Полный текст (1 333 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
٨٠٨ - قال (١) : وسمعته يقول: ((نَزَلْتُ فِي بَعْضِ القُرَى الشَّامِ، فَإِذَا أَناَ بِطَيْرٍ وَقَعَ عَلَى شَجَرَةٍ، وَهُوَ يَصِيحُ إِلَى الصَّبَاحِ [ل١٦٩/ب] ، أَخْطَأْتُ لَا أَعُودُ، قَالَ سري: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ سَأَلْتُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ مَا شَأْنُ هَذَا الطَّائِر يَصِيحُ اللَّيْلَ كُلَّهُ؟ قالوا: فَقَدَ إِلِْفَهُ)) (٢) .
٨٠٩ - قال: وسمعته يقول: ((مَوْتُ الأَشِحَّاءِ رَاحَةٌ عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ)) (٣) .
٨١٠- ـ قال: وسمعته يقول: ((مَنْ عَرَفَ قَدْرَ مَا يَطْلُبُ، هَانَ عَلَيْهِ مَا يَبْذُلُ)) (٤) .
٨١١ - قال: وسمعته يقول: ((من عصَى اللهَ وهو يضْحكَ، أدخلَهُ النَّارَ وهو يَبْكي)) (٥) .
٨١٢ - قال: وسمعته يقول: ((مَنْ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ عَلَى النِّعَمِ، فَقَدْ اسْتَدْعَى زَوَالَهَا)) (٦) . الحواشي
(١) القائل هو علي بن عبد الحميد الغضائري. وكذا في الروايات التالية: رقم: ٨٠٩، إلى رقم: ٨١٤.(٢) علة إسناده كعلة إسناد السابق،(٣) علة إسناده كعلة إسناد السابق(٤) علة إسناده كعلة إسناد السابق، وقد ورد هذا النص مطولاً في رواية رقم(٣٠٨) من طريق آخر.(٥) علة إسناده كعلة إسناد السابق
أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/١٩٤ نحوه من طريق محمد بن أبي شيخ عن السري السقطي به.(٦) علة إسناده كعلة إسناد السابق
هذاالأثر يطابق قول الله تعالى: ﴿وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم عن عذابي لشديد﴾ سورة إبراهيم الآية ((٧) ) .стр. 842
٨١٣ - قال: وسمعته يقول: ((رأيت راهبًا في صَوْمَعَةٍ، فقلت: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ في صَوْمَعَتِك هذه؟ قال: منذُ ثلاثين سنَّة، قال: قلتُ: فما أفادك اللهُ في طولِ خَلْوتِك به؟ قال: وَيْحَكَ وهَلْ رأيتَ وَزيراً قط يُخْرجُ بِسِرِّ خَلِيفته؟)) (١) .
٨١٤ - قال: وسمعته يقول: ((من تزَيَّنَ للنَّاسِ بما ليسَ فيه، سَقطَ مِنْ عَينِ اللهِ)) (٢) .
٨١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّويه، حدثنا عبد الله بن سليمان ابن الأشعث، حدثنا عبد الله بن خُبَيْق (٣) ، قال: قال يوسفُ بن أسباط: كنْتُ مع سفيان الثوري في المسجد الحرام، فقال لي سفيان: ((واللهِ الذي لا إلهَ إِلَاّ هو، وَرَبِّ هَذهِ الْكَعْبَة، لَقَدْ حَلَّتِ العُزْلَةُ)) (٤) .
٨١٦ - أَخْبَرَنَا أَحَمْدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُجَدَّرِ، الحواشي
(١) علة إسناده كعلة إسناد السابق.(٢) علة إسناده كعلة إسناد السابق.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/١٨١ من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري به.(٣) عبد الله بن خبيق: الأنطاكي. قال ابن أبي حاتم: روى عن شعيب بن حرب ويوسف بن أسباط قال: أدركته ولم أكتب عنه، كتب إلى أبي بجزء من حديثه. الجرح والتعديل ٥/٤٦.(٤) في إسناده عبد الله بن خبيق، لم يوثقه أحد، ويوسف بن أسباط لا يحتج به.
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/٣٨٨ من طريق أحمد بن روح عن عبد الله بن خُبَيْق بهстр. 843
حدثنا محمد ابن عبد الله [ل١٧٠/أ] المخرمِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ (١) ، حدثنا حفص ابن غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (٢)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((كلَابُ أَهْلِ النَّارِ، أَهْلُ البِدَعِ)) (٣) الحواشي
(١) إسماعيل بن أبان: الغنوي الخياط الكوفي. أبو إسحاق، رمي بالوضع، مات سنة عشر ومائتين. تركه البخاري والنسائي. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات. تاريخ بغداد ٤/٣٩٦، المجروحين تهذيب الكمال
٣/١١- رقم: ٤١٢.(٢) أبو غالب: قيل اسمه حزور بفتح الحاء والراء والواو المشددة، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل: نافع. قال
ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وضعفه النسائي. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. المجروحين ١/٢٦٧، ميزان الاعتدال ١/٤٢١، الضعفاء والمتروكون ٠/١١٥، التقريب ١/٤٢١.(٣) وإسناده ساقط، فيه إسماعيل بن أبان الغنوي وهو وضاع.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: ١/١٦٨- ١٦٩ رقم(٢٦٢) ، من طريق المخرمي به. ولفظه: ((أهل البدع كلاب أهل النار)) قال الدارقطني: تفرد به المخرمي عن إسماعيل بن ابان. وقد رواه أحمد بن محمد الأصغر عن إسماعيل عن حفص عن الأعمش عن أبي أوفى. والمخرمي أثبت منه. وقال ابن الجوزي: وإسماعيل ليس بشيء، قال أحمد: حدث بأحاديث موضوعة، وقال ابن حبان: يضع على الثقات اهـ، انظر تاريخ بغداد ٤/٣٩٦، والعلل المتناهية
لابن الجوزي ١/١٦٨-١٦٩ رقم: ٢٦٢. ولكن المعروف من لفظ حديث أبي غالب في هذا الباب هو: (الخوارج كلاب النار) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص١٥٥- رقم: ١١٣٦، وأحمد في مسنده ٥/٢٥٣-٢٥٦ والترمذي ٨/٣٥١-٣٥٢- رقم: ٤٠٨٦ في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير. وقال هذا حديث حسن. وابن ماجة في المقدمة، باب في ذكر الخوارج ١/٦٢، والآجري في الشريعة ص٣٥-٣٦، والطبراني في معجمه الصغير ٢/١١٧، وفي طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/٣٢-٣٢٤ جميعهم من طريق أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ولفظ الطيالسي: قال: ((كنت مع أبي أمامة فجيء برؤوس من رؤوس الخوارج فنصبت على درج دمشق: فقال: كلاب النار -قالها ثلاثاً- شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء، خير قتلى من قتلتم أو قتلوه -قالها ثلاثاً- قلت: أشيئاً سمعته من رسول الله ﷺ أو شيئاً تقوله برأيك؟ فقال: إني إذن لجريء، إني إذن لجريء، بل شيء سمعته من رسول الله ﷺ ) ولفظ الباقين نحوه، إلا أن بعضهم اختصره وذكر موضع الشاهد فقط: ((الخوارج كلاب النار)) .
والإسناد مداره على أبي غالب وهو صدوق يخطئ؛ لكنه تابعه سيار الأموي الدمشقي أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/٢٥٠ من طريقه، فذكر الحديث والقصة بنحو مما تقدم. وفي سنده سيار الأموي ذكره ابن حبان في الثقات ٤/٣٣٥، ٦/٤٢٣. وقال ابن حجر: صدوق. وتابعه أيضاً صفوان بن سليم، أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/٢٦٩ من طريق شيخه أنس بن عياض قال: سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي دمشق ... فذكر الحديث بنحو مما تقدم. وسنده صحيح.стр. 844
٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ، حدثنا محمد ابن زِيَادٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ (١) ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ، أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ)) (٢) . الحواشي
(١) منصور: بن المعتمر.(٢) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، فيه محمد بن زياد وهو صدوق يخطئ.
أخرجه الحميدي في المسند ١/١٤٥- رقم: ٣٠٣، وأحمد في المسند ٦/٣٠٦، ٣١٨، ٣٢١، وعبد بن حميد ٣/٢٤٥- رقم: ١٥٣٤، وأبو داود في السنن، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته ٥/٣٢٧- رقم: ٥٠٩٤، والترمذي في كتاب الدعوات، باب التعوذ من أن يجهل. وقال: حسن صحيح. ٩/٣٨٥- رقم: ٣٤٨٧، والنسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من دعاء لا يستجاب ٧/٨/ ٦٨٠- رقم: ٥٥٥٤، وابن ماجة في الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أراد أن يخرج من بيته ٢/١٢٧٨- رقم: ٣٨٨٤، والطبراني في الكبير ٢٣/٣٢٠- رقم: ٧٢٦، ٧٢٧، ٧٢٨، ٧٣١، ٧٣٢، والحاكم في المستدرك في الدعاء، باب دعاء وقت الخروج من البيت ١/٥١٩، والبيهقي في الحج، باب ما يقول إذا خرج من بيته ٥/٢٥١ كلهم من طرق عن منصور. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة رقم: ٨٥ بسنده عن عاصم، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٥١ في الحج، باب ما يقول إذا خرج من بيته، من طريق عن عطاء، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة أيضاً رقم: ٨٨، والطبراني عن سفيان عن زبيد، أربعتهم عن الشعبي به. وهذه الروايات ألفاظها متقاربة. ولفظ الترمذي: بسم الله، توكلت على الله، اللهم إني أعوذ بك من أن أذل ... إلخ. وقال الترمذي كما سبق: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.стр. 845
٨١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن المغلس، حدثنا عمرو ابن علي الفلاس، قال: سمعت أبا بحر البكراوي (١) يقول: ((ما رأيت أحدًا أَعْبَدَ من شُعْبَةَ،
عَبَدَ اللَّهَ حتى جَفَّ الْجِلْدُ عَلَى الْعَظْمِ، فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ)) (٢) .
٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا شجاع بن مخلد، قال: ((مَرَّ بِي بِشْرٌ بنُ الحْاَرِثِ وأناجالسٌ فِي مَجْلِسِ مَنْصُورِ بنِ عَمَّارٍ القَاصّ (٣) ، وأنا في الحواشي
(١) أبا بحر البكراوي: عبد الرحمن بن عثمان. قال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد: طرح الناس حديثه. وقال البخاري: بعضهم يكتب عنه؛ إلا أنه بلغني عن علي أنه تكلم فيه. وقال ابن حبان: منكر الحديث، ممن يروي المقلوبات عن الأثبات. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حجر: ضعيف. الضعفاء للعقيلي ٢/٣٣٥، الثقات ٢/٨٢، الجرح والتعديل ٥/٢٦٤، المجروحين ٢/٦١، التقريب ١/٣٤٦.(٢) في إسناده أبو بحر البكراوي وهو ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/١٤٤ من طريق أبي بشر محمد بن أحمد بن حماد عن عمرو بن علي الفلاس به. وذكره الذهبي في السير ٧/٢٠٩.(٣) منصور بن عمار القاضي: وفي كتب التراجم: (القاص) قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال العقيلي: لا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: منكر الحديث، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره. الجرح والتعديل
٨/١٧٦- رقم: ٧٧٧، والضعفاء الكبير ٤/١٩٣- رقم: ١٧٧١، الكامل ٦/٣٩٣- رقم: ١٨٨١.стр. 846
آخرِ النَّاسِ، فمَرَّ بِشْرٌ مُطْرِقٌ، فنظر إلي، ومضى وهو يقول: وأنت أيضًا يا أبا الفضلِ؟ وأنت أيضًا يا أبا الفضلِ؟)) (١) .
٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ
ابن الْمُسَيِّبِ بْنِ ضُرَيْسٍ النَّيْسَابُورِيُّ (٢) ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ
ابن محمد الوراق (٣) ، [ل١٧٠/ب] عن علي بن الحزوَّر (٤) ، الحواشي
(١) رجاله ثقات.
قلتُ: لأن منصور كان قاصاً وهذا سبب إنكار بشر على شجاع لأنه يضيع وقته في سماع القصص، كما.(٢) أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بن ضريس النيسابوري: هو عمر بن محمد المسيب بن ضريس أبو حفص النيسابوري. مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وثقه الدارقطني. تاريخ بغداد ١١/٢٦٢- رقم: ٥٩٥٤.(٣) سعيد بن محمد الوراق: أبو الحسن الثقفي. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال النسائي: ليس بثقة. وضعفه ابن سعد. وقال ابن عدي بعد ما ذكر له أحاديث قال: ويتبين على حديثه ورواياته ضعيفه. وقال أبو داود: ضعيف. وتركه الدارقطني. وقال ابن حجر: ضعيف. الضعفاء للعقيلي ٢/١١٧، الجرح والتعديل ٤/٥٨- رقم: ٢٦٠، الكامل ٣/٤٠، تهذيب الكمال ١١/٤٧، تهذيب التهذيب ٤/٦٩، الطبقات الكبرى ٦/٣٩٩، الضعفاء والمتروكون ٠/٥٣، التقريب ١/٢٤.(٤) علي بن الحزوَّر: أبو الحسن بفتح المهملة والزاي والواو المشددة بعده راء، الكوفي، وهو علي بن أبي فاطمة. وقال البخاري: منكر الحديث. وفي موضع آخر فيه نظر، عنده عجائب، وقال السعدي: ذاهب ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: والضعف على حديثه بين. وتركه النسائي، وقال ابن حجر: متروك شديد التشيع. الجرح والتعديل ٦/١٨٢، الكامل ٥/١٨٦- ١٣٤٥، تهذيب الكمال ٢٠/٣٦٦، تهذيب التهذيب ٧/٢٦١- ٥٠٨، الضعفاء والمتروكون /٧٧ التقريب ١/٣٩٩.стр. 847
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ
الثَّقَفِيَّ (١) يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وصَدَقَ فِيكَ، ووَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وكَذَبَ فِيكَ)) (٢) .
٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ،
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ (٣) ، الحواشي
(١) أبو مريم الثقفي: قال أبو حاتم وابن حبان، هو قيس المدائني. وقال النسائي الحنفي ثقة. وقال ابن حجر: ((الذي يظهر لي أن النسائي وهم في قوله إن أبا مريم الحنفي يسمى قيسا. والصواب أن الذي يسمى قيساً هو أبو مريم الثقفي ... )) وقال الدارقطني: أبو مريم الثقفي عن عمار مجهول. وبه قال ابن حجر. تهذيب الكمال ٣٤/٢٨٢ تهذيب التهذيب ١٢/٢٥٢، لسان الميزان ٧/٤٨٢، الجرح والتعديل ٧/١٠٦، الثقات ٥/٣١٤.(٢) حديث ضعيف جداً، في إسناده علي بن الحزور الكوفي وهو متروك. وسعيد بن محمد الوراق ضعيف. كما أن فيه أبا مريم الثقفي وهو مجهول.
أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه ص ٤٦ رقم(٨) ، وقد دخل ابن الطيوري من طريقه
وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/٦٨٠- رقم: ١١٦٢، والحاكم في المستدرك ٣/١٣٥، وابن عدي في الكامل
٥/١٨٣٢، وابن الجوزي في العلل ١/٢٤٢ كلهم من طريق سعيد الوراق به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: سعيد وعلي متروكان. وقال ابن الجوزي: لا يصح. وقال الذهبي بعد ما ذكره: هذا باطل. الميزان ٣/١١٨.(٣) عاصم: هو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود أبو بكر الأسدي. مات سنة ثمان وعشرين ومائة. قال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه. وقال أحمد: كان خيراً ثقة، والأعمش أحفظ منه. وقال ابن معين: لا بأس به. وقال العجلي: كان ثقة. ووثقه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: عندي محل الصدق صالح الحديث، وليس محله أن يقال هو ثقة، ولم يكن بالحافظ. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: في حفظه شيء. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. تهذيب الكمال ١٣/٤٧٣- رقم: ٣٠٠٢، تهذيب التهذيب ٥/٣٥- رقم: ٦٧، الجرح والتعديل ٦/٣٤٠- رقم: ١٨٨٧، التقريب ١/٢٨٥- رقم: ٣٠٥٤.стр. 848
عَنْ زِرٍّ (١) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ واللَّيَالِي حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اسْمُهُ اسْمِي)) (٣) الحواشي
(١) زر: هو ابن حبيش الأسدي. قال ابن حبان: أدرك الجاهلية ولا صحبة له، ووثقه ابن معين وابن سعد. الجرح والتعديل ٣/٦٢٢- رقم: ٦٨١٧، مشاهير علماء الأمصار ١/١٠٠- رقم: ٧٤٠، الطبقات الكبرى ٦/١٠٤، انظر التقريب: ١/٢١٥.(٢) عبد الله: هو ابن مسعود كما في مصادر التخريج.(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وهو صدوق.
تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٩٨، وأحمد في المسند ١/٣٧٦- رقم: ٣٥٧٢، ١/٣٧٧، ١/٤٤٨، ١/٤٣٠، وأبو داود في كتاب المهدي، رقم: ٤٢٨٢، والترمذي في الفتن: باب نا جاء في المهدي رقم: ٢٢٣٠، ورقم: ٢٢٣١، وابن حبان في الصحيح رقم: ٥٩٥٤- ٦٨٢٥، والطبراني في الكبير رقم: ١٠٢١٩، ١٠٢١٣، ١٠٢٢٣، ١٠٢١٤، ١٠٢١٥، ١٠٢١٦، ١٠٢١٧، ١٠٢١٨، ١٠٢٢٠، ١٠٢٢١، ١٠٢٢٢، ١٠٢٢٤، ١٠٢٢٥، ١٠٢٢٦، ١٠٢٢٧، ١٠٢٢٨، ١٠٢٢٩، ١٠٢٣٠.
وفي الصغير رقم: ١١٨١، وابن عدي ٢/٥١٧، ٤/١٥٤٤، ٥/١٧٩٦، ٧/٢٥٥٥، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
٢/١٩٥، والحاكم في المستدرك ٤/٤٤٢ به. ولفظه: ((لا تنقضي الأيام، ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اسْمُهُ يواطئ اسمي. وهذا لفظ أحمد، وعند الآخرين نحوه أو مثله)) . لكن الدارقطني لم يخرجه بإسناده؛ إنما ذكر أنه رواه سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم عن أئمة المسلمين عن عاصم.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وللحديث شواهد من حديث علي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري عند الإمام أحمد في المسند وأبي هريرة عند الترمذي وابن ماجة وابن حبان. وأم سلمة عند أبي داود وابن ماجة. وابن عباس عند ابن أبي شيبةстр. 849
قال لي أبو حفص عمرو بن علي: والله لقد أفدت هذا الحديث لعفان.
٨٢٢ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان (١) ، حدثنا الحسن
ابن حبيب بن عبد الملك (٢) بدمشق، حدثنا فهد بن سليمان (٣) ، حدثنا إسحاق بن بشر (٤) ،
حدثنا قيس (٥) ، عن خصيف (٦) ، عن عكرمة، في قوله : ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ
النَّاسِ﴾ (٧) الحواشي
(١) أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان: المعروف بابن شاهين البغدادي. وثقه أبو الفتح ابن أبي الفوارس، وأبو بكر الخطيب، والأمير أبو نصر، والدارقطني، وأبو الوليد الباجي، وأبو القاسم وغيرهم. توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
انظر تاريخ بغداد ١١/٢٦٥، العبر ٣/٢٩، البداية والنهاية ١١/٣١٦، لسان الميزان ٣/٢٨٣، شذرات الذهب
٣/١١٧، السير ١٦/ ٤٣١.(٢) الحسن بن حبيب بن عبد الملك: أبو علي الدمشقي الحصائري الشافعي. وثقه عبد العزيز الكتاني وغيره. مات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. العبر ٢/٢٤٧، طبقات الشافعية ٣/٣٥٥، النجوم الزاهرة ٣/٣٠٠، شذرات الذهب ٢/٣٤٦، توضيح المشتبه ١/٢٠٦، تبصرةالمنتبه ٢/٥٠٦، السير ١٥/٣٨٣.(٣) فهد بن سليمان لعله النحاس المصري. قال ابن أبي حاتم: كتبت فوائده ولم يقض لنا السماع منه. الجرح والتعديل
٧/٨٩- رقم: ٥٠٥.(٤) إسحاق بن بشر: لم أميزه، ولكنّ اثنين منهما ضعيفان متّهمان وهما: الباهلي والبخاري، وأما الآخر فصدوق وهو الراوي الرازي.(٥) قيس: أبو عمارة الفارسي مولى الأنصار. ويقال: مولى سودة مولاة بني ساعدة من الأنصار. قال البخاري: فيه نظر. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: فيه لين.
الثقات ١٥١٩، تهذيب التهذيب ٨/٣٦٣، التقريب ١/٤٥٨.(٦) خصيف: هو ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون.(٧) سورة آل عمران آية رقم: ((١٣٤) ) .стр. 850
قال: عَنِ الْمَمَالِيكِ (١) .
٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ يعني: ابن حيويه، حدثنا ابن صاعد، حدثنا بندار محمد بن بشار (٢) ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبي إسحاق (٣) ، عن مسروق (٤) ، قال: ((مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ بَخِيلاً فِي صِحَتِّهِ، مُبَذِّراً عِنْدَ مَوْتِهِ)) (٥) .
