Полный текст (1 333 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
٨٥٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن شاذان، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن عبد الواهب الْحَارِثِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (٢) ، عن يحيى ابن سَعِيدٍ (٣) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عائشة ـ رضي الله [ل١٧٦/أ] عَنْهَا ـ قَالَتْ:
((لَمَّا ماتَ عثمانُ بْنُ مظعونٍ كشفَ النَّبيُ ﷺ الثَّوْبَ عَنْ وجهِهِ، وقَبَّلَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا، فلمَّا رُفع السَّريرُ، قَالَ: طُوبَى لَكَ يَا عُثْمَانُ لمَْ تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا ولَمْ تَلْبَسْهَا)) (٤) الحواشي
(١) في الخطية ((محمد بن عبد الوهاب)) ثم كتب الناسخ في الهامش: وصوبه ((الواهب)) ومحمد بن عبد الواهب الحارثي: لعله ابن الزبير بن زنباع أبو جعفر الحارثي كوفي الأصل. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. ووثقه صالح ابن محمد أبو علي. مات سنة تسع وعشرين ومائتين. الثقات ٩/٨٣- رقم: ١٥٣٠٧، تاريخ بغداد ٢/٣٩٠- رقم: ٩٠٦.(٢) محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير: لعله مولى طلحة بن عبيد الله القرشي من أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في الثقات ٧/٣٦٥- رقم: ١٠٤٦٥.(٣) يحيى بن سعيد: هو الأَنْصَارِيِّ،(٤) حديث حسن، في إسناده غريب انفرد بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد بن عمير.
وأخرجه أبو داود في الجنائز: باب في تقبيل الميت ٢/٢٠١، رقم: ٣١٦٣، الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت ٣/٣١٤ رقم: ٩٨٩، وأحمد في المسند: ٦/٥٥، والطيالسي في المسند: ١/٢٠١، رقم: ١٤١٥، و١/٢٠٢ رقم: ١٤٢٤، والطحاوي في شرح معني الآثار: ٤/٢٩٣، كلهم من طريق عاصم بن عبيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، أو قال: عيناه تزرفان)) . وهذ لفظ الترمذي، وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
وذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ٢/٤٥١- رقم: ٣٩٤، والسيوطي في جمع الجوامع ٢/٧٣٩، والبرهان فوزي في كنز العمال ١٣/٥٢٥-٥٢٦- رقم: ٣٧٣٥٨ عن عائشة مثله بدون إسناد.
ورُوي عن معاذ بن ربيعة أيضاً عزاه الهيثمي في مجمع الزاوائد: ٣/٢٠، إلى البزار وقال: إسناده حسن.стр. 877
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن علي بن المثنى، حدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ (١) ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامٍ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَجُلا قَالَ: ((ياَ رسولَ اللهِ ﷺ أَيُصَلِّي أحدُنا فِي ثوبٍ واحدٍ؟ قَالَ: أَوَ كلُّكُمْ يجدُ ثَوْبَيْنِ)) (٢) الحواشي
(١) غسان بن الربيع: أبو محمد البصري الموصلي. مات سنة ست وعشرين ومائتين. ضعفه الدارقطني. وقال مرة: صالح.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كان نبيلاً فاضلاً ورعاً. وأخرج حديثه في صحيحه. وقال ابن حجر: كان صالحاً ورعاً، ليس بحجة في الحديث. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد ممن ليس في تهيب الكمال: رقم: ٦٩٢، الجرح والتعديل ٧/٥٢- رقم: ٢٩٤، لسان الميزان ٤/٤١٨- رقم: ١٢٨٠.(٢) حديث صحيح مخرج في الصحيحين، في إسناد المؤلف غسان بن الربيع وهو ليس بحجة.
أخرجه أبو يعلى في المسند برقم(٥٨٨٣) و(٥٨٨٨) ، من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عن أبي هريرة.
وفيه قال: ((أبو هريرة للسائل: أتعرف أبا هريرةن فإنه كان يصلي في ثوب واحد، وثيابه موضوعة على المشجب)) ، وهذا من فوائد الطيوريات حيث يخرج الروايات الغريبة حتى عن المصنفين.
أخرجه ابن حبان في صحيحه ٦/٧٥- رقم: ٢٢٩٨، ٦/٨٠- رقم: ٢٣٠٦ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، وأيوب وحبيب بن الشهيد، وهشام عن محمد بن سيرين به مطولاً مع قصة. وأخرجه الإمام أحمد ٢/٤٩٨، والدارمي في سننه ١/٣٦٧- رقم: ١٣٧٠، والدارقطني في السنن ١/٢٨٢- رقم: ١، من طريق هشام القردوس وحده به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند أيضاً ٢/٤٩٥- رقم: ١٠٤٢٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٧٨ من طريق عاصم الأحول به وحده. ولم أقف على طريقي ابن عون وسليمان التيمي. ولعل الغرابة فيهما معاً لا في طريق سليمان التيمي فقط كما قال المؤلف. وهو من قبيل الإدراج في الإسناد. ولكن الحديث صحيح ثابت في الصحيحين من طريق أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سيرين، أخرجه البخاري في صحيحه في الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء ١/٤٧٥- رقم: ٣٦٥ من طريق حماد بن زيد، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه رقم: ٥١٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم كلاهما عن محمد بن سيرين به.
وأخرجه البخاري في الصلاة أيضاً، من طريق سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هريرة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتصقاً به ١/٤٧٠-رقم: ٣٥٨، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه ١/٣٦٨- رقم: ٥١٥ من طريق مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سعيد بن المسيب به.стр. 878
حَدِيثُ التَّيْمِيِّ مِنْ بَيْنِهِمْ غَرِيبٌ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ.
٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا جدي (١) ، حدثنا عمار
ابن زربي (٢) ، حدثنا بشر بن منصور، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (٣) ، عَنْ مُطَرِّفٍ (٤) ، عَنْ الحواشي
(١) جدُّه هو: الحسن بن سفيان.(٢) عمار بن زربي: أبو المعتمر، بصري. قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم، ولا يعرف إلا به. وذكر هذا الحديث وكذبه أبو حاتم، وقال: هو كذاب متروك الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ضريراً يغرب ويخطئ. الضعفاء للعقيلي ٣/٣٢٧- رقم: ١٣٤٦، الجرح والتعديل ٦/٣٩٢- رقم: ٢١٨٣، الكامل ٥/٧٦- رقم: ١٢٥٥، لسان الميزان ٤/٢٧١- رقم: ٧٦٢، الثقات ٨/١٥٧- رقم: ١٤٧٧٦.(٣) أبو العالية: هو رفيع -بالتصغير- ابن مهران، أبو العالية الرِّياحي ثقة كثير الإرسال التقريب ١/٢١٠-.(٤) مطرف: بن عبد الله بن الشخير، بكسر الشين المعجمة، وتشديد المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ساكنة، ثم راء التقريب ١/٥٣٤.стр. 879
أَبِيهِ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَقِلُّوا الدخولَ علَى الأغنياءِ، فإِنَّه لَحَرِيٌّ أَنْ لَا يَزْدَرُوا نعمةَ اللهِ ) (٢) . تَفَرَّدَ بِهِ عَمَّارٌ.
٨٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الزَّيَّاتِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البراثي (٣) ، حدثنا علي
ابن قُرَيْن (٤) ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ (٥) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الحواشي
(١) أبوه: عبد الله بن الشخير الصحابي الجليل.(٢) ضعيف جدًّا، في إسناده عمار بن زربي وهو متروك.
أخرجه البيهقي في الشعب ٧/٢٧٣-٢٧٤ من طريق أبي عبد الله العالم بالتاريخ عن إسحاق بن سعد. وأخرجه
ابن عدي في الكامل ٥/١٧٣١ من طريق الحسن بن سفيان به، وذكره العقيلي في الضعفاء ٣/٣٢٧- ١٣٤٦، والذهبي في الميزان ٥/١٩٩، وابن حجر في اللسان ٤/٢٧١. قال ابن عدي: هذا الإسناد غير محفوظ. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣١٢ عن عبد الله بن الشخير معلقاً، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: لكنه من رواية عمار بن زربي، وهو متروك.(٣) أحمد بن محمد البراثي: أحمد بن محمد بم خالد ابو العباس البغدادي البراثي. قال الدارقطني: ثقة مأمون. تاريخ بغداد
٥/٣، طبقات الحنابلة ١/٦٤، السير ١٤/٩٢.(٤) علي بن قُرَيْن بن بهيس أبو الحسن البصري: قال يحيى بن معين: لا يكتب عنه، كذاب خبيث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ليس بشيء. وقال موسى بن هارون وغيره: كان يكذب. وقال العقيلي: كان يضع الحديث. قال ابن عدي: يسرق الحديث عن الثقات. قال الدارقطني: كان ضعيفاً. وكذا قال أبو نعيم. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. التاريخ لابن معين برواية الدارمي: ٠/٢٤٠،، الضعفاء للعقيلي ٣/٢٤٩- رقم: ١٢٤٨، الجرح والتعديل ٦/٢٠١- رقم: ١١٠٦، الكامل
٥/٢١٤-رقم: ١٣٦٨، تاريخ بغداد ١٢/٥١، ميزان الاعتدال ٣/١٥١، لسان الميزان ٤/٢٥١- رقم: ٦٨٣.(٥) أبو التياح: يزيد بن حميد الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة- أبو التياح بمثناة، ثم تحتانية ثقيلة، وآخره مهملة، بصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين. انظر التقريب ١/٦٠٠- رقم: ٧٧٠٤.стр. 880
((تَقْتُلُ عَمَّارَ الفِئَةُ البَاغِيةُ)) (١) .
[ل١٧٦/ب] تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ قُرَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَلِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، رَوَاهُ الأَقْوِيَاءُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَن أَبِي التَّيَّاحِ، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهَذِيل مُرْسَلا.
٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الحواشي
(١) حديث صحيح، وإسناده معلول، تفرد به قرين، وخالف بذلك من هو أولى منه من الثقات، وهو متهم.
تخريج الحديث: لم أجده عن أنس، وإنما وقفت على نحوه في بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ٢/٩٢٤- رقم: ١٠١٨ من طريق العباس بن الفضل عن الوارث به مرسلاً، والطيالسي في مسنده ٠/٩٠- رقم: ٦٤٩ من طريق شعبة كلاهما عَن أَبِي التَّيَّاحِ، عَن عَبْدِ الله بن الهذيل العنزي: أن عمارا ﵁ كان ينقل معهم -يعني الصخر- فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية)) ولكن سند الأول فيه العباس وهو ضعيف. التقريب: ١/٢٩٤ رقم: ٣١٨٦، وفيه إرسال. وقال الطيالسي عقبه: روى هذا الحديث عبد الواحد، عن أبي التياح، عن أبي الهذيل، عن عمار أن النبي صلىالله عليه وسلم قال: ... )) أخرجه صاحب بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ٢/٩٢٤- رقم: ١٥١٧، من طريق حماد عن أبي التياح به. والحديث صحيح ثابت عن أم سلمة، وأبي سعيد لخدري في الصحيحين.
وأما حديث أم سلمة فقد تقد تخريجه في رواية رقم(٦٢٥) .
وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه البخاري في الصلاة، بابالتعاون في بناء المسجد ١/٥٤١، رقم: ٤٤٧، الجهاد، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله ٦/٣٠، رقم: ٢٨١٢، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ٤/٢٢٣٥- رقم: ٢٩١٥.стр. 881
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ (١) ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن سماك ابن حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (٢) ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: ((الماءُ لَا يُنَجِّسُهُ شيءٌ)) (٣) الحواشي
(١) أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عبد ربه الطائي: أبو إسحاق، وقيل أبو علي. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: منكر الحديث. تاريخ بغداد ١٠/٤٢٣- رقم: ٥٥٧٩، لسان الميزان ٤/٦٦- رقم: ١٩٦، الثقات ٨/٣٩٠- رقم: ١٤٠٣٦.(٢) أبوه: سماك بن حرب بن أوس بن خالد، أبو الميرة الكوفي. وثقه ابن معين وأبو حاتم. وقال يعقوب: روايته عن عكرمة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح. وقد سمع منه قديماً مثل سفيان وشعبة، فحديثه عنه صالح مستقيم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ كثيراً. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وكان شعبة يضعفه. وقال العجلي: كان جائز الحديث إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس. وقال ابن المديني: روايته عن عكرمة مضطربة. وقال الذهبي: ثقة ساء حفظه وقال ابن حجر في التقريب: صدوق روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير فكان ربما تلقّن. تهذيب الكمال ١٢/١١٥- رقم: ٢٥٧٩، الثقات ٤/٣٣٩- رقم: ٣٢٢، تاريخ بغداد ٩/٢١٤- قم: ٤٧٩٢، الكاشف ١/٤٦٥- رقم: ٢١٤١، الكواكب النيرات؟ /٤٥- رقم: ٢٩، تهذيب التهذيب ٤/٢٠٤- رقم: ٤٠٥، التقريب: ١/٢٥٥.(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه أبو علي الطائي وهو منكر الحديث،، وسعيد بن سماك متروك الحديث،
أخرجه أحمد في المسند ١/٢٣٥، ١/٣٠٨، وأبو داود في السنن في الطهارة، باب الماء لا يجنب ١/٥٥- رقم:
٦٨، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الرخصة في ذلك ١/٢٠٠- رقم: ٦٥. وقال: حسن صحيح.
وابن ماجه في الطهارة، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة ١/١٣٢- رقم: ٣٧٠، والدارمي في السنن ١/١٨٧، وابن خزيمة ١/٤٨- رقم: ٩١، ١/٥٧-٥٨- رقم: ١٠٩، وابن حبان في صحيحه ٤/٤٧-٤٨- رقم: ١٢٤١-١٢٤٢، ١/٧٣- رقم: ١٢٦١، والحاكم في المستدرك ١/١٥٩، والبيهقي في السنن ١/١٨٩، ٢٦٧، من طرق عن سماك بن حرب به، وعند الترمذي. وعند الترمذي: ((إن الماء لا يجنب))
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم: ٣٩٦، وأحمد في المسند ١/٢٣٥، ٢٨٤، ٣٠٨، وابن ماجه في السنن، في الطهارة، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة ١/١٣٢- رقم: ٣٧١، والنسائي في المياه ١/١٨٩-١٩٠- رقم: ٣٢٤، وابن الجارود في المنتقى ١/٢٤-٢٥- رقم: ٤٨-٤٩، والدارمي في السنن ١/١٨٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦، والحاكم في المستدرك ١/١٥٩، ١٩٥، وصححه، ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن الكبرى ١/٢٦٧،
١/١٨٨، من طريق سماك بن حرب به. وفي بعضها مع القصة، وفي بعضها بدون موضع الشاهد.
والحديث صحيح، صححه الترمذي وابن حبان وابن خزيمة. وقال الحاكم والذهبي: الخبر صحيح لا يحفظ له علة. وقد جزم بصحته الحافظ وعزى تصحيحه إلى عدد من أئمة الحديث أيضاً، منهم الإمام أحمد ويحيى
ابن معين وابن حزم. انظر التلخيص ١/١٣.стр. 882
٨٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفَّر، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ (٢) ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى (٣) ، عن يونس
ابن عُبَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، الحواشي
(١) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العباس بن عبيد الله الطيالسي: قال الخطيب: كان ثقة. وقال الدارقطني: لا بأس به. مات سنة ثمان وثلاثمائة في ذي القعدة. تاريخ بغداد ١٠/٣٦- رقم: ٥١٥٥.(٢) محمد بن مرداس: أبو عبد الله الأنصاري البصري. قال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث. وروى عنه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام. قال الذهبي: مجهول. وقال ابن حجر: مقبول. مات سنة تسع وأربعين ومائتين. تهذيب الكمال ٢٦/٣٨٩- رقم: ٥٥٩١، تهذيب التهذيب ٩/٢٨٥- ٨١٤، لسان الميزان ٧/٣٧٤- رقم: ٤٧٣٨، الجرح والتعديل ٨/٩٧- ٤١٧، التقريب ١/٥٠٥- رقم: ٦٢٧٨، الثقات ٩/١٠٧- رقم: ٥٤٤٥.(٣) أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عيسى بن خالد الخزار البصري. قال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه. وقال أبو زرعة
وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند ما لا يوافقه عليه الثقات، وهو مضطرب الحديث، وليس ممن يحتج به. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حجر: ضعيف. الجرح والتعديل ٥/١٢٧- رقم: ٥٨٥، الضعفاء للعقيلي ٢/٢٨٦- رقم: ٨٥٦، الكامل ٤/٢٥١- رقم: ١٠٨٦، تهذيب الكمال ١٥/٤١٦- رقم: ٣٤٧٤، التقريب ١/٣١٧- رقم: ٣٥٢٤.стр. 883
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (١) ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا اغْتَسَلَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ)) (٢) . تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَلَفٍ، عَنْ يُونُسَ.
٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورٍ (٣) ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ الحواشي
(١) عَنِ عائشة) أثبته الناسخ في هامش الخطية وكتب صح.(٢) حديث منكر، في إسناده أبو خلف الخزار وهو ضعيف، وقد انفرد بهذا عن يونس بن عبيد. وقال ابن عدي: أبو خلف عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند ما لا يوافقه عليه الثقات. ولا أعلم هذا عن يونس عن هشام إلا عن عبد الله بن عيسى أبي خلف.
والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/١٥٦٥ في ترجمة أبي خلف، وهو منكر كما تقدم. والثابت في الصحيحين من حديث عائشة ((أنه ﷺ إِذَا اغتسل يخلل بيده شعره)) أخرجه البخاري في صحيحه، في الغسل، باب الوضوء قبل الغسل ١/٣٦٠- رقم: ٢٤٨ من طريق مالك. وفي باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة ١/٣٧٤- رقم: ٢٦٢ من طريق حماد مختصراً، وباب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه ١/٣٨٢- رقم: ٢٧٢ من طريق
عبد الله بن المبارك ثلاثتهم عن هشام بن عروة به. ولفظه: قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يده، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده)) وأخرجه مسلم في الطهارة، باب صفة غسل الجنابة ١/٢٥٣- رقم: ٣١٦، من طريق أبي معاوية، عن هشام به. ومن طريق جرير وعلي بن مسهر وابن نمير، ومن طريق وكيع ١/٢٥٤- رقم: ٣١٦ ثلاثتهم عن هشام بن عروة به نحوه. وليس فيه ذكر لغسل الرجلين.(٣) أحمد بن عبد الله بن سابور: أبو العباس الدقاق. وثقه الدارقطني. مات يوم السبت، ودفن يوم الأحد ضحو لعشر بقين من المحرم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد ٤/٢٢٥- رقم: ١٩٢٨.стр. 884
لَيْثٍ، وَهُوَ: ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: سمعت علي بن أبي طَالِبٍ ﵇ يَقُولُ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخيرِ النَّاسِ بَعْدَ رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قالُوا بَلَى، قَالَ: أَبُو بكرٍ وعمرُ ﵄)) (١) .
٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا جدِّي (٢) ، حَدَّثَنَا حبَّان ابن مُوسَى (٣) ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرزوق (٤) ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ [ل١٧٧/أ] الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ الحواشي
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف منكر. لم أجد من تابع الليث وهو صدوق اختلط جداً، فلم يتميّز حديثه فتُرك.
أخرجه الإمام أحمد في الفضائل ١/٣٠١- رقم: ٣٩٩، ورقم: ٤٠٠، وفي المسند ١/١٠٦، و١/١١٠، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير ٣/١٨٠، من طرق عن أبي جحيفة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ به. وإسناده صحيح.
هذا، وقد روى الإمام أحمد في الفضائل طرقاً كثيرة لهذا الحديث، فمن أراد الوقوف عليها فليراجعها هناك.(٢) جده هو: الحسن بن سفيان.(٣) حبان بن موسى: أبو محمد السلمي المروزي.(٤) الفضيل ابن مرزوق: هو فضيل بن مرزوق الأغر الرؤاسي أبو عبد الرحمن. وثقه الثوري وقال ابن معين ثقة، وقال مرة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث يهم كثيراً، لا يحتج بحديثه. قال ابن حبان: منكر الحديث جدا. كان ممن يخطئ على الثقات. وقال مرة: جائز الحديث، ثقة، يتشيع. وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به. وقال ابن حجر: صدوق يهم. التاريخ لابن معين برواية الدوري: ٢/٤٧٦، وبرواية الدارمي: ٠/١٩١، الثقات ٢/٢٠٨- رقم: ١٤٨٨، الجرح والتعديل ٧/٧٥-رقم: ٤٢٣، الكامل ٦/١٩-رقم: ١٥٦٥، المجروحين ٢/٢٠٩- رقم: ٨٧٠، التقريب: ١/٤٤٨.стр. 885
يومَ القيامةِ، وأقْربُهُمْ منيِّ مَجْلِسًا: إمامٌ عادلٌ، وأبغضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ يومَ القيامةِ وأشدُّهُمْ عَذَابًا: إمامٌ جائرٌ)) (١) .
٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النضر، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى (٢) ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ ابن يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأبَّار (٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحادة، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أشدُّ النَّاسِ عَذَابًا يومَ القيامةِ: إمامٌ جائرٌ)) (٤) . الحواشي
(١) حديث ضعيف، لضعف عطية العوفي.
أخرجه أحمد في المسند ٣/٢٢، ٥٥، والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل ٤/٥٥٩- رقم: ١٣٤٤. وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وابن الجعد في المسند ٢/٧٨٣- رقم: ٢٠٩٠. ومن طريقه البغوي في شرح السنة ١٠/٦٥- رقم: ٢٤٧٢، وقال: حسن غريب. والقضاعي في مسند الشهاب ٢/٢٥٥- رقم: ١٣٠٥ كلهم من طريق الفضيل بن مرزوق به، وعند القضاعي مختصراً. ولم ينفرد الفضيل بن مرزوق بهذا عن عطية؛ بل تابعه كل من طلحة بن عبد الله ومحمد بن جحادة. أخرجه أبو يعلى بمعناه في مسنده ٢/٢٨٥- رقم: ٢٠٣٥ من طريق طلحة بن عبد الله، و ٢/٣٤٣-رقم: ١٠٨٨ من طريق محمد بن جحادة مختصراً كلاهما عن عطية به. والحديث مداره على عطية العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، ومدلس وقد عنعن.(٢) أبو يعلى: أحمد بن المثنى.(٣) أبو حفص الأبَّار: عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار بتشديد الموحدة.(٤) حديث ضعيف، لضعف عطية العوفي، وبقية رجاله ثقات.
أخرجه أبو يعلى في المسند ٢/٣٤٣- رقم: ١٠٨٨ من طريق سريج به.
وأخرجه الترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل ٤/٥٥٩- ١٣٤٤ والإمام أحمد ٣/٢٢، و٥٥، من طرق عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي به نحوه، وقال الترمذي: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
كما أخرجه أبو يعلى أيضاً في المسند ٢/٢٨٥- رقم: ١٠٠٣ من طرق عن طلحة بن عبد الله عن عطية العوفي به، ولفظه: ((إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة الإمام الذي ليس بعادل)) .стр. 886
٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارَكِيُّ، حَدَّثَنَا جدي الحسن
ابن مُحَمَّدٍ الدَّارَكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ (١) ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ، يَعْنِي: ابْنَ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيَّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٢) ، عن سعيد بن جبير، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يُصلِّي فِي الفجرِ بألم تَنْزِيلِ السَّجدةِ وهَلْ أَتَى)) (٣) الحواشي
(١) يحيى بن الضريس: بن يسار البجلي مولاهم أبو زكريا الرازي القاضي. قال ابن معين: كان ثقة كيساً. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خلط. وقال ابن حجر: صدوق. وقال وكيع: كان من حفاظ الناس لولا أنه خلط في حديثين. مات سنة ثلاث ومائتين. تهذيب الكمال ٣١/٣٨٣، تهذيب التهذيب ٢/٣٦٨، التقريب ١/٥٩٢.(٢) أبو إسحاق: السبيعي، عمرو بن عبد الله.(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، قد توبع كل من أبي إسحاق السبيعي، والجراح بن الضحاك.
أخرجه لإمام أحمد في المسند ١/٢٧٢، والطيالسي في المسند ٠/ ٣٤٣- رقم: ١٦٣٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤ من طريق شريك بن عبد الله النخعي. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢/١١٧- رقم: ٢٧٢٩ عن معمر بن راشد، والطبراني في الكبير ١٢/٤٧- رقم: ١٢٤٣٣ من طريق موسى بن عقبة ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. وفي بعضها التصريح بصلاة الصبح يوم الجمعة.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٥-١٦- رقم: ١٢٣٣٣ من طريق إسرائيل و ١٢/١٦- رقم: ١٢٣٣٤ من طريق سفيان الثوري كلاهما عن أبي إسحاق به. وفي رواية الثوري زيادة: ((ويقرأ في الجمعة ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾
و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ .
وأخرجه أحمد في المسند ١/٢٧٢ من طريق شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عون بن مالك مرسلاً.
وأخرجه أحمد في المسند ١/٣٤٥ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم بن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
وأخرجه الطيالسي في المسند ٠/٣٤٣- رقم: ٢٦٣٦ وأحمد في المسند ١/٢٢٦، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة ٢/٥٩٩- رقم: ٨٧٩، وأبو داود في السنن في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ١/٦٤٨- رقم: ٧٥، والنسائي في الجمعة، باب القراءة لسورة الجمعة والمنافقين
٣/١٢٤- رقم: ١٤٢٠، والطبراني في الكبير ١٢/٢٨- رقم: ١٢٣٧٥، وأبو نعيم في الحلية ٧/١٨٢ من طريق شعبة عن مخول عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وزيادة ((وفي الجمعة سورة الجمعة و ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ )) وصححه ابن خزيمة رقم: ٥٣٣.
وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في صلاة الفجر يوم الجمعة ٣/٥٥- رقم: ٥١٩، والطحاوي ١/٤١٤، والطبراني في الكبير ١٢/٢٨- رقم: ١٢٣٧٧ من طريق شريك عن مخول عن مسلم بن البطين عن سعيد بن جبير به.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة أيضاً في صحيحه رقم(٥٣٣) .
وأخرجه أحمد في المسند ١/٣٢٨، وأبو داود في السنن في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح ١/٦٤٨-رقم: ١٠٧٤، والنسائي في الافتتاح، باب القراءة في الصبح يوم الجمعة ٢/٤٩٧- رقم: ٩٥٥، والطحاوي
١/٤١٤، وابن حبان ٥/ ١٢٩ رقم: ١٨٢١، والطبراني ١٢/٢٨- رقم: ١٢٣٧٦ من طرق عن أبي عوانة عن مخول بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير به بدون زيادة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٤١-١٤٢، وأحمد في المسند ١/٣٥٤، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة ٢/٥٩٩- رقم: ٨٧٩، وابن ماجه في الإقامة، باب القراءة في صلاة الفجر ١/٢٦٩- رقم: ٨٢١، والطحاوي ١/٤١٤، والطبراني في الكبير ١٢/٢٨- رقم: ١٢٣٧٣، والبيهقي في السنن ٣/٢٠١، وفي شعب الإيمان ٢/٤٨٩- رقم: ٢٤٩٠ من طريق سفيان الثوري عن مخول بن راشد عن مسلم البطين، عن سعيد
ابن جبير به، وعند بعضهم زيادة: ((وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين)) وعند الطبراني: ((وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين فقط)) دون ذكر موضع الشاهد.
وأخرجه أحمد في المسند ١/٣٣٤، وابن حبان في صحيحه ٥/١٢٧-١٢٨- رقم: ١٨٢٠، والطبراني في الكبير ١٢/٤٢، رقم: ١٢٤١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤- ٤٠٥ من طريق همام قال: ثنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير به. وفيه تصريح بأنه كان يقرأ ذلك في صلاة الصبح يوم الجمعة. وإسناده صحيح. فالحديث صحيح والحمد الله.стр. 887
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَقَدْ تَابَعَ الْجَرَّاحُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ
стр. 888
بْنُ طَهْمَانَ، وَشَرِيكٌ، وَزَادَ عَلَيْهِمْ حمزة
ابن حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، رَجُلا بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَهُوَ مُسْلِمٌ البَطَين.
٨٦٢ - أخبرنا أحمد، أخبرنا إسحاق بن سعد (١) ، حدثنا محمد بن إسحاق السراج (٢) ، حدثنا أحمد بن سعيد الرِّباطي، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثني [ل١٧٧/ب] عيسى ابن الضحاك (٣) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (٤) ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قال: ((تَنَوَّقَ رجلٌ في بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَغُفِرَ لَهُ)) (٥) .
غريب من حديث عيسى بن الضحاك، وهو أخو الجراح لم يقع إلينا إلا من هذا الوجه. الحواشي
(١) إسحاق بن سعد: أبو يعقوب.(٢) محمد بن إسحاق السراج: بن إبراهيم بن مهران أبو العباس السراج مولى ثقيف. قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد ١/٢٤٨- رقم: ٧٣.(٣) عيسى بن الضحاك: الكندي، أخو جراح بن الضحاك الكوفي. قال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل ٦/٢٧٩- رقم: ١٥٤٩، الثقات ٧/٢٣٧- رقم: ٩٨٥٢.(٤) إسماعيل بن أبي خالد: الأحمسي البجلي.(٥) في إسناده حفص بن عمر العدني وهو ضعيف.
لم أجده بهذا الإسناد ولا بنصه، وإنما وقفت على معناه عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١/٩١ قال: قال سعيد ابن أبي سكينة: بلغني أن علي بن أبي طالب ﵁ نظر إلى رجل يكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال له: ((جوِّدْها فإن رجلاً جَوَّدَها فغفر له)) .
وقال سعيد أيضاً: وبلغني أن رجلاً نظر إلى قرطاس فيه "بسم الله الرحمن الرحيم" فقبله، ووضعه على عينيه فغفر له.стр. 889
٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَدِّي (١) ، حدثنا محمد
ابن حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ -يَعْنِي-: ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَنْبَسَةَ -يَعْنِي-: ابن سعيد، عن الزبير ابن عَدِيٍّ، قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، فرأيتُ علَى فراشِهِ ياسمينَ، ورأيتُ فِي دارِهِ كَبْشَيْنِ، فقلتُ: مَا هذَا؟! فَقَالَ: أُضَحِّي بِهِمَا، فَإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ((كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ)) (٢) .
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، أَبِي عَدِيٍّ، وَمِنْ حَدِيثِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَاضِي الرَّيِّ، وَهُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابن لُؤْلُؤٍ (٣) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوِيَةَ، حَدَّثَنَا
أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جعفر (٤) ، الحواشي
(١) جده: هو الحسن بن محمد الداركي.(٢) حديث صحيح: وإسناد المؤلف منكر فيه محمد بن حميد، وقد قال فيه صالح: كنا نتهمه، وكان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض.
لم أجده بهذا الإسناد، ولكن الحديث ثابت عن أنس عند البخاري في الأضاحي: باب ذبح الأضاحي بيده ٥/٢١١٤ رقم: ٥٢٤٤، ومسلم في الأضاحي: باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل ٣/١٥٥٦ رقم: ١٩٦٦، من طريق شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك مرفوعاً. بلفظ ((ضحى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بكبشين أملحين فرأيته واضعاً قدمه على صفاحهما يسمي ويكبّر، فذبحهما بيده)) . وهذا لفظ البخاري ﵀.(٣) أبو الحسن بن لؤلؤ: هو علي بْنِ لُؤْلُؤٍ.(٤) عبد الله بن جعفر: بن نجيح المديني، أبو جعفر السعدي. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًّا، يحدث عن الثقات بالمناكير. وقال: كان علي لا يحدث عن أبيه، وقال الحافظ: ضعيف.. انظر التقريب ١/٢٩٨، الجرح والتعديل ٥/٢٢-٢٣، تهذيب التهذيب ٥/١٧٤-١٧٥.стр. 890
عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأَرْضُ يومَ القيامةِ، وَأَنَا صاحبُ لواءِ الْحَمْدِ بيدِي، وَلا فخرَ، وأنَا أوَّلُ مَنْ يدخلُ الجنَّةَ وَلا فخرَ، آخذٌ بحَلْقَةِ بابِ الْجَنَّةِ، فيُؤْذَنُ لِي، فيستَقْبِلُنِي وجهُ الجبَّارِ ، فأخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا محمَّدُ، ارفَعْ رأسَك، [ل١٧٨/أ] واشفعْ تُشَفَّعْ، وسلْ تعطَ، فأَرفعُ رأسِي، فأقولُ: ربِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي، فيقولُ: اذهبْ فانظرْ مَنْ وجدتَ فِي قَلْبِهِ زِنَةَ مِثْقَاٍل مِنَ الإيمانِ فأَخرجْه، فأذهبُ ثمُ أرجعُ فَآخُذُ بحلْقةِ بابِ الجنَّةِ فيؤذنُ لِي، فيستقبلُني وجهُ الجبَّارِ ، فأخرُّ لَهُ سَاجِدًا، فيقولُ: يَا محمَّدُ، ارفعْ رأسَك، واشفعْ تُشَفَّعْ، وسلْ تعطَ، فأرفعُ رأسِي، فَأَقُولُ: ربِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي، فلَا أزالُ أراجعُ إِلَى ربِّي ، فيقولُ: اذهبْ فَمَنْ وجدتَ فِي قلبِه ِ حَبَّةً مِنَ الإِيمَانِ فأَخْرِجْهُ، فأُخرجُ مِنْ أُمَّتِي أَمْثَالَ الْجِبَالِ، ثمَّ يقولُ لِيَ النَّبِيُّونَ: ارجعْ إِلَى ربِّك فاسْأَلْهُ، فأَقُولُ: قَدْ راجعتُ إلى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ)) (١) الحواشي
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف منكر تفرد به عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي هريرة، وهو ضعيف.
أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/٢٧٨- رقم: ٢٦٩ من طريق ابن أبي أويس ثنى أخي عن سليمان بن بلال عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عن زياد النمري عن أنس بن مالك مرفوعاً نحوه، بدون قوله:
((فَأُخْرِجُ مِنْ أُمَّتِي أَمْثَالَ الْجِبَالِ ... )) إلى آخره. أخرجه أحمد في المسند: ٣/١٤٤، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة
١/٢٧٦- رقم: ٢٦٨، وابن مندة في الإيمان ٣/٩٢رقم: ٨٧٧، والبيهقي في الدلائل ٥/٤٧٩، وفي شعب الإيمان رقم: ١٤٨٩ من طريق يونس بن محمد ثنا الليث بن سعد عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أسامة بن الهاد عن عمرو بن أبي عمر عن أنس مرفوعاً نحوه. ورد عند أحمد عمرو بن أحمد مصحفاً. ورجاله ثقات.
قال ابن مندة: هذا حديث صحيح مشهور عن ابن الهاد. اهـстр. 891
٨٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ الأَبْزَارِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا محمد بن محمد ابن عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ (٢) ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ (٣) ،
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ (٤) ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ((لَقَدْ شِبْتَ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)) (٥) الحواشي
(١) في الخطية: ((محمد بن يزيد بن مروان الأبزاري)) وهو تصحيف والصحيح مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ الأبزاري أبو عبد الله الأنصاري، وثقه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهر والعتيقي، وانتقي عليه الدارقطني، مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. انظر تاريخ بغداد: ٥/٢٨٩.(٢) محمد ابن محمد بن عقبة الشيباني: أبو جعفر الكوفي. قال الذهبي: كان كبير الشأن، ثقة، نافذ الكلمة، كثير النفع. توفي سنة تسع وثلاثمائة. السير ١٤/٢٢٠، والوافي والوفيات ١/٩٩.(٣) عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البجلي: الكوفي الخزار. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث. وقال أبو حاتم: لا أعرفه. قال ابن حجر: مقبول في الثامنة. وقال الذهبي: وثق. الثقات ٨/٤٢٣، وتهذيب الكمال ١٨/٢٥١، التقريب ١/٣٦١، الكاشف ١/٦٦١.(٤) عامر بن سعد: البجلي الكوفي. روى عن أبي بكر الصديق مرسلاً. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول. وقال الذهبي: وثق. تهذيب الكمال ١٤/٢٣، تهذيب التهذيب ٥/٥٧، الثقات ٥/١٧٩، التقريب ١/٢٨٧، الكاشف ١/٥٢٢.(٥) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف.
قد اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي؛ فقد ذكر أبو نعيم في حلية الأولياء طريق أبي إسحاق عن عامر
ابن سعد عن أبي بكر ٤/٣٥٠ وأخرجه أبو الشيخ في أحاديثه ١٣/١ من طريق جبارة عن عبد الكريم به، إلا أنه قال: ((عن أبيه)) مكان ((عن أبي بكر)) وقد أشار إليه المؤلف وقال: والأول أصح.
وأخرجه الترمذي: ٥/٤٠٢ رقم(٣٢٩٧) ، وابن سعد في الطبقات ١/٤٣٥، وأبو نعيم في الحلية ٤/٣٥٠، والحاكم في المستدرك ٢/٣٤٤، والمروزي في مسند أبي بكر ص٦٨، من طريق شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ
أبي إسحاق الهمداني، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال أبو بكر ﵁: ((يا رسول الله قد شبت، قال ... فذكره)) . وقال الترمذي عقبه: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/٥٥٣- رقم: ١٠٣١٧، والحاكم في المستدرك ٢/٤٧٦ من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قال أبو بكر ... فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٤٣٥، والمروزي في مسند أبي بكر من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن أَبِي بَكْرٍ ﵁. ولكن فيه إرسال؛ لأن عكرمة لم يسمع من أبي بكر الصديق. انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص١٥٨.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٤٣٥ من طريق إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عِكْرِمَةَ، عن أَبِي بَكْرٍ ﵁.
وأخرجه أيضاً في المصدر السابق من طريق مسعود بن سعد الجعفي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، عن أبي بكر بلفظ: ((شيبتني هود وأخواتها أو ذواتها)) شك من الراوي.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/١٢٥-١٢٦ بسنده عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عون بن مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود أن أبابكر قال: ((ما شيبك يا رسول الله؟ قال: هود والواقعة)) . وفي إسناده عمرو بن ثابت وهو متروك. كذا قال النسائي. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات. وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون التاريخ ٢/٤٤٠، الضعفاء والمتروكون ص٣٠٠، المجروحين ٢/٧٦.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات ٢/٣٢٣- رقم: ١٠٧ والدارقطني في العلل: ١/٢٠٨-٢٠٩، من طريق أبي معاوية، عن زكرياء بْنِ أَبِي زَائِدَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَن أَبِي بكر نحوه مختصرً، وفيه أبو معاوية وهو مدلس من الطبقة الثالثة، وهم الذين أكثروا منه فلم يحتج الأئمة بأحاديثهم، إلا ما صرحوا فيه بالسماع. وأبو معاوية قد عنعن، وزكرياء وإن لم يضره تدليسه إلا أنه روى عن أبي إسحاق بعد اختلاطه.
وقد خالف عبد الرحيم بن سليمان أبا معاوية فقال: عن زكرياء عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي بكر نحوه، ذكره الدارقطني في العلل: ١/٢٠٨، وفي إسناده إرسال. فأبو ميسرة عن عمر بن الخطاب مرسل، فلأن أن يكون مرسلاً عن أبي بكر من باب أولى؛ لتقدم وفاة أبي بكر. المراسيل لابن أبي حاتم ص١٤٣.
وذكر الدارقطني طرقاً أخرى من طريق محمد بن مسلمة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ
أَبِي بَكْرٍ. وعن يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أبي إسحاق، عن علقمة، عن أبي بكر، انظر العلل له ١/٢٠٨-٢٠٩.
وأخرجه الترمذي في الشمائل ص٢٧، وأبو يعلى في المسند ٢/١٨٤ رقم(٨٨٠) ، والطبراني في الكبير ٢٢/١٢٣ رقم (٣١٨، من طريق عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيّ، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة. هذا، فإن الاختلاف في هذا الحديث إنما هو من أبي إسحاق لا غيره، فإنه كان قد اختلط، وهذا من اختلاطه. ولهذا جعله الحافظ ابن حجر في النكت مثالاً للمضطرب في السند.
ولكن يتبين مما تقدم أن الحديث صحيح، وينتفي الاضطراب المذكور في إسناده. وذلك بترجيح رواية شيبان وأبي الأحوص وإسرائيل وغيرهم. وتعتبر روايتهم مقدمة على غيرها، لأن اتفاقهم في رواية الحديث وهم ثقات حفاظ حجة. والله أعلم.стр. 892
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ: وَهُوَ
стр. 893
الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ
عَبْدُ الْكَرِيمِ الْخَزَّارُ، وَقَدْ قِيلَ عَنْ جُبَارَةَ بْنِ مُغَلِّسٍ، قَوْلٌ آخَرُ، وهو: عامر بن سعد، (١) [ل١٧٨/ب] عَنْ أَبِيهِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. لَيْسَ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ شَيْءٌ، وَقَدْ رُوي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أقوالٌ: فَقَالَ: شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ.
وَرَوَاه أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، الحواشي
(١) في الخطية بعد سعد ما نصه: (وَهُوَ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ عبد الكريم الخزاز، وَقَدْ قِيلَ: عَنْ جُبَارَةَ بْنِ مغلس وهو عامر بن سعد) وعليه علامة الضرب.стр. 894
عَنْ مَسْرُوقٍ، عَن
أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، وَهُوَ: عمرو ابن شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ)) .
٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن إبراهيم الكهيلي بالكوفة، حدثنا محمد
ابن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢) ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شَيْبَةَ (٣) ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَاّ أَنَا وَعَلِيٌّ ﵁)) (٤) .
٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أحمد، حدثنا أبو حفص عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله محمد ابن إبراهيم ابن أبان السراج (٥) ، سنة إحدى الحواشي
(١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ مُطيَّن. وثقه الدارقطني والخليل، حط عليه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وحط هو على ابن أبي شيبة. وقال ابن أبي حاتم: هو صدوق، وثقه الذهبي، وقال: ثقة: وثقه الناس، وما صغوا إلى ابن أبي شيبة، ثم قال: فلا يعدّ غالبا بكلام الأقران. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين. الميزان ٦/٢١٥- رقم: ٧٨٠٧، الجرح والتعديل ٧/٢٩٨، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/٣٠٠-٣٠١، والسير ١٤/٤١.(٢) عثمان بن محمد: ابن أبي شيبة الكوفي.(٣) أبو شيبة: إبراهيم بن عثمان بن خواستى العبسي.(٤) حديث صحيح أو حسن، وقد تقدم تخريجه في رقم (٦٣٨-٦٣٩) .(٥) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم ابن أبان السراج: مات سنة ست وثلاثمائة، وقيل: سنة خمس. قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة خمس وثلاثمائة، وقيل: سنة ست وثلاثمائة. تاريخ بغداد ١/٤٠١، العبر ٢/١٣٠، السير ١٤/٢٢٢، شذرات الذهب ٢/٢٤٦.стр. 895
وثلاثمائة، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُثْمَانَ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَيْمَنَ (١) ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: ((حَجَجْنَا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ ومعَنَا النِّسَاءُ، والصِّبْيَانُ، فلبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ ورَمَيْنَا عَنْهُمْ)) (٢) .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنُ [ل١٧٩/أ] لم يقع إلينا إلا من حَدِيثِ عَمْرٍو النَّاقِدِ.
وَيُقَالُ: أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ مكان أيمن. الحواشي
(١) أيمن: ابن نابل الحبشي، أبو عمران، وقيل: أبو عمرو المكي. وقد روى عن أبي الزبير. قال ابن معين: ثقة، لم يكن يفصح. وقال يعقوب بن شيبة: مكي صدوق وإلى الضعف ما هو. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، خالف الناس. قال ابن حجر: صدوق يهم. التاريخ لابن معين برواية الدوري: ٢/٤٧، الجرح والتعديل ٢/ ٣١٩، تهذيب التهذيب: ١/٣٩٣، التقريب ١/١١٧، رقم: ٥٩٧.(٢) حديث غريب. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/١٥٦، رقم: ٩٤٩٥ من طريق محمد بن إبراهيم السراج، عن عمرو بن محمد
ابن بكير الناقد عن ابن نمير به.
وأخرجه أحمد في المسند ٣/٣١٤، وابن ماجه في المناسك، باب الرمي عن الصبيان ٢/١٠١٠، رقم: ٣٠٣٨، من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، والترمذي في أبواب الحج، باب ما جاء في حج الصبي ٣/٦٧٤، رقم: ٩٣١، من طريق محمد بن إسماعيل الواسطي كلاهما عن ابن نمير، ثنا أشعث، عن أبي الزبير به. ولفظه عند الترمذي: ((وكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان)) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقد توبع ابن نمير في هذا الإسناد، حيث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/١٥٦، من طريق عباد بن العوام، ومنصور بن أبي الأسود، كلاهما عن أشعث بن سوار به، ولم يقل عباد في حديثه: (ورمينا عنهم) والحديث مداره الآن على أشعث وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب ١/١١٣.стр. 896
٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ (٢) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣) ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ المَدَّاحِيَنَ التُّرَابَ)) (٤) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٥) عَنْ عُثْمَانَ.
٨٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((السفرُ قطعةٌ مِنَ العذابِ، يمنعُ أحدُكم نومَه، وَطَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضىَ أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيَعْجَلْ إِلَى أَهْلِهِ)) (٦) . الحواشي
(١) الأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن أبو عبد الرحمن الأشجعي الكوفي ثقة مأمون. التقريب١/٣٧٣.(٢) منصور: ابن المعتمر(٣) إبراهيم: النخفعي.(٤) حديثث صحيح: رجال إسناده ثقات.
أخرجه مسلم في الزهد والرقاق: باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتنة على الممدوح ٤/٢٢٩٧ رقم: ٣٠٠٢، عن عثمان بن أبي شيبة به مع القصة.(٥) في الخطية حرف (م) .(٦) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. وقد تقدم تخريجه في رواية رقم(١٢٣) .стр. 897
٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر الحربي، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((السفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ الرَّجُلَ طَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قضىَ أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيَعْجَلْ إِلَى أَهْلِهِ)) (١) .
٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرًّحمن ابن القاسم، حدثني مالك [ل١٧٩/ب] ابن أنس، عن يحيى بن سعيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّمَا اْلأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيًا يُصِيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) (٢) الحواشي
(١) حديث صحيح. رجال إسناده ثقات. وقد تقدم تخريجه في رواية رقم(١٢٣) .
أخرجه الإمام مسلم في الإمارة، باب السفر قطعة من العذاب ٣/١٥٢٦، رقم: ١٩٢٧ من طريق منصور
ابن أبي مزاحم به. وقد تقدم تخريجه في الحديث السابق أيضاً رقم: ١٨٣.(٢) حديث صحيح: رجال إسناده ثقات.
أخرجه النسائي في المجتبى، كتاب الطهارة، باب النية في الوضوء ١/٦٢، رقم: ٧٥ وفي الطلاق، باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه ٦/٤٧٠، رقم: ٣٤٣٧، وفي السنن الكبرى، في الطلاق، بال الطلاق إذا قصد به لما يحتمله معناه ٣/٣٦١، رقم: ٥٦٣٥ من طريق الحارث بن مسكين به.
وأخرجه البخاري في الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ١/٣٥، رقم: ٥٤، وفي النكاح، باب من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة فله ما نوى ٩/١١٥، رقم: ٥٠٧٠، ومسلم في الإمارة، باب قوله ﷺ :
((إِنَّمَا الأعمال بالنية)) ٣/١٥١٥، رقم: ١٩٠٧ من طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري أيضاً في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١/٩، رقم: ١، وفي العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ٥/١٦٠، رقم: ٢٥٢٩، وفي مناقب الأنصار، باب هجرة النَّبِيَّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة ٧/٢٢٦، رقم: ٣٨٩٨، وفي الأيمان، باب النية في الأيمان ١١/٥٣٢، رقم: ٦٦٨٩، وفي الحيل، باب في ترك الحيل، وأن لكل امرئ ما نوى ١٢/٣٢٧، رقم: ٦٩٥٣، ومسلم في الإمارة، باب قوله: ((إنما الأعمال بالنية)) ٣/١٥١٦، رقم: ١٩٠٧ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
وسيتكرر هذا الحديث في رواية رقم(٩٠٨) ، و(١٣٢٥) .стр. 898
٨٧٢ - أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا ابن أبي داود، قال: قرئ على الحارث
ابن مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحمن بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: اِبْنُ خَطَلٍ، مُتَعَلِّقٌ
стр. 899
بِأَسْتَاِر الْكَعْبَةِ، قَالَ: اقْتُلُوهُ)) (١) .
٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مالك
ابن أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ)) (٢) .
٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: قُرِئَ على الحارث
ابن مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنه قال: قال رسول ﷺ : ((أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ
عَنْ رَعِيَّتِهِ)) (٣) . [ل١٨٠/أ] . الحواشي
(١) حديث صحيح: رجاله ثقات.
أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٥/١٧، رقم: ٨٥٨٤ من طريق ابن القاسم به.
والحديث مخرج في الصحيحين، وقد تقدم تخريجه مفصلاً في حديث رقم:(٧٥٩) . وقال ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي ١/٢٣٩ بعد ما ذكره ضمن غرائب الصحيح قال: فإنه لا يصح إلا من حديث مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ أنس.(٢) حديث صحيح. رجاله ثقات وهو مكرر انظر رقم:(٧٣) .(٣) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. أخرجه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن في العتاق، باب كسب الحجام، ١/٣١٣ رقم٩٩٢ ومن طريقه البخاري في الأحكام، باب قول الله تعالى ﴿وأطيعوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ منكم﴾ النساء آية٥٩، ١٥/٣ رقم٧١٣٨ ومسلم في الإمارة، باب فضيلة الإمام العدل ٣/١٤٥٩ رقم(١٨٢٩) من طريق إسماعيل بن جعفر كلاهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ به مطولا.
وعند البخاري برقم(٨٩٣) و(٢٤٠٩) و(٢٥٥٤) و(٢٥٥٨) ، و(٢٧٥١) و(٤٨٩٢) و(٥٢٠٠) ومسلم برقم(١٨٢٩) من طرق عن عبد الله، والبخاري برقم(٣٤٥٥) ، ومسلم برقم(١٨٤٢) من حديث أبي هريرة.стр. 900
الجزء الحادي عشر
من انتخاب الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ
شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة بقية السلف
أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ـ
﵁ من أصول كتب الشيخ أبي الحسين
المبارك ابن عبد الجبار الطيوري.
فيه حديث الخدام من
شباب الأنصار لِلنَّبِيِّ ﷺ [ل١٨٠/بِ]
стр. 901
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
رب سهل يا كريم.
٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد [قراءة عليه وأنا أسمع] (١)
بثغر الإسكندرية ـ حماه الله تعالى ـ ثالث ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة بقية السلف أبو طاهر أحمد ابن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ﵁[قراءة عليه وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْخَامِسِ عَشَرَ من شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة] (٢) ، أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه، حدثنا أبو الحسن أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، حَدَّثَنَا أبو عمر (٣) محمد بن العباس بْنِ حيُّويَه الخَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحواشي
(١) في الأصل ما بين المعقوفين بياض وإنما أثبته من بقية الأجزاء والله أعلم.(٢) ما بين المعقوفين أشار الناسخ في الخطية إلى الهامش وكتبه، ولكنه مطموس وإنما أثبته من الأجزاء الأخرى أيضاً.(٣) في الخطية ((أبو عمر)) وفي هامش الخطية ((في الأصل أبو عمرو)) ، والصحيح أبو عمر.стр. 902
الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرَ (١) ، قَالَ: سمعت أنس ابن مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((الجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ)) (٢) .
٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر الباغندي، حدثنا إسحاق بن يعقوب المروزي، حدثنا إسحاق بن رَاهُوية، حدثني أحمد بن النَّضْر، قال: سمعت أبا حمزة السُّكَّري يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: ((لَوْ أَنَّ مَيِّتًا إذا مَاتَ وَدُفِنَ ثُمَّ احْتَاجَ أَهْلُهُ إِلَى الْكَفَنَ فَلَهُمْ أَنْ
[ل١٨١/أ] يَنْبِشُوهُ وَيَبِيعُوهُ)) (٣) . الحواشي
(١) نُعَيْمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرَ: روى عن أنس، قال ابن قطان: لا يعرف. وقال ابن حجر: تصحف اسمه وإلا فهو مشهور الضعف متروك الحديث وأول اسمه ياء مثناة من تحت ثم غين معجمة ثم نون. لسان الميزان: ٦/١٦٩.(٢) حديث ضعيف، وإسناد المؤلف ضعيف جداًّ، فيه عبد الرحمن بن مسلم لم أميّزه، ونعيم بن سالم وهو متروك الحديث وقد أنفرد به عن أنس، إذ لم أجد له متابعا.
أخرجه ابن ماجة في التجارات: باب الحكرة والجلب ٢/٧٢٨ رقم ((٢١٥٣) ) وعبد بن حميد في المنتخب: ٠/٤٢ رقم ((٣٣) ) والدارمي في السنن: ٢/٣٢٤ رقم ((٢٥٤٤) ) ، والبيهقي في السنن الكبرى: ٦/٣٠ رقم ((١٠٩٣٤) ) كلهم من طريق علي بن سالم بن ثوبان، عن عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعا.
قال البيهقي في السنن الكبرى: ٦/٣٠، والذهبي في ميزان الاعتدال: ٥/١٥٩، تفرد به علي بن سالم.
قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وفيه عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وهو ضعيف كما في التقريب: ١/٤٠١، كما أن فيه إرسالا أيضا.
وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة رقم(٣٦١) وقال: سنده ضعيف.(٣) رجاله ثقات.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ١٣/٤١٢، من طريق موسى بن عيسى السراج، عن أبي بكر الباغندي به.
وينبشوه: من نبش الشيء ينبُشُه نَبْشا، استخرجه بعد الدفن، ونَبْشُ الموتى، استخراجهم. لسان العرب: ٦/٣٥٠.
قلت: وهذا النص مخالف لما ثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من النهي من انتهاك حرمة المسلم مطلقا حيّاً كان أو ميتاً.
أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه ٢/٦٦٧ رقم ((٩٧١) ) ، عن أبي هريرة مرفوعا: ((لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر)) . وهذا بالنسبة للجلوس فقط على القبر فكيف بالنبش واخراج كفنه عنه.
وأخرج أحمد في المسند: ٦/٥٨، و١٦٨-١٦٩، و٢٠٠، و٤/٢٦، وأبو داود في الجنائز: باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان رقم ((٣٢٠٧) ) ، وابن ماجة في الجنائز: باب في النهي عن كسر عظام الميت ١/٥١٦ رقم ((١٦١٦) ) ، والطحاوي في مشكل الآثار: ٢/١٠٨، وابن حبان في صحيحه: ٧/٤٣٧ رقم ((٣١٦٧) ) ، والدارقطني في السنن: ٣/١٨٨، وأبو نعيم في أخبار الأصبهان: ٢/١٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى: ٤/٥٨، من طرق عن سعد
ابن سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن عمرة، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ((كسر عظم الميت ككسر حياًّ)) . ومن المعلوم أن نبشه قد يؤدي إلى كسر عظم، وإنما قد يجوز نبش قبر الميت وإخراجه منه إذا دعت الضرورة إلى ذلك، أو مصلحة إسلامية راحجة يقررها أهل العلم. والله أعلم.стр. 903
٨٧٧ - ل ب/١٧٣ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا (١) قال: أنشدنا عبيد الله ابن أحمد المَرُورُّوذِي (٢) ، أنشدني أبي (٣) ، لبعض الشعراء:
عَبَثَ الرُّبيِّعُ بِخَدِّهَا فَكَأَنَّمَا
فِي الْعَارِضَيْنِ شَقَاِئقٌ وَبَنَفْسَجُ
لَوْ هَمَّ وَهْمٌ أَنْ يُلِمَّ بِخَدِّهَا
قَبْلَ الضَّمِير لَخِلْتَهُ يَتَضَرَّجُ الحواشي
(١) هنا في الخطية بياض وكتب الناسخ في الهامش ((كذا في الأصل بياض)) .(٢) عبيد الله بن أحمد المروزي: ابن أبي طاهر طيفور أبو الحسين، مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد: ١٠/٣٤٨.(٣) أبوه: أحمد بن أبي طاهر طيفور أبو الفضل الكاتب كان أحد البلغاء الشعراء.стр. 904
٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَف بْنِ بَسَّام الآجُرِّيُّ (١) ،
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى النَّاقد (٢) ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٣) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ (٤) ، عَنْ عاصم
ابن عُبَيْدِ اللَّهِ (٥) ، عَنْ عبيدِ مَوْلى أَبِي رُهْم (٦) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((مَرَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الحواشي
(١) مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ بَسَّامٍ الآجري: أبو بكر الأخباري ابن المرزبان المُحَوَّلي البغدادي، صاحب التصنيف، قال الدارقطني: أخباري لين، وقال الخطيب: كان أخباريّا مصنفا حسن التأليف. مات سنة تسع وثلاثمائة. تاريخ بغداد:
٥/٢٣٧، ميزان الاعتدال: ٣/٥٣٨، لسان الميزان: ٥/١٥٧.(٢) أبو يحيى الناقد: محمد بن عبد الرحيم المعروف بالصاعقة ثقة. التقريب: ١/٤٩٣.(٣) هو الضبّي الواسطي.(٤) عبد الله بن حكيم: أبو بكر الداهري، قال علي بن المديني: ليس بشيء لا يكتب حديثه. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال يعقوب الفسوي وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش وعلي بن بندار الزاهد وإبراهيم الجوزجاني متروك الحديث. الضعفاء الكبير: ٢/٢٤١، المجروحين: ٢/٢١، تاريخ بغداد: ٩/٤٤٦، ميزان الاعتدال: ٢/٤١٠.(٥) عاصم بن عبيد: بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني. قال ابن عيينة كان الأشياخ يتقون حديثه. وأنكر عبد الرحمن بن مهدي حديثه انكاراً شديداً. وقال ابن سعد: كثير الحديث لا يحتج به. وقال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد: ليس بذاك. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ كثيرا فبطل الاحتجاج به إذا انفرد. وقال ابن حجر: ضعيف. التاريخ
لابن معين: ٢/٢٨٣، الضعفاء الكبير: ٣/٣٣٣، الجرح والتعديل: ٦/٣٤٧، المجروحين: ٢/١٢٧، تهذيب الكمال: ١٣/٥٠٠، التقريب: ١/٢٨٥.(٦) في الخطية: ((عبيد مولى أبي فهم)) والتصحيح من كتب التخريج، وهو عبيد مولى أبي رُهم: هو عبيد بن أبي عيد المدني، قال البخاري قال مؤمل: عبيد بن كثير. ووثقه العجلي. وذكره ابن حبان في الثقات وجزم بما حكاه البخاري عن مؤمل من أن اسم أبي عبيد كثير. وقال ابن حجر: مقبول. التاريخ الكبير: ٥/٤٥٣، معرفة الثقات: ٢/١١٨، الثقات: ٥/١٣٥، لسان الميزان: ١٢١، و١٢٥، التقريب: ١/٣٧٧.стр. 905
بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَى هَذِهِ الْبُقْعَةِ! إِنَّهُ سَيَكُونُ أَيْمَانٌ لَا تَصْعَدُ إِلَى اللهِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَرَرْتُ عَلَى الْبُقْعَةِ بَعْدُ فَإِذاَ نُخَّاسُوا (١) الرَّقِيق)) (٢) .
٨٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حدثنا عمر (٣) حدثنا عبد الله (٤) ، حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سعيد بن خُثَيْم (٥) ، حدثنا محمد بن خالد الضَّبِّي (٦) ، قال: ((مَرَّ إبراهيمُ (٧) بِامْرَأَةٍ مِنْ مُرَادِ بُكْرَةً، وَهِي عَلَى الحواشي
(١) في بقية المصادر ((النخاسين)) بيّاع الدواب والرقيق، والاسم: النخاسة بكسر والفتح كذا في القاموس: ٢/٣٦٣.(٢) حديث منكر. وإسناد المؤلف ضعيف جداًّ فيه عبد الله بن حكيم وهو متروك الحديث. وقد تفر به عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
أخرجه أحمد بن في المسند: ٢/٣٠٣، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: ١/٣٧ رقم(٤١٩) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء:
٨/٤٠٠، من طريق سفيان بن سعيد، عنة عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عبيد بن أبي عبيد مولى أبي رهم به نَحْوَهُ.(٣) كذا في الخطية والصواب (أبو عمر) بدليل الإسناد الذي بعده، وهو محمد بن العباس بن حيويه المتقدم في الأسانيد الماضية والتالية.(٤) عبد الله: هو ابن أبي داود.(٥) سعيد بن خثيم: لم أجد له ترجمة، وقد ذكر ممن روى عن محمد بن خالد الضبي. في تهذيب الكمال: ٢٥/١٥٣.(٦) محمد بن خالد الضبي: أبو يحيى ويقال أبو حي وقيل أبو خالد ولقبه سؤر الأسد، قال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: منكر الحديث. وقال ابن حجر: صدوق. الجرح والتعديل: ٧/٢٤١، الثقات: ٧/٣٧٠، تهذيب الكمال: ٢٥/١٥٣، تهذيب التهذيب: ٩/١٢٧، التقريب: ١/٤٧٦.(٧) إبراهيم: النخعي.стр. 906
بَابِ دَارِهَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَقَاَل (١) : يَا أُمَّ بَكْرٍ، أَلَمْ يَأْنِ، لَكِ أَنْ تَدَعِي الْمَغْزَلَ، أَمَا كَبُرْتِ؟، فَقَالَتْ: كَيْفَ أَدَعُهُ، وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبي طَالبِ ﵇ يقول: هُوَ مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ)) ؟.
٨٨٠ - سمعت أحمد، يقول: سمعت أبا عُمر (٢) يقول: مات أبو بكر بن مُجاهد المُقْرِئ (٣) ﵀ في يوم الأربعاء (٤) العصر، وأُخْرِج يوم الخميس ضَحْوَةً، وصَلىَّ عليه [ل١٨١/ب] الحسن بن عبد العزيز الهاشمي (٥) ، عندَ بَابِ البُسْتاَنِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِي، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ (٦) بَابِ بُسْتَانِ، وذلك فِي شَعْبَانَ سنَةَ أَربعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمائة. (٧) الحواشي
(١) هنا في (لها) وعليها علامة الضرب.
وفي إسناد هذه الرواية عبد الله لم أميزه، وسعيد بن خثيم لم أجد له ترجمة.(٢) أبو عمر: محمد بن العباس بن حيويه.(٣) أبو بكر بن مجاهد المقرئ: أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ بن مجاهد البغدادي المقرئ النحوي، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين، قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. تاريخ بغداد: ٥/١٤٤، البداية والنهاية: ١١/١٨٥، سير أعلام النبلاء: ١٥/٢٧٢، شذرات الذهب: ٢/٣٠٢.(٤) هذا في الخطية: (قبل) وضرب عليها الناسخ.(٥) الحسن بن عبد العزيز الهاشمي: الإمام، ذكره الخطيب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. تاريخ بغداد: ٧/٣٣٩.(٦) في الخطية ((مقبرة)) بدون حرف الباء.(٧) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ٥/١٤٨ من طريق الأزهري عن أبي عمر به.стр. 907
وتُوُفِيَ أبو عبدِ الله بن الجراح الضَّرَّابُ (١) يومَ السَّبْتِ لأَرْبَعَةَ عَشَر (٢) كُنَّ بَقَيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبعٍ وعشرينَ وثلاثِمائة، وَدُفِنَ في مَقْبَرةِ أَبِيه (٣) .
٨٨١ - أخبرنا أحمد، (٤) حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمَّل (٥) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِي، حدثنا الفَرَوِيْ، - يعْني: إسحاقَ بنَ محمد (٦) -، قال: سمِعْت مَالكاً، - يعني:
ابنَ أنس -، يقول: ((إِذَا الحواشي
(١) أبو عبد الله الجراح الضراب: أحمد بن محمد بن الجراح بن ميمون أبو عبد الله الضرّاب. قال الخطيب: كان ثقة يسكن بين السورين. تاريخ بغداد: ٤/٤٠٨.(٢) في الخطية: ((لأربع عشرة)) .(٣) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ٤/٤٠٩، من طريق الأزهري وأبي طالب عمر بن إبراهيم الفقيه كلاهما عن محمد ابن العباس أبي عمر به.(٤) أرى أنه سقط في هذا الموضع ((حدثنا محمد)) وهو ابن حيويه، شيخ العتيقي كما تقدم، لأن ابن المؤمل متقدم، ولم يسمع منه العتيقي، وقد على الصواب في رواية رقم(٩٣٧) ، والله أعلم.(٥) محمد بن أحمد بن المؤمل: بن أبان بن خرزاذ أبو عبيد الصيرفي، وثقه الجراحي، وقال الخطيب: كان ثقة يفهم. مات سنة اثنتي عشر وقيل ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد: ١/٣٦١.(٦) إسحاق بن محمد الفروي: ابن إسماعيل أبو يعقوب المدني، قال أبو حاتم: كان صدوقا ولكن ذهب بصره فربما لقن، وقال مرة: مضطرب. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق كف فساء حفظه، مات سنة ست وعشرين ومائتين. الضعفاء والمتروكون: ٠/١٩، الضعفاء الكبير: ١/١٠٦، الثقات: ٨/١١٤، تهذيب الكمال: ٢/٤٧١، تهذيب التهذيب: ١/٢١٧، التقريب: ١/١٠٢.стр. 908
لَمْ يَكُنْ لِلإِ نْسَانِ فِي َنفْسِهِ خَيْرٌ، لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ فِيهِ خَيْرٌ)) (١) .
٨٨٢ - سمعت أبا الحسن يقول: سمعت أبا عمر يقول: سمعت أبا عبيد ابن
حَرْبُويَه (٢) يقول: سمعت سَرِيَّ السَّقطِيَّ يقولُ: ((مَنْ مَرِضَ فَلَمْ يَتُبْ فَهُوَ كَمَنْ عُولِجَ فَلَمْ يَبْرَأْ)) (٣) . هـ
٨٨٣ - وسمعته يقول (٤) : سمعت سَرِيَّ السَّقطِيَّ يقول: ((مَنْ أَحْسَنَ ظَنَّهُ ِباللهِ اسْتَرَاحَ قَلْبَهُ)) (٥) .
٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا محمد بن خلف بن المَرْزُبَانُ الُمحَوَّلِي، حدثنا محمَّدُ بْنُ العَلَاء الكَاتبُ، قال: قال حمزةُ بنُ بِيْض (٦) لِغُلَامٍ لَهُ: ((أَيَّ يَوْمٍ صَلَيْنَا الْجُمْعَةَ فِي الرُّصَافَةِ؟، فَفَكَّرَ الْغُلَامُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ)) (٧) . الحواشي
(١) في إسناده إسحاق بن محمد الفروي صدوق ساء حفظه لما كف بصره، وقال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليه. قلت: وقد انفرد بهذا ولم أجد له متابع.
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: ٦/٣٢١، من طريق إسملعيل بن إسحاق، عن إسحاق الفروي به.(٢) أبو عبيد بن حربويه: علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي، ثقة فقيه كما في التقريب: ١/٤٠٠.(٣) رجال إسناده ثقات.(٤) القائل هو: أبو عبيد بن حربويه.(٥) رجال إسناده ثقات، وقد تقدم في رواية رقم(٢٢٧) بالإسناد نفسه.(٦) حمزة بن بيض: بكسر أولّه الحنفي الكوفي من بلغاء الشعراء، قال الذهبي: أخباره مستقصاة في الأغاني، سير أعلام النبلاء: ٥/٢٦٧.(٧) رجاله ثقات إلا حمزة بن بيض لم يتبيَّن لي حاله.стр. 909
٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي داود، حدثنا عباد ابن يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ العُكْلِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ المَكِّي (١) ، عَنْ جابرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : ((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي: وَلَا أَنَا مِنْهُ بُغْضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب، وَنَصْبٌ [ل١٨٢/أ] لأَهْلِ بَيْتِي، وَمَنْ قَالَ الإِيْمَانُ كَلَامٌ)) (٢) .
٨٨٦ - ل ب/١٧٤ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ (٣) ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِر (٤) ، حدثنا ابْنُ وَهْب، عن يونس (٥) ، عن ابن شهاب الحواشي
(١) أبو عبد الله المكي: عمار بن أبي عمار مولى هاشم أبو عبد الله المكي، وقيل أبو عمرو أو أبو عمر، وثّقه أبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. الجرح والتعديل: ٦/٢٨٩، الثقات: ٥/٢٦٧، تهذيب الكمال: ٢١/١٩٨، التقريب: ١/٤٠٨.(٢) حديث منكر، في إسناده أبو يزيد العكلي لم أجد له ترجمة، وفيه تفرد عباد بن يعقوب الرواجني، قال ابن عدي: روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت. وهشام بن سعد رمي بالتشيع.
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس بمأثور الخطاب: ٢/٨٥، عن جابر بدون إسناد.(٣) محمد بن أبي داود: لم أجد له ترجمة، وأرى أن في الإسناد انقطاعاً، وأن الصواب: ((حدثنا محمد، حدثنا ابن داود)) كما تقدم في الرواية السابقة فسقط ((حدثنا)) هنا سهواً، ولأن أحمد العتيقي لا يروي عن ابن أبي داود.(٤) أبو طاهر: أحمد بن عمرو بن عبد الله ببن عمرو بن السَّرْح بمهملات المصري ثقة: التقريب: ١/٨٣.(٥) يونس: بن يزيد الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام أبو يزيد. قال ابن حجر: ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً وفي غير الزهري خطأ، التقريب: ١/٦١٤.стр. 910
قَالَ: ((التُّفَّاحُ يُورِثُ النِّسْيَانَ)) (١) .
٨٨٧ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ أبي داود (٢) ، حدثنا محمد بن الهَيْثَم
الواسطي، حدثنا شَبَابَةُ (٣) ، عن أيُّوبِ بن عتبة (٤) ، عَنْ يَحْيَى الحواشي
(١) رجال إسناده ثقات.
ذكره العجلوني في كشف الخفاء: ٢/٤١٦، عن ابن شهاب الزهري.
وذكر المزي في تهذيب الكمال: ٢٦/٤٣٤، والذهبي في سير أعلام النبلاء: ٥/٣٣٢، عن ابن وهب عن الليث كان بن شهاب يقول: ما استودعيت قلبي شيئا قط فنسيته، وكان يكره أكل التفاح وسؤر الفار، وكان يشرب العسل ويقول: إنه يذكِّر.
وروى الذهبي أيضا في سير أعلام النبلاء: ٥/٣٣٢، عن مقاتل بن سليمان، عن الزهري قال: كان ابن عباس يقول: خمس يورث النسيان: أكل التفاح والبول في الماء الراكد، والحجامة في القفا، وإلقاء القملة في التراب، وسؤر الفأرة)) .
وذكر الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢/٢٦٣، عن إبراهيم بن المختار أنه قال: ((خمس تورث النسيان: أكل التفاح، وشرب سؤر الفأر، والحجامة في النقرة، وإلقاء القمل، والبول في الماء الراكد)) .
أخرجه محمد بن أبو بكر الزرعي في نقد المنقول: ١/٥٠، وابن القيم في منار المنيف: ١/٥٩، والعجلوني في كشف الخفاء: ١/٥٤١، و٢/٤١٥، مرفوعا بدون إسناد. بلفظ: ((ست خصال تورث النسيان: أكل سؤر الفأر، وإلقاء القمل في النار وهي حية، والبول في الماء الراكد، وقطع القطار، ومضغ العِلْك، وأكل التفاح الحامض)) . وقال العجلوني: حديث شديد الوهي والضعف، وفي سنده الحكيم بن عبد الله الأبلي أو البابلي متهم بالوضع.(٢) محمد بن أبي داود: لم أجد له ترجمة. ولعل الصواب: كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في رواية(٨٨٦) .(٣) شبابة: بن سوار المدائني، ثقة حافظ رمي بالإرجا، التقريب:
١/٢٦٣.(٤) أيوب بن عتبة: اليماني أبو يحيى القاضي من بني قيس بن ثعلبة، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف. وقال أحمد: مضطرب الحديث عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وقال له ابنه عبد الله فقلت له: عن غير يحيى؟، قال: هو على ذاك. وقال البخاري: أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير وقيس بن طلق وغيرهم لين. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال النسائي: مضطرب الحديث. وقال ابن حبان: يكتب حديثه وليس بالقوي. وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن حجر: ضعيف. االتاريخ الصغير: ٠/١٨، الضعفاء والمتروكين: ٠/١٥، الجرح والتعديل: ٢/٢٥٣، الثقات: ١/٢٤١، الكامل: ١/ تهذيب الكمال: ٣/٤٨٤، التقريب: ١/١١٨.стр. 911
بن أبي كثير، قال: ((النَّعْلُ
السَّوْدَاءُ تُورِثُ الهَمَّ)) (١) .
٨٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي داود، حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني (٢) ، حدثنا سهل بن عثمان (٣) ، حدثنا ابن العَذْرَاء (٤) ، عن ابْنُ جُرَيْج (٥) ، عن عطاء (٦) ، عن ابن عباس، قال: الحواشي
(١) إسناده ضعيف فيه محمد بن الهيثم الواسطي لم أجد له ترجمة، وأيوب بن عتبة ضعيف، وقد تفرد بهذا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
ذكر العجلوني في كشف الخفاء: ٢/٤١٥، أن العامة تزعم أن لبس النعال السود يورث النسيان.
وذكر المناوي في الفيض القدير: ٣/١٣١، عن العارف بن أدهم قوله: ((قلة الحرص والطمع يورث الصدق والورع، وكثرة الحرص والطمع تورث الهم والجزع)) .(٢) عمر بن الخطاب السجستاني: بكسر المهملة والجيم وسكون المهملة بعدها مثناة نزيل الأهواز القشيري بقاف معجمة مصغر، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال ابن حجر: صدوق. مات سنة أربع وستين ومائتين. الثقات: ٨/٤٤٧، تهذيب الكمال: ٢١/٣٢٦، التقريب: ١/٤١٢.(٣) هو العسكري، قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبدان: له غرائب كثيرة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو شيخ: كان كثير الفوائد. وقال الذهبي: ثقة صاحب غرائب. وقال ابن حجر: هو أحد الحفاظ له غرائب. الجرح والتعديل:
٤/٢٠٣، الثقات: ٨/٢٩٢، تهذيب الكمال: ١٢/١٩٧، تهذيب التهذيب: ٤/٢٢٤، التقريب: ١/٢٥٨.(٤) ابن العذراء: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٩/٢٢٥، وذكر له هذا الحديث.(٥) ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.(٦) عطاء: ابن أبي رباح.стр. 912
((مَنْ لَبِسَ نَعْلاً صَفْرَاءَ لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ فِي سُرُورٍ، ِلأَنَّ اللهَ يقولُ: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ (١) .
٨٨٩ - سمعت أبا علي الحسن بن علي بن المذهب التميمي (٢) ، يقول: س الحواشي
(١) سورة البقرة آية رقم:(٦٩) ، والأثرموضوع، في إسناده ابن عذراء وهو متهم بالوضع.
أخرجه ابن أبي حاتم في العلل: ٢/٣١٩، والطبراني في معجم الكبير: ١٠/٢٦٣، والخطيب في تاريخ بغداد: ٥/٢٤، وفي الجامع لأخلاق الراوي: ١/٣٩٢، من طريق سهل بن عثمان. وعلقه ابن كثير في تفسيره ١/١١٠، عن ابن جريج.
قال بن أبي حاتم: قال أبي: ((هذا حديث كذب موضوع)) .
وقال الهيثمي في المجمع الزوائد: ٥/١٣٩، فيه ابن عذراء غير مسمى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٩/٣٢٥، وقال: هو ليس بشيء، وهو حديث كذب موضوع، وبمثله قال ابن الجوزي في ترجمته في الضعفاء والمتروكين: ٣/٢٤٥، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: ٤/٥٩٤، ابن العذراء لا شيء، ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير: ١/٢٣٥، والذهبي في ميزان الاعتدال: ٣/٣٥١، من طريق الحسن بن علي النميري عن الفضل بن الربيع عن ابن جريج به، وقال العقيلي: الحسن مجهول، والفضل بن الربيع لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله. وقال: قد تابعه من هو دونه. انظر الضعفاء الكبير: ٣/٤٤٦.(٢) هذا في الخطية: ((أبو الحسن بن علي بن المذهب التميمي)) : ثم كتب الناسخ بين ((الحسن)) و ((علي)) إشارة لَحَق وكتب في هامش ((علي)) فأصبح اسمه كذا: ((أبو الحسن علي بن علي بن المذهب التميمي)) ، وهو خطأ والصحيح: أبو علي الحسن بن علي بن المذهب التميمي كما في كتب التراجم، وكما ذكره الناسخ نفسه في الرواية التالية، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان يروي عن ابن مالك القطيعي مسند أحمد بن حنبل بأسره، وكان سماعه صحيحا إلا في أجزاء منه، فإنه ألحق اسمه فيها، ... ثم قال: وليس بمحل حجّة. وقال السِّلفي: سألت شجاعاً الذهلي عن ابن المُذْهِب، فقال: كان شيخاً عَسِراً في الرواية. وقال الذهببي: وكان صاحب حديثٍ وطلب، وغيرُه أقوى منه، وأمثل منه. مات سنة أربع وأربعين وأربعمائة. انظر تاريخ بغداد: ٧/٣٩٠، وميزان الاعتدال: ١/٥١٠، وسير أعلام النبلاء: ١٧/٦٤٠، ولسان الميزان: ٢/٢٣٦، شذرات الذهب: ٣/٢٧١.стр. 913
معت أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين المروزي، يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، يقول: ((وقد اسْتَمْلَى (١) أبو عبد الله بن مهران المُسْتَمْلِي (٢)
فَقَالَ لَهُ: أَرْجُو أَنْ أسْتَمْلِيَ عَلَيْكَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلَاثِمَائَة، - وكَاَن هَذَا الْقَوْلُ فِي قُرْبِ مَوْتِهِ - فقال له: ضَيَّقْتَ عَلَيَّ عُمُري، أنَا رَأَيْتُ رَجُلاً فِي الْحَرَمِ لَهُ مَائَةٌ وَسِتٌ وَثلَاثُونَ سنَة يقولُ: رَأَيْتُ الْحسَنَ وابنَ سِيرينَ، أَو كَمَا قال)) (٣) .
٨٩٠ - سمعت أبا علي يقول: سمعت أبا حفصٍ يقول: سمعت أبا القاسم البَغَوِي يقول: رأيتُ فِي كِتَابِ جَدِّي فِي حَديثِ أَبي مُعاويةَ الضرير مَكْتُوباً عَلَى [ل١٨٢/ب] ظَهْرِهِ: وُلدَ أبو القاسم عبدُ اللهِ بن محمد بن عبد العزيز يَوْمَ الاثْنين في شهْرِ رَمَضَانَ سنةَ أربعَ عشَرةَ ومائَتَيْن. قال أبو حفص: وَكتبَ الْحديثَ سنةَ خَمْسٍ وعِشرينِ وَمَائَتَيْن، وبَلَغَنِي أَنَّهُ قال: حُمِّلْتُ إِلَى مَجْلسِ عَاصمِ بنِ عليِّ، الحواشي
(١) كذا في الخطية، ولعل الصواب ((استملاه)) حتى يستقيم المعنى، والله أعلم.(٢) أبو عبد الله بن مهران المستملي: محمد بن العباس بن مهران أبو عبد الله المستملي، مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. تاريخ بغداد: ٣/١١٦، تاريخ الإسلام في حوادث ووفيات: ٣٢١-٣٣٠/٢٧١..(٣) هنا في هامش الخطية: (بلغ وصح) رجاله ثقات.
ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٤/٤٥٤، مختصراً من طريق ابن الطيوري قال سمعت ابن المذهب به.
وقال: كان يسر البغوي أن لو قال له مستمليه: أرجو أن أستملي عليك سنة خمسين وثلاثمائة.стр. 914
وَكتبَ عنْ يحيى بنِ معين وَلَمْ يُحَدِّثْنَا عَنْهُ (١) .
قال أَبو حفص [﵀] : وَوُلِدَ محمدُ بنُ هارون الحَضْرَمِي بعْدَ سنةِ عِشرين، ومات في سنة عشرين وثلاثمائة.
وَوُلِدَ ابنُ أبي داود سنةَ ثَلاثين ومائتين، ومَاتَ فِي ذي الْحِجَّةِ سنةَ ستَّ عشرَةَ وثلاثمائة.
وسمعتُه يقولُ: أّوَّل ما كتَبتُ عن محمد بن أسلم الطُّوسي بِطُوس (٢) ، وفَرِحَ بِي أبي، وقال لي: أول ما كتبت عن رجل صالح.
قال أبو حفص [﵀] : وبَلَغَنِي أَنَّهُ أَوَّل ما كتب عن يحيى بن عثمان، وأنَّهُ أُدْخِلَ علَى أحمد بن صالح المصرِيِّ بِحِيلَةٍ حتَّى سمِعَ منهُ، لأنَّهُ مَا كانَ يُحَدِّثُ لِحَدَثٍ ولا شَابٍ.
وبلغَنِي أنَّ يحيى بن محمد بن صاعِد وُلِدَ سنةَ ثَمانٍ وعشرين ومائتين ومَاتَ سنةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وثَلَاثِمَائة وَأَوَّل مَا كَتَبَ سنةَ تِسعٍ وثلاثين عن الحسن بن ماسَرْجِس.
قال أبو حفص [﵀] : فنَظَرْتُ فإذَا ابْنُ أبي داود أَوَّل ما كَتَبَ ولهُ إِحْدى عَشْرَةَ سنَة، وابن منيع أول ما كتب وله إحدى عشرة سنة، وابنُ صاعِد أوَّل مَا كَتَبَ وَلَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سنة.
قال أبو حفص: [﵀] وَوُلِدْتُ أنا فِي صَفَر سنَةَ تِسْعٍ وتسعين الحواشي
(١) ذكره ابن نقطة في التقييد (ص٣١٣) .(٢) محمد بن أسلم الطوسي: أبو الحسن الكندي، وثقه أبو حاتم أبو زرعة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: كان من الثقات. مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. الجرح والتعديل: ٧/٢٠١، الثقات: ٩/٩٧، سير أعلام النبلاء: ١٢/١٩٥. تذكرة الحفاظ: ٢/٥٣٢.стр. 915
ومائتين، وَكَتَبْتُ الْحديثَ فِي سنَةِ ثَمَانٍ [ل١٨٣/أ] وثلاثِمائة، وَلي إِحْدَى عَشْرَةَ سنَة، وَأَرْجُو أَنْ نبْلُغَ مَبْلَغَهُمْ.
قال شيخنَا أَبُو الْحَسَين (١) : وكتبتُ أَنَا الْحَديثَ ولِي إِحْدَى عَشْرَة سنَة.
سمعتُ أَبَا عَلِيِّ يَقُولُ: مَاتَ أَبُو حَفْص بنُ شاهين سنة خمسٍ وثمانين وثلاثِمائة.
٨٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عليِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّارقُطْنِيُّ الْحَافِظُ (٢) إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الخَيَّاطُ (٣) ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُوسَى (٤) ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُم الخُرَاسانِيُّ (٥) ، حدثنا الحواشي
(١) أي ابن الطيوري.(٢) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بن أحمد الدارقطني لحافظ، قال الخطيب: كان الدارقطني فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال مع الصدق والثقة وصحة الإعتقاد. وقال أبو الطيب الطبري: كان أمير المؤمنين في الحديث. وقال الحافظ عبد الغني: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة، وذكر منهم الدارقطني في وقته. تاريخ بغداد: ١٢/٣٤، الأنساب: ٥/٢٤٥، البداية والنهاية: ١١/٣١٧، سير أعلام النبلاء: ١٦/٤٤٩، شذرات الذهب: ٣/١١٦.(٣) أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أحمد الخياط: لعله البيّع أخو زبير بن محمد الحافظ البغدادي، مات إحدى وعشرين وثلاثمائة. وثّقه القوّاس وغيره. تاريخ بغداد: ٩/١٠٦، سير أعلام النبلاء: ١٥/٢٣.(٤) يوسف بن موسى: أبو يعقوب القطان البغدادي الكوفي نزيل الريِّ ثم بغداد.(٥) إبراهيم بن رستم الخراساني: المروزي، وثّقه ابن معين. وقال أبو حاتم: كان يرى الإرجاء ليس بذاك، محله الصدق. قال العقيلي: كثير الوهم. وقال ابن حبان: يخطئ. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: مشهور ليس بالقوي. مات سنة إحدى عشر ومائتين. الضعفاء العقيلي: ١/٥٢، الجرح والتعديل: ٢/٩٩، الثقات: ٨/٧٠، الكامل ١/٢٧١، تاريخ بغداد: ٦/٧٢، لسان الميزان: ١/٥٦.следующие страницы →