← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 96459

الإمامة في الصلاة

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (166 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

مثال من يصلي صلاة أكثر خلف من يصلي أقل: كمن يصلي العشاء خلف من يصلي المغرب، فإنه يصلي مع الإمام فإذا سلّم إمامه قام وأتى بركعة. ومثال من يصلي صلاة أقل خلف من يصلي صلاة أكثر، كمن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء، فإنه إن أدرك الإمام في الركعة الثانية فما بعدها فلا إشكال؛ لأنه يتابع إمامه ويسلم معه، وإن دخل في الركعة الثالثة أتى بعده بركعة، وإن دخل في الرابعة أتى بعده بركعتين، لكن إن أدرك الإمام في الركعة الأولى فإنه يلزمه إذا قام الإمام إلى الرابعة أن يجلس ولا يقوم معه بل ينتظر في التشهد حتى يسلم مع إمامه، هذا هو الأفضل، وإن نوى الانفراد وقرأ التشهد الأخير ثم سلم فلا حرج (١)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٢)، وشيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز (٣)، والشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل

стр. 37

الشيخ (١) - رحمهم الله تعالى - (٢). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: (( ... وهكذا على الأرجح لو جاء وهم يصلون العشاء وهو لم يصل المغرب بسبب السفر أو المرض [فقد] اختلف العلماء: فقيل يصلي معهم العشاء نافلة ثم يصلي المغرب، وقيل: يجوز عدم الترتيب، وقيل: يصلي معهم المغرب بنية المغرب فإذا قاموا إلى الرابعة جلس ينتظرهم ثم يسلم معهم، وهذا قول حسن وجيد وهو معذور في الجلوس كما يجلس المسبوق ثم يتم صلاته، حتى ولو لم يدرك إلا ركعة جلس معهم ثم أتم، فالتأخر لعذر والمتابعة لعذر شرعي)) (٣). ١٥ - إمامة الفاسق الذي تصحّ صلاته لنفسه صحيحة على القول الصحيح من قولي أهل العلم، إذا كانت معصيته أو بدعته لا تخرجه عن الإسلام، لكن ينبغي أن

стр. 38

لا يرتب إماماً في الصلاة وغيرها (١). ومما يدلّ على صحّة إمامة الفاسق حديث أبي ذر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : ((كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يُؤَخِّرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها))؟ قال: قلت فما تأمرني؟ قال: ((صلِّ الصلاة لوقتها، فإذا أدركتها معهم فصلِّ فإنها لك نافلة [ولا تقل إني قد صلّيت فلا أصلي])) (٢)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((يصلّون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم)) (٣)؛ ولأن جمعاً من الصحابة ﵃ كانوا يصلون الجمعة، والجماعة، والأعياد خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون الصلاة، كما كان عبد الله بن

стр. 39

عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف (١)، وابن عمر كان ﵁ من أشدّ الناس تحرّياً لاتباع السنة، واحتياطاً لها، والحجاج معروف بأنه من أفسق الناس. وكذا أنس ﵁ كان يصلي خلف الحجاج، وكذلك عبد الله بن مسعود ﵁ وغيره من الصحابة كانوا يصلّون خلف الوليد بن أبي معيط، وقد صلّى بهم الصبح يوماً ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان عند عثمان ﵁ فأقام عليه الحدّ، فجلده أربعين، ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة وهذا أحب إليّ (٢). وفي الصحيح عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁ وهو محصور فقال: إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: ((الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس

стр. 40

فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم)) (١). وصلى أبو سعيد الخدري ﵁ خلف مروان بن الحكم صلاة العيد في قصة تقديمه الخطبة على الصلاة (٢). قال الإمام الشوكاني ﵀: (( ... وقد ثبت إجماع أهل العصر الأول من بقية الصحابة ومن معهم من التابعين إجماعاً فعليّاً، ولا يبعد أن يكون قوليّاً على الصلاة خلف الجائرين؛ لأن الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس، فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم، في كل بلدة فيها أمير)) (٣). وقال: ((والحاصل أن الأصل عدم اشتراط العدالة وأن كل من صحّت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره ... واعلم أن محلّ النّزاع إنما هو صحة الجماعة خلف من لا عدالة له، وأما أنها مكروهة فلا خلاف في