٨٢٤ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عمر بن شاهين، قال: سمعت عبد الله بن سليمان ابن الأشعث، يقول: سمعت [ل١٧١/أ] أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت الوليد ابن مسلم يقول: ((دَخَلَتِ الشَّامَ عَشَرَةُ أَلْفِ عينا (٦) ، رَأَتْ رسولَ اللهِ ﷺ ) (٧) . الحواشي
(١) في إسناده إسحاق بن بشر لم أميّزه، وقيس أبو عمارة فيه لين، إضافة إلى أن خصيفاً صدوق سيء الحفط خلط بأخرة.
والأثر لم أقف عليه من قول عكرمة في كتب التفسير، ولكني وجدته من قول أبي العالية، وكذا مكحول. وثبت في تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢/٥٤٩ أنه قال: ثنا أبو هارون الخزار، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو جعفر، عن الربيع عن أبي العالية في قول الله: ﴿والعافين عن الناس﴾ قال: عن المملوكين. وروي عن مكحول أيضاً نحو ذلك.(٢) في الأصل ((نا بندار، نا محمد بن بشار)) وهو خطأ ووهم من الناسخ، لأن محمد بن بشار هو بندار.(٣) أبو إِسْحَاقَ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أبو إسحاق السبيعي.(٤) مسروق: ابن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي. أبو عائشة الكوفي.(٥) رجال إسناده ثقات.(٦) كذا في الخطية والصواب (عشرة آلاف عين) .(٧) رجال إسناده ثقات.стр. 851
٨٢٥ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عمر بن أحمد، حدثنا عمر بن الحسن، حدثنا الحارث بن محمد (١) ، عن المدائني (٢) ، عن أبي عمرو بن العلاء (٣) ، قال: قال الحسن (٤) : ((الأَسْوَاقُ مَوَائِدُ اللهِ ، فَمَنْ أَتَاهَا أَصَابَ مِنْهَا)) (٥) .
٨٢٦ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عمر بن عبد الله بن سليمان، حدثني أبي، حدثنا حامد
ابن يحيى، عن سفيان بن عيينة، قال: ((أَرَدْتُ الْحَجَّ فَلَقِيتُ زرارة بن أعين (٦)
، فَقُلْتُ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا الحواشي
(١) الحارث بن محمد: ابن أبي أسامة أبو محمد التميمي مولاهم البغدادي الخصيب، قال ابن حجر: تكلم فيه بلا حجة. لسان الميزان ٢/١٥٧.(٢) المدائني: هناك اثنان ممن روى عن أبي عمرو العلاء يقال لكلٍّ منهما المدائني، الأول: سلام بن سليمان بن سوار المدائني، وهو ضعيف كما في التقريب: ١/٢٦١، والثاني: شبابة بن سوار المدائني، وهو ثقة حافظ رمي بالارجاء كما في التقريب: ١/٢٦٣، ولم يتبين لي من منهما روى هذا الأثر عن أبي عمرو بن العلاء.(٣) أبو عمرو بن العلاء: ابن عمار بن العريان المازني النحوي القارئ. اسمه زبان أو العريان أو يحيى. والأول أشهر، والثاني أصح عند الصولي. ثقة مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن ست وثمانين سنة. التقريب ١/ ٦٦٠.(٤) الحسن: هو البصري.(٥) في إسناده عمر بن الحسن والمدائني لم أجد لهما ترجمة.(٦) زرارة بن أعين: الكوفي أخو حمران: قال سفيان بن عيينة: ما رأى أبا جعفر، ولكنه كان يتبع حديثه. وبنحوه قال الثوري. وقال الذهبي: كوفي فيه رفض بين. وقال أيضاً: قل ما روى. انظر الضعفاء للعقيلي ٢/٩٦- رقم: ٥٥٧، ميزان الاعتدال
٣/ ١٠٢، ولسان الميزان: ٢/٤٧٣، المغني في الضعفاء ١/٢٣٨- رقم: ٢١٧٩، المعرفة والتاريخ ٢/٦٧١.стр. 852
لَقِيتَ جَعْفَرَ بنَ محَمَّدٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَاسْأَلْهُ، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ فَلَمَّا قَدِمْتُ، دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرَ بنِ مُحًمَّدٍ، فَقُلْتُ: زرارة بن أعين يُقْرِؤُكَ السَّلامَ، ويقول: أَنَا فِي الْجَنَّةِ أَمِ فِي النَّارِ؟ فقال: قُلْ لَهُ: فِي النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ، وَتَعْلَمُ الْغَيْبَ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ، ومَنْ زَعَمَ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ فَهُوَ فِي النَّارِ، وزرارة مِمَنْ يَزْعُمُ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الكُوفَةَ، لَقِيَنِي زرارة، فقال:
مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي سَأَلْتَنِي، فقال: هُوَ فِي النَّاِر، قال:
فَمَا قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَتَعْلَمُ الغَيْبَ؟ فقال: لا أعلمُ الغيبَ، ومَنْ زَعَمَ أَنِّي أَعْلَمُ الغَيْبَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وزرارة مِمَّنْ زَعَمَ [ل١٧١/ب] أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، قال: فَضَحِكَ زرارة، وقال: كَالَ لَكَ مِنْ جِرَابِ النَّوْرَةِ)) (١) .
٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، الحواشي
(١) رجال إسناده ثقات، إلا عمربن سليمان وأبوه لم أجد لهما ترجمة.
لم أجد هذا الأثر بهذا الإسناد، وما ذُكر أن هذه القصة وقعت بين سفيان بن عيينة وزرارة بن أعين، وإنما المذكور في كتب التراجم أن هذه القصة وقعت بين زرارة بن أعين وابن سماك. أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/٩٦-٩٧، في ترجمة زرارة بن أعين. ومن طريق العقيلي ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٥/٢٣٨-٢٣٩، وابن حجر في لسان الميزان: ٢/٤٧٣-٤٧٤، من طريق سعيد بن منصور عن ابن السماك، قال: حججت فلقيني زرارة بن أعين بالقادسية فقال: إن لي إليك حاجة وعظمها. فقلت: ما هي؟ فقال: إذا لقيت جعفر بن محمد: فأقرئه مني السلام ... إلخ، وزادوا: ((وما جراب النورة؟ قال: عمل معك بالتقية)) اهـстр. 853
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عِيسَى بحُلْوان، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنَا سفيان ابن عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ((دَخَلَ رسولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ)) (١) .
٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا أبو المفضل، حدثنا رجاء بن يحيى أبو الحسين الكاتب عرضًا، حدثنا حماد بن إسحاق (٢) ، عن أبيه (٣) ، قال: ((قيل لابن المقفع، من أدَّبك؟ قال: نَفْسِي، قِيلَ: وكَيْفَ ذَلِكَ؟ قال: كُنْتُ إِذَا اسْتَحْسَنْتُ أَمْراً لِغَيْرِي اسْتَحْسَنْتُهُ لِنَفْسِي، وَإِذَا اسْتَقْبَحْتُهُ مِنْ غَيْرِي، اسْتَقْبَحْتُهُ لِنَفْسِي)) (٤) .
٨٢٩ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو المفضل، حدثنا الحسين بن محمد بن أبي حثمة الأنصاري، حدثنا إسحاق بن داود القنطري، قال: سمعت الحواشي
(١) حديث صحيح، إسناد المؤلف موضوع فيه أبو المفضل وهو وضاع، وحفص بن عيسى لم أجد له ترجمة.
أخرجه الحميدي في مسنده ٢/٥٠٩- رقم: ١٢١٢، والنسائي في السنن ٥/٢٠١- رقم: ٢٨٦٨، وفي السنن الكبرى ٢/٢٨٢- رقم: ٢٨٥١، وابن حبان في صحيحه ٩/١١٥- رقم ٣٨٠٦ من طرق عن سفيان
ابن عيينة.
والحديث مخرج في الصحيحين. وقد تقدم تخريجه مفصلاً في حديث رقم:(٧٥٩) ، من طرق عَنْ مَالِكٍ.(٢) حماد بن إسحاق: ابن إبراهيم التميمي المعروف بالموصلي. روى عن أبيه كتاب الأغاني. تاريخ بغداد ٨/١٥٩.(٣) أبوه: إسحاق بن إبراهيم بن ماهان وقيل: ابن ميمون التميمي الموصلي. أبو محمد.(٤) إسناده موضوع فيه أبو المفضل وهو وضاع، ورجاء بن يحيى لم أجد له ترجمة.
ذكر الذهبي نحو هذا الأثر في سير أعلام النبلاء ٦/٢٠٩ عن ابن المقفع بدون إسناد.стр. 854
بشر بن الحارث يقول: ((تَرْكُ الأَدَبِ مَعَ الإِخْوَانِ مِنَ الأَدَبِ)) (١) .
٨٣٠ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو المفضل، حدثنا أحمد بن نصر القاضي السدوسي، حدثنا الزبير بن بكار، حدثني إسماعيل ابن أبي أويس، عن أخيه أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس، قال: قال لي جدي مالك بن أنس: ((يَا بُنيَّ لا خَيْرَ لَكَ فِيمَنْ لا خَيْرَ فِيهِ لِنَفْسِهِ)) (٢) .
٨٣١ - أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو المفضل، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة الشامي، بنَصِيبِين، حدثني أبو العيناء، عن الأصمعي، عن العلاء بن جرير (٣) ، [ل١٧٢/أ] عن أبيه، عن الأحنف بن قيس قال: ((ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثة، ٍ شَرِيفٌ مِنْ دَنِِِيٍّ، وبَرٌّ مِنْ فَاجِرٍٍٍٍٍ، وحَلِيمٌ مِنْ أَحْمَقَ)) (٤) .
٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بن محمد بن علي بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّاهِرِيُّ، حَدَّثَنَا يحيى بن محمد بن صَاعِدٍ، الحواشي
(١) إسناده موضوع فيه أبو المفضل وهو وضاع، وإسحاق بن داود القنطري لم أجد له ترجمة.(٢) إسناده موضوع فيه أبو المفضل وهو وضاع، وأحمد بن نصر القاضي لم أجد له ترجمة.(٣) كذا في الأصل (العلاء بن جرير) ولم أجد إلا العلاء بن حريز، قال ابن ماكولا: وحريز والد العلاء، حدث عن الأحنف بن قيسن وروى عنه ابنه العلاء بن حريز. انظر الإكمال: ٢/٨٦.(٤) إسناده ساقط فيه أبو المفضل وهو وضاع.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق أبي المفضل به ٢٤/٣٣٣-٣٣٤.
وذكره الذهبي عن الأحنف في السير ٤/٩٣.стр. 855
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ (١) ، حَدَّثَنَا خالد
ابن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ (٢) ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ((مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، ولَا رَآنِي إِلَاّ ضَحِكَ)) (٣) .
٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ (٤) ،
وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الحواشي
(١) إسحاق بن شاهين: ابن الحارث الواسطي أبو بشر، مات بعد الخمسين ومائتين. قال النسائي: لا بأس به. وقال مرة: صدوق كتبنا عنه بواسط. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. قال الذهبي: صدوق. وكذا قال ابن حجر. الثقات ٨/١١٧، الكاشف
١/٢٣٦، تهذيب الكمال ٢/٤٣٤، تهذيب التهذيب ١/٢٣٦، التقريب: ١/١٠١.(٢) بيان: ابن بشر الأحمسي بمهملتين، أبو بشر الكوفي، ثقة ثبت من الخامسة. التقريب ١/١٢٩- رقم: ٧٨٩.(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، إسحاق بن شاهين تابعه غير واحد.
أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب في فضائل جرير بن عبد الله ٤/١٩٢٥- رقم: ٢٤٧٥ من طريقين عن خالد بن عبد الله به مثله.
وأخرجه البخاري في الجهاد، باب من لا يثبت على الجبل ٦/١٦١، رقم: ٣٠٣٥، وفي الأدب، باب التبسم والضحك: ١٠/٥٠٤، رقم: ٦٠٨٩، من طرق عن إسماعيل عن قيس به. ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل جرير بن عبد الله ٤/١٩٢٥، تحت رقم: ١٩٢٥ من طريق ابن نمير، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إسماعيل، عن قيس به، ولفظه: ((ما حجبني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إلا تبسم في وجهي)) وزاد ابن نمير في حديثه هذا عن ابن إدريس: ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال: ((اللهم ثبته، واجعله هادياً مهديًّا)) ولمسلم طريق آخر أيضاً عن أبي أسامة عن إسماعيل، عن قيس به.(٤) عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ: وثقه الذهبي وذكره ممن توفوا في سنة ثمان وخمسين ومائتين في كتابه السير ١٢/٤٨٦.стр. 856
الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا بَيَانُ
ابن بشر، عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ
ﷺ ، لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ)) (١) .
٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، أخبرنا خلف ابن عَبْدِ اللَّهِ (٢) ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((يذْهَبُ أَوْ يُقْبَضُ (٣) الصَّالِحُونَ أَوَّلَ، فَأَوَّلَ، حَتَّى يَبْقَى مِثْلُ حُثَالَةِ التمرِ والشَّعِيِر لَا يُبَالِي اللهُ بِهِمْ)) (٤) . الحواشي
(١) حديث صحيح، ورجال إسناد المؤلف كلهم ثقات.
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ ١٣/٤١٩- رقم: ٧٤٣٦ من طريق عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، عن حسين بن علي الجعفي به. كما أخرجه في مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة الصبح ٢/٥٢- رقم: ٥٧٣، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ ١٣/٤١٩- رقم: ٧٤٣٤، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ١/٤٣٩- رقم: ٦٣٢، من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قيس بن أبي حازم به مطولاً.(٢) كذا في الخطية والصواب خالد بن عبد الله كما في رواية رقم(٨٣٢) وفي عامة المصادر.(٣) يذهب أو يقبض: شك من الراوي، ولكن الكلمتين وردتا كما هو في كتب التخريج.(٤) حديث صحيح، ورجال إسناد المؤلف كلهم ثقات.
أخرجه ابن حبان في صحيحه ١٥/٢٦٥- رقم: ٦٨٥٢، والقضاعي في مسند الشهاب ١/٣٥٥ برقم ٦٠٧ من طريق خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بيان به.
وأخرجه البخاري في الرقاق، باب ذهاب الصالحين ١١/٢٥١- رقم: ٦٤٣٤، من طريق أبي عوانة عن بيان به. ولفظه: ((يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر، لا يباليهم الله بالة)) قال أبو عبد الله: يقال: (حفالة وحثالة) . وأخرجه في المغازي أيضاً، باب غزوة الحديبية ٧/٤٤٤- رقم: ٤١٥٦، من طريق عيسى عن إسماعيل، عن قيس به موقوفاً على مرداس الأسلم.стр. 857
٨٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى [ل١٧٢/ب] الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ ابن عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ ﷺ ـ: ((أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ اللَّيْلَةُ؟ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَطُّ،
﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (١) وَ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢) ) ) (٣) .
٨٣٦ - أَخْبَرَنَا أْحمد، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ (٤) ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٥) ((أَنّ رَجُلاً قَدِمَ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالحَجِّ، الحواشي
(١) سورة الفلق: آية رقم: ((١) ) .(٢) سورة الناس: آية رقم: ((١) ) .(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف صحيح أيضاً، يوسف بن موسى صدوق، لكن تابعه غير واحد.
أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين ١/٥٥٨- رقم: ٨١٤ من طريق قتيبة
ابن سعيد، عن جرير بن عبد الحميد به. ولفظه: ((أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ، لم ير مثلهن قط: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس)) ومن طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قيس به نحوه.(٤) حسان بن أبي حنيفة: لم أجد له ترجمه، ولعل هو حسان بن إبراهيم في إسناد التالي، والله أعلم.(٥) إبراهيم: النخعي.стр. 858
فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ)) (١) .
٨٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا
حسان بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم (٢) ، عن عطاء (٣) ، ((أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ قَصَّرَ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ)) (٤) الحواشي
(١) في إسناده إرسال، وحماد بن أبي سليمان صدوق له أوهام، وحسان بن أبي حنيفة لم أقف على ترجمته.(٢) إبراهيم: ابن ميمون الصائغ أبو إسحاق المروزي. وثقه ابن معين. وقال أحمد: ما أقرب حديثه. وقال
أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس به بأس. ووثقه في موضع آخر. وقال ابن حجر: صدوق، قتل سنة إحدى وثلاثين، من السادسة. تهذيب الكمال ٢/٢٢٣- رقم: ٢٥٦، تهذيب التهذيب ١/١٥٠- رقم: ٣١٤، التقريب ١/٩٤- رقم: ٢٦١.(٣) عطاء هو بن أبي رباح: بفتح الراء والموحدة. واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي.(٤) صحيح، لكن إسناد المؤلف ضعيف فيه حسّان بن إبراهيم وهو صدوق يخطئ، وفيه إرسال أيضاً إذ لم يحضر عطاء الواقعة وقد عُرف بكثرة الارسال.
لم أجد من ذكر هذا الأثر بهذا الإسناد. ولكنه ثابت عن عمر من غير هذا الطريق: أخرجه الإمام مالك في الموطأ، في قصر الصلاة في السفر، باب صلاة المسافر إذا كان إماماً، أو كان وراء إمام: ١/١٤٩- رقم: ١٩، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤١٩، والبيهقي في السنن ٣/١٢٦؛ إلا أنه سقط فيه ذكر ابن عمر. وعبد الرزاق في المصنف، باب مسافر أم مقيمين ٢/٥٤٠- رقم: ٤٣٦٩ من طريق معمر كلاهما عن الزهري عن سالم
ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: ((يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر)) وعند عبد الرزاق فيه التصريح بأنها صلاة الظهر. وأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف في الصلوات، باب المقيم يدخل في صلاة المسافر: ١/٣٨٣ من طريق عكرمة بن عمار، عن سالم به مثله.
وأخرجه مالك أيضاً في الموطأ في الموضع السابق في قصر الصلاة في السفر ١/٤٩ باب صلاة المسافر إذا كان إماماً،
ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤١٩، وعبد الرزاق في المصنف، باب مسافر أم مقيمين ٢/٥٤٠- رقم: ٤٣٧١، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ في المصنف ١/٣٨٣ من طريق سفيان الثوري كلاهما عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيه، عن عمر بن الخطاب مثل ذلك. وذكر عبد الرزاق وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ في مصنفيهما طرقاً أخرى، والطحاوي في شرح معاني الآثار.стр. 859
٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عبد الله، حدثنا زياد بن أيوب، حدثني حسن ابن أبي مالك (١) ، ـ وكان من خيار عباد الله ـ قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كَانَ
أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: اَلْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتَ يَا أَبَا يُوسُفَ؟ فَقَالَ: لَا.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ يَعْنِي: الْبَغَوِيَّ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ القَاضِي البرتي (٢) ، فَقَال: وَأَيُّ
حَسَنٍ كَانَ وَأَيُّ حَسَنٍ كَانَ، يَعْنِي: الْحَسن بْنَ أَبِي مَالكٍ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: فَقُلْتُ: للبرتي
[ل١٧٣/أ] : هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَشْؤُومُ، قَالَ: وَجَعَلَ يَقُولُ: أحدث بحلقي)) (٣) . الحواشي
(١) في الأصل (حسن بن أبي مليك) والتصحيح من تاريخ بغداد، وهو الحسن بن أبي مالك أبو مالك، وثقه غير واحد (ت٢٠٤هـ) . انظر الجواهر المضية رقم ٤٨١ وطبقات الفقهاء ص٣٦ والطبقات السنية ٣/٥٠،(٢) القاضي البرتي: هو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى أبو العباس القاضي البرتي، وثَّقه الدارقطني والخطيب والذهبي، مات سنة ثمانين ومائتين. تاريخ بغداد: ٥/٦١، تذكرة الحفاظ: ٢/٥٥٦، وسير أعلام النبلاء: ١٣/٤٠٧.(٣) رجاله ثقات.
أخرجه الخطيب من طريق أحمد العتيقي هذا به. تاريخ بغداد ١٣/٣٨٥.стр. 860
٨٣٩ - أخبرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَسْبَاط بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الخُراساني (١) ، عَنْ عبَّاد بْنِ كَثِيرٍ (٢) ، عَنِ الجُريري (٣) ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (٤) ، عن جابر بن عبد الله، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَتُوبُ، فَيَتُوبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ)) (٥) الحواشي
(١) أبو رجاء الخراساني: قال ابن حبان في ترجمته: أبو رجاء التميمي من أهل البصرة يروي عن ثابت البناني، يروي عن الثقات الموضوعات، ويقلب الأسانيد، ويرفع الموقوفات. وقال العقيلي: هو عبد الله بن الفضل الخراساني، أبو رجاء، منكر الحديث. انظر الضعفاء الكبير للعقيلي ٢/٢٨٨، رقم: ٨٥٩، المجروحين ٢/١٦٨، ٢/٢٩٩، الميزان ٤/١٦١.(٢) عباد بن كثير الثقفي البصري من السابعة، مات بعد الأربعين. قال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال مرة: ليس بشيء. وكان عبد الله بن المبارك والثوري وشعبة ينهون الناس عن الأخذ عن عباد بن كثير هذا. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال البخاري: تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وضعفه الدارقطني. وقال ابن حجر: متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب. تاريخ ابن معين ٢/٢٩٢، الجرح والتعديل ٦/ رقم: ٤٣٣، التاريخ الصغير ٢/١٠٤، الضعفاء والمتروكون رقم: ٤٠٨، تهذيب الكمال ١٤/١٤٥- رقم: ٣٠٩٠، التقريب ١/٢٩٠- رقم: ٣١٣٩.(٣) الجريري: هو سعيد بن إياس الجُرَيْري.(٤) أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة وهو مشهور بكنيته.(٥) ضعيف جدّاً، في إسناده أبو رجاء الخراساني، وهو منكر الحديث، وعباد بن كثير متروك الحديث
أخرجه هناد في "الزهد" ٢/٥٦٥- رقم: ١١٧٨، ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه رقم: ١٧١، وابن أبي الدنيا في "الصمت" رقم: ١٦٤- ١/٣٠٠، وفي الغيبة والنميمة رقم: ٢٥، وابن حبان في المجروحين ٢/١٦٨، والطبراني في الأوسط ٧/٣٠٦- رقم: ٦٥٨٦، والبيهقي في الشعب ٥/٣٠٦- رقم: ٦٧٤١ من طريق أسباط به. والحديث مداره على عباد بن كثير الثقفي البصري، وهو متروك. فالحديث ضعيف جداًّ، لشدة ضعف الإسناد.
قال الهيثمي في المجمع ٨/٩١-٩٢: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك. وقال ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ١٢٠ رقم: ١٨٥٤: ((قلت لأبي: هذا الحديث منكر؟ قال: كما يكون، أسأل الله العافية، يجيء عباد ابن كثير البصري بمثل هذا)) . وعزاه العراقي في تخريجه للإحياء ٣/١٤١ إلى ابن مردويه في "التفسير" وكذلك السيوطي في الدر المنثور ٦/٩٧، والبيهقي أيضاً في شعبه كما تقدم.стр. 861
٨٤٠ - أخبرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَكِيم بن جُبَيْر (٢) ، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((َمنْ سَأَلَ وَلَهُ غنَاءٌ جَاءَ وَفِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ، أَوْ خُدُوشٌ، أَوْ خُمُوشٌ، قِيلَ: وَمَا غِنَاؤُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ)) (٤) الحواشي
(١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ المروزي: هو ابن أبي إسرائيل كامجرا -بفتح الميم وسكون الجيم- صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. مات سنة خمس وأربعين، وقيل: ست، وله خمس وتسعون سنة. التقريب ١/١٠٠ -رقم: ٣٣٨.(٢) حكيم بن جبير: الأسدي الكوفي، تركه شعبة من أجل هذا الحديث، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد
وأبو حاتم: ضعيف منكر الحديث، وقال النسائي وابن حجر: ضعيف، وتركه الدارقطني. التاريخ لابن معين برواية عباس الدوري: ٢/١٢٧، الضعفاء والمتروكون: ٠/٣١، الجرح والتعديل: ٣/٣٠١، المجروحين: ١/٢٤٦، تهذيب التهذيب: ٧/٢٦٥، التقريب: ١/١٧٦.(٣) عبد الله: هو ابْنِ مَسْعُودٍ.(٤) حديث منكر، تفرد به حكيم بن جبير وهو ضعيف، تركه شعبة والدارقطني.
أخرجه الطيالسي في مسنده ٠/٤٢- رقم: ٣٢٢، والترمذي في كتاب الزكاة، باب من تحل له الزكاة
٣/٤٠ رقم: ٦٥٠، والدارمي في الزكاة، باب من تحل له الصدقة ١/٣٨٦، والدولابي في الكنى ١/٢٨١، والدارقطني في سننه ٢/١٢٢ في كتاب الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، والبغوي في شرح السنة، في الزكاة، باب من لا تحل له الصدقة من الأغنياء والأقوياء ٦/٨٣- رقم: ١٦٠٠، كلهم من طريق شريك بن عبد الله به. ولم ينفرد شريك بن عبد الله به عن حكيم بن جبير؛ بل تابعه سفيان الثوري؛ فقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده
١/٤٤١، وأبو داود في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى ٥/ ١٠٢- رقم: ٢٥٩١، والدارمي في السنن ١/٣٨٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٠، ٤/١٢٢، وابن عدي في الكامل ٢/٦٣٥- ٦٣٦، والدارقطني في السنن ٢/١٢٢ في الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، والحاكم في المستدرك ١/٤٠٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٤، والخطيب في تاريخه ٣/٢٠٥ من طرق عن سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير به، ومداره عليه. وقال الترمذي عقب إيراده لهذا الحديث: حديث ابن مسعود حديث حسن.
وجاء في سنن أبي داود عقب إيراده للحديث: قال: قال يحيى -يعني ابن آدم- فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير. فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. وذكر الترمذي نحوه أيضاً.
قلت: وقد ردّ يعقوب بن بن سفيان الفسوي هذه الحكاية، حيث قال: هي حكاية بعيدة. ولو كان حديث حكيم
ابن جبير عن زبيد ما خفي على أهل العلم.
ويؤيده ما جاء في تاريخ ابن معين برواية الدوري: ٢/١٢٧، أنه سئل عن حديث ابن جبير حديث ابن مسعود ((لا يحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهماً)) يرويه أحد غير حكيم؟، فقال: يحيى بن معين: يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد، ولا أعلم أحداً يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم ولو كان هكذا لحدّث به الناس جميعا عن سفيان، ولكنه حديث منكر.
وأخرجه الدارقطني في السنن في الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، من طريق أبي إسحاق السبيعي عن محمد
ابن عبد الرحمن بن يزيد به. وقال عقبه: وهم في قوله عن أبي إسحاق؛ إنما هو حكيم بن جبير،
وهو ضعيف، تركه شعبة وغيره. وأخرجه أيضاً ٢/١٢١ من طريق بكر بن خنيس عن أبي شيبة، عن القاسم
ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن مسعود بلفظ: (لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهماً) وقال عقبه أيضاً: أبو شيبة هو عبد الرحمن بن إسحاق، ضعيف، وبكر بن خنيس ضعيف. وأخرجه أيضاً من طريق عبد الله بن سلمة
ابن أسلم، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه، عن ابن مسعود نحوه. وقال: ابن أسلم ضعيف.стр. 862
٨٤١ - أخبرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر محمد بن عبد الله
стр. 863
المُسْتَعِينِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ (١) ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَارِثُ
ابن نَبْهَانَ (٢) ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بن عامر ابن خِذْيَم (٣) ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ طَلَعَتْ إِلَى اْلأَرْضِ، لأَذْهَبَتْ [ل١٧٣/ب] بِنُورِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَلَمَلأَتِ الأَرْضَ رِيحَ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا الحواشي
(١) سيار بن حاتم: أبو سلمة العنزي البصري. قال القواريري: لم يكن له عقل، كان معي في الدكان. قلت: يتهم بالكذب؟ قال لا. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان جماعا للرقائق. وقال الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير. ضعفه ابن المديني. وقال الأزدي: عنده مناكير. مات سنة مائتين أو تسع وتسعين ومائة. وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. تهذيب الكمال ١٢/٣٠٧- رقم: ٢٦٦٦، تهذيب التهذيب ٤/٢٥٤- رقم: ٥٠٨، الكاشف ١/٤٧٥- رقم: ٢٢١٤، التقريب: ١/٢٦١.(٢) الحارث بن نبهان: قال ابن حبان: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: لا يكتب حديثه. وقال أحمد: لم يكن يعرف الحديث، ولا يحفظه منكر الحديث. وقال ابن حجر: متروك. التاريخ لابن معين برواية الدوري: ٢/٩٤، الثقات ١/٢٧٩- رقم: ٢٤٩، الكامل ٢/١٩١- رقم: ٣٧٤، تهذيب الكمال ٥/٢٨٨- رقم: ١٤٦، التقريب: ١/١٤٨.(٣) في الأصل: ((خديج)) والتصحيح من كتب التخريج.стр. 864
كُنْتُ لأَخْتَارَكِ عَلَيْهِنَّ، وَدَفَعَ فِي صَدْرِهَا، يَعْنِي امْرَأَتَهُ)) (١) .
٨٤٢ - أخبرنا أحمد، أخبرنا جعفر، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العباس بن جبريل الوراق الشمعي (٢) ، حدثنا أحمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام (٣) ، أخبرنا عثمان بن عمر البصري المدائني، أخبرنا ابن عون، عن مسلم بن إبراهيم بن أبي عبد الله (٤) ، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه قال: ((كُنْتُ لَا تُخْطِئُنِي عَشِيَّةُ خَمِيسٍ إِلَاّ أَتَيْتُ فِيهَا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ الحواشي
(١) ضعيف، في إسناده سيار بن حاتم وهو صدوق له أوهام، والحارث بن نبهان متروك، لكن جعفر بن سليمان صدوق.
أخرجه ابن المبارك في الزهد: ١/٧٦-٧٧، والطبراني في المعجم الكبير ٦/٥٦، وابن عدي في الكامل ٢/٥٧٠، في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي من طريق حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ به. وقال الهيثمي بعد ما عزاه الطبراني والبزار [كما في كشف الأستار ٤/١٩٩ رقم٣٥٢٨] قال: فيها الحسن بن عنبسة الوراق ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف. مجمع الزوائد ١٠/٤١٧. ووهم الهيثمي ﵀ في ذلك وإنما هو حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الوراق من شيوخ الإمام مسلم، وقال ابن عدي: وهذا الحديث معروف بسيار بن حاتم عن جعفر والحارث بن نبهان.(٢) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العباس بن جبريل الوراق الشمعي: مات سنة ست وعشرين وثلاثمائة. قال الدارقطني: عبد الله بن العباس الشمعي شيخ ثقة كتبنا عنه. تاريخ بغداد ١٠/٣٧- رقم: ٥١٥٦.(٣) أحمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام: أبو بكر، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قال الخطيب: كان ثقة. تاريخ بغداد ٥/١٨٨- رقم: ٢٦٤٣.(٤) كذا في الخطية، والصواب (مسلم أبو عبد الله) ، وهو مسلم بن عمران ويقال ابن أبي عمران البطين الكوفي ثقة، من رجال التقريب.стр. 865
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى كَانَتْ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ فَاغْرَوْرَقَتَا عيناهُ، وَانْتفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، وَأَنَا رَأَيْتُهُ مَحْلُولَةً أَزْرَارُهُ وَقَالَ: أَوْ مِثْلُهُ، أَوْ نَحْوُهُ، أَوْ شَبِيهٌ بِهِ)) (١) .
٨٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٢) ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو (٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، قَالَ: ((كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: اِذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاِقفٍ ـ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ ـ نَزُورُ الْبَصِيرَ، لِرَجُلٍ مَحْجُوبِ الْبَصَرِ)) (٤) الحواشي
(١) في إسناده عثمان بن عمر البصري المدائني، ومسلم بن إبراهيم لم أجد لهما ترجمة. وبقية رجاله ثقات.
أخرجه الدارمي في السنن: ١/٩٥، رقم: ٢٧٠، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: ٢/٤٥٨، من طريق عثمان بن عمر.(٢) سفيان: هو ابن عيينة.(٣) عمرو: هو ابن دِينَارٍ.(٤) حديث مرسل. محمد بن جبير تابعي.
أخرجه البزار في البحر الزخار ٨/٣٥٠- رقم: ٣٤٢٦، من طريق أحمد بن عبدة، عن سفيان به. مرسلاً، ولم يقل عن أبيه. وأورده الهيثمي في كشف الأستار ٢/٣٨٩- رقم: ١٩٢١. وأخرجه البزار في البحر الزخار ٨/٣٤٩-٣٥٠ - رقم ٣٤٢٥، عن إبراهيم بن المستمر العروقي، وقيل: العوقي، عن الصلت بن محمد أبي همام الخاركي، والطبراني في الكبير ٢/١٢٧- رقم: ١٥٣٤، وفي الأوسط ٤/٢١٧، والبيهقي في السنن ١٠/٢٠٠ من طريق محمد
ابن يونس الجمّال كلاهما، عن ابن عيينة به موصولاً.
وقال أو نعيم: أرسله أصحاب ابن عيينة عن نافع بن جبير ولم يقل عن أبيه إلا محمد بن يونس الجمال.
وقال الهيثمي في المجمع: فيه محمد بن يونس الجمال وهو ضعيف ٢/٢٩٨. وقال أيضاً في موضع آخر: رواه البزار، واللفظ له، والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير إبراهيم بن المستمر العروقي، وهو ثقة. مجمع الزوائد ٨/١٧٤. وقال البزار عقب إيراده لرواية إبراهيم العروقي عن أبي همام، قال: وهذا الحديث لا نعلم أحداً وصله عن جبير بن مطعم إلا أبو همام -وكان ثقة- عن ابن عيينة. وقد خالف أبو همام غيره، وخولف في إسناده. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/١٢٧- رقم: ١٥٣٣، من طريق الحسن بن منصور الكسائي عن ابن عيينة به موصولاً أيضاً.
وأخرجه البزار في البحر الزخار المسند ٨/٣٥٠- رقم: ٣٤٢٧، والبيهقي في السنن ١٠/٢٠٠ من طريق حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جابر مرفوعاً. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/١٧٤: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن عبد الرحمن المسروقي وهو ثقة، إلا أن البزار قال: لم يروه من حديث جابر إلا حسين بن علي الجعفي، وأحسبه أخطأ فيه. وفي كشف الأستار زيادة: لأن الحفاظ إنما يروونه عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مطعم مرسلاً. وقال البيهقي بعدما ذكر رواية محمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة موصولاً؛ قال: كذا أتى به موصولاً، والصحيح عن سفيان بن عيينة، عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ النَّبِيَّ ﷺ مرسلاً
والصحابي المقصود في هذا الحديث هو عمير بن عدي القارئ، قال أبو نعيم: هو الذي سماه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البصير وكان يزوره في بني واقف.стр. 866
٨٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ((كانَ رَسُولُ [ل١٧٤/أ] اللهِ ﷺ يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: اِذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ رَجُلٌ مَحْجُوبٌ)) (١) .
قال ابن صاعد: وَمِمَّنْ قَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنْ أَبِيهِ: -.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو ابن دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ الحواشي
(١) في إسناده إرسال، وقد تقد تخريجه في الرواية السابقة.стр. 867
أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ، نَزُورُ الْبَصيرَ. قَالَ: وَكَانَ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ)) .
قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ فِي إِسْنَادِهِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ (١) ، وَمُوسَى بْنُ عبد الرحمن ابن مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ جَمِيعًا بِالْكُوفَةِ، قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عن جابر بن عبد الله، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ـ ﷺ ـ: ((اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْبَصِيرِ الَّذِي فِي بَنِي وَاقِفٍ نَعُودُهُ)) . وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى، قَالَ: فَقَوْلُهُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ.
٨٤٥ - سمعت أحمد يقول: كان أبو بكر المَطِيري ِفي دَرْبِ خُزَاعَةَ، وَكَان حَافِظاً لِلْحَدِيثِ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ فِي دِينِهِ وَالثِّقَةِ (٢) .
٨٤٦- سمعت أَحْمَدَ يَقُولُ (٣) : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ محمد بن الحسن بن الحواشي
(١) ورد في هامش الخطية ما نصه: (في الخطية الرضاح) .(٢) وأخرجه الخطيب من طريق أحمد بن أبي جعفر القطيعي، عن أبي محمد جعفر بن محمد الطاهري من قوله: كان أبو بكر المطيري ينزل في درب خزاعة، وكان حافظًا للحديث، وكان لا بأس به في دينه والثقة. تاريخ بغداد ٢/١٤٦.(٣) هنا في الخطية (سمعت أبا بكر يقول) ، وعليها علامة الضرب.стр. 868
عبدان الصيرفي (١) يقول: سمعت جعفر الخلدي (٢) يقول: ((زُرْتُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄، فَغَفَوْتُ عِنْدَ الْقَبْرِ [ل١٧٤/أ] غَفْوَةً، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ الْقَبْرَ قَدْ انْشَقَّ وَخَرَجَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: نُرِيدُ هَؤُلَاءِ)) (٣) .
٨٤٧ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا بكر يقول: سمعت الخلدي يقول: ((كَانَ فِيَّ جَرَبٌ عَظِيمٌ كَثِيرٌ، قَالَ: فَمَسَحْتُ بِتُرَابِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: فَغَفَوْتُ فَانْتَبَهْتُ، وَلَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ)) (٤) . الحواشي
(١) أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي: ابن الحسن بن مهران، وثقه عبيد الله بن أحمد، وقال: كان فوق الثقة.(٢) جعفر الخلدي: هو جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم، أبو محمد البغدادي. وثقه الخطيب. وقيل: عجائب بغداد ثلاثة: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي. مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة في رمضان، وله خمس وتسعون سنة. انظر تاريخ بغداد ٧/٢٢٦-٢٢٧، حلية لأولياء ١٠/٣٨١، البداية والنهاية ١١/٢٣٤، العبر ٢/٢٧٩، السير ١٥/٥٥٨.(٣) رجال إسناده ثقات، وهذه الرؤيا من حكايات الخلدي، وهي من عجائب بغداد، كما أشار الخطيب والسمعاني.(٤) رجال إسناده ثقات.
وهذا النص من منكرات الخلدي. وقد ذكر الخطيب في ترجمته أن عجائب بغداد: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي. تاريخ بغداد ٧/٢٢٦.
وإن المريض يجوز له شرعا أن يتداوى بالأدوية المباحة، مع اليقين بأن الشافي هو الله وحده، ولكن التمسح بالقبور وبعض الأماكن المقدسة من الأمور المنهية عنها شرعاً، حتى التمسح بقبر سيد البشر أجمعين، فإذا كان التمسح بقبر رسول الله منهياً عنه شرعاً، فمن باب أولى قبر غيره.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ اتفاق العلماء على أن من زار قبر النبي ﷺ ، أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين - الصحابة وأهل البيت وغيرهم - أنه لا يتمسح به، ولا يقبّله، انظر مجموع الفتاوى طبعة وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية: ٢٧/٧٩.
وقال أيضاً: لأن التقبيل والاستلام إنما يكون لأركان بيت الله الحرام، فلا يشبّه بيت المخلوق ببيت الخالق، مجموع الرسائل الكبرى لابن تيمية: ١/٢٩٨.
وقال النووي ﵀ ما نصّه: ((يكره مسحه باليد وتقبيله، بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضر في حياته ﷺ ، هذا هو الصواب، وهو الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه، وينبغي أن لا يغتر بكثير من العوام في مخالفتهم ذلك، فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بأقوال العلماء، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وجهالاتهم ... )) ، الايضاح في المناسك للإمام النووي: (ص١٦١) .
وقد أطال د. ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الجديع النفس في هذه المسألة في كتابه: ((التبرك أنواعه وأحكامه)) من ص٣٢٧-٣٤٠.стр. 869
٨٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن علي
ابن مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيُّ، حدثنا عبد الله بن المبارك، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (٢) ، عَنْ إسماعيل ابن مُحَمَّدٍ هُوَ: أَبُو سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: ((رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْلِيمَتَيْنِ: تَسْلِيمَةً عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَتَسْلِيمَةً عَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، حَتَّى الحواشي
(١) عبد الغني بن سعيد بن علي الإمام الحافظ أبو محمد الأزدي المصري صاحب كتاب "المؤتلف والمختلف" ولد سنة اثنتين وثلاثمائة. وثقه الدارقطني والبرقاني وأبو الوليد الباجي والعتيقي وغيرهم، وتوفي سنة تسع وأربعمائة. وفيات الأعيان ٣/٢٢٣، البدايةوالنهاية ١٢/٧، تذكرة الحفاظ ٣/١٠٤٧، السير ١٧/٢٦٨، شذرات الذهب ٣/١٨٨.(٢) مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الله بن الزبير: أبو عبد الله الأسدي، قال أحمد: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يحتجّ به. وقال ابن حبان: منكر الحديث، استحق لذلك مجانبة حديثه. وقال ابن حجر: لين الحديث. التاريخ الكير: ٧/٣٥٣، الجرح والتعديل: ٨/٣٠٤، المجروحين: ٣/٢٨، التقريب: ١/٥٣٣.стр. 870
يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ مِنْ هَاهُنَا، وَمِنْ هَاهُنَا)) (١) .
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمِّهِ عَامِرٍ، لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ غَيْرَ
مُصْعَبٍ.
٨٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن إسحاق ابن الْبُهْلُولِ، حَدَّثَنَا أَبِي (٢) ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ (٣) ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (٤) ، عَنْ عليٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((منْ رَوَى عَنِّي حَدِيثاً وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ)) (٥) الحواشي
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، لأن مصعب بن ثابت وإن ضعفه غير واحد من الأئمة فقد تابعه عبد الله
ابن جعفر عند مسلم، وهذا يردّ قول المصنف: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عمه، لا نعلم أحداً حدّث عنه غير مصعب.
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/١٧٨ من طريق نعيم بن حماد به نحوه.
وأخرجه مسلم في المساجد، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته ١/٤٠٩، رقم: ٥٨٢ من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إسماعيل بن محمد. ولفظه: ((كنت أرى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياض خده)) .(٢) أبوه: إسحاق بن بهلول بن حسان أبو يعقوب التنوخي الأنباري. ولد سنة أربع وستين ومائة. قال الخطيب: كان ثقة، ووثقه الذهبي. مات فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وخمسين ومائتين، وقد قارب التسعين. تاريخ بغداد
٦/٣٦٦، الجرح والتعديل ٢/٢١٤، تذكرة الحفاظ ٢/٥١٨، العبر ٢/٣، الوافي والوفيات ٨/٤٠٨.(٣) الحكم: بن عتيبة بالمثناة، ثم الموحدة، مصغراً، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس التقريب ١/١٧٥.(٤) ابن أبي ليلى: هو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة. التقريب ١/٣٤٩.(٥) حديث صحيح، والاسناد خطأ، قال ابن أبي حاتم بعد ذكر هذه الرواية على هذا الوجه: فسمعت أبا زرعة يقول: هذا خطأ، والصحيح ما حدثنا أبو نعيم وأبو عمر الحوض عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ
ابن جندب مرفوعاً. علل الحديث ٢/٢٨٧- رقم: ٢٣٦٦.
أخرجه مسلم في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين ١/٩، من طرق عن شعبة، عن الحكم
ابن عتيبة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ به مرفوعاً بلفظ: ((من حدث عني بحديث يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكاذبين)) .
وأما الرواية التي أشار إليها المؤلف فقد أخرجها الإمام مسلم أيضاً في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين ١/٩، من طريق شعبة وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً.
وأما حديث علي فقد أخرجه البخاري في العلم، باب إثم من كذب عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١/١٩٩، رقم: ١٠٦، ومسلم في المقدمة، باب تغليظ الكذب عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١/٩، رقم ١ كلاهما من طريق شعبة، عن منصور، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَن علي مرفوعاً، وعند مسلم مثل لفظ المؤلف، وعند البخاري ... فيه: ((فإنه من كذب علي فليلج النار)) .стр. 871
هكذا جاءت هذه الرواية [ل١٧٥/أ] عَنْ شُعْبَةَ، وَهِيَ: وَهْمٌ. وَالصَّوَابُ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن سمرة ابن جُنْدُبٍ، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، عن ميمون ابن أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ فَإِنَّمَا يَرْوِيهِ شُعْبَةُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَلَفْظٍ آخَرَ فَأَمَّا الإِسْنَادُ، فَعَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَن عَلِيّ ﵁ وَلَفْظُهُ: ((لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ)) .
٨٥٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ
стр. 872
سُلَيْمَانَ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ (١) يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٢) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ((أَنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ: إِنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كذَبَتِْ الْيَهُودُ، كَذَبَتِْ الْيَهُودُ، لَوْ أَنَّ اللهَ خَلَقَهَا لَمْ يَسْتَطِعْ عَزْلَهَا)) (٣) الحواشي
(١) أَبُو عَامِرٍ: صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الخزاز المزني البصري. قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. ووثقه أبو داود. وقال الإمام أحمد: صالح الحديث. قال ابن عدي: عمدي لا بأس به، قد روى عنه يحيى بن سعيد. وقال الذهبي: قد احتج به مسلم. وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. الجرح والتعديل ٤/٤٠٣، تهذيب التهذيب ٤/٣٩٠-٣٩١، ميزان الاعتدال ٢٠/٢٩٤، التقريب ١/٢٧٢- رقم: ٢٨٦١.(٢) أبو سلمة: هو عبد لرحمن بن عوف الزهري المدني الصحابي الجليل.(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف منكر. فيه أبو عامر، وهو صدوق كثير الخطأ، وقد خالف من هو أوثق منه.
أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٠/٤٠٥- رقم: ٦٠١١، والنسائي في السنن الكبرى ٥/٣٤١- رقم: ٩٠٨٣ في العشرة، باب العزل، وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، من طريق معتمر بن سليمان به.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٣٠، باب العزل، من طريق شجاع بن الوليد، عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة. وفيه محمد بن عمرو بن علقمة؛ قال ابن معين: ما زال الناس يتقون حديثه. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. التقريب ١/٤٩٩- رقم: ٦١٨٨، تهذيب الكمال ٢٦/٢١٢.
وأخرجه أحمد في المسند رقم(١١٢٨٨) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في الكبرى رقم(٩٠٧٩) من طريق معاذ بن هشام، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٣١، وفي شرح مشكل الآثار رقم(١٩١٦) من طريق أبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي عن يحي، عن محمد بن عبد الرحمن بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
وأخرجه أبو داود في السنن في النكاح، باب ما جاء في العزل، رقم(٢١١٧) ، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢٣٠ من طريق أبان، والنسائي في السنن الكبرى رقم(٩٠٨٢) من طريق أبي إسماعيل، كلاهما عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي رفاعة.
وأخرجه أحمد أيضاً والنسائي في السنن الكبرى رقم(٩٠٨١) ، والطحاوي في شرح معاني الآثاتر ٣، ٣١، وفي شرح مشكل الآثار رقم(١٩١٧) ، من طريق هارون بن إسماعيل الخزاز البصري، والنسائي في السنن الكبرى أيضاً رقم(٩٠٨٠) من طريق عثمان بن عمر البصري، وقم(٩٠٨٢) من طريق أبي إسماعيل القناد، ثلاثتهم عن عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مطيع بن عون أحد بني رفاعة، عن أبي سعيد.
وأخرج البخاري نحوه رقم(٥٢٠٧) ومسلم رقم(١٤٤٠) من حديث جابر بن عبد الله.стр. 873
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الخزَّاز، وَخَالَفَهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِي، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى، عن محمد بن عبد الرحمن بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، فَقَالَ أَبَانُ (١) بْنُ يَزِيد، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (٢) ، مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: [ل١٧٥/ب] رِفَاعَةُ، وَلَمْ يَقُلْ أَبُو رِفَاعَةَ،
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي مطيع
ابن عوف أحد بني رفاعة ابن الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَتَابَعَهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَنَّادُ، وَاسْمُهُ: إِبْرَاهِيمُ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَرَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِد، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن ابن ثوبان، عن جابر ابن الحواشي
(١) في الأصل غير واضح وكتب الناسخ في الهامش (أبان) و (بيان) ، للتوضيح.(٢) في الأصل (زكريا) وضرب عليها الناسخ وكتب (كثير) و (صح) .стр. 874
عَبْدِ اللَّهِ، وَأَرْسَلَهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ يَحْيَى. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٨٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّيَّاتِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الحسين الصوفي، وحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ الْبَكْرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ (١) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ أفضَلَ أَهْلِ الدَّرجاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ أسفلُ مِنهُم كَمَا تَرَوْنَ الكوكبَ الدُّريَّ الَّذي فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وإِنَّ أَبا بَكْرٍ وعمرَ مِنْهُمْ وأَنْعِمَا ﵄) (٢) الحواشي
(١) عطية: هو ابن سعد بن جنادة بضم الجيم بعدها نون خفيفة، العَوْفي الجَدَلي.(٢) حديث حسن، في إسناد المؤلف عطية العوفي، ومحمد بن أبي ليلى، وهما ضعيفان، إلا أن العوفي لم ينفرد به بل تابعه أبو الوداك.
أخرجه أحمد في المسند والترمذي في السنن رقم(٣٦٥٨) ، وأبو يعلى في المسند رقم(١٢٩٩) ، والبيهقي في البعث والنشور رقم(٢٧٦) من طريق محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة، والأعمش، وعبد الله بن صهبان، وكثير بن النواء، وابن أبي ليلى، عن عطية به.
غير أنه لم يرد ذكر الأعمش عن أبي يعلى، وسالم بن أبي حفصة عند البيهقي.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه الحميدي في المسند رقم(٧٥٥) وابن أبي عاصم في السنة رقم(١٤١٦) ، و(١٤١٧) ، وأبو يعلى في المسند رقم(١١٣٠) و(١١٧٨) ، والطبراني في الصغير رقم(٣٥٣) ، ورقم ((٥٧٠) ، وفي الأوسط رقم(٣٤٥١) و(٥٤٨٣) ، و(٧٣٣٦) ، و(٩٤٨٤) ، والسمهي في تاريخ جرجان (ص٢٣٧) ، وأبو نعيم في الحلية ٧/٢٥٠، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/١٩٥، و١١/٥٨، و١٢/١٢٤، والبغوي في شرح السنة رقم(٣٨٩٢) ، و(٣٨٩٣) ، كلهم من طرق عن عطية العوفي به.
وقال البغوي: هذا حديث حسن.
أخرجه الإمام أحمد في المسند ٣/٢٦، ٦١، وفي فضائل الصحابة ١/١٦٩، ١٧٠- رقم: ١٦٥. وأبو يعلى في المسند ٢/٤٦١- رقم: ١٢٧٨ من طريق مجالد عن أبي الوداك به. ولفظه: ((إن أهل الدرجات العلى ليرون من فوقهم كما ترون الكوكب الدري فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بكر وعمر منهم وأنعما)) .
في إسناده مجالد بن سعيد الهمداني وهو ضعيف، وباقي رجال إسناده ثقات، هم رجال الشيخين؛ إلا أبا الوداك، جبر بن نوف الهمداني، ثقة من رجال مسلم.
وتابعهما أيضاً الكوثر بن حكيم: أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٠٩٨ من طريق عبد الله بن مطيع، عن هشيم، عن الكوثر بن حكيم به؛ إلا أن ابن عدي قال في الكوثر هذا عقب إيراده الحديث: عامة ما يرويه غير محفوظة.
وللحديث بتمامه شاهدان:
الأول: من حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط رقم: ٦٠٠٦ من طريق سلم بن قتيبة.
الثاني: من حديث جابر بن سمرة أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٢٥٤- رقم: ٢٠٦٥. وقال الهيثمي في المجمع ٩/٥٤: فيه الربيع بن سهل الواسطي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
لذلك فإن هذا الحديث وإن كان مداره على عطية العوفي وهو ممن لا يحتج بحديثه؛ إلا أن متابعة أبي الوداك له مع ما في إسناده من ضعف، يرتقي الحديث إلى درجة الحسن. لذلك حكم على هذا الحديث بالحسن الإمام الترمذي والبغوي.
ولكن الحديث مخرج نحوه في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري بدون قوله: ((وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وانعما)) أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ٦/٣٢٠- رقم: ٣٢٥٦، ومسلم في صحيحه في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء ٤/٢١٧٧- رقم: ٢٨٣١ من طريق مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبي سعيد الخدري به، ولفظه: ((إن أهل الجنة ليراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق في المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين)) .
وأخرجه البخاري أيضاً في الرقائق، باب صفة الجنة والنار ١١/٤١٦- رقم: ٦٥٥٦، ومسلم في صحيحه في الجنة وصفة نعيمها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء ٤/٢١٧٧- رقم: ٣٨٣٠ من طريق النعمان بن أبي عياش، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.стр. 875
قَالَ الصُّوفِيُّ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ: أَيْنَ كَتَبْتَ عَنْ خَالِدٍ؟ قَالَ: بِمَكَّةَ، هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَهُ.
стр. 876
٨٥٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن شاذان، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن عبد الواهب الْحَارِثِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (٢) ، عن يحيى ابن سَعِيدٍ (٣) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عائشة ـ رضي الله [ل١٧٦/أ] عَنْهَا ـ قَالَتْ:
((لَمَّا ماتَ عثمانُ بْنُ مظعونٍ كشفَ النَّبيُ ﷺ الثَّوْبَ عَنْ وجهِهِ، وقَبَّلَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا، فلمَّا رُفع السَّريرُ، قَالَ: طُوبَى لَكَ يَا عُثْمَانُ لمَْ تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا ولَمْ تَلْبَسْهَا)) (٤) الحواشي
(١) في الخطية ((محمد بن عبد الوهاب)) ثم كتب الناسخ في الهامش: وصوبه ((الواهب)) ومحمد بن عبد الواهب الحارثي: لعله ابن الزبير بن زنباع أبو جعفر الحارثي كوفي الأصل. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. ووثقه صالح ابن محمد أبو علي. مات سنة تسع وعشرين ومائتين. الثقات ٩/٨٣- رقم: ١٥٣٠٧، تاريخ بغداد ٢/٣٩٠- رقم: ٩٠٦.(٢) محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير: لعله مولى طلحة بن عبيد الله القرشي من أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في الثقات ٧/٣٦٥- رقم: ١٠٤٦٥.(٣) يحيى بن سعيد: هو الأَنْصَارِيِّ،(٤) حديث حسن، في إسناده غريب انفرد بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد بن عمير.
وأخرجه أبو داود في الجنائز: باب في تقبيل الميت ٢/٢٠١، رقم: ٣١٦٣، الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت ٣/٣١٤ رقم: ٩٨٩، وأحمد في المسند: ٦/٥٥، والطيالسي في المسند: ١/٢٠١، رقم: ١٤١٥، و١/٢٠٢ رقم: ١٤٢٤، والطحاوي في شرح معني الآثار: ٤/٢٩٣، كلهم من طريق عاصم بن عبيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، أو قال: عيناه تزرفان)) . وهذ لفظ الترمذي، وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
وذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ٢/٤٥١- رقم: ٣٩٤، والسيوطي في جمع الجوامع ٢/٧٣٩، والبرهان فوزي في كنز العمال ١٣/٥٢٥-٥٢٦- رقم: ٣٧٣٥٨ عن عائشة مثله بدون إسناد.
ورُوي عن معاذ بن ربيعة أيضاً عزاه الهيثمي في مجمع الزاوائد: ٣/٢٠، إلى البزار وقال: إسناده حسن.стр. 877
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن علي بن المثنى، حدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ (١) ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامٍ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَجُلا قَالَ: ((ياَ رسولَ اللهِ ﷺ أَيُصَلِّي أحدُنا فِي ثوبٍ واحدٍ؟ قَالَ: أَوَ كلُّكُمْ يجدُ ثَوْبَيْنِ)) (٢) الحواشي
(١) غسان بن الربيع: أبو محمد البصري الموصلي. مات سنة ست وعشرين ومائتين. ضعفه الدارقطني. وقال مرة: صالح.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كان نبيلاً فاضلاً ورعاً. وأخرج حديثه في صحيحه. وقال ابن حجر: كان صالحاً ورعاً، ليس بحجة في الحديث. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد ممن ليس في تهيب الكمال: رقم: ٦٩٢، الجرح والتعديل ٧/٥٢- رقم: ٢٩٤، لسان الميزان ٤/٤١٨- رقم: ١٢٨٠.(٢) حديث صحيح مخرج في الصحيحين، في إسناد المؤلف غسان بن الربيع وهو ليس بحجة.
أخرجه أبو يعلى في المسند برقم(٥٨٨٣) و(٥٨٨٨) ، من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عن أبي هريرة.
وفيه قال: ((أبو هريرة للسائل: أتعرف أبا هريرةن فإنه كان يصلي في ثوب واحد، وثيابه موضوعة على المشجب)) ، وهذا من فوائد الطيوريات حيث يخرج الروايات الغريبة حتى عن المصنفين.
أخرجه ابن حبان في صحيحه ٦/٧٥- رقم: ٢٢٩٨، ٦/٨٠- رقم: ٢٣٠٦ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، وأيوب وحبيب بن الشهيد، وهشام عن محمد بن سيرين به مطولاً مع قصة. وأخرجه الإمام أحمد ٢/٤٩٨، والدارمي في سننه ١/٣٦٧- رقم: ١٣٧٠، والدارقطني في السنن ١/٢٨٢- رقم: ١، من طريق هشام القردوس وحده به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند أيضاً ٢/٤٩٥- رقم: ١٠٤٢٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٧٨ من طريق عاصم الأحول به وحده. ولم أقف على طريقي ابن عون وسليمان التيمي. ولعل الغرابة فيهما معاً لا في طريق سليمان التيمي فقط كما قال المؤلف. وهو من قبيل الإدراج في الإسناد. ولكن الحديث صحيح ثابت في الصحيحين من طريق أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سيرين، أخرجه البخاري في صحيحه في الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء ١/٤٧٥- رقم: ٣٦٥ من طريق حماد بن زيد، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه رقم: ٥١٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم كلاهما عن محمد بن سيرين به.
وأخرجه البخاري في الصلاة أيضاً، من طريق سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هريرة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتصقاً به ١/٤٧٠-رقم: ٣٥٨، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه ١/٣٦٨- رقم: ٥١٥ من طريق مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سعيد بن المسيب به.стр. 878
حَدِيثُ التَّيْمِيِّ مِنْ بَيْنِهِمْ غَرِيبٌ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ.
٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا جدي (١) ، حدثنا عمار
ابن زربي (٢) ، حدثنا بشر بن منصور، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (٣) ، عَنْ مُطَرِّفٍ (٤) ، عَنْ الحواشي
(١) جدُّه هو: الحسن بن سفيان.(٢) عمار بن زربي: أبو المعتمر، بصري. قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم، ولا يعرف إلا به. وذكر هذا الحديث وكذبه أبو حاتم، وقال: هو كذاب متروك الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ضريراً يغرب ويخطئ. الضعفاء للعقيلي ٣/٣٢٧- رقم: ١٣٤٦، الجرح والتعديل ٦/٣٩٢- رقم: ٢١٨٣، الكامل ٥/٧٦- رقم: ١٢٥٥، لسان الميزان ٤/٢٧١- رقم: ٧٦٢، الثقات ٨/١٥٧- رقم: ١٤٧٧٦.(٣) أبو العالية: هو رفيع -بالتصغير- ابن مهران، أبو العالية الرِّياحي ثقة كثير الإرسال التقريب ١/٢١٠-.(٤) مطرف: بن عبد الله بن الشخير، بكسر الشين المعجمة، وتشديد المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ساكنة، ثم راء التقريب ١/٥٣٤.стр. 879
أَبِيهِ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَقِلُّوا الدخولَ علَى الأغنياءِ، فإِنَّه لَحَرِيٌّ أَنْ لَا يَزْدَرُوا نعمةَ اللهِ ) (٢) . تَفَرَّدَ بِهِ عَمَّارٌ.
٨٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الزَّيَّاتِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البراثي (٣) ، حدثنا علي
ابن قُرَيْن (٤) ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ (٥) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الحواشي
(١) أبوه: عبد الله بن الشخير الصحابي الجليل.(٢) ضعيف جدًّا، في إسناده عمار بن زربي وهو متروك.
أخرجه البيهقي في الشعب ٧/٢٧٣-٢٧٤ من طريق أبي عبد الله العالم بالتاريخ عن إسحاق بن سعد. وأخرجه
ابن عدي في الكامل ٥/١٧٣١ من طريق الحسن بن سفيان به، وذكره العقيلي في الضعفاء ٣/٣٢٧- ١٣٤٦، والذهبي في الميزان ٥/١٩٩، وابن حجر في اللسان ٤/٢٧١. قال ابن عدي: هذا الإسناد غير محفوظ. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣١٢ عن عبد الله بن الشخير معلقاً، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: لكنه من رواية عمار بن زربي، وهو متروك.(٣) أحمد بن محمد البراثي: أحمد بن محمد بم خالد ابو العباس البغدادي البراثي. قال الدارقطني: ثقة مأمون. تاريخ بغداد
٥/٣، طبقات الحنابلة ١/٦٤، السير ١٤/٩٢.(٤) علي بن قُرَيْن بن بهيس أبو الحسن البصري: قال يحيى بن معين: لا يكتب عنه، كذاب خبيث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ليس بشيء. وقال موسى بن هارون وغيره: كان يكذب. وقال العقيلي: كان يضع الحديث. قال ابن عدي: يسرق الحديث عن الثقات. قال الدارقطني: كان ضعيفاً. وكذا قال أبو نعيم. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. التاريخ لابن معين برواية الدارمي: ٠/٢٤٠،، الضعفاء للعقيلي ٣/٢٤٩- رقم: ١٢٤٨، الجرح والتعديل ٦/٢٠١- رقم: ١١٠٦، الكامل
٥/٢١٤-رقم: ١٣٦٨، تاريخ بغداد ١٢/٥١، ميزان الاعتدال ٣/١٥١، لسان الميزان ٤/٢٥١- رقم: ٦٨٣.(٥) أبو التياح: يزيد بن حميد الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة- أبو التياح بمثناة، ثم تحتانية ثقيلة، وآخره مهملة، بصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين. انظر التقريب ١/٦٠٠- رقم: ٧٧٠٤.стр. 880
((تَقْتُلُ عَمَّارَ الفِئَةُ البَاغِيةُ)) (١) .
[ل١٧٦/ب] تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ قُرَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَلِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، رَوَاهُ الأَقْوِيَاءُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَن أَبِي التَّيَّاحِ، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهَذِيل مُرْسَلا.
٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الحواشي
(١) حديث صحيح، وإسناده معلول، تفرد به قرين، وخالف بذلك من هو أولى منه من الثقات، وهو متهم.
تخريج الحديث: لم أجده عن أنس، وإنما وقفت على نحوه في بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ٢/٩٢٤- رقم: ١٠١٨ من طريق العباس بن الفضل عن الوارث به مرسلاً، والطيالسي في مسنده ٠/٩٠- رقم: ٦٤٩ من طريق شعبة كلاهما عَن أَبِي التَّيَّاحِ، عَن عَبْدِ الله بن الهذيل العنزي: أن عمارا ﵁ كان ينقل معهم -يعني الصخر- فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية)) ولكن سند الأول فيه العباس وهو ضعيف. التقريب: ١/٢٩٤ رقم: ٣١٨٦، وفيه إرسال. وقال الطيالسي عقبه: روى هذا الحديث عبد الواحد، عن أبي التياح، عن أبي الهذيل، عن عمار أن النبي صلىالله عليه وسلم قال: ... )) أخرجه صاحب بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ٢/٩٢٤- رقم: ١٥١٧، من طريق حماد عن أبي التياح به. والحديث صحيح ثابت عن أم سلمة، وأبي سعيد لخدري في الصحيحين.
وأما حديث أم سلمة فقد تقد تخريجه في رواية رقم(٦٢٥) .
وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه البخاري في الصلاة، بابالتعاون في بناء المسجد ١/٥٤١، رقم: ٤٤٧، الجهاد، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله ٦/٣٠، رقم: ٢٨١٢، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ٤/٢٢٣٥- رقم: ٢٩١٥.следующие страницы →