، حدثنا عبد الصمد بْنُ النُّعْمَان (٤) ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزيَّات، عن حبيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ الحواشي
(١) هي أشهر مدن خراسان وقصبتها، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخاً. معجم البلدان (٥/١١٢-١١٣) .(٢) إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/٢٠٣) ، ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/١٠٢) نحوه، وليس فيه ذكر تعجب ابن مهدي من الكتاب.
وعند أبي نعيم زيادة: ((وحدثنا أبو زرعة قال: بلغني أن إسحاق بن راهويه كتب له كتب الشافعي، فسنّ في كلامه أشياء قد أخذها من الشافعي، وجعلها لنفسه)) .(٣) هو محمد بن عبد الله بن جعفر، أبو بكر الزهيري، جار أحمد بن حنبل، وكان أحد الصالحين، وثقه الخطيب.
مات سنة خمس وستين ومائتين، يوم الثلاثاء لأربع بقين من شوال، وكان قائماً يصلي، فخرّ ميِّتاً.
تاريخ بغداد (٥/٤٢٨) .(٤) البغدادي البزّاز، وثقه ابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال أبو حاتم: "صالح الحديث صدوق"، وقال النسائي والدارقطني: "ليس بالقوي".
مات سنة ست عشرة ومائتين.
تاريخ ابن معين (٤/٣٩٧) ، والجرح والتعديل (٦/٥١) ، ومعرفة الثقات للعجلي (٢/٩٥) ، والثقات لابن حبان
(٨/٤١٥) ، وسير أعلام النبلاء (٩/٥١٨) ، واللسان (٤/٢٣) .стр. 720
عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللهُمَّ عافِنِي (١) فِي بَصَري واجعَلْه الوارثَ مِنِّي، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سبحانَ اللَّهِ ربِّ العرشِ العظيم)) (٢) الحواشي
(١) هكذا في المخطوط، وفي جميع مصادر التخريج ((اللهم عافني في جسدي، وعافني في بصري ... الحديث)) .(٢) إسناده ضعيف جدًّا من أجل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، وهو متّهم.
وفي سماع حبيب بن أبي ثابت من عروة خلاف كما يأتي.
أخرجه الترمذي (٥/٥١٨/ح٣٤٨٠) كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وأبو يعلى (٨/١٤٥/ح٤٦٩٢) ، من طريق معاوية بن هشام، والحاكم (١/٧١١) من طريق بكر بن بكار، وابن عدي في "الكامل"
(٢/٤٠٧) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/١٣٦) من طريق حماد بن شعيب، ثلاثتهم عن حبيب بن أبي ثابت به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"، قال: سمعت محمداً يقول: "حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئاً والله أعلم"، وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد، إن سلم سماع حبيب من عروة، ولم يخرجاه".
قلت: وقد صحح أبو داود سماع حبيب بن أبي ثابت من عروة بن الزبير، وذكر أن حبيباً روى عن عروة حديثاً صحيحاً، ويعني هذا الحديث. انظر تهذيب الكمال (٢٠/٤١) ، والتهذيب (٧/١٧٠) ، وعون المعبود (١/٢١٠) .
وقال ابن عبد البر: "وحبيب لا ينكر لقاؤه عروة لروايته عمن هو أكبر من عروة، وأقدم موتاً"، وقال أيضاً: "لا شك أنه أدرك عروة". نقله عنه صاحب نصب الراية (١/٧٢) .
وأما ابن عدي فظاهر كلامه يدل على إثبات سماع حبيب من عروة إذ قال: "وهذا الحديث أكبر ظني أنه يرويه حماد ابن شعيب عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، وحبيب بن أبي ثابت هو أشهر وأكثر حديثاً من أن أحتاج أن أذكر من حديثه شيئاً، وإنما ذكرت هذا المقدار من رواية الثوري وشعبة عنه، وهو بشهرته مستغنٍ عن أن أذكر من أخباره أكثر من هذا، وقد حدّث عنه الأئمة مثل الأعمش والثوري، وشعبة، وغيرهم، وهو ثقة حجة كما قاله ابن معين، ولعل ليس في الكوفيين كبير أحد مثله لشهرته وصحة حديثه وهو في أئمتهم يجمع حديثه".
وقال الخطيب: "وهكذا رواه حمزة بن حبيب الزيات عن حبيب، ورواه أبو مريم عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ حبيب
ابن أبي ثابت، عن مولى لقريش، عن عروة بن الزبير".
قلت: هذا لا شيء، عبد الغفار بن القاسم ضعيف كما سبق، فروايتهم هي الصواب والله أعلم.стр. 721
٦٨٣ -[أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ] (١) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شاذان أبو بكر، حدثنا أبو محمد علي
ابن الحسن بن محمد الدَقَّاق المعروف بابن المُغِيرة (٢) ، حدثنا الحُسَين بن علي بن الأسود (٣)
أبو عبد الله العِجْليّ قال: [ل/١٤٣أ] سمعت سفيان بن عُيَيْنة يقول: ((لما وَلِيَ عمر
ابن عبد العزيز الخلافةَ بعث إلى محمد بن كعب وإلى رجاء بن حَيْوَة وإلى سالم بن عبد الله، قال: فحضروا فقال لهم: قد تَرَوْن ما قد ابْتُلِيْتُ به، وما قد نَزَلَ بي فما عندكم؟ فقال محمد ابن كعب: يا أمير المؤمنين، اجعل الناس أصنافا ثلاثة؛ اجعل الشيخَ أبا، والنَّصَفَ أخا، والشابَّ ولدا، فبَرَّ أباك، الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط.(٢) قال عمر بن بشران: "علي بن الحسن بن محمد بن مغيرة الدقاق، أبو محمد ثقة مأمون".
وأرخ ابن قانع وفاته سنة سبع عشرة وثلاثمائة في ذي القعدة.
تاريخ بغداد (١١/٣٨٠) .(٣) تصحف "الأسود" في المخطوط إلى "الأستاذ"، والتصويب من مصادر الترجمة.
وهو الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، متكلم فيه.
قال أحمد: "لا أعرفه"، وقال أبو حاتم: "صدوق"، وقال أبو الفتح الأزدي: "ضعيف جدًّا، يتكلمون في حديثه"، وقال ابن عدي: "كوفي يسرق الحديث"، وذكره ابن حبان ـ كما نقله الحافظ في التهذيب ـ وقال: "ربما أخطأ"، وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق يخطئ كثيراً، لم يثبت أن أبا داود روى عنه"، مات سنة أربع وخمسين ومائتين.
الجرح والتعديل (٣م٥٦) ، والكامل لابن عدي (٢/٣٦٨) ، وتاريخ بغداد (٨/٦٨) ، وتهذيب الكمال (٦/٣٩٢) ، والكاشف (١/٣٣٤) ، والتهذيب (٢/٢٩٧) ، والتقريب (١٦٧/ت١٣٣١) .стр. 722
وصِلْ أخاك، وتَعَطَّفْ على ولدِك، وقال لرجاء بن حَيْوة: ما تقول يا رجاءُ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، ارضَ للناس ما ترضَى لنفسِك، وما كَرِهْتَ أن يُؤْتَى إليك فلا تَأْتِه إليهم، واعلم أنك أوَّلُ خليفةٍ يموت، وقال لسالم بن عبد الله: ما عندك يا سالمُ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، اجعلِ الأمر يوما واحدا، اصبر لله عن شَهَواتِ الدُّنيا، آخر فطرك فيه الموت، فكأَنْ قد كان، فقال عمر ﵁: لا حولَ وَلا قوّةَ إِلا بِاللَّهِ)) (١) الحواشي
(١) في إسناده الحسين بن علي بن الأسود العجلي، وهو متكلم فيه.
وأخرج الآجري في "أخبار عمر" (ص٦٥) بإسناده إلى صالح بن حسان قال: أرسل عمر بن عبد العزيز إلى محمد بن كعب القرظي فقال: "بخٍ، سألت عن أمر حسن، كن لصغير المسلمين أباً، ولكبيرهم ابناً، وللمثل منهم أخاً، وعاقب الناس بقدر ذنوبهم على قدر أجسامهم، لا تضربنَّ لغضبك سوطاً واحداً فتتعدّى، فتكون عِنْدَ اللَّهِ مِنَ العادين".
وروى في (ص٧٠-٧٣) بإسناده إلى يونس بن جعفر الرَّقّي: أن عمر بن عبد العزيز ﵁ كتب إلى سالم
ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب: "أما بعد، فإن الله تبارك اسمه وتعالى جده ابتلاني بما ابتلاني به من أمر عباده وبلاده، أن يحسن عوني وعاقبتي وعاقبة من ولاّني أمره، وقد رأيت أن أسير في الناس بسيرة عمر بن الخطاب ﵁ إن قضى الله ذلك واستطعت إليه سبيلاً، فابعث إلي بكتب عمر وقضائه في أهل القبلة وأهل العهد، فإني متّبع أثره، وسائر بسيرته إن شاء الله، وأسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى".
وبإسناده أن سالماً أجاب: "أما بعد، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الدنيا لما أراد أن يخلقها له، فجعل لها مدة قصيرة، كأن ما بين أولها وآخرها ساعة من نهار ثم قضى عليها على أهلها الفناء، فقال ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ﴾ سورة القصص [٨٨] ... إلخ" في موعظة طويلة تتضمن معنى ما ههنا. وانظر في ذلك سيرة عمر لابن عبد الحكم (ص١٢٢) ، وحلية الأولياء لأبي نعيم (٥/٢٨٤) ، وسيرة عمر لابن الجوزي (ص١٠٧-١٠٨) .
وأخرج الآجري في (ص٧٧-٧٨) أن الحسن البصري كتب إلى عمر بنحو ما قال محمد بن كعب القرظي ههنا.стр. 723
٦٨٤ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل (١) ، حدثنا يَمُوْت بن المُزَرِّع قال: سمعت خالي الجاحظ يقول: سمعت مسلم بن الوليد الأنصاري (٢) يقول: ((سألت الفضل بن سهل (٣) حاجة فقال لي: يا مسلمُ، أَسُرُّك اليومَ بالوعد وأَسُرُّك غدا بالإنجاز إن شاء الله؛ لأنه كان يُقَال: إن المَوَاعِيد شَبَكٌ من شِبَاك الكَرَم يَصْطادُون بها الإخوانَ، أَلَا تسمَعُهم يقولون: فلان يُنْجِز الوعد [ل/١٤٣ب] ويَفِي بالضَّمان، ويصدُقُ في المَقال؟)) (٤) .
٦٨٥ - أخبرنا أحمد، حدثني عبد الرحمن بن عمر (٥) الحافظ بدمشق من لفظه، حدثنا علي
ابن أحمد (٦)
المَقابِرِيّ البغدادي، حدثنا بِشْر بن الحواشي
(١) هو ابن أحمد الديباجي.(٢) هو مسلم بن الوليد الأنصاري مولاهم، البغدادي، حامل لواء الشعر، كان شاعراً مدَّاحاً، محسناً مفوَّهاً، وهو المعروف بصريع الغواني، مات في أواخر دولة الرشيد.
الشعر والشعراء (ص٥٢٨) ، وتاريخ بغداد (١٣/٩٦) ، وسير أعلام النبلاء (٨/٣٦٥) .(٣) هو الفضل بن سهل السرخسي الوزير، الملقب بذي الرئاستين، لأنه تقلد الوزارة والحرب، وهو أخو الوزير الحسن
ابن سهل، أسلم أبوهما على يد المهدي، وأسلم هو سنة تسعين ومائة على يد المأمون، وكان شيعيًّا منجِّماً ماكرًا، قتله خال المأمون في حمام سرخس في شعبان سنة اثنتين ومائتين.
ترجمته في تاريخ بغداد (١٢/٣٣٩) ، وسير أعلام النبلاء (١٠/٩٩-١٠٠) .(٤) لم أجد الأثر عند غير المصنف.(٥) ابن نصر بن محمد، أبو القاسم الشيباني السامَرّائي، ثم الدمشقي البزاز.
قال الكتاني: "كتب الكثير، واتُّهم في لقاء أبي إسحاق بن أبي ثابت، وكان يتّهم بالاعتزال، توفي في رجب سنة عشر وأربعمائة".
ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٧/٢٦٢-٢٦٣) .(٦) ابن محمد بن إبراهيم بن مروان، أبو الحسن البغدادي، يعرف بابن المقابري.
قال الخطيب: "روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ... وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصير الدمشقي أحاديث مستقيمة".
وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه سمع منه، وقال: "كان يذكر عنه بعض اللين". تاريخ بغداد (١١/٣٢٢) .стр. 724
موسى (١) قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ((ويل للمحدِّث إِنِ اسْتَضْعَفَه أصحابُ الحديث، قلتُ له: يعملون به ماذا؟ قال: إن كان كذوبا (٢) سرقوا كُتُبَه وأفسدوا حديثَه، وحبسوه وهو حاقن حتى يأخُذَه الحصْر، فيقتلوه بشرِّ قَتْلَة، وإن كان ذكرا فحلا استَضْعَفَهم، وكانوا بين أمرِه ونهيِه، قلتُ: وكيف يكون ذلك؟ قال: يكون يعرف ما يخرج من رأسه، ويكون هذا الشأن صَنْعَتَه، أمَا سمعتَ أبا بكر الهُذَليَّ كيف يقول؟ قال لي الزهري: أيُعجِبك الحديث؟ قلتُ: نعم، قال: أمَا، إنه يُعجِب ذكورَ الرجال ويكرَهُه مُؤَنَّثُهم، أما ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم وعرفوا قدره، وأما مُؤَنَّثُهم (٣) فهم هؤلاءِ الَّذين يقولون: أَيْشٍ تعمَل بالحديث وتَدَعُ القرآن؟ الحواشي
(١) ابن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو علي الأسدي البغدادي، ولد سنة تسعين ومائة.
وثّقه الدارقطني. وقال أبو بكر الخلال الفقيه: "كان أحمد بن حنبل يكرم بشر بن موسى، وكتب له إلى الحميدي إلى مكة".
وقال الخطيب: "كان ثقة أميناً، عاقلاً ركينًا"، مات سنة ثمان وثمانين ومائتين.
الجرح والتعديل (٢/٣٦٧) ، وتاريخ بغداد (٧/٨٦-٨٧) ، وتذكرة الحفاظ (٢/٦١١-٦١٢) ، وسير أعلام النبلاء
(١٣/٣٥٢-٣٥٤) .(٢) كذا في المخطوط، وفي "سير أعلام النبلاء": "كودناً"، والكودن البغل أو الحصان الهجين، ويشبه به الرجل البليد.(٣) هكذا في المخطوط، وينبغي أن يكون "مؤنثوهم" بالجمع؛ لأن الخبر يأتي جمعاً.стр. 725
أَوَما علِموا أنَّ السُّنّة تقضِي على الكتاب أصلَحَنا اللهُ وإيَّاهم)) (١) .
٦٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن أحمد بن حمَّاد بْنِ سُفْيَانَ القُرَشيّ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أبو عبد الله الحُسَين بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَرَزْدَق الفَزَاريّ (٢) ، حدثني محمد
ابن عبد الله بْنِ غَالِبِ بْنِ هَاشِمٍ المَلَطِيّ بمصر، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الْكُوفِيُّ الحَذَّاء بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ [ل/١٤٤أ] بْنُ الكُمَيْت (٣) قَالَ: ((دخلتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ اليَمَان وَقَدْ تقرَّبْتُ وأطبقْتُ إِحْدَى نعلَيَّ عَلَى الأُخْرَى فقال ل الحواشي
(١) إسناده حسن، وابن المقابري روى أحاديث مستقيمة.
أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/١٤٠-١٤١) عن العتيقي بهذا الإسناد.
وأورده المزي في "تهذيب الكمال" (٣١/٥٦٠) ، والذهبي في" سير أعلام النبلاء" (١١/٩٣) عن بشر بن موسى مختصرا إلى قوله: "يكون يعرف ما يخرج من رأسه".
وأما قول الزهري: "الحديث يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم" فأخرجه الطبري في "تاريخه" (٤/٥٢٣) عن المبارك الطبري أنه سمع أبا عبيد الله يقول: سمعت المنصور يقول للمهدي: يا أبا عبد الله، لا تجلس مجلساً ومعك من أهل العلم من يحدّثك، فإن محمد ابن شهاب الزهري قال: "الحديث ذكر ولا يحبه إلا ذكور الرجال، ولا يبغضه إلا مؤنثوهم"، وصدق أخو زهرة.
وأخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص١٧٩) من طريق أبي بكر الهذلي به.
وأخرجه أيضاً ـ ومن طريقه القاضي عياض في "الإلماع" (ص٢٥) ـ من طريق سعيد بن محمد الخطاف عن الزهري به.
وأخرجه ابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" (ص٥٨) ، وابن نقطة في "تكملة الإكمال" (٣/٤٨٤) من طريق
أبي يعقوب الخطابي، عن عمه، عن الزهري به.
وأورده الخطابي في "إصلاح غلط المحدثين" (ص١٦٧) .(٢) قال الدارقطني: "لا بأس به". سؤالات السهمي (ص٢٠٣) .(٣) قال أبو نعيم ضرار بن صُرد: "سمعت يزيد بن الكميت يقول -وكان من خيار الناس ـ ... "، وقال الدارقطني: "متروك".
انظر تاريخ بغداد (١٣/٣٥٧) ، وسؤالات البرقاني (ص٧١) ، واللسان (٦/٢٩٢) .стр. 726
ي: يَا يزيدُ، تقرَّبْتَ، فقلتُ: مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، فَقَالَ: يَا يزيدُ، حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ ـ يَعْنِي سُفْيَانَ الثَّوْري ـ، عَنْ زَيْدِ
ابن أَسْلَم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إنَّ رِيحَ الجنَّة لتُوجَد من مَسِيْرَة خمسمِائَةِ عامٍ، وَلا يَجِدُ ريحَ الْجَنَّةِ مَنْ طَلَبَ الدُّنيا بِعَمَلِ الآخِرة)) (١) .
آخره والحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على محمد وآله وسلَّم تسليما.
بلغت عرضا بأصل مقابَل بأصل سماعنا ولله الحمد والمِنَّة. الحواشي
(١) إسناده منكر جدًّا فيه:
يزيد بن الكميت، وهو متروك.
ومحمد بن عبد الرحمن الحذّاء، ومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبِ الملطي، ومحمد بن أحمد بن حماد، لم أجد لهم ترجمة.
وأما الحديث فلم أجد من أخرجه سوى المصنف.
ولكن أخرج الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٢٦٨) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الحضرمي، عن محمود بن غيلان، عن نصر ابن خالد النحوي، عن هدّاب، عن إبراهيم بن الضريس، عن الهيثم، عن الجارود قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ طمس وجهه، ومحق ذكره، وأثبت اسمه في النار)) .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٢٢٠) : "رواه الطبراني، وفيه من لم أعلمهم".
وأخرج حمزة بن يوسف السهمي في "تارسخ جرجان" (ص٣٤٢) عن ابن عدي، عن أحمد بن حفص السعدي، عن محمد بن سليمان بن وردان الجرجاني، عن سعد بن سعيد الجرجاني، عن أبي طيبة، عن كرز بن وبرة الحارثي، عن الربيع بن خثيم، عن ابن مسعود مرفوعاً نحوه.
وذكر العجلوني في "كشف الخفا" (٢/٣٤٢) بلفظ: ((مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ فليس له في الآخرة من نصيب)) .
قال: رواه الديلمي عن أنس.стр. 727
الأصل ما مثاله:
بلغ السماع لجميعه على الشيخ الأجل، الإمام العالم، شيخ الإسلام أوحد الأنام، فخر الأَئِمَّة مفتي الأُمَّة سيف السنة أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي الأصبهاني ﵁ بقراءة الفقيه
تاج الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد المسعودي، صاحبه القاضي الفقيه المكين، الأشرف الأمين جمال الدين خاصة أمير المؤمنين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحُسَين بن حديد وصفِيّ الدولة أبو الحسن جوهر بن عبد الله الأستاد فتاه والفقهاء؛
أبو الرضى أحمد بن طارق ابن سِنَان القُرَشيّ البغدادي وأبو علي حسن بن يوسف بن أبي الرضا الدمشقيّ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد الفيروزابادي، ومحمد بن محمد بن محمد البَلْخيّ الصُّوفيّ وأبو المكارم محمد بن الحسن بن نصر الخلاطي [ل/١٤٤ب] وأبو عمرو عثمان بن محمد الإِسْفِرَايِيْنيّ الصُّوفيّ، وأحمد بن سعيد وزكريا بن صالح بن محمد المُوْقانيّ، وأبو الفضائل الحسن بن عبد الغنيّ
ابن يوسف المناريّ، وأبو الفتوح عبد القاهر بن هبة الله ابن المؤيَّد بالله الهاشمي، وأبو محمد الحسن بن محمد ابن أحمد العَلَويّ، وأبو محمد عبد العزيز ابن عيسى بن عبد الواحد بن سُلَيمان الأندلسي الشافعي، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري مثبت السماع وهذا خطه، وآخرون في يوم الجمعة مُنْتَصِف شَوَّال سنةَ سبعٍ وستين وخمسِمِائَة بالإسكندرية حماها الله تعالى والحمد لله وحده.
هذا تسميع صحيح قرئ عليَّ من الأصل الذي يُسْمَع منه هذا الفرعُ منه.
وكتب أحمد بن محمد الأصبهاني.
стр. 728
وفي الأصل ما مثاله:
سمع جميعه على القاضي الأجل الفقيه جمال الدين أبي طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن الحُسَين بن حديد بقراءة الشيخ الأجل الفقيه العالم الثِّقة زكيّ الدين أبي محمد عبد العظيم
ابن عبد القوي بن عبد الله المُنْذِريّ الجماعةُ السادةُ الفقهاء مجيب الدين أبو علي الحسن، والإمام عماد الدين أبو البركات عبد الله ابْنَا الشيخ الفقيه النبيه أبي محمد عبد الوَهَّاب بن عوف، وأخوهما القاضي الرَّشيد العالم أبو الفضل عبد العزيز وولده أبو بكر محمد، والقاضي عِزّ الدين أبو البركات عبد الحميد
ابن الإمام جمال الدين أبي علي الحُسَين بن عَتِيق بن رَشِيق، الرَّشيد أبو الحُسَين يحيى بن عليّ بن عبد الله القُرَشيّ [ل/١٤٥أ] والقاضي عَلَم الدين أبو محمد عبد الحقّ بن القاضي الرَّشيد أبي الحَرَم مكي بن صالح القُرَشيّ، والنفيس أبو الطاهر إسماعيل بن الفقيه أبي طالب أحمد بن عبد المولى الأنصاريّ، وكاتب هذه الأسماء عبد الرحمن بن مقرب بن عبد الكريم وصح وثبت في ثالث ربيع الأَوَّل من سنة عشرٍ وستِّمِائَة. [ل/١٤٥ب]
صورة ما في الأصل:
سمع جميع الجزء على الشيخ الإمام العالم الفقيه الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، بقراءة الشيخ العالم تاج الدين أبي عبد الله محمد
ابن عبد الرحمن بن محمد المسعودي، صاحبه القاضي المكين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين الأشرف أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن حديد، والأشياخ الفقهاء: أبو الرضا أحمد
ابن
стр. 729
طاهر (١) ابن سنان البغدادي القرشي، وأبو الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري المقرئ الكاتب، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي، ومحمد بن أحمدبن محمد البلخي (٢) ، وأبو بكر محمد بن الحسن الخلاطي، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي بكر الإسفراييني، وزكريا بن صالح البوقاني، وأبو علي حسن بن يوسف الدمشقي، وأبو القاسم
عبد الرحمن بن عبد المجيد ابن الصفراوي، والأمين الحاج قولي بن موسى، وابنه محمود،
وابن أخيه إبراهيم ابن ساوي بن موسى التركي، وأبو محمد الحسن بن حميد بن أحمد العلوي (٣) ، والشريف أبو محمد عبد القاهر بن هبة الله ابن عبد القاهر الهاشمي، وأبو المكارم
أحمد ابن علي بن سعيا، وعبد العزيز ابن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان، - وهو مثبت
هذه لأسماء في الأصل بخطه- وولده أبو القاسم عيسى، وكاتب هذا السماع حسن
ابن عبد الغني بن يوسف بن محمد المنادي، وذلك في يوم الجمعة منتصف شوال سنة
سبع وستين وخمسمائة.
هذا تسميع صحيح كما قد كتب.
كتب أحمد بن محمد الأصبهاني. [ل١٤٧/أ] . الحواشي
(١) كذا ورد في الأصل، وفي بقية السماعات (أحمد بن طارق) .(٢) كذا ورد في الأصل، وورد في بقية السماعات (محمد بن محمد بن محمد البلخي) .(٣) كذا في الأصل، وقد ورد في السماع الوارد في [ل١٤٥/أ] (وأبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد العلوي) .стр. 730
الجزء التاسع
من انتخاب الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ
صدر الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة مقتدى الفرق
بقية السلف أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد
السلفي الأصبهاني ﵁ من أصول
كتب الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار
الطّيوري
стр. 731
وفي الأصل ما مثاله: -
سمع جميع هذا الجزء بقراءة الشيخ العالم الأمين المحدث الثقة الجِهْبِذ عمدة الأصحاب
أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري على القاضي الأجلّ الأمين جمال الدّين ولي أمير المؤمنين أبي طالب أحمد بن القاضي المَكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين
أبي علي الحسين بن حديد الجماعة الفقهاء: القاضيان الفقيهان الجليلان الأمين نجيب الدِّين
أبو علي الحسن، والعالم الجليل عماد الدِّين أبو البركات عبد الله ابنا الإمام الأعز أبي محمد
عبد الوهاب بن إسماعيل بن عوف، وأخوهما القاضي الفقيه الرشيد أبو الفضل عبد العزيز، وابنه أبو بكر محمد، وعلم الدين أبو محمد عبد الحق بن القاضي الرشيد أبي الحرم مكي بن صالح القرشي، والفقيه الرشيد أبو الحسين يحيى بن علي ابن عبد الله القرشي العطار، وعز الدين
أبو البركات عبد الحميد بن الإمام أبي علي الحسين بن عتيق، وإسماعيل بن أحمد بن عبد المولى الأنصاري، وعبد الرحمن بن مقرّب، - والخط له- وذلك فِي ثَالِثِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عشر وستّمائة عبد الحق مصلح وهو صحيح (١) ، وكتب عبد الرحمن بن مقرّب حامدا لله تعالى ومصلِّياً على نبيه وآله وسلم تسليما. [ل١٤٧بِ] الحواشي
(١) عبارة ((وهو صحيح)) في الأصل ليست واضحة.стр. 732
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رب سهل يا كريم
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد قراءة عليه وأنا أسمع بثغر الإسكندرية - حماه الله تعالى - ثالث ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ صدر الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة بقية السلف
أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ﵁ – قراءة عليه وأنا أسمع في النصف من شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة.
٦٨٧- أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك ابن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أحمد العتِيقِي، حدثنا محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي (١)
، حدثنا الحواشي
(١) محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي: أبو بكر التميمي. قال الدارقطني: ثقة مأمون زاهد ورع، وقال أبو الفوارس: كان ثقة أمينا مستورا، وقال هو وأحمد العتيقي: إليه انتهت الرئاسة في مذهب مالك، وذكر الخطيب نحوه، مات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد ٥/٤٦٢ والوافي والوفيات ٣/١٠٨ والبداية والنهاية ١١/٣٠٤ والأنساب
١/١٢٥ وترتيب المدارك ٤/٤٦٦ وسيرأعلام النبلاء ١٦/٢٣٢وشذرات الذهب ٣/٨٥.стр. 733
أبو الحسن أحمد ابن محمد بن إسحاق (١) بالرحبة (٢) ، حدثني أبو علي السمَّاك الرافقي (٣) ((وكَانَ مِنْ خِيارِ عِبَادِ اللهِ)) ، قال: ((مَاتَتْ أُمِّي في مِحْنَةِ الوَاثِق (٤) فرَأَيْتُها في النَّوْمِ فقُلْتُ لها: يا أُمَّه، ما فَعلَ الُله
بِكِ؟، قالتْ: صِرْتُ إلى خَيْرٍ، قُلْتُ: فَلَكِ إلي حاجةٌ؟، قالت: نَعم، إذا سمعتَ المُؤذِّنَ يقولُ: لا إله إلَاّ اللهُ فقُلْ: لا إله إلَاّ اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ﷺ ، القرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مَخْلوقٍ، قال: فدَخَلْتُ إلى المسجدِ الجامعِ فرأيْتُ الحَسَنَ بن حمَّاد سَجّادَة، (٥) الحواشي
(١) أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن اسحاق: لعله أحمد بن محمد بن إسحاق التنوخي البزاز الأنباري المعروف بالياموري، قال الدارقطني كان ثقة صدوقا واسع الكتابة إلا أنه لم يكثر ما حدث به لأنه في وقته شيوخ كثيرون أعلى إسنادا منه، وإنما كان يكتب عنه نفر معدودون مات سنة أربع أو خمس وخمسين وثلاثمائة. تاريخ بغداد ٤/٣٩٢(٢) بلدة على فرات، الموسوعة العربية المسيرة (ص٨٦٤) .(٣) بفتح الراء وكسر الفاء وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى الرافقة وهي بلدة على الفرات يقال لها الآن الرقة، اللباب ١/٨.(٤) الواثق هو: الواثق بالله هارون بن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد أبو جعفر وقيل أبو القاسم العباسي البغدادي أمه رومية ولي الخلافة بعهد من أبيه وبويع له في تاسع عشر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين وكان مولده في شعبان سنة ست وتسعين ومائة، وفي سنة احدى وثلاثين ومائين وَرَدَ كتابه إلى أمير البصرة يأمره أن يمتحن الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن، وكان قد تبع أباه في ذلك، ثم رجع في آخر أمره. تاريخ الطبري ٩/١٢٣ وتاريخ بغداد ١٤/١٥ والكامل في التاريخ ٦/٥٢٨ وفوات الوفيات ٤/٢٢٨ وسيرأعلام النبلاء ١٠/٣٠٦ وتاريخ الخلفاء ٠/٣٤٠.(٥) الحسن بن حماد سجّادة: الحسن بن حماد بن كسيب أبو علي الحضرمي البغدادي الكوفي المعروف بسجّادة، وثقه الخطيب والذهبي، وقال الحافظ ابن حجر صدوق، تاريخ بغداد ٧/٢٩٥ الكاشف ١/٣٢٤ التقريب ١/١٦٠.стр. 734
فقلْتُ: رُؤْيَايَ، فقال لِي: أُحدِّثك بأعْجَبَ مِنْها، لمَاَّ كان مُنْذُ لَيَالي رأيتُ فِي النَّومِ رجُلَيْن لم أر [ل١٤٨/أ] َ (١) أَحْسنَ مِنْهما وَجْهاً وثَوْباً، فقلتُ لهما: مَنْ أنْتُما فِدَاكُما أبِي وأمِّي فإنِّي لم أر أحدًا من خَلْقِ الله أَحْسَن مِنْكما؟! فقال لي أحدُهما: أنا جبريل وهذا ميكائيل، فعَلِقْتُ بهما، وقلتُ: فدَاكُما أبِي وأمِّي ما تَقُوْلان في القرآنِ؟ فقال أَحَدُهما: أَناَ جبريلُ وهذَا ميكائيل وأحمد بن حنبل والرَّوْحانيُّون (٢) وحَمَلَةُ العَرْشِ يقولون: القرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مَخْلوق)) (٣) الحواشي
(١) في الخطية ما نصه (أحداً من خلق الله) وضرب عليها الناسخ.(٢) في الخطية ((الروحانيين)) .(٣) في إسناده أبو علي الرافقي لم أجد له ترجمة، وفي المتن نكارة، وهي ((إذا سمعت المؤذن يقول: لا إله إلا الله فقل....)) وأما ما جاء فيها بأن القرآن كلام الله غير مخلوق فهذا موافق للكتاب والسنة، إلا أن الرؤيا المنامية لا تؤخذ منها الأحكام الدينية، وإنما تُعرض على كتاب الله وسنة رسوله ﵊، فإن وافقهما فالعمل حينئذ لهما لا للرؤيا، وإن خالفهما فلا يلتفت إليها البتة، وإنما يَذكر العلماء مثل هذه القصص والرؤى للاستئناس لكونها وافقت الكتاب والسنة، كما أفادني فضيلة الشيخ عبد الرزاق العباد وفّقه الله.
وقوله ((إذا سمعت المؤذن يقول: لا إله إلا الله. فقل: ... )) فيه مخالفة لما ثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقف والاتباع لا على الهوى والابتداع، ... فليس لأحد أن يسن للناس نوعا من الأذكار والأدعية غير المسنون ويجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس ... )) مجموع فتاوى شيخ الإسلام
٢٢/٥١٠. وانظر صلاة الجماعة حكمها، وأحكامها، والتنبيه على ما يقع فيها من بدع وأخطاء: (ص١٩٦-١٩٧.стр. 735
٦٨٨ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب يقول: سمعت أبا عبد الله بن أبي الأزهر يقول: سمعت سفيان بن وكيع يقول: قال رَجُلٌ لسفيان ابن عيينة: إنِّي غَرِيب، قال: فأَنْشَأَ سُفْيان يقولُ:
غَريبُ يَسْتكِنّ إلى غريبِ
غريبِ الشَّوْقِ في بَلَدٍ غريبِ
كِلانا في القَرابةِ ذو سواءِ
فما يُغْنِي الغَرِيبُ عَنِ الْغَرِيبِ
٦٨٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، حدثنا ابن أبي الأزهر، حدثنا سفيان بن وكيع، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ((دَعَانا سفيان بن سعيد الثَّوْري فَقَدَّمَ إليْنَا تمرًا ولبَناً جامدًا فَلَمَّا تَوَسَطْنا الأكْلَ قال: قُومُوا بنِا حتَّى نُصَلِّيَ ركعتين شكرًا لِله تَعالىَ. قال سُفْيان بن وَكِيع: لَوْ قَدَّمَ إليْهِمْ من هذا اللَّوْزِينَج (١) المحدَثِ لَقَال لهم: قُومُوا بِنا نُصلِّي التَّراوِيحَ)) (٢) .
٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس بن حَيُّويَه، حدثنا عبد الله [ل١٤٨/ب] ابن محمد ابن بنت مَنِيْع، حدثنا يحيى بن أيوب العابد، حدثنا أبو داود النخعي سليمان بن عمرو، (٣)
حدثنا عبد الله الحواشي
(١) اللوزينج: من الحلواء شبه القطائف تُؤْدَمُ بدهن اللَّوْز. انظر لسان العرب: ٥/٤٠٨.(٢) الإسناد ضعيف. لضعف سفيان بن وكيع.(٣) أبو داود النخعي سليمان بن عمرو، كذبه ابن معين وأحمد وقتيبة والذهبي، وقال وابن حبان وابن عدي والحاكم كان يضع الحديث، وتركه البخاري وغيره. العلل ومعرفة الرجال: ٢/٥٤٢، التاريخ الكبير ٤/٢٨ والضعفاء الصغير
. /٥٣ والضعفاء والمتروكون. /٤٩ والجرح والتعديل ٤/١٣٢ والكامل ٣/٢٤٥ اولمجروحين ١/٣٣٣ وميزان الاعتدال٢/٢١٦.стр. 736
بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ ((إذا رأيْتُم القارئ يَغْشَى السُّلْطان فهو لِصٌّ، وإذا رأيتموه يَجْلس ليُجلَس إليه فهو يقول: أنا ذا فاعْرِفوني، فلا تَجْلِسوا إليه ولا كَرَامةَ، وإذا جَلَس لِيُعلِّمَ خيرًا أو لِيَتَعلَّمَ، فذلك)) (١) .
٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الحسن بن جعفر السِّمْسَار، (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ القَتَّات، (٣)
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الأَحْوَلُ مِنَ الْعَيْنَيْنِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مهران الأعمش، عن شقيق (٤) قال: ((كُنْتُ أنا وحُذَيْفةُ إذْ جاء الحواشي
(١) إسناده ساقط فيه سليمان النخعي، وهو كذاب، وعبد الله بن عبد الرحمن لم أميّزه، كما أن فيه إرسالا أيضاً.(٢) أبو سعيد الحسن بن جعفر السِّمْسار بكسر السين وسكون الميم: هو الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح بن جعفر ابن بشر بن عطاء بن دينار أبو سعيد السمسار الحربي المعروف بالحُرْفي بضم الحاء وسكون الراء، قال العتيقي: كان فيه تساهل، وتوفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وقيل سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، تاريخ بغداد ٧/٢٩٢ والأنساب
٤/١١٣ وميزان الاعتدال ١/٤٨١ وسير أعلام النبلاء ١٦/٣٦٩ لوسان الميزان ٢/١٩٨ وشذرات الذهب ٣/٨٦.(٣) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْقَتَّاتُ: هو محمد بن جعفر بن محمد بن حبيب بن أزهر أبو عمر القتات بفتح القاف والتاء مع تشديد التاء الكوفي، ضعفه ابن قانع والخطيب، وقال الدارقطني تكلموا في سماعه من أبي نعيم، انظر تاريخ بغداد
٢/١٢٩ وميزان الاعتدال ٣/٥٠١ وسير أعلام النبلاء ١٣/٥٦٧ ولسان الميزان ٥/١٠٦.(٤) شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي الكوفي ثقة مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، التقريب ١/٢٦٨.стр. 737
شَبَثُ ابن رَبْعِيّ فقام يُصلِّي فبَزَق بين يَدَيْه، فلما انْفَتَل، قال له حُذَيْفة: يا شَبَثُ لا تَبْزُقْ بين يدَيْك ولا عن يَمِينِك، عن يَمِينِك كاتِبُ الحَسَناتِ، وابْزُقْ عن يَسَارِك، أو خلفك (١) فإنَّ الرَّجُلَ إذا قام يُصلِّي استَقْبَله الله بوَجْهِه، فلا يَصْرِفُه حتىَّ يكونَ هو الَّذي يَصْرِفُه، أو يُحْدِثُ حَدَثَ سَوْءٍ)) (٢) .
٦٩٢ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد العسكري يقول: سمعت
أبا العباس محمد بن إسحاق الصيرفي يقول: ((كنتُ بحَضَرَة الزُّبَيْر بْن بَكَّار وقد أَهْدَى له صديقٌ له حَمَلاً مَشْوِيًّا، فقال للرَّسولِ: اقْرَأْ ﵇، وقلْ له: لَطَفَ اللهُ بكَ)) (٣) .
٦٩٣ - أخبرنا أحمد، حدثنا الحسين، [ل١٤٩/أ] حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين
الدقاق (٤) سنة ثلاثمائة، حدثنا القاسم بن بشر، (٥) حدثنا الحواشي
(١) كذا في الأصل والصحيح ((تحت قدميك)) كما في بقية المصادر، أو ربما هكذا ورد في هذه الرواية عند ابن الطيوري، لذلك انتخبها السلفي لغرابة هذه اللفظة، والله أعلم.(٢) تقدم تخريجه في روية رقم(٣٥٩) .(٣) في إسناده أبو العباس محمد بن إسحاق الصيرفي لم أعرف حاله من حيث الجرح أو التعديل.(٤) أبو جعفر محمد بن الحسين الدقاق، قال الخطيب حدث عن القاسم بن بشر، وروى عنه أبو عبد الله العسكري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، تاريخ بغداد ٨/١٠٠.(٥) قاسم بن بشر: بن أحمد بن معروف أبو محمد البغدادي وثقه الخطيب، تاريخ بغداد ١٢/٤٢٧.стр. 738
الوليد بن مسلم أبو العباس، قال: ((سَأَلتُ عبدَ الرَّحمن بن يزيد بن جابر عَنْ قَوْلِ اللهِ ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ (١) ، فقال: حدثني سليمان بن موسى (٢) قال: حدثني نافع أنَّ ابْنَ عمر كان يُحْيِيْ اللَّيْلَ صلاة، ثم يقول: يا نافع، أَسْحَرْنا؟، فأَقُولُ: لا، فيَعُودُ إلى صَلَاتِه، فإذا قلتُ: نَعم، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللهَ ويَدْعوا حتىَّ يُصْبِح)) (٣) .
٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ محمد بن علي الزيات، حدثنا الحواشي
(١) سورة آل عمران آية رقم ((١٧) ) .(٢) سليمان بن موسى: بن الأشدق أبو أيوب الدمشقي، وثقه ابن سعد ودحيم، وقال ابن معين: ثقة في الزهري، وقال أيضا سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر مرسل، وعن جابر مرسل، وقال البخاري وابن جريج: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: محله الصدق في حديثه بعض الاضطراب، وقال النسائي ليس بالقوي في الحديث، وقال ابن حجر: صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، الطبقات الكبرى٧/٤٥٧ والتاريخ الكبير ٤/٣٨ والضعفاء الصغير ٠/٥٣ والضعفاء والمتروكون ٠/٥٠ والجرح والتعديل ٤/١٤١ وجامع التحصيل ٠/١٩٠ وتهذيب الكمال ١٢/٩٢ والكاشف ١/٤٦٤ وتهذيب التهذيب ٤/٣٨٧ والتقريب ١/٢٥٥(٣) في إسناده سليمان بن موسى وهو صدوق في بعض حديثه لين وخولط، وأما الوليد فقد صرح بالسماع فأمِنّا منه التدليس.
أخرجه أبو الشيخ البرجلاني في الكرم والجود وسخاء النفوس: ٠/٦٣ عن محمد بن الحسين الدقَّاق به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم مسندا عن رسول الله والصحابة والتابعين٢/١٤٥- ١٤٦ عن أبيه حدثنا علي بن محمد الطنافسي، وحماد بن زاذان، قالا: حدثنا الوليد به.
وفي إسناده علي بن محمد الطنافسي وثقه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، الجرح والتعديل ٦/٢٠٢ الثقات
٨/٤٦٧، وحماد بن زاذان ثقة وثقه أبو حاتم وأبو زرعة، الجرح والتعديل ٣/١٣٩ وتهذيب التهذيب٣/ ٨ فرجاله كلهم ثقات إلا سليمان بن موسى.
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ١٢/٢٦٠ رقم ١٣٠٤٣ وأبو نعيم في حلية الأولياء: ١/٣٠٣،
من طريق أسد بن موسى، عن الوليد بن مسلم به، وأسد بن موسى صدوق يغرب وفيه نصب، قاله ابن حجر في التقريب: ١/١٠٤، وقال الهيثمي في المجمع ٩/٣٤٧: رجاله رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة.
وأخرجه البغوي في معالم التنزيل ١/٢٨٥ وابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٣٩ وابن كثير في التفسير العظيم ٢/١٨ والسيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور٢/١٦٤ كلهم عن نافع عن ابن عمر، بدون إسناد إلى نافع.стр. 739
إبراهيم بن عبد الله
ابن أَيُّوبَ المخرَّمي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ حَمَّادٍ سَجَّادَةَ يَقُولُ: ((بَلَغَنِي أَنَّ أمَّ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إنَّ بالكوفةِ رجُلاً يَستَخِفُّ بأصحابِ الحديثِ، وأَنْتَ عَلَى الحجِّ أسألُكَ بحَقِّي عَلَيْك أنْ تَسمَعَ مِنْهُ شَيْئاً، قَالَ إِسْحَاقُ: فدخلتُ الكوفةَ فَإِذَا الأَعْمَشُ قاعدٌ وَحْدَه، فَوَقَفْتُ عَلَى بابِ المسجدِ، فَقُلْتُ: أمِّي والأَعْمَش، وَقَدْ قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : ((طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)) (١) ، فقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِّثْنِي فإنيِّ رجُلٌ غريبٌ، قَالَ: مِنْ أيْنَ أنْتَ؟، قُلْتُ: مِنْ وَاسِطَ، قَالَ: فَمَا اسْمُك؟، قُلْتُ: إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، قَالَ: ولا خُيِّبْتَ، ولا خُيِّبَتْ أمُّك، أليس حرَّجَتْ عَلَيْكَ أَلَّا تسمعَ منيِّ شَيْئًا؟، قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ
[ل١٤٩/ب] ، لَيْسَ كلُّ مَا بَلَغَك يكونُ حَقًّا، قَالَ: لأُحدِّثَنَّك بحديثٍ مَا حدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا قَبْلَك، فحَدَثَني أنَّ ابْنَ أَبِي أَوْفَى (٢) قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: ((الخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ)) (٣) الحواشي
(١) تقدم تخريجه في رواية رقم(٦٧٣) .(٢) ابن أبي أوفى: عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي صحابي شهد الحديبية.(٣) الإسناد ضعيف لضعف إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ، وفيه انقطاع بين سجادة وإسحاق الأزرق، وفيه انقطاع أيضا بين الأعمش وابن أبي أوفى، إلى جانب أن الأعمش مدلس وقد عنعن.
والحديث: أخرجه ابن ماجة في سننه في المقدمة: باب في ذكر الخوارج ١/٦١ رقم ١٧٣ وابن أبي شيبة في المصنف ١٥/٣٠٥ وأحمد في المسند ٤/٣٥٥ وابنه عنه في السنة ٢/٦٣٥ رقم ١٥١، وابن عاصم في السنة ٢/٤٢٤ رقم ٩٠٤ ويحيى بن صاعد في جزء فيه مسند ابن أبي أوفى ٠/١٣٤ رقم ٣٩ و٤٠ والآجري في الشريعة ١/٣٧٠ رقم ٦١ وأبو نعيم في الحلية ٥/٥٦ والخطيب في تاريخه ٦/٣١٩ و٣٢٠ وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٦٢ – ١٦٣ رقم ٢٦١ وتلبيس إبليس ٠/١٠٥ من طرق عن إسحاق الأزرق به، مختصراً على الحديث إلا الخطيب فإنه قد رواه مختصرا ومطولا مع القصة كما عند المصنف،
قال أبو نعيم: يقال إن هذا الحديث مما خص به الأعمش إسحاق الأزرق، ويذكر أنه مما تفرد به إسحاق، وروى من حديث الثوري عن الأعمش.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/٥٦ من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به.
والحديث مداره علىالأعمش، يرويه عن ابن أبي أوفى وهو لم يسمع منه كما نص على ذلك أبو حاتم، ونقل ابن الجوزي عن الإمام أحمد أنه قال: لم يسمع الأعمش من ابن أبي الأوفى، ونفى الترمذي كذلك من أن يكون سمع من أحد من الصحابة، وعليه فإن الحديث منقطع الإسناد،
وقد تابع سعيد بن جمهان الأعمش عند الطيالسي في مسنده ٠/١١٠ رقم ٨٢٢ وأحمد في مسنده ٤/٣٨٢-٣٨٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢/٤٢٤ رقم ٩٠٥ والحاكم في المستدرك ٣/٥٧١ من طريق الحشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان عن ابن أبي أوفى به مطولا،
وفي إسناده الحشرج بن نباتة وهو صدوق يهم التقريب ١/٢٥٢، وسعيد بن جمهان: صدوق له أفراد التقريب ١/٢٣٤
وله شاهد من حديث أبي أمامة ﵁: أخرجه الطيالسي في مسنده ٠/١٥٥ رقم ١١٣٦ وأحمد في مسنده ٥/٢٥٣ و ٢٥٦ والترمذي في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير ٨/٢٧٩- ٢٨٠ رقم ٣١٨٧ وابن ماجة في المقدمة باب في ذكر الخوارج ١/٦٢ رقم ١٧٦ والآجري في الشريعة ١/٣٦٧-٣٦٨-٣٦٩ رقم ٥٩ و٦٠ والطبراني في معجم الصغير
٢/١١٧ والمعجم الأوسط ١٠/٣٤ رقم٩٠٨١ ومعجم الكبير ٨/٣١٩ رقم٨٠٣٣ و٨/٣٢٢ رقم٨٠٣٦ ورقم٨٠٣٧
وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٦٣ رقم ٢٦٢ والحارث في مسنده كما في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي ٢/٧١٦ رقم٧٠٦ كلهم من طريق أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي بعضهم ذكر القصة وبعضهم أختصر على الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
قلت في سنده أبي غالب وهو صدوق يخطئ، وقد تابعه سيار الأموي عند أحمد في مسنده ٥/٢٥٠ وذكر الحديث والقصة، وسيار هذا هو الأموي الدمشقي مولى معاوية، ويقال مولى خالد بن يزيد بن معاوية، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته ٤/٣٣٥ ولم أجد من وثقه توثيقا صريحا إلا ما قال فيه الحافظ ابن جحر أنه صدوق التقريب١/٤٢٧ وبهذه المتابعة يتضح لنا وجه تحسين الترمذي لطريق أبي غالب السابق،
وتابعهما صفوان بن سليم عن أبي أمامة الباهلي، أخرجه أحمد في مسنده ٥/٢٦٩ من طريق أنس بن عياض عن صفوان بن سليم، وسنده صحيح رجاله ثقات.стр. 740
٦٩٥ - سمعت أحمد يقول: سمعت القاضي أبا الحسن علي بن الحسن
следующие страницы →