стр. 41

ذلك)) (١).قال الإمام الطحاوي-﵀: ((ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلى من مات منهم)) (٢). وقد تكلم الشارح كلاماً نفيساً رجح فيه صحة الصلاة خلف الفاسق، وأن من أظهر بدعته وفسقه لا يرتب إماماً للمسلمين؛ لأنه يستحق التعزير حتى يتوب، وإن أمكن هجره حتى يتوب كان حسناً، وأما إذا كان ترك الصلاة خلفه يفوت المأموم الجمعة والجماعة، فهذا لا يترك الصلاة خلفه إلا مبتدع مخالف للصحابة ﵃ وكذلك إذا كان الإمام قد رتبه ولاة الأمور ليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة شرعية، فلا يترك الصلاة خلفه بل الصلاة خلفه أفضل، فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير، ولا دفع أخف الضررين بحصول أعظمهما؛ فإن الشرائع جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، بحسب الإمكان، فتفويت الُجمَع والجماعات أعظم فساداً

стр. 42

من الاقتداء فيهما بالإمام الفاجر، ولا سيما إذا كان التخلف عنها لا يدفع فجوراً فيبقى تعطيل المصلحة الشرعية دون دفع المفسدة. أما إذا أمكن فعل الجمعة والجماعة خلف البر فهذا أولى من فعلها خلف الفاجر. وحينئذٍ فإذا صلى خلف الفاجر من غير عذر فهو موضع اجتهاد العلماء: منهم من قال: يعيد، ومنهم من قال: لا يعيد (١)، والأقرب أنه لا يعيد (٢). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: ((من يسلم من الأئمة من الفسق ولا سيما آخر الزمان، فالقول بعدم صحة الصلاة خلف الفاسق فيه

стр. 43

حرج عظيم، ومشقة كبيرة، فالصواب أنها تصح، ولكن على المسؤولين أن يختاروا)) (١) والله المستعان (٢). ١٦ - إمامة من يكرهه أكثر الجماعة بحق مكروهة على أقل الأحوال؛ لحديث أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون)) (٣). وعن عمرو بن الحارث بن المصطلق قال:

стр. 44

كان يقال: أشدُّ الناس عذاباً [يوم القيامة] اثنان: امرأة عصت زوجها، وإمام قومٍ وهم له كارهون (١). قال الإمام الترمذي - رحمه الله تعالى -: ((وقد كره قوم من أهل العلم أن يؤمَّ الرجل قوماً وهم له كارهون، فإذا كان الإمام غير ظالم فإنما الإثم على من كرهه، وقال أحمد وإسحاق في هذا: إذا كَرِهَ واحدٌ، أو اثنان، أو ثلاثة فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم)) (٢). وذكر الشوكاني ﵀: أنه ذهب إلى التحريم قوم وإلى الكراهة آخرون، وقيّد جماعة من أهل العلم ذلك بالكراهة الدينية لسبب شرعي، فأما الكراهة لغير الدين فلا عبرة بها، وقيدوه بأن يكون الكارهون أكثر

стр. 45

المأمومين، ولا اعتبار بكراهة الواحد، والاثنين، والثلاثة إذا كان المؤتمون جمعاً كثيراً، لا إذا كانوا اثنين أو ثلاثة، فإن كراهتهم أو كراهة أكثرهم معتبرة، والاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم (١). وقال الترمذي ﵀: ((قال هنَّاد: قال جرير: قال منصور: فسألنا عن أمر الإمام؛ فقيل لنا: إنما عنى بهذا الأئمة الظلمة، فأما من أقام السنة فإنما الإثم على من كرهه)) (٢). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: ((ذكر أهل العلم ﵏ أن كراهة المأمومين فيها تفصيل: فمراد النبي ﷺ إذا كرهوه بحق، أما إذا كانت كراهتهم له؛ لأنه

стр. 46

صاحب سنة، أو [لأنه] يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فلا وجه لكراهتهم، وهذا مأخوذ من الأدلة الشرعية، أما إذا كرهوه لشحناء بينهم، أو لفسقه، أو يشق عليهم، أو لعدم عنايته بالصلاة، أو عدم مواظبته، فلا ينبغي أن يصلي بهم؛ لأنه مسيء إليهم، فلا يجوز له أن يصلي بهم في هذه الحال، وهو داخل في هذا الوعيد في هذه الأحاديث)) (١). ١٧ - إمامة الزائر لقوم منهيٌّ عنها إلا بإذنهم ؛ لحديث مالك بن الحويرث ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من زار قوماً فلا يؤمَّهم، وليؤُمَّهم رجل منهم)) (٢). قال الإمام الترمذي ﵀: ((والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، وغيرهم، قالوا:

стр. 47

((صاحب المنزل أحق بالإمامة من الزائر)). قال: ((وقال بعض أهل العلم: إذا أَذِنَ فلا بأس أن يصلي به)) (١). وقال أبو البركات ابن تيمية: ((وأكثر أهل العلم أنه لا بأس بإمامة الزائر بإذن رب المكان (٢)؛ لقوله ﷺ في حديث أبي مسعود ﵁: ((إلا بإذنه)) (٣). وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لا يحلّ لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف)). وقال: ((ولا يحلّ لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوماً إلا بإذنهم، ولا يختصّ نفسه بدعوة دونهم (٤)، فإن فعل فقد خانهم)) (٥). قال الإمام الشوكاني ﵀: ((وقوله في حديث أبي هريرة ((إلا بإذنهم))

стр. 48

يقتضي جواز إمامة الزائر عند رضا المزور، قال العراقي: ويشترط أن يكون المزور أهلاً للإمامة؛ فإن لم يكن أهلاً كالمرأة في صورة كون الزائر رجلاً، والأمي في صورة كون الزائر قارئاً ونحوهما فلا حق له في الإمامة)) (١). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((وفي حديث أبي مسعود في آخره: ((ولا يؤمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعدْ في بيته على تكرمته إلا بإذنه)) هذا يفيد أن من زار قوماً فلا يؤمّهم كما في حديث مالك بن الحويرث وإن كان في سنده ضعف لكن حديث أبي مسعود صحيح، فالزائر لا يؤم إلا بإذنٍ إذا زار [القوم] في مسجدهم أو في بيتهم، وحضرت الصلاة فالإمام صاحب البيت، وإن كان في المسجد فصاحب السلطان، فلا يتقدم عليه، وإن كان الزائر أعلم أو أكبر سنّاً، إلا أن يقدمه ويأذن له فلا بأس؛ لأن رسول الله ﷺ قال: ((إلا بإذنه))، أما حديث: ((من زار

стр. 49

قوماً)) لو صحَّ فهو محمول على بغير الإذن، وحديث: ((من زار قوماً)) تعضده الأدلة الأخرى، وبعض الناس قد يأذن حياءً، فينبغي للزائر أن لا يعجل في التقدم حتى يلحَّ عليه صاحب السلطان ويشدد ويلزم)) (١). ١٨ - الإمامة في مسجد قبل إمامه لا تجوز إلا إذا تأخر عن الوقت المحدد أو بإذنه؛ لقوله ﷺ : ((ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه)) (٢). فلا يجوز للإنسان أن يؤم في مسجد له إمام راتب إلا بإذن الإمام، كأن يوكّله فيقول: صلِّ بالناس، أو يقول للجماعة إذا تأخَّرْتُ عن موعد الإقامة فصلوا. ويجوز للجماعة إذا تأخر الإمام تأخراً ظاهراً أن يقدِّموا أحدهم؛ لفعل الصّدّيق ﵁ (٣) وعبد الرحمن بن عوف ﵁ حين غاب النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : ((أحسنتم)) (٤)، وإذا أمَّ

стр. 50

في مسجد قبل إمامه بدون إذن الإمام أو عذره فقيل: الصلاة لا تصحّ، ويجب عليهم الإعادة مع الإمام الرّاتب، وقيل: تصحّ مع الإثم وهذا هو الصواب؛ لأن الأصل الصّحّة حتى يقوم الدليل على الفساد (١). ١٩ - الإمامة من المصحف صحيحة على الصحيح من قولي أهل العلم؛ لأن عائشة ﵂ كان يؤمُّها عبدُها ذكوان من المصحف (٢). قال الإمام ابن باز ﵀: ((يجوز ذلك إذا دعت الحاجة إليه، كما يجوز القراءة من المصحف في التراويح لمن لا يحفظ القرآن، وتطويل القراءة في صلاة الفجر سنة، فإذا كان الإمام لا يحفظ المفصل ولا غيره من بقية القرآن الكريم جاز له أن يقرأ من المصحف، ويشرع له أن يشتغل بحفظ القرآن وأن يجتهد)) (٣).

стр. 51

سادساً: وقوف المأموم مع الإمام أنواع: ١ - وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام ؛ لحديث عبدالله بن عباس ﵄ وفيه: ((فقام النبي [ ﷺ ] يصلي فقمت عن يساره، فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه))، وهذا يدلّ على أن موقف الواحد مع الإمام عن يمينه، بدليل الإدارة، إذ لو كان اليسار موقفاً له لما أداره في الصلاة (١)، وهذا هو الأفضل والأكمل (٢). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((وهذا يدلّ على أن المأموم إذا كان واحداً يكون عن يمين الإمام مساوياً له لا يتقدم ولا يتأخر؛ لأن النبي ﷺ لم يقل لابن عباس لا تتأخر عني)) (٣). وسمعته ﵀ يقول: ((لو

стр. 52

صلى عن يسار الإمام صحت صلاته؛ لأن النبي ﷺ ما أمره بإعادة التحريمة، لكن السنة عن يمين الإمام)) (١). ٢ - وقوف الاثنين فأكثر خلف الإمام ؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄ وفيه: ((جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبَّار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ رسول الله ﷺ بيدينا جميعاً فدفعنا حتى أقامنا خلفه)) (٢). وهذا يدلّ على أن موقف الرجلين فأكثر مع الإمام في الصلاة خلفه (٣)، ومما يدل على ذلك حديث أنس ﵁ وفيه: ((فقام رسول الله ﷺ ، وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين ثم

стр. 53

انصرف)) (١). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((فدلّ على جواز مصافّة الصغير وأن المرأة الواحدة تصلي خلف الصف)) (٢). وسمعته يقول: ((فدلت السنة على أن الواحد يقف عن يمين الإمام كما في حديث جابر، وأنس، وابن عباس، في الفرض والنفل جميعاً، أما إذا كانوا اثنين فأكثر فإن السنة أن يكونوا خلفه. أما أثر ابن مسعود، وهو أنه جعل علقمة والأسود عن يمينه وشماله، ونقله عن النبي ﷺ ، فقال العلماء فيه: إنه موقوف، وأعلّه بعضهم، وقال بعضهم: إنه منسوخ، والصواب أنه موقوف من اجتهاده أو منسوخ (٣). ٣ - وقوف الإمام تلقاء وسط الصف ، العمل عليه عند أهل العلم، فينبغي أن يجعل الإمام مقابلاً لوسط الصف. وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز -

стр. 54

رحمه الله - يقول: ((وسِّطوا الإمام وسدوا الخلل)) (١): الحديث وإن كان فيه ضعف ولكن العمل عليه عند أهل العلم، فالسنة أن يكون الإمام وسطاً في المساجد، هذه السنة العملية التي درج عليها المسلمون (٢) (٣). وقال ﵀: ((الصف يبدأ من الوسط مما يلي الإمام، ويمين كل صف أفضل من يساره، والواجب ألا يبدأ في صف حتى يكمل الذي قبله. ولا بأس أن يكون الناس في يمين الصف أكثر، ولا حاجة إلى التعديل، بل الأمر بذلك خلاف السنة، ولكن لا يُصفّ في الثاني حتى يكمل الأول، ولا في الثالث حتى يكمل الثاني، وهكذا بقية الصفوف؛ لأنه قد ثبت عن رسول الله ﷺ الأمر بذلك)) (٤). ٤ - وقوف المرأة الواحدة خلف الرجل ؛ لحديث أنس

стр. 55

- ﵁ وفيه: ((وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا)) (١). وقال الإمام ابن عبد البر ﵀: ((أجمع العلماء على أن المرأة تصلي خلف الرجل وحدها صفّاً، وأن سنتها الوقوف خلف الرجل لا عن يمينه)) (٢). ولكن لا تجوز الخلوة بالمرأة وحدها كما تقدم (٣). ٥ - وقوف المرأة الواحدة أو أكثر خلف الرجال ؛ لحديث أنس السابق؛ ولحديثه الآخر أن النبي ﷺ دخل عليه وصلى به وبأمه وقال: ((فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا)) (٤). وإذا زاد النساء عن واحدة صلين خلف الرجال؛ لحديث أنس ﵁ وفيه: ((صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ وأمي وأم سليم خلفنا)) (٥). وإذا لم يوجد

стр. 56

إلا الإمام صلى بالنساء وهن خلفه إلا إذا خاف الفتنة فلا يصلي بهن؛ لأن ما كان ذريعة إلى الحرام فهو حرام (١). ٦ - وقوف المرأة الواحدة مع المرأة كوقوف الرجل مع الرجل الواحد، تقف عن يمينها (٢). ٧ - وقوف النساء مع المرأة عن يمينها وشمالها ، فإمامتهن تقوم وسطهن في صفهن، استحباباً؛ لأن أم سلمة ﵂ كانت إذا أمَّت النساء وقفت في صفهن (٣)، وعائشة ﵂ أيضاً كانت إذا أمَّت النساء وقفت في صفهن (٤)؛ لأن ذلك أستر للمرأة، والمرأة مطلوب منها

стр. 57

الستر بقدر المستطاع (١)، وإذا كن عراة فكذلك تقوم إمامتهم وسطهن، وتجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية (٢). ٨ - وقوف العراة مع إمامهم العاري عن يمينه وشماله ، فيكون إمامهم وسط صفهم ولو طال الصف؛ لأن ذلك أستر له (٣). قال الإمام ابن قدامة ﵀ في المغني: ((وإذا شرعت الجماعة لعراة النساء مع أن الستر في حقهن آكد، والجماعة في حقهن أخف فللرجال أولى وأحرى، وغض البصر يحصل بكونهم صفّاً واحداً يستر بعضهم بعضاً، إذا ثبت هذا فإنهم يصلون صفّاً واحداً ويكون إمامهم وسطهم، ليكون أستر له)) (٤). وهذا على سبيل الوجوب إلا إذا كانوا عمياً، أو في ظلمة فإنه يصلي بهم أمامهم (٥). ٩ - وقوف الرجال، والصبيان، والنساء مع الإمام على النحو الآتي:

стр. 58

أ- يصف الرجال خلف الإمام إن سَبقُوا. ب- ثم يصف الصبيان خلف الرجال ما لم يسبقوا أو يمنع مانع. ج- ثم يصف النساء خلف الصبيان. ويدل على هذا الترتيب حديث أبي مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: ((استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلِني منكم أُولو الأحلام والنهى (١)،ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) (٢).وفي حديث عبد الله بن مسعود ﵁: ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم-ثلاثاً-وإياكم وهيشات (٣)

стр. 59

الأسواق)) (١).قال الإمام النووي-رحمه الله تعالى-: ((فالأفضل إلى الأمام؛ لأنه أولى بالإكرام؛ ولأنه ربما يحتاج الإمام إلى استخلاف فيكون هو أولى؛ ولأنه يتفطن لتنبيه الإمام على السهو لِمَا لا يتفطن له غيره؛ وليضبطوا صفة الصلاة ويحفظوها، وينقلوها ويُعلِّموها للناس؛ وليقتدي بأفعالهم من وراءهم، ولا يختص هذا التقديم بالصلاة، بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجمع إلى الإمام وكبير المجلس: كمجالس العلم، والقضاء، والذكر، والمشاورة، ومواقف القتال، وإمامة الصلاة، والتدريس، والإفتاء، وإسماع الحديث، ونحوها، ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين، والعقل، والشرف، والسن، والكفاءة في ذلك الباب، والأحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك)) (٢). وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى في

стр. 60

أصحابه تأخراً فقال: ((تقدّموا فائتمّوا بي وليأتمّ بكم مَنْ بعدكم (١)، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم (٢) الله)) (٣). وفي لفظ أبي داود عن عائشة ﵂: ((لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار)) (٤). والمقصود فيما تقدم أن يتقدم الرجال، ثم بعد ذلك الصبيان؛ لأن الصبيان ذكور وقد فضّل الله الذكور على الإناث فهم أقدم من النساء، ثم بعد ذلك النساء؛ لأن النبي ﷺ قال: ((خير صفوف الرجال أوّلها وشرّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرّها أولها)) (٥). ويلزم من

стр. 61

ذلك تأخر صفوف النساء عن صفوف الرجال (١). أما ترتيب صفوف الصبيان فلا شك أن الأولى أن يكونوا خلف الرجال إلا إذا حصل بذلك تشويش على المصلين فإنا نجعل بين كل صبيين رجلاً بالغاً، ليخشع الناس في الصلاة (٢). وتقديم الرجال ثم الصبيان يكون في ابتداء الأمر، كأن يجتمع الناس للصلاة في وقت واحد ولم يتقدم أحد قبل أحد، أما إذا جاء الصبي إلى الصفوف الأُوَل وسبق إلى مكانٍ فالصواب أنه أحق به من غيره (٣)؛ لحديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه)). وفي لفظ: ((نهى النبي ﷺ أن يقيم الرجل الرجل من مقعده ويجلس فيه)) فقيل لنافع:

стр. 62

الجمعة؟ قال: الجمعة وغيرها (١). وفي لفظ لمسلم: ((لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه ولكن تفسّحوا وتوسّعوا)). وإقامة الصبي من مكانه وتأخيره يؤدي إلى تنفير الصبيان من المساجد، وكراهتهم للرجل الذي أخّرهم عن الصف (٢)، وهذه مفسدة (٣). قال الإمام شيخنا

стр. 63

عبدالعزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: ((إذا كان الصبي مميزاً عاقلاً فلا يؤخر من مكانه؛ لأنه قد سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم، فكان أولى؛ ولِمَا فيه من التشجيع للصبيان على المسابقة إلى الصلاة، وإذا كان دون التمييز أو غير عاقل فإنه يؤخر؛ لأن صلاته غير صحيحة)) (١). سابعاً: متى يقوم المأمومون لأداء الصلاة ؟ وقت قيام المأمومين للصلاة ليس له حدّ محدود، والأمر فيه واسع: سواء كان في أول الإقامة، أو في أثنائها، أو في آخرها، والمطلوب أن يكبر تكبيرة الإحرام بعد تكبير الإمام ولا تفوته مع الإمام (٢)، ولا يقوم المصلون إذا أخذ

стр. 64

المؤذن في الإقامة حتى يخرج الإمام، لحديث أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني [قد خرجت])) (١)، وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: ((كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس (٢) فلا يقيم

стр. 65

حتى يخرج النبي ﷺ فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه)) (١). ويجمع بين هذا الحديث وحديث أبي قتادة السابق أن بلالاً ﵁ كان يراقب خروج النبي ﷺ ،فيراه أول خروجه قبل أن يراه غيره أو إلا القليل، فعند أول خروجه ﷺ يقيم بلال ولا يقوم الناس حتى يروا النبي ﷺ ،ثم لا يقوم الرسول ﷺ حتى يُعدِّلوا صفوفهم (٢).قال الإمام القرطبي -رحمه الله تعالى - بعد أن ذكر هذا الجمع: ((وبهذا الترتيب يصحّ الجمع بين الأحاديث المتعارضة في هذا المعنى)) (٣). وأما حديث أبي هريرة ﵁: ((أن الصلاة كانت تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناس مصافّهم قبل أن يقوم النبي ﷺ مقامه)) (٤) فقال الإمام النووي ﵀ عنه: ((وقوله

стр. 66

في رواية أبي هريرة ﵁: فأخذ الناس مصافهم قبل خروجه: لعله كان مرة أو مرتين ونحوهما لبيان الجواز، أو لعذر، ولعل قوله ﷺ : ((فلا تقوموا حتى تروني)) كان بعد ذلك، قال العلماء: ((والنهي عن القيام قبل أن يروه؛ لئلا يطول عليهم القيام؛ ولأنه قد يعرض له عارض فيتأخر بسببه)) (١). وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - عن حديث أبي هريرة ﵁: (( ... يجمع بينه وبين حديث أبي قتادة بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز، وبأن صنيعهم في حديث أبي هريرة كان سبب النهي عن ذلك في حديث أبي قتادة، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج النبي ﷺ ، فنهاهم عن ذلك؛ لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره، ولا يرد هذا حديث أنس الآتي (٢): أنه قام في

стр. 67

مقامه طويلاً في حاجة بعض القوم؛ لاحتمال أن يكون ذلك وقع نادراً، أو فعله؛ لبيان الجواز)) (١). ثامناً: الصفوف في الصلاة والعناية بها: ١ - ترتيب الصفوف ؛ لحديث أبي مسعود ﵁ عن النبي ﷺ ، وفيه: ((لِيَلِني منكم أولو الأحلام والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) (٢)، وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم -ثلاثاً -وإياكم وهيشات الأسواق)) (٣). ففي هذا الحديث ترتيب الصفوف على حسب الأفضلية خلف الإمام: الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء، ما لم يسبق الصبيان إلى الصفوف الأُوَل، أو يمنع مانع، فإن سبقوا فهم أولى بها، أما إذا كان المأموم واحداً، فإنه

стр. 68

يقف على يمين الإمام، لحديث ابن عباس ﵄ (١). وإذا كان المأمومون اثنين وقفا خلفه؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄ في قصته وجبار بن صخر، وأن النبي ﷺ جعلهما خلفه (٢)، وإذا كانت امرأة واحدة وقفت خلف الرجال؛ لحديث أنس ﵁ وفيه: ((فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا)) (٣). وإذا كان المأمومون: امرأتين ورجلاً وقف الرجل على يمين الإمام والمرأتان خلف الإمام لرواية أنس، وفيها: ((ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعاً فقامت أمُّ سليم وأم حرام خلفنا)) قال: ((أقامني عن يمينه على بساط)) (٤).

стр. 69

٢ - تسوية الصفوف تجب على الصحيح ؛ لحديث النعمان بن بشير ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم)). وفي لفظ لمسلم: كان رسول الله ﷺ يسوِّي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح (١) حتى رأى أنّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوماً فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلاً بادياً صدره من الصف فقال: ((عباد الله لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم)) (٢). وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وجوب تسوية الصفوف؛ لهذا الحديث (٣)؛ ولحديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ : ((سوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف

стр. 70

من إقامة الصلاة)). وفي لفظ مسلم: ((من تمام الصلاة)) (١)، وفي حديث أبي هريرة يرفعه: (( ... وأقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة)) (٢). ومن ذكر الإجماع على استحباب تسوية الصفوف فمراده: ثبوت استحباب ذلك لا نفي وجوبه، والله أعلم (٣).قال العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀: (( ... القول الراجح في هذه المسألة وجوب تسوية الصف، وأن الجماعة إذا لم يسوُّوا الصف فهم آثمون، وهذا هو ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀) (٤).

стр. 71

٣ - ألفاظ النبي ﷺ في تسوية الصفوف أنواع: النوع الأول: ((أقيموا صفوفكم وتراصُّوا)) ؛لحديث أنس ﵁ (١). النوع الثاني: ((سوُّوا صفوفكم فإنّ تسوية الصفوف من إقامة الصلاة)) ، لحديث أنس ﵁ (٢). النوع الثالث: ((سوُّوا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة)) ، لحديث أنس ﵁ (٣). النوع الرابع: ((أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة)) ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ (٤). النوع الخامس: ((استووا ولا تختلفوا فتختلفَ قلوبكم)) ؛ لحديث أبي مسعود، وعبد الله بن مسعود ﵄، ولفظ حديث أبي مسعود: ((كان رسول الله ﷺ يمسح

стр. 72

مناكبنا في الصلاة، ويقول: الحديث)) (١). النوع السادس: ((أتموا الصفوف)) ، لحديث أنس ﵁ يرفعه: ((أتموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري)) (٢). النوع السابع: ((أقيموا الصفوف .. ))؛ لحديث أنس ﵁ يرفعه: ((أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري))، وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه (٣). النوع الثامن: ((أقيموا صفوفكم - ثلاثاً -))؛ لحديث النعمان بن بشير ﵁ قال: أقبل رسول الله ﷺ على الناس بوجهه فقال: ((أقيموا صفوفكم - ثلاثاً - والله لتقيمنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين قلوبكم)) قال: ((فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبته،

стр. 73

وكعبه بكعبه)) (١). النوع التاسع: ((أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدُّوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم (٢)، ولا تذروا فُرجات للشيطان، ومن وصل صفّاً وصله الله، ومن قطع صفّاً قطعه الله))؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ (٣). النوع العاشر: ((رصُّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق)) ؛ لحديث أنس ﵁ وفيه: ((فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف (٤)) (٥). وفي لفظ

стр. 74

النسائي: ((فوالذي نفس محمد بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحذف)) (١). النوع الحادي عشر: ((أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر)) ؛لحديث أنس ﵁ (٢). النوع الثاني عشر: ((استووا، استووا، استووا ... ))؛ لحديث أنس ﵁ (٣). النوع الثالث عشر: ((كان رسول الله ﷺ يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)) (٤).

стр. 75

النوع الرابع عشر: ((أحسنوا إقامة الصفوف)) ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ (١). النوع الخامس عشر: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها)) ؟ فقلنا يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: ((يتمون الصفوف الأُوَل ويتراصون في الصف)) (٢). ٤ - الصف الأول أفضل الصفوف ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا)) (٣)؛ ولحديث أبيّ بن كعب ﵁ يرفعه وفيه: ((وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة)) (٤)، أي في القرب من الله ونزول
следующие страницы